ِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الثَّعْلَبيُّ الْغَطَفَانيُّ الدِّمَشْقِيّ 0 وُلِدَ سَنَةَ 164 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 246 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: وَسَمِعَ مِنْ: سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيس، وَالوَلِيدِ بْنِ مُسْلِم، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْب، وَأَبي الحَسَنِ الْكِسَائِيّ، وَوَكِيعِ بْنِ الجَرَّاح، وَحَفْصِ بْنِ غِيَاث، وَشُعَيْبِ بْنِ حَرْب، وَدَخَلَ دِمَشْقَ فَصَحِبَ الشَّيْخَ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانيَّ مُدَّةً، كَمَا أَخَذَ عَن أَبي مُسْهِرٍ الْغَسَّانيّ 0
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيب، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي، وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَة، وَابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَد، وَيُوسُفُ بْنُ الحُسَيْنِ الرَّازِي، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الأَصْبَهَانيّ، وَخَلْقٌ كَثِير ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَخُشُوعِهِ في الصَّلاَة، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله: قَالَ فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْر: سَمِعْتُ يحْيىَ بْنَ مَعِينٍ أَنَّهُ ذكَرَ أَحْمَدَ بْنَ أَبي الحَوَارِيِّ فَقَال: «أَظُنُّ أَهْلَ الشَّامِ يَسْقِيهُمُ اللهُ بِهِ الْغَيْث» 0
حَدَّثَ هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ ذكَرَ أَحْمَدَ بْنَ أَبي الحَوَارِيِّ فَقَال: «أَهْلُ الشَّامِ بِهِ يُمْطَرُون» 0 قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَطَاء: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَوَارِيِّ يَقُول: «كُنَّا نَسْمَعُ بُكَاءَ أَبي بِاللَّيْلِ حَتىَّ نَقُول: قَدْ مَات، ثمَّ نَسْمَعُ ضِحْكَهُ حَتىَّ نَقُول: قَدْ جُنَّ» 0
قَالَ محَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيّ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبي الحَوَارِيِّ بِأَنْطَرْسُوس [بَلْدَةٌ لُبْنَانِيَّة]، فَلَمَّا صَلَّى الْعَتَمَةَ قَامَ يُصَلِّي؛ فَاسْتَفْتَحَ بِـ ﴿الحَمْدُ لله﴾ إِلىَ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين﴾، فَطُفْتُ الحَائِطَ [أَيِ البُسْتَانَ] كُلَّهُ، ثمَّ رَجَعْت؛ فَإِذَا هُوَ لاَ يُجَاوِزُهَا، ثمَّ نِمْت، ثمَّ مَرَرْتُ في السَّحَرِ وَهُوَ يَقْرَأ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُد﴾، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا إِلىَ الصُّبْح» 0
ـ قَالُواْ عَنْ سِيَاحَتِهِ في الأَرْضِ طَلَبَاً لِلْحِكْمَةِ وَالتَّصَوُّفِ المُعْتَدِل: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ في «تَارِيخِ الصُّوفِيَّة»: «سَمِعْتُ محَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ قَال: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يُوسُفَ الهِسِنْجَانيَّ يَقُول: رَمَى أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّ بِكُتُبِهِ في الْبَحْرِ وَقَال: نِعْمَ الدَّلِيلُ كُنْتِ؛ وَالاِشْتِغَالُ بِالدَّلِيلِ بَعْدَ الْوُصُولِ فُضُول» 0
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ في كِتَابِهِ «تَارِيخِ الصُّوفِيَّة»: «سَمِعْتُ محَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الطَّبَرِيَّ يَقُول: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الحُسَيْنِ يَقُول: طَلَبَ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّ الْعِلْمَ ثَلاَثِينَ سَنَة، ثمَّ حَمَلَ كُتُبَهُ كُلَّهَا إِلىَ الْبَحْرِ فَغَرَّقَهَا وَقَال: يَا عِلْم؛ لَمْ أَفْعَلْ بِكَ هَذَا اسْتِخْفَافَاً، وَلَكِنْ لَمَّا اهْتَدَيْتُ بِكَ اسْتَغْنَيْتُ عَنْك» 0
ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: ذَكَرَ محْمُودُ بْنُ خَالِدٍ أَحْمَدَ بْنَ أَبي الحَوَارِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فَقَال: «مَا أَظُنُّ بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِثْلُه» 0 قَالَ الإِمَامُ الجُنَيْد: «أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيّ: رَيْحَانَةُ الشَّام» 0 قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحمَهُ الله: «عُنِيَ بهَذَا الشَّأْنِ [أَيِ التَّصَوُّفُ أَتَمَّ الْعِنَايَة] أَتَمَّ عِنَايَةٍ» 0 قَالَ محَمَّدُ بْنُ أَبي حَاتِمٍ الْوَرَّاق: سَمِعْتُ أَبي يُحْسِنُ الثَنَاءَ عَلَيْهِ وَيُطْنِبُ فِيه» 0
ـ عَقِيدَتُهُ وَمَذْهَبُهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ الدِّمَشْقِيّ: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ حَامِد: «وَرَدَ كِتَابُ المَأْمُونِ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ يحْيىَ أَمِيرِ دِمَشْق: أَن أَحْضِرِ المحَدِّثِينَ بِدِمَشْقَ فَامْتَحِنْهُمْ؛ فَأَحْضَرَ هِشَامَ بْنَ عَمَّار، وَسُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَن، وَابْنَ ذَكْوَانَ، وَابْنَ أَبي الحَوَارِيّ؛ فَامْتَحَنَهُمُ امْتِحَانَاً لَيْسَ بِالشَّدِيد، فَأَجَابُواْ خَلاَ أَحْمَدَ بْنَ أَبي الحَوَارِيّ؛ فَجَعَلَ يَرْفُقُ بِهِ وَيَقُول: أَليْسَ السَّمَاوَاْتُ مَخْلُوقَةً 00؟ أَلَيْسَ الأَرْضُ مَخْلُوقَةً 00؟! وَأَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّ يَأْبَى أَنْ يُطِيعَه؛ فَسَجَنَهُ في دَارِ الحِجَارَة، ثُمَّ أَجَابَ بَعْدُ فَأَطْلَقَهُ» 0 قَالَ أَحْمَدُ السُّلَمِيُّ في كِتَابِهِ «مِحَنِ الصُّوفِيَّة»: أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّ شَهِدَ عَلَيْهِ قَوْمٌ أَنَّهُ يُفَضِّلُ الأَوْلِيَاءَ عَلَى الأَنْبيَاء، وَبَذَلُواْ الخُطُوطَ عَلَيْه؛ فَهَرَبَ مِنْ دِمَشْقَ إِلىَ مَكَّة؛ حَتىَّ كَتَبَ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ يَسْأَلُهُ أَنْ يَرْجِعَ فَرَجَع» 0
ـ دِفَاعُ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ عَنهُ: قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ اللهُ ذِكْرَهُ مُعَلِّقَاً عَلَى هَذَا: «إِنْ صَحَّتِ الحِكَايَة: فَهَذَا مِنْ كَذِبِهِمْ عَلَى أَحْمَد؛ فَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ بِاللهِ مِن أَنْ يَقُولَ ذَلِك» 0 ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الحَلَبيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبي الحَوَارِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يَقُول: «مَن عَمِلَ بِلاَ اتِّبَاعِ سُنَّة: فَعَمَلُهُ بَاطِل» 0 قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاق: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ قَال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّ قَال: «سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ لِرَجُل: إِنْ دَخَلْتَ الْقَبْرَ وَمَعَكَ الإِسْلاَمُ فَأَبْشِرْ» 0