شرح أبيات سيبويهالفصل بالظرف بين اسم الفاعل ومعموله

الفصل بالظرف بين اسم الفاعل ومعموله

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه: هذا باب ما جرى مجرى الفاعل الذي يتعداه فعله إلى مفعولين، في اللفظ لا في المعنى.
وذلك قولك: يا سارقَ الليلةِ أهلَ الدارِ ثم ساق الكلام إلى أن قال: ولا يجوز أن تقول: يا سارق الليلة أهل الدار إلا في شعر، كراهية أن يفصلوا بين الجار والمجرور.
قال جبار بن جزء ابن ضرار ابن أخي الشماخ:

قالتْ سُلَيْمَى لست بالحادي المُدِلُّ مالَكَ لا تمِلك أَعضادَ الإبلْ رُبَّ ابنِ عمٍ لِسُلَيْمَى مُشْمَعِلُّ أروعَ في السَّفْر وفي الحيَّ غَزلْ (طباخِ ساعاتِ الكرى زادَ الكَسِلْ) الشاهد على إنه أضاف (طباخ) إلى (ساعات) ونصب (الكسل) مثل: يا سارق الليلة أهل الدار.
المدل: القوي النشيط.
وقوله: لا تملك أعضاد الإبل أي لا تقوى على أن تكون معها، وتسير إلى جنبها تحدوها.
والمشمعل: الخفيف فما أخذ فيه من عمل، والأروع: الذكي الحديد الفؤاد.
والغزل: الذي يحدث النساء ويضاحكهن ويمزح معهن.
والكرى: النعاس، والكسل: الكسلان.

حَذْفُ الضمير العائد إلى المبتدأ قال سيبويه: قال أبو النجم: قد أَصبحتْ أُمُّ الخِيارِ تدّعي (عليَّ ذنبا كله لم أَصنعِ) أم الخيار امرأته، وارد بقوله (ذنبا) أي ذنوبا، فجعل الواحد في موضع الجميع.
وقوله: كله لم أصنع، يحتمل أمرين: أحدهما: إنه أراد لم يصنع جميعا ولا شيئا منها.
والوجه الآخر: إنه صنع بعضها ولم يصنع جميعها، كما تقول لمن يدعي عليك أشياء لم تفعل جميعها: ما فعلت جميع ما ذكرت بل فعلت بعضه.

والشاهد منه إنه

جارٍ التحميل