النصب على نزع الخافض
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه قال الفرزدق:
(منا الذي اخْتِيرَ الرجالَ سماحةً ... وَجُوداً إذا هبَّ الرياحُ الزعازعُ)
ومنّا الذي قادَ الجيادَ على الَجَا ... بنجرانَ، حتى صبَّحَتْها النزائعُ
الشاهد فيه إنه حذف حرف الجر في قوله: منا الذي اختير الرجال سماحة، يريد اختير من الرجال فحذف (من)، و (سماحة وجودا) مصدران يحتملان أمرين:
أحدهما أن يكونا منتصبين على طريق التمييز.
والوجه الآخر أن يكونا منصبين على الحال، كأنه قال: اختير من الرجال سمحا جوادا.
أي اختير في حال سماحته وجوده.
والزعازع: جمع زعزع وهي الريح التي تهب بشدة.
وعنى بذلك الشتاء، وفيه تقل الألبان، وتعدم الأزواد، ويضن الجواد، فيقول: هو جواد في مثل هذا الوقت الذي يقل الجود فيه.
وعندي إنه يعني بهذا المدح أباه غالب بن صعصعة وكان جوادا.
والذي
قاد الجياد على الوجا، يقال: إنه عمرو بن حدير من بني نهشل، ويقال: الأضبط بن قريع من بني سعد، ويقال: الأقرع بن حابس.
وهذا أشبه بالشعر.
والوجا: الحفا، يريد إنه أبعد الغزاة حتى حفيت خيله إلى أن أتى نجران فسبى
وغنم.
والنزائغ: الخيل الكرام، قيل: التي انتزعت من أيدي الأعداء، وقيل: التي تنزع إلى أوطانها.
قال سيبويه قال الشاعر.
(نُبئتُ عبدَ اللهِ بالجَوَّ أصبحتْ ... كِراماً مَواليا لِئاماً صَميمُها)
الشاهد فيه إنه حذف حرف الجر، وكان الأصل عنده: نبئت عن عبد الله بالجو أنها أصبحت.
وجو: قصبة اليمامة، والجو: بطن الوادي وكل بطن واد جوّ.
وقوله: أصبحت كراما مواليها، يهزأ بهم، يقول: موالي هذه القبيلة كرام وهم لئام.
والصميم: خالص القوم ومن لا يشك في نسبه منهم.