موطأ مالك ت الأعظميصفحات 1441-1454

كتاب الاستئذان

صفحات 1441-1454
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
الموطأ
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
محمد مصطفى الأعظمي
الناشر
مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16

رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاَثاً.
وَيَسْخَطُ [ص: 74 - أ] لَكُمْ ثَلاَثاً: يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً.
وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً.
وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلاَّهُ اللهُ أَمْرَكُمْ.
وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ».
الكلام: 20

1 2

3633/ 826 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ.
الَّذِي يَأْتِي هؤُلاَءِ بِوَجْهٍ، وَهؤُلاَءِ بِوَجْهٍ».
الكلام: 21

1

3634 -

مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ (1) الْخَاصَّةِ

1 3635/ 827 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ.
إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ».
الكلام: 22

1

3636 - مَالِكٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لاَ يُعَذِّبُ الْعَامَّةِ بِذَنْبِ 2 الْخَاصَّةِ.
وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَاراً اسْتَحَقُّوا 3 الْعُقُوبَةَ كُلُّهُمْ.
الكلام: 23 4

3637 -

مَا جَاءَ فِي التُّقَى

3638 - مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطاً فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ، وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ! بَخٍ بَخٍ 2. وَاللهِ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! لَتَتَّقِيَنَّ اللهَ، أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ.
الكلام: 24 3

3639 - مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَقُولُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يَعْجَبُونَ بِالْقَوْلِ.
قَالَ مَالِكٌ: يُرِيدُ بِذلِكَ الْعَمَلَ.
إِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى عَمَلِهِ، وَلاَ يُنْظَرُ إِلَى قَوْلِهِ.
الكلام: 25

4

3640 -

الْقَوْلُ إِذَا سَمِعْتَ (1) الرَّعْدَ

1 3641 - مَالِكٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ 2؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ.
ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ هذَا لَوَعِيدٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ شَدِيدٌ.
الكلام: 26 3

3642 -

مَا جَاءَ فِي تَرِكَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم [ف: 352]

3643/ 828 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
فَيَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

فَقَالَتْ 1 عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ نُورَثُ.
مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ.
الكلام: 27 2

3644/ 829 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ يَقْسِمُ 4 وَرَثَتِي دَنَانِيرَ 5. مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَؤُنَةِ عَامِلِي، فَهُوَ صَدَقَةٌ.
الكلام: 28 6

3645 -

[جَهَنَّمَ]

3646 -

مَا جَاءَ فِي صِفَةِ جَهَنَّمَ

3647/ 830 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، [ق: 179 - ب] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «نَارُ بَنِي آدَمَ، [ص: 75 - أ] الَّتِي يُوقِدُونَ، جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْأً مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ».
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً.
قَالَ: 1 «إِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْأً».
جهنم: 1 2 3

3648 - مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي

هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَتُرَوْنَهَا حَمْرَاءَ كَنَارِكُمْ هذِهِ؟ لَهِيَ أَسْوَدُ 1 مِنَ الْقَارِ.
وَالْقَارُ الزِّفْتُ 2. جهنم: 2

3649 -

[الصَّدَقَةُ]

3650 -

التَّرْغِيبُ فِي الصَّدَقَةِ

3651/ 831 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ طَيِّباً، كَأَنَّ 1 إِنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمنِ.
يُرَبِّيهَا 2 كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ.
حَتَّى يَكُونَ 3 مِثْلَ الْجَبَلِ».
الصدقة: 1 4 5

3652/ 832 - مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالاً مِنْ نَخْلٍ.
وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بِيرَحَاءَ 1. وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ.
وَكَانَ

رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ.
قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَن تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران 3: 92] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَن تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران 3: 92] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بِيرَحَاءَ.
وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ.
أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ.
فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، حَيْثُ شِئْتَ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «فَبَخْ.
ذلِكَ مَالٌ رَابِحٌ 2. ذلِكَ مَالٌ رَابِحٌ.
وَقَدْ سَمِعْتُ مَا 3 قُلْتَ فِيهِ.
وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ فِي الْأَقْرَبِينَ».

فَقَالَ [ص: 75 - ب] أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ.
فَقَسَمَهَا 4 أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.
الصدقة: 2 5 6

3653/ 833 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ 6 جَاءَ عَلَى فَرَسٍ».
الصدقة: 3

3654/ 834 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو 1 بْنِ مُعَاذٍ

الْأَشْهَلِيِّ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ 2؛ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ.
لاَ تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقٍ 3». الصدقة: 4 4

3655 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ [ف: 353] زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ مِسْكِيناً سَأَلَهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ.
وَلَيْسَ فِي بَيْتِهَا إِلاَّ رَغِيفٌ.
فَقَالَتْ لِمَوْلاَةٍ لَهَا: أَعْطِيهَا 7 إِيَّاهُ.
فَقَالَتْ: لَيْسَ لَكِ مَا تُفْطِرِينَ عَلَيْهِ.
فَقَالَتْ: أَعْطِيهَا إِيَّاهُ.
قَالَتْ: فَفَعَلْتُ.
قَالَتْ: فَلَمَّا أَمْسَيْنَا أَهْدَى لَنَا أَهْلُ بَيْتٍ، أَوْ إِنْسَانٌ، مَا كَانَ يُهْدِي لَنَا، شَاةً وَكَفَنَهَا.
فَدَعَتْنِي عَائِشَةُ فَقَالَتْ: كُلِي مِنْ هذَا.
[هذَا] 8 خَيْرٌ مِنْ قُرْصِكِ.
الصدقة: 5 9

3656 - مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مِسْكِيناً اسْتَطْعَمَ عَائِشَةَ [ق: 180 - أ] أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَبَيْنَ يَدَيْهَا عِنَبٌ.
فَقَالَتْ لِإنْسَانٍ: خُذْ حَبَّةً فَأَعْطِهِ إِيَّاهَا.
فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَعْجَبُ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَتَعْجَبُ؟ كَمْ تَرَى فِي هذِهِ الْحَبَّةِ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ؟.
الصدقة: 6

5

3657 -

مَا جَاءَ فِي التَّعَفُّفِ عَنِ (1) الْمَسْأَلَةِ

1 3658/ 835 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ نَاساً مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَاهُمْ 1. حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «مَا يَكُونُ 2 عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ [ص: 76 - أ] فَلَنْ أَدَّخِرَهُ 3 عَنْكُمْ.
وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ.
وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ.
وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ.
وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ 4 مِنَ الصَّبْرِ».
الصدقة: 7 5

3659/ 836 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى.
وَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى 2 السَّائِلَةُ».
الصدقة: 8 3

3660/ 837 - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَطَائِهِ 1. فَرَدَّهُ عُمَرُ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَمْ رَدَدْتَهُ؟»

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْراً لِأَحَدِنَا أَنْ لاَ يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا ذلِكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ.
فَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ 2 غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللهُ».
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَمَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ أَسْأَلُ أَحَداً شَيْئاً، وَلاَ يَأْتِينِي شَيْءٌ 3 مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلاَّ أَخَذْتُهُ.
الصدقة: 9 4

3661/ 838 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِيَأْخُذَ 6 أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْطِبَ 7 عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلاً أَعْطَاهُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ.
فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ».
الصدقة: 10 8

3662/ 839 - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ

رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ قَالَ: نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ.
فَقَالَ لِي أَهْلِي: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلْهُ 1 لَنَا شَيْئاً نَأْكُلُهُ.
وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ.
فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فَوَجَدْتُ [ص: 76 - ب] عِنْدَهُ رَجُلاً يَسْأَلُهُ.
وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لاَ أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ».
فَتَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ: وَهُوَ يَقُولُ: لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لاَ أَجِدُ مَا أُعْطِيهِ.
مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُهَا [ف: 354] فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافاً».
قَالَ الْأَسَدِيُّ: فَقُلْتُ لَلِقْحَةٌ لَنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ 2. وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً.
قَالَ: فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسَأَلْهُ.
فَقُدِمَ [ق: 180 - ب] عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذلِكَ بِشَعِيرٍ وَزَبِيبٍ.
فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ حَتَّى أَغْنَانَا اللهُ 3. الصدقة: 11 4

جارٍ التحميل