موطأ مالك ت الأعظميصفحات 379-392

كِتَابُ الزَّكَاةِ

صفحات 379-392
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
الموطأ
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
محمد مصطفى الأعظمي
الناشر
مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16

924 - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّهُ قَالَ: شَرِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَبَناً فَأَعْجَبَهُ.
فَسَأَلَ الَّذِي سَقَاهُ، مِنْ أَيْنَ هذَا اللَّبَنُ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَاءٍ، قَدْ سَمَّاهُ.
فَإِذَا نَعَمٌ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ.
وَهُمْ يَسْقُونَ.
فَحَلَبُوا 1 مِنْ أَلْبَانِهَا، فَجَعَلْتُهُ فِي سِقَائِي، فَهُوَ هذَا.
فَأَدْخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَدَهُ فَاسْتَقَاءَهُ.
الصدقة: 31 2

925 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَنْ مَنَعَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمُسْلِمُونَ أَخْذَهَا، كَانَ حَقّاً [ش: 70] عَلَيْهِمْ جِهَادُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهَا مِنْهُ.
الصدقة: 31أ

1

926 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَامِلاً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ: 1 أَنَّ رَجُلاً مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ دَعْهُ، وَلاَ تَأْخُذْ مِنْهُ زَكَاةً مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ: فَبَلَغَ ذلِكَ الرَّجُلَ.
فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ.
فَأَدَّى بَعْدَ ذلِكَ زَكَاةَ مَالِهِ.
فَكَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ لَهُ ذلِكَ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: [ف: 84] أَنْ خُذْهَا مِنْهُ 2. الصدقة: 32 3

927 -

زَكَاةُ مَا يُخْرَصُ مِنْ ثِمَارِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ

928/ 289 - مَالِكٌ، عَنِ الثِّقَةِ 4 عِنْدَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ وَالْبَعْلُ؛ الْعُشْرُ.
وَمَا 5 سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ».
الصدقة: 33 6

929 - مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: لاَ يُؤْخَذُ فِي صَدَقَةِ النَّخْلِ الْجُعْرُورُ، وَلاَ مُصْرَانُ الْفَارَةِ، وَلاَ عَذْقُ 7 ابْنُ حُبَيْقٍ.
قَالَ: وَهُوَ يُعَدُّ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الصَّدَقَةِ.
الصدقة: 34

930 - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ الْغَنَمُ تُعَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا بِسِخَالِهَا.
وَالسَّخْلُ لاَ يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ.
وَقَدْ تَكُونُ فِي الْأَمْوَالِ ثِمَارٌ لاَ تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ 1 مِنْهَا.
مِنْ ذلِكَ الْبُرْدِيُّ 2 وَمَا أَشْبَهَهُ.
لاَ يُؤْخَذُ مِنْ أَدْنَاهُ، كَمَا لاَ يُؤْخَذُ مِنْ خِيَارِهِ وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِنْ أَوْسَاطِ 3 الْمَالِ.
الصدقة: 34أ

931 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لاَ يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ إِلاَّ النَّخِيلُ وَالْأَعْنَابُ.
فَإِنَّ ذلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلاَحُهُ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ.
وَذلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخِيلِ 4 وَالْأَعْنَابِ يُؤْكَلُ رُطَباً وَعِنَباً.
فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ.
وَلِئَلاَّ يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذلِكَ ضِيقٌ.
5 فَيُخْرَصُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاؤُا.
ثُمَّ يُؤَدُّونَ مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ.
الصدقة: 34ب 6

932 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا مَا لاَ يُؤْكَلُ رَطْباً، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ مِنَ الْحُبُوبِ كُلِّهَا، فَإِنَّهُ لاَ يُخْرَصُ.
وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا، إِذَا حَصَدُوهَا وَدَقُّوهَا وَطَيَّبُوهَا، وَخَلُصَتْ [ق: 42 - ب] حَبّاً؛ فَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا الْأَمَانَةُ.
يُؤَدُّونَ زَكَاتَهَا.
إِذَا بَلَغَ ذلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ 1 الزَّكَاةُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا الْأَمْرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا.
الصدقة: 34ت 2

933 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ 1 عِنْدَنَا 2 أَنَّ النَّخِيلَ

تُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا.
وَثَمَرُهَا فِي رُؤُوسِهَا.
إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ.
وَيُؤْخَذُ 3 مِنْهُ صَدَقَتُهُ تَمْراً عِنْدَ الْجِدَادِ.
فَإِنْ أَصَابَتِ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ، بَعْدَ أَنْ تُخْرَصَ عَلَى أَهْلِهَا، أَوْ 4 قَبْلَ أَنْ تُجَدَّ، فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةُ بِالثَّمَرِ كُلِّهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ.
فَإِنْ بَقِيَ مِنَ الثَّمَرِ شَيْءٌ، يَبْلُغُ 5 خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِداً، بِصَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أُخِذَ مِنْهُمْ زَكَاتُهُ.
وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيمَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ زَكَاةٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ 6 أَيْضاً.
الصدقة: 34ث 7

934 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ قِطَعُ أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٌ، أَوِ اشْرَاكٌ 3 فِي أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٍ 4، لاَ يَبْلُغُ مَالُ كُلِّ شَرِيكٍ 5 مِنْهُمْ، أَوْ قِطَعَتُهُ 6 مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَتْ إِذَا جُمِعَ بَعْضُ ذلِكَ إِلَى بَعْضٍ، تَبْلُغُ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُهَا وَيُؤَدِّي زَكَاتَهَا 7. الصدقة: 34ج 8

935 -

زَكَاةُ الْحُبُوبِ وَالزَّيْتُونِ [ش: 71]

936 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ فَقَالَ: فِيهِ الْعُشْرُ.
الصدقة: 35

1

937 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ 2. فَمَا لَمْ 3 يَبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ.
الصدقة: 35أ 4

938 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: [ف: 85] وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخِيلِ.
مَا كَانَ مِنْهُ سَقَتْهُ 5 السَّمَاءُ 6 وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ بَعْلاً، فَفِيهِ الْعُشْرُ.
وَمَا كَانَ يُسْقَى بِالنَّضْحِ، فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَلاَ يُخْرَصُ شَيْءٌ مِنَ الزَّيْتُونِ فِي شَجَرِهِ.
الصدقة: 35ب 7

939 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُهَا

النَّاسُ وَيَأْكُلُونَهَا 1، أَنَّهُ تُؤْخَذُ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ مِنْ ذلِكَ وَالْعُيُونُ، وَمَا كَانَ بَعْلاً، الْعُشْرُ.
وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ.
إِذَا بَلَغَ ذلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ، صَاعِ رَسُولِ اللهِ 2 صلى الله عليه وسلم.
وَمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذلِكَ.
الصدقة: 35ت 3

940 - قَالَ [مَالِكٌ]: 8 وَالْحُبُوبُ الَّتِي فِيهَا 9 الزَّكَاةُ: الْحِنْطَةُ، وَالشَّعِيرُ، وَالسُّلْتُ، وَالذُّرَةُ، وَالدُّخْنُ، وَالْأُرْزُ، وَالْعَدَسُ، وَالْجُلْبَانُ 10، وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْجُلاَنُ، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَاماً.
فَالزَّكَاةُ تُؤْخَذُ مِنْهَا كُلِّهَا بَعْدَ أَنْ تُحْصَدَ وَتَصِيرَ حَبّاً قَالَ: وَالنَّاسُ مُصَدَّقُونَ فِي ذلِكَ.
وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ فِي ذلِكَ مَا رَفَعُوا 11. الصدقة: 35ث 12

941 - قَالَ يَحْيَى، سُئِلَ مَالِكٌ: مَتَى يَخْرُجُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، أَقَبْلَ النَّفَقَةِ أَمْ بَعْدَهَا؟

فَقَالَ: لاَ يُنْظَرُ إِلَى النَّفَقَةِ وَلَكِنْ يُسْأَلُ عَنْهُ 1 أَهْلُهُ، كَمَا يُسْأَلُ أَهْلُ الطَّعَامِ عَنِ الطَّعَامِ.
وَيُصَدَّقُونَ بِمَا 2 قَالُوا.
فَمَنْ رَفَعَ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَصَاعِداً، أُخِذَ مِنْ زَيْتِهِ الْعُشْرُ بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ.
وَمَنْ لَمْ يَرْفَعْ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لَمْ تَجِبْ 3 عَلَيْهِ فِي زَيْتِهِ الزَّكَاةُ.
الصدقة: 35ج 4

942 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ بَاعَ زَرْعَهُ، وَقَدْ صَلَحَ [ق: 43 - أ] وَيَبِسَ فِي أَكْمَامِهِ، فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ.
وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ زَكَاةٌ.
الصدقة: 35ح

4

943 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَصْلُحُ بَيْعُ الزَّرْعِ، حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ، وَيَسْتَغْنِيَ عَنِ الْمَاءِ 5. الصدقة: 35خ 6

944 - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام 6: 141] أَنَّ ذلِكَ، الزَّكَاةُ - واللهُ أَعْلَمُ - وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذلِكَ 7. الصدقة: 35د 8

945 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَ 9 مَنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِهِ، أَوْ أَرْضَهُ 10، وَفِي ذلِكَ زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٌ لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ، فَزَكَاةُ ذلِكَ عَلَى الْمُبْتَاعِ.
وَإِنْ كَانَ قَدْ طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، فَزَكَاةُ ذلِكَ الثَّمَرِ أَوِ الزَّرْعِ عَلَى الْبَائِعِ.
إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ 11. الصدقة: 35ذ 12

946 -

مَا لاَ زَكَاةَ فِيهِ مِنَ الثِّمَارِ

947 - مَالِكٌ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ مَا يَجُدُّ 1 مِنْهُ أَرْبَعَةَ 2 أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ، أَوْ 3 مَا يَقْطُفُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الزَّبِيبِ، وَمَا يَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَمَا يَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ 4؛ إِنَّهُ لاَ يُجْمَعُ عَلَيْهِ بَعْضُ ذلِكَ إِلَى بَعْضٍ.
وَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ زَكَاةٌ 5. حَتَّى يَكُونَ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنَ التَّمْرِ، أَوْ فِي الزَّبِيبِ، أَوْفِي الْحِنْطَةِ، أَوْ فِي الْقِطْنِيَّةِ، مَا يَبْلُغُ الصِّنْفُ الْوَاحِدُ 6 مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، بِصَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ».
الصدقة: 36

948 - وَقَالَ: وَإِنْ كَانَ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنْ تِلْكَ الْأَصْنَافِ مَا يَبْلُغُ [ف: 86] خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ.
فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ.

949 - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلِكَ أَنْ يَجُدَّ الرَّجُلُ مِنَ التَّمْرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ.
وَإِنِ اخْتَلَفَتْ [ش: 72] أَسْمَاؤُهُ وَأَلْوَانُهُ، فَإِنَّهُ يُجْمَعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ ذلِكَ الزَّكَاةُ.
وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا 7، فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ.
الصدقة: 36ب

950 - قال، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ الْحِنْطَةُ كُلُّهَا.
السَّمْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ 8 وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ، ذلِكَ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ.
فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، جُمِعَ عَلَيْهِ بَعْضُ ذلِكَ إِلَى بَعْضٍ، وَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ.
فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ ذلِكَ، فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ.
الصدقة: 36ت 9

951 - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ الزَّبِيبُ كُلُّهُ.
أَسْوَدُهُ وَأَحْمَرُهُ.
فَإِذَا قَطَفَ الرَّجُلُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ.
وَإِنْ 10 لَمْ يَبْلُغْ ذلِكَ، فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ 11. الصدقة: 36ث 12

952 - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ الْقِطْنِيَّةُ هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ.
مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ 13 أَسْمَاؤُهَا وَأَلْوَانُهَا.
وَالْقِطْنِيَّةُ: الْحِمَّصُ، وَالْعَدَسُ 14، وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْبَانُ.
وَكُلُّ مَا 15 ثَبَتَتْ 16 مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهُ 17 قِطْنِيَّةٌ.
فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ، صَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَإِنْ كَانَ مِنْ أَصْنَافِ الْقِطْنِيَّةِ كُلِّهَا، [ق: 43 - ب] لَيْسَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ.
فَإِنَّهُ يُجْمَعُ ذلِكَ 18 بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، وَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ.
الصدقة: 36ج 19

953 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ فَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ الْقِطْنِيَّةِ وَالْحِنْطَةِ، فِيمَا أُخِذَ مِنَ النَّبَطِ.
وَرَأَى أَنَّ الْقِطْنِيَّةَ 1 صِنْفٌ وَاحِدٌ.
فَأَخَذَ مِنْهَا الْعُشْرَ، وَأَخَذَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ 2 نِصْفَ الْعُشْرِ.
الصدقة: 36ح

954 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تُجْمَعُ الْقِطْنِيَّةُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ حَتَّى تَكُونَ صَدَقَتُهَا وَاحِدَةً، وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ، وَلاَ يُؤْخَذُ 3 مِنَ الْحِنْطَةِ اثْنَانِ 4 بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ؟ قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ يُجْمَعَانِ 5 فِي الصَّدَقَةِ 6. وَقَدْ يُؤْخَذُ بِالدِّينَارِ أَضْعَافُهُ فِي الْعَدَدِ مِنَ الْوَرِقِ يَداً بِيَدٍ.
الصدقة: 36خ

955 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: فِي النَّخْلِ 1 يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيَجُدَّانِ مِنْهَا ثَمَانِيةَ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ: إِنَّهُ لاَ صَدَقَةَ عَلَيْهِمَا فِيهَا.
وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مِنْهَا 2 مَا يَجُدُّ مِنْهُ 3 خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلِلْآخَرِ مَا يَجُدُّ 4 أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ، فِي أَرْضٍ وَاحِدَةٍ، كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى صَاحِبِ الْخَمْسَةِ 5، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي جَدَّ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا، صَدَقَةٌ.
الصدقة: 36د 6

956 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ الْعَمَلُ فِي الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ.
فِي كُلِّ زَرْعٍ مِنَ الْحُبُوبِ كُلِّهَا 7 تُحْصَدُ، أَوْ نَخْلٍ يُجَدُّ، أَوْ كَرْمٍ يُقْطَفُ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كُلُّ رَجُلٍ 8 مِنْهُمْ يَجُدُّ مِنَ التَّمْرِ، أَوْ يَقْطِفُ مِنَ الزَّبِيبِ، خَمْسَةَ أَوْسُقٍ.
أَوْ يَحْصُدُ مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَعَلَيْهِ فِيهِ 9 الزَّكَاةُ، وَمَنْ كَانَ حَقُّهُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، فَلاَ صَدَقَةَ عَلَيْهِ.
وَإِنَّمَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى مَنْ بَلَغَ 10 جِدَادُهُ أَوْ قِطَافُهُ أَوْ حِصَادُهُ 11 خَمْسَةَ أَوْسُقٍ.
الصدقة: 36ذ 12

957 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّ كُلَّ مَا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ مِنْ هذِهِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا، التَّمْرِ 1 وَالْحِنْطَةِ [ف: 87] وَالزَّبِيبِ وَالْحُبُوبِ كُلِّهَا 2. ثُمَّ أَمْسَكَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ أَنْ أَدَّى صَدَقَتَهُ سِنِينَ.
ثُمَّ بَاعَهُ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ زَكَاةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَاعَهُ.
إِذَا كَانَ أَصْلُ تِلْكَ الْأَصْنَافِ مِنْ فَائِدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.
وَلَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ.
وَإِنَّمَا ذلِكَ

بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ وَالْحُبُوبِ وَالْعُرُوضِ.
يُفِيدُهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يُمْسِكُهَا سِنِينَ.
ثُمَّ يَبِيعُهَا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَلاَ يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا 3 الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَاعَهَا.
فَإِنْ كَانَ أَصْلُ تِلْكَ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَةِ فَعَلَى صَاحِبِهَا فِيهَا الزَّكَاةُ حِينَ يَبِيعُهَا، إِذَا كَانَ قَدْ حَبَسَهَا سَنَةً، مِنْ يَوْمَ [ش: 73] زَكَّى 4 الْمَالَ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ.
الصدقة: 36ر 5

958 -

مَا لاَ زَكَاةَ فِيهِ مِنَ الْفَوَاكِهِ وَالْقَضْبِ (1) وَالْبُقُولِ

جارٍ التحميل