الرفع على الاستثناء دون العطف - للمعنى
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه في عوامل الأفعال، قال أبو اللحام التغلبي: عَمرْتُ وأكثرتُ التفكرَ خالياً ... وساءلتُ حتى كاد عُمْريَ ينفدُ فأضحتْ أمور الناسِ يَغشَيْنَ عالماً ... بما يُتقى منهاْ وما يتعَمدُ
جديرُ بأن لا أستكينَْ ولا أُرى ... إذا حل أمرُ ساحتي أتبلدُ
(على الحَكمِ المأتي يوماً إذا قضى ... قضيَّتَه أن لا يجورَ ويقصدُ)
الشاهد فيه في رفع (يقصدُ) وأنه لم يعطفه على (يجور).
كأنه قال بعد قوله: عليه أن لا يجور: ْ ويقصدُ، يخبر بأنه يفعله، وهو لفظ الإخبار.
ويحتمل أمرين: يحتمل أن يكون بمعنى الأمرْ وهو في لفظ الخبر، ويحتمل أن يخبر به على طريق أنه ينبغي أن يكون بهذا الوصف.
زعم أنه طلب العلم بالأشياءْ والوقوف على حقيقتها، واستعمل فكرهْ وسأل العلماء عما لا يعرف حتى يعرف.
لا أستكينَ: لا أذلْ ولا أخضع، ولا أتبلد: لا أتحير إذا نزلت بي شدة، من أجل أني لا أعرف جهة الخلاص فيها.
على الحَكم: أي المرضيّ بحكمه، المأتيّ: المقصود إليه.
ولا يجوز أن يعطف (يقصد) على (يجور) لو كانت القصيدة منصوبة، من جهة المعنى لأن قوله (عليه أن لا يجور) معناه عليه ترك الجَوْر، ولا يجوز أن يقول: عليه ترك القصد.
والمعنى واضح.