العطف بالجر على الكلام الأول كأن اللام
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
مذكورة فيه
قال سيبويه في الجواب بالفاء.
قال الفرزدق:
فقلتُ لها الحاجاتُ يَطْرَحْنَ بالفتى ... وهَمُّ تعنّاني مُعَنّى ركائِبُهْ
(وما زرتُ سلمى أنْ تكونَ حبيبة ... إليّ ولا دَيْنٍ بها أنا طالبُهْ)
ولكِنْ أتينا خِنْدِفِيّا كأنّه ... هلالُ غيومٍ زال عنه سَحائِبُهْ
الشاهد فيه أنه جر (دَيْن) على أنه توهم أن اللام مذكورة في قوله: (أنْ تكونَ حبيبةّ) ومعناه: لأن تكونَ حبيبة، فلما كان المعنى معني اللام، عطف على الكلام الأول كأن اللام مذكورة.
وسلمى أحد جبلَيْ طيّئ.
وسبب هذا الشعر أن الفرزدق نزل بامرأة من العرب من طيئ، فقالت له: ألا أدلك على رجل يعطيْ ولا يُليق شيئاً.
فقال: بلى.
فدلته على المطلب بن عبد الله بن حَنظب المخزومي.
وكان مروان بن الحكم خاله، وبعث به مروان على صدقات طيئ، ومروان عامل معاوية يومئذ على المدينة.
فلما أتى الفرزدق المطلبَْ وانتسب له، رحب بهْ وأكرمه، وأعطاه عشرين أو ثلاثين بَكرة، فأعطى الطائية بكرة.
وقال هذه القصيدة.
والمُعَنى: المتعب، والركائب: جمع رِكابْ وهي الإبل التي يركبونهاْ ويسار عليها.