كتاب الجنائز
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مالك بن أنس
- الكتاب
- الموطأ
- المؤلف
- مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
- المحقق
- محمد مصطفى الأعظمي
- الناشر
- مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16
783 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْمَسْجِدِ 1. الجنائز: 23 2
784 -
جَامِعُ الصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ (1)
1 785 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وأَبَا هُرَيْرَةَ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى الْجَنَائِزِ بِالْمَدِينَةِ.
الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.
فَيَجْعَلُونَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ.
وَالنِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ 2. الجنائز: 24 3
786 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ يُسَلِّمُ، حَتَّى يُسْمِعَ مِنْ يَلِيهِ.
الجنائز: 25
4
787 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لاَ يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجَنَازَةِ إِلاَّ وَهُوَ طَاهِرٌ.
الجنائز: 26
1
788 - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: لَمْ أَرَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا وَأُمِّهِ.
الجنائز: 26أ
2
789 -
مَا جَاءَ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ.
790 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تُوُفِّيَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ 1، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ.
وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيْهِ أَفْذَاذاً.
لاَ يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ.
فَقَالَ نَاسٌ: يُدْفَنُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: يُدْفَنُ بِالْبَقِيعِ.
فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَا دُفِنَ نَبِيٌّ قَطُّ إِلاَّ فِي [ف: 70] مَكَانِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ 2، فَحُفِرَ لَهُ فِيهِ.
فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ غَسْلِهِ، أَرَادُوا نَزْعَ قَمِيصِهِ.
[ش: 181] فَسَمِعُوا صَوْتاً يَقُولُ: لاَ تَنْزِعُوا 3 الْقَمِيصَ.
فَلَمْ يُنْزَعِ الْقَمِيصُ 4، وَغُسِلَ، وَهُوَ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم.
الجنائز: 27 5
791/ 260 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلاَنِ.
أَحَدُهُمَا يَلْحَدُ 3، وَالآخَرُ لاَ يَلْحَدُ.
فَقَالُوا: أَيُّهُمَا جَاءَ أَوَّلُ 4، عَمِلَ عَمَلَهُ.
فَجَاءَ الَّذِي يَلْحَدُ 5، فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
الجنائز: 28 6
792/ 261 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، كَانَتْ تَقُولُ: مَا صَدَّقْتُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ الْكَرَازِينِ 6. الجنائز: 29 7
793 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: رَأَيْتُ ثَلاَثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حَجْرِي 1 فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا.
قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: هذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ، وَهُوَ خَيْرُهَا.
الجنائز: 30 2
794 - مَالِكٌ؛ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، تُوُفِّيَا بِالْعَقِيقِ.
وَحُمِلاَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَدُفِنَا بِهَا.
الجنائز: 31
3
795 - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ بِالْبَقِيعِ.
لأَنْ أُدْفَنَ فِي غَيْرِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدْفَنَ فِيهِ.
إِنَّمَا هُوَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ.
إِمَّا ظَالِمٌ، فَلاَ أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَهُ.
وَإِمَّا صَالِحٌ، فَلاَ أُحِبُّ أَنْ تُنْبَشَ لِي عِظَامُهُ.
الجنائز: 32
4
796 -
الْوُقُوفُ لِلجَنَائِزِ وَالْجُلُوسِ عَلَى الْمَقَابِرِ
797/ 262 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ 1، عَنْ نَافِعٍ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُومُ فِي الْجَنَائِزِ.
ثُمَّ جَلَسَ، بَعْدُ.
الجنائز: 33 2
798 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَتَوَسَّدُ الْقُبُورَ، وَيَضْطَجِعُ عَلَيْهَا.
الجنائز: 34
3
799 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْقُعُودِ عَلَى الْقُبُورِ،
فِيمَا نُرَى 1، لِلْمَذَاهِبِ.
الجنائز: 34أ 2
800 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَقُولُ: كُنَّا نَشْهَدُ الْجَنَائِزَ، فَمَا يَجْلِسُ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى يُؤْذَنُوا 4. الجنائز: 35 5
801 -
النَّهْيُ عَنِ البُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ
802/ 263 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرٍ، أَبُو أُمِّهِ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ.
فَصَاحَ بِهِ.
فَلَمْ يُجِبْهُ.
فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: «غُلِبْنَا عَلَيْكَ، يَا أَبَا الرَّبِيعِ»، فَصَاحَ النِّسْوَةُ، وَبَكَيْنَ.
فَجَعَلَ جَابِرٌ يُسَكِّتُهُنَّ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «دَعْهُنَّ.
فَإِذَا وَجَبَ، فَلاَ تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ»،
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْوُجُوبُ؟
قَالَ: «إِذَا مَاتَ»،
فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيداً، [ف: 71] فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ 1.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ.
وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟»
قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ، سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ 2 شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ 3 شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْحَرَقُ 4 شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ [ش: 182] تَمُوتُ بِجُمْعٍ 5 شَهِيدٌ».
الجنائز: 36 6 7
803/ 264 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَقُولُ وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ.
أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ.
وَلَكِنَّهُ نَسِيَ، أَوْ أَخْطَأَ.
إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا.
فَقَالَ: «إِنَّكُمْ لَتَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا».
الجنائز: 37
3 4
804 -
الحِسْبَةُ فِي الْمُصِيبَةِ
805/ 265 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَتَمَسَّهُ النَّارُ، إِلاَّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ».
الجنائز: 38
1 2
806/ 266 - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ 1، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ السَّلَمِيِّ؛ 2 أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَيَحْتَسِبُهُمْ، إِلاَّ كَانُوا لَهُ جُنَّةً مِنَ النَّارِ»،
فَقَالَتِ امْرَأَةٌ 3 عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوِ اثْنَانِ؟
قَالَ: «أَوِ اثْنَانِ».
الجنائز: 39 4
807/ 267 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصَابُ فِي وَلَدِهِ وَحَامَّتِهِ، حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَلَيْسَتْ لَهُ خَطِيئَةٌ».
الجنائز: 40
3 4
808 -
جَامِعُ الْحِسْبَةِ فِي الْمُصِيبَةِ
809/ 268 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ 1؛ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لِيُعَزِّ 2 الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمُ، الْمُصِيبَةُ بِي».
الجنائز: 41 3
810/ 269 - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَقَالَ كَمَا أَمَرَهُاللهُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
اللَّهُمَّ [ق: 78 - ب] آجِرْنِي 5 فِي مُصِيبَتِي، وَأَعْقِبْنِي خَيْراً مِنْهَا، إِلاَّ فَعَلَ اللهُ ذلِكَ بِهِ»
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ ذلِكَ.
ثُمَّ قُلْتُ: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَأَعْقَبَهَا اللهُ رَسُولَهُ، فَتَزَوَّجَهَا.
الجنائز: 42 6
811 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: هَلَكَتِ امْرَأَةٌ لِي.
فَأَتَانِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، يُعَزِّينِي بِهَا.
فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَقِيهٌ عَالِمٌ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ.
وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ.
وَكَانَ بِهَا مُعْجَباً 1 لَهَا مُحِبّاً.
فَمَاتَتْ.
فَوَجَدَ عَلَيْهَا وَجْداً شَدِيداً.
وَلَقِيَ
عَلَيْهَا أَسَفاً، حَتَّى خَلاَ فِي بَيْتٍ، [ف: 72] وَغَلَّقَ 2 عَلَى نَفْسِهِ، وَاحْتَجَبَ مِنَ 3 النَّاسِ.
فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
وَإِنَّ امْرَأَةً سَمِعَتْ بِهِ، فَجَاءَتْهُ.
فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً أَسْتَفْتِيهِ فِيهَا.
لَيْسَ يُجْزِينِي فِيهَا إِلاَّ مُشَافَهَتُهُ.
فَذَهَبَ النَّاسُ 4، وَلَزِمَتْ بَابَهُ.
وَقَالَتْ: مَا لِي مِنْهُ بُدٌّ.
فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: إِنَّ هَهُنَا امْرَأَةً أَرَادَتْ أَنْ تَسْتَفْتِيَكَ، وَقَالَتْ: إِنْ أَرَدْتُ إِلاَّ مُشَافَهَتَهُ 5. وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ، وَهِيَ لاَ تُفَارِقُ الْبَابَ.
فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهَا.
فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ.
فَقَالَتْ: إِنِّي جِئْتُكَ أَسْتَفْتِيكَ فِي أَمْرٍ.
قَالَ: وَمَا هُوَ؟
قَالَتْ: إِنِّي اسْتَعَرْتُ مِنْ جَارَةٍ لِي حَلْياً 6. فَكُنْتُ أَلْبَسُهُ وَأُعِيرُهُ زَمَاناً.
ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَيَّ فِيهِ، أَفَأُؤَدِّيهِ 7 إِلَيْهِمْ؟
فَقَالَ: 8 نَعَمْ.
وَاللهِ.
فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ مَكَثَ عِنْدِي زَمَاناً.
فَقَالَ: ذَلِكِ أَحَقُّ لِرَدِّكِ 9 إِيَّاهُ إِلَيْهِمْ، حِينَ أَعَارُوكِيهِ 10 زَمَاناً.
قَالَ: فَقَالَتْ: أَيْ، يَرْحَمُكَ اللهُ.
أَفَتَأْسَفُ [ش: 183] عَلَى مَا أَعَارَكَ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْكَ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ؟ فَأَبْصَرَ مَا كَانَ فِيهِ، وَنَفَعَهُ اللهُ بِقَوْلِهَا.
الجنائز: 43 11
812 -
مَا جَاءَ فِي الاخْتِفَاءِ (1) وَهُوَ النَّبَّاشُ (2)
45 813/ 270 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ.
يَعْنِي نَبَّاشَ 12 الْقُبُورِ.
الجنائز: 44 13
814 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ تَقُولُ: كَسْرُ عَظْمِ الْمُسْلِمِ مَيِّتاً، كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ.
تَعْنِي، فِي الْإِثْمِ.
الجنائز: 45
14
815 -