الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهكتاب الصلاة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب وجوب الصلاة

حكم تارك الصلاة، ومن ترك الصلاة حتى خرج وقتها

قال حرب: قلت لأحمد: رجل تهاون في صغره بالصلوات؟ قال: يعيدها.
قيل: فالصلوات التي صلاها بعد ذلك؟ قال: إن كان يصلي وهو ذاكر لما ترك؛ فإنه يعيدها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1840)

قال حرب: وسألت إسحاق قلت: رجل ترك صلاة واحدة متعمدًا فلم يعدها إلى سنة وهو ذاكر لها ثم تاب؟ قال: يعيد صلاة السنة كلها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1841)

قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى عن رجل ترك الصلاة ثماني سنين ثم تاب؛ قال: يصلي الأول فالأول، ولا يعيد الوتر ولا التطوع ولا الركعتين قبل صلاة الغداة يعيد المكتوبات.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1842)

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: رجل نسي صلاة فذكرها بعد أيام فلم يصليها ثم نسيها فذكرها بعد سنة؟ قال: يصلي تلك الصلاة وحدها.
قلت: ولا تجعل هذا كتارك الصلاة متعمدًا حين ذكرها فلم يصليها؟ قال: لا؛ لأنه نسيها ثم ذكر حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها".
"مسائل حرب/ مخطوط" (1843)

قال حرب: قيل لأحمد: رجل قال: لا أصلي؟ فكأنه ذهب إلى أنه يستتاب، وقال: بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1848)

قال حرب: وحدثنا إسحاق قال: ثنا بقية بن الوليد، عن زياد بن أبي حميد، عن مكحول فيمن يقول: الصلاة من عند اللَّه ولا أصليها، والزكاة من عند اللَّه ولا أؤديها قال: يستتاب، فإن تاب وإلا قتل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1849)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: قال ابن المبارك ووكيع في ترك الصلاة عمدًا فأحدهما يقول: هو أن يترك الظهر إلى وقت العصر متعمدًا، وقال الآخر: هو

الجزء: 21 - الصفحة: 102

أن يترك الظهر إلى المغرب، والمغرب إلى الفجر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1850)

من ضم السنة إلى الفريضة عن جهل، هل تجزئ عن الفريضة؟

قال حرب: وسمعت امرأة سألت إسحاق، فقالت: صليت الغداة منذ خمسين سنة أربع ركعات، لم أعرف ركعتي السنة من ركعتي الفريضة، والظهر ثماني ركعات لم أعرف الفريضة من التطوع؟ فقال لها: أعلمت أن عليك فرضأ؟ قالت: نعم، قد علمت أن على صلاة الغداة ركعتين فرض من اللَّه والظهر أربع ركعات.
فرأى أبو يعقوب أن ذلك مُجزيء عنها، ولا إعادة عليها في ذلك، وقال لها: إذا قمت إلى صلاة الغداة فابتدئ بركعتي السنة، فإن فاتك فلا شيء عليك ولا قضاء.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1855)

باب الأذان والإقامة

فصل مشروعية الأذان وحكمه

حكم الأذان

قال حرب: سئل أحمد عن الأذان في السفر؛ قال: نعم.
قيل: حديث مالك بن الحويرث، قال: قال لي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولصاحب لي: "إذا سافرتما فأذنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبركما".
قال: نعم.
وقال أحمد في تفسير أكبركما: إنهما كانا في القراءة متقاربين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (874)

قال حرب: قيل لأحمد مرة أخرى: فإن نسي الأذان والإقامة في السفر وصلى؟ قال: يجزيه.
قلت: فإن كان في الحضر؟ قال: قد صلى عبد اللَّه لعلقمة والأسود بغير أذان ولا إقامة، وما أحسن الإقامة والأذان.

الجزء: 21 - الصفحة: 103

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: تجزيك الإقامة في السفر إلا صلاة الفجر، فإنه يؤذن، ويصلي الركعتين، ثم يقيم فيصلي الفجر، وإن نسيت فصليت بغير أذان ولا إقامة، أجزأتك صلاتك إن شاء اللَّه.
"مسائل حرب/ مخ" (876 - 877)

تكرار الأذان في المسجد الواحد عند تعدد الجماعات

قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: قوم دخلوا المسجد وقد صلوا، أيؤذنون ويقيمون؟ قال: إن كانوا في مصر أقاموا إن شاؤوا، والامر عنده واسع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (857)

الأذان للفوائت

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: رجل فاتته صلوات فقضاها، أيؤذن ويقيم مرة واحدة، أو يصليها كلها؟ فسهل في ذلك جدًا، ورآه حسنًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن أنت نسيت صلاة يوم وليلة، أو دون ذلك، فأقمت لكل صلاة، فهو أحب إلينا، وإن كان إمام فاته ذلك، أذن المؤذن، ثم أقام، ثم صلى بأصحابه ما فاته، كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الخندق.
"مسائل حرب/ مخطوط" (936 - 937)

من يجمع بين الصلاتين، أيجزئه أذان وإقامة؟

قال حرب: سألت إسحاق، قلت: رجل يجمع بين الصلاتين أيجزئه أذان وإقامة؟ قال: أذان وإقامة واحدة للصلاتين جميعًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (942)

فصل صفة الأذان والإقامة

صيغة الأذان والإقامة

قال حرب: سمعت أحمد يقول: الإقامة مرة مرة، ويجزي مرتين مرتين.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الذي نختار في الإقامة واحدة؛ لأنه أصح في السنة، ومثنى مثنى جائز.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن كان رجل يقيم بهم مثنى مثنى لم يزل

الجزء: 21 - الصفحة: 104

على ذلك بيننا وهو ممن عقل العلم فثبت عليه، لم أعبه، وإن كان في غير الحد الذي وضعنا فرجع إلى أن يقيم مرة مرة، فهو أحب إلينا، وأما الذي يعلم الأذان، فإنما يعلم مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (840 - 842)

قال حرب: سألت إسحاق عن الترجيع في الأذان؛ فقال: سنة.
قلت: فإن رجع في الأذان رويدًا بقدر ما يسمع أذنيه؟ قال: أرجو أن يجوز، هو حسن.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: مضت السنة في الأذان على أوجه كلها مختلفة، لا يدفع أحدها الآخر، فإجماع أهل العلم أن الأذان مثنى، وإن أذن فأعاد في الأذان حتى يفرغ من قوله: أشهد أن محمدًا رسول اللَّه كفعل أبي محذورة؛ فحسن.
"مسائل حرب/ مخطوط" (917 - 918)

قال حرب: قلت لإسحاق: رجل دخل المسجد وقد صلوا، فأراد أن يصلي لنفسه فأقام الصلاة، أيفرد الإقامة أو يثني؟ قال: يثني الإقامة، وإن أقام مرة مرة يجزيه، يعني: إذا لم يؤذن.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا معتمر، عن أبيه، عن شعيب، عن أبي العالية قال: إذا جعلتها إقامة فثنها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (920 - 921)

التثويب في الأذان

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: فإن أذن، وقد أسفر يثوب؟ قال: نعم، يثوب، لا يدع التثويب في الفجر.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: بلغنا عن أبي محذورة وبلال في أذان الفجر إذا قالا: حي على الفلاح قالا: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (889 - 895)

التطريب في الأذان

قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يطرب في أذانه؟ قال: التسميع أحب إليّ.
قال: وإن كان يؤذن بأجر، فإني أكرهه -يعني: التطريب- وإن كان بغير أجر، وكان

الجزء: 21 - الصفحة: 105

أنشط للعامة، فلا بأس (1). "مسائل حرب/ مخطوط" (914)

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: سنة الأذان أن يترسل والإقامة أن يحذفها، وكان يكره التمدد والتمطيط في الأذان، والإقامة يحذم حذمًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (916)

هيئة المؤذن عند الأذان

قال حرب: قلت لأحمد: فإذا أذن المؤذن يجعل أصبعيه السبابتين في أذنيه؟ قال: نعم.
قلت: ويدور في المنارة؟ قال: يلتفت عن يمينه ويساره، وأما الدوران، فكأنه لم يعجبه.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: يدخل المؤذن أصبعيه في أذنيه، ويثبت قدميه مكانهما إذا أذن، ويستقبل القبلة بالتكبير والتشهد، ثم ينحرف عن يمينه بحي على الصلاة وعن يساره بحي على الفلاح، ثم يستقبل القبلة بالإقامة والتكبير.
"مسائل حرب/ مخطوط" (819 - 820)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إن كان يؤذن في المنارة، أو على تل، أو ما ارتفع من الأرض من شيء، فأراد أن يسمع من حواليه جاز له أن يزيل قدميه من مكانه؛ ليكون أشد لرفع صوته، وأمر المؤذن أن يجعل أصبعيه في أذنيه؛ لشدة الصوت.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا أبو حيوة الحمصي قال: ثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة كثير بن مرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: أول من أذن في السماء جبريل، فسمعه عمر بن الخطاب، فأخبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بما سمع، فقال: "قم يا بلال فأذن" وأمره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يجعل أصبعيه في أذنيه؛ استعانة بهما على الصوت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (930 - 931)1

الجزء: 21 - الصفحة: 106

فصل في صفة المؤذن، وما ينبغي أن يتوافر فيه من شروط الأحق بالأذان، والعمل إذا تشاحوا في الأذان

قال حرب: قلت لأحمد: فالمؤذن هو ما رضيه أهل المسجد، أو الذي بنى المسجد؟ قال: هو ما رضيه أهل المسجد؛ لأن المسجد ليس للذي بناه لأنه قد جعله للَّه (1). "مسائل حرب/ مخطوط" (897)

قال حرب: وقال إسحاق: لا يجوز الأذان، إلا لمن عقل الأذان وعرف سنته، فإذا عرف ذلك، جاز له أن يؤذن صبيًا كان أو كبيرًا أو أعمى أو عبدًا، مع أنا نختار أهل البصر، لما يحتاج المؤذن إلى النظر في أوقات الصلوات، ومعالجة النظر في الشمس والقمر والنجوم والأفياء.
"مسائل حرب/ مخطوط" (927)

أذان الصغير

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: أقل ما يجوز للغلام أن يؤذن إذا بلغ سبعًا؛ لما أمرنا بالصلاة حينئذ، وكما أمر أن يؤم القوم، إذا كان أقرأهم، وقد بلغ سبعًا أو جاوزها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (923)

أذان المرأة

قال حرب: سألت أحمد، قلت: أعلى النساء أذان وإقامة؟ فسهل في ذلك، إلا أنه قال: ما أحسن الإقامة.
هو زيادة ولم ير به بأسًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "ليس على النساء أذان ولا إقامة" في سفر ولا حضر، إذا صلين جماعة، أو وحدانا على معنى الفرض، وأن تقيم المرأة أحب إلينا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (899 - 900)

هل يشترط الطهارة للأذان؟

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل عن المؤذن يؤذن وهو على غير وضوء؟2

الجزء: 21 - الصفحة: 107

قال: يجزئ، وأحب إلى أن لا يؤذن إلا طاهرًا، وأما الإقامة، فلا يقيم إلا وهو طاهر.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الأذان والإقامة على الطهارة تنبغي وذلك؛ لما قال عطاء: حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن المؤذن إلا متوضئًا، وذكر عن أبي هريرة ذلك.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: قال أبو هريرة رضي اللَّه عنه: لا تناد بالصلاة إلا متوضئًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: أما الإقامة فهو أحرى ألا يفعله أحد إلا متوضئًا؛ لما قيل في غير حديث: "إن الإقامة مفتاح الصلاة" فمن قال لا؛ فقد أخطأ.
"مسائل حرب/ مخطوط" (807 - 810)

قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل: فالجنب يؤذن؟ قال: لا.
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الرجل يؤذن وهو جنب؛ قال: لا يؤذن.
قيل: فإن كان على غير وضوء؟ فرخص فيه.
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الجنب يؤذن؛ قال: لا.
قيل: فإن فعل؛ يعيد؟ قال: لا يؤذن.
"مسائل حرب/ مخطوط" (812 - 814)

فصل: ما يندب للمؤذن فعله عند الأذان

استقبال القبلة عند الأذان

قال حرب: سئل أحمد ما تقول في المسافر يؤذن لغير القبلة؟ قال: أحب إليّ أن يؤذن ووجهه إلى القبلة، وأرجو أن يجزئ لغير القبلة، فإذا قال: أشهد أن لا اله إلا اللَّه يستقبل القبلة، ثم يمضي في أذانه لغير القبلة، حتى إذا انتهى إلى لا إله إلا اللَّه استقبل القبلة 3. "مسائل حرب/ مخطوط" (838)

الجزء: 21 - الصفحة: 108

أذان الراكب

قال حرب: سئل أحمد بن حنبل عن الأذان على ظهر الدابة؛ فقال: أرجو.
قال حرب: وسألت إسحاق عن الأذان على ظهر الدابة؟ قال: لا بأس به، ويقيم بالأرض.
"مسائل حرب/ مخطوط" (851 - 852)

القعود بين الأذان والإقامة

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا أذن المؤذن قعد قعدة في الصلوات كلها، حتى في المغرب لا بد من القعدة؛ لما صح عن بلال حيث علمه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الأذان، فأمره أن ينتظر بين الأذان والإقامة قدر ما يستيقظ النائم وينتشر المنتشر للصلاة، فأذن مثنى مثنى، وأقام مرة مرة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (928)

أن يؤذن ويقيم مكانه

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل عن الرجل يمشي في الإقامة؟ قال: أحبه إليَّ أن يقيم في مكانه، ولم يبلغني فيه شيء إلا حديث بلال أنه قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا تسبقني بآمين.
قال حرب: وسئل مرة أخرى عن الرجل يمشي في الإقامة؛ فكرهه.
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا قام المؤذن، فإنه يمكث في موضع إقامته، فإن كان يفوته من تحريم الصلاة شيء مع الإمام فإنه مدرك لفضيلتها إن شاء اللَّه، وقال: قال بلال: يا رسول اللَّه لا تسبقني بآمين، وكذلك أبو هريرة وغيره من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالوا مثل ذلك لأئمتهم.
ففي هذا بيان أن لا يمشي في الإقامة؛ لأنهم لو مشوا لم يفتهم إدراك التحريم مع الأئمة، وقد رأى ما وصفنا ابن المبارك وقال: عسى أن يدركه في ثبوته من الأجر ما كان يدركه من قبل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (822 - 824)

حكم الإقامة في الموضع الذي يريد أن يصلي فيه

قال حرب: سألت إسحاق، قلت: المؤذن يكون إمامًا فيقوم في الموضع الذين يريد أن يصلي فيه فيقيم؟ فكرهه، وقال: يقوم خلف الناس فيقيم.

الجزء: 21 - الصفحة: 109

قلت لأسحاق: فيقيم على المنارة؟ قال: لا، الأذان في المنارة، والإقامة في المسجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (911)

فصل ما يباح للمؤذن فعله وما يكره

الكلام في الأذان

قال حرب: سئل أحمد عن الكلام في الأذان؛ فقال: لا بأس به، قد تكلم سليمان بن صرد.
قيل: فتكلم في أذانه؟ قال: لا.
قيل له: فما الفرق بينهما؟ قال: ما يدريني.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن تكلم المؤذن بين ظهراني أذانه؛ لحاجة عرضت له من سبب الصلاة، أو أمر، أو نهي، أو ما أشبه ذلك من غير حوائج الدنيا، أو رد السلام، فلا بأس؛ لما ثبت ذلك عن سليمان بن صرد، وكانت له صحبة أنه كان يأمر غلامه في أذانه بالحاجة، فأحسن ما يظن به أنه كان كلامًا من معاني أسباب الصلاة أو الخير؛ لأنه إن كان يرخص في كل الكلام، فما كان من ذكر اللَّه أو إرادة الخير، فهو أحرى بأن يجوز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (870 - 871)

هل يباح للمؤذن التأذين على سطح بيته إذا كان قريبًا من المسجد؟

قال حرب: قلت لإسحاق: المؤذن يصعد فوق بيته فيؤذن؟ قال: إذا كان ذلك أسمع للجيران وأنفع، فهو جائز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (913)

حكم خروج المؤذن من المسجد بعد الأذان

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا ينبغي للمؤذن إذا أذن أن يخرج من المسجد على حال، إلا أن يكون سها فأذن على غير وضوء، فحينئذ يرجع إلى وضوئه؛ لما لا بد منه، وما أشبه ذلك من العذر، وأما لحاجة دنيا أو غداء، أو ما كان من منافع الدنيا فلا، وإنما جعل المؤذنين الأذان والإقامة وقت بقدر ما

الجزء: 21 - الصفحة: 110

يتوضأ القوم في منازلهم، ثم يمشون على هنيتهم إلى المسجد فيصلون ركعات ثم يقيم، فالمؤذن يلزمه تعاهد من يجيء، ومن ينتظر، وهل فرغوا مما أمروا من الصلاة؟ ثم يقيم، فإذا جلس في منزله يتغدا فاته ما وصفنا من النظر، ولا نعلم أحدًا من السلف فعل ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (925)

فصل ما يُندب للمستمع فعله حال الأذان

حكم الكلام والمؤذن يؤذن

قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم كثيرًا يتكلم، والمؤذن يؤذن.
"مسائل حرب/ مخطوط" (909)

الجنب يسمع الأذان أيقول كما يقول؟

قال حرب: سئل إسحاق عن الرجل يسمع الأذان وهو جنب؛ هل يقول، كما يقول المؤذن؟ قال: أحب إليّ أن يقول، كما يقول المؤذن؛ لأنه ليس قرآنًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (940)

فصل في أحكام متعلقة بالأذان والإقامة

تعدد المؤذنين

قال حرب: قلت لأحمد: فالأذان يوم الجمعة إذا أذن على المنارة عدةٌ؟ قال: لا بأس بذلك، قد كان يؤذن للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بلال وابن أم مكتوم، وجاء أبو محذورة، وقد أذن رجل قبله، فأذن أبو محذورة أيضًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الأذان الذي كان على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبي بكر، وعمر أذان واحد وإقامة، إذا خرج الإمام وقعد على المنبر أذن، وإذا نزل أقام، وهذا الأذان الذي زادوه محدث أحدثه عثمان؛ نظرًا للناس لما كثروا على عهد عثمان رأى أن لا يسعه إلا أن يزيد في المؤذنين؛ ليُعلِم

الجزء: 21 - الصفحة: 111

الأبعدين ذلك كي يعلموا كعلم من قرب من المسجد والإمام يصير بهم على السواء، فصارت سنة؛ لأن على الخلفاء النظر في مثل ذلك للناس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (893 - 894)

حكم الأذان قبل دخول الوقت

قال حرب: سئل أحمد بن حنبل عن الأذان بالليل؛ فكأنه لم ير به بأسًا، وقال: أهل الحجاز يقولون: هو السنة يعني: أذان الفجر.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى وسئل عن الرجل يؤذن الفجر بليل؛ قال: لا بأس.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا يؤذن للصلوات كلها إلا بعد حلول وقتها إلا الفجر، فإنه سنة أذانه بليل.
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا شعيب بن حرب قال: قال مالك بن أنس: لم يزل الأذان عندنا بليل.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن بلالًا يؤذن بليل؛ ليوقظ نائمكم، وبرجع قائمكم".
"مسائل حرب/ مخطوط" (861 - 865)

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يؤذن أحد في شهر رمضان حتى يطلع الفجر.
قال أبو محمد حرب: رأيتهم بمكة يؤذنون السنة جميعًا يؤذنون الفجر بليل إلا في شهر رمضان، فإنهم لا يؤذنون الفجر في شهر رمضان حتى يطلع الفجر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (876 - 868)

من أذن فهو يقيم

قال حرب: سئل أحمد بن حنبل عن الرجل يؤذن، ثم يذهب، أيقيم غيره؟ فذكر عن أبي محذورة أنه جاء، وقد أذن رجل فأذن أبو محذورة وأقام، وذكر حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أذن فهو يقيم" ولم يقل على واحد منهما، إلا أنه كأنه

الجزء: 21 - الصفحة: 112

ذهب إلى الأذان والإقامة.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا يقيم إلا من أذن.
قال حرب: وقال إسحاق مرة أخرى: كان يقال: من أذن فهو يقيم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (883 - 885)

وقت قيام الناس للصلاة

قال حرب: ورأيت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل ينهض إلى الصلاة إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة المرة الأولى.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا كان الإمام في المسجد فأخذ المؤذن في الإقامة، قام القوم إذا قال: قد قامت الصلاة، وسووا الصفوف يمنة ويسرة حتى يصير الصف كالقدْح في الاستواء، ثم يتقدم فيكبر للصلاة بعد فراغ المؤذن، وليس لأحد من الأئمة أن يكبر قبل أن يفرغ المؤذن من الإقامة كلها، كذلك سن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأخذ بذلك بعده عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (827 - 828)

قال حرب: وسمعت أبا يعقوب يقول: إذا أقام المؤذن الصلاة، ولم يجيء الإمام، فلينتظره القوم قعودًا، وقد كانوا يستحبون أن ينتظروا الإمام قدر ما ينزل المؤذن.
قال حرب: قال إسحاق: فقد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: أقيمت الصلاة ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نجيّ لرجل فما قام إلى الصلاة حتى نعس بعض القوم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (932 - 933)

الجزء: 21 - الصفحة: 113

باب ما جاء في شروط الصلاة

الشرط الأول: الطهارة من الحدث والنجس

طهارة الثوب والبدن، والعمل إذا صلى وعلم أثناء صلاته أو بعدها بنجاسة في ثوبه أو على بدنه

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى عن الدم إذا كان في الثوب فصلى فيه ناسيًا؛ قال: ليس عليه إعادة ما مضى ويغسله لما استقبل، وإن كان قدر الدرهم أو أقل؛ لأنه أمر بنظافة الثياب.
وأسماء حين سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت قطرة من دم الحيض تصيب ثيابي؛ قال: "حتيه ثم اقرصيه ثم رشيه بالماء".
قال حرب: قلت لإسحاق: أتجعل الدم كله واحدًا دم الحيض وغيره؟ قال: نعم، هو كله عندي واحد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (217 - 218)

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى عن الرجل صلى وفي ثوبه من الدم قدر أربع أصابع؛ أيعيد الصلاة؟ قال: لا يعيد، ولكن يغسله لما يستأنف.
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: رجل هو إمام قوم يصلي بهم فرأى من خلفه على ثوب الإمام دمًا قدر أربع أصابع وليس يراه الإمام بنفسه؟ قال: يشيرون إليه بالإيماء.
قلت: فإن لم يفعلوا وصلوا؟ قال: أجزأت عنهم وعن الإمام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (222 - 223)

قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل: فإن كان بولًا؟ قال: أما البول والغائط، فإنه يعيد من قليله وكثيره.
"مسائل حرب/ مخطوط" (233)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: يعيد الصلاة من البول والغائط من قليله وكثيره.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: يعيد الصلاة في البول والغائط، أن يعيد من قليله وكثيره، وإن كان بقدر رأس إبرة وبقدر رأس ذباب، وأما غير ذلك من

الجزء: 21 - الصفحة: 114

الأقذار، فلا يعيد.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: البول والغائط يعيد من قليله وكثيره، والدم والخمر وغير ذلك، لا يعيد.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: وسائر الأقذار قليلًا كان أو كثيرًا ما خلا الغائط والبول فصلى في الثوب الذي أصابه ولا يعلم، فلا إعادة عليه، مضى الوقت أو هو في الوقت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (235 - 238)

قال حرب: قلت لأحمد: تعاد الصلاة من خرو الدجاج إذا كان في الثوب؟ قال: نعم، إذا كان يأكل القذر.
قلت: فإن كان في قفص لا يأكل القذر؟ قال: هو أسهل.
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن سلح الدجاج؛ فقال: اختلف فيه الناس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (290 - 291)

قال حرب: وسئل إسحاق عن رجل صلى وفي ثوبه قطرة من خمر؛ قال: صلاته جائزة.
قال حرب: قلت لإسحاق: رجل شرب دواء المشي 4 فوضع على رأسه لخلخة 5؟ قال: إنما كره أن يخلّق الرجل جسده، فأما الشيء اليسير يضعه على بطنه ورأسه، فلا بأس.
قلت: فإنه يعالج بالمسكر؟ ! قال: كل شيء يعالج بالمسكر.
. 6. قال حرب: قلت لإسحاق مرة: فالمسكر يصير على الثوب؟ قال: يعيد الصلاة؛ لأن حكمه عندي كحكم الخمر.
قال حرب: وسألته عن النضوح تتخذ من زبيب فتترك حتى يغلي ثم تجعل فيه؛

الجزء: 21 - الصفحة: 115

قال: تعيد الصلاة إذا جعلت في رأسها من ذلك، أو أصابك من ذلك شيء.
قيل: فإن جعل وهو حلو ثم غلا فيه؟ قال: هذا قد خرج من حد الشراب.
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا عبد اللَّه بن إدريس قال: أخبرني حريش قال: رأى طلحة المسجد قد نضح بالنضوح؛ فقال: من نضح الخمر في مسجدنا؟ قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا كثير بن شنطير، قال: سمعت الحسن يقول: إذا أصابَ ثوبك نبيذ الجر فاغسله.
قال حرب: قلت لاسحاق: فإن صلي وعلى ثوبه شيء من خلوق وليس فيه مسكر؟ ! قال: لا بأس به، إذا لم يكن فيه مسكر.
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى قلت رجل صلي وفي جسده خلوق؟ قال: ينبغي له أن يغسله؛ لما نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يتزعفر الرجل، فأما إذا صلي فصلاته جائزة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (309 - 316)

قال حرب: سئل أحمد رحمه اللَّه عن الصلاة في ثوب اليهودي والنصراني؛ قال: لا يصلي في شيء من ثيابه التي تلي جسده القميص والسراويل وغير ذلك.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: قوم عندنا مشركون -يقال لهم: الخبيصيِّين- يأكلون الميتة، ويشربون الخمر، ولا يغتسلون من جنابة، وهم ينجسون الثياب؛ فما تقول في لبس هذِه الثياب من قبل أن تغسل والصلاة فيها؟ قال: لا بأس؟ يروى عن الحسن قال: لا بأس بالصلاة في الثياب التي ينسجها المجوسي.
يعني: من قبل أن تغسل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (348 - 349)

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل عن الصلاة في جلود السباع؛ قال: أكرهه.
قلت: فلبسته من غير أن يصلي فيه؟ قال: هو أسهل، وقد روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن يفترش جلود السباع.
قلت: فالسمّور والسنجاب أسبع هو؟ قال: لا أدري، هذا يكون في بلاد الترك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2118)

الجزء: 21 - الصفحة: 116

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الصلاة في جلود الثعالب؛ فكرهه.
قيل: فإن صلى فيه سنة أو سنتين؟ قال: إذا كان.
. 7 فلا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2119)

قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم عن رجل صلى وفي كمه جلد ثعلب؛ قال: أما أنا فإني أكرهه وأرجو أن تكون صلاته جائزة وذكر حديث أبي العالية أنه صلى وفي رأسه قلنسوة من جلود الثعالب فوضعها في كمه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2120)

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى عن السمور و. . 8 والسنجاب أسبع هو؟ قال: السمور و. . 9 سبع، وأما السنجاب فقد اختلفوا فيه، وأكثرهم على أنه ليس بسبع، قالوا: هي دويبة تشبه الفأرة تقع على الشجر تأكل من ذلك، ولا تأكل الجيف.
فمن ههنا قال: ليس سبع.
قلت: فالحواصل؟ قال: فالحواصل طير لا بأس به.
"مسائل حرب/ مخ" (2122)

قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى عن الصلاة في السنجاب -يعني: جلده-؛ فكرهه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2123)

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: أما جلود السباع فقد صح فيها النهي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأخذ به الخفاء، فإن لبسه إنسان يستذكي به، أو صير منه لحافًا، أو ما أشبهه، رجونا أن يكون ذلك جائزًا؛ لما ذكر عن عمار بن ياسر ونفر من التابعين الرخصة في الإستدفاء.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2124)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: أما في الصلاة فيها -أي: جلود السباع- فلا خير في ذلك، فإن صلى فيها أعاد؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما نهى عن لبسها للنجاسة؛ لأنه لا يؤكل لحومها، ولا دباغ لجلودها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2126)

الجزء: 21 - الصفحة: 117

قال حرب: قال إسحاق: أخبرنا عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن محمد أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه رأى على رجل قلنسوة من ثعالب فانتزعها من رأسه ففتقها فرمى بطانتها وألقي إليه القلنسوة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2127)

قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: الذي يعتمد عليه: نهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن جلود السباع وكل ذي ناب من السبع، فلا يجوز الانتفاع بشعورها -وليس جلودها- إلا أن يستدفي مستدفي به، فإن صلي فيه أعاد؛ للإحتياط، ولم يتبين إيجاب الإعادة؛ لما اختلف في أكل لحومها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2128)

هل يشترط طهارة الثوب لصلاة الجنازة؟

قال حرب: قلت لإسحاق: رجل حضرت جنازة وعليه ثوب ليس بطاهر فصلى فيه على الجنازة؟ قال: هو جائز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (338)

من صلى في ثوب نجس ليس معه غيره

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: رجل أدرك الصلاة وصلى في ثوب ليس بطاهر عليه دم فاحش وقذر؟ قال: يعيد الصلاة.
قيل: أيتعرى ويصلي؟ قال: لا يتعرى، ولكن يصلي في الثوب ويعيد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (228)

قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم قلت: رجل في سفر حضرت الصلاة ومعه ثوب ليس بطاهر وليس معه غيره؛ هل يصلي فيه؟ قال: يصلي فيه، ما دام لا يجد ثوبًا غيره.
قلت: فصلاته جائزة لا يعيدها؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (230)

طهارة النعل والخف في الصلاة

قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل فإن كان البول في النعل أو الخف؟ قال: أرجو أن يكون أخف.
قال: وأما حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه خلع النعل في صلاته من شيء كان عليه، فإنه لم يجيء ما كان في النعل بول أو غيره.
"مسائل حرب/ مخطوط" (244)

الجزء: 21 - الصفحة: 118

قال حرب: وسألت إسحاق قلت: يصلي وفي خفه روث حمار؟ قال: إن كان مسح الخف بالأرض فذهب أثره فلا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (283)

الرجل يطأ نجاسة وهو حافي ثم يمر بالموضع الطاهر

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يتوضأ فلا يلبس نعلًا فيمر بالمكان الذي قد أصابه البول، ولكنه حافي ورجلاه رطبتان ثم يمر بعد ذلك بالمكان النظيف؟ فكره ذلك، وقال: لا يطأ البول.
"مسائل حرب/ مخطوط" (296)

إذا صلى الرجل واتصل به نجاسة

قال حرب: قلت لإسحاق: رجل صلي ومعه سيف مخضب بالدم؟ قال: إن كان في موضع قتال لا يقدر على غسله أو مسحه بالتراب فهو موضع ضرورة أرجو أن يجزئه، وإن كان في أمن وطمأنينة فمنعه الكسل من غسله أو مسحه، فتهاون في ذلك فصلى عمدًا وهو مخضب بالدم؛ فالإعادة أحب إليّ.
"مسائل حرب/ مخطوط" (325)

قال حرب: قلت لإسحاق: متطبب صلى وفي كمه جونة فيها حية؟ قال: لا تفسد صلاته، إلا أن تكون منتنة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2156)

قال حرب: سألت إسحاق عن الرجل يصلي وقد شد على تكته شعرات من شعر الخنزير مثل: الإسكاف وغيره؟ قال: يعيد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2159)

قال حرب: وسئل إسحاق عن رجل له جمة فطمها ووضعها في كمه؛ هل يصلي وهي في كمه؟ لا يصلي، ولم يرخص له.
وقال: ما قطع من الحي فهو ميت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2161)

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: كل شيء يسقط من شعر رجل أو إمرأة فوصل به شعر آدمي، لم تجز الصلاة معه، فإن صلي فيه أعاد؛ لأن الشعر من الآدميين لا يستمتع به على حال ويستمتع بشعور البهائم التي لا تؤكل لحومها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2162)

الجزء: 21 - الصفحة: 119

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما قطع من الحي فهو ميت".
"مسائل حرب/ مخطوط" (2163)

الشك في الحدث

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يكون في الصلاة فيظن أنه قد خرج منه شيء؟ قال: إذا كان في الصلاة فإنه لا ينظر إليه ولا.
. (1). "مسائل حرب/ مخطوط" (194)

طهارة محل الصلاة

قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجل صلى على أرض ليست بطاهرة؟ قال: إن علم أنه قد أصابها بول فلا يصلي.
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: رجل صلى على أرض ليست طاهرة؟ قال: عليه الإعادة.
قلت: فإن بسط عليه ثوبًا؟ قال: جائز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (301 - 303)

قال حرب: وسألت إسحاق عن الصلاة في مسلح الحمام؛ قال: لا بأس بالصلاة في المسلح.
"مسائل حرب/ مخطوط" (722 ب)

الصلاة على السرير

قال حرب: سألت إسحاق عن الصلاة على السرير من الخشب؛ فقال: لا بأس به.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2165)

الصلاة على الثلج

قال حرب: سئل أحمد بن حنبل عن الصلاة على الثلج؛ قال: تصلي عليه، وتسجد عليه.
قيل: فالصلاة في الماء والطين؟ قال: يؤمئ.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2177)10

الجزء: 21 - الصفحة: 120

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الصلاة على الثلج؛ قال: يبسط ثوبًا ويصلي.
قلت: فإن لم يكن معه إلا الثوب الذي على جسده؟ قال: إن أمكنه السجود عليه وإلا أومأ.
إذا كان الثلج باردًا فإنه عذر، وسهل فيه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2178)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا صليت في الثلج أو الرمضاء أو البرد أو الطين فآذاك فاسجد على ثوبك، يوم الجمعة كان وغير ذلك.
وإن اشتد عليك وضع اليدين على الأرض أيضًا فضعهما على ثوبك أو أدخلهما كميك ثم اسجد كذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2179)

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إن كنت في ردغة أو ماء أو ثلج لا يستطيع أن يسجد فأومئ إيماءً، كذلك فعل أنس بن مالك وجابر بن زيد وغيرهما.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2180)

الصلاة على الطنفسة والخمرة واللبد وغير ذلك

قال حرب: سألت إسحاق عن الصلاة على الطنفسة 11؛ قال: جايز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2138)

قال حرب: وحدثنا إسحاق قال: أنبأ عيسى بن يونس قال: ثنا الأوزاعي، عن عثمان بن أبي سودة، عن خليد، عن أبي الدرداء رضي اللَّه عنه قال: ما أبالي لو صليت على ست طنافس بعضها فوق بعض.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2139)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه صلى على الخمرة والبساط وعلى الثوب الحائل بينه وبين الأرض.
ولا بأس أن يصلي الرجل على البساط والطنفسة واللبد وما أشبه ذلك، وإن

الجزء: 21 - الصفحة: 121

سجد على الأرض فهو أحب إليّ، وإن.
. (1) بجبهته ويديه إلى الأرض فهو أحب إلينا، ومن لم يفعل أجزأه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2140)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ عبدة بن سلمان قال: ثنا عبيد اللَّه بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة -رضي اللَّه عنها-، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان له حصير يبسطه بالنهار ويحتجزه بالليل ويصلي عليه.
"مسائل حرب/ مخ" (2141)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا عيسى بن يونس قال: ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: ثنا أبو سعيد الخدري أنه دخل على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فوجده على حصير يسجد عليه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2143)

الصلاة على شيء أصابه قذر أو نجاسة

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل عن الصلاة على بردعة الحمار؛ فقال: لا أدري، أخبرك لا يعجبني شيء من الحمار.
قال حرب: وسألت إسحاق؛ قلت: رجل صلى على بردعة الحمار؛ قال: لا بأس به.
"مسائل حرب/ مخطوط" (318)، (319)

قال حرب: سألت أحمد عن الصلاة على المسح الذي ليس بنظيف؛ فقال: لا يصلى.
قال حرب: وسألت إسحاق؛ قلت: رجل صلى على فراش ليس بنظيف؟ قال: صلاته فاسدة إذا سجد عليها وقام.
قلت: فإن بسط على الفراش ثوبًا طاهرًا؛ فإنه لا بأس صلاته جائزة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (322 - 323)

الشرط الثاني: دخول الوقت

الزوال وتقديره

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل؛ قلت: الزوال يستقصى؟ قال: إنما هو تقدير.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3073)12

الجزء: 21 - الصفحة: 122

قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: الزوال في الدنيا كلها واحد.
قيل له: فإنه يتغير في البلدان؟ فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا، وذهب إلى أنه كلام المنجمين، وقال: أول وقت الظهر إذا زالت الشمس، وآخر وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله، وهو أول وقت العصر، وآخر وقت العصر أصفرار الشمس، ويقال: إذا صار ظل كل شيء مثليه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3074)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: قد صح الخبر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في مواقيت الصلاة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الظهر حين زالت الشمس، وصلى العصر حين كان ظله مثله من الزوال، وصلى الظهر من الغد حين كان ظله مثله، وصل العصر حين كان ظله مثليه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3075)

حكم تعلم منازل القمر

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يتعلم منازل القمر؟ فلم ير به بأسًا.
قلت: إنهم نظروا إلى كواكب مجتمعة يشبهوها بالبهائم ونحو ذلك مثل: الحمل والثور.
قال: كذلك كانت العرب، ولم ير به بأسًا أن يقول الرجل: مضى من الليل كذا وبقي كذا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3081)

قال حرب: وسألت إسحاق عن الرجل يتعلم منازل القمر؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قلت: فإن تعلم أسماء النجوم التي يهتدى بها مثل: العيوق والنسر والجدي والفرقدين ونحو ذلك؟ قال: ما كان منها نهتدي به، فلا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3082)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا معتمر بن سليمان قال: ثنا أبو عوانة، عن قتادة أنه كره أن يتعلم الرجل منازل القمر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3088)

من وجبت عليه الصلاة ثم طرأ عليه عذر أول الوقت أو آخره

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا حاضت المراة في أول

الجزء: 21 - الصفحة: 123

وقت صلاة فعليها الإعادة عند أهل العلم؛ لأن الفرض قد لزمها في أول الوقت فعليها القضاء، فإن حاضت وعليها من الوقت ما لا تكون مصلية لو صلت حتى أدركها الحيض فلا قضاء عليها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1115)

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن شبرمة قال: سألت الشعبي عن امرأة أذن المؤذن وصلوا فحاضت فلم تصلي؟ فقال: إذا طهرت، فلتجعل أول صلاة تصليها قضاء.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا سفيان ابن عيينة، عن ابن شبرمة، عن الشعبي قال: إذا دخل وقت صلاة فحاضت قبل أن تصلي، فإذا طهرت فلتصلها حتى تطهر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1117 - 1118)

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل؛ قلت: امرأة طهرت قبل غروب الشمس؟ قال: تصلي الظهر والعصر قلت: فإن طهرت قبل طلوع الفجر؟ قال: تصلي المغرب والعشاء.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: أما الذي نعتمد عليه، وعليه أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن بعدهم، إذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر جميعا، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء جميعًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: اختلف أهل العلم في قضاء الحائض إذا طهرت في وقت صلاة.
فقال بعضهم: لا تقضي إلا الصلاة التي طهرت في وقتها؛ لأنها لو قضت غير الصلاة التي طهرت في وقتها، كانت إذًا تقضي الصلوات التي مرت بها وهي حايض.
وخالف هؤلاء آخرون فقالوا: إذا طهرت في وقت صلاة، وليس عليها قدر ما تقدر على الطهارة التي أمرت بها، فليس عليها قضاء هذِه الصلوات التي طهرت في وقتها.
قال حرب: ومذهب إسحاق: إذا طهرت قبل غروب الشمس، صلت الظهر والعصر إذا طهرت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1126 - 1129)

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبنا النضر بن شميل قال: أبنا حماد ابن سلمة، عن قيس، عن عطاء، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: إذا طهرت المرأة

الجزء: 21 - الصفحة: 124

من حيضها، فأدركت ركعتين، ثم صلي العصر قبل أن تغيب الشمس، فإنها تصلي الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل أن يطلع الفجر، فإنها تصلي المغرب والعشاء.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إذا طهرت الحائض في وقت من العصر، صلت الظهر والعصر، وإذا طهرت في وقت من العشاء صلت المغرب والعشاء، وكذلك إذا طهرت ما بقي من الشمس شيء أو ما بقي من الليل شيء، صلت الصلاتين قضاء، إن لم تفرغ من غسلها حتى ينشق الفجر، صلت الفجر، وإن رأت الطهر بعدما ينشق الفجر، صلت الفجر ما بينها وبين طلوع الشمس، فإن طلعت الشمس قبل أن تأخذ في صلاتها، فلا تصليها، وتستقبل الصلوات بعد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1135 - 1136)

الشرط الثالث: اتخاذ الزينة (ستر العورة)، وأحكام اللباس في الصلاة

ما يجزئ الرجل للصلاة فيه

قال حرب: سئل إسحاق عن رجل صلي في ثوب واحد متزرًا به ليس على منكبيه شيء وقد بدا سرته؛ قال: إذا كان من ضررورة فجائز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3029)

قال حرب: قلت لإسحاق: فصلي في سراويل وحده، هل يعيد؟ قال: السراويل والإزار عندي واحد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3033)

قال حرب: قيل لإسحاق: فصلي في قميص محلول الإزرار؟ قال: أكرهه؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "زره ولو بشوكة".
قيل: فعليه الاعادة؟ قال: لا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3035)

ما يجزئ المرأة لصلاة فيه

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل قلت: المرأة في كم ثوب تصلي؟ قال: في ثلاثة أثواب.
قلت: بثوبين؟ قال: إذا استترت بهما جاز.
قلت: فإن صلت وموضع منهما ظاهر لا ينبغي لها أن تظهر ذلك الموضع؟

الجزء: 21 - الصفحة: 125

قال: لا يعجبني ذلك، ولم يعجبه شيء من ذلك.
قلت: فالجارية إذا حاضت أليس تصلي في ثلاثة أثواب؟ قال: نعم.
قلت: فالأمة تصلي مكشوفة الرأس؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3040)

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: تصلي المرأة في درع وخمار تجهر بها، ويكره للمرأة أن تخرج إلى الدار وشعرها مكشوف، إلا أن يكون لها عذر كنحو ما تتوضأ فترفع طرف خمارها لتمسح رأسها وما أشبه ذلك، فأما أن يصير كشف رأسها عادة كالإماء فلا خير في ذلك، لتستر جهدها في دارها أو غير دارها، وأقل ما تصلي المرأة في ثلاثة أثواب: درع وخمار وإزار، فإن لم تتزر وتلتحف بملحفة فوق درعها فذلك جايز، وإن سرولت بدل الإزار فهو جائز، قد ذكر في بعض الأحاديث: "رحم اللَّه المسرولات" فإن صلت في ملحفة واحدة غطت كل شيء من جسدها جازت صلاتها.
وتصلي الأمة بغير خمار، وليس على الأمة أن تختمر عجوزًا كانت أو شابة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3041)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ المعتمد قال سمعت أبي يحدث، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قال: تصلي المرأة في ثلاثة أثواب إذا قدرت: درع وخمار وإزار.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3043)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا عبد اللَّه بن نمير، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: تصلي المرأة في الدرع والخمار والمحلفة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3044)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا محمد بن يزيد قال: حدثتنا أم كثير قالت: سمعت أنس بن مالك رضي اللَّه عنه يقول: تصلي المرأة في الدرع والخمار إذا كان سفيقًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3045)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ عبدة ابن سليمان، عن ابن أبي عروة، عن قتادة، عن الحسن أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: إذا حاضت الجارية فلم تختمر، لم تقبل لها صلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3047)

الجزء: 21 - الصفحة: 126

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ المعتمر بن سليمان، عن هشام، عن الحسن قال: إذا بلغت الجارية الحيض فصلت ولم تور أذنها فلا صلاة لها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3048)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ وكيع قال: ثنا شريك، عن جابر بن عامر في أم الولد تصلي؛ قال: إن اختمرت فحسن.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3050)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الحرث العكلي قال: تصلي أم الولد بغير قناع كما تصلي الأمة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3051)

متى تبلغ الجارية؟

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا بلغت الجارية المحيض وذلك خمس عشرة سنة أو قد أنبتت عليها الشعر الأسود ولم تحض فحكمها حكم النساء في التستر لا شك في ذلك؛ لما سن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذلك، وأما الجارية التي لم تحض ولم تبلغ أوان ذلك فصلت في إزار بادية الشعر فصلاتها جايزة، كما قالت عائشة رضي اللَّه عنها للمرأة التي خرجت في إزار وهي ناهد: إنها لم تحيض ولا بدا بعض الحيض، والتستر على كل حال للجارية التي قد بلغت سبعًا أحب إلينا لما أمرت بالصلاة، فإذا بلغت الجارية سبعا تخمرت في الصلاة وجهدت في التستر جهدها كالكبيرة، فإن لم تفعل فصلاتها جائزة إن شاء اللَّه، فلا تدع ذلك على حال إذا بلغت تسعًا وتغتسل من الجنابة إذا.
. . لما بني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعائشة وهي بنت تسع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3055)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ زكريا بن عدي، عن أبي المليح، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: إذا بلغت الجارية تسعًا فهي امرأة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3056)

من ظهر بعض جسده في الصلاة

قال حرب: وقيل لأحمد رحمه اللَّه: الرجل يصلي فيظهر بعض جسده؟ فلم ير عليه إعادة.
وكذلك إن كان عليه قميص واحد فلم يزره، فلم يعد الصلاة، وذكر

الجزء: 21 - الصفحة: 127

حديثا يروى عن بعضهم أنه قال: غطوا عنا است إمامكم.
وقيل: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال للنساء: "لا ترفعن رؤسكن حتى يرفع الرجال" وذلك من ضيق إزرهم؟ قال: نعم، ولكن هذا ليس فيه تبيان.
قلت: الرجل والمرأة في هذا سواء في الإزرار؟ فكأنه ذهب إليه، ولكن المرأة تنبغي أن يكون عليها خمار.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3057)

قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: امرأة صلت وهي مكشوفة الرأس؟ قال: إذا تعمدت فإنها تعيد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3058)

قال حرب: وسألت إسحاق أيضًا؛ قلت: فإنها صلت وقد بدا من جسدها شيء يد ورجل أو شعر (1)؟ قال: كلما لم تتعمد لذلك، فإنه جايز.
قلت: فإن تعمدت؟ قال: تعيد الصلاة شديدًا، وتتوب إلى اللَّه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3059)

صلاة العراة

قال حرب: قيل لأحمد: القوم يخرجون من البحر عراة كيف يصلون؟ قال: جلوسًا بإمام.
قلت: يقوم الإمام وسطهم؟ قال: نعم، يقوم الإمام وسطهم لا يتقدمهم، يومئون إيماء.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3061)

الصلاة في الدواج

قال حرب: وسئل أحمد بن حنبل عن الصلاة في الدواج؛ قال: وما بأسه.
قيل: إنه ذكر عن ابن مبارك ووكيع أنهما كرهاه، ورخص فيه، وقال: ما أنفعه من ثوب! "مسائل حرب/ مخطوط" (3063)

الصلاة في المنديل وغيره له أعلام

قال حرب: سألت إسحاق عن الصلاة في المنديل وأريته منديلا له أعلام خضر وخطوط؛ قال: جايز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3069)13

الجزء: 21 - الصفحة: 128

من صلى بتكة حرير

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وفي سراويله تكة حرير؟ قال: لا يعجبني، لو كان علما في ثوب كان أهون.
قلت: يعيد الصلاة؟ قال: ما أدري.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2144)

قال حرب: وسألت إسحاق قلت: الرجل صلى وفي سراوبله تكة حرير؟ قال: كلما كان قدر الكف فليس عليه شيء، وإن كان أكثر أكرهه، وإن صلى فيه لم يلزمه الإعادة؟ لما رخص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للزبير وعبد الرحمن بن عوف في قميص الحرير من حكة كان بهما.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2145)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ عتاب بن بشر، عن حصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إنما نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المصمت منه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2146)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنا عبد الرزاق قال: أنبأ معمر، عن قتادة أنه رأى على سعيد بن المسيب ساجًا مزررًا بالديباج.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2147)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ عبد الرزاق قال: أنبأ معمر، عن ثابت قال: كانت بالبصرة فزعة فخرج علينا أنس بن مالك وعليه رايتين من ديباج.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2148)

من صلى وفي كمه ثوب حرير

قال حرب: قلت لإسحاق: رجل يصلي وفي كمه ثوب حرير؟ قال: قد أساء وبئس ما صنع، وذهب إلى أن صلاته جائزة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2155)

إذا صلى وفي كمه دنانير أو حلية من ذهب

قال حرب: سئل أحمد عن الرجل صلى وفي كمه دنانير؟ قال: لا بأس به.
قلت: فإن كانت حلية ذهب؟ قال: ما أدري.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2152)

قال حرب: سألت إسحاق، قلت: رجل صلى وفي يده سوار من ذهب؟ قال: إذا لبسه من علة فإني أرجو أن يجزي عنه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2153)

الجزء: 21 - الصفحة: 129

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ وكيع قال: ثنا أبو الأشعب، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن جده عرفجة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب فأتخذ أنفًا من ورق فأنتن عليه، فسأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمره أن يتخذ أنفًا من ذهب.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2154)

الرجل يصلي وقد شد وسطه بخيط

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يشد وسطه بخيط ويصلي؟ قال: على القبا لا بأس به.
وكرهه على القميص، وذهب إلى أنه من زي اليهود، فذكرت له السفر وإنا نشد على أوساطنا، فرخص فيه قليلا، أما المنطقة والعمامة ونحو ذلك، فلم يكرهه إنما كره الخيط، وقال: هو أشنع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2185)

من رفع ثوبه أو شعره وهو يصلي

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وقد لف خفيه؟ قال: يعجبني أن يرسلهما.
وقال ابو عبد اللَّه: إذا صلى الرجل فلا يرفعن ثوبه ولا شعره ولا شيئًا من ذلك؛ لأنه يسجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2187)

قال حرب: سئل إسحاق بن ابراهيم عن الرجل يصلي محتبيًا؟ قال: نعم، لا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2189)

من سدل ثوبه في الصلاة

قال حرب: وسئل أحمد عن السدل في الصلاة؛ فكرهه، وقال: يضم ثوبه.
قيل: فالرجل يسترخي ثوبه في الصلاة يلتحف به ويتعاهده وهو في الصلاة؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3067)

قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا منصور بن وردان قال: ثنا ابان بن تغلب أو المغيرة، عن الأوزاعي قال: رأيت مكحولا يسدل في الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3068)

الجزء: 21 - الصفحة: 130

الشرط الرابع: استقبال القبلة

جهة القبلة

قال حرب: أملى علينا إسحاق قال: أول ما افترضت الصلاة بمكة ركعتين ركعتين، إلا المغرب ثلاثًا فصلوا بمكة عشر سنين، وقدموا المدينة فصلوا كذلك ست عشرة شهرًا، كل هذا إلى بيت المقدس، ولم تزل الصلاة بمكة والمدينة أول مقدمه حيث هاجر مع أصحابه تمام ستة عشر شهرًا كلها إلى بيت المقدس، ثم نظر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى السماء لما كان يحب أن تحول القبلة إلى الكعبة، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ فوُلي إلى الكعبة، ولم يكونوا يعرفون الصلاة إلى الكعبة، فمن هاهنا قالت اليهود.
قال [تعالى]: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾.
"مسائل حرب/ مخطوط" (945)

تأويل قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ"

قال حرب: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل المشرق، وقال في ذلك: لو أن رجلًا التبست عليه القبلة فصلى ما بين المشرق والمغرب إذا تحرى الكعبة فهو جائز، ومذهبه من أقصى مشرق الصيف إلى أقصى مغربه يصلي في الشتاء والصيف جميعًا ليس ينظر إلى الشمس وذلك لأهل المشرق.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2031)

قال حرب: وسألت إسحاق؛ قوله: "ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل المشرق"؟ وقال: لأهل اليمن.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2032)

إذا صلى لغير القبلة وهو لا يعلم ثم علم؟

قال حرب: قيل لأحمد: رجل صلى لغير القبلة ثم تبين له؟ قال: اختلف الناس في ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2035)

قال حرب: وسألت أحمد بن حنبل مرة أخرى قلت: رجل صلى لغير القبلة ثم استبان له بعد ما صلى أنه كان لغير القبلة؟ قال: يتحرى ذلك.

الجزء: 21 - الصفحة: 131

قلت: فإنه تحرى؛ قال: جازت صلاته ولا يعيد.
قلت: فإن صلى بعض صلاته ثم أستبان له وهو في الصلاة أنه على غير القبلة؟ قال: ينحرف إلى القبلة.
قلت: يبني على صلاته أم يستأنف؟ قال: يبني على صلاته.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2036)

قال حرب: قيل لأحمد: رجل صلى في المسجد الحرام وقد انحرف عن البيت؟ قال: لا تجزئه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2039)

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا حماد بن مسعدة، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة كله إلا عند البيت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2040)

الصلاة في السفينة

قال حرب: سمع أحمد يقول: الصلاة في السفينة قائمًا إن أمكنه ويدورون مع السفينة إلى القبلة وسهل فيه.
قلت: فإن لم يقدر أن يصلوا قيامًا يصلوا جلوسًا جماعة؟ قال: لا، ولكن يصلي كل إنسان على جهته.
قلت: فيسجد على الثياب أو الأحمال أو نحو ذلك؟ فسهل فيه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2041)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا كان الرجل في السفينة فليصل قائمًا على الشط، إن استطاع فهو أفضل، وإن صلى في السفينة فليصل قائمًا، وليتحول مع القبلة حيثما دارت السفينة، وليصل القوم في السفينة جماعة إن استطاعوا قيامًا، فإن لم يستطيعوا قيامًا فليصلوا جلوسًا، فإن صلى جالسًا وحده أو مع الإمام وهو يقدر على القيام فإنه يعيد أحب إلينا.
وقد أوجب ذلك عليه ابن المبارك ومن نحا نحوه، فإن كان يشق على الإمام ومن خلفه صلوا حينئذ جلوسًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2042)

الجزء: 21 - الصفحة: 132

فصل في اتخاذ السترة

اتخاذ السترة، وما يصلح الاستتار به

قال حرب: سئل أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل: كيف الخط بين يدي المصلي؟ قال: هكذا بالعرض.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1940)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الخط بين يدي المصلي عرضًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1941)

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرني المقبري قال: حدثني سعيد ابن أبي أيوب قال: حدثني جبر بن نعيم، عن عطاء بن أبي رباح قال: إذا صليت في صحراء فخط بين يديك خطأ واجعله عرضا وقال عمرو بن دينار في الخط: كالخبيّة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1943)

قال حرب: قلت لأحمد: رجل صلى بفلاة من الأرض وليس بين يديه شيء ولا خط خطًا؟ قال: أحب إلي أن يفعل.
قلت: فإن لم يفعل؟ قال: يجزئه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1945)

قال حرب: سئل إسحاق عن رجل أراد أن يصلي ومعه عصى كيف يضعه، قال: ينصبه.
قيل: فلم يقدر؟ قال: يعرضه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2029)

ما يقطع الصلاة

قال حرب: وسألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: الصلاة يقطعها شيء؟ فكأنه ذهب إلى الكلب الأسود.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1928)

قال حرب: قلت لأحمد: فحديث ابن عباس حيث قال: جئت إلى منى والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي وأنا على حمار، فركب الحمار بين يدي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في الصلاة، وحديث عائشة قالت: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي وأنا معترضة بينه وبين القبلة.
الاثنان ينسخان حديث أبي ذر رضي اللَّه عنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "تقطع الصلاة المرأة والحمار".
أما ينسخان فلا أدري، ولكن أرجو أن يكون الأمر فيه واسعًا وسهل فيه.

الجزء: 21 - الصفحة: 133

قلت: فالكلب الأسود؟ فذهب إلى أنه يقطع الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1930)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: قد ذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يقطع الصلاة إلا الكلب والحمار والمرأة" وذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رخصة في الحمار والمرأة، وبقي شأن الكلب الأسود لم يأت فيه رخصة علمناها، حتى أن عائشة قالت بعد موت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا يقطع الصلاة شيء إلا الكلب الأسود، وفي حديث أبي ذر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بيان ذلك في الكلب الأسود، فإذا صلى الرجل وليس بين يديه ما يستره فمر بين يديه كلب أسود أعاد الصلاة، فإن خشي مرور إنسان أو دابة أي الدواب كان فعليه أن يجتهد في ردها حتى لو مشي إلى القبلة أو عن يمينها أو عن شمالها كان ذلك أفضل حتى تمر الدابة خلفه، ولقد مشى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كذلك حتى ألزق بطنه بالقبلة ومرت الدابة خلفه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1931)

المرأة تصلي بحيال الرجل أو بين يديه

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وامرأة بحياله قائمة تصلي أو بين يديه؟ فقال: إذا كانت بحياله فهو أسهل من أن يكون بين يديه.
قلت: أيعيد الصلاة؟ قال: ما أدري، وقال: إن كانت المرأة في غير الصلاة، فإنه لا بأس؛ لأن عائشة قد كانت بين يدي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل حرب/ مخ" (1933)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لو أن إمرأة صلت وأنا خلفها أصلي صلاتي كانت صلاتي جائزة، ولو أن امرأة صلت وكان خلفها رجال يصلون يأتمون بها كانت صلاتهم فاسدة ويؤدبون.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1934)

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا كنت تصلي وبين يديك امرأة قائمة أو قاعدة أو عن يمينك أو عن يسارك فلا بأس، إذا كانت المرأة في غير الصلاة.
قال: وإن كانت بجنب رجل تصلي في الصف معه أو تقتدي به، فإن صلاتها فاسدة وصلاة الرجل جائزة؛ لأنها عاصية لما امرت أن تكون في

الجزء: 21 - الصفحة: 134

آخر الصفوف وحدها إن لم يكن معها نساء، فإن كان نساء كانت معهن في الصف، فكذلك قلنا عاصية والرجل الذي بجنبها مطيع للَّه وللرسول في إقامته في الصف مع الرجل فلا تكون العاصية تفسد على المطيع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1935)

من صلى وبين يديه من يتحدث أو صلى إلى النيام

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وبين يديه رجل يتحدث؟ قال: لا؟ لان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد نهى عنه.
قال: والفريضة أشد، وكأنه ذهب إلى أنه يعيد.
قلت: فإن صلى إلى النيام؟ قال: أما الفريضة، فلا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1937)

الرجل يصلي وبين يديه نهر جار

قال حرب: قلت لإسحاق: فرجل صلى وبين يديه نهر يجري فيه الماء؟ قال: إذا كان نهر تجري فيه السفن فلا تصلي، وإن لم يكن تجري فيه السفن فهو أسهل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1956)

الصلاة إلى الكنف

قال حرب: قلت لإسحاق بن إبراهيم: رجل صلى وفي قبلته كنف؟ قال: لا يعجبني.
قيل: فإنه صلى أيامًا أو أشهرًا؟ قال: الإعادة أحب إليّ.
قيل: وترى عليه الإعادة؟ قال: نعم.
قيل: فإن لم يكن يدري أن في قبلته كنفًا؟ قال: هو أهون.
قيل: ففيهما حائطين حائطًا للمسجد وحائطًا آخر للكنف؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال: وكان ابن مسعود رضي اللَّه عنه يكره أن يكلس المسجد إلا بتراب طيب.
قيل: فإن كان سترة سوى الحائط؟ قال: إذا كان من قصب.
قيل: فإن كان عن يمين القبلة أو عن يسارها؟ قال: لا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2013)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت ابن عون

الجزء: 21 - الصفحة: 135

يحدث عن ابن سيرين أنه رأى مسجدًا فوق قنطرة يجيئها قذر، فقال من غير أسئلة: كان ابن مسعود رضي اللَّه عنه يكره الصلاة في مثل هذا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2017)

الصلاة إلى السراج والكانون والتنور

قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يصلي وبين يديه سراج أو كانون عليه نار؟ قال: السراج لا بأس به، والكانون أكرهه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2018)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن بكر، عن ابن سيرين أنه كره الصلاة إلى تنور، وقال: هو بيت نار.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2019)

وضع الشيء في القبلة

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يكره أن يكون في القبلة شيء حتى المصحف.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1960)

من صلى بصلاة الإمام في داره

قال حرب: قلت لأحمد: يا أبا عبد اللَّه إن مسجد البصرة زحامهم كبير وخارج المسجد دور يصلي فيها الناس بصلاة الإمام وبينها وبين المسجد طريق تمر فيه الناس، أيجوز هذا؟ قال: نعم.
واحتج بحديث أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أنه صلى على غرفة مشرفة على المسجد بصلاة الإمام.
قيل: أيصلي وحده في هذِه المواضع؟ فأحب أن يكون معه غيره.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1949)

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن المرأة تصلي فوق بيت وبينها وبين الإمام طريق؛ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، وذكر أن أنس بن مالك كان يفعل ذلك.
قلت: فإن كان وحده فسكت عني، ثم سألته عند المغرب وحدي، فقلت: إذا كان وحده؟ قال: لا إذا كان وحده، يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه من صلى خلف الصف

الجزء: 21 - الصفحة: 136

وحده أعاد، وهذا أشد -يعني: فوق البيت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1950)

قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: الرجل يصلي في دار بينه وبين المسجد طريق تمر فيه الناس؟ قال: لا يعجبني.
قال: إلا ان يكون طريق يقوم فيه الناس ويصفون فيه للصلاة.
قلت: فإنا حين صلينا لم يمر فيه أحد، فذهب إلى أن الصلاة جائزة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1951)

قال حرب: وسألت إسحاق أيضًا، قلت: صلى وبينه وبين الإمام حائط وهو لا يرى الإمام؟ قال: إذا سمع قراءته واقتدى به جاز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1952)

باب صفة الصلاة

التكبير في الصلاة

قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا افتتحت الصلاة فقل: اللَّه أكبر، وارفع يديك حذو منكبيك، ولا تفتتح بغيرها.
وأخطا من قال: اللَّه أجل اللَّه أعظم، أنه يجزئه.
وهكذا ما ابتدعه أصحاب الرأي، وفيما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تحريم الصلاة التكبير" كفاية.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 102

رفع اليدين في الصلاة وكيفيته

قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: حديث سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كان إذا افتتح الصلاة ونشر أصابعه" كيف نشر الأصابع وتفريجها؟ قلت لأحمد: فإن علي بن عبد اللَّه قال: هو تسوية الأصابع وضمها.
فسكت.
كأنه رضيه.
قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، قلت: حديث سعيد بن سمعان عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا افتتح الصلاة

الجزء: 21 - الصفحة: 137

نشر أصابعه.
كيف نشر الأصابع؟ فقبض أصابعه ثم سواها وقد ضمها.
قلت لإسحاق: فإن رفع يديه ولم ينشر الأصابع وقد ضمها؟ فرآه ناقصًا.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 85 - 86

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: إلى أين يرفع يديه -عنيت في الافتتاح؟ قال: قد رُوي عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه رفع إلى المنكبين.
وقال أحمد: أرفع إلى فروع الأذنين.
يذهب إلى حديث مالك بن الحويرث.
قلت: ما يجاوز بهما شحمة أُذنيه؟ قال: أرجو أن يجزئ.
قال حرب: وسئل إسحاق عن الرجل يجاوز بيديه أذنيه عند افتتاح الصلاة؟ فكرهها، وقال: أخبرنا جرير، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون أن يجاوزوا باليدين الأذنين.
وكره أبو يعقوب ذلك.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى في حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه رفع يديه حذو أذنيه؟ يعني: قبال أذنيه مما يليهما، ليس أن يردهما حتى يلزقهما بمنكبيه أو بأذنيه، إنما هو قبالة الأذنين.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا كبر رفع يديه حذو منكبيه ثم يكبر، فإن رفعهما إلى أذنيه فجائز، وحذو المنكبين أصح وأكثر.
فإن نسي أن يرفعهما وقد كثر، أجزأه إن شاء اللَّه تعالى.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا افتتحت الصلاة فقل: اللَّه أكبر.
وارفع يديك حذو منكبيك.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 87 - 88

قال حرب: سمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا افتتح الرجل الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ثم يكبر، فإذا ركع؛ رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه كذلك أيضًا، وقال: سمع اللَّه لمن حمده، ولا يفعل ذلك في السجود؛ سنة ماضية عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا كبرت فلا تجاوز بإبهاميك أذنيك؛ فإنه بلغنا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت تُرى إبهاماه قريبًا من أذنيه.
والذي تعتمد عليه: حذو المنكبين لا تجاوز بهما، وإنما يراد بالأذنين أو

الجزء: 21 - الصفحة: 138

المنكبين علامة لمنتهى اليدين ولا يراد بذلك أن يلزق يديه بأذنيه أو منكبيه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 89 - 90

قال حرب: رأيت أبا عبد اللَّه ابن حنبل يرفع يديه في الصلاة إذا افتتح الصلاة واذا ركع، وإذا قال سمع اللَّه لمن حمده، وربما رأيته يرفع يديه إلى فروع أذنيه وربما رفعهما إلى منكبيه وربما رفعهما إلى صدره، رأيت الأمر عنده واسعًا.
قال حرب: قلت لإسحاق: فإن ترك الرفع متعمدًا؟ قال: في الركوع هو جائز الصلاة، ترك سنة.
قلت: هو ناقص الصلاة؟ قال: يجوز أن أقول كان سفيان الثوري ناقص الصلاة؟ 14. قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال أخبرنا الربيع بن صبيح، قال: رأيت الحسن، وابن سيرين، وعطاء، وطاووسًا، ومجاهدًا، ونافعًا، وقتادة، وابن أبي نجيح، والحسن بن مسلم: إذا دخلوا في الصلاة كبروا ورفعوا أيديهم، وإذا كبروا للركوع رفعوا أيديهم.
غير أن أهل الحجاز كانوا يرفعون أيديهم إذا قاموا من الركعتين من الفريضة وكانوا يقعون على أعقابهم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 95 - 96

قال حرب: سمعت أحمد يقول: أنا أصلي خلف من لا يرفع يديه في الصلاة.
قال: والرفع أحب إليّ وأصح.
قال: ويروى أن من رفع فله بكل إشارة كذا وكذا حسنة.
قال حرب: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد اللَّه بن هبيرة، قال: أخبرني أبو المصعب المعافري، عن عقبة ابن عامر الجهني، قال: لك بكل إشارة تشيرها في الصلاة عشر حسنات بكل إصبع حسنة.
"جزاء من مسائل حرب" ص 97

الجزء: 21 - الصفحة: 139

موضع التكبير مع رفع اليدين

قال حرب: وسألت أحمد بن حنبل، قلت: التكبير قبل أو رفع اليدين؟ قال: رفع اليدين مع التكبير.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن رفع يديه مع التكبير أجزأه ذلك ويرفع يديه ثم يكبر أحب إلينا؛ ووائل الحضرمي يحدث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: رفع يديه مع التكبيرة، فإن فعل كذلك أجزأه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 91

قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: ما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قام إلى الصلاة قط إلا شهر بيديه إلى السماء قبل أن يكبر ثم يكبر.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 93

رفع اليدين للمرأة في الصلاة وكيفيته

قال حرب: سُئل أحمد بن حنبل: كيف ترفع المرأة يديها في الصلاة؟ فسكت.
كأنه لم يحب أن يجيب فيها.
قيل له: حديث عبد ربه بن زيتون، عن أم الدرداء.
قال: رواه ابن عياش؟ قيل: نعم.
فسكت.
قال حرب: وسألت إسحاق: قلت: المرأة كيف ترفع يديها في الصلاة؟ قال: ترفعهما إلى الثدي.
قلت: وترفع يديها إذا ركعت وإذا رفعت رأسها من الركوع؟ قال: نعم شديدًا.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 99

ما يقول إذا افتتح الصلاة

قال حرب: سئل أبو عبد اللَّه: عن قوله في افتتاح الصلاة؛ قال: هو سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك -كله بالواو- كذلك في التشهد: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
قال: بعضهم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك -بغير واو.

الجزء: 21 - الصفحة: 140

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: فإذا كبرت -يعني لافتتاح الصلاة- فقل: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يتعوذ.
وإن لم تزد على التكبير أجزأك بعد أن يكون لك عذر، نحو: الذي يدرك الإمام راكعًا، وما أشبه ذلك من العلل.
فأما عمدًا فلا يتركها، فإن تركها عمدًا فهو مسيء، ولا يتبين عليه إيجاب الإعادة؛ لما ذُكر في غير حديث أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا كبر قرأ فاتحة الكتاب.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 117

قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا أبو معاوية، قال: حدثنا حارثة، عن عمرة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللَّه وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا استفتحت الصلاة فقل: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إلى آخر الآية.
وهو أحب إليّ من: سبحانك اللَّه وبحمدك؛ لما صح ذلك عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وإن جمعهما جميعًا فهو أحب إليّ؛ لما ذكر ذلك في حديث المصريين: من حديث الليث بن سعد، عن سعيد بن يزيد، عن الأعرج، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه جمعهما.
قال أبو محمد حرب: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا الحديث: والشر ليس إليك.
معناه عندي إن شاء اللَّه: أنه لا يتقرب به إليك، وكذلك بلغني عن النضر بن شميل.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 118 - 119

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي التطوع ركعتين كلما افتتح الصلاة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك؟ قال: نعم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 123

الاستعاذة في الصلاة

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: الذي نعتمد من الاستعاذة ونختارها، ما ذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه.
وما استعاذ من شيء سوى ذلك أجزأه.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن

الجزء: 21 - الصفحة: 141

جريج، قال: قلت لنافع: كيف كان ابن عمر يستعيذ، فقال: كان ابن عمر يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم.
قال حرب: قال إسحاق: وقد كان بعض الفقهاء -وهو مسلم بن يسار- يقول في التعوذ: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم، بسم اللَّه الرحمن الرحيم في نفسه، ثم يجهر بالحمد للَّه رب العالمين.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 125

لا تجزئ صلاة إلا بفاتحة الكتاب

قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب".
"أجزاء من مسائل حرب" ص 158

قال حرب: وقال أحمد، في رجل يصلي فلما قام في الركعتين نسي أن يقرأ فاتحة الكتاب وقرأ قُرآنًا، قال: وما بأس بذلك، أليس قد قرأ القرآن 15. قال حرب: وسئل إسحاق، عن رجل ترك القراءة في الأخريين؛ قال: إن كان ناسيًا فليس عليه شيء، وإن كان متعمدًا فقد أساء ولا نرى عليه إعادة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 160

قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: اقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب ولا تسبح في الركعتين الأخريين أبدًا؛ لأن السنة قد صحت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والخلفاء من بعده، مثل أبي بكر وعمر وعلي ومن بعدهم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى أن عمر -رضي اللَّه عنه- كتب بذلك إلى الأمصار: أن اقرؤا في الأخريين بفاتحة الكتاب، وإنما ذكر من وجه ضعيف عن علي -رضي اللَّه عنه-، في التسبيح في الأخريين.
وقد أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع،

الجزء: 21 - الصفحة: 142

عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-: في الاخريين بفاتحة الكتاب.
خلاف ما ذكره الضعيف الذي وصفنا.
فإذا لم يكن عن أحدٍ من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ورضي اللَّه عنهم التسبيح في الأخريين، وصح عن عدة من أصحاب علي عن علي في الأخريين بفاتحة الكتاب، مع ما تقدم من سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لم يجز ترك ذلك.
ولو لم نذكر عن أحد من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قراءة فاتحة الكتاب في الأخريين، لكان فيما ذُكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كفاية.
فكيف وإجماع أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعين وأكثر أهل العلم على ذلك، مع فضيلة فاتحة الكتاب على التسبيح، فمن لم ير ذلك فقد سها وغلط.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 160 - 161

قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: حديث ضمضم بن جوس، أن عمر -رضي اللَّه عنه- نسي أن يقرأ في الأولى، فقرأ في الثانية الحمد مرتين؟ قال: أنا لا آخذ بهذا.
قيل: تذهب إلى حديث عبادة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"؟ قال: حديث جابر: إلا بفاتحة الكتاب في كل ركعة.
قال [حرب]: ومذهب أحمد: إذا نسي القراءة في ركعة أعاد تلك الركعة.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: في كل ركعة لا تقرأ فيها بفاتحة الكتاب فإنها ليست بجائزة، وعلى صاحبها أن يعيدها.
يعني: إذا كان الرجل وحده.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى، وسئل عن رجل نسي القراءة في الركعتين الأوليين فذكر في الأخريين؛ قال: يعيد هاتين الركعتين.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: رجل صلى وحده ونسي أن يقرأ السورة؟ قال: يقرأ في الأخرى الحمد وسورة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 163

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى عن رجل نسي القراءة في الأوليين فقرأ في الأخريين؛ هل تجوز صلاته؟ قال: تجوز.
قال حرب: وسألت إسحاق أيضًا، عن رجل نسي القراءة في أول ركعة من الظهر؛ قال: يقرأ في الثانية الحمد وسورة، ثم الحمد وسورة.

الجزء: 21 - الصفحة: 143

قيل: فإن نسي القراءة في الأوليين؟ قال: يقرأ في الأخريين في كل ركعة الحمد وسورة مرة.
قلت: ولا يقرأ في كل ركعة مرتين؟ قال: لا، إنه ليس في الأخريين قراءة.
قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى عن رجل نسي القراءة في أول ركعة من الظهر؛ قال: إن كان قرأ في الثلاث الركعات الباقيات أجزأه.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: قد مضت السنة إذا نسي أن يقرأ في الركعة الأولى من الظهر أو العصر أو الصلوات كلها، فذكر وهو في الركعة الثانية؛ أعاد فاتحة الكتاب في الركعة الثانية وسورة -يعني: لهذِه الركعة التي هو فيها- ثم يعيد فاتحة الكتاب وسورة عِوضًا مما فاته؛ كما فعل عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه حين نسي قراءة فاتحة الكتاب في المغرب، ففعل في الركعة الثانِية كما وصفنا.
ولو لم يكن في هذِه سنة كما وصفنا، لكان أشبه بالسنة الماضية: أن يقرأ في الثانية.
فإن نسي في الركعة الأولى من الصبح، فكذلك يقرأ في الثانية مرتين وأجزأته، وإن نسي في الأوليين قرأ في الأخريين؛ كما قال علقمة والأسود ومن بعدهم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 164 - 165

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: إذا ركعت ركعة فلم تقرأ فيها فذكرت وأنت راكع، فارفع رأسك فاقرأ ثم أسجد سجدتي السهو، فإن كنت سجدت فامض في سجودك واقرأ فيما تقضي، واسجد سجدتي السهو.
فإن كان ذلك في صلاة الصبح، فإذا قام في الركعة الثانية قرأ فاتحة الكتاب مرتين وسورتين، وكذلك إن كان في المغرب نسي في أول الركعة فقرأ في الئانية مرتين، وجاء عن عمر بن الخطاب: أنه نسي القراءة في الركعة الأولى، فلما كان في الركعة التالية قرأ بفاتحة الكتاب مرتين وقرأ سورتين.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 166

قال حرب: سئل إسحاق عن قوله: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"؛ قال: لا صلاة له.

الجزء: 21 - الصفحة: 144

قيل: فمن قال: لا فضيلة له؟ فأنكره، وقال: لا صلاة له.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2103)

صفة الركوع

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: من ضم أصابعه في الركوع فلم يفرجها فقد ابتدع ونقصت صلاته.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1871)

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك وأفرج بين أصابعك، ولا ترفع رأسك، ولا تصوبه، ولا.
. . وأنشط ظهرك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1872)

التسبيح في الركوع والسجود

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل إذا سجد في الفريضة يدعو بدعاء؟ أما في الفريضة فلا يعجبني، وأما في التطوع فلا بأس.
قلت: فيقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده.
قال: أما أنا فلا أقوله.
قلت: وكذلك في الركوع؟ قال: نعم.
ومذهب أحمد أنه يقول في السجود: سبحان ربي الأعلى، وفي الركوع: سبحان ربي العظيم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1639)

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كان تسبيحه في السجود سبحان ربي الأعلى ثلاثًا، وفي الركوع سبحان ربي العظيم ثلاثًا، وإن سبحت دون ذلك أجزاك، وإن سبحت بأي تسبيح ذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والصحابة أجزاك، وذلك أن كل سنة سن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأمته في.
. 16. سننًا تخفيفًا عليهم، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يطول الركوع والسجود في النوافل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1640)

قال حرب: سمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول إذا ركع: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي.
وإذا سجد

الجزء: 21 - الصفحة: 145

قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره فتبارك اللَّه أحسن الخالقين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1643)

ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: الإمام يقول: ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد.
وكذلك الرجل إذا كان وحده.
وإذا كان خلف الإمام فإنه يقول: ربنا لك الحمد.
لا يزيد على ذلك؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا قال الإمام: سمع اللَّه لمن حمده.
فقولوا: ربنا لك الحمد" لم يزد على ذلك.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى، يقول: الإمام يقول: سمع اللَّه لمن حمده ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض.
الدعاء الذي جاء في الحديث.
وكذلك إذا كان الرجل وحده.
وإذا كان خلف الإمام قال: ربنا لك الحمد.
لا يزيد عليه؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في حديث أبي موسى، قال: "إذا قال الإمام سمع اللَّه لمن حمده، ثم قم قائمًا حتى يستقيم صلبك ثم قل: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد".
وسمعته يقول أيضًا: قل: اللهم ربنا لك الحمد، وإن شئت قلت: ربنا ولك الحمد.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: إذا رفعت رأسك من الركوع فقل: سمع اللَّه لمن حمده، ثم قم قائفا حتى يستقر كل عضو منك، ثم قل: اللهم ربنا لك الحمد.
وإن شئت قلت: اللهم ربنا ولك الحمد، وإن شئت قلت: ما جاء عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، وهو أحب إليّ.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 217 - 218

قال حرب: سمعت أحمد يقول: إذا قال الرجل إذا رفع رأسه من الركوع: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه لا يجعل فيه الواو.
قال حرب: قلت: لإسحاق بن إبراهيم: أيقول الرجل خلف الإمام ربنا لك الحمد شكرًا، إذا رفع رأسه من الركوع؟ قال: لا.
قال إسحاق: ويقول خلف الإمام: سمع اللَّه لمن حمده.
"جزاء من مسائل حرب" ص 220

الجزء: 21 - الصفحة: 146

كيفية الهوي إلى السجود

قال حرب: ورأيت أحمد إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1701)

هيئة السجود

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: الرجل يريد أن يطيل السجود ولا يمكنه أن يجافي، أيضع مرفقيه على فخذيه وينضم؟ قال: لا، ولكن يجافي.
قال حرب: قلت لأحمد: فحديث ابن عمر، أمعناه: استعينوا بالأيدي على الركب؟ قال: إذا نهض من السجود.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 199

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا سجد جافى حتى يُرى بياض إبطيه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 201

قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: رجل سجد ورفع أطراف أصابع قدميه من الأرض؟ قال: يروى أن السجود على ستة أعضاء، إلى أنه ناقص الصلاة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 211

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: الرجل يسجد ولا يضع أنفه على الأرض؟ قال: لا يجزئه.
قلت: يعيد الصلاة؟ قال: ما أدري.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: اسجد على أنفك وجبهتك.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 213

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: أخبرنا النضر بن شميل عن يونس بن أبي إسحاق عن البراء أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا سجد جخ 17. "مسائل حرب/ مخطوط" (1697)

الجزء: 21 - الصفحة: 147

السجود على كور العمامة

قال حرب: سألت أحمد عن السجود على كور العمامة، فكرهه، وقال: لا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2182)

كيفية القيام من السجود وجلسة الاستراحة

قال حرب: قلت لأحمد: فالرجل ينهض من السجود للقيام، أيضع يديه على ركبتيه؟ قال: نعم.
وسمعت أحمد مرة أخرى يصف النهوض من السجود للقيام، فقال مثل ذلك.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 202

قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: كيف ينهض الرجل من السجود للقيام إذا رفع رأسه من السجدة الثانية؟ قال: إن أمكنه أن يعتمد على يديه وينهض على صدور قدميه فعل، وإن لم يمكنه النهوض على صدور قدميه فإذا رفع رأسه من السجود جلس جلسة خفيفة، ثم اعتمد على الأرض بيديه ثم يقوم.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: قد مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا رفع رأسه من الركعة الأولى من السجدة الثانية أن يستوي ثم يعتمد على يديه ويقوم، شيخًا كان أو شابًا.
هذِه سنة الصلاة، الآعتماد على اليدين إذا قام.
قال حرب: قال إسحاق: وربما كان الرجل ناهضًا على صدور قدميه ومعتمدًا على يديه، إذا رفع رأسه من السجدة رجع إلى الجلسة كأنه في أرجوحة، ثم يعتمد على الأرض بيده ثم يقوم وقد استوى على الأرض بصدور قدميه.
قال حرب: قال إسحاق: وقد أخبرنا الثقفي، عن خالد الحذاء عن أبي قلابة، قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا، فيقول: ألا أصلي بكم صلاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فكان إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الأولى استوى جالسًا، ثم اعتمد على يديه وقام.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 202 - 203

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن الاوزاعي، عن الزهري، قال: سنة الصلاة الاعتماد على اليدين إذا قام.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 205

الجزء: 21 - الصفحة: 148

قال حرب: رأيت أحمد إذا نهض من الركعتين للقيام وضع يديه على فخذيه فقام، ولم يضعهما على الأرض.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 208

ما يقول بين السجدتين

قال حرب: سمعت أحمد يقول: الرجل يقول بين السجدتين رب اغفر لي.
قلت: في الفريضة والتطوع؟ قال: نعم.
ومذهب أحمد: أنه إن قال جاز، وإن لم يقل جاز؛ الأمر عنده واسع.
قال حرب: وسمعت أحمد يقول: يقول الرجل في جلسته بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واجبرني.
وإن شاء، قال: ثلاث مرات: رب اغفر لي.
كل هذا جائز.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 214

الإقعاء في الصلاة

قال حرب: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: الإقعاء: أن يجلس الرجل على أطراف أصابعه في التشهد وبين السجدتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1631)

هيئة الجلوس

قال حرب: سمعت أحمد يقول: لا يتورك الرجل في الصلاة إلا في آخر الأربع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1633)

قال حرب: وسألت إسحاق عن التورك في الصلاة قال: السنة في الركعتين أن ينصب اليمنى ويضع اليسرى، والتورك لا يكون إلا في الرابعة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1634)

قال حرب: ووصف لنا أحمد -مرة أخرى- الجلوس في الصلاة قال: أما في الركعتين الاوليين فإنه ينصب اليمنى ويصحح اليسرى ويجلس عليها، وأما في آخر صلاته فإنه يضجع رجله اليسرى ويضع ظهر قدمه اليمنى على وسط أسفل قدمه اليسرى ويجعلهما من ناحية ولا يجلس على قدمه اليسرى ولكنه يجلس على الأرض شبه التورك؛ يذهب مذهب حديث أبي حميد الساعدي -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

الجزء: 21 - الصفحة: 149

وقال: الجلوس في الصلاة هكذا هو.
ليس هذا من كلام أحمد ولكن وصفه لنا والجلوس في آخر الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1635)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الجلوس في الصلاة أن تضجع اليسرى وتنصب اليمنى، وإن فرش اليسرى ثم وضع اليمنى عليها ويسدلهما، إلا أنه يجتهد في نصب قدمه اليمنى فهو أحب إلينا في جلسته الآخرة من المكتوبات، وفي النوافل أيضًا كذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1636)

صيغة التشهد والدعاء في آخره

قال حرب: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: أتذهب في التشهد إلى حديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-؟ قال: نعم.
قلت: والدعاء في آخر التشهد، أتختار ما جاء عن ابن مسعود في حديث عمير بن سعد؟ قال: نعم أنا أختاره.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1879)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: التشهد أن يقول: "بسم اللَّه التحيات للَّه والصلوات والطيبات السلام عليكم أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
وإن تشهد بغير هذا مما رواه أبو موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو جايز، وبما علم عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- الناس على المنبر، أو بما تشهدت به عائشة، أو ابن عمر، أو عنهم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو جايز، وما وصفنا من تشهد ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو أحب الينا ثم ينهض ويعتمد على يديه إذا كانت علة أم لا، فإذا جلس في آخر صلاته تشهد ثم حمد اللَّه تعالى، ثم يصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1880)

قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: الرجل إذا تشهد فلم يصل على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: أما أنا فأقول: إن صلاته جائزة.
وقال الشافعي: لا تجوز صلاته.
قال أبو يعقوب: أنا أذهب إلى حديث الحسن بن الحر، عن القاسم بن مخيمرة، عن علقمة، عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- يعني: إذا فرغت من التشهد، فإن كانت لك حاجة فأردت أن تقوم فقم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1887)

الجزء: 21 - الصفحة: 150

حكم من نسي التشهد

قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: رجل نسي التشهد حتى فرغ من الصلاة؟ قال: أما في الركعتين الأوليين فالأمر فيه اسهل؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قام من الثنتين فمضى في صلاته ولم يكن ثم جلوس ولا تشهد ولم يعد وهو في آخر الصلاة أشد.
قلت: أيعجبك أن يحتاط ويعيد الصلاة؟ قال: ما أدري كيف هذا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1892)

قال حرب: وسألت إسحاق عن رجل نسي التشهد حتى فرغ من صلاته؟ قال: يعيد الصلاة.
قلت: فإن ذكر قبل أن يتكلم؟ قال: يرجع إلى مكانه ويتشهد ويسلم، وإن ذكره بعد ما تكلم أعاد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1893)

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا يزيد بن هارون قال: ثنا المسعودي، عن زياد بن علاقة قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس فسبح به من خلفه فأشار إليهم أن يقوموا فلما فرغ من صلاته سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم ثم قال: هكذا صنع بنا رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1894)

من زاد على التشهد في الركعتين الأوليين

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا يزيدن الإمام في الركعتين الأوليين إذا جلس على التشهد، وإن زاد في الركعتين الأوليين على التشهد عمدًا فقد اخطأ، وإن زاد ناسيًا لما ظن أنه في آخر الجلسة فعليه سجدتا السهو أخبرنا يحيى بن ضريس، عن نعيم بن ميسرة القاري، عن مطرف، عن الشعبي.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1924)

الدعاء بغير العربية في الصلاة

قال حرب: قلت لأحمد: عندنا قوم لا يحسنون التشهد؟ قال: يعلمون.

الجزء: 21 - الصفحة: 151

قلت: فإنهم لا يقدرون على التعليم؟ قال: . . . (1)، ورخص له أن يدعو بما يحسن.
قلت لأحمد: فإن دعا قبل السلام بالفارسية؟ قال: لا، وشدد في ذلك، وقال: كلام.
. . -يعني: بالفارسية.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1914)

قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: رجل أمي دعا في صلاة الفريضة بالفارسية، فقال: يا رب.
. . مرز؟ قال: صلاته فاسدة، ولم يرخص في الدعاء بالفارسية في الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1915)

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: فالأعمى يدعو بالفارسية أو يفتح الصلاة بالفارسية؟ قال: لا يجوز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1916)

قال حرب: وسألت إسحاق أيضًا عن الرجل يسجد في التطوع ويدعو بالفارسية؟ قال: إذا لم يحسن شيئًا جاز، ورخص فيه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1917)

من أحدث قبل أن يسلم

قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل: الرجل يحدث بعدما يرفع رأسه من آخر ركعة؟ قال: هو في صلاة ما دام لم يسلم، يذهب إلى أنه يعيد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1919)

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى، قيل: رجل تشهد فأحدث قبل أن يسلم؟ قال: يعيد؛ لأنه في صلاة ما لم يسلم، يذهب إلى حديث علي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وتحليلها التسليم" وذكر له حديث عبد اللَّه بن عمرو، فرده ولم يصححه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1920)

قال حرب: وسألت أحمد مرة أخرى، قلت: الرجل ينسى التسليم في الصلاة؟ قال: هو في صلاة ما لم يسلم.
قلت: فإن تكلم؟ قال: يعيد الصلاة؟ لأن تحليل الصلاة التسليم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1921)18

الجزء: 21 - الصفحة: 152

قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجل أحدث قبل أن يسلم وقد تشهد؟ قال: صلاته جائزة، فذكرت له حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "وتحليلها التسليم".
قال: يعني به التشهد؛ لأن في التشهد التسليم.
وأما أحمد فإنه لا يرى صلاته تمت حتى يسلم.
قلت: فإن تكلم؟ قال: لا بد من أن يعيد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1922)

فصل في القراءة في الصلاة

مقدار ما يقرأ به في الصلاة، وما يستحب أن يقرأ به

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: أتحب أن تكون القراءة في الظهر والعصر متقاربتين؟ قال: لا، ولكن يقرأ في الظهر بنحو من تنزيل السجدة أو ثلاثين آية، أو نحو ذلك، وفي العصر على نصف من ذلك.
وقال: أذهب إلى حديث أبى سعيد الخدري.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: قد كانوا يستحبون أن يقرؤوا في الظهر قدر ثلاثين آية في الركعة الاولى، وفي الثانية بنصفها أو أكثر.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 134

قال حرب: سألت أحمد عن القراءة في المغرب؛ قال: بالسور القصار.
قلت: فالقراءة في العشاء الآخرة؟ قال: بنحو والشمس وذواتها.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 136

قال حرب: قلت لأحمد: فإن قرأ في صلاة الغداة بمريم وطه، ونحو ذلك؟ قال: لا بأس؛ قد قرأ أبو بكر البقرة.
وكأن أبا عبد اللَّه استحب موافقة من خلفه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 137

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: قد كانوا يستحبون أن يقرؤوا في الفجر بطوال المفصل، فإن قرأت دون ذلك أجزأك، وفي العشاء بوسط المفصل، وفي

الجزء: 21 - الصفحة: 153

المغرب بقصار المفصل، وبلغني: أنهم حزروا قراءة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الظهر بقدر ألم تنزيل السجدة، والظهر يُعدل في القراءة بالعشاء والعصر يعدل بالمغرب.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 138

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وآية في الصلاة؟ قال: إذا كانت آية كبيرة مثل آية الدين.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: ما كان من تطوع فاقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورةٍ معها، أو فاتحة الكتاب فقط إن أحببت ذلك فإنه يجزئ.
فأما المكتوبة فلا تدعن الزيادة ولو آية مع فاتحة الكتاب، وإن قرأت فاتحة الكتاب ولم تقرأ معها شيئًا أجزأك، ولا تعمد ذلك.
وإن قرأت سورة ولم تقرأ معها فاتحة الكتاب لم يجزئك؛ لأن النبي قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم الكتاب".
"أجزاء من مسائل حرب" ص 157

قراءة السورة في الصلاة على التأليف

قال حرب: قلت لأحمد: فالرجل يقرأ على التأليف الصلاة، اليوم سورة وغدًا التي تليها ونحو ذلك؟ قال: ليس في هذا شيء، إلا أنه يروى عن عثمان أنه فعل ذلك في المفصل وحدها.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 140

قال حرب: سألت إسحاق، قلت: رجل له ورد في شهر رمضان أو غيره، فيقرأ في الفريضة من ورده؟ فكره ذلك، وقال: لا؛ لأن سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على غير ذلك.
وذكر قراءة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصلوات المكتوبات.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، عن حمزة الزيات، أن عمرو ابن مرة الجملي: كان يقرأ على التأليف من حيث انتهى ورده في الفرائض.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 141 - 142

الجزء: 21 - الصفحة: 154

ما يقرأ في فجر الجمعة

قال حرب: قلت لأحمد: أيستحب أن يقرأ الرجل يوم الجمعة في صلاة الغداة ﴿الم (1) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾؟ فكأنه لم يُعجبه إلا في الأيام مرة.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا بأس أن يقرأ الإمام في المكتوبة سورة فيها سجدة، وأحب السور إلينا ﴿الم (1) تَنْزِيلُ﴾ السجدة؛ لما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ في الفجر يوم الجمعة، ولا يُدمنهما في كل جمعة يجعلها عادة، ولكن يقرؤهما ويقرأ غيرها أحيانًا، وإن أدمنهما جاز ذلك (1). وإنما كُره إدمانها في زماننا هذا لكثرة الجهال؛ لأن كثيرًا من الناس ربما غلطوا في ذلك، فيدعون أن يوم الجمعة تكون الفجر ثلاث ركعات أو تزاد فيه سجدة وما أشبه ذلك من الدعوى.
فهذا وإن لم يكن شيئًا، فإذا ترك إدمانها ذهب هذا المعنى أيضًا عن الجاهل.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 143

ما يقرأ في ليلة الجمعة

قال حرب: قلت لأحمد: فنقرأ ليلة الجمعة في العتمة بسورة الجمعة، وسبح؟ قال: لا، لم يبلغني في هذا شيئًا.
وكأنه كره ذلك (2). قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن ضريس، قال: حدثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كانوا يستحبون أن يقرؤا ليلة الجمعة سورة الجمعة؛ كي يعلم الناس أن الليلة ليلة الجمعة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 144

القراءة على المنبر

قال حرب: سألت أحمد عن القراءة في الخطبة على المنبر؟ قال: ليس فيه1920

الجزء: 21 - الصفحة: 155

شيء مؤقت، ما شاء قرأ.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 147

القراءة في العيدين

قال حرب: سألت أحمد عن القراءة في العيدين؟ قال: يقرأ ما شاء.
ولم يصحح فيه حديثًا، إلا أنه قال: جاء في صلاة الجمعة.
فذكر سورة الجمعة، وأظنه قال: والمنافقون.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: يقرأ في صلاة العيدين بقاف واقتربت.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 145

الجهر بـ (بسم اللَّه الرحمن الرحيم) وقراءتها

قال حرب: قلت لأحمد: الصلاة خلف من يجهر بـ "بسم اللَّه الرحمن الرحيم"؟ قال: لا بأس إذا لم يكن صاحب بدعة.
ومذهب أحمد: أن يقرأ الرجل في كل ركعة بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ولكن يخفي بها.
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى، عن الرجل يصلي بالناس في شهر رمضان فيقرن بين السورتين: أيجهر بـ "بسم اللَّه الرحمن الرحيم" في أول كل سورة؟ قال: لا.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى، وسئل: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وهو في الصلاة فإذا فرغ وافتتح سورة أخرى يقول بسم اللَّه الرحمن الرحيم؛ قال: نعم، ولا يجهر بها؛ قرأها ابن عمر مرتين حين أبتدأ الحمد والسورة، وعدها ابن عباس آية.
قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم، يقول: كلما قرأت فاتحة الكتاب فلا تجزئ قراءتها في كل ركعة إلا أن تقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين؟ لأنها من الحمد، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87]، قال ابن عباس: هي فاتحة الكتاب، ثم قرأ بسم اللَّه

الجزء: 21 - الصفحة: 156

الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين.
أخبرني بذلك عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
قال أبو يعقوب: وكذلك روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أن السبع المثاني هي فاتحة الكتاب.
وذكر ذلك: عن علي بن أبي طالب، وغيره من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أخبرنا بذلك: وكيع، عن سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن علي.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 169 - 170

قال حرب: قال إسحاق: ومن ترك بسم اللَّه الرحمن الرحيم في الحمد كلما قرأها فقد زل زلة بينة، وكيف يجوز تركها وهي مبتدأ الحمد.
ولو ترك حرفا من بسم اللَّه الرحمن الرحيم عمدًا أو من فاتحة الكتاب، إذا صلى وحده في الركعة التي يقرأ فيها الحمد للَّه: فصلاته فاسدةٌ؛ لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة إلا بأم الكتاب".
فمن تعمد ترك حرف منها: فسدت صلاته وعليه الإعادة، إلا أن يكون تركها ناسيًا.
وإن كان أعجميًا لا يفصح أو في لسانه لُكْنَةٌ، فذهب عنه لهذِه العلة بعض حروفها: نرجو أن يكون جائزًا.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن عمران بن سليمان، عن الشعبي، أنه سئل عن بسم اللَّه الرحمن الرحيم؛ فقال: آية من كتاب اللَّه جعلت فصلًا بين السور.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 171

الجهر بالقراءة في الصلاة

قال حرب: سئل أحمد عن القراءة في الصلاة التي يجهر فيها إذا سمع أذنيه؛ قال: يسمع من إلى جنبه.
قال حرب: قلت لأحمد: فإن جهر في صلاة النهار التطوع بالقراءة؟ قال: لا؛ لأن قراءة النهار يسر بها إلا في صلاة الكسوف، فإن فيها اختلافًا.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 190

قال حرب: وسمعت إسحاق، يقول: صلاة النهار عجماء، وقراءة النهار إن أحببت أن تسمع نهارًا إذا كنت في بيتك أهل دارك جاز ذلك، إنما يكره في المسجد

الجزء: 21 - الصفحة: 157

حيث يصلون؛ لكيلا تختلط القراءة عليهم أو حيث كانوا مجتمعين للصلاة.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: سألت إبراهيم عن رفع الصوت بالقراءة بالنهار؛ فقال: إذا لم يؤذ أحدًا فلا بأس.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 191

قال حرب: حدثنا إسحاق، أخبرنا جرير، عن مسعر، عن أبي العلاء العبدي قال: كان سعيد بن جبير يجهر بالقراءة في صلاة النهار.
قال مسعر: وسمعت أبا هبيرة يحيى بن عباد، يجهر بالقراءة في صلاة النهار.
قال حرب: قال إسحاق: وإن صلى وحده في خلاء جاز له أن يرفع صوته، ينظر: أنشط ذلك لنفسه، وأرقه لقلبه، وأسرعه لدمعته.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 192

الجمع بين السور في الركعة

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يقرن بين السورتين في ركعة؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال حرب: وقيل لأحمد مرة أخرى: الرجل يقرأ سورتين في ركعة؟ قال: نعم.
وذكر في الظهر وغيرها.
قيل: فيقرأ بعض سورة؟ قال: لا بأس.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 149

قراءة آخر السور في الفريضة

قال حرب: سألت أحمد، قلت: فيقرأ سورة من المفصل في ركعة ثم يركع، ويقرأ آخر آل عمران -عنيت في الركعة الثانية.
قال: قد فعل هذا بعض التابعين، ورخص فيه.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: يقرأ آخر السورة في الفريضة؟ قال: جائز.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: لا بأس أن يقرأ الرجل ببعض السورة في المكتوبة ويقرأ بقيتها في الركعة الثانية، أو يقرأ غيرها سورة أخرى أو بعض سورة.

الجزء: 21 - الصفحة: 158

قال: وقراءة السورة التي من المفصل التي قرأها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الفجر وأصحابه بعده، أحب إلينا من الاختصار من السورة، أولها كان أو آخرها؛ اقتداء بالسلف، وكان بعضهم يفعله الأحيان، فقد صيره قومٌ كأن ذلك سنة، والانتهاء إلى ما كان عليه السلف أفضل.
وكل شيء قرئ مع أم الكتاب فهو جائز، والفضل في ما بينا.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 151

قراءة القرآن منكوسًا

قال حرب: قيل لاحمد: الرجل يقرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)﴾ في ركعة، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1)﴾ في ركعة ثانية؟ قال: لا بأس بذلك؛ أليس يُعلَّم الصبي على ذلك؟ ! قال حرب: سألت أحمد: يكره أن يقرأ الرجل من آخر السورة إلى أولها، أو ياخذ القلم فيكتب مثل ذلك؟ فكرهه كراهةً شديدة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 153

السرعة في القراءة

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل عن السرعة في القراءة؛ فكرهه، إلا أن يكون لسان الرجل كذلك لا يقدر أن يترسل.
قيل: فيه إثم؟ قال: أما الإثم فلا أجترئ عليه.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا بأس أن تقرأ القرآن في ليلة بعد أن لا تنتقص من الحروف شيئًا، وتسمع أذنيك؛ وكانوا يستحبون التؤدة في القراءة ويكرهون السرعة، ويستحبون أن يرتلوه ويتفهموه إذا قرؤه.
وإن قرأته في غير صلاة قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا فاحتسبه من حزبك.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 155

تحسين الصوت بالقرآن

قال حرب: قلت لإسحاق: الإمام يطرب في قراءته.
قال: يحسن صوته ليكون أبسط لهم فلا بأس به؛ إذا كان أرق لهم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 195

الجزء: 21 - الصفحة: 159

إذا لم يحسن من القرآن شيئًا

قال حرب: سألت إسحاق، قلت: يهودي أسلم ولا يحسن شيئًا من القرآن؟ قال: إذا كان لا يحسن شيئًا من القرآن يسبح.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا، بقول: من لم يحسن يقرأ فسبح جاز؛ لأن التسبيح عوض من القراءة.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، بقول: إذا كان رجلًا لا يحسن شيئًا من القرآن فليكبر وليسبح وليحمد اللَّه قدر فاتحة الكتاب وسورة معها.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبي خالد الدالاني، عن إبراهيم السكسكي، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أتاه رجل، فقال: يا رسول اللَّه إني لا أستطيع أن أتعلم من القرآن شيئًا فعلمني ما يجزئني منه، فقال: "قل سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللَّه".
قال: هذا للَّه، فما لي، قال: "قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني".
قال حرب: قال إسحاق: وإنما أردنا من هذا الحديث، أن الأمي إذا لم يحسن أن يقرأ القرآن قاله في صلاته.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 186 - 187

القراءة بغير القرآن الكريم

قال حرب: قلت لإسحاق: يهودي أو نصراني أسلم وصلى، يقرأ في صلاته من التوراة أو الإنجيل، هل تجوز صلاته؟ قال: لا تجوز صلاته.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 187

الجزء: 21 - الصفحة: 160

باب سجود التلاوة

حكم سجود التلاوة

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: قد مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سجود القرآن لا يدع المصلي ولا غيره إذا قرأ بها حتى يسجد؛ سنة مسنونة من غير أن يكون ذلك فرضًا على العباد، كما سن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الوتر والعيدين وما أشبه ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1658)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا النضر ابن شميل قال: ثنا صالح بن أبي الأخضر، عن ابن شهاب، عن عياض بن خليفة قال: رأيت عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قرأ النحل وهو على المنبر فبرك فسجد ثم قام فرقى إلى المنبر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1659)

قال حرب: سئل أحمد عن الرجل يقرأ السجدة وهو في الصلاة؛ أيجوز أن لا يسجد؟ قال: نعم.
ثم احتج بحديث عمر أنه قرأ السجدة على المنبر فلم ينزل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1672)

قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا قرأ الرجل السجدة وهو في المكتوبة سجد بها، فإن كان إمامًا فعلى من خلفه أن يقتدوا به، وإن كان ذلك في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة، فأخبرني يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى بهم الظهر فقرأ تنزيل السجدة فسجد بها.
قال إسحاق: وكذلك فعل من بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأخطأ هؤلاء الذين قالوا: لا تقرأ السورة التي فيها السجدة إلا في صلاة الصبح.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1674)

المرأة والصبي يقرآن السجدة فيسمعها الرجل

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا قرأت المرأة السجدة فسمعها الرجل فلا يسجد لسجودها، ولكن ليقرأها هو ثم يسجد.
قال: وكذلك إذا سمعتها من صبي لم يعقل فاقرأها أنت واسجد.

الجزء: 21 - الصفحة: 161

فإن كان غلام قد راهق الحلم فسمعتها منه فاسجد بسجوده؛ فإن سجدت بسجود المرأة والصبي الذي لم يراهق الحلم أجزأ عنك السجدة إن شاء اللَّه تعالى.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1689)

مواضع سجود التلاوة

قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: كم سجود القرآن؟ أربع عشرة، خمس عشرة؟ قال: لا، ولا أن يقول في الحج سجدتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1648)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: سجود القرآن في: الأعراف والرعد والنحل وبني إسرائيل وسورة مريم وفي الحج سجدتان وفي الفرقان والنمل والم تنزيل السجدة وفي ص؛ وكان بعض أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يسجدون في ص؛ وكان بعضهم يسجد، والسجود أحب إليّ، وفي حم السجدة عند قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ وفي النجم وفي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)﴾ وفي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)﴾ هذا سجود القرآن الذي بلغنا وقد قال القراء: ثم أربع؛ تنزيل السجدة وحم السجدة والنجم و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)﴾.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1649)

قال حرب: وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: في الحج سجدتان.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1651)

هل يشترط الطهارة لسجود التلاوة؟

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يقرأ السجدة وهو على غير وضوء؟ قال: لا بأس.
قيل: أيسجد إذا توضأ؟ قال: لا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1667)

قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: الرجل إذا كان على غير وضوء فقرأ السجدة؟ قال: يقرؤها ولا يسجد.
قلت: فإذا توضأ يسجد؟ قال: نعم سجدة أحب ملازمتها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1668)

الجزء: 21 - الصفحة: 162

سجود القرآن في أوقات النهي

قال حرب: وكره أحمد أن يسجد الرجل بعد صلاة العصر وبعد الفجر.
قيل لأحمد: فبعد ركعتي الفجر قبل المكتوبة؟ فلم ير به بأسًا.
وأمر السجود عند أحمد سهل، إن شاء سجد وإن شاء لم يسجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1655)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن قرأ السجدة بعد صلاة الفجر لم يسجد حتى تطلع الشمس، وإن قرأ بها بعد العصر إذا ضاقت الشمس للغروب ولم يبق من الشمس قدر ما يصلي ركعة؛ أخر ذلك حتى تغيب الشمس.

صفة سجود التلاوة

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يقرأ سجود القرآن فيسجد أيسلم؟ قال: نعم.
قلت: تسليمة خفية عن يمينه؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1660)

قال حرب: وقيل لأحمد: أتشهد إذا قرأ السجدة؟ قال: لا، وتسلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1661)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا رفع رأسه من السجود كبر ثم استوى جالسًا فسلم عن يمينه السلام عليكم لا يزيد على ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1662)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبا وكيع، عن شعبة، عن عطاء بن السائب قال: كنت أمشي مع أبي عبد الرحمن السلمي نحو الفرات فقرأ سجدة فأومأ بها ثم سلم تسليمة ثم قال: هكذا رأيت ابن مسعود يفعله.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1663)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا.
. 21، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة ومحمد بن سيرين قالا: إذا قرأ السجدة كبر ثم سجد، فإذا رفع رأسه كبر.

الجزء: 21 - الصفحة: 163

قال خالد: وكل شيء يدخل فيه بتكبير فلا يُخْرَج منه إلا بتسليم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1664)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا وكيع قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن أبي الأحوص أنه قرأ سجدة فسجد فيها ثم سلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1666)

قال حرب: ورأيت أحمد بن حنبل انحط للسجود عند قراءة السجدة فرفع يديه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1675)

قال حرب: وسألت إسحاق عن الرجل يقرأ السجدة في الفريضة فينحط للسجود: أيرفع يديه؟ قال: نعم.
فراجعته؛ فقال: نعم.
قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قرأ سجدة ويطوف بالبيت؟ قال: يومئ.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1678)

قال حرب: قلت لإسحاق: فإن قرأ سجدة وهو يمشي في طريق؟ قال: يومئ.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1680)

قال حرب: سمعت إسحاق بقول: إذا قرأ السجدة يقوم من مكانه قائمًا ثم يسجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1685)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا أراد الرجل أن يسجد كبر قائمًا ثم يسجد؛ وإن كان قرأ جالسًا قام حتى يكبر معتدلًا ثم يسجد.
كذلك فعلت عائشة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1686)

قال حرب: قال إسحاق: وإذا قرأ القاريء السجدة كبر قائمًا ثم سجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1688)

من إذا قرأ السجدة ركع بها

قال حرب: سئل إسحاق عن الرجل يقرأ السجدة من وسط السورة؛ أيركع بها؟ قال: نعم، وإن شاء لم يسجد؛ لأن السجدة ليست بواجبة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1683)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبا معتمر، عن معمر، عن ابن طاووس، عن

الجزء: 21 - الصفحة: 164

أبيه أنه قرأ في صلاة العشاء الآخرة تنزيل السجدة، فلما أتى إلى السجدة ركع بها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1684)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا كانت السجدة في آخر السورة فإن شئت سجدت وإن شئت ركعت بها؛ وإن كانت السجدة بينها وبين الخاتمة آية أو آيتان فإن ركعت بها فلا بأس وإن سجدت بها كل ذلك معمول به.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1690)

الدعاء في سجود التلاوة

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا قرأ السجدة المكتوبة فإن شاء دعا فيها بكل ما يسمى دعاء بعد أن يكون مما جاءت به الآثار مثل ما ذكر عن داود النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (سجد وجهي متعفرا بالتراب لخالقي وحق له) وكما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صورته فشق سمعه وشق بصره بحوله وقوته تبارك اللَّه أحسن الخالقين" وهو الذي نعتمد عليه؛ لما روى علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول ذلك في سجود الصلوات المكتوبات، فأحسن ما يختار لسجود القرآن ما ثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه يدعو في المكتوبات والنوافل مع ما ذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يقول ذلك أيضًا في سجود القرآن قال: واختار قوم من أهل العلم -منهم ابن المبارك ونظراؤه- أن يقولوا في سجود القرآن في المكتوبات: ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فإن قال ذلك جاز وما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال هو أحب إلينا.
قال إسحاق: وكل ما وقع عليه اسم الدعاء مما يدعو به جاز ذلك، والخيرة ما وصفنا في ذلك من فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1695)

الجزء: 21 - الصفحة: 165

باب سجود السهو

الزيادة والنقص في الصلاة والشك فيها، وما يجبر من ذلك بسجود السهو

قال حرب: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول في رجل لا يدري ثلاثًا صلى أم أربعًا، قال: يضيف إليها أخرى حتى تكون أربعًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1703)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا شككت في صلاتك فلم تدر أثلاثًا صليت أو اثنتين فانظر الذي تستيقن فاستمسك به وأتم ما شككت فيه، واسجد سجدتي السهو، واسجدهما بعد التسليم، ثم سلم عن يمينك وعن يسارك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1704)

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا صفوان بن عيسى قال: ثنا بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا شك أحدكم في صلاته ولا يدري أثلاثًا صلى أم أربعًا فليلق الشك وليبن على اليقين، فإن كانت خامسة، شفعتها السجدتان، وإن كانت رابعة، فالسجدتان ترغيم للشيطان".
"مسائل حرب/ مخطوط" (1705)

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول في رجل نسي سجدة من صلاته فذكرها بعد ما تكلم، قال: يعيد الصلاة؛ وإن ذكرها قبل أن يتكلم وهو جالس قام يصلي ركعة وسجدتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1728)

قال حرب: وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول: إذا نسي سجدة من صلاته ثم سلم فإنه يقوم ويأتي بركعة وسجدتين؛ لأنه لا يجزئه ركعة إلا بسجدتين ولا سجدتان إلا بركعة ويسجد سجدتي السهو في هذا قبل التسليم؛ وكذلك إن نسي فاتحة الكتاب فإن تلك الركعة لا تجزئه.
. "مسائل حرب/ مخطوط" (1729)

قال حرب: وسئل أحمد -أيضًا- عن الرجل يترك سجدتين من صلاة الظهر من كل ركعة سجدة؛ قال: لا يعيدهما بين الركعتين، إن ذكرهما في صلاته قبل أن يسلم

الجزء: 21 - الصفحة: 166

أعاد ركعتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1730)

قال حرب: قلت لأحمد: فنسي سجدة من صلاته فذكر بعد ما سلم وتكلم؟ قال: يعيد الصلاة.
قلت: وكذلك إن نسي فاتحة الكتاب في ركعة؟ قال: نعم "مسائل حرب/ مخطوط" (1731)

قال حرب: سألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجل نسي سجدة من صلاته قال: إذا لم يدر من أية ركعة نسي؛ سجد سجدة للاولى ثم يعيد ما بعدها من الركعات؛ لأنه لا تجزئ أن تكون عليه فرض وهو يصلي بعدها، وإن علم من أية ركعة هي؛ سجد هذِه السجدة وأعاد ما بعدها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1732)

قال حرب: وسألت إسحاق -مرة أخرى- قلت: رجل نسي سجدة من ركعة؟ قال: إن عرف من أية ركعة نسيها سجد سجدة واحدة ليتم بها ركعته التي نسي منها السجدة ثم نظر إلى ما كان بعد نسيانه السجدة فأعادها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1733)

قال حرب: قلت لأحمد: فإن لم يدر من أية ركعة نسيها؟ قال: يعيد الصلاة كلها، ثم قال: يجعلها من أول كل ركعة فيعيد سجدة واحدة ثم يصلي ثلاث ركعات وذهب إلى ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1734)

قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا سئل عن رجل نسي سجدة من ركعة؛ قال: إن عرف من أية ركعة نسيها سجد سجدة واحدة ليتم بها ركعته التي نسي منها السجدة ثم نظر إلى ما كان بعد نسيانه السجدة فأعادها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1735)

قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا سئل عن رجل نسي سجدة من صلاته؛ قال: يسجدها ويعيد ما بعدها من الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1736)

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل ينهض في الركعتين؛ قال: إن ذكر قبل أن يستوي جلس وإن استوى قائمًا مضى في صلاته وإن جلس فلا بأس والقيام أقوى.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1770)

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا ابن

الجزء: 21 - الصفحة: 167

عون، عن الشعبي قال: صلى بنا النعمان بن بشير، فلما كان في الركعتين حيث أراد أن يجلس نهض فسبحوا به فجلس، فلما فرغ سجد سجدتين وسجدنا معه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1771)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: قد مضت السنة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن في كل سهو سجدتين، فإذا زدت ونقصت من الصلاة أو قمت فيما يقعد فيه أو قعدت فيما يقام فيه أو جهرت فيما يخافت فيه أو خافت فيما يجهر فيه أو سلمت في الركعتين الأوليين ناسيًا، ففي كل هذا سجدتا السهو.
وكذلك لو تركت شيئًا من التكبيرات أو شيئًا من التسبيح في الركوع والسجود أو شيئًا مما أمرت به فإنه سهو؛ لأن كل ما وقع عليه اسم السهو على المصلي في شيء من صلاته سجد سجدتي السهو؛ لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا سها أحدكم في صلاته فليسجد سجدتين" ولم يبين أي السهو عنى، فهذِه سنة معروفة قائمة مشهورة تستغني باسمها عن الصفة، فكلما وقع اسم السهو على المصلي في صلاته سجد سجدتي السهو؛ لأنه إن سجدهما وليستا عليه خير من أن يتركهما وهما عليه، كذلك قال ابراهيم النخعي وقال: في كل سهو سجدتان.
وصلى الحسن بن علي نهارًا بالناص ولم يروه سها فسجد سجدتي السهو.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1783)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا وكيع، عن نعيم بن أبي حكم، عن أبي مريم قال: صلى بنا الحسن بن علي إحدى صلاتي النهار فسجد سجدتي السهو ولم يروه سها، فلما فرغ قال: إني حدثت نفسي.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1784)

سجدتي السهو في التطوع

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: سجدتا السهو في الفريضة والتطوع؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1738)

السهو في سجدتي السهو

قال حرب: وسئل أحمد عن الرجل يسهو في سجدتي السهو.

الجزء: 21 - الصفحة: 168

قال: ليس عليه سهو.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1760)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إجماع أهل العلم من التابعين أنه ليس في السهو سهو، وأخطأ هؤلاء حيث قالوا: يسجد إذا ظن أنه بقي عليه من سجدتي السهو شيء ثم يسجد لذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1761)

السهو خلف الإمام

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ليس على من خلف الإمام سهو، وإن سها رجل بعد الإمام فعليه السهو.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1752)

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إن سها رجل خلف الإمام في شيء من صلاته فليس عليه سجدتا السهو، إنما عليهم سهو إذا سها الإمام، فإن سها من خلفه فلا سهو عليه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1753)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا سها الإمام فلم يسجد فلا يسجد من خلفه، فإنما عليهم السجود إذا سجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1754)

من فاته بعض الصلاة مع الإمام وقد سها الإمام

قال حرب: سألت أحمد، قلت: الرجل يفوته بعض الصلاة مع الإمام وقد سها الإمام قبله؟ قال: يسجد مع الإمام سجدتي السهو ثم يقوم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1764)

قال حرب: ورأيت إسحاق دخل المسجد وقد صلى الإمام ركعة من العصر وعلى الإمام سهو، فسجد الإمام قبل الصلاة فسجد مع الإمام قبل الصلاة، ثم قام فقضى تلك الركعة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1765)

قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى؛ قيل: رجل جاء إلى الإمام وقد فاته بعض الصلاة وقد سها الإمام قبله، أيسجد مع الإمام سجدتي السهو ثم يقضي؟ قال: نعم، ثم قال أبو يعقوب أيضًا: أما أنا فأقول: لا يسجد مع الإمام؛ لأن عليه فرضا قد فاته فلا يسجد حتى يقضي الفرض.
وكلامًا نحو هذا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1766)

الجزء: 21 - الصفحة: 169

قال حرب: وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: إذا سبقك الإمام بركعة أو ركعتين وكان على الإمام سهو؛ سجد الإمام وسجد المسبوق معه، فإذا سلم قام فأتم ما سبقه به من صلاته فهو جائز، والذي نختار كلما كان على الإمام وكان من خلفه مسبوقا ببعض الصلاة قام فقضى ثم سجد فذلك أحب الينا؛ لئلا يكون الإمام مسلمًا لنفسه عمدًا أو لسهوه، ومن خلفه لم يقضوا فرضهم، فيلحقوا في وسط فرضهم سنة.
قال: وإن سجدهما مع الإمام ثم قضى رجونا أن يكون جائزًا؛ لما فعله عدة من التابعين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1767)

من فاتته ركعة مع الإمام ثم سها الإمام فزاد في صلاته، أيجزي ذلك عنه؟

قال حرب: وسئل إسحاق بن إبراهيم عن رجل صلى مع الإمام ثلاث ركعات وفاتته ركعة، فلما سلم الإمام سلم هذا معه ناسيًا؛ قال: يقوم فيقضي ركعة، وقد أجزأه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1777)

قال حرب: سألت إسحاق، قلت: رجل فاتته من صلاة الظهر ركعة مع الإمام فسها الإمام فزاد في صلاته ركعة ساهيًا، هل تجزيء هذِه الركعة التي زادها الإمام عن هذا بدلًا من الركعة التي فاتته؟ قال: إذا نوى هذِه الركعة عن فرضه أجزأه.
قلت: فإن لم ينو؟ قال: إن لم ينو عن فرضه لم يجزه ويقوم فيأتي بفرضه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1778)

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى -قلت: رجل دخل صلاة الظهر وقد سبقه الإمام بركعة فدخل مع الإمام في صلاته فسها الإمام فصلى خمس ركعات وصلاها معه هذا الذي قد فاته ركعة، هل تجزئه هذِه الركعة التي زادها الإمام عن ركعته الفائتة؟ قال: إن نوى ذلك جاز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1779)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا أدرك الرجل الإمام في وتر من صلاته فإذا فرغ الإمام من صلاته قام فقضى ما فاته ثم سجد سجدتين.
وذلك عن ابن عمر،

الجزء: 21 - الصفحة: 170

وأبي سعيد، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وأبي قلابة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1781)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا معتمر قال: سمعت أبي يحدث، عن عطاء أن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبا سعيد الخدري رضي اللَّه عنهم ثلاثة من هؤلاء الأربعة اتفقوا على أن الرجل إذا فاته وتر من الصلاة فقضى ما بقي عليه سجد سجدتين وهو جالس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1782)

محل سجود السهو

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول في سجدتي السهو: إذا كانتا من تحري، أو سلم في ركعتين أو ثلاث، فهو بعد السلام، وسائر ذلك قبل السلام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1707)

قال حرب: وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول: السهو على خمسة أوجه: السهو في التحري على حديث ابن مسعود، يسجد بعد السلام والتشهد، وفي حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد يسجدهما قبل التسليم ولا يتشهد، وفي حديث ابن بحينة يسجدهما قبل التسليم ولا يتشهد، وفي حديث أبي هريرة وعمران بن حصين في التسليم من ثنتين أو ثلاث يسجد بعد التسليم ويتشهد فيهما.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1708)

قال حرب: وقال [أحمد]: كل سهو يدخل عليه سوى هذِه فإنه يأتي به قبل التسليم؛ لأنه أصح في المعنى كأنه ترك سجدة أو ركعة أو فاتحة الكتاب.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1709)

قال حرب: وسئل أحمد -مرة أخرى- عن حديث ابن مسعود أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الظهر خمسًا.
قلت: جلس في الرابعة قال: ليس في الحديث قال: وهذا زيد بن أسلم يقول: إذا شك في الرابعة والخامسة جعلها أربعًا.
يعني: حديث زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1710)

قال حرب: قيل لأحمد: ويسجد سجدتي السهو قبل السلام؟ قال: نعم.

الجزء: 21 - الصفحة: 171

قيل: بالحديث؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1711)

قال حرب: وسمعت أحمد -مرة أخرى- يذهب إلى حديث ابن بحينة في سجدتي السهو.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1712)

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا سهى المصلي فكان سهوه نقصانًا في الصلاة فإنه يسجد سجدتي السهو قبل السلام، كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قام في الثنتين من الظهر فسجد سجدتي السهو قبل التسليم.
وقال ابن مسعود: كل شيء في الصلاة من نقصان من ركوع أو سجودٍ أوغير ذلك فسجدتا السهو قبل التسليم، وما كان من زيادة سجدهما بعد التسليم؛ أخبرنا بذلك عتاب بن بشر، عن حصيف، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1713)

قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الظهر ركعتين ثم سلم، فقيل له: نقص من الصلاة، فصلى ركعتين أخريين ثم سلم ثم سجد سجدتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1715)

قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سلم في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل، فقام إليه رجل يقال له الخرباق -وكان في يديه طول- فقال: يا رسول اللَّه، فخرج إليه فذكر له صنيعه فقال: "أصدق هذا؟ " قالوا: نعم، فصلى الركعة التي ترك ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1716)

قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا محمد بن بكر قال: أبنا ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أخبره أن عبد اللَّه بن بحينة الأسدي حليف بني عبد المطلب وكان من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أخبره أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى بهم ركعتين ثم قام ولم يقعد فيها، فقام الناس معه، فلما صلى الركعتين الأخريين وانتظر الناس تسليمه كبر فسجد، ثم كبر فسجد، ثم سلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1717)

الجزء: 21 - الصفحة: 172

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبنا عبد العزيز بن محمد قال: حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا صلى أحدكم فلا يدري ثلاثًا صلى أم أربعًا فليصل ركعة وليسجد سجدتين ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كانت خامسة شفعها بسجدتين وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان".
"مسائل حرب/ مخطوط" (1718)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: صلاة -قال إبراهيم: لا أدري أزاد أم نقص- فلما سلّم قيل له: يا رسول اللَّه أحدث في الصلاة شيء؟ قال: "وما ذاك؟ " قالوا: صليت كذا وكذا قال: فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم فلما أقبل علينا بوجهه قال: "إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصلاة ولينم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين".
"مسائل حرب/ مخطوط" (1719)

قال حرب: وسألت أحمد بن حنبل قلت: رجل صلى خمس ركعات متى يسجد سجدتي السهو؟ قال: يسجدهما قبل السلام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1720)

قال حرب: وقال أحمد في حديث ابن مسعود أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى خمس ركعات فسجد بعد التسليم قال: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سجدهما بعد الكلام.
فذهب أبو عبد اللَّه إلى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يذكرهما إلا بعد ما تكلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1721)

قال حرب: وقيل لأحمد -مرة أخرى- عن رجل صلى خمس ركعات قال: يسجد سجدتي السهو وقد تمت صلاته.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1722)

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبا جرير، عن الحسن بن عبيد اللَّه، عن إبراهيم بن سويد قال: صلى بنا علقمة خمسًا فلما سلم قال القوم: يا أبا شبل صليت خمسًا قال: قال عبد اللَّه: صلى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خمسًا فلما انفتل قيل له: فسجد سجدتين ثم سلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1724)

الجزء: 21 - الصفحة: 173

قال حرب: وسمعت أحمد يقول: كل سجدتين للسهو يسجدهما قبل التسليم فليس فيهما تشهد، يسجدهما ثم يسلم، وإذا كانتا بعد السلام ففيهما، تشهد وسلام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1726)

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن الأعرج، عن عبد اللَّه بن بحينة رضي اللَّه عنه صلى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة يظن أنها العصر فقام في الثانية لم يجلس، فلما كان قبل أن يسلم سجد سجدتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1727)

باب سجدة الشكر

حكم سجدة الشكر

قال حرب: سألت إسحاق عن سجدة الشكر؛ قال: سنة عند الفتوح وعند الغزو للبشارات ولكل شيء من أمر الآخرة.
قال: وحديث إبراهيم أنه كرهه؛ إنما هو لأمر الدنيا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1876)

باب قضاء الفوائت

وقت قضاء الفائتة

قال حرب: سمعت أحمد يقول في رجل نسي صلاة قال: يصليها إذا ذكرها، وإن ذكرها فلم يصليها ثم صلى صلوات، فإنه يعيد تلك الصلوات، وإن لم يذكرها فإنه لا يعيدها، فإن كان إمامًا أعاد القوم أيضًا.
قيل: فإن صلى بهم بغير وضوء؟ قال: يعيد ولا يعيدون.
قال أحمد: ومن صلى بقوم بغير وضوء متعمدًا؛ أُدب.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1787)

الجزء: 21 - الصفحة: 174

إذا فاتته صلاة، وقد حضرت أخرى

قال حرب: وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول: إذا فاتته صلاة فذكرها وهو يخاف أن تفوته وقت هذِه التي قد حضرت، فإنه يبدأ بهذِه ثم يعيد تلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1788)

من نسي صلاة فذكرها وهو في صلاة أخرى

قال حرب: قيل لأحمد: رجل نسي صلاة فذكرها وهو في الصلاة وهو إمام قوم وقد صلوا ركعتين؛ قال: ينصرف هو ويستأنف القوم الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1792)

قال حرب: وسألت إسحاق عن رجل نسي الظهر فذكرها وهو في صلاة العصر؟ قال: يقطعها ويصلي الظهر.
قلت: فإن ذكرها وقد فرغ من التشهد ولم يسلم؟ قال: يسلم ويقضي الظهر؛ ولم ير أن يقطعها في هذِه الحال.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1793)

من نسي صلاة لا يدري أيها هي

قال حرب: قيل لاحمد: رجل نسي صلاة لا يدري أي صلاة هي؟ قال: يصلي خمس صلوات صلاة يوم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1797)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: ولو أن رجلًا نسي صلاة لا يدري أي صلاة هي، قال: يعيد خمس صلوات.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1798)

صفة قضاء الفائتة

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول في رجل فاتته صلاة يجهر فيها بالقراءة في جماعة فصلى وحده، قال: إن شاء لم يجهر؛ لأن الجهر هو في الجماعة.
قلت: وكذلك لو أن رجلًا فاتته صلاة بالليل مما يجهر فيها بالقراءة فقضاها بالنهار؟ قال: نعم.
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا نسي الرجل المغرب والعشاء أو الفجر فقضاها بالنهار جهر بالقراءة، يسمع أذنيه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 167

الجزء: 21 - الصفحة: 175

فصل فيمن يجب عليه قضاء الفوائت

المغمى عليه، يقضي ما عليه من صلوات

قال حرب: سألت أحمد عن المغمى عليه؛ فقال: يعيد الصلوات كلها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3022)

قال حرب: وسألت إسحاق عن المغمى عليه، هل يعيد الصلوات؟ قال: لا يعيد الصلوات، إلا صلاة يومه الذي أفاق فيه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2022)

قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: قد مضت السنة في أن المغمى عليه على أوجه، فمنهم من يجعل حكمه حكم النائم يقضي الصلاة، ومنهم من يجعله كالمجنون لا يقضي، فأعدل ذلك أن المغمى عليه إذا أفاق من يومه صلى الصلاتين جميعًا، والصلاتان إن كان نهارًا فالظهر والعصر، وإن كان ليلا فالمغرب والعشاء، فإذا أغمى عليه الإمام فأفاق قضى صلاته يومه، فإن أفاق في آخر الليل قضى صلاة ليلته.
واختلف أهل العلم في ذلك، فرأى قوم أن المغمي عليه يقضى الصلاة كما يقضي الصيام شبهوه بالنائم، وليس هذا بقول صحيح، ورأى آخرون أن لا يقضي شيئًا إلا أن يفيق في وقت صلاة فيقضي تلك الصلاة، ومن قال بهذا القول لزمه أن يأمره بقضاء صلاتين كما أمرنا لما جعل وقت العصر في وقت الظهر والعشاء في وقت المغرب لأصحاب العذر مثل: الخائف في السفر، وصاحب المطر، والحائض؛ حيث أمرت إذا طهرت قبل المغرب صليت الظهر والعصر جميعًا، وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء، وكذلك المغمى عليه إذا أفاق في آخر النهار صلى الظهر والعصر، وإذا أفاق قبل الفجر صلى المغرب والعشاء، فإنه ما دام مغمى عليه فهو كالمجنون المعتوه.
والذين قالوا: إذا أغمى عليه يومًا وليلة أعاد الصلوات كلها فإذا أغمي عليه الأيام لم يقض شيئًا، فقد أخطأ في المذهب لا يخرج حكم المغمي عليه من هذِه الأوجه التي وصفناها وخالف هؤلاء الأوجه الثلاثة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3023)

الجزء: 21 - الصفحة: 176

ليس على الحائض قضاء الصلاة إذا طهرت وتقضي الصوم

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه من بعده أن لا تقضي الحائض الصلاة، وتقضي الصوم.
وإجماع أهل العلم على ذلك.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا عيسى بن يونس قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن معاذة العدوية أن امرأة قالت لعائشة رضي اللَّه عنها: المرأة تحيض، أتقضي الصلاة إذا طهرت؟ فقالت: أحرورية أنت؟ ! قد كنا نحيض على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم نطهر، ولا نقضي الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1147 - 1148)

باب ما يباح في الصلاة وما يكره

العمل اليسير في الصلاة لحاجة

قال حرب: وسئل أحمد عن عد الآي في الصلاة؛ فقال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: كان أهل العلم لا يرون بأسًا بعدِّ الآي في الصلاة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 183

قال حرب: سألت أحمد، قلت: الرجل يصلي فيحتك ساقه، فيحكه؟ فكأنه كرهه.
قلت: يحكه بقدمه؟ قال: هو بالقدم أسهل، وكأنه رخص فيه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1836)

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يكون في الصلاة فيسقط رداؤه عن ظهره، أيحمله؟ قال: أرجو أن لا يضيق ذلك.
قلت: فيفتح الباب بحيال القبلة 22؟ "مسائل حرب/ مخطوط" (1838)

الجزء: 21 - الصفحة: 177

قال حرب: سمعت أحمد يقول: لا بأس بتسوية الحصا في الصلاة إن اضطره.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2093)

غمض العين في الصلاة

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: لا تغمض عينك وأنت تصلي فإنه يكره؛ لأن اليهود يفعلون ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1645)

قال حرب: وسألت إسحاق -أيضًا- قلت: المصلي يصلي فيغمض عينه؟ قال: أشد شيء في السجود، كأنه رخص في غير السجود.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1646)

تشميت نفسه إذا عطس

قال حرب: قلت لإسحاق: رجل عطس في الصلاة؛ قال: يحمد اللَّه تعالى.
قلت: في الفريضة والتطوع؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1833)

رد السلام

قال حرب: وسئل أحمد عن رد السلام إشارة في الصلاة؛ فقال: لا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1812)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا سلم عليك وأنت تصلي فلا ترد عليه حتى تسلم، فإن كان قريبًا فرد عليه وإن كان ذهب فأتبعه السلام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1813)

قال حرب: وقال إسحاق أيضًا: إن لم ترد بالإشارة حتى سلمت فأتبعه السلام.
قال: وإن رد إشارة كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جاز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1814)

قال حرب: وقال إسحاق: إن سلم عليك رجل وأنت تصلي فرددت عليه فاستقبل الصلاة، فإن ذلك كلام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1815)

السلام على المصلي

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يدخل المسجد ومنهم المصلي والجالس، أيسلم؟ قال: نعم يسلم على الجلوس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1816)

الجزء: 21 - الصفحة: 178

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا انتهيت إلى المسجد والقوم يصلون فلا تسلم عليهم، إلا أن يكون فيهم أحد لا يصلي فسلم عليهم جميعًا، فإن رد غير المصلي جاز عن المصلي.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1817)

من دعاه والداه وهو في الصلاة

قال حرب: قيل لأحمد: الحديث الذي جاء إذا دعاك أبوك وأنت في الصلاة فأجبه؟ فرأيته يضعف الحديث.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1819)

الرجل يصلي وفي كمه الشيء

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وفي كمه فاكهة أو نحو ذلك؟ قال: لا بأس، إذا كان لا يشغله عن الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2150)

الرجل يصلي وهو يدافع الأخبثين

قال حرب: قلت لأحمد: رجل صلى وهو يدافع الأخبثين؟ قال: يعيد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2167)

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن رجل في صلاة فأدركه البول؛ قال: إذا كان ريح أو نفخ رجوت، وليصل ما دام لم يغلبه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2168)

الصلاة بحضرة الطعام

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي بحضرة الطعام؟ قال: إذا كان أكل بعضه فأقيمت الصلاة فإنه يتم أكله، وإن كان لم يأكل شيئًا فأحب إليّ أن يصلي.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2172)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا كان الرجل على عشائه فسمع الإقامة جاز له أن يفرغ من عشائه إلا أن يكون عشاؤه خلاف عشاء القوم فيطول فحينئذ يبدأ فيصلي، وذلك أن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كانوا لا يشتغلون بالأطعمات شغل أهل زماننا، فإن كان الرجل يحب أن يدعو بعشائه وهو وحده فأخر العشاء وخرج إلى الجماعة فذلك له، وإن كان مع جماعة لم يفعل لما يدخل على أصحابه من ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2173)

الجزء: 21 - الصفحة: 179

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا وضع العَشَاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء".
"مسائل حرب/ مخطوط" (2174)

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال: ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا وضع العَشَاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعَشاء".
"مسائل حرب/ مخطوط" (2175)

باب مبطلات الصلاة

الكلام في الصلاة بما ليس من شأنها

قال حرب: قيل لأحمد: إمام صلى بقوم المغرب فلما صلى ركعتين سلم، فلما سلم قال له بعض القوم: صليت ركعتين فتقدم فكبر فصلى ركعتين ثم سجد سجدتي السهو هل تجوز لنا صلاتنا؟ قال: من تكلم أعاد الصلاة ومن لم يتكلم جازت صلاته.
قيل: فإن تكلم الإمام؟ قال: إن تكلم على نحو ما تكلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث ذي اليدين فلا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1741)

قال حرب: وسمعت أحمد -مرة أخرى- وقيل له: رجل صلى من المغرب ركعتين فسلم فقال له رجل: صليت ركعتين، قال: أما الرجل الذي قال له ذلك فإنه يستأنف الصلاة، وأما الإمام ومن معه فإنهم يتمون؛ لأنهم لم يتكلموا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1742)

قال حرب: سئل أحمد عن الرجل يتكلم في الصلاة؛ قال: يعيد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1744)

قال حرب: وسمعت [أحمد]-مرة أخرى- يقول: كل كلام يتكلم به الإنسان في الصلاة مما ليس هو من الصلاة فإنه يعيد الصلاة.
فذكر له حديث ذي اليدين حيث

الجزء: 21 - الصفحة: 180

قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أقصرت الصلاة؟ قال: جاز لذي اليدين يومئذ أن يقوله؛ لأنه إنما قال له على الظن منه ولا يجوز لأحد اليوم أن يقوله؛ لأن الصلاة قد علمت ولا تقصر؛ وقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- له؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يصدقه فيما قال: حتى يكون معه غيره؛ وقول أصحابه له حيث أجابوه؛ لأنه كان واجبًا عليهم أن يجيبوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال: ولو أن إمامًا تكلم اليوم وأجابه أحد أعاد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1745)

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: ما رجعت في مسألة تكلمت فيها منذ أربعة وخمسين سنة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1746)

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قد مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بتحريم الكلام في المكتوبات والنوافل عمدًا.
وقال في حديث ذي اليدين: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث سها فسلم في ركعتين كان على يقين أنه قد أكمل فرضه لنفسه وأصحابه فلما ذكره ذو اليدين فقال: أنسيت أم قصرت؟ فالدليل على قول ذي اليدين وإن كان مستيقنًا بنقص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه لم يدر حينئذ أهي مقصورة أم لا؟ لما كانت قبل مقصورة فأتمت ولم ينقطع الوحي بعد، يؤمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ويُنهى، أو هو متبع لوحي اللَّه ورسالته؛ فلذلك جاز لذي اليدين أن يقول: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فأجابه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنها على حالها كما أكملت، ولم تقصر، ولم أنس، ثم لم يتثبت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على يقينه إذ ذكره ذو اليدين ودخل قلبه حزازة حتى استخبر يقينهم، فقال: "أكلكم يقول ما يقول ذو اليدين" قالوا: نعم، فأكمل ما بقي على ما مضى.
قال: وأما إجابة أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على نفسه إياه لما سألهم عما وصف ذو اليدين فلم يجدوا بدًا من إجابته؛ لأنه لم يحل لهم ولا لغيرهم إذا سألهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شيء إلا أن يجيبوه، كانوا في صلاة أو غيرها قال اللَّه تعالى: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، ولا يجب اليوم ذلك على أحد إلا بالإشارة والتسبيح؛ لأنهما حكمان بقيا للمصلي بعد نسخ الكلام.
قال أبو يعقوب: فكلما سها ساهٍ من الأئمة الذين نصبوا أنفسهم لقضاء فرض

الجزء: 21 - الصفحة: 181

المسلمين وعلى من خلفه لسهوه، لم يحل له أن يخبره بصيغة الكلام ولكن ما أمكنه من الإشارة والتسبيح سنة مسنونة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال: ويجوز للإمام إذا كان ساهيًا فلم يستيقن حتى سلم في الركعتين لما ظن أنه قد أكملها فسبحوا خلفه وأشاروا أن يتكلم فيقول: أنقصت من صلاتي؛ لأن كلامه حينئذ عند نفسه بعد فراغه من الصلاة وصار فعله هاهنا كفعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فله أن يتم ما بقي على ما مضى إذا بينوه بإشارة أو تسبيح حتى استقر، فإن بينوه بكلام، هم مستيقنون أنه لم يتم؛ فعليهم الإعادة؛ لما تكلموا عمدًا في صلاتهم.
قال أبو يعقوب: ومن تكلم بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خلف إمام بما تكلم به ذو اليدين وأصحابه فعليه الإعادة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1747)

من ذكر اللَّه في الصلاة من أمر تعرض له وغير ذلك

قال حرب: سألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجل لدغه عقرب في الصلاة فقال: بسم اللَّه؟ قال: إن كان ناسيًا فليس عليه شيء.
قلت: فإن تعمد؟ فأحب أن يعيد ولم يبين لي.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1823)

قال حرب: وسئل إسحاق أيضًا عن إمام قرأ آية فيها لا إله إلا اللَّه، فقال بعضهم: من خلفه لا إله إلا اللَّه؟ قال: لا تفسد صلاته.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1824)

قال حرب: وسألت إسحاق مرة، قلت: رجل كان في الصلاة فانقض كوكب، فقال: لا إله إلا اللَّه؟ قال: إن أراد به تعجبًا وتعمد لذلك فهو كلام يعيد الصلاة، وإن سبق منه من غير تعمد فليس عليه إعادة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1825)

الضحك في الصلاة

قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: رجل ضحك في الصلاة؟ قال: لا يعيد الوضوء.
قلت: فالصلاة؟ قال: يعيد الصلاة، ليس فيه اختلاف.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1802)

الجزء: 21 - الصفحة: 182

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل -مرة أخرى- عن الضحك في الصلاة؛ قال: إن شاء أعاد الوضوء، وإن شاء لم يعد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1803)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا قهقه الرجل في صلاته أعاد الصلاة، واختلف أهل العلم في إعادة الوضوء، فأوجب عليه عامة علماء العراق الوضوء في ذلك، ولم يوجب عليه علماء الحجاز وطوائف من أهل الشام والعراق، وأحب إلينا إعادة الصلاة ولا يعيد الوضوء، وكذلك إذا قهقه في الصلاة على الجنائز أو التطوع أو الفرض لا يلزمه الوضوء.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1804)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنها- قال: إذا ضحك الرجل في الصلاة أعاد الصلاة، ولم يعد الوضوء.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1805)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ النضر بن شميل، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال أن أبا موسى الأشعري رضي اللَّه عنه صلى بالناس فضحك قوم في الصلاة فأمرهم أن يعيدوا الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1806)

هل التبسم كالضحك، يبطل الصلاة؟

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا تكلم الرجل وقد صلى ركعة أو ركعتين استأنف الصلاة ولم يعد الوضوء، وإن هو تبسم ولم يقهقه مضى في صلاته، إلا أن يقهقه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1810)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ علي بن ثابت قال: أنبأ الوازع بن نافع العقيلي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى العصر فتبسم في صلاته فقال: "رأيت جبريل فضحك إليّ فتبسمت إليه".
"مسائل حرب/ مخطوط" (1811)

الجزء: 21 - الصفحة: 183

باب صلاة الجماعة

فصل في وجوب صلاة الجماعة

القوم يجتمعون في الدار وعلى بابه المسجد

قال حرب: قلت لأحمد -رحمه اللَّه- فالقوم نحو العشرة يكونون في الدار فيجتمعون وعلى باب الدار مسجد؟ قال: يخرجون إلى المسجد ولا يصلون في الدار.
وكأنه قال: إلا أن يكون في الدار مسجد يؤذن فيه ويقام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2074)

قال حرب: سئل إسحاق عن قوله: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"؛ قال: الصحيح أنه لا فضل له، والآخر لا آمن عليه -يعني: أنه لا صلاة له.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2098)

من صلى المكتوبة، ثم دخل المسجد وأقيمت الصلاة

قال حرب: قلت لأحمد: رجل صلى العصر، ثم دخل مسجدًا وأقيمت الصلاة يصلي معهم؟ قال: لا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2105)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن كنت صليت المكتوبة، ثم دخلت مسجدًا فأقيمت الصلاة، فصل معهم الصلاة كلها، إلا المغرب فإن كانت المغرب فصليت معهم، فإذا سلم الإمام فقم فاشفع بركعة فاجعلها أربعا، وصلاتك التي صليت وحدك هي المكتوبة، وصلاتك معهم تطوع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2106)

فصل في صفة صلاة الجماعة

تسوية الصف

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: الإمام إذا قام ينبغي أن يأمرهم بذلك -يعني تسوية الصفوف- ولا يكبر حتى يسوي الصفوف، ويكره أن يرفع الرجل بصره إلى السماء في الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (935)

الجزء: 21 - الصفحة: 184

قال حرب: قلت لأحمد: الإمام إذا تقدم القوم أيأمرهم أن يسووا الصف؟ قال: نعم، يأمرهم بذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2028)

من صلى خلف الصف وحده

قال حرب: سألت أحمد، قلت: الرجل يصلي خلف الصف وحده؟ قال: يعيد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2089)

قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجل صلى خلف الصف وحده؟ قال: يعيد الصلاة.
قلت لإسحاق: فإنه صلى ركعة ثم جاء فقام إلى جنبه؟ قال: يعيد تلك الركعة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2090)

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يركع قبل أن يصل إلى الصف؟ قال: لا يفعل ذلك حتى يأخذ مقامه منه، وإن فعل لم أر به بأسًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2086)

قال حرب: وسألت أحمد مرة أخرى، قلت: الرجل يركع دون الصف؟ فقال: لا بأس، إذا أدرك الإمام راكعًا.
قلت: إن الإمام رفع رأسه قبل أن يصل إلى الصف؟ فكأنه أحب أن لا يعتد بهذِه الركعة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2087)

صفة التكبير خلف الإمام

قال حرب: سألت إسحاق عن الرجل يجهر بالتكبير خلف الإمام؛ قال: السنة الجهر بالتكبير خلف الإمام، وقال: يجهر عقيب تكبيرة الإحرام.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 104

إذا فاتته تكبيرة الافتتاح أو نسيها

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: رجلٌ نسي تكبيرة الافتتاح حتى إذا فرغ من الصلاة؟ قال: هذا ليس في صلاة، يعيد الصلاة.
قال حرب: وسألت أحمد مرة أخرى، قلت: من نسي تكبيرة من الصلاة من

الجزء: 21 - الصفحة: 185

الركوع أو السجود؟ قال: يسجد سجدتي السهو.
قلت: فإن نسي تكبيرة الافتتاح؟ قال: هذا ليس في صلاة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 105

إذا أتى والإمام راكع، كم يكبر؟

قال حرب: سُئل أحمد بن حنبل: عن الرجل يُدرك الإمام وهو راكع، أيجزئه تكبيرة واحدة؟ قال: نعم، وكذلك إن أدركه ساجدًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا جاء الرجل إلى الإمام وقد فاته بعض الصلاة فإن وجده راكعًا فليفتتح الصلاة بتكبيرة ينوي بها مفتاح الصلاة ثم يكبر ويركع، وإن كبر تكبيرةً وينوي بها مفتاح الصلاة ولم يكبر حتى يركع أجزأه، وإن كبر عند الركوع تكبيرة ينوي بها مفتاح الصلاة فقط ولم ينو بها افتتاح الصلاة والركعة أجزأته، وإن لم يكبر للركوع فإن نوى بالتكبير الافتتاح والركعة لم تجزئه صلاته؛ لأنه لم يكبر لتحريم الصلاة خالصًا.
وتكبيرات الركوع والسجود لا يتركها، والتكبيرة الأولى هي فريضة لا تتم الصلاة إلا بها، فإن ضيعها عمدًا أو سهى عنها، فصلاته فاسدة؛ لأنها مفتاح الصلاة.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا أدرك الإمام راكعًا فإن السنة في ذلك أن يكبر تكبيرةً واحدة يفتتح بها الصلاة قائمًا لا يهوي في تكبيرة الافتتاح، فإنه إن لم يتم تكبيرة الافتتاح قائمًا لم تجزئه أبدًا.
فإذا كبر تكبيرة الافتتاح خرَّ راكعًا بعد تكبيرة الركوع، فإن شغلته تكبيرة الركوع حتى كاد أن يرفع الإمام فإن لم يخف كبر للركوع وهو يهوي.
ولا يقل: سبحانك اللهم، ولا التعوذ ولا شيئًا يستفتح به إذا خشي أن يرفع الإمام رأسه قبل أن يهوي للركوع ويضع يديه على ركبتيه، وإن أمكنه الإقامة في ركوعه قدر ما يقول بعد تكبيرة الافتتاح: سبحانك اللهم، أو شيء يقوله يستفتح بها بقدر ما يركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فعل، وإن رفع الإمام رأسه قبل أن يهوي للركوع وضع يديه على ركبتيه ولا يعتد بتلك الركعة، وأيضًا إذا شك في إدراكها مع الإمام قبل أن يرفع رأسه.

الجزء: 21 - الصفحة: 186

قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا زكريا بن عدي، عن عبيد اللَّه بن عمرو الرقي، عن إسحاق بن راشد الجزري، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: إذا كبر ليركع، فهوى للركوع فرفع الإمام رأسه فامترى (1): أركع قبل أن يرفع الأمام أم لا؟ لم يعتد بتلك الركعة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 109 - 111

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: وأما من يقول من الكوفيين يكبر تكبيرة واحدة للافتتاح وللركعة: فهو خطأ؛ لأنه لا يجزئ الفرض أن يخلط بها سنةً أو تطوعًا، وتكبيرة الافتتاح هي فرض بها يتحرم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 111

المسبوق إذا فاته دعاء الاستفتاح، متى يقوله؟

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: رجل جاء والإمام جالس فكبر، يقول: سبحانك اللهم؟ قال: يكبر ويجلس، فإذا سلم الإمام قام فقرأ: سبحانك اللهم وبحمدك.
قال حرب: وسألت أحمد مرة أخرى، قلت: إذا أدركه راكعًا فكبر، وركع: يسبح؟ قال: نعم.
قلت: فإذا قام يقول: سبحانك اللهم وبحمدك؟ قال: لا؛ قد فاته موضع الافتتاح.
قال حرب: وقال أحمد: إذا أدرك الإمام جالسًا، كبّر وجلس وتشهد، فإذا قام كبر.
قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجل أدرك الإمام جالسًا؟ قال: يكبر فيفتح الصلاة ثم يكبر فيجلس ثم يقوم بتكبير.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا انتهيت إلى الإمام وهو ساجد فكبر تكبيرة تنوي بها مفتاح الصلاة، ثم اجلس ولا تكبر وتشهد، فإذا قمت فقم بتكبيرة وتكبيرتك الأولى مفتاح الصلاة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 11323

الجزء: 21 - الصفحة: 187

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: رجل انتهى إلى الإمام وهو ساجد؟ قال: يكبر لافتتاح الصلاة، ويقول: سبحانك اللهم وبحمدك، ثم يكبر ويسجد.
قلت: ويتعوذ؟ قال: إن شاء مع سبحانك اللهم، وإن شاء إذا رفع رأسه من السجود.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 115

الاستعاذة خلف الإمام

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: يستعيذ خلف الإمام وإن لم يقرأ، ولا يقول: بسم اللَّه الرحمن الرحيم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 124

سكتتا الإمام

قال حرب: سمعت أحمد يقول في سكتتي الإمام، قال: قال بعضهم السكتتان سكتةٌ حين يفتتح قبل القراءة وسكتة حين يفرغ من القراءة قبل الركوع.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: للإمام أن يسكت في كلتا الركعتين أو في الركعة الأولى؟ قال: في كل ركعة يجهر فيها بالقراءة.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: لا يقرأ الإمام الحمد للَّه إلا بعد سكتة حتى يقرأ من خلفه فاتحة الكتاب.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 127

قال حرب: سألت إسحاق عن الرجل إذا كان إمامًا وقرأ فاتحة الكتاب وفرغ من السورة: يكبر ساعة يفرغ ويصل التكبير بالقراءة، أو يقف قليلًا ثم يكبر؟ قال: يقف، أحب إلى أن يفصل بين التكبير والقراءة بسكتة.
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كان لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سكتتان في صلاته.
قال حرب: قال أحمد: قال بعضهم: السكتتان سكتة حين يفتتح قبل القراءة، وسكتةٌ حين يفرغ من القراءة قبل الركوع.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 194

القراءة خلف الإمام

قال حرب: سألت أحمد عن الرجل يقرأ خلف الإمام إذا جهر به؟

الجزء: 21 - الصفحة: 188

قال: لا، ولكن ينصت للقرآن.
قلت: فإذا لم يجهر الإمام؟ قال: يقرأ فاتحة الكتاب وسورة.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول في القراءة خلف الإمام، قال: في الظهر والعصر يقرأ خلف الإمام كما كان يقرأ إذا كان وحده، وفي المغرب يقرأ في الثالثة.
وإن جهر الإمام، فإن قدر أن يقرأ في سكتة الإمام.
وفي صلاة الفجر: لابد من أن يقرأ فاتحة الكتاب في سكتة الإمام ولابد من قراءة الحمد في إحدى الركعتين.
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم مرة أخرى يقول في القراءة خلف الإمام إذا جهر، قال: اقرأ قبل أن يفتتح الإمام القراءة فإذا افتتح الإمام القراءة فاسكت، فإذا فرغ الإمام من قراءة الحمد وسكت فأتم ما بقي عليك من الحمد.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 129

قال حرب: حدثنا إسحاق، قلت لموسى بن طارق: أحدثكم موسى بن عقبة، عن عروة بن الزبير: أنه كان يبادر الإمام بالقراءة إذا سكت، فأقر به، وقال: نعم.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: السنة في القراءة في المكتوبات للإمام ومن خلفه، أن يقرأ الإمام في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة، ومن خلفه؛ كذلك إجماع أهل العلم.
وإذا صلى المغرب قرأ بفاتحة الكتاب في سورة وينصت من خلفه، ويقرأ الإمام ومن خلفه في الأخريين في العشاء بفاتحة الكتاب، ويقرا الإمام في الركعة الأولى من الصبح بفاتحة الكتاب وسورة، بعد ما يسكت سكتة بعد الاستفتاح قبل القراءة؛ كما كانت الأئمة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن بعدهم يفعلون، ليقرأ من خلفه بفاتحة الكتاب وينصت من خلف الإمام إذا قرأ الإمام في الصبح في الركعتين جميعًا؛ لقول اللَّه تعالى: ﴿وإذا قُرئ القرآنُ فاستَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا لعلَّكُم تُرْحمون﴾ [الأعراف: 204]. فإن أعجله الإمام في الصبح في الافتتاح في كل ما ذكرنا، قرأ عند فراغ الإمام من السورة عند الركوع وليسرع القراءة ثم يلحق الإمام فيركع معه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 130 - 131

قال حرب: سألت إسحاق، قلت: فإن ترك فاتحة الكتاب خلف الإمام عمدًا؟

الجزء: 21 - الصفحة: 189

قال: إذا كان متأولًا جازت صلاته.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 197

التأمين خلف الإمام وصفته

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: يجهر الإمام ومن خلفه بآمين.
قال حرب: حدثنا أحمد، قال: حدثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: هو السنة.
يعني آمين.
قال حرب: وسمعت أحمد مرةً أخرى، يقول: يجهر الإمام بآمين، يرفع بها صوته ومن خلفه.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى يجهر بآمين جهرًا خفيًا رقيقًا، وربما لم أسمعه يجهر بها.
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم، وسأله رجل من أهل شاش عن الجهر بآمين؟ قال: يجهر حتى يسمع الصف الذي يليه.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا فرغت من فاتحة الكتاب، فقل: آمين، تمد بها صوتك؛ لتسمع من يليك من الصف، وذلك أدناه، وإذا سمع الصف الذين يلونهم جهروا بذلك؛ ليسمعوا الصف الذي يلونهم حتى يؤمن أهل المسجد، فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا قال الإمام ومن في المسجد آمين، فالتقت بآمين أهل السماء وأهل الأرض غُفر لمن في المسجد".
قال: وكان أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يرفعون أصواتهم بآمين، حتى يسمع للمسجد رجة.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرني علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثني أبو حمزة السكري، عن مطرف، عن خالد بن أبي نوف، عن عطاء بن أبي رباح، قال: أدركت مائتين من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذا قال الإمام: ولا الضالين، سمعت لهم ضجة بآمين.
قال إسحاق: وكذلك قال عكرمة: أدركت الناس في هذا المسجد، ولهم ضجة بآمين.
قال: أخبرنا بذلك وكيع، عن فطر بن خليفة، عن عكرمة.

الجزء: 21 - الصفحة: 190

قال: وقال عطاء: صلى بنا ابن الزبير في المسجد الحرام، فإذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ سمعت لأهل المسجد ضجة بآمين.
قال: أخبرنا بذلك محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن عطاء.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 176 - 178

قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: الرجل إذا قرأ الحمد خلف الإمام، فإذا فرغ قال: آمين؟ قال: نعم.
قلت: فإذا فرغ الإمام، قال هو أيضًا: آمين؟ قال: نعم.
قلت في الصلاة وغير الصلاة، كلما فرغ من الحمد، قال: آمين؟ قال: نعم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 181

الفتح على الإمام

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الفتح على الإمام؛ فلم ير به بأسًا.
قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: لا بأس بتلقين الإمام.
قال حرب: سمعت إسحاق، يقول: السنة أنه إذا التبست على الإمام القراءة فسكت، حينئذ يلزم من خلفه تلقينه، فإن كان مترددًا فيها لم يلقنه من خلفه.
من زعم أن التلقين كلام فقد أخطأ؛ لأنه قرآن يقرؤه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 185

دعاء الإمام بعد التشهد

قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إن كنت إمامًا فأعمهم بدعائك، فقل: إنا نسألك من الخير كله، فإنه يكره للإمام أن يخص نفسه بالدعاء دون القوم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1885)

الدعاء لمن فاته بعض الصلاة مع الإمام بعد التشهد

قال حرب: سمعت أحمد يقول في رجل فاته بعض الصلاة مع الإمام، قال: إذا جلس مع الإمام في آخر صلاته، فإنه يردد التشهد ولا يدعو.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1902)

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الرجل يجيء والإمام جالس فكبر

الجزء: 21 - الصفحة: 191

وجلس، أيتشهد؟ فإن أطال الإمام الجلوس ردد التشهد قبل، فإن تشهد وأطال الإمام: يذكر اللَّه؟ قال: أحب إلى أن يتشهد وإذا قام كبر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1903)

قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: رجل فاتته بعض الصلاة مع الإمام فلما جلس مع الإمام في آخر صلاته طوّل الإمام التشهد وهذا لم يتم صلاته بعد؟ قال أبو يعقوب: يردد التشهد يعني أنه لا يدعو إلا في آخر صلاته.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1904)

إذا سلم الإمام قبل أن ينتهي المأموم من صلاته

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا سلم الإمام فينبغي لمن خلفه أن يسلموا [اقتداءًا] بالإمام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1907)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا كنت مع الإمام فإذا سلم الإمام فسلم عن يمينك وعن يسارك السلام عليكم ورحمة اللَّه، ويرد على الإمام على كل حال.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1908)

الإمام يقوم من تشهده وقد بقي على المأموم شيء منه

قال حرب: وسئل أحمد عن الرجل يبقى عليه من تشهده في الركعة الثانية فيقوم الإمام قبل أن يفرغ هذا من تشهده؛ فقال: إنما جعل الإمام ليؤتم به.
ثم قال: قال علقمة: إن لنا إمامًا لايتم الركوع والسجود، وأما نحن فنتم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1925)

انصراف الإمام إذا سلم

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: الإمام إذا سلم ينصرف عن يمينه أو عن شماله؟ قال: كل هذا جايز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1910)

قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: الإمام إذا سلم، على أي الشقين يقعد؟ قال: إن شاء عن يمينه، وإن شاء عن يساره، ثم ذكر حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه كان ينصرف يمينه وعن يساره.

الجزء: 21 - الصفحة: 192

قلت: إنما ذلك الانصراف! قال: هذا مثله.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1911)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ مسهر بن عبد الملك قال: أخبرني أبي، عن عبد خير قال: رأيت علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه صلى الغداة فلما سلم انحرف عن يمينه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1912)

فصل أحكام متعلقة بصلاة الجماعة

بمَ يدرك الركوع مع الإمام؟

قال حرب: قلت لأحمد: متى يدرك الرجل الركوع مع الإمام؟ قال: إذا وضع يديه على ركبتيه وركع قبل أن يرفع الإمام رأسه.
وقال إسحاق نحو ذلك أيضًا.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 116

الإمام ينتطر الرجل وهو راكع

قال حرب: قيل لأحمد: الإمام يسمع وطي نعل الرجل أينتظره؟ قال: نعم، ما لم يشق على من خلفه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2096)

حكم سبق المأموم الإمام

قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل: الرجل يكبر بتكبيرة الافتتاح قبل الإمام؟ قال: هذا ليس مع الإمام.
قلت: يعيد الصلاة؟ قال: نعم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 103

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: رجل رفع رأسه قبل الإمام؟ قال: يعود لسجوده حتى يرفع الإمام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1869)

حال صلاة المسبوق

قال حرب: وسمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، يقول في الرجل يدرك ركعتين من صلاة الظهر مع الإمام، قال: يقرأ فيما يقضي في كل ركعة الحمد وسورة.
وإن أدرك ركعة مع الإمام فإنه يقوم فيقرأ الحمد وسورة ثم يجلس، ثم يقوم فيقرأ الحمد

الجزء: 21 - الصفحة: 193

وسورة ولا يجلس، ثم يقوم فيقرأ الحمد وحدها ثم يجلس.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى، يقول في رجل تفوته بعض الصلاة مع الإمام، قال: يجعل ما يدرك أول صلاته.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: رجل أدرك من صلاة الظهر ركعة مع الإمام، كيف يصنع، وما يقرأ فيما أدرك مع الإمام؟ قال: يجعل ما أدرك مع الإمام أول صلاته، فيقرأ في الركعة التي أدرك مع الإمام الحمد وسورة أو آية، ثم إذا قام قرأ الحمد وسورة أو آية ثم يجلس، ثم يقوم فيقرأ في الركعتين الأخريين الحمد في كل ركعة.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا محمد بن شعيب، عن النعمان بن المنذر، عن مكحول، قال: إذا سبقك الإمام بشيء من الصلاة فما أدركت منها فاجعله أول صلاتك، تقرأ في أولها أم القرآن وسورة بينك وبين نفسك.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 173 - 174

إذا أحدث في الصلاة كيف ينصرف

قال حرب: سألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجل انتقض عليه الوضوء وهو في الصلاة؛ كيف يتصرف؟ قال: يخرج فيتوضأ وينثني.
قلت: يولي وجهه عن القبلة؟ قال: وبدٌ له من ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1866)

قال حرب: سمعت إسحاق أيضًا يقول: إذا أحدث الرجل وقد صلى ركعة أو ركعتين من رعاف أو قيء، فلينتقل من غير أن يتكلم ثم ليتم ما بقي من صلاته، فإن هو تكلم أعاد الصلاة، وكذلك إذا أحدث من بول أو ريح أو قيء، وإن هو أحدث من بول أو ريح أو قيء وقد صلى ركعة أو ركعتين أعاد الوضوء وبنى على صلاته كل ذلك سواء؛ لأن كلًا عندنا حدث وإن لم يأخذ به بعض أهل الأمصار.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1868)

التطوع في المكان الذي يصلي فيه الفريضة

قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يتطوع في مكانه الذي يصلي فيه

الجزء: 21 - الصفحة: 194

المكتوبة؟ قال: أما الإمام فيكره له ذلك.
وكأنه رخص لغير الإمام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2022)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: يكره للإمام أن يصلي في المكان الذي صلى فيه الفريضة تطوعًا حتى يتحول منه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2023)

حكم تعدد الجماعة في المسجد الواحد

قال حرب: سمعت أحمد يقول في الرجل يدخل المسجد وقد صلى القوم؛ قال: يجمعون إلا في المسجد الحرام، ومسجد المدينة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2084)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا فات الرجل الجماعة مع الإمام في المسجد الجامع أو غيره من المساجد صلى مع أصحابه معًا في الجماعة؛ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين أبصر رجلًا يصلي وحده فقال: "ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه" فقام رجل فصلى معه فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وهذان جماعة" وفعله بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنس بن مالك وغيره من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والجماعة أفضل من الواحد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2085)

الجزء: 21 - الصفحة: 195

باب الإمامة وأحكامها

مراتب الأئمة

قال حرب: قلت لإسحاق: رجل صلى بقوم، وخلفه من هو أقرأ منه، فقرأ هذا الأمي وغير المعنى وبدل، ولكنه قد قرأ على كل حال؟ قال: صلاة القوم جائزة إذا قرأ.

قلت: فإن لم يحسن يقرأ؟ قال: من قرأ خلفه

فصل

اته جائزة، ومن لم يقرأ خلفه يعيد.
قلت: فإنه صلى الظهر ولم تُسمع له قراءة، ونحن لا نشك أنه لا يقرأ؟ قال: صلاة من قرأ خلفه جائزة ومن لم يقرأ يعيد.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 188

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل المتيمم يؤم المتوضئين؟ قال: كان ابن عباس يؤم أصحابه في السفر وهو متيمم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (661)

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا صلى الإمام وهو على غير وضوء، فإنه يعيد ولا يعيدون.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1857)

قال حرب: وسئل أحمد أيضًا عن إمام صلى بقوم وهو جنب ثم علم بعد ذلك؛ قال: يعيد ولا يعيدون.
قلت: فإن ذكر وهو في الصلاة؟ قال: فسدت صلاتهم كلهم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1858)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا صلى الإمام وهو على غير وضوء وهو جنب؛ قال: اجزم الإمام ولم يجزم من خلفه، يعيد ولا يعيدون سنة مسنونة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1859)

قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: فالصلاة خلف من عليه جلود ثعالب؟ قال: إذا كان متأولًا، فلا بأس.
قال: ويقول قوم: لا بأس أن يستدفئ بها، فأما الصلاة فلا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1989)

قال حرب: وسئل إسحاق عن الصلاة خلف العبد، قال: لا بأس.
قال: وشهادته جائزة إذا كان عدلًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2006)

الجزء: 21 - الصفحة: 196

قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: لا بأس أن يكون الأعرابي أو العبد أو الأعمى أو ولد الزنا إمامًا إذا كان يقيم الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2007)

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: الرجل يؤم أباه؟ قال: نعم، إذا كان الأب لا يقرأ وكان الابن أقرأ منه، أو نحو ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2009)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: أحق القوم أن يؤمهم أقرؤهم لكتاب اللَّه وأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2021)

قال حرب: قلت لأحمد: انتهيت إلى مسجد وإمامهم رديء القراءة، فقالوا لي: تقدم؟ قال: إذا كنت أقرأ منه ورضوا بك فتقدم، فإن لم يكن فإمامهم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2076)

قال حرب: قلت لأحمد: فإمام يكون لحانا؟ قال: إذا لم يغير المعنى.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2077)

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل إذا كان في قريته وداره فهو في سلطانه، لا ينبغي لأحد أن يتقدمه إلا بإذنه؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2079)

الصلاة خلف أهل البدع والرأي

قال حرب: سألت إسحاق عن الصلاة خلف القدرية؛ قال: لا يصلي خلفه عمدًا وأنت تعلم أنه قدري، فإن صليت جاز ذلك، ولا إعادة عليك -يعني: إذا لم تعلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1967)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: من قال: أنا مؤمن فهو مرجئ.
قلت: أتصلي خلفه؟ قال: لا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1975)

قال حرب: وسئل إسحاق بن إبراهيم عن الرجل يقول: أنا مؤمن حقًا هل يصلى خلفه؟ قال: إن كان داعية لم يصل خلفه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1976)

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن ليث، عن نعيم بن أبي هند قال: قال عمر بن الخطاب كرم اللَّه وجهه: من قال: هو مؤمن فهو

الجزء: 21 - الصفحة: 197

كافر، ومن قال: هو عالم فهو جاهل، ومن قال: هو في الجنة فهو في النار.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1978)

قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: الصلاة خلف رجل يقدم عليًّا على أبي بكر وعمر؟ قال: لا تصلي خلف هذا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1979)

قال حرب: قلت لأحمد: أفتكره الصلاة خلف أهل البدع كلهم؟ قال: إنهم لا يستوون.
ومذهب أبي عبد اللَّه أن لا تصلي خلف أصحاب البدع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1983)

قال حرب: وسئل إسحاق عن الصلاة خلف أصحاب الرأي؛ قال: إذا كان صالحًا فلا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1987)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: سمعت يحيى بن أدم يقول: صليت خلف محمد بن الحسن فأعدت صلاتي من سوء صلاته.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1988)

الصلاة خلف من شرب شيء من المسكر

قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: فالصلاة خلف من يشرب المسكر؟ قال: إذا كان يتأول، فلا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1993)

قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى سئل عن الصلاة خلف من يشرب المسكر؛ قال: لا.
قيل: فخلف من يجالسهم.
قال: هو قريب منهم.
وقال في الأول: إذا كان يدير الكأس فإنه لا يصلى خلفه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1994)

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى قيل: رجل زاره سكران وهو إمام، أيصلي خلفه؟ قال: لا يصلي خلف هذا حتى يتوب.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1995)

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن أبي نافع، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمر أنه قال: من شرب الخمر فسكر منها لم تقبل له صلاة أربعين ليلة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1996)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: السكران إذا صلى أعاد الصلاة.

الجزء: 21 - الصفحة: 198

قلت: فإنه صلى ومعه عقله ولكنه متغير؟ قال: قال ابن المبارك: إن مضمض وصلى فصلاته جائزة، وإن لم تمضمض أعاد، وذهب أبو يعقوب إلى ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1997)

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: كل شراب أسكر كثيره فأصاب منه بعض أعضاء الإنسان لزمه بطهره، وإن شرب منه لم يصلي حتى يمضمض فاه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1998)

قال حرب: قال إسحاق: وأخبرنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل شراب أسكر فهو حرام".
"مسائل حرب/ مخطوط" (2002)

من صلى خلف الذمي

قال حرب: قيل لأحمد: رجل صلى خلف ذمى وهو لا يعلم؟ قال: يعيد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1962)

قال حرب: سمعت أحمد مرة أخرى سئل عن رجل صلى خلف ذمي؟ قال: يعيد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1963)

قال حرب: وسئل إسحاق عن يهودي أمَّ قومًا شهرًا وهم لا يعلمون؟ قال: يؤدب اليهودي ويعيدون الصلاة.
قيل: ولا يلزمه الإسلام؟ قال: لا.
قيل: فإن أذن، فقال في أذانه: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه؟ قال: لا يلزمه إلا بالاعتقاد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1964)

الجزء: 21 - الصفحة: 199

فصل ما جاء في الاستخلاف في الصلاة

الإمام يحدث في الصلاة فينصرف، كيف يفعل من خلفه؟

قال حرب: وسئل أحمد عن الإمام إذا أحدث وهو راكع، كيف يقدم رجلًا؟ قال: أما أنا فأعجب إليَّ إذا أحدث الإمام في الصلاة، فإنه يُعلم من خلفه يستأنفون الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1863)

قال حرب: وسألت إسحاق عن إمام صلى بقوم فانتقض عليه الوضوء فخرج من الصلاة، ولم يقدم رجلًا، كيف يصنع من خلفه؟ قال: إن شاء واصلوا بأن يقدموا رجلًا وإن صلى كل واحد منهم لنفسه بقية صلاتهم جاز، وأحب إليّ أن يقدم الإمام رجلًا، فإن صنع ذلك لما يريد أن يتوضأ فيرجع فيصلي بهم بقية صلاتهم، فإن فعل ذلك لهذا المعنى جاز ذلك، لأن كلًا معمول به.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1864)

قال حرب: وسئل أحمد أيضًا عن إمام صلى بقوم ركعة فذكر أنه على غير وضوء أو رعف؛ قال: يستأنفون الصلاة أحب إلي.
قيل: حديث ابن عمر وعلي في الرعاف أنه يبني ما لم يتكلم؟ قال: حديث علي مضطرب، سفيان يقول: عن الحارث عن علي، وشعبة يقول: عن عاصم؟ قال أحمد: أنا اختار أن يستأنفوا الصلاة.
فذكر له حديث عمر أنه قال: يعيد ولا يعيدون؟ قال: ليس هذا مثل ذلك؛ لأن عمر كان قد صلى وكان ذلك بكمال الصلاة وهؤلاء لا يتموا الصلاة بعد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1865)

الإمام يحدث فيقدم من سبقه بركعة

قال حرب: سمعت إسحاق ذكر: حدثنا عن الحسن في رجل دخل المسجد وقد سبقه الإمام بركعة فأحدث الإمام فقدم هذا الرجل.
قال: يتم بهم صلاتهم ثم يسلم ثم يقوم فيقضي ركعته، ولا تفسد عليه تسليمته صلاته ولا صلاتهم.
قلت: أيعجبك هذا وقد بقيت عليه ركعة من صلاته أن يسلم؟ قال: قول إبراهيم أحب إليّ أن يأمرهم فيسلموا، ثم يقوم فيقضي ركعة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1801)

الجزء: 21 - الصفحة: 200

باب صلوات أهل الأعذار

فصل صلاة المريض

كيف يصلي المريض

قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه، قلت: أليس يكون المريض رجلاه مما يلي القبلة ووجهه إلى القبلة؟ قال: نعم.
قلت: أليس يكبر ويقرأ ونحو ذلك؟ قال: نعم، إذا لم يقدر على الركوع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3012)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: يصلي المريض قائمًا، فإن لم يستطع قائمًا فقاعدًا ويسجد على الأرض، فإن لم يستطع أن يسجد على الأرض يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع، فإن لم يستطع أن يومئ صلى على جنبه، ويروى عن إبراهيم النخعي.
وقال بعضهم: يصلي على قفاه ورجلاه فيما يلي القبلة ووجهه مستقبل القبلة، منهم: سعيد بن المسيب، وهذا أحب إلينا.
قال: فإن لم يقدر على ذلك بقراءة القرآن ترك القراءة أيضًا وذكر اللَّه لها بما قدر؛ لما جعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك عوضا للصحيح الذي لا يضبط القراءة؛ لأن حكم المريض إنما هو بالركوع والسجود والذكر، فلما أمكن المريض أن يأتي شيئًا من ذلك فلم يأت به فعليه الإعادة إذا علم، ألا ترى أن إجماع أهل العلم للخائف الذي يحضره العدو أنه لا يدع الذكر إذا لم يمكنه الركوع والسجود وغير ذلك وكذلك المريض، فإن لم يقدر على الذكر باللسان ولا بالإيماء بجوارحه أو بحاجبه فصلى بقلبه أجزأه، وإن كان بحضرته من يلقنه الركوع والسجود والمنكرات وغير ذلك فهو أحب إلينا، إذا كان يلقن ذلك.
قال: ولا يجوز لأحد من المصلين أن يدع شيئا يقدر عليه في صلاته مما أمر به؛ لما لا يمكنه أن يأتي على كل ما أمر به؛ لأن العذر من اللَّه قد سبق لأهل العذر، ولم يجعل لهم عذر إنما يقدرون عليه لما لا يقدرون عليه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3013)

الجزء: 21 - الصفحة: 201

المريض يسجد على الوسادة

قال حرب: قيل لأحمد: المريض يسجد على الوسادة أو الشيء أو يومئ؟ قال: كل هذا قد جاء، وإن شاء سجد على شيء، وإن شاء أومأ.
وسمعته يقول: يسجد على المرفقة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3016)

قال حرب: وسألت إسحاق عن السجود على المرفقة؛ فقال: الإيماء أحب إليّ.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3017)

كيف يصلي جالسًا

قال حرب: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا صلى الرجل جالسًا فإنه يجعل قيامه التربع.
قلت: إليه تذهب -يعني: التربيع؟ قال: نعم.
قلت: فإذا ركع؟ قال: يثني رجليه.
قلت: ولا يركع متربعًا؟ قال: لا.
فقلت: فالجلوس؟ قال: يثني رجليه فيجلس عليهما كما يجلس في الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2190)

قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا صلى الرجل قاعدًا النوافل، فإنهم كانوا يستحبون أن تبدأ فيصلي ركعتين وهو قائم ثم يجلس فيصلي جالسًا.
قال: وإذا صلى وهو قاعد جلس فتربع وقرأ وهو متربع ثم ركع وهو متربع، فإذا أراد أن يسجد ثنى على رجليه فسجد ثم جلس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2194)

قال حرب: ورأيت أحمد أيضًا يصلي جالسًا فجلس مثل جلسته في الصلاة، ولم يتربع ولا جلس مستويًا، ولكن كجلوس في الصلاة للتشهد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2198)

فضل صلاة القائم على صلاة القاعد

قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم بقول: بلغنا أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، قد صح ذلك عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعليه إجماع أهل العلم،

الجزء: 21 - الصفحة: 202

ولا ينبغي للرجل الصحيح أن يصلي الفريضة قاعدًا وهو يستطيع القيام، فإن صلى قاعدًا أعاد الصلاة، وإنما قيل: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم في التطوع، وهم يرجون للمريض إذا صلى قاعدًا لا يستطيع القيام أن يكون له مثل أجر القائم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3001)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ وكيع، عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن القاسم بن مخيمرة عن عبد اللَّه بن عمرو عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما أحد من المسلمين يبتلى ببلاء في جسده إلا قال اللَّه لملائكته الذين يحفظنه: اكتبوا لعبدي هذا أحسن ما كان يعمل وهو محبوس في وثاقي ما دام كذلك".
"مسائل حرب/ مخطوط" (3005)

الإمام يؤم جالسًا

قال حرب: قيل لأحمد: الإمام يصلي جالسًا، كيف يصلي من خلفه؟ قال: قد جاء إنهم يصلون بصلاته.
قيل: فحديث زائدة! حديث عبيد اللَّه بن عبد اللَّه -يعني: ابن عتبة- عن عائشة رضي اللَّه عنها أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى جالسًا وأبو بكر قائم والناس قيام خلف أبي بكر! قال: هذا ابتداء صلاة أبو بكر، ثم جاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد فجلس، ولو كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ابتدأ الصلاة.
أي: كأنه يذهب إلى أنه يصلي خلفه على ما ابتدأ.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3006)

قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: الإمام إذا أصابته علة فصلى بالناس جالسًا هل يصلي من خلفه جلوسًا؟ قال: نعم.
راجعته في هذِه المسألة فاستثبته؛ فقال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3008)

الجزء: 21 - الصفحة: 203

باب أحكام المساجد

الأمر بتوقير المساجد

قال حرب: سئل أحمد عن العمل في المسجد نحو الخياط وغيره يعمل؛ فكأنه كرهه ليس بذاك الشديد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2069)

حكم تحية المسجد عند دخوله

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يدخل المسجد وهو على وضوء يصلي ركعتين قبل أن يجلس؟ قال: ما أحسن ذاك! "مسائل حرب/ مخطوط" (2081)

قال حرب: وسئل إسحاق عن الرجل يدخل المسجد فيجلس ولا يصلي ركعتين؟ قال: لا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2082)

فصل:

ما يستحب وما يكره من الأفعال في المسجد

تشبيك الأصابع

قال حرب: ورأيت إسحاق.
جالسًا في المسجد يقرأ، وقد شبك أصابعه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2109)

من بات فوق ظهر المسجد

قال حرب: قلت لإسحاق: ينام الرجل مع أهله فوق بيت المسجد؟ قال: لا أحب أن يتخذه مبيتًا ولا مقيلًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2112)

فصل: أحكام تختص بمواضع الصلاة

الصلاة بين السواري

قال حرب: سئل أحمد عن الصلاة بين السواري، فكرهه.
قيل: كثروا أو قلوا إن كانوا قدر عشرة؟ فكرهه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2046)

الجزء: 21 - الصفحة: 204

قال حرب: وسئل إسحاق عن الصلاة بين الأساطين، قال: يكره الصف.
وذهب إلى أنه لا بأس أن يصلي الرجل وحده.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2047)

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى بقول: الرجل وحده يصلي بين الأساطين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2048)

الصلاة في المقصورة

قال حرب: وسئل أحمد عن الصلاة في المقصورة؛ فقال: أرجو.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2050)

الصلاة في الأرض السب

خة قال حرب: قلت لأحمد: هل بلغك أن أحدًا كره الصلاة في الأرض السبخة؟ قال: لا.

الصلاة في أعطان الإبل ومرابض العنم

قال حرب: سئل أحمد عن الصلاة في أعطان الإبل؛ فكرهه، وفي الغنم؛ فرخص فيه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2054)

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أنبأ يونس، عن الحسن، عن عبد اللَّه بن مغفل -رضي اللَّه عنه- قال: كنا نؤمر أن نصلي في مرابض الغنم ولا نصلي في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2055)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا محمد بن أبي عدي، عن أشعث، عن الحسن قال: من صلى في أعطان الإبل أعاد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخ" (2056)

الصلاة في أسفل القناة

قال حرب: قلت لإسحاق: القنّاء يكون في أسفل القناة فتحضره الصلاة وله أسفل موضع واسع يقدر أن يصلي فيه؟ قال: يصلي أسفل القناة.
ورخص فيه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2057)

الجزء: 21 - الصفحة: 205

الصلاة في مسجد غصب

قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه قلت: رجل غصب رجلًا أرضًا فبنى منه مسجدًا؟ قال: لا تصلي في هذا المسجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2058)

فصل: أحكام تختص ببناء المسجد وترميمه

المسجد يبنى على الطريق والقنطرة

قال حرب: قلت لأحمد: مسجد بني على الطريق؟ قال: يقلع ويرد الطريق إلى ما كان، حدثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن المبارك، عن مشعر، عن جامع بن شداد، عن زياد بن جرير قال: سمعت عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- يقول: لا أعرفن أحدًا انتقص من سبل الناس أو من منافعهم شيئًا؛ إلا فعلت وفعلت.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2061)

قال حرب: قلت لأحمد: المسجد يبنى على القنطرة؟ فكرهه وذكر -أراه- عن ابن مسعود كراهته.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2067)

المسجد يخرب فتقلع خشبه ويبنى مكانه آخر

قال حرب: قلت لأحمد: رجل بنى مسجدا فأذن فيه ثم قلعوا هذا المسجد وبنوا مسجدًا آخر في مكان آخر ونقلوا خشب هذا المسجد العتيق إلى ذلك المسجد؟ قال: يرمُّوا هذا المسجد الآخر العتيق ولا يعطلوه.
قلت: فإذا خرب هذا المسجد يبنى مكانه بيت أو خان للسبيل؟ قال: لا، ولكن يرمُّ ويتعاهد إذا كان قد أذن فيه قبل وصلي.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2062)

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى، قيل: مسجد عتيق اشتراه رجل فأدخله في مزرعة؟ فقال: لا.
وكرهه جدًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2063)

قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم قلت: مسجد خرب، هل يبنى مكانه خان للسبيل؟

الجزء: 21 - الصفحة: 206

قال: لا هو مسجد أبدًا، إلا أن يكون والي ينظر؛ فإن كان مكانه خان أو غيره مما ينفع المسلمين خيرا لهم فحينئذ يفعل ما هو خير.
قلت: فصاحب المسجد له أن يفعل ذلك؟ قال: لا، إلا السلطان.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2064)

قال حرب: قلت لإسحاق: فخان خرب وذهبت منفعتها عن الناس، هل تباع هذِه الخان ويتصدق بثمنها على المساكن؟ قال: لا، إلا أن يكون إمام يرى ما هو أنفع فيغيره.
قلت: فإن كان لهذا الخان والٍ أو وصي أو قيم، هل يفعل ذلك؟ قال: لا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2065)

قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: أخبرنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: الحصاة إذا أخرجت من المسجد تضج.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2110)

فضل المسجد العتيق على المحدث

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل قلت: الرجل يكون على باب داره مسجد وهو يؤذن فيه فلا يحضره جماعة إلا رجل أو نحو ذلك؟ قال: إذا كان مسجد عتيق لم يزل فلا أرى بأسًا، وإن كان محدثًا فكأنه أحب إليّ أن يأتي غيره إذا لم يكن جماعة، قال: وكان أنس بن مالك رضي اللَّه عنه يجاوز المساجد المحدثة فيأتي العتيق، وأبو عبد اللَّه استحب ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2071)

تزيين المسجد

قال حرب: سألت إسحاق؛ قلت: فتجصيص المساجد؟ قال: أشد وأشد.
24 المساجد لا ينبغي أن يزين إلا بالصلاة والبر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2115)

الجزء: 21 - الصفحة: 207

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا عارم قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي اللَّه عنها أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر ببناء المساجد في الدور، وأمر بها أن تطيب وتنظف.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2116)

الجزء: 21 - الصفحة: 208

فصول الكتاب · 65 فصل
فصول الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه
المقدمةكتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الأذان والإقامةكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصومكتاب الاعتكافكتاب الحجكتاب الأضاحي والعقيقةكتاب الجهادكتاب البيعكتاب القرضكتاب الرهنكتاب الضمانكتاب الحوالةكتاب الصلحكتاب الوكالةكتاب الشركاتكتاب المساقاة والمزارعةكتاب الإجارةكتاب العاريةكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب الوديعةكتاب إحياء المواتكتاب الجعالةكتاب اللقطةكتاب الوصاياكتاب الفرائضكتاب الهبةكتاب الوقوفكتاب العتقكتاب النكاحكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الاستبراءكتاب النفقاتكتاب الرضاعكتاب الحضانةكتاب الجناياتكتاب الدياتكتاب الحدودكتاب الأطعمةكتاب الأشربةكتاب الصيد والذبائحكتاب الصيدكتاب الأيمانكتاب النذركتاب الإمامة العظمى والقضاءكتاب القضاء والإقرار والشهاداتكتاب الحسبةكتاب الطب والتداويكتاب اللباس والزينةكتاب الطهارةكتاب الصلاة
باب وجوب الصلاةحكم تارك الصلاة، ومن ترك الصلاة حتى خرج وقتهامن ضم السنة إلى الفريضة عن جهل، هل تجزئ عن الفريضة؟باب الأذان والإقامةفصل مشروعية الأذان وحكمهحكم الأذانتكرار الأذان في المسجد الواحد عند تعدد الجماعاتالأذان للفوائتمن يجمع بين الصلاتين، أيجزئه أذان وإقامة؟فصل صفة الأذان والإقامةصيغة الأذان والإقامةالتثويب في الأذانالتطريب في الأذانهيئة المؤذن عند الأذانفصل في صفة المؤذن، وما ينبغي أن يتوافر فيه من شروط الأحق بالأذان، والعمل إذا تشاحوا في الأذانأذان الصغيرأذان المرأةهل يشترط الطهارة للأذان؟فصل: ما يندب للمؤذن فعله عند الأذاناستقبال القبلة عند الأذانأذان الراكبالقعود بين الأذان والإقامةأن يؤذن ويقيم مكانهحكم الإقامة في الموضع الذي يريد أن يصلي فيهفصل ما يباح للمؤذن فعله وما يكرهالكلام في الأذانهل يباح للمؤذن التأذين على سطح بيته إذا كان قريبًا من المسجد؟حكم خروج المؤذن من المسجد بعد الأذانفصل ما يُندب للمستمع فعله حال الأذانحكم الكلام والمؤذن يؤذنالجنب يسمع الأذان أيقول كما يقول؟فصل في أحكام متعلقة بالأذان والإقامةتعدد المؤذنينحكم الأذان قبل دخول الوقتمن أذن فهو يقيموقت قيام الناس للصلاةباب ما جاء في شروط الصلاةالشرط الأول: الطهارة من الحدث والنجسطهارة الثوب والبدن، والعمل إذا صلى وعلم أثناء صلاته أو بعدها بنجاسة في ثوبه أو على بدنههل يشترط طهارة الثوب لصلاة الجنازة؟من صلى في ثوب نجس ليس معه غيرهطهارة النعل والخف في الصلاةالرجل يطأ نجاسة وهو حافي ثم يمر بالموضع الطاهرإذا صلى الرجل واتصل به نجاسةالشك في الحدثطهارة محل الصلاةالصلاة على السريرالصلاة على الثلجالصلاة على الطنفسة والخمرة واللبد وغير ذلكالصلاة على شيء أصابه قذر أو نجاسةالشرط الثاني: دخول الوقتالزوال وتقديرهحكم تعلم منازل القمرمن وجبت عليه الصلاة ثم طرأ عليه عذر أول الوقت أو آخرهالشرط الثالث: اتخاذ الزينة (ستر العورة)، وأحكام اللباس في الصلاةما يجزئ الرجل للصلاة فيهما يجزئ المرأة لصلاة فيهمتى تبلغ الجارية؟من ظهر بعض جسده في الصلاةصلاة العراةالصلاة في الدواجالصلاة في المنديل وغيره له أعلاممن صلى بتكة حريرمن صلى وفي كمه ثوب حريرإذا صلى وفي كمه دنانير أو حلية من ذهبالرجل يصلي وقد شد وسطه بخيطمن رفع ثوبه أو شعره وهو يصليمن سدل ثوبه في الصلاةالشرط الرابع: استقبال القبلةجهة القبلةتأويل قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ"إذا صلى لغير القبلة وهو لا يعلم ثم علم؟الصلاة في السفينةفصل في اتخاذ السترةاتخاذ السترة، وما يصلح الاستتار بهما يقطع الصلاةالمرأة تصلي بحيال الرجل أو بين يديهمن صلى وبين يديه من يتحدث أو صلى إلى النيامالرجل يصلي وبين يديه نهر جارالصلاة إلى الكنفالصلاة إلى السراج والكانون والتنوروضع الشيء في القبلةمن صلى بصلاة الإمام في دارهباب صفة الصلاةالتكبير في الصلاةرفع اليدين في الصلاة وكيفيتهموضع التكبير مع رفع اليدينرفع اليدين للمرأة في الصلاة وكيفيتهما يقول إذا افتتح الصلاةالاستعاذة في الصلاةلا تجزئ صلاة إلا بفاتحة الكتابصفة الركوعالتسبيح في الركوع والسجودما يقول إذا رفع رأسه من الركوعكيفية الهوي إلى السجودهيئة السجودالسجود على كور العمامةكيفية القيام من السجود وجلسة الاستراحةما يقول بين السجدتينالإقعاء في الصلاةهيئة الجلوسصيغة التشهد والدعاء في آخرهحكم من نسي التشهدمن زاد على التشهد في الركعتين الأوليينالدعاء بغير العربية في الصلاةمن أحدث قبل أن يسلمفصل في القراءة في الصلاةمقدار ما يقرأ به في الصلاة، وما يستحب أن يقرأ بهقراءة السورة في الصلاة على التأليفما يقرأ في فجر الجمعةما يقرأ في ليلة الجمعةالقراءة على المنبرالقراءة في العيدينالجهر بـ (بسم اللَّه الرحمن الرحيم) وقراءتهاالجهر بالقراءة في الصلاةالجمع بين السور في الركعةقراءة آخر السور في الفريضةقراءة القرآن منكوسًاالسرعة في القراءةتحسين الصوت بالقرآنإذا لم يحسن من القرآن شيئًاالقراءة بغير القرآن الكريمباب سجود التلاوةحكم سجود التلاوةالمرأة والصبي يقرآن السجدة فيسمعها الرجلمواضع سجود التلاوةهل يشترط الطهارة لسجود التلاوة؟سجود القرآن في أوقات النهيصفة سجود التلاوةمن إذا قرأ السجدة ركع بهاالدعاء في سجود التلاوةباب سجود السهوالزيادة والنقص في الصلاة والشك فيها، وما يجبر من ذلك بسجود السهوسجدتي السهو في التطوعالسهو في سجدتي السهوالسهو خلف الإماممن فاته بعض الصلاة مع الإمام وقد سها الإماممن فاتته ركعة مع الإمام ثم سها الإمام فزاد في صلاته، أيجزي ذلك عنه؟محل سجود السهوباب سجدة الشكرحكم سجدة الشكرباب قضاء الفوائتوقت قضاء الفائتةإذا فاتته صلاة، وقد حضرت أخرىمن نسي صلاة فذكرها وهو في صلاة أخرىمن نسي صلاة لا يدري أيها هيصفة قضاء الفائتةفصل فيمن يجب عليه قضاء الفوائتالمغمى عليه، يقضي ما عليه من صلواتليس على الحائض قضاء الصلاة إذا طهرت وتقضي الصومباب ما يباح في الصلاة وما يكرهالعمل اليسير في الصلاة لحاجةغمض العين في الصلاةتشميت نفسه إذا عطسرد السلامالسلام على المصليمن دعاه والداه وهو في الصلاةالرجل يصلي وفي كمه الشيءالرجل يصلي وهو يدافع الأخبثينالصلاة بحضرة الطعامباب مبطلات الصلاةالكلام في الصلاة بما ليس من شأنهامن ذكر اللَّه في الصلاة من أمر تعرض له وغير ذلكالضحك في الصلاةهل التبسم كالضحك، يبطل الصلاة؟باب صلاة الجماعةفصل في وجوب صلاة الجماعةالقوم يجتمعون في الدار وعلى بابه المسجدمن صلى المكتوبة، ثم دخل المسجد وأقيمت الصلاةفصل في صفة صلاة الجماعةتسوية الصفمن صلى خلف الصف وحدهصفة التكبير خلف الإمامإذا فاتته تكبيرة الافتتاح أو نسيهاإذا أتى والإمام راكع، كم يكبر؟المسبوق إذا فاته دعاء الاستفتاح، متى يقوله؟الاستعاذة خلف الإمامسكتتا الإمامالقراءة خلف الإمامالتأمين خلف الإمام وصفتهالفتح على الإمامدعاء الإمام بعد التشهدالدعاء لمن فاته بعض الصلاة مع الإمام بعد التشهدإذا سلم الإمام قبل أن ينتهي المأموم من صلاتهالإمام يقوم من تشهده وقد بقي على المأموم شيء منهانصراف الإمام إذا سلمفصل أحكام متعلقة بصلاة الجماعةبمَ يدرك الركوع مع الإمام؟الإمام ينتطر الرجل وهو راكعحكم سبق المأموم الإمامحال صلاة المسبوقإذا أحدث في الصلاة كيف ينصرفالتطوع في المكان الذي يصلي فيه الفريضةحكم تعدد الجماعة في المسجد الواحدباب الإمامة وأحكامهامراتب الأئمةفصلالصلاة خلف أهل البدع والرأيالصلاة خلف من شرب شيء من المسكرمن صلى خلف الذميفصل ما جاء في الاستخلاف في الصلاةالإمام يحدث في الصلاة فينصرف، كيف يفعل من خلفه؟الإمام يحدث فيقدم من سبقه بركعةباب صلوات أهل الأعذارفصل صلاة المريضكيف يصلي المريضالمريض يسجد على الوسادةكيف يصلي جالسًافضل صلاة القائم على صلاة القاعدالإمام يؤم جالسًاباب أحكام المساجدالأمر بتوقير المساجدحكم تحية المسجد عند دخولهفصل:تشبيك الأصابعمن بات فوق ظهر المسجدفصل: أحكام تختص بمواضع الصلاةالصلاة بين السواريالصلاة في المقصورةالصلاة في الأرض السبالصلاة في أعطان الإبل ومرابض العنمالصلاة في أسفل القناةالصلاة في مسجد غصبفصل: أحكام تختص ببناء المسجد وترميمهالمسجد يبنى على الطريق والقنطرةالمسجد يخرب فتقلع خشبه ويبنى مكانه آخرفضل المسجد العتيق على المحدثتزيين المسجد
كتاب الصومكتاب النكاحكتاب العِدّدكتاب اللباس والزينةكتاب الأدب
جارٍ التحميل