المهمات في شرح الروضة والرافعيصفحات 360-381

عنه، ويلزم عليه الحكم ببطلان رضى [توكيل] 1 المرأة [الولي] 2 بالتوكيل في النكاح قبل توكيل الولي [إذن المرأة] 3 وكل ذلك محتمل.
ووجه المساهلة إقامة دوام الإذن [التوكيل] 4 مقام الإبتداء تعلقًا بعمومه، وأنه إن لم يعمل في الحال فليقدر مضافًا إلى وقت التوكيل [الإذن] 5، هذا آخر ترتيبه.
والذي وقع لي عليه أن هذا الوجه الذي بني الشيخ عليه هذا الكلام نسبه الإمام إلي بعض الضعفة، فكيف يمكن التزام الأصحاب بمقتضاه، ثم لو صححناه لم يكن مساقه مشعرًا بما ذكره، بل مصرحًا به، لأن الوكالة إذا ارتفعت علم بالقطع أنها لا تعود إلا بتوكيل جديد.
وإذا كان كذلك لم يحسن حمل كلام الغزالي على ذلك.
نعم ما ذكره صحيح بناء على اختيار هذا الوجه، هذا آخر كلام ابن الرفعة.
وما ذكره من أن الغزالي عبر بقوله: ومساق كلام الأصحاب إذا جعلناه مفرعًا علي ذلك الوجه الضعيف، يكون أخذه منه بالتصريح لا بالإشعار، ومن كلام بعضهم لا كلام جميعهم.
فحاصله اعتراض أخر على الغزالي، فإن كلامه لا ينتظم على صورته قطعًا، ولما ذكره الإمام فرعه على ما قلناه فعلمنا أنه مراده.

قوله: ولو باع بثمن المثل فزاد راغب قبل التفرق فليفسخ البيع.
انتهى.
والتعبير بقوله: (قبل التفرق) ذكره في "المحرر" و"الشرح الصغير" أيضًا وهو تعبير ناقص، وكان ينبغي أن يقول: قبل انقضاء الخيار ليعم خياري المجلس والشرط، فإن حكمهما في هذا سواء كما نقله النووي عن صاحب "الشامل" وغيره.
[قوله: ] 1 فعلى هذا لو بدا للراغب نَظر، نُظر إن كان قبل التمكن من البيع منه: فالأول بحاله، وإن كان بعده فقد ارتفع ذلك البيع، فلابد من [بيع جديد، ثم قال بعده من غير فاصل: وفي طريقة الصيدلاني أنه] 2 إذا بدا له بأن البيع الأول بحاله كما لو بذل الابن الطاعة لأبيه في الحج وجعلناه مستطيعًا، ثم رجع عن الطاعة قبل أن يحج أهل بلده فإنا نتبين عدم الوجوب.
انتهى كلامه.
وهذا المنقول عن الصيدلاني محله إذا كان قبل التمكن من البيع، وإلا لم يصح التعليل المذكور.
وحينئذ فيصير مكررًا لا وجهًا آخر، فإنه قد جزم أولًا بأنه لا ينفسخ.
وحذف في "الروضة" التعليل وأثبت المقالة، فأوهم الواقف عليه أنه وجه آخر فيما إذا تمكن، وليس كذلك.

قوله: وأشار الإمام في المسألة إلى شيء آخر، وهو أن الوكيل في البيع لو باع ثم فسخ البيع هل يمكنه من البيع مرة أخرى؟ فيه اختلاف.
انتهى.
واعلم أن في هذه المسألة -وهي فسخ البيع الصادر من الوكيل- تفصيلًا اذكره في آخر الباب الثاني من أبواب الوكالة، يتعين الوقوف عليه،

حاصله أن الصحيح في مسألتنا، وهي فسخ البيع قبل انقضاء الخيار جواز البيع ثانيًا فافهمه، فإنه مهم.

قوله: وأصح الوجهين، أن مؤنة الرهن على الراهن، يقوم بها من خالص ماله.
ثم قال ما نصه، وإذا قلنا بالأصح فلو لم يكن للراهن شيء، أو لم يكن حاضرًا، باع الحاكم جزءًا من المرهون.
انتهى كلامه.
تابعه في "الروضة" على التعبير بذلك أيضًا، والمراد بقوله: أو لم يكن حاضرًا، إنما هو المال فافهمه.
ولا يصح عوده على الراهن، وإن كان هو مقتضى الكلام، لأنه يقتضي أنه إذا لم يكن حاضرًا، وكان له مال أن الحاكم لا يقوم بالمؤنة من ماله، بل من المرهون، وهو خلاف القواعد.
ولعل أحدًا لا يقول بذلك، ولا يمكن حمل كلامه على ما إذا لم يكن حاضرًا مع كونه لا مال له، لأنه لا أثر مع فقدان المال لحضوره ولا لغيبته، وأيضًا فيكون تكرارًا لا قسمًا آخر.

قوله: ولو ذبح الدابة وبزغها.
اعلم أن التوديج: فتح الودجين حتي يسيل الدم وهو في الدابة بمنزلة الفصد في الآدميين.
والبزغ أصله الشق، ولهذا يقال: بزغت الشمس إذا طلعت، والمراد هنا فتح الماء إذا نزل في الحافر يقال: بزغ البيطار بالتشديد.

قوله: وإن كان يخاف من المداواة، فعن أبى إسحاق أن للمرتهن المنع.
وقال أبو على الطبري: لا يمنع، واختاره القاضي أبو الطيب.
انتهى.
والأصح هو الثاني، كذا قاله في "الروضة".

قوله: وله ختان العبد والأمة.
قال في "الروضة": كذا أطلق أكثر الأصحاب أو كثيرون، منهم جواز الختان من غير فرق بين الصغير والكبير.
وصرح المتولي والشيخ نصر بأنه لا فرق، فقال صاحب "المهذب" ومن تابعه: يمنع من ختان الكبير دون الصغير لخوف التلف.
وهذا ظاهر نصه في "الأم" و"المختصر"، ويؤيده أنهم عدوا عدم الختان عيبًا في الكبير دون الصغير، كما سبق هذا كلام "الروضة".

قوله: في طلب النجعة.... إلى آخره.
النُّجعة -بضم النون- هو الذهاب للانتفاع بالكلأ ونحوه.

قوله: [الثاني] 1: إن كل عقد يقتضي صحيحه الضمان، فكذلك فاسده، وما لا يقتضي صحيحه الضمان فكذلك فاسده.... إلى آخره.
اعلم أن المراد بهذه القاعدة أن كل ما لا يقتضي صحيحه الضمان بعد التسليم كالرهن والعين المستأجرة والهبة لا يقتضيه أيضًا فاسده، لأنه لا جائز أن يكون الموجب له هو العقد، لأنه لا يقتضيه ولا اليد، لأنها إنما حصلت بإذن المالك، وما يقتضي صحيحه الضمان بعد التسليم كالبيع والقرض والعمل في القراض والإجارة، فيقتضي فاسده أيضًا الضمان، لأنه أولى بذلك.
إذا علمت ذلك ففيه أمور: أحدها: أنه يستثني من الطرد مسائل.
الأولى: إذا قال: قارضتك على أن الربح كله لي، فالصحيح أنه قراض فاسد، ومع ذلك لا يستحق العامل أجرة على الصحيح فيه.

الثانية: إذا صدر عقد الذمة من غير الإمام فإنه لا يصح على الصحيح، ولا جزية فيه على الذمي في أشبه الوجهين.
وعلله الرافعي بأن القبول ممن لا يقبل الإيجاب لغو، وكأنه لم يقبل شيئًا، وهذه العلة [نافعة] 1 في مواضع فاستحضرها، ولهذا إذا وهب الغاصب العين المغصوبة لشخص لا يعلم الحال فتلفت، فإن القرار على المتهب في أصح القولين، لأنه أخذه للتملك.
والثاني: على الغاصب، لأن يد المتهب ليست يد ضمان، كذا ذكره الرافعي في باب الغصب، بخلاف ما إذا أجر أو رهن، ونحو ذلك، فإن القرار على المؤجر في الأصح لتغريره كما ذكره في الباب الثالث من الرهن.
وقد علم بما ذكرناه أن المراد بما ذكره إنما هو عند صدور التصرف الفاسد من المالك.
وقيل: لكل سنة دينار كما لو فسد عقد الإمام.
الثالثة: إذا استأجر أبو الطفل أمة لإرضاعه وقلنا: لا يجوز، فهل تستحق أجرة المثل؟ فيه وجهان، الأصح في "الروضة": أنها لا تستحق.
ذكره قبيل باب الجنايات.
الرابعة: إذا ساقاه على أن الثمرة جميعها لرب المال، فإنه كالقراض على ما قاله الرافعي، [وحينئذ] 2 فتكون فاسدة ولا يستحق أجرة.
الخامسة: إذا ساقاه علي وَدِي 3 ليغرسه، ويكون الشجر بينهما أو

ليغرسه ويبيعهما مدة والثمرة بينهما، فالصحيح فسادها.
ثم إن كانت الثمرة لا تتوقع في هذه المدة، ففي استحقاق أجرة المثل الوجهان في اشتراط الثمرة كلها للمالك، كما قاله الرافعي.
قال: وهكذا إذا ساقاه علي ودى مغروس وقدر مدة لا يثمر فيها في العادة.
السادسة: إذا قال الإمام لمسلم: إن دللتني على القلعة الفلانية فلك منها جارية، ولم يعين الجارية فالصحيح الصحة، كما لو جرى مع كافر.
فإن قلنا: لا تصح هذه الجعالة، لم يستحق أجرة، ويستثني من العكس الشركة، فإنها إذا كانت صحيحة لا يكون عمل كل واحد منهما في مال صاحبه مضمونا عليه.
وإذا كانت فاسدة يكون مضمونًا كما ذكره الرافعي في بابه.
وأيضًا فلو غصب سلعة ورهنها أو أجرها فتلفت في يد الآخذ، كان للمالك مطالبته على الصحيح، وإن كان إقرار الضمان على الغاصب.
الثاني: أن ما لا يقتضي صحيحه الضمان إذا صدر من السفيه والصبي، يكون مضمونًا أيضًا مع فساده.
الثالث: أن [المراد من هذه القاعدة التسوية بين الصحيح والفاسد في أصل الضمان لا في الضامن ولا في المقدار، فإنهما قد لا يتساويان.
أما الضامن فلأن الولي إذا استأجر للصبي على عمل استئجارًا فاسدًا ففعله الأجير للصبي، فتكون الأجرة على الولي لا على الصبى، كما صرح به البغوي في "فتاويه" بخلاف الصحيحة.
وأما المقدار فلأن صحيح البيع مضمون بالثمن، وفاسده بالقيمة أو المثل، وصحيح القرض مضمون بالمثل مطلقًا، وفاسده بالمثل أو القيمة.

وصحيح القراض والمساقاة والإجارة والمسابقة ونحوها مضمون بالمسمى وفاسدها بأجرة المثل.

قوله: ولو رهنه أيضًا وأذن له في الغراس بعد شهر فهي بعد الشهر عارية، وقيل: أمانة، ثم قال: وقوله في "الكتاب": فهو بعد الغراس عارية، يجب تأويله لأنه بعد الشهر عارية غرس أم لم يغرس.
انتهى كلامه.
واعلم أن اليد في الرهن للمرتهن، والقبض فيها لا يقتضي الضمان وحينئذ فمجرد إذن المالك في الإنتفاع لا يقتضي كونه مستعيرًا فلا اعتراض إذًا على الغزالي.
ولا يصح مع ذلك أيضًا حكمه بالضمان مطلقًا بعد الشهر.
ولهذا قال ابن أبى الدم: منقول الأصحاب أنه لا ضمان مطلقًا، ثم حكى احتمالًا أنه إذا قبضه على هذا القصد يكون ضامنًا بعد الشهر مطلقًا.
ثم قال: وهذا [خيال] 1 باطل.
نعم: جزم ابن الرفعة في "المطلب" بهذا التفصيل.

قوله في "الروضة": فرع: إذا ادعى المرتهن تلف الرهن في يده، قبل قوله مع يمينه.
انتهى كلامه.
وإطلاقه دعوى التلف محله إذا لم يذكر للهلاك سببًا، أو ذكر سببًا خفيًا.
فإن ذكر سببًا ظاهرًا، فلابد فيه من تفصيل مذكور في الوديعة، كذا قاله الرافعي في آخر الكلام وأهمله المصنف.

قوله: وما دام الدين في ذمة الجاني، هل يقال بأنه مرهون؟ فيه خلاف.

قال في "الروضة": الأرجح أنه مرهون.

قوله: كما لو جني على العبد المستأجر والمودع يكون الخصم فيه المالك.
انتهى.
وما ذكره في المودع من أن المخاصم المالك دون المودع عنده، قد جزم به أيضًا في أثناء الباب الثالث من أبواب الإجارة، وفي كتاب السرقة، لكنه خالفهما في كتاب الحج في باب محظورات الإحرام في الكلام على الحلف فجزم هناك بأن له المخاصمة، وقد سبق لفظه هناك فراجعه.

قوله: فلو قعد الراهن عن الخصومة فقولان في أن المرتهن هل يخاصم؟ قال في "التهذيب": أصحهما [عن الأصحاب] 1 وبه قال القفال -رحمه الله- أنه لا يخاصم.
انتهى.
فيه أمران: أحدهما: أن ما ذكره هنا من حكاية الخلاف قولين، ذكره أيضًا في "الشرح الصغير" لكن حكاه في "المحرر" وجهين، فقال: في أصح الوجهين.
هذا لفظه.
وكذلك في هذا "الكتاب" -أعنى "الشرح الكبير"- في أثناء الباب الثالث من أبواب الإجارة وستعرف لفظه هناك وتقف فيه أيضًا على فائدة أخرى فراجع ذلك.
ووقعت هذه المواضع للشيخ محيى الدين كما وقعت للرافعي.
الأمر الثاني: أن الرافعي قد جزم في آخر الدعاوى بأن للمرتهن أن يخاصم، علي عكس ما دل عليه كلامه هنا وفي باب الإجارة، ذكر ذلك في الباب الأول المعقود لمسائل منثورة، وسوف أذكر لفظه في موضعه إن شاء الله تعالى.

فتلخص أنه اختلف كلامه في هذه المسألة من ثلاثة أوجه.
واعلم أن غرماء المفلس هل يدعون؟ وإذا ادعى المفلس وامتنع عن اليمين هل يحلفون؟ فيه طريقان: أصحهما: القطع بالمنع.
والثاني: فيه قولان، فيسأل عن الفرق بينهم وبين المرتهن.

قوله: وإذا ثبتت الجناية، فإن كانت عمدًا فللراهن أن يقبض ويبطل حق المرتهن، وإن عفى عن القصاص ثبت المال، إن قلنا: مطلق العفو يقتضي المال وإلا لم يجب وهو الأصح.
كذا قاله في "التهذيب".
وإن عفى علي أن لا مال، فإن قلنا: موجب العمد أحد الأمرين لم يصح عفوه عن المال، وإن قلنا: موجبه القود، فإن قلنا: ] 1 العفو المطلق لا يوجب المال لم يجب شيء.
وإن قلنا: يوجبه فالأصح: أنه لا يجب أيضًا لأن الفعل لم يوجبه وإنما يجب بعفوه وذلك نوع اكتساب، ولا يجب عليه الإكتساب للمرتهن.
ثم قال بعده: وإن لم يقبض ولم يعف فقيل: يجبر على أحدهما، وقيل: إن قلنا: موجبه أحد الأمرين وإلا فلا، لأنه يملك إسقاطه فتأخيره أولى بأن يملكه.
انتهى.
قال في "الروضة" ينبغي أن يقال: إن قلنا: إذا عفى على أن لا مال، لا يصح أجبر، وإلا فلا.

قوله: فأما إذا أحبلت بعد الرهن فإن قلنا: الحمل لا يعلم بيعت حاملا وهو كالسمن.
وإن قلنا: يعلم.
فلا يكون مرهونًا، ويتعذر بيعها لأن [استثناء] 2 الحمل متعذر، ولا سبيل إلى] 3 بيعها حاملًا، وتوزيع الثمن، لأن الحمل

لا تعرف قيمته.
انتهى.
وما ذكره من تعذر البيع لأجل عدم دخول الحمل، وتبعه على إطلاقه في "الروضة" عجيب، فإن المديون إذا امتنع من الوفاء من جهة أخرى أجبره الحاكم على بيعها، إن لم يكن له مال غيرها، أو بيع ما شاء من أمواله إما هي أو غيرها، إن كان له ذلك: لأن الحاكم يجبره عليه عند عدم الرهن فمع وجوده أولى، ثم إن تساوى الثمن والدين فلا كلام.
وإن فضل من الثمن شئ أخذه المالك، وإن نقص طولب بالباقي، فكيف يجيء إطلاق التعذر؟، وقد نص الشافعي في "الأم" على أن الراهن لو سأل بيعها وتسليم الثمن كله إلى المرتهن كان له ذلك.
إذا علمت ذلك فنقول: صورة المسألة إذا تعلق بالحمل حق ثالث بفلس أو موت أو وصية به، أو تعلق الدين برقبة الأم دون ذمة مالكها كالجانية والمعارة للرهن ونحوه.

قوله: الثانية: لو جنى المرهون خطأ على طرف من يرثه السيد [كأبيه] 1 وعمه ثبت المال، فإن مات قبل الاستيفاء وورثه السيد فوجهان: أصحهما عند الصيدلاني والإمام: أنه كما لو انتقل إليه سقط، ولا يجوز أن يثبت له على عبده استدامة الدين كما لا يجوز ابتداؤه.
والثاني: -وهو الذي أورده العراقيون-: أنه لا يسقط، وله بيعه فيه كما كان للمورث، ويحتمل في الاستدامة ما لا يحتمل في الابتداء.
وشبه الأصحاب الوجهين بالوجهين في ما إذا ثبت له دين على غيره، ثم ملكه هل يسقط؟ انتهي ملخصًا.
فيه أمران: أحدهما: أن ظاهره يشعر برجحان الثاني من جهة النقل في مسألة الجناية، لكنه صرح بتصحيح الأول في "الشرح الصغير" فقال:

أصحهما: أنه يسقط كما انتقل إليه.
الأمر الثاني: أن الراجح في المسألة الثانية -وهي ملك المديون- أنه لا يسقط كذا صححه الرافعي في الطرف الخامس من كتاب النكاح في الفصل الخامس منه المعقود لنكاح العبد والأمة.
وترجمه في "الروضة" بالباب الحادي عشر، فقال ما نصه: وأصحهما: أنه يبقي كما كان، لأن للدوام من القوة ما ليس للابتداء.
هذا لفظه.
وذكر في "الشرح الصغير" أيضًا هناك مثله، وفي الفرق بينهما نظر.
وقد نص الشافعي - رضي الله عنه - في "البويطي" على ما يوافق كلام الرافعي -أعني في "الكبير"- فقال في باب الرهن الأول ما نصه: قال -يعني الشافعي-: فإن جنى على مكاتبه فقتله، إن كان نفيسًا فسبيله سبيل عبد السيد، وهو رهن بحاله، وإن كان جرحًا فللمكاتب [القود] 1 والعفو عن المال، وهو في ذلك كالأجنبي إلا أن يمضي الحكم فيه حتى يعجز المكاتب أو يموت، فيكون للسيد من ذلك ما كان للمكاتب، لأنه إنما ملكت بملك المكاتب.
هذا لفظه بحروفه.

قوله: ولو قتل المرهون عبدًا للسيد مرهونًا عند آخر وقلنا: موجبه القود، فعفى بغير مال، فإن قلنا: مطلق العفو لا يوجب المال، لم يثبت شيء، وكذا إن قلنا: يوجبه في أصح الوجهين في "التهذيب" لأن القتل غير موجب، فعفوه المطلق أو على مال نوع اكتساب للمرتهن، وليس عليه ذلك.
انتهى.
والصحيح ما قاله البغوي، كذا صححه النووي في أصل "الروضة".

قوله: ولو استعار عبدًا من مالكين فرهنه، ثم إذا نصف الدين عن نصيب أحدهما بعينه، ففي انفكاكه ثلاثة أقوال: ثالثها: إن علم المرتهن أن

العبد لمالكين انفك، وإلا فلا.
وفي "عيون المسائل" ما يدل على أن الأظهر الانفكاك.
انتهى.
قال في "الروضة": صرح أيضًا صاحب "الحاوي" وغيره بأن الانفكاك أظهر.

قوله: ولو رهن عبدًا بمائة، ثم مات عن اثنين فقضى أحدهما حصته، ففي انفكاك نصيبه قولان: أصحهما: لا ينفك، لأن الرهن صدر أولًا من واحد، ولو مات من عليه دين وتعلق الدين بتركته فقضى بعض الورثة نصيبه.
قال الإمام: لا يبعد أن يخرج إنفكاك نصيبه من التركة على قولين، بناء على أن أحد الورثة لو أقر بالدين، وأنكر الباقون هل على المقر أداء جميع الدين من حصته من التركة؟.
وعلى هذا البناء فالأصح الانفكاك، فإن الجديد: أنه لا يلزمه أداء جميع الدين مما في يده من التركة، وأيضًا فإن تعلق الدين بالتركة إذا مات الراهن، إما أن يكون كتعلق الرهن أو كتعلق الأرش بالجاني، إن كان الأول فهو كما لو تعدد الراهن.
وإن كان الثاني، فهو كما لو جنى العبد فأدى أحد الشريكين نصيبه ينقطع التعلق عنه.
واعلم أن الحكم بانفكاك نصيبه إنما يظهره إذا كان ابتداء التعلق مع ابتداء تعدد الملاك.
ولو كان الموت مسبوقًا بالمرض فيكون التعلق سابقًا على ملك الورثة، فإن للدين أثرًا بينًا في الحجر على المريض، فيشبه أن يكون القول بانفكاك نصيبه كما في الصورة السابقة.
انتهى كلامه.

وما ذكره من كون الدين يقتضى الحجر على المريض إنما هو في التبرعات لا في مطلق التصرفات، ولهذا يجوز للمريض توفية بعض الديون، وإن أدى إلى حرمان الباقين، وستعرف ذلك مبسوطًا من كلام الرافعي في باب الوصية قبل الكلام على المسائل الحسابية بقليل.
واعلم أن النووي قد اعترض في "الروضة" على ما بحثه الرافعي هنا من أن هذا إنما يظهر إذا كان ابتداء التعلق مع ابتداء الأملاك.... إلى آخره.
فقال: الظاهر أن المسألة على إطلاقها، ثم قرره بتقرير عجيب حاصله: أنه فرق بين مسألتين بصورتهما.

قوله: ولو قال الراهن للمرتهن: بع المرهون لى واستوفِ الثمن، ثم أمسكه لنفسك، وقلنا بصحة قبضه لنفسه مما في يده بإذنه بعد قبضه للراهن، فهل يشترط إحداث فعل جديد من كيل أو وزن، كما لو عبرنا بالاستيفاء بدلًا عن الإمساك، فقال: ثم استوفه لنفسك أم لا يشترط ذلك، بل يكفى امساكه لنفسه؟ فيه وجهان: قال الإمام: أظهرهما: أنه لا يصح.
انتهى.
والصحيح ما صححه الإمام.
كذا صححه النووي في أصل "الروضة".

قوله: الرابعة: لو أطلق وقال: بعه، ولم يقل: لي، ولا لنفسك فوجهان: أصحهما: صحة الإذن والبيع ووقوعه للراهن، كما لو قال لأجنبي: بعه.
والثاني: المنع، وعللوه بمعنيين: أحدهما: أن البيع مستحق للمرتهن بعد حلول الحق، والكلام مفروض فيه، وإذا كان كذلك [يقيد] 1 الإذن به، وصار كأنه قال: بعه

لنفسك.
الثاني: أنه يتهم في ترك النظر استعمالًا للوصول إلى الدين.
وعلى التعليلين لو كان الدين مؤجلًا فقال: بعه، صح الإذن لعدم الاستحقاق والتهمة.
فإن قال: مع ذلك واستوف حقك من ثمنه، جاءت التهمة ولو قدر له الثمن لم يصح على التعليل الأول، ويصح على الثاني.
انتهى كلامه.
تابعه عليه في "الروضة" وفيه أمران: أحدهما: أن الحكم بمجيء التهمة فيما إذا أذن في استيفاء حقه من الثمن، كيف يستقيم مع أن غايته أنه وعد لا يجب الوفاء به، كما لو قال لغير المرتهن: خذ هذه العين فبعها واستوفِ دينك من ثمنها، فإن البيع والإذن صحيحان اتفاقًا.
فهذا مثله، بل أولى، لأن التهمة فيه أقوى لاستحقاقه المطالبة في هذه الحالة.
الأمر الثاني: أن الحكم بالصحة على التعليل بالتهمة، فيما إذا قيد الثمن إنما يستقيم إذا منعه من الزيادة أو كان المشتري معينًا.
أما إذا قال مثلًا: بعه بمائة ولم يمنعه من الزيادة، ولم يعين المشتري فوجد راغبًا بأكثر منها فإنه يجب عليه البيع في أصح الوجهين كما رجحه في الوكالة من "الشرح الصغير"، وصححه في "الروضة" هناك من "زياداته" ولم يصحح في "الكبير" شيئًا.

قوله: ولو رهن عبدين عند شخص واحد بدينين، فجني أحدهما على الآخر، فإن اختلف الدينان في الحلول أو التأجيل، فله نقل الوثيقة من المقتول إلى القاتل، وكذا إن اتفقا، ولكن اختلفا في القدر، وكان القتيل

مرهونًا بأكثرهما.... إلى آخره.
ثم قال: وقول الغزالي في "الوسيط": إن اختلاف جنس الدينين كاختلاف القدر، فهو وإن كان متجهًا في المعنى فمخالف لنص الشافعي والأصحاب كلهم، لأنه لا أثر لاختلاف الجنس.
انتهى كلامه.
واعلم أن الغزالي قد ذكر في "البسيط" ما يقتضي أنه لم يخالف المعروف فقال: وليس من الأعراض اختلاف الجنس مع الاستواء في مقدار المالية.
هذا لفظه.
وكذا قال في "النهاية" أيضًا، فدل على أن مراده في "الوسيط" إنما هو الغالب، وهو اختلاف القيمة عند اختلاف الجنس.
وقد أشار في "الروضة" إلى ذلك من غير أن يقف على كلام "البسيط" فيه، وكلام "الوسيط"، فقال: قلت: المراد باختلاف الجنس أن يكون أحدهما دنانير والآخر دراهم، واستويا في المالية بحيث لو [قوم] 1 أحدهما بالآخر لم يزد ولم ينقص، هذا لفظه.
وهو يقتضي حمل كلام "الوسيط" على ما إذا اتحدت القيمة، وهو خلاف ما ذكرناه من الجمع بين كلامه.

الباب الرابع: في النزاع بين المتعاقدين

قوله: ولو ادعى على اثنين أنهما رهنا، فزعم كل واحد منهما أنه ما رهن، وأن شريكه رهن وشهد عليه، فوجهان: أحدهما: لا تقبل شهادة واحد منهما، لأن المدعي يزعم أن كل واحد منهما كاذب.
وقال الأكثرون: تقبل، لأنهما ربما نسيا، وإن تعمدا فالكذبة الواحدة [لا توجب الفسق.
انتهى.
وما ادعاه من أن الكذبة الواحدة] 1 لا تقدح، إنما هو عند عدم انضمام غيرها إليها.
وأما هنا فعلى تقدير كذبه عمدمًا يكون جاحدًا لحق وجب عليه، فيفسق لذلك.

قوله في أصل "الروضة": فرع منصوص عليه في "المختصر": ادعى رجلان على رجل فقال كل واحد: رهنتنى عبدك هذا وأقبضتنيه، فكذب أحدهما وصدق الآخر، قضي بالرهن للمصدق، وفي تحليفه للمكذب قولان: أظهرهما: لا.
انتهي كلامه.
وما قاله من تصحيح عدم الحلف، قد عداه هنا -أعني في هذا الفصل- إلى مسائل كثيرة وهو سهو أو غلط، فإن الصحيح المذكور في الإقرار والدعاوى أنه يحلف للمكذب لأنه لو أقر له كان يغرم على الأصح فشرعنا تحليفه لاحتمال أن يرجع فيقر أو ينكل فيحلف المدعي، وحينئذ يغرمه.

وسبب الوهم الواقع في "الروضة": أن الرافعي قال: أصحهما: لا.
قاله في "التهذيب".
فأطلق النووي التصحيح على كثير من عادته في ذلك، غير باحث عن المسألة ولا ممعن فيها، فوقع في ذلك.
ولما نقل الرافعي عن صاحب "التهذيب" ما نقل، عقبه بما يرشد إلى أن الصحيح خلافه فقال: وهما مبنيان على أنه لو أقر بمال لزيد، ثم أقربه لعمرو هل يغرم قيمته لعمرو؟ فيه قولان.
هذا لفظ الرافعي.

قوله في المسألة: وإن صدقهما جميعًا، نظر إن لم يدعيا السبق، أو ادعاه كل واحد منهما، وقال المدعى عليه: لا أعرف السابق منكما فصدقاه فوجهان: أحدهما: أنه يقسم الرهن بينهما.
وأصحهما: أنه يحكم ببطلان العقد، كما إذا زوج وليان من شخصين ولم يعرف السابق منهما.
انتهى كلامه.
وما ذكره في النكاح [ليس] 1 على إطلاقه، [بل] 2 إن لم يعرف السابق منهما بالكلية، فالأمر على الصحيح كما قاله من البطلان، وإن عرف ونسي فالصحيح التوقف، وينبغي إتيان هذا التفصيل أيضًا في الرهن.

قوله من "زوائده": ولو قال المدعى عليه: رهنته عند أحدكم ونسيت.
حلف على نفى العلم.
فإن نكل ردت عليهما، فإن حلفا، أو نكلا يفسخ العقد على المذهب الذي قطع به الجماهير في الطرق، ونقله الإمام وغيره عن الأصحاب، وخرج وجه: أنه لا ينفسخ، بل يفسخه الحاكم، وبهذا الوجه قطع صاحب

"الوسيط"، وهو شاذ ضعيف.
وإن حلف الراهن على نفي العلم، تحالفا على الصحيح كما لو نكل، وفي وجه: أنهيت الخصومة.
والله أعلم.
وما نقله النووي -رحمه الله- هنا عن الإمام سهو، فإن الإمام لم يذكر ذلك إلا فيما إذا صدقهما جميعًا في الرهن، وادعى نسيان السابق، وتعبيره بقوله: تحالفا موهم، وليس [المراد التحالف المصطلح عليه، بل] 1 المراد أن كلًا منهما يحلف.

قوله أيضًا في أصل "الروضة": ويجري مثل هذا التفصيل فيما إذا اختلف البائع [والمشتري] 2، حيث كان للبائع حق الحبس وصادفنا المبيع في يد المشتري، وادعى البائع أنه أعاره أو أودعه، لكن الأصح هنا: حصول القبض لقوة يده بالملك.
وهذا تفريع على أنه لا يبطل حق الحبس بالإعارة والإيداع، وفيه خلاف سبق.
انتهى كلامه.
وما ادعاه من بطلان حق الحبس في المبيع بإعارته صحيح، وقد سبق في البيع كما أشار إليه.
وأما دعواه أن الخلاف قد سبق أيضًا في الإيداع فغلط، لم يتقدم له ذكر لا في البيع، ولا في غيره.
بل المجزوم به هناك: أنه لا يبطل.
وعبارة الرافعي لا يرد عليها شيء، فإنه قال: وهذا تفريع على أن حق الحبس لا يبطل بالإعارة والإيداع عند المشتري، وفيه وجهان.
هذا

لفظه، ولم يعبر بقوله: (سبق).
والخلاف الذي ذكره هنا ثابت، صرح به إمام الحرمين في باب الرهن والحميل، فقال: إن في بطلانه وجهين مرتبين على الوجهين في العارية، فمنهم من يقول: الإيداع أولى بالبطلان، من جهة أنه يبعد أن يحفظ المالك ملكه لغيره.
ومنهم من جعل الإيداع أولى بأن لا يبطل، فإنه ليس فيه تسليط أصلًا، وفي الإعارة تسليط.

قوله: ولو أقر الراهن بالقبض، ثم قال: لم يكن إقراري عن حقيقة، وطلب يمين المرتهن، فله تحليفه إن ذكر تأويلًا، وإن لم يذكر، ففي تحليفه خلاف.... إلى آخره.
والصحيح: أن له ذلك، كذا صححه الرافعي في "المحرر"، وقال في "الروضة": إنه أفقه وأصح.

قوله: أحدهما: إقرار الراهن بأن العبد المرهون كان قد أتلف مالًا أو جني على نفس جناية توجب المال، إذا صدقه المجني عليه وادعاه، لا يقبل على المرتهن في أصح القولين.
ثم قال: ويجري القولان فيما لو قال: كنت غصبته أو اشتريته شراءً فاسدًا، أو بعته قبل أن رهنته أو وهبته وأقبضته.
وفيما لو قال: كنت أعتقته، قال الشيخ أبو حامد: ولا حاجة في هذه الصورة إلى تصديق العبد، ودعواه بخلاف سائر الصور.
انتهى كلامه.
وليس المراد بهذا الكلام الأخير، أن العبد يشترط تصديقه فيما عدا العتق من الدعاوى المتقدمة، فإن ذلك لا يشترط قطعًا، بل المراد أن صاحب الحق لابد من تصديقه إلا في العتق، لما يتعلق بالحرية من حقوق الله تعالى فافهمه.

وقد أحسن في "الروضة" حيث بيّن ذلك، فقال: بخلاف المقر له في سائر الصور.

قوله في المسألة: وإذا حلف المرتهن على نفي ذلك، فهل يغرم الراهن للمجني عليه؟ فيه قولان: أصحهما: أنه يغرم.
انتهى ملخصًا.
تابعه في "الروضة" على أن الخلاف المذكور في الغرامة قولان.
وخالف في "المنهاج"، فجعله وجهين، ولم يبين في "المحرر" هل ذلك قولان أو وجهان، غير أنه عبر بالأصح، ولا اصطلاح له فيه كما علمته، فقلده فيه النووي، فوقع في هذا الاختلاف، والصواب المذكور.

قوله أيضًا في المسألة: فإن نكل -أى المرتهن- فعلى من يرد اليمين؟ فيه قولان، ويقال: وجهان: أحدهما: على الراهن لأنه المالك.
وأصحهما: على المجنى عليه.
انتهى.
تابعه النووي في "الروضة" على تصحيح أن الخلاف قولان، وجزم في "المنهاج" بكونه وجهين تقليدًا لتعبير "المحرر" بالأصح أيضًا.

قوله: وإذا رهن جارية موطوءة فأتت بولد يمكن أن يكون منه، فقال الراهن: هذا الولد منى، وكنت وطئتها قبل لزوم الرهن، نظر إن صدقه المرتهن فواضح، وإن كذبه ولا بينة، ففي قبول إقراره لثبوت الاستيلاد قولان كما لو أقر بالعتق.
ونظائره.
وعلى كل حال فالولد حر ثابت النسب عند الإمكان.
انتهى كلامه.
وما قاله الرافعي من حرية الولد على كل حال -أى على القولين- تبعه عليه في "الروضة"، وهو إنما يستقيم إذا قلنا: إن الحمل لا يدخل

في رهن الحامل.
والصحيح خلافه على ما سبق، أما إذا قلنا: يدخل.
وكان الوضع لدون ستة أشهر من حين الرهن، فيكون على الخلاف في أمه، والصحيح أنها مرهونة كما سبق.

قوله في "الروضة": [فصل] 1: عليه دينان أحدهما حال، أو به رهن أو كفيل، أو هو ثمن مبيع محبوس به فسلم إليه ألفًا وقال: أعطيتك عنه.
وقال القابض: بل عن الدين الآخر، فالقول قول الدافع، سواء اختلفا في نيته أو لفظه.
انتهى كلامه.
سكت عن تحليف الدافع، وحكمه: أنهما لو اختلفا في اللفظ فيحلف بلا نزاع.
وإن اختلفا في النية فوجهان حكاهما في "الاستقصاء"، والصحيح: التحليف.
وقيل: يقبل بلا يمين.
وجزم الرافعي بالتحليف في المسألتين، ولكن حذفه النووي من "الروضة".
واعلم أنهما لو تنازعا عند الدفع في المؤدى عنه فالاختيار إلى الدافع.
كذا صرح به الرافعي في باب الكتابة، وهو يؤخذ من قوة كلام الرافعي هنا، ولكن تستثنى مسألة واحدة وهي المكاتب.
فإن الاختيار إلى سيده لا له، ومع هذا فلو لم يتعرضا للجهة، ثم قال المكاتب: قصدت النجوم.

وأنكر السيد أو قال: صدقت، ولكن قصدت أنا الدين فوجهان: أصحهما في "زوائد الروضة": تصديق الكاتب، وهو مشكل، لأنه قد جزم بأن الاختيار هنا إلى السيد.

قوله من "زياداته": قال أصحابنا: لو كان بالمرهون عيب، ولم يعلم به المرتهن حتى مات، أو حدث به عيب في يده، لم يكن له فسخ البيع المشروط فيه، كما لو جرى ذلك في يد المشتري، وليس له أن يطالب بالأرش ليكون مرهونًا، صرح به القاضي أبو الطيب [وغيره] 1. انتهى.
وهذه المسألة قد ذكرها الرافعي في كتاب البيع في الكلام على شروط الرهن.

جارٍ التحميل