موطأ مالك ت الأعظميصفحات 879-891

كِتَابُ الْبُيُوعِ

صفحات 879-891
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
الموطأ
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
محمد مصطفى الأعظمي
الناشر
مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16

بسم الله الرحمن الرحيم صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.

2256 -

مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْعُرْبَانِ

2257/ 541 - مَالِكٌ، عَنِ الثِّقَةِ 1، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ فِيمَا نُرَى - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ، أَوِ الْوَلِيدَةَ.
أَوْ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ.
ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ، أَوْ تَكَارَى مِنْهُ:

أُعْطِيكَ دِينَاراً، أَوْ دِرْهَماً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ، أَوْ أَقَلَّ.
عَلَى أَنِّي إِنْ أَخَذْتُ السِّلْعَةَ، أَوْ رَكِبْتُ مَا تَكَارَيْتُ مِنْكَ، فَالَّذِي أَعْطَيْتُكَ 2 هُوَ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ.
أَوْ مِنْ كِرَاءِ الدَّابَّةِ، وَإِنْ تَرَكْتُ ابْتِيَاعَ السِّلْعَةِ، أَوْ كِرَاءَ 3 الدَّابَّةِ، فَمَا أَعْطَيْتُكَ لَكَ بَاطِلٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ.
البيوع: 1 4

2258 - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَبْتَاعَ 1 الْعَبْدَ التَّاجِرَ الْفَصِيحَ، بِالْأَعْبُدِ مِنَ الْحَبَشَةِ، أَوْ مِنْ جِنْسٍ مِنَ الْأَجْنَاسِ، لَيْسُوا مِثْلَهُ فِي الْفَصَاحَةِ، وَلاَ فِي التِّجَارَةِ، وَالنَّفَاذِ، وَالْمَعْرِفَةِ.
لاَ بَأْسَ بِهذَا، أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ الْعَبْدَ بِالْعَبْدَيْنِ، أَوْ بِالْأَعْبُدِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ.
إِذَا اخْتَلَفَ، فَبَانَ اخْتِلاَفُهُ 2. فَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضُ ذلِكَ بَعْضاً، حَتَّى يَتَقَارَبَ، فَلاَ تَأْخُذَنْ مِنْهُ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ، إِلَى أَجَلٍ.
وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُمْ.
البيوع: 1أ 3

2259 - قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ تَبِيعَ مَا [ش: 152] اشْتَرَيْتَ مِنْ

ذلِكَ، قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ.
إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ.
البيوع: 1ب

1

2260 - قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى جَنِينٌ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، إِذَا بِيعَتْ.
لِأَنَّ ذلِكَ غَرَرٌ.
لاَ يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ 5 أُنْثَى أو حَسَنٌ 6 أَوْ قَبِيحٌ، أَوْ نَاقِصٌ، أَوْ تَامٌّ، أَوْ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ؟.
وَذلِكَ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا.
البيوع: 1ت 7

2261 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْعَبْدَ، أَوِ الْوَلِيدَةَ، بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ.
ثُمَّ يَنْدَمُ الْبَائِعُ.
فَيَسْأَلُ الْمُبْتَاعَ أَنْ يُقِيلَهُ 1 بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ نَقْداً.
أَوْ إِلَى أَجَلٍ.
وَيَمْحُو عَنْهُ الْمِائَةَ دِينَارٍ الَّتِي لَهُ.
قَالَ مَالِكٌ: لاَ بَأْسَ بِذلِكَ.
وَإِنْ نَدِمَ الْمُبْتَاعُ، فَسَأَلَ الْبَائِعَ أَنْ يُقِيلَهُ فِي الْجَارِيَةِ، أَوِ الْعَبْدِ، وَيَزِيدَهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْداً، أَوْ إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنَ الْأَجَلِ الَّذِي اشْتَرَى إِلَيْهِ الْعَبْدَ، أَوِ الْوَلِيدَةَ.
فَإِنَّ ذلِكَ لاَ يَنْبَغِي.
وَإِنَّمَا كَرِهَ ذلِكَ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ كَأَنَّهُ بَاعَ مِنْهُ مِائَةَ دِينَارٍ لَهُ، إِلَى سَنَةٍ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، بِجَارِيَةٍ، وَبِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْداً.
أَوْ إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنَ السَّنَةِ.
فَدَخَلَ

فِي ذلِكَ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلَى أَجَلٍ 2. البيوع: 1ث 3

2262 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مِنَ الرَّجُلِ الْجَارِيَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا بِأَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ إِلَى أَبْعَدَ مِنْ ذلِكَ الْأَجَلِ، الَّذِي بَاعَهَا إِلَيْهِ: إِنَّ ذلِكَ لاَ يَصْلُحُ.
وَتَفْسِيرُ مَا كَرِهَ مِنْ ذلِكَ، أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ إِلَى أَجَلٍ.
ثُمَّ يَبْتَاعُهَا إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنْهُ.
يَبِيعُهَا بِثَلاَثِينَ دِينَاراً إِلَى شَهْرٍ، ثُمَّ يَبْتَاعُهَا بِسِتِّينَ دِينَاراً، إِلَى سَنَةٍ، أَوْ إِلَى نِصْفِ [ف: 227] سَنَةٍ.
فَصَارَ، إِنْ رَجَعَتْ إِلَيْهِ [ق: 147 - أ] سِلْعَتُهُ بِعَيْنِهَا، وَأَعْطَاهُ صَاحِبُهُ 2 ثَلاَثِينَ دِينَاراً، إِلَى شَهْرٍ؛ بِسِتِّينَ دِينَاراً، إِلَى سَنَةٍ، أَوْ إِلَى نِصْفِ سَنَةٍ.
فَهذَا لاَ يَنْبَغِي 3. البيوع: 1ج 4

2263 -

مَالُ الْمَمْلُوكِ

2264/ 542 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ

الْخَطَّابِ، قَالَ: مَنْ بَاعَ عَبْداً، وَلَهُ مَالٌ.
فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ.
إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ 1 الْمُبْتَاعُ.
البيوع: 2 2

2265 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُبْتَاعَ إِنِ 4 اشْتَرَطَ مَالَ الْعَبْدِ، فَهُوَ لَهُ.
نَقْداً كَانَ، أَوْ دَيْناً، أَوْ عَرْضاً.
يُعْلَمُ 5، أَوْ لاَ يُعْلَمُ.
وَإِنْ كَانَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْمَالِ أَكْثَرُ مِمَّا اشْتُرِيَ بِهِ، كَانَ ثَمَنُهُ نَقْداً، أَوْ دَيْناً، أَوْ عَرْضاً.
وَذلِكَ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهِ زَكَاةٌ.
وَإِنْ كَانَتْ لِلْعَبْدِ جَارِيَةٌ اسْتَحَلَّ فَرْجَهَا بِمِلْكِهِ إِيَّاهَا.
وَإِنْ عَتَقَ 6 الْعَبْدُ، أَوْ كَاتَبَ 7، تَبِعَهُ مَالُهُ.
وَإِنْ أَفْلَسَ، أَخَذَ الْغُرَمَاءُ مَالَهُ.
وَلَمْ يُتَّبَعْ سَيِّدُهُ بِشَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ.
البيوع: 2أ 8

2266 -

الْعُهْدَةُ (1)

3 2267 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ

حَزْمٍ؛ أَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ وهِشَامَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، كَانَا يَذْكُرَانِ فِي خُطْبَتِهِمَا عُهْدَةَ الرَّقِيقِ فِي الْأَيَّامِ الثَّلاَثَةِ مِنْ حِينِ يُشْتَرَى الْعَبْدُ، أَوِ الْوَلِيدَةُ.
وَعُهْدَةَ السَّنَةِ.
البيوع: 3

1

2268 - قَالَ مَالِكٌ: مَا أَصَابَ الْعَبْدُ، أَوِ الْوَلِيدَةُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلاَثَةِ، مِنْ حِينِ يُشْتَرَيَانِ، حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَيَّامُ الثَّلاَثَةُ فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ.
وَإِنَّ عُهْدَةَ السَّنَةِ مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ.
فَقَدْ بَرِئَ الْبَائِعُ مِنَ الْعُهْدَةِ 4 كُلِّهَا.
البيوع: 3أ 5

2269 - وَ 2 مَنْ بَاعَ عَبْداً، أَوْ وَلِيدَةً مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ، أَوْ غَيْرِهِمْ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ.
وَلاَ عُهْدَةَ عَلَيْهِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ عَيْباً، فَكَتَمَهُ.
فَإِنْ كَانَ عَلِمَ عَيْباً، فَكَتَمَهُ، لَمْ تَنْفَعْهُ الْبَرَاءَةُ.
وَكَانَ ذلِكَ الْبَيْعُ مَرْدُوداً.
وَلاَ عُهْدَةَ عِنْدَنَا، إِلاَّ فِي الرَّقِيقِ.
البيوع: 3ب 3

2270 -

الْعَيْبُ فِي الرَّقِيقِ

2271 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، بَاعَ غُلاَماً لَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ.
وَبَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ.
فَقَالَ الَّذِي ابْتَاعَهُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: بِالْغُلاَمِ دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ لِي.
فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَبْنِ عَفَّانَ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: بَاعَنِي عَبْداً، وَبِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ لِي.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ.
فَقَضَى عُثْمَانُ، عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ، لَقَدْ بَاعَهُ الْعَبْدَ، وَمَا بِهِ دَاءٌ يَعْلَمُهُ.
فَأَبَى عَبْدُ اللهِ أَنْ يَحْلِفَ.
وَارْتَجَعَ 1 الْعَبْدَ 2 فَصَحَّ عِنْدَهُ، فَبَاعَهُ عَبْدُ اللهِ بَعْدَ ذلِكَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ.
البيوع: 4 3

2272 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا.
أَنَّ كُلَّ مَنِ ابْتَاعَ وَلِيدَةً، فَحَمَلَتْ.
أَوْ عَبْداً، فَأَعْتَقَهُ.
وَكُلَّ أَمْرٍ دَخَلَهُ الْفَوَاتُ 1، حَتَّى لاَ يُسْتَطَاعَ رَدُّهُ.
فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ، إِنَّهُ قَدْ كَانَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الَّذِي بَاعَهُ.
أَوْ عُلِمَ ذلِكَ بِاعْتِرَافٍ أَوْ غَيْرِهِ.
[ف: 228] فَإِنَّ الْعَبْدَ، أَوِ الْوَلِيدَةَ يُقَوَّمُ 2، وَبِهِ الْعَيْبُ

الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ.
فَيُرَدُّ مِنَ الثَّمَنِ قَدْرُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحاً، وَقِيمَتِهِ وَبِهِ ذلِكَ الْعَيْبُ.
البيوع: 4أ 3

2273 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ 1، [ق: 147 - ب] ثُمَّ يَظْهَرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ يَرُدُّهُ مِنْهُ، وَقَدْ حَدَثَ بِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ آخَرُ: إِنَّهُ، إِذَا كَانَ الْعَيْبُ الَّذِي حَدَثَ بِهِ مُفْسِداً 2. مِثْلُ الْقَطْعِ، أَوِ الْعَوَرِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُفْسِدَةِ.
فَإِنَّ الَّذِي اشْتَرَى الْعَبْدَ 3 بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ.
إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ، بِقَدْرِ الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ بِالْعَبْدِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ، وُضِعَ عَنْهُ 4. وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَغْرَمَ قَدْرَ مَا أَصَابَ الْعَبْدَ عِنْدَهُ، ثُمَّ يَرُدُّ الْعَبْدَ، فَذلِكَ لَهُ.
وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ عِنْدَ الَّذِي اشْتَرَاهُ، أُقِيمَ الْعَبْدُ وَبِهِ الْعَيْبُ الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ.
فَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُهُ.
فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ، يَوْمَ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ عَيْبٍ، مِائَةَ دِينَارٍ.
وَقِيمَتُهُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ وَبِهِ الْعَيْبُ، ثَمَانُونَ دِينَاراً.
وُضِعَ عَنِ

الْمُشْتَرِي مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ.
وَإِنَّمَا تَكُونُ الْقِيمَةُ، يَوْمَ اشْتُرِيَ الْعَبْدُ.
البيوع: 4ب 5

2274 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا.
أَنَّهُ مَنْ رَدَّ وَلِيدَةً؛ مِنْ عَيْبٍ وَجَدَهُ بِهَا.
وَقَدْ أَصَابَهَا: أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ بِكْراً، فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا 4. وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّباً، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إِصَابَتِهِ إِيَّاهَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ كَانَ ضَامِناً لَهَا.
البيوع: 4ت 5

2275 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا.
فِي مَنْ بَاعَ عَبْداً، أَوْ وَلِيدَةً، أَوْ حَيَوَاناً 6، بِالْبَرَاءَةِ.
مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ، أَوْ غَيْرِهِمْ.
فَقَدْ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فِيمَا بَاعَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ فِي ذلِكَ عَيْباً 7، فَكَتَمَهُ 8، فَإِنْ كَانَ عَلِمَ عَيْباً، فَكَتَمَهُ، لَمْ تَنْفَعْهُ تَبْرِئَتُهُ.
وَكَانَ مَا بَاعَ مَرْدُوداً عَلَيْهِ.
البيوع: 4ث 9

2276 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ بِالْجَارِيَتَيْنِ، ثُمَّ يُوجَدُ بِإِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ.

قَالَ: تُقَامُ الْجَارِيَةُ الَّتِي كَانَتْ قِيمَةَ الْجَارِيَتَيْنِ.
فَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُهَا.
ثُمَّ تُقَامُ الْجَارِيَتَانِ بِغَيْرِ الْعَيْبِ الَّذِي وُجِدَ بِإِحْدَاهُمَا تُقَامَانِ صَحِيحَتَيْنِ [ش: 154] سَالِمَتَيْنِ.
ثُمَّ يُقْسَمُ ثَمَنُ الْجَارِيَةِ الَّتِي بِيعَتْ بِالْجَارِيَتَيْنِ، عَلَيْهِمَا، بِقَدْرِ ثَمَنِهَا 1 حَتَّى تَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حِصَّتُهَا مِنْ ذلِكَ.
عَلَى الْمُرْتَفِعَةِ بِقَدْرِ ارْتِفَاعِهَا.
وَعَلَى الْأُخْرَى بِقَدْرِهَا.
ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى الَّتِي بِهَا الْعَيْبُ.
فَيُرَدُّ بِقَدْرِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا 2 مِنْ تِلْكَ الْحِصَّةِ.
إِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً، أَوْ قَلِيلَةً.
وَإِنَّمَا تَكُونُ قِيمَةُ الْجَارِيَتَيْنِ عَلَيْهِ، يَوْمَ قَبْضِهِمَا 3. البيوع: 4ج 4

2277 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ فَيُؤَاجِرُهُ بِالْإِجَارَةِ الْعَظِيمَةِ، أَوِ الْغَلَّةِ 1. ثُمَّ يَجِدُ بِهِ عَيْباً يُرَدُّ مِنْهُ: إِنَّهُ يَرُدُّهُ بِذلِكَ الْعَيْبِ.
وَتَكُونُ لَهُ إِجَارَتُهُ، وَغَلَّتُهُ.
وَذلِكَ الْأَمْرُ 2 الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ، بِبَلَدِنَا.
وَذلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً ابْتَاعَ عَبْداً، فَبَنَى لَهُ دَاراً، قِيمَةُ بُنْيَانِهَا ثَمَنُ الْعَبْدِ

أَضْعَافاً.
ثُمَّ يُوجَدُ 3 بِهِ عَيْبٌ يُرَدُّهُ 4 مِنْهُ، رَدَّهُ.
وَلاَ يُحْسَبُ 5 لِلْعَبْدِ عَلَيْهِ إِجَارَةٌ فِيمَا عَمِلَ لَهُ.
فَكَذلِكَ تَكُونُ لَهُ إِجَارَتُهُ، إِذَا آجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ.
لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لَهُ.
قَالَ: 6 وَهذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
البيوع: 4ح 7

2278 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا، فِي مَنِ ابْتَاعَ رَقِيقاً فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ.
فَوَجَدَ فِي ذلِكَ 1 الرَّقِيقِ عَبْداً [ف: 229] مَسْرُوقاً.
أَوْ وَجَدَ بِعَبْدٍ مِنْهُمْ عَيْباً.
قَالَ: يُنْظَرُ فِيمَا وُجِدَ مَسْرُوقاً.
أَوْ وَجَدَ بِهِ عَيْباً 2. فَإِنْ كَانَ هُوَ وَجْهَ ذلِكَ 3 الرَّقِيقِ أَوْ أَكْثَرُهُ 4 ثَمَناً.
أَوْ مِنْ أَجْلِهِ اشْتُرِيَ.
وَهُوَ [ق: 148 - أ] الَّذِي فِيهِ الْفَضْلُ لَوْ سَلِمَ، فِيمَا يَرَى النَّاسُ.
كَانَ ذلِكَ الْبَيْعُ مَرْدُوداً كُلُّهُ.
قَالَ: 5 وَإِنْ كَانَ الَّذِي وُجِدَ مَسْرُوقاً.
أَوْ وُجِدَ بِهِ الْعَيْبُ، مِنْ ذلِكَ 6 الرَّقِيقِ، فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ.
لَيْسَ هُوَ وَجْهَ ذلِكَ 7 الرَّقِيقِ.
وَلاَ مِنْ

أَجْلِهِ اشْتُرِيَ.
وَلاَ فِيهِ الْفَضْلُ، فِيمَا يَرَى النَّاسُ.
رُدَّ ذلِكَ الَّذِي وُجِدَ بِهِ الْعَيْبُ.
أَوْ وُجِدَ مَسْرُوقاً بِعَيْنِهِ، بِقَدْرِ قِيمَتِهِ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتُرِيَ بِهِ أُولَئِكَ الرَّقِيقَ 8. البيوع: 4خ 9

2279 -

مَا يُفْعَلُ فِي الْوَلِيدَةِ، إِذَا بِيعَت. وَالشَّرْطُ فِيهَا

2280 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ 10 عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَبْنِ مَسْعُودٍ؛ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، ابْتَاعَ جَارِيَةً مِنِ امْرَأَتِهِ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ.
وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ، أَنَّكَ إِنْ بِعْتَهَا، فَهِيَ لِي بِالثَّمَنِ الَّذِي تَبِيعُهَا بِهِ.
فَسَأَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ ذلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لاَ تَقْرَبْهَا 11، وَفِيهَا شَرْطٌ لِأَحَدٍ.
البيوع: 5 12

2281 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لاَيَطَأُ

الرَّجُلُ وَلِيدَةً، إِلاَّ وَلِيدَةً، إِنْ شَاءَ بَاعَهَا.
وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا.
وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا.
وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ.
البيوع: 6

1

2282 - قَالَ مَالِكٌ، فِي مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً 13 عَلَى شَرْطٍ أَنَّهُ لاَ يَبِيعُهَا، وَلاَ يَهَبُهَا، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الشُّرُوطِ؛ فَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطَأَهَا.
وَذلِكَ، أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا، وَلاَ أَنْ يَهَبَهَا 14. فَإِذَا كَانَ لاَ يَمْلِكُ ذلِكَ مِنْهَا، فَلَمْ يَمْلِكْهَا مِلْكاً تَامّاً.
لِأَنَّهُ قَدِ اسْتُثْنِيَ عَلَيْهِ فِيهَا مَا مِلْكُهُ بِيَدِ غَيْرِهِ.
فَإِذَا دَخَلَ هذَا الشَّرْطُ، لَمْ يَصْلُحْ.
وَكَانَ بَيْعاً مَكْرُوهاً.
البيوع: 6أ 15

2283 -

النَّهْيُ عَنْ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ وَلِيدَةً. وَلَهَا زَوْجٌ

جارٍ التحميل