كِتَابُ الْجِهَادِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مالك بن أنس
- الكتاب
- الموطأ
- المؤلف
- مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
- المحقق
- محمد مصطفى الأعظمي
- الناشر
- مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16
1677/ 450 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِشُهَدَاءِ أُحُدٍ: «هؤُلاَءِ أَشْهَدُ عَلَيْهِمْ».
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: أَلَسْنَا، يَا رَسُولَ اللهِ، بِإِخْوَانِهِمْ؟.
أَسْلَمْنَا، كَمَا أَسْلَمُوا؟.
وَجَاهَدْنَا، كَمَا جَاهَدُوا؟.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «بَلَى.
وَلَكِنْ لاَ أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي».
قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ بَكَى.
ثُمَّ قَالَ: أَئِنَّا لَكَائِنُونَ بَعْدَكَ؟.
الجهاد: 32
1
1678/ 451 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم [ش: 83] جَالِساً.
وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ.
فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ.
فَقَالَ: بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «بِئْسَ مَا قُلْتَ».
فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هذَا، يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّمَا 1 أَرَدْتُ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ مِثْلَ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ.
مَا عَلَى الْأَرْضِ بُقْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ 2 أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا، مِنْهَا.
ثَلاَثَ 3 مَرَّاتٍ» 4. الجهاد: 33 5
1679 -
مَا تَكُونُ فِيهِ الشَّهَادَةُ
1680 - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ.
وَوَفَاةً بِبَلَدِ رَسُولِكَ.
الجهاد: 34
1
1681 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَرَمُ الْمُؤْمِنِ 2 تَقْوَاهُ.
وَدِينُهُ حَسَبُهُ.
وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ.
وَالْجُرْأَةُ، وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ يَضَعُهَا اللهُ حَيْثُ يَشَاءُ.
فَالْجَبَانُ يَفِرُّ عَنْ أَبِيهِ، وَأُمِّهِ.
وَالْجَرِيءُ يُقَاتِلُ عَمَّنْ لاَ يَؤُوبُ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ.
وَالْقَتْلُ حَتْفٌ مِنَ الْحُتُوفِ.
وَالشَّهِيدُ مَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ عَلَى اللهِ.
الجهاد: 35 3
1682 -
الْعَمَلُ فِي غَسْلِ الشُّهَدَاءِ
1683 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غُسِّلَ، وَكُفِّنَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ.
وَكَانَ شَهِيداً.
يَرْحَمُهُ 4 اللهُ.
الجهاد: 36 5
1684 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: الشُّهَدَاءُ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ يُغْسَلُونَ، وَلاَ يُصَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَإِنَّهُمْ يُدْفَنُونَ فِي الثِّيَابِ الَّتِي قُتِلُوا فِيهَا.
الجهاد: 37
6
1685 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَتِلْكَ السُّنَّةُ فِي مَنْ قُتِلَ بِالْمُعْتَرَكِ 1، فَلَمْ يُدْرَكْ حَتَّى [ف: 151] مَاتَ.
قَالَ: وَأَمَّا مَنْ حُمِلَ مِنْهُمْ، فَعَاشَ مَا شَاءَ اللهُ بَعْدَ ذلِكَ.
فَإِنَّهُ يُغْسَلُ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، كَمَا عُمِلَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
الجهاد: 37أ
1686 -
مَا يُكْرَهُ مِنَ الشَّيْءِ يُجْعَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ
1687 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَحْمِلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ بَعِيرٍ.
يَحْمِلُ الرَّجُلَ إِلَى الشَّأْمِ عَلَى بَعِيرٍ.
وَيَحْمِلُ الرَّجُلَيْنِ إِلَى الْعِرَاقِ عَلَى بَعِيرٍ.
فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: احْمِلْنِي، وَسُحَيْماً.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنْشَدْتُكَ اللهَ 1، أَسُحَيْمٌ زِقٌّ؟
فَقَالَ 2 [ق: 75 - أ]: 3 نَعَمْ.
الجهاد: 38 4
1688 -
التَّرْغِيبُ فِي الْجِهَادِ
1689/ 452 - مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ، يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ 1، فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ 2. فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، يَوْماً، فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَلَسَتْ تَفْلِي فِي رَأْسِهِ.
فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، وَهُوَ يَضْحَكُ.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: 3 مَا يُضْحِكُكَ، يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هذَا الْبَحْرِ، مُلُوكاً عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ» - يَشُكُّ 4 إِسْحَاقُ.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
فَدَعَا لَهَا.
ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، فَنَامَ.
ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يُضْحِكُكَ؟
قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي [ش: 84] عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ.
مُلُوكاً عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ».
كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
قَالَ: «أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ».
قَالَ: فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ 5. فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ.
الجهاد: 39 6 7
1690/ 453 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَحْبَبْتُ أَنْ لاَ أَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللهِ.
وَلَكِنِّي لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ.
وَلاَ يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ، فَيَخْرُجُونَ.
وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي.
فَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأُقْتَلُ.
ثُمَّ أُحْيَى، فَأُقْتَلُ.
ثُمَّ أُحْيَى، فَأُقْتَلُ».
الجهاد: 40
5 6
1691/ 454 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ».
فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللهِ.
فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَطُوفُ 1 بَيْنَ الْقَتْلَى.
فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: مَا شَأْنُكَ؟
فَقَالَ الرَّجُلُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، لِآتِيَهُ بِخَبَرِكَ.
قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِ، فَاقْرَئْهُ مِنِّي السَّلاَمَ.
وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ ثِنْتَيْ 2 عَشْرَةَ طَعْنَةً.
وَأَنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي.
وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لاَ عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللهِ، إِنْ قُتِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ حَيٌّ.
الجهاد: 41 3
1692/ 455 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، رَغَّبَ فِي الْجِهَادِ، وَذَكَرَ الْجَنَّةَ.
وَرَجُلٌ 1 مِنَ الْأَنْصَارِ يَأْكُلُ تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ.
فَقَالَ: إِنِّي لَحَرِيصٌ [ف: 152] عَلَى الدُّنْيَا إِنْ جَلَسْتُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُنَّ.
فَرَمَى مَا بِيَدِهِ 2. وَحَمَلَ بِسَيْفِهِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.
الجهاد: 42 3
1693/ 456 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَغَزْوٌ تُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ، وَيُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ، وَيُطَاعُ فِيهِ ذُو الْأَمْرِ، وَيُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ، فَذلِكَ الْغَزْوُ خَيْرٌ كُلُّهُ.
وَغَزْوٌ لاَ تُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ، وَلاَ يُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ، وَلاَ يُطَاعُ فِيهِ ذُو الْأَمْرِ، وَلاَ يُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ، فَذلِكَ الْغَزْوُ لاَ يَرْجِعُ صَاحِبُهُ كَفَافاً.
الجهاد: 43
4
1694 -
مَا جَاءَ فِي الْخَيْلِ، وَالْمُسَابَقَةِ (1) بَيْنَهُمَا، وَالنَّفَقَةِ فِي الْغَزْوِ
5 1695/ 457 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
الجهاد: 44
1 2
1696/ 458 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ 3، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ.
وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ، مِنَ الثَّنِيَّةِ، إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ.
وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عُمَرَ كَانَ مِمَّنْ 4 سَابَقَ بِهَا.
الجهاد: 45 5 6
1697 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لَيْسَ بِرِهَانِ الْخَيْلِ بَأْسٌ.
إِذَا دَخَلَ 7 فِيهَا مُحَلِّلٌ.
فَإِنْ سَبَقَ 8، أَخَذَ السَّبَقَ، وَإِنْ لَمْ يُسْبِقْ 9 لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
الجهاد: 46 10
1698/ 459 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رُئِيَ
يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِرِدَائِهِ.
فَسُئِلَ عَنْ ذلِكَ، فَقَالَ: «إِنِّي عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ».
الجهاد: 47
1
1699/ 460 - مَالِكٌ، [ش: 85] عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ، أَتَاهَا لَيْلاً.
وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْماً بِلَيْلٍ، لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ.
فَخَرَجَتْ 1 يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هذَا مُحَمَّدٌ 2، وَاللهِ.
مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ».
الجهاد: 48 3
1700/ 461 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ 1 فِي سَبِيلِ اللهِ، نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ هذَا خَيْرٌ».
فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ.
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ.
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ.
وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا عَلَى مَنْ يُدْعَى مِنْ هذِهِ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ.
فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ هذِهِ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟
قَالَ: «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ».
الجهاد: 49 2 3
1701 -
إِحْرَازُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَرْضَهُ
1702 - قَالَ يَحْيَى، سُئِلَ مَالِكٌ: عَنْ إِمَامٍ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ قَوْمٍ،
فَكَانُوا يُعْطُونَهَا.
أَرَأَيْتَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ؟ أَيَكُونُ لَهُ أَرْضُهُ، أَوْ تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَيَكُونُ لَهُمْ مَالُهُ؟.
فَقَالَ مَالِكٌ: ذلِكَ يَخْتَلِفُ.
أَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ [ف: 153]، فَإِنَّ مَنْ 1 أَسْلَمَ مِنْهُمْ، فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ.
وَأَمَّا أَهْلُ الْعَنْوَةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةً، فَمَنْ 2 أَسْلَمَ مِنْهُمْ، فَإِنَّ أَرْضَهُ وَمَالَهُ لِلْمُسْلِمِينَ.
لِأَنَّ أَهْلَ الْعَنْوَةِ قَدْ غُلِبُوا عَلَى بِلاَدِهِمْ.
وَصَارَتْ فَيْئاً لِلْمُسْلِمِينَ.
وَأَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ يَمْنَعُوا 3 أَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ 4 حَتَّى صَالَحُوا عَلَيْهَا.
فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلاَّ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ.
الجهاد: 49أ 5
1703 -
الدَّفْنُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ؛ مِنْ ضَرُورَةٍ، وَإِنْفَاذُ أَبِي بَكْرٍ عِدَةَ النَّبِيِّ [ق: 75 - أ] بَعْدَ وَفَاةِ (1) رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
4 1704 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، الْأَنْصَارِيَّيْنِ،
ثُمَّ السَّلَمِيَّيْنِ، كَانَا قَدْ حَفَرَ السَّيْلُ قَبْرَهُمَا.
وَكَانَ قَبْرُهُمَا مِمَّا يَلِي السَّيْلَ.
وَكَانَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ.
وَكَانَا 1 مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ.
فَحُفِرَ عَنْهُمَا لِيُغَيَّرَا مِنْ مَكَانِهِمَا، فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا، كَأَنَّمَا 2 مَاتَا بِالْأَمْسِ.
وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ جُرِحَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جُرْحِهِ، فَدُفِنَ وَهُوَ كَذلِكَ، فَأُمِيطَتْ يَدُهُ عَنْ جُرْحِهِ، ثُمَّ أُرْسِلَتْ، فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ.
وَكَانَ بَيْنَ أُحُدٍ، وَبَيْنَ يَوْمَ حُفِرَ عَنْهُمَا، سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.
الجهاد: 49 3
1705 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: لاَ بَأْسَ بِأَنْ 6 يُدْفَنَ الرَّجُلاَنِ، وَالثَّلاَثَةُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ؛ مِنْ ضَرُورَةٍ، وَيُجْعَلَ الْأَكْبَرُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ.
الجهاد: 49أ
1706/ 462 - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ.
فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأْيٌ، أَوْ عِدَةٌ، فَلْيَأْتِنِي.
فَجَاءَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَحَفَنَ لَهُ ثَلاَثَ حَفَنَاتٍ.
الجهاد: 50
4
1707 - تَمَّ كِتَابُ الْجِهَادِ، بِحَمْدِ اللهِ وحُسْنِ عَوْنِهِ 5.
1708 - [ف: 160] [ق: 79 - ب] كِتَابُ النُّذُورِ 6 بسم الله الرحمن الرحيم صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيماً.