موطأ مالك ت الأعظميصفحات 671-683

كتاب النذور

صفحات 671-683
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
الموطأ
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
محمد مصطفى الأعظمي
الناشر
مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16

والأيمان».

1709 -

مَا يَجِبُ مِنَ النُّذُورِ فِي الْمَشْيِ

1710/ 463 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي 1 مَاتَتْ، وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، وَلَمْ تَقْضِهِ 2 [ن: 41 - أ].
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اقْضِهِ عَنْهَا».
النذور والأيمان: 1 3

1711 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ؛ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، عَنْ جَدَّتِهِ: أَنَّهَا كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا مَشْياً إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءٍ 4 فَمَاتَتْ، وَلَمْ تَقْضِهِ.
فَأَفْتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، ابْنَتَهَا، أَنْ تَمْشِيَ عَنْهَا.
النذور والأيمان: 2 5

1712 - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: لاَ يَمْشِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ 1. النذور والأيمان: 2أ

1713 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِرَجُلٍ، وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ: مَا عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ: عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وَلَمْ يَقُلْ: عَلَيَّ نَذْرُ مَشْيٍ.
فَقَالَ لِي رَجُلٌ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ هذَا الْجِرْوَ 1، لِجِرْوِ قِثَّاءٍ فِي يَدِهِ 2، وَتَقُولُ: عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ؟.
قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ.
فَقُلْتُهُ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ.
ثُمَّ مَكَثْتُ 3 حَتَّى

عَقَلْتُ.
فَقِيلَ لِي: إِنَّ لي عَلَيْكَ مَشْياً.
فَجِئْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ؟ فَقَالَ: عَلَيْكَ مَشْيٌ.
فَمَشَيْتُ قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
النذور والأيمان: 3 4

1714 -

مَا جَاءَ فِي مَنْ نَذَرَ مَشْياً إِلَى بَيْتِ اللهِ (1)

2 1715 - مَالِكٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ اللَّيْثِيِّ 5؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَدَّةٍ لِي، عَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ.
حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَجَزَتْ.
فَأَرْسَلَتْ مَوْلًى لَهَا؛ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ.
فَخَرَجْتُ [ف: 161] مَعَهُ.
فَسَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: 6 مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ، ثُمَّ لْتَمْشِي مِنْ حَيْثُ عَجَزَتْ.
قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: وَنَرَى عَلَيْهَا، مَعَ ذلِكَ، الْهَدْيَ.
مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ، كَانَا يَقُولاَنِ مِثْلَ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ.
النذور والأيمان: 4 7

1716 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَلَيَّ [ن: 41 - ب] مَشْيٌ.
فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ 8، فَرَكِبْتُ، حَتَّى أَتَيْتُ مَكَّةَ.
فَسَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، وَغَيْرَهُ.
فَقَالُوا: عَلَيْكَ هَدْيٌ.
فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، سَأَلْتُ، فَأَمَرُونِي أَنْ أَمْشِيَ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ حَيْثُ عَجَزْتُ.
فَمَشَيْتُ.
النذور والأيمان: 5 9

1717 - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا 1 فِي مَنْ يَقُولُ عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ، أَنَّهُ إِذَا عَجَزَ، رَكِبَ.
ثُمَّ عَادَ، فَمَشَى مِنْ حَيْثُ عَجَزَ.
فَإِنْ كَانَ لاَ يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ، فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ.
ثُمَّ لْيَرْكَبْ.
وَعَلَيْهِ هَدْيُ بَدَنَةٍ، أَوْ بَقَرَةٍ، أَوْ شَاةٍ 2، إِنْ لَمْ يَجِدْ [ق: 80 - أ] إِلاَّ هِيَ 3. النذور والأيمان: 5أ 4

1718 - قَالَ يَحْيَى، سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَنَا أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللهِ.
فَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ نَوَى أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، يُرِيدُ بِذلِكَ الْمَشَقَّةَ، وَتَعْبَ نَفْسِهِ، فَلَيْسَ ذلِكَ عَلَيْهِ.
وَلْيَمْشِ عَلَى رِجْلَيْهِ، وَلْيُهْدِ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى شَيْئاً، فَلْيَحْجُجْ، وَلْيَرْكَبْ، وَلْيَحْجُجْ بِذلِكَ الرَّجُلِ 5. وَذلِكَ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللهِ.
فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحُجَّ مَعَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ.
النذور والأيمان: 5ب 6

1719 - قَالَ يَحْيَى: سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِنُذُورٍ مُسَمَّاةٍ: مَشْياً إِلَى بَيْتِ اللهِ.
أَنْ لاَ يُكَلِّمَ أَخَاهُ، وَأَبَاهُ بِكَذَا، وَكَذَا، نَذْراً لِشَيْءٍ 1 لاَ يَقْوَى 2 عَلَيْهِ.
وَلَوْ تَكَلَّفَ ذلِكَ كُلَّ عَامٍ لَعُرِفَ أَنَّهُ لاَ يَبْلُغُ عُمْرُهُ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ذلِكَ.
فَقِيلَ لَهُ: هَلْ يُجْزِيهِ مِنْ ذلِكَ نَذْرٌ وَاحِدٌ، أَوْ نُذُورٌ مُسَمَّاةٌ؟.
فَقَالَ مَالِكٌ: مَا أَعْلَمُهُ يُجْزِئُهُ مِنْ ذلِكَ إِلاَّ الْوَفَاءُ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ.
فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الزَّمَانِ.
وَلْيَتَقَرَّبْ إِلَى اللهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الْخَيْرِ [ن: 42 - أ].
النذور والأيمان: 5ت 3

1720 -

الْعَمَلُ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ

1721 - مَالِكٌ؛ أَنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ 1 مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللهِ، أَوِ الْمَرْأَةِ.
فَيَحْنَثُ، أَوْ تَحْنَثُ.
أَنَّهُ إِنْ مَشَى الْحَانِثُ مِنْهُمَا فِي عُمْرَةٍ، فَإِنَّهُ يَمْشِي، حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
فَإِذَا سَعَى، فَقَدْ فَرَغَ.
وَأَنَّهُ إِنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مَشْياً فِي الْحَجِّ، فَإِنَّهُ يَمْشِي، حَتَّى يَأْتِيَ مَكَّةَ، ثُمَّ يَمْشِي، حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا، وَلاَ يَزَالُ مَاشِياً حَتَّى يُفِيضَ.
قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَكُونُ مَشْيٌ إِلاَّ فِي حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ.
النذور والأيمان: 5ث 2

1722 -

مَا لاَ يَجُوزُ مِنَ النُّذُورِ (1) فِي مَعْصِيَةِ اللهِ

3 1723/ 464 - مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ وثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى صَاحِبِهِ.
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَجُلاً 1 قَائِماً فِي الشَّمْسِ.
فَقَالَ: «مَا بَالُ هذَا؟».

قَالُوا: نَذَرَ أَنْ لاَ يَتَكَلَّمَ، وَلاَ يَسْتَظِلَّ، وَلاَ يَجْلِسَ، وَيَصُومَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مُرْهُ 2 فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَجْلِسْ، وَلْيُتِمَّ 3 صِيَامَهُ».
النذور والأيمان: 6 4

1724 - قَالَ مَالِكٌ: [ف: 162] وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَمَرَهُ بِكَفَّارَةٍ.
وَقَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَنْ يُتِمَّ مَا كَانَ للهِ طَاعَةً.
وَيَتْرُكَ مَا كَانَ للهِ مَعْصِيَةً.
النذور والأيمان: 6أ

4

1725 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ تَنْحَرِي ابْنَكِ، وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ.
فَقَالَ شَيْخٌ، عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَكَيْفَ يَكُونُ فِي هذَا كَفَّارَةٌ؟.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللهَ قَالَ: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِن نِسَائِهِم﴾

[المجادلة 58: 2]. ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ 1 مَا رَأَيْتَ.
النذور والأيمان: 7 2

1726/ 465 - مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ، فَلْيُطِعْهُ.
وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ، فَلاَ يَعْصِهِ» 5. النذور والأيمان: 8 6

1727 - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً، يَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ، فَلاَ يَعْصِهِ» 1. إِنْ نَذَرَ أَنْ

يَمْشِيَ إِلَى الشَّأْمِ، أَوْ إِلَى مِصْرَ، أَوْ إِلَى الرَّبَذَةِ 2، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ [ق: 80 - ب] مِمَّا لَيْسَ للهِ بِطَاعَةٍ.
إِنْ كَلَّمَ فُلاَناً، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ.
فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، شَيْءٌ، إِنْ هُوَ كَلَّمَهُ، أَوْ حَنِثَ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ للهِ فِي هذِهِ الْأَشْيَاءِ طَاعَةٌ.
وَإِنَّمَا يُوَفَّى للهِ بِمَا لَهُ فِيهِ طَاعَةٌ 3. النذور والأيمان: 8أ 4

1728 -

اللَّغْوُ فِي الْيَمِينِ

1729 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: لَغْوُ الْيَمِينِ، قَوْلُ الْإِنْسَانِ: لاَ، وَاللهِ.
لاَ، وَاللهِ 5. النذور والأيمان: 9 6

1730 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هذَا.
أَنَّ اللَّغْوَ حَلِفُ الْإِنْسَانِ عَلَى الشَّيْءِ، يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ كَذلِكَ، ثُمَّ يُوجَدُ عَلَى غَيْرِ ذلِكَ.
فَهُوَ اللَّغْوُ.
ٌ النذور والأيمان: 9أ

7

1731 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَعَقْدُ الْيَمِينِ، أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لاَ يَبِيعَ ثَوْبَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، ثُمَّ يَبِيعَهُ بِذلِكَ.
أَوْ يَحْلِفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلاَمَهُ، ثُمَّ لاَ يَضْرِبُهُ.
وَنَحْوَ هذَا.
فَهذَا 8 الَّذِي يُكَفِّرُ صَاحِبُهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَيْسَ فِي اللَّغْوِ كَفَّارَةٌ.
النذور والأيمان: 9ب 9

1732 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا الَّذِي يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ آثِمٌ.
وَيَحْلِفُ عَلَى الْكَذِبِ، وَهُوَ يَعْلَمُ، لِيُرْضِيَ بِهِ [ن: 43 - أ] أَحَداً، أَوْ لِيَعْتَذِرَ بِهِ إِلَى مُعْتَذَرٍ إِلَيْهِ، أَوْ لِيَقْطَعَ 1 بِهِ مَالاً، فَهذَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ.
النذور والأيمان: 9ت 2

1733 -

مَا لاَ تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ مِنَ الْأَيْمَانِ

1734 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: وَاللهِ.
ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ.
ثُمَّ لَمْ يَفْعَلِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، لَمْ يَحْنَثْ.
النذور والأيمان: 10

3

1735 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الثُّنْيَا أَنَّهَا لِصَاحِبِهَا، مَا لَمْ يَقْطَعْ كَلاَمَهُ.
وَمَا كَانَ مِنْ 4 ذلِكَ نَسَقاً، يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً، قَبْلَ أَنْ يَسْكُتَ.
فَإِذَا سَكَتَ، وَقَطَعَ كَلاَمَهُ، فَلاَ ثُنْيَا لَهُ.
النذور والأيمان: 10أ 5

1736 - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: كَفَرَ بِاللهِ، وَأَشْرَكَ بِاللهِ، ثُمَّ يَحْنَثُ: 1 إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ، وَلَيْسَ بِكَافِرٍ، وَلاَ مُشْرِكٍ.
حَتَّى يَكُونَ قَلْبُهُ مُضْمِراً عَلَى الشِّرْكِ، وَالْكُفْرِ.
وَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ، وَلاَ يَعُدْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ.
وَبِئْسَ مَا صَنَعَ.
النذور والأيمان: 10ب 2

1737 -

مَا تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ مِنَ الْأَيْمَانِ

1738/ 466 - مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ 3، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم [ف: 163] قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ، فَرَأَى 4 خَيْراً مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ 5، وَلْيَفْعَلِ 6 الَّذِي هُوَ خَيْرٌ».
النذور والأيمان: 11 7 8

1739 - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: مَنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئاً، إِنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ.

1740 - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا التَّوْكِيدُ، فَهُوَ حَلِفُ الْإِنْسَانِ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ، يُرَدِّدُ فِيهِ الْأَيْمَانَ، يَمِيناً بَعْدَ يَمِينٍ، كَقَوْلِهِ: وَاللهِ، لاَ أَنْقُصُهُ مِنْ كَذَا، أَوْ كَذَا 1، يَحْلِفُ بِذلِكَ مِرَاراً.
ثَلاَثاً 2، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ.
قَالَ: فَكَفَّارَةُ ذلِكَ 3 وَاحِدَةٌ 4، مِثْلُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ.
النذور والأيمان: 11ب 5

1741 - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ [ن: 43 - ب] حَلَفَ 1 رَجُلٌ، فَقَالَ: وَاللهِ لاَ آكُلُ هذَا الطَّعَامَ، وَلاَ أَلْبَسُ هذَا الثَّوْبَ، وَلاَ أَدْخُلُ هذَا الْبَيْتَ.
فَكَانَ هذَا فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ.
فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَإِنَّمَا ذلِكَ كَقَوْلِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ الطَّلاَقُ 2، إِنْ كَسَوْتُكِ هذَا الثَّوْبَ، وَلاَ أَذِنْتُ لَكِ إِلَى

الْمَسْجِدِ، يَكُونُ ذلِكَ نَسَقاً مُتَتَابِعاً، فِي كَلاَمٍ وَاحِدٍ.
فَإِنْ حَنِثَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ وَاحِدٌ 3، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الطَّلاَقُ، وَلَيْسَ [ق: 81 - أ] عَلَيْهِ فِيمَا فَعَلَ، بَعْدَ ذلِكَ، حِنْثٌ.
إِنَّمَا الْحِنْثُ فِي ذلِكَ حِنْثٌ وَاحِدٌ.
النذور والأيمان: 11ت 4

1742 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي نَذْرِ الْمَرْأَةِ، أَنَّهُ جَائِزٌ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا، يَجِبُ عَلَيْهَا ذلِكَ، وَيَثْبُتُ إِذَا كَانَ ذلِكَ فِي جَسَدِهَا، وَكَانَ ذلِكَ لاَ يَضُرُّ بِزَوْجِهَا.
وَإِنْ كَانَ ذلِكَ يَضُرُّ بِزَوْجِهَا كَانَ ذلِكَ عَلَيْهَا حَتَّى تَقْضِيَهُ.
النذور والأيمان: 11ث

6

جارٍ التحميل