موطأ مالك ت الأعظميصفحات 1146-1159

كِتَابُ الْمُكَاتَبِ

صفحات 1146-1159
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
الموطأ
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
محمد مصطفى الأعظمي
الناشر
مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16

بسم الله الرحمن الرحيم صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.

2917 -

الْقَضَاءُ فِي الْمُكَاتَبِ

2918 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الْمُكَاتَبٌ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ.
المكاتب: 1

1

2919 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، كَانَا يَقُولاَنِ: الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ [ق: 90 - ب] مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ.
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ رَأْيِي.
المكاتب: 2

2

2920 - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ.
وَتَرَكَ مَالاً أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ.
وَلَهُ وَلَدٌ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ.
أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ.
وَرِثُوا مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ.
بَعْدَ قَضَاءِ كِتَابَتِهِ.
المكاتب: 2أ

3

2921 - مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ؛ أَنَّ مُكَاتَباً كَانَ لِابْنِ الْمُتَوَكِّلِ هَلَكَ بِمَكَّةَ.
وَتَرَكَ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ كِتَابَتِهِ.
وَدُيُوناً لِلنَّاسِ.
وَتَرَكَ ابْنَتَهُ.
فَأَشْكَلَ عَلَى عَامِلِ مَكَّةَ الْقَضَاءُ فِيهِ.
فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذلِكَ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَنِ ابْدَأْ بِدُيُونِ النَّاسِ.
ثُمَّ اقْضِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ.
ثُمَّ اقْسِمْ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَيْنَ ابْنَتِهِ وَمَوْلاَهُ.
المكاتب: 3

1

2922 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ 1 عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يُكَاتِبَهُ إِذَا سَأَلَهُ ذلِكَ.
وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ أَحَداً مِنَ الْأَئِمَّةِ أَكْرَهَ رَجُلاً عَلَى أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ.
وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾ [النور 24: 33] يَتْلُو هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿وَإِذا حَلَلْتُم فَاصْطادُوا﴾ [المائدة 5: 2]، ﴿فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُوا في الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللهِ﴾ [الجمعة 62: 10] قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّمَا ذلِكَ أَمْرٌ أَذِنَ اللهُ فِيهِ لِلنَّاسِ.
وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ بِوَاجِبٍ.
المكاتب: 3أ 2

2923 - قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿وَءَاتُوهُم مِن مَالِ اللهِ الَّذيءَاتَكُمْ﴾ [النور 24: 33]: إِنَّ ذلِكَ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ غُلاَمَهُ.
ثُمَّ يَضَعُ عَنْهُ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ شَيْئاً مُسَمًّى.
قَالَ مَالِكٌ: فَهذَا 2 الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَأَدْرَكْتُ عَمَلَ النَّاسِ عَلَى ذلِكَ عِنْدَنَا.
المكاتب: 3ب 3

2924 - قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَاتَبَ غُلاَماً لَهُ عَلَى خَمْسَةٍ وَثَلاَثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
ثُمَّ وَضَعَ عَنْهُ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ خَمْسَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ.
المكاتب: 3ت

3

2925 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ تَبِعَهُ مَالُهُ.
وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ.
إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُمْ فِي كِتَابَتِهِ.
المكاتب: 3ث

4

2926 - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي الْمُكَاتَبِ يُكَاتِبُهُ سَيِّدُهُ وَلَهُ جَارِيَةٌ بِهَا حَبَلٌ 5 مِنْهُ.
لَمْ يَعْلَمْ بِهِ هُوَ وَلاَ سَيِّدُهُ يَوْمَ كَاتَبَهُ 6. فَإِنَّهُ لاَ يَتْبَعُهُ ذلِكَ الْوَلَدُ.
لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِي كِتَابَتِهِ وَهُوَ لِسَيِّدِهِ.
فَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَإِنَّهَا لِلْمُكَاتَبِ [ي: 47 - ب] لِأَنَّهَا 7 مِنْ مَالِهِ قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ وَرِثَ مُكَاتَباً، مِنِ امْرَأَتِهِ هُوَ وَابْنُهَا: إِنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ كِتَابَتَهُ، اقْتَسَمَا مِيرَاثَهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ، وَإِنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ ثُمَّ مَاتَ، فَمِيرَاثُهُ لِابْنِ الْمَرْأَةِ.
لَيْسَ لِلزَّوْجِ مِنْ [ف: 180] مِيرَاثِهِ شَيْءٌ.
المكاتب: 3ج 8

2927 - قَالَ، وَقَالَ [مالك] 1 فِي مُكَاتَبٍ 2 يُكَاتِبُ عَبْدَهُ، قَالَ: يُنْظَرُ فِي ذلِكَ.
فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا أَرَادَ الْمُحَابَاةَ لِعَبْدِهِ، وَعُرِفَ ذلِكَ مِنْهُ بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُ.
فَلاَ يَجُوزُ ذلِكَ.
وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا كَاتَبَهُ عَلَى وَجْهِ الرَّغْبَةِ وَطَلَبِ الْمَالِ، وَابْتِغَاءِ الْفَضْلِ وَالْعَوْنِ عَلَى كِتَابَتِهِ.
فَذلِكَ جَائِزٌ 3 لَهُ.
المكاتب: 3ح 4

2928 - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ وَطِئَ مُكَاتَبَةً 5 لَهُ: [ق: 91 - أ] إِنَّهَا إِنْ حَمَلَتْ فَهِيَ بِالْخِيَارِ.
إِنْ شَاءَتْ كَانَتْ أَمَّ وَلَدٍ.
وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عَلَى كِتَابَتِهَا.
فَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ، فَهِيَ عَلَى كِتَابَتِهَا.
المكاتب: 3خ 6

2929 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ: إِنَّ أَحَدَهُمَا لاَ يُكَاتِبُ نَصِيبَهُ مِنْهُ.
أَذِنَ بِذلِكَ صَاحِبُهُ أَوْ لَمْ 1 يَأْذَنْ.
إِلاَّ أَنْ يُكَاتِبَاهُ جَمِيعاً، لِأَنَّ ذلِكَ يَعْقِدُ لَهُ عِتْقاً.
وَيَصِيرُ إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ إِلاَّ 2 أَنْ يُعْتَقَ نِصْفُهُ.
وَلاَ يَكُونُ عَلَى الَّذِي كَاتَبَ بَعْضَهُ أَنْ يَسْتَتِمَّ عِتْقَهُ.
فَذلِكَ خِلاَفٌ لِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ».
المكاتب: 3د 3

2930 - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ جُهِلَ ذلِكَ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْمُكَاتَبُ.
أَوْ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ رَدَّ الَّذِي كَاتَبَهُ مَا قَبَضَ مِنَ الْمُكَاتَبِ.
فَاقْتَسَمَهُ هُوَ وَشَرِيكُهُ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا.
وَبَطَلَتْ كِتَابَتُهُ.
وَكَانَ عَبْداً لَهُمَا عَلَى حَالِهِ الْأَوَّلِ 4. المكاتب: 3ذ

2931 - قَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ.
فَأَنْظَرَهُ أَحَدُهُمَا بِحَقِّهِ

الَّذِي عَلَيْهِ.
وَأَبَى الْآخَرُ أَنْ يُنْظِرَهُ.
فَاقْتَضَى الَّذِي أَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ بَعْضَ حَقِّهِ.
ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ.
وَتَرَكَ مَالاً لَيْسَ فِيهِ وَفَاءٌ مِنْ كِتَابَتِهِ قَالَ مَالِكٌ: يَتَحَاصَّانِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ لَهُمَا عَلَيْهِ.
يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ.
فَإِنْ تَرَكَ الْمُكَاتَبُ فَضْلاً عَنْ كِتَابَتِهِ، أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، فَإِنْ تَرَكَ الْمُكَاتِبُ فَضْلاً عَنْ كِتَابَتِهِ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا 1 مَا بَقِيَ مِنَ الْكِتَابَةِ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ.
فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، وَقَدِ اقْتَضَى الَّذِي لَمْ يُنْظِرْهُ أَكْثَرَ مِمَّا اقْتَضَى صَاحِبُهُ، كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
وَلاَ يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ فَضْلَ مَا اقْتَضَى.
لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَعْتَقَهُ 2 الَّذِي لَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ.
وَإِنْ وَضَعَ عَنْهُ أَحَدُهُمَا الَّذِي لَهُ 3. ثُمَّ اقْتَضَى صَاحِبُهُ بَعْضَ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ.
ثُمَّ عَجَزَ 4. فَهُوَ بَيْنَهُمَا.
وَلاَ يَرُدُّ الَّذِي اقْتَضَى عَلَى صَاحِبِهِ شَيْئاً.
لِأَنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ وَذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ لِلرَّجُلَيْنِ بِكِتَابٍ وَاحِدٍ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ.
فَيُنْظِرُهُ أَحَدُهُمَا 5. وَيَشِحُّ الْآخَرُ فَيَقْتَضِي 6 بَعْضَ حَقِّهِ.
ثُمَّ يُفْلِسُ الْغَرِيمُ.
فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اقْتَضَى [ي: 48 - أ] أَنْ يَرُدَّ شَيْئاً مِمَّا أَخَذَ.
المكاتب: 3ر 7

2932 -

الْحَمَالَةُ فِي الْكِتَابَةِ

2933 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّ الْعَبِيدَ إِذَا كَاتَبُوا 1 جَمِيعاً كِتَابَةً وَاحِدَةً فَإِنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلاَءُ عَنْ بَعْضٍ.
وَإِنَّهُ لاَ يُوضَعُ عَنْهُمْ، لِمَوْتِ أَحَدِهِمْ، شَيْءٌ.
فَإِنْ 2 قَالَ أَحَدُهُمْ: قَدْ عَجَزْتُ.
وَأَلْقَى 3 بِيَدَيْهِ.
فَإِنَّ لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَسْتَعْمِلُوهُ فِيمَا 4 يُطِيقُ مِنَ الْعَمَلِ.
وَيَتَعَاوَنُونَ بِذلِكَ فِي كِتَابَتِهِمْ.
حَتَّى يَعْتِقَ بِعِتْقِهِمْ 5 أَوْ يَرِقَّ بِرِقِّهِمْ.
إِنْ رَقُّوا.
المكاتب: 4 6

2934 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ [ف: 181] الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ.
لَمْ يَنْبَغِ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَتَحَمَّلَ 1 لَهُ، بِكَتَابَةِ عَبْدِهِ أَحَدٌ، إِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ عَجَزَ.
وَلَيْسَ هذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ.
وَذلِكَ أَنَّهُ إِنْ تَحَمَّلَ 2 رَجُلٌ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ، بِمَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ.
ثُمَّ اتَّبَعَ ذلِكَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ قِبَلَ الَّذِي حَمَلَ 3 لَهُ، أَخَذَ مَالَهُ بَاطِلاً.
لاَ هُوَ ابْتَاعَ الْمُكَاتَبَ، فَيَكُونَ مَا أَخَذَ مِنْهُ مِنْ

ثَمَنِ شَيْءٍ هُوَ لَهُ وَلاَ [ق: 91 - ب] الْمُكَاتَبُ عَتَقَ، فَيَكُونَ فِي ثَمَنِ حُرْمَةٍ تَثْبُتُ 4 لَهُ.
فَإِنْ 5 عَجَزَ الْمُكَاتَبُ رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ، وَكَانَ عَبْداً مَمْلُوكاً لَهُ.
وَذلِكَ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ يُتَحَمَّلُ 6 لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ بِهَا.
إِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ إِنْ أَدَّاهُ الْمُكَاتَبُ عَتَقَ.
وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، لَمْ يُحَاصَّ الْغُرَمَاءَ سَيِّدُهُ بِكِتَابَتِهِ.
وَكَانَ الْغُرَمَاءُ أَوْلَى بِذلِكَ مِنْ سَيِّدِهِ.
وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ رُدَّ عَبْداً مَمْلُوكاً لِسَيِّدِهِ.
وَكَانَتْ دُيُونُ النَّاسِ فِي ذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ.
لاَ يَدْخُلُونَ مَعَ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ 7 رَقَبَتِهِ.
المكاتب: 4أ 8

2935 - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَاتَبَ الْقَوْمُ جَمِيعاً كِتَابَةً وَاحِدَةً.
وَلاَ رَحِمَ بَيْنَهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِهَا، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلاَءُ عَنْ بَعْضٍ.
وَلاَ 1 يُعْتَقُ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ حَتَّى يُؤَدُّوا الْكِتَابَةَ كُلَّهَا.
فَإِنْ مَاتَ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَتَرَكَ مَالاً هُوَ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ مَا عَلَيْهِمْ.
أُدِّيَ عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِمْ، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ لِسَيِّدِهِ.
وَلَمْ يَكُنْ لِمَنْ كَاتَبَ مَعَهُ 2 مِنْ فَضْلِ الْمَالِ شَيْءٌ.
وَيَتْبَعُهُمُ

السَّيِّدُ بِحِصَصِهِمْ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْكِتَابَةِ الَّتِي قُضِيَتْ مِنْ مَالِ الْهَالِكِ 3. إِنَّمَا كَانَ حَمَلَ 4 عَنْهُمْ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُؤَدُّوا مَا عَتَقُوا بِهِ مِنْ مَالِهِ.
وَإِنْ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ الْهَالِكِ وَلَدٌ حُرٌّ لَمْ يُولَدْ فِي الْكِتَابَةِ، وَلَمْ يُكَاتَبْ عَلَيْهِ، لَمْ يَرِثْهُ.
لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى مَاتَ.
المكاتب: 4ب 5

2936 -

الْقِطَاعَةُ فِي الْكِتَابَةِ

2937 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ تُقَاطِعُ مُكَاتِبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.
المكاتب: 5

6

2938 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ.
فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى حِصَّتِهِ [ي: 48 - ب] إِلاَّ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ.
وَذلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ بَيْنَهُمَا.
فَلاَ يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ إِلاَّ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ.

وَلَوْ قَاطَعَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ ثُمَّ جَازَ 1 ذلِكَ لَهُ 2. ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ مَالٌ أَوْ عَجَزَ.
لَمْ يَكُنْ لِمَنْ قَاطَعَهُ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ.
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ.
وَيَرْجِعَ حَقَّهُ فِي رَقَبَتِهِ.
وَلَكِنْ مَنْ قَاطَعَ مُكَاتَباً بِإِذْنِ شَرِيكِهِ.
ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ.
فَإِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ مِنَ الْقِطَاعَةِ.
وَيَكُونُ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ، كَانَ ذلِكَ لَهُ.
وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالاً اسْتَوْفَى الَّذِي بَقِيَتْ لَهُ الْكِتَابَةُ حَقَّهُ الَّذِي بَقِيَ لَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ مَالِهِ.
ثُمَّ كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ الْمُكَاتَبِ بَيْنَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ، عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا فِي الْمُكَاتَبِ.
وَإِنْ أَحَدُهُمَا قَاطَعَهُ وَتَمَاسَكَ [ف: 182] صَاحِبُهُ بِالْكِتَابَةِ.
ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ.
قِيلَ لِلَّذِي قَاطَعَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ الَّذِي أَخَذْتَ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا بِشَطْرَيْنِ 3. وَإِنْ أَبَيْتَ، فَجَمِيعُ الْعَبْدِ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ خَالِصاً.
المكاتب: 5أ 4

2939 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيُقَاطِعُهُ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ثُمَّ يَقْبِضُ 1 الَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ [ق: 92 - أ] مِثْلَ مَا قَاطَعَ

عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.
أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ.
ثُمَّ يَعْجِزُ 2 الْمُكَاتَبُ.
قَالَ مَالِكٌ: فَهُوَ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ.
وَإِنِ اقْتَضَى أَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ الَّذِي قَاطَعَهُ، ثُمَّ عَجَزَ 3 الْمُكَاتَبُ، فَأَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا يُفَضَّلُهُ بِهِ 4، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَذلِكَ لَهُ.
وَإِنْ أَبَى فَجَمِيعُ الْعَبْدِ لِلَّذِي لَمْ يُقَاطِعْهُ.
وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالاً فَأَحَبَّ 5 الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا تَفَضَّلَهُ بِهِ.
وَيَكُونُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا، فَذلِكَ لَهُ.
وَإِنْ كَانَ الَّذِي تَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ قَدْ أَخَذَ مِثْلَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ أَوْ أَفْضَلَ، فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ حَقَّهُ 6. المكاتب: 5ب 7

2940 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيُقَاطِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى نِصْفِ حَقِّهِ، بِإِذْنِ صَاحِبِهِ.
ثُمَّ يَقْبِضُ 1 الَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ 2 أَقَلَّ

مِمَّا قَاطَعَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.
ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ قَالَ مَالِكٌ: إِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَ الْعَبْدَ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا تَفَضَّلَهُ بِهِ، كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا بِشَطْرَيْنِ 3. وَإِنْ أَبَى أَنْ يَرُدَّ، فَلِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ حِصَّةُ صَاحِبِهِ الَّذِي كَانَ 4 قَاطَعَ عَلَيْهِ الْمُكَاتَبَ.
المكاتب: 5ت 5

2941 - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، أَنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا شَطْرَيْنِ، فَيُكَاتِبَانِهِ جَمِيعاً.
ثُمَّ يُقَاطِعُ أَحَدُهُمَا الْمُكَاتَبَ عَلَى نِصْفِ حَقِّهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ [ي: 49 - أ].
وَذلِكَ الرُّبُعُ مِنْ جَمِيعِ الْعَبْدِ.
ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ.
فَيُقَالُ لِلَّذِي قَاطَعَهُ: إِنْ شِئْتَ فَارْدُدْ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ مَا تَفَضَّلْتَهُ بِهِ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا شَطْرَيْنِ.
وَإِنْ أَبَى، كَانَ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ رُبُعُ صَاحِبِهِ الَّذِي قَاطَعَ الْمُكَاتَبَ عَلَيْهِ خَالِصاً.
وَكَانَ لَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ.
فَذلِكَ ثَلاَثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ.
وَكَانَ لِلَّذِي قَاطَعَ رُبُعُ الْعَبْدِ.
لِأَنَّهُ أَبَى 8 أَنْ يَرُدَّ ثَمَنَ رُبُعِهِ الَّذِي قَاطَعَ عَلَيْهِ.
المكاتب: 5ث 9

2942 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُهُ سَيِّدُهُ.
فَيَعْتِقُ 1 وَيَكْتُبُ عَلَيْهِ

مَا بَقِيَ مِنْ قَطَاعَتِهِ دَيْناً عَلَيْهِ.
ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ، قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّ سَيِّدَهُ لاَ يُحَاصُّ غُرَمَاءَهُ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَطَاعَتِهِ.
وَلِغُرَمَائِهِ أَنْ يُبَدَّؤُا عَلَيْهِ.
المكاتب: 5ج 2

2943 - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُقَاطِعَ سَيِّدَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ فَيَعْتِقُ 6 وَيَصِيرُ لاَ شَيْءَ لَهُ.
لِأَنَّ أَهْلَ الدَّيْنِ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ سَيِّدِهِ.
فَلَيْسَ ذلِكَ بِجَائِزٍ لَهُ 7. المكاتب: 5ح 8

2944 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ.
ثُمَّ يُقَاطِعُهُ بِالذَّهَبِ، فَيَضَعُ عَنْهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ.
عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَيْسَ بِذلِكَ بَأْسٌ.
وَإِنَّمَا كَرِهَ ذلِكَ مَنْ كَرِهَهُ، لِأَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ 1، يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلٍ 2 فَيَضَعُ عَنْهُ، وَيَنْقُدُهُ.
وَلَيْسَ هذَا مِثْلَ الدَّيْنِ 3. إِنَّمَا كَانَتْ قَطَاعَةُ الْمُكَاتَبِ [ف: 183] سَيِّدَهُ، عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالاً فِي أَنْ يَتَعَجَّلَ الْعِتْقَ.
فَيَجِبُ لَهُ الْمِيرَاثُ وَالشَّهَادَةُ وَالْحُدُودُ.
وَتَثْبُتُ لَهُ حُرْمَةُ الْعَتَاقَةِ.
وَلَمْ يَشْتَرِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ.
وَلاَ ذَهَباً بِذَهَبٍ.
وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ

رَجُلٍ قَالَ لِغُلاَمِهِ: [ق: 92 - ب] ائْتِنِي بِكَذَا وَكَذَا دِينَاراً.
وَأَنْتَ حُرٌّ.
فَوَضَعَ عَنْهُ مِنْ ذلِكَ.
فَقَالَ: إِنْ جِئْتَنِي بِأَقَلَّ مِنْ ذلِكَ فَأَنْتَ حُرٌّ.
فَلَيْسَ هذَا دَيْناً ثَابِتاً.
وَلَوْ كَانَ 4 دَيْناً ثَابِتاً لَحَاصَّ بِهِ السَّيِّدُ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ، إِذَا مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ.
فَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي مَالِ مُكَاتَبِهِ.
المكاتب: 5خ 5

2945 -

جِرَاحُ (1) الْمُكَاتَبِ

3 2946 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ يَجْرَحُ الرَّجُلَ جُرْحاً يَقَعُ فِيهِ الْعَقْلُ عَلَيْهِ: أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ قَوِيَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ مَعَ كِتَابَتِهِ، أَدَّاهُ.
وَكَانَ عَلَى كِتَابَتِهِ.
فَإِنْ لَمْ يَقْوَ 6 عَلَى ذلِكَ، فَقَدْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ.
وَذلِكَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ.
فَإِنْ هُوَ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذلِكَ الْجُرْحِ، خُيِّرَ سَيِّدُهُ.
فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ، فَعَلَ.
وَأَمْسَكَ غَلاَمَهُ.
وَصَارَ عَبْداً مَمْلُوكاً.
وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُسَلِّمَ الْعَبْدَ إِلَى الْمَجْرُوحِ أَسْلَمَهُ.
وَلَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُسَلِّمَ عَبْدَهُ.
المكاتب: 6 7

جارٍ التحميل