موطأ مالك ت الأعظميصفحات 967-979

كِتَابُ الْبُيُوعِ

صفحات 967-979
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
الموطأ
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
محمد مصطفى الأعظمي
الناشر
مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16

مِلْحَفَةً بَصْرِيَّةً.
وَكَذَا وَكَذَا رَيْطَةً سَابِرِيَّةً.
ذَرْعُهَا كَذَا وَكَذَا.
وَيُسَمِّي لَهُمْ أَصْنَافاً مِنَ الْبَزِّ بِأَجْنَاسِهِ.
وَيَقُولُ: اشْتَرُوا مِنِّي عَلَى هذِهِ الصِّفَةِ.
فَيَشْتَرُونَ الْأَعْدَالَ عَلَى مَا وَصَفَ لَهُمْ.
ثُمَّ يَفْتَحُونَهَا، فَيَسْتَغْلُونَهَا 2، وَيَنْدَمُونَ قَالَ مَالِكٌ: ذلِكَ لاَزِمٌ لَهُمْ إِذَا كَانَ مُوَافِقاً لِلْبَرْنَامِجِ الَّذِي بَاعَهُمْ عَلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا 3 يُجِيزُونَهُ بَيْنَهُمْ.
إِذَا كَانَ الْمَتَاعُ مُوَافِقاً لِلْبَرْنَامِجِ.
وَلَمْ يَكُنْ 4 مُخَالِفاً لَهُ.
البيوع: 78أ 5

2472 -

بَيْعُ (1) الْخِيَارِ

1 2473/ 573 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ

رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ.
مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا.
إِلاَّ بَيْعَ الْخِيَارِ».
قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ لِهذَا عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ.
وَلاَ أَمْرٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِيهِ.
البيوع: 79

1

2474/ 574 - مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَيُّمَا بَيِّعَيْنِ تَبَايَعَا.
فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ.
أَوْ يَتَرَادَّانِ».
البيوع: 80

1

2475 - قَالَ مَالِكٌ، فِي مَنْ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً.
فَقَالَ الْبَائِعُ عِنْدَ مُوَاجَبَةِ الْبَيْعِ: أَبِيعُكَ عَلَى أَنْ أَسْتَشِيرَ فُلاَناً، فَإِنْ رَضِيَ، فَقَدْ جَازَ الْبَيْعُ.
وَإِنْ كَرِهَ [ش: 175] فَلاَ بَيْعَ بَيْنَنَا.
فَيَتَبَايَعَانِ عَلَى ذلِكَ.
ثُمَّ يَنْدَمُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَسْتَشِيرَ الْبَائِعُ: إِنَّ ذلِكَ الْبَيْعَ لاَزِمٌ لَهُمَا.
عَلَى مَا وَصَفَا.
وَلاَ خِيَارَ لِلْمُبْتَاعِ.
وَهُوَ لاَزِمٌ لَهُ.
إِنْ أَحَبَّ الَّذِي اشْتَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ أَنْ يُجِيزَهُ.
البيوع: 80أ

2

2476 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ مِنَ

الرَّجُلِ.
فَيَخْتَلِفَانِ فِي الثَّمَنِ.
فَيَقُولُ الْبَائِعُ: بِعْتُكَهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ.
وَيَقُولُ الْمُبْتَاعُ: ابْتَعْتُهَا مِنْكَ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ.
إِنَّهُ يُقَالُ [ق: 160 - أ] لِلْبَائِعِ: إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِهَا الْمُشْتَرِي بِمَا قَالَ.
وَإِنْ شِئْتَ فَاحْلِفْ بِاللهِ مَا بِعْتَ سِلْعَتَكَ إِلاَّ بِمَا قُلْتَ.
فَإِنْ حَلَفَ، قِيلَ لِلْمُشْتَرِي: إِمَّا أَنْ تَأْخُذَ السِّلْعَةَ بِمَا قَالَ الْبَائِعُ.
وَإِمَّا أَنْ تَحْلِفَ بِاللهِ مَا اشْتَرَيْتَهَا إِلاَّ بِمَا قُلْتَ.
فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ مِنْهَا.
وَذلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعي عَلَى صَاحِبِهِ.
البيوع: 80ب

1

2477 -

مَا جَاءَ فِي الرِّبَا فِي الدَّيْنِ

2478 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ بُسْرِ [ف: 251] بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، أَبِي صَالِحٍ، مَوْلَى السَّفَّاحِ 2؛ أَنَّهُ قَالَ: بِعْتُ بَزّاً لِي مِنْ أَهْلِ دَارِ نَخْلَةَ، إِلَى أَجَلٍ.
ثُمَّ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ.
فَعَرَضُوا عَلَيَّ أَنْ أَضَعَ عَنْهُمْ وَيَنْقُدُونِي، فَسَأَلْتُ عَنْ ذلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لاَ آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَ هذَا، وَلاَ تُؤْكِلَهُ.
البيوع: 81 3

2479 - مَالِكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصِ بْنِ خَلَدَةَ 1، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،

عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى الرَّجُلِ، إِلَى أَجَلٍ.
فَيَضَعُ عَنْهُ صَاحِبُ الْحَقِّ، وَيُعَجِّلُهُ الْآخَرُ.
فَكَرِهَ ذلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَنَهَى عَنْهُ 2. البيوع: 82 3

2480 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّبَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الْحَقُّ، إِلَى أَجَلٍ.
فَإِذَا حَلَّ الْحَقُّ، قَالَ: أَتَقْضِي، أَمْ تُرْبِي؟ فَإِنْ قَضَى 4، أَخَذَ.
وَإِلاَّ زَادَهُ فِي حَقِّهِ.
وَأَخَّرَ عَنْهُ فِي الْأَجَلِ.
البيوع: 83 5

2481 - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ الْمَكْرُوهُ، الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا.
أَنْ

يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ، إِلَى أَجَلٍ.
فَيَضَعُ عَنْهُ الطَّالِبُ، وَيُعَجِّلُهُ الْمَطْلُوبُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يُؤَخِّرُ دَيْنَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ، عَنْ غَرِيمِهِ.
وَيَزِيدُهُ الْغَرِيمُ فِي حَقِّهِ.
قَالَ: فَهذَا الرِّبَا بِعَيْنِهِ.
لاَ شَكَّ فِيهِ.
البيوع: 83أ

1

2482 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ مِائَةُ دِينَارٍ، إِلَى أَجَلٍ.
فَإِذَا حَلَّتْ، قَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ: بِعْنِي سِلْعَةً يَكُونُ ثَمَنُهَا مِائَةَ دِينَارٍ نَقْداً، بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ، إِلَى أَجَلٍ، قَالَ مَالِكٌ: هذَا بَيْعٌ لاَ يَصْلُحُ.
وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا كُرِهَ ذلِكَ.
لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ ثَمَنَ مَا بَاعَهُ بِعَيْنِهِ.
وَيُؤَخِّرُ عَنْهُ الْمِائَةَ الْأُولَى، إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي ذَكَرَ لَهُ آخِرَ مَرَّةٍ.
أَوْ يَزْدَادُ 4 عَلَيْهِ خَمْسِينَ دِينَاراً فِي تَأْخِيرِهِ عَنْهُ.
فَهذَا مَكْرُوهٌ.
لاَ يَصْلُحُ.
وَهُوَ أَيْضاً يُشْبِهُ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي بَيْعِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.
إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا حَلَّتْ دُيُونُهُمْ، قَالُوا لِلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ: إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ، وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ.
فَإِنْ قَضَى، أَخَذُوا 5. وَإِلاَّ زَادُوهُمْ فِي حُقُوقِهِمْ.
وَزَادُوهُمْ فِي الْأَجَلِ.
البيوع: 83ب 6

2483 -

جَامِعُ الدَّيْنِ، وَالْحِوَلِ

2484/ 575 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ

رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ.
وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِئٍ، فَلْيَتَّبِعْ 1». البيوع: 84 2

2485 - مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَسْأَلُ سَعِيدَبْنَ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَبِيعُ بِالدَّيْنِ.
فَقَالَ سَعِيدٌ: لاَ تَبِعْ إِلاَّ [ش: 176] مَا آوَيْتَ إِلَى رَحْلِكَ.
البيوع: 85

2

2486 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ الَّذِي 1 يَشْتَرِي السِّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ عَلَى أَنْ يُوَفِّيَهُ تِلْكَ السِّلْعَةَ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى.
إِمَّا لِسُوقٍ يَرْجُو

نِفَاقَهُ 2. وَإِمَّا لِحَاجَةٍ فِي ذلِكَ الزَّمَانِ الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِ.
ثُمَّ يُخْلِفُهُ الْبَائِعُ عَنْ ذلِكَ الْأَجَلِ.
فَيُرِيدُ الْمُشْتَرِي رَدَّ تِلْكَ السِّلْعَةِ عَلَى الْبَائِعِ: إِنَّ ذلِكَ [ق: 160 - ب] لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي.
وَإِنَّ الْبَيْعَ لاَزِمٌ لَهُ.
وَلَوْ أَنَّ الْبَائِعَ جَاءَ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ لَمْ يُكْرَهِ الْمُشْتَرِي عَلَى أَخْذِهَا.
البيوع: 85أ 3

2487 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الَّذِي يَشْتَرِي [ف: 253] الطَّعَامَ، فَيَكْتَالُهُ.
ثُمَّ يَأْتِيهِ مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنْهُ.
فَيُخْبِرُ الَّذِي يَأْتِيهِ أَنَّهُ قَدِ 3 اكْتَالَهُ لِنَفْسِهِ 4، وَاسْتَوْفَاهُ.
فَيُرِيدُ الْمُبْتَاعُ أَنْ يُصَدِّقَهُ، وَيَأْخُذَهُ بِكَيْلِهِ، قَالَ مَالِكٌ: إِنَّهُ مَا بِيعَ عَلَى هذِهِ الصِّفَةِ بِنَقْدٍ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ.
وَمَا بِيعَ عَلَى هذِهِ الصِّفَةِ، إِلَى أَجَلٍ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ.
حَتَّى يَكْتَالَهُ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ لِنَفْسِهِ.
وَإِنَّمَا كُرِهَ الَّذِي إِلَى أَجَلٍ، لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إِلَى الرِّبَا، وَتَخَوُّفٌ 5 أَنْ يُدَارَ ذلِكَ عَلَى هذَا الْوَجْهِ، بِغَيْرِ كَيْلٍ، وَلاَ وَزْنِ.
فَإِنْ كَانَ إِلَى أَجَلٍ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ.
وَلاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا.
البيوع: 85ب 6

2488 - قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَى دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ غَائِبٍ، وَلاَ

حَاضِرٍ.
إِلاَّ بِإِقْرَارٍ مِنَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ.
وَلاَ عَلَى مَيِّتٍ، وَإِنْ عَلِمَ الَّذِي تَرَكَ الْمَيِّتُ.
وَذلِكَ أَنَّ اشْتِرَاءَ ذلِكَ غَرَرٌ.
لاَ يُدْرَى أَيَتِمُّ، أَمْ لاَ يَتِمُّ قَالَ: وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ، أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَى دَيْناً عَلَى غَائِبٍ، أَوْ مَيِّتٍ.
أَنَّهُ لاَ يُدْرَى مَا يَلْحَقُ الْمَيِّتَ مِنَ الدَّيْنِ، الَّذِي لَمْ يُعْلَمْ بِهِ.
فَإِنْ لَحِقَ الْمَيِّتَ دَيْنٌ، ذَهَبَ الثَّمَنُ الَّذِي أَعْطَى الْمُبْتَاعُ بَاطِلاً قَالَ: وَفِي ذلِكَ أَيْضاً عَيْبٌ آخَرُ.
أَنَّهُ اشْتَرَى شَيْئاً لَيْسَ بِمَضْمُونٍ لَهُ.
وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ ذَهَبَ ثَمَنُهُ بَاطِلاً.
فَهذَا غَرَرٌ، لاَ يَصْلُحُ.
البيوع: 85ت

1

2489 - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا فُرِقَ بَيْنَ أَنْ لاَ يَبِيعَ الرَّجُلُ إِلاَّ مَا عِنْدَهُ.
وَأَنْ يَتَسَلَّفَ 4 الرَّجُلُ فِي شَيْءٍ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلُهُ.
أَنَّ صَاحِبَ الْعِينَةِ إِنَّمَا يَحْمِلُ ذَهَبَهُ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا.
فَيَقُولُ: هذِهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ.
فَمَا تُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ لَكَ بِهَا؟.
فَكَأَنَّهُ 5 يَبِيعُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْداً بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَاراً، إِلَى أَجَلٍ، فَلِ هذَا كُرِهَ هذَا 6. وَإِنَّمَا تِلْكَ الدُّخْلَةُ، وَالدُّلْسَةُ.
البيوع: 85ث 7

2490 -

مَا جَاءَ فِي الشِّرْكَةِ، وَالتَّوْلِيَةِ (1)

2 2491 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْبَزَّ الْمُصَنَّفَ.
وَيَسْتَثْنِي ثِيَاباً

بِرُقُومِهَا: إِنَّهُ إِنِ اشْتَرَطَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ ذلِكَ، الرَّقْمَ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ.
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُ حِينَ 1 اسْتَثْنَى، فَإِنِّي أَرَاهُ شَرِيكاً فِي عَدَدِ الْبَزِّ الَّذِي اشْتُرِيَ 2 مِنْهُ.
وَذلِكَ أَنَّ الثَّوْبَيْنِ يَكُونُ رَقْمُهُمَا سَوَاءً.
وَبَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ فِي الثَّمَنِ.
البيوع: 86 3

2492 - قَالَ مَالِكٌ: فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِالشِّرْكِ، وَالتَّوْلِيَةِ، وَالْإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ، وَغَيْرِهِ قُبِضَ ذلِكَ، أَوْ لَمْ يُقْبَضْ، إِذَا كَانَ ذلِكَ فِي النَّقْدِ 3. وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ رِبْحٌ، وَلاَ وَضِيعَةٌ، وَلاَ تَأْخِيرٌ.
فَإِنْ دَخَلَ ذلِكَ رِبْحٌ، أَوْ وَضِيعَةٌ، أَوْ تَأْخِيرٌ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، صَارَ بَيْعاً، يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ.
وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ.
وَلَيْسَ بِشِرْكٍ، وَلاَ تَوْلِيَةٍ، وَلاَ إِقَالَةٍ.
البيوع: 86أ 4

2493 - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً، بَزّاً، أَوْ رَقِيقاً.
فَبَتَّ فِيهِ.
ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ أَنْ يُشَرِّكَهُ، فَفَعَلَ.
وَنَقَدَا الثَّمَنَ صَاحِبَ السِّلْعَةِ جَمِيعاً.
ثُمَّ أَدْرَكَ السِّلْعَةَ شَيْءٌ يَنْزَعُهَا مِنْ أَيْدِيهِمَا.
فَإِنَّ الْمُشَرَّكَ يَأْخُذُ مِنَ الَّذِي أَشْرَكَهُ الثَّمَنَ.
وَيَطْلُبُ الَّذِي أَشْرَكَهُ بَيْعَهُ الَّذِي بَاعَهُ السِّلْعَةَ.
إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُشَرِّكُ

عَلَى الَّذِي أَشْرَكَ بِحَضْرَةِ الْبَيْعِ.
وَعِنْدَ مُبَايَعَةِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ.
وَقَبْلَ أَنْ يَتَفَاوَتَ ذلِكَ.
أَنَّ عُهْدَتَكَ عَلَى الَّذِي ابْتَعْتُ مِنْهُ.
[ش: 177] وَإِنْ تَفَاوَتَ ذلِكَ، وَفَاتَ الْبَيْعُ 1 الْأَوَّلُ فَشَرْطُ الْآخَرِ بَاطِلٌ.
[ق: 161 - أ] وَعَلَيْهِ الْعُهْدَةُ.
البيوع: 86ب 2

2494 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: اشْتَرِ 4 [ف: 254] هذِهِ السِّلْعَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ.
وَانْقُدْ عَنِّي، وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ.
إِنَّ ذلِكَ لاَ يَصْلُحُ.
حِينَ قَالَ: انْقُدْ عَنِّي، وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ.
وَإِنَّمَا ذلِكَ سَلَفٌ يُسْلِفُهُ 5 إِيَّاهُ عَلَى أَنْ يَبِيعَهَا لَهُ.
وَلَوْ أَنَّ تِلْكَ السِّلْعَةَ هَلَكَتْ أَوْ مَاتَتْ 6 أَخَذَ ذلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي نَقَدَ الثَّمَنَ.
مِنْ شَرِيكِهِ مَا نَقَدَ عَنْهُ.
فَهذَا مِنَ السَّلَفِ الَّذِي يَجُرُّ مَنْفَعَةً.
البيوع: 86ت 7

2495 - قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً ابْتَاعَ سِلْعَةً.
فَوَجَبَتْ لَهُ.
ثُمَّ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَشْرِكْنِي بِنِصْفِ هذِهِ السِّلْعَةِ.
وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ جَمِيعاً.
كَانَ ذلِكَ حَلاَلاً، لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَتَفْسِيرُ ذلِكَ: أَنَّ هذَا بَيْعٌ جَدِيدٌ.
بَاعَهُ نِصْفَ السِّلْعَةِ.
عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ النِّصْفَ الْآخَرَ.
البيوع: 86ث

3

2496 -

مَا جَاءَ فِي إِفْلاَسِ الْغَرِيمِ (1)

4 2497/ 576 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِبْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعاً.
فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ مِنْهُ.
وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئاً.
فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ.
فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.
وَإِنْ مَاتَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ فِيهِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ».
البيوع: 87

1

2498/ 577 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بِكْرِ بْنِ مُحَمَّدِبْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ.
فَأَدْرَكَ الرَّجُلُ مَالَهُ بِعَيْنِهِ.
فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ».
البيوع: 88

2

2499 - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ مَتَاعاً.
فَأَفْلَسَ الْمُبْتَاعُ.
فَإِنَّ الْبَائِعَ إِذَا وَجَدَ شَيْئاً مِنْ مَتَاعِهِ بِعَيْنِهِ، أَخَذَهُ.
وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ بَاعَ بَعْضَهُ، وَفَرَّقَهُ.
فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْغُرَمَاءِ.
لاَ يَمْنَعُهُ مَا فَرَّقَ الْمُبْتَاعُ مِنْهُ، أَنْ يَأْخُذَ 3 مَا وَجَدَ بِعَيْنِهِ، فَإِنِ اقْتَضَى مِنْ ثَمَنِ الْمَتَاعِ شَيْئاً، فَأَحَبَّ أَنْ يَرُدَّهُ، وَيَقْبِضَ مَا وَجَدَ مِنْ مَتَاعِهِ.
وَيَكُونَ فِيمَا لَمْ يَجِدْ إِسْوَةَ الْغُرَمَاءِ، فَذلِكَ لَهُ.
البيوع: 88أ 4

2500 - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً مِنَ السِّلَعِ.
غَزْلاً، أَوْ مَتَاعاً، أَوْ بُقْعَةً مِنَ الْأَرْضِ.
ثُمَّ أَحْدَثَ فِي ذلِكَ الْمُشْتَرَى عَمَلاً، بَنَى الْبُقْعَةَ دَاراً، أَوْ نَسَجَ الْغَزْلَ ثَوْباً.
ثُمَّ أَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَ ذلِكَ.
فَقَالَ رَبُّ الْبُقْعَةِ: أَنَا آخُذُ الْبُقْعَةَ، وَمَا فِيهَا مِنَ الْبُنْيَانِ: إِنَّ ذلِكَ لَيْسَ لَهُ.
وَلَكِنْ تُقَوَّمُ الْبُقْعَةُ، وَمَا فِيهَا مِمَّا أَصْلَحَ الْمُشْتَرِي.
ثُمَّ يُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُ الْبُقْعَةِ؟ وَكَمْ ثَمَنُ الْبُنْيَانِ مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ؟ ثُمَّ يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي ذلِكَ لِصَاحِبِ الْبُقْعَةِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ.
وَيَكُونُ لِلْغُرَمَاءِ بِقَدْرِ حِصَّةِ الْبُنْيَانِ.
البيوع: 88ب

1

2501 - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلِكَ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ ذلِكَ كُلِّهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ.
فَيَكُونُ قِيمَةُ الْبُقْعَةِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقِيمَةُ الْبُنْيَانِ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْبُقْعَةِ الثُّلُثُ.
وَيَكُونُ لِلْغُرَمَاءِ الثُّلُثَانِ.

جارٍ التحميل