كِتَابُ الْجَامِعِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مالك بن أنس
- الكتاب
- الموطأ
- المؤلف
- مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
- المحقق
- محمد مصطفى الأعظمي
- الناشر
- مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16
3429/ 721 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلاَمٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ 1 الْأَشْيَاخُ 2. فَقَالَ لِلْغُلاَمِ: «أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هؤُلاَءِ؟»
فَقَالَ: لاَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لاَ أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَداً.
قَالَ: فَتَلَّهَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي يَدِهِ.
صفة النبي: 18 3
3430 -
جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ [ف: 332]
3431/ 722 - مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَعِيفاً.
أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟
فَقَالَتْ: نَعَمْ.
فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصاً مِنْ شَعِيرٍ.
ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَاراً لَهَا ثُمَّ لَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ.
ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي.
وَرَدَّتْنِي 1 بِبَعْضِهِ.
ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ.
فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ [ص: 54 - ب] وَمَعَهُ النَّاسُ.
فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟»
قَالَ: فَقُلْتُ: 2 نَعَمْ.
قَالَ: «لِطَعَامٍ؟»
قَالَ، قُلْتُ: 3 نَعَمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا».
قَالَ: فَانْطَلَقَ.
وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ.
حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ.
فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ.
وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ.
فَقَالَتِ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ، حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلاَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا عِنْدَكِ؟» فَأَتَتْ بِذلِكَ الْخُبْزِ.
فَأَمَرَ بِهِ فَفُتَّ.
وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ 4. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ.
ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ».
فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا.
ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ».
فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا.
ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ».
فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا.
ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ».
فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا.
ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ».
حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا.
وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلاً، أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلاً.
صفة النبي: 19 5
3432/ 723 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «طَعَامُ الِاثْنَيْنِ [ص: 55 - أ] كَافِي الثَّلاَثَةِ.
وَطَعَامُ الثَّلاَثَةِ كَافِي الْأَرْبَعَةِ».
صفة النبي: 20
4
3433/ 724 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَغْلِقُوا الْبَابَ.
وَأَوْكُوا السِّقَاءَ.
وَأَكْفِؤُا 1 الْإِنَاءَ.
أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ 2. وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ.
فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَفْتَحُ غَلَقاً.
وَلاَ يَحُلُّ وِكَاءً.
وَلاَ يَكْشِفُ إِنَاءً.
وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ 3» [ق: 169 - أ].
صفة النبي: 21 4
3434/ 725 - مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ.
وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ.
وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ.
جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ 6.
وَضِيَافَتُهُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ.
فَمَا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ.
وَلاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ 7 عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ».
صفة النبي: 22 8
3435/ 726 - مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ إِذِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْراً.
فَنَزَلَ فِيهَا [ف: 333]، فَشَرِبَ، وَخَرَجَ 5. فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ.
يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ 6. فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ 7 مِنِّي.
فَنَزَلَ 8 الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ.
ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ.
فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ».
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! [ص: 55 - ب] وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لأَجْراً؟
فَقَالَ: 9 «فِي كُلِّ ذِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ».
صفة النبي: 23 10
3436/ 727 - مَالِكٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْثاً قِبَلَ السَّاحِلِ 1. فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ.
وَهُمْ ثَلاَثُمِائَةٍ.
قَالَ وَأَنَا فِيهِمْ.
قَالَ: فَخَرَجْنَا.
حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ.
فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ تِلْكَ 2 الْجَيْشِ فَجُمِعَ ذلِكَ كُلُّهُ.
فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ.
قَالَ: فَكَانَ يُقَوِّتُنَاهُ كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلاً قَلِيلاً.
حَتَّى فَنِيَ.
وَلَمْ تُصِبْنَا إِلاَّ تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ.
فَقُلْتُ: 3 وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ؟
فَقَالَ: 4 لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حَيْثُ 5 فَنِيَتْ.
قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ.
فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ 6. فَأَكَلَ مِنْهُ ذلِكَ الْجَيْشُ 7 ثَمَانِ 8 عَشْرَةَ لَيْلَةً.
ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلاَعِهِ
فَنُصِبَا.
ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ.
ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا وَلَمْ تُصِبْهُمَا.
قَالَ مَالِكٌ: الظَّرِبُ الْجُبَيْلُ الصَّغِيرُ 9. صفة النبي: 24 10 11
3437/ 728 - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ 1 عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ جَدَّتِهِ 2؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ 3 لاَ تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقاً».
صفة النبي: 25 4 5
3438/ 729 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قَاتَلَ 12 اللهُ الْيَهُودَ.
نُهُوا عَنْ أَكْلِ الشَّحْمِ، فَبَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ» [ص: 56 - أ].
صفة النبي: 26 13
3439 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَيْكُمْ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ.
وَالْبَقْلِ الْبَرِّيِّ.
وَخُبْزِ الشَّعِيرِ.
وَإِيَّاكُمْ وَخُبْزَ الْبُرِّ.
فَإِنَّكُمْ لَنْ تَقُومُوا بِشُكْرِهِ 1. صفة النبي: 27 2
3440/ 730 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ فِيهِ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.
فَسَأَلَهُمَا.
فَقَالاَ: أَخْرَجَنَا الْجُوعُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَأَنَا أَخْرَجَنِي الْجُوعُ».
فَذَهَبُوا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الْأَنْصَارِيِّ.
فَأَمَرَ لَهُمْ بِشَعِيرٍ عِنْدَهُ يُعْمَلُ.
وَقَامَ يَذْبَحُ 1 لَهُمْ شَاةً.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «نَكِّبْ عَنْ ذَاتِ الدَّرِّ».
فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً.
وَاسْتَعْذَبَ لَهُمْ مَاءً.
فَعُلِّقَ فِي نَخْلَةٍ.
ثُمَّ أُتُوا بِذلِكَ الطَّعَامِ.
فَأَكَلُوا مِنْهُ.
وَشَرِبُوا مِنْ ذلِكَ الْمَاءِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ [ق: 169 - ب] صلى الله عليه وسلم: «لَتُسْئَلُنَّ عَنْ نَعِيمِ هذَا الْيَوْمِ».
صفة النبي: 28 2
3441 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْكُلُ خُبْزاً بِسَمْنٍ.
فَدَعَا رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَتَّبِعُ 3 بِاللُّقْمَةِ وَضَرَ الصَّحْفَةِ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَأَنَّكَ مُقْفِرٌ.
فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَكَلْتُ سَمْناً وَلاَ رَأَيْتُ أَكْلاً بِهِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا.
فَقَالَ عُمَرُ: لاَ آكُلُ السَّمْنَ حَتَّى يَحْيَا 4 النَّاسُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَحْيَوْنَ 5. صفة النبي: 29 6
3442 - مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، [ص: 56 - ب] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ
الْمُؤْمِنِينَ، يُطْرَحُ لَهُ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فَيَأْكُلُهُ حَتَّى يَأْكُلَ حَشَفَهَا.
صفة النبي: 30
1
3443 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنِ الْجَرَادِ فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي قَفْعَةً 3 نَأْكُلُ مِنْهُ.
صفة النبي: 30أ 4
3444 - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ حُمَيِدِ بْنِ مَالِكِ [ف: 334] ابْنِ خُثَمٍ 1؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ.
فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى دَوَابٍّ.
فَنَزَلُوا عِنْدَهُ.
قَالَ 2 حُمَيْدٌ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّي فَقُلْ: إِنَّ ابْنَكِ يُقْرِئُكِ السَّلاَمَ، وَيَقُولُ: أَطْعِمِينَا شَيْئاً.
قَالَ: فَوَضَعَتْ ثَلاَثَةَ أَقْرَاصٍ فِي صَحْفَةٍ، وَشَيْئاً مِنْ زَيْتٍ وَمِلْحٍ، ثُمَّ وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي، وَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِمْ.
فَلَمَّا وَضَعْتُهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، كَبَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ.
وَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا مِنَ الْخُبْزِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا إِلاَّ الْأَسْوَدَيْنِ الْمَاءَ وَالتَّمْرَ.
فَلَمْ يُصِبِ الْقَوِيُّ 3 مِنَ الطَّعَامِ شَيْئاً.
فَلَمَّاانْصَرَفُوا، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ.
وَامْسَحِ الرُّعَامَ 4 عَنْهَا.
وَأَطِبْ مُرَاحَهَا.
وَصَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ.
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الثَّلَّةُ 5 مِنَ الْغَنَمِ أَحَبَّ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ دَارِ مَرْوَانَ.
صفة النبي: 31 6
3445/ 731 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ؛ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِطَعَامٍ، وَمَعَهُ رَبِيبُهُ [ص: 57 - أ] عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «سَمِّ اللهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ».
صفة النبي: 32
2
3446 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمِ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي يَتِيماً.
وَلَهُ إِبِلٌ.
أَفَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ؟
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّةَ إِبِلِهِ، وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا، وَتَلُطُّ 1 حَوْضَهَا، وَتَسَقْيِهَا يَوْمَ وِرْدِهَا، فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ، وَلاَ نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ.
صفة النبي: 33 2
3447 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْتَى أَبَداً بِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ، حَتَّى الدَّوَاءُ، فَيَطْعَمَهُ أَوْ يَشْرَبَهُ حَتَّى يَقُولَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا.
وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا.
وَنَعَّمَنَا.
اللهُ أَكْبَرُ.
اللَّهُمَّ أَلْفَتْنَا نِعْمَتُكَ بِكُلِّ شَرٍّ.
فَأَصْبَحْنَا مِنْهَا وَأَمْسَيْنَا بِكُلِّ خَيْرٍ.
نَسْأَلُكَ تَمَامَهَا وَشُكْرَهَا.
لاَ خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُكَ.
وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ.
إِلَهَ الصَّالِحِينَ.
وَرَبَّ الْعَالَمِينَ.
الْحَمْدُ للهِ.
[ق: 170 - أ] وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ.
مَا شَاءَ اللهُ، وَلاَ قُوَّةَ 7 إِلاَّ بِاللهِ.
اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا.
وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
صفة النبي: 34 8
3448 - وَسُئِلَ مَالِكٌ: هَلْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا 3، أَوْ مَعَ غُلاَمِهَا؟
قَالَ: 4 لَيْسَ بِذلِكَ بَأْسٌ.
إِذَا كَانَ ذلِكَ عَلَى وَجْهِ مَا يُعْرَفُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْكُلَ مَعَهُ مِنَ الرِّجَالِ.
وَقَدْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا.
وَمَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُؤَاكِلُهُ.
أَوْ مَعَ أَخِيهَا عَلَى مِثْلِ ذلِكَ.
وَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَخْلُوَ مَعَ الرَّجُلِ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حُرْمَةٌ [ص: 57 - ب].
صفة النبي: 35 5
3449 -
[مَا جَاءَ فِي أَكْلِ اللَّحْمِ] (1)
1 3450 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ.
فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ.
صفة النبي: 36
2
3451 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَدْرَكَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَمَعَهُ حَمَّالُ لَحْمٍ 1.
فَقَالَ: مَا هذَا؟
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَرِمْنَا إِلَى اللَّحْمِ.
فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ لَحْماً.
فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ عَنْ جَارِهِ أَوِ ابْنِ عَمِّهِ؟ أَيْنَ تَذْهَبُ هذِهِ الْآيَةُ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ في حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾ [الأحقاف 46: 20]. صفة النبي: 36أ 2
3452 -
مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْخَاتَمِ
3453/ 732 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ [ف: 335] بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَلْبَسُ خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ.
ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَنَبَذَهُ.
وَقَالَ: «لاَ أَلْبَسُهُ أَبَداً».
قَالَ: فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَهِمْ.
صفة النبي: 37
3
3454 - مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ.
فَقَالَ: الْبَسْهُ، وَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنِّي أَفْتَيْتُكَ بِذلِكَ.
صفة النبي: 38
4
3455 -
مَا جَاءَ فِي نَزْعِ الْمَعَالِيقِ وَالْجَرَسِ مِن
َ الْعَيْنِ 5
3456/ 733 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ؛ أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ [ص: 58 - أ] صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ.
قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَسُولاً 1. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مَقِيلِهِمْ: «لاَ تَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلاَدَةٌ مِنْ وَتَرٍ، أَوْ قِلاَدَةٌ، إِلاَّ قُطِعَتْ».
قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: أُرَى ذلِكَ مِنَ الْعَيْنِ.
صفة النبي: 39 2 3
3457 -
[الْعَيْنُ]
3458 -