موطأ مالك ت الأعظميصفحات 40-52

مقدمة المؤسسة لكتاب موطأ الإمام مالك

صفحات 40-52
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
الموطأ
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
محمد مصطفى الأعظمي
الناشر
مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16

هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، خَرَجَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ 1، فَقَالَ: «السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ، بِكُمْ لاَحِقُونَ.
وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ؟ قَالَ: 2 «بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي.
وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ.
وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ 3 لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ، مُحَجَّلَةٌ، فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلاَ يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟» قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، غُرّاً مُحَجَّلِينَ، مِنَ الْوُضُوءِ.
وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ.
فَلاَ يُذَادَنَّ 4 رَجُلٌ 5 عَنْ حَوْضِي، كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلاَ هَلُمَّ، أَلاَ هَلُمَّ، أَلاَ هَلُمَّ، فيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ.
فَأَقُولُ: فَسُحْقاً.
فَسُحْقاً.
فَسُحْقاً».
الطهارة: 28 6

83/ 30 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ.
فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَآذَنَهُ بِصَلاَةِ الْعَصْرِ.
فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ.
ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثاً، لَوْلاَ أَنَّهُ 1 فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ.
ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: [ق: 7 - ب] «مَا مِنِ امْرِىءٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلاَةَ، إِلاَّ غُفِرَ لَهُ 2 مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا».
يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ 3 قَالَ: أُرَاهُ يُرِيدُ هذِهِ الْآيَةَ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَي النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ [ش: 8] يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَاكِرِينَ﴾ [هود 11: 114]. الطهارة: 29 4 5

84/ 31 - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ 1، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ، فَمَضْمَضَ، خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ.
وَإِذَا 2 اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ.
فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ.
حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ.
فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ.
حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ.
فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ.
فَإِذَا 3 غَسَلَ رِجْلَيْهِ، خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ.
حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَصَلاَتُهُ نَافِلَةً لَهُ».
الطهارة: 30 4

85/ 32 - مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ [ف: 10] أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ - أَوِ الْمُؤْمِنُ - فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ 1 مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، أَوْ نَحْوِ 2 هذَا.
فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةِ بَطَشَتْهَا 3 يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيّاً مِنَ الذُّنُوبِ».
الطهارة: 31 4 5

86/ 33 - مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَحَانَتْ صَلاَةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ وَضُوءاً فَلَمْ يَجِدُوهُ.
فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِوَضُوءٍ فِي إِنَاءٍ.
فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذلِكَ الْإِنَاءِ يَدَهُ.
ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ يَتَوَضَّؤُونَ مِنْهُ.
قَالَ أَنَسٌ: 5 فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ.
فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ 6. الطهارة: 32 7

87 - مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِداً إِلَى الصَّلاَةِ 6، فَإِنَّهُ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلاَةِ.
7 وَإِنَّهُ تُكْتَبُ 8 لَهُ بِإِحْدَى خُطْوَتَيْهِ 9 حَسَنَةٌ، وَتُمْحَى عَنْهُ [بِالْأُخْرَى] 10 سَيِّئَةٌ.
فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ الْإِقَامَةَ فَلاَ يَسْعَ 11. فَإِنَّ أَعْظَمَكُمْ أَجْراً أَبْعَدُكُمُ دَاراً.
قَالُوا: لَمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ كَثْرَةِ الْخُطَا.
الطهارة: 33 12

88 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنِ الْمُسَيَّبِ يُسْأَلُ 1 عَنِ الْوُضُوءِ مِنَ الْغَائِطِ بِالْمَاءِ.
فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّمَا ذلِكَ وُضُوءُ النِّسَاءِ.
الطهارة: 34 2

89/ 34 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا شَرِبَ 1 الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ».
الطهارة: 35 2

90/ 35 - مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا.
وَاعْمَلُوا، وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمْ الصَّلاَةُ.
وَلاَ يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلاَّ مُؤْمِنٌ».
الطهارة: 36

3

91 -

مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِالرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ

92 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ 1 لِأُذُنَيْهِ.
الطهارة: 37 2

93 - مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ، سُئِلَ 3 عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ، فَقَالَ: لاَ.
حَتَّى يَمْسَحَ 4 الشَّعَرَ بِالْمَاءِ.
الطهارة: 38 5

94 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَنْزِعُ [ش: 9] الْعِمَامَةَ، وَ 6 يَمْسَحُ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ.
الطهارة: 39 7

95 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ رَأَى صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ 1، امْرَأَةَ

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، تَنْزِعُ خِمَارَهَا، وَتَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا بِالْمَاءِ وَنَافِعٌ يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ.
الطهارة: 40 2

96 - قَالَ يَحْيَى: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ.
فَقَالَ: لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ وَلاَ الْمَرْأَةُ عَلَى عِمَامَةٍ وَلاَ خِمَارٍ.
وَلْيَمْسَحَا عَلَى رُؤُوسِهِمَا.

97 - قَالَ يَحْيَى: وَ 3 سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ، فَنَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ رَأْسَهُ 4، حَتَّى جَفَّ وَضُوءُهُ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ.
وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى، أَنْ يُعِيدَ 5 الصَّلاَةَ.
الطهارة: 40ب 6

98 -

مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

99/ 36 - مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ [ف: 11] شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ، وهُوَ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ 1، الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ

رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ 2. قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ بِمِاءٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ.
ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْ جُبَّتِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ ضِيقِ كُمَّيِ الْجُبَّةِ.
فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ 3. فَغَسَلَ يَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤْمُّهُمْ، وَقَدْ صَلَّى لَهُمْ 4 رَكْعَةً، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّكَعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ 5، فَفَزِعَ النَّاسُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَتَهُ، قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ».
الطهارة: 41 6 7

100 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ وعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ أَمِيرُهَا، فَرَآهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ 7 يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
فَأَنْكَرَ ذلِكَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: سَلْ أَبَاكَ إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِ.
فَقَدِمَ عَبْدُ اللهِ، فَنَسِيَ أَنْ يَسْأَلَ عُمَرَ عَنْ ذلِكَ، حَتَّى قَدِمَ سَعْدٌ.
فَقَالَ: أَسَأَلْتَ أَبَاكَ؟ فَقَالَ: 8 لاَ.
فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللهِ 9. فَقَالَ عُمَرُ: إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ، وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا.
قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَإِنْ جَاءَ أَحَدُنَا مِنَ الْغَائِطٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ: 10 نَعَمْ.
وَإِنْ جَاءَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَائِطِ.
الطهارة: 42 11

101 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بَالَ بِالسُّوقِ.
ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَغَسَلَ 1 وَجْهَهُ، وَيَدَيْهِ، وَ 2 مَسَحَ بِرَأْسِهِ.
ثُمَّ دُعِيَ لِجَنَازَةٍ

لِيُصَلِّيَعَلَيْهَا حِينَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.
الطهارة: 43 3

102 - مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ رُقَيْشٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَتَى قُبَاءَ فَبَالَ.
ثُمَّ أُتِي بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ.
فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.
وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ.
وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
ثُمَّ جَاءَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى.
الطهارة: 44

1

103 - قَالَ يَحْيَى: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلاَةِ، ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ، ثُمَّ بَالَ، ثُمَّ نَزَعَهُمَا، ثُمَّ رَدَّهُمَا فِي رِجْلَيْهِ.
أَيَسْتَأْنِفُ الْوُضُوءَ؟ قَالَ: لِيَنْزِعْ خُفَّيْهِ، ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ، وَلْيَغْسِلْ رِجْلَيْهِ.
وَإِنَّمَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، مَنْ [ق: 8 - ب] أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ، فَلاَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ .. فَأَمَّا 4 مَنَ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا غَيْرُ طَاهِرَتَيْنِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ، فَلاَ يَمْسَحْ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
الطهارة: 44أ 5

104 - قَالَ يَحْيَى، وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ خُفَّاهُ، فَسَهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، حَتَّى جَفَّ وَضُوءُهُ [ش: 10] وَصَلَّى.
قَالَ: لِيَمْسَحْ عَلَى خُفَّيْهِ، وَلْيُعِدِ الصَّلاَةَ، وَلاَ يُعِدِ 6 الْوُضُوءَ 7. الطهارة: 44ب 8

105 - قَالَ يَحْيَى، سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ غَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ.
قَالَ: 1 لِيَنْزِعْ خُفَّيْهِ، ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ، وَيَغْسِلْ 2 رِجْلَيْهِ.
الطهارة: 44ت

106 -

الْعَمَلُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

107 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ رَأَى أَبَاهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
قَالَ: وَكَانَ لاَ يَزِيدُ إِذَا مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، عَلَى أَنْ يَمْسَحَ ظُهُورَهُمَا.
وَلاَ يَمْسَحُ بُطُونَهُمَا.
الطهارة: 45

3

108 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

كَيْفَ هُوَ؟ فَأَدْخَلَ ابْنُ شِهَابٍ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ الْخُفِّ، وَالْأُخْرَى فَوْقَهُ، ثُمَّ أَمَرَّهُمَا قَالَ يَحْيَى: 1 قَالَ مَالِكٌ: وَقَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذلِكَ 2. الطهارة: 45أ 3

109 -

مَا جَاءَ فِي الرُّعَافِ

110 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَعَفَ، انْصَرَفَ [ف: 12] فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى وَلَمْ يَتَكَلَّمْ.
الطهارة: 46

4

111 - مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ فَيِغْسِلُ الدَّمَ 5، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبْنِي عَلَى مَا قَدْ صَلَّى.
الطهارة: 47 6

112 - مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ رَأَى

سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ رَعَفَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَأَتَى حُجْرَةَ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ.
ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى مَا قَدْ صَلَّى.
الطهارة: 48

1

جارٍ التحميل