كتاب الأقضية
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مالك بن أنس
- الكتاب
- الموطأ
- المؤلف
- مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
- المحقق
- محمد مصطفى الأعظمي
- الناشر
- مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16
[^fn3316][^fn3317] 2722 - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنِ اسْتَهْلَكَ
شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ، أَنَّ عَلَيْهِ قِيمَتَهُ يَوْمَ اسْتَهْلَكَهُ.
لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْخَذَ بِمِثْلِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ.
وَلاَ [ف: 265] يَكُونُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ، فِيمَا اسْتَهْلَكَ، شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ.
وَلَكِنْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ اسْتَهْلَكَهُ.
الْقِيمَةُ أَعْدَلُ ذلِكَ، فِيمَا بَيْنَهُمَا، فِي الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ.
الأقضية: 14ب
1
2723 - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: مَنِ اسْتَهْلَكَ شَيْئاً مِنَ الطَّعَامِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ، فَإِنَّمَا يَرُدُّ إِلَى صَاحِبِهِ مِثْلَ طَعَامِهِ.
بِمَكِيلَتِهِ مِنْ صِفَتِهِ 1. وَإِنَّمَا الطَّعَامُ بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
إِنَّمَا يَرُدُّ 2 مِنَ الذَّهَبِ الذَّهَبَ 3. وَمِنَ الْفِضَّةِ الْفِضَّةَ 4. وَلَيْسَ الْحَيَوَانُ بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ فِي ذلِكَ.
فَرَقَ بَيْنَ ذلِكَ السُّنَّةُ، وَالْعَمَلُ الْمَعْمُولُ بِهِ.
الأقضية: 14ت 5
2724 - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: إِذَا اسْتُودِعَ الرَّجُلُ مَالاً فَابْتَاعَ بِهِ لِنَفْسِهِ وَرَبِحَ فِيهِ.
فَإِنَّ ذلِكَ الرِّبْحَ لَهُ.
لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ.
حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَى صَاحِبِهِ 2 [ي: 75 - ب].
الأقضية: 14ث 3
2725 -
الْقَضَاءُ فِي مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلاَمِ
2726/ 593 - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ».
2727 - قَالَ يَحْيَى، وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: وَمَعْنَى 1 قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فِيمَا نُرَى - وَاللهُ أَعْلَمُ - «مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ».
أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلاَمِ إِلَى غَيْرِهِ، مِثْلُ الْزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ.
فَإِنَّ أُولَئِكَ إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ، قُتِلُوا وَلَمْ يُسْتَتَابُوا.
لِأَنَّهُ لاَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ وَيُعْلِنُونَ الْإِسْلاَمَ.
فَلاَ أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هؤُلاَءِ.
وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهُمْ قَوْلُهُمْ.
وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلاَمِ إِلَى غَيْرِهِ، وَأَظْهَرَ ذلِكَ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ.
فَإِنْ تَابَ، وَإِلاَّ قُتِلَ.
وَذلِكَ، لَوْ أَنَّ قَوْماً كَانُوا عَلَى ذلِكَ، رَأَيْتُ أَنْ يُدْعَوْا إِلَى الْإِسْلاَمِ وَيُسْتَتَابُوا، فَإِنْ تَابُوا قُبِلَ ذلِكَ مِنْهُمْ.
وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا.
وَلَمْ يَعْنِ بِذلِكَ، فِيمَا نُرَى 2 - وَاللهُ أَعْلَمُ - مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ.
وَلاَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ.
وَلاَ مَنْ يُغَيِّرُ دِينَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ كُلِّهَا إِلاَّ الْإِسْلاَمَ.
فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلاَمِ إِلَى غَيْرِهِ، وَأَظْهَرَ ذلِكَ، فَذلِكَ الَّذِي عُنِيَ 3 بِهِ.
وَاللهُ أَعْلَمُ.
الأقضية: 15أ 4
2728 - مَالِكٌ عَنْ [ق: 123 - ب] عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ.
فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ.
فَأَخْبَرَهُ.
ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ: 5 هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ 6 خَبَرٍ؟
فَقَالَ: نَعَمْ.
رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ.
قَالَ: فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟
قَالَ: قَرَّبْنَاهُ 7، فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ
فَقَالَ عُمَرُ: أَفَلاَ حَبَسْتُمُوهُ ثَلاَثاً.
وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفاً.
وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ وَيُرَاجِعُ أَمْرَ اللهِ.
ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ، إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ.
وَلَمْ آمُرْ 8. وَلَمْ أَرْضَ، إِذْ بَلَغَنِي.
الأقضية: 16 9
2729 -
الْقَضَاءُ فِي مَنْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً
2730/ 594 - مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ 1، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلاً، أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ».
الأقضية: 17 2
2731 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ [ف: 266] أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الشَّأْمِ 1، وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً فَقَتَلَهُ، أَوْ قَتَلَهَا 2. فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ.
فَكَتَبَ 3 إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ [ي: 76 - أ] ذلِكَ.
فَسَأَلَ أَبُو
مُوسَى، عَنْ ذلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ هذَا لَشَّيْءٌ مَا هُوَ بِأَرْضِي.
عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي.
فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَسْأَلَكَ عَنْ ذلِكَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ: 4 إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ 5. الأقضية: 18 6
2732 -
الْقَضَاءُ فِي الْمَنْبُوذِ
2733 - مَالِكٌ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ؛ أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذاً فِي زَمَنِ 1 عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
قَالَ: فَجِئْتُ 2 إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هذِهِ النَّسَمَةِ؟
فَقَالَ: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا.
فَقَالَ لَهُ عَرِيفُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ.
فَقَالَ عُمَرُ: كَذلِكَ 3؟
قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ.
وَلَكَ وَلاَؤُهُ.
وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ.
الأقضية: 19 4
2734 - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَنْبُوذِ، أَنَّهُ حُرٌّ.
وَأَنَّ وَلاَءَهُ لِلْمُسْلِمِينَ.
هُمْ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ.
الأقضية: 19أ
7
2735 -
الْقَضَاءُ بِإِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِأَبِيهِ
2736/ 595 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ 1، عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ 2 مِنِّي.
فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ.
قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ.
وَقَالَ: ابْنُ أَخِي.
قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ.
فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ 3 فَقَالَ: أَخِي.
وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ.
فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ أَخِي كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ.
وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، [ق: 124 - أ] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمَعَةَ».
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ».
ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمَعَةَ: «احْتَجِبِي مِنْهُ» 4. لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ.
قَالَتْ: فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ.
الأقضية: 20 5 6
2737 - مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِي 1، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ 2، أَنَّ امْرَأَةً هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا.
فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً.
ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ.
فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا [ي: 76 - ب] أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ شَهْرٍ.
ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَداً تَامَّا.
فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ.
فَدَعَا عُمَرُ 3 نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، قُدَمَاءَ 4. فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذلِكَ.
فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ هذِهِ الْمَرْأَةِ.
هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ.
فَأُهْرِيقَتْ عَلَيْهِ الدِّمَاءُ.
فَحُشَّ 5 وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا.
فَلَمَّا أَصَابَهَا زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَهَا، وَأَصَابَ الْوَلَدَ الْمَاءُ، تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا.
وَكَبِرَ.
فَصَدَّقَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [ف: 267] وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
وَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ
يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلاَّ خَيْرٌ.
وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ.
الأقضية: 21 6
2738 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ عُمَرَبْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُلِيطُ 1 أَوْلاَدَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلاَمِ.
فَأَتَى رَجُلاَنِ.
كِلاَهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ.
فَدَعَا عُمَرُ قَائِفاً.
فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا.
فَقَالَ الْقَائِفُ: لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ.
فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ.
ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ 2 فَقَالَ: 3 أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ.
فَقَالَتْ: كَانَ هذَا، لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ، يَأْتِينِي.
وَهِيَ فِي إِبِلٍ لِأَهْلِهَا.
فَلاَ يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ وَتَظُنَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَبَلٌ 4. ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا.
فَأُهْرِيقَتْ عَلَيْهِ دَماً.
ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا هذَا، تَعْنِي الْآخَرَ، فَلاَ أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ.
قَالَ: فَكَبَّرَ الْقَائِفُ.
فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلاَمِ: وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ.
الأقضية: 22 5
2739 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَوْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ،
قَضَى أَحَدُهُمَا فِي امْرَأَةٍ غَرَّتْ رَجُلاً بِنَفْسِهَا.
وَذَكَرَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ 1. فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلاَداً.
فَقَضَى أَنْ يَفْدِيَ وَلَدَهُ بِمِثْلِهِمْ.
الأقضية: 23 2
2740 - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: وَالْقِيمَةُ أَعْدَلُ فِي هذَا 7، إِنْ شَاءَ اللهُ.
الأقضية: 23أ
2741 -
الْقَضَاءُ فِي مِيرَاثِ الْوَلَدِ (1) الْمُسْتَلْحَقِ
3 2742 - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ 4 عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ بَنُونَ.
فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: قَدْ أَقَرَّ أَبِي أَنَّ فُلاَناً ابْنُهُ: أَنَّ ذلِكَ النَّسَبَ لاَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ.
وَلاَ يَجُوزُ إِقْرَارُ الَّذِي أَقَرَّ إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ فِي حِصَّتِهِ مِنْ مَالِ أَبِيهِ.
يُعْطَى الَّذِي شَهِدَ لَهُ قَدْرَ 5 مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ.
الأقضية: 23ب
2743 - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، أَنْ يَهْلِكَ الرَّجُلُ 1، وَيَتْرُكَ ابْنَيْنِ
لَهُ.
وَيَتْرُكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ.
فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلاَثَمِائَةِ دِينَارٍ.
ثُمَّ يَشْهَدُ أَحَدُهُمَا بِأَنَّ أَبَاهُ الْهَالِكَ أَقَرَّ أَنَّ فُلاَناً ابْنُهُ.
فيَكُونُ عَلَى الَّذِي شَهِدَ لِلَّذِي اسْتُلْحِقَ مِائَةُ دِينَارٍ.
[ق: 124 - ب] وَذلِكَ نِصْفُ مِيرَاثِ الْمُسْتَلْحَقِ.
لَوْ لَحِقَ وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ أَخَذَ الْمِائَةَ الْأُخْرَى، فَاسْتَكْمَلَ حَقَّهُ وَثَبَتَ نَسَبُهُ.
وَهُوَ [ي: 77 - أ] أَيْضاً بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ تُقِرُّ بِالدَّيْنِ عَلَى أَبِيهَا أَوْ عَلَى زَوْجِهَا.
وَيُنْكِرُ ذلِكَ الْوَرَثَةُ.
فَعَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ إِلَى الَّذِي أَقَرَّتْ لَهُ بِالدَّيْنِ قَدْرَ الَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ ذلِكَ الدَّيْنِ.
لَوْ ثَبَتَ عَلَى الْوَرَثَةِ كُلِّهِمْ.
إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَرِثَتِ الثُّمُنَ، دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ ثُمُنَ دَيْنِهِ.
وَإِنْ كَانَتِ ابْنَةً وَرِثَتِ النِّصْفَ، دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ نِصْفَ دَيْنِهِ.
عَلَى حِسَابِ هذَا يَدْفَعُ إِلَيْهِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ.
الأقضية: 23ت 2
2744 - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ أَنَّ لِفُلاَنٍ عَلَى أَبِيهِ دَيْناً.
أُحْلِفَ صَاحِبُ الدَّيْنِ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ.
وَأُعْطِيَ الْغَرِيمُ حَقَّهُ كُلَّهُ، وَلَيْسَ هذَا بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الرَّجُلَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ.
وَيَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ، مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ أَنْ يَحْلِفَ.
وَيَأْخُذَ حَقَّهُ كُلَّهُ.
فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ أَخَذَ مِنْ مِيرَاثِ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ، قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنْ ذلِكَ الدَّيْنِ.
لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِحَقِّهِ.
وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ.
وَجَازَ عَلَيْهِ إِقْرَارُهُ 6. الأقضية: 23ث 7
2745 -
الْقَضَاءُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلاَدِ [ف: 268]
2746 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَؤُونَ وَلاَئِدَهُمْ.
ثُمَّ يَعْزِلُونَهُنَّ 1؟ لاَ تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا.
إِلاَّ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا.
فَاعْزِلُوا بَعْدَ ذلِكَ أَوِ اتْرُكُوا.
الأقضية: 24 2
2747 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَؤُونَ وَلاَئِدَهُمْ.
ثُمَّ يَدَعُوهُنَّ 3 يَخْرُجْنَ.
لاَ تَأْتِينِي 4 وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا، إِلاَّ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا.
فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ، أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ.
الأقضية: 25 5
2748 - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ
إِذَا جَنَتْ جِنَايَةً.
ضَمِنَ سَيِّدُهَا مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ قِيمَتِهَا 1. وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا.
الأقضية: 25أ 2
2749 -
الْقَضَاءُ فِي عِمَارَةِ الْمَوَاتِ
2750/ 596 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ.
وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ 3 حَقٌّ».
الأقضية: 26 4
2751 - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ كُلُّ مَا احْتُفِرَ أَوْ أُخِذَ أَوْ غُرِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ.
الأقضية: 26أ
5
2752 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ
قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذلِكَ، الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
الأقضية: 27
1