كِتَابُ الطَّلاَقِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مالك بن أنس
- الكتاب
- الموطأ
- المؤلف
- مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
- المحقق
- محمد مصطفى الأعظمي
- الناشر
- مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16
2085 - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ تَفْتَدِيَ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا، بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا.
2086 -
طَلاَقُ (1) الْمُخْتَلِعَةِ (2)
12 2087 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ رُبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوَّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، جَاءَتْ وَعَمَّتُهَا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
فَبَلَغَ ذلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ.
[ن: 87 - ب]
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: عِدَّتُهَا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ 1. الطلاق: 33 2
2088 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وابْنَ شِهَابٍ، كَانُوا يَقُولُونَ: عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ مِثْلُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ.
ثَلاَثَةُ
قُرُوءٍ 1. الطلاق: 33أ 2
2089 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُفْتَدِيَةِ، إِنَّهَا لاَ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا إِلاَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ.
فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا، فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، لَمْ تَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنَ الطَّلاَقِ الْآخَرِ، وَتَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الْأُولَى.
قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ 3 فِي ذلِكَ.
الطلاق: 33ب 4
2090 - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا افْتَدَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا بِشَيْءٍ، عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَطَلَّقَهَا طَلاَقاً مُتَتَابِعاً نَسَقاً، فَذلِكَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ.
فَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذلِكَ صُمَاتٌ، فَمَا أَتْبَعَهُ بَعْدَ الصُّمَاتِ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
الطلاق: 33ت
3
2091 -
مَا جَاءَ فِي اللِّعَانِ
2092/ 515 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ [ق: 138 - ب] سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ
السَّاعِدِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِراً الْعَجْلاَنِيَّ 1، جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ.
فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، أَيَقْتُلُهُ، فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي، يَا عَاصِمُ، عَنْ ذلِكَ رَسُولَ اللهِ،
فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ عَنْ ذلِكَ 2. فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، الْمَسَائِلَ، وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ.
فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ، جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ؟
فَقَالَ عَاصِمٌ، لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ.
قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا [ف: 211].
فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ، لاَ أَنْتَهِي حَتَّى [ن: 88 - أ] أَسْأَلَهُ عَنْهَا.
فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ، حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ، وَسْطَ النَّاسِ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، أَيَقْتُلُهُ، فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قَدْ أُنْزِلَ 3 فِيكَ، وَفِي صَاحِبَتِكَ.
فَاذْهَبْ، فَأْتِ بِهَا».
قَالَ سَهْلٌ: فَتَلاَعَنَا، وَأَنَا مَعَ النَّاسِ، عِنْدَ رَسُولِ اللهِ.
فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلاَعُنِهِمَا.
قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا، يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا.
فَطَلَّقَهَا ثَلاَثاً.
قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلْكَ، بَعْدُ، سُنَّةَ الْمُتَلاَعِنَيْنِ.
الطلاق: 34 4 5
2093/ 516 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلاً لاَعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَانْتَفَلَ 4 مِنْ وَلَدِهَا.
فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، بَيْنَهُمَا.
وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ 5. الطلاق: 35 6
2094 - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ اللهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَالَّذِين يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكَنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، وَيَدْرَؤُا عَنْهَا العَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ، وَالخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور 24: 6 - 9]. الطلاق: 35أ
6
2095 - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُتَلاَعِنَيْنِ لاَ يَتَنَاكَحَانِ أَبَداً.
وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ، جُلِدَ الْحَدَّ، وَأُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ.
وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ أَبَداً.
قَالَ: وَعَلَى هذَا، السُّنَّةُ عِنْدَنَا، الَّتِي لاَ شَكَّ فِيهَا، وَلاَ اخْتِلاَفَ.
الطلاق: 35ب
1
2096 - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا فَارَقَ [ن: 88 - ب] الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِرَاقاً بَاتّاً.
لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ رَجْعَةٌ، ثُمَّ أَنْكَرَ حَمْلَهَا، لاَعَنَهَا 1، إِذَا كَانَتْ حَامِلاً، وَكَانَ حَمْلُهَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ، إِذَا ادَّعَتْهُ، مَا لَمْ يَأْتِ دُونَ ذلِكَ مِنَ الزَّمَانِ 2 الَّذِي يُشَكُّ 3 فِيهِ، فَلاَ يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْهُ.
قَالَ: 4 فَهذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا، وَالَّذِي سَمِعْتُ 5. الطلاق: 35ت 6
2097 - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلاَثاً 2، وَهِيَ حَامِلٌ يُقِرُّ بِحَمْلِهَا، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ رَآهَا تَزْنِي قَبْلَ 3 أَنْ يُفَارِقَهَا، جُلِدَ الْحَدَّ، وَلَمْ يُلاَعِنْهَا، وَإِنْ أَنْكَرَ حَمْلَهَا بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلاَثاً، لاَعَنَهَا.
[ق: 139 - أ]
قَالَ: 4 وَهذَا الَّذِي سَمِعْتُ.
الطلاق: 35ث 5
2098 - قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَبْدُ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ فِي قَذْفِهِ، وَلِعَانِهِ، يَجْرِي مَجْرَى الْحُرِّ فِي مُلاَعَنَتِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَةً حَدٌّ.
الطلاق: 35ج
6
2099 - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ، وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ، وَالْيَهُودِيَّةُ تُلاَعِنُ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ، إِذَا تَزَوَّجَ إِحْدَاهُنَّ، فَأَصَابَهَا 1، وَذلِكَ أَنَّ اللهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرمُونَ أَزْواجَهُمْ﴾ [النور 24: 6]. فَهُنَّ مِنَ الْأَزْوَاجِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى هذَا، الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
الطلاق: 35ح 2
2100 - قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَبْدُ، إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ الْمُسْلِمَةَ، أَوِ الْأَمَةَ الْمُسْلِمَةَ، أَوِ الْحُرَّةَ النَّصْرَانِيَّةَ، أَوِ الْيَهُودِيَّةَ، لاَعَنَهَا 3. الطلاق: 35خ 4
2101 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُلاَعِنُ امْرَأَتَهُ، فَيَنْزِعُ، وَيُكَذِّبُ نَفْسَهُ بَعْدَ يَمِينٍ أَوْ يَمِينَيْنِ، مَا لَمْ يَلْعَنْ 5 فِي الْخَامِسَةِ: إِنَّهُ إِذَا نَزَعَ قَبْلَ أَنْ يَلْتَعِنَ، جُلِدَ الْحَدَّ، وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا 6. الطلاق: 35د
2102 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ، يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ، فَإِذَا مَضَتِ الثَّلاَثَةُ الْأَشْهُرِ، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: أَنَا حَامِلٌ.
قَالَ: [ف: 212] إِنْ 7 أَنْكَرَ [ن: 89 - أ] زَوْجُهَا حَمْلَهَا، لاَعَنَهَا.
الطلاق: 35ذ
2103 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْأَمَةِ الْمَمْلُوكَةِ يُلاَعِنُهَا زَوْجُهَا، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا: إِنَّهُ لاَ يَطَؤُهَا 1، وَإِنْ مَلَكَهَا.
وَذلِكَ أَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ، أَنَّ الْمُتَلاَعِنَيْنِ لاَ يَتَرَاجَعَانِ أَبَداً.
الطلاق: 35ر
2104 - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا لاَعَنَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَلَيْسَ لَهَا إِلاَّ نِصْفُ الصَّدَاقِ 2. الطلاق: 35ز
2105 -
مِيرَاثُ وَلَدِ الْمُلاَعَنَةِ (1)
3 2106 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، كَانَ يَقُولُ فِي وَلَدِ الْمُلاَعَنَةِ، وَوَلَدِ الزِّنَا: إنَّهُ إِذَا مَاتَ، وَرِثَتْهُ 1 أُمُّهُ، حَقَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ،
وَإِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ.
وَيَرِثُ الْبَقِيَّةَ مَوَالِي أُمِّهِ، إِنْ كَانَتْ مَوْلاَةً.
وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً، وَرِثَتْ حَقَّهَا.
وَوَرِثَ إِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ، حُقُوقَهُمْ.
وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، مِثْلُ ذلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذلِكَ أَدْرَكْتُ رَأْي أَهْلِ الْعِلْمِ، بِبَلَدِنَا.
الطلاق: 36 2
2107 -
طَلاَقُ الْبِكْرِ
2108 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ؛ أَنَّهُ قَالَ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلاَثاً، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا.
فَجَاءَ يَسْتَفْتِي.
فَذَهَبْتُ مَعَهُ أَسْأَلُ لَهُ.
فَسَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وأَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ ذلِكَ.
فَقَالاَ: لاَ نَرَى أَنْ تَنْكِحَهَا، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَكَ.
قَالَ: فَإِنَّمَا 3 طَلاَقِي إِيَّاهَا وَاحِدَةٌ 4.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ أَرْسَلْتَ مِنْ يَدِكَ مَا كَانَ لَكَ مِنْ فَضْلٍ 5. الطلاق: 37 6
2109 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
الْأَشَجِّ، عَنِ النُّعْمَانِ أَبِي عَيَاشٍ الْأَنْصَارِيِّ 1، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ 2؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، عَنْ [ق: 139 - ب] رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاَثاً، قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا.
قَالَ عَطَاءٌ: فَقُلْتُ: إِنَّمَا طَلاَقُ الْبِكْرِ وَاحِدَةٌ.
فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي: إِنَّمَا أَنْتَ قَاصٌّ 3. الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا.
وَالثَّلاَثَةُ تُحَرِّمُهَا، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [ق: 139 - ب].
الطلاق: 38 4
2110 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيِّ 1، أَنَّهُ كَانَ جَالِساً مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ.
قَالَ: فَجَاءَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ
الْبُكَيْرِ.
فَقَالَ: إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاَثاً، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا.
فَمَاذَا تَرَيَانِ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ هذَا الْأَمْرَ مَا لَنَا فِيهِ قَوْلٌ.
فَاذْهَبْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
فَإِنِّي تَرَكْتُهُمَا عِنْدَ عَائِشَةَ.
فَسَلْهُمَا.
ثُمَّ ائْتِنَا، فَأَخْبِرْنَا.
فَذَهَبَ فَسَأَلَهُمَا.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَفْتِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَدْ جَاءَتْكَ مُعْضِلَةٌ.
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا، وَالثَّلاَثَةُ تُحَرِّمُهَا، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، مِثْلَ ذلِكَ قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذلِكَ، الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
الطلاق: 39 2
2111 - قَالَ مَالِكٌ: وَالثَّيِّبُ، إِذَا مَلَكَهَا الرَّجُلُ، ولَمْ يَدْخُلْ بِهَا، تَجْرِي مَجْرَى الْبِكْرِ.
الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا، وَالثَّلاَثُ تُحَرِّمُهَا، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ.
الطلاق: 39أ
5
2112 -
طَلاَقُ الْمَرِيضِ
2113 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ [ف: 213] بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ بِذلِكَ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ 3 الْبَتَّةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُبْنُ عَفَّانَ مِنْهُ، بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا.
الطلاق: 40 4
2114 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ؛ أَنَّ [ن: 90 - أ] عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَرَّثَ نِسَاءَ ابْنِ مُكْمِلٍ 5 مِنْهُ، وَكَانَ طَلَّقَهُنَّ، وَهُوَ مَرِيضٌ.
الطلاق: 41 6
2115 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا.
فَقَالَ: إِذَا حِضْتِ، ثُمَّ طَهَرْتِ 1 فَآذِنِينِي.
فَلَمْ تَحِضْ، حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ.
فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ.
أَوْ تَطْلِيقَةً، لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلاَقِ غَيْرُهَا.
وَعَبْدُ الرَّحْمنِ 2، يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ.
فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ، بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا.
الطلاق: 42 3
2116 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ جَدِّي 1 حَبَّانَ امْرَأَتَانِ هَاشِمِيَّةٌ 2، وَأَنْصَارِيَّةٌ.
فَطَلَّقَ
الْأَنْصَارِيَّةَ، وَهِيَ تُرْضِعُ، فَمَرَّتْ بِهَا سَنَةٌ.
ثُمَّ هَلَكَ 3 وَلَمْ تَحِضْ.
فَقَالَتْ: أَنَا أَرِثُهُ.
فَاخْتَصَمَتَا 4 إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ.
فَلاَمَتِ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ.
فَقَالَ عُثْمَانُ: 5 هذَا عَمَلُ ابْنِ عَمِّكِ.
هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهذَا 6. الطلاق: 43 7