الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهكتاب اللباس والزينة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب ما جاء في اللباس وأحكامه

3091 -

النهي عن تشبه النساء بالرجال والعكس

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يلبس جاريته القرطق؟ قال: لا يلبسها شيئًا من زي الرجال، لا يشبهها بالرجال.
"مسائل أبو داود" (1685)

قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: يخاط للنساء هذِه الزيقات 1 العراض.
فقال: إذا كان شيئًا عريضا فأكرهه، هو محدث، وإن كان شيئًا وسطا لم أر به بأسًا.
وكره أن يصير للمرأة مثل جيب الرجال.
"الورع" (553)

قال المروذي: وقطع أبو عبد اللَّه لابنته قميصًا -وأنا حاضر- فقال للخياط: صَيِّر جيبها برسكاب -يعني: من قدام- وقطع لولده الصغار قمصًا.
فقال للخياط: صير زيقاتها دقاقًا، وكره أن يصير عريضًا.
حدثني محمد بن هشام المروزي قال: أتيت وكيعًا وعلي دراعة 2 جيبها من قدام، فلما رآها وكيع.
قال: يكره أن يلبس الرجل مثل لباس المرأة.
"الورع" (554 - 555)

الحديث: 3091 - الجزء: 13 - الصفحة: 295

قال المروذي: وقطعت لأبي عبد اللَّه جبة، وصيرت زيقها دقيقًا.
فقلت لأبي عبد اللَّه: هل أدركت أحدًا من المشيخة كان له زيق عريض؟ قال: لا.
حدئني عبد الصمد بن يحيى الدهقان قال: دعا يزيد بن هارون خياطًا من النساك، فقال: اقطع لهذِه الجارية قباء 3. قال: فوضع الخياط المقراض من يده، وقال: يا أبا خالد! قباء عمن؟ ! فسكت يزيد.
"الورع" (556 - 557)

قال المروذي: وكنت يومًا عند أبي عبد اللَّه، فمرت به جارية عليها قباء، فتكلم بشيء.
قلت: تكرهه؟ قال: كيف لا أكرهه جدًا، لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المتشبهات من النساء بالرجال 4. "الورع" (558)

قال المروذي: وسألت أبا عبد اللَّه: عن حديث ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة؛ أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لعن المترجلات من النساء" 5. قال: رواه حجاج بن محمد، عن ابن جريج بغير هذا الإسناد.
"الورع" (560)

الجزء: 13 - الصفحة: 296

قال المروذي: وحدثنا أبو عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المترجلات من النساء، والمخنثين من الرجال" (1). "الورع" (561)

3092 -

عورة المرأة

قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال: قيل لأحمد: الرجل يكون في السوق، يبيع ويشتري، فتأتيه المرأة تشتري منه، فيرى كفها ونحو ذلك، فكره ذلك، وقال: كل شيء من المرأة عورة.
قيل له: فالوجه؟ قال: إذا كانت شابة تُشتهى فإني أكره ذلك، وإن كانت عجوزًا رجوت.
وقال: أخبرني إبراهيم بن رحمون السنجاري قال: حدثنا نصر بن عبد الملك السنجاري قال: حدثنا يعقوب بن بختان: أن أبا عبد اللَّه سئل: فذكر مثل مسألة حرب سواءً.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد: عن الرجل يأكل مع مطلقته، قال: لا، هو رجل أجنبي، لا يحل له أن ينظر إليها، فكيف يأكل معها، ينظر إلى كفها؟ ! فلا يحل له ذاك.
وقال: أخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدَّثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: ينظر إلى الأرملة اليتيمة تكون عنده؟ قال: لا ينظر نظر شهوة إلى ذي رحم -أو قال: محرم- وغيرها، ولا بأس بالنظر إلى الوجه إذا لم يكن من شهوة.6

الحديث: 3092 - الجزء: 13 - الصفحة: 297

وقال: وأخبرني منصور بن الوليد -في موضع آخر- أن جعفرًا حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كل شيء من المرأة محرَّم.
أو قال: عورة.
"أحكام النساء" للخلال (9 - 13)

قال الخلال: أخبرني موسى بن سهل قال: حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب عن إسماعيل بن سعيد أن أبا عبد اللَّه قال: الزينة الظاهرة: الثياب وكل شيء منها عورة -يعني المرأة- حتى الظفر، ولا نقول في نساء أهل الذمّة شيئًا.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 455 (1082)

قال الخلال: وأخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كل شيء من المرأة عورة، حتى ظفرها.
وقال أخبرني محمد بن علي، أن مهنا حدثهم، قال: سألت أحمد عن المرأة تغطي خفها؟ قال: نعم.
قلت: لم؟ قال: لأنه يصف قدمها.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب، أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: ظفر المرأة عورة، وإذا خرجت فلا يبين منها لا يدها ولا ظفرها ولا خفها، فإن الخف يصف القدم، وأحب إليَّ أن تجعل أكفها إلى عند يدها، حتى إذا خرجت يدها لا يبين منها شيء.
"أحكام النساء" (15 - 18)

الجزء: 13 - الصفحة: 298

قال الخلال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا العباس بن محمد بن موسى الخلال، أن أبا عبد اللَّه، قال -في نساء السواد المسلمات يبدو منهن شعر أو صدر- قال: لا، إذا كانت مسلمة، المرأة كلها عورة حتى ظفرها.
"أحكام النساء" (21)

ذكر أبو بكر قول أحمد في رواية عبد اللَّه روايةً عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا بلغت الحيض فلا تكشف إلا وجهها ويديها" 7. "الفروع" 5/ 153.

قال الأثرم لأبي عبد اللَّه: حديث نبهان 8 عندك لأزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-،

الجزء: 13 - الصفحة: 299

وحديث فاطمة (1) لسائر الناس؟ فقال: نعم، أو أظهر استحسانه، ولم يقل: نعم.
نقل الأثرم: يحرم على أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
نقل أبو طالب: ظفر المرأة عورة، فإذا خرجت فلا يبين منها شيء ولا خفها، فإن الخف يصف القدم، وأحب إلى أن تجعل لكمها زرًا عند يدها، لا يبين منها شيء.
"الفروع" 5/ 154

3093 -

جواز كشف المرأة في بيتها

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: المرأةُ تكشف عن رأسِهَا في بيتِهَا؟ قَالَ: نعم.
قُلْتُ: وَإِنْ كانَتْ في صحنِ الدَّارِ؟ قَالَ: نعم.
"مسائل الكوسج" (3373)

قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد النسائي حدثهم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: المرأة تقعد بين يدي زوجها وفي بيتها مكشوفة في ثياب رقاق؟ فلم ير به بأسًا، قلت: تخرج في الدار من بيت إلى بيت مكشوفة الرأس، ليس في الدار إلا هي وزوجها؟ فرخص في ذلك.
"أحكام النساء" (25)9 = عند المحققين من الحفاظ كالإمام أحمد والبيهقي وابن عبد البر ونقل القرطبي أنه لا يصح عند أهل الحديث.
أهـ.

الحديث: 3093 - الجزء: 13 - الصفحة: 300

3094 -

لبس النقاب للأمة

قال إسحاق بن منصور: قلت: على الأمة أن تنتقب؟ قال: لا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1299)

قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: يكره للأمة أن تخرج متقنعة؟ قال: أما إذا كانت جميلة تقنعت.
قال إسحاق: أحسن كما قال لمعنى ما يخشى من الفساد عليها وعلى غيرها، وليس بلازم.
"مسائل الكوسج" (3321)

قال الخلال: أخبرني محمد بن داود البوصراي، قال: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللَّه: إن الأمة قد ألقت فروة رأسها، قال: يعني القناع، قال: وعمر كره أن يتشبهن بالحرائر، فلذلك أمرهن بإلقاء القناع (1). "أحكام النساء" (103)

نقل حنبل عنه: إن لم تختمر الأمة فلا بأس.
"الفروع" 5/ 155

3095 -

لبس الحرير والذهب للنساء

قال إسحاق بن منصور: قلت: الذهب والحرير للنساء.
قال: أرجو أن لا يكون به بأس، ولكن الذهب لا تظهره.10

الحديث: 3094 - الجزء: 13 - الصفحة: 301

قال إسحاق: كما قال، وقوله: لا تظهره.
يعني: لا تباهي به، تظهره للناس.
"مسائل الكوسج" (3513)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن: الحرير للنساء، للكبار والصغار؟ قال: نعم.
ورخص فيه.
"مسائل أبي داود" (1675)

قال حرب: سمعت أحمد يكره الذهب والحرير للصغير والكبير الذكور.
قيل له والمرأة عليها ذهب كثير؛ قال: إذا لم تظهره.
"مسائل حرب" ص 311

قال الخلال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: فالذهب للنساء، ما تقول فيه؟ قال: أما للنساء فهو جائز إذا لم تظهره إلا لبعلها.
قلت له: أي حديث في هذا أثبت؟ قال: أليس في حديث سعيد بن أبي هند 11؟ !

الجزء: 13 - الصفحة: 302

قلت: ذاك مرسل.
قال: وإن كان، ثم قال: أليس فيه حديث أخت حذيفة 12؟ ! قلت: ذاك على الكراهية.
قال: إنما كره أن تظهره في ذلك الحديث.
قال: ما أنكره امرأة تحلى بذهب تظهره.
قلت: وكيف يمكنها ألا تظهره؟ قال: تظهره لبعلها، يكون خاتم ذهب، تغطي يدها إلا عند بعلها.
وقال أخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه وقيل له: ما تقول في الذهب للنساء؟ قال: ما لم تظهره المرأة فإني أرجو ألا يكون به بأس.
قلت له: وكيف تخفيه؟ قال: لتغطه، لا تظهره إلا عند بعلها.
وقال: أخبرني محمد بن جعفر، قال: حدثنا أبو الحارث: أن أبا عبد اللَّه سئل عن الحرير والذهب.
فقال: تلبسه المرأة في بيتها، ولا تُظهره لغير زوجها، فإني أكره له ذلك، إلا أن تكون في بيتها مع أهلها.
"أحكام النساء" (86 - 88)

الجزء: 13 - الصفحة: 303

3096 -

لبس الخز والملحم والمصمت من الحرير للرجال

قال إسحاق بن منصور: قلت: لبس الخز 13؟ قال: قد ترخص فيه من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غير واحد 14، وأرجو أن لا يكون به بأس، وأما الملحم 15 الذي قد لبسه بعض الناس فلا أدري ما هو.
قال إسحاق: كلاهما لا بأس به، والملحم أحسن حالًا، لما ليس فيه ميتة، وكره المصمت من الحرير.
"مسائل الكوسج" (3311)

قال صالح: قلت: الثوب فيه حرير، سداه ولحمته قطن؟ قال: هذا شبيه بالخز، قال ابن عباس: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المصمت من الحرير 16، وقد لبس عدد من الصحابة -أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الخز.
"مسائل صالح" (613)

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال أخبرنا ابن عون قال دخلنا على الحسن فأخرج لنا كتاب من سمرة فإذا فيه أنه يجزي من

الحديث: 3096 - الجزء: 13 - الصفحة: 304

الاضطرار صبوح أو غبوق قال نبئت إنه كتب أثر لابن عمر في النهي عن لبس الحرير.
"مسائل صالح" (637)

قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا ابن عون، عن الحسن قال: دخلنا على عبد اللَّه بن عمر بالبطحاء، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، إن ثيابنا هذِه قد خالطها الحرير، وهو قليل؟ قال: دعوا الحرير قليله وكثيره.
"مسائل صالح" (638)

قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عامر بن عبيدة الباهلي، قال: رأيت أنس بن مالك عليه جبة خز، فسألته، فقال: أعوذ باللَّه من شرها.
قال: قلت هل لبسها أحد من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: كلهم غير عمر وابن عمر 17. قال أبي: ليس في كتاب غندر غير هذا الحديث.
"مسائل صالح" (778)

قال ابن هانئ: وسئل عن: لبس الحرير يكون في الثوب؟ فقال: إذا كان قدر أصبعين، أو ثلاثة، أو أربعة، فلا بأس به.
وإن كان أكثر من ذلك، مكروه.
"مسائل ابن هانئ" (1822)

قال ابن هانئ: سألته عن: خياطة الخز، والحرير؟ فقال: أما الخز، فقد لبسه أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فقلت: الخز الأسود؟ قال: إذا علمت أنه لجندي فلا تخطه، وأما

الجزء: 13 - الصفحة: 305

الحرير، فللنساء.
"مسائل ابن هانئ" (1825)

قال ابن هانئ: سألته عن: الملحم؟ فقال: أما للرجال، فلا، وأما النساء، فخطه.
"مسائل ابن هانئ" (1826)

قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: أخبرنا إنسان قال: رأيت على ابن المبارك كساءً مربعًا.
"مسائل ابن هانئ" (1830)

قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن خياطة الملحم، فقال: ما كان للرجل فلا، وما كان للنساء فليس به بأس.
"الورع" (552)

قال حرب: سألت أحمد، عن الثوب ينسج بالحرير، وهو الملحم، فكرهه وقال: هو محدث.
وسألت أحمد أيضًا عن الثوب يكون سداه حرير ولحمته قطن؟ قال: هذا الملحم هذا محدث لم يكن على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكرهه، ورخص في الخز إذا كان سداه حرير.
وقال: الخز قد لبسه أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وسُئِلَ أحمد مرة أخرى عن الثياب الملحمة فكرهها لأنها محدثة.
وقال: حدثنا إسحاق قال: أنبأ عتاب بن بشير، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: وإنما نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، عن المصمت منه.
يعني: الحرير.

الجزء: 13 - الصفحة: 306

وقال: سألت أحمد، عن الأعلام للثياب فرخص فيه وقال: أكثر ما جاء إلى أربع أصابع، وكأنه سهل فيه إلى أربع أصابع.
وقال حرب: وسألت أحمد، عن الأعلام للثياب فرخص فيه، وقال: أكثر ما جاء إلى أربع أصابع، وكأنه سهل فيه إلى أربع أصابع.
وقال: سألت إسحاق عن حديث معاوية أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن لبس الحرير إلا مقطعًا 18. قال: يقول: لا يلبسه باجًا واحدًا ولكن إذا كان تكة أو جيب، أو نحو ذلك، فأما قميص تام أو رداء تام فلا.
"مسائل حرب" ص 309 - 311

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن لبس الخز؟ فلم ير به بأسًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 404، "المغني" 2/ 309

قال صالح: قلت: كَسَا بمعلم؟ قال: فيه اختلاف، من الناس من يسهل فيه، ومنهم من لا يسهل.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 535

لبس الحرير في الحرب قال إسحاق بن منصور: قلت: الديباج في الحرب؟ قال: ما يعجبني في الحرب ولا في غيره.
قال إسحاق: بل هو جائز في الحرب إذا كان ذلك أهيب للعدو.
"مسائل الكوسج" (3504)

الجزء: 13 - الصفحة: 307

قال أبو داود: قلت لأحمد: لبس الحرير في الحرب؟ قال: لا يعجبني.
"مسائل أبو داود" (1677)

نقل إبراهيم بن الحارث عنه: جواز ذلك.
"الروايتين والوجهين" 1/ 188

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن لبس الحرير في الحرب.
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"المغني" 2/ 307، "اقتضاء الصراط المستقيم" ص 137، "معونة أولي النهى" 2/ 38.

3097 -

افتراش الحرير والجلوس عليه

قال صالح: سألت أبي عن افتراش الحرير: هو عندك بمنزلة لبسه؟ قال: نعم قد نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن افتراش مُسوك السباع 19. قلت: وروي عن عبيدة: افتراش الحرير مثل لبسه 20؟ قال: نعم.
"مسائل صالح" (136)

الحديث: 3097 - الجزء: 13 - الصفحة: 308

قال ابن هانئ: سألته عن الجلوس على ما فيه التماثيل، والنوم في الخز وعلى الحرير؟ فقال: التماثيل، إذا كان متوطأ، فلا بأس بالجلوس عليها، والخز قد لبسه أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا يفترش الحرير.
"مسائل ابن هانئ" (1829)

قال حرب: سألت إسحاق عن المرفقة واللحاف من حرير.
قال: كل ما لم يلِ جلده.
قلت: فإن اللحاف بطانته من قطن وظهارته وشي؟ قال: لا بأس كل ما لم يلى جلده فلا بأس.
"مسائل حرب" ص 312

3098 -

ما كره من لبس الثياب الرقاق والطراز في الثوب

قال المروذي: وأمروني في منزل أبي عبد اللَّه أن أشتري لهم ثوبًا.
فقال لي: لا يكون رقيقًا، أكره الرقيق للحي والميت.
قلت لأبي عبد اللَّه: قد سألوني أن أشتري لهم ثوبًا عليه كتاب.
فقال: قل لهم: إن أردتم أن أشتريه ويقلع الكتاب.
قلت: فإنهم إنما يريدون الكتاب؟ قال: لا تشتره.
"الورع" (577)

قال حنبل: قال أحمد: إني أخاف أن تصف عجم عظامها أيضًا هو حجم عظامها، وهذا إنما هو لحديث أسامة بن زيد كساني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبطية كساه إياها دحية، فكسوتها نسائي، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:

الحديث: 3098 - الجزء: 13 - الصفحة: 309

"مرها تجعل تحتها غلالة لا تصف حجم عظامها" (1). "تهذيب الأجوبة" 1/ 373 - 374

3099 -

كراهية صبغ الحمرة

قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا عمرو بن مجمع الكوفي أبو المنذر، قال: حدثنا يونس بن خباب أبو حمزة، قال: كان إبراهيم النخعي يلبس الملاحف الحمر.
"مسائل صالح" (848)

قال ابن هانئ: وسئل عن: المياثر؟ قال: السروج الأرجوان.
"مسائل ابن هانئ" (1824)

قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة تلبس المصبوغ الأحمر، فكرهه كراهة شديدة، وقال: أما أن تريد الزينة فلا، وقال: إن أول من لبس الثياب الأحمر آل قارون أو آل فرعون، ثم قرأ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: في ثياب حمر 22. عن مجاهد قال في قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ في ثياب أرجوان حمر.
عن قتادة: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: على ألف بغلة شهباء، عليها مياثر الأرجوان.21

الحديث: 3099 - الجزء: 13 - الصفحة: 310

عن مجاهد، عن عائشة قالت: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الميثرة الحمراء.
عن مالك بن عُمير، أن صَعْصَعة بن صُوحَان أتى عليًا فسلَّم عليه.
فقال: يا أمير المؤمنين! أنهانا عما نهاك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فقال: نهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن لبس القَسِّيّ، والحرير، والميثرة الحمراء.
قال المروذي: وانصرفت من عند أبي همام، ودخلت على أبي عبد اللَّه، فأخرجت الكتاب، فدفعته إليه، فإذا فيه أحاديث من كان يركب بالأرجوان.
فقال: هذا زمان لا تحدث بمثل هذِه؟ وكرهها وأنكرها.
عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يقرأ أحدكم وهو راكع ولا ساجد، ولا يلبس ثوبًا أحمر".
عن مجاهد، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: مر رجل على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعليه ثوبان أحمران- فسلم، فلم يرد عليه.
"الورع" (566 - 573)

قال المروذي: ورأى أبو عبد اللَّه بطانة جبتي حمراء.
فقال: لم صبغتها حمراء؟ قلت: الرقاع التي فيها.
قال: وأيش تبالي أن يكون فيها رقاع! قلت: تكرهه؟ قال: نعم وأمرني أن أشتري له تكة.
فقال: لا يكون فيها حمرة.
قلت: تكرهه؟ قال نعم.
وأمرني أن أشتري مدًا.
فقال: لا يكون فيها حمرة، ثم قال: هو شيء ليس ينتفع به، وإنما هو ظاهر، وإنما كرهته من أجل هذا.
وقال لي: لا تغيره بالشعير، زن الحنطة رطلًا وثلثًا، حتى يكون على قدره، وهو ربع الصاع.
"الورع" (574)

الجزء: 13 - الصفحة: 311

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الثوب الأحمر تغطي به الجنازة، فكرهه، قلت: ترى أن أجذبه؟ قال: نعم.
حدثنا حرب بن ميمون الأنصاري قال: رأينا محمد بن سيرين يغسل النضر بن أنس -والحسن شاهد- قال حرب: وأنا أعاطيهم، فقال حرب: فقال لي محمد: جئنا بنمط، فجئته بنمط أحمر.
قال محمد: هذا زينة قارون، فقال له الحسن: نعم.
فقال محمد: جئنى بغيره، فأتيته بنمط أخضر، فلفه فيه.
"الورع" (575 - 576)

ونقل عنه أحمد بن واصل المقرئ أنه سئل عن كساء أسود له علم أحمر؟ فقال: لا بأس به.
"شرح العمدة" ص 370 - 371

3100 -

حكم لبس المعصفر من الثياب

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: يكره المعصفر للرجال، ولا بأس للنساء.
"مسائل أبو داود" (1674)

3101 -

حكم لبس الكتان

قال عبد اللَّه: ورأيت أبي يكره لبس الكتان للرجال، ولا يكرهه للصبي الصغير.

الحديث: 3100 - الجزء: 13 - الصفحة: 312

قال: سمعت أبي يقول: الأحداث يرفق بهم.
"مسائل عبد اللَّه" (1627)

3102 -

لبس الدراعة

قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: الدراعة يكون لها فرج؟ فقال: كان لخالد بن معدان دراعة فيها فرج من بين يديها قدر ذراع.
قيل لأبي عبد اللَّه: فيكون لها فرج من خلفها؟ فقال: ما أدري، أما من بين يديها فقد سمعتُ، وأما من خلفها فلم أسمع، قال: إلا أن في ذلك سعة له عند الركوب ومنفعة.
"الآداب الشرعية" 3/ 496

3103 -

لبس الإزار والسروال

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: عن الإزار؟ قال: أسفل من السرة؟ قلت: هكذا؟ فأريته.
قال: لا أدري.
قلت: أسفل من السرة؟ قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (3379)

قال أبو داود: ورأيت إزار أحمد غير مفتول، وكنت أرى أزراره محلولة.
"مسائل أبو داود" (1678)

الحديث: 3102 - الجزء: 13 - الصفحة: 313

قال ابن هانئ: وسئل عن: السراويل أحب إليك من الميازر؟ فقال: السراويل محدث، ولكنه أستر.
"مسائل ابن هانئ" (1928)

قال الفضل بن زياد: وسألته عن الإزار تحت السرة أعجب إليك أم فوق السرة.
فقال: تحت السرة.
"بدائع الفوائد" 4/ 57

3104 -

لبس الجبة والدواج

قال صالح: وسألته عن لبس الدواج؟ قال: أرجو.
قلت: فإن لبسه في الصلاة؟ قال: يطرح أحد طرفيه على الآخر.
"مسائل صالح" (292)

قال أبو داود: ورأيت على أحمد جبة فري ثغري.
"مسائل أبو داود" (1684)

3105 -

ثوب الشهرة

قال إسحاق بن منصور: قلت: ما ثوب الشهرة؟ قال: كل شيء يشهر به ويستشرفه الناس، كل إنسان على قدره.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3312)

الحديث: 3104 - الجزء: 13 - الصفحة: 314

قال الميموني: ما رأيت أبا عبد اللَّه قط مرخي الكمين، يعني: في المشي، "الآداب الشرعية" 3/ 498

تقصير الثياب قال ابن هانئ: دخلت على أحمد وعليّ قميص قصير، أسفل من الركبة، وفوق الساق، فقال: أيش هذا، وأنكره عليّ.
فقلت له: إنه لم يدق، فلذلك فهو كذا.
فقال لي: هذِه نمرة 23، لا ينبغي.
"مسائل ابن هانئ" (1820)

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا بكر بن عيسى الراسبي، حدثنا أبو عوانة، حدثنا أبو حمزة قال: رأيت ابن عباس قميصه متقلص فوق الكعب، والكم يبلغ أصول الأصابع يغطي ظهر الكف.
"الزهد" 236

قال ابن حرب: سألت أبا عبد اللَّه عن القميص الطويل، فقال: إذا لم يصب الأرض، لأن أكثر الأحاديث فيها ما كان أسفل من الكعبين في النار 24. "شرح العمدة" (367)

الجزء: 13 - الصفحة: 315

قال حنبل: قال أحمد: جر الإزار إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس به.
"الآداب الشرعية" 3/ 492.

3106 -

جواز فتل الثوب

قال إسحاق بن منصور: سألت أحمد عن الفتل؟ فقال: ما أعلم به بأسًا.
قال إسحاق: كما قال وفي حديث الزهري بيان رخصة حيث أخذت.
يهدبة ثوبها فقالت: ما معه.
يعني: مثل هذِه 25. "مسائل الكوسج" (3303)

قال أبو داود: ورأيت إزار أحمد غير مفتول، وكنت أرى أزراره محلولة.
"مسائل أبو داود" (1676)

قال حرب: سُئل أحمد: هل بلغك في الفتل كراهية؟ قال: لا -يعني- فتل الثوب.
وقال: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن الحباب قال: حدثنا معاوية ابن عبد الكريم الثقفي -قال أحمد: وكان شيخًا صالحًا- قال: رأيت على بكر بن عبد اللَّه رداءً مفتولًا.
قال: قلت لأحمد: ما تقول في الهدب في الثوب؟ قال: لا بأس به.
"مسائل حرب" ص 313

الحديث: 3106 - الجزء: 13 - الصفحة: 316

3107 -

لبس النعل السندي والأحمر

قال صالح: قلت: النعل السندي؟ قال: إذا كان للوضوء فأرجو، وأما للزينة فأكره للرجل والنساء، سُئِلَ عنه بعض أهل العلم فقال: سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحب إلينا من سنة الأكهر.
وقال أبي: ويكره لبس البطيطات الحمر.
"مسائل صالح" (619)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: النعل السندي؟ قال: لا أرى هذِه التي للزينة، وكرهها، ولكن إذا كان يلبس من هذِه الخلقان 26 للمخرج، فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (1819)

قال أبو داود: رأيت على أحمد نعلين حمراوين، وكان لنعليه قبال واحد.
"مسائل أبو داود" (1679)

قال أبو داود: قلت لأحمد: يلبس النعل الصرارة؟ قال: لا إلا أن يكون يلبسها للوضوء.
قلت: للجمال؟ قال: لا.
قيل له: فيجز شعرها؟ قال: لا.
"مسائل أبو داود" (1686)

قال المروذي سألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل يلبس النعل السندي؟

الحديث: 3107 - الجزء: 13 - الصفحة: 317

فقال: أما أنا فلا أستعملها، ولكن من المخرج أو الطين فأرجو، وأما من أراد الزينة فلا، ورأى نعلًا سنديّا على باب المخرج، فسألني: لمن هي؟ فأخبرته.
فقال: يتشبه بأولاد الملوك! يعني: صاحبها.
"الورع" (563)

قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه، قلت: أمروني في المنزل أن أشتري نعلًا سنديًا للصبية؟ فقال: لا تشتر.
فقلت: تكرهه للنساء والصبيان؟ قال: نعم أكرهه.
قال زياد بن أيوب: كنت عند سعيد بن عامر، وأتاه صبي له -ابن ابنته- وفي رجله نعل سندي.
فقال: من ألبسك هذا؟ قال: أمي.
قال: اذهب إلى أمك حتى تنزعها.
"الورع" (564 - 565).

قال حرب: قلت لأحمد: فهذِه النعال الغلاظ؟ قال: هذِه السندية.
قال: إذا كان الوضوء، أو للكنيف، أو موضع ضرورة فلا بأس.
وكأنه كره أن يمشي فيها في الأزقة.
قيل: فالنعل من الخشب؟ قال: لا بأس بها أيضًا إذا كان موضع ضرورة.
"مسائل حرب" ص 313.

قال محمد بن أبي حرب: سئل أحمد عن نعل سندى يخرج فيه؟ فكرهه للرجل والمرأة قال: إن كان للكنيف والوضوء وأكره الصَّرار، وقال: هو من زي العجم، وقد سئل سعيد بن عامر عنه فقال: سنة نبينا

الجزء: 13 - الصفحة: 318

أحب إلينا من باكهن (1). "اقتضاء الصراط المستقيم" ص 82، "الآداب الشرعية" 3/ 508.

3108 -

النهي عن السير في نعل واحدة أو خف واحد

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أتكره أَنْ يمشي الرجلُ في نعلٍ واحدة أو خف واحدة؟ قال: إي لعمري، ولا ينتعل الرجل قائمًا.
قال إسحاق: كما قال.
قلت: أو ينتعل اليسرى قبل اليمنى، أن ينزع اليمنى قبل اليسرى؟ قال: أكره هذا كله.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3501).

قال حرب: سمعت أحمد يكره أن يمشي في نعل واحدة كراهية شديدة.
"مسائل حرب" ص 312

قال عبد اللَّه: ذكرت لأبي حديث عبد الصمد عن أبيه عبد الوارث عن الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يمشي الرجل في نعل واحدة أو خف واحد.
قال أبي: هذا حديث منكر.
"العلل" رواية عبد اللَّه (3634)

قال الأثرم: قلت له: الرجل انقطع شسع نعله أيمشي في الأخرى؟ فقال: لا، حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكر الحديث.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 33327

الحديث: 3108 - الجزء: 13 - الصفحة: 319

3109 -

لبس العمامة وصفته

قال إسحاق بن منصور: سألته عن حديث سليمان بن أبي عبد اللَّه في العمامة 28؟ فأفف، وقال: ما أدري ما هو.
قلت: تحت الذقن أحب إليك؟ قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (3402)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن: التعمم تحت الحنك؟ قال: ما نعرف العمامة إلا تحت الحنك.
"مسائل أبو داود" (1681)

قال أبو داود: رأيت أحمد يعتم بعمامة بيضاء يجعلها تحت الحنك.
"مسائل أبو داود" (1682)

قال أبو داود: رأيت أحمد يعتم على قلنسوة.
"مسائل أبو داود" (1683)

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل إذا اعتم يدخل العمامة تحت ذقنه؟ قال: نعم.
وقال: سألت إسحاق عن العمامة كيف يعتم بها؟ قال: إن أدخلها تحت ذقنه جاز، وإن لم يفعل فهو أحبُّ إليَّ.
حدثنا إسحاق قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى ابن أبي عمرو الشيباني قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعتم عمة العرب لا يدخل تحت ذقنه، وكلٌّ حسن جميل.
"مسائل حرب" ص 311

الحديث: 3109 - الجزء: 13 - الصفحة: 320

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال حدثنا إبراهيم من مرزوق قال رأيت على الحسن عمامة سوداء وسعيدي قد أرخى العمامة من خلفه.
"العلل" رواية عبد اللَّه (1974)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قال: أخذنا كتاب الأشجعي يعني مما أعطاهم ابنه في حديث سفيان بن معمر عن ابن طاوس عن أبيه أنه كره العمامة إذا لم يجعلها تحت الذقن.
"العلل" رواية عبد اللَّه (3693).

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ليث عن طاوس في الرجل يلوي العمامة على رأسه ولا يجعلها تحت ذقنه قال تلك عمة الشيطان.
"العلل" رواية عبد اللَّه (3694)

قال في رواية الحسن بن محمد: يكره أن لا تكون تحت الحنك كراهية شديدة، وقال: إنما يتعمم مثل ذلك اليهود والنصارى والمجوس.
وقال أيضًا: أحب الرجل إذا اعتم أن يتحنك بها ولا يعتم إلا بتحنيك فإنه مكروه.
وقال الميموني: رأيت أبا عبد اللَّه وعمامته تحت ذقنه ويكره غير ذلك، وقال العرب عمائمها تحت ذقنها.
وقال في رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث: ينبغي أن يرخي خلفه من عمامته كما جاء عن ابن عمر 29. "اقتضاء الصراط المستقيم" ص 83، "شرح العمدة" 1/ 267: 268، 270، "سير أعلام النبلاء" 11/ 298، "المبدع" 1/ 105

الجزء: 13 - الصفحة: 321

وقال أحمد في رواية الحسن بن محمد: يكره أن تكون العمامة تحت الحنك كراهة شديدة.
وقال: إنما يتعمم بمثل ذلك اليهود والنصارى والمجوس.
"اقتضاء الصراط المستقيم" ص 83

3110 -

لبس المنطقة

وقال حرب الكرماني: قلت لأحمد: الرجل يشدُّ وسطه بحبل ويصلي؟ قال: على القباء لا بأس به.
وكرهه على القميص.
وذهب إلى أنه من اليهود.
فذكرت له السفر، وأنا نشد ذلك على أوساطناه فرخص فيه قليلًا.
وأما المنطقة والعمامة ونحو ذلك: فلم يكرهه إنما كره الخيط.
وقال: هو أشنع.
"اقتضاء الصراط المستقيم" ص 136

قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن المنطقة والحلية فيها؟ فقال: أما المنطقة فقد كرهها قوم، يقولون هي زي الأعاجم، وكانوا يحتجزون العمائم.
"اقتضاء الصراط المستقيم" ص 136

الحديث: 3110 - الجزء: 13 - الصفحة: 322

باب الزينة وأحكامها

3111 -

كراهة إتيان المعادن

قال إسحاق بن منصور: قلت: تكره إتيان المعادن؟ قال: أليس يروى أنه لا يأتيها إلا شرار الخلق (1). قال إسحاق: في إتيان المعادن إذا أتاها لطلب المعيشة، وفيه استصلاح الرعية لما تكون لبيت المال فحسن.
"مسائل الكوسج" (3482)

3112 -

استعمال الذهب والفضة

قال إسحاق بن منصور: قلت الشرب في قدح مفضض؟ قال: إذا لم يضع فمه على الفضة 31، وهو مثل العلم في الثوب.
قال إسحاق: هو كما قال، وقد وضع عمر بن عبد العزيز فمه بين ضبتين 32، وكذلك قول إبراهيم.
"مسائل الكوسج" (2880)30

الحديث: 3111 - الجزء: 13 - الصفحة: 323

قال المروذي: قيل لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا دعا قومًا، فجيء بطست فضة أو إبريق، فكُسر.
فأعجب أبا عبد اللَّه كسره.
"الفروع" (449)

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: فإن وقع إلى إبريق فضة لأبيعه، ترى أن أكسره أو أبيعه كما هو؟ قال: أكسره.
"الفروع" (450)

قال عبد اللَّه: قال أبي: كل شيء يستعمل فيما نهى عنه من الذهب والفضة: أكرهه.
قلت لأبي: فالنمور؟ قال: أكرهه لأنه سبع.
"مسائل عبد اللَّه" (1630)

قال الخلال: أخبرني إبراهيم بن الخليل: أن أحمد بن نصر أبا حامد الخفاف حدثهم أن أبا عبد اللَّه سئل عن: الفضة، ورءوس القوارير وما أشبه ذلك؟ قال: لا يعجبني؛ لأن هذا يستعمل كله، ولا حلقة المرآة.
وقال: أخبرني منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد النسائي حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن: حلقة الفضة، ورؤوس القوارير، وما أشبه ذلك؟ قال: لا يعجبني؛ لأنه يستعمل.
قيل: ولا حلقة المرآة؟ قال: ولا حلقة المرآة، وكذلك المكحلة والمرود.
وقال: أخبرني محمد بن علي حدثنا الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: حلقة المرآة من فضة، ورأس المكحلة من فضة، وما أشبه هذا ما تقول فيه؟

الجزء: 13 - الصفحة: 324

قال: كل شيء استعمل مثل حلقة المرآة، فإن المرآة ترفع بالحلقة، وأنا أكره هذا لأنه يستعملها، ورأس المكحلة أيضًا يستعملها، فأنا أكرهها.
وقال: أخبرني محمد بن الحسين: أن محمد بن داود حدثهم قال: سئل أبو عبد اللَّه عن حلقة المرآة.
.، فذكر مثل مسألة الأثرم.
قال الفضل بن زياد: سمعت أحمد سئل عن الحلقة تكون على المرآة من فضة؟ قال: هذا يستعمل؛ لأنه تحمل به المرآة لا يعجبني.
وسمعت أحمد، وسئل عن الميل والمكحلة قال: هذِه من الآنية، لا تجوز.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد بن عبد الحميد قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، وسأله عن: المجمرة، أو الملعقة، أو المدهنة تجعل من الرصاص؟ قال: لا بأس به.
قلت: أليس يشبه الفضة، أو من رآه يظن أنه فضة؟ قال: لا بأس به.
أليس قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأم سلمة: "اجعلي قلادة فضة والطخيه بزعفران، حتى يكون كأنه ذهب" 33؟ قال: فهذا يشبه الذهب، وإنما نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الذهب.
قال: حتى يشبه الذهب، فهذا لا بأس به.
قال أبو بكر المروذي: رأى أبو عبد اللَّه صينية فيها جوز مرصص،

الجزء: 13 - الصفحة: 325

وخشخاش مرصص -يعني عند مختون- فلم أره ينكر ذلك.
"الترجل" (2 - 7)

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إني دخلت على رجل وكان أبو عبد اللَّه بعث إليه في شيء -فأتى بمكحلة رأسها مفضض فقطعتها فأعجبه ذلك فتبسم، وأنكر على صاحبها.
"الطرق الحكمية" ص 362، "الآداب الشرعية" 1/ 89، 3/ 479.

3113 -

حلية السيف

قال صالح وعبد اللَّه: حدثني أبي عن عفان قال جاء أبو جزي -واسمه نصر بن طريف إلى جرير بن حازم يشفع لإنسان يحدثه فقال جرير: حدثنا قتادة عن أنس قال كانت قبيعة سيف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من فضة.
قال أبو جزي كذب واللَّه ما حدثناه قتادة إلا عن سعيد بن أبي الحسن قال أبي: وهو قول أبي جزي، يعني أصاب وأخطأ جرير.
"مسائل صالح" (838)، "العلل" رواية عبد اللَّه (312)، (1288)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال كان اسم سيف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذا الفقار واسم درعه ذات الفضول أو الفصول -شك عبد الرزاق- قال ابن جريج: كان سيفه محلى بالفضة، قال ابن جريج أخبرني بذلك محمد بن مرة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2090)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرت عن أنس بن مالك أنه قال: كانت قلنسوة سيف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من فضة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2091)

الحديث: 3113 - الجزء: 13 - الصفحة: 326

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال أخبرني جعفر بن محمد قال: رأيت سيف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قائمه من فضة ونعله من فضة وبين ذلك حلق من فضة.
قال: وهو عند هؤلاء الآن -يعني آل عباس.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2092)، (5306)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: حدثنا محمد بن ميمون، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: حدثنا أبو عيسى يحيى بن رافع حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن ميمون قال حدثني جعفر عن أبيه أن نعل سيف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقباعه وحلقه كان من فضة وكل شيء كان فيه فضة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2903)

قال الأثرم: قال أحمد: قد روي أنه كان في سيف عثمان بن حنيف مسمار من ذهب، قال أبو عبد اللَّه: فذاك الآن في السيف.
وقال: إنه كان لعمر سيف فيه سبائك من ذهب 34. "المغني" 4/ 227، "شرح العمدة" 1/ 309

قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: الحلية لحمائل السيف؟ فسهل فيها وقال: قد روي: سيف محلى.
"المغني" 12/ 522

الجزء: 13 - الصفحة: 327

3114 -

شد الأسنان بالذهب

قال حرب: سألت أحمد قلت: الرجل يشد أسنانه بالذهب؟ قال: لا بأس بذلك.
سمعت إسحاق يقول: قد مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه لعن الواصلة والموصولة 35، وأن ما قطع من الحي فهو ميت 36، وقد سن في عرفجة بن أسعد حين اتخذ يوم الكلاب أنفًا من ورق فأنتن عليه، فأمره حينئذ أن يتخذه من ذهب 37، وقد ضبب غير واحد من أهل العلم سنَّة بذهب، والذهب والفضة محللان لم يكرهها للنجاسة، وأحل الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك للئساء، وقال: "هما محرمان على ذكور أمتى حل لإناثهم" 38. وهذا من غير علة حادثة ألا ترى أن عرفجة أمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يتخذ أنفًا من ذهب، وترخص نفر من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في خاتم الذهب حتى مات

الحديث: 3114 - الجزء: 13 - الصفحة: 328

بعضهم وهو يلبسه، وفسر ابن عباس لبس الحرير أنه إنما نهى عن المصمت منه 39، ورخص عمر بن الخطاب فيه بقدر الكف 40، ورخص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام في لبس قميص الحرير للحكة التي كانت بهما 41. وقال: سمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا أراد الرجل الذي انكسرت سنه أو انكسر منه عظم أن يعالجه بعظم أو غيره لم يفعل إلا بما يؤكل لحمه، ولا يعالجه بسن غير ذكي، وإن أراد أن يعيد سنه بعد ما بانت منه لم يجز له، لأنها حين سقطت صارت ميتة، فإن صلى كذلك أعاد الصلاة.
قال: وكذلك كما رقعه بعظم ميت، أو عظم حي لم يذبح، وإذا رقعه بعظم ميتة، أو ذكي لا يؤكل لحمه، أو عظم إنسان فهو كالميتة، وعليه قلعه ولا يعتد بما صلى كذلك، فإن أبى أن يقلعه فإن بعض أهل العلم قال: يجبره السلطان على قلعه، فإن مات ولم يقلعه لم يقلع بعد الموت لما صار الحكم واحد وإن خشي سقوط سنة فربطها قبل سقوطها فلا بأس لأنها لا تصير ميتة إلا بعد السقوط، وأحب الأشياء أن يضبب سنه بالذهب لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعرفجة حين أمره أن يتخذ أنفًا من ذهب.
وقال: حدثنا إسحاق قال: ثنا وكيع قال: ثنا طعمة الجعفري قال: رأيت موسى بن طلحة قد شد أسنانه بالذهب.
"مسائل حرب" ص 307 - 309

الجزء: 13 - الصفحة: 329

قال عبد اللَّه: قال أبي: رأيت مقدم فم حفص بن غياث مضببة أسنانه بالذهب "العلل" رواية عبد اللَّه (523)

قال الأثرم 42: قال: قلت لأبي عبد اللَّه: يخاف عليه أن يسقط يجعل فيه مسمارًا من ذهب؟ قال: إنما رخص في الأسنان، وذلك إنما هو على الضرورة فأما المسمار 43، فقد روي: "من تحلى بخربصيصة كوي بها يوم القيامة" 44 قلت: أي شيء خربصيصة؟ قال: شيء صغير مثل الشُعيرة.
"المغني" 4/ 227

نقل صالح وأبو طالب وأبو الحارث عنه: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن لبس الذهب إلا مقطعًا 45، قال: الشيء اليسير كشد أسنانه، وما كان مثله مما يتزين به الرجل، فأما الخاتم ونحوه فلا.
"شرح العمدة" 1/ 309

الجزء: 13 - الصفحة: 330

فصل في لبس الخاتم

3115 -

حكم لبس الخاتم

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن لبس الخاتم؟ فلم ير به بأسًا.
"مسائل أبو داود" (1690)

قال المروذي: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: اتخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خاتما فلبسه، ثم قال: "شغلني هذا عنكم منذ اليوم: إليه نظرة وإليكم نظرة" ثم رمى به 46. "الورع" (285)

روى الأثرم عن أحمد أنه سئل عن الخاتم أيجوز لبسه؟ فقال: إنما هو شيء يرونه أهل الشام، -يعني: الكراهية.
قال: وقد تختم قوم.
قال الأثرم: وحدثنا أبو عبد اللَّه بحديث أبي ريحانة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كره عشر خلال وفيها الخاتم إلا لذي سلطان 47. فلما بلغ هذا الموضع تبسم كالمعجب.
"مجموع مسائل ابن رجب" 2/ 657

الحديث: 3115 - الجزء: 13 - الصفحة: 331

3116 -

الخاتم من الذهب أو الحديد أو صفر أو رصاص

قال إسحاق بن منصور: قلت: الخاتم من ذهب أو حديد يكره؟ قال: أي واللَّه، الحديد يكره.
قال إسحاق: كلاهما كما قال.
"مسائل الكوسج" (3508)

قال ابن هانئ: سألته عن: لبس خاتم الحديد، فقال: لا تلبسه.
"مسائل ابن هانئ" (1827)

قال حرب: سئل إسحاق عن رجل في فص خاتمه مسمار من ذهب دقيق، فقال: لو كان الخاتم من ذهب لرجوت، وقال: مات خمسة من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وخواتيمهم من ذهب.
"مسائل حرب" ص 311

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه نهى عن لبس الذهب إلا مقطعًا، قال: الشيء اليسير الصغير.
قلت: فالخاتم؟ قال: روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه نهى عن خاتم الذهب 48. "مسائل عبد اللَّه" (1619)

قال عبد اللَّه: قال أبي في حديث شعبة، عن ابن أبي نجيح، عن محمد بن إسماعيل كذا قال غندر قال حدثني من رأى على سعد وطلحة وذكر ستة أو سبعة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خواتيم الذهب.

الحديث: 3116 - الجزء: 13 - الصفحة: 332

قال أبي: وهذا خطأ إنما هو إسماعيل بن محمد 49. "العلل" رواية عبد اللَّه (1918)

قال الفضل بن زياد: وسألته عن خاتم الحديد، فقال: لا تلبسه.
"بدائع الفوائد" 4/ 64

وقال في رواية أبي طالب وسأله عن الحديد والصفر والرصاص تكرهه، فقال: أما الحديد والصفر فنعم.
وأما الرصاص فليس أعلم فيه شيئًا، وله رائحة إذا كان في اليد، كأنه كرهه.
قال أبو عبد اللَّه: اختلفوا فيه.
وقال في رواية يوسف بن موسى وإسحاق وقد سئل عن التختم بالحديد قال: لا يلبسه.
"مجموع رسائل ابن رجب" 2/ 662، 663

وقال في رواية علي بن زكريا التمار، وقد سئل عن رجل يلبس الخاتم الحديد فيصلي فيه؟ قال: لا.
"مجموع رسائل ابن رجب" 2/ 666

نقل مهنا عنه: أكره خاتم الحديد، لأنه حلية أهل النار.
ونقل أبو طالب: كان للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خاتم حديد عليه فضة فرمى به 50. وسأله الأثرم عن خاتم الحديد، فذكر خبر عمرو بن شعيب أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "هذه حلية أهل النار" 51.

الجزء: 13 - الصفحة: 333

وابن مسعود قال: لبسة أهل النار (1). وابن عمر قال: ما طهرت كف فيها خاتم من حديد (2). وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث بريدة لرجل لبس خاتمًا من صفر "أجد منك ريح الأصنام" (3). "مجموع رسائل ابن رجب" 2/ 667، "معونة" 3/ 274.

3117 - خاتم الفضة روى صالح وأبو داود وعلي بن سعيد عنه: قال في

خاتم الفضة

للرجل: ليس به بأس، واحتج بأن ابن عمر كان له خاتم 55. "الآداب الشرعية" 3/ 502525354 = رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادي أحمد ثقات.
وحسنه الألباني في تعليقه على "الأدب المفرد".

الحديث: 3117 - الجزء: 13 - الصفحة: 334

قال مهنا: سألت أحمد عن خاتم الحديد، فقال: أكرهه هو حلية أهل النار.
قلت: الشبه (1) قال: لم يكن خواتيم الناس إلا فضة.
"مجموع رسائل ابن رجب" 2/ 667

3118 -

نقش الخاتم بذكر أو صورة أو نحو ذلك

قال إسحاق بن منصور: قلت: يكتب في الخاتم فيه ذكر اللَّه عز وجل أو أي شيء من القرآن: لا يكتب فيه ذكر اللَّه عز وجل.
قال إسحاق بن راهويه: لما يدخل الخلاء فيه.
"مسائل الكوسج" (3481)

قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا بن جريج قال: أخبرني وهب -يعني بن سليمان- عن شعيب الجبائي قال الاسم الذي في خاتم سليمان بن داود عليه السلام: يهيا شريا، وهو اسم واحد قال شعيب: هو من الأسماء العظام، وبه ملك سليمان الجن والإنس.
"العلل" رواية عبد اللَّه (426)

قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده حدثنا إبراهيم بن خالد المؤذن قال؛ حدثنا رباح، عن معمر قال أخرج عبد اللَّه بن محمد بن عقيل خاتما نقشه تماثيل زعم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لبسه مرتين أو نحو ذلك فغسله بعض56

الحديث: 3118 - الجزء: 13 - الصفحة: 335

من كان معنا وشرب ماءه (1). "العلل" رواية عبد اللَّه (4771)

3119 - التختم في اليسار قال صالح: وقال

: التختم في اليسار

أحب إلي.
"مسائل صالح" (620)

قال أبو داود: ذكرت لأحمد حديث عباد بن العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يتختم في يمينه؟ فلم يعرفه، وقال: عند عباد عن سعيد غير حديث خطأ، فلا أدري سمع منه بآخره أم لا؟ "مسائل أبو داود" (1893)

قال الأثرم: ذكرت لأبي عبد اللَّه عن عباد بن العوام عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يتختم في يمينه فأنكره، وقال: مضطرب الحديث عن سعيد.
وقال علي بن سعيد: سألت أحمد عن لبس الخاتم في اليمين، فقال: في حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنه رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يتختم في اليسرى 58. فذكرت له حديث علي -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان57

الحديث: 3119 - الجزء: 13 - الصفحة: 336

يتختم في اليمين فأنكره (1). "مجموع رسائل ابن رجب" 2/ 694

3120 -

في إي إصبع يكون الخاتم؟

قال في رواية ابن القاسم وقد سأله عن الخاتم أتكره أن يجعله الرجل في أي أصبع شاء؟ قال: نعم أليس قد روي أنه كره أن يصير في السباحة وفي الوسطى فيما أحسب.
حديث علي -رضي اللَّه عنه- قال: نهاني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن أتختم في هذِه أو هذِه، وأومأ إلى السبابة والوسطى 60. وذكر مهنا لأحمد من طريق شعبة، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن جابر، فقال أحمد: شعبة يحدثه عن عاصم بن كليب عن أبي بردة، عن علي.
"مجموع رسائل ابن رجب" 2/ 695 - 69659

الحديث: 3120 - الجزء: 13 - الصفحة: 337

باب الترجل وسنن الفطرة

فصل: الشعر وأحكامه

3121 -

صفة شعر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه واتخاذ الشعر

قال ابن هانئ: سئل عن الرجل يتخذ الشعر، فقال: سنة حسنة.
ثم قال أبو عبد اللَّه: لو أمكننا اتخذناه.
"مسائل ابن هانئ" (1831)

قال ابن هانئ: وسئل عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"لا أكف شعرًا ولا ثوبًا" 61؟ قال: قال ابن مسعود: دعه حتى يتترب 62. "مسائل ابن هانئ" (2037)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام بن عروة قال: رأيت جابر بن عبد اللَّه وابن عمر ولكل واحد منهما جُمة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (1969)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل قال: رأيت أبا العباس سهل بن سعد بن مالك الأنصاري ثم الساعدي يغير لحيته بالحناء أو بالصفرة ورأيت شعره

الحديث: 3121 - الجزء: 13 - الصفحة: 338

أسفل من أذنه.
"العلل" برواية عبد اللَّه (4928)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا يعقوب بن عبد اللَّه، عن حفص بن حميد، قال لي زياد بن حدير: خذ من شعرك فإن فيه فتنة.
"الزهد" لعبد اللَّه (442)

قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي بن محمود الوراق، حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن: صفة شعر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: في بعض الحديث: أنه كان إلى شحمة أذنيه 63. وفي بعض الحديث: إلى منكبيه 64. وفي بعض الحديث: أنه فرق 65. وإنما يكون الفرق، إذا كان له شعر.
قال: وأحصيت على ثلاثة عشر من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان لهم شعر.
فذكر: أبا عبيدة بن الجراح، وعمار بن ياسر، والحسن، والحسين 66. وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر: أنا أبا الحارث حدثهم: أن أبا عبد اللَّه قال: كان للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جُمَّة.
وقال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: تسعة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لهم شعور.

الجزء: 13 - الصفحة: 339

قال: وسمعته يقول: عشرة لهم.
يعني جُمة.
وقال: أخبرني حامد بن أحمد بن داود السجستاني: أنه سمع الحسن بن محمد بن محمد بن الحارث السمسار أن أبا عبد اللَّه ذكر من كان له شعر من الصحابة فقال: أبو عبيدة عقيصتين، والحسن، والحسين، وابن مسعود: شعر إلى أذنيه، وعثمان: عقيصتين.
وقال: أخبرنا محمد بن علي السمسار: أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم: أن أبا عبد اللَّه سُئِلَ عن تطويل الشعر.
فقال: تدبرت مرة، فنظرت، فإذا هو عن بضعة عشر رجلًا من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أبو عبيدة كان إلى أنصاف أذنيه، وعمار بن ياسر، وذكر ابن مسعود.
قال: سألت أحمد بن يحيى النحوي عن حديث ابن عمر: "رأيت ابن مريم له لِمّة، فأحسن ما أنت راءِ من اللِّمَم" 67. فقال: اللِّمّة: ما لمت بالأذن.
والجُمّة: ما طالت.
وقال: أخبرني عبد اللَّه ابن أبي داود: حدثنا زياد بن أيوب قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا بأس بتطويل الشعر.
وقال: أخبرني يوسف بن موسى القطان: أن أبا عبد اللَّه قيل له: يترك الرجل شعره؟ قال: نعم، إن قوي عليه.
"الترجل" للخلال (22 - 28)

الجزء: 13 - الصفحة: 340

قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين: أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه -وسئل عن ترك الشعر؟ فقال: لو كنا نقوى عليه؛ له كلفة، أو مؤنة.
"الترجل" (30)

3122 -

ما يستحب من فرق الشعر

قال ابن هانئ: سألته عن فرق الشعر؟ فقال: ما أحبَّ إلى فرق الشعر، من قوي عليه، فحسن.
"مسائل ابن هانئ" (1834)

قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين: أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن فرق الشعر؟ فقال: نعم، لمن قوي عليه.
"الترجل" (31)

قال أبو الحارث: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يتخذ الشعر يُطوله؟ فقال لي: الفرق سُنة.
قلت: يا أبا عبد اللَّه يُشهر نفسه؟ قال: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد فرق شعره 68، وأمر بالفرق.
"الترجل" (33)

الحديث: 3122 - الجزء: 13 - الصفحة: 341

3123 - حلق الرأس قال أبو داود: رأيت أحمد يستأصل شعره.
سمعت أحمد قال: إن ابن عيينة يستأصل شعره، ولا يحلقه.
"مسائل أبي داود" (1691)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: عبد الرزاق قال: كان معمر يكره -يعني: حلق الرأس.
"مسائل أبي داود" (1692)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه: سمعت عبد الرزاق قال: كان معمر يكره

حلق الرأس

ويقول: هو التسبيت.
"مسائل ابن هانئ" (1840)

قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن حلق الرأس فكرهه.
قلت: تكرهه؟ قال: أشد الكراهية، ثم قال: معمر يكره الحلق وأنا أكرهه واحتج أبو عبد اللَّه بحديث عمر بن الخطاب أنه قال لرجل لو وجدتك محلوقًا لضربت الذي فيه عيناك 69. عن ابن عمر قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن القزع.
والقزع أن يحلق رأس الصبي ويترك بعض شعره.
"الورع" (598 - 599)

قال المروذي: ورأيت رجلًا من أصحابنا صلى إلى جانب أبي عبد اللَّه وكان قد استأصل شعره وظن أبو عبد اللَّه أنه محلوق، وكان رأه بالليل فقال لي: تعرفه؟ قلت: نعم.

الحديث: 3123 - الجزء: 13 - الصفحة: 342

قال: قد أردت أن أغلظ له في حلق رأسه.
"الورع" (600)

قال الخلال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي أنه قال لأبي عبد اللَّه: الحلق في غير حج ولا عمرة؟ قال: لا بأس.
وكنت أنا وأبي نحلق في حياة أبي عبد اللَّه، فيرانا ونحن نحلق، فلا ينهانا عن ذلك، وكان هو يأخذ شعره بالجلمين ولا يحفيه.
ويأخذه وسطًا.
وقال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: وذكر لي أبو عبد اللَّه يومًا: أنه لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة.
وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كانوا يكرهون الحلق، إلا في حج أو عمرة.
وقال أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن حلق الرأس؟ فقال: يُكره في غير الحج والعمرة، من أجل الخوارج أن يتشبه بهم؛ لأنَّ سيماهم التحليق ويقال: التسبيت.
قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال عبد الرزاق.
كان معمر يكره الحلق، في غير الحج والعمرة.
وقال أخبرنا محمد بن علي السمسار قال: حدثنا مُهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن الحلق، حلق الرأس بالموسى في غير الحج؟ قال: مكروه حلق النواصي، إلا في حج أو عمرة.
وقال: كان سفيان بن عُيينة: لا يحلق رأسه، في غير الحج والعمرة إلا بالمقراض.

الجزء: 13 - الصفحة: 343

قال: وسألت أبا عبد اللَّه قلت: فتكره حلقه بالمقراض أن يستأصله.
قال: إنما كرهوا الحلق بالموسى، فأما المقراض فليس به بأس.
قال: ورأيت شعره مستأصل.
وقال أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر: أنا أبا الحارث حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن حلق الرأس؟ قال: يكره ذلك إلا في حج أو عمرة.
فقلت: ولم يُكره؟ قال: من أجل الخوارج يكره أن يتشبه بهم لأنَّ سيماهم التحليق.
"الترجل" (34 - 39)

قال الخلال: أخبرني العباس بن محمد، حدثنا جعفر الطيالسي، حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إبراهيم بن خالف، فذكر حديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الخوارج: سيماهم التحليق 70 والتسبيت.
قال جعفر: قلت لأحمد بن حنبل: التسبيت ما هو؟ قال: الحلق الشديد يشبه نعال السبتية.
وحدثنا أبو عبد اللَّه، حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي موسى، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ليس منا" يعني من حلق.
[ح] قال: وحدثنا أبو عبد اللَّه حدثنا: محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس، عن أبي موسى، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بنحو ذلك.

الجزء: 13 - الصفحة: 344

وقال أخبرنا أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد اللَّه بن عثمان، عن نافع بن سرجس، عن عبيد بن عمير قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس منا من حلق".
وقال أخبرني عبد الملك، وأبو داود: أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: كان ابن عيينة يستأصل شعره، ولا يحلقه.
قال الميموني: حتى كأنه قد حلقه.
زاد الميموني قال: ورأيت أبا عبد اللَّه يكره الحلق.
"الترجل" (41 - 44)

قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن مثنى الأنباري حدثهم: أنه قال لأبي عبد اللَّه: أوقفني على أخذ الشعر، فإن أبي يلتقط الرأس بالمقراض.
"الترجل" (46)

وقال: أخبرني محمد ابن أبي هارون ومحمد بن جعفر: أن أبا الحارث أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن استأصله بالمقراض ولم يحلقه بالموسى؟ قال أبو عبد اللَّه: لا بأس أن يستأصله بالمقراض.
وقال: أخبرني بعض أصحابنا: أنه سأل أبا عبد اللَّه عن حلق الرأس من علة؟ فكأنه سهل فيه.
وقال أخبرني محمد بن الحسين: أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: لا بأس أن يستأصله بالمقراض.
"الترجل" (47 - 49)

الجزء: 13 - الصفحة: 345

قال الخلال: أخبرني الحسن بن علي بن عمر الفقيه بالمصيصية قال: سمعت علي بن إسماعيل قال: أتينا أحمد بن حنبل، فبينا نحن عنده، إذ جاء غلام محلوق الرأس.
قال: فأخذ أحمد بن حنبل نعله ودخل.
"الترجل" (51)

3124 -

القزع للصبيان

قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل: عن القزع 71. قال نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن القزع.
وقال أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي حدثنا عثمان بن عثمان قال: حدثنا عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن القزع.
قال عبد اللَّه: قال أبي: لم أسمع أحدًا يحدث عن عمر بن نافع، إلا هذا الشيخ.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد، حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه وسأله: عن القزع؟ قال: هو أن يحلق بعض الشعر ويترك بعض.
قلت.
والذؤابة تكرهها؟ قال: إنما الحديث: أن يحلق بعض الشعر ويترك بعض، فأما إذا جُزَّ فليس عندي بمنزلة الحلق.
وكأنه رخص فيه.

الحديث: 3124 - الجزء: 13 - الصفحة: 346

وقال: كان (. . .) له ذؤابة، وكأنه الذي كره الحلق.
وقال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال: أنه قال لأبي عبد اللَّه: الصبي يلبس القلنسوة فيها شعر؟ قال: لا.
"الترجل" (193 - 196)

3125 -

ما يكره من التحذيف وحلق القفا

قال إسحاق بن منصور: سألت أحمد عن حلق القفا، فقال: لا أعلم فيه حديثًا إلا ما روي عن إبراهيم أنه كره (قردا برقوش).
"مسائل الكوسج" (3419)

قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن حلق القفا؟ فقال: هو من فعل المجوس، "ومن تشبه بقوم فهو منهم" 72. "الورع" (585)

قال المروذي: قرئ على أبي عبد اللَّه -وأنا أسمع: يحيى بن سعيد، عن أبي عبيدة قال: دعي حذيفة إلى شيء.
قال: فرأى شيئًا من زي الأعاجم.
قال: فخرج وقال: من تشبه بقوم فهو منهم.

الحديث: 3125 - الجزء: 13 - الصفحة: 347

وكان أبو عبد اللَّه لا يحلق قفاه إلا في وقت الحجامة.
"الورع" (589)

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: يكره للرجل أن يحلق قفاه أو وجهه؟ فقال: أما أنا فلا أحلق قفاي، وقد روي فيه حديث مرسل عن قتادة فيه كراهية، قال: "إن حلق القفا من فعل المجوس"، ورخص في وقت الحجامة.
سمعت مثنى الأنباري يقول: سألت أبا عبد اللَّه: عن حلق القفا؟ قال: لا، إلا أن يكون في وقت الحجامة 73. "الورع" (587 - 588)

قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون: أن مثنى الأنباري حدثهم: أنه قال لأبي عبد اللَّه: أوقفني على التحذيف؟ فرأى أن يلقط الوجه بالمقراض.
وقال: أخبرني محمد عبد اللَّه بن محمد، حدثنا بكر بن محمد قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل يمر الموسى على جبهته؟ فقال: من الناس من يتوقاه.
قال: كأنه يعني: المقراض أعجب إليه.
وقال أخبرني محمد بن علي: حدثنا مهنا بن يحيى: سألت أحمد عن الحف؟ فقال: ليس به بأس للنساء، أكرهه للرجال.

الجزء: 13 - الصفحة: 348

وقال أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل: حدثني أبي قال: لم يكن أبو عبد اللَّه يتحذف.
"الترجل" (57 - 60).

قال عبيد اللَّه بن حنبل حدثني أبي قال: كان أبو عبد اللَّه يحلق قفاه للحجامة، ولا يحلقه لغير ذلك.
وقال: ما سمعت أن أحدًا فعل ذلك.
"الترجل" (72)

روى الحسن بن الحارث: أنه رأى أبا عبد اللَّه حلق قفاه، أخذ شعره وحلق قفاه.
"الترجل" (73)

3126 -

الأخذ من الحاجبين بالمقراض

قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه، يأخذ من حاجبه بالمقراض.
وقال: قال أبو حمزة: أرسلنا إلى امرأة -قد سماها أبو عبد اللَّه- فقلنا: أكان الحسن يأخذ من حاجبه؟ فقالت: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (1836)

3127 -

المرأة تحلق رأسها وقفاها

قال الخلال: أخبرني محمد بن علي: أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل: عن المرأة تعجز عن شعرها، وعن معالجته، أتأخذه على حديث ميمونة؟ فقال: لأي شيء تأخذه؟

الحديث: 3126 - الجزء: 13 - الصفحة: 349

قيل له: لا تقدر على الدهن، وما يصلحه يقع فيه الدواب؟ فقال: إذا كان لضرورة، أرجو ألا يكون به بأس.
"الترجل" (211)

ونقل عنه الأثرم في حلق المرأة لقفاها: أرجو ألا بأس به لضرورة.
"المبدع" 1/ 105، "معونة" 1/ 246

3128 -

حف المرأة وجهها وحلقه، وكراهية النتف

قال إسحاق بن منصور قلت: تحف المرأة جبينها؟ قال: أكره النتف، والحلق ليس به بأس.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3514)

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: فما ترى في تحذيف الوجه؟ فقال: أما الوجه فالمقراض يأتي عليه، وكره أن يؤخذ الشعر بالمنقاش من الوجه.
وقال: "لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المتنمصات" 74. "الورع" (589)

قال الخلال: أخبرني محمد بن علي، أن مهنا بن يحيى حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن النتف؟ فقال: أكرهه للنساء والرجال جميعًا.
قلت: لم تكرهه للرجال والنساء؟ قال: يقولون: النتف مُثْلَةٌ.
"الترجل" (66)

الحديث: 3128 - الجزء: 13 - الصفحة: 350

قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي الوراق: قال: حدثنا مهنا: أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الحف؟ قال: ليس به بأس للنساء.
وسألت أحمد عن النتف؟ فقال: أكره للرجال والنساء.
"الترجل" (218)

قال الخلال: أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم: أن أبا عبد اللَّه سئل عن النامصة والمتنمصة؟ فقال: هي التي تنتف الشعر، فأما الحلق فلا.
قيل له: فما تقول في النتف؟ قال: الحلق غير النتف.
النتف تغيير.
فرخص في الحلق.
وقال.
أخبرني جعفر بن محمد القطان: أن يعقوب بن بختان: أن أبا عبد اللَّه سئل عن الواشرة؟ فقال: التي تنتف جبينها.
وقال: أخبرني جعفر بن محمد: أن يعقوب بن بختان: أن أبا عبد اللَّه سئل عن النامصة؟ فقال: المفلجة الأسنان.
قال أبو بكر: غلط يعقوب بن بختان فيما روى عن أبي عبد اللَّه فقلب الكلام، فجعل النامصة الواشرة والواشرة النامصة.
وقد صح عن أبي عبد اللَّه: أن.
. 75 "الترجل" (220 - 222)

الجزء: 13 - الصفحة: 351

3129 -

وصل الشعر

قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: تكره كل شيء تصل المراة بشعرها؟ قال: غير الشعر إذا كان قراميل قليلًا بقدر ما تشد به شعرها، فليس به بأس إذا لم يكن كثيرًا.
قال إسحاق: لا بأس بكل شيء من القرامل من الصوف وما أشبهه ما لم يكن شعرًا، إلا أن تكثر وتريد بذلك المباهاة.
"مسائل الكوسج" (3322)

قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة تصل رأسها بقرامل؟ فكرهه.
عن جابر: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- زجر أن تصل المرأة برأسها شيئًا.
"الورع" (590 - 591)

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: فالمرأة الكبيرة تصل رأسها بقرامل؟ فلم يرخص لها.
وأراه قال: إن كان صوفًا أبيض! وتبسم.
حدثنا هشام قال: حدثتني فاطمة ابنة المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر أن امرأة من الأنصار قالت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن لي بنية عريس، وأنه تمرق شعرها، فهل عليّ جناح إن وصلت رأسها؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة".
"الورع" (593 - 594)

الحديث: 3129 - الجزء: 13 - الصفحة: 352

قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه: عن عبد اللَّه قال: لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الواصلة، والواشمة، والمستوشمة 76. عن ابن سيرين، عن معقل بن يسار؛ أن رجلًا من الأنصار تزوج امرأة فسقط شعرُها، فسأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الوصل؟ فلعن الواصلة والمستوصلة 77. "الورع" (595 - 596)

قال المروذي: دخلت على أبي عبد اللَّه، فرأيت امرأة تمشط صبية.
فقلت للماشطة بعد أن وصلت رأسها بقرامل: لم لم تتركي الصبية وقد قالت: إن أبي نهاني.
وقالت: إنه يغضب.
"الورع" (597)

قال الخلال: أحمد بن هاشم الأنطاكي 78: أنه سأل أبا عبد اللَّه: عن المرأة تصل برأسها شيئًا؟ قال: لا تصل به شيئًا، لا صوفًا ولا غيره.

الجزء: 13 - الصفحة: 353

وقال أخبرني أحمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: يُكره أن تصل المرأة برأسها شيئًا.
وقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر: أن أبا طالب حدثهم: أن أبا عبد اللَّه سأله رجل: عن بيع قرامل الشعر؟ قال: لا تبعه.
قال: يبيعه شريكي؟ قال: لا.
قلت: لا تصل المرأة برأسها الشعر؟ قال: لا.
قلت: ولا الصوف؟ قال: ولا الصوف، نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الوصال، فأي شيء يصل فهو وصال.
وسعيد بن جبير كره أن تصل المرأة برأسها شيئًا.
ولا تصل شيئًا.
إذا وصلت المرأة أليس تزين به وتصله فلا تفعل (. . .). وقال أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد: عن المرأة تصل شعرها بشيء يحسن لزوجها، وقد دخل بها.
قال: لا.
قلت له: أليس إنما يكره من هذا أن يغتر الرجل بالمرأة.
فقال: حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبيه، عن أبي هريرة: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تصل المرأة برأسها شيئًا.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، وسأله عن الواصلة؟

الجزء: 13 - الصفحة: 354

فقال: الذي لا شك فيه أنه مكروه الشعر، فأما الصوف القرامل فإني أكرهه؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لعن الواصلة.
وفي حديث معاوية: أخرج كبة من شعر 79. قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال: أنه قال لأبي عبد اللَّه: وصال الشعر؟ قال: لا.
قلت: بالشعر وغيره؟ قال: هكذا جاء الحديث، لم يبين شعرًا ولا صوفًا، إنما قالت عائشة للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن امرأة قد تَمَعَّط شعرها فتصله؟ قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة" 80 إلا أن تكون تعقصه.
معناه تشده، ولا يكون موصولًا.
وقال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال: سألت أحمد عن القرامل؟ فقال: تشده المرأة في أطراف شعرها ولا تصله.
قلت: فإن كان من صوف؟ قال: وإن كان من صوف، فإنها لا تصله بشعرها.
وقال: أخبرني محمد ابن أبي هاون: أن مثنى الأنباري حدثهم أنه سأله أبا عبد اللَّه قلت: المرأة تصل في شعرها، من الصوف المصبوغ، أو من شعر المعزى، غير شعور بني آدم؟

الجزء: 13 - الصفحة: 355

قال: لا يعجبني أن تصل من هذا شيئًا، إلا أن يعلق به.
معنى قوله: تشده شدًا.
وأما شعور بني آدم فلم يره وصلًا ولا غيره.
وقال أخبرني أحمد بن محمد الوراق قال: حدثنا محمد بن حاتم بن نعيم قال: حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أحمد: عن الوصل من غير الشعر بالخرق والصوف؟ فذكر حديث أبي الزبير عن جابر: كره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تصل المرأة برأسها شيئًا (1). قال: تشد رأس الشعر بشيء ولا تصله، أرجو ألا يكون به بأس.
"الترجل" (198 - 207)

3130 -

كسب الماشطة

قال المروذي: سمعت امرأة تقول: جاءت امرأة من هؤلاء الذين يمشطون إلى أبي عبد اللَّه.
فقالت: إني أصل رأس المرأة بقرامل وأمشطها، فترى لي أن أحج مما اكتسبت؟ قال: لا.
وكره كسبه؛ لنهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال: يكون من مال أطيب منه.
"الورع" (592)

قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: سمعت أبا عبد اللَّه وسألته جارة لنا ماشطة، فقالت: قد جمعت شيئًا من كسب يدي، وأريد أحج به؟ فقال لها: غيره أحب إلى لك.
قالت: ليس عندي.81

الحديث: 3130 - الجزء: 13 - الصفحة: 356

قال: من الغزل تَحُجِّين أحب إليّ.
وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: سمعت حُسنًا أمَّ ولد أبي عبد اللَّه تقول: جاءتني امرأة من جيراننا فقالت: قد جمعت من العلف شيئًا، وأريد أن أحج؟ فقال أبو عبد اللَّه: لا تحج به ليس ها هنا أجل من الغزل.
"الترجل" (215 - 216)

3131 -

التطيب والترجل والاكتحال

قال إسحاق بن منصور قلت كيف يكتحل الرجل؟ قال: وترًا.
وليس له إسناد.
قال إسحاق: السنة أن يكتحل وترًا، ثلاثا في الأول، وثنتين في الآخرة فإن اكتحل في كل عين ثلاثًا جاز.
"مسائل الكوسج" (3506)

قال ابن هانئ: وقال لي أبو عبد اللَّه: ما المسك الأذفر؟ قلت له: قد قلت لي أمس.
قال: هو الذي لا يخالطه شيء.
"مسائل ابن هانئ" (2022)

قال الخلال: أخبرنا عصمة بن عصام قال: أنبأنا حنبل قال: رأيت أبا عبد اللَّه، وكانت له صينية من خشب فيها مرآة، ومكحلة، ومشط، فإذا فرغ من قراءة جزئه، نظر في المرآة واكتحل وامتشط، وربما اكتحل عند نومه بالليل ويقول لي: عليك بالكحل فإنه مبارك، وهو يجلو البصر.
وربما تطيب، وكان يعجبه الطيب.

الحديث: 3131 - الجزء: 13 - الصفحة: 357

قال: وجاؤوا إلى أبي عبد اللَّه بمرآة وعليها علاقة فضة، فنزع أبو عبد اللَّه العلاقة فرمى بها، واستعمل المرآة.
"الترجل" 82

قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد، حدثنا بكر بن محمد بن الحكم، عن أبيه أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: وسأل عن هذِه الدابة التي يكون فيها المسك؟ فقالوا: إن لها أنيابًا.
قال: إن كان لها أنياب فهي سبع لا يؤكل ولا تدبغ جلودها؛ لأنَّ السبع لا يكون له ذكاة.
قال: والمسك لولا أن فيه أثرًا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لكان لا ينتفع به، إذ كان من هذِه الدابة.
قال: كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير.
وقال: أخبرنا المروذي: سُئِلَ أبو عبد اللَّه عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ضربت بيدى فإذا مسك أذفر" (1). قال: الذي لا خلط له.
"الترجل" (10 - 11)

قال الخلال: أخبرني محمد بن محمد بن مطر، حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الطيب: يتطيب الرجل بالمسك؟ قال: لا بأس.
وقال: وأخبرني أبو النضر إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون العجلي أن

الجزء: 13 - الصفحة: 358

أبا عبد اللَّه ذكر له المسك فقال: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد قال: "هو من أطيب طيبكم" 83. وقال: أخبرني جعفر بن محمد القطان، أن يعقوب بن بختان حدثهم: سمع أبا عبد اللَّه يقول: شعبة، عن خليد بن جعفر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سُئِلَ عن المسك فقال: "أو ليس أطيب طيبكم؟ ". وقال أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي، حدثنا يحيى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "أهل الجنة رشحهم المسك، ووقودهم الألوّة".
قلت لابن لهيعة: يا أبا عبد الرحمن ما الألُوّه؟ قال: العود الهندي الجيد.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد بن عبد الحميد، حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه - وسأله عن: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن طيب النساء لون لا ريح له" 84. قال: كل شيء يسطع ريحه فيُشم من بعيد مثل البخور.
قال: فما يكره للرجل من الطيب؟ قال: كل شيء أصفر أو أحمر، مثل الخلوق وما أشبهه.
"الترجل" (13 - 17)

قال الخلال: أخبرنا أحمد بن هاشم الأنطاكي: أنه رأى أبا عبد اللَّه، وفي عينيه أثر الكحل بالنهار.

الجزء: 13 - الصفحة: 359

قال الخلال: أخبرني الحسن بن عبد الوهاب قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ.
. . . (ح) وأخبرني محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو الحارث.
. (ح) وأخبرني إبراهيم بن رحمون البخاري قال: حدثنا نصر بن عبد اللَّه السنجاري حدثنا يعقوب بن بختان: قالوا: سئل أبو عبد اللَّه عن الترجل غبًا؟ قال: يدهن يوما، ويوما لا.
زاد يعقوب: قال: وسمعته يقول: قال جويرة -يعني ابن أسماء-: فذكرت ذلك لنافع، فقال: كان ابن عمر يدهن في كل يوم مرتين.
"الترجل" (19 - 20)

الجزء: 13 - الصفحة: 360

فصل في الخضاب

3132 -

حكم الخطاب

قال أبو داود: رأيت أحمد يخضب بالحمرة، ورأيته قبل ذلك يخضب لحيته ولا يخضب رأسه، وكان الشيب في رأسه يومئذ قليلًا، ورأيت في منزل أحمد فراش ملون.
"مسائل أبي داود" (1693)

قال ابن هانئ: سمعته يقول لأبي هاشم: يا أبا هاشم، أخضب ولو مرة واحدة، أحب لك أن تخضب، ولا تشبه باليهود، فإنَّه يروى عن علي بن أبي طالب رحمة اللَّه عليه: أنه خضب مرة واحدة 85. "مسائل ابن هانئ" (1832)

قال: ما رأيت أحد أكثر خضابًا من أهل الشام.
ثم قال: الخضاب عندي كأنه فرض، وذلك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم" 86. "مسائل ابن هانئ" (1835)

قال عبد اللَّه: خضب أبي، وهو ابن ثلاث وستين.
"العلل" برواية عبد اللَّه (1214، 1226، 1598)

قال عبد اللَّه: قال أبي: رأيت الناس في مسجد الجامع، كأنه ذكر قلة الخضاب، قال أبو عبد الرحمن فخضب.
"العلل" برواية عبد اللَّه (1216)

الحديث: 3132 - الجزء: 13 - الصفحة: 361

قال الخلال: أخبرنا محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر: حدثنا أبو الحارث قال: رأيت أبا عبد اللَّه اختضب، وفي رأسه ولحيته سواد كثير، ورأيته بعدما قدم من العسكر ترك الخضاب حتى يصل البياض، ثم اختضب بعد ذلك.
"الترجل" (95)

قال الخلال: أخبرني أبو الغالب ابن بنت معاوية بن عمرو قال: رأيت أبا عبد اللَّه غير مخضوب، ثم خضب يوم الخميس ليلة الجمعة سنة سبع وعشرين ومئتين.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه -في مرضه- وقد دخلوا عليه، وفيهم شيخ مخضوب، فقال له: إني لأرى الشيخ المخضوب، فأفرح به.
وذكر رجلًا فقال: لم لا يخضب؟ قالوا: يستحي.
قال: سبحان اللَّه، سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قلت لأبي عبد اللَّه: يحكى عن بشر بن الحارث أنه قال: قال لي ابن أبي دواد: خضبت؟ قلت: أنا لا أتفرغ لغسلها، فكيف أتفرغ لخضابها؟ فقال: أنا أنكر أن يكون بشر كشف عمله لابن أبي دواد.
أي كلام ذا؟ ثم قال: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "غيروا الشيب" 87 وأبو بكر وعمر قد خضبا 88 والمهاجرون 89، فهؤلاء لم يتفرغوا لغسلها! ! النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أمر

الجزء: 13 - الصفحة: 362

بالخضاب، فمن لم يكن على ما كان عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه، فليس هو من الدين في شيء.
وحديث أبي ذر 90. وحديث أبي هريرة 91 وعن أبي رمثة 92. وعن أم سلمة 93. "الترجل" (102 - 103)

قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد الوراق قال: حدثنا محمد بن حاتم بن نعيم، حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أحمد: عن الخضاب أحب إليك أم تركه للشيخ؟ فقال: الخضاب أحب إلي.
وذكر حديث الزهري: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم" 94. وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون: أن مثنى الأنباري حدثهم: أن أبا عبد اللَّه ذكر له الخضاب، فذكر فيه مكسرة وذكر الحديث الذي جاء: "ولا تشبهوا باليهود".
"الترجل" للخلال (107 - 108)

قال الخلال: أخبرني عبد الملك: أنه سمع أبا عبد اللَّه يثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الخضاب: أنه خضب، وأمر.
= صبغه، وصفر عثمان بن عفان.
. . .

الجزء: 13 - الصفحة: 363

وذاكرته بحديث أنس: لم يأن لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يخضب 95. فقال في هذا الموضع: هذا الذي يقول: خضب، هو يشهد على الخضاب.
وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر: وقال أبو عبد اللَّه: حديث أنس: لم يأن لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يخضب.
وغيره يقول: قد خضب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فهذِه شهادة على الخضاب.
فقال: الذي شهد على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليس بمنزلة من لم يشهد.
وقال: أخبرني الميموني في موضع آخر: قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه عن خضاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: فيه أحاديث: أنه قد خضب، وأنه قال "غيروا الشيب".
فذكرنا حديث ابن عمر 96، وحديث أم سلمة: أخرجت شعرات 97. "الترجل" (110 - 112)

قال الخلال: وأخبرني محمد ابن أبي هارون، أن أبا الحارث حدثهم قال: سئل أبو عبد اللَّه عن الخضاب وتغيير الشيب؟ قال: ما أحسنه يستحب ذلك -تغيير الشيب من السنة (. . .) 98 عبد الرزاق، عن معمر عن الزهري قال: أمرنا بالأصباغ فأحبها إلينا كحلها.
"الترجل" (114)

الجزء: 13 - الصفحة: 364

3133 -

من كان يخضب من الصحابة والمحدثين

قال صالح: قال أبي: لم يكن وكيع يخضب.
قال: أبو معاوية كان يخضب، وكان جيد الخضاب، وحفص، وابن إدريس.
وعباد بن العوام كان خضابه إلى السواد ما هو.
وجرير كان يخضب.
وابن نمير كان يخضب.
وابن فضيل كان يخضب وغندر يخضب.
والبُرْسَاني كان يخضب.
عباد بن عباد يخضب.
وابن أبي زائدة يخضب خضابًا جيدًا.
ابن عيينة لم يكن يخضب.
الوليد بن مسلم يخضب خضابًا قليلًا، وكان أسود الرأس.
وابن مهدي كان يخضب، قال: رأيته في سنة خمس وثمانين وهو يومئذ ابن خمسين وقد خضب.
ويحيى بن سعيد كان يخضب.
ورأيت عبد الرحمن بن مهدي سنة إحدى وثمانين وقد خضب سنة كان عندنا أبو بكر بن عياش.
هشيم كان يخضب.
حماد بن مَسْعَدة يخضب.
معتمر يخضب، وكان له جُمَيْمَة صغيرة.
ومَرْحُوم العطار يخضب.
ويزيد بن هارون يخضب، ومحمد ابن يزيد.
ورأيت إسحاق الأزرق رأسه مرة يخضب خضابًا خفيفًا.
حجاج يخضب خضابًا جيدًا.
علي بن عاصم خضابًا خفيفًا.
قلت: إبراهيم بن سعد؟ قال: لا أدري كان آدم.
ولكن سعد ويعقوب كانا يخضبان.
أبو داود كان يخضب.
عبد الأعلى لم يكن يخضب، ولا سهل بن يوسف.
معاذ خِضَاب خفيفٌ.
عبد الصمد لم يكن يخضب.
وروح يخضب.
وأبو النضر كان يخضب.
وعبد الرزاق كان يخضب.
وأبو أسامة لم يكن يخضب، إلا أني رأيته مرة قد غسل رأسه بالحناء.
وأبو نعيم كان يخضب.
محمد

الحديث: 3133 - الجزء: 13 - الصفحة: 365

ابن سلمة؛ لا أدري.
محمد بن عبيد ويعلى كانا يخضبان.
كان عبد الرازق يخضب، أخوه لم يكن يخضب.
ربعي بن علية خضابا خفيفا.
أبو عامر لم يكن يخضب، ولا أزهر السمان، ولا عبد اللَّه بن سلمة الأفطس.
أبو كامل لم يكن يخضب؛ لا هو ولا موسى بن داود ولا يحيى بن آدم؛ كان في رأسه سواد.
أبو المغيرة وأبو اليمان وعلي بن عياش وعصام بن خالد وبشر بن شعيب كانوا يخضبون، علي بن ثابت لم يكن يخضب أبيض الرأس واللحية.
قال أبي: الخضاب بالشام أكثر من ذلك.
والمقرئ كان يخضب.
يحيى بن سعيد الأموي لم يكن يخضب، ولكن أخوه محمد بن سعيد كان يخضب.
يحيى بن أبي بكير يخضب، كان قاضيًا على كرمان.
قلت: مروان بن معاوية؟ قال: شيئًا كذا كان يخضب مروان بن شجاع كان يخضب.
شجاع بن الوليد أبو بدر كان يخضَب.
حُميد الرُّؤَاسي كان يخضب.
يحيى بن حماد كان يخضبْ، وكان ربما حدثنا وهو مخضوب.
إبراهيم بن خالد كان يخضب.
أبو سعيد مولى بني هاشم لم يكن يخضب.
مُؤَمل لم يكن يخضب.
أبو خالد الأحمر لم يكن يخضب، كان أبيض الرأس واللحية، كان يحدث بحفظ، ما كتبنا عنه إلا بحفظه.
أبو تُميلة لا يخضب.
زيد بن الحُبَاب لا يخضب.
عَثَّام بن علي يخضب.
"مسائل صالح" (811)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ما أزهد أصحابنا -يعني المحدثين- في الخضاب ثم قال: ما أدركت أحدًا من أصحابنا إلا وهم يخضبون، إلا سفيان بن عيينة، ووكيع، ومعاذ بن معاذ.

الجزء: 13 - الصفحة: 366

ثم قال: كان جرير بن عبد الحميد، وحفص بن غياث، وأبو بكر ابن عياش، والكوفيون كلهم يخضبون.
ثم قال: والبصريون كلهم إلا القليل.
"مسائل ابن هانئ" (1849)

قال عبد اللَّه: قال أبي: قال ابن مهدي: قال عبد اللَّه: قيل لأبي: رأيت بشر بن المفضل يخضب؟ قال: نعم.
وقدم علينا ابن مهدي بغداد وهو ابن خمس أو ست وأربعين وقد خضب.
"العلل" برواية عبد اللَّه (928)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: رأيت يحيى بن سعيد يخضب ورأيت عبد الرحمن بن مهدي يخضب في سنة خمس وثمانين وقد خضب يومئذ وهو ابن خمسين سنة، ورأيته أيضًا خضب وهو ابن خمس وأربعين؛ وكان هشيم يخضب، ورأيت معاذ بن معاذ يخضب وابن أبي عدي يخضب، ورأيت إسماعيل بن إبراهيم يخضب وقدم علينا من البصرة وهو يخضب وربما حدثنا وقد اختضب.
"العلل" برواية عبد اللَّه (1224)

قال عبد اللَّه: قال أبي: رأيت عبد الوهاب الثقفي يخضب، وروح يخضب، ويزيد بن هارون رأيته يخضب، أبو معاوية يخضب جيد الخضاب، قال: وحفص بن غياث يخضب، ابن إدريس خضاب خفيف وعباد بن العوام خضاب إلى السواد، وجرير يخضب، وابن نمير يخضب، ابن فضيل يخضب، غندر يخضب، البرساني يخضب.
قلت: عبد الرزاق يخضب؟ قال: نعم.

الجزء: 13 - الصفحة: 367

قلت: العباد بن عباد يخضب أيضًا؟ قال: نعم.
قلت: ابن أبي زائدة؟ قال: يخضب خضابًا جيدًا.
الوليد بن مسلم خفيفًا كان أسود الرأس.
"العلل" برواية عبد اللَّه (1225)

قال عبد اللَّه قال أبي: حماد بن مسعدة يخضب؛ قلت له: معتمر؟ قال: كان يخضب وكانت له جُمة صغيرة، ومرحوم العطار يخضب، ومحمد بن يزيد ويزيد بن هارون يخضبان، إسحاق الأزرق مرة رأيته خضب خضابًا خفيفًا.
قلت له: حجاج؟ قال: يخضب خضابًا جيدًا.
قلت له: إبراهيم بن سعد؟ قال: لا أدري، كان أدَمَ أدْلَم ولكن سعد ويعقوب كانا يخضبان، وأبو داود كان يخضب، أبو النضر كان يخضب، عبد الرزاق يخضب وأخوه لا يخضب، وكان أبو أسامة لا يخضب رأيته مرة خضب خضابًا دونًا، أبو نعيم خضابًا خفيفًا، محمد بن سلمة ما أراه كان يخضب، محمد ويعلى ابنا عبيد كانا يخضبان، عمر بن عبيد ما أراه إلا خضابًا خفيفًا، أبو قطن خضاب خفيف، أسباط يخضب، أبو المغيرة وعلي بن عياش وأبو اليمان وعصام بن خالد وبشر بن شعيب كلهم يخضبون، عبد الرزاق بن زيد كان يخضب.
يحيى بن كثير كان يخضب.
عصام بن علي كان يخضب.
مروان بن معاوية كان يخضب.
حميد الرؤاسي كان يخضب.
يحيى بن حماد كان يخضب، وربما حدثنا وقد اختضب.
قلت له: أبو الوليد؟ قال: رأيته عند يحيى بن سعيد أسود الرأس واللحية، ثم رأيته بعد له شعرات بيض.
إبراهيم بن خالد يخضب.
مؤمل يخضب.

الجزء: 13 - الصفحة: 368

قال أبو عبد الرحمن: قلت له: هؤلاء الذين ذكرت ممن خضب، أنت رأيتهم؟ قال: نعم.
"العلل" برواية عبد اللَّه (1227)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: مات عبد الرحمن بن مهدي وهو ابن ثلاث وستين سنة وقد خضب قبل ذلك بسبع وعشرين سنة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (4279)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا علي بن ثابت قال: حدثني أبو العنبس قال: كان شقيق بن سلمة يخضب بشيء قال: وبعث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا أمرد فلم يقض لي أن ألقاه.
"العلل" برواية عبد اللَّه (4833)

قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان إسماعيل يخضب، وكان يحدثنا وهو مخضوب.
قلت: كان بشر بن المفضل يخضب؟ قال: نعم.
قلت: كان حفص يخضب؟ قال: نعم.
قلت: كان ابن إدريس يخضب؟ قال: نعم.
قال: وكان يعقوب بن إبراهيم، وسعد يخضبان، وأبو بكر ابن عياش يخضب.
قال: وكان ابن داود يخضب.
قلت: وكيع يخضب؟

الجزء: 13 - الصفحة: 369

قال: لا، ولا سفيان بن عيينة.
قلت: فأبو سعيد مولى بني هاشم؟ قال: لم يخضب.
قلت: الحكم بن نافع؟ قال: الشاميين جدهم لخضاب.
"الترجل" (126)

3134 -

من ترك الخضاب من الصحابة والمحدثين

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثتني أم غراب عن بنانة قالت: ما خضب عثمان.
"العلل" برواية عبد اللَّه (79)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: كان أبو الزبير لا يخضب.
"العلل" برواية عبد اللَّه (165)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع: قال رأيت مالك بن أنس لا يخضب، فسألته عن تركه الخضاب، فقال: بلغني أن عليًا كان لا يخضب.
"العلل" برواية عبد اللَّه (1588)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم عن يونس ومبارك عن الحسن قال: أخبرني عتي السعدي قال: رأيت أبي بن كعب أبيض الرأس واللحية ما يخضب.
"العلل" برواية عبد اللَّه (2251)

الحديث: 3134 - الجزء: 13 - الصفحة: 370

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: كان عمرو وأبو الزبير لا يخضبان، وابن أبي نجيح والأعمش لا يخضبان وأبو حصين أبيض الرأس واللحية.
"العلل" برواية عبد اللَّه (2438)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثني علي بن المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال رجل لأم داود الوابشية: أكان شريح يخضب لحيته فقال: كانت أمك تخضب؟ أي أن شريحا كان كوسجًا.
"العلل" برواية عبد اللَّه (3294، 4691)

3135 - الخضاب بالسواد قال إسحاق بن منصور حدثهم: أنه قال لأبي عبد اللَّه: يكره الخضاب بالسواد؟ قال: إي واللَّه مكروه.
"مسائل الكوسج" (3946)

قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق

الخضاب بالسواد

للمرأة؟ قال: لا بأس بذلك للزوج، تتزين له به.
"مسائل الكوسج" (3360)

قال عبد اللَّه: قال أبي: ورأيت عباد بن العوام يخضب خضابًا إلى السواد قاني، وكنيته أبو سهل.
"العلل" برواية عبد اللَّه (4582)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا حجاج قال: قلت للمسعودي: أكان القاسم يخضب بالسواد؟ قال: كان شيئًا مرة ثم ترك ذاك فكان

الحديث: 3135 - الجزء: 13 - الصفحة: 371

يخضب بالحمرة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (5239)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أزهر عن ابن عون قال: رأيت موسى بن طلحة بن عبيد اللَّه يخضب بالسواد.
"العلل" برواية عبد اللَّه (5241)

قال الخلال: أخبرني محمد بن علي الوراق: حدثنا صالح أنه سأل أباه عن الخضاب بالسواد؟ قال: لا، لا يعجبني.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: وأكره السواد؛ لان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "وجنبوه السواد".
فلا يعجبني الخضاب به.
قال الميموني: حدثنا ابن حنبل قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن هشام، عن محمد بن سيرين قال: سئل أنس بن مالك عن خضاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يكن شاب إلا يسيرًا، ولكن أبا بكر وعمر خضبا بعد بالحناء والكتم.
قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم فتح مكة، يحمله حتى وضعه بين يدي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأبي بكر: "لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه" تكرمة لأبي بكر، فأسلم ولحيته ورأسه كالثغامة بياضًا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "غيروها وجنبوه السواد" 99. "الترجل" (129 - 131)

الجزء: 13 - الصفحة: 372

قال الفضل بن زياد: قلت: يكره الخضاب بالسواد، قال: إي واللَّه مكروه.
"بدائع الفوائد" 4/ 66

3136 -

الخضاب بالحناء والكتم

قال ابن هانئ: سمعته يقول: أما الكتم فليس نجده ههنا، وأما أبو بكر فإنه خضب بالحناء والكتم.
"مسائل ابن هانئ" (1833)

قال ابن هانئ: سمعته يقول: قال أبو جعفر محمد بن علي: كان عارضي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد شابا.
وقال أبو رمثة: أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فإذا الشعر أحمر 100. وقالت أم سلمة: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخضب 101. وكان أبو بكر يخضب بالحناء والكتم 102. "مسائل ابن هانئ" (1834)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن الشعبي قال: سألت ابن عمر عن الخضاب بالوسمة فلم يعرفها.
قال: قلت: بالحناء والكتم.
فقال: ذاك خضاب أهل تهامة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (3183)

الحديث: 3136 - الجزء: 13 - الصفحة: 373

قال عبد اللَّه: قال أبي: كنت أقرأ على عبد الرحمن، أنا وهو وحدي ليس معي أحد غيره في بيته، وربما كنت أقرأ عليه وقد اختضب بالحناء.
"العلل" برواية عبد اللَّه (2426)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن علية قال: كان الحسن يصفر لحيته، وكان ابن سيرين يخضب بالحناء، وكان ابن عون ويونس وأيوب بخضبون بالحناء إلا ابن عون كان أحسنهم خضابًا، وكان ابن سيرين يخرج إلى السوق في الصيف في إزار ورداء، وكان ابن عون يخرج في إزار ورداء قد لونهما.
"العلل" برواية عبد اللَّه (2729)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن عبد اللَّه بن يزيد بن عبد اللَّه بن أنيس قال رأيت عبد اللَّه بن الحسن يخضب بالحناء ورأيت محمد بن جابر يعني ابن عبد اللَّه الأنصاري وغيره من مشيخة الأنصار يستدبرون الشمس حتى إني انظر إلى قفا أحدهم يسود وبين كتفيه.
"العلل" برواية عبد اللَّه (4347)

قال الخلال: أخبرنا عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ما أحب لأحد إلا أن يغير الشيب، ولا يتشبه بأهل الكتاب لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "غيروا الشيب، ولا تشبهوا بأهل الكتاب".
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: وأحب للرجل إذا بلغ سنًا أن يغير الشيب، لما أمر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 103، وفعله أصحابه من بعده.

الجزء: 13 - الصفحة: 374

قال أبو عبد اللَّه: وأعجب إلى من الخضاب: الحناء، والكتم.
"الترجل" (105)

قال الخلال: أخبرنا الميموني: حدثنا ابن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب قال: دخلت على أم سلمة، فأخرجت إلينا شعرًا من شعر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مخضوبًا بالحناء والكتم.
"الترجل" (113)

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا معتمر، عن حميد، عن أنس: لم يكن في رأس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عشرون شعرة بيضاء، وقد خضب أبو بكر بالحناء والكتم، وخضب عمر بالحناء.
"الترجل" (119)

3137 -

الخضاب بالورس والزعفران وما فيه حمرة أو صفرة

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا محمد -يعني: ابن طلحة- قال: كان طلحة وزبيد 104 يخضبان بالصفرة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (1802)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سلمة بن نبيط قال: رأيت رجالًا من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخضبون بالورس.
"العلل" برواية عبد اللَّه (1968).

الحديث: 3137 - الجزء: 13 - الصفحة: 375

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي قال: حدثنا بكر بن عيسى الراسبي أبو بشر قال حدثنا أبو عوانة: قال حدثنا أبو مالك الأشجعي قال: سمعت أبي وسألته قال: كان خضابنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الورس والزعفران 105. "العلل" برواية عبد اللَّه (2122)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم عن أبي حمزة قال: رأيت ابن عباس يخضب بالحمرة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (2194)

قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني، والحسن بن محمد الأنماطي: أنهما رأيا أبا عبد اللَّه، قد خضب رأسه ولحيته بالحناء.
قال الحسين: خضاب قاني.
وقال: أخبرنا عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: رأيت أبا عبد اللَّه يخضب بالحناء بالحمرة.
وقال: أخبرني عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، ومحمد بن جعفر، وإسماعيل بن إسحاق الثقفي: أنهم رأوا أبا عبد اللَّه مصفر اللحية.
قال عبد الكريم: شديدة حسنة.
وقال محمد بن جعفر: صفرة ليست بالمشبعة.
"الترجل" (97 - 99)

قال الخلال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل: عن الخضاب بالورس والزعفران؟ فرخص فيه.

الجزء: 13 - الصفحة: 376

وقال أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: عن الخضاب بالورس والزعفران؟ فسهل في ذلك.
قلت لأبي عبد اللَّه: أبو مالك عن أبيه قال: كان خضابنا على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الورس والزعفران؟ قال: نعم.
قيل له: هذا ثبت؟ قال: هذا رواه أبو عوانة 106. "الترجل" (116 - 117)

قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي حدثنا هاشم قال: حدثنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد اللَّه الأزدي قال: حدثني أبي، عن الحكم بن عمرو الغفاري قال: دخلت أنا وأخي رافع بن عمرو على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وأنا مخضوب بالحناء وأخي مخضوب بالصفرة، فقال عمر بن الخطاب: هذا خضاب الإِسلام.
وقال لأخي رافع: هذا خضاب الإيمان.
وقال: أخبرني أبو بكر المرُّوذي قال: حدثنا أبو عبد اللَّه، حدثنا المحاربي، عن عبد الملك بن عمير قال: رأيت المغيرة بن شعبة يخضب بالصفرة، ورأيت جابر بن عبد اللَّه يخضب.
وقال: أخبرنا الميموني قال: حدثنا ابن حنبل قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا صفوان قال: رأيت عبد اللَّه بن بشر المازني صاحب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وخالد بن معدان وأبا راشد، ونمران أبا الحسن، وعبد الرحمن بن

الجزء: 13 - الصفحة: 377

حميد، وضمضم أبا المثنى الأملوكي، وأبا هبيرة الرحبي، وعبد الرحمن ابن عرس الحميري، يصفرون لحاهم.
"الترجل" (122 - 124)

3138 -

خطاب النساء، وما يكره من ذلك

قال المروذي: وأخبرتني امرأةٌ، قالت: نهاني أبو عبد اللَّه عن النقش في الخضاب، وقال: اغمسي اليد كلها.
"الورع" 578

قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه -وذكر المختضبة- فقال: قالت عائشة: اسلتيه، وأرغميه.
يعني: المختضبة 107. حدثنا ابن عون: قال: أخبرني أبو سعيد -رضيع لعائشة- عن عائشة؛ أنها سئلت عن الخضاب، فقالت: اسلتيه وارغميه.
عن التيمي، عن أبي عثمان -وليس النهدي- قال: أرسلت أم الفضل بنت غيلان إلى أنس تسأله عن المعصفر؟ وعن القلادة في عنق المرأة؟ وعن الخضاب؟ وعن النبيذ؟ قال: فأرسل: أنه يستحب للمرأة أن تعلق في عنقها شيئًا في الصلاة ولو سير.
فذكر الحديث.
وقال في الخضاب: فأمرها أن تغمس اليد كلها.
عن أم عطية، عن امرأة منهم قالت سمعت عمر ينهى عن النقش والتطاريف في الخضاب.

الحديث: 3138 - الجزء: 13 - الصفحة: 378

عن زكريا قال: حدثتني آمنة قالت: كنت أقين العرائس بالمدينة، فسألت عائشة عن الخضاب؟ فقالت: لا بأس به ما لم يكن نقش.
عن مغيرة، عن إبراهيم قال: يكره النقش، ويرخص في الغمسة.
"الورع" (579 - 584)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو حرة عن الحسن قال: رأيت نساء من نساء أهل المدينة يصلين في الخضاب بالوسمة.
"العلل" برواية عبد اللَّه (2182)

الجزء: 13 - الصفحة: 379

باب ما جاء في سنن الفطرة

3139 -

قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أعفوا اللحى"

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يأخذ من عارضيه؟ قال: يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة.
قلت: فحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى" 108؟ . قال: يأخذ من طولها، ومن تحت حلقه.
ورأيت أبا عبد اللَّه يأخذ من طولها، ومن تحت حلقه.
"مسائل ابن هانئ" (1848)

قال الخلال: أخبرني حرب قال: سئل أحمد عن الأخذ من اللحية؟ قال: كان ابن عمر يأخذ منها ما زاد عن القبضة 109، وكأنه ذهب إليه.
قلت له: ما الإعفاء؟ قال: يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال: كأن هذا عنده الإعفاء.
"الترجل" (90)

قال الخلال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل: حدثني أبي قال: قال أبو عبد اللَّه: ويأخذ من عارضيه، ولا يأخذ من الطول.
وكان ابن عمر يأخذ من عارضيه، إذا حلق رأسه في حج أو عمرة، لا بأس بذلك.
"الترجل" (92)

الحديث: 3139 - الجزء: 13 - الصفحة: 380

3140 -

السنة في أخذ الشارب

قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد، ثنا ابن حنبل قال: حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان قال: سمعت عبد الرحمن -قال ابن مهدي: هو ابن علقمة- قال سمعت ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أعفوا اللحى، وأحفوا الشوارب".
قال أبو عبد اللَّه: هذا غريب.
وقال: وأخبرني عبد الملك قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ناظرني إنسان مرة -وأظنه قال: مِنْ 110 أهل المدينة قال: ليس هي: "أحفوا الشوارب".
إنما هي: "حفوا" بغير ألف؟ قال: فنظرت في كتابي، فإذا هي في موضعين، ألف مثبتة "أحفوا".
وقال: أخبرنا الحسن بن عبد الوهاب: عن إبراهيم بن هانئ، حدثنا أحمد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقص شاربه، وكذلك أبوكم إبراهيم من قبل يقص شاربه.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي، أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أحفوا الشوارب".
فمن رغب عن فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأصحاب الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- والمهاجرين، والأنصار، فهو على غير الحق، فليس هو من الدين في شيء.
قال: ودفع إلى أبي المقراض فقال: خذ شاربي فأحفنيه.

الحديث: 3140 - الجزء: 13 - الصفحة: 381

وقال: أخبرني محمد بن علي، حدثنا أبو بكر الأثرم قال.
سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن السنة في أخذ الشارب؟ فقال: أحفه.
وقال: وأخبرني عصمة بن عصام، حدثنا حنبل: أنه قال لأبي عبد اللَّه: ترى للرجل يأخذ شاربه ويحفيه، أم كيف يأخذه؟ قال: إن أحفاه فلا بأس، وإن أخذه قصًا فلا بأس.
قلت لأبي عبد اللَّه: فترى للرجل يأخذُ الحجام من شاربه؟ فقال: لا بأس.
كان أبو هريرة لا يفعل ذلك، كان يأتي الصانع.
أراه قد رده.
ورأيت أبا عبد اللَّه يأخذ شاربه الحجام، ويدع أصول الشعر، ولا يستأصله فيحفيه.
قال حنبل: حدثنا صالح، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة: أنه كان يكره أخذ الحجام من شاربه.
وكان يأتي الصانع، فيأخذ من شاربه.
قال: ورأيت أبا عبد اللَّه يأخذ شاربه بيده في البيت، ومرآة معه ينظر فيها، ويقصه.
ورأيت أيوب الحجام يأخذ من شارب أبي عبد اللَّه بعدما أخذ شعره.
وقال: أخبرنا محمد بن الحسين بن هارون قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن إحفاء الشارب؟ فقال: يُحف كما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أحفوا الشوارب" 111.

الجزء: 13 - الصفحة: 382

قال: ورأيت أبا عبد اللَّه، ما لا أحصي، يحفي شاربه سواه.
وقال: أخبرنا أحمد بن هاشم الأنطاكي، ومحمد بن جعفر: أنهما رأيا أبا عبد اللَّه، وقد أحفى شاربه.
وقال: وأخبرني الحسين بن الحسن عن إبراهيم بن الحارث: أن أبا عبد اللَّه سئل عن أخذ الشارب إلى أي موضع؟ فقال: إنما هو كما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أحفوا الشوارب".
إنما هو الموضع الذي يُعلم أنه شارب.
"الترجل" (74 - 84)

3141 - نتف الشيب قال صالح: قال أبي: سألت ابن مهدي -أنا أو غيري- عن هذين الحديثين، فقال: من سمعهما من هشيم؟ فقلت: أنا، حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن إبراهيم قال: كان يكره نتف الشعر.
قال أبي: وحدثنا هشيم، حدثنا مغيرة عن الشعبي، ويونس عن الحسن: أنهما كرها

نتف الشيب.

فقال ابن مهدي: هكذا هو.
"مسائل صالح" (831)، (833)، (834)

قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل: سمعت أبي في حديث عبد اللَّه بن مسعود: كره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خمس خصال 112، تغيير الشيب: نتف الشيب.

الحديث: 3141 - الجزء: 13 - الصفحة: 383

قال أبي: فسر لنا جرير بن عبد الحميد الراوي.
"الترجل" (85)

قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا شريك، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: لم يكن شيب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوًا من عشرين شعرة.
وقال: وأخبرني حرب قال: حدثنا أحمد حدثنا هشيم قال: أخبرنا عبد الملك بن عمير، عن إياد بن لقيط، حدثنا أبو رمثة التميمي قال: أتيت رسول اللَّه ورأيته (. . .) (1). "الترجل" (120 - 121)

3142 -

الرجل ينتف لحيته ويقطع ظفره

قال صالح: وسألته: عن رجل قد بُلي بنتف لحيته، وقطع ظفره بيده، ليس يصبر عنهما؟ قال: إن صبر عن ذلك فهو أحب إليّ (2). "مسائل صالح" (151)

3143 - نتف الإبط قال الخلال: أخبرني محمد بن علي: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد: عن

نتف الإبط،

تكرهه؟ قال: نتف الإبط سُنة.113114

الحديث: 3142 - الجزء: 13 - الصفحة: 384

وقال: أخبرني حرب قال: قلت لإسحاق: نتف الإبط أحب إليك، أو بالنُّورة؟ قال: نتفه إن قدر.
"الترجل" (139 - 140).

3144 -

دفن الشعر والأظافر والدم

قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: أرى أن يدفن، كان ابن عمر يدفن شعره إذا حلقه.
"الترجل" (141)

وقال: أخبرني منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: عن دفن الدم، والشعر، والأظافر؟ قال: نعم يستحب.
وقال: أخبرني حرب قال: سمعت أحمد يقول: يدفن الشعر والأظافر، وإن لم يفعل لم ير به بأسًا.
وقال أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن الرجل يأخذ من شعره ومن أظفاره، أيدفنه أو يلقيه؟ قال: يدفنه.
قلت: بلغك فيه شيء؟ قال: كان ابن عمر يدفنه.
قلت: عمن هذا الحديث؟ فحدثني أحمد: عن عبد الرحمن بن مهدي، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر: كان يفعله.
وقال: أنبأنا المروذي قال: قرئ على أبي عبد اللَّه: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: 25، 26].

الحديث: 3144 - الجزء: 13 - الصفحة: 385

قال: يكفتون فيها الأحياء: الدم، والشعر، والأظفار.
ثم قال: ﴿وَأَمْوَاتًا﴾ تدفنون فيها موتاكم.
قال: سمعته يقول: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: 25، 26]. يدفن ثلاثة أشياء: الأظافر، والشعر، والدم.
ثم قال: ﴿وَأَمْوَاتًا﴾: يدفن فيها الأموات.
"الترجل" (142 - 145)

3145 -

الرجل ينتف عانته ويأخذها بالمقراض

قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر: أن أبا طالب حدثهم: أنه سأل أبا عبد اللَّه عن: الرجل يكره دخوله الحمام يحلق عانته بالموسى أو بالمقراض؟ قال: نعم.
وقال: أخبرني الحسين بن الحسن: أن محمد بن داود حدثهم: أن أبا عبد اللَّه قيل له: ترى أن يأخذ الرجل سفلته بالمقراض، وإن لم يستقص؟ قال: أرجو أن يجزئ ذلك إن شاء اللَّه.
وقال: أخبرني العباس بن محمد قال: حدثنا محمد بن هشام ابن أبي الدسك قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: كنت عند أحمد بن حنبل، فجاءه رجل فقال له: يا أبا عبد اللَّه، ما تقول في الرجل ينتف عانته، فقال: وهل يقوى على هذا أحد؟ ! "الترجل" (149 - 151)

الحديث: 3145 - الجزء: 13 - الصفحة: 386

3146 -

التوقيت في حلق العانة ونتف الإبط

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: في كم تحلق العانة؟ قال: قالوا: في أربعين.
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر: أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أحمد قلت: الرجل يترك عانته الشهرين والثلاثة، على التهاون والشغل؟ قال: أليس الوقت فيه: أربعين ليلة؟ ! كذا روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 115. وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد: حدثنا بكر بن محمد قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن العانة يمضي لها أكثر من أربعين يومًا لا تحلق؟ فكأنه كرهه.
وقال: كتب إليّ يوسف بن عبد اللَّه الإسكافي: أن الحسن بن علي بن الحسن حدثهم: أن أبا عبد اللَّه سئل عن التوقيت في حلق العانة ونتف الإبط؟ قال: لا يثبت.
وقال: أخبرني الحسين بن الحسن أن محمد بن داود حدثهم: أن أبا عبد اللَّه قال: قد سمعنا فيه حديثًا لا أدري كيف نثبته.
قال: كان شعبة ينكره.
يعني حديث أبي عمران الجوني عن أنس: وقت لنا.
وقال: أخبرني محمد بن علي بن محمود بن قديد الوراق: أن مهنا حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه أحمد: عن صدقة بن موسى الدقيقي؟

الحديث: 3146 - الجزء: 13 - الصفحة: 387

فقال: له حديث منكر.
قلت: أليس هو؟ قال: يحدث عن أبي عمران الجوني، عن أنس: وقت لنا في حلق العانة، ونتف الإبط.
قلت: وهذا منكر؟ قال: نعم، كان شعبة ينكر هذا الحديث.
وقال: أخبرني محمد بن علي بن يحيى السمسار قال: حدثنا مهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن حديث جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني عن أنس قال: وقت لنا في حلق العانة أربعين يومًا.
فقال لي: صدقة بن موسى الدقيقي، يرويه عن أبي عمران الجوني، عن أنس يرفعه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فقلت: ما تقول في هذا الحديث؟ فقال: كان شعبة ينكره.
فقلت: ما معنى قول شعبة ينكره؟ قال: يقول: ليس له أصل.
وقال لي أحمد بن حنبل: ما أحسنه أن يتعاهد الرجل نفسه في كل أربعين يومًا.
قال لي أحمد بن حنبل: هذان رجلان قد حدثا به: جعفر بن سليمان، وصدقة بن موسى الدقيقي.
فتعجب من قول شعبة: ليس لهذا الحديث أصل.
وقال: أخبرني المروذي قال: كنت مع أبي عبد اللَّه بالعسكر أربعة أشهر، فلم يتنور إلا مرة، وأشك في الأخرى.

الجزء: 13 - الصفحة: 388

وقال: أخبرني عصمة بن عصام: حدثنا حنبل: أنه سمع أبا عبد اللَّه قال: ما تنورت منذ ثلاثة أشهر، وإن عليَّ شعرًا كثيرًا.
وقال: أخبرني أبو المثني العنبري: أن هارون بن عبد اللَّه البزاز حدثهم قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن حديث أبي عمران الجوني، عن أنس: في حلق العانة والأظفار؟ فقال: أعجب إليّ أن يُعمل به.
قيل له: فترى أن يتركه أكثر من أربعين يومًا؟ قال: ما يعجبني أن يترك أكثر من أربعين يومًا.
قال أبو عبد اللَّه: بلغني عن الأوزاعي أنه قال في هذا: للرجل عشرين، وللمرأة عشرًا.
وجعل أبو عبد اللَّه يضحك عند قول الأوزاعي هذا.
وقال أبو عبد اللَّه: يعجبني أن يفعل هذا بالحجاز؛ لأنَّ الحجاز يتعرون ويلبس الرجل الإزارين، ونحو هذا من الكلام.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون: أن سندي الخواتيمي حدثهم: سئل أبا عبد اللَّه: عن حلق العانة، وتقليم الأظفار كم يترك؟ قال: أربعين.
الحديث الذي يروى فيه.
وقد بلغني عن الأوزاعي أنه قال: للمرأة خمسة عشر، وللرجل عشرين.
فأما الشارب في كل جمعة؛ لأنك إذا تركته بعد الجمعة تصير وحشًا.
وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل حدثنا أبي قال: كان أبو عبد اللَّه يأخذ شاربه كل جمعة وجمعتين.
وقال: لا أحب للرجل أن لا يتعاهد هذا منه ولا يُوفره.
"الترجل" (153 - 162)

الجزء: 13 - الصفحة: 389

3147 -

حلق العانة بالنورة

قال المروذي: قال: أصلحت لأبي عبد اللَّه النورة غير مرة واشتريت له جلدًا ليده، فكان يدخل يده فيه وينور نفسه.
"الآداب الشرعية" 3/ 321

3148 -

ما جاء في الختان

قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى: أن أبا طالب حدثهم: قال أبو عبد اللَّه: كان صالح يسألني لإنسان من الشاش قال: عندنا رجال ونساء لم يختتنوا؟ قال: فأخرجت هذِه الأحاديث.
"الترجل" (168)

قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا ابن يحيى: أن أبا طالب حدثهم: قرأ على أبي عبد اللَّه: أبو عبيد الحداد، عن الأصم، عن حسان الأعرج، عن جابر بن زيد أنه قال في الختان: هو للرجل سُنة، وللنساء مكرمة.
"الترجل" (171)

قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: لا تؤكل ذبيحة الأقلف، ولا الصلاة له، ولا حج حتى يتطهر، هي تمام الإِسلام.
"الترجل" (174)

قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر: حدثنا أبو الحارث قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن حج الأقلف؟

الحديث: 3147 - الجزء: 13 - الصفحة: 390

فقال: ابن عباس كان يشدد في أمره.
روي عنه: أنه لا حج ولا صلاة له (1). قيل له: فما تقول؟ قال: يختتن ثم يحج.
"الترجل" (177)

قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: حدثنا أبي حدثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يقول: "إنكم ملاقو اللَّه مشاة حفاة غُرلًا".
قال أبو عبد الرحمن: وسمعت أبي يقول: غرلًا.
قال: الأقلف.
"الترجل" (191)

3149 -

الكبير يُسلم؛ يختتن، والعمل إذا أبى الختان

قال إسحاق بن منصور: سئل أحمد عن رجل أسلم وهو أقلف يحج أو يختتن؟ قال: يختتن ثم يحج؛ لأن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: لا تقبل لأقلف صلاة، ولا ولاء.
"مسائل الكوسج" (3377)

قال عبد اللَّه: سألت أبي: عن الرجل، إذا أسلم فقيل له: أختتن، قال: لا أفعل؟116

الحديث: 3149 - الجزء: 13 - الصفحة: 391

فقال: صلاة ولا حج.
"مسائل عبد اللَّه" (160)

قال الخلال: وأخبرني عصمة بن عصام في موضع آخر: أن حنبل حدثهم: أنه سأل أبا عبد اللَّه: عن الذمي إذا أسلم، قلت له: ترى أن يطهر بالختانة؟ قال: لا بد له من ذلك.
قلت: فإن كان كبيرًا أو كبيرة؟ قال: أحب إليّ أن يتطهر لأن الحديث: "اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة" 117. قال اللَّه: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: 78].
قيل له: فإن كان يُخاف عليه؟ قال: وإن كان يخاف عليه، كذلك يرجى له السلامة.
وقال حنبل في موضع آخر: قيل لأبي عبد اللَّه: فالأقلف؟ قال: يختتن.
قيل له: فإن كان شيخًا كبيرًا؟ قال: لا بد له من الطهارة هذِه نجاسة.
وذكر نحو المسألة الأولى.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون: أن حبيش بن سندي: أن أبا عبد اللَّه سئل عن الشيخ يسلم، فيخاف أن يختتن؟ قال: حدثنا معتمر عن سلم، وساق قصة الحسن 118.

الجزء: 13 - الصفحة: 392

قال: إلا أنه يعجبني أن يختتن.
وقال: أخبرني محمد بن جعفر، حدثنا أبو الحارث قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن حج الأقلف؟ فقال: ابن عباس كان يشدد في أمره.
روي عنه: أنه لا حج، ولا صلاة له.
قيل له: فما تقول؟ قال: يختتن ثم يحج.
"الترجل" للخلال (175 - 177)

قال الخلال: أخبرني عبد الملك: أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول لم نسمع في الأقلف أشد من حديث ابن عباس 119. وذكر شيئًا من قول الحسن: إنه أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الأسود والأبيض وغير ذلك 120. معناه أفتراهم كلهم مُختتنين؟ قالوا: ما تقول أنت في الأقلف؟ قال: أعجب إليّ أن يختتن.
قال عبد الملك: والذي تبينت منه ورأيته، والتسهيل في أمره.
وقال: أخبرني عبد الملك في موضع آخر قال: قيل لأبي عبد اللَّه: الكبير يسلم، فيخاف على نفسه إن اختتن؟ فحدث بحديث الحسن: أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
. فكأن الأمر عنده

الجزء: 13 - الصفحة: 393

سهل، ولم يقل: لا يختتن.
"الترجل" (179 - 180)

وقال: أخبرني حرب قال: سئل أحمد: عن الرجل يسلم وهو كبير أيختتن؟ قال: نعم.
إلا أن يخاف على نفسه الموت، أو نحو ذلك.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى: أن أبا طالب حدثهم: أنه قال لأبي عبد اللَّه: من أسلم يختتن؟ قال: نعم.
إلا أن يكون شيخ كبير يخاف عليه أن يموت إن اختتن.
ابن عباس شديد فيه يقول: لا صلاة ولا حج له.
والحسن يرخص فيه يقول: إذا أسلم لا يبالي إن اختتن أو لا، يقول: أسلم الناس الأسود والأبيض، لم يفتش أحدًا منهم ولم يختتنوا.
"الترجل" للخلال (181 - 182)

وقال أخبرني عبد اللَّه بن أحمد 121 قال: سألت أبي: عن الرجل، إذا أسلم فقيل له: اختتن، قال: لا أفعل؟ فقال: أما الحسن، فكان يعذره إذا خيف عليه.
وكان ابن عباس يقول: ليس له صلاة ولا حج.
وقال الحسن: قد أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الفارسي والرومي والحبشي، فلم يفتش أحدًا منهم.
قال: لأن بعض الأمراء أخذ قومًا، ففتش، فوجدهم غير مختتنين، فختنهم، فمات بعضهم.

الجزء: 13 - الصفحة: 394

فقال الحسن: قد أسلم مع نبي اللَّه الفارسي، والرومي، والحبشي، ولم يفتش أحدًا.
وقال: أخبرني إبراهيم بن الخليل: أن أحمد بن نصر أبا حامد الخفاف حدثهم قال: سئل أحمد عن الرومي يسلم، وهو أقلف يختتن؟ فذكر نحو أصحابه.
قال: قال الحسن: قد كان يسلم على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اليهودي، والنصراني، والسندي، والرومي، والحبشي، فلم يفتش أحدًا.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت سلم -يعني ابن أبي الذيال- قال سمعت الحسن يقول: يا عجبًا لهذا الرجل لقي أشياخًا من أهل كسكر فقال: ما أنتم؟ قالوا: مسلمون.
فأمرهم، ففُتشوا، فُوجدوا غير مُختَنين، فأمر بهم، فخُتنوا في هذا الشتاء، وقد بلغني أن بعضهم قد مات.
وقد أسلم مع نبي اللَّه الرومي، والفارسي، والحبشي، فما فتش أحدًا منهم، وما بلغني أنه فتش أحدًا منهم.
وقال: أخبرني حرب بن إسماعيل: حدثنا إسحاق قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن الأشعث عن الحسن: كان لا يرى بأسا للشيخ الكبير: ألا يختتن، وكان لا يرى بأسا بإمامته وحجه.
"الترجل" (187 - 190)

قال أبو زرعة الدمشقي: وسمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن الكافر يسلم ويخاف الختان؟ قال: إن كان يُخَافُ عليه من الختان فلا بأس أن لا يختتن، أسلم ناس من أهل البصرة فخُتِنُوا فمات بعضهم.
"الطبقات" 2/ 75

الجزء: 13 - الصفحة: 395

3150 -

المرء يختن نفسه

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن تفسير حديث أبي هريرة: "إن إبراهيم اختتن بالقدوم" 122، قال: موضع 123. "مسائل أبو داود" (1834)

قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يختن نفسه؟ قال: إذا قوي عليه، فحسن، وهي سنة حسنة.
وذكر حديث عمر: أن ختانة ختنت.
فقال: أبقي منه شيئًا إذا ختنت 124. "مسائل ابن هانئ" (1847)

قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال: حدثنا عبد اللَّه بن يزيد أبو عبد الرحمن قال حدثنا سعيد يعني بن أبي أيوب قال حدثني عمران ابن يحيى المعافري قال: سمعت بن المسيب يقول: اختتن إبراهيم وهو ابن أربعين سنة.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5837)

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: سئل أبو عبد اللَّه: هل ختن إبراهيم نفسه بقدوم، قال: طرف القدوم.
"الترجل" (169)

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن الرجل يختن نفسه.

الحديث: 3150 - الجزء: 13 - الصفحة: 396

فقال: إن قوي.
وقال: أخبرني عبد الكريم بن الهيثم قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل: عن الرجل يختن نفسه؟ فقال: إن قوي على ذلك.
وحسنه.
"الترجل" (172 - 173)

3151 -

القدر الذي يؤخذ في الختان

125 قال الفضل بن زياد: سئل أحمد: كم يُقطع في الختانة؟ قال: حتى تبدو الحشفة.
وقال عبد الملك الميموني: قلتُ: يا أبا عبد اللَّه، مسألة سُئلتُ عنها: ختَّان ختَنَ صبيًّا فلم يستقصِ، فقال: إذا كان الختان قد جاز نصف الحشفة إلى فوق فلا يُعتد به؛ لأن الحشَفة تغلظ، وكلما غلطت هي ارتفعت الختانة، ثم قال لي: إذا كانت دون النصف أخاف.
قلتُ له: فإن الإعادة عليه شديدة جدًّا، ولعله قد يُخاف عليه الإعادة.
قال: أيش يُخاف عليه؟ ورأيتُ سهولة الإعادة، إذا كانت الختانة في أقل من نصف الحشَفة إلى أسفل، وسمعتُه يقول: هذا شيء لا بد أن تيسر فيه الختانة.
"التحفة" (198)، "زاد المعاد" 1/ 180.

الحديث: 3151 - الجزء: 13 - الصفحة: 397

3152 -

حكم ختان المرأة

قال ابن هانئ: وسئل عن: المرأة تدخل على زوجها ولم تختن، أيجب عليها الختان؟ فقال: الختان سنة حسنة.
ثم قال له السائل: أنه أتى عليها أربعون سنة، أو أقل، أو أكثر؟ فقال: أما الحسن فكان يقول في الشيخ الكبير إذا خاف على نفسه، فإنه لم ير بأسًا ألا يختتن.
ثم قال أبو عبد اللَّه: ذكر معتمر عن سلم بن أبي الذيال: أن أميرًا كان بالبصرة فختن قومًا، فموت بعضهم، فقال الحسن: يا عجباه! ! قد أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- العجمي، والرومي، والأسود، والأبيض، فلم يفتش أحدًا منهم 126. قيل له: فإن هي قويت على ذلك؟ قال: ما أحسنه 127. "مسائل ابن هانئ" (1846)

قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن المرأة تختتن؟ فقال: خرجت فيه أشياء، ولكن لم يكن له في قلبي، وذلك أن الحسن يقول: كانوا يموتون فيه، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يأتيه الأسود والرومي وغير ذلك، فلا يفتش.

الحديث: 3152 - الجزء: 13 - الصفحة: 398

وابن عباس يقول: من لم يختتن، فلا صلاة له.
قال أبو عبد اللَّه: ونظرت فإذا خبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: حين يلتقي الختانان 128 ولا يكون واحدًا، إنما هو اثنان.
قلت لأبي عبد اللَّه: فلا بد منه؟ فقال: الرجل أشد، وذلك أن الرجل إذا لم يختتن، فتلك الجلدة مدلاة على الكمرة، ولا ينقى ما ثم، والنساء أهون.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي، وأخبرني عبد الكريم بن الهيثم، ويوسف بن موسى، وقد دخل كلام بعضهم في بعض.
أن أبا عبد اللَّه سئل: عن المرأة تدخل على زوجها ولم تختتن أيجب عليها الختان؟ فسكت، والتفت إلى أبي حفص البستي فقال: تعرف في هذا شيئًا؟ قال: لا.
فقيل له: أنه أتى عليهما ثلاثون، أو أربعون سنة؟ فسكت.
فقيل له: فإن قدرت على أن تختتن؟ قال: حسن.
ثم قال: أما الحسن فيقول في الشيخ الكبير، ثم قال أبو عبد اللَّه: هذا معتمر، عن سلم بن أبي الذيال: أن أميرًا كان بالبصرة فختن قومًا فموت بعضهم.
فقال الحسن: يا عجبا قد أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- العجمي وغيره، فلم

الجزء: 13 - الصفحة: 399

يفتش أحدًا منهم.
وذكر في قصة المرأة حديث عمر: أن ختانة.
. . فقال أبو عبد اللَّه: تبقي شيئًا إذا أخفضت.
"الترجل" للخلال (183 - 184)

نقل صالح أن أباه قال: إذا جامع امرأته ولم ينزل؟ قال: "إذا التقى الختانان وجب الغسل" (1) (2). قال: وفي هذا بيان أن النساء كن يختتن.
"الترجل" (186)

3153 -

ختان الصبي

قال صالح: قلت: يختن الصبي لسبعة أيام؟ قال: يروى عن الحسن أنه قال: هو فعل اليهود.
وسئل وهب بن منبه عن ذلك فقال: إنما يستحب ذلك -أي: في يوم السابع- لخفته على الصبيان، فإن المولود يولد وهو خدر الجسد كله، لا يجد ألم ما أصابه سبعًا، فإذا لم يختن لذلك فدعوه حتى يقوي.
"مسائل صالح" (617)

قال عبد الملك بن عبد الحميد أنه ذاكر أبا عبد اللَّه ختانه الصبي لكم يختن؟ قال: لا أدري لم أسمع فيه شيئًا.
فقلتُ: إنه يشقُّ على الصغير ابن عشر يغلظ عليه، وذكرت له ابني محمدًا أنه في خمس سنين، فأشتهي أن أختنه فيها، ورأيتُه كأنه يشتهي129130

الحديث: 3153 - الجزء: 13 - الصفحة: 400

ذلك، ورأيتُه يكره العشرة لغلظه عليه وشدته، فقال لي: ظننتُ أن الصغير يشتدُّ عليه هذا.
ولم أرَهُ يكرهُ للصغير للشهر أو السنة، ولم يقله في ذلك شيئًا إلا أني رأيته يعجب من أن يكون هذا يؤذي الصغير.
قال عبد الملك: وسمعتُه يقول: كان الحسن يكره أن يختتن الصبي يوم سابعه، أخبرنا محمد بن علي السمسار قال حدثنا مهنا: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل، يختن ابنه بسبعة أيام، فكرهه، وقال: هذا فعل اليهود.
وقال لي أحمد: بلغني أن سفيان الثوري سأل سفيان بن عيينة: في كم يختن الصبي؟ فقال سفيان: لو قلت له في كم ختن ابن عمر بنيه، فقال لي أحمد: ما كان أكيس سفيان ابن عيينة يعني حين قال: لو قلت له: في كم ختن ابن عمر بنيه.
قال حنبل: أن أبا عبد اللَّه قال: وإن خُتن يوم السابع فلا بأس؛ وإنما كرهه الحسن كيلا يتشبه باليهود، وليس في هذا شيء.
"التحفة"190، "زاد المعاد" 2/ 133

3154 -

ختان الخنثى

نقل حنبل عنه في الخنثى: يختتن.
"المبدع" 1/ 104

الحديث: 3154 - الجزء: 13 - الصفحة: 401

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ملحق بالمسائل الجديدة التي تم إضافتها أثناء طباعة "الجامع لعلوم الإمام أحمد"

وجميعها من رواية حرب، وهي من مصدرين: الأول: "أجزاء من مسائل حرب" في الطهارة والصلاة وغيرهما، بتحقيق: د. الوليد آل فريان.
الثاني: أول مخطوطة المسائل بها أيضًا الطهارة والصلاة، وهي تشمل الأجزاء السابقة وأتم منها، وهذه النسخة فيها كثير من الأخطاء ولم يُتح الوقت لتحريرها.
وبالنسبه للأول فالعزو إليه على رقم الصفحات لعدم ترقيم المحقق للروايات، أما الثاني فقد قمنا بترقيم رواياته، وكان العزو إليها.

فصول الكتاب · 65 فصل
فصول الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه
المقدمةكتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الأذان والإقامةكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصومكتاب الاعتكافكتاب الحجكتاب الأضاحي والعقيقةكتاب الجهادكتاب البيعكتاب القرضكتاب الرهنكتاب الضمانكتاب الحوالةكتاب الصلحكتاب الوكالةكتاب الشركاتكتاب المساقاة والمزارعةكتاب الإجارةكتاب العاريةكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب الوديعةكتاب إحياء المواتكتاب الجعالةكتاب اللقطةكتاب الوصاياكتاب الفرائضكتاب الهبةكتاب الوقوفكتاب العتقكتاب النكاحكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الاستبراءكتاب النفقاتكتاب الرضاعكتاب الحضانةكتاب الجناياتكتاب الدياتكتاب الحدودكتاب الأطعمةكتاب الأشربةكتاب الصيد والذبائحكتاب الصيدكتاب الأيمانكتاب النذركتاب الإمامة العظمى والقضاءكتاب القضاء والإقرار والشهاداتكتاب الحسبةكتاب الطب والتداويكتاب اللباس والزينة
باب ما جاء في اللباس وأحكامهالنهي عن تشبه النساء بالرجال والعكسعورة المرأةجواز كشف المرأة في بيتهالبس النقاب للأمةلبس الحرير والذهب للنساءلبس الخز والملحم والمصمت من الحرير للرجالافتراش الحرير والجلوس عليهما كره من لبس الثياب الرقاق والطراز في الثوبكراهية صبغ الحمرةحكم لبس المعصفر من الثيابحكم لبس الكتانلبس الدراعةلبس الإزار والسرواللبس الجبة والدواجثوب الشهرةجواز فتل الثوبلبس النعل السندي والأحمرالنهي عن السير في نعل واحدة أو خف واحدلبس العمامة وصفتهلبس المنطقةباب الزينة وأحكامهاكراهة إتيان المعادناستعمال الذهب والفضةحلية السيفشد الأسنان بالذهبحكم لبس الخاتمالخاتم من الذهب أو الحديد أو صفر أو رصاصخاتم الفضةنقش الخاتم بذكر أو صورة أو نحو ذلك: التختم في اليسارفي إي إصبع يكون الخاتم؟باب الترجل وسنن الفطرةفصل: الشعر وأحكامهصفة شعر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه واتخاذ الشعرما يستحب من فرق الشعرحلق الرأسالقزع للصبيانما يكره من التحذيف وحلق القفاالأخذ من الحاجبين بالمقراضالمرأة تحلق رأسها وقفاهاحف المرأة وجهها وحلقه، وكراهية النتفوصل الشعركسب الماشطةالتطيب والترجل والاكتحالفصل في الخضابحكم الخطابمن كان يخضب من الصحابة والمحدثينمن ترك الخضاب من الصحابة والمحدثينالخضاب بالسوادالخضاب بالحناء والكتمالخضاب بالورس والزعفران وما فيه حمرة أو صفرةخطاب النساء، وما يكره من ذلكباب ما جاء في سنن الفطرةقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أعفوا اللحى"السنة في أخذ الشاربنتف الشيب.الرجل ينتف لحيته ويقطع ظفرهنتف الإبط،دفن الشعر والأظافر والدمالرجل ينتف عانته ويأخذها بالمقراضالتوقيت في حلق العانة ونتف الإبطحلق العانة بالنورةما جاء في الختانالكبير يُسلم؛ يختتن، والعمل إذا أبى الختانالمرء يختن نفسهالقدر الذي يؤخذ في الختانحكم ختان المرأةختان الصبيختان الخنثىملحق بالمسائل الجديدة التي تم إضافتها أثناء طباعة "الجامع لعلوم الإمام أحمد"
كتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الصومكتاب النكاحكتاب العِدّدكتاب اللباس والزينةكتاب الأدب
جارٍ التحميل