كِتَابُ الطَّلاَقِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مالك بن أنس
- الكتاب
- الموطأ
- المؤلف
- مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
- المحقق
- محمد مصطفى الأعظمي
- الناشر
- مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16
2151 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ.
فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ.
فَانْتَقَلَتْ.
فَأَنْكَرَ ذلِكَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ.
الطلاق: 64
1
2152 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ، فِي مَسْكَنِ حَفْصَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ طَرِيقَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ.
فَكَانَ يَسْلُكُ الطَّرِيقَ الْأُخْرَى، مِنْ أَدْبَارِ الْبُيُوتِ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهَا.
حَتَّى رَاجَعَهَا.
الطلاق: 65
1
2153 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ فِي بَيْتٍ بِكِرَاءٍ.
عَلَى مَنِ الْكِرَاءُ؟.
قَالَ سَعِيدٌ: عَلَى زَوْجِهَا.
قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ زَوْجِهَا؟.
قَالَ: فَعَلَيْهَا.
قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا؟.
قَالَ: فَعَلَى الْأَمِيرِ.
الطلاق: 66
1
2154 -
مَا جَاءَ فِي نَفَقَةِ الْمُطَلَّقَةِ
2155/ 519 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ 1، طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ.
وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّأْمِ.
فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ 2 بِشَعِيرٍ.
فَسَخِطَتْهُ.
فَقَالَ: وَاللهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ.
فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَتْ ذلِكَ لَهُ.
فَقَالَ: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ» 3. وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتَدِّي عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى.
تَضَعِينَ ثِيَابَكِ.
فَإِذَا [ن: 92 - أ] حَلَلْتِ، فَآذِنِينِي.
قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمِ بْنَ هِشَامٍ، خَطَبَانِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ [ف: 216]: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ، فَلاَ يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ.
وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ، فَصُعْلُوكٌ، لاَ مَالَ لَهُ.
انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» [ق: 141 - ب].
قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ.
ثُمَّ قَالَ: انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ.
فَنَكَحْتُهُ.
فَجَعَلَ اللهُ فِي ذلِكَ 4 خَيْراً، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ.
الطلاق: 67 5 6
2156 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: الْمَبْتُوتَةُ لاَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا، حَتَّى تَحِلَّ.
وَلَيْسَتْ لَهَا نَفَقَةٌ.
إِلاَّ أَنْ تَكُونَ حَامِلاً، فَيُنْفَقُ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا
[قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا] 2. الطلاق: 68 3
2157 -
مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ الْأَمَةِ مِنْ طَلاَقِ زَوْجِهَا
2158 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي طَلاَقِ الْعَبْدِ الْأَمَةَ.
إِذَا طَلَّقَهَا، وَهِيَ أَمَةٌ، ثُمَّ عَتَقَتْ 1 بَعْدُ.
فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْأَمَةِ.
لاَ يُغَيِّرُ عِتْقُهَا عِدَّتَهَا 2. كَانَتْ 3 لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ.
لاَ تَنْتَقِلُ عِدَّتُهَا
قَالَ مَالِكٌ: وَمِثْلُ ذلِكَ، الْحَدُّ.
يَقَعُ عَلَى الْعَبْدِ.
ثُمَّ يَعْتِقُ بَعْدَ أَنْ يَقَعَ الْحَدُّ عَلَيْهِ 4. فَإِنَّمَا حَدُّهُ، حَدُّ عَبْدٍ.
الطلاق: 69 5
2159 - قَالَ مَالِكٌ: وَالْحُرُّ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ، ثَلاَثاً.
وَتَعْتَدُّ حَيْضَتَيْنِ.
وَالْعَبْدُ يُطَلِّقُ الْحُرَّةَ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَتَعْتَدُّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ.
الطلاق: 69أ
6
2160 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ تَكُونُ تَحْتَهُ الْأَمَةُ، ثُمَّ يَبْتَاعُهَا،
فَيَعْتِقُهَا: إِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ، حَيْضَتَيْنِ، مَا لَمْ يُصِبْهَا، فَإِنْ أَصَابَهَا بَعْدَ مِلْكِهِ إِيَّاهَا، قَبْلَ عِتَاقَتِهَا 1، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا إِلاَّ الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ.
الطلاق: 69ب 2
2161 -
جَامِعُ عِدَّةِ الطَّلاَقِ
2162 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ويَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ 3، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ [ن: 92 - ب] طُلِّقَتْ، فَحَاضَتْ حَيْضَةً، أَوْ حَيْضَتَيْنِ.
ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا.
فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ، فَذلِكَ.
وَإِلاَّ اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ، ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ حَلَّتْ 4. الطلاق: 70 5
2163 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الطَّلاَقُ لِلرِّجَالِ، وَالْعِدَّةُ لِلنِّسَاءِ.
الطلاق: 70أ
6
2164 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: 7 عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ، سَنَةٌ.
الطلاق: 71 8
2165 - قَالَ 1 مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي تَرْفَعُهَا حَيْضَتُهَا، حِينَ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا؛ أَنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ 2. فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهِنَّ، اعْتَدَّتْ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ.
فَإِنْ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْأَشْهُرَ الثَّلاَثَةَ، اسْتَقْبَلَتِ الْحَيْضَ.
فَإِنْ مَرَّتْ بِهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ، اعْتَدَّتْ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ.
فَإِنْ حَاضَتِ الثَّانِيَةَ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْأَشْهُرَ الثَّلاَثَةَ، اسْتَقْبَلَتِ الْحَيْضَ.
فَإِنْ مَرَّتْ بِهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ، اعْتَدَتْ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ.
فَإِنْ حَاضَتِ الثَّالِثَةَ، اسْتَكْمَلَتْ 3 عِدَّةَ الْحَيْضِ، فَإِنْ لَمْ تَحِضِ اسْتَقْبَلَتْ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ حَلَّتْ.
وَلِزَوْجِهَا فِي ذلِكَ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَتَّ طَلاَقَهَا 4. الطلاق: 71أ 5
2166 - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، فَاعْتَدَّتْ بَعْضَ عِدَّتِهَا، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا، ثُمَّ فَارَقَهَا، قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا: أَنَّهَا لاَ تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا.
وَأَنَّهَا تَسْتَأْنِفُ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَهَا عِدَّةً مُسْتَقْبَلَةً.
وَقَدْ ظَلَمَ زَوْجُهَا نَفْسَهُ، وَأَخْطَأَ، وَإِنْ 6 كَانَ ارْتَجَعَهَا، وَلاَ حَاجَةَ [ق: 142 - أ] لَهُ بِهَا.
الطلاق: 71ب 7
2167 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ [ن: 93 - أ] الْمَرْأَةَ إِذَا أَسْلَمَتْ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلاَ سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا.
فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، لَمْ يُعَدَّ ذلِكَ طَلاَقاً، وَإِنَّمَا فَسَخَهَا مِنْهُ الْإِسْلاَمُ، بِغَيْرِ طَلاَقٍ.
الطلاق: 71ت
1
2168 -
مَا جَاءَ فِي الْحَكَمَيْنِ
2169 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ فِي الْحَكَمَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ [النساء 4: 35]. إِنَّ إِلَيْهِمَا الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا، وَالِاجْتِمَاعَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ الْحَكَمَيْنِ يَجُوزُ قَوْلُهُمَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ [ف: 217] فِي الْفُرْقَةِ، وَالِاجْتِمَاعِ.
الطلاق: 72
1
2170 -
يَمِينُ الرَّجُلِ بِطَلاَقِ مَا لَمْ يَنْكِحْ
2171 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ وسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ والْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وابْنَ شِهَابٍ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ بِطَلاَقِ الْمَرْأَةِ، قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا، ثُمَّ أَثِمَ، إِنَّ ذلِكَ لاَزِمٌ لَهُ، إِذَا نَكَحَهَا.
الطلاق: 73
2
2172 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقُولُ - فِي مَنْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا، فَهِيَ طَالِقٌ -: إِنَّهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ قَبِيلَةً، أَوِ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا 3 أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
الطلاق: 73أ 4
2173 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ الطَّلاَقُ.
وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا، فَهِيَ طَالِقٌ.
وَمَالُهُ صَدَقَةٌ.
إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا، وَكَذَا.
فَحَنِثَ.
قَالَ: أَمَّا [ن: 94 - ب] نِسَاؤُهُ، فَطَلاَقٌ 1 كَمَا قَالَ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا، فَهِيَ طَالِقٌ.
فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا، أَوْ قَبِيلَةً، أَوْ أَرْضاً، أَوْ نَحْوَ هذَا، فَلَيْسَ يَلْزَمُهُ ذلِكَ، وَلْيَتَزَوَّجْ مَا شَاءَ.
وَأَمَّا مَالُهُ فَلْيَتَصَدَّقْ 2 بِثُلُثِهِ.
الطلاق: 73ب
2174 -
أَجَلُ الَّذِي لاَ يَمَسُّ امْرَأَتَهُ
2175 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا، فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ، سَنَةً، فَإِنْ 3 مَسَّهَا، وَإِلاَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.
الطلاق: 74 4
2176 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ 5 ابْنَ شِهَابٍ: مَتَى يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ؟ أَمِنْ يَوْمِ يَبْنِي 6 بِهَا، أَمْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ؟ فَقَالَ: بَلْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ 7. الطلاق: 75 8
2177 - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا الَّذِي قَدْ مَسَّ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ اعْتَرَضَ عَنْهَا، فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ، وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.
الطلاق: 75أ
9
2178 -
جَامِعُ الطَّلاَقِ
2179/ 520 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولاَللهِصلى الله عليه وسلم قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ 1، أَسْلَمَ، وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، حِينَ أَسْلَمَ الثَّقَفِيُّ: أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعاً.
وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ.
الطلاق: 76 2
2180 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ وعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: [ق: 142 - ب] سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، تَطْلِيقَةً، أَوْ
تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ تَرَكَهَا، حَتَّى تَحِلَّ، وَتَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ.
فَيَمُوتُ عَنْهَا، أَوْ يُطَلِّقُهَا، ثُمَّ يَنْكِحُهَا زَوْجُهَا [ن: 95 - أ] الْأَوَّلُ.
فَإِنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلاَقِهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذلِكَ، السُّنَّةُ عِنْدَنَا، الَّتِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهَا.
الطلاق: 77
1
2181 - مَالِكٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْأَحْنَفِ؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ 1، لِعَبْدِ الرَّحْمنِبْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ.
قَالَ: فَدَعَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِبْنِ الْخَطَّابِ.
فَجِئْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ.
فَإِذَا سِيَاطٌ مَوْضُوعَةٌ 2. وَإِذَا قَيْدَانِ مِنْ حَدِيدٍ.
وَعَبْدَانِ لَهُ، قَدْ أَجْلَسَهُمَا.
فَقَالَ: طَلِّقْهَا وَإِلاَّ.
وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ.
فَعَلْتُ بِكَ [ف: 218] كَذَا، وَكَذَا.
قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ الطَّلاَقُ أَلْفاً.
قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَدْرَكْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، بِطَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي.
فَتَغَيَّظَ عَبْدُ اللهِ، وَقَالَ: لَيْسَ ذلِكَ بِطَلاَقٍ 3. وَإِنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ.
فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ
فَلَمْ تُقْرِرْنِي نَفْسِي، حَتَّى أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، أَمِيرٌ 4 عَلَيْهَا، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي، وَبِالَّذِي قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ.
قَالَ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ؛ فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ.
وَكَتَبَ إِلَى جَابِرِ بْنِ الْأَسْوَدِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ 5، يَأْمُرُهُ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ، وَأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِي 6.
قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَهَّزَتْ صَفِيَّةُ، امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، امْرَأَتِي، حَتَّى أَدْخَلَتْهَا عَلَيَّ، بِعِلْمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ثُمَّ دَعَوْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَوْمَ عُرْسِي، لِوَلِيمَتِي، فَجَاءَنِي.
الطلاق: 78 7
2182 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَرَأَ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ، فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ 2. قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي بِذلِكَ، أَنْ يُطَلِّقَ 3 فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً 4. الطلاق: 79 5
2183/ 521 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، [ن: 95 - ب] عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، كَانَ ذلِكَ لَهُ، وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ.
فَعَمَدَ رَجُلٌ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَطَلَّقَهَا حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا، رَاجَعَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا.
ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ، لاَ آوِيكِ إِلَيَّ، وَلاَ تَحِلِّينَ أَبَداً.
فَأَنْزَلَ 8 اللهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فِإِمْسَاكٌ بِمَعرُوفٍ أَو تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة 2: 229]. فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الطَّلاَقَ جَدِيداً مِنْ يَوْمِئِذٍ.
مَنْ كَانَ طَلَّقَ مِنْهُمْ، أَوْ لَمْ يُطَلِّقْ.
الطلاق: 80 9