شرح أبيات سيبويهاستعمال المصدر الميمي مكان المصدر

استعمال المصدر الميمي مكان المصدر

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه في باب ما يكون من المصادر مفعولا: وكذلك المعصية بمنزلة العصيان والموجدة بمنزلة الوجدان، لو كان الوجد يتكلم به.
يريد أن (المفعلة والمفعلة) في هذه المصادر تجري مجرى المادر التي هي اصل، وربما ترك المصدر الذي هو الأصل على (فعل) واكتفوا بـ (المفعلة).
فمن ذلك (الموجدة) مصدر وجدت على فلان إذا غضبت عليه.
والوجد في الحزن: وجدت به وجدا إذا حزنت على مفارقته.
وقد أتى الوجد في معنى الغضب، وهو عندي معنى قول الهذلي.
وتضْمِرُ في القلب وَجْداً وخِيفا وقال ابن أحمر: لَدُنْ غُدْوَةً حتى كَرَرْنَ عَشِيَّةً ... وَقَرَّبْنَ حتى ما يَجِدْنَ مُقَرَّبا

(تَدارَكْنَ حيّاً من نُمَيْرِ بنِ عامرٍ ... أسارَى تُسامُ الذُّلَّ قتلا ومَحْرَبا) الشاهد فيه قوله (محربا) وهو مصدر لحربته حربا إذا سلبته ماله.
وصف خيلا مضت للحاق قوم حتى يدركوهم، كررن: يعني الخيل؛ واللفظ للخيل والمعنى لفرسانها، وقربن: من التقريب في العدو، التي ما يجدن زيادة على القدر الذي يفعلن من العدو، يعني أنهن قد اخرجن جميع ما عندهن من العدو، ولم يبق عندهن منه بقية.
وتداركن لما غزون حيا من نمير، وتسام الذل: تحمل على فعل ما تكرهه على طريق القهر والإذلال، و (قتلا) منصوب بإضمار فعل دل عليه (تسام الذل) كأنه قال بعد قوله: (تسام الذل): تقتل قتلا وتحرب محربا.

جارٍ التحميل