كِتَابُ الْعُقُولِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مالك بن أنس
- الكتاب
- الموطأ
- المؤلف
- مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
- المحقق
- محمد مصطفى الأعظمي
- الناشر
- مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16
[^fn4124] 3234/ 654 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «جَرْحُ 1 الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ».
قَالَ مَالِكٌ 2 وَتَفْسِيرُ الْجُبَارِ أَنَّهُ لاَ دِيَةَ فِيهِ.
العقول: 12 3 4
3235 - قَالَ مَالِكٌ: الْقَائِدُ وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ، كُلُّهُمْ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتِ الدَّابَّةُ.
إِلاَّ أَنْ تَرْمَحَ الدَّابَّةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا شَيْئاً 1 تَرْمَحُ لَهُ.
وَقَدْ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ بِالْعَقْلِ
قَالَ مَالِكٌ: وَالْقَائِدُ 2 وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ أَحْرَى أَنْ يَغْرَمُوا، مِنَ الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ.
العقول: 12أ 3
3236 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَحْفِرُ الْبِئْرَ عَلَى الطَّرِيقِ، أَوْ يَرْبِطُ الدَّابَّةَ، أَوْ يَصْنَعُ أَشْبَاهَ هذَا عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، أَنَّ مَا صَنَعَ مِنْ ذلِكَ مِمَّا لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْنَعَهُ عَلَى طَرِيقِ [ص: 10 - ب] الْمُسْلِمِينَ، [ق: 105 - ب] فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أُصِيبَ 1 فِي ذلِكَ مِنْ جَرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ.
فَمَا كَانَ مِنْ ذلِكَ عَقْلُهُ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، فَهُوَ فِي مَالِهِ خَاصَّةً.
وَمَا بَلَغَ الثُّلُثَ فَصَاعِداً، فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
وَمَا صَنَعَ مِنْ ذلِكَ مِمَّا يَجُورُ لَهُ 2 أَنْ يَصْنَعَهُ عَلَى
طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَلاَ غُرْمَ.
وَمِنْ ذلِكَ، الْبِئْرُ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ لِلْمَطَرِ.
أَوِ 3 الدَّابَّةُ يَنْزِلُ عَنْهَا الرَّجُلُ لِلْحَاجَةِ 4 فَيَقِفُهَا عَلَى الطَّرِيقِ.
فَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي هذَا غُرْمٌ.
العقول: 12ب 5
3237 - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَنْزِلُ فِي بِئْرٍ 1، فَيُدْرِكُهُ رَجُلٌ آخَرُ فِي أَثَرِهِ.
فَيَجْبِذُ الْأَسْفَلُ الْأَعْلَى.
فَيَخِرَّانِ فِي الْبِئْرِ.
فَيَهْلِكَانِ جَمِيعاً: إِنَّ عَلَى عَاقِلَةِ الَّذِي جَبَذَهُ، الدِّيَةَ.
العقول: 12ت 2
3238 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الصَّبِيِّ يَأْمُرُهُ الرَّجُلُ يَنْزِلُ فِي الْبِئْرِ، أَوْ يَرْقَى فِي النَّخْلَةِ، فَيَهْلِكُ فِي ذلِكَ: أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَهُ مِنْ هَلاَكٍ أَوْ غَيْرِهِ.
العقول: 12ث
6
3239 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ 7 عَقْلٌ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْقِلُوهُ مَعَ الْعَاقِلَةِ فِيمَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ.
وَإِنَّمَا يَجِبُ الْعَقْلُ عَلَى مَنْ بَلَغَ 8 الْحُلُمَ مِنَ الرِّجَالِ.
العقول: 12ج 9
3240 - وَقَالَ مَالِكٌ: عَقْلُ الْمَوَالِي تُلْزَمُهُ الْعَاقِلَةُ إِنْ شَاؤُا.
وَإِنْ أَبَوْا كَانُوا أَهْلَ دِيوَانٍ أَوْ مُقْطَعِينَ 10. وَقَدْ تَعَاقَلَ النَّاسُ فِي زَمَانِ رَسُولِ 11 اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وَفِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ 12، قَبْلَ أَنْ يَكُونَ دِيوَانٌ.
وَإِنَّمَا كَانَ الدِّيَوَانُ فِي زَمَنِ 13 عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ غَيْرُ قَوْمِهِ وَمَوَالِيهِ.
لِأَنَّ [ص: 11 - أ] الْوَلاَءَ لاَ يَنْتَقِلُ.
وَلِأَنَّ النِّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
قَالَ مَالِكٌ: فَالْوَلاَءُ نَسَبٌ ثَابِتٌ.
العقول: 12ح 14
3241 - وَقَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِمِ؛ أَنَّ عَلَى مَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئاً، قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا.
العقول: 12خ
1
3242 - قَالَ مَالِكٌ:، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ.
فَيُصِيبُ حَدَّا مِنَ
الْحُدُودِ: أَنَّهُ لاَ يُؤْخَذُ بِهِ.
وَأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذلِكَ كُلِّهِ، إِلاَّ الْفِرْيَةَ.
فَإِنَّهَا تَثْبُتُ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ.
يُقَالُ لَهُ: مَا لَكَ لَمْ تَجْلِدْ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ؟
فَأَرَى أَنْ يُجْلَدَ الْمَقْتُولُ الْحَدَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْتَلَ 1. وَلاَ أَرَى [ف: 303] أَنْ يُقَادَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ إِلاَّ الْقَتْلَ 2 لِأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذلِكَ كُلِّهِ.
العقول: 12د 3
3243 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْقَتِيلَ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ ظَهْرَيْ 2 قَوْمٍ فِي قَرْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.
لَمْ يُؤْخَذْ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ دَاراً، وَلاَ مَكَاناً.
وَذلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُقْتَلُ الْقَتِيلُ.
ثُمَّ يُلْقَى عَلَى بَابِ قَوْمٍ لِيُلَطَّخُوَا بِهِ.
فَلَيْسَ يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِمِثْلِ ذلِكَ.
العقول: 12ذ 3
3244 - قَالَ مَالِكٌ، فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ اقْتَتَلُوَا.
فَانْكَشَفُوَا.
وَبَيْنَهُمْ قَتِيلٌ أَوْ جَرِيحٌ.
لاَ يُدْرَى مَنْ فَعَلَ ذلِكَ بِهِ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي ذلِكَ أَنَّ فِيهِ الْعَقْلَ.
وَأَنَّ عَقْلَهُ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ نَازَعُوهُ.
وَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ أَوِ
الْجَرِيحُ 1 مِنْ غَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، فَعَقْلُهُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعاً.
العقول: 12ر 2
3245 -
مَا جَاءَ فِي الْغِيلَةِ وَالسِّحْرِ [ص: 11 - ب]
3246 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَراً.
خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً.
بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ.
وَقَالَ عُمَرُ: لَوْ تَمَالأَ عَلَيْهِ أَهْلُ [ق: 106 - أ] صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعاً 3. العقول: 13 4
3247 - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ 5؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا، سَحَرَتْهَا.
وَقَدْ كَانَتْ دَبَّرَتْهَا.
فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ 6. العقول: 14 7
3248 - قَالَ مَالِكٌ: السَّاحِرُ الَّذِي يَعْمَلُ السِّحْرَ 8. وَلَمْ يَعْمَلْ ذلِكَ لَهُ غَيْرُهُ.
هُوَ مَثَلُ الَّذِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ [البقرة 2: 102] فَأَرَى أَنْ يُقْتَلَ ذلِكَ.
إِذَا عَمِلَ ذلِكَ هُوَ نَفْسُهُ.
العقول: 14أ 9
3249 -
مَا يَجِبُ فِيهِ (1) الْعَمْدِ
1 3250 - مَالِكٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ 2، مَوْلَى عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَقَادَ وَلِيَّ رَجُلٍ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ بِعَصاً.
فَقَتَلَهُ وَلِيُّهُ بِعَصاً.
العقول: 15 3
3251 - وَقَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ 4 الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا 5 أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ضَرَبَ 6 الرَّجُلَ بِعَصاً.
أَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ.
أَوْ ضَرَبَهُ عَمْداً.
فَمَاتَ مِنْ ذلِكَ.
فَإِنَّ ذلِكَ هُوَ الْعَمْدُ وَفِيهِ الْقِصَاصُ.
العقول: 15أ 7
3252 - قَالَ مَالِكٌ: فَقَتْلُ الْعَمْدِ عِنْدَنَا أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَضْرِبَهُ حَتَّى تَفِيضَ 8 نَفْسُهُ.
وَمِنَ الْعَمْدِ أَيْضاً أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي النَّائِرَةِ تَكُونُ [ص: 12 - أ] بَيْنَهُمَا.
ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهُ وَهُوَ حَيٌّ.
فَيُنْزَى فِي ضَرْبِهِ، فَيَمُوتُ.
فَيَكُونُ 9 فِي ذلِكَ الْقَسَامَةُ.
العقول: 15ب 10
3253 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ، فِي الْعَمْدِ، الرِّجَالُ الْأَحْرَارُ بِالرَّجُلِ الْحُرِّ الْوَاحِدِ.
وَالنِّسَاءُ بِالْمَرْأَةِ كَذلِكَ.
وَالْعَبِيدُ بِالْعَبْدِ كَذلِكَ أَيْضاً.
3254 -
الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلِ (1)
1 3255 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلاً.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ.
3256 - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي تَأْوِيلِ هذِهِ الْآيَةِ قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ﴾ [البقرة 2: 178] فَهؤُلاَءِ الذُّكُورُ ﴿وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى﴾ [ف: 304] أَنَّ الْقِصَاصَ يَكُونُ بَيْنَ الْإِنَاثِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الذُّكُورِ.
وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ تُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ.
كَمَا يُقْتَلُ الْحُرِّ بِالْحُرِّ.
وَالْأَمَةُ تُقْتَلُ بِالْأَمَةِ.
كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ.
فَالْقِصَاصُ يَكُونُ بَيْنَ النِّسَاءِ، كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ [وَالْقِصَاصُ أَيْضاً يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ] 1 وَالنِّسَاءِ.
وَذلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والعَيْنَ بِالعَيْنِ والأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَ بِالسِّنِ وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة 5: 45] فَذَكَرَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ.
فَنَفْسُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ بِنَفْسِ الرَّجُلِ الْحُرِّ.
وَجُرْحُهَا بِجُرْحِهِ.
العقول: 15ج 2
3257 - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُمْسِكُ الرَّجُلَ لِلرَّجُلِ فَيَضْرِبُهُ فَيَمُوتُ مَكَانَهُ: أَنَّهُ، إِنْ أَمْسَكَهُ، وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ يُرِيدُ قَتْلَهُ قُتِلاَ بِهِ جَمِيعاً.
وَإِنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ الضَّرْبَ مِمَّا يُضْرَبُ بِهِ النَّاسُ، لاَ يُرَى أَنَّهُ عَمَدَ لِقَتَلِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ، وَيُعَاقَبُ الْمُمْسِكُ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ، وَيُسْجَنُ سَنَةً 2 لِأَنَّهُ أَمْسَكَهُ.
وَلاَ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ.
العقول: 15ح 3
3258 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلَ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْداً.
[ق: 106 - ب] أَوْ يَفْقَأُ عَيْنَهُ عَمْداً، فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ، أَوْ يَفْقَأُ عَيْنُ الْفَاقِئِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ دِيَةٌ وَلاَ قِصَاصٌ.
وَإِنَّمَا كَانَ حَقُّ الَّذِي قُتِلَ أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي ذَهَبَ، وَإِنَّمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْداً، ثُمَّ يَمُوتُ الْقَاتِلُ.
فَلاَ يَكُونُ لِصَاحِبِ الدَّمِ، إِذَا مَاتَ الْقَاتِلُ شَيْءٌ دِيَةٌ 3 وَلاَ غَيْرُهَا.
وَذلِكَ لِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿كُتِبَ عَلَيكُمُ القِصَاصَ فِي القَتْلَى الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ﴾ [البقرة 2: 178]
قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْقِصَاصُ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي قَتَلَهُ.
فَإِذَا هَلَكَ قَاتِلُهُ الَّذِي قَتَلَهُ، فَلَيْسَ لَهُ قِصَاصٌ وَلاَ دِيَةٌ.
العقول: 15خ 4
3259 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ 1 قَوَدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ 2. وَالْعَبْدُ يُقْتَلُ بِالْحُرِّ إِذَا قَتَلَهُ عَمْداً.
وَلاَ يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْداً.
وَهذَا 3 أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ 4. العقول: 15د 5
3260 -
الْعَفْوُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ
3261 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ أَدْرَكَ مَنْ يَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي
الرَّجُلِ إِذَا أَوْصَى أَنْ يَعْفُوَ 1 عَنْ قَاتِلِهِ، إِذَا قُتِلَ عَمْداً: إِنَّ ذلِكَ جَائِزٌ لَهُ.
وَأَنَّهُ أَوْلَى بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ.
العقول: 15ذ 2
3262 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَعْفُو عَنْ قَتْلِ الْعَمْدِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقَّهُ وَيَجِبَ لَهُ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْقَاتِلِ عَقْلٌ يَلْزَمُهُ.
إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الَّذِي عَفَا عَنْهُ اشْتَرَطَ [ص: 13 - أ] ذلِكَ عِنْدَ عَفْوِهِ عَنْهُ.
3263 - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الْقَاتِلِ عَمْداً إِذَا عُفِيَ عَنْهُ: إِنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَيُسْجَنُ سَنَةً 3. العقول: 15ز 4
3264 - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا قُتِلَ الرَّجُلُ عَمْداً وَقَامَتْ، عَلَى ذلِكَ الْبَيِّنَةُ.
وَلِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ.
فَعَفَا الْبَنُونَ وَأَبَى الْبَنَاتُ أَنْ يَعْفُونَ.
فَعَفْوُ الْبَنِينَ جَائِزٌ عَلَى الْبَنَاتِ.
وَلاَ أَمْرَ لِلْبَنَاتِ مَعَ الْبَنِينَ فِي الْقِيامِ بِالدَّمِ 5 وَالْعَفْوِ عَنْهُ 6. العقول: 15س 7
3265 -
الْقِصَاصُ فِي الْجِرَاحِ (1)
8 3266 - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّهُ مَنْ كَسَرَ يَداً أَوْ رِجْلاً عَمْداً، أَنَّهُ 1 يُقَادُ مِنْهُ وَلاَ [ف: 305] يُعْقَلُ.
العقول: 15ش
3267 - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يُقَادُ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحُ صَاحِبِهِ، فَيُقَادُ مِنْهُ.
فَإِنْ جَاءَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ مِثْلَ جُرْحِ الْأَوَّلِ حِينَ يَصِحُّ، فَهُوَ الْقَوَدُ.
وَإِنْ زَادَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ أَوْ مَاتَ مِنْهُ، فَلَيْسَ عَلَى الْمَجْرُوحِ الْأَوَّلِ الْمُسْتَقِيدِ شَيْءٌ.
وَإِنْ بَرَأَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ، وَشَلَّ الْمَجْرُوحُ الْأَوَّلُ، أَوْ بَرَأَتْ جِرَاحُهُ وَبِهَا عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ أَوْ عَثَلٌ.
فَإِنَّ الْمُسْتَقَادَ مِنْهُ لاَ يَكْسِرُ الثَّانِيَةَ.
وَلاَ يُقَادُ بِجُرْحِهِ.
قَالَ: وَلَكِنَّهُ يُعْقَلُ لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ يَدِ الْأَوَّلِ.
أَوْ فَسَدَ مِنْهَا.
وَالْجِرَاحُ فِي الْجَسَدِ عَلَى مِثْلِ ذلِكَ.
العقول: 15ص
2
3268 - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا عَمَدَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَفَقَأَ عَيْنَهَا.
أَوْ كَسَرَ