كِتَابُ الْحَجِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مالك بن أنس
- الكتاب
- الموطأ
- المؤلف
- مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
- المحقق
- محمد مصطفى الأعظمي
- الناشر
- مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16
1280/ 369 - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ 1 أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، فِي الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ، مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ.
إِلاَّ أَنَّ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟».
الحج: 78 2
1281/ 370 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ 1، عَنِ الْبَهْزِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ.
حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ، إِذَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ عَقِيرٌ.
فَذُكِرَ ذلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فَقَالَ: «دَعُوهُ.
فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ».
فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ، وَهُوَ صَاحِبُهُ، إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، شَأْنَكُمْ بِهذَا الْحِمَارِ.
فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ.
فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ثُمَّ مَضَى، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْإِثَايَةِ 2، بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ، إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ 3 فِي [ف: 116] ظِلٍّ، وَفِيهِ سَهْمٌ.
فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ رَجُلاً يَقِفُ 4 عِنْدَهُ.
لاَ يَرِيبُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ.
حَتَّى يُجَاوِزَهُ 5. الحج: 79 6 7
1282 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ.
حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّبَذَةِ، وَجَدَ رَكْباً مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مُحْرِمِينَ.
فَسَأَلُوهُ عَنْ صَيْدٍ 1 وَجَدُوهُ عِنْدَ أَهْلِ الرَّبَذَةِ.
فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ.
قَالَ: ثُمَّ إِنِّي شَكَكْتُ فِيمَا أَمَرْتُهُمْ بِهِ.
فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ذَكَرْتُ ذلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
فَقَالَ عُمَرُ: مَاذَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ؟
فَقَالَ: 2 أَمَرْتُهُمْ بِأَكْلِهِ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ أَمَرْتَهُمْ بِغَيْرِ ذلِكَ، لَفَعَلْتُ بِكَ.
يَتَوَاعَدُهُ.
الحج: 80 3
1283 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ: أَنَّهُ مَرَّ بِهِ قَوْمٌ مُحْرِمُونَ بِالرَّبَذَةِ.
فَاسْتَفْتَوْهُ فِي لَحْمِ صَيْدٍ، وَجَدُوا نَاساً أَحِلَّةً يَأْكُلُونَهُ.
فَأَفْتَاهُمْ بِأَكْلِهِ.
قَالَ: ثُمَّ 1 قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ.
فَقَالَ: بِمَ أَفْتَيْتَهُمْ؟
قَالَ: فَقُلْتُ: 2 أَفْتَيْتُهُمْ بِأَكْلِهِ.
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَفْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِ ذلِكَ، لأَوْجَعْتُكَ.
الحج: 81 3
1284 - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ أَقْبَلَ مِنَ الشَّأْمِ فِي رَكْبٍ مُحْرِمِينَ.
حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَجَدُوا لَحْمَ صَيْدٍ.
فَأَفْتَاهُمْ كَعْبٌ بِأَكْلِهِ.
قَالَ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرُوا ذلِكَ لَهُ.
فَقَالَ: مَنْ أَفْتَاكُمْ بِهذَا؟
قَالُوا: كَعْبٌ.
قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا.
ثُمَّ لَمَّا [ق: 58 - أ] كَانُوا بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، مَرَّتْ بِهِمْ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ.
فَأَفْتَاهُمْ كَعْبٌ أَنْ
يَأْخُذُوهُ، وَيَأْكُلُوهُ.
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمُوا [ش: 109] عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرُوا ذلِكَ لَهُ.
فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تُفْتِيَهُمْ 1 بِهذَا؟
قَالَ: 2 هُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ.
قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟
قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ.
إِنْ هِيَ إِلاَّ نَثْرَةُ حُوتٍ، يَنْترُهُ 3 فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ.
الحج: 82 4
1285 - وَ 1 سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّا يُوجَدُ مِنْ لُحُومِ الصَّيْدِ عَلَى الطَّرِيقِ: هَلْ يَبْتَاعُهُ الْمُحْرِمُ؟
فَقَالَ: أَمَّا مَا كَانَ مِنْ ذلِكَ يُعْتَرَضُ بِهِ الْحَاجُّ، وَمِنْ أَجْلِهِمْ صِيدَ، فَإِنِّي أَكْرَهُهُ، وَأَنْهَى عَنْهُ.
وَأَمَّا 2 أَنْ يَكُونَ عِنْدَ رَجُلٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْمُحْرِمِينَ، فَوَجَدَهُ مُحْرِمٌ، فَابْتَاعَهُ.
فَلاَ بَأْسَ بِهِ.
الحج: 82أ 3
1286 - قَالَ مَالِكٌ، فِي مَنْ أَحْرَمَ وَعِنْدَهُ صَيْدٌ قَدْ صَادَهُ، أَوِ ابْتَاعَهُ: فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ.
وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ.
الحج: 82ب
5
1287 - قَالَ مَالِكٌ: فِي صَيْدِ الْحِيتَانِ فِي الْبَحْرِ 1، وَالْأَنْهَارِ، وَالْبِرَكِ، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ، إِنَّهُ حَلاَلٌ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَصْطَادَهُ.
الحج: 82ت 2
1288 -
مَا لاَ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ
1289/ 371 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ؛ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِمَاراً وَحْشِيّاً، وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ.
فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم [ف: 117]. قَالَ: فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا فِي وَجْهِي، قَالَ: «إِنَّا لَمْ نَرْدُدْهُ 3 عَلَيْكَ، إِلاَّ أَنَّا حُرُمٌ 4». الحج: 83 5
1290 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فِي يَوْمٍ صَائِفٍ.
قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِقَطِيفَةٍ 6 أُرْجُوَانٍ.
ثُمَّ أُتِيَ بِلَحْمِ صَيْدٍ.
فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا.
فَقَالُوا: أَوَ لاَ تَأْكُلُ أَنْتَ؟ 7
فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ.
إِنَّمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِي 8. الحج: 84 9
1291 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ أُخْتِي.
إِنَّمَا هِيَ عَشْرُ لَيَالٍ.
فَإِنْ تَخَلَّجَ 1 فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ، فَدَعْهُ.
تَعْنِي أَكْلَ لَحْمِ الصَّيْدِ.
الحج: 85 2
1292 - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ يُصَادُ 3 مِنْ أَجْلِهِ صَيْدٌ، فَيُصْنَعُ لَهُ ذلِكَ الصَّيْدُ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ.
وَهُوَ يَعْلَمُ، أَنَّ مِنْ أَجْلِهِ صِيدَ.
فَإِنَّ 4 عَلَيْهِ جَزَاءَ ذلِكَ الصَّيْدِ كُلِّهِ.
الحج: 85أ 5
1293 - وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَنِ الرَّجُلِ يُضْطَرُّ إِلَى أَكْلِ الْمَيْتَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
أَيَصِيدُ الصَّيْدَ فَيَأْكُلُهُ؟ أَمْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ؟
فَقَالَ: بَلْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ.
وَذلِكَ أَنَّ اللهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، لَمْ يُرَخِّصْ لِلْمُحْرِمِ فِي أَكْلِ الصَّيْدِ، وَلاَ فِي أَخْذِهِ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ.
وَقَدْ أَرْخَصَ فِي الْمَيْتَةِ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ.
الحج: 85ب
1
1294 - قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا مَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ، أَوْ ذَبَحَ مِنَ الصَّيْدِ، فَلاَ يَحِلُّ أَكْلُهُ لِحَلاَلٍ، وَلاَ لِمُحْرِمٍ.
لِأَنَّهُ لَيْسَ بِذَكِيٍّ.
كَانَ خَطَأً، أَوْ عَمْداً.
فَأَكْلُهُ لاَ يَحِلُّ
وقَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ سَمِعْتُ ذلِكَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ.
قَالَ مَالِكٌ: فِي الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ، ثُمَّ يَأْكُلُهُ، إِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
مِثْلُ مَنْ قَتَلَهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ.
الحج: 85ت
1
1295 -
أَمْرُ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ
1296 - قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ [ق: 58 - ب] صِيدَ فِي الْحَرَمِ، أَوْ أُرْسِلَ عَلَيْهِ كَلْبٌ 2 فِي الْحَرَمِ، فَقُتِلَ ذلِكَ الصَّيْدُ فِي الْحِلِّ.
فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ أَكْلُهُ.
وَعَلَى مَنْ فَعَلَ ذلِكَ، جَزَاءُ ذلِكَ الصَّيْدِ 3.
فَأَمَّا الَّذِي يُرْسِلُ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ فِي الْحِلِّ.
فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يَصِيدَهُ فِي الْحَرَمِ.
فَإِنَّهُ لاَ يُؤْكَلُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذلِكَ جَزَاءٌ.
إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْحَرَمِ.
فَإِنْ أَرْسَلَهُ قَرِيباً مِنَ الْحَرَمِ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ [ش: 110]. الحج: 86 4
1297 -
الْحُكْمُ فِي الصَّيْدِ
1298 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: قَالَ اللهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يّا أّيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنْكُم مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدياً بَالِغَ الكَعْبَةِ أَو كَفَّارَةٌ طَعَامُ مِسْكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [المائدة 5: 95]، قَالَ مَالِكٌ: فَالَّذِي يَصِيدُ الصَّيْدَ وَهُوَ حَلاَلٌ، ثُمَّ يَقْتُلُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَبْتَاعُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، ثُمَّ يَقْتُلُهُ.
وَقَدْ نَهَى اللهُ عَنْ قَتْلِهِ.
فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ.
الحج: 87
1
1299 - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ مَنْ أَصَابَ الصَّيْدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ حُكِمَ عَلَيْهِ.
1300 - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ، فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ فِيهِ، أَنْ يُقَوَّمَ الصَّيْدُ الَّذِي أَصَابَ، فَيُنْظَرَ كَمْ ثَمَنُهُ مِنَ الطَّعَامِ، فَيُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدّاً.
أَوْ يَصُومَ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْماً.
وَيُنْظَرَ كَمْ عِدَّةُ الْمَسَاكِينِ.
فَإِنْ كَانُوا عَشَرَةً، صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ.
وَإِنْ [ف: 118] كَانُوا عِشْرِينَ مِسْكِيناً، صَامَ عِشْرِينَ يَوْماً.
عَدَدَهُمْ مَا كَانُوا، وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ مِسْكِيناً.
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَى مَنْ قَتَلَ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ وَهُوَ حَلاَلٌ، بِمِثْلِ مَا يُحْكَمُ بِهِ عَلَى الْمُحْرِمِ، الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ 2. الحج: 87ب 3
1301 -
مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ
1302/ 372 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ».
الحج: 88
1
1303/ 373 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ.
مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ».
الحج: 89
2
1304/ 374 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ 1. يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ».
الحج: 90 2
1305 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ فِي الْحَرَمِ.
الحج: 91
3
1306 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ فِي الْكَلْبِ الْعَقُورِ الَّذِي أُمِرَ بِقَتْلِهِ فِي الْحَرَمِ: إِنَّ كُلَّ مَا عَقَرَ النَّاسَ، وَعَدَا عَلَيْهِمْ، وَأَخَافَهُمْ، مِثْلُ الْأَسَدِ، وَالنَّمِرِ، وَالْفِهْدِ، وَالذِّئْبِ.
فَهُوَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ.
فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ السِّبَاعِ، لاَ يَعْدُو مِثْلُ الضَّبُعِ 3، وَالثَّعْلَبِ، وَالْهِرِّ، وَمَا أَشْبَهَهُنَّ مِنَ السِّبَاعِ.
فَلاَ يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ.
فَإِنْ قَتَلَهُ فَدَاهُ.
الحج: 91أ 4
1307 - قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا مَا ضَرَّ مِنَ الطَّيْرِ، فَإِنَّ الْمُحْرِمَ لاَ يَقْتُلُهُ.
إِلاَّ مَا سَمَّى النَّبِيُّ [ق: 59 - أ] صلى الله عليه وسلم: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ.
وَإِنْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ شَيْئاً مِنَ الطَّيْرِ سِوَاهُمَا، فَدَاهُ.
الحج: 91ب
5
1308 -
مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَفْعَلَهُ
1309 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ؛ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَرِّدُ 1 بَعِيراً لَهُ فِي طِينٍ بِالسُّقْيَا.
وَهُوَ مُحْرِمٌ
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَأَنَا أَكْرَهُهُ.
الحج: 92 2
1310 - مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تُسْأَلُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَحُكُّ جَسَدَهُ؟
فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَلْيَحْكُكْهُ، وَلْيَشْدُدْ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَوْ رُبِطَتْ يَدَايَ، وَلَمْ أَجِدْ إِلاَّ رِجْلَيَّ لَحَكَكْتُ.
الحج: 93
3
1311 - مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ [ش: 111] نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ لِشَكْوٍ 4 كَانَ بِعَيْنَيْهِ 5، وَهُوَ مُحْرِمٌ.
الحج: 94 6
1312 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْزِعَ الْمُحْرِمُ حَلَمَةً، أَوْ قُرَاداً عَنْ بَعِيرِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذلِكَ.
الحج: 95
7
1313 - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ ظُفْرٍ لَهُ انْكَسَرَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
فَقَالَ سَعِيدٌ: اقْطَعْهُ.
الحج: 96
1
1314 - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَكِي أُذُنَهُ.
أَيُقْطِرُ فِي أُذُنِهِ مِنَ الْبَانِ الَّذِي لَمْ يُطَيَّبْ، وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ [ف: 119]
فَقَالَ: 2 لاَ أَرَى بِذلِكَ بَأْساً.
وَلَوْ جَعَلَهُ فِي فِيهِ 3، لَمْ أَرَ بِذلِكَ بَأْساً.
الحج: 96أ 4
1315 - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ 5 يَبُطَّ الْمُحْرِمُ جَرَاحَهُ 6، وَيَفْقَأَ دُمَّلَهُ، وَيَقْطَعَ عِرْقَهُ، إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذلِكَ.
الحج: 96ب 7