موطأ مالك ت الأعظميصفحات 448-460

كِتَابُ الِاعْتِكَافِ

صفحات 448-460
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
الموطأ
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
المحقق
محمد مصطفى الأعظمي
الناشر
مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
8 (منهم مجلد للمقدمة، و 3 للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي وملحق التراجم ضمن خدمة الرجال] __________نظام الترقيم: 1 - الرقم الأول هو رقم مسلسل، لكل فقرة في الكتاب سواء أكانت هذه الفقرة حديثا أم أثرا أم حتى عنوان كتاب أو باب، وهذا هو الرقم الذي تجده في خانة الرقم بنسخة الشاملة 2 - بعد العلامة (/) يظهر رقم الحديث النبوي المتسلسلمثال: 689/ 220، يعني رقم الفقرة 689، ورقم الحديث 2203 - رقم ط فؤاد عبد الباقي تجده بالهامش: الأحاديث يشار في الهامش لرقمها في ط عبد الباقي، وأقاويل مالك يشار لرقم الحديث في ط عبد الباقي الذي جاء بعده هذا القول، ويميز بحرف أب جـ .. .مثال: تجد بالهامش (القرآن: 5)، معناه أن الحديث في ط عبد الباقي في كتاب القرآن، حديث رقم 5وتجد بالهامش (القرآن: 16أ)، معناه أن هذا القول لمالك تجده في ط عبد الباقي في كتاب القرآن بعد حديث رقم 16

بسم الله الرحمن الرحيم صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيماً.

1107 -

[ق: 50ب] ذِكْرُ الِاعْتِكَافِ

1108/ 325 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَأُرَجِّلُهُ.
وَكَانَ لاَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ 1. الاعتكاف: 1 2

1109 - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ [ق: 51 - أ] كَانَتْ إِذَا اعْتَكَفَتْ [ف: 102]، لاَ تَسْأَلُ عَنِ الْمَرِيضِ.
إِلاَّ وَهِيَ تَمْشِي.
لاَ تَقِفُ.
الاعتكاف: 2

3

1110 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَأْتِي الْمُعْتَكِفُ حَاجَةً.
وَلاَ يَخْرُجُ لَهَا.
وَلاَ يُعِينُ أَحَداً.
إِلاَّ أَنْ يَخْرُجَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ.
وَلَوْ كَانَ خَارِجاً لِحَاجَةِ أَحَدٍ، لَكَانَ أَحَقَّ مَا يُخْرَجُ إِلَيْهِ، عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَالصَّلاَةُ عَلَى الْجَنَائِزِ وَاتِّبَاعُهَا.
الاعتكاف: 2أ

1

1111 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَكُونُ الْمُعْتَكِفُ مُعْتَكِفاً، حَتَّى يَجْتَنِبَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُعْتَكِفُ.
مِنْ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَالصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَدُخُولِ الْبَيْتِ 2، إِلاَّ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ.
الاعتكاف: 2ب 3

1112 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ يَعْتَكِفُ.
هَلْ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ؟

فَقَالَ: نَعَمْ.
لاَ بَأْسَ بِذلِكَ.
الاعتكاف: 3

1

1113 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا، الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ.
أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ الِاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ يُجَمَّعُ فِيهِ.
وَلاَ أُرَاهُ كُرِهَ الِاعْتِكَافُ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي لاَ يُجَمَّعُ 4 فِيهَا، إِلاَّ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ الْمُعْتَكِفُ مِنْ مَسْجِدِهِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ، إِلَى الْجُمُعَةِ أَوْ يَدَعُهَا.
فَإِنْ كَانَ مَسْجِداً لاَ تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ، وَلاَ يَجِبُ 5 عَلَى صَاحِبِهِ إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدٍ سِوَاهُ، فَإِنِّي لاَ أَرَى بَأْساً بِالِاعْتِكَافِ فِيهِ.
لِأَنَّ اللهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ﴾ [البقرة 2: 187]، فَعَمَّ اللهُ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا.
وَلَمْ يُخْصِصْ 6 شَيْئاً مِنْهَا.
الاعتكاف: 3أ 7

1114 - قَالَ مَالِكٌ: فَمِنْ هُنَاكَ 2 جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسَاجِدِ، الَّتِي لاَ تُجَمَّعُ فِيهَا الْجُمُعَةُ.
إِذَا كَانَ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ.
الاعتكاف: 3ب

1115 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَبِيتُ الْمُعْتَكِفُ إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ

الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ خِبَاؤُهُ فِي رَحْبَةٍ 1 مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَضْطَرِبُ بِنَاءً يَبِيتُ 2 فِيهِ.
إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ.
أَوْ فِي رَحَبَةٍ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَبِيتُ إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ قَوْلُ عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اعْتَكَفَ لاَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ.
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَعْتَكِفُ أَحَدٌ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ.
وَلاَ فِي الْمَنَارِ.
يَعْنِي الصَّوْمَعَةَ.
الاعتكاف: 3ت 3

1116 - قَالَ يَحْيَى 3، قَالَ مَالِكٌ: يَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ، قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا.
حَتَّى يَسْتَقْبِلَ بِاعْتِكَافِهِ أَوَّلَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا.
الاعتكاف: 3ث 4

1117 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُعْتَكِفُ مُشْتَغِلٌ بِاعْتِكَافِهِ.
لاَ يَعْرِضُ لِغَيْرِهِ مِمَّا يَشْتَغِلُ بِهِ مِنَ التِّجَارَاتِ، أَوْ غَيْرِهَا.

وَ 1 لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَأْمُرَ الْمُعْتَكِفُ بِضَيْعَتِهِ، وَمَصْلَحَةِ أَهْلِهِ، وَبَيْعِ مَالِهِ.
أَوْ بِشَيْءٍ لاَ يَشْغَلُهُ فِي نَفْسِهِ، فَلاَ بَأْسَ بِذلِكَ إِذَا كَانَ خَفِيفاً، أَنْ 2 يَأْمُرَ بِذلِكَ مَنْ يَكْفِيهِ إِيَّاهُ.
الاعتكاف: 3ج 3

1118 - قَالَ يَحْيَى، وَ 4 قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ فِي الِاعْتِكَافِ شَرْطاً، وَإِنَّمَا الِاعْتِكَافُ عَمَلٌ مِنَ الْأَعْمَالِ.
مِثْلُ الصَّلاَةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ.
وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ.
مَا كَانَ مِنْ ذلِكَ فَرِيضَةً، أَوْ نَافِلَةً.
فَمَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، [ف: 103] فَإِنَّمَا يَعْمَلُ بِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ.
وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذلِكَ غَيْرَ مَا مَضَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.
لاَ مِنْ شَرْطٍ يَشْتَرِطُهُ، وَلاَ يَبْتَدِعُهُ.
وَقَدِ اعْتَكَفَ [ق: 51 - ب] رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ سُنَّةَ الِاعْتِكَافِ.
الاعتكاف: 3ح 5

1119 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَالِاعْتِكَافُ، وَالْجُوَارُ سَوَاءٌ.
وَالِاعْتِكَافُ لِلْقَرَوِيِّ، وَالْبَدَوِيِّ سَوَاءٌ.
الاعتكاف: 3خ

4

1120 -

مَا لاَ يَجُوزُ الِاعْتِكَافُ إِلاَّ بِهِ

1121 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ونَافِعاً مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالاَ: لاَ اعْتِكَافَ إِلاَّ بِصِيَامٍ.
يَقُولُ 1 اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿وَكُلَوا وَاِشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيْنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ﴾ [البقرة 2: 187]. فَإِنَّمَا ذَكَرَ اللهُ الِاعْتِكَافَ مَعَ الصِّيَامِ.
الاعتكاف: 4 2

1122 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذلِكَ، الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
أَنَّهُ لاَ اعْتِكَافَ إِلاَّ بِصِيَامٍ.

1123 -

خُرُوجُ الْمُعْتَكِفِ إِلَى الْعِيدِ (1)

3 1124 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ اعْتَكَفَ.
فَكَانَ يَذْهَبُ 4 لِحَاجَتِهِ 5 تَحْتَ سَقِيفَةٍ، فِي حُجْرَةٍ مُغْلَقَةٍ 6، فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ.
ثُمَّ لاَ يَرْجِعُ حَتَّى يَشْهَدَ الْعِيدَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
الاعتكاف: 5 7

1125 - [وَحَدَّثَنِي عَنْ زِيَادٍ، عَنْ] 8 مَالِكٍ؛ أَنَّهُ رَأَى بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِذَا اعْتَكَفُوا الْعَشْرَ 9 الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، لاَ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهَلِيهِمْ، حَتَّى يَشْهَدُوا الْفِطْرَ مَعَ النَّاسِ.
الاعتكاف: 6 10

1126 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ زِيَادٌ: قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي ذلِكَ عَنْ أَهْلِ الْفَضْلِ الَّذِينَ مَضَوْا.
قَالَ يَحْيَى، قَالَ زِيَادٌ: قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذلِكَ.

1127 -

قَضَاءُ الِاعْتِكَافِ

1128/ 326 - مَالِكٌ 1، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ.
فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ.
وَجَدَ أَخْبِيَةً: خِبَاءَ عَائِشَةَ، وَخِبَاءَ حَفْصَةَ، وَخِبَاءَ زَيْنَبَ.
فَلَمَّا رَآهَا 2، سَأَلَ عَنْهَا.
فَقِيلَ لَهُ: هذَا خِبَاءُ عَائِشَةَ، وَخِبَاءُ حَفْصَةَ،

وَخِبَاءُزَيْنَبَ 3. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ؟» ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ.
حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْراً مِنْ شَوَّالٍ 4. الاعتكاف: 7 5

1129 - قَالَ يَحْيَى 1، قَالَ زِيَادٌ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِعُكُوفٍ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ.
فَأَقَامَ يَوْماً، أَوْ يَوْمَيْنِ.
ثُمَّ مَرِضَ.
فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ.
أَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَشْرِ، إِذَا صَحَّ، أَمْ لاَ يَجِبُ ذلِكَ عَلَيْهِ، وَفِي أَيِّ شَهْرٍ يَعْتَكِفُ، إِنْ وَجَبَ ذلِكَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: يَقْضِي مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ عُكُوفٍ 2. إِذَا صَحَّ، فِي رَمَضَانَ، أَوْ غَيْرِهِ.
قَالَ مَالِكٌ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ الْعُكُوفَ فِي رَمَضَانَ.
ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ [ف: 104] يَعْتَكِفْ.
حَتَّى إِذَا ذَهَبَ رَمَضَانُ، اعْتَكَفَ عَشْراً مِنْ شَوَّالٍ 3. الاعتكاف: 7أ 4

1130/ 327 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ زِيَادٌ، قَالَ مَالِكٌ وَالْمُتَطَوِّعُ فِي الِاعْتِكَافِ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الِاعْتِكَافُ، أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ.
فِيمَا يَحِلُّ لَهُمَا، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا.
وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ اعْتِكَافُهُ إِلاَّ تَطَوُّعاً.
الاعتكاف: 7ب

6

1131 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ زِيَادٌ، قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمَرْأَةِ: إِنَّهَا إِذَا اعْتَكَفَتْ، ثُمَّ حَاضَتْ فِي اعْتِكَافِهَا، إِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهَا.
فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ أَيَّةَ سَاعَةٍ طَهُرَتْ، ولاَ تُأَخِّرُ ذلِكَ، ثُمَّ تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنَ اعْتِكَافِهَا.
قَالَ يَحْيَى، قَالَ زِيَادٌ، قَالَ مَالِكٌ: وَمِثْلُ ذلِكَ، الْمَرْأَةُ، يَجِبُ عَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.
فَتَحِيضُ، ثُمَّ تَطْهُرُ.
فَتَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صِيَامِهَا.
وَلاَ تُؤَخِّرُ ذلِكَ.
الاعتكاف: 7ت

1

1132/ 328 - مَالِكٌ 2، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَذْهَبُ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ فِي الْبُيُوتِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ.
الاعتكاف: 8

1133 - قَالَ زِيَادٌ، قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ مَعَ جَنَازَةِ أَبَوَيْهِ،

وَلاَ مَعَ غَيْرِهِمَا 1. الاعتكاف: 8أ

1134 -

النِّكَاحُ فِي الِاعْتِكَافِ

1135 - قَالَ يَحْيَى، قَالَ زِيَادٌ، قَالَ مَالِكٌ: لاَ بَأْسَ بِنِكَاحِ الْمُعْتَكِفِ نِكَاحَ الْمِلْكِ.
مَا لَمْ يَكُنِ الْمَسِيسُ.
وَالْمَرْأَةُ الْمُعْتَكِفَةُ أَيْضاً، تُنْكَحُ 2 نِكَاحَ الْخِطْبَةِ.
مَا لَمْ يَكُنِ الْمَسِيسُ.
قَالَ: وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ مِنْ أَهْلِهِ بِاللَّيْلِ، مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ 3 بِالنَّهَارِ.
الاعتكاف: 8ب 4

1136 - قَالَ مَالِكٌ: 1 وَلاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَتَهُ 2 وَهُوَ مُعْتَكِفٌ.
وَلاَ يَتَلَذَّذُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، بِقُبْلَةٍ، وَلاَ غَيْرِهَا.
قَالَ زِيَادٌ، قَالَ مَالِكٌ: ولَمْ أَسْمَعْ أَحَداً يَكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ، وَلاَ لِلْمُعْتَكِفَةِ أَنْ يَنْكِحَا فِي اعْتِكَافِهِمَا.
مَا لَمْ يَكُنِ الْمَسِيسُ.
وَلاَ يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَنْكِحَ فِي صِيَامِهِ.

وَفَرْقٌ بَيْنَ نِكَاحِ الْمُعْتَكِفِ، وَبَيْنَ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ.
أَنَّ الْمُحْرِمَ يَأْكُلُ، وَيَشْرَبُ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ، وَلاَ يَتَطَيَّبُ.
[وَالْمُعْتَكِفُ] 3 وَالْمُعْتَكِفَةُ، يَدَّهِنَانِ، وَيَتَطَيَّبَانِ، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ شَعَرِهِ، وَلاَ يَشْهَدَانِ الْجَنَائِزَ، وَلاَ يُصَلِّيَانِ عَلَيْهَا، وَلاَ يَعُودَانِ الْمَرْضَى.
فَأَمْرُهُمَا فِي النِّكَاحِ مُخْتَلِفٌ.
قَالَ زِيَادٌ، قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ لِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ، فِي نِكَاحِ الْمُحْرِمِ، وَالْمُعْتَكِفِ، وَالصَّائِمِ.
الاعتكاف: 8ت 4

1137 - كَمُلَ كِتَابُ الْاعْتِكَافِ، والْحَمْدُ للهِ عَلَى حُسْنِ عَوْنِهِ.

1138 -

[ق: 50أ]

كِتَابُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ

بسم الله الرحمن الرحيم صَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيماً.

1139/ 329 - مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ [^fn1531]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ [ق: 50 - ب] أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسُطَ [^fn1532] مِنْ رَمَضَانَ.
فَاعْتَكَفَ عَاماً.
حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ.
وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنْ صُبْحِهَا [^fn1533] مِنَ اعْتِكَافِهِ.
قَالَ:

جارٍ التحميل