الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهكتاب الأشربة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

2773 -

ما يعتبر خمرًا، ويدخل في المسكرات

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: غبيراء السُّكُرْكَة؟ قال: هو الذي يقالُ له: المِزرُ: نبيذ الشعيرِ والبُرِّ، ويقال له: الجعةُ.
قال إسحاق: كما قال.
قال عبد الرزاق: نحن نقولُ: المِزَر.
"مسائل الكوسج" (2878).

قال صالح: وسألته عمن قال: لا يصح حديث فيما روي: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" 1، ما يكون قوله؟ قال: هذا رجل مُغل.
"مسائل صالح" (212).

قال أبو داود: سمعت أحمد غير مرةٍ يقول: كل مسكرٍ خمر.
"مسائل بي داود" (1653).

قال أبو داود: قلت لأحمد: ما أسكر كثيره فقليله حرام؟

الحديث: 2773 - الجزء: 12 - الصفحة: 395

قال: نعم.
سمعته غير مرةٍ ينهى عن قليل ما أسكر كثيره.
"مسائل أبي داود" (1654).

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال الثوري: الداذي 2: خمر الهند 3. "مسائل ابن هانئ" (1777).

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كل مسكرٍ خمر.
"مسائل ابن هانئ" (1781).

قال المروذي: وسألت أبا عبد اللَّه: عن المسكر؟ فقال: هو عندي خمر.
"الورع" (458)

قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل رحمه اللَّه تعالى قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا الصعق بن الحزن قال: شهدت قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عدي وأهل البصرة، وهو: أما بعد، فإنه قد كان في الناس من هذا الشراب أمر ساءت فيه رغبتهم، وغشوا فيه أمورا انتهكوها عند ذهاب عقولهم، وسفه أحلامهم، بلغت بهم الدم الحرام، والفرج الحرام، والمال الحرام، وقد أصبح جل من يصيب من ذلك الشراب يقول: شربنا شرابا لا بأس به.
ولعمري أن ما حمل على

الجزء: 12 - الصفحة: 396

هذِه الأمور وضارع الحرام البأس الشديد، وقد جعل اللَّه عز وجل عنه مندوحة وسعة من أشربة كثيرة طيبة ليس في الأنفس منها حاجة، الماء العذب الفرات واللبن والعسل والسويق، فمن ينتبذ نبيذا فلا ينتبذه إلا في أسقية الأدم، التي لا زفت فيها؛ فإنه بلغنا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن نبيذ الجر والدباء والظروف المزفتة 4، وكان يقول: "كل مسكر حرام".
فاستغنوا بما أحل اللَّه عز وجل لكم عما حرم اللَّه؛ فإنا من وجدناه يشرب شيئا من هذِه بعد ما تقدمنا إليه أوجعناه عقوبة شديدة، ومن استخفى فاللَّه أشد عقوبة وأشد تنكيلا، وقد أردت بكتابي هذا اتخاذ الحجة عليكم في اليوم وفيما بعد اليوم، أسأل اللَّه عز وجل أن يزيد المهتدي منا ومنكم هدى، وأن يراجع بالمسيء منا ومنكم التوبة في يسر منه وعافية، والسلام عليكم.
"الورع" (546)، "الأشربة" للخلال (96)

قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن المسكر؟ فقال: هو عندي خمر.
قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل مُسكر حرامٌ" عن عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كل شراب أسكر فهو حرام" 5. عن نافع، عن ابن عُمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كل مسكرٍ خمرٌ، وكل مسكرٍ حَرام" 6. "الورع" (509 - 510)

قال الخلال: أخبرنا أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز

الجزء: 12 - الصفحة: 397

البغوي ابن بنت أحمد بن منيع البغدادي ببغداد قال: حدثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل، سنة ثمان وعشرين ومائتين من كتابه قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كل شراب أسكر فهو حرام".
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة -رضي اللَّه عنهما- قالت: سئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن البتع فقال: "كل شراب أَسكر فهو حرام".
"الأشربة" للخلال (1 - 2)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد اللَّه بن نمير قال: أخبرنا الحسن بن عمرو الفقيمي، عن الحكم، عن شهر بن حوشب قال: سمعت أم سلمة -رضي اللَّه عنها- تقول: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن كل مسكر ومفتر 7. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد بن عبيد اللَّه قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" 8. "الأشربة" للخلال (4 - 5)

الجزء: 12 - الصفحة: 398

قال البغوي: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد اللَّه بن إدريس، عن ليث، عن أبي عثمان، عن القاسم، عن عائشة -رضي اللَّه عنهما- قالت: قال: رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "ما أسكر الفرق فالوقية منه حرام" 9. "الأشربة" للخلال (6، 43)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد اللَّه بن الحارث المخزومي، حدثني الوليد بن كثير قال: حدثني الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد اللَّه الأشج، عن عامر بن سعد -رضي اللَّه عنه- يرفعه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره" 10. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام".
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة،

الجزء: 12 - الصفحة: 399

عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده -رضي اللَّه عنه- قال: بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقال أبو موسى -رضي اللَّه عنه-: يا رسول اللَّه، إنا بأرض يصنع بها شراب من العسل يقال له: البتع، وشراب من الشعير يقال له: المزر.
قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل مسكر حرام" 11. "الأشربة" للخلال (7 - 9)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو داود قال: أخبرنا حريش بن سليم قال: حدثنا طلحة بن مصرف، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كل مسكر حرام".
"الأشربة" للخلال (11)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو المغيرة، ثنا معان قال: حدثني جنادة بن الحارث قال: سألت عطاء بن أبي رباح عما أسكر وأخدر؟ فقال: حرام.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا زكريا بن عدي قال: أخبرنا عبيد اللَّه، عن عبد الكريم، عن قيس بن حبتر، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه عز وجل حرم عليكم الخمر والميسر والكوية، وكل مسكر حرام" 12. "الأشربة" للخلال (13 - 14)

الجزء: 12 - الصفحة: 400

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس قال: حدثنا شريك، عن عياش -يعني: العامري- عن عبد اللَّه بن شداد، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: الخمر حرام بعينها قليلها وكثيرها، وما أسكر من كل شراب 13. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو إسحاق، عن أبي بردة أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: الأشربة تصنع من خمسة: من الزبيب والتمر والعسل والحنطة والشعير، وما خمرته حتى يكون خمرا فهو خمر 14. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا شعبة قال: سمعت عبد اللَّه بن أبي السفر، عن الشعبي، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: إنما الخمر من خمسة، فعدد هؤلاء.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا حماد -يعني: ابن زيد- عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كلُّ مسكر خمر، وكل مسكر حرام، من شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة" 15.

الجزء: 12 - الصفحة: 401

وحدثنا أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مثله.
وحدثنا الحسن بن عيسى -مولى ابن المبارك- قال: حدثنا ابن المبارك، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مثله.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، ثنا يحيى ابن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زمر عن بكر بن سوادة، عن قيس بن سعد بن عبادة، -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن اللَّه عز وجل حرم عليَّ الخمر والكوبة والقنين، وأَياكم والغبيراء؛ فإنها ثلث خمر العالم" قال: قلت: ليحيى: ما الكوبة؟ قال: الطبل 16. "الأشربة" للخلال (23 - 27)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا قرة، عن الضحاك قال: ما خمرته فهو خمر.
"الأشربة" للخلال (33، 147)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر وابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تلا آية الخمر

الجزء: 12 - الصفحة: 402

وهو يخطب الناس على المنبر، فقال رجل: فكيف بالمزر يا رسول اللَّه؟ قال: "وما المزر؟ " قال: شراب يصنع من الحب.
قال: "أيسكر؟ " قال: نعم.
قال: "كل مسكر حرام" 17. قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سئل عن البتع، فقال: "كل شراب يسكر فهو حرام" 18 والبتع: نبيذ العسل.
" الأشربة" للخلال (41 - 42)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا برد، عن مكحول أنه قال: كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام.
"الأشربة" للخلال (58)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال: بلغنا أن كل مسكر حرام 19. "الأشربة" للخلال (69)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عامر، عن النعمان بن بشير يرفعه أنه قال: "من الزبيب خمر، ومن التمر خمر، ومن الحنطة خمر،

الجزء: 12 - الصفحة: 403

ومن الشعير خمر، ومن العسل خمر" 20. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن عبد اللَّه بن أبي السفر، عن الشعبي، عن ابن عمر أنه قال: الخمر من خمسة: من الزبيب والتمر والشعير والبر والعسل.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم -يعني: ابن القاسم- قال: حدثنا أبو معشر، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل مسكر خمر، وما أسكر كثيره فقليله حرام".
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم قال: حدثنا أبو معشر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مثله.
"الأشربة" للخلال (72 - 74)

قال البغوي؛ حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عامر، عن ابن أبي مليكة قال: كان ابن عباس يكره كل مسكر.
"الأشربة" للخلال (85)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: حدثنا أبو عثمان الأنصاري قال: سمعت القاسم بن محمد بن أبي بكر يحدث عن عائشة أنها سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: كل مسكر حرام، وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام" 21. "الأشربة" للخلال (95)

الجزء: 12 - الصفحة: 404

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "كل مسكر حرام" 22. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل مسكر حرام" 23. "الأشربة" للخلال (100 - 101)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن مسعر، عن أبي عون، عن عبد اللَّه بن شداد، عن ابن عباس قال: إنما حرمت الخمر بعينها والمسكر من كل شراب.
قال أبو القاسم: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: شريك ربما حدث المسكر، وربما حدث السكر.
"الأشربة" (106)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو كامل قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق، عن هبيرة وأصحابه سمعوا من علي قال أبو إسحاق: وسمع عليا أكثر من ألف حديث، وما لا أحصيه من أهل الكوفة = حديث حسن.
وقال المنذري في "مختصر السنن" 5/ 270: والأمر كما ذكره الترمذي فإن رواته جميعهم محتج بهم في الصحيحين.
وصححه ابن الملقن في "البدر المنير" 8/ 703، وكذا الألباني في "الإرواء" (2376).

الجزء: 12 - الصفحة: 405

يقول: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الجَعْة 24 شراب يصنع من الشعير والحنطة فيكون شديدا حتى يسكر.
"الأشربة" للخلال (111)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل رحمه اللَّه قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كل مسكر حرام" 25. "الأشربة" للخلال (113)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا إسرائيل، عن موسى، عن ابن أبي عائشة عن مرة الهمداني قال: قال عبد اللَّه: لا خير في السكر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن حرب بن أبي حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: السكر خمر.
"الأشربة" للخلال (115 - 116)

الجزء: 12 - الصفحة: 406

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: قال عبد اللَّه: السكر خمر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا جرير، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير قال: السكر خمر.
"الأشربة" للخلال (119 - 120)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن حرب، عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عمر عن السكر فقال: الخمر ليس لها كنية.
"الأشربة" للخلال (121)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: السكر خمر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن أبي رزين قال: السكر خمر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس، عن الحسن أنه كان يقول ذلك.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا ابن شبرمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال: السكر خمر، غير أنها ألأم من الخمر.
"الأشربة" للخلال (123 - 126)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا شريك، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: السكر خمر.
"الأشربة" للخلال (128)

الجزء: 12 - الصفحة: 407

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني أبو كثير أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة" 26. "الأشربة" للخلال (134)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا بكار -يعني: ابن عبد اللَّه بن وهب- قال أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل -وكان ثقة- قال: سمعت رجلا سأل وهبًا عن المزر -وهي الغبيراء- فقال: يا أبا عبد اللَّه، إن عمالنا لا يكادون أن يعينونا حتى نسقيهم.
فقال: لا أدري ما المزر من غيره، كل مسكر حرام.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر قال: حدثنا مالك بن مغول، عن أكيل، عن الشعبي قال: قال ابن عمر: الخمر من العنب.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو المنذر قال: حدثنا مالك، عن أكيل، عن الشعبي قال: قال ابن عمر: البتع من العسل، والمزر من الذرة.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو المنذر قال: أخبرنا مالك، عن أكيل، عن الشعبي قال: قال لنا ابن عمر: السكر من التمر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل بن عمر قال: حدثنا مالك، عن أكيل، عن الشعبي قال: قال ابن عمر: الجعة من الشعير.

الجزء: 12 - الصفحة: 408

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت أبا الجويرية قال: سمعت ابن عباس يقول: كل مسكر حرام.
"الأشربة" للخلال (138 - 143)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا إسماعيل -يعني: ابن جعفر- قال: أخبرني داود بن بكر بن أبي الفرات، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما أسكر كثيره، فقليله حرام" 27. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد وعبد الصمد قالا: حدثنا محرز، عن قعنب -قال أبو عبد اللَّه: هو ثقة- قال: سمعت الضحاك يقول: كل مسكر حرام.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: أخبرنا قرة، عن الضحاك قال: ما خمرته فهو خمر.
"الأشربة" للخلال (145 - 147)

وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى، عن الأوزاعي قال: حدثني أبو كثير قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الخمر

الجزء: 12 - الصفحة: 409

في هاتين الشجرتين النخلة والعنبة".
"الأشربة" للخلال (151)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو كامل قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق، عن أبي بردة قال: قال عمر: الأنبذة من خمسة: من التمر والزبيب والحنطة والشعير والعسل.
"الأشربة" للخلال (154)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا حجاج قال: أخبرنا شريك، عن ليث، عن مجاهد قال: السكر خمر قبل تحريمها.
"الأشربة" للخلال (159)

وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا عقيل ابن معقل الصنعاني أن همام بن منبه أخبره قال: سألت ابن عمر عن النبيذ، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، هذا الشراب ما تقول فيه؟ قال: كل مسكر حرام.
قال: قلت: فإن شربت الخمر فلم أسكر؟ قال: أف أف أف وما بال الخمر؟ وغضب، قال: فتركته حتى انبسط -أو حتى أسفر وجهه- وحدث من كان من حوله قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إنك بقية من يعرف، وقد يأتيك الرجل فيسألك عن الشيء فيأخذ بِذَنَبِ الكلمة فيضرب بها في الآفاق، ثم يقول: قال ابن عمر كذا وكذا.
فقال: أعراقي أنت؟ قلت: لا.
قال: فممن أنت؟ قال: قلت: من اليمن قال: أما الخمر فحرام لا سبيل إليها، وأما ما سواها من الأشربة فكل مسكر حرام.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: سمعت ابن عمر يقول لرجل: أنهاك عن المسكر قليله وكثيره، وأشهد اللَّه عليك.

الجزء: 12 - الصفحة: 410

وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا أيوب، عن محمد أن رجلا قال لابن عمر وهو يسمع: آخذ التمر فأجعله في الفخار ثم أجعله في التنور؟ فقال: لا أدري ما تقول: آخذ التمر فأجعله في الفخار ثم أجعله في التنور ولا تشرب الخمر؟ ثم قال: يتخذ أهل الأرض كذا وكذا، من كذا وكذا خمرا يسمونه كذا وكذا، ويتخذ أهل كذا وكذا من كذا وكذا خمرا ويسمونها كذا وكذا.
قال: نبيذا فيسمونها خمرا، ثم قال: تسميها بالاسم الذي يسمونها به حتى عد خمسة أشربة.
قال محمد: لا أحفظ منها إلا العسل والشعير واللبن.
قال أيوب: فكنت أهاب أن أحدث باللبن حتى حدثني رجل أنه يصنع منه شراب لا يلبث صاحبه.
قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام.
"الأشربة" للخلال (168 - 171)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا أبو حيان قال: حدثنا الشعبي، عن ابن عمر قال: سمعت عمر بن الخطاب يخطب على منبر المدينة فقال: يا أيها الناس، ألا إنه نزل تحريم الخمر يوم نزل وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل، وثلاث يا أيها الناس وددت أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يفارقنا حتى يعهد إلينا فيهن عهدا ننتهي إليه: الجَدُّ والكلالة وأبواب من أبواب الربا 28. "الأشربة" للخلال (182).

الجزء: 12 - الصفحة: 411

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل مسكر خمر وكل مسكر حرام" 29. "الأشربة" (186)

قال البغوي: حدثثا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد اللَّه بن إدريس قال: سمعت مختارًا قال: قال أنس: الخمر من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة، ومما خمرت من ذلك فهو الخمر.
"الأشربة" (188)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو أحمد -يعني: الزبيري- قال: حدثنا سفيان، عن علي بن بذيمة قال: حدثني قيس بن حبتر قال: قال ابن عباس: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل مسكر حرام" 30. قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر قال: لا أعلمه إلا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "كل مسعر خمر، وكل خمر حرام".
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد -يعني: ابن عمرو- عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال

الجزء: 12 - الصفحة: 412

رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل مسكر حرام" 31. "الأشربة" للخلال (191 - 193)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي فروة قال: قال عمر: ما عتقت فخمرت فهو خمر.
"الأشربة" (196)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية أو غيره، عن عبد اللَّه بن مغفل قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اجتنبوا المسكر".
"الأشربة" للخلال (200)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع، ثنا علي بن مبارك، عن كريمة بنت همام، عن عائشة قالت: إن ظننت أن مجها يسكر فلا تشربه.
"الأشربة" للخلال (202)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا الضحاك بن مخلد قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد بن عبدة، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إن اللَّه عز وجل حرم الخمر والميسر والكوبة والغبيراء" 32.

الجزء: 12 - الصفحة: 413

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو عاصم النبيل -الضحاك بن مخلد- قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل مسكر حرام".
"الأشربة" للخلال (204 - 205)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم قال: حدثنا فرج قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه عز وجل حرم على أمتي الخمر والميسر والمزر" 33. قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم قال: حدثنا فرج قال: حدثنا إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه حرم على أمتي الغبيراء".
"الأشربة" (208 - 209)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأوزاعي وعكرمة، عن أبي كثير، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه = وفي الأوسط 7/ 241 (7388). قال المنذري في "المختصر" 5/ 268 (3539): الوليد بن عبدة.
قال أبو حاتم: هو مجهول، وقال ابن يونس في "تاريخ المصريين" وليد بن عبدة مولى عمرو بن العاص، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، والحديث معلول، ويقال: عمرو بن الوليد بن عبدة، وذكر له هذا الحديث اهـ. وكذا أعله ابن الملقن في "البدر المنير" 9/ 649.

الجزء: 12 - الصفحة: 414

-صلى اللَّه عليه وسلم-: "الخمر في هاتين الشجرتين النخلة والكرمة".
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: سألت أبي بن كعب، قلت: التمر يفعل به؟ قال: اشرب الماء، اشرب السويق، اشرب العسل، اشرب اللبن الذي فجعت به.
قال: قلت: أنأخذ التمر نفعل به؟ قال: الخمر تريد! وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا بهز بن أسد قال: حدثنا همام قال: أخبرنا قتادة، عن عكرمة أن ابن عباس كان يكره البسر وحده ويقول: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وفد عبد القيس عن المزاء، فأرهب أن تكون البسر 34. قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن يحيى أبي عمر أنه سمع ابن عباس يقول: كل مسكر حرام.
"الأشربة" للخلال (212 - 215)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن (أشعث بن أبي الشعثاء) 35 عن رجل لم يسمه عن معاذ أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن غبير السكر 36.

الجزء: 12 - الصفحة: 415

وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى قال: بعثني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنا ومعاذ ابن جبل إلى اليمن، فقلت: يا رسول اللَّه، شرابا يصنع بأرضنا يقال له: المزر، من الشعير، وشرابا من العسل يقال له: البتع.
قال: "كل مسكر حرام".
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا حمادة قال: حدثنا علي بن زيد، عن صفوان بن محرز قال: سمعت أبا موسى الأشعري -وهو يخطب ههنا على منبر البصرة- يقول: ألا خمر المدينة البسرة والتمر، وخمر أهل فارس العنب، وخمر أهل اليمن البتع، وخمر أهل الحبشة السكركة، وهو الأرز.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن ابن سيرين، عن ابن عمر قال: المسكر قليله أو كثيره حرام.
أو قال: خمر.
"الأشربة" (220 - 222)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثني يحيى بن سعيد قال: حدثني أبو حيان قال: حدثني أبي، عن مريم ابنة طارق، قالت عائشة: كل مسكر حرام.
قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن ابن سيرين، عن ابن عمر قال: المسكر قليله أو كثيره حرام.
أو قال: خمر.
"الأشربة" للخلال (224 - 225)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان، عن أبي الجويرية الجرمي قال: قال ابن عباس: ما أسكر فهو حرام.
"الأشربة" للخلال (227)

الجزء: 12 - الصفحة: 416

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا قرة قال: حدثنا سيار أبو الحكم، عن أبي بردة، عن أبيه قال: قلت للنبي: إن لأهل اليمن شرابين: هذا البتع من العسل، والمزر من الذرة والشعير فما تأمرني فيهما؟ قال: "أنهاكم عن كل مسكر".
"الأشربة" (234)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا عكرمة -يعني: ابن عمار- عن القاسم أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كل مسكر حرام" 37. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا عكرمة، عن عطاء، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كل مسكر حرام" 38. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا عكرمة، عن سالم، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كل مسكر حرام".
"الأشربة" للخلال (236 - 238)

نقل أبو حامد الخياط: ما تقول في المُسكِرِ؟ قال: لا آمُرُه أن يشرب مسكرًا.
"الطبقات" 2/ 518

قال أحمد بن القاسم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: في تحريم المسكر عشرون وجهًا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، في بعضها: "كل مسكر خمر" وبعضها: "كل مسحر حرام".
"المغني" 12/ 498

الجزء: 12 - الصفحة: 417

2774 -

حكم شرب دردي (1) الخمر

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أخذ تمرًا، فصب عليه ماء، وجعل فيه عكرًا.
قال: أكرهه.
قلت لأبي: حكى عنك إنسان أنك قلت: من شرب منه فهو مرتد، فقال: ما قلت فيه، لقد شنّع عليَّ، هذا الذي حكاه عني، ولكن ابن المسيب قال: العكر 40 خمر 41. "مسائل عبد اللَّه" (1562)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المجازي -أبو محمد- عن ليث، عن مجاهد، وسأله رجل عن العصير يجعل فيه الدردي؟ قال: فقال رجل: سبحان اللَّه يصلح هذا؟ ! فقال: دعه فإنما سأل ليعلم تلك الخمر.
"الأشربة" للخلال (20)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن داود، عن سعيد بن المسيب أنه قال: في الدردي يجعل في النبيذ، قال: ذاك خمر.
"الأشربة" للخلال (65)

وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن ابن المسيب: كره أن يجعل نطل النبيذ في النبيذ39

الحديث: 2774 - الجزء: 12 - الصفحة: 418

ليشتد بالنطل.
"الأشربة" للخلال (67)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سلام قال: حدثنا أن رجلا سأل سعيد بن المسيب عن النبيذ؟ فقال: انبذه في سقاء ثم أوكه حيث بلغ.
فقال: إنه لا يطيب إلا بعكر، فقال: لا طاب.
فكأنه كره العكر في النبيذ.
"الأشربة" للخلال (173)

2775 -

حكم النبيذ والعصير

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد -رضي اللَّه عنه-: قولُ ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: اشرب العصيرَ ما لم يأخذه شيطانُه 42؟ قال: فإن ما بيَنه وبين ثلاثٍ يُشربُ، فإذا مضى ثلاثةُ أيام لا يُشرب، وإن غلى قبل ذَلِكَ لا يُشرب.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2875).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: العصير إذا غلى قبل ثلاثة أيام؟ قال: لا تقربه، وما جازَ ثلاثة أيامٍ فلا تقربهُ.
قُلْتُ: غلى أو لم يغلِ؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال، وأجادَ المعنَى.
"مسائل الكوسج" (2886).

الحديث: 2775 - الجزء: 12 - الصفحة: 419

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: أخبرني أبو وهب أن ابن المبارك قال: حاجَّني أهل الكوفة في المسكر، فقلت لهم: إنَّه حرامٌ.
فأنكروا ذلك، وسموا من التابعين رجالًا مثل إبراهيم ونظرائه فقالوا: ألقوا اللَّه عز وجل وهم يشربون الحرام؟ ! فقلت لهم ردًّا عليهم: لا تسموا الرجال عند الحجاج، فإن أبيتهم فما قولكم في عطاء وطاوس نظرائهم من أهل الحجاز؟ فقالوا خيار.
فقلت: فما يقولون في الدرهم بالدرهمين؟ فقالوا: حرام.
فقلت لهم: أيلقون اللَّه عز وجل وهم يأكلون الحرام، دعوا عند الحجاج تسمية الرجال.
"مسائل الكوسج" (3459)

قال صالح: سألته من قال في النبيذ: شربه قوم على التأويل، وتركه قوم على التحريم، كأنه وقف في قوله؟ قال أبي: لا يعجبني هذا القول، التحريم أثبت عندي وأقوى، لا يثبت عندي في تحليل المسكر شيء.
"مسائل صالح" (203)

قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل قال: نقعت زبيبًا، ثم جعلته في إناء لأشربه، فسمعت له صوتًا خفيًّا؟ قال: هذا غليان؛ لا تشربه.
"مسائل أبي داود" (1655)

قال أبو داود: قلت لأحمد: كم نشربه؟ قال: ثلاثة أيام.
"مسائل أبي داود" (1658)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ عن العصير؟

الجزء: 12 - الصفحة: 420

قال: يشربه ثلاثة أيام ما لم يغل، فإن جاز ثلاثة أيام و [لم] 43 يغل لم يشربه، وإن غلى قبل ثلاثة أيام لم يشربه.
"مسائل أبي داود" (1659).

قال ابن هانئ: وسُئلَ عن نبيذ الزبيب؟ قال: يشربه ثلاثة أيام ما لم يغل، فإذا غلى من ساعته، فلا يشربه، وبعد الثلاثة أيام لا يشرب، يهراق.
"مسائل ابن هانئ" (1779).

قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، حدثنا شعيب بن حرب، قال لي مالك بن أنس -وذكر سفيان فقال- قد فارقني على أن لا يشربه.
يعني: النبيذ.
سمعت محمد بن شروك المدائني يقول: حدثني محمد بن أبي داود الأنباري قال: قلت لأبي أسامة: أجيب وليمة فيها نبيذ؟ قال: لا.
قلت: أخاف الحديث الذي جاء عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من لم يجب فقد عصى اللَّه" 44 فقال: من لم يجب اليوم فقد أطاع اللَّه ورسوله.
"الورع" (443 - 444)

قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن الخردل، يكون فيه الزبيب؟ فقال: إذا غلا لم يُؤكل، ولكن يُصبّ فيه خل حتى لا يغلى.
وقال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن الخردل يُطرح فيه الزبيب؟ قال: يؤكل إلى ثلاث.

الجزء: 12 - الصفحة: 421

قلت: فإنه لا يغلى، فإيش تكره من أكله؟ فقال: العصير يُشرب إلى ثلاث، فإذا كان بعد ثلاث لم يُشرب، وإن لم يغل بعد الثلاث هذا رأي ابن عمر.
قلت: فقِسْتَ الخردل على العصير؟ قال: نعم، أليس فيه زبيب؟ لا يؤكل بعد ثلاث، إلا أن يصب فيه الخل.
قلت: فالسلجم يصب به الروسان.
قال: إذا غلى لم يُؤكل، ولكن يُصب فيه الخل حتى لا يغلى.
حدثنا عبد الملك، عن عطاء قال: كان لا يرى بأسًا بشرب العصير ما لم يغل 45. عن يونس، عن الحسن قال: اشربِ العصيرَ ما لم يغل 46. عن عمرو بن أبي حكيم قال: سمعت عكرمة يقول: اشرب العصيرَ ما لم يَهدر 47. حدثنا خصيف، أنَّه سأل سعيد بن جُبير عن العصير؟ فقال: يشرب من يومه أو ليلته، ولا يُطبخ، ولا يُشرب ولا يُباع بعد يوم 48. عن يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط قال: قال سعيد بن المسيب: لا بأسَ بشربِ العصير ما لم يزيد، فإذا أزبد فاجتنبوه، فإنما تزبد الخمر 49.

الجزء: 12 - الصفحة: 422

عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال: نبيذُ العنب خمرٌ.
"الورع" (527 - 535).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن النبيذ؟ فقال: ما أسكر كثيره، فقليله حرام.
سمعت أبي يقول: الداذي خمر.
"مسائل عبد اللَّه" (1561)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن فضيل، ثنا ضرار، عن محارب بن دثار، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نهيتكم عن النبيذ في الأسقية فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرا" 50. "الأشربة" (3)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا حماد ابن يزيد، ثنا فرقد السبخي، حدثنا جابر بن زيد أنه سمع مسروقا يحدث عن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "نهيتكم عن هذِه الظروف فانتبذوا فيها، واجتنبوا كل مسكر" 51. "الأشربة" (12)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثني بهز بن أسد قال: حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أم محمد أن عائشة -رضي اللَّه عنها- كانت تتخذ من إهاب أضحيتها وسقًا للنبيذ.

الجزء: 12 - الصفحة: 423

وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا قريش بن إبراهيم قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن شبيب بن عبد الملك التيمي، عن مقاتل بن حيان، عن عمته عمرة، عن عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: كنا ننبذ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غدوة في سقاء ولا نخمره، ولا نجعل فيه عكرا، فإذا أمسى تعشى فشرب على عشائه، فإن بقي شيء فرغته -أو صببته- ثم نغسل السقاء، فننبذ له من العشي، فإذا أصبح تغدى فشرب على غدائه، فإن فضل منه شيء صببته -أو فرغته- ثم غسل السقاء، فقيل له: أفيه غسل السقاء مرتين؟ فقال: مرتين 52. قال أحمد: ما أحسنه من حديث! "الأشربة" (15 - 16)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا المبارك قال: سأل الحسن رجل فقال: أنتبذ في الجر الأخضر؟ قال: لا.
قال: أفأنتبذ في جر من رصاص؟ قال: لا.
قال: أنتبذ في جر من قوارير؟ قال: لا.
قال: سبحان اللَّه! ما أشد ما تقرون من الأسقية والسقاء بنصف درهم! فقال رجل: فإنه يسكر؟ قال: لا.
يا لكع، لا تدعه يسكر.
قال: كيف أصنع به؟ قال: انبذه غدوة واشربه على عشائك، وانبذه عشية واشربه على غدائك.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا حجاج -أو أبو أحمد، أو غيره- قال: أخبرنا شريك عن زيد بن جبير قال: سئل ابن عمر عن الأشربة، فقال: اجتنب كل شيء ينش.
"الأشربة" للخلال (21 - 22)

الجزء: 12 - الصفحة: 424

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ينبذ له في سقاء، فإذا لم يكن له سقاء، نبذ له في تور من برام 53. "الأشربة" للخلال (37)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن بكر قال: أخبرنا هشام، عن الحسن ومحمد أنهما كانا يكرهان نبيذ إلا الحلو.
"الأشربة" للخلال (48)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد وعبد الصمد -قال أبو عبد اللَّه: والمعنى واحد- قال: حدثنا يحيى بن جعفر المازني قال: حدثنا هلال بن يزيد المازني قال: سألت أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- عن الفضيخ؟ فقال: اقطع كل حلقاته.
قال: قلت: وما حلقاته يا أبا هريرة؟ قال: المذنبة اقرضها بالمقاريض، ثم انتبذ أيها شئت، ولا تجمعها جميعا بسرا وتمرا.
"الأشربة" للخلال (54)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو عبيدة، عن عيسى ابن حميد الراسبي قال: سأل رجل عكرمة -وأنا جالس- عن نبيذ البسر وحده؟ فقال: ذاك شر، إنما أفسد التمر بالبسر.
"الأشربة" (60)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح بن عبادة قال: سمعت هشاما يقول: ما أعلم أني وجدت من النبيذ شيئا لم يكره.

الجزء: 12 - الصفحة: 425

وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: سمعت ابن عون، عن ابن سيرين ووصف النبيذ فقال: ينبذ في سقاء، ويعلق، ثم يوكأ من حيث بلغ النبيذ، لا يترك له متنفس.
"الأشربة" (63 - 64)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو نميلة قال: أخبرني حميد بن أبي حكيم قال: سمعت عكرمة سئل عن نبيذ المنخنخ؟ قال: فقال: كان نائمًا فأحييتموه بالماء.
"الأشربة" للخلال (66)

قال البغوي: وحدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن النعمان قال: كان مكحول لا يرى بأسًا بالنبيذ في السقاء.
"الأشربة" للخلال (71)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم قال: حدثنا عبد اللَّه بن المبارك قال: حدثنا سليمان التيمي، عن قيس بن هبار قال: قلت لابن عباس: إن لي جريرة أنتبذ فيها، فإذا غلى وسكن شربته.
قال: منذ كم هذا شرابك؟ قال: قلت: كذا وكذا سنة.
قال: طال ما تروت عرقك من الخبث.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا داود بن عمرو الضبي قال: حدثنا ابن المبارك نحوه.
"الأشربة" للخلال (75)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سريج -يعني: ابن النعمان- قال: حدثنا حماد -يعني: ابن زيد- عن محمد بن واسع، عن حكيم بن دريم قال: سئل ابن مغفل عن نبيذ الجر؟ فنهى عنه، وكان

الجزء: 12 - الصفحة: 426

ابن مغفل يأمر بنبيذ السقاء.
"الأشربة" للخلال (76)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معاوية بن عمرو، عن زائدة قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان قال: كان عطاء يقول: اشرب العصير ما لم يكن يغلي أو يكون مسكرا إذا لم يكن في الأوعية التي نهى عنها.
"الأشربة" (81)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثني القاسم قال: حدثنا ثمامة بن حزن القشيري قال: سألت عائشة عن النبيذ؟ فدعت جارية حبشية، فقالت لي: سل هذِه، فإنها كانت تنبذ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فقالت: كنت أنبذ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سقاء من الليل وأوكيه فأعلقه، فإذا أصبح شرب منه 54. "الأشربة" (98)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، نهى عن خليط البسر، والتمر، والزهو، والرطب، وقال: "انبذوا كل واحد على حدة" 55. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن،

الجزء: 12 - الصفحة: 427

عن أبي قتادة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مثله.
"الأشربة" للخلال (102)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا حرب -يعني: ابن ميمون- قال: سألت هند -أو هنيدة، شك أبو عبد اللَّه- ما كان شراب أبي حمزة بالمدينة؟ فقالت: العسل واللبن.
قلت: فالنبيذ؟ قالت: ما نبذ في بيتنا نبيذ قط.
قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان قال: سألت جابر بن جعفر فقال: أخبرك عن أبي جعفر قال: ما غلى لنا نبيذ قط.
"الأشربة" للخلال (108 - 109)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن حرب، عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عمر نبيذ الزبيب الذي يعتق العشر والشهر؟ فقال: الخمر اجتنبوها.
"الأشربة" للخلال (122)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا آدم -يعني: ابن عبد الرحمن الحنفي- قال: شهدت عطاء سئل عن النبيذ؟ فقال: قال: رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "كل مسكر حرام" فقلت: يا ابن أبي رباح إن هؤلاء يسقونا في المسجد نبيذا شديدًا.
فقال: أما واللَّه لقد أدركتها، وإن الرجل يشرب فتلتزق شفتاه من حلاوتها، ولكن الحرية ذهبت ووليها العبيد فتهاونوا بها 56. "الأشربة" للخلال (148)

الجزء: 12 - الصفحة: 428

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا الهيثم بن خارجة قال: حدثنا ابن علاق -وهو عثمان بن حصن- عن زيد بن واقد، حدثني خالد بن حسين -مولى عثمان بن عفان- قال: سمعت أبا هريرة يقول: علمت أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصوم في الأيام التي كان يصوم فيها، فتحينت فطره بنبيذ صنعته في الدباء، فلما كان المساء جئت به أحمله إليه فقال: "ما هذا؟ ". فقلت: علمت أنك يا رسول اللَّه تصوم هذا اليوم، فتحينت فطرك بهذا النبيذ.
فقال: "ادنه مني يا أبا هريرة".
فإذا هو ينش، قال: "خذ هذا فاضرب به الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن باللَّه ولا باليوم الآخر" 57. "الأشربة" للخلال (150)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا سليمان قال: سألت الحسن عن البسر يكون فيه الوخز؟ فكرهه.
"الأشربة" للخلال (162)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا سفيان، عن دينار، عن مصعب بن سعد؛ أن سعدا كانت له أعناب، فحملت له في عام حملا كثيرا، فقال: اجعلوه زبيبا.
فقالوا: إنه أكثر من ذلك -فكأنهم عرَّضوا له بالعصير- فخرج إلى تلك الأرض وأمر بقطع الكرم منها، وكره العصر.
"الأشربة" للخلال (165)

الجزء: 12 - الصفحة: 429

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سالم أبو غياث قال: حدثنا بكر عن ابن عباس قال: لا شراب إلا في سعن موكى.
"الأشربة" للخلال (173)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي يونس حاتم بن أبي صغيرة قال: حدثني هلال أبو مصعب قال: سمعت أبا هريرة يقول: لما حرمت الخمر، كنا نعمد إلى الحلقانة فنقطع ما كان فيه من الرطب؛ حتى نخلص البسر فنفضخه فنشربه.
"الأشربة" للخلال (185)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا معروف، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كنت نهيتكم عن الأشربة فاشربوا في كل وعاء، ولا تشربوا مسكرًا" 58. "الأشربة" للخلال (198)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا مالك بن مغول، عن موسى بن أبي عثمان، عن أم ظبيان، عن عائشة أنها سئلت عن النبيذ فقالت: إن ظنت إحداكن أن ماجها يسكر فلا تشربه.
"الأشربة" للخلال (201)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل ابن علية قال: حدثنا أيوب، عن سعيد بن جبير وعكرمة أن ابن عباس: كره نبيذ البسر وحده.

الجزء: 12 - الصفحة: 430

وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا أيوب، عن سعيد وعكرمة عنهما -أو عن أحدهما- عن ابن عباس قال: هو الذي أفسد التمر.
"الأشربة" للخلال (216 - 217)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا ابن المبارك، عن أسامة، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نهيتكم عن النبيذ فاشربوا ولا أحل مسكرا" 59. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الوهاب الخفاف، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إنما أفسد التمر البسر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الوهاب الخفاف، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة أن ابن عباس كان يكره البسر وحده.
"الأشربة" للخلال (228 - 230)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا دريك، عن الحسن قال: قلت: نبيذ الراقود؟ قال: لا.
قلت: فنبيذ الشعير الذي على ثلاث قوائم؟ قال: ما يمنعكم من الأفيقة الطيبة؟ ! "الأشربة" للخلال (233)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى، عن الأوزاعي، عن القاسم بن مخيمر قال: إن أبا موسى أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-

الجزء: 12 - الصفحة: 431

(بنبيذ) (1) جر ينش قال: "أضرب به الحائط؛ فإنما يشربه من لا يؤمن باللَّه واليوم الآخر" (2). "الأشربة" للخلال (235)

قال مهنا: سمعت أحمد يقول: من أراد أن يشرب هذا النبيذ يتبع فيه شرب من شربه، فليشربه وحده.
"الآداب الشرعية" 1/ 189

قال إبراهيم الحربي: قال أحمد: لو كان في الرجل مائة خصلة من خصال الخير، وكان يشرب النبيذ لمحتها كلها.
"الآداب الشرعية" 1/ 86

2776 -

طبخ العصير والطلاء

قال إسحاق بن منصور: سألت أحمد عن: الطِّلاءِ كيف يُطبخ؟ قال: يرفعُ رغوته التي ترتفع، ثم يأخذُ مقدارَه.
قُلْتُ: طبخه ساعةً، ثم تركه حتى بَردَ قبل أن يَنتهي، ثم طَبخه؟ قال: لا بأس.
قلت: إنهم يذكرون عن عبد اللَّه بن المبارك كراهته؟6061

الحديث: 2776 - الجزء: 12 - الصفحة: 432

قال: إنه يُشربُ دون الثلاثِ، فما بأس بهذا.
قُلْتُ: قالوا: أفسدَه؟ فأبى إلا أن لا بأسَ به دونَ الثلاثِ، إلا أن يكون الفسادُ من قبلِه.
قال إسحاق: السُّنَّةُ في طبخ العصيرِ أن يُوضع القدرُ على النار، وقد صبَّ العصيرُ فيه فيغلى عليه، ثم يُرفع من النار فتُرفع رغوتُه، وما رَمى من الترابِ وغيره، فإذا ألقى ذَلِكَ فقد صَفا العصيرُ حينئذٍ؛ لما ذهب منه ما اختلط به من الترابِ وشبهِهِ، فيأخذُ مقداره حينئذ حتى يعرف ذهابُ الثلثين، ويبقى الثلث الحلال، لا بد من طبخه على هذا المثال؛ لأنه لو صُبَّ العصير فيه أولًا وأخذ المقدارُ، فذهب الثلثان منه لا يكون ما ذهب قدر ثلثي العصيرِ؛ لما أختلطَ به من الغبارِ، وما فيه من الدُّرْدِيِّ وشبهه؛ فلذلك لا بد من غَليانه حتى يرمي ما اختلط مما وصفنا به، ثم يؤخذ المقدار، وكل ما صنع من العصيرِ الفراتج، وما أشبهه في الثلثِ قبل أن يغلى فلا بأس به، هو مباحٌ للخلق، فإذا مضى الثلثُ ولم يُغلِ لم ينتفع به أصلًا؛ لما قال ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: يأخذه شيطانه في ثلاث.
"مسائل الكوسج" (2876).

قال صالح: وكتب المتوكل إلى إسحاق يأمره أن يسأل عن المطبوخ؟ فوجه إليه إسحاق، فكتب إليه: إنما جاء في الحديث: ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه 62. "السيرة" لصالح ص 85

الجزء: 12 - الصفحة: 433

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ عن شرب الطلاء، إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلثه؟ قال: لا بأس به.
قيل لأحمد: إنهم يقولون: إنه يسكر؟ قال: لا يسكر، لو كان يسكر ما أحله عمر.
"مسائل أبي داود" (1661).

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا سعيد قال: سمعت مغيرة بن مخلد قال: سمعت ابن عمر يقول في الطلاء: كل مسكر حرام.
"الأشربة" للخلال (219)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الجويرية الجرمي قال: سئل ابن عباس عن الباذق، فقال: سبق النبي الباذق.
"الأشربة" للخلال (226)

2777 -

حكم الفُقَّاع

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد عن الفُقَّاع؟ فقال: لا أدري ما هو، يُقال: إنَّه لا يسكر، ويقال: من الشعير الخمر.
قال إسحاق: كلُّ مَا كان لا يُسكر أصلًا -وإنْ أكثرَ منه المكثرُ- فقليلُه وكثيره لا بأسَ به.
"مسائل الكوسج" (3301).

الحديث: 2777 - الجزء: 12 - الصفحة: 434

قال إسحاق بن منصور: ورأيتُ إسحاقَ يشربُ الفقاع، وكان لا يرى بشربهِ بأسًا.
"مسائل الكوسج" (3471).

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ عن الفقاع غير مرةٍ، فقال: الفقاع زعموا لا يسكر، وزعموا أنه يفسد.
سمعت أحمد غير مرةٍ يذكر نحو هذا، ورأيته يميل إلى الرخصة في شربه.
"مسائل أبي داود" (1666).

قال ابن هانئ: سألته عن شرب الفقاع؟ قال: لا أدري أيش هو.
كأنه لا يعجبه شربه.
"مسائل ابن هانئ" (1780)

قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: إن ابنك الصغير يطلب مني أن أسقيه فقاعًا، أسقيه؟ فقال: لا تسقه، ولا تعوده.
"مسائل ابن هانئ" (1778).

2778 -

النهي عن الخليطين

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يُكره من الجمعِ بينهما: الزهو والبلحِ، والتمرِ والزبيب؟ قال: كلُّ شيءٍ من الخليطين: ما يَشدُّ بعضُه بعضًا.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنهما إذا اجتَمَعا أزبدا، ولا يزيد إلا الخمرُ،

الحديث: 2778 - الجزء: 12 - الصفحة: 435

كذلك فسَّره جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- 63. "مسائل الكوسج" (2885).

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أسود بن عامر قال: أخبرنا كامل، عن الحسن بن عمرو، عن محارب بن دثار، عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: حرمت الخمر يوم حرمت، وما كان شراب الناس إلا التمر والزبيب.
"الأشربة" (28)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق قال: سمعت رجلًا من أهل نجران قال: سألت ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قلت: إنما أسألك عن شيئين عن السلم في النخل وعن الزبيب والتمر فقال: أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- برجل نشوان قد شرب زبيبًا وتمرًا قال: فجلده الحد ونهى أن يخلطا.
"الأشربة" للخلال (35)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن رفيع، عن معبد الجهني قال: سأل رجل عن الرُّبِّ والزبيب ينبذان؟ قال: أحييتهما بعد ما كانت قد ماتت.
قال ابن شاذان: رأيت في كتاب معمر، عن الزهري، وفي كتاب معمر، عن زيد، فاللَّه أعلم بالصواب.
"الأشربة" (44)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سليمان التيمي قال: حدثني أبو نضرة قال: حدثني أبو سعيد عن

الجزء: 12 - الصفحة: 436

النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ أنه نهى عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما، وعن البسر والتمر أن يخلط بينهما 64. "الأشربة" (50)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا زائدة قال: أخبرنا الأعمش عن مالك بن الحارث، عن أبي سعيد قال: نهى رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- عن التمر والزبيب، والزهو والتمر، فقلت لسليمان -يعني: الأعمش- (أينبذان) 65 جميعا؟ قال: نعم.
"الأشربة" (78)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا زائدة قال: حدثنا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أن يخلط البلح والزهو 66. "الأشربة" (80)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة، عن أنس؛ أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن ينبذ البسر والتمر جميعا 67. "الأشربة" (103)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الواحد بن صفوان -مولى عثمان بن عفان- قال: سمعت أبي يحدث عن أمه -أم عياش-

الجزء: 12 - الصفحة: 437

قالت: كنت أمغث لعثمان رحمه اللَّه الزبيب، فيشربه عشية، وأمغثه عشية، فيشربه غدوة.
فقال لها عثمان رحمه اللَّه ذات يوم: لعلك أن تكوني تخلطين فيه زهوا؟ قالت: فقلت له: ربما خلطت فيه الزهوات.
فقال: لا تعودي.
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن محارب بن دثار قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: التمر والزبيب، أو التمر والبسر خمر.
"الأشربة" (144)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سليمان قال: سألت الحسن عن التمر والزبيب يخلطان؟ فكرهه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا سليمان قال: سألت الحسن عن البسر والتمر؟ فكرهه.
"الأشربة" (160 - 161)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أسباط بن محمد قال: حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن البسر والتمر أن يخلطا جميعا، وعن الزبيب والتمر أن يخلطا جميعا، قال: وكتب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أهل جرش أن ألا يخلطوا الزبيب والتمر 68. "الأشربة" (163)

الجزء: 12 - الصفحة: 438

2779 -

تحريم الفضيخ خليطًا كان أو لم يكن

قال صالح: وقال الخمر، يروى عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس ومعقل بن يسار وأنس: وكان شرابهم الفضيخ حيث حرمت الخمر.
"مسائل صالح" (1248)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا بهز قال: حدثني مثنى ابن سعيد، حدثنا أبو التياح، عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: دخل علينا داخل وأنا قائم أسقي عمومتي من شرابهم فقال: حرمت الخمر.
فأهراق القوم بقية شرابهم والإناء الذي كان في يد أنس، قال: وما هو إلا الفضيخ: البسر والتمر 69. قال أبو القاسم: ما حدث بهذا الحديث عن أبي التياح إلا مثنى وحده.
"الأشربة" للخلال (17)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا سليمان التيمي قال: حدثنا أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: إني لقائم على الحي أسقيهم من فضيخ لهم، إذ دخل رجل فقال: قد حرمت الخمر.
فقالوا: أكفها يا أنس، فكفأتها.
فقلت لأنس: ما هي؟ قال: بسر ورطب.
قال: فقال أبو بكر بن أنس: كانت خمرهم يومئذ.
قال: وحدثني رجل عن أنس أنه قال ذلك أيضا.
"الأشربة" للخلال (18، 177)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد قال: حدثنا عطية -يعني: ابن مهران- قال: سمعت مورقا يقول: لأن أشرب بول حمار

الحديث: 2779 - الجزء: 12 - الصفحة: 439

أحب إلى من أن أشرب شربة فضيخ.
"الأشربة" للخلال (34)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا يحيى بن جعفر قال: سمعت هلال بن يزيد يقول: شراب أهل المدينة يوم حرمت الخمر الفضيخ.
"الأشربة" للخلال (55)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو عبيدة، عن عبد الرحمن -يعني: الخياط- قال: سئل عكرمة عن الفضيخ، فقال: حرام ما كان خلط وما لم يكن 70. "الأشربة" للخلال (62)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن حرب، عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عمر عن الفضيخ فقال: ذاك الفضوخ.
"الأشربة" للخلال (120)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا المثنى بن عوف الجسري، عن معقل بن يسار قال: قدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة وهي كثيرة التمر فحرم علينا الفضيخ 71. "الأشربة" للخلال (131)

الجزء: 12 - الصفحة: 440

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن أنس قال: كنا في بيت أبي طلحة وعنده أبي بن كعب وأبو عبيدة بن الجراح وسهيل بن بيضاء وأنا أسقيهم شرابا لهم، حتى إذا أخذ فيهم إذا رجل من المسلمين ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت.
قال: فواللَّه ما انتظروا حتى يعلموا أو يسألوا عن ذلك، قال: قالوا: يا أنس، أَكْفِ ما في إنائك فما عادوا فيها حتى لقوا اللَّه، وشرابهم يومئذ خليط البسر والتمر.
"الأشربة" للخلال (133).

وقال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر أنه سئل عن فضيخ البسر والتمر؟ فقال: ذاك الفضوج.
"الأشربة" للخلال (135)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد، عن مجاهد قال: سألت ابن عمر عن الفضيخ فقال: وما الفضيخ؟ قال: ذاك هو الفضوخ.
قال: فقال ابن عمر: حرمت الخمر وعامة شراب الناس هذا الذي يقولون.
"الأشربة" للخلال (137)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا حميد، عن أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب وسهيل بن بيضاء ونفرا من الصحابة عند أبي طلحة، وأنا أسقيهم حتى كاد الشراب أن يأخذ فيهم، حتى أتى آت من المسلمين فقال: أما شعرتم أن الخمر قد حرمت؟ فما قالوا: حتى ننظر ونسأل.
فقالوا: يا أنس، أكفئ

الجزء: 12 - الصفحة: 441

ما بقي في إنائك.
قال: فواللَّه ما عادوا فيها، وما هي إلا التمر والبسر، وهي خمرهم يومئذ.
"الأشربة" للخلال (151)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال: قال أنس بن مالك: ما كان لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ، وإني لقائم أسقي أبا طلحة فلانا وفلانا إذ جاء رجل فقال: هل بلغكم الخبر؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: حرمت الخمر.
قالوا: أهرق بقية القلال يا أنس.
فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل.
"الأشربة" للخلال (153)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محبوب قال: حدثنا خالد، عن عكرمة أن ابن عباس كان يكره الفضيخ وإن كان بسرا محضًا.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محبوب قال: حدثنا خالد، عن عكرمة أن ابن عباس قال: حرمت الخمر وهي الفضيخ.
"الأشربة" للخلال (157 - 158)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو عامر عبد الملك ابن عمرو قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال: إني لأسقي أبا دجانة وأبا طلحة وسهيل بن بيضاء من خليط بسر وتمر، إذا دخل علينا داخل فقال: إنه قد حدث أمر.
فقالوا: وما هو؟ قال: حرمت الخمر.
قال: فأهرقناها وما نعدها يومئذ إلى خمرًا.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس قال: لما حرمت الخمر قال: إني

الجزء: 12 - الصفحة: 442

يومئذ لأسقي أحد عشر رجلًا، فأمروني فكفأتها، وكفأ الناس آنيتهم بما فيها، حتى كادت السكك أن تمتنع من ريحها.
قال أنس: وما خمرهم يومئذ إلى البسر والتمر مخلوطين.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن عثمان الشحام قال: حدثنا عكرمة عن ابن عباس قال: كانت خمرهم يومئذ.
يعني: الفضيخ.
وقال يحيى مرة أخرى: وقد حرمت الخمر يوم حرمت وما هي إلا فضيختكم هذا.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا بكر بن عيسى الراسبي قال: حدثنا جامع بن مطر الحبطي قال: حدثنا معاوية بن قرة قال: قال معقل بن يسار: حرمت الخمر ونحن نشرب الفضيخ فجعلنا نشربها ونقول: هذا آخر العهد بالخمر.
"الأشربة" للخلال (178 - 181)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا مالك، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح وأبا طلحة وأبي بن كعب شرابًا من فضيخ وتمر فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت.
فقال أبو طلحة: يا أنس، قم إلى هذِه الجرار فاكسرها.
قال: فقصت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا سعيد ومحمد بن أبي بكر قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: كنت أسقي أبا طلحة وأبا دجانة في رهط من الأنصار فدخل علينا داخل فقال: حدث خبر، نزل تحريم الخمر.
قال: فأكفأتها، وما هي

الجزء: 12 - الصفحة: 443

يومئذ إلا الفضيخ: خليط البسر والتمر.
قال أنس: وقد حرمت الخمر وإن عامة خمورهم يومئذ الفضيخ والتمر والبسر.
"الأشربة" (183 - 184)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا مسعر والمسعودي، عن سفيان، عن محارب بن دثار قال: سمعت جابر ابن عبد اللَّه يقول: البسر والتمر إذا خلطا جميعا خمر.
"الأشربة" للخلال (195)

وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا مفضل -يعني: ابن مهلهل- عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر أن رجلا سأله عن الفضيخ، فقال: وما الفضيخ؟ قال: بسر وتمر.
قال: ذلك الفضوخ، لقد حرمت الخمر وهي شرابنا.
"الأشربة" (197)

2780 - ما يكره من الظروف قال إسحاق بن منصور: قُلْت

ُ: ما يكره من الظروفِ:

المزفت 72 والحنتم 73 والنقير 74 والدُبَّاء 75؟ قال: الذي ينهى عنها الدباءُ والحثتمُ والنقير، وأَحَبُّ إِليَّ أن تتقى الأوعيةُ كلها.

الحديث: 2780 - الجزء: 12 - الصفحة: 444

قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2879).

قال أبو داود: قلت لأحمد: نبيذ الجر؟ قال: لا يعجبني من الأوعية إلا سقاء يوكى.
"مسائل أبي داود" (1657).

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: المزادة المجبوبة: السقاء المقطوع العنق، نهى أن ينتبذ فيه، كيما يكون عنقه منه.
"مسائل ابن هانئ" (1787).

قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، عن هشام قال: شهدتُ ابن سيرين، وعنده أبو معشر.
قال: فذكر أبو معشر نبيذَ الجر.
قال: ابن مسعودٍ كان لا يرى به بأسًا.
قال: فرفعَ ابن سيرين رأسَه، وقال: أيها الرجل، لقد لقينا أصحاب ابن مسعودٍ فأنكروا ما تقول مرتين أو ثلاثًا.
أنبأنا كثير بن شنطير قال: سمعت الحسن يقول: إذا أصاب ثوبك نبيذ الجر فاغسله.
"الورع" (521 - 522).

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر قالا: حدثنا زهير -يعني: ابن محمد- عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، وعن عطاء بن يسار، عن ميمونة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "لا تنتبذوا في الدباء ولا في الجرار ولا في المزفت ولا في المقير، وكل شراب أسكر فهو حرام" 76. "الأشربة" للخلال (10)

الجزء: 12 - الصفحة: 445

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الوهاب الخفاف قال: حدثنا محمد بن الزبير الحنظلي، عن بلال بن أبي بردة، عن أبيه وعمه، عن سرية لأبي موسى قالت: قال أبو موسى -رضي اللَّه عنهما-: ما يسرني أن أشرب نبيذ الجر.
ولي خراج السواد سنين.
"الأشربة" للخلال (19)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا هشام، عن عبيد اللَّه بن حزوة، عن الحسن بن نافع، عن أم إياس بنت عمرو بن سبرة، أنها أتت عائشة -رضي اللَّه عنها- فدنت منها فقالت: كأن لك حاجة؟ قالت: إن أهلي يسمنوني، فينبذون لي في جر غدوة فأشربه عشية، وينبذونه عشية فأشربه غدوة.
فقالت: حلوه وحامضه حرام.
"الأشربة" للخلال (31)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الدباء، والنقير، والمزفت، والحنتم.
"الأشربة" للخلال (36)

قال البغوي: حدثنا أحمد، حدثنا يزيد قال: أنا عبد الملك قال: كان رجل يدعوني وسعيد بن جبير بشهر رمضان كله، قال: فذكروا ليلة النبيذ، فقال سعيد: لا أرى بأسًا في السقاء، وأكرهه في الجر الأخضر.
وقال: أخبرنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر = الألباني في "صحيح الجامع" (7462)، وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس، وابن عباس وعائشة رواها البخاري برقم (5587، 5594، 5595)، ومسلم (1992 - 1995).

الجزء: 12 - الصفحة: 446

عن أبي جمرة الضبعي قال: سمعت ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- يقول: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الدباء والمزفت والنقير والحنتم 77. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: سمعت حسن بن مسلم يخبر، عن طاوس أنه قال: كان ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- ينهى عن نبيذ الجر والدباء.
"الأشربة" للخلال (38 - 40)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل -يعني: ابن علية- قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: انتهيت إلى الناس وقد فرغ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الخطبة، فقلت: ماذا قام به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قالوا: نهى عن المزفت والدباء.
وقال البغوي: حدثنا أحمد، حدثنا إسماعيل، عن عبد الخالق بن سلمة قال: سألت سعيد بن المسيب عن النبيذ فقال: سمعت عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- يقول عند منبر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذا: قدم وفد عبد القيس مع الأشج، فسألوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الشراب فقال: "لا تشربوا في حنتم ولا في في دباء ولا في نقير" فقلت له يا أبا محمد، والمزفت؟ وظننت أنه نسي، فقال: لم أسمعه يومئذ من عبد اللَّه بن عمر، وقد كان يكرهه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا إسرائيل، عن عمار (الدهني) 78، عن سعيد بن جبير قال: لأن أشرب بول

الجزء: 12 - الصفحة: 447

حمار أحب إليَّ من أن أشرب في مزفت أو مقير.
"الأشربة" للخلال (45 - 47)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سليمان قال: حدثنا أبو نضرة قال: حدثني أبو سعيد -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه نهى عن الجر أن ينبذ فيه 79. "الأشربة" للخلال (49)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سليمان بن داود قال: أخبرنا هشام الدستوائي، عن عبيد اللَّه الأحمر العبدي، عن امرأة منهم أنها قالت لعائشة -رضي اللَّه عنها-: إن أهلي يسمنونني فيسقونني النبيذ -نبيذ الجر- فما تقولين؟ قالت: حلوه وحامضه حرام.
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: شهدت قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز -رضي اللَّه عنه- إلى أهل البصرة ينهاهم عن الشرب في الحنتم.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سلام قال: شهدت قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أهل البصرة ينهاهم عن الشرب في الدباء والنقير والمزفت.
"الأشربة" للخلال (51 - 53)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا مغيرة، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الدباء، وعن الحنتم، والمزفت 80.

الجزء: 12 - الصفحة: 448

وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا مغيرة، عن إبراهيم قال: كانت عائشة تقول: الحنتم جرار بيض، يجاء بها من مصر فيحمل فيها الخمر.
"الأشربة" للخلال (56 - 57)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الأعلى، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نبيذ الجر حرام.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو عبيدة، عن هارون (الزنداني) 81 سمع عكرمة قال: قلت له: نبذت في سقاء ثم حولته إلى إناء رصاص.
قال: حولته إلى شيطان.
"الأشربة" للخلال (59 - 60)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن النعمان، عن مكحول، عن أبي هريرة أنه كان ينادى أن نبيذ الجر حرام.
"الأشربة" للخلال (68)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن النعمان، عن مكحول، عن أبي سعيد الخدري وبلال وعائشة كرهوا نبيذ الجر.
"الأشربة" للخلال (70)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معاوية بن عمر قال: حدثنا زائدة قال: حدثنا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن

الجزء: 12 - الصفحة: 449

عباس قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن نبيذ الدباء، والحنتم، والمزفت، والمقير.
"الأشربة" للخلال (79)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو قزعة أن أبا نضرة وحسنا أخبراه أن أبا سعيد الخدري أخبره أن وفد عبد القيس قالوا: يا نبي اللَّه، ما يصلح لنا من الأشربة؟ قال: "لا تشربوا في النقير" قالوا: يا نبي اللَّه -جعلنا اللَّه فداك- أَوَتدري ما النقير؟ قال: "نعم الجذع ينقر في وسطه، ولا تشىربوا في الدباء، ولا في الحنتمة، ولكن عليكم بالموكى، عليكم بالموكى" 82. "الأشربة" للخلال (84)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عامر، عن ابن أبي مليكة قال: كان ابن عباس يكره نبيذ الجر.
قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت قال: حدثنا عاصم قال: كان الدن والجر عند الحسن وعكرمة سواء.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت، حدثنا عاصم قال: سألت أبا العالية عن نبيذ الجر في بيت النضر ابن أنس؟ فقال: لا حاجة لنا فيه.
فقالت له امرأته: ما تقول؟ قال: نهى عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة خيبر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت قال: حدثنا عاصم قال: سأل عبد الملك عكرمة عن نبيذ جر رصاص؟

الجزء: 12 - الصفحة: 450

فقال: حرام فوهبها عبد الملك لرجل انحدر بها إلى البصرة.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت قال: حدثنا عاصم قال: قال جميل -أحد بني العدوية.
يعني: لعكرمة-: إن ابن مسعود كان يشرب نبيذ الجر.
فقال: لا والذي نفس عكرمة بيده ولكنكم أردتم أن تخالفوا عكرمة، وتردوا حديثه، قالا: وكان عكرمة يسأل عن الزجاج فيقول: الدباء أهون وأضعف قد كره، أو نهى عنه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن سفيان ابن حسين قال: سألت الحسن وابن سيرين، عن النبيذ في الرصاص؟ فكرهاه، ونهياني عنه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد -مولى بني هاشم- قال: حدثنا ثابت أبو زيد قال: حدثنا عاصم الأحول، عن لاحق بن حميد أبي مجلز قال: قال أناس منهم: إن ابن مسعود كان يفتي في نبيذ الجر، فقال أبو مجلز: عمر خير أو ابن مسعود؟ قالوا: عمر.
قال: فإن عمر قد نهى عنه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد قال: حدثنا ثابت أبو زيد قال: حدثنا عاصم عن عمرة -أخت بني غيلان- عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: تدخل إحداكن في موضع ظفر النار، بسقاء تشتريه بدرهم.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت قال: حدثنا عاصم، عن الحسن أنه كان ينهى عن الجر قبل إمرة عمر بن عبد العزيز وقبل الذي أستعمل عمر.
"الأشربة" للخلال (86 - 94)

الجزء: 12 - الصفحة: 451

وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا القاسم بن الفضل قال: حدثني ثمامة بن حزن القشيري قال: سألت عائشة عن النبيذ؟ فقالت: قدم وفد عبد القيس على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فنهاهم أن ينتبذوا في الدباء، والنقير، والحنتم 83. "الأشربة" للخلال (97)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا ثابت بن يزيد -أبو زيد- قال: حدثنا عاصم الأحول، عن فضيل ابن زيد الرقاشي -وقد غزا سبع غزوات في إمرة عمر بن الخطاب- أنه أتى ابن مغفل فقال: أخبرني بما حرم علينا من هذا الشراب.
فقال: الخمر.
قال: هذا في القرآن؟ قال: أفلا أحدثك؟ ! سمعنا محمدا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بدأ بالاسم، أو بالرسالة.
قال: اكتفيت.
قال: نهى عن الدباء والحنتم.
قال: قلت: وما الحنتم؟ قال: الجر الأخضر والأبيض، والمقير: ما لطخ بالقار من زق أو غيره.
قال: فانطلقت إلى السوق واشتريت أفيقة -قال أبو عبد اللَّه: يعنى: السقاء- قال: فما زالت معلقة في بيتي 84. "الأشربة" للخلال (99)

الجزء: 12 - الصفحة: 452

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام، عن قتادة قال: حدثني أربعة رجال، عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه نهى عن نبيذ الجر 85. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة قال: حدثني خمس نسوة، عن عائشة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن نبيذ الجر 86. "الأشربة" للخلال (104 - 105)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو مرة الحارث بن مرة بن جماعة اليمامي، قال: حدثنا يعيش عن عبد اللَّه بن جابر العبدي قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من عبد القيس، ولست منهم، وإنما كنت مع أبي، فنهاهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الشرب في الأوعية التي سمعتم: الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت.
"الأشربة" للخلال (110)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن غيلان قال: حدثنا رشدين قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير، عن أبي إسحاق -مولى بني هاشم- حدثه أنهم ذكروا يوما ما ينتبذ فيه، فتنازعوا في القرع، فمر بهم أبو أيوب الأنصاري، فأرسلوا إليه إنسانا فقال: يا أبا أيوب، أرأيت القرع؟ قال: سمعت رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- ينهى عن كل مزفت ينتبذ

الجزء: 12 - الصفحة: 453

فيه، فرد عليه: القرع؟ فرد أبو أيوب مثل قوله الأول 87. "الأشربة" للخلال (112)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا الحسن بن موسى وأبو سعيد -والمعنى واحد- قالا حدثنا الفضل بن ميمون قال: سمعت رجلا سأل الحسن عن نبيذ الجر؟ فقال له: يا أبا سعيد، ما تقول في نبيذ الجر؟ فقال له الحسن: أهرقه في الجبان.
"الأشربة" للخلال (149)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: شهدت قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أهل البصرة ينهاهم عن الشرب في المزفت.
"الأشربة" للخلال (155)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن سميع قال: حدثني مالك بن عمير قال: جاء زيد بن صوحان إلى علي بن أبي طالب فقال: حدثني ما نهاك عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فقال: نهاني عن الحنتم والدباء والنقير 88. "الأشربة" للخلال (164)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو قطن قال: حدثنا

الجزء: 12 - الصفحة: 454

الربيع، عن ابن سيرين قال: أتيت الكوفة، وبها عبيدة وشريح؛ فاجتهدت أن أصيب لجرة عبد اللَّه أصلا، فما وجدت.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عارم قال: حدثنا معتمر قال: قال أبي: حدثنا صاحب لنا عن عبد اللَّه بن عتبة أنه ذكر له قول عبد اللَّه في نبيذ الجر؟ فقال: إنهم -واللَّه- يكذبون عليه.
"الأشربة" للخلال (166 - 167)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا زياد أبو عمر قال: حدثنا بكر بن عبد اللَّه المزني، سألت النضر ابن أنس عن الذنوب؟ فقال: اقطعه.
"الأشربة" للخلال (174)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا عبيد مولى أبي شيخ، عن أبي شيخ الهنائي، أنه كان يكره نبيذ الجر.
"الأشربة" للخلال (175)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت، عن عاصم قال: سأل أبو السوار موسى بن أنس ونحن بواسط: أكان أبو حمزة يشرب في الدن؟ فقال: معاذ اللَّه.
"الأشربة" للخلال (176)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا ابن إدريس قال: سمعت مختار بن فلفل قال: سألت أنسًا عن الشرب في الأوعية؟ فقال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المزفتة.
قال: قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيرة.
وقال: "كل مسكر حرام" قال: قلت: الرصاص والقارورة؟ قال:

الجزء: 12 - الصفحة: 455

وما بأسهما؟ ! قال: قلت: فإن ناسا يكرهونهما.
فقال: فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن كل مسكر حرام.
قال: فقلت: له صدقت، والسكر حرام فالشربة والشربتين على طعامنا؟ قال: إن ما أسكر كثيره فقليله حرام 89. "الأشربة" للخلال (187)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو أحمد -يعني: الزبيري- قال: حدثنا سفيان، عن علي بن بذيمة قال: حدثني قيس بن حبتر قال: سألت ابن عباس عن الجر الأخضر، والأبيض، والأحمر؟ فقال: أول من سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وفد عبد القيس فقالوا: إنا نصيب من الثقل فأي الأسقية؟ قال: "لا تشربوا في الدباء، ولا في المزفت، ولا في النقير، ولا في الجر، واشربوا في الأسقية" 90. "الأشربة" للخلال (189)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن ينبذ في المزفت، والحنتم، والنقير، والمقير 91. "الأشربة" للخلال (194)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية -أو عن غيره-

الجزء: 12 - الصفحة: 456

عن عبد اللَّه بن مغفل -وكان أحد النفر الذين نزل فيهم ﴿إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ - قال: أنا شهدت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين نهى عن نبيذ الجر، وأنا شهدته حين رخص فيه 92. "الأشربة" للخلال (199)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا علي بن مبارك، عن كريمة بنت همام، عن عائشة قالت: إياكن ونبيذ الجر.
"الأشربة" للخلال (203)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نبيذ الجر حرام.
"الأشربة" للخلال (218)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثني يحيى بن سعيد قال: حدثنا أبو حيان قال: أخبرني أبي، عن مريم ابنة طارق قالت: دخلت على عائشة -رضي اللَّه عنها- في حجة حجتها في نساء أهل الأمصار، فجعلن يسألنها عن الظروف التي ينبذ فيها، فقالت: يا نساء المؤمنين إنكن لتسألن عن ظروف ما كان كثير منها على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما أسكر إحداكن فلتجتنبه، وإن أسكرها ماجها.
"الأشربة" للخلال (223)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا سعيد، عن غالب التمار، عن عبد اللَّه بن أبي تميم أن عمر بن الخطاب

الجزء: 12 - الصفحة: 457

قال: لأن تختلف الأسنة في جوفي أحب إلى من أن أشرب نبيذ الجر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الوهاب، عن عطاء قال: أخبرنا سعيد، عن غالب التمار، عن عبد اللَّه بن تميم قال: قال عمر: فذكر مثله.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا دريك بن أبي دريك -قال أبو عبد اللَّه: ثقة- وكان يبيع الطعام قال: سألت الحسن عن نبيذ الجر؟ فقال: لا.
"الأشربة" للخلال (231 - 232)

الجزء: 12 - الصفحة: 458

باب أحكام تتعلق بكتاب الأشربة

2781 -

الخمر يتخد خلًّا

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ: أتكره أنْ أشتريَ عَصيرًا فأتخَّذه خلًّا؟ قال: إِذَا علمتَ أنَّهُ يَصيرُ خَمرًا، ثم يَصيرُ خَلًّا، فإنِّي أكْرهه.
قال أحمدُ: أكْرهه، لا ينبغي لمسلم أنْ يكونَ في بيتِهِ خمرٌ.
قال إِسحاقُ: كما قال، لا ينبغي أنْ يأتيَ عليه طرفةُ عينٍ وفي منزلِهِ خمرٌ، والعصيرُ لا يصيرُ خلًّا أبدًا حتَّى يصيرَ خمرًا، إلَّا أنْ يعالجَ بأنْ يُصَب عليهِ من الخلِّ بقدرِ ما يمنعه عَن طِباعِ الخَمْرِ.
"مسائل الكوسج" (2117)

قال صالح: سألته عن خل الخمر.
فقال: إذا أفسدت متعمدًا لا تؤكل، إلا أن تفسد هي.
"مسائل صالح" (10)

قال صالح: وسألته عن قول عمر: لا يؤكل خل من خمر أفسدت، حتى يكون اللَّه بدأ فسادها، فأفسدها رجل هل يكون سواء، أو لا يكون سواء؟ قال أبي: لا يأكلها إذا أفسدها، وذلك أنه لو جاز فسادها فانتقلت عن اسم الخمر، كان يجعلها في اللبن والكامخ والمرقة؛ لأنه انتقل اسم الخمر عنها، وانتقلت عن طباعها، ولا يجوز فسادها حتى يكون اللَّه يبدأ بفسادها.
"مسائل صالح" (208)

الحديث: 2781 - الجزء: 12 - الصفحة: 459

قال صالح: قلت: ما تقول في رجل يصب الشيرج -وهو العصير- في منزله حتى يصير خلًّا؟ قال: إذا كان عنده عصير فيعجبنا أن يصب عليه من الخل ما لا يكون يغلي، إذا صار خلًّا أكله، وإن تركه حتى يغلي من ذاته خشيت أن يكون جمعه وإياه الخمر؛ لأنه يغلق عليه بابه وهو خمر، فإذا صب فيه الخل حتى لا يغلي أمن من ذلك، فإذا غلى فقد صار خمرًا.
فكلما أفسده فهو بعد غليانه، فلا يأكله، وقد قيل: إن أبا طلحة سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أيتام في حجره ورثوا خمرًا، أتجعلها خلًّا؟ فقال: "لا" 93. وروي عن عمر قال: لا تأكلوا خل خمر أفسدها أهلها حتى يُبدئ اللَّه فساده، فذاك حين طاب الخل.
"مسائل صالح" (564)

قال صالح: قلت: رجل معه في منزله من يتخذ مسكرًا، فإن صب فيه خل أو ملح أو شيء مما يفسد به وصاحبه لا يعلم، وانتقل المسكر فصار خلًّا، فقال: لا بأس أن يفسده عليه، فإذا صار خلًّا لم يأكله، حتى يكون اللَّه يبدأ بفساده.
"مسائل صالح" (1333)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الخمر يصير خلا أيؤكل؟ قال: إذا كان اللَّه عز وجل هو الذي أفسده أكل، وإذا طُرح فيه شيء حتى يصير خلا لم يؤكل.
قلت: حديث عمر في العصير والخمر، ما أفسد اللَّه فهو حلال،

الجزء: 12 - الصفحة: 460

وما أفسدتم أنتم فهو حرام 94 قال: يعني: الخمر تصير خلًّا وهي خبيثة حرام، فإذا تركت حتى تصير خلًّا، فهو حلال، على حديث عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-.
"مسائل بن هانئ" (1753)

قال ابن هانئ: وسُئل عن: المسكر يعمل منه الخل؟ فقال: لا يؤكل.
"مسائل ابن هانئ" (1786)

قال عبد اللَّه: قلت: يصبون في المري ماء اللبن، ويصبون عليه الخمر فيخلطونها، وتوضع في الشمس، يريدون بذلك إفساد الخمر فيأكلونها؟ فقال -يعني: أباه-: هذا يعد خمرًا.
"مسائل عبد اللَّه" (1566)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الخمر يتخذ خلًّا؟ قال: لا يعجبني، أكرهه، ولا بأس بما أذن اللَّه في فساده.
يقول: إذا جعل رجل خمرًا ففسدت هي فلا بأس بأكل الخل منها، إذا كان فسادها من عند اللَّه تعالى، حديث السدي عن أبي هبيرة، عن أنس: سُئل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الخمر يجعل خلًّا، فكرهه 95، وقال عمر بن الخطاب: لا بأس بالخمر إذا أذن اللَّه في فسادها.
يعني: الخل.
"مسائل عبد اللَّه" (1567)

الجزء: 12 - الصفحة: 461

2782 -

حكم اتخاذ الخل وشرائه

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن الخلِّ؟ قال: يُصب الخلُّ على العصيرِ حتى يغلبَه.
"مسائل الكوسج" (2881)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: العصير إذا غلى شيئًا، ثم جُعل في الكامَخِ 96 وغيره؟ قال: إذا استهلك دون الثلثِ فلا بأسَ به.
"مسائل الكوسج" (2882)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ عن الخل يتخذ؟ قال: يصبُّ عليه الخلُّ حتى لا يغلي.
قيل: صُب عليه الخل فغلى؟ قال: يُهراقُ.
قلت لأحمد: فإن رجلًا فعله فغلى، ثم جعل خلًّا، أنشتريه منه؟ قال: نعم.
إذا كان خلًّا فأشتريه منه؟ قال: نعم، إذا كان خلًّا فاشتر.
"مسائل أبي داود" (1665)

قال أحمد بن محمد بن صدقة: سئل: كيف يعمل الخل من العصير؟ قال: يصب على العصير من الخل حتى يعلم أنه لا يغلي.
"طبقات الحنابلة" 1/ 156

قال جعفر بن محمد النسائي: سمعت أبا عبد اللَّه سُئل عن الخل يعمل من العنب، فقال: يصب على العصير خل حتى يحمض.
"طبقات الحنابلة" 1/ 377

الحديث: 2782 - الجزء: 12 - الصفحة: 462

وقال في رواية أبي الحارث: خل الخمر لا يعجبني أكله، إلا أن يعمله الرجل بنفسه قبل أن يغلي فيصب عليه خلًّا قبل أن يغلي، فأما إذا غلى فقد صار خمرًا.
"الانتصار" 1/ 219

2783 -

المضطر لا يجد إلا الخمر، هل يشربه؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المضطر يشربُ الخمرَ إذا عطشَ؟ قال: ما أعرفُه، يقال: إنه لا يَروي.
قال إسحاق: كما قال، إلا أنْ يكونَ في طمعٍ أن يَرويَهُ حتَّى يجاوز إلى موضع يطمع في الماء.
"مسائل الكوسج" (2822).

قال صالح: وقال: المضطر لا يشرب الخمر، يقال أنها لا تروي.
"مسائل صالح" (456)

قال ابن هانئ: قلت له: فإن عطش يشرب الخمر؟ قال: لا، الخمر تعطش شاربها، ورخص في الميتة، ولم يرخص في الصيد، ولا بشرب الخمر.
"مسائل ابن هانئ" (1755).

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فخمر يضطر إليها رجل يشربها؟ قال: لا يكون الخمر اضطرارًا، إنما الاضطرار إلى الميتة؛ لأن الخمر يُعطش "مسائل عبد اللَّه" (1569).

الحديث: 2783 - الجزء: 12 - الصفحة: 463

2784 -

من شك في شرابه

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: إذا رابه من شرابه ريب؟ قال: إذا رابه منه شك فيه ليس إذا استيْقنَ.
"مسائل الكوسج" (2883)

2785 -

ما جاء في الآثار المترتبة على شرب الخمر

قال ابن هانئ: سمعته يقول: المسكر خمر، فمن سكر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا، عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 97. "مسائل ابن هانئ" (1798).

قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان ابن إدريس لا يذهب إلى وليمة حتى يسأل، فإن كان فيها مسكر لم يذهب.
ثم قال: عجبًا لهؤلاء؛ أهل الكوفة يحتجون بهشيم وشريك، ويدعون ابن مسعود وعليًّا.
قلت: إنهم يحتجون بخلف البزار.
قال: نعم.
أراه أخذه عن أبي شهاب.
سمعت أبا بكر بن حماد المقرئ يقول: سمعت خلف البزار يقول: قد جعلتُ للَّه عليَّ بدل كل يومٍ كنت أشربه أن أصوم بدله يومًا، أو صومًا.

الحديث: 2784 - الجزء: 12 - الصفحة: 464

سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: سمعت ابن إدريس يقول: رأيت مجنونًا قد أخذ رأس سكران، وهو يقول له: نونو، نونو.
سمعت يحيى الجلا -أو غيره يذكر- عن شعيب بن حرب قال: لأن أرى ابني يزني أو يسرق أحب إليَّ من أن يسكر، يأتي عليه وقت لا يعرف اللَّه فيه! وأظن أني سمعت عبد الوهاب -غير مرة إن شاء اللَّه تعالى- يقول: إن رجلًا سكران قالت له امرأته: قم صل.
قال: فحلف بالطلاق أن لا يُصلي ثلاثة أيام.
فلما أصبح قال لها: اكتمي عليَّ.
قال: فبات فمات! قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، حدثنا شعيب بن حرب، قال لي مالك بن أنس -وذكر سفيان فقال- قد فارقني على أن لا يشربه.
يعني: النبيذ.
سمعت محمد بن شروك المدائني يقول: حدثني محمد بن أبي داود الأنباري قال: قلت لأبي أسامة: أجيب وليمة فيها نبيذ؟ قال: لا.
قلت: أخاف الحديث الذي جاء عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من لم يجب فقد عصى اللَّه" 98 فقال: من لم يجب اليوم فقد أطاع اللَّه ورسوله.
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا من أهل الخير قد تركتُ كلامه؛ لأنه قذف رجلًا بما ليس فيه، ولي قرابةٌ يشربون المسكر ويسكرون.
وكان هذا قبل ليلة النصف من شعبان؟

الجزء: 12 - الصفحة: 465

فقال: اذهب إلى ذلك الرجل حتى تكلمه، فتخوف على من أمر قرابتي أن آثم، وإنما تركت كلامهم أني غضبت لنفسي.
قال: اذهب كلم ذاك الرجل ودع هؤلاء، ثم قال: أليس يسكرون؟ ! وكان الرجل قد ندم.
"الورع" (539 - 545)

قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ملازم بن عمرو السحيمي، حدثنا سراج بن عقبة، عن عمته خلدة ابنة طلق قالت: حدثني أبي طلق أنه كان عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فجاء صحار بن عبد القيس فقال: يا رسول اللَّه، ما ترى في شراب نصنعه بأرضنا من ثمارنا؟ فأعرض عنه نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى سأله ثلاث مرات، حتى قام فصلى، فلما قضى صلاته قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من سائلي عن المسكر؟ لا تشربه ولا تسقه أخاك، فوالذي نفس محمد بيده -أو كالذي يحلف به- لا يشربه رجل ابتغاء لذة سكره فيسقيه اللَّه الخمر يوم القيامة" 99. "الأشربة" للخلال (32)

الجزء: 12 - الصفحة: 466

فصول الكتاب · 65 فصل
فصول الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه
المقدمةكتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الأذان والإقامةكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصومكتاب الاعتكافكتاب الحجكتاب الأضاحي والعقيقةكتاب الجهادكتاب البيعكتاب القرضكتاب الرهنكتاب الضمانكتاب الحوالةكتاب الصلحكتاب الوكالةكتاب الشركاتكتاب المساقاة والمزارعةكتاب الإجارةكتاب العاريةكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب الوديعةكتاب إحياء المواتكتاب الجعالةكتاب اللقطةكتاب الوصاياكتاب الفرائضكتاب الهبةكتاب الوقوفكتاب العتقكتاب النكاحكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الاستبراءكتاب النفقاتكتاب الرضاعكتاب الحضانةكتاب الجناياتكتاب الدياتكتاب الحدودكتاب الأطعمةكتاب الأشربةكتاب الصيد والذبائحكتاب الصيدكتاب الأيمانكتاب النذركتاب الإمامة العظمى والقضاءكتاب القضاء والإقرار والشهاداتكتاب الحسبةكتاب الطب والتداويكتاب اللباس والزينةكتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الصومكتاب النكاحكتاب العِدّدكتاب اللباس والزينةكتاب الأدب
جارٍ التحميل