موطأ مالك ت الأعظميصفحات 558-570

كِتَابُ الْحَجِّ

صفحات 558-570
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
الموطأ
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
محمد مصطفى الأعظمي
الناشر
مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16

1417 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ [ش: 119] أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً.
جَزَاءً، أَوْ نَذْراً.
أَوْ هَدْيَ تَمَتُّعٍ، فَأُصِيبَ 1 بِالطَّرِيقِ 2، فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ.
الحج: 150 3

1418 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً.
ثُمَّ ضَلَّتْ، أَوْ مَاتَتْ.
فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ نَذْراً، أَبْدَلَهَا.
وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعاً.

فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا 1. الحج: 150أ 2

1419 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لاَ يَأْكُلُ صَاحِبُ الْهَدْيِ مِنَ الْجَزَاءِ، وَالنُّسُكِ.
الحج: 150ب

1

1420 -

هَدْيُ الْمُحْرِمِ إِذَا أَصَابَ أَهْلَهُ

1421 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ [ق: 63 - ب] عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلُوا: عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ 3. فَقَالُوا: يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا، حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا.
ثُمَّ عَلَيْهِمَا 4 حَجُّ قَابِلٍ، وَالْهَدْيُ.
قَالَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: وَإِذَا أَهَلاَّ بِالْحَجِّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ، تَفَرَّقَا، حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا.
الحج: 151 5

1422 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: مَا تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟.
فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئاً.
فَقَالَ سَعِيدٌ: 6 إِنَّ رَجُلاً وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذلِكَ.
فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَى عَامٍ قَابِلٍ.
فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: لِيَنْفُذَا لِوَجْهِهِمَا، فَلْيُتِمَّا حَجَّهُمَا الَّذِي أَفْسَدَا.
فَإِذَا فَرَغَا رَجَعَا.
فَإِنْ أَدْرَكَهُمَا قَابِلٌ 7 فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ، وَالْهَدْيُ.
وَيُهِلاَّنِ مِنْ حَيْثُ أَهَلاَّ لِحَجِّهِمَا الَّذِي أَفْسَدَا.
وَيَتَفَرَّقَانِ، حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا قَالَ مَالِكٌ: يُهْدِيَانِ جَمِيعاً، بَدَنَةً، بَدَنَةً.
الحج: 152 8

1423 - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي الْحَجِّ، مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَيَرْمِي الْجَمْرَةَ: إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ، وَحَجُّ قَابِلٍ 1.

قَالَ: فَإِنْ كَانَتْ إِصَابَتُهُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ.
فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ، وَيُهْدِيَ.
وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ.
الحج: 152أ 2

1424 - قَالَ مَالِكٌ: الَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ، أَوِ الْعُمْرَةَ.
حَتَّى يَجِبَ فِي ذلِكَ الْهَدْيُ فِي الْحَجِّ، أَوِ الْعُمْرَةِ 1، الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ دَافِقٌ.
قَالَ: 2 وَيُوجِبُ ذلِكَ أَيْضاً الْمَاءُ الدَّافِقُ، إِذَا كَانَ مِنْ مُبَاشَرَةٍ.
فَأَمَّا رَجُلٌ ذَكَرَ شَيْئاً، حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ دَافِقٌ، فَلاَ أَرَى عَلَيْهِ شَيْئاً 3. الحج: 152ب 4

1425 - قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذلِكَ مَاءٌ دَافِقٌ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْقُبْلَةِ إِلاَّ الْهَدْيُ.
الحج: 152ت

3

1426 - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي يُصِيبُهَا زَوْجُهَا، وَهِيَ مُحْرِمَةٌ مِرَاراً، فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، وَهِيَ لَهُ فِي ذلِكَ مُطَاوِعَةٌ.
إِلاَّ الْهَدْيُ، وَحَجُّ قَابِلٍ إِنْ 1 أَصَابَهَا فِي الْحَجِّ.

قَالَ: وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا فِي الْعُمْرَةِ، فَإِنَّمَا عَلَيْهَا قَضَاءُ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَفْسَدَتْ، وَالْهَدْيُ 2. الحج: 152ث 3

1427 -

هَدْيُ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ

1428 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى [ف: 128] بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ؛ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ خَرَجَ حَاجّاً.
حَتَّى إِذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ 4 مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ.
أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ.
وَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمَ النَّحْرِ.
فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ.
فَقَالَ عُمَرُ: اصْنَعْ مَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ.
ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ.
فَإِذَا أَدْرَكَكَ الْحَجُّ قَابِلاً، فَاحْجُجْ، وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ.
الحج: 153 5

1429 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ، جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْحَرُ هَدْيَهُ.
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
أَخْطَأْنَا الْعِدَّةَ.
كُنَّا نُرَى أَنَّ هذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَرَفَةَ.

فَقَالَ عُمَرُ: [ش: 120] اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ، فَطُفْ أَنْتَ، وَمَنْ مَعَكَ.
وَانْحَرُوا هَدْياً، إِنْ كَانَ مَعَكُمْ.
ثُمَّ احْلِقُوا، أَوْ قَصِّرُوا، وَارْجِعُوا.
فَإِذَا كَانَ عَاماً قَابِلاً 1. فَحُجُّوا، وَأَهْدُوا.
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ.
فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ.
الحج: 154 2

1430 - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ قَرَنَ الْحَجَّ، وَالْعُمْرَةَ.
ثُمَّ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ قَابِلاً.
وَيَقْرُنُ 6 بَيْنَ الْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ.
وَيُهْدِي هَدْيَيْنِ: هَدْياً لِقِرَانِهِ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَهَدْياً لِمَا فَاتَهُ مِنَ الْحَجِّ 7 [ق: 64 - أ].
الحج: 154أ 8

1431 -

هَدْيُ مَنْ أَصَابَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ

1432 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ بِأَهْلِهِ، وَهُوَ بِمِنًى، قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ.
فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَهُ.
الحج: 155

3

1433 - مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: لاَ أَظُنُّهُ إِلاَّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ.
يَعْتَمِرُ، وَيُهْدِي 4 مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ 5 رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ يَقُولُ فِي ذلِكَ، مِثْلَ قَوْلِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذلِكَ.
الحج: 156 6

1434 - وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ الْإِفَاضَةَ، حَتَّى خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ، وَرَجَعَ إِلَى بِلاَدِهِ؟ فَقَالَ: أَرَى إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ النِّسَاءَ أَنْ يَرْجِعَ، فَيُفِيضَ.
وَإِنْ كَانَ 1 أَصَابَ النِّسَاءَ فَلْيَرْجِعْ، فَلْيُفِضْ، ثُمَّ لْيَعْتَمِرْ، وَلْيُهْدِ.
وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ هَدْيَهُ مِنْ مَكَّةَ، وَيَنْحَرَهُ بِهَا.
وَلَكِنَّهُ 2 إِنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَهُ مَعَهُ مِنْ

حَيْثُ اعْتَمَرَ، فَلْيَشْتَرِهِ بِمَكَّةَ.
ثُمَّ لْيُخْرِجْهُ إِلَى الْحِلِّ.
فَلْيَسُقْهُ مِنْهُ إِلَى مَكَّةَ.
ثُمَّ يَنْحَرُهُ بِهَا.
الحج: 156أ 3

1435 -

مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ

1436 - مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ؛ كَانَ يَقُولُ: ﴿فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ الهّدْي﴾، شَاةٌ.
الحج: 158

4

1437 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: ﴿فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ الهّدْي﴾، شَاةٌ.
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذلِكَ.
لِأَنَّ اللهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يّا أّيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنْكُم مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدياً بَالِغَ الكَعْبَةِ﴾ [المائدة 5: 95]. فَمِمَّا يُحْكَمُ [ف: 129] بِهِ فِي الْهَدْيِ، شَاةٌ.
وَقَدْ سَمَّاهَا اللهُ هَدْياً.
وَذلِكَ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا.
وَكَيْفَ يَشُكُّ أَحَدٌ فِي ذلِكَ؟ وَكُلُّ شَيْءٍ لاَ يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِبَعِيرٍ، أَوْ بَقَرَةٍ فَالْحُكْمُ فِيهِ شَاةٌ.
وَمَا لاَ يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِشَاةٍ فَهُوَ كَفَّارَةٌ مِنْ صِيَامٍ، أَوْ إِطْعَامِ مَسَاكِينَ.
الحج: 159

5

1438 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: ﴿فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ الهّدْي﴾.
بَدَنَةٌ، أَوْ بَقَرَةٌ.
الحج: 160

6

1439 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّ مَوْلاَةً لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ يُقَالُ لَهَا: رُقَيَّةُ 1؛ أَخْبَرَتْهُ: 2 أَنَّهَا خَرَجَتْ مَعَ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ إِلَى مَكَّةَ.
قَالَتْ: فَدَخَلَتْ عَمْرَةُ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ.
وَأَنَا مَعَهَا.
فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
ثُمَّ دَخَلَتْ صُفَّةَ 3 الْمَسْجِدِ.
فَقَالَتْ: أَمَعَكِ مِقَصَّانِ؟ فَقُلْتُ: لاَ.
قَالَتْ: 4 فَالْتَمِسِيهِ لِي.
فَالْتَمَسْتُهُ [ش: 121]، حَتَّى جِئْتُ بِهِ.
فَأَخَذَتْ 5 مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا.
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، ذَبَحَتْ شَاةً 6. الحج: 161 7

1440 -

جَامِعُ الْهَدْيِ

1441 - مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ الْمَكِّيِّ؛ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَقَدْ ضَفَرَ رَأْسَهُ.
فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ.
إِنِّي قَدِمْتُ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ 1. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: 2 لَوْ كُنْتُ مَعَكَ، أَوْ سَأَلْتَنِي، لأَمَرْتُكَ أَنْ تَقْرُنَ.
فَقَالَ الْيَمَانِيُّ: [ق: 64 - ب] قَدْ كَانَ ذلِكَ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ رَأْسِكَ، وَأَهْدِ.
فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: وَمَا هَدْيُهُ 3 يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ؟.
قَالَ: هَدِيَّةٌ.
فَقَالَتْ لَهُ: مَا هَدِيَّةٌ؟.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَوْ لَمْ أَجِدْ إِلاَّ أَنْ أَذْبَحَ شَاةً، لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ.
الحج: 162 4

1442 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، إِذَا حَلَّتْ لَمْ تَمْتَشِطْ، حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا.
وَإِنْ كَانَ لَهَا هَدْيٌ، لَمْ تَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهَا شَيْئاً، حَتَّى تَنْحَرَ هَدْياً 5. الحج: 163 6

1443 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: لاَ يَشْتَرِكُ الرَّجُلُ، وَامْرَأَتُهُ فِي بَدَنَةٍ وَاحِدَةٍ.
لِيُهْدِ 1 كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَنَةً، بَدَنَةً.
الحج: 164 2

1444 - قَالَ يَحْيَى، وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَمَّنْ بُعِثَ مَعَهُ هَدْيٌ 3 يَنْحَرُهُ فِي حَجٍّ، وَهُوَ مُهِلٌّ بِعُمْرَةٍ.
هَلْ يَنْحَرُهُ إِذَا حَلَّ، أَمْ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَنْحَرَهُ فِي الْحَجِّ.
وَيُحِلُّ هُوَ مِنْ عُمْرَتِهِ؟ فَقَالَ: بَلْ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَنْحَرَهُ فِي الْحَجِّ.
وَيُحِلُّ هُوَ مِنْ عُمْرَتِهِ.
الحج: 164أ 4

1445 - قَالَ مَالِكٌ: وَالَّذِي يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْهَدْيِ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ، أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ هَدْيٌ فِي غَيْرِ ذلِكَ.
فَإِنَّ هَدْيَهُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِمَكَّةَ.
كَمَا قَالَ اللهُ،

تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿هَدياً بَالِغَ الكَعْبَةِ﴾ [المائدة 5: 95]. فَأَمَّا مَا عُدِلَ بِهِ الْهَدْيُ مِنَ الصِّيَامِ، أَوِ الصَّدَقَةِ، فَإِنَّ ذلِكَ يَكُونُ بِغَيْرِ مَكَّةَ.
حَيْثُ أَحَبَّ صَاحِبُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ، فَعَلَهُ.
الحج: 164ب

1

1446 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ.
فَخَرَجَ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ.
فَمَرُّوا عَلَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عَنْهُ، وَهُوَ مَرِيضٌ بِالسُّقْيَا.
فَأَقَامَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ.
حَتَّى إِذَا خَافَ الْفَوْتَ 5 خَرَجَ.
وَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَهُمَا بِالْمَدِينَةِ، فَقَدِمَا عَلَيْهِ.
ثُمَّ إِنَّ حُسَيْناً أَشَارَ إِلَى رَأْسِهِ.
فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِرَأْسِهِ فَحُلِقَ.
ثُمَّ نَسَكَ عَنْهُ بِالسُّقْيَا 6. فَنَحَرَ عَنْهُ بَعِيراً.
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَكَانَ حُسَيْنٌ خَرَجَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فِي سَفَرِهِ ذلِكَ، إِلَى مَكَّةَ 7. الحج: 165 8

1447 -

الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ [ف: 130].

1448/ 396 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ 1. وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ» 2. الحج: 166 3

1449 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اعْلَمُوا أَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، إِلاَّ بَطْنَ عُرَنَةَ 2. وَأَنَّ الْمُزْدَلِفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، إِلاَّ بَطْنَ مُحَسِّرٍ.
الحج: 167 3

جارٍ التحميل