الرفع بإضمار فعل دون الإتباع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه في المنصوبات:
أسقى الإلهُ عُدُوات الوادي
وجَوْفَه كلَّ مُلِثٍ غادي
كلُّ أجشَّ حالكِ السّوادِ)
الشاهد فيه على إنه رفع (كل أحبش) ولم يجره على (كل ملث) وصفا ولا بدلا، ورفعه بإضمار فعل دل عليه ما قبله، كأنه لما دعا لهذا الوادي بالسقيا فقال: (أسقى الإله عدوات الوادي وجوفه كل ملث) دل الكلام على إنه بمعنى: سقى الوادي كل ملث، ولما كان المعنيان متقاربين رفع (كل أجش) بإضمار: سقاها كل أحبش.
والعدوات: جمع عدوة وهي ناحية الوادي وجانبه، ويقال فيها: عدوة وعدوة، وجوف الوادي أسفله، والملث: السحاب الدائم المطر.
أراد: أسقى الإله عدوات الوادي مطر سحاب ملث.
والغادي الذي يبدأ مطره من أول النهار، والأجش من السحاب: الذي فيه رعد، والحبشة: صوت فيه غلظ، والحالك: الشديد السواد.