الترخيم في غير النداء - ضرورة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيرافي، أبو محمد
- الكتاب
- شرح أبيات سيبويه
- المؤلف
- يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
- المحقق
- الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
- الناشر
- مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال سيبويه في الترخيم، قال المغيرة بن حبناء: (إنّ ابنَ حارِثَ أن أشتَقْ لرؤيته ... أو أمتَدحْهُ، فإنّ الناسَ قد علموا)
أن الأريبَ من الأقوام قد علموا ... والمستنيرُ الذي تُجلى به البُهَمُ
في الكتاب (إن ابن حارث) وفي شعره (إن المهلب).
والبهم الأمور المستبهمة التي لا يتجه لها، ولا يعلم كيف تدفع.
قال سيبويه في الترخيم، قال مالك بن الريب:
(عليَّ دماءُ البُدنِ أن لم تفارقي ... أبا حَرْدَب يوما وأصحابَ حردبِ)
الشاهد فيه إنه رخم (حردبة) في غير النداء، وأبو حردبة هذا من اللصوص، وكان يقطع الطريق هو ومالك بن الريب وجماعة معها.
وفيه يقول الراجز:
الله أنجاكِ من القصيمِ
من بطنِ فَلْجٍ وبني تميمِ
ومن غُوْيثٍ فاتحِ العُكومِ
ومن أبي حَردبةَ الأثيمِ
ومالكٍ وسيفه المسمومِ
وقوله: (وأصحاب حردب) وهو يريد: وأصحاب أبي حردبة.
وقوله: (علي دماء البدن) قسم بإيجاب بدن تنحر بمكة أن لم يفعل ما أقسم عليه.
والذي عندي إنه عنى بقوله: (إن لم تفارقي) راحلته، أراد إنه يفارق أصحابه.
ويجوز أن يريد إبلا كانوا أخذوها، فأراد مالك أن يأخذها منهم.