كتاب الصلاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مالك بن أنس
- الكتاب
- الموطأ
- المؤلف
- مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
- المحقق
- محمد مصطفى الأعظمي
- الناشر
- مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16
341 -
مَا جَاءَ فِي الْإِنْصَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ
342/ 104 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ لَغَوْتَ» 1. الجمعة: 6 2 3
343 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ.
فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ، وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ 1 قَالَ ثَعْلَبَةُ: وَجَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ.
فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ 2، وَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ 3 يَخْطُبُ، أَنْصَتْنَا، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ.
الجمعة: 7 4
344 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَخُرُوجُ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ.
وَكَلاَمُهُ يَقْطَعُ الْكَلاَمَ.
الجمعة: 7أ
4
345 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ، قَلَّ مَا يَدَعُ ذلِكَ إِذَا خَطَبَ: إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْمَعُوا 1 وَأَنْصِتُوا.
فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ، الَّذِي لاَ يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ، مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ السَّامِعِ.
فَإِذَا قَامَتِ الصَّلاَةُ فَأَعْدِلُوا 2 الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ.
فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلاَةِ.
ثُمَّ لاَ يُكَبِّرُ، حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَيُخْبِرُونَهُ 3 أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ، فَيُكَبِّرُ.
الجمعة: 8 4
346 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ 5 يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَحَصَبَهُمَا، أَنِ اصْمُتَا.
الجمعة: 9 6
347 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً عَطَسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَشَمَّتَهُ إِنْسَانٌ 1 إِلَى جَنْبِهِ.
فَسَأَلَ عَنْ ذلِكَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ.
فَنَهَاهُ عَنْ ذلِكَ.
وَقَالَ: لاَ تَعُدْ.
الجمعة: 10
348 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٌ 2؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الْكَلاَمِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذَا نَزَلَ الْإِمَامُ عَنِ الْمِنْبَرِ، قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ.
فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لاَ بَأْسَ بِذلِكَ.
الجمعة: 10أ 3
349 -
مَا جَاءَ فِي مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً يَوْمِ الْجُمُعَةِ (1) [ش: 29]
4 350 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاَةِ
الْجُمُعَةِ رَكْعَةً، فَلْيَصِلْ إِلَيْهَا أُخْرَى 1.
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَهِيَ السُّنَّةُ
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا.
وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةً 2، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ».
الجمعة: 11 3
351 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الَّذِي يُصِيبُهُ زِحَامٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَرْكَعُ وَلاَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ، حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ، أَوْ يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنَ صَلاَتِهِ: أَنَّهُ، إِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ، إِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ، [ف: 32] فَلْيَسْجُدْ إِذَا قَامَ النَّاسُ.
وَإِنْ 5 لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ، حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلاَتِهِ، فَإِنَّ 6 أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَبْتَدِيءَ صَلاَتَهُ ظُهْراً أَرْبَعاً.
الجمعة: 11أ 7
352 -
مَا جَاءَ فِي مَنْ رَعَفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ [ق: 19 - أ]
353 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: مَنْ رَعَفَ 1 يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ
يَخْطُبُ، فَخَرَجَ فَلَمْ يَرْجِعْ، حَتَّى فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلاَتِهِ.
فَإِنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعاً.
الجمعة: 12
354 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي الَّذِي يَرْكَعُ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ يَرْعُفُ 4 فَيَخْرُجُ، فَيَأْتِي وَقَدْ صَلَّى الْإِمَامُ الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمِا: أَنَّهُ يَبْنِي بِرَكْعَةٍ أُخْرَى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ 5. الجمعة: 12أ 6
355 - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى مَنْ رَعَفَ، أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لاَ بُدَّ لَهُ مِنَ الْخُرُوجِ، أَنْ 2 يَسْتَأْذِنَ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ.
الجمعة: 12ب 3
356 -
مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
357 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاِسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ [الجمعة 62: 9] فَقَالَ 1 ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقْرَؤُهَا 2 إِذَا نُوَدِي لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا السَّعْيُ فِي كِتَابِ اللهِ الْعَمَلُ وَالْفِعْلُ.
يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿وَإِذا تَوَلَّى سَعى في الأَرْضِ﴾ [البقرة 2: 205]
وَقَالَ ﴿وَأَمّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعى، وَهُوَ يَخْشى﴾ [عبس 80: 8 - 9]
وَقَالَ ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات 79: 22]
وَقَالَ ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [الليل 92: 4]
قَالَ مَالِكٌ: فَلَيْسَ السَّعْيُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ بِالسَّعْيِ عَلَى الْأَقْدَامِ، وَلاَ الْاِشْتِدَادِ، وَإِنَّمَا عَنَى الْعَمَلَ وَالْفِعْلَ.
الجمعة: 13 3
358 -
مَا جَاءَ فِي الْإِمَامِ يَنْزِلُ بِقَرْيَةٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ
359 - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا نَزَلَ الْإِمَامُ بِقَرْيَةٍ تَجِبُ فِيهَا الْجُمُعَةُ، وَالْإِمَامُ مُسَافِرٌ.
فَخَطَبَ وَجَمَّعَ بِهِمْ، فَإِنَّ أَهْلَ تِلْكَ الْقَرْيَةِ وَغَيْرَهُمْ يُجَمِّعُونَ مَعَهُ.
الجمعة: 14
4
360 - وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ جَمَّعَ الْإِمَامُ وَهُوَ مُسَافِرٌ، بِقَرْيَةٍ لاَ تَجِبُ فِيهَا الْجُمُعَةُ، فَلاَ جُمُعَةَ لَهُ، وَلاَ لِأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ.
وَلاَ لِمَنْ جَمَّعَ مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ.
وَلْيُتْمِمْ 5 أَهْلُ تِلْكَ الْقَرْيَةِ وَغَيْرُهُمْ، مِمَّنْ لَيْسَ بِمُسَافِرٍ، الصَّلاَةَ.
الجمعة: 14أ 6
361 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ جُمُعَةَ عَلَى مُسَافِرٍ 1. الجمعة: 14ب
362 -
مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ
363/ 105 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوافِقُهَا 2 عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ 3 يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللهَ شَيْئاً، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، يُقَلِّلُهَا».
الجمعة: 15 4 5
364/ 106 - مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ، فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ.
فَجَلَسْتُ مَعَهُ.
فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم 1 [ش: 30].
فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ، أَنْ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ 2 الشَّمْسُ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ.
فِيهِ خُلِقَ آدَمُ.
وَفِيهِ أُهْبِطَ.
وَفِيهِ تِيبَ [ف: 33] عَلَيْهِ.
وَفِيهِ مَاتَ.
وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ.
وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، [ق: 19 - ب] مِنْ حِينِ تُصْبِحُ 3 حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، شَفَقاً مِنَ السَّاعَةِ.
إِلاَّ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ 4.
وَفِيهَا 5 سَاعَةٌ لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللهَ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ اللهُ 6 إِيَّاهُ»،
قَالَ كَعْبٌ: ذلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ.
فَقُلْتُ: بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ.
فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ 7، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟
فَقُلْتُ: مِنَ الطُّورِ.
فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ، مَا خَرَجْتَ.
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لاَ تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أَوْ إِلَى مَسْجِدِي هذَا، أَوْ إِلَى مَسْجِدِ إِيلْيَاءَ، أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ»، يَشُكُّ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلاَمٍ 8، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَمَا حَدَّثْتُهُ 9 فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
فَقُلْتُ، قَالَ كَعْبٌ: ذلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ.
قَالَ: قَالَ 10 عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ: كَذَبَ كَعْبٌ.
فَقُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ: صَدَقَ كَعْبٌ.
ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ 11 سَاعَةٍ هِيَ.
فَقَالَ 12 أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي بِهَا وَلاَ تَضَنَّ 13 عَلَيَّ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ 14 فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي»، وَتِلْكَ سَاعَةٌ 15 لاَ يُصَلَّى فِيهَا؟
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِي صَلاَةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ؟»
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: فَهُوَ ذلِكَ 16. الجمعة: 16 17 18
365 -
الْهَيْئَةُ، وَتَخَطِّي الرِّقَابِ، وَاسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
366/ 107 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ، سِوَى ثَوْبَيْ مَهْنَتِهِ 1». الجمعة: 17 2
367 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ لاَ يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلاَّ ادَّهَنَ، وَتَطَيَّبَ؛ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ حَرَاماً.
الجمعة: 17أ
3
368 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لأَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقْعُدَ، حَتَّى إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ، جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
الجمعة: 18
1
369 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنْ يَسْتَقْبِلَ النَّاسُ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْطُبَ، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَلِي الْقِبْلَةَ وَ 4 غَيْرَهَا.
الجمعة: 18أ 5
370 -
الْقِرَاءَةُ فِي صَلاَةَ الْجُمُعَةِ، وَالاحْتِبَاءُ، وَمَنْ (1) تَرَكَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ
2 371/ 108 - مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِاللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللهِ [ق: 20 - أ] صلى الله عليه وسلم، [ف: 34] يَوْمَ الْجُمُعَةِ، عَلَى إِثْرِ 1 سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟
قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية 88: 1]. الجمعة: 19 2
372/ 109 - مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ - قَالَ مَالِكٌ: لاَ أَدْرِي أَعَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم 3 أَمْ لاَ - أَنَّهُ 4 قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلاَ عِلَّةٍ، طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ.
الجمعة: 20 5