موطأ مالك ت الأعظميصفحات 1005-1014

كِتَابُ الْقِرَاضِ

صفحات 1005-1014
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
الموطأ
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
محمد مصطفى الأعظمي
الناشر
مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16

2564 - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً، فَاسْتَسْلَفَ مِنْهُ الْمَدْفُوعُ إِلَيْهِ الْمَالُ مَالاً.
وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ: إِنَّ صَاحِبَ الْمَالِ بِالْخِيَارِ 1 إِنْ شَاءَ شَرِكَهُ 2 فِي السِّلْعَةِ عَلَى قِرَاضِهَا.
وَإِنْ شَاءَ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا.
وَأَخَذَ مِنْهُ رَأْسَ مَالِهِ.
وَكَذلِكَ يُفْعَلُ بِكُلِّ مَنْ تَعَدَّى 3. القراض: 9ث 4

2565 -

مَا يَجُوزُ مِنَ النَّفَقَةِ فِي الْقِرَاضِ

2566 - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ 1 دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً: إِنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيراً يَحْمِلُ النَّفَقَةَ، [ف: 291] فَإِذَا شَخَصَ فِيهِ الْعَامِلُ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَيَكْتَسِيَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ قَدْرِهِ 2. وَيَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ إِذَا كَانَ كَثِيراً لاَ يَقْوَى عَلَيْهِ بَعْضَ مَنْ يَكْفِيهِ بَعْضَ مَؤُونَتِهِ.
وَمِنَ الْأَعْمَالِ أَعْمَالٌ لاَ يَعْمَلُهَا الَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ.
وَلَيْسَ مِثْلُهُ يَعْمَلُهَا.
مِنْ ذلِكَ تَقَاضِي الدَّيْنِ، وَنَقْلُ الْمَتَاعِ، وَشَدُّهُ وَأَشْبَاهُ ذلِكَ.
فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ مَنْ يَكْفِيهِ ذلِكَ.
وَلَيْسَ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَسْتَنْفِقَ مِنَ الْمَالِ.
وَلاَ

يَكْتَسِيَ مِنْهُ.
مَا كَانَ مُقِيماً فِي أَهْلِهِ، إِنَّمَا تَجُوزُ لَهُ النَّفَقَةُ إِذَا شَخَصَ فِي الْمَالِ.
وَكَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ النَّفَقَةَ.
فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَتَّجِرُ فِي الْمَالِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ بِهِ مُقِيمٌ، فَلاَ نَفَقَةَ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَلاَ كِسْوَةَ.
القراض: 10 3

2567 - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً.
فَخَرَجَ بِهِ وَبِمَالٍ لِنَفْسِهِ.
قَالَ: يَجْعَلُ النَّفَقَةَ مِنَ الْقِرَاضِ وَمِنْ مَالِهِ، عَلَى قَدْرِ حِصَصِ الْمَالِ.
القراض: 10أ

1

2568 -

مَالاَ يَجُوزُ مِنَ النَّفَقَةِ فِي الْقِرَاضِ (1)

4 2569 - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ مَعَهُ مَالٌ قِرَاضٌ.
فَهُوَ يَسْتَنْفِقُ مِنْهُ وَيَكْتَسِي: إِنَّهُ لاَ يَهَبُ مِنْهُ شَيْئاً [ش: 149]. وَلاَ يُعْطِي مِنْهُ سَائِلاً وَلاَ غَيْرَهُ.
وَلاَ يُكَافِئُ فِيهِ أَحَداً.
فَأَمَّا إِنِ اجْتَمَعَ هُوَ وَقَوْمٌ، فَجَاؤُا بِطَعَامٍ وَهُوَ بِطَعَامٍ.
فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذلِكَ وَاسِعاً، إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ.
فَإِنْ [ق: 89 - أ] تَعَمَّدَ ذلِكَ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ 5، بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَحَلَّلَ ذلِكَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ.
فَإِنْ حَلَّلَهُ ذلِكَ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ.
وَإِنْ أَبَى أَنْ يُحَلِّلَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَهُ بِمِثْلِ ذلِكَ.
إِنْ كَانَ ذلِكَ شَيْئاً 6 لَهُ مُكَافَأَةٌ.
القراض: 11

2570 -

الدَّيْنُ فِي الْقِرَاضِ

2571 - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً.
ثُمَّ بَاعَ السِّلْعَةَ بِدَيْنٍ.
فَرَبِحَ فِي الْمَالِ.
ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمَالَ.
قَالَ: إِنْ أَرَادَ وَرَثَتُهُ أَنْ يَقْبِضُوا 1 ذلِكَ الْمَالَ، وَهُمْ عَلَى شَرْطِ أَبِيهِمْ مِنَ الرِّبْحِ، فَذلِكَ لَهُمْ.
إِذَا كَانُوا أُمَنَاءَ عَلَى ذلِكَ 2. فَإِنْ كَرِهُوا أَنْ يَقْتَضُوهُ، وَخَلَّوْا بَيْنَ صَاحِبِ الْمَالِ وَبَيْنَهُ، لَمْ يُكَلَّفُوا أَنْ يَقْتَضُوهُ 3. وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِمْ.
وَلاَ شَيْءَ لَهُمْ.
إِذَا أَسْلَمُوهُ إِلَى رَبِّ الْمَالِ.
فَإِنِ اقْتَضَوْهُ فَلَهُمْ مِنْهُ 4 مِنَ الشَّرْطِ وَالنَّفَقَةِ، مِثْلُ مَا كَانَ لِأَبِيهِمْ فِي ذلِكَ هُمْ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِمْ.
فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ عَلَى ذلِكَ.
فَإِنَّ لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِأَمِينٍ فَيَقْتَضِي ذلِكَ الْمَالَ.
فَإِذَا اقْتَضَى 5 جَمِيعَ الْمَالِ.
وَجَمِيعَ الرِّبْحِ.
كَانُوا فِي ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِمْ.
القراض: 12 6

2572 - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً.
عَلَى أَنَّهُ يَعْمَلُ فِيهِ.
فَمَا بَاعَ بِهِ مِنْ دَيْنٍ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ: إِنَّ ذلِكَ لاَزِمٌ لَهُ.
إِنْ بَاعَ بِدَيْنٍ فَقَدْ ضَمِنَهُ.
القراض: 12أ

7

2573 -

الْبِضَاعَةُ فِي الْقِرَاضِ

2574 - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً.
وَاسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ سَلَفاً [ف: 292]، وَاسْتَسْلَفَ 1 مِنْهُ صَاحِبُ الْمَالِ سَلَفاً 2 وَأَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ سَلَفاً، وَأَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ بِضَاعَةً يَبِيعُهَا لَهُ 3 أَوْ بِدَنَانِيرَ يَشْتَرِي لَهُ بِهَا سِلْعَةً.
قَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ إِنَّمَا أَبْضَعَ مَعَهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَالُهُ عِنْدَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ مِثْلَ ذلِكَ فَعَلَهُ، لِإِخَاءٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ لِيَسَارَةِ مَؤُونَةِ ذلِكَ عَلَيْهِ.
وَلَوْ أَبَى ذلِكَ عَلَيْهِ لَمْ يَنْزِعْ مَالَهُ مِنْهُ.
أَوْ كَانَ الْعَامِلُ إِنَّمَا اسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ.
أَوْ حَمَلَ لَهُ بِضَاعَتَهُ.
وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالُهُ فَعَلَ لَهُ مِثْلَ ذلِكَ.
وَلَوْ أَبَى ذلِكَ عَلَيْهِ لَمْ يَرْدُدْ عَلَيْهِ مَالَهُ.
فَإِذَا صَحَّ ذلِكَ مِنْهُمَا جَمِيعاً، وَكَانَ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، وَلَمْ يَكُنْ شَرْطاً

فِي أَصْلِ الْقِرَاضِ، فَذلِكَ جَائِزٌ لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَإِنْ دَخَلَ ذلِكَ شَرْطٌ.
أَوْ خِيفَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا صَنَعَ ذلِكَ الْعَامِلُ لِصَاحِبِ الْمَالِ، لِيُقِرَّ مَالَهُ فِي يَدَيْهِ.
أَوْ إِنَّمَا يَصْنَعُ ذلِكَ صَاحِبُ الْمَالِ، لِأَنْ يُمْسِكَ الْعَامِلُ مَالَهُ.
وَلاَ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ 4 فَإِنَّ ذلِكَ لاَ يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ.
وَهُوَ مِمَّا يَنْهَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ.
القراض: 13 5

2575 -

السَّلَفُ فِي الْقِرَاضِ (1)

1 2576 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ رَجُلاً مَالاً.
ثُمَّ سَأَلَهُ الَّذِي تَسَلَّفَ الْمَالَ أَنْ يُقِرَّهُ عِنْدَهُ قِرَاضاً.
قَالَ مَالِكٌ: لاَ أُحِبُّ ذلِكَ حَتَّى يَقْبِضَ مَالَهُ 6 ثُمَّ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ قِرَاضاً أَوْ يُمْسِكَهُ.
القراض: 14

2577 - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً.
فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ [ق: 89 - ب] عِنْدَهُ.
وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ عَلَيْهِ سَلَفاً.
قَالَ: لاَ أُحِبُّ ذلِكَ.
حَتَّى يَقْبِضَ مِنْهُ مَالَهُ.
ثُمَّ يُسَلِّفَهُ إِيَّاهُ إِنْ شَاءَ، أَوْ يُمْسِكَهُ، وَإِنَّمَا ذلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ [ش: 150] قَدْ نَقَصَ 7 فِيهِ.
فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ.
عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْهُ.
فَذلِكَ مَكْرُوهٌ.
لاَ يَجُوزُ وَلاَ يَصْلُحُ.
القراض: 14أ 8

2578 -

الْمُحَاسَبَةُ فِي الْقِرَاضِ

2579 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً.
فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ.
فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ.
وَصَاحِبُ الْمَالِ غَائِبٌ.
قَالَ: لاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً إِلاَّ بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْمَالِ.
وَإِنْ أَخَذَ شَيْئاً فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ.
حَتَّى يُحْسَبَ مَعَ الْمَالِ إِذَا اقْتَسَمَاهُ.
القراض: 15

1

2580 - قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَجُوزُ لِلْمُتَقَارِضَيْنِ أَنْ يَتَحَاسَبَا وَيَتَفَاصَلاَ.
وَالْمَالُ غَائِبٌ عَنْهُمَا حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالُ، فَيَسْتَوْفِي صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ.
ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا 2. القراض: 15أ 3

2581 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَخَذَ مَالاً 1 قِرَاضاً.
فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ.
فَطَلَبَهُ غُرَمَاؤُهُ.
فَأَدْرَكُوهُ بِبَلَدٍ غَائِبٍ 2 عَنْ صَاحِبِ الْمَالِ.
وَفِي يَدَيْهِ عَرْضٌ مُرَبَّحٌ بَيِّنٌ فَضْلُهُ.
فَأَرَادُوا أَنْ يُبَاعَ لَهُمُ الْعَرْضُ فَيَأْخُذُونَ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ.

قَالَ: لاَ يُؤْخَذُ مِنْ رِبْحِ الْقِرَاضِ شَيْءٌ حَتَّى يَحْضُرَ صَاحِبُ الْمَالِ فَيَأْخُذَ مَالَهُ.
ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا.
القراض: 15ب 3

2582 - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً.
فَتَجَرَ [ف: 293] فِيهِ فَرَبِحَ.
ثُمَّ عَزَلَ رَأْسَ الْمَالِ.
وَقَسَمَ الرِّبْحَ.
فَأَخَذَ حَظَّهُ 4 وَطَرَحَ حِصَّةَ صَاحِبِ الْمَالِ فِي الْمَالِ.
بِحَضْرَةِ شُهَدَاءَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى ذلِكَ.
قَالَ: لاَ يَجُوزُ قِسْمَةُ الرِّبْحِ إِلاَّ بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْمَالِ.
وَإِنْ كَانَ أَخَذَ شَيْئاً رَدَّهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ.
ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا.
القراض: 15ت 5

2583 - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً.
فَعَمِلَ فِيهِ فَجَاءَهُ فَقَالَ: هذِهِ حِصَّتُكَ مِنَ الرِّبْحِ.
وَقَدْ أَخَذْتُ لِنَفْسِي مِثْلَهُ.
وَرَأْسُ مَالِكَ وَافِرٌ عِنْدِي.
قَالَ: لاَ أُحِبُّ ذلِكَ.
حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالُ كُلُّهُ.
فَيُحَاسِبَهُ حَتَّى يَحْصُلَ رَأْسُ مَالِهَ.
وَيَعْلَمَ أَنَّهُ وَافِرٌ.
وَيَصِلَ إِلَيْهِ.
ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا.
ثُمَّ يَرُدُّ إِلَيْهِ الْمَالَ إِنْ شَاءَ، أَوْ يَحْبِسُهُ، وَإِنَّمَا يَجِبُ حُضُورُ الْمَالِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ 4 قَدْ نَقَصَ فِيهِ.
فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ لاَ يُنْزَعَ مِنْهُ.
وَأَنْ يُقِرَّهُ فِي يَدَيْهِ.
القراض: 15ث 5

2584 -

جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاضِ

2585 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً.
فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً.
فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ: بِعْهَا.
وَقَالَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ: لاَ أَرَى وَجْهَ بَيْعٍ.
فَاخْتَلَفَا فِي ذلِكَ.
قَالَ: لاَ يُنْظَرُ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
وَيُسْئَلُ عَنْ ذلِكَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ 1 وَالْبَصَرِ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ، فَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ بَيْعٍ، بِيعَتْ عَلَيْهِمَا.
وَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ انْتِظَارٍ، انْتُظِرَ بِهَا.
القراض: 16 2

2586 - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً فَعَمِلَ فِيهِ.
ثُمَّ سَأَلَهُ صَاحِبُ الْمَالِ عَنْ مَالِهِ.
فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي وَافِرٌ.
فَلَمَّا آخَذَهُ بِهِ [ق: 90 - أ]، قَالَ: قَدْ هَلَكَ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا - لِمَالٍ يُسَمِّيهِ - وَإِنَّمَا قُلْتُ ذلِكَ لِأَنْ 3 تَتْرُكَهُ عِنْدِي.
قَالَ: لاَ يَنْتَفِعُ بِإِنْكَارِهِ بَعْدَ إِقْرَارِهِ أَنَّهُ عِنْدَهُ.
وَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ.
إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَ فِي هَلاَكِ الْمَالِ 4 بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ قَوْلُهُ.
فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَمْرٍ مَعْرُوفٍ، أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ وَلَمْ يَنْفَعْهُ إِنْكَارُهُ.
القراض: 16أ 5

2587 - قَالَ [مالك]: 6 وَكَذلِكَ أَيْضاً لَوْ قَالَ: رِبِحْتُ فِي الْمَالِ كَذَا وَكَذَا.
فَسَأَلَهُ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ وَرِبْحَهُ.
فَقَالَ: مَا رِبِحْتُ فِيهِ شَيْئاً.
وَمَا قُلْتُ لَكَ ذلِكَ إِلاَّ لِأَنْ تُقِرَّهُ فِي يَدَيَّ، فَذلِكَ لاَ يَنْفَعُهُ.
وَيُؤْخَذُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ.
إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَ [ش: 151] بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ قَوْلُهُ، وَصِدْقُهُ.
فَلاَ يَلْزَمُهُ ذلِكَ.
القراض: 16ب

2588 - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً.
فَرَبِحَ فِيهِ رِبْحاً.
فَقَالَ الْعَامِلُ: قَارَضْتُكَ عَلَى أَنَّ لِيَ الثُّلُثَيْنِ.
وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ: قَارَضْتُكَ عَلَى أَنَّ لَكَ الثُّلُثَ.
قَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ.
وَعَلَيْهِ فِي ذلِكَ الْيَمِينُ.
إِذَا كَانَ مَا قَالَ قِرَاضُ مِثْلِهِ.
وَكَانَ ذلِكَ نَحْواً مِمَّا يَتَقَارَضُ عَلَيْهِ النَّاسُ.
وَإِنْ جَاءَ بِأَمْرٍ يُسْتَنْكَرُ، لَيْسَ عَلَى مِثْلِهِ يَتَقَارَضُ النَّاسُ.
لَمْ يُصَدَّقْ.
وَرُدَّ إِلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ.
القراض: 16ت

1

2589 - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلاً مِائَةَ دِينَارٍ قِرَاضاً.
فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً.
ثُمَّ ذَهَبَ لِيَدْفَعَ إِلَى رَبِّ السِّلْعَةِ الْمِائَةَ دِينَارٍ.
فَوَجَدَهَا قَدْ سُرِقَتْ.
فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: بِعِ السِّلْعَةَ.
فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ كَانَ لِي.
وَإِنْ كَانَ فِيهَا نُقْصَانٌ كَانَ عَلَيْكَ.
لِأَنَّكَ أَنْتَ ضَيَّعْتَ.

وَقَالَ الْمُقَارَضُ: بَلْ عَلَيْكَ وَفَاءُ حَقٍّ هذَا.
إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا بِمَالِكَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي.
قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُ الْعَامِلَ الْمُشْتَرِيَ أَدَاءُ ثَمَنِهَا إِلَى الْبَائِعِ [ف: 294]. وَيُقَالُ لِصَاحِبِ الْمَالِ الْقِرَاضِ: إِنْ شِئْتَ فَوَدِّ الْمِائَةَ الدِّينَارَ إِلَى الْمُقَارَضِ، وَالسِّلْعَةُ بَيْنَكُمَا.
وَتَكُونُ قِرَاضاً عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْمِائَةُ الْأَوْلَى.
وَإِنْ شِئْتَ فَابْرَأْ مِنَ السِّلْعَةِ.
فَإِنْ دَفَعَ الْمِائَةَ دِينَارٍ إِلَى الْعَامِلِ كَانَتْ قِرَاضاً عَلَى سُنَّةِ الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ.
وَإِنْ أَبَى، كَانَتِ السِّلْعَةُ لِلْعَامِلِ.
وَكَانَ عَلَيْهِ ثَمَنُهَا.
القراض: 16ث

1

2590 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُتَقَارِضَيْنِ إِذَا تَفَاضَلاَ فَبَقَيَ بِيَدِ الْعَامِلِ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ خَلَقُ الْقِرْبَةِ أَوْ خَلَقُ الثَّوْبِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ كَانَ تَافِهاً، لاَ خَطْبَ لَهُ، فَهُوَ لِلْعَامِلِ.
وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً أَفْتَى بِرَدِّ ذلِكَ.
وَإِنَّمَا يُرَدُّ، مِنْ ذلِكَ، الشَّيْءُ الَّذِي لَهُ ثَمَنٌ.
وَإِنْ كَانَ شَيْئاً لَهُ اسْمٌ.
مِثْلُ الدَّابَّةِ أَوِ الْجَمَلِ أَوِ الشَّاذَكُونَةِ 2. أَوْ أَشْبَاهِ ذلِكَ مِمَّا لَهُ ثَمَنٌ.
فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَرُدَّ مَا بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ هذَا، إِلاَّ أَنْ يَتَحَلَّلَ صَاحِبَهُ مِنْ ذلِكَ 3. القراض: 16ج 4

2591 - كَمُلَ كِتَابُ الْقِرَاضِ، والْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

2592 - [ف: 282] [ق: 107 - أ] [ش: 262]

جارٍ التحميل