موطأ مالك ت الأعظميصفحات 1215-1229

كتاب السرقة

صفحات 1215-1229
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
الموطأ
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
محمد مصطفى الأعظمي
الناشر
مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16

» هو عنوان جانبي في الأصل، كتب بقلم غير القلم الذي يكتب به العناوين.

3073 -

مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ (1)

1 3074/ 634 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ.
السرقة: 21

2 3

3075/ 635 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ.
وَلاَ فِي حَرِيسَةِ [ص: 22 - ب] جَبَلٍ، فَإِذَا آوَاهُ 4 الْمُرَاحُ أَوِ الْجَرِينُ فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ».
السرقة: 22 5

3076 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، أَنَّ سَارِقاً سَرَقَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أُتْرُجَّةً 1. فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَنْ تُقَوَّمَ.
فَقُوِّمَتْ بِثَلاَثَةِ دَرَاهِمَ.
مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً بِدِينَارٍ.
فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ.
السرقة: 23 2

3077/ 636 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ

عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا طَالَ عَلَيَّ وَمَا نَسِيتُ: الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً [ف: 314]. السرقة: 24

1 2

3078 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّةَ.
وَمَعَهَا مَوْلاَتَانِ لَهَا.
وَمَعَهَا غُلاَمٌ لِبَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَبَعَثَتْ 3 مَعَ الْمَوْلاَتَيْنِ بِبُرْدِ مَرَاجِلَ.
قَدْ خِيطَ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ.
قَالَتْ: فَأَخَذَ الْغُلاَمُ الْبُرْدَ.
فَفَتَقَ عَنْهُ فَاسْتَخْرَجَهُ.
وَجَعَلَ مَكَانَهُ لِبْداً أَوْ فَرْوَةً.
وَخَاطَ عَلَيْهِ.
فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَوْلاَتَانِ الْمَدِينَةَ دَفَعَتَا ذلِكَ إِلَى أَهْلِهِ.
فَلَمَّا فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا فِيهِ اللِّبْدَ.
وَلَمْ يَجِدُوا الْبُرْدَ 4. فَكَلَّمُوا الْمَرْأَتَيْنِ.
فَكَلَّمَتَا عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيَِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ كَتَبَتَا إِلَيْهَا، وَاتَّهَمَتَا الْعَبْدَ.
فَسُئِلَ الْعَبْدُ عَنْ ذلِكَ فَاعْتَرَفَ الْعَبْدُ 5. فَأَمَرَتْ [ق: 112 - أ] بِهِ عَائِشَةُ، [ص: 23 - أ] زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقُطِعَتْ يَدُهُ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً.
السرقة: 25 6

3079 - قَالَ مَالِكٌ: أَحَبُّ مَا يَجِبُّ فِيهِ الْقَطْعُ إِلَيَّ، ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ.
وَإِنِ ارْتَفَعَ الصَّرْفُ أَوِ اتَّضَعَ.
وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلاَثَةُ دِرَاهِمَ.
وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَطَعَ فِي أُتْرُجَّةٍ 3 قُوِّمَتْ بِثَلاَثَةِ 4 دَرَاهِمَ.
وَهذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذلِكَ 5. السرقة: 25أ 6

3080 -

مَا جَاءَ فِي قَطْعِ الْآبِقِ السَّارِقِ

3081 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْداً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ.
فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي 1، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، لِيَقْطَعَ يَدَهُ.

فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ.
وَقَالَ: لاَ تُقْطَعُ يَدُ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فِي أَيِّ كِتَابِ اللهِ وَجَدْتَ هذَا؟ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ 2. السرقة: 26 3

3082 - مَالِكٌ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ 1؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ أَخَذَ عَبْداً آبِقاً قَدْ سَرَقَ.
قَالَ: فَأَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ.
قَالَ: فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَسْأَلُهُ عَنْ ذلِكَ.
وَهُوَ الْوَالِي 2 يَوْمَئِذٍ.
وَأُخْبِرُهُ 3 أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ.
قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَقِيضَ 4 كِتَابِي، يَقُولُ: كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنَّكَ كُنْتَ تَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الآبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ.
وَأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاِقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة 5: 38] فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ فَصَاعِداً، فَاقْطَعْ يَدَهُ.
السرقة: 27 5

3083 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ الْآبِقُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، قُطِعَ.
السرقة: 27أ

4

3084 - قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، قُطِعَ.

3085 -

تَرْكُ الشَّفَاعَةِ لِلسَّارِقِ إِذَا بَلَغَ السُّلْطَانَ

3086/ 637 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ؛ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ [ف: 315] قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ 1. فَقَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، الْمَدِينَةَ.
فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ.
فَجَاءَ سَارِقٌ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ.
فَأَخَذَ صَفْوَانُ السَّارِقَ.
فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ.
فَقَالَ [ص: 24 - أ] صَفْوَانُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هذَا يَا رَسُولُ اللهِ، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ.
فَقَالَ 2 رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فَهَلاَّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ» 3. السرقة: 28 4

3087 - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامَ لَقِيَ رَجُلاً قَدْ أَخَذَ سَارِقاً.
وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ.
فَشَفَعَ لَهُ الزُّبَيْرُ لِيُرْسِلَهُ.
فَقَالَ: لاَ.
حَتَّى أَبْلُغَ بِهِ السُّلْطَانَ.
فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِذَا بَلَغْتَ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ 5 فَلَعَنَ اللهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفِّعَ.
السرقة: 29 6

3088 -

جَامِعُ الْقَطْعِ

3089 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَجُلاً 1 مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ 2 قَدْ ظَلَمَهُ 3. فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ.
فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: وَأَبِيكَ.
مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ.
ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا عِقْداً لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ.
امْرَأَةِ

أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ.
فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ 4 عِنْدَ صَائِغٍ.
زَعَمَ أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ 5. فَاعْتَرَفَ بِهِ الْأَقْطَعُ.
أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِهِ.
فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ 6. فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: 7 وَاللهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ 8. السرقة: 30 9

3090 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِقُ مِرَاراً [ص: 24 - ب] ثُمَّ يُسْتَعْدَى عَلَيْهِ.
إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ لِجَمِيعِ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.
فَإِنْ كَانَ قَدْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَبْلَ ذلِكَ، ثُمَّ سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، قُطِعَ أَيْضاً.
السرقة: 30أ

1

3091 - مَالِكٌ، أَنَّ أَبَا الزِّنَادِ أَخْبَرَهُ 1؛ أَنَّ عَامِلاً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

أَخَذَ نَاساً فِي حِرَابَةٍ 2 وَلَمْ يَقْتُلُوا.
فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ أَوْ يَقْتُلَ 3. فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذلِكَ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ أَخَذْتَ بِأَيْسَرِ ذلِكَ.
السرقة: 31 4

3092 - قَالَ مَالِكٌ: 10 الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِقُ أَمْتِعَةَ النَّاسِ.
الَّتِي تَكُونُ مَوْضُوعَةً بِالْأَسْوَاقِ مُحْرَزَةً 11. قَدْ أَحْرَزَهَا أَهْلُهَا فِي أَوْعِيَتِهِمْ.
وَضَمُّوا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ: إِنَّهُ مَنْ سَرَقَ مِنْ ذلِكَ شَيْئاً مِنْ حِرْزِهِ.
فَبَلَغَ قِيمَتُهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ.
فَإِنَّ عَلَيْهِ الْقَطْعَ.
كَانَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ عِنْدَ مَتَاعِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ذلِكَ.
لَيْلاً كَانَ أَوْ نَهَاراً.
السرقة: 31أ 12

3093 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الَّذِي يَسْرِقُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ.
ثُمَّ يُوجَدُ مَعَهُ مَا سَرَقَ فَيُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ: إِنَّهُ يُقْطَعُ 1 يَدُهُ

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تُقْطَعُ يَدُهُ وَقَدْ أُخِذَ الْمَتَاعُ مِنْهُ وَدُفِعَ 2 إِلَى صَاحِبِهِ؟ فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّارِبِ تُوجَدُ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ.
فَيُجْلَدُ الْحَدَّ 3. قَالَ: وَإِنَّمَا يُجْلَدُ الْحَدَّ فِي الْمُسْكِرِ وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ فَيُجْلَدُ الْحَدَّ 4، قَالَ: وَإِنَّمَا يُجْلَدُ الْحَدَّ فِي الْمُسْكَرِ إِذَا شَرِبَهُ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْهُ.
وَذلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا شَرِبَهُ لِيُسْكِرَهُ.
فَكَذلِكَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي السَّرِقَةِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْهُ.
وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا.
وَرَجَعَتْ [ص: 25 - أ] إِلَى صَاحِبِهَا.
وَإِنَّمَا سَرَقَهَا حِينَ سَرَقَهَا لِيَذْهَبَ بِهَا [ف: 316]. السرقة: 31ب 5

3094 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْقَوْمِ يَأْتُونَ إِلَى الْبَيْتِ فَيَسْرِقُونَ مِنْهُ جَمِيعاً.
فَيَخْرُجُونَ بِالْعِدْلِ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعاً.
أَوِ الصُّنْدُوقِ أَوِ الْخَشَبَةِ أَوْ بِالْمِكْتَلِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ.
مِمَّا يَحْمِلُهُ الْقَوْمُ جَمِيعاً: إِنَّهُمْ إِذَا أَخْرَجُوا ذلِكَ مِنْ حِرْزِهِ وَهُمْ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعاً.
فَبَلَغَ ثَمَنُ مَا خَرَجُوا بِهِ مِنْ ذلِكَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ.
وَذلِكَ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ فَصَاعِداً.
فَعَلَيْهِمُ الْقَطْعُ جَمِيعاً 1. قَالَ [مالك]: 2 وَإِنْ خَرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَتَاعٍ عَلَى حِدَتِهِ.
فَمَنْ

خَرَجَ مِنْهُمْ مِمَّا يَبْلُغُ 3 قِيمَتُهُ ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِداً.
فَعَلَيْهِ [ق: 113 - أ] الْقَطْعُ.
وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بِمَا تَبْلُغُ 4 قِيمَتُهُ ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِداً، فَلاَ قَطْعَ عَلَيْهِ.
السرقة: 31ت 5

3095 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ دَارُ رَجُلٍ مُغْلَقَةً عَلَيْهِ، لَيْسَ مَعَهُ فِيهَا غَيْرُهُ، فَإِنَّهُ لاَ يَجِبُ، عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهَا شَيْئاً، الْقَطْعُ.
حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الدَّارِ كُلِّهَا.
وَذلِكَ أَنَّ الدَّارَ هِيَ حِرْزُهُ.
فَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ سَاكِنٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ، وَكَانَتْ حِرْزاً لَهُمْ جَمِيعاً، فَمَنْ سَرَقَ مِنْ بُيُوتِ تِلْكَ الدَّارِ شَيْئاً يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَخَرَجَ بِهِ إِلَى الدَّارِ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ إِلَى غَيْرِ حِرْزِهِ.
وَوَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ.
السرقة: 31ث

6

3096 - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ [ص: 25 - ب] مِنْ خَدَمِهِ وَلاَ مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهِ.
ثُمَّ دَخَلَ 6 سِرّاً فَسَرَقَ 7 مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَلاَ قَطْعَ عَلَيْهِ 8. السرقة: 31ج 9

3097 - وَقَالَ، فِي الْعَبْدِ لاَ يَكُونُ مِنْ خَدَمِهِ وَلاَ مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهِ، فَدَخَلَ سِرّاً فَسَرَقَ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ: إِنَّهُ تُقْطَعُ يَدُهُ.
السرقة: 31ح

10

3098 - قَالَ: وَكَذلِكَ أَمَةُ الْمَرْأَةِ.
إِذَا كَانَتْ لَيْسَتْ بِخَادِمٍ لَهَا وَلاَ لِزَوْجِهَا.
وَلاَ مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهَا.
ثُمَّ دَخَلَتْ سِرّاً.
فَسَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدَتِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ.
فَلاَ قَطْعَ عَلَيْهَا.

3099 - قَالَ: وَكَذلِكَ أَمَةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لاَ تَكُونُ مِنْ خَدَمِهَا.
وَلاَ مِمَّنْ تَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهَا.
فَدَخَلَتْ سِتْراً 1. فَسَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِ سَيِّدَتِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ: أَنَّهَا تُقْطَعُ يَدُهَا.
السرقة: 31د

3100 - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ الرَّجُلُ.
يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَتِهِ.
أَوِ الْمَرْأَةُ

تَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِهَا.
مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ أَنَّهُ 1 إِنْ كَانَ الَّذِي سَرَقَ 2 كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ مَتَاعِ صَاحِبِهِ، فِي بَيْتٍ سِوَى الْبَيْتِ الَّذِي يُغْلِقَانِ عَلَيْهِمَا.
وَكَانَ فِي حِرْزٍ سِوَى الْبَيْتِ الَّذِي هُمَا فِيهِ.
فَإِنَّهُ مَنْ سَرَقَ مِنْهُمَا مِنْ مَتَاعِ صَاحِبِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ 3. السرقة: 31ذ 4

3101 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ وَالْأَعْجَمِيِّ الَّذِي لاَ يُفْصِحُ: إِنَّهُمَا إِذَا سُرِقَا مِنْ حِرْزِهِمَا أَوْ 2 غَلْقِهِمَا، فَعَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا الْقَطْعُ.
قَالَ: فَإِنْ خَرَجَا مِنْ حِرْزِهِمَا وَغَلْقِهِمَا، فَلَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا قَطْعٌ.
وَإِنَّمَا هُمَا بِمَنْزِلَةِ حَرِيسَةِ 3 الْجَبَلِ وَالثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ.
السرقة: 31ر 4

3102 - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا، فِي الَّذِي يَنْبِشُ الْقُبُورَ: أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ مَا أَخْرَجَ مِنَ الْقَبْرِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ.
فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ.
قَالَ: وَذلِكَ أَنَّ الْقَبْرَ حِرْزٌ لِمَا فِيهِ.
كَمَا أَنَّ الْبُيُوتَ حِرْزٌ لِمَا [ص: 26 - أ] فِيهَا.
قَالَ: وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ 5 حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الْقَبْرِ [ف: 317]. السرقة: 31ز 6

3103 -

مَالاَ قَطْعَ فِيهِ

3104/ 638 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ابْنِ حَبَّانَ؛ أَنَّ عَبْداً سَرَقَ وَدِيّاً مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ فَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ.
فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ فَوَجَدَهُ.
فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ مَرْوَانَبْنَ الْحَكَمِ.
فَسَجَنَ مَرْوَانُ الْعَبْدَ.
وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ.
فَانْطَلَقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِبْنِ خَدِيجٍ.
فَسَأَلَهُ عَنْ ذلِكَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ [^fn3944] رَسُولَ اللهِ [ق: 113 - ب] صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلاَ كَثَرٍ، وَالْكَثَرُ الْجُمَّارُ».
فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخَذَ غُلاَماً لِي وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَهُ [^fn3945]. وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ مَعِيَ إِلَيْهِ فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فَمَشَى مَعَهُ رَافِعٌ [^fn3946] إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ.
فَقَالَ: أَخَذْتَ غُلاَماً لِهذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ: فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ؟ قَالَ: أَرَدْتُ قَطْعَ يَدِهِ.
فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلاَ كَثَرٍ [^fn3947]، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ فَأُرْسِلَ».
السرقة: 32 [^fn7195] [^fn7196]

جارٍ التحميل