مقدمة المحقق
إن الحمد لله تعالى نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد، فقد يسر الله تبارك وتعالى لنا تحقيق كتاب: "السراج على نكت المنهاج" لشهاب الدين ابن النقيب -رحمه الله- في الفقه الشافعي وفي أثناء تحقيقه وقعت على نسخة من "كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي" لعبد الرحيم الأسنوي -رحمه الله تعالى- فدهشني أسلوب الأسنوي وتعليقاته واستدراكاته، مما دفعني إلى جمع نسخه وتحقيقه وإخراجه، وقدر الله سبحانه وتعالى أن قابلت فضيلة الشيخ العلامة محدث الديار المصرية أبي إسحاق الحويني -حفظه الله تعالى- وكان ذلك في عام 1427 هـ، ودار بيني وبين فضيلته حديث مختصر حول بعض ألفاظ النووي واصطلاحاته في "شرح مسلم" وغيره، وقال الشيخ: إن الشيخ الألباني كان يقدم المذهب الشافعي على باقي المذاهب في الجملة، فأخبرته أني أعمل على كتاب "المهمات"، فقال: مهمات الأسنوي؟
الجزء: 1 - الصفحة: 55
قلت: نعم، فقال: هذا الكتاب من أقوى كتب الشافعية، أو كلمة في معناها، مما زاد من اهتمامي بالكتاب وقوى من حرصي على إخراجه.
وقابلت بعده فضيلة الشيخ العلامة الفقيه الأصولي الأستاذ الدكتور/ أحمد بن منصور آل سبالك -حفظه الله تعالى- فأخبرته بكتاب "المهمات" هذا، فشجعني -حفظه الله- على إخراجه في أقرب وقت، وعرضت عليه منهجي في التحقيق فأقره -حفظه الله- ثم سألته أن يقدم للكتاب فأكرمنا بالوافقة، فقدم له بتلك المقدمة الثمينة والتي تحدث فيها عن التحقيق ومقوماته في القديم والحديث، فجزاه الله خير الجزاء، ولا يفوتني أنني دفعت للشيخ أبي إسحاق الحويني -حفظه الله- جزئين من الكتاب كي يرشدني بملاحظاته وتعليقاته لكني لم أوفق في تحصيله بعدها وذلك لكثرة أشغاله، وإني كنت قد فرغت من الكتاب، ولم تصلني ملاحظاته فعجلت بإخراج الكتاب رجاء النفع به، وإن كان هناك من ملاحظات أو تنبيهات من شيوخنا الأفاضل أرجو أن أضعها في عين الاعتبار في طبعة قادمة إن شاء الله تعالى.
وكان عملي في كتاب "المهمات" أن قمت بنسخ أصله الخطي، وضبط نصه، وتوثيقه، وتخريج آياته، وأحاديثه، وعزو الأقوال إلى مصادرها الأولى ما استطعت، وعمل ترجمة للمؤلف، وفهارس علمية شاملة، ولم أكثر من الحواشي والتعليقات على كتاب "المهمات" ذلك لأن غرضي هو إخراج الكتاب على مراد مؤلفه -رحمه الله- من غير تحريف أو تصحيف، وهناك سبب آخر وهو أني انتهيت من تحقيق كتاب "التعقبات على المهمات" لابن العماد -رحمه الله- وكتاب "مختصر الملمات برد المهمات" لتلميذ علم الدين البلقيني -رحم الله الجميع- فرأيت أنهما قد أتيا على كل ما يحتاج إلى تعليق وتنبيه، فاكتفيت بهما.
وفي الختام، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لشيخنا العلامة الأستاذ
الجزء: 1 - الصفحة: 56
الدكتور/ أحمد بن منصور آل سبالك، ولشيخنا العلامة المحدث أبي إسحاق الحويني -حفظهما الله تعالى.
آمين.
وأسأل الله أن ينفع بهذا العمل مؤلفه وقارئه ومحققه وناشره وكل من ساهم في إخراجه، وأن يجعله في ميزان حسناتنا يوم أن نلقاه، آمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين إلى يوم الدين.
وكتبه أَبو الفضل الدمياطي أحمد بن علي بثغر دمياط حرسه الله
الجزء: 1 - الصفحة: 57
ترجمة الإمام الرافعي
اسمه:
عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسن القزويني الإمام الجليل أَبو القاسم الرافعي.
مولده:
ولد -رحمه الله تعالى- سنة سبع وخمسين وخمسمائة.
شيوخه:
سمع الحديث من جماعة منهم: أبوه، وأبو حامد عبد الله بن أبي الفتوح بن عثمان العمراني، والخطيب أَبو نصر حامد بن محمود الماوراء النهري، والحافظ أَبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمذاني، ومحمد ابن عبد الباقي بن البطي، والإمام أَبو سليمان أحمد بن حسنويه، وغيرهم، وحدث بالإجازة عن أبي زرعة المقدسي وغيره.
تلاميذه:
روى عنه: ابنه الإمام عزيز الدين محمد، والحافظ زكى المنذري في معجمه، وأبو الثناء محمود الطاوسي.
تصانيفه:
"الشرح الكبير" المسمى بالعزيز، وقد تورع بعضهم عن إطلاق لفظ العزيز مجردا على غير كتاب الله فقال: الفتح العزيز في شرح الوجيز.
و"الشرح الصغير" و"المحرر" و"شرح الشافعي" و"التذنيب" و"الأمالي الشارحة على مفردات الفاتحة" وهو ثلاثون مجلسا أملاها أحاديث بأسانيده عن أشياخه على سورة الفاتحة وتكلم عليها.
وله "كتاب الإيجاز في أخطار الحجاز" ذكر أنه أوراق يسيرة ذكر فيها
الجزء: 1 - الصفحة: 58
مباحث وفوائد خطرت له في سفره إلى الحج، وكان الصواب أن يقول: خطرات أو خواطر الحجاز ولعله قال ذلك والخطأ من الناقل.
و"كتاب المحمود" في الفقه لم يتمه ذكر لي أنه في غاية البسط، وأنه وصل فيه إلى أثناء الصلاة في ثمان مجلدات.
قال السبكي: قلت: وقد أشار إليه الرافعي في "الشرح الكبير" في باب الحيض أظنه عند الكلام في المتحيرة وكفاه بـ"الفتح العزيز" شرفا فلقد علا به عنان السماء مقدارا وما اكتفي فإنه الذي لم يصنف مثله في مذهب من المذاهب ولم يشرق على الأمة كضيائه في ظلام الغياهب.
ثناء العلماء عليه:
قال السبكي: كان الإمام الرافعي متضلعا من علوم الشريعة تفسيرا وحديثا وأصولا مترفعا على أبناء جنسه في زمانه نقلا وبحثا وإرشادا وتحصيلا، وأما الفقه فهو فيه عمدة المحققين وأستاذ المصنفين كأنما كان الفقه ميتا فأحياه وأنشره وأقام عماده بعدما أماته الجهل فأقبره، كان فيه بدرا يتوارى عنه البدر إذا دارت به دائرته والشمس إذا ضمها أوجها وجوادا لا يلحقه الجواد إذا سلك طرقا ينقل فيها أقوالا ويخرج أوجها فكأنما عناه البحتري بقوله:
وإذا دجت أقلامه ثم انتحت ... برقت مصابيح الدجا فى كتبه
باللفظ يقرب فهمه فى بعده ... منا ويبعد نيله فى قربه
حكم سحابتها خلال بيانه ... هطالة وقليبها فى قلبه
كالروض مؤتلقا بحمرة نوره ... وبياض زهرته وخضرة عشبه
وكأنها والسمع معقود بها ... شخص الحبيب بدا لعين محبه
وكان -رحمه الله- ورعا زاهدا تقيا نقيا طاهر الذيل مراقبا لله، له السيرة الرضية المرضية والطريقة الزكية والكرامات الباهرة.
الجزء: 1 - الصفحة: 59
وقال ابن الصلاح: أظن أني لم أر في بلاد العجم مثله.
قال السبكي: قلت: لا شك في ذلك.
وقال النووي: الرافعي من الصالحين المتمكنين له كرامات كثيرة.
وقال أَبو عبد الله محمد بن محمد الإسفرايني: هو شيخنا إمام الدين وناصر السنة كان أوحد عصره في العلوم الدينية أصولا وفروعا، مجتهد زمانه في المذهب فريد وقته في التفسير كان له مجلس بقزوين للتفسير ولتسميع الحديث.
وفاته:
قال السبكي: نقلت من خط الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي نقلت من خط الحافظ علم الدين أبي محمد القاسم بن محمد البرزالي، نقلت من خط الشيخ الإمام تاج الدين بن الفركاح أن القاضي شمس الدين بن خلكان حدثه أن الإمام الرافعي توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وستمائة.
الجزء: 1 - الصفحة: 60
ترجمة الإمام النووي
اسمه ونسبه:
هو يحيى بن شرف بن مُرِي بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام الحوراني أَبو زكريا محيى الدين الدمشقي الشافعي، فاسمه يحيى، ونسبه ينتهى إلى جده الأعلى حزام.
وكنيته: أَبو زكريا، وأما لقبه فهو محيي الدين، وقد اشتهر تلقيبه بذلك في حياته، فلا يكاد يذكر اسمه إلا مقرونًا بلقبه مع أنه كان يكره أن يلقب به.
قال اللخمي: وصح أن قال: لا أجعل في حل من لقبني محيي الدين، وذلك منه على ما نشأ عليه من التواضع، وإلا فهو جدير به لما أحيا الله به من سنن، وأمات به من بدع، وأقام به من معروف، ودفع به من منكر، وما نفع الله به المسلمين من مؤلفات، ولكن يأبى الله إلا أن يظهر هذا اللقب له عرفانًا بحقه، وإشادة بذكره.
مولده ونشأته:
اتفق المؤرخون على تحديد شهر محرم من عام واحد وثلاثين وستمائة للهجرة لزمن ولادته.
ولكن منهم من أراد أن يحدد تحديدًا أدق من ذلك، ولما لم تسعفهم المراجع إلى تحديد اليوم الذي ولد فيه عدلوا إلى تقريبه، وذلك بتحديد أي عقود هذا الشهر كانت ولادته فيه.
نشأته:
كانت حياة النووي في صباه لم تعرف له صبوة فقد كان كثير الشغف بالقرآن كثير التلاوة له ولا يلهيه عنه شئ.
وقال اليونيني واصفًا له: كان كثير التلاوة للقرآن العزيز، والذكر لله تعالى معرضًا عن الدنيا، مقبلًا على الآخرة من حال ترعرعه.
الجزء: 1 - الصفحة: 61
العوامل التي أدت إلى تكون شخصيته:
وهي نوعان:
الأول: عوامل عادية.
الثاني: عوامل دينية.
أمَّا عن النوع الأول: وهى العوامل العادية، فهي عوامل تجري على أمثاله من طلاب العلم، غير أنها تختلف من شخص لآخر في التطبيق كاختلافهم في المقاصد، والغايات، وهي:
1 - رحلته لطلب العلم.
2 - حلوله بالمدرسة الرَّواحية.
3 - اجتهاده في طلب العلم.
4 - كثرة دروسه وسماعاته.
5 - قوة حفظه، وكثرة مطالعاته.
6 - جلالة شيوخه، وعنايتهم به.
7 - توفر الكتب لديه.
8 - اشتغاله بالتدريس.
وأما النوع الثاني: فهي عوامل غير عادية، وإنما وهبها الله سبحانه وتعالى لمن شاء من عباده كما قال تعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة]، ولكن رهن إيتاء الحكمة بتقوى الله ومراقبته حيث قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة].
رحلته لطلب العلم واجتهاده فيه:
ذهب به أبوه إلى دمشق لنيل العلم من معينه الصافي، ومورده الشافي، وكان ذلك في عام تسع وأربعين وستمائة، وكان عمره آنذاك تسع عشرة سنة، وهذا على ما ترجمه السخاوي، والسيوطي، والذي يقتضيه الحساب أن يكون عمره حينئذ ثماني عشرة سنة.
الجزء: 1 - الصفحة: 62
فقصد به الجامع الأموي ونزله فلقى فيه خطيب الجامع، وإمامه الشيخ جمال الدين عبد الكافي بن عبد الملك الربعي الدمشقي، فتوجه بالنووي إلى حلقة الشيخ تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء الفزاري المعروف بابن الفركاح.
فطفق عندئذ يشمر عن ساعد الجد في طلب العلم فحفظ "التنبيه" في أربعة أشهر ونصف، وقرأ ربع "المهذب" حفظًا في باقي السنة على شيخه الكمال بن أحمد.
ثم جمع مع أبيه، وأقام بالمدينة شهرًا ونصفًا ومرض أكثر الطريق.
فذكر الشيخ أَبو الحسن بن العطار أن الشيخ محيي الدين ذكر له أنه كان يقرأ كل يوم اثنى عشر درسًا على مشايخه شرحًا وتصحيحًا: درسين في الوسيط، وثالثا في المهذب، ودرسا في الجمع بين الصحيحين، وخامسا في صحيح مسلم، ودرس في اللمع لابن جني في النحو، ودرسا في إصلاح المنطق لابن السكِّيت في اللغة، ودرسا في التصريف، ودرسا في أصول الفقه تارة في اللمع لأبي إسحاق، وتارة في المنتخب للفخر الرازي، ودرسا في أسماء الرجال، ودرسا في أصول الدين، وقال النووي عن نفسه فيما يرويه عنه ابن العطار: إنه كان لا يضيع له وقتًا لا في ليل ولا في نهار حتى فى الطريق، وأنه دام ست سنين.
ثم أخذ في التصنيف، والإفادة، والنصيحة.
زهده وورعه:
قد نال الإمام النووي غاية الزهد، ووصل إلى ذروته، فكان فيه رأسًا لا يبارى قد حقق شروطه، وأدرك غايته، وأخرج الدنيا من قلبه جملة.
ولم يجعل لنفسه إلا ما تقوم به بنيته ليحقق عبوديته، فلقد عزل في تضييق عيشه في أكله، ولباسه، وجميع أحواله، وقال له عاذله: أخشى عليك مرضًا يعطلك عن أشياء أفضل مما تقصده قال: فقال لي: إن فلانًا صام، وعبد الله تعالى حتى اخضر عظمه.
قال عاذله: فعرفت أنه ليس له غرض في
الجزء: 1 - الصفحة: 63
المنام في دارنا، ولا الالتفات إلى ما نحن فيه.
ترك النووي جميع ملاذ الدنيا من المأكول إلا ما يأتيه به أبوه من كعك يابس وتين حوراني، ولم يلبس من الثياب إلا المرقعة.
ورحم الله اليونيني؛ إذ يقول: والذي أظهره وقدمه على أقرانه، ومن هو أفقه منه كثرة زهده في الدنيا، وعظم ديانته، وورعه.
وقد كان من ورعه أن كان لا يأكل من فاكهة دمشق بحجة أنها كثيرة الأوقاف والأملاك لمن هو تحت الحجر شرعًا، ولا يجوز المتصرف في ذلك إلا على وجه الغبطة، والمصلحة.
ثم المعاملة فيها على وجه المساقاة، وفيها اختلاف بين العلماء، قال: فكيف تطيب نفسي بأكل ذلك.
شيوخه:
أمَّا المحدثون فمنهم:
الشيخ الإمام القاضي الخطيب عماد الدين عبد الكريم بن القاضي جمال الدين عبد الصمد بن محمد المعروف بابن الحرستاني، ومنهم شيخ الشيوخ شرف الدين عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الأنصاري الألوسي الدمشقي الأصل، ثم الحموي الدار والوفاة، الشافعي المذهب، ومنهم الحافظ الزَّين خالد بن يوسف بن سعد بن حسن بن مفرج أَبو البقاء النابلسي.
ثم الدمشقي، ومنهم ابن البرهان العدل الصَّدر رضى الدين أَبو إسحاق إبراهيم بن أبي حفص عمرو ابن مضر بن فارس المضري الواسطي السفار التاجر المعروف بابن البرهان، ومنهم الإمام الزاهد ضياء الدين أَبو إسحاق إبراهيم بن عيسى المرادي الأندلسي، ثم المصري، ثم الدمشقي.
وأما شيوخه في الفقه، فمنهم:
الإمام كمال الدين أَبو إبراهيم إسحاق بن أحمد بن عثمان المغربي، ومنهم الإمام العلامة مفتي الشام كمال الدين أَبو الفضائل سلَّار بن الحسن بن عمر بن سعيد الأربلي، ثم الحلبي، ثم الدمشقي، ومنهم شيخ الإسلام الفقيه أَبو
الجزء: 1 - الصفحة: 64
محمد عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري الشافعي تاج الدين الملقب بالفركاح.
ومن مشايخه في الأصول:
القاضي أَبو الفتح كمال الدين عمر بن بندار بن عمر التفليسي.
ومن مشايخه في اللغة:
أَبو العباس جمال الدين أحمد بن سالم المصري النحوي نزيل دمشق، ومنهم العلامة حجة العرب جمال الدين أَبو عبد الله محمد عبد الله بن مالك الطائي الجياني.
تلاميذه:
تخرج على يديه جماعة من العلماء منهم علاء الدين بن العطار، والحافظ المزي، وابن النقيب، وخطيب داريا أَبو الربيع الهاشمي، وابن أبي الدر.
ثناء العلماء عليه:
قد أثنى على النووي كثير من أهل العلم، ولكني قد اقتصرت في هذه المقدمة على جمل قليلة مما قيل في حقه، فمنها ثناء الشيخ شمس الدين محمد ابن الفخر عبد الرحمن بن يوسف البعلي بقوله: كان إمامًا بارعًا حافظا متقنًا.
أتقن علومًا شتى، وصنف التصانيف الجمة مع شدة الورع، والزهد، وكان آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر على الأمراء، والملوك، والناس عامة.
وأيضًا ثناء الشيخ قطب الدين موسى اليونيني الحنبلي بقوله: المحدث الزاهد العابد الورع المفتخر في العلوم صاحب التصانيف المفيدة، كان أوحد زمانه في الورع والعبادة والتقلل من الدنيا، والإكباب على الإفادة والتصنيف مع شدة التواضع، وخشونة الملبس، والمأكل، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
وقال عنه الذهبي في "تاريخ الإسلام": مفتي الأمة شيخ الإسلام الحافظ النبيه الزاهد أحد الأعلام علم الأولياء، وقال في تذكرة الحفاظ: الإمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء صاحب التصانيف المفيدة.
الجزء: 1 - الصفحة: 65
مصنفاته:
من مؤلفاته الفقهية:
1 - الأصول والضوابط.
وهو مطبوع.
2 - الإيضاح في المناسك.
وقد طبع عدة طبعات.
3 - التحقيق ولا يزال مخطوطًا، وله صورة في مكتبة جامعة برنستون الأمريكية.
4 - دقائق المنهاج.
وقد طبع.
5 - روضة الطالبين وعمدة المفتين.
6 - الفتاوى.
وقد طبع عدة طبعات.
7 - المجموع.
8 - منهاج الطالبين.
ومن الكتب التربوية:
1 - الأذكار.
وقد طبع عدة طبعات.
2 - بستان العارفين.
3 - التبيان في آداب حملة القرآن.
4 - الترخيص بالقيام.
وقد طبع.
5 - حزب أدعية وأذكار.
وقد طبع عدة طبعات.
كتب التراجم واللغة:
1 - منتخب طبقات الشافعية.
وهو تحت الطبع.
2 - تهذيب الأسماء واللغات.
وقد طبع عدة طبعات.
3 - تحرير التنبيه.
وهو لا يزال مخطوطا.
ومن مؤلفاته في علم الحديث رواية:
1 - الأربعين النووية.
وقد طبع عدة طبعات.
2 - خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام.
الجزء: 1 - الصفحة: 66
3 - رياض الصالحين.
وقد تم طبعه عدة طبعات.
ومن مؤلفاته في علم الحديث دراية:
1 - شرح البخاري وهو من آخر مؤلفاته التي حالت المنية دون إتمامها.
2 - شرح مسلم والمسمى "المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج"، وقد أشار إليه في تهذيب الأسماء وفي شرح البخاري وفي بستان العارفين واشتهر هذا الكتاب باسم شرح مسلم، وذكر له بروكلمان إضافة إلى هذا الاسم اسمًا آخر وهو "منهاج المحدثين وسبيل تلبية المحققين"، ولعل هذا اسمه الكامل والباعث له على وضع هذا الشرح العظيم فهو المشاركة في العناية بعلم الحديث الشريف.
ومنهجه فيه هو التوسط بين المختصرات والمبسوطات.
وقد عمل فيه على بسط المقصود من الحديث إذا تكرر في أول مواضعه مع التنبيه عليه أنه قد تقدم شرحه، وإظهار المشكل ومن معاني الكلمات، وأسماء الرجال، واعتنى فيه بضبط الأعلام، وبالفروع الفقهية.
وأما عن كتبه المخطوطة فمنها:
- الإيجاز في المناسك.
- الإيجاز قطعة من شرح أبي داود.
- آداب المفتي والمستفتي.
- قطعة من الأحكام.
- تحفة طلاب الفضائل.
- جامع السنة.
- جزء في الاستسقاء.
- روح السائل في الفروع.
- العمدة في تصحيح التنبيه.
- تحفة الوالد وبغية الرائد.
الجزء: 1 - الصفحة: 67
- أجوبة عن أحاديث سئل عنها.
- مختصر الترمذي.
- مختصر البسملة لأبي شامة.
- مختصر صحيح مسلم.
- مختصر أسد الغابة لابن الأثير.
- نكت المهذب.
- نكت التنبيه.
- مرآة الزمان في تاريخ الأعيان.
- ولا يزال غير هذا الكثير من الكتب المخطوطة التي خلفها لنا هذا الإمام الجليل -رحمه الله-.
وفاته: سافر الشيخ عليه رحمه الله فزار بيت المقدس، وعاد إلى نوى، فمرض عند والده فحضرته المنية، ولم يكن حظه من هذه الحياة إلا قليلًا جدًا، فقد انتقل إلى رحمة الله في الرابع والعشرين من شهر رجب سنة ست وسبعين وستمائة للهجرة، وخرج من الدنيا، وكأنَّه لم يكن من أهلها؛ إذ لم يمتع فيها بشئ معين، ولا غرو في ذلك فهي سجن المؤمن وجنة الكافر.
الجزء: 1 - الصفحة: 68
ترجمة العلامة عبد الرحيم الإسنوي
اسمه ونسبه:
عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم الإمام العلامة منقح الألفاظ محقق المعاني، ذو التصانيف المشهورة المفيدة جمال الدين أَبو محمد القرشي الأموي الإسنوي المصري.
مولده:
ولد بإسنا في رجب سنة أربع وسبعمائة وقدم القاهرة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة.
شيوخه:
الزنكلوني، والسنباطي، والسبكي، وجلال الدين القزويني، والوجيزي وأبو حيان، والقونوي، والتستري.
تلاميذه:
القاسم بن أحمد المرغيناني، وابن الملقن، وبدر الدين الزركشي، وأحمد بن عبد الرحيم بن الحسين أَبو زرعة العراقي، وتخرج به خلق كثير، وأكثر علماء الديار المصرية طلبته.
مناصبه:
انتصب للإقراء والإفادة من سنة سبع وعشرين ودرس بالأقبغاوية والملكية والفارسية والفاضلية ودرس التفسير بجامع ابن طولون وولى وكالة بيت المال ثم الحسبة ثم تركها وعزل من الوكالة وتصدى للاشتغال والتصنيف، وصار أحد مشايخ القاهرة المشار إليهم وشرع في التصنيف بعد الثلاثين.
الجزء: 1 - الصفحة: 69
ثناء العلماء عليه:
ذكره تلميذه سراج الدين ابن الملقن في "طبقات الفقهاء" وقال: شيخ الشافعية ومفتيهم ومصنفهم ومدرسهم ذو الفنون الأصول والفقه والعربية وغير ذلك.
وقال الحافظ ولي الدين أَبو زرعة في وفياته: اشتغل في العلوم حتى صار أوحد زمانه وشيخ الشافعية في أوانه وصنف التصانيف النافعة السائرة كالمهمات، وفي ذلك يقول والدي من أبيات:
أبدت مهماته إذ ذاك رتبته ... إن المهمات فيها يعرف الرجل
وتخرج به خلق كثير، وأكثر علماء الديار المصرية طلبته وكان حسن الشكل حسن التصنيف لين الجانب كثير الإحسان للطلبة ملازما للإفادة والتصنيف.
قال ابن حبيب: إمام يم علمه عجاج وماء فضله ثجاج ولسان قلمه عن المشكلات فجاج، كان بحرا في الفروع والأصول محققا لما يقول من النقول تخرج به الفضلاء وانتفع به العلماء.
تصانيفه:
"جواهر البحرين في تناقض الحبرين" فرغ منه في سنة خمس وثلاثين، و"التنقيح على التصحيح" فرغ منه في سنة سبع وثلاثين، و"شرح المنهاج" للبيضاوي وهو أحسن شروحه وأنفعها فرغ منه في آخر سنة أربعين، و"الهداية في أوهام الكفاية" فرغ منه سنة ست وأربعين، و"المهمات" فرغ منها سنة ستين، و"التمهيد" فرغ منه سنة ثمان وستن و"طبقات الفقهاء" فرغ منه سنة تسع وستين، و"طراز المحافل في ألغاز المسائل" فرغ منه في سنة سبعين، و"كافي المحتاج في شرح منهاج النووي" في ثلاثة مجلدات، وصل فيه إلى المساقاة وهو شرح
الجزء: 1 - الصفحة: 70
حسن مفيد منقح، وهو أنفع شروح المنهاج، و"الكواكب الدري في تخريج مسائل الفقه على النحو"، و"تصحيح التنبيه"، و"الفتاوى الحموية"، و"اللوامع والبوارق في الجوامع والفوارق"، و"مسودة في الأشباه والنظائر"، و"شرح عروض ابن الحاجب"، وقطعة من "مختصر الشرح الصغير"، قيل: إنه وصل فيه إلى البيع و"شرح التنبيه" كتب منه نحو مجلد، و"كتاب البحر المحيط" كتب منه مجلدا.
وفاته:
توفي فجأة في جمادي الآخرة سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة، ودفن بتربته بقرب مقابر الصوفية.
قال الحافظ ابن حجر: رأيت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي كانت جنازته مشهودة تنطق له بالولاية.
الجزء: 1 - الصفحة: 71
فتح العزيز على كتاب الوجيز
للإمام أبي القاسم: عبد الكريم بن محمد القزويني الرافعي الشافعي، المتوفي: سنة 623، ثلاث وعشرين وستمائة.
وقد تورع بعضهم: عن إطلاق لفظ العزيز مجردا على غير كتاب الله تعالى، فقال: فتح العزيز، وهو: الذي لم يصنف في المذاهب مثله.
وله شرح آخر أصغر منه وأخصر.
وقد اختصر الشيخ محيي الدين: يحيى بن شرف النووي، المتوفي: سنة 677، سبع وسبعين وستمائة، (كتاب الروضة)، من شرح الرافعي كما ذكر في: تهذيبه.
وقد اختصر: الشيخ الإمام: إبراهيم بن عبد الوهاب الزنجاني، المتوفي: سنة 655 (الشرح الكبير) وسماه: (نقاوة فتح العزيز)، فرغ منه: في شعبان سنة 625، خمس وعشرين وستمائة.
قال فيه بعد مدح الرافعي:
وشرحه لكنه قد بسط فيه الكلام وكاد يفضي بالناظر فيه إلى الملال فأردت اختصاره مع جواب ما أورده من السؤالات والإشارة إلى حل إشكاله.
انتهى، وكان بدأ في تصنيفه: في حياة الرافعي.
واختصره أيضًا: ابن عقيل: عبد الله بن عبد الرحمن المصري الهاشمي العقيلي.
المتوفي: سنة 769، تسع وستين وسبعمائة.
وعليه حاشية: مسماة: (بالدر العظيم المنير في شرح إشكال الكبير).
لمحمد ابن أحمد المعروف: بابن الربوة.
و (نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير).
لجلال الدين السيوطي.
المتوفي: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة.
الجزء: 1 - الصفحة: 72
وصنف: شمس الدين: محمد بن محمد الأسدي القدسي.
المتوفى: سنة 808، ثمان وثمانمائة.
تعليقه:
سماها: (الظهير على فقه الشرح الكبير).
في: أربع مجلدات.
و (ضوء المصباح المنير لغريب الشرح الكبير).
كما مر في: الميم.
وخرج: ابن الملقن: عمر بن علي.
المتوفي: سنة 804، أربع وثمانمائة.
أحاديثه: في كتاب: سماه: (البدر المنير).
في: سبع مجلدات.
ثم لخصه: في مجلدين.
وسماه: (الخلاصة).
ثم انتقاه: في جزء.
وسماه: (المنتقى).
ولخصه: ابن حجر العسقلاني.
كما ذكره في تخريج أحاديث: (الهداية).
أنه لخص تخريج الأحاديث التي ضمنها (شرح الوجيز للرافعي).
وتوفي: سنة 852، اثنتين وخمسين وثمانمائة.
وخرج أحاديثه أيضًا.
بدر الدين ابن جماعة.
المتوفي: سنة 767، سبع وستين وسبعمائة.
وبدر الدين: محمد بن عبد الله الزركشي.
المتوفي: سنة 794. وشهاب الدين: أحمد بن إسماعيل.
المتوفي: سنة 815، خمس عشرة وثمانمائة.
خرجه أيضًا.
الجزء: 1 - الصفحة: 73
الروضة في الفروع (روضة الطالبين وعمدة المتقين)
للإمام محيي الدين أبي زكريا: يحيى بن شرف النووي.
المتوفي: سنة 676، ست وسبعين وستمائة.
قال في تهذيبه: (وهو الكتاب الذي اختصرته من: شرح (الوجيز) للرافعي.
انتهى.
واختصره: الشيخ برهان الدين: إبراهيم بن موسى الكركي الشافعي المتوفي: سنة 853، ثلاث وخمسين وثمانمائة.
وقد اعتنى عليه جماعة من الشافعية فشرحوه.
وكتب عليه.
الشيخ زين الدين: عمر بن أبي الحزم الكناني.
المتوفي: سنة 738، ثمان وثلاثين وسبعمائة.
حاشية.
وقد ناقش فيه النووي.
فأجابه: تقي الدين: علي بن عبد الله الكافي السبكي.
وعليه نكت.
لعز الدين: محمد بن أبي بكر المعروف: بابن جماعة.
المتوفي: سنة 819، تسع عشرة وثمانمائة.
وكتب: جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفي: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة.
الحاشية.
المسماة: بأزهار الفضة.
وهي الكبري.
كتب منها: الحواشي الصغرى.
وله: الينبوع فيما زاد على الروضة من الفروع.
وله: مختصر الروضة.
مع زوائد كثيرة.
تسمى: الغنية.
ولم يتم، وله: (العذاب المسلسل في تصحيح الخلاف المرسل) في الروضة وقد اختصر الأصل مجردا من الخلاف.
وسماه: العنبر.
مع ضم زيادات.
ثم نظم: الروضة.
وسماه: الخلاصة.
كتب منها: من الأول إلى الحيض ومن الخراج إلى السرقة.
وشرح هذا النظم.
وسماه: رفع الخصاصة.
الجزء: 1 - الصفحة: 74
واختصر الروضة.
الشيخ: شرف بن عثمان العزي.
المتوفي: سنة 799، تسع وتسعين وسبعمائة.
(مع زيادات أخذها من المنتقى).
وسماه: (المقتصر).
واختصره: جمال الدين: محمد بن أحمد الشربشي.
المتوفي: سنة 769، تسع وعشرين وسبعمائة.
والشيخ: (1/ 930) شمس الدين الحجاري الأنصاري من المتأخرين.
واختصره أيضًا: محمد بن عبد المنعم المعروف: بابن السبعين.
المتوفي: سنة 741، إحدى وأربعين وسبعمائة.
وعلق: برهان الدين: إبراهيم بن أحمد البيجوري.
حاشية.
وتوفي: سنة خمس وعشرين وثمانمائة.
وصنف: الشيخ شهاب الدين: أحمد بن حمدان الأذرعي.
(التوسط والفتح بين الروضة والشرح).
توفي: سنة 783، ثلاث وثمانين وسبعمائة.
واختصره: الشيخ شهاب الدين ابن أرسلان: أحمد بن الحسن الرملي الشافعي.
المتوفي: سنة 844، أربع وأربعين وثمانمائة.
وصححه: ابن حجر.
المتوفي: سنة 852، اثنتين وخمسين وثمانمائة .. في ثلاث مجلدات.
واختصره: نجم الدين: عبد الرحمن بن يوسف أَبو القاسم الأصبهاني.
المتوفي: سنة 751، إحدى وخمسين وسبعمائة.
وعليها حاشية: للشيخ سراج الدين: عبد الرحمن بن عمر بن أرسلان البلقيني، المتوفي: سنة 805، خمس وثمانمائة.
ولم يكملها.
وجمعها: ولده علم الدين: صالح.
المتوفي: سنة 868، ثمان وستين وثمانمائة.
ولنجم الدين: سليمان بن عبد القوي الحنبلي.
المتوفي: سنة 710،
الجزء: 1 - الصفحة: 75
عشرة وسبعمائة.
مختصر الروضة (أيضًا).
وشرحها.
واختصره: شرف الدين: إسماعيل بن أبي بكر بن المقري.
المتوفى: سنة 836، ست وثلاثين وثمانمائة (839). وجرده من الخلاف.
وسماه: (الروض).
وعليه مهمات: للشيخ جمال الدين: عبد الرحيم بن حسن الإسنوي المتوفي: سنة 772، اثنتن وسبعين وسبعمائة.
وقد استدرك عليه: زين الدين: عبد الرحيم بن الحسن العراقي.
المتوفي: سنة 806، ست وثمانمائة.
وسماه: (مهمات المهمات).
ولابن الوكيل: أحمد بن موسى: (مختصر المهمات).
وتوفي: سنة 791، إحدى وتسعين وسبعمائة.
و (التاج في زوائد الروضة على المنهاج).
لنجم الدين: محمد بن عبد الله بن قاضي عجلون.
المتوفي: سنة 876، ست وسبعين وثمانمائة.
واختصر: الشيخ شمس الدين: محمد بن محمد القيلوبي الشافعي الروضة (اختصارا حسنا): وتوفي: سنة 849، تسع وأربعين وثمانمائة.
الجزء: 1 - الصفحة: 76
المهمات على الروضة فى الفروع
للشيخ جمال الدين: عبد الرحيم بن حسن الإسنوي الشافعى.
المتوفي: سنة 772، اثنتين وسبعين وسبعمائة.
وعليها تتمات: للشريف عز الدين: حمزة بن أحمد (2/ 1915) الدمشقى الحصنى الشافعى.
المتوفي: سنة 874، أربع وسبعين وثمانمائة.
وعليها تعقبات: للشيخ الشهاب: أحمد بن العماد الأقفهسى.
المتوفي: سنة 808، ثمان وثمانمائة سماه: (التعليق على المهمات).
أكثر فيها من تخطئته ونسبه لسوء الفهم وفساد التصور مع قوله: إنه قرأ الأصل على مصنفه.
واعتذر عنه بعضهم وقالوا: لو أورد الكلام ساذجا لم يلتفتوا إليه لكون الإسنوي عندهم أجل وأعلم انتهى.
واستدرك عليها: زين الدين: عبد الرحيم بن الحسين العراقي الحافظ المتوفي: سنة 806، ست وثمانمائة.
وسماه: (مهمات المهمات).
وعلق عليها: الشيخ شهاب الدين: أحمد بن حمدان الأذرعي.
المتوفي: سنة 783، ثلاث وثمانين وسبعمائة.
ولم يكمله.
وعليه تعلقات: لأحمد بن عماد.
المتوفي: سنة 808.
ورتبها: علاء الدين: مغلطاي بن قليج بن عبد الله المصري الحنفي المتوفي: سنة 762، اثنين وستين وسبعمائة.
على: أبواب الفقه.
الجزء: 1 - الصفحة: 77
وكتب الشيخ سراج الدين:
عمر بن رسلان البلقيني.
المتوفي: سنة 805، خمس وثمانمائة.
عليها حواش: سماها: (معرفة الملمات برد المهمات).
واختصرها: أَبو زرعة: أحمد بن عبد الرحيم العراقي.
مع إضافة (حواشي البلقيني).
وتوفي: سنة 726، ست وعشرين وسبعمائة.
واختصرها: ابن الوكيل: أحمد بن موسى.
المتوفي: سنة 791، إحدى وتسعين وسبعمائة.
وشرحها: الشيخ شرف الدين: عيسى بن عثمان الغزي.
المتوفي: سنة 799، تسع وتسعين وسبعمائة.
سماه: (مدينة العلم).
واختصرها أيضًا: الشيخ شمس الدين: محمد بن عبد الله الصرخدي.
المتوفي: سنة 792، اثنى وتسعين وسبعمائة.
والشيخ شهاب الدين: أحمد بن عبد الله الغزي.
المتوفي: سنة 822، اثنين وعشرين وثمانمائة.
لخصها تلخيصا حسنا.
و(تلخيص المهمات).
لتقي الدين أبي بكر بن محمد الحصني الشافعي المتوفي: سنة 829، تسع وعشرين وثمانمائة وعلى (المهمات نكت).
للقاضي تقي الدين أبي بكر: أحمد بن شهبة الدمشقي.
المتوفي: سنة 851، إحدى وخمسين وثمانمائة.
و(مهمات المهمات).
للشيخ سراج الدين أبي حفص: عمر بن محمد اليمني المعروف:
الجزء: 1 - الصفحة: 78
بالفتى.
المتوفي: سنة 887، سبع وثمانين وثمانمائة اختصر فيها (المهمات) اختصارا حسنا اقتصر فيه على ما يتعلق (بالروضة) خاصة مع مباحثات مع الإسنوي واستدراك كثير وله (التبكيتات الواردات على مواضع من المهمات).
الجزء: 1 - الصفحة: 79
صور من المخطوطات
الجزء: 1 - الصفحة: 81
لوحة العنوان من النسخة (أ)
الجزء: 1 - الصفحة: 83
لوحة الأولى من النسخة (أ)
الجزء: 1 - الصفحة: 84
لوحة الأخيرة من النسخة (أ)
الجزء: 1 - الصفحة: 85
لوحة بيانات من النسخة (ب)
الجزء: 1 - الصفحة: 86
لوحة العنوان من النسخة (ب)
الجزء: 1 - الصفحة: 87
اللوحة الأولى من النسخة (ب)
الجزء: 1 - الصفحة: 88
اللوحة الأخيرة من النسخة (ب)
الجزء: 1 - الصفحة: 89
لوحة العنوان من النسخة (ج)
الجزء: 1 - الصفحة: 90
اللوحة الأولى من النسخة (ج)
الجزء: 1 - الصفحة: 91
اللوحة الأخيرة من النسخة (ج)
الجزء: 1 - الصفحة: 92
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صلي الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم