كِتَابُ الْبُيُوعِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مالك بن أنس
- الكتاب
- الموطأ
- المؤلف
- مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
- المحقق
- محمد مصطفى الأعظمي
- الناشر
- مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16
جِزَافاً حَتَّى يَعْلَمَ، وَيَعُدَّ.
فَإِنِ اشْتَرَى ذلِكَ جِزَافاً فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْغَرَرُ، حِينَ يُتْرَكُ عَدَدُهُ، وَيَشْتَرِي جِزَافاً.
وَلَيْسَ هذَا مِنْ بُيُوعِ الْمُسْلِمِينَ.
فَأَمَّا مَا كَانَ يُوزَنُ مِنَ التِّبْرِ، وَالْحَلْيِ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ ذلِكَ جِزَافاً.
وَإِنَّمَا ابْتِيَاعُ ذلِكَ جِزَافاً كَهَيْئَةِ الْحِنْطَةِ، وَالتَّمْرِ، وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْأَطْعِمَةِ الَّتِي تُبَاعُ جِزَافاً، وَمِثْلُهَا يُكَالُ، فَلَيْسَ بِابْتِيَاعِ ذلِكَ جِزَافاً، بَأْسٌ 1. البيوع: 37أ 2
2343 - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى مُصْحَفاً، أَوْ سَيْفاً، أَوْ خَاتَماً، وَفِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ ذَهَبٌ، أَوْ فِضَّةٌ 1 بِدَنَانِيرَ، أَوْ دَرَاهِمَ.
فَإِنَّ مَا اشْتُرِيَ 2 مِنْ ذلِكَ، وَفِيهِ الذَّهَبُ بِدَنَانِيرَ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهِ.
فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذلِكَ، الثُّلُثَيْنِ.
وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ، الثُّلُثَ.
فَذلِكَ جَائِزٌ، لاَ بَأْسَ بِهِ.
إِذَا كَانَ ذلِكَ يَداً بِيَدٍ.
وَلاَ يَكُونُ فِيهِ تَأْخِيرٌ 3. وَمَا اشْتُرِيَ مِنْ ذلِكَ بِالْوَرِقِ، مِمَّا فِيهِ الْوَرِقُ، نُظِرَ إِلَى قِيمَتِهِ.
فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذلِكَ، الثُّلُثَيْنِ.
وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الْوَرِقِ، الثُّلُثَ.
فَذلِكَ جَائِزٌ، لاَ بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ ذلِكَ يَداً بِيَدٍ.
وَلَمْ يَزَلْ ذلِكَ، ٍ
مِنْ أَمْرِ 4 النَّاسِ عِنْدَنَا.
البيوع: 37ب 5
2344 -
مَا جَاءَ فِي الصَّرْفِ [ف: 237]
2345/ 562 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ 1؛ أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفاً بِمِائَةِ دِينَارٍ.
قَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَتَرَاوَضْنَا، حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي.
وَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ 2. ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَنِي 3 خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ.
وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ.
فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ 4، لاَ تُفَارِقْهُ، حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ [ش: 162]. ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ، رِباً، إِلاَّ هَاءَ، وَهَاءَ.
وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، رِباً، إِلاَّ هَاءَ، وَهَاءَ.
وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، رِباً، إِلاَّ هَاءَ، وَهَاءَ.
وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، رِباً، إِلاَّ هَاءَ، وَهَاءَ.
البيوع: 38 5
2346 - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا اصْطَرَفَ الرَّجُلُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ، ثُمَّ وَجَدَ فِيهَا دِرْهَماً زَائِفاً، فَأَرَادَ رَدَّهُ، انْتَقَضَ صَرْفُ الدِّينَارِ.
وَرَدَّ إِلَيْهِ وَرِقَهُ، وَأَخَذَ إِلَيْهِ دِينَارَهُ.
وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ، رِباً، إِلاَّ هَاءَ، وَهَاءَ».
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ، فَلاَ تُنْظِرْهُ.
وَهُوَ إِذَا رَدَّ عَلَيْهِ 6 دِرْهَماً مِنْ صَرْفٍ، بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَهُ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ، أَوِ الشَّيْءِ الْمُسْتَأْخِرِ فَلِذلِكَ كُرِهَ ذلِكَ، وَانْتَقَضَ الصَّرْفُ.
وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنْ لاَ يُبَاعَ الذَّهَبُ، وَالْوَرِقُ، وَالطَّعَامُ كُلُّهُ، عَاجِلاً 7 بِآجِلٍ.
فَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ تَأْخِيرٌ، وَلاَ نَظِرَةٌ.
وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ.
أَوْ مُخْتَلِفَةً 8 أَصْنَافُهُ.
البيوع: 38أ 9
2347 -
الْمُرَاطَلَةُ
2348 - مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ؛ أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ
الْمُسَيَّبِ، يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ.
فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَيُفْرِغُ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ، ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْأُخْرَى.
فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ.
أَخَذَ، وَأَعْطَى 1. البيوع: 39 2
2349 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ، مُرَاطَلَةً: أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِذلِكَ.
أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَاراً، بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، يَداً بِيَدٍ.
إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً.
عَيْناً بِعَيْنٍ.
وَإِنْ تَفَاضَلَ الْعَدَدُ.
وَالدَّرَاهِمُ أَيْضاً فِي ذلِكَ، بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ.
البيوع: 39أ
6
2350 - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ رَاطَلَ ذَهَباً بِذَهَبٍ.
أَوْ وَرِقاً بِوَرِقٍ.
فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ.
فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا.
فَلاَ يَأْخُذُهُ.
فَإِنَّ ذلِكَ قَبِيحٌ، وَذَرِيعَةٌ لِرِباً 3؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ.
حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ.
جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ 4 مِرَاراً.
لِأَنْ يُجِيزَ ذلِكَ الْبَيْعَ، بَيْنَهُ، وَبَيْنَ صَاحِبِهِ.
البيوع: 39ب 5
2351 - قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَداً، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ.
لِأَنْ يَجُوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ 6. فَذلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلاَلِ الْحَرَامِ.
وَ 7 الْأَمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ.
البيوع: 39ت
2352 - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ، وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُقَ 1 الْجِيَادَ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْراً ذَهَباً 2 غَيْرَ جَيِّدَةٍ.
وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَباً كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً.
وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ.
فَيَتَبَايَعَانِ ذلِكَ مِثْلاً بِمِثْلٍ: إِنَّ ذلِكَ لاَ يَصْلُحُ.
البيوع: 39ث 3
2353 - قَالَ [مَالِكٌ]: 1 وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ، أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبِهِ فِي التِّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ.
وَلَوْلاَ فَضْلُ ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبِ صَاحِبِهِ، لَمْ [ف: 238] يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ ذلِكَ، إِلَى ذَهَبِهِ الْكُوفِيَّةِ 2. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلاَثَةَ آصُعٍ 3 مِنْ
تَمْرٍ عَجْوَةٍ بِصَاعَيْنِ، وَمُدٍّ [ق: 152 - ب] مِنْ تَمْرٍ كَبِيسٍ.
فَقِيلَ لَهُ: هذَا لاَ يَصْلُحُ.
فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَصَاعاً مِنْ حَشَفٍ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذلِكَ بَيْعَهُ.
فَذلِكَ لاَ يَصْلُحُ؛ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْعَجْوَةِ لِيُعْطِيَهُ صَاعاً مِنَ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ.
وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذلِكَ لِفَضْلِ الْكَبِيسِ 4.
أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: بِعْنِي ثَلاَثَةَ آصُعٍ 5 [ش: 163] مِنَ الْبَيْضَاءِ، بِصَاعَيْنِ وَنِصْفٍ حِنْطَةً شَامِيَّةً 6. فَيَقُولُ: هذَا لاَ يَصْلُحُ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ.
فَيَجْعَلُ صَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ وَصَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذلِكَ الْبَيْعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا.
فَهذَا لاَ يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ، صَاعاً مِنْ حِنْطَةٍ بَيْضَاءَ.
لَوْ كَانَ ذلِكَ الصَّاعُ مُفْرَداً.
وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ؛ لِفَضْلِ الشَّامِيَّةِ عَلَى الْبَيْضَاءِ.
فَهذَا لاَ يَصْلُحُ.
وَهُوَ مِثْلُ مَا وَصَفْنَا مِنَ التِّبْرِ.
البيوع: 39ج 7
2354 - قَالَ مَالِكٌ: فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالطَّعَامِ كُلِّهِ.
الَّذِي لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُبْتَاعَ 1 إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ الْجَيِّدِ مِنْهُ الْمَرْغُوبِ فِيهِ، الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الْمَسْخُوطُ؛ لِيُجَازَ بِذلِكَ الْبَيْعُ، وَيُسْتَحَلُّ 2 بِذلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لاَ يَصْلُحُ، إِذَا جُعِلَ مَعَ
الصِّنْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ.
وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذلِكَ أَنْ يُدْرِكَ بِذلِكَ، فَضْلَ جَوْدَةِ مَا يَبِيعُ.
فَيُعْطِي الشَّيْءَ الَّذِي لَوْ أَعْطَاهُ وَحْدَهُ لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ، وَلَمْ يَهْمُمْ بِذلِكَ.
وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ مِنْ أَجْلِ الَّذِي يَأْخُذُ مَعَهُ لِفَضْلِ سِلْعَةِ صَاحِبِهِ عَلَى سِلْعَتِهِ.
فَلاَ يَنْبَغِي لِشَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالطَّعَامِ أَنْ يَدْخُلَهُ شَيْءٌ مِنْ هذِهِ الصِّفَةِ.
فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الرَّدِيءِ، أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِهِ، فَلْيَبِعْهُ عَلَى حِدَتِهِ.
وَلاَ يَجْعَلُ مَعَ ذلِكَ شَيْئاً.
فَلاَ بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَذلِكَ.
البيوع: 39ح 3
2355 -
الْعِينَةُ، وَمَا يُشْبِهُهَا (1)
8 2356/ 563 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً، فَلاَ يَبِعْهُ 4، حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» 5. البيوع: 40 6
2357/ 564 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً، فَلاَ يَبِعْهُ، حَتَّى يَقْبِضَهُ».
البيوع: 41
7
2358/ 565 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، نَبْتَاعُ الطَّعَامَ.
فَيَبْعَثُ 1 عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ، مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ، قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ.
البيوع: 42 2
2359 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، ابْتَاعَ طَعَاماً، أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ.
فَبَاعَ حَكِيمٌ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ.
فَبَلَغَ ذلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.
فَرَدَّهُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ: لاَ تَبِعْ طَعَاماً ابْتَعْتَهُ، حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ.
البيوع: 43
3
2360 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ صُكُوكاً خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَانِ مَرْوَانَبْنِ الْحَكَمِ، مِنْ طَعَامِ الْجَارِ 4. [ف: 239] فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ بَيْنَهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا.
فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ.
فَقَالاَ: أَتُحِلُّ بَيْعَ الرِّبَا، يَا مَرْوَانُ؟.
فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ.
وَمَا ذَاكَ؟.
فَقَالاَ: 5 هذِهِ الصُّكُوكُ تَبَايَعَهَا النَّاسُ، ثُمَّ بَاعُوهَا.
قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا.
فَبَعَثَ مَرْوَانُ الْحَرَسَ يَتَّبِعُونَهَا 6، يَنْتَزِعُونَهَا [ق: 153 - أ] مِنْ أَيْدِي النَّاسِ.
وَيَرُدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا 7. البيوع: 44 8
2361 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ طَعَاماً مِنْ رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ.
فَذَهَبَ بِهِ الرَّجُلُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ الطَّعَامَ إِلَى السُّوقِ.
فَجَعَلَ يُرِيهِ الصُّبَرَ، وَيَقُولُ لَهُ: مِنْ أَيِّهَا 1 تُحِبُّ أَنْ أَبْتَاعَ لَكَ؟.
فَقَالَ الْمُبْتَاعُ: أَتَبِيعُنِي مَا لَيْسَ عِنْدَكَ؟.
فَأَتَيَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَذَكَرَا ذلِكَ لَهُ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لِلْمُبْتَاعِ: لاَ تَبْتَعْ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ.
وَقَالَ لِلْبَائِعِ: لاَ تَبِعْ 2 مَا لَيْسَ عِنْدَكَ.
البيوع: 45 3
2362 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَمِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْمُؤَذِّنَ، يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ مِنَ الْأَرْزَاقِ الَّتِي يُعْطَى النَّاسُ بِالْجَارِ مَا شَاءَ اللهُ.
ثُمَّ أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَ الطَّعَامَ الْمَضْمُونَ [ش: 161] عَلَيَّ إِلَى أَجَلٍ.
فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: أَتُرِيدُ أَنْ تُوَفِّيَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْأَرْزَاقِ الَّتِي ابْتَعْتَ؟.
فَقَالَ: نَعَمْ.
فَنَهَاهُ عَنْ ذلِكَ 1. البيوع: 46 2
2363 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ 1، الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ 2،
أَنَّهُ مَنِ اشْتَرَى طَعَاماً، بُرّاً، أَوْ شَعِيراً، أَوْ سُلْتاً، أَوْ ذُرَةً، أَوْ دُخْناً.
أَوْ شَيْئاً مِنَ الْحُبُوبِ الْقِطْنِيَّةِ.
أَوْ شَيْئاً مِمَّا يُشْبِهُ الْقِطْنِيَّةِ.
مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.
أَوْ شَيْئاً مِنَ الْأُدُمِ كُلِّهَا: الزَّيْتِ، وَالسَّمْنِ، وَالْعَسَلِ، وَالْخَلِّ، وَالْجُبْنِ، وَالْلَبَنِ، وَالشِّبْرَقِ، وَمَا أَشْبَهَ 3 ذلِكَ مِنَ الْأُدْمِ.
فَإِنَّ الْمُبْتَاعَ لاَ يَبِيعُ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَيَسْتَوْفِيَهُ.
البيوع: 46أ 4
2364 -
مَا يُكْرَهُ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ، إِلَى أَجَلٍ
2365 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، يَنْهَيَانِ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ.
ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ تَمْراً.
قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ.
البيوع: 47
5
2366 - مَالِكٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الطَّعَامَ، مِنَ الرَّجُلِ بِذَهَبٍ 1 إِلَى أَجَلٍ.
ثُمَّ يَشْتَرِي الرَّجُلُ 2 بِالذَّهَبِ تَمْراً، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ.
فَكَرِهَ ذلِكَ، وَنَهَى عَنْهُ
مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِمِثْلِ ذلِكَ
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا نَهَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وأَبُو بَكْرِبْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَلاَّ يَبِيعَ 3 الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ.
ثُمَّ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ بِالذَّهَبِ تَمْراً، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ مِنْ بَيْعِهِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الْحِنْطَةَ.
فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ الَّتِي بَاعَ بِهَا الْحِنْطَةَ إِلَى أَجَلٍ تَمْراً مِنْ غَيْرِ بَيْعِهِ 4، الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ.
قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ.
وَيُحِيلَ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ التَّمْرَ عَلَى غَرِيمِهِ، الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ.
بِالذَّهَبِ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ، فِي ثَمَنِ التَّمْرِ.
فَلاَ بَأْسَ بِذلِكَ
قَالَ [ف: 240] مَالِكٌ: وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْ ذلِكَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْساً.
البيوع: 48 5
2367 -
السُّلْفَةُ فِي الطَّعَامِ
2368 - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ، بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ
مُسَمًّى.
مَا لَمْ يَكُنْ فِي زَرْعٍ، لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ.
أَوْ ثَمَرٍ، لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ.
البيوع: 49
1
2369 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ سَلَّفَ فِي طَعَامٍ، بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَحَلَّ الْأَجَلُ، فَلَمْ يَجِدِ الْمُبْتَاعُ عِنْدَ الْبَائِعِ وَفَاءً مِمَّا 6 ابْتَاعَ مِنْهُ فَأَقَالَهُ 7. فَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إِلاَّ وَرِقَهُ، أَوْ ذَهَبَهُ أَوِ الثَّمَنَ [ق: 153 - ب] الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ.
وَإِنَّهُ لاَ يَشْتَرِي مِنْهُ بِذلِكَ الثَّمَنِ شَيْئاً حَتَّى يَقْبِضَهُ مِنْهُ.
وَذلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ غَيْرَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ، أَوْ صَرَفَهُ فِي سِلْعَةٍ غَيْرِ الطَّعَامِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ.
فَهُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.
قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.
البيوع: 49أ 8
2370 - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ نَدِمَ الْمُشْتَرِي، فَقَالَ لِلْبَائِعِ: أَقِلْنِي، وَأُنْظِرُكَ بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ.
فَإِنَّ ذلِكَ لاَ يَصْلُحُ.
وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ.
وَذلِكَ أَنَّهُ لَمَّا حَلَّ الطَّعَامُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، أَخَّرَ عَنْهُ حَقَّهُ عَلَى أَنْ يُقِيلَهُ.
فَكَانَ ذلِكَ بَيْعَ الطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.
2371 - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، أَنَّ الْمُشْتَرِيَ حِينَ حَلَّ الْأَجَلُ، [ش: 164] وَكَرِهَ الطَّعَامَ، أَخَذَ بِهِ دِينَاراً إِلَى أَجَلٍ.
وَلَيْسَ ذلِكَ بِالْإِقَالَةِ.
وَإِنَّمَا
الْإِقَالَةُ مَا لَمْ يَزْدَدْ فِيهِ الْبَائِعُ، وَلاَ الْمُشْتَرِي.
فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ، بِنَسِيئَةٍ، إِلَى أَجَلٍ.
أَوْ بِشَيْءٍ يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ.
أَوْ بِشَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ ذلِكَ لَيْسَ بِالْإِقَالَةِ.
وَإِنَّمَا تَصِيرُ الْإِقَالَةُ، إِذَا فَعَلاَ 1 ذلِكَ، بَيْعاً.
وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِي الْإِقَالَةِ، وَالشِّرْكِ، وَالتَّوْلِيَةِ، مَا لَمْ يَدْخُلْ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ الزِّيَادَةِ، أَوِ النُّقْصَانِ، أَوِ النَّظِرَةِ.
فَإِنْ دَخَلَ ذلِكَ، زِيَادَةٌ، أَوْ نُقْصَانٌ، أَوْ نَظِرَةٌ، صَارَ بَيْعاً.
يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ.
وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ 2. البيوع: 49ت 3