موطأ مالك ت الأعظميصفحات 1040-1052

كتاب الأقضية

صفحات 1040-1052
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
الموطأ
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
محمد مصطفى الأعظمي
الناشر
مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16

» وفي ب «وصلى الله على محمد وأهله».

2661 -

التَّرْغِيبُ فِي الْقَضَاءِ بِالْحَقِّ

2662/ 587 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، [ق: 119 - ب] عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ.
وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ.
فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ.
فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ.
فَلاَ يَأْخُذْ 1 مِنْهُ شَيْئاً.
فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ».
الأقضية: 1 2 3

2663 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَبْنَ الْخَطَّابِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيٌّ.
فَرَأَى عُمَرُ 4 أَنَّ الْحَقَّ لِلْيَهُودِيِّ.
فَقَضَى لَهُ.
فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: وَاللهِ لَقَدْ قَضَيْتَ بِالْحَقِّ.
فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالدِّرَّةِ.
ثُمَّ قَالَ: 5 وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: إِنَّا نَجِدُ أَنَّهُ لَيْسَ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ، إِلاَّ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ يُسَدِّدَانِهِ وَيُوَفِّقَانِهِ لِلْحَقِّ، مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ.
فَإِذَا تَرَكَ [ف: 258] الْحَقَّ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ.
الأقضية: 2 6

2664 -

فِي الشَّهَادَاتِ

2665/ 588 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ 1، عَنْ أَبِيهِ،

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا وَ 2 يُخْبِرُ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا».
الأقضية: 3 3 4

2666 - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّهُ: 1 قَدِمَ عَلَى عُمَرَبْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ.
فَقَالَ: لَقَدْ جِئْتُكَ لِأَمْرٍ 2 مَا لَهُ رَأْسٌ، وَلاَ ذَنَبٌ.
فَقَالَ عُمَرُ: مَا هُوَ؟ 3. قَالَ: شَهَادَاتُ الزُّورِ.
ظَهَرَتْ بِأَرْضِنَا.
فَقَالَ عُمَرُ: أَوَ قَدْ كَانَ ذلِكَ؟

فَقَالَ: 4 نَعَمْ.
فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ لاَ يُؤْسَرُ رَجُلٌ فِي الْإِسْلاَمِ بِغَيْرِ الْعُدُولِ.
الأقضية: 4 5

2667 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلاَ ظَنِينٍ.
الأقضية: 4أ

5

2668 -

الْقَضَاءُ فِي شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ (1)

6 2669 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ سُئِلُوا، عَنْ رَجُلٍ جُلِدَ الْحَدَّ.
أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، إِذَا ظَهَرَتْ [ي: 71 - ب] مِنْهُ التَّوْبَةُ

مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يُسْأَلُ عَنْ ذلِكَ.
فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ.
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
وَذلِكَ لِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وّالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاِجْلُدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ، إلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلِحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور 24: 4 - 5]. الأقضية: 4ب

1

2670 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فَالْأَمْرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الَّذِي يُجْلَدُ الْحَدَّ ثُمَّ تَابَ وَأَصْلَحَ، تَجُوزُ شَهَادَتُهُ.
وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذلِكَ.
الأقضية: 4ت

7

2671 -

الْقَضَاءُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ

2672/ 589 - مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم [ق: 120 - أ] قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
الأقضية: 5

2

2673 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَامِلٌ 1 عَلَى الْكُوفَةِ:

أَنِ اقْضِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ 2. الأقضية: 6 3

2674 - مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلاَ: هَلْ يُقْضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؟ فَقَالاَ: نَعَمْ.
الأقضية: 7

3

2675 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، يَحْلِفُ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ.
وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ.
فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، أُحْلِفَ الْمَطْلُوبُ.
فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَ عَنْهُ ذلِكَ الْحَقُّ.
وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَقُّ لِصَاحِبِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذلِكَ فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً.
وَلاَ يَقَعُ ذلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ.
وَلاَ فِي نِكَاحٍ، وَلاَ فِي طَلاَقٍ.
وَلاَ فِي عَتَاقَةٍ وَلاَ فِي سَرِقَةٍ.
وَلاَ فِي فَرِيَّةٍ 1. قَالَ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الْعَتَاقَةَ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَقَدْ أَخْطَأَ.
لَيْسَ 2 ذلِكَ عَلَى مَا قَالَ.
وَلَوْ كَانَ ذلِكَ عَلَى مَا قَالَ، [ف: 259] لَحَلَفَ الْعَبْدُ مَعَ شَاهِدِهِ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ 3، أَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ

وَأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ 4 بِشَاهِدٍ عَلَى مَالٍ مِنَ الْأَمْوَالِ ادَّعَاهُ، حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَاسْتَحَقَّ حَقَّهُ كَمَا يَحْلِفُ الْحُرُّ.
الأقضية: 7أ 5

2676 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ عَلَى عَتَاقَتِهِ اسْتُحْلِفَ سَيِّدُهُ مَا أَعْتَقَهُ وَبَطَلَ ذلِكَ عَنْهُ.
الأقضية: 7ب

4

2677 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَيْضاً فِي الطَّلاَقِ.
إِذَا جَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِشَاهِدٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا.
أُحْلِفَ زَوْجُهَا مَا طَلَّقَهَا.
فَإِذَا حَلَفَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلاَقُ 6. الأقضية: 7ت 7

2678 - قَالَ مَالِكٌ: فَسُنَّةُ الطَّلاَقِ وَالْعَتَاقَةِ فِي الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ وَاحِدَةٌ.
وَإِنَّمَا يَكُونُ الْيَمِينُ عَلَى زَوْجِ الْمَرْأَةِ [ي: 72 - أ].
وَعَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ.
وَإِنَّمَا الْعَتَاقَةُ حَدٌّ مِنَ الْحُدُودِ.
لاَ تَجُوزُ فِيهَا 1 شَهَادَةُ النِّسَاءِ.
لِأَنَّهُ إِذَا عَتَقَ 2 الْعَبْدُ ثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ.
وَوَقَعَتْ لَهُ الْحُدُودُ.
وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ.
وَإِنْ

زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ.
وَإِنْ قُتِلَ 3 قُتِلَ بِهِ.
وَيَثْبُتُ 4 لَهُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ يُوَارِثُهُ.
فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ عَبْدَهُ.
وَجَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ سَيِّدَ الْعَبْدِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ.
فَشَهِدَ لَهُ، عَلَى حَقِّهِ ذلِكَ، رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ.
فَإِنَّ ذلِكَ يُثْبِتُ الْحَقَّ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ حَتَّى تُرَدَّ بِهِ عَتَاقَتُهُ 5. إِذَا لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ مَالٌ غَيْرُ الْعَبْدِ.
يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذلِكَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي الْعَتَاقَةِ، فَإِنَّ ذلِكَ لَيْسَ عَلَى مَا قَالَ.
وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ الرَّجُلُ يَعْتِقُ عَبْدَهُ.
ثُمَّ يَأْتِي طَالِبُ الْحَقِّ عَلَى سَيِّدِهِ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ.
فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ.
ثُمَّ يَسْتَحِقُّ حَقَّهُ.
وَيُرَدُّ 6 بِذلِكَ عَتَاقَةُ الْعَبْدِ.
أَوْ يَأْتِي الرَّجُلُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِ الْعَبْدِ مُخَالَطَةٌ وَمُلاَبَسَةٌ.
فَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مَالاً.
فَيُقَالُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ: احْلِفْ مَا عَلَيْكَ مَا ادَّعَى.
فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، حُلِّفَ صَاحِبُ الْحَقِّ.
وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ.
[ق: 120 - ب] فَيَكُونُ ذلِكَ يَرُدُّ عَتَاقَةَ الْعَبْدِ.
إِذَا ثَبَتَ الْمَالُ عَلَى سَيِّدِهِ 7. قضية: 7ث 8

2679 - قَالَ: وَكَذلِكَ أَيْضاً الرَّجُلُ يَنْكِحُ الْأَمَةَ.
فَتَكُونُ امْرَأَتَهُ.
فَيَأْتِي

سَيِّدُ الْأَمَةِ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تَزَوَّجَهَا فَيَقُولُ: ابْتَعْتَ مِنِّي جَارِيَتِي فُلاَنَةَ أَنْتَ، وَفُلاَنٌ بِكَذَا وَكَذَا دِينَاراً.
فَيُنْكِرُ ذلِكَ زَوْجُ الْأَمَةِ.
فَيَأْتِي سَيِّدُ الْأَمَةِ برَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، فَيَشْهَدُونَ عَلَى مَا قَالَ.
فَيَثْبُتُ بَيْعُهُ.
وَيَحِقُّ حَقُّهُ.
وَتَحْرُمُ الْأَمَةُ عَلَى زَوْجِهَا.
وَيَكُونُ ذلِكَ فِرَاقاً بَيْنَهُمَا.
وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لاَ تَجُوزُ فِي الطَّلاَقِ.
الأقضية: 7ج

1

2680 - قَالَ مَالِكٌ: وَمِنْ ذلِكَ أَيْضاً؛ الرَّجُلُ يَفْتَرِي عَلَى الرَّجُلِ الْحُرِّ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ الْحَدُّ.
فَيَأْتِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فَيَشَهْدَوُنَ أَنَّ الَّذِي افْتُرِيَ عَلَيْهِ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ.
فَيَضَعُ ذلِكَ الْحَدَّ عَنِ الْمُفْتَرِي بَعْدَ أَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ.
وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لاَ تَجُوزُ فِي الْفِرْيَةِ.
الأقضية: 7ح

9

2681 - قَالَ [مالك]: 1 وَمِمَّا يُشْبِهُ ذلِكَ أَيْضاً مِمَّا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْقَضَاءُ، وَمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ، أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ عَلَى اسْتِهْلاَلِ الصَّبِيِّ.
فَيَجِبُ بِذلِكَ مِيرَاثُهُ حَتَّى يَرِثَ.
وَيَكُونُ مَالُهُ لِمَنْ يَرِثُهُ.
إِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ.
وَلَيْسَ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ، اللَّتَيْنِ شَهِدَتَا، رَجُلٌ وَلاَ يَمِينٌ.
وَقَدْ يَكُونُ ذلِكَ فِي الْأَمْوَالِ الْعِظَامِ.
مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.
وَالرِّبَاعِ وَالْحَوَائِطِ وَالرَّقِيقِ [ف: 260] وَمَا سِوَى ذلِكَ مِنَ الْأَمْوَالِ.
وَلَوْ شَهِدَتِ امْرَأَتَانِ عَلَى دِرْهَمٍ وَاحِدٍ.
أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ أَوْ أَكْثَرَ.
لَمْ تَقْطَعْ شَهَادَتُهُمَا شَيْئاً.
وَلَمْ تَجُزْ إِلاَّ

أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا [ي: 72 - ب] شَاهِدٌ أَوْ يَمِينٌ.
الأقضية: 7خ 2

2682 - قَالَ مَالِكٌ: وَمِنَ النَّاسِ 2 مَنْ يَقُولُ: لاَ يَكُونُ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ.
وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: ﴿فَإِن لَم يَكُونَا رَجُلَيِنِ فَرَجُلٌ وَاِمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة 2: 282] يَقُولُ: فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَلاَ شَيْءَ لَهُ.
وَلاَ يُحَلَّفُ مَعَ شَاهِدِهِ قَالَ مَالِكٌ: فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ ذلِكَ الْقَوْلَ، أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالاً.
أَلَيْسَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَا ذلِكَ الْحَقُّ عَلَيْهِ.
فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذلِكَ 3 عَنْهُ.
وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ حَلَفَ 4 صَاحِبُ الْحَقِّ إِنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ.
وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ.
فَهذَا مَا لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.
وَلاَ بِبَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ.
فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَخَذَ هذَا؟ أَوْ فِي أَيِّ كِتَابِ اللهِ وَجَدَهُ؟ فَإِذَا أَقَرَّ بِهذَا فَلْيُقْرِرْ 5 بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ.
وَأَنَّهُ لَيَكْفِي مِنْ ذلِكَ مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ.
وَلَكِنِ الْمَرْءُ قَدْ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوَابِ وَمَوْقِعَ الْحُجَّةِ.
فَفِي هذَا 6 بَيَانٌ 7 إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
الأقضية: 7د 8

2683 -

الْقَضَاءُ فِي مَنْ هَلَكَ وَلَهُ دَيْنٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، لَهُ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ (1)

3 2684 - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ دَيْنٌ، عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ، لَهُمْ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ 1 فَيَأْبَى وَرَثَتُهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى حُقُوقِهِمْ مَعَ شَاهِدِهِمْ.
قَالَ: فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يَحْلِفُونَ وَيَأْخُذُونَ حُقُوقَهُمْ.
فَإِنْ فَضُلَ فَضْلٌ لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ 2 مِنْهُ شَيْءٌ.
وَذلِكَ أَنَّ الْأَيْمَانَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ قَبْلُ، [ق: 121 - أ] فَتَرَكُوهَا.
إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا لَمْ نَعْلَمْ لِصَاحِبِنَا 3 فَضْلاً.
وَيُعْلَمُ أَنَّهُمْ إِنَّمَا تَرَكُوا الْأَيْمَانَ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ.
فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَحْلِفُوا وَيَأْخُذُوا مَا بَقِيَ بَعْدَ دَيْنِهِ 4. الأقضية: 7ذ 5

2685 -

الْقَضَاءُ فِي الدَّعْوَى

2686 - مَالِكٌ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْمُؤَذِّنِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ

عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ.
فَإِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يَدَّعِي عَلَى 1 الرَّجُلِ حَقّاً، نَظَرَ.
فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلاَبَسَةٌ، أَحْلَفَ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذلِكَ، لَمْ يُحْلِفْهُ.
الأقضية: 8 2

2687 - قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
أَنَّهُ مَنِ ادَّعَى عَلَى [ي: 73 - أ] رَجُلٍ بِدَعْوَى نُظِرَ.
فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلاَبَسَةٌ أُحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذلِكَ الْحَقُّ عَنْهُ.
وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ، وَرَدَّ الْيَمِينَ 6 عَلَى الْمُدَّعِي، فَحَلَفَ طَالِبُ الْحَقِّ، أَخَذَ حَقَّهُ.
الأقضية: 8أ 7

2688 -

الْقَضَاءُ فِي شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ

2689 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقْضِي بِشَهَادَةِ الصِّبْيَانِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ.
الأقضية: 9

3

2690 - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا [^fn3276]، أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ تَجُوزُ فِيمَا [ف: 261] بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ.
وَلاَ تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ.
وَإِنَّمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الجِرَاحِ وَحْدَهَا.
لاَ تَجُوزُ فِي غَيْرِ

جارٍ التحميل