شرح أبيات سيبويهإعمال (أن) مخففة وإضمار اسمها

إعمال (أن) مخففة وإضمار اسمها

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيرافي، أبو محمد
الكتاب
شرح أبيات سيبويه
المؤلف
يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي (المتوفى: 385هـ)
المحقق
الدكتور محمد علي الريح هاشمراجعه: طه عبد الرءوف سعد
الناشر
مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصرعام النشر: 1394 هـ - 1974 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه: ومثل ذلك قول الأعشى:

وقد غدوتُ إلى الحانوتِ يتبعُني ... شاوٍ مِشُلُّ شَلولُ شُلشُلُ شَوِلُ (في فتيةٍ كسيوف الهندِ قد عَلموا ... أنْ هالكُ كلُّ من يَحفَىْ وينتعلُ) الحانوت: بيت الخمّار، والشاوي: الشوّاء، ومِشُلُّ: مستحثّ، والمِشَل: السريع السَّوق، وقيل: المشل الذي يَشل اللحم في السفّود، والشُلشُلُ: الخفيف فيما أخذ فيه من عمل، والشَوِلُ: مثل الشلشل، وقيل: شَول: عادته ذلك، والشَلولُ: مثل المِشَل.
ويروى: نَشول، وهو الذي يأخذ اللحم من القدر، يقال منه: نشَل ينِشُل.
يريد أنه غدا إلى بيت الخمارْ ومعه غلام يشويْ ويطبخ.
وقوله: في فتية، يريد مع فتية كالسيوف في مضائهم في الأمور، ويحتمل أنه صِباحُ وجوههم، تبرق كالسيوف.
قد علموا أنْ هالك: يريد أنه هالك كل إنسان.
ومن يحفى هو الفقير، ومن ينتعل هو الغني.
يريد: قد علم هؤلاء الفتيان أن الهلاك يعم الناس غنيِّهمْ وفقيرَهم، فهم يبادرون إلى اللذات قبل أن يحال بينهمْ وبينها.
والشاهد على تخفيف (أنَّ) وحذف اسمها المضمر، والمضمر هو ضمير الأمرْ والشأن.

جارٍ التحميل