موطأ مالك ت الأعظميصفحات 1302-1316

كِتَابُ الْجَامِعِ

صفحات 1302-1316
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
الموطأ
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
محمد مصطفى الأعظمي
الناشر
مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16

1 بسم الله الرحمن الرحيم

3301 -

الدُّعَاءُ لِلْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا

3302/ 657 - مَالِكٌ 1 عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ.
وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ».
يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ.
الجامع: 1 2

3303/ 658 - مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ 3 الثَّمَرِ جَاؤُا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا.
وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا.
وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا.
وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا.
اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبْيُّكَ.
وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ.
وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ 4. وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ 5 بِهِ لِمَكَّةَ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ».
ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ.
فَيُعْطِيهِ ذلِكَ الثَّمَرَ.
الجامع: 2 6

3304 -

مَا جَاءَ فِي سُكْنَى الْمَدِينَةِ وَالْخُرُوجِ مِنْهَا [ص: 41 - ب] [ق: 163 - أ]

3305/ 659 - مَالِكٌ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْأَجْدَعِ 1؛ أَنَّ

يُحَنَّسَ 2 مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِساً عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ.
فَأَتَتْهُ مَوْلاَةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ.
اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ.
فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: اقْعُدِي لُكَعُ 3. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لاَ يَصْبِرُ عَلَى لأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ، إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً أَوْ شَهِيداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
الجامع: 3 4 5

3306/ 660 - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ أَعْرَابِيّاً بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْإِسْلاَمِ.
فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ.
فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَقِلْنِي بَيْعَتِي.
فَأَبَى 1 رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي.
فَأَبَى.
ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي.
فَأَبَى.
فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا.
وَيَنْصَعُ طِيبُهَا» 2. الجامع: 4 3

3307/ 661 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا

الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى.
يَقُولُونَ: يَثْرِبُ.
وَهِيَ [ف: 321] الْمَدِينَةُ.
تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ».
الجامع: 5

1 2

3308/ 662 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا، إِلاَّ أَبْدَلَهَا اللهُ [ص: 42 - أ] خَيْراً مِنْهُ».
الجامع: 6

4 5

3309/ 663 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «تُفْتَحُ الْيَمَنُ.
فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبِسُّونَ 1، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ.
وَتُفْتَحُ الشَّأْمُ.
فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ.
2 وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ».
الجامع: 7 3 4

3310/ 664 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ حِمَاسٍ 1، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ.
حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ أَوِ الذِّئْبُ فَيُغَذِّي عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، أَوِ الْمِنْبَرِ» 2. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَلِمَنْ يَكُونُ 3 الثِّمَارُ ذلِكَ الزَّمَانَ؟

فَقَالَ: «لِلْعَوَافِي 4، الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ».
الجامع: 8 5 6

3311 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ الْتَفَتَ إِلَيْهَا، فَبَكَى.
ثُمَّ قَالَ: يَا مُزَاحِمُ أَتَخْشَى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ نَفَتِ الْمَدِينَةُ؟.
الجامع: 9

5

3312 -

مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ

3313/ 665 - مَالِكٌ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ.
فَقَالَ: «هذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ.
اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ.
وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا».
الجامع: 10

1

3314/ 666 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: [ص: 42 - ب] لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا حَرَامٌ».
الجامع: 11

7 8

3315 - مَالِكٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ 1، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ

أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ وَجَدَ غِلْمَاناً قَدْ أَلْجَؤُا ثَعْلَباً إِلَى زَاوِيَةٍ.
فَطَرَدَهُمْ عَنْهُ قَالَ مَالِكٌ لاَ أَعْلَمُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: أَفِي حَرَمِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصْنَعُ هذَا؟.
الجامع: 12 2

3316 - مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ 2؛ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَنَا بِالْأَسْوَافِ.
قَدِ اصْطَدْتُ نُهَساً 3. فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِي فَأَرْسَلَهُ 4.56 الجامع: 13 7

3317 -

مَا جَاءَ فِي وَبَاءِ الْمَدِينَةِ

3318/ 667 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ

الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ.
قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ [وَيَا بِلاَلُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟] 1. قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ - وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ 2. وَكَانَ بِلاَلٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ فَيَقُولُ 3: أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً، - بِوِادٍ 4، وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ؟ 5 [ف: 322] وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْماً مِيَاهَ مَجَنَّةٍ؟ - وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ 6؟ [ص: 43 - أ] قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ.
فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ.
كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ.
وَصَحِّحْهَا لَنَا 7، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ» 8. الجامع: 14 9 10

3319/ 668 - قَالَ مَالِكٌ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَقُولُ: قَدْ رَأَيْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ - إِنَّ الْجَنَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ 3 الجامع: 15

3320/ 669 - مَالِكٌ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «عَلَى أَنْقَابِ 1 الْمَدِينَةِ مَلاَئِكَةٌ، لاَ يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلاَ الدَّجَّالُ».
الجامع: 16 2 3

3321 -

مَا جَاءَ فِي (1) الْيَهُودِ (2)

12 3322/ 670 - مَالِكٌ، عَنْ إِسَمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ؛ 1 أَنَّهُ سَمِعَ

عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: كَانَ مِنْ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ قَالَ: «قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى.
اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ.
لاَ يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ».
الجامع: 17 2

3323/ 671 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ 3». قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَفَحَصَ عَنْ ذلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى أَتَاهُ الثَّلَجُ وَالْيَقِينُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ».
فَأَجْلَى يَهُودَ خَيْبَرَ.
الجامع: 18 4

3324 - قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [ص: 43 - ب] يَهُودَ نَجْرَانَ وَفَدَكَ 1 فَأَمَّا يَهُودُ خَيْبَرَ [ق: 164 - أ] فَخَرَجُوا مِنْهَا لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ وَلاَ مِنَ الْأَرْضِ شَيْءٌ.
وَأَمَّا يَهُودُ فَدَكَ فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ وَنِصْفُ الْأَرْضِ

لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ صَالَحَهُمْ عَلَى نِصْفِ الثَّمَرِ وَنِصْفِ الْأَرْضِ فَأَقَامَ لَهُمْ عُمَرُ نِصْفَ الثَّمَرِ وَنِصْفَ الْأَرْضِ.
قِيمَةً 2 مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ وَإِبِلٍ وَحِبَالٍ وَأَقْتَابٍ.
ثُمَّ أَعْطَاهُمُ الْقِيمَةَ وَأَجْلاَهُمْ مِنْهَا.
الجامع: 19 3

3325 -

جَامِعُ مَا جَاءَ فِي أَمْرِ الْمَدِينَةِ

3326/ 672 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: «هذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ».
الجامع: 20

4

3327 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ 1، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ؛ أَنَّ 2 أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ زَارَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَيَّاشٍ الْمَخْزُومِيَّ فَرَأَى عِنْدَهُ نَبِيذاً 3 وَهُوَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ.
فَقَالَ لَهُ أَسْلَمُ: إِنَّ هذَا لَشَرَابٌ يُحِبُّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
فَحَمَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ قَدَحاً عَظِيماً.
فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوَضَعَهُ فِي يَدَيْهِ 4. فَقَرَّبَهُ عُمَرُ إِلَى فِيهِ.

ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ.
فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ هذَا لَشَرَابٌ طَيِّبٌ.
فَشَرِبَ مِنْهُ.
ثُمَّ نَاوَلَهُ رَجُلاً عَنْ يَمِينِهِ.
فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ اللهِ، نَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: أَنْتَ 5 الْقَائِلُ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ هِيَ حَرَمُ اللهِ وَأَمْنُهُ وَفِيهَا بَيْتُهُ.
فَقَالَ عُمَرُ: لاَ أَقُولُ فِي بَيْتِ اللهِ [ف: 323] وَلاَ فِي حَرَمِهِ شَيْئاً.
ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَنْتَ الْقَائِلُ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ حَرَمُ اللهِ، وَأَمْنُهُ، وَفِيهَا بَيْتُهُ.
فَقَالَ عُمَرُ: لاَ أَقُولُ فِي حَرَمِ اللهِ وَلاَ فِي بَيْتِهِ شَيْئاً.
ثُمَّ انْصَرَفَ.
الجامع: 21 6

3328 -

مَا جَاءَ (1) فِي الطَّاعُونِ

جارٍ التحميل