المهمات في شرح الروضة والرافعيكتاب الفرائض
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وفيه ثلاثة فصول:

الفصل الأول "في بيان الورثة"

قوله: أصل الفرض في اللسان الحز والقطع وفرض القوس أفرضته الحز الذي يقع فيه الوتر، وفرضه النهر ثلمته التي يستقي منها.
أعلم أن الفاء مفتوحة في ما عرى عن التاء من هذه الأمثلة ومضمونة في ما دخلت عليه كما قاله الجوهري وغيره.

قوله: فالفرض العطية الموسومة يقال: ما أصاب منه فرضًا ولا قرضًا.
انتهى.
اعلم أن هذا الكلام قد ذكره الجوهري بلفظه ولا شك أن الرسم في اللغة مطلق على الكتابة، قال الجوهري رسم على كذا وكذا أي كتب، والوشم بالواو يطلق علي العلامة فيجوز أن يكون اللفظ المذكور بالراء ومعناه العطاء المكتوب في الديوان، ولهذا قال الجوهري عقب ذكره لهذا الكلام فرضت له في الديوان، ويجوز أن يكون بالواو، وهو المذكور في الصحاح، ومعناه العطية التي أعلم، وبين الوقت الذي لها.

قوله: وإن تعلق كالمرهون والعبد الجاني والمبيع إذا مات المشتري مفلسا قدم حق الغير.
انتهى.
وهذا الموضع فيه أشياء مهمة سبق إيضاحها في الجنائز فلتطالع منه.

قوله: فمن مات، ولم يخلف من يرثه فماله لبيت المال يرثه المسلمون وفيه وجه آخر أنه يوضع ماله في بيت المال على سبيل المصلحة لا إرثًا له لأنه لا يخلو عن ابن عم، وإن بعد ثم قال: وأقامه القاضي الروياني قولًا عن رواية ابن اللبان، وانتهى كلامه.

الجزء: 6 - الصفحة: 315

فيه أمران: أحدهما: أن كلامه يقتضي أن حكايته قولًا غريبًا غير معروف، وكلامه هو الغريب، فقد نص عليه الشافعي في "الأم" في كتاب الخلاف في المواريث، ولم يحك غيره.
الثاني: أن التعليل بكونه لا يخلو عن ابن عم وإن بعد ليس بلازم، فإن ابن الزنا لا عصبة له، وكذلك المنفي باللعان، وقد يكون هذا الميت من أحد القسمين.

قوله: نقلًا عن المتولي فإن جعلناه إرثًا لم يجز صرفه إلى المكاتبين والكفار وفي جواز صرفه إلى العامل وجهان: وجه الجواز أن يهمه الاستعجال لا يتحقق هنا لأنه لا يتعين مصرفًا ماله وفي من أوصى له بشيء وجهان أيضًا: أحدهما: لا لأن لا يجمع بين الوصية والإرث ويخير بينهما والثاني، انتهى.
والأصح على ما قاله في "الروضة" هو المنع في الأولى والجواز في الثانية.

قوله: وإذا لم يحلف من يستغرق المال فهل يرد على ذوي الفروض غير الزوجين؟ فإن لم يكن صرف إلى ذوي الأرحام أو لا بل ينتقل الميراث إلى بيت المال فيه وجهان، أصحهما الثاني، هذا إذا استقام أمر بيت المال، فإن لم يستقم أمره، فإن لم يكن هناك إمام أو كان ولكنه جائر ففيه وجهان، صحح الشيخ أبو حامد والشيخ أبو إسحاق في "المهذب" الثاني، وأفتى أكابر المتأخرين وبالأول، انتهى ملخصًا.
والصحيح هو الأول كذا نقله في "الروضة" من زوائده عن المحققين.
وقال الماوردي في الحاوي: إنه مذهب الشافعي والذي ذكره المتأخرون، واقتضى كلام "الروضة" ترجيحه يشكل على قولهم إنه يجوز إعطاء الزكاة

الجزء: 6 - الصفحة: 316

إلى الإمام الجائر.

قوله: فإن فضل شيء وقلنا: لا يصرف إلى ذوي الأرحام، فإن كان في يد أمين نظر إن كان هناك قاضي بشرطه مأذون له في التصرف في مال المصالح دفع إليه ليصرفه فيها، وإن لم يكن قاض بشرطه صرفه الأمين بنفسه إلى المصالح، وإن كان قاضي بشرطه غير مأذون له بالتصرف فهل يدفعه إليه أم يصرفه الإمام بنفسه؟ فيه وجهان في "التتمة"، وحكى أبو الفرج الزاز وجهًا أنه يوقف إلى أن يظهر بيت المال ومن يقوم مقامه بشرطه، وأما إذا لم يكن في يد أمين فيدفعه إليه ليفرقه.
انتهى.
والأصح هو الوجه الأول، فقد ذكر الرافعي في كتاب الشهادات في الكلام على التوبة ما يقتضيه كما سنقف على عبارته هناك وصرح بتصحيح هنا النووي من زوائده فقال: الثالث ضعيف، والأولان حسنان وأصحهما الأول ولو قيل يتخير بينهما لكان حسنًا، قال: بل هو عندي أرجح.

قوله: وتقدم عليه أن من له سهم مقدر في الكتاب أو السنة فهو صاحب فرض، ومن ورث بالإجماع ولا فرض له فهو عصبة وقولنا بالإجماع احتراز من ذوي الأرحام.
انتهى كلامه.
تابعه في "الروضة" على هذا الضابط، ويرد عليه أمران: أحدها: إن لنا من يرث بالتعصب وهو ذو فرض كابن عم هو أخ لأم، أو زوج الثاني إن لنا في إرثه خلاف وهم عند من ورث عصبة كالقاتل والتوأمين المنتقيين بلعان، فصوابه أن يقال: من ورث مجمع على التوريث بمثله بلا تقدير فهو عصبة.

قوله: وأما العصبة فضربان عصبة بنفسه وهو كل ذكر يدلي إلى الميت بغير واسطة أو يتوسطه محض الذكورة.
انتهى.
والجد الذي ذكره لا يطرد فإن الجد صادق على الزوج، ولهذا عده

الجزء: 6 - الصفحة: 317

الغزالي وغيره مما يدلي إلى الميت بنفسه كما قاله في "الروضة" ومع ذلك فإنه ليس بعصبة، ولا ينعكس أيضًا بخروج المعتقة.
قال في "الروضة": ينبغي أن يقول: هو كل معتق وذكر نسيب يدلي إلى آخر ما تقدم.

قوله: وظاهر قول الله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ أن تنقص الأم عن الثلث باثنين منهم لكن يعبر بلفظ الجمع عن الاثنين فقد قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الاثنان فما فوقهما جماعة".
انتهى.
وهذ الكلام الذي قاله -رحمه الله- غير مستقيم، فإن الجمع الذي هو حقيقة في الثلاث ويطلق على الإثنين مجازًا على المعروف وحقيقة على قول إنما هو في اللفظ المسمى بالجمع في اللغة كرجال ومسلمين وهم، وأما صيغة الجمع أي الجيم والميم والعين، وما يصرف منها، فهو ضم شيء إلى شيء، ويطلق على الاثنين حقيقة بلا نزاع كما هو مقرر في علم الأصول، وصرح به الأمدي في "الأحكام" وابن الحاجب في "المختصر الكبير"، وقد أوضحت ذلك في "شرح المنهاج الأصولي" فلتطالع منه.

قوله: عن قبيضة بن ذؤيب إلى آخره.
قبيضة بقاف مفتوحة وباء موحدة مكسورة وصاد مهملة وهو التابعي المشهور المجمع على توثيقه وجلالته، ولد عام الفتح على المشهور كما قاله النووي في تهذيبه والقبيضة في اللغة كما قاله الجوهري هو ما تناولته بأطراف أصابعك.

قوله: وعن بريدة.
هو مصغر على وزن جهينة، وفي أوله باء موحدة.

قوله: ويرث الأب بالفرض والتعصيب كما إذا اجتمع معه بنت أو بنت ابن فله السدس بالفرض للآية والباقي بالتعصيب للحديث، وهل الجد

الجزء: 6 - الصفحة: 318

كالأب؟ اختلف فيه الفرضيون.
فقيل: نعم؛ وقيل: لا؛ بل نقول للبنت النصف والباقي للجد لأنا إنما جمعنا بينهما في حق الأب لظاهر الآية وهذا الخلاف يرجع إلى العبارة وما يأخذانه واحد.
انتهى ملخصًا.
لم يصحح شيئًا في "الشرح الصغير" أيضًا.
وقال في "الروضة" من "زياداته": الأصح الأشهر هو الأول، وما أطلاقاه من كون الخلاف لفظيا ليس كذلك، بل فائدته في ما إذا أوصى بجزء وبما تبقى بعد الفرض كثلثه أو نصفه.

قوله: لما روى عن هزيل بن شرحبيل.
. . . إلى آخره.
هزيل: بضم الهاء وفتح الزاي بالمعجمة تابعي جليل، قيل: إنه أدرك الجاهلية، كذا قاله النووي في "تهذيبه".
قال: وشرحبيل بضم الشين المعجمة أعجمي غير مصروف.

قوله: في المسألة المعروفة بالمشرَّكة قال أبو حنيفة وأحمد -رحمهما الله-: يسقطان يعنى الأخوين الشقيقين، وحكاه أبو بكر بن لال قولًا للشافعي.
انتهى.
والمشركة بفتح الراء وكسرها، ولال بلامين بينهما ألف على وزن مال، كما تقدم إيضاحه في مقدمة الكتاب.

قوله: وبنو الأخوة كالأخوة لكن يخالفونهم في أربعة أمور، يحجبهم الجد ويسقطون في الشركة ولا يعصون أخواتهم ولا يردون الأم من الثلث إلى السدس بخلاف أبائهم.
انتهى.
أهمل -رحمه الله- ثلاثة أمور أخرى مشهورة عند الفرضيين وقد نبه عليها في "الروضة": أحدها: أن بني الأخوة لا يرثون مع الأخوات إذا كن عاصبات مع البنات.

الجزء: 6 - الصفحة: 319

الثاني: أن الأخ من الأب يحجب بني الأخ من الأبوين ولا يحجبهم.
الثالث: أن الإخوة للأبوين يحجبون الإخوة للأب، وأولادهم لا يحجبونهم.

قوله: قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، يرث الرجل أخوه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه" 1 انتهى.
وسميت الأخوة الأشقاء: بني الأعيان، لأنهم من عين واحدة، وسميت أخوة الأب فقط بني العلات، بالعين المهملة واللام المشددة وبالتاء المثناة في آخره، لكونه قد تزوج ثانية بعد أولى قد كانت عنده مأخوذ من قولهم عله يعله عللا بفتح العين، إذا سقاه السقية الثانية.
قال الجوهري.

الجزء: 6 - الصفحة: 320

قال -رحمه الله-:

الفصل الثاني في التقديم والحجب

قوله: وإن كان لا يرث لتقدم غيره عليه فقد يحجب غيره حجب نقصان وذلك في أربع صور إلى آخره.
أهمل صورة خامسة لابد منها، وقد نبه عليها في "الروضة" وهي أم وأخ لأبوين وأخ لأب فإن الأخ للأب هنا لا يرث مع أنه حجب الأم من الثلث إلى السدس.

قوله: الثالثة أب وأم أب وأم أم تسقط ثم الأب بالأب، وفي نصيب أم الأم وجهان: أحدهما: نصف السدس لأن الأب هو الذي حجب أمه ورجع فائدة الحجب عليه.
وأظهرهما: السدس لانفرادها بالاستحقاق وليس كما سبق أي في الأبوين مع الأخوة لأن الجد يرث بالوصية فلا يناسب جهة استحقاق الأب وهي العصوبة وهناك كل واحدة منهما ترث بالعصوبة فأمكن رد الفائدة إليه، انتهى كلامه.
وهذا الفرق ذكره أيضًا الغزالي في "الوسيط" وهو يبطل بما إذا كان مع الأب والأم أو الجد أخوان لأم فإن فائدة سقوطهما ترجع إلى الأب مع أنهما يرثان بالفرض المحض والأب يرث بالتعصيب، وفرق بعضهم بأن رجوع أم الأم إلى نصف السدس لأجل مزاحمة أم الأب لها ليس هو حجبا لبقاء السبب المورث فلما زالت الزحمة أخذت جميع السدس، وصار ذلك كالابن ينفرد بالجميع إذا خلا عن المزاحم بخلاف الأخوة مع الأب فإنهم محجوبون به.

قوله: الثالث يرث الكفار بعضهم من بعض كاليهودي من النصراني

الجزء: 6 - الصفحة: 321

والنصراني من المجوسي والمجوسي من الوثني وبالعكس، ووجه بأن الكفار على اختلاف فرقهم كالنفس الواحدة في معاداة المسلمين والتمالؤ عليهم، وقيل لا يرث أهل ملة من أهل ملة أخرى، وهذا كله إذا كان اليهودي والنصراني مثلًا ذميين أو حربيين، سواء كان الحربيان متفقي الدار أو مخلتفهما، وذلك بأن يختلف الملوك، ويرى بعضهم قيل بعض كالروم والهند خلافًا لأبي حنيفة، نعم لا يرث الحربي من الذمي والمعاهد والمستأمن في أصح القولين له.
انتهى ملخصًا.
وما جزم به من التوارث بين الحربيين المتحاربين قد تابعه عليه النووي في "الروضة" ثم جزم في "شرح مسلم" بأنهما لا يتوارثان فقال: قال أصحابنا وكذا لو كانا حربيين في بلدين متحاربين لم يتوارثا، هذه العبارة.
ذكر ذلك في أول كتاب الفرائض، والذي قاله وهم نشأ من التباس كلام، أو غلط حصل من إسقاط منه أو من ناقل واعلم أن التمالؤ مهموز الأخير، ومعناه المساعدة والاجتماع كما قاله الجوهري.
قال: ويقال مالأته على الأمر ممالأه.

قوله: ولا بأس بإيراد مثال في المسألة: يهودي ذمي مات عن ابن مثله، وآخر نصراني ذمي وآخر يهودي معاهد، وآخر يهودي حربي، فالمال بينهم سوي الأخير على المذهب، انتهى كلامه.
تابعه في "الروضة" عليه، ولقائل أن يستشكل تصويره علي طريقته أي على طريقة النووي، فإن الصحيح عنده في من انتقل من دين يقر أهله عليه إلى مثله أنه لا يقر عليه ويكون كالمرتد في أحكامه قلنا صورته في ما إذا كان أحد أبويه يهوديا ولا آخر نصرانيا إما بنكاح أو وطء شبهة فإن الولد يخير بينهما بعد بلوغه كما جزم به الرافعي قبيل نكاح المشركات حتى لو ولدان اختار أحدهما اليهودية، والآخر النصرانية حصل التوارث بينهم

الجزء: 6 - الصفحة: 322

بالأبوة والأمومة والأخوة.

قوله: ولا يرث المرتد أحدًا ولا يرثه أحد.
انتهى.
ذكر مثله في "الروضة" وقيده ابن الرفعة في "المطلب" بما إذا قتل أو مات على الرحة، فإن عاد إلى الإسلام تبينا إرثه.
والذي قاله غلط فقد صرح الأستاذ أبو منصور البغدادي بالمسألة وحكى الإجماع على عدم وارثه في هذه الحالة.
فقال: الفصل الخامس في مواريث المرتدين: أجمعوا على أن المرتد لا يرث من المسلم بحال سواء أسلم بعد ذلك أو مات مرتدًا هذا لفظه ذكره في كتابه المسمى "موارثة الأخلاف من الأسلاف" وهو نحو نصف الكتاب، ثم أنه مصادم للأحاديث الصحيحة؛ لأنه إذ ذاك كافر حقيقة كفرًا غير مقر عليه، والإسلام إنما وجد بعد ذلك.

قوله: وإن قلنا بالجديد وهو أن المبعض يورث فالمال لمن له من قريب أو معتق، انتهى.
ينبغي أن يقول أو زوجة فالمال لمن له من قريب أو معتق انتهى، ينبغي أن يقول.

قوله: وإذا مات المتوارثان ولم يعلم أيهما تقدم موته لم يرث أحدهما من الآخر، ثم قال: وقال أحمد: يرث كل واحد عن الآخر تليد ماله دون طريقه، والمراد من التليد ما كان له ومن الطريف ما ورثه، انتهى.
التليد بفتح التاء بنقطتين من فوق، والطريف بفتح الطاء المهملة، قال الجوهري في باب الفاء الطارف والطريف من المال هو المستحدث، وهو خلاف التالد والتليد، وقال في باب الدال: التالد المال القديم الأصلي الذي ولد عندك وهو نقيض الطارف وكذلك التلاد والإتلاد، وأصل التاء فيه واو يقول منه تلد يتلد ويتلد أي بالضم والكسر انتهى كلامه.

الجزء: 6 - الصفحة: 323

قوله: والتوأمان المنتفيان باللعان كيف يتوارثان؟ فيه وجهان، أصحهما أنهما لا يتوارثان إلا بأخوة الأم، ثم قال الثانية ولد الزنا كالولد المنفي باللعان إلا أن الوجه الذي حكاه الشيخ أبو محمد لا يشاع له هاهنا، فإن ولد الزنا لا يلحق الزاني بالاستلحاق فلا يتوارثان إلا بأخوة الأم، وعن "الحاوي" وجه ضعيف أنهما يتوارثان أيضًا بأخوة الأب وحكاه عن الخياطي.
انتهى كلامه.
وما نقله عن "الحاوي" أخذه من "الحلية" للشاشي فإنه نقله في هذا الباب عنه، وهو نقل صحيح، فقد صرح به الماوردي في كتاب اللعان فاعلمه، فإنه قد جزم هنا بأنهما لا يتوارثان إلا بأخوة الأم وادعى نفي الخلاف فيه.

قوله: وإذا مضت على المعقود مدة يحكم الحاكم بأن مثلها لا يعيش فيها قسم ماله، ولا يشترط القطع بأنه لا يعيش أكثر منها، وقيل يشترط، ثم قال: فإن قيل فكيف الحال في اشتراط الحكم؟ فالجواب أن الذي ينبغي أن يقال أن القسمة إن كانت بالقاضي فقسمه تتضمن الحكم بالموت.
انتهى.
واعلم أن هذا الكلام صريح في أن التصرفات الصادرة من الحاكم لكونه حاكمًا متضمنة للحكم حتى لا يجوز نقضه إذا كان مختلفًا فيه وفي المسألة تعارض وفوائد مهمة تذكر إن شاء الله تعالى في كتاب النكاح عقب الكلام على الموائع فراجعه.

قوله في أصل "الروضة": وإن اقتسموا بأنفسهم وظاهر كلام الأصحاب في اعتبار حكمه مختلف فيجوز أن يقال فيه خلاف إن إعتبرنا القطع فلا حاجة إلى الحكم، وإلا فلابد منه لأنه في محل الاجتهاد.
انتهى.
وهذا الكلام لا يؤخذ منه ترجيح فإنه لم يجزم بالبناء المذكور وإنما جوزه، وقد جزم في "الشرح الصغير" بترجيح الاشتراط، فقال: ولفظ الكتاب يشعر باعتبار حكم الحاكم وهو الظاهر هذا لفظه، ولفظ "الكبير"

الجزء: 6 - الصفحة: 324

محتمل لإرادة هذا الترجيح، فإنه ذكر عقب مسألة أخرى، لكن حذفه النووي.

قوله: واعلم أنه تشترط الحياة عند تمام الإنفصال فلو خرج بعضه حيًا، ثم انفصل ميتًا فهو كما لو خرج ميتًا في الإرث وسائر الأحكام حتى لو ضرب بطنها بعد خروج بعضه، وانفصل ميتًا فالواجب الغرة دون الدية، هذا هو الصحيح الذي عليه الجماهير، وعن القفال وغيره أنه إذا خرج بعضه ورث، وإن انفصل ميتًا وبه قال أبو خلف الطبري.
انتهى.
تابعه في "الروضة" عليه وفيه أمران: أحدهما: أن هذا الكلام يقتضي أن الجنين إذا خرج بعضه فحز رجل رقبته لا يجب فيه القصاص ولا الدية كما لو كان فحشا وليس كذلك بل الصحيح الوجوب كما لو خرج جميعه كذا صححه الرافعي في أول الكلام على دية الجنين وتبعه عليه "الروضة".
الثاني: أن الرافعي قد نقل عن القفال في كتاب الأطعمة عكس ما نقله عنه هاهنا فقال: وإن خرج رأس الجنين وفيه حياة مستقرة.
قال في "التهذيب" لا يحل بذبح الأم لأنه يقدر على ذبحه، وعن القفال أنه يحل؛ لأن خروج بعض الولد لعدم الخروج هذا لفظه وذكر أيضًا في دية الجنين مثله، فإنه ذكر أنه إذا ضرب بطن المرأة فماتت ولم ينفصل الجنين لا يجب على الضارب شيء، فإن انفصل بعضه وجب، ثم قال: ويحكى عن القفال أن المعتبر الانفصال التام ليستعل وسالم ينفصل كان كالعضو من الأم واستشهد له بأن انقضاء العدة ووقوع الطلاق بالولادة، وسائر الأحكام لا تتعلق بخروج بعض الولد، بل بالانفصال التام هذا كلامه.

قوله: ولو ذبح رجل فمات أبوه وهو يتحرك لم يرثه المذبوح وقيل يرثه.
قال في "الروضة" هذا الوجه غلط ظاهر فإن أصحابنا قالوا: من صار في

الجزء: 6 - الصفحة: 325

حال النزع فله حكم الميت فكيف الظن بالمذبوح.
والله أعلم.
وما ذكره في الذي قد نازع شرطه أن يكون مجروحًا بأن كان مريضًا وانتهى إلى هذه الحالة بسبب المرض فله حكم الأحياء في الأحوال كلها، كذا صرح به الرافعي في أوائل الجنايات في الطرف الرابع المعقود لاجتماع مباشرين، وصرح بأنه لا فرق بين أن ينتهي النزع أم لا، وذكر نحوه في باب العاقلة وفي الأضحية وذكر فيها أعني في الأضحية أن الشاة إذا أكلت نباتًا مضرًا فصارت إلى أدنى الرمق، فهل تحل بالذبح على وجهين حكاهما ابن كج عن شيخه ابن القطان، وحكى عنه أنه قطع بعد ذلك بعدم الحل لأنا وجدنا سببًا يحال عليه الهلاك فصار كجرح السبع، وما ذكره هناك يأتي أيضًا في الآدمي وسوف أذكر إن شاء الله تعالى هذه المسألة في الجنايات لغرض آخر فاعلمه وراجعه.

قوله: فإن لم تظهر مخايل الحمل وادعته المرأة ووصفت علامات خفية ففيه تردد للإمام، والظاهر الاعتماد على قولها.
انتهى كلامه.
تابعه عليه في "الروضة" وهو صريح في أن محل التردد عند الإمام إنما هو في ما إذا وصفت لنا المرأة العلامات الخفية وليس كذلك، بل ذكر الإمام هذا التردد بمجرد دعواها فلم يشترط فيه وصفها بعلامات لا خفية ولا ظاهرة وإنما ذكر العلامات تعليلًا للقبول، فإنه حكى ترددًا في ما إذا لم تدع المرأة الحمل، ولكن كانت قريبة عهد بوطء يحتمل العلوق ثم قال ما نصه: وكذلك إذا ادعت المرأة العلوق ولا علامة، وقد يظهر التعويل على قولها لأنها قد تجد من نفسها علامات لحيض هي تدركها، وقد يجوز أن يقال: لا تعويل على تلك العلامات فإنها فيما يقال غثيان ولا تعويل على مثل ذلك هذا كلامه، وقد ذكره الرافعي في "الشرح الصغير" على الصواب فقال: وإن لم تظهر مخايله وادعته المرأة ففيه تردد للإمام هذا لفظه.

قوله: وعن ابن المرزبان أن امرأة بالأنبار ألقت كيسًا فيه اثنا عشر ولدًا،

الجزء: 6 - الصفحة: 326

انتهى.
الأنبار بنون ثم باء موحدة وفي آخره راء مهملة.

قوله: المال الموقوف بسبب الخنثى لابد من التوقف فيه مادام الخنثى باقيًا على إشكاله، فإن مات فالمذهب أنه لابد من الاصطلاح عليه، وحكى أبو ثور عن الشافعي -رحمه الله- أنه يرد إلى ورثة الميت الأول، وإذا اصطلح الذي وقف المال بينهم على تفاوت أو تساوٍ جاز.
قال الإمام: ولابد وأن يجري بينهما تواهب وإلا لبقى المال على صورة التوقف، وهذا التواهب لا تكون إلا عن جهالة لكنها تحتمل للضرورة، ولو أخرج بعضهم نفسه من البين ووهبة لهم على جهل بالحال جاز أيضًا، انتهى.
وما أطلقه من الاصطلاح على تساوٍ أو تفاوت محله إذا لم يكن فيهم محجور عليه، فإن كان فقد ذكر الرافعي في نكاح المشركات في ما إذا أسلم على ثمان نسوة مثلًا، وأسمن معه ثم مات قبل الاختيار أنه لا يجوز لولي المحجور عليها أن يصالح على أقل مما يدها عليه وهو الثمن في مثالنا، وقيل لا ينقص عن الربع ولابد من مراعاة ذلك في مسألتنا أيضًا.

قوله: وأما توريث ذوي الأرحام، فالذاهبون منا إليه اختلفوا في كيفيته فأخذ بعضهم مذهب أهل التنزيل أي الذين قالوا يتنزل كل فرع منزلة أصله، ومنهم من أخذ بمذهب أهل القرابة أي الذين يورثون الأقرب فالأقرب، انتهى ملخصًا.
قال في "الروضة" من "زياداته": الأصح الأقيس: مذهب أهل التنزيل.

الجزء: 6 - الصفحة: 327

قال -رحمه الله-:

الفصل الثالث في "أصول الحساب"

قوله: والأصول في هذا النوع سبعة عند المتقدمين ومن المتأخرين من يزيد أصلين وهما ثمانية عشر وستة وثلاثين في مسائل الجد والأخوة حيث يكون الثلث جبرا فالأول في كل مسألة فيها سدس وثلث ما بقي وما يتبقى كأم وجدّ وأخوة والثاني في كل مسألة فيها ربع وسدس وثلث ما بقي، وما تبقى لزوجة وأم وجدة وأخوة ومن لم يقل بالزيادة يصحح المسألتين بالضرب، فالأولى من ستة الأم سهم يبقى خمسة تضرب ليخرج الثلث في الستة يبلغ ثمانية عشر، والثانية من اثنى عشر يخرج بالفرضين خمسة ثم يضرب مخرج الثلث في اثني عشر يبلغ ستة وثلاثين فاستضرب الإمام والمتولي صنيع المتأخرين لأن ثلث ما تبقى والحالة هذه مضموم إلى السدس والربع، فلتكن الفريضة من مخرجها، واحتج المتولي بأنهم اتفقوا في زوج وأبوين إنها من ستة، ولولا جعلها من النصف وثلث الباقي لكانت من اثنين للزوج سهم يبقى سهم فيصرف مخرج الثلث في اثنين فيبلغ ستة.
واعلم أنه قد يتفق في صور الجد نصف وثلث ما بقي كبنت وجد وأخوة فيحتمل أن يكون من ستة قطعًا، كما ذكر في زوج وأبوين ويحتمل أن يطرد فيه الخلاف، انتهى كلامه.
وما حكاه من الاتفاق في زوج وأبوين تابعه عليه في "الروضة" وليس كذلك فإن الخلاف فيه أيضًا، كذا حكاه ابن أبي الدم في "شرح الوسيط" وأما الاحتمالات في المسألة الأخيرة فالأصح منهما على ما قال في "الروضة" هو الاحتمال الأول.
قال: والمختار الأصح في أصل المسألة طريق المتأخرين، كما اختاره الإمام كما سبق ولكونها.

الجزء: 6 - الصفحة: 328

قوله: وقول صاحب الكتاب يعني "الوجيز" ومعنى العول: الرفع لو ذكر بدل الرفع الارتفاع لكان أحسن، فإن الأزهري وغيره فسروه بالارتفاع والزيادة، وقالوا: عالت الفريضة أي ارتفعت، مأخوذ من قولهم عال الميزان فهو عائل أي مال وارتفع على أن بعضهم يقول عالت الفريضة وأعالها فبعد به، انتهى كلامه.
وأشار -رحمه الله تعالى- إلى أن الرفع متعد والعول قاصر فلا يكون معنى أحدهما معنى الآخر بخلاف الارتفاع، فإنه مصدر ارتفع، وارتفع قاصر فيكون مطابقًا للعول.
وإذا علمت الذي يشير إليه علمت أن تفسير العول بالارتفاع أصوب وليس بأحسن كما عبر هو.

قوله: واعلم أنَّا لو حاولنا استيعاب هذه الأحوال بالأمثلة لطال الشغل وقَلَّ النزل فتقتصر على الأهم ونرجو أن يتضح به الباقي، انتهى كلامه.
أما الشغل فمعروف وفيه لغات حكاها الجوهري منها فتح الشين والغين، وأما النزل بضم النون وسكون الزاي المعجمة فله معنيان حكاهما أيضًا الجوهري.
أحدهما: ما تهيأ للنزيل يعني الضيف.
والثاني: الريع يعني الفائدة وفيه طعام كثير الترك أي الدفع، قال: ويجوز فيه على هذا المعنى فتح نونه وزائه، إذا علمت ذلك فيجوز لك أن تقرأ كلام الرافعي بالفتح في اللفظين، وكذلك بالضم مع الإشكال فيهما والمعنى واضح بما تقدم.

قوله في المناسخات: فللمسألة حالتان، إحداهما: أن ينحصر ورثة الميت الثاني في الباقين، ويكون الإرث من الثاني على حسب إرثهم من الأول فيجعل كأن الميت الثاني لم يكن وتقسم التركة على الباقيين، ويتصور ذلك في ما إذا

الجزء: 6 - الصفحة: 329

كان الإرث عنهما بالعصوبة، كمن مات عن أخوة وأخوات من الأب ثم مات أحدهم عن الباقيين وفي ما إذا كان الإرث عنهما بالفرضية كما إذا ماتت عن زوج وأم وأخوات مختلفات الآباء ثم نكح الزوج إحداهن فماتت عن الباقيين، وفي ما إذا كان بعضهم يرث بالفرضية وبعضهم بالعصوبة كما إذا مات عن أم وأخوة لأم ومعتق، ثم مات أحد الأخوة عن الباقيين، ولا فرق بين أن يرث كل الباقين من الباقي أو بعضهم كما إذا مات عن زوجة وبنين وليست الزوجة أم البنين، ثم مات أحد البنين عن الباقين.
انتهى.
والمثال الأول المذكور الإرث عنهما بالتعصيب صحيح وأما الأمثلة الثلاثة الباقية فقد تابعه عليها في "الروضة" ولنذكر لك ما فيها فنقول: أما الكلام على المثال الأول فلنقدم عليه أن ما ذكره من اختلاف إلا ما يصدق بأن لا يكون فيه شقيقه للميت بأن تكون الأخوات الأربع لأم فقط أي من أربعة آباء، ويصدق بأن يكون فيهن ذلك، فإن أراد الرافعي الأول فهو غلط وإن اتحدت نسبة ما للوارثين في المسألتين فإن للزوج من كل منهما النصف وللأم السدس ولأخوة الأم الثلث ووجه الغلط أنه لا يمكن أن يستعمل ما ذكره الرافعي من تقدير الميت الأول كأنه لم يكن وقسمة التركة على الباقين وذلك لأن الزوج له النصف كاملًا من الميت الأول ونصف ما يخص الميت الثاني فلو قسمنا التركة بتقدير فقدان الأول لأعطينا له النصف فقط، وهو دون حقه وكذلك يلزم بنقيض حق الأم أيضًا، والزيادة على نصيب أخوة الأم وهو واضح، وإن أراد الثاني وهو ما إذا كان فيهن شقيقة للميت لم يصح أن نقول: ثم نكح الزوج إحداهن فإنه لا يستقيم إلا على تقدير نكاحه الشقيقة فقط، وبيان صحته على هذا التقدير أن مسألة الميت الأول من ستة وتعول إلى تسعة لاشتمالها على نصفين وثلث وسدس، فإذا كانت التركة مثلًا تسعة دنانير فللزوج فيها من تركة الأولى ثلاثة، ومن تركة الثانية دينار ونصف لأنها أخذت أيضًا ثلاثة صارت الجملة أربعة ونصفًا وذلك نصف المجموع،

الجزء: 6 - الصفحة: 330

وهكذا نفعل في الأم والأختين للأم فظهر أن المقدار لا يختلف فيقدر كأن الميت لم يكن وتقسم التركة على الباقيين، وتصح المسألة حينئذ من ستة وأما على تقدير غير الشقيقة فلا يصح لاختلاف المقدار، ألا ترى أن الشقيقة باقية على هذا التقدير وإرثها من الأولى النصف ومن الثانية السدس ولاشك أن الاحتمال الأول هو مراد الرافعي لتوهمه الاكتفاء باتحاد نسبة ما لكل وارث في المسألتين، ويدل عليه وقوعه أيضًا في ما سيأتي.
وأما المثال الثاني: وهو أم وأخوة لأم ومعتق فغلط أيضًا، وسبب الغلط توهمه أن اتحاد يكفي فإن الأم السدس في كل من المسألتين ولأخوة الأم الثلث فيهما وللمعتق الباقي وإيضاح الغلط يعرف مما سبق وبيانه أن الأم لها سدس المال كاملًا من الميت الأول ولها من الثاني سدس نصيبه من الثلث ولأخوة الأم من الأول سدس المال كاملًا، ومن الثاني أيضًا ثلث ما يخصه من الثلث، وللمعتق النصف كاملًا من الأول ونصف نصيب الثاني فالقسمة على ما ذكره الرافعي يقتضي الزيادة في نصيب الأم وأخوة الأم والنقصان من نصيب المعتق، وأما المثال الثالث فالحكم الذي ساقه لأجله له شرطان: أحدهما: ولم يذكره الرافعي أن لا يخلف من التركة غير ما حصل له من الميت الأول، وألا يخص الزوجة زيادة على ما تستحقه من الأول.
الشرط الثاني: أن لا يكون الميت الثاني أمَّا له، وأما اشتراط الرافعي كون الجميع من غيرها فليس كذلك، لأن المقصود أن لا يرث من غير الميت الأول، وهذا حاصل ما ذكرناه.

قوله في المسائل الملقبة: ومنها الامتحان وهي أربع نسوة وخمس جدات وسبع بنات وتسع أخوات لأب هي من أربع وعشرين وتصح من ثلاثين ألفًا ومائتين وأربعين.
انتهى.
وسميت بالامتحان لأنه يقال ورثة لا تبلغ طائفة منهم غريم لم تصح مسألتهم من أقل من كذا.

الجزء: 6 - الصفحة: 331

قوله: وتقرر من ذلك تصحيح مسائل الحمل تفريعًا على أن أكثر عدد الحمل أربعة ثم قال: المثال ابن وأمه حامل إن كانت حاملًا بولد فالمسألة في إحدى الحالتين أي تقدير الذكورة من اثنين وفي الثانية أي الأبوية من ثلاثة إلى آخره.
وتعبيره بقوله أمة هو بفتح الهمزة والميم وبالتاء في آخره، إن الأمة لا ميراث لها فتصح المسألة لأجل ذلك مما ذكره، وأما أم الابن فيلزمه تقييدها كأنها لا ترث وإلا فسد عليه العمل وهو أوضح.

الجزء: 6 - الصفحة: 332

فصول الكتاب · 72 فصل
فصول المهمات في شرح الروضة والرافعي
المقدمةالمقدمةمقدمة المحققمقدمة المؤلفكتاب الطهارةكتاب التيممكتاب الحيضكتاب الصلاةكتاب الصلاةكتاب الصلاة بالجماعةكتاب صلاة المسافرينكتاب الجمعةكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصيامكتاب الاعتكافكتاب الحجكتاب البيعكتاب الرهنكتاب التفليسكتاب الحجركتاب الصلحكتاب الحوالةكتاب الضمانكتاب الوكالةكتاب الإقراركتاب العاريةكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب القراضكتاب المساقاةكتاب الإجارةكتاب الجعالةكتاب الوقفكتاب الهبةكتاب اللقطةكتاب اللقيطكتاب الفرائضكتاب الوصاياكتاب الوديعةكتاب قسم الفيء والغنيمةكتاب قسم الصدقاتكتاب النكاحكتاب الصداقكتاب القسم والنشوزكتاب الطلاقكتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب الكفاراتكتاب "العدد"كتاب الرضاعكتاب النفقاتكتاب الجراحكتاب الدياتكتاب دعوى الدمكتاب الجنايات الموجبة للعقوباتكتاب موجبات الضمانكتاب السيركتاب [عقد] (1) الجزية والمهادنةكتاب الصيد والذبائحكتاب الضحايا والعقيقةكتاب الأطعمةكتاب السبق والرميكتاب الأيمانكتاب [النذر]كتاب القضاءكتاب الشهاداتكتاب الدعاوى والبيناتكتاب التدبيركتاب الكتابةكتاب عتق أمهات الأولاد
جارٍ التحميل