المالك ففي إجباره على القبول وجهان: وجه الإجبار وصيرورة الصبغ كالصفة التابعة.
وأيضًا فإن المشتري إذا أنعل الدابة ثم اطلع على عيبها فردها مع النعل لكان تعيبها لو نزع النعل يجبر البائع علي القبول ووجه المنع القياس الظاهر.
وذكر الروياني أن ظاهر المذهب هو الإجبار لكن الثاني أقيس وأشبه.
ثم قال: على أنه لو ألحق بما إذا صبغ المشتري الثوب بما زاد في قيمته، ثم اطلع علي عيبه فرده مسامحًا لكان أقرب لما مر أن الصبغ يصير ملكًا للبائع.
وأما النعل ففي دخوله في ملك البائع خلاف.
انتهى كلامه.
قال في "الروضة" الثاني أصح.
وممن صححه صاحب "التنبيه".
قال الجرجاني: ويجري الوجهان فيما لو غصب بابًا وسمره بمسامير للغاصب فتركها للمالك والله أعلم.
وهذه الزيادة التي نقلها النووي عن الجرجاني قد ذكرها الرافعي جازمًا بها في آخر الغصب في المسألة الخامسة من المسائل المنثورة على ما ترجم في "الروضة".
واعلم أن ما ذكره الرافعي من أن الأولى إنما مر القياس على مسألة الصبغ، ليس كذلك بل الأولى قياسه على النعل.
قال في "الكفاية" لأن مسألة الصبغ التي ذكرها في الرد بالعيب مصورة بما إذا كان الصبغ لا يمكن فصله، والكلام هنا في صبغ يمكن فصله أو لا يمكن، فكان القياس على مسألة النعل أولى، لأنه عند إمكان الفصل مشابه له.
وعند عدم الإمكان يثبت هذا الحكهم من طريق الأولى بخلاف ما لو ألحق بالصبغ، فإن حالة إمكان انفصال الصبغ هنا لا يبقى على الإجبار فيها دليل.
قوله: وإن خلط الغاصب المغصوب بما لا يتميز كالزيت بالزيت ونحوه، فالمنصوص وبه قال الأكثرون: أنه كالمالك.
وفي قول مخرج: أنهما يصيران شريكين.
فإن قلنا بالثاني، فينظر: إن خلطه بالمثل فقدر زيته من المخلوط له، وإن خلطه بأجود فيباع المخلوط ويقسم الثمن بينهما على نسبة القيمة، فإن أرادا قسمة عين الزيت على نسبة القيمة.
فالظاهر: أنه لا يجوز لأنه ربا.
وعن رواية "البويطي": أنه يجوز, وبني ذلك على أن القسمة إقرار لا بيع.
انتهى كلامه.
فيه أمران:
أحدهما: أن "البويطي" لم ينقل هذا النص في الغاصب، وإنما نقله في المفلس فقال حاكيًا عن الشافعي ما نصه: ومن باع شيئًا مما يكال أو يوزن مما يؤكل أو يشرب مما يختلط بعضه ببعض، ولا يتميز، مثل الحنطة والزيت وما يشبههما فخلطه المشتري بسلعة أخرى ثم أفلس، مثل أن يعطيه مد حنطة قيمته درهمان فيخلطه بمد قيمته أربعة، فالبائع مخير، إن شاء أن يأخذ ثلثي المد، ليس له إلا ذلك بجميع حقه، لأنه لا يصلح أن يأخذ تمام المد لجودة طعام صاحبه الذي خلطه بطعامه، ولا يجوز أن يرجع بثمن ثلث المد الذي بقي له لجودة ما أخذ على طعامه.
وإن شاء ترك وضارب مع الغرماء وكذلك الزيت والسمن والتمر، وكل شيء مثله، هذا لفظ "البويطي" وليس في كتابه غير هذا، ولكن لما تكلم الإمام على التفريع على إلحاقه بالمفلس في كونه شريكًا ذكر حكم المفلس.
وذكر هذا النص فتوهم الرافعي أنه محكي هنا، وهو معذور في هذا التوهم.
قال في "المطلب": وقد أثبت غير القاضي والإمام في الغاصب وجهين أخذًا من من النصين في مسألة الفلس.
قال: وهو التحقيق.
الأمر الثاني: أن القسمة إنما تكون إقرارًا إذا كان أحدهما لا يرد على الآخر شيئًا من ماله في مقابلة زيادة يستوفيها، والمغصوب منه في مثالنا هذا يزيل ملكه عن ثلث صاع فيما يحصل له من الجودة في ثلثي صاع فلا تكون إقرارًا، وهذا الثاني ذكره المتولي.
قوله: وإذا قلنا لا يبالي في نزع اللوح المغصوب بهلاك مال الغاصب فاختلطت السفينة التي فيها اللوح بسفن للغاصب ولا توقف على اللوح إلا بنزع الجميع، فهل ينزع الجميع؟ وجهان.
انتهى.
قال في "الروضة": كذا أطلقوا الوجهين بلا ترجيح وينبغي أن يكون أرجحهما عدم النزع.
قوله: في "الروضة" وإذا غصب خيطًا فخاط به جرح حيوان ومات، فإن كان غير آدمى نزع، وكذا إن كان آدميًا على الأصح.
انتهى.
لم يطلق الرافعي هنا تصحيحًا، وإنما نقله عن الإمام خاصة.
فقال: أصحهما علي ما ذكره في "النهاية" أنه ينزع، وصحح الروياني في "البحر" أنه لا ينزع.
وفصل الماوردي فقال: إن أثر القلع فحشًا لم ينزع، وإلا نزع.
وصححه في "الكفاية".
قوله: أما كلب الصيد والماشية فلا يجوز النزع منه.
قال الإمام: وألحق الكلب الذي لا منفعة فيه بالمؤذيات.
انتهى.
وما ذكره هنا في الكلب الذي لا منفعة فيه قد سبق فيه كلام في كتاب التيمم فراجعه.
قوله: فرعان أحدهما: دخل فصيل في بيت ولم يمكن إخراجه إلا بنقض البناء، نظر إن كان بتفريط من صاحب البيت بأن أدخله فيه نقص البناء ولم يغرم صاحب الفصيل شيئًا وإن كان بتفريط من صاحب الفصيل، فإذا نقض البناء غرم أرش النقصان، وإن دخل الفصيل بنفسه نقض أيضًا وعلى صاحب الفصيل أرش النقصان، وقيل لا؛ لأنه لا تفريط من أحد، والإخراج لابد منه لحرمة الروح.
ثم قال: ولو أدخلت بهيمة رأسها في قدر ولم يخرج إلا بكسرها، فإن كان معها صاحبها فهو مفرط بترك الحفظ، فإن كانت غير مأكولة [تخلص بكسر القدر وعليه أرش النقصان وإن كانت مأكولة] 1 ففي ذبحها وجهان كما في مسألة الخيط، وإن لم يكن معها أحد، فإن فرط صاحب القدر مثل: أن وضع القدر في موضع لاحق له فيه كسرت ولا غرم له، وإن لم يفرط كسرت، وغرم صاحب البهيمة الأرش.
ولم يذكروا التفصيل المذكور في صورة القدر، والفرق بين المأكول وغير المأكول.
انتهى كلامه.
تابعه في "الروضة" على عدم ذكر ذلك، وليس كما قالاه، فقد سوى بينهما الماوردي في ذلك كله بين المأكول وغير المأكول.
وحكى الوجهين، وجعل الروياني من تفريط صاحب القدر أن يجعلها في مكان له فيه حق، ولكن قدر على دفعها فلم يدفعها.
قوله: الثاني غصب زوجي خف قيمتهما عشرة فرد أحدهما، وقيمته ثلاثة وتلف الآخر لزمه سبعة، ولو أتلف أحد زوجي خف قيمتهما عشرة، أو غصبه وحده وتلف فعادت قيمة الباقي إلا ثلاثة ففيه أوجه.
أحدها: يضمن سبعة.
والثاني: خمسة كما إذا أتلف رجل أحدهما وآخر الآخر، فإنه يسوى بينهما حتى يلزمه ثلاثة.
انتهى ملخصًا.
قال في "الروضة": [الأكثرون على ترجيح الأول وعليه العمل، وإن كان الأقوى لزوم الخمسة.
انتهى.
وقال البغوي: إن الأكثرين على لزوم الخمسة، قال في "الروضة"] 1 وصورة المسألة التي قاس عليها الوجه الثاني أن يتلفا دفعة واحدة، فإن تعاقبا لزم الثاني ثلاثة وفي الأول الخلاف.
قوله: من "زياداته" في الصورة الأولى: إذا غصبهما معًا وجه في "التنبيه" و"التتمة" أنه يلزمه ثلاثة وهو غريب.
انتهى كلامه.
وما نقله عن "التنبيه" من وجوب الثلاثة: صحيح، وإن كان قد مثل بمثال آخر.
أما نقله ذلك عن "التتمة" فغلط، فإنه ليس لهذا الوجه ذكر فيها بل فيها عوضه وجه آخر أنه يلزمه خمسة، فتلخص من مجموع الكتابين أن في المسألة ثلاثة أوجه.
وقد ادعى النووي في أصل "الروضة" أنه لا يلزمه إلا سبعة قطعًا.
قوله: وهل عليه مهر مثلها ثيبًا وأرش الافتضاض أو عليه مهر مثلها بكرًا.
ذكروا فيه وجهين ورجحوا الأول انتهى.
وهذه المسألة فيها اضطراب شديد سبق ذكره في البيع في الكلام علي المناهي المقتضية للفساد.
قوله: فإن وطئ عالمًا بالتحريم، وانفصل الولد ميتًا بلا جناية ففي وجوب الضمان وجهان:
أحدهما: وهو ظاهر النص الوجوب لثبوت اليد عليه تبعًا للأم.
ويحكى عن الأنماطي، وأبي الطيب ابن سلمة واختاره القفال.
والثاني: المنع.
وبه قال أبو إسحاق واختاره الشيخ أبو محمد والإمام وصاحب "التهذيب" لأن جنايته غير منتفية وسبب الضمان هلاك رقيق تحت يده.
انتهى.
لم يصرح بتصحيح في الروضة أيضًا، والصحيح: عدم الوجوب.
كذا رجحه الرافعي بعد هذا بنحو ثلاثة أوراق فقال: وإن انفصل الولد ميتا، فالظاهر: أنه لا ضمان، وكذا إذا انفصل ميتًا في يد الغاصب.
هذا لفظه فتفطن له، فإن كلامه هنا يوهم عكسه، ورجحه أيضًا في "الشرح الصغير" هنا فقال أقوى الوجهين: لا يجب شيء.
وصححه أيضًا الماوردي والغزالي.
قوله: في المسألة ويجري الوجهان في حمل البهيمة المغصوبة، فإن أوجبنا الضمان فهو قيمة يوم الانفصال لو كان حيا في ولد الجارية والبهيمة جميعًا، وخرج الإمام وجهًا في ولد الجارية أنه يضمن بعشر قيمة الأم تنزيلًا للغاصب منزلة الجاني.
انتهى.
وما ذكره آخرًا من حكاية هذا الوجه عن تخريج الإمام قد تابعه عليه في "الروضة" وهو غريب، فقد صرح القفال في "فتاويه" بذلك حكمًا وتوجيهًا، فإنه حكى الخلاف فيما إذا غصب عبدًا فذهبت إحدى عينيه، هل يلزمه النقص، أو يجعل كجناية الأجنبي؟
ثم فرع مسألتنا عليها فقال: وإن قلنا يغرم النقص هناك، ففي هذه المسألة يغرم النقص إن دخلها نقص بالإلقاء، وإن لم يدخل فلا شيء وإن جعلنا كجناية الأجنبي فيغرم عشر قيمة الأم، هذا لفظه بحروفه.
قوله: ولو ردها وهي حبلى فماتت في يد المالك من الولادة، ذكر أبو عبد
الله القطان في "المطارحات" أنه لا شيء عليه في صورة العلم؛ لأن الولد ليس منه حتى يقال ماتت من الولادة بولده، وأن في صورة الجهل قولين.
واعلم أن لوجوب الضمان في هذه الصورة مأخذين:
أحدهما: أنه أحبل جارية الغير، إما بالشبهة أو بالزنا، وفي كونه سبب الضمان ما قدمناه في الرهن.
والثاني: أنه حصل نقصان، وإن وجد أثره بعد الرد إلى المالك، كما لو جنى المغصوب عند الغاصب فرده، ثم بيع في يد المالك.
وأطلق صاحب "التتمة" القول بوجوب الضمان للمأخذ الثاني.
انتهى كلامه.
والراجح في حالة الجهل وجوب الضمان كذا صححه الرافعي في الباب الثالث من أبواب الرهن.
وأما في حالة العلم، فقياس المذكور هناك أيضًا: عدم الوجوب فيه كما سبق ذكر لفظه في موضعه فراجعه.
لكن صحح النووي هنا من "زياداته" ما قاله المتولي من الوجوب في المسألتين ذهولًا عما سبق فوقع في التناقض.
قوله: فرع في "ذخيرة البندنيجي": لو وطئ الغاصب بإذن المالك فحيث لا نوجب المهر إذا لم يأذن فهاهنا أولى، وحيث نوجبه فقولان محافظة على حرمة البضع.
وفي قيمة الولد طريقان:
أحدهما: أنه على الخلاف في المهر.
والثاني: القطع بالوجوب لأنه لم يصرح بالإذن في الإحبال، انتهى كلامه.
تابعه في "الروضة" على عدم التصحيح في المسألتين وقد تقدم في وطء
المرتهن بإذن الراهن أن الأظهر: وجوب المهر، وتقدم فيه أيضًا الجذم بقيمة الولد، وما نحن فيه مثله فيؤخذ الرجحان من هناك.
قوله: في أصل "الروضة" في الكلام على ما يرجع به المشتري على الغاصب.
الرابع: لا يرجع بقيمة الولد المنعقد حرًا على المذهب.
وقيل قولان، ويرجع بأرش نقص الولادة على المذهب وبه قطع العراقيون، وقيل: وجهان.
انتهى كلامه.
فيه أمور:
أحدها: أن ما ذكره -رحمه الله- في قيمة الولد من كونه لا يرجع على المذهب غلط، سببه: انعكاس كلام الرافعي عليه، والصواب المعروف وهو المذكور في "شرحي الرافعي" و"محرره" وفي "المنهاج" أنه يرجع، وكذلك في "الروضة" أيضًا في الكلام على ما إذا غُر بحرية أمه.
الأمر الثاني: أن الطريقة الحاكية للقولين في ذلك نقلها الرافعي عن الأستاذ أبي إسحاق في "شرح الفروع" وعلله بأن نفع حرية الولد يعود إليه، فيكون على قولي المهر، والذي نقله في "التتمة" عنه القطع بأنه لا يرجع.
الثالث: أن الرافعي لم يصحح شيئًا في الرجوع بأرش نقض الولادة أصلًا فاعلمه، فإنه قال: قطع العراقيون بأنه يرجع به، وعن غيرهم خلافه.
قال الإمام: وسبيله سبيل النقصان الخاص بالآفات السماوية، هذا لفظه.
ونقل في "المطلب" عن الجمهور أنه لا يرجع ونص عليه في "البويطي" الرابع: أن الخلاف في الآفة السماوية قولان كما ذكره في "الروضة"] 1 فكان صوابه أن يقول: وقيل: قولان.
الخامس: أن ما ادعاه من قطع العراقيين بالرجوع غريب جدًا، فإن أكابرهم قد قطعوا بعدم الرجوع كالبندنيجي والماوردي والقاضي أبي الطيب وسليم.
قوله: في المسألة والفرق أن الواهب متبرع والبائع ضامن سلامة الولد بلا غرامة.
انتهى كلامه.
وهذا التعليل الذي ذكره غير صحيح ومناقض لما قدمه فإنه لو كان كما قاله لكان يلزم أن لا يجب للبائع بيعا فاسدًا على المشتري قيمة الولد وليس كذلك كما تقدم في موضعه.
وهذه المسألة قد افترق فيها الغصب والبيع الفاسد، لأن المشتري يرجع على الغاصب بقيمة الولد كما تقدم، ولعل سببه أن الغاصب غار بخلاف المالك إذا باع بيعًا فاسدًا.
قوله: منها حمال أسند خشبة.... إلى آخره.
هذه المسألة قد أعادها في كتاب الجنايات في أول الطرف الثاني المعقود لاجتماع العلة والشرط وأهمل منها هاهنا قسما ذكره هناك وهو ضمان ما يتلف بالجدار الذي له أو لغيره وقد أذن الغير في الإسناد.
قوله: ومنها: لو غصب شاة وأنزى عليها فحلًا فالولد للمغصوب منه، ولو غصب فحلًا وأنزاه على شاته فالولد للغاصب ولا شيء عليه للإنزاء فإن نقص غرم الأرش، وينبغي أن يخرج وجوب شيء للإنزاء على الخلاف في صحة الاستئجار له.
انتهى.
قال في "الروضة": هذا التخريج لابد منه، وإنما فرعوه على الأصح.
والله أعلم.
وهذا الكلام منهما يقتضي عدم الوقوف على نقل هذا التخريج وهو غريب.
فقد صرح به في "البيان" في هذا الباب وهما يكثران من النقل عنه.
فقال: بعد مضي نحو كراسين من أول الباب: فرع: وإن غصب من رجل فحلًا فأنزاه، ثم قال: وأما الأجرة، فإن قلنا: يجوز استئجار الفحل للضراب، لزمه أجرته.
وإن قلنا: لا يجوز، وهو الصحيح، لم يلزمه.
هذا لفظه.
قوله: قال في "التتمة": لو غصب من الغاصب فأبرأ المالك الأول عن ضمان الغصب صح الإبراء، لأنه مطالب بقيمته، فهو كدين عليه.
انتهى كلامه.
تابعه في "الروضة" أيضًا عليه، وينبغي أن يتفطن إلى أنه خلاف الصحيح، وذلك لأنه لا جائز أن يكون هذا الإبراء بعد تلف المغصوب لأنه بعد التلف دين حقيقي.
فلا يقال كدين عليه فتعين أن يكون قبله.
وحينئذ فالإبراء في هذه الحالة إبراء عن قيمة مأخوذة للحيلولة والصحيح منعه كما ذكره الرافعي وغيره.
قوله: ولو رد الدابة إلى إسطبله قال في "التتمة": يبرأ أيضًا إذا علم المالك أو أخبره من يعتمد خبره.
انتهى.
وهذه المسألة فيها كلام سبق ذكره في العارية.
قوله من "زوائده": ولو غصب مسكًا أو عنبرًا أو غيرهما مما يقصد شمه، ومكث عنده لزمه أجرته.
انتهى كلامه.
وهذه المسألة سبق ذكرها في كلام الرافعي، ذكرها في الباب الأول من النوع الثاني المعقود لضمان المنافع.