كتاب الفرائض
باب الحقوق المتعلقة بالتركة
1887 -
تجهيز الميت
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: يبدأ بالكفن، ثم بالدين، ثم يقسم ما بقى.
"مسائل الكوسج" (3416)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: حديث مصعب بن عمير: فما وجدنا له إلا نمرة (1). حجة لمن قال: الكفن من جميع المال.
"مسائل أبي داود" (1390)
1888 -
الديون المرسلة
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن رجلٍ عَزَلَ ألفَ درهمٍ للحجِّ، فماتَ قبلَ إوانِ الحجِّ؟
قال: مِيرَاثٌ.
قال إسحاق: الدراهمُ ميراثٌ الميت، ولكن إن كان الميتُ عليه الحجُّ فرضا فلا بدَّ من أن يحجَّ الورثةُ عنهُ.
"مسائل الكوسج" (1718)1
الحديث: 1887 - الجزء: 10 - الصفحة: 117
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجلٍ مَاتَ وتركَ أربعَ بنين، وتركَ دارا، وعليه دينٌ، فجاءَ الغرماءُ يبيعون الدَّار، فقالَ أحدُ بنيه: أنا أعطي ربع ما على أبي، ودعوا لي ربعَ الدَّارِ.
قال: تباعُ كلها، وليسَ له ذاك.
قال أحمد: هذِه الدَّارُ للغرماءِ، وولدُه لا يرثون شيئا حتَّى يؤدوا الدَّينَ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (3214)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل مات له عند رجل مال وخلف ورثة صغارًا؛ ينفق عليهم؟
قال أحمد: نعم.
قلت: لا يضمن؟
قال: لا.
قيل لأحمد: يقضى دينه؟
قال: لا؛ النفقة على الصبيان ضرورة.
"مسائل أبي داود" (1373)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل توفي وترك ورثة وغراما؟
قال: لا يدفع المال إليهم حتى يحضر الغُرَّام.
"مسائل أبي داود" (1374)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا وجب عليه الحج وخلف خمسة آلاف وعليه دين خمسة آلاف؟ فكأنه رأى أن تدفع إلى الغرَّام.
"مسائل أبي داود" (1392)
الجزء: 10 - الصفحة: 118
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: إذا كان الرجل لم يحج، وعلى أبيه دين، أيقضي دينه، أو يحج؟
قال: إذا لم يكن حج فليحج.
"مسائل ابن هانئ" (709)، (890)
قال ابن هانئ: وسئل عن: رجل مات وعليه دين، وترك عليه مهر امرأته؟
قال: يبدأ بالمهر، فيخرج، هو بمنزلة الدَّين، فيخرج مع الديون فيقضي، ثم يدفع الباقي إلى الورثة.
"مسائل ابن هانئ" (1417)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل مات وخلف وديعة عند رجل، ولم يوص إليه بشيء، وخلف عليه دينًا، يجوز لهذا المودع أن يدفع إلى ولد الميت؟
فقال أبي: إن كان أصحاب الدين الذين لا يعلمون أنه مودع، ويخاف بغيهم أن يرجعوا عليه فيحلفوه، جمع أصحاب الدين والورثة، فسلم هذِه الوديعة إلى الورثة، ويخبرهم أنها كانت وديعة عنده.
"مسائل عبد اللَّه" (1413)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل توفي وله في يدي رجل ألف درهم، وخلف ابنين وبنتًا صغارًا ولم يوص وعليه دين بعضه بثبت وبعضه بغير ثبت.
فأدرك ابن واحد، وأدركت البنية، ولا أعرف من هذا فسادًا، وأريد أتخلص مما في يدي، وسألني هذا أن أعطيهما حصتهما ما في يدي، وعلى الميت دين؟
الجزء: 10 - الصفحة: 119
فقال أبي: لا يقسم (ميراثك) (1) إلَّا بعد قضاء الدين، ثم الوصية، وإذا قضي الدين وأنفذت الوصية قسّم الميراث، فأما الغلام الذي بلغ والجارية التي بلغت، فإن كنت تعلم أنه قد أونس منهما رشدًا فادفع إليهما حصصهما، وأما الصغير يحتاج إلى أن ينفق عليه منه.
"مسائل عبد اللَّه" (1416)
1889 -
إذا أقر الورثة بدين على الميت
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الوارثُ يعترف بدينٍ على الميتِ؟
قال: يجوزُ عليه في حصته في نصيبه، وإذا شهدَ رجلانِ جازَ عليهم كلهم.
قال إسحاق: أجاد، كما قال.
"مسائل الكوسج" (2899)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن رجل مات وترك ابنه، وترك ألف درهم فجاء رجلٌ فقال: لي على أبيك ألفُ درهم، قال: نعم، لك عليه ألف درهم، ثم جاء آخر، فقال مثل ذلك حتى أقرَّ لعشرة، ثم جاءوا يخاصمونه؛ لأنه حين أقرَّ للأوَّل صار له المال إذا كانوا متفاوتين، وإن أقر للأول أول النهار، وللآخر آخر النهار، وللآخر من الغد فهو للأول، وإن كان كاملًا متصلا فهو بينهم.
قال أحمد: هو على نحو ما قال.
قال إسحاق: لا نحكم على المقر إلَّا لهم جميعًا، فإن كان معه وارثٌ2
الحديث: 1889 - الجزء: 10 - الصفحة: 120
آخر فإنما يجوز عليه في حصته قدر ما يصيبه لهم جميعًا.
"مسائل الكوسج" (2928)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: سُئِلَ سفيان عن رجل مات وتركَ ألفي درهيم وتركَ ابنيه، فجاء رجلٌ، فقال: لي على أبيكما ألفُ درهم، فأقرَّ أحدُهما، وأبى الآخر، كان حماد يقول: يأخذ ما في يديه كله 3؛ لأنه لا ينبغي له أن يأخذَ من المالِ شيئًا، وعلى أبيه دَيْنٌ، وكان أصحابنا يقولون: يأخذُ بحصته، وهو قولُ سفيانَ.
قال أحمد: نقولُ: يأخذُ بحصتِهِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2929)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي قال: إذا شهدَ رجلانِ أو رجلٌ وامرأتانِ من الورثةِ بدينٍ على الميتِ، جَازَ عليهم كلهم 4.
قلتُ لأحمدَ: تَقولُ بهذا أَنْتَ؟
قال: إذا شَهدُوا.
قال أحمد: والشهادةُ مخالفةٌ للإقرارِ، وإذا كان إقرار منهم جَازَ عليهم بقدرِ حصتهم إلَّا أنْ يَشهدوا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2975)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا شهدَ رجلانِ من الورثةِ، وكانا
الجزء: 10 - الصفحة: 121
عدلين جَازَتْ شهادتهما على الورثةِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3168)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الرجل يقر بدين على أبيه، ومعه إخوة يرثون أباهم، ولم يكن الباقون أقروا بشيء؟
قال أبو عبد اللَّه: يُعطي الذي أقرّ بالدّين من حصته.
قيل له: فإن اثنين منهم أقرّا وأنكر الباقون؟
قال: إذا شهد بدين على أبيهما أعطى كل واحد منهما بحصته من الدّين الذي عن أبيهما.
"مسائل ابن هانئ" (1468)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: أخوين مات أبوهما، فادعى أحدهما أن لرجل على أبيهما دينًا ألف درهم؟
قال أبو عبد اللَّه: للشعبي فيهما قولان: القول الأول، فإنه كان يقول: لا يأخذ الذي أقرّ أن على أبيه دينًا شيئًا، ويأخذ الأخ الآخر الميراث كاملًا.
وقوله الآخر: يأخذ الأخ الذي أقرّ أن على أبيه دينًا إن كان خلّف ألفين يأخذ خمسمائة والآخر ألفًا، ويأخذ الذي أقرّ له بالدين خمسمائة 5.
وقال: أرأيت لو أن الآخر رجع فقال: إن له على أبي دينًا، أليس كان يرجع عليه بالخمسمائة؟ ! وذلك أنه أقرّ على نفسه وعلى غيره.
"مسائل ابن هانئ" (1476)
الجزء: 10 - الصفحة: 122
1890 -
إذا أقر المورث بدين عليه في مرضه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا أقرَّ الرجلُ لامرأتِه بدينٍ في مرضه، وقد فارقها في مرضِه إن كان ما أقر به من الدَّيْنِ أقل من ميراثها منه أعطيناها، وإن كان أكثر لم نُجزه إلَّا بقدرِ الميراثِ.
قال أحمد: صحيحٌ.
قال إسحاق: إقرارُه في المرضِ لها وليست بامرأته لما فارقها جائز، إلَّا أن نعلم أنه أراد (تفجئةً) 6 وكذلك لكلِّ وارث.
"مسائل الكوسج" (1278)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا كان له ابنانِ فأقَرَّ لأحدِهمَا بدينٍ في مرضِه، ثم مَاتَ الابنُ وتركَ أبناءً والأب حيٌّ، ثم ماتَ الأَب بعدُ.
قال: يجوزُ.
قال أحمد: لا يجوزُ إقرارُه.
قال إسحاق: إقرارُه أجوز ما يكون؛ لما صحّ عنِ التابعينَ الإقرار للوارثِ في المرضِ، فكيف لهذا وقد أحرزه أبوه بإقرار ابنه له؟ !
"مسائل الكوسج" (3081)
قال إسحاق بن منصور: قال سفيان: إذا قال الرجلُ: فرسي هذا لفلان.
صار له بإقراره.
قيل لسفيان: لا يسأل البينة من أين هو له؟ قال: لا؟ لأنه أقر على نفسِهِ.
قال أحمد: إذا أقر وهو صحيحٌ نعم، فَأَمَّا إذا ما أقَرَّ وهو مريضٌ فلا.
قال إسحاق: كما قال سفيان إذا كان المقر له غير وارث في المرض
الحديث: 1890 - الجزء: 10 - الصفحة: 123
وغير المرض.
"مسائل الكوسج" (3066)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أقر الرجل لوارث عند الموت أو غير وارث.
قال: أما إقراره لوارث لا يجوز إلا ببينة، ويجوز لغير وارث.
قال إسحاق: كلما أقر لوارث بدين، أو غير وارث في المرض جاز ذلك، إلا أن يعلم أنه أراد أن يلجئ إليه للوارث تلجئة.
"مسائل الكوسج" (3195)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذا أقر لامرأةٍ بدين في مرضه، ثم تزوجها، ثم مات وهي وارثته لم يجز له.
قال: هذا أقرَّ بها فليست هي له بامرأةٍ يجوز ذلك، إلا أن يكون تلجئة، فإذا كان تلجئة ردت.
قال إسحاق: أجاد، وأخطأ في الأولى.
قال أبو يعقوب: ما كان أشد على إسحاق أن يخالفه، ولكان أشد تعظيمًا له.
"مسائل الكوسج" (3196)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئِلَ سفيان عن رجلٍ أقرَّ لابنِ ابنه بدينٍ في مرضِهِ، وهو وارثه، وأَقَر لامرأتِه بدينٍ، وطالَ مرضُه حتَّى ولد ابن وطلق امرأته، فهل يجوزُ لهما؟ قال: نعم.
قال أحمد: كلَّما أقرَّ المريضُ في المرض للوارثِ لا يجوزُ إقرارُه.
قال إسحاق: كما قال سفيان.
"مسائل الكوسج" (3213)
الجزء: 10 - الصفحة: 124
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يجوزُ اعترافٌ للوارثِ بدينٍ عند الموتِ؟
قالَ: لا يجوزُ.
قال إسحاق: هو جائزٌ، إذا لم يردْ بذلك تلجئة.
"مسائل الكوسج" (3215)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن رجلٍ أقرَّ بدينٍ لرجلٍ، وعليه دينٌ لقومٍ ببينة، وهو مفلسٌ.
قال: جائزٌ، إلَّا أنْ يكونَ القاضي فلسه وأظهر على ماله.
قال أحمد: جيدٌ، ويجوزُ إقراره إذا فلسه القاضي، ولكن يبدأ بالدينِ الأوَّلِ الذي بالبينةِ، ثُم بالذي أقَرَّ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (3216)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ فإنْ كان في مرضِه وعليه دينٌ ببينةٍ، وأقرَّ لقومٍ آخرين بدينٍ؟ قال: جائزٌ.
قال أحمد: جَائزٌ.
قال إسحاق: دينُ المرضِ والصحةِ واحدٌ، وإقرارُه لغيرِ الوارثِ في المرضِ جائزٌ لا اختلافَ فيه.
"مسائل الكوسج" (3217)
قال صالح: سألت أبي عن رجل قال عند وفاته: لفلانة ابنتي علي ألفا درهم وسبعمائة درهم، هل يجوز ذلك؟
قال: إن كان يُعرف ذلك، أو كان لها بينة في حياة منه وصحة، فلها ذاك، وإلا فلا يجوز.
"مسائل صالح" (176)
الجزء: 10 - الصفحة: 125
قال أبو داود: سمعتُ أحمد قال: إذا أقرَّ بغيرِ وارثٍ بدين في مرضه فهو جائز.
"مسائل أبي داود" (1385)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل أوصى بأن عليه من الدين لفلان كذا، ولفلان كذا، ولفلان حساب، يقبل فيه قوله؟
قال: إن كان هؤلاء القوم الذين قال: لفلان علي كذا، ولفلان عليّ كذا، ولم يبيّن، فكانوا من أهل العدالة، فهم على عدالتهم، ويصدقهم الورثة، فيما ادّعوا إذا أرادوا أن يخلصوا ميتهم، لم يجز ذلك إلا ببينة، ولا ينبغي للوصي، أن يدفع على أحدٍ من هؤلاء شيئًا، إذا لم يثبت لهم بينة.
"مسائل ابن هانئ" (1368)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: رجل مات وأوصى إلى وصي أن لامرأته عليه ثلاثمائة درهم، وله ورثة غُيّب.
فقالت المرأة للوصي: أعطني مهري ما أوصاك به.
فقال: لا أدفع إليك حتى يجيء الورثة، فهل يسعُ الوصي إن لم يدفع إليها؟
قال أبو عبد اللَّه: لا يدفع إليها، لعلها أن تكون قد استوفت مهرها، أو يكون لهم عليها بيّنة، لا يعطيها حتى يقدموا.
"مسائل ابن هانئ" (1415)
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يمرض فيقر لامرأته بدين عليه ويشهد به؟ قال: عُرف ذلك في صحته؟
الجزء: 10 - الصفحة: 126
قيل له: لا.
فقال: إذًا أخاف أن تكون تلجئه إليها، فإن ثبت على ذلك أعطيته، فإن لم يثبت فلها صداق نسائها.
فقيل له: إنما استقرض منها؟
فقال: أيشهد عليه أحد بذلك؟
وقال: ما لم يُعرف في صحته.
"مسائل ابن هانئ" (1421)
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يقول: لفلان علي دين، وهو صدوق فيما يدعي؟
فقال أبو عبد اللَّه: أما سفيان فأبطله، وذكر اختلافهم، وأما الحكم وابن أبي ليلى فقالا: يصدق.
"مسائل ابن هانئ" (1422)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل قال: أعطوا فلانًا ما ادَّعى، فإن بيني وبينه حسابًا.
قال أبي: إن كان الرجل ثقة، فأرجو ألا يكون به بأس.
قال أبي: وكان ابن أبي ليلى، وابن شبرمة يقولان: يعطى، وكان سفيان يقول: لا يعطى.
قُلْتُ لأبي: فإن كان غير ثقة؟
قال: يضر ذلك بالورثة.
قُلْتُ لأبي: يعطى؟
قال: ما أدري.
"مسائل عبد اللَّه" (1404)
الجزء: 10 - الصفحة: 127
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل أوصى أن عليه من الدَّين لفلان كذا، ولفلان كذا، حساب يقبل فيه قوله، وبيني وبين فلان، حساب لي وعلي، فقبل قوله فيه.
قال أبي: إن كان هؤلاء القوم الذين قال: لفلان عليّ كذا، ولفلان عليّ كذا، ولم يتبين، وكانوا من أهل العدالة فهم على عدالتهم ويصدقهم الورثة ما ادعوا إذا أرادوا أن يخلصوا منهم من الدَّين، ولا يجوز ذلك إلا ببينة، فإن لم يريدوا أن يخلصوا منهم لم يجز ذلك إلا ببينة، ولا ينبغي للموصي أن يدفع إلى أحد من هؤلاء شيئًا، إذا لم تثبت لهم بينة إلا برضى من الورثة؛ لأنهم إن شاءوا رجعوا عليه، إذا لم تثبت لهم بينة.
"مسائل عبد اللَّه" (1387)
ونقل مهنا: لو ادَّعى الهبة أو العتق في الصحة فأنكر الورثة قُبل قولهم.
"الفروع" 4/ 672
1891 -
إذا ادَّعى أحد دينًا على الميت
قال ابن هانئ: (وعابوا) 7 من يدعون: أن لهم على هذا الميت دينًا وليس لهم على ذلك بينة؟ قال أبو عبد اللَّه: من ادعى دعوى لا بد له من يثبت، وأن الوصي إما أن يدفع إليهم شيئًا، بغير بينة، فإن كان لا يخرج، أن يأخذ أيمانهم، ويدفع إليهم، فعل، وإن جاء وارث، وقد أعطاهم بغير بينة، فأراد الوارث أن يحلفه، كيف يحلف له وقد أعطى بغير بينة، وأيش يلزمه من ذلك؟
الحديث: 1891 - الجزء: 10 - الصفحة: 128
قال أبو عبد اللَّه: لا يعطيه إلا بينة، وقد رأى الوصي أن يدفع إلى الذين سماهم هذا الرجل الميت، وقال: يقبل قولهم من جميع المال، فما ترى في ذلك؟ وما ترى في أمر الجارية؟ هل يجوز ذلك؟ وهل يجوز رضاها بعد موت مولاها؟
قال أبو عبد اللَّه: لا يكون هذا إلَّا برضى من الورثة، أو تقوم لهم بينة بما يدعون، إلَّا أني أحب، إذا قال: لفلان علي شيء، أن يصالحوا الورثة بما أقرّ به الميت ويحللوه.
"مسائل ابن هانئ" (1370)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: رجل مات ولامرأته عليه صداق، وليس لها بينة؟
قال: لا بأس أن يصالحوها.
"مسائل ابن هانئ" (1419)
قال عبد اللَّه: قُلْتُ لأبي: جاء قوم يدعون أن لهم على هذا الميت دينًا، وليس لهم على ذلك بينة.
قال أبي: من ادعى دعوى لا بد له من أن يثبت، ولا يعطي أحدًا شيئًا إلا ببينة.
"مسائل عبد اللَّه" (1389)
1892 -
إذا تنازل أحد الورثة عن سهمه أو أوقفه قبل القسمة
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل مات فقال بعض بنيه: لا حاجة لي في هذا الميراث؟ قال: يقتسمُ بقية الورثة ويُوقفُ سهمهُ.
قيل لأحمد: فتطيبُ لهم القسمةُ؟
الحديث: 1892 - الجزء: 10 - الصفحة: 129
قال: يعدلون فيه فنعم.
"مسائل أبي داود" (1382)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا ورث ضياعًا، فقال: لإخوته: أوقفوني على شيء، فليس يوقفونه، فترى له أن يدعها في أيديهم ويخرج إلى الثغر؟ أو كيف ترى أن يفعل؟
فقال: لا يدعها في أيديهم، ويخرج! وأنكر تركها، وقال: أشهد أن ما ورث من هذِه الضياع فهي وقف، وأعجب إلى أن يُوقفها على قرابته، فإن لم يكن فجيرانه، أو من أحب من أهل المسكنة، قوم يعرفهم يوقفها لهم، ويدعها في أيديهم ثم يخرج.
ثم قال: بارك اللَّه على هذا.
وقد كان أبو عبد اللَّه أبي أن يُجيبه فيها، وقال: هو حدث السنَّ! فقلت: إن عبد الوهاب كتب إلى في أمره، فأجابه بعدُ.
"الورع" (444)
1893 -
من ورث مالًا فيه شبهة
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه، وذكر ورع يزيد بن زريع، فقال: قد تنزه عن ميراث أبيه.
سمعت عبد الوهاب يقول: سمعت أبا سليمان الأشقر -وكفاك بأبي سليمان- قال: قد تنزه يزيد بن زريع عن خمسمائة ألف من ميراث أبيه، فلم يأخذه.
وسمعت أمية بن بسطام -ابن عم يزيد بن زريع- يقول: كان يزيد يعمل الخوص، وكان يكون في هذا البيت، وأشار إلى بيت لطيف في المسجد.
الحديث: 1893 - الجزء: 10 - الصفحة: 130
سمعت أبا الخطاب يقول: لما أخذ زريع، قال يزيد للقوم: ارفعوا بالشيخ، وذكر أن زريعًا كان واليًا.
"الورع" (11 - 14)
قال المروذي: وقال رجل لأبي عبد اللَّه: إني قد ورثت عن أبي دارًا ولي أخ، وقد عمد أخي إليها يبيعها، وينفقها فيما يكره، فترى أن أمنعه؟
فقال: شيء تنزهت عنه، مالك تعرض له.
"الورع" (191)
قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه: عن رجُل مات وترك ضياعًا، وقد كان أبوه يدخل في أمور -ذكرتُها لأبي عبد اللَّه- فيريد بعضُ ولده التنزه؟
قال؟ ما كان له قبل دخوله -يعني: فيما يكره- فلا بأس أن يرثه، وإن كان يعلمُ أن أباه ظلم أحدًا، فينبغي له أن يرده إلى أهله، هو أعرفُ بأبيه.
"الورع" (443)
قال المروذي: وقال له بعض أصحابنا: إن أبي مات وترك مالا، وقد كان يُعامل قومًا، وعليه دينٌ.
قال: يتصدق قدر ما يرى أنه قد ربح، ويقتضي، ويقضي عنه.
قلت: ترى له أن يقتضي؟
قال: فيدعه محتبسًا بدينه! ولم ير به بأسًا.
"الورع" (445)
قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: سمعت شعيب بن حرب يقول: سألت سفيان عن ميراث أبي وشددت عليه، فقال: لا تأكله.
"أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (260)
الجزء: 10 - الصفحة: 131
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مات وترك مالًا، وكان يمدح ما يبيع، ويذم ما يشتري.
فقال: ينبغي للوراث إن كان يعرف أحدًا من أولئك أن يرد عليه، وإن لم يعرف منهم أحدًا يصدق عنه بشيء، ويخفف عن ميته بالصدقة.
"مسائل عبد اللَّه" (1120)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر قال: سألت أبا عبد اللَّه: عن رجل مات وترك ضياعًا، وقد كان يدخل في أمور يمره، فيريد بعض ولده التنزه؟
فقال: إذا أوقفها على المساكين فأي شيء بقي عليه، واستحسن أن يوقفها على المساكين.
وقال: وأخبرنا أبو بكر قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وسأله رجل قال: إن أبي مات وقد دخل لهؤلاء، وقد ورثت أرضين.
أو قال: أرضا.
يعني: من أرض السواد؟
فقال: أوقفها على قرابتك -أو قال: أهل بيتك- ومن عرفت من أهل الستر.
"الوقوف" (158 - 159)
وقد نقل الأثرم وغير واحد عن الإمام أحمد فيمن ورث مالًا: إن عرف شيئًا بعينه ردّه، هاذا كان الغالب على ماله الفساد تنزّه عنه، أو نحو ذلك.
ونقل عنه حرب في الرجل يخلف مالًا: إن كان غالبه نَهْبًا أو ربًا ينبغي لوارثه أن يتنزه عنه، إلَّا أن يكون يسيرًا لا يعرف.
ونقل عنه أيضًا: هل للرجل أن يطلب من ورثة إنسان مالًا مضاربة ينفعهم وينتفع؟
قال: إن كان غالبه الحرام فلا.
"الفروع" 2/ 657 - 658
الجزء: 10 - الصفحة: 132
قال أحمد في رواية أبي طالب فيمن كانت له دار في الربض أو بقطيعة فأراد أن يخرج منها ويتنزه عنها، كيف يصنع، قال: يوقف.
قلت: للَّه؟
قال: نعم.
وسألته عن القطائع توقف؟
قال: نعم، إذا كان للمساكين يرجع إلى الأصل إذا جعلها للمساكين.
"الاستخراج لأحكام الخراج" ص 96
الجزء: 10 - الصفحة: 133
باب ما جاء في الإرث: شروطه وأسبابه
1849 -
متى يرث المولود؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجلٍ تزوج امرأة ولها ابن من غيره، فيموت ابنها: إن جاءت بالولد دون ستة أشهر من يوم مات ابنها ورثناه، وإن جاءت بالولد بعد ستة أشهر لم نورثه إلا ببينةٍ.
قال أحمد: يكف عن امرأته، فإن لم يكف فجاءت بولدٍ لأكثر من ستة أشهر فلا أدري هو أخوه أم لا؟
قال إسحاق: إذا كان لستة أشهرٍ فهو كما قال سفيان.
"مسائل الكوسج" (1148)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسْحَاقُ قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن عبد اللَّه بن شَريك العامري، عن بشر بن غالب الأَسَدِي قال: سُئِلَ الحسينُ بنُ علي عليهما السلام: متى يجبُ سهم المولود؟ قالَ: إذا استهل 8.
قلتُ: ما يعني بذلك؟
قال: يقولُ: لا يجب ميراثه حتَّى يستهل، يعني: ميراثه بالسهمِ.
قال إسحاق: هكذا هو.
"مسائل الكوسج" (2987)
قال صالح: قال: السقط يورث إذا استهل، والاستهلال: أن يبكي أو يصرخ، فإن لم يصرخ ولم يبك واختلج؟ فلا يورث.
"مسائل صالح" (1388)
الجزء: 10 - الصفحة: 134
قال ابن هانئ: سألته عن: السقط متى يورث ويرث؟
فقال: إذا استهل.
فقلت له: ومتى الاستهلال؟
فقال: إذا صاح أو عطس أو بكى، ورث.
"مسائل ابن هانئ" (1474)
نقل عنه أبو طالب: ويرث ويورث إن استهل صارخًا.
"الفروع" 5/ 32، "المغني" 9/ 181
نقل محمد بن الحكم عنه: إذا تحرك ففيه الدية كاملة، ولا يرث ولا يورث حتى يستهل.
"الفروع" 5/ 33، "الإنصاف" 18/ 211
1895 -
إذا مات الكافر، وأسلمت امرأته وهي حامل منه
قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبد اللَّه: اليهودي والنصراني؛ مات والنصراني امرأته حامل فأسلمت بعد موته؟
قال: ما في بطنها مسلم.
قلت: يرث أباه إذا كان كافرًا وهو مسلم؟
قال: لا يرثه.
قلت: هذا الحديث: "الْإِسْلَامُ يَعْلُو؟ " 9 فلم يره شيئا.
الحديث: 1895 - الجزء: 10 - الصفحة: 135
وقال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن النصراني إن مات وامرأته نصرانية وكانت حبلى فأسلمت بعد موته ثم ولدت.
أترى يرث؟
قال: لا.
وقال: إنما مات أبوه وهو لا يعلم ما هو إنما يرث بالولادة وحكم له بحكم الإسلام.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 407 (934 - 935)
1896 -
ميراث الحميل
قال إسحاق بن منصور: قلت: الحميلُ؟
قال: الحميل إذا قَامَتْ بينةٌ ورثَ، وإذا لم تقم بينةٌ لم يورثْ.
قال إسحاق: كلَّما تواصلوا في الإسلامِ ورثَ بعضُهم من بعضٍ.
"مسائل الكوسج" (3007) = قال الحافظ في "التعليق" 2/ 489: أما حديث: "الإسلامُ يَعلَو وَلَا يُعْلَى" فهو هكذا في جميع النسخ من "الصحيح" لم يعين قائله، وكنت أظن أنه عطفه على ابن عباس، فيكون قوله، ثم وحدث هذا اللفظ في حديث مرفوع من طريق حشرج بن عبد اللَّه بن حشرج بن عائذ بن عمرو المزني عن أبيه عن جده، ثم وجدته من قول ابن عباس كما كنت أظن أولًا، فقرأت في "المحلى" لابن حزم.
.، وهذا إسناد صحيح، لكن لم أعرف إلى الآن من أخرجه.
اهـ. باختصار.
قلت: قد أخرجه الطحاوي من هذا الطريق في "شرح معاني الآثار" في الرقم المشار إليه سالفًا.
والحديث حسنه الألباني في "الإرواء" (1268) فقال: وإسناده موقوف صحيح، حسن مرفوعًا انتهى بتصرف.
الحديث: 1896 - الجزء: 10 - الصفحة: 136
قال صالح: قال أبي: والحميل: يورث بينة ممن جاء معه -يعني: في السبي- يخرجون فيدعون فلا يقبل قولهم حتى يقيموا البينة منهم.
"مسائل صالح" (1143)
قال ابن هانئ: سألته عن: حديث محمد بن جعفر، عن شعبة، عن المغيرة قال: سألت إبراهيم عن: الحميل إذا أقام البينة أنه كان يصل منه ما يصل من أخيه، ويحرم منه ما يحرم من أخيه ورثه؟
قال لي أبو عبد اللَّه: لا يورث إلا بشهود.
قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت المغيرة يقول: عن إبراهيم في الحميل إذا أقام البينة، أنه كان يصل منه ما يصل من أخيه ويحرّم منه ما يحرّم من أخيه ورثه.
قال أبو عبد اللَّه: لا يرثه إلا ببينة.
"مسائل ابن هانئ" (1475)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان أبو الأعمش مهران حميلًا.
سمعت أبا عبد اللَّه يقول: المرأة تخرج مع المشركين من بلاد الشرك فتجيء إلى الصبي فتنحله إليها وتقول: هذا ولدي، أو هذا أخي.
قال أبو عبد اللَّه: لا تعطى حتى تجيء ببينة، أنه ولدها.
قلت له: يا أبا عبد اللَّه تجيء ببينة أهل الشرك؟
قال: نعم تجيء بمن معها، وإن كان ممن أسلم منهم كان أحب إلي.
"مسائل ابن هانئ" (1602)
الجزء: 10 - الصفحة: 137
1897 -
ميراث ولد الزنا، ومجهول النسب
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا هشيم قال: أخبرنا مغيرة، عن (شِباك) 10 عن إبراهيم أنه قال: لا يرثُ ولدُ الزنا، لا يرث من لم يقم على أبيه حد، ولا على من لم يملك أمه بشراء ولا نكاح 11. قُلْتُ: ما تقولُ أنتَ؟ قال: قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ" 12. "مسائل الكوسج" (2981)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث عمر أن رجلين اختصما إليه، أنهما وقعا على امرأة في طهرها 13، أيش تقول فيه؟
قال: إن ولدت خيّر الابن أيهما شاء اختار، ويرثهما جميعًا، ويخيّر في حياتهما أيهما شاء من الأبوين اختار.
"مسائل ابن هانئ" (1465)
الحديث: 1897 - الجزء: 10 - الصفحة: 138
1898 -
إرث ولد اللعان
قاله صالح: قلت: الرجل ينفي ولده وهو مريض يرثه؟
قال: ما لم يلاعن يرثه، قد ينكره، ثم يقربه بعد، فإذا كان فراش فهو يرثه ما لم يلاعن.
وقال: إنما هذا حق الولد، فلا يبرأ منه إلا باللعان، وإن لم يكن له أم يرثه إذا أقر بالوطء وله فراش، وإن كانت أمه فقد قضى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالفراش لأمه 14، أن عصبته عصبة أمه.
"مسائل صالح" (1261)
قال أبو الحارث، ومهنا: إن أمه عصبته؛ فإن لم يكن فعصبتها عصبته.
"الروايتين والوجهين" 2/ 63، "المغني" 9/ 116.
1899 - إذا أقر المورث أن وارثه فلان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ قال: فلان وارثي، ليس لي وارثٌ غيره.
قال: إذا قال وهو صحيحٌ، أو في مرضه، ولم يعرف له وارث غيره جاز عليه قوله.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3199)
ونقل بكر بن محمد عن أبيه: وسئل عن الرجل يموت يقول: وارثي
الحديث: 1898 - الجزء: 10 - الصفحة: 139
فلان، فقال له: كيف هذا؟ وارثك فلان وفلان أقرب إليك منه ببطن قال: ليس ذاك مرادي، فلان جده كان دعيًّا، وينكر ذلك أهل القرية والجيران، وفي (الشائع) (1) المستفاض أن هذا الذي زعم أنه جده دعي وارث أقرب إليه، يقبل قوله؟ قال: لا يقبل قوله: الولد للفراش.
"بدائع الفوائد" 4/ 69
1900 -
الإقرار بمشارك فى الميراث
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجلٍ مَاتَ وتركَ ابنيهِ، فجاءَ رجلٌ فقال: أنا أخوكما، فقال أحدُهما: أنتَ أخي.
وقال الآخر.
لستَ بأخي.
قال: كان حماد يقولُ: هو شريكُه، يأخذُ نصفَ ما في يديه، وأصحابنُا يقولونَ: له الثلثُ، وهو شَريكُه في كلِّ ميراثٍ يرثُه من نسبٍ، وإنْ نَفاهُ لم يُضرَب.
قال أحمد: يأخذُ ثلثي ما في يديه، وهو شريكُه في كلِّ ميراثٍ يرثُه، وإن نفاه لم يضرب، هذا لم يثبت نسبه بعد، وإنْ أقرا جميعًا أثبت النسب.
قال إسحاق: كما قال أحمد
"مسائل الكوسج" (3219)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يموت ويخلف أولادًا، فادعى بعض الأولاد بولد لأبيهم، ولم يدَّعه الباقون؟
قال: يدفع إليه من أقر به من نصيبه.
"مسائل ابن هانئ" (1469)15
الحديث: 1900 - الجزء: 10 - الصفحة: 140
قال ابن هانئ: سألته عن أخوين مات أبوهما وترك مالًا، فقال بعض الورثة: إن لي أخًا وجاء به؟
قال أبو عبد اللَّه: يأخذ هذا الذي أنكر أنه أخوه ثلاثة أسهم، ويأخذ الذي أقرّ به أحد الأخوين سهمين، ويأخذ الذي ادعى سهمًا.
قال: إن هذا الذي أنكر منكر لما يقول أخوه؟
قال: وإن كان منكرًا فما يضره مما يقول، أرأيت لو كان مقرًّا أليس كان له النصف من ستة أسهم؟ فهذا لم ينقص شيئًا، وإنما أقر هذا على نفسه فأخذ منه سهمًا، وإن أقر هذا الآخر أخذ منه سهمًا آخر أيضا، حتى يصير لكل واحد منهم سهمان سهمان.
"مسائل ابن هانئ" (1477)
ونقل الأثرم: إن شهد اثنان بأخ، ثبت نسبه على من نفاه، وإن أقر به واحد؛ فإنه أخ للجميع إذا لم يكن من يدفع ذلك؛ لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في ابن أمة زمعة: "الْوَلَدُ لِلْفِراشِ" 16 ولم يدفع دعوى عبد ابن زمعة أحد من الورثة، ومتى لم يثبت نسبه أخذ الفاضل بيد المقر إن فضل شيء أوكله إن سقط به.
ونقل بكر بن محمد: إذا أقر أحد ابنيه بأخ؛ فله ثلث ما بيده.
وسأله أبو طالب عمن تزوج سرًّا فأراد سفرًا، فقال لبعض قرابته: لي في السر امرأة وولد.
ثم سافر فمات، فأتت امرأته بصبي فقالت: إنها امرأته، وإنه ابنه، ولها شاهدان غير عدلين؟
الجزء: 10 - الصفحة: 141
فقال: إن كان من أخبره ثقة لحقه بقافة أو إقرار بعض الورثة، مثل ما أقر ابن زمعة، وإن لم يكن قال لقرابته، ولا وصى لم يقبل إلا بعدلين.
"الفروع" 5/ 73
1901 -
إذا مات أحد الزوجين قبل الدخول
قال صالح: قُلْتُ: حديث بِرْوَع: يرثها وترثه؟ 17.
قال: نعم.
قُلْتُ: ما الحجة يرثها كما ترثه؟ يروى عن زيد بن ثابت كره أن يتزوج بالأم، وقال: لا يرثهما جميعًا 18؛ كأنه تزوج مَرَة فماتت قبل أن يدخل بها.
قال: لا يتزوج أمها، يروى عن زيد بن ثابت.
"مسائل صالح" (967)
الحديث: 1901 - الجزء: 10 - الصفحة: 142
1902 -
إذا دخل بامرأته ولم يجامعها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان في رجلٍ دخلَ بامرأتِه فكانت عنده سنتينِ فلم يصلْ إليها أن يجامعها، ثم طلَّقها تطليقة، أترى له عليها رجعة أو ميراثًا؟ قال: لا.
قال أحمد: له عليها رجعة، وبينهما الميراثُ، وعليها العدَّةُ، إذا أغلقَ الباب وأرخي الستر فقد وجبَ بينهما ما يجب بالدخول.
"مسائل الكوسج" (1149)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئلَ سفيان عن رجلٍ دخلَ بامرأتِه فلم يصل إليها أن يجامعها، ثم طلَّقَهَا تطلقية، أترى له عليها رجعةً؟ قال: لا.
قُلْتُ: فالميراث؟ قال: ولا ميراث.
قال أحمد: إذا أغلق الباب وأرخي الستر فهو بمنزلةِ المدخول بها.
قُلْتُ: فإن لم يُغلق البابُ ولم يُرخ الستر؟
قال: إذا خلا بها.
قال إسحاق: هو كما قال سفيان، إلا أن يكونَ أغلقَ الباب وأرخي الستر ولم يكن بها علة مانعة.
"مسائل الكوسج" (1205)
1903 -
إذا كان النكاح فاسدًا، هل يتوارث الزوجان؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان في رجلٍ تزوجَ امرأةً ودخل بها، ثم تزوج أخرى فدخل بها وهي أم الأولى فمات على ذلك؟ قال: لهما الصداقُ، ولا ميراث لهما.
الحديث: 1902 - الجزء: 10 - الصفحة: 143
قال أحمد: كما قال، ولا ميراث لهما.
"مسائل الكوسج" (1230)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: فإن لم يكن دخل بالأخرى فنكاحُ الأولى جائز، والأخرى فاسدٌ وليس لها صداقٌ ولا ميراث ولا عدة عليها.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1231)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: فإن تزوج الابنة والأم في يوم واحد، ودخل بهما في يوم واحد فلا ميراث لهما، ولهما الصداقُ، وعليهما عدةُ المطلقة ثلاثة قروءٍ.
قال أحمد: جيد؛ لأنه فسخ بلا موت.
يقول: ليس عليها عدة المتوفى.
قال إسحاق: كما قال:
"مسائل الكوسج" (1232)
قال حرب: وسألت إسحاق قلتُ: رجلٌ تزوج امرأة بغير ولي أو نكاح الشغار، فمات أحدهما، هل يتوارثان؟
قال: لا يتوارثان.
وهو مذهبه.
وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: رجل تزوج امرأة على نكاح المتعة، فمات أحدهما، هل يتوارثان؟
قال: لا يتوارثان.
قلت: فإن تزوج امرأة علي نكاح شغار، فمات أحدهما، هل يتوارثان؟
قال: لا.
"مسائل حرب" ص 37
الجزء: 10 - الصفحة: 144
1904 -
إرث من تزوجها في مرض الموت
نقل عنه المروذي: لو أعتق أمة وتزوجها في مرضه ثم مات؛ ورثته.
"معونة أولي النهى" 7/ 361
1905 -
إرث المطلقة في مرض الموت
قال صالح: وسألته عن الرجل إذا طلق في مرضه؟
قال: ترثه ما أمسكت نفسها عن الأزواج.
قال: وأما أهل المدينة فيقولون: ترثه إن تزوجت؛ لأن هذا فار من الميراث.
"مسائل صالح" (639)
قال صالح: وقال: الفارُّ المطلق في المرض ترثه امرأته ما لم تزوج.
"مسائل صالح" (1106)
قال صالح: إذا طلقها زوجها وهو مريض ترثه إذا مات بعد انقضاء العدة.
قلت: فإن تزوجت في مرضه وقد انقضت عدتها؟
قال: لا.
قلت: ثم، هو واجب لها؟
قال: إنما هذا اتباع، يروى عن أبي بن كعب: ترثه ما لم تزوج 19. ويروى عن عطاء: ترثه ما لم تزوج 20.
الحديث: 1904 - الجزء: 10 - الصفحة: 145
قلت: ولِمَ لا ترثه وقد وجب لها الصداق؟
قال أبي: فما تقول إن طلقها في مرضه ثم صح ترثه؟
قلت: لا.
قال: فكذلك لا ترثه، إنما هو إتباع.
قلت: وقول أهل المدينة: إنها ترثه ولو تزوجت؟
فقال: لا أذهب إليه.
"مسائل صالح" (1260)
قال حرب: قلت لأحمد: فرجل طلق امرأته ثلاثًا وهو مريض، فمات وهي في العدة؟
قال: أنا أقول: إذا طلقها وهو مريض ثم مات فإنها ترثه ما كانت في العدة، وبعد انقضاء العدة ما لم تزوج.
وسألت إسحاق قلت: رجل طلق امرأته في مرضه فأبت طلاقها؟
قال: ترثه في العدة وبعد انقضاء العدة ما لم تزوج؛ لأنه فرّ من ميراثها.
قال: والأكثرون على أنها لا ترث بعد العدة، وأما عثمان بن عفان فإنه ورثها من الميت بعد انقضاء العدة 21، وهو الذي نعتمد عليه لما كان أصل الطلاق فرارًا.
الجزء: 10 - الصفحة: 146
وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: إن طلقها وهو مريض؟
قال: ترثه وإن انقضت العدة.
قلت: ما لم تزوج؟
قال: نعم.
وقال: قلت لإسحاق: رجل قال لامرأته: إذا جاء وقت كذا وكذا فأنت طالق ثلاثًا.
فجاء ذلك الوقت والرجل مريض، فوقع عليها الطلاق، ثم مات وهي في العدة هل ترثه؟
قال: لا ترثه، إنما ترثه إذا طلقها في المرض.
راجعته في هذِه المسألة.
وقال: قلت لإسحاق: فإن قال لها في مرضه: أمرك بيدك.
فقالت: قد طلقت نفسي ثلاثًا؟ فذهب إلى أنه إذا كان الطلاق من قبلها لم ترث، وإذا علم أنه يفر من الميراث ورثت.
قلت لإسحاق: فإن قال لها في مرضه: إن دخلت دار فلان فأنت طالق ثلاثًا.
فدخلت، فوقع عليها الطلاق، ثم مات هل ترثه؟
قال: إذا علم أنه فر من الميراث ورثته.
قلت: لا يعلم.
فذهب إلى أنها ترث.
= ورواه الشافعي في "المسند" 2/ 193 (689)، 7/ 62 (12192)، والبيهقي 7/ 362 من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيبتها ثم يموت وهي في عدتها فأخبره ابن الزبير بخبر عبد الرحمن.
وروي من طرق أخرى عند سعيد بن منصور 2/ 41 (1958)، (1959)، وعبد الرزاق 7/ 62، وابن أبي شيبة 4/ 176 (19026).
قال الحافظ في "التلخيص" 3/ 217: قال الشافعي: هذا منقطع -يعني: حديث طلحة بن عبد اللَّه بن عوف وأبي سلمة بن عبد الرحمن- وحديث ابن الزبير متصل.
وصححه الألباني في "الإرواء" (1721).
الجزء: 10 - الصفحة: 147
سألت أحمد قلت: رجل مريض طلق امرأته قبل أن يدخل بها ثم مات؟
قال: قد اختلف الناس في هذا.
وسُئل إسحاق عن رجل طلق امرأته في مرضه قبل أن يدخل بها؟
قال: هو فار من الميراث.
"مسائل حرب" ص 145 - 146
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن رجل له امرأتان نصرانية ومسلمة، فقال في مرضه: إحداكما طالق ثلاثًا، ثم أسلمت النصرانية، ثم مات في ذلك المرض قبل أن تنقضي عدة واحدة منهما وقد كان دخل بهما جميعًا؟
قال: أرى أن يقرع بينهما.
قلت له: يكون للنصرانية من الميراث مثل ما للمسلمة؟
قال: نعم.
قلت: أيهم تقول: للنصرانية ربع الميراث وللمسلمة ثلاثة أرباع؟
قال: لم؟
قلت: لأنها أسلمت رغبة في الميراث.
قال: وإن أسلمت رغبة في الميراث.
قلت: يكون الميراث بينهما؟
قال: نعم.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 409 (940)
نقل الأثرم، وأبو طالب، وأبو الحارث في المبتوتة في المرض هل ترث بعد انقضاء العدة ما لم تتزوج؟ أنها ترث وإن انقضت العدة ما لم تتزوج.
الجزء: 10 - الصفحة: 148
ونقل حنبل فيمن طلق في المرض قبل الدخول: قال جابر بن زيد: لا ميراث ولا عدة (1)، وقال الحسن: ترث (2). وأذهب إلى قول جابر.
ونقل الميموني: لها الميراث ونصف الصداق ولا عدة عليها.
ونقل أبو الحارث: لها الصداق والميراث ولا عدة عليها.
وذهب إلى قول عطاء (3).
"الروايتين والوجهين" 2/ 67 - 68
1906 -
إذا طلقها وهو مريض ثم صح ثم مات
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا طلقها ثلاثًا وهو مريضٌ، ثم صحَّ، ثم ماتَ فإنها ترثه، وإن ماتت لم يرثها صحَّ أو لم يصح.
قال أحمد: إذا صحَّ فليس لها ميراثٌ.
قال إسحاق: كلما كان أصل الطلاق في المرض فهو فارٌّ صحَّ أو لم يصح، إذا مات ورثته.
"مسائل الكوسج" (1228)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال: إذا طلقها تطليقة أو تطليقتين وهو مريضٌ، ثم صح في العدة فطلقها الثالثة لم يتوارثا.
قال أحمد: لا ترث.222324
الحديث: 1906 - الجزء: 10 - الصفحة: 149
قلت: كما لو طلقها تطليقة أوتطليقتين وهو صحيح، ثم مرض فطلقها الثالثة، ثم مات في العدة ورثته.
قال أحمد: جيد، ترثه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1229)
1907 -
إذا طلقها وهو صحيح ثم مرض ثم مات
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: قال سفيان: إذا قالت المرأة في مرض الرجل: لم يطلقني زوجي.
يُسأل الرجل البينة، وإلا ورثته.
قال أحمد: هي ترثه حتى يثبت أنه طلقها.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1279)
قال حرب: سألت أحمد قلت: رجل طلق امرأته ثلاثًا وهو صحيح، ثم مرض فمات وهي في العدة؟
قال: لا ترثه إذا طلقها وهو صحيح.
وسألت إسحاق قلت: رجل طلق امرأته ثلاثا وهو صحيح، ثم مرض فمات وهي في العدة؟
قال: لا ترثه.
"مسائل حرب" ص 144
الحديث: 1907 - الجزء: 10 - الصفحة: 150
1908 -
إرث من سألت الطلاق في مرض الموت
نقل مهنا عنه: أنها ترثه.
ونقل حنبل في رجل خير امرأته في مرضه، فاختارت نفسها ثم مات: لم ترثه؛ هي اختارت نفسها وهو ميت، فهو بمنزلة الخلع ولا يشبه هذا الطلاق.
ونقل مهنا إذا اختلعت من زوجها في مرضه ومات، وهي في العدة: لا ترثه.
ولو قال لها وهو مريض: أمرك بيدك، واختاري نفسك.
واختارت نفسها ومات وهي في العدة؛ ورثته، وليس هذا كالخلع، والخلع أمر من قبلها.
"الروايتين والوجهين" 2/ 69
1909 -
إن قدفها في صحته ولاعنها في مرضه، ثم مات، هل ترثه؟
نقل مهنا إذا قذفها في صحته ولاعنها في مرضه: لا ترثه.
ونقل حنبل: إذا لاعنها في مرضه ومات: ورثته.
"الروايتين والوجهين" 2/ 71
1910 -
إذا اختلعت المرأة من زوجها في مرضه أو مرضها
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا اختلعت المرأة من زوجها وهي مريضةٌ، إن اختلعت منه بأقل من ميراثه منها أجزناه، وإن اختلعت بأكثر من ميراثه منها لم نجزه.
الحديث: 1908 - الجزء: 10 - الصفحة: 151
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1277)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد قال: إذا اختلعت من زوجها في مرضه؛ قال: من الناس من يقولُ: ليس لها شيءٌ؛ لأنَّه جاء من قبلها.
"مسائل أبى داود" (1202)
قال حرب: قلت لإسحاق: امرأة اختلعت من زوجها وهو مريض فمات، أو ماتت هل يتوارثان؟
قال: لا يتوارثان هي فرَّت من الميراث، وكذلك الزوج لا يرثها.
"مسائل حرب" ص 239
نقل عنه الفضل بن زياد، وسُئل عن امرأة اختلعت من زوجها في مرضه فمات وهي في العدة: لا ترثه، ليس هي مثل الطلاق.
الطلاق ابتداء والخلع هو من قبلها حديثًا.
"بدائع الفوائد" 4/ 56
1911 -
من طلق إحدى زوجاته ثم مات أو ماتت إحداهن
قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى قيل: فإن كان له ثلاث نسوة فقال: إحداكن طالق ثلاثًا.
ثم مات؟
قال: تطلق واحدة، وثلثا الثمن، أو ثلثا الربع بينهن، وإن لم يمت أقرع بينهن.
وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل له امرأتان فقال: إحداكن طالق ولم ينو واحدة منهما، فماتت إحداهما قبل أن يقرع بينهما كيف حاله، وهل يرثها؟
الحديث: 1911 - الجزء: 10 - الصفحة: 152
قال: يوقف فيقال: هذِه طلقت، أو هذِه؟ فإن كان لا يدري لم يرثها شيئًا.
قلت لإسحاق: فإن مات الزوج قبل أن يقرع بينهن؟
قال: نصف الربع، أو نصف الثمن بينهما.
"مسائل حرب" ص 150
1912 -
من علق الطلاق، ومات قبل وقوعه، أو لم يتمكن من فعل المحلوف عليه
قال حرب: وسألت أحمد مرة أخرى قلت: رجل قال: إن لم أضرب غلامي فامرأته طالق ثلاثًا؟
قال: هو نيته متى أراد.
قيل: فإن أبق الغلام قبل أن يضربه؟
قال: إذا جاء الوقت الذي أراد ضربه بانت امرأته.
قلت: فإن مات أحدهما قبل أن يضربه هل يتوارثان؟
قال: لا يتوارثان إذا جاوز الوقت.
وسألت إسحاق قلت: رجل قال: إن لم أضرب مملوكي فلان فامرأته طالق ثلاثًا؟
قال: هو إرادته، إن أراد من فوره ولم يضربه طلقت امرأته.
قلت: فإن لم يكن له في ذلك نية متى يضربه؟
قال: إن لم تكن له نية فما دام العبد حيًّا، فإن مات العبد قبل أن يضربه فارق أمرأته.
الحديث: 1912 - الجزء: 10 - الصفحة: 153
قلت: فإن ماتت المرأة أو الزوج؟
قال: يتوارثان.
فراجعته في ذلك أيضًا، فقال: لا يتوارثان؛ لأن الطلاق يقع.
وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل قال: إن لم أضرب غلامي فامرأته طالق ثلاثًا.
كيف الأمر في ذلك؟
قال: إن ضربه على ما نوى حين حلف عليه فحينئذ قد خرج من يمينه، وإن أراد ضربه على ما حلف ونوى ولم يكن له توار في ذلك فأعجزه ما حلف عليه ولم يكن منه تراخٍ في ذلك ولا احتيال فليس عليه شيء.
قلت: وإن مات أحدهما يتوارثان؟
قال: نعم.
"مسائل حرب" ص 148
1913 -
الإرث بالولاء
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا أحمد قال: حَدَّثنَا يزيدُ بنُ هارون قال: أخبرنا حبيبُ ابن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد أن عليًّا -رضي اللَّه عنه- قضى في مولى قتلَ خطأً ليس له وارثٌ، وله أم وأخت مملوكتانِ، فقضى بدية المقتول كاملًا، ثم أَمر أنْ تُشترى أمه وأخته شراءً من ديته فيعتقان، ثم يقسم ما بقي من ديته بينهما على خمسةِ أخماس: لأمه خمسانِ، ولأخته ثلاثةُ أخماس؛ وذلك لأنَّ لأمِّه في الفريضةِ الثلثَ، ولأخته النصف، ثم يقسم السدس الباقي على فريضتهما 25.
الحديث: 1913 - الجزء: 10 - الصفحة: 154
قُلْتُ لأحمدَ: ما ترى أنتَ في هذِه؟
قال: لا تشترى، قد وجبَ الميراثُ لقومٍ آخرين.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2976)
قال إسحاق بن منصور: أخْبرنَا أحمد قال: حَدَّثنَا وكيعٌ قال: حَدَّثنَا ابن أبي خالدٍ، عن الشعبي أنَّ مولى لابنةِ حمزة ماتَ وتركَ ابنته وابنة حمزة، فأعطى النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ابنتَهُ النصفَ، وابنة حمزة النصف 26. قال الشعبي: لا أدري أكان هذا قبلَ نزولِ الفرائضِ أو بعدها.
قال أحمد: كذاك أقولُ.
قال إسحاق: لا يُدرى على قولِ الشعبي في رواية ابنة حمزة؛ لأنَّ قولَه: لا أدري أقبلَ الفرائضِ أمْ بعده؟ يقول: على وجه الطعمةِ أم على وجه الفرضِ، وذلك أنَّ المعتقةَ في هذِه الروايةِ ابنة حمزة في الظاهر، لا نشك أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَاتَ وهي صغيرةٌ، فكيف تعتق؟ وقولُ إبراهيم: إنَّما أطعمها رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- طعمةً 27. وقال: مَات مولى حمزة وتَركَ ابنته وابنة حمزة فهذا الأمر البين، وعسى أنْ يكونَ عبدُ اللَّهِ بنُ شداد اتَّسعَ في قولهِ فرأى أنَّ مجرى الولاءِ كمجرى المالِ كما رآه شريح فقال: عِتقُ حمزةَ وعتق ابنةِ حمزة واحدٌ؛ لأنَّ الولاءَ لا يصير لها.
فنحن نأخذُ بقولِ عمر وعلي وزيد -رضي اللَّه عنهم-: لا يرثُ النساءُ مِنَ الولاءِ إلا ما أعتقن 28. واحتجَّ يحيى بنُ آدمَ بما قلناه.
"مسائل الكوسج" (2994)
الجزء: 10 - الصفحة: 155
قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا عبد اللَّه بن إدريس قال: سمعتُ الشيباني، عن الحكم قال: دَخَلَتْ عليَّ شموس مولاة لكندة، فذكرت أنَّ أبَاها هلكَ فأعطاها عليٌّ رحمه اللَّه النصفَ، وأعطى مواليه النصف 29. قُلتُ لأحمدَ: ما تقولُ في هذا؟ قال أحمد: كذاك أقولُ وهو حديثُ ابن شدادٍ 30. قال إسحاق: لا نرى للموالي شيئًا لحديثِ سويد بن غفلة 31. "مسائل الكوسج" (2995)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: امرأةٌ اشترت أباها فأعتقته، ثم توفي وتركَ ابنتيه، إحْدَاهُما التي أعْتقَتْهُ.
قال: لهما الثلثانِ، وما بقي فللمعتقة.
قال إسحاق: كما قال، أجَادَ.
"مسائل الكوسج" (3011)
الجزء: 10 - الصفحة: 156
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: قَضَى النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في ابنةِ حمزة لخالتها، يقضى بها للخالةِ حتَّى إذا احتاجَتْ إلى التزويجِ فالأب أحق.
قال إسحاق: كما قال.
وفي هذا تصديق أنَّها كانت صغيرةً لم تكن هي المعتِقة.
"مسائل الكوسج" (3014)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: العبد يكون نصفه حرًّا، ونصفه مُسْتَرَقًّا فيموت، لمن ماله؟
قال: المال بينهما نصفان.
قال إسحاق: لا يكون الميراث أبدًا إلا للذي أعتقه.
"مسائل الكوسج" (3203)
قال صالح: وقال: الموالي عصبة.
"مسائل صالح" (1204)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن بنت ومولى؟ قال: النصف للبنت والنصف للمولى؛ واحتجَّ بحديث بنت حمزة 32. "مسائل أبي داود" (1414)
الجزء: 10 - الصفحة: 157
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن أم ومولى؟
قال: للأم الثلثُ وما بقي فللمولى.
"مسائل أبى داود" (1415)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: الولاء للكبر.
"مسائل أبى داود" (1417)
قال أبو داود: رأيت أحمد يتهيب ويجبنُ أن يقول بحديث عوسجة مولى ابن عباس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى الميراث المولى من أسفل.
وقال: عوسجةُ لا أعرفه.
ثنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قال: ثنَا حَمَّادٌ قال: أَنبَأ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنْ ابن عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلا غُلَامًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ، فَقال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هلْ لَهُ أَحَدٌ؟ " قَالُوا: لَا إِلَّا غُلَامًا لَهُ كَانَ أَعْتَقَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِيرَاثَهُ لَهُ 33. = ورواه ابن ماجه (2734)، والنسائي في "الكبرى" 4/ 86 (6398) والحاكم 4/ 66 من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد اللَّه بن شداد، عن سلمى بنت حمزة قالت: مات مولى لي، وترك ابنته.
. الحديث.
ورواه النسائي بعده مرسلًا عن عبد اللَّه بن شداد وقال: وهذا أولى بالصواب من الذي قبله.
قال الحافظ في "تلخيص الحبير" 3/ 80: في إسناده ابن أبي ليلى القاضي، وأعله النسائي بالإرسال وصحح هو والدارقطني الطريق المرسلة، وفي الباب عن ابن عباس أخرجه الدارقطني.
والحديث بمجموع طرقه حسنه الألباني في "الإرواء" (1696).
الجزء: 10 - الصفحة: 158
قال أبو داود: قال في هذا الحديث: قال ابن جريج: عوسجة مولى ابن عباس.
"مسائل أبي داود" (1418)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن مملوك أعتقه مولاه بعد موته.
وله متاع كثير؟
قال: متاعه لورثة مولاه، إلا شيء مما لا بد من لبسه لمثله فإنه له.
"مسائل ابن هانئ" (1442)
ونقل أبو طالب عنه في ابن ابن مع الابن من الولاء: لا يرث، ويكون الولاء للابن، فإذا مات المولى وخلف ابن مولاه، أو ابن ابنه، فالولاء لابنه.
ونقل حنبل: الولاء بينهما.
ونقل جعفر بن محمد عنه: إذا خلفت ابنا وأخًا، وخلفت مولى، ومات الابن، فإن كان للابن عصبة رجع إلى عصبته، وإلا يرجع إلى الخال -يعني بالخال: أخا المعتقة، وهو خال ابنها.
"الروايتين والوجهين" 2/ 56
نقل حنبل عنه إذا مات العتيق، وبقي أبناء لابن، وابن ابن واحد فقط: لابن المعتق نصفه، ولأبناء المعتق نصفه.
ونقل محمد بن الحكم: يرث كل فريق نصفًا.
"الإنصاف" 18/ 446
الجزء: 10 - الصفحة: 159
1914 -
إذا كان العبد المعتق نصرانيًّا، هل يرثه سيده؟
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا عبد الوهاب الثقفي قال: حَدَّثنَا خالد، عن محمد في رجلٍ أعتق عبدًا له نصرانيًّا، ثم مات قال: فلا يرثه؟ 34.
قُلْتُ: مَا تَقولُ أَنْتَ؟
قالَ: لم لا يرثه؟ ! إنَّما هذا ولاء من الرق.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2973)
قال الخلال: أخبرني حرب قال: سألت أحمد عن مسلم أعتق عبدًا نصرانيًا ثم مات المعتق وله مال؟
قال: هو للمولى لأن الولاء ليس كالرحم.
وقال: أخبرنا المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن نصراني مات وله مولى مسلم وليس له من يرثه؟
قال: يرثه هذا المسلم.
فقلت: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَرِثُ الكَافِرُ المُسْلِمَ؟ " 35 قال: هذا لا يشبه ذاك إنما هذا ولاء والنساء لا يرثن الولاء.
إنما هو للرجال.
كأنه عنده خلاف المواريث.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث: أن أبا عبد اللَّه قال: النصراني إذا مات وله مولى مسلم ورثه
الحديث: 1914 - الجزء: 10 - الصفحة: 160
مولاه المسلم بالولاء؛ الولاء شعبة من الرق، وإنما يرثه بالولاء ولو كان بالنسب لم يرث مسلم كافرًا.
وقال: أخبرني عصمة قال: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللَّه في نصراني أعتقه مسلم: لا يرثه بالولاء ولا يرثه بالميراث.
وقال: أخبرني محمد بن الحسن: أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن المملوك النصراني يموت وله مولى مسلم أيرثه مولاه؟
قال: نعم.
قيل له: أليس لا يرثُ المسلم الكافر؟
قال: نعم لا يرثُ المسلم الكافر ولكن يرثه هذا بالولاء؛ لأن الولاء شعبة من الرق.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب أنه سمع أبا عبد اللَّه يُسأل عن العبد النصراني يكون للمسلم فيعتقه فيموت وليس له وارث؟
قال: يرثه مولاه الذي أعتقه.
قيل له: يرث مسلم نصرانيًّا؟
قال: ليس هذا مثل ذاك، هذا يرثه بالولاء ليس بالنسب؛ قال علي: الولاء شعبة من الرق 36.
قيل له: فإن كان له ورثة نصارى؟
الجزء: 10 - الصفحة: 161
قال: يرثونه ولا يرث مولاه.
إنا يرثه مولاه، إنما لم يكن له وارث ولا عصبة وإن مات وهو عبد فالمال لمولاه.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 412 - 414 (950 - 955)
1915 -
النصرانى يموت وله ولد مولى مسلم
قال الخلال: أخبرني المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل نصراني مات وله ولد مولى مسلم وليس للنصراني ولد وله مال من يرثه؟
قال: لو كان للنصراني ابنة كان لها نصف ما ترك وكان يرث منه مولاه، فقال: ليس للنساء ميراث من الولاء إنما الميراث للرجال.
ما ترك النصراني يرثه هذا المسلم.
قلت: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكافِرَ؟ " قال: هذا لا يشبه ذاك إنما ورث بالولاء.
ولم ير به بأسًا.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 414 (956)
1916 -
إذا مات النصراني وليس له وارث
قال الخلال: أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو طالب: أن أبا عبد اللَّه قال في النصراني: إذا مات وليس له وارث، جعل ماله في بيت مال المسلمين.
وقال: أخبرنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن رجل سرق من نصراني خمسين درهمًا، ثم مات الرجل ولا يدرى أين النصراني ولا يعرف له أحد؟
الحديث: 1915 - الجزء: 10 - الصفحة: 162
قال: يتصدق بها على المسلمين هو إذا لم يكن له وارث -يعني: النصراني- جعل ماله في بيت مال المسلمين.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 408 - 409 (937 - 938)
1917 -
إذا اجتمع في شخص واحد سببان يقتضيان الإرث
قال إسحاق بن منصور: أخبرنَا أحمدُ قال: حَدَّثنَا عبدُ الصمدِ قال: حَدَّثَني أبي قال: حدثنا يونسُ، عن الحسنِ في امرأةٍ تركَت ابني عمها -أحدهما أخوها لأمِّها- أنَّ أخاها لأمِّها أحقُّهما بالميراثِ.
قُلْتُ: ما تقولُ أَنْتَ؟
قال: لا، مثل قول عليٍّ وزيد -رضي اللَّه عنهما-: السدس، وما بقي بينهما 37.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2961)
قال إسحاق بن منصور: أَخْبرنَا أحمدُ قالَ: أخبرنا وكيع قال: حَدَّثنَا إسماعيلُ بنُ عبدِ الملكِ قال: سألْتُ سعيد بن جبير عن بنت وبني عم، أحدهم أخٌ لأم، قال: للابنةِ النصفُ، وما بقي فلابنِ العم الذي ليس بأخ لأم.
قال: لا يرثُ أخٌ لأم مع ولدٍ شيئًا.
الحديث: 1917 - الجزء: 10 - الصفحة: 163
قال: وسألتُ عطاء، فقالَ: أخطأَ سعيدُ بنُ جبير، للابنةِ النصف، وما بقي فبينهما نصفان 38.
قلتُ: ما تقولُ أنتَ؟
قال: أقولُ بقولِ عطاء.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2962)
وقال حنبل: كان أبو عبد اللَّه يذهب إلى أنه يورث من وجه واحد من الحلال.
"الروايتين والوجهين" 2/ 66
الجزء: 10 - الصفحة: 164
1918 -
باب ما جاء في موانع الإرث
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: لا يرثُ القاتلُ من مالهِ ولا من ديته، خطأً كان أو عمدًا؛ لأَنَّه سببُ الموت.
قال إسحاق: يرث من المال، ولا يرث من الدية إذا كان خطأ.
"مسائل الكوسج" (2428)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المملوكون واليهودُ والنَّصَارى يُحجبون؟
قال: لا يُحجبون، ولا يرثون.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2949)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: القاتلُ لا يرثُ خطأً أو عمدًا؟
قال: لا، لا من الديةِ، ولا مِنَ المال.
قال إسحاق: الذي نعتمدُ عليه: لا يرثُ من الدية، ويرثُ منَ المالِ.
"مسائل الكوسج" (2950)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: "لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى؟ " 39 لا يرث اليهودي النصراني؟
قال: لا يرثُ، هما ملتانِ مختلفتانٍ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2951)
الحديث: 1918 - الجزء: 10 - الصفحة: 165
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا عبدُ الرحمنِ بن مهدي، عن سفيانَ، عن سلمةَ، عن أبي صادق قال: جاء رجل إلى عليٍّ رحمه اللَّه فقالَ: أَفْتني.
فقالَ: عَما تسل؟ فقال: عنِ امرأةٍ ماتَتْ وتركتْ ابنتَها، وأُمُّها مملوكةٌ.
قال: وهل يحيطُ السدسُ برقبتِها؟ فقال: لا.
فقال: أعفني عنها سائر اليومِ.
فَأتَاه عن يمينِه، فقال مثل ذَلِكَ، وعن يسارِه، فقالَ مثل ذَلِكَ.
قلت: ما تفسيرُ هذا؟
قال: كأنَّه يقولُ: تُشترى وتُعتق.
ثم كأنه كاعَ عنها.
قال إسحاق: تُشترى، وتُعتق، وتُورَّث.
"مسائل الكوسج" (2968)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: المملوكون، وأهلُ الكتابِ والقاتل والمكاتب لا يُحجبون ولا يرثون؟
قال: كلُّ مَنْ لَمْ يرثْ لم يحجب.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2969)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا يحيى بنُ آدمَ قال: حَدَّثنَا ابن أبي زائدةَ، عن أبيه، عن فراس، عن الشعبي في زوجٍ، وإخوة لأم، وابن مملوك، قال: قضى فيها على وزيدُ بن ثابتٍ -رضي اللَّه عنهما- أَنَّ للزوجِ النصفَ، وللإخوة للأم الثلث، وللعصبة ما بقي، وقضى فيها عبدُ اللَّهِ رحمه اللَّه أنَّ للزوجِ الربعَ، وللعصبةِ ما بقي، وفي امرأةٍ تركَتْ أمَّها مسلمة، ولها إخوة كفارًا ومملوكين، قال: قضى فيها عليّ وزيدُ بنُ ثابتٍ -رضي اللَّه عنهما- لأمِّها الثلثُ، وما بقي فلعصبتها، قال: وكانا لا يُورثَانِ كافرًا
الجزء: 10 - الصفحة: 166
ولا مملوكًا من مسلمٍ، ولا يحجبان به وقضى فيها عبدُ اللَّه رحمه اللَّه أنَّ للأمِّ السدسَ، ولعصبتها ما بقي، وكان يحجبهم، ولا يورثهم.
قلتُ لأحمدَ: بقولِ عليٍّ وزيد تقول؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2970)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن مجوسي مَاتَ، ولم يدع إلَّا ابن عمّهِ مسلمًا.
قالَ: له المالُ، حديث معاذ، ومعاوية، وابن معقل -رضي اللَّه عنهم- يُستعمل هاهنا 40.
قال إسحاق: هذا عبد الرزاق يقولُه عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وعن أبي سعيدٍ الخدري رحمه اللَّه.
"مسائل الكوسج" (3015)
قال صالح: وأهل الذمة: لا يورثون إلا من ولد في الإسلام.
"مسائل صالح" (1144)
قال أبو داود: رأيت أحمد يحتجُّ في العبد لا يرثُ امرأته بحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من باع عبدًا له مال فماله للبائع" 41. "مسائل أبي داود" (1423)
الجزء: 10 - الصفحة: 167
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن المدبر يرثُ؟
قال: المدبرُ أىُّ شيء يرثه؟ ! المدبَّرُ عبدٌ.
"مسائل أبي داود" (1424)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: الآية إذا كانت عامة؟
فقال: تفسيرها: بالسنة، وبالحديث، إذا كانت الآية ظاهرة، فينظر ما جاءت به السنة هي دليل على ظاهر الآية مثل قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: 11] فلو كانت الآية على ظاهرها ورث كل من وقع عليه اسم ولد، فلما جاءت السنة أن لا يرث مسلم كافرًا ولا كافر مسلمًا 42 وأنه لا يرث قاتل، ولا عبد مكاتب هي دليل على ما أراد اللَّه من ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (1290, 1600)
قال الخلال: أخبرني حرب قال: قلت لأحمد: هل يتوارث أهل ملتين؟
قال: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم.
وقال أخبرني عصمة قال: حدثنا حنبل قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: يرث المسلم الكافر؟
قال: لا يرثُ المسلم الكافر ولا الكافر المسلم.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 405 (923 - 924)
قال الخلال: أخبرني الميموني أن أبا عبد اللَّه قال: أما الأحاديث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يرثُ مسلمٌ كافرًا" إنما عمرو بن شعيب قط يرويه: "لَا يَتَوَارَثُ أَهْل ملَّتَيْنِ".
الجزء: 10 - الصفحة: 168
قوم يقولون: المسلمون بالمسلمين أظنه قال: وأهل الكتاب، شك أبو بكر الخلال قال: واحتج قوم في الملتين قالوا: وإن كانوا أهل كتاب فهي ملل مختلفة أحكامهم، لهؤلاء حكم ولهؤلاء حكم.
فلم يرثوا بعضهم من بعض.
قال عبد الملك: ورأيت أكثر مذهبه أن لا يورث بعضهم من بعض.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 405 (926)
قال الخلال أخبرني محمد بن أبي هارون أن الحسن بن ثواب حدثهم قال: سُئل أبو عبد اللَّه -وأنا أسمع-: هل يرثُ المسلمُ الكافر؟
قال: لا يتوارثُ أهلُ ملَّتين.
وقال أخبرني حرب أنه قال لأبي عبد اللَّه: واليهودي يرث النصراني؟ فرخّص في ذلك.
قال أبو بكر الخلال: لا يتوارث أهل ملتين، فحكى الميموني عن أبي عبد اللَّه في أول المسألة ما يدل من قول أبي عبد اللَّه واحتجاجه أنه قال: أن يورثهم في آخر مسألة.
قال: ورأيت أكثر مذهبه أنه لا يورثهم.
وهذا كلام غير محكم، إنما هو شيء ظنّه عن أبي عبد اللَّه والحسن بن ثواب، قال عنه: لا يتوارث أهل ملتين.
وأما حرب فقد قال: إني قلت له: لا يتوارث أهل ملتين؟
قال: لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ.
وحكى إسحاق بن منصور أنه لا يورثهم، وهو قديم السماع.
وحكى حرب أنه يورث بعضهم من بعض.
الجزء: 10 - الصفحة: 169
وهو أشبه بقول أبي عبد اللَّه واحتجاجه في أمورهم كلها أن يورث بعضهم من بعض ولَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ ولا الكافرُ المسلمَ.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 406 (928 - 929)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال سألت أحمد عن مجوسيّ أسلم وله ابن مجوسيّ ثم مات وله مال وليس له وارث إلَّا ابنه أيرثه؟
قال: لا.
قلت: فما يصنع إذا لم يكن له وارث غير ابنه، والابن مجوسيّ؟
قال: يجعل في بيت المال.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 409 (939)
قال إبراهيم الحربي: سئل عن رجل حر مات وليس له وارث، وله أخ مملوك تحته زوجة حرة؟
فقال: يؤمر المملوك بأن يُمسك عن وطء زوجته، حتى يُعلم: هل بها حمل أم لا؟ فإن بان بها حمل فهو يرث عمه الحر، وإن لم يكن بها حمل كان ميراثه لبيت المال.
قيل له: إلى كم يمسك عن وطئها؟
قال: حتى تحيض، ويتبين عندها حملٌ.
"الطبقات" 1/ 233
روى عنه صالح، وعبد اللَّه: لا يرث العادل الباغي، ولا يرث الباغي العادل.
"المغني" 9/ 152
ونقل يعقوب بن بختان في الذمي والحربي: يرثه ورثته.
"الفروع" 5/ 51
الجزء: 10 - الصفحة: 170
1919 -
الاختلاف في ميراث المرتد وتارك الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ميراثُ المرتدِّ للمسلمينَ، يقتلُ ويُؤخذُ مالُه؟
قال: ماتَ أو قُتِلَ واحدٌ؟ لأنَّ دمه كان مباحًا، واحتجَّ بحديثِ عمِّ البراء بن عازب -رضي اللَّه عنهما- 43.
قال إسحاق: الذي نأخذُ به: ميراثُه لورثته من المسلمينَ.
"مسائل الكوسج" (2952)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المرتدُّ لمن ميراثُه إذا قُتلَ أو مَاتَ؟
قال: للمسلمينَ، الموتُ والقتلُ سواءٌ.
قال إسحاق: هو لورثتِه مِنَ المسلمينَ.
"مسائل الكوسج" (3233)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت أبا الصباح موسى بن أبي كثير قال: سألت سعيد بن المسيب عن المرتد؟ فقال: ويلك، نرثهم ولا يرثونا.
الحديث: 1919 - الجزء: 10 - الصفحة: 171
قال أبي: ليس غير هذا الحديث عن موسى بن أبي كثير في كتاب غندر.
"مسائل صالح" (779)
قال صالح: قال أبي: والمرتد لا يرثه ورثته، لأنه يقتل على الكفر، وليس بين الناس اختلاف أن المسلم لا يرث الكافر.
"مسائل صالح" (1180)
قال أبو داود: سئل أحمد وسمعته عن ميراث المرتد، قال: كنت مرة أقول لا يرثه المسلمون، ثم أجبن عنه.
"مسائل أبي داود" (1422)
قال الخلال: أخبرني حرب قال: سألت أحمد عن ميراث المرتد، قال: اختلفوا فيها، دعها.
وقال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبد اللَّه: المرتد من يرثه؟
قال فيه: قال بعضهم: يدفع إلى أهل الدَّين الذي انتحله.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 518 (1303 - 1304)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن أبي هارون قال: حدثنا أبو الحارث أنه سأل أبا عبد اللَّه عن ميراث المرتد؟
قال: لا يرثه أحد من المسلمين.
وقال أخبرني محمد بن أبي هارون في موضع آخر قال: حدثنا أبو الحارث أنه سمع أبا عبد اللَّه يُسأل عن ميراث المرتد أيضًا؟
قال: ما أدري قد كنت أذهب فيه إلى أنه لا يرثه أحد من المسلمين، وأنا اليوم كأني أهاب الجواب فيها، ودعها.
وقال: أخبرنا العباس بن أحمد اليمامي بطرسوس قال: سُئل
الجزء: 10 - الصفحة: 172
أبو عبد اللَّه عن المرتد من يرثه؟
فقال: كنت أقول يرثه أهل ملته ثم جبنت عنه بعد.
وقال أخبرني محمد بن أحمد القاضي بطرسوس قال: حدثنا موسى بن سعيد بطرسوس أن أبا عبد اللَّه قال في ميراث المرتد: هو للمسلمين.
وقال أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم قال: حدثنا إسحاق بن منصور أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن مات على نصرانيته؟
قال: لا يعجبني أن يأخذ المسلمون منه شيئًا.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 518 - 519 (1306 - 1310)
قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال: أن أبا عبد اللَّه قال في ميراث المرتد: نذهب إلى أنه لا يرثه ورثته.
وقال: أخبرني محمد بن أحمد بن القاسم الأزدي قال: حدثنا طاهر بن محمد التميمي: أنه سأل أبا عبد اللَّه عن المرتد: هل يرثه ورثته من المسلمين أم لا؟
قال: لا يرثونه.
قال أبو بكر الخلال: روى هذِه المسألة عن أبي عبد اللَّه جماعة كثيرون على التوقف، وعلى أن ميراثه للمسلمين، وغير ذلك من المدافعات لقول يتقلده.
وروى كل رجل منهم عن هذِه المسألة في ثلاثة مواضع، وأربعة وأقل على أقاويل كثيرة، ثم رأيت جماعة من أصحابه أيضا قد حكوا عنه: أن ميراثه لبيت المال وهو أشبه بقوله، ومن هؤلاء أيضا من حكى عنه ذلك القول الأول وهذا القول الثاني واحتجّ له.
وثبت على ميراث المرتد لبيت مال المسلمين.
قال: إلى هذا القول أذهب -أعني: القول الأخير- وقد ثبت عنه.
الجزء: 10 - الصفحة: 173
وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللَّه ميراث المرتد؟
قال: كنت أقول فيه قولا ثم جبنت عنه.
ثم قال: هو كما ترى يقتل على كفره فكيف يرثه المسلمون؟
قلت: كيف تقول: ميراثه في بيت المال.
قال: نعم.
وضعَّف أبو عبد اللَّه الحديث الذي روي عن علي رحمه اللَّه أن ميراث المرتد لورثته من المسلمين 44 والحجة لقول أبي عبد اللَّه هذا قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "لَا يَرِثُ المُسْلِم الكَافِرَ" 45 والحجة لقوله في بيت المال: في الذي تزوج امرأة أبيه فقتله وأخذ ماله؛ لأنه استحل أستحلالًا حين تزوج تزويجًا.
قال الأثرم: وحكى رجل لسليمان بن حرب عن أبي عبد اللَّه أنه قال: ميراث المرتد لورثته من أهل الدين الذي ارتدّ إليه.
فقال لي سليمان: كيف قول أبي عبد اللَّه في ميراث المرتد؟ قلت: يقول: ميراثه في بيت المال.
فقال: قد أنكرت أن يقول أبو عبد اللَّه قولا لا يشبه قول الفقهاء.
الجزء: 10 - الصفحة: 174
وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه (يقول في المرتد: ماله فيء) 46.
قال: وسألت أبا عبد اللَّه قلت: المرتد؟
قال: كنت أقول ماله في بيت المال ثم هبته.
قلت: فما ترى؟
قال: أكثر علمي وأكثر ما هو عندي أنه لبيت المال لحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَرثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ".
وهذا إنما قتل لكفر وأنه مرتد.
وقال أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب.
. .
وأخبرني محمد بن أبي هارون قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أن أبا عبد اللَّه قال: لا أرى أن يرثه المسلمون.
زاد أبو طالب قال: يجعل في بيت المال؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بقتل الذي تزوج امرأة أبيه أن يقتل، وأن يؤخذ ماله، ودمه مباح، وماله للمسلمين مباح، لَا يَرثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا أن أبا عبد اللَّه قال: يجعل في بيت المال.
وذكر الرجل الذي تزوج امرأة أبيه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بقتله وأن يؤخذ ماله.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 519 - 521 (1313 - 1318)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبد اللَّه قيل له: فإن مات على نصرانيته؟
الجزء: 10 - الصفحة: 175
قال: لا يعجبني أن يأخذ أحد من المسلمين منه شيء، يصير ماله إلى بيت المال.
فقيل لأبي عبد اللَّه: لا يعطي للورثة؟
فقال: على أي شيء يقتل؟ ! لا يرث مسلم كافرًا، يجعل في بيت المال.
وقال: أخبرني عبد الملك الميموني قال: خرج إلينا يومًا أبو عبد اللَّه بعد طلوع الفجر قال عم أبي عبد اللَّه: يا أبا عبد اللَّه، المرتد أليس يصير ماله في بيت المال؟ فسمعته يقول: ما كان في نفسي شيء أكبر من هذا لا يورث، أرجع فيه إلى الأصول وأحكامه: لا يتوارث أهل ملتين، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في الذي تزوج امرأة أبيه فأمر بقتله وأخذ ماله.
قلت: تزويجه لمرأة أبيه أقل من الارتداد، قال: ثم ذكر أبو عبد اللَّه قول أهل المدينة، وقول عليّ فيه، وأن الناس يختلفون في المرتد.
ورأيته هو ثبت على رأيه: إنه لا يورث؛ لأنه لا يتوارث أهل ملتين.
وقال: أخبرني محمد بن أحمد الصائغ قال: حدثنا محمد بن العباس النسائي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن ميراث المرتد إذا قتل أو مات؟
قال: هو في بيت المال.
فقلت له: حديث علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أنه ورث المرتد؟
قال: حديث مستورد؟ 47 قلت: نعم.
قال: ذا خطأ.
قلت: إلى أي شيء ذهبت، قال: إلى حديث أسامة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَرثُ المُسْلِمُ الكَافرَ ولا الكافرُ المسلمَ".
الجزء: 10 - الصفحة: 176
وقال أخبرنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه قال: والمرتد إذا لحق بدار العدو يوقف ماله فإن مات لا يرثه ورثته المسلمون؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَا يَرثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ" فإن رجع كان ماله له، فإن كان له ورثة كفار، وإلا في بيت المال.
قلت له: فإذا وضع في بيت المال أليس المسلمون يرثونه؟
قال: أرأيت إن مات اليهودي والنصراني والمجوسي وليس له وارث أليس يجعل ماله في بيت المال؛ لأن المسلمين يقاتلون من ورائهم، فهكذا المرتد.
وقال: أخبرني علي بن الحسن بن هارون في كتاب "الفرائض" لحنبل قال: حدثنا حنبل سمع أبا عبد اللَّه قال: ميراث المرتد.
فذكر أشياء يحتجون (. .) 48 راوية الأثرم.
وزاد حنبل هاهنا ثم قال: الرجل يقتل على كفر فكيف يرثه المسلمون؟
قيل له: فكيف تقول والذي تذهب إليه في ميراثه؟
قال: في بيت المال.
قال: وليس يصح الحديث الذي يروى عن علي رحمه اللَّه أن ميراث المرتد لورثته من المسلمين، ليس بشيء عندي.
وقال: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَرثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ".
وقال: الحجة أنه في بيت المال.
الذي تزوج امرأة أبيه فقتله وأخذ ماله؛ لأنه استحل استحلال حين تزوج تزويجًا.
فحلّ ذلك دمه وماله للسلطان.
قال حنبل في موضع آخر: قال أبو عبد اللَّه: مال المرتد لا يورث، هو فيء للمسلمين.
الجزء: 10 - الصفحة: 177
أخبرنا الخضر بن أحمد قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: قال أبي: والمرتد أما الميراث فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَا يَرثُ الكَافِرَ المُسْلِمُ ولا المسلمُ الكافرَ".
وقد قال بعض الناس: نرثهم ولا يرثونا فلا يكون ارتداده (مدة) 49 مقامه على الكفر حيث يفرق بينهما إذا أسلمت.
وقال: أخبرنا محمد بن المنذر بن عبد العزيز قال: حدثنا أحمد بن الحسن الزندي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن ميراث المرتد؟
قال: في بيت المال.
قلت: حديث معاذ أنه جعل ورثته للمسلمين؟ 50 فقال: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- آكد: "لَا يَرثُ الكَافِرَ المُسْلِمُ ولا المسلمُ الكافرَ".
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 521 - 523 (1320 - 1326)
قال الخلال حدثنا العباس بن أحمد اليمامي بطرسوس، قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الحديث الذي يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يكفر أحد من
الجزء: 10 - الصفحة: 178
أهل التوحيد بذنب" (1).
قال: موضوع لا أصل له، كيف بحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من ترك الصلاة فقد كفر" (2) فقال: أيورث بالملة؟
قال: لا يرث ولا يورث.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 535 (1361)
1920 -
من أسلم على ميراث قبل أن يقسم
قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاقُ عن مجوسي تزوجَ مجوسيةً صغيرة، ثم أسلمَ قبلَ أنْ يدخلَ بها، ومات قبل أنْ تدرك الجارية؟
فقال: لها المهرُ بالعقدِ، ولا ميراثَ بينهما.
قيل: فإنْ أسلمَتْ في العدةِ؟
قال: هذِه صغيرةٌ لا تعقلُ الإسلامَ، فإنْ كانت كبيرةً فأسلَمَتْ قبلَ أنْ يقسم الميراث فلها الميراث قبل انقضاءِ العدة أو بعده.
"مسائل الكوسج" (1202)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من أسلم على ميراثٍ قبل أن يقسم.
قال: يُقْسَمْ له ما لم يُقسَّم الميراث.5152
الحديث: 1920 - الجزء: 10 - الصفحة: 179
قال إسحاق: كما قال وأجاد المذهب إذ خالف هؤلاء الجهلة.
"مسائل الكوسج" (3194)
قال صالح: قلت: الرجل يسلم على ميراث، هل يرث؟ قال: يروى عن عمر وعثمان أنهما كانا يورثانه 53. وقال سعيد بن المسيب: قد بددت المواريث 54. "مسائل صالح" (994)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل؟ عن ذمي مات وله دين ثمن خمر فأسلم ابنه؛ أيأخذه؟
قال: نعم يأخذه.
"مسائل أبي داود" (1262)
قال ابن هانئ 55: وسئل عن أقوام نصارى أوقفوا على البيعة ضياعًا كثيرة، فمات النصارى، ولهم أبناء نصارى، ثم أسلموا بعد ذلك -الأبناء- والضياع بيد النصارى، لهم أن يأخذونها من أيدي النصارى؟
قال أبو عبد اللَّه: نعم يأخذونها من أيديهم، وللمسلمين أن يعينوهم حتى يستخرجوها من أيديهم.
"مسائل ابن هانئ" (1379)
قال الخلال: أخبرني حرب قال: سألت أحمد عمن أسلم على ميراث
الجزء: 10 - الصفحة: 180
قبل أن يقسم؟
قال: دع هذِه المسألة لا أقول فيها شيئًا.
وقال: أخبرني محمد بن علي بن الحسن بن هارون قال: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللَّه: من أسلم على ميراث قبل أن يقسم أنه يورث من ذلك الميراث.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: ومذهب أبي عبد اللَّه أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم أنه يورث.
قال الخلال: أخبرني الميموني أنه سأل أبا عبد اللَّه: من أسلم على ميراث؟
قال: مسألة مشتبهة من يحتج بها يقول: الكفن من جميع المال.
ثم الوصية ثم الميراث، ومن قال الحامل المتوفى عنها زوجها نفقتها من جميع المال.
هذِه حجة لمن ورثه، يحتج بعد الموت، بهذِه الأشياء يقول: أليس إنما وجبت الوصية والكفن بعد الموت، فإسلام هذا أكبر إذا أسلم قبل أن يقسم.
قال أبو بكر الخلال: ومذهب أبي عبد اللَّه في مسألة عبد الملك: أنه يرث إذا أسلم على ميراث قبل أن يقسم لأنه يذهب إلى هذِه الأشياء التي احتج بها من الكفن والوصية وغير ذلك.
وقال أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه وسأله عمن أسلم على ميراث قبل أن يقسم؟
قال: إذا أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله الميراث.
الجزء: 10 - الصفحة: 181
قال: فإذا أعتق العبد على ميراث؛ لم يقسم له.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 411 - 412 (946 - 947)
وروى أبو طالب عنه؛ في يهودي مات أبواه وهو صغير: فهو مسلم ويرثهما.
"الروايتين والوجهين" 2/ 370
1921 -
من أسلم عند موته, يرثه أهله؟
قال إسحاق بن منصور: سألتُ أحمد عن الرجلِ يُعرضُ عليه الإسلامُ عند الموتِ يقر ويشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه أيرثه وارثة الإسلام؟
قال: نعم، ومن يقول غير هذا، هؤلاء في مذهبهم لا ينبغي أن يكون إلا هكذا، ولكن العجب.
أي: لا يوافقون.
"مسائل الكوسج" (3410)
1922 -
ميراث الحربي المستأمن
نقل أبو الحارث عنه في الحربي المستأمن يموت هنا: يرثه ورثته.
ونقل عنه يعقوب في الذمي والحربي مثل ذلك.
"الفروع" 5/ 51, "معونة أولي النهى" 8/ 279
نقل عنه الأثرم فيمن دخل إلينا بأمان فقتل أنه يبعث بديته إلى ملكهم حتى يدفعها إلى ورثته.
"معونة أولي النهى" 8/ 279
الحديث: 1921 - الجزء: 10 - الصفحة: 182
1923 -
الأسير يرث؟
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: تُورثُ الأسيرَ؟
قال: إي لعمري.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2946)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثَنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا إسماعيل، عن داودَ، عن الشعبي، عن شريح في ميراث الأسير: إن أحوج ما يكون إلى ميراثه وهو أسير (1).
قلتُ: ما تقولُ أنتَ؟
قال: ما له لا يرث؟ !
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2978)
1924 -
إذا كان رقيقًا حين موت موروثه
نقل عنه محمد بن الحكم: ومن كان رقيقًا حين موت موروثه، فأعتق قبل القسمة، لم يرث.
"المغني" 9/ 16156
الحديث: 1923 - الجزء: 10 - الصفحة: 183
1925 -
راجم أخته، يرث؟
قال أحمد في رواية أبي النضر وبكر بن محمد في أربعة شهدوا على أختهم بالزنا، فرجمت ورجموا مع الناس: فهم غير قتلة، يرثونها.
"الأحكام السلطانية"، 57، "الروايتين والوجهين" 2/ 73، "المغني" 9/ 152، "معونة أولي النهى" 8/ 315
الحديث: 1925 - الجزء: 10 - الصفحة: 184
باب ما جاء في أقسام الإرث
1926 -
من يرث ومن لا يرث من النساء
قال إسحاق بن منصور: سمعتُ -يعني: سفيان: لا يرثُ من النساءِ إلا ستة: الابنة، وابنة الابن، والأخت، والأم، والجدة، والمرأة.
قال أحمد: هذا ميراثُ السهمِ، من يفرض لهن.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3013)
1927 -
ميراث الجد
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا يَزِيدُ بن هارون قال: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رضي اللَّه عنه- قال: جاء رَجُل إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقال: إِنَّ ابني مَاتَ، فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟ قال: "لَكَ السُّدُسُ".
فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، قال: "لَكَ سُدُسٌ آخَرُ" فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، قال: "إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ لك طُعْمَةٌ" 57.
قُلْتُ لأحمدَ: مَا تفسيرُ هذا؟
قال: كما ترى، هو أمرٌ مظلم.
قال إسحاقُ بنُ منصور: ثنا يزيد، وعبد الصمد نحوه.
الحديث: 1926 - الجزء: 10 - الصفحة: 185
قال إسحاق: لا، إنما قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "طُعْمَةٌ" يقول: إذا أخذْتَ فريضتك، فقدِ استوفيت حقكَ، فما فضل فلبيتِ المالِ، فما كان لبيت المال فلنا أنْ نعطيَ من رأينا.
"مسائل الكوسج" (2971)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخْبرنَا أحمدُ قال: حَدَّثنَا وكيع قال: حَدَّثنَا ابن أبي خالد، عن الشعبي أنَّ عليًّا -رضي اللَّه عنه- أُتي في ستة إخوة وجد فأعطاه السدس 58.
قلتُ لأحمدَ: في قولِ عليٍّ -رضي اللَّه عنه-: فإنْ كانوا ثلاثة إخوة أو أخوين، أو أربعة إخوة؟ قال: يُقاسمهم.
قال إسحاق: الذي نختارُ أنْ يكونَ الجد أبًا، هو أقوى في الاتباع والتقليد والنظر في المذاهبِ.
"مسائل الكوسج" (2972)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد في بني الأخ والجد: لا يكونوا بمنزلةِ الآباءِ، لم ينزلهم بمنزلةِ الآباءِ إلَّا علي -رضي اللَّه عنه-.
قال إسحاق: كما قال، والجدات في الأحوالِ كلها.
"مسائل الكوسج" (2999)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: عليٌّ إلى كم كان يقاسمُ الجد مع الإخوةِ؟ قال أحمد: إلى ستةٍ 59، فإذا كان أصحاب الفرائضِ لم ينقصة من السدس.
الجزء: 10 - الصفحة: 186
قلت: وعمر -رضي اللَّه عنه-.
قالَ: كان يقاسمُ إلى الثلثِ 60.
قلتُ: وابنُ مسعودٍ -رضي اللَّه عنه-؟
قال: رجعَ إلى قولِ عمر -رضي اللَّه عنه- الثلث 61.
قُلْتُ: وزيدُ بنُ ثابتٍ -رضي اللَّه عنه-؟
قال: إلى الثلثِ، إنَّما هي فرائض عمر -رضي اللَّه عنه- 62.
قال إسحاق: هو كما قال فيمن لا يرى الجدَّ أبًا.
"مسائل الكوسج" (3000)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: مع مَن يرثُ الجدُّ مِن أهلِ الفرائضِ؟ قال: يرثُ الجدُّ مع البنتِ، مع الأخوات، مع الجدةِ.
قال أحمد: يَحجبُه الأب.
قال إسحاق: كما قال في قولِ مَن يجعلُ الجد أخًا.
"مسائل الكوسج" (3002) = وابن أبي شيبة 6/ 262 (31216)، والدارمي 4/ 1919 (2965)، والبيهقي 6/ 249. عن إبراهيم أن عليًا -رضي اللَّه عنه- كان يقاسم الجد مع الإخوة ما بينه وبين السدس.
الجزء: 10 - الصفحة: 187
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أختٌ لأبٍ وأمّ، وأخٌ، وأختٌ لأبٍ، وجدٌّ؟
قال: للأختِ للأب والأم النصفُ، وللجدِّ النصف في قولِ عبدِ اللَّه رحمه اللَّه 63، وفي قول عليٍّ -رضي اللَّه عنه-: للأخت من الأب والأم النصفُ، وقاسم بالأخ والأخت والجد 64.
وقول زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه-: يقاسم بهما جميعًا ثم ترد الأخت والأخ للأب ما في أيديهما حتَّى تستكملَ الأختُ منَ الأب والأم النصفَ 65.
قال أحمد: كذاك أقولُ.
قال إسحاق: هذا إنَّما هو في قولِ مَن يرى الجدَّ أخًا، فأمَّا نحن فنراه كالأب، لا يرث الإخوة والأخوات معه أبدًا، وقد حَكم هؤلاء الذين يرونه أخا بحكمِ الإبوةِ في التزويج والبيع عليهم، وأشباه ذَلِكَ، وفي الاتباع هو أقوى؛ لأنَّ أبا بكرٍ، وعثمان، وأبا موسى الأشعري، وعائشةَ، وابنَ عباسٍ، وابن الزبير -رضي اللَّه عنه- اجتمعوا على أنَّه أبٌ، وعمر -رضي اللَّه عنه-، لا يحتج بقوله في ذَلِكَ لما كان منه فيه قضايا مختلفة 66.
وقد حكى عبيدة ذَلِكَ، وإنما يعني مائة قضية في ثلاث قضايا.
"مسائل الكوسج" (3003)
الجزء: 10 - الصفحة: 188
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ في أخٍ لأب وأم، وأخٍ لأب، وجد: للأخ للأب والأم النصفُ، وللجدِّ النصفُ، وسقطَ الأخُ للأب في قولِ عليٍّ -رضي اللَّه عنه-.
قال أحمد: زيد يقاسمُ بالأخ للأب الأخ للأب والأم، ثم يرد ما في يديه على الأخ للأب والأم.
قال إسحاق: في قوله هكذا.
"مسائل الكوسج" (3004)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: كان عليٌّ -رضي اللَّه عنه- لا يزيدُ الجد مع الولدِ على السدس إلَّا أن لا يكونَ غيره، فَسِّرْهُ لي.
قال أحمد: كأنَّه ابنة وجد، فيعطي الابنةَ النصفَ، ثم يرد ما بقي على الجدِّ.
قال إسحاق: صَيَّره عَصَبَةً هاهنا، فهذا القول تَقْوِيةٌ لمن رأى الجد أبًا.
"مسائل الكوسج" (3005)
قال صالح: قال أبي: كان عمر يجعل للجد السدس، ثم جعل له الثلث بعد 67، وكان علي يجعل له الثلث، ثم جعل له السدس بعد 68. "مسائل صالح" (1140)
الجزء: 10 - الصفحة: 189
1928 -
مع من يرث الجد من أهل الفرائض؟
قال صالح: وقال: ما كان أحد ينزل بني الأخ مع الجد بمنزلة الأخ -اللهم علي- يرويه إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي (1). "مسائل صالح" (9141)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئل عن رجل ترك جدَّه وابن ابنه؟
قال: للجدِّ السدس.
"مسائل أبي داود" (1421)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: الجد ما يقول فيه؟
قال: فيه اختلاف، أقول: قول زيد بن ثابت، ليس الجد أبًا.
"مسائل عبد اللَّه" (1439)
نقل أبو طالب عنه: أقول بقول زيد: ليس الجد أبًا، لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "أفرضكم زيد" (2). "الفروع" 5/ 11
1929 -
ميراث الجدة
قال إسحاق بن منصور: قلت: تورثُ الجدة مع ابنهَا؟
قال: نعم تورث، هي أكثر في الرواة.
قال إسحاق: كما قال، قد صَحَّ ذَلِكَ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّها أوَّلُ جدة6970
الحديث: 1928 - الجزء: 10 - الصفحة: 190
ورثَتْ في الإسلام 71. "مسائل الكوسج" (2948)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، ثنا أبو شهاب، عن الحسنِ بن عمرو، عن الحكم عن علىٍّ -رضي اللَّه عنه- في ابنتينِ، وأبوين، وامرأة قال: صار ثُمنها تُسعا 72.
قلتُ: ما تقولُ؟ تقول الفريضة؟
قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (2967)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: أم أب، وأم أم؟
قال: كان زيد إذا كانت أم الأم أبعد، أشرك بينهن -يعني: بين أم الأب وأم الأم- وأنا أرى أن يعطوا السدس.
"مسائل ابن هانئ" (1452)
الجزء: 10 - الصفحة: 191
1930 -
كم يرث من الجدات
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كم تورثُ مِنَ الجدات؟
قال: ثلاث بيِّنٌ: ثنتانِ من قبلِ الأب، وواحدة من قبل الأمِّ.
قال إسحاق: كما قال، وهنَّ أم أم أبيه، وأم أبي أبيه، وأم أم أمه، وتسقطُ أم أبي الأم.
"مسائل الكوسج" (2947)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: أَدْنَى العصبةِ الابنُ، ثُمَّ ابن الابنِ، ثم الأب، ثم الجدُّ، ثم الأخ، ثم ابن الأخِ، ثم العم، ثم ابن العم، ثم الأدْنَى فَالأَدْنى؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2956)
1931 -
ميراث البنات
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في ابنتينِ وابنةِ ابن وابن ابن؟
قال: أشركُ في هذا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2945)
قال إسحاق بن منصور: حدثنا إسحاقُ قالَ: أخبرنَا أحمدُ قال: سمعتُ سفيانَ بنَ عيينة يقولُ: قال ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما-: أمر ليس في كتابِ اللَّهِ عز وجل، ولا سنة رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، تجدونه في النَّاسِ كلِّهم: ميراثُ الأخت مع البنتِ.
وقرِئ عليه إسناده: سمعت مصعب بن فلان ابن الزبرقان قال: سمعتُ ابن أبي مليكة.
الحديث: 1930 - الجزء: 10 - الصفحة: 192
قال أحمد: قال عليٌّ: قال: حَدَّثَني مصعب بن عبد اللَّه بن الزبرقان 73
قلتُ: أليس تقولُ بقولِ معاذٍ -رضي اللَّه عنه-؟ 74.
قال: نَعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2958)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول في ابنتين وأخت وابن أخ، قال: ليس لابن أخٍ شيءٌ.
"مسائل أبي داود" (1413)
قال ابن هانئ: قيل له: إن إسحاق قال في ابنة وأخت وعم: للابنة النصف وما بقي بين العم والأخت نصفين؟
قال: لا يعجبني.
ثم قال: الأخوات مع البنات عصبة.
"مسائل ابن هانئ" (1450)
قال ابن هانئ: قيل له: كان إسحاق يقول في قول ابن مسعود: ما بقي للأخت، وقول ابن عباس: ما بقي فللعم.
فأرى إذا كان كذلك أن يكون بينهم على الصلح نصفين.
قال أبو عبد اللَّه: لا يعجبني ذلك.
"مسائل ابن هانئ" (1449)
الجزء: 10 - الصفحة: 193
1932 -
ميراث الإخوة لأب، والإخوة لأم مع الإخوة الأشقاء
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: زوجٌ، وأمٌّ، وإخوة لأب وأم، وإخوة لأم، هل يشركُ بينهم؟
قال أحمد: أمَّا أنا فلا أشركُ بينهم.
قال إسحاق: الشركةُ بينهم.
"مسائل الكوسج" (2944)
قال إسحاق بن منصور: حدثنا إسحاق فقال: أخبرنَا أحمدُ، عن وكيع، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عمر، وابن مسعودٍ، وزيد بن ثابت -رضي اللَّه عنهم-، قالوا في زوجٍ وأمٍّ، وإخوةٍ لأم، وأخوات لأب وأم أنهم كانوا يشركونَ بين الإخوةِ والأخوات للأب والأم مع الإخوةِ مِنَ الأمِّ في ثلثهم، وكانوا يقولون: لم يزدهم الأب إلا قربًا.
وكانوا يجعلون ذكرَهُم وأنثاهم فيه سواء 75.
قُلْتُ: ما تقولُ أَنْتَ؟
قال: لا أشركُ.
قال أحمد: اختلفَ عن عمر، وعن ابن مسعودٍ، وعن زيدِ بنِ ثابتٍ في المشتركةِ هذِه.
قال إسحاق: نقولُ بقولهم أنَّهم يشركون.
قال إسحاق بن منصور: حدثنا إسحاقُ قال: أخبرنَا أحمدُ قال: حَدَّثنَا عبدُ الرحمنِ بنُ مهدي، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هُزيل، عن عبدِ اللَّه
الحديث: 1932 - الجزء: 10 - الصفحة: 194
-رضي اللَّه عنه- في زوج، وأم، وإخوة لأم، وإخوة لأب وأم أنه لم يشركْ بينهم 76.
قال أبو قيس: رأيتُ الغلام عبدة بن معاوية.
قلتُ: أليسَ هذا خلافًا لحديثِ منصورٍ؟
قال: نعم.
قال إسحاق: نأخذُ بروايةِ منصورٍ.
"مسائل الكوسج" (2959)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: حَدَّثنَا أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيمَ قال: كان عمر، وزيد، وعبدُ اللَّهِ -رضي اللَّه عنهم- يشركون، وكان عليٌّ -رضي اللَّه عنه- لا يشركُ 77.
قُلْتُ: عثمانُ -رضي اللَّه عنه- 78 كان يشركُ في هذا؟
قال: نعم.
قلتُ: وشريح كان يشركُ في هذا 79؟
قال: نعم.
قُلْتُ: ومسروق؟ 80
قال: نعم.
الجزء: 10 - الصفحة: 195
قلتُ: وعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ 81؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قَالُوا.
"مسائل الكوسج" (2960)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا وكيع قال: حَدَّثنَا سفيانُ، عن الأعمش قال: كان ابن مسعودٍ -رضي اللَّه عنه- يقولُ في ابنةٍ، وابنة ابن، وابن ابن، وفي أخت لأب وأم، وأخت لأب، وإخوة لأب أن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- كان يقولُ: لهذِه النصفُ، ثم يُنظر، فإنْ كانَ إذا قاسم بها الذكورة أصابها أكثر من السدسِ لم يزدْها على السدسِ، وإنْ أصابَها أقل مِنَ السدسِ قاسمَ بها، يُلزمها الضرورة.
وكان غيره من أصحابِ محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولون: لهذِه النصفُ، وما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين 82.
قُلْتُ: ما تَقولُ أَنتَ؟
قال: لا أقولُ بهِ، ما بقي بينهم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2964)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا محمد بن جعفر قال: حَدَّثنَا شعبةُ، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيمَ، عن عبدِ اللَّهِ -رضي اللَّه عنه- أنَّه قال في رجلٍ مَاتَ وتركَ أخته لأمِّه وأبيه، وإخوته وأخواته لأبيه، قال: للأختِ للأب والأم النصفُ، وللأخوات من الأب
الجزء: 10 - الصفحة: 196
السدسُ وما بقي فللإخوةِ من الأب 83، وإنْ تركَ ابنته وبني ابنه ذكورًا وإناثًا، قال: لابنته النصفُ، ولبنات ابنه السدسُ، وما بقي فللذكورِ 84. وقال مسروق: للأخت من الأب والأم النصفُ، وما بقي فبين الإخوة والأخوات، للذكرِ مثلُ حظ الأنثيين، وفي الفريضة الأخرى مثل ذَلِكَ.
فَقيلَ لمسروق: إنَّ عبدَ اللَّهِ يقولُ غير هذا.
فقال: هكذا يصنعُ الناسُ 85.
قُلْتُ: ما تقولُ أَنْتَ؟
قالَ: بقول زيدِ بن ثابتٍ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2965)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخْبَرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا عبدُ الرحمنِ قال: حَدَّثنَا سفيان، عن معبدِ بنِ خالدٍ، عن مسروق، عن عبدِ اللَّهِ في بناتٍ، وبنات ابن، وبني ابن، وأخوات لأب وأم، وإخوة وأخوات لأب أنه كان لا يشركُ، وكانت عائشة -رضي اللَّه عنها- تشرك.
قال سفيان: وبلغني أنَّ عليًّا كان يشركُ.
قُلْتُ: ما تقولُ أنتَ؟
قال: بقول عائشة، وهو قول عليٍّ وزيد بن ثابت -رضي اللَّه عنهم-.
الجزء: 10 - الصفحة: 197
قال إسحاق: الشركةُ أحبُّ إليَّ.
"مسائل الكوسج" (2966)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الشركة ترى أن تشرك بين الإخوة من الأب والأم مع الإخوة للأم في الثلث؟
قال: لا يشرك بينهم، وأملى عليَّ أبي فقال: الحجة لمن لم يشرك بين الإخوة من الأب، والأم وبين الإخوة من أم أن يقول: لو كان له إخوة من أب عشرة، وإخوة من أم عشرة، وآخرين من أب وأم، لم نعلم الناس اختلفوا أن الإخوة من الأم لهم الثلث، وإن كثروا لا يزادون عليه.
وأن الإخوة من الأم لا يرثون مع الإخوة من الأب والأم، أن يقول الإخوة من الأم لا يرثون مع الإخوة من الأب والأم، أن يقول الإخوة من الأم للإخوة من الأب: إنما ورثتم الثلثين وسقط الإخوة من الأب لقرابتكم من أمنا فأشركونا معكم كما تريدون أن تشركونا في ثلثنا، ومن لم يشرك فقد روي عن علي وعن الأشعري، واختلف الناس عن عبد اللَّه، وزيد وعمر، وكان الشعبي لا يشرك أيضا.
"مسائل عبد اللَّه" (1441)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن أختين لأب وأم، وإخوة وأخوات لأب: (برثك) 86 الأخوات للأب مع إخوتهم؟ فقال: يورث إذا كانت أختين لأب وأم، وإخوة وأخوات لأب، يكون للأختين الثلثان، والثلث يقسم بين الإخوة والأخوات للأب للذكر مثل حظ الأنثيين.
الجزء: 10 - الصفحة: 198
وفي البنات، وبنات ابن، وابن ابن، للابنتين الثلثان، وما بقي فبين بنات الابن وابن الابن للذكر مثل حظ الأنثيين، وهذا الذي قال فيه زيد بن ثابت: من قضاء الجاهلية يورث الرجال دون النساء (1)، أو كلام هذا معناه، وهذا الذي يقول لا يرد على بنات الابن مع الابنتين، ولا على الأخوات مع الإخوة إذ أنه قد استكمل الثلثين.
"مسائل عبد اللَّه" (1442)
ونقل حرب في زوج وأم وإخوة لأم وإخوة لأب وأخوات لأب معهن
أخوهن: يشتركون في الثلث.
"الفروع" 5/ 13
1933 -
ميراث أبناء العلة
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا وكيع قال: حَدَّثنَا الأعمش، عن أبي وائل قال: كتب عمر إلى ابن مسعودٍ -رضي اللَّه عنه-: إذا كانَتِ العصبةُ أقرب بأم فأَعْطه المالَ 88. حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا عبدُ الرحمنِ بنُ مهدي قال: حَدَّثنَا مالك بن مغول قال: سألتُ الشعبي عن بني عم لأب وأم، وبني عم لأب هم أقرب فقال: المالُ لبني العلة 89. قلتُ لأحمدَ: هذا تفسيرُ قولِ عمر؟ قال: نعم.87
الحديث: 1933 - الجزء: 10 - الصفحة: 199
قال اسحاق: كما قال، وكذلك أقولُ.
"مسائل الكوسج" (2998)
1934 -
ميراث الخنثى المشكل
نقل عنه الميموني: إذا أشكل لم يقدم عليه حتى يُعرف أسبابه، فإذا عُرف قسم له، قيل له: ففي هذا ضرر على أهل المواريث بحبس أموالهم.
قال: كيف يصنعون؟ ! .
"الروايتين والوجهين" 2/ 72
الحديث: 1934 - الجزء: 10 - الصفحة: 200
باب ما جاء في ميراث ذوي الأرحام
1935 -
إعطاء أولوا القربى إذا حضروا القسمة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ [النساء: 8].
قال: أَبو موسى أَطْعَمَ بها (1) (وعبد اللَّه بن) (2) عبد الرحمن بن أبي بكر -رضي اللَّه عنهم-.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3041)
نقل محمد بن الحكم عنه، وقد سُئل عن قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾.
فقال: أذهب إلى حديث أبي موسى: يُعطى قرابة الميت من حضر القسمة.
"الفروع" 5/ 26
1936 -
هل لذوي الأرحام نصيب في الميراث؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ ماتَ ولم يدع وارثًا إلَّا ابن أخته؟
قال: الميراثُ لذي الرحم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2953)9091
الحديث: 1935 - الجزء: 10 - الصفحة: 201
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمدَ: الخالُ وارثُ مَن لا وارثَ له 92؟
قال: نعم.
قال إسحاق: هكذا هو.
"مسائل الكوسج" (2983)
قال صالح: قُلْتُ: يعطي ذوي الأرحام؟ قال: نعم إذا لم يكن عصبة ولا مولى، لحديث ابنة حمزة، أعطى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ابنة حمزة النصف، وبنت المولى النصف 93، وقال: إبراهيم النخعي ذكر حديث ابنة حمزة فأنكره، وقال: إنما أطعمها رسول اللَّه
الجزء: 10 - الصفحة: 202
-صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أطعمها كما أطعمها رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- 94
وقال: الشعبي يقول: لا أدري، حديث ابنة حمزة بعد الفرائض.
"مسائل صالح" (1202)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن مسألة في ذوي الأرحام، فورث ذوي الأرحام فيها.
"مسائل أبي داود" (1412)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: ابنة وخال؟
فقال: الخال لا يرث مع الابنة.
للابنة النصف، فإذا لم يكن عصبة، رجع المال إلى الابنة.
"مسائل ابن هانئ" (1447)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسأله رجل فقال: يرث أولو الأرحام؟
قال: إذا لم يكن عصبة يرثون.
"مسائل ابن هانئ" (1457) = قال الحافظ في "تلخيص الحبير" 3/ 80: في إسناده ابن أبي ليلى القاضي، وأعله النسائي بالإرسال وصحح هو والدارقطني الطريق المرسلة، وفي الباب عن ابن عباس أخرجه الدارقطني.
والحديث بمجموع طرقه حسنه الألباني في "الإرواء" (1696).
الجزء: 10 - الصفحة: 203
1937 -
كيفية توزيع أنصبة ذوي الأرحام
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: العمةُ والخالةُ؟
قال: العمةُ بمنزلةِ الأب، والخالةُ بمنزلةِ الأمِّ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2955)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا وكيع قال: حَدَّثنَا سفيان، عن الشيباني، عن الشعبي، عن شريح في ابنة أخ وعمة، قال: المالُ لابنةِ الأخ.
"مسائل الكوسج" (2979)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا أحمد، نا وكيع، عن الحسن، عن الشيباني، عن إبراهيم قال: المال للعمة 95.
قلتُ: ما تقولُ أنت؟
قال: المالُ لابنة الأخ.
قال إسحاق: كما قال إبراهيم.
"مسائل الكوسج" (2980)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا يحيى بن آدم قال: حَدَّثنَا أبو بكر بن عياش، عن مطرف، عن الشعبي، عن مسروق في أخت لأم، وابنة أخ لأب وأم.
قال: للأخت للأم السدسُ، ولابنة الأخ ما بقي.
قُلْتُ: ما ترى أنتَ؟
الحديث: 1937 - الجزء: 10 - الصفحة: 204
قال: يردُّ ما بقي على الأختِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2982)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا محمد بن جعفر قال: حَدَّثنَا سعيد، عن قتادةَ، عن بكر بن عبد اللَّه المزني، عن جبير الجهبز أنَّ رجلًا مَاتَ وتركَ عمته وخالته، فقال عمر بن الخطاب عليه السلام: الثلثانِ للعمةِ، وللخالةِ الثلثُ 96.
قُلْتُ: فإنْ تركَ عمتَهُ؟
قالَ: لها المالُ كلُّه.
قلتُ: فإنْ تركَ خالته؟
قال: لها المالُ كلُّه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2984)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا يحيى بنُ آدمَ قال: حَدَّثنَا أبو بكر بن عياش، عن مطرف، عن الشعبي، عن علىٍّ عليه السلام أنَّه قال في عم أخي أب لأم، وخال.
قال: للعم أخي الأب لأمه نصيب أخته، وللخالِ نصيبُ أخيه.
قُلْتُ: ما تقولُ أنتَ؟
قال: وَرَّثَه بالأرحام التي يُدلونَ بها؟
قلتُ: مَا تقولُ أنت؟
الجزء: 10 - الصفحة: 205
قال: إذا كان عم.
قال إسحاق: للخالِ نصيبُ الأخت، وللعم نصيبُ الأخ.
"مسائل الكوسج" (2985)
قال صالح: قال أبي: الخالة والعمة، للخالة الثلث، وللعمة الثلثان.
"مسائل صالح" (1139)
قال ابن هانئ: وسئل: إن ترك بنت أخٍ وعم؟
قال: المال لابنة الأخ.
"مسائل ابن هانئ" (1448)
قال ابن هانئ: سألته عن امرأة ماتت وخلفت أخاها، وأختها، وابن بنتها؟
قال: المال بين الأخ والأخت، للذكر مثل حظ الأنثيين، وليس لابن الابنة شيء.
"مسائل ابن هانئ" (1451)
قال ابن هانئ: سألته عن ابن عم أم، وابن ابنة خالة؟
قال: فيها اختلاف، أما أنا فأقول: المال لابن عم الأم.
"مسائل ابن هانئ" (1455)
قال ابن هانئ: قيل له: تنزل العمة بمنزلة الجد أو بمنزلة الأب؟
قال: بمنزلة الأب.
"مسائل الكوسج" (1456)
قال ابن هانئ: قيل: تنزل الخالة بمنزلة الأم في الميراث؟
قال: إذا لم يكن عصبة.
كذا أيضا العمة بمنزلة الأب، للعمة الثلثان، وللخالة الثلث.
"مسائل الكوسج" (1458)
الجزء: 10 - الصفحة: 206
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الخال والخالة يرثون من الميراث شيئًا؟
قال: إذا لم يكن عصبة ولا موالي، ورث الخالة الثلث، وورث الخال الثلثين.
"مسائل ابن هانئ" (1459)
قال ابن هانئ: سئل عن ابنة أخت وخالة؟
قال: لابنة الأخت النصف، وللخالة الثلث، وما بقي يرد عليهم على قدْر سهامه.
"مسائل ابن هانئ" (1460)
قال ابن هانئ: سألته عن بنت بنت، وبنت أخت؟
قال: يرثون بقرابتهم من الميت.
"مسائل ابن هانئ" (1461)
قال ابن هانئ: وسألته عن خالة وعمّة؟
قال: للخالة الثلث، وللعمة ما بقي.
"مسائل ابن هانئ" (1462)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يموت فيترك خالا وخالة؟
قال: للخال الثلثان وللخالة الثلث، على ما يدلون بقرابتهم من الميت.
وقال: أرأيت إن ماتت الأم كيف يرثون؟
قيل له: للذكر مثل حظ الأنثيين؟
قال: هو ذاك.
"مسائل ابن هانئ" (1463)
قال ابن هانئ: قيل له: فإن ترك ابنة أخ وعمَّة؟
الجزء: 10 - الصفحة: 207
قال: المال لابنة الأخ.
"مسائل الكوسج" (1464)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث عمر أن رجلين اختصما إليه، أنهما وقعا على امرأة في طهرها 97، أيش تقول فيه؟
قال: إن ولدت خُيرِّ الابن أيهما شاء اختار، ويرثهما جميعًا، ويخير في حياتهما أيهما شاء من الأبوين اختار.
"مسائل الكوسج" (1465)
قال ابن هانئ: قيل له: فبنت بنت، وبنت أخ؟
قال: المال بينهما نصفين كما يدلون بقرابة الميت يوم يموت.
"مسائل ابن هانئ" (1467)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مات وترك أخته وبني عم أبيه وعماته؟
فقال: للأخت النصف، وما بقي فللعصبة، وهم بنو عم الأب، وليس للعمات شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (1443)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مات وترك ابنتي عمه، وبنت عمته أخراهم من بني العمات، وخال وخاله؟
فقال: بنتي العمة وابن العمة وبنت العمة عندي ثلثا المال، فيقتسمون الثلثين للذكر مثل حظ الأنثيين، والثلث الباقي للخال والخالة للذكر مثل حظ الأنثيين.
"مسائل عبد اللَّه" (1444)
الجزء: 10 - الصفحة: 208
نقل الأثرم، وإبراهيم بن الحارث وحنبل في ولد الخال والخالة: يعطون بالسوية ولا يفضل بعضهم على بعض.
ونقل يعقوب بن بختان: إذا ترك ولد خاله وخالته أجعله بمنزلة الأخ والأخت للذكر مثل حظ الانثيين، وكذلك ولد العم، ونقل المروذي فيمن ترك خاله وخالته: للخال الثلثان، وللخالة الثلث.
"الروايتين والوجهين" 2/ 52
ونقل حنبل عنه: قال سفيان قولًا حسنًا: إذا كانت خالة، وبنت ابن عم، تُعطي الخالة الثلث، وتُعطي بنت ابن العم الثلثين.
"المغني" 9/ 88، "المبدع" 6/ 202
قال حرب: سمعت أحمد قيل له في ثلاث عمات متفرقات؟
قال: على النصف والسدس، قيل له: أليس المال للعمة من الأب والأم؟
قال: لا.
"ذيل طبقات الحنابلة" 1/ 210
الجزء: 10 - الصفحة: 209
1938 -
باب ما جاء في الحجب
قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمد، عن يحيى بنِ آدمَ، قالَ: أخبرنا ابن أبي زائدة، عَن أبيه، عن فراس، عن عامر في امرأةٍ، وأم، وابنتينِ، وابنة ابن، وأخت لأب وأم، قال: للمرأةِ الثمنُ، وللأمِّ السدسُ، وللابنتينِ الثلثانِ، وللأخت ما بقي دون ابنةِ الابنِ، ولو كان تركَ ابن ابن كانَ له ما بقى دُونَ الأخت.
قُلْتُ: مَنْ حجبَ المرأةَ عَنِ الربعِ؟
قال: الابنتانِ.
قلتُ: فمن حجبَ الأمَّ عنِ الثلثِ؟
قال: الابْنتَان.
قُلْتُ: لِمَ لَمْ ترثِ ابنةُ الابنِ؟
قال: لأنَّ سهامَ النساءِ تكاملتِ الثلثينِ.
قلتُ: ما تقولُ في قولِه: لو كانَ ابن ابن كانَ له مَا بقي دون الأخت؛ لأنَّه بمنزلةِ الولدِ؟
قالَ: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2957)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ يحجبُ الجدّ ممن له فريضة؟
قال: الإخوةُ من الأم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3001)
الحديث: 1938 - الجزء: 10 - الصفحة: 210
قال أبو داود: ذكرت لأحمد قول زيد بن ثابت: لا ترث الجدة وابنها حي عن قتادة، عن سعيد بن المسيب (1)، فقال: هذا يحدث به هشام.
قال أحمد: وسعيد لم يجئ به هكذا؛ فلا أدري هو صحيح أم لا؟
"مسائل أبي داود" (1909)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل خلف في يدي رجل ستة وعشرين دينارًا ونصف، وأمره أن يعطي منها لحجة عشرين دينارًا، والباقي يتصدق به عنه وذكر أن له ولذا بخراسان، وذكر أنه قد خلف لهم أشياء أكثر من هذا، وله أخ، فقال أبي: ينظر فإن كان له ولد ذكر لم يرث الأخ شيئا، وإن كانت له ابنة ورث الأخ والابنة، ثم ينظر فإن كانت تخرج الحجة من الثلث أخرجت.
"مسائل عبد اللَّه" (883)
نقل أبو طالب في أم الأب، وأب أنها لا ترث.
ونقل ابن القاسم، ومحمد بن الحكم: ترث.
"الروايتين والوجهين" 2/ 55
1939 -
من لا يرث لا يحجب
قال الخلال: أخبرني حرب أنه قال لأبي عبد اللَّه: رجل ترك أمًّا وأخوين أحدهما مشرك؟
قال: للأم الثلث ولا يحجبها.
قال: وكذلك العبيد.98
الحديث: 1939 - الجزء: 10 - الصفحة: 211
قلت لأبي عبد اللَّه: ولا يحجب من لا يرث؟
قال: نعم.
وقال: أخبرني عبد الملك أنه قرأ على أبي عبد اللَّه أن ابن مسعود يحجب باليهودي والنصراني والمملوكين 99، وعليّ لا يحجب بهم ولا يورثهم؟ 100.
قال: إلى قول عليّ أذهب لا يحجبون ولا يرثون.
وعمر بعضهم يوصله إلى عمر 101. وبعضهم يحدث به منقطعًا حين ورث الأخوة وترك الأب لأنه قاتل.
وقال أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر وزكريا قالا: حدثنا أبو طالب أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: اليهودي والنصراني لا يحجبان.
من لا يرث لا يحجب.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 406 - 407 (930 - 932)
ونقل أبو الحارث في أخ مملوك، وابن أخ حر: المال لابن أخيه، لا يحجب من لا يرث، روي عن عمر وعلي -رضي اللَّه عنهما-.
"الفروع" 5/ 11
الجزء: 10 - الصفحة: 212
1940 -
باب ما جاء في التصحيح والتأصيل والرد
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: مَن قال: لا ترد على ابنة ابن مع ابنة لصلب، ولا على أخت لأب مع أخت لأب وأم، ولا على المرأة، ولا على الزوج؟ قال: يردُّ عليهم كلهم، إلَّا الزَّوج والمرأة؛ لأنَّهما ليسا من ذوي الرحم، ولا على جدة، ولا على إخوةٍ لأم مع أم.
قال إسحاق: يرد على كلِّ ذي سهيم غير الزوجِ والمرأةِ، ولا على إخوة لأم مع أم، وأمَّا الجدةُ فلا نردُّ عليها، إلَّا أن لا يوجد غيرها.
"مسائل الكوسج" (2954)
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا هشيم قال: كان شعبةُ حَدَّثنَا بهذا الحديثِ -عن سهم الفرائض- عن أوس بن ثابت، فلما قدمت البصرة أُخبرتُ أنه حيٌّ، فأتيته، فحدثني به أوس بن ثابت، عن حكيم بن عقال أنَّ امرأةً ماتَتْ وتركتْ ابني عمها: أحدهما أخوها لأمها، والآخر زوجها، فاختصموا إلى شريح، فجعلَ للزوجِ النصفَ، وجعل النصف الباقي لأخيها مِنْ أمِّها.
قال: فاتوا عليًّا، -رضي اللَّه عنه-، فأرسلَ إلى شريح، فأتاه، فقال: كيف قضيتَ بين هؤلاء؟ فأخبره بالذي كان.
قال ما حَملَكَ على ذلكَ؟ قال: قولُ اللَّهِ عز وجل في كتابِه: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: 75] قال: أَفَلا أَعْطيتَ الزوجَ فريضته في كتابِ اللَّهِ عز وجل النصفَ، وأعطيت الأخ فريضته في كتابِ اللَّهِ عز وجل السدس، وجعلتَ ما بقي بينهما؟ 102.
الحديث: 1940 - الجزء: 10 - الصفحة: 213
قلت: ما تقولُ أنتَ؟
قال: أقولُ بقولِ عليٍّ -رضي اللَّه عنه-.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2963)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَلحِقُوا المالَ بالفرائض، فما تركت الفرائض فلأوْلَى رجلٍ ذكَرٍ" 103.
قال أحمدْ يعني: كل مَنْ لَه فرض في كتابِ اللَّهِ عز وجل، وقوله: "فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" يعني: من العصبة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3250)
قال صالح: حدَّثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا مطرف، عن الشعبي أن عليًّا وعبد اللَّه قالا: ذو السهم أحق ممن لا سهم له.
"مسائل صالح" (1243)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقول: لا يردُّ على المرأة شيءٌ، تُعطَى نصيبَها، فإن لم يكن عصبة فليتصدق به.
"مسائل أبي داود" (1406)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن امرأة وبنت وأخ وأختين لأم وأب، فقال: من أربعة وعشرين، للابنة أثنا عشر، وللمرأة ثلاثة، وللأم أربعة، وما بقي بين الأخ والأختين للذكر مثل حظ الأنثيين.
"مسائل أبي داود" (1410)
الجزء: 10 - الصفحة: 214
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ذوو السهم أحقُّ ممن لا سهم له.
"مسائل أبي داود" (1419)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة لها زوج، وأب، فتوفيت، ولها ابنة، فتوفيت الابنة بعدها بأيام، ثم إن الزوج اشترى لها من مهرها جارية، فأعتقها عند موتها، وأوصت إلى زوجها بحجة؟
قال أبو عبد اللَّه: للابنة النصف، وللزوج الربع من أربعة أسهم، وللأب الربع، لوَرثت الابنة من أمها النصف، وينظر ما لها عليه من المهر، وما خلّفت من قماش بيتها، فإن وفت بحجة، وعتق الجارية، وما لها على زوجها، وقماش البيت، يفي للحجة وعتق الجارية، أخرج ذلك منها، وإن لم يكن تفي عتق الجارية والحجة، فيعتق الجارية ويدع الحجة، إذا لم تكن تفي الحجة والعتق جميعًا، أخرج عتق الجارية فأعتقت.
"مسائل ابن هانئ" (1371)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مات وخلف ابنة أخت لأبيه، وأمه، وخلف ابنة أخت لأبيه، وخلف بني ابن أخت، وليس له أحد غيرهم؟
قال: أما أنا فأذهب إلى أن يقسم المال بين ابن الأخت للأب والأم، وبين ابنة الأخت للأب على أربعة أسهم: لابنة الأخت، ثم يرد ما بقي عليهم بحصة ما ورثوا، إلا أنهم أقرب من بني الأخت.
"مسائل عبد اللَّه" (144)
الجزء: 10 - الصفحة: 215
باب التخارج
1941 -
تخارج أهل الميراث
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ سفيانُ عَنْ رجلين أخوين ورثَا صَكًّا من أبيهما، فذهَبَا إِلَى الذي عليه الحقُّ، فَتقاضَيَاهُ، فَقَال: عندي طعامٌ، فاشتَرِيَا منّي طعامًا بما لَكُمَا عَليّ، فَقَال أحدُ الأخوين: أنا آخذ بنصيبي طعامًا.
وقال الآخرُ: لا آخذُ إلَّا الدراهمَ، فأخذَ أحدُهُمَا منه عشرة أقفزة بخمسين درهمًا، وهو الذي يصيبه؟
قال: جائز، ويتقاضَاهُ الآخرُ فإنْ تَوِيَ 104، وذهب ما على الغريم رجع الأخُ عَلَى أخِيه بنصفِ الدراهم التي أخَذَ ولا يرجع بالطعامِ.
قال أحمد: لا يرجعُ عليه بِشَيءٍ إذَا كَانَ قَدْ رضيَ بِهِ، حديثُ ابن عبَّاس -رضي اللَّه عنه-: يتخارج أهلُ الميراثِ 105.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2099)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس وسفيان، عن أبي الزبير، عن ابن عباس قال: لا بأس بأن يتخارج أهل الميراث العين وبالدين.
قال أبي: أهل الميراث يقول بعضهم لبعض: أنا أعطيكم هذا الحاضر، ويكون لي الدين، ولا يكون إلا فيما ورثوه، على قول ابن عباس.
الحديث: 1941 - الجزء: 10 - الصفحة: 216
قلت لأبي: ما تقول: أنت به؟
قال: دعه.
"مسائل عبد اللَّه" (1125)
الجزء: 10 - الصفحة: 217
1942 -
باب ما جاء في ميراث المفقود ومن هو
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مالُ المفقودِ كسبيل امرأته؟
قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (1116)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قسم ماله ثم جاء؟
قال: ما وجد أخذه، وما استهلك فليس عليهم شيء، إنما قسم بحق هو لهم، ليس على الورثة شيء.
قال إسحاق: هو كما قال، وأجاد واجترأ.
"مسائل الكوسج" (1017)
قال صالح: قلت: المفقود إذا قدم، وقد تزوجت امرأته، وقسم ماله؟
قال: يرد عليه ماله، ويخير بين امرأته وبين الصداق، صداقه الذي كان ساق إليها.
قلت: إن أختار الصداق دُفعَ إليه؟
قال: نعم.
قال: وإن أختار امرأته اعتدت من زوجها الأخير، ثم رُدَّت إليه.
"مسائل صالح" (112)
قال صالح: وسألت أبي عن رجل خلف مالا عند ابن أخته، وغاب أربعين سنة أو نحوها، ولا يدرى حي هو أو ميت، وليس له وارث إلا ابن أخته ماذا يصنع بالمال، يتصدق به أو يمسكه؟ قال أبي: إن كان مفقودًا، ومعنى المفقود: أن يكون الرجل في أهله، فيصبحون وليس هو فيهم، أو يكون ركبوا البحر، فكسر بهم، أو لقوا العدو
الحديث: 1942 - الجزء: 10 - الصفحة: 218
فأصيب بعضهم، أو رجل كان مع قوم في سفر ففقدوه من بينهم، فهذا وأشباهه أسباب المفقود، فإن كان الرجل في معنى من هذِه المعاني أو ما يشبهها، وغيبته نحو من أربعين سنة، أو نحو ما ذكرت، قسم هذا المال على وارث إن كان، فإن لم يكن له وارث، فإن كانت له عصبة فهم أولى به، فان لم يكن له عصبة فالموالي، فإن لم يكن موالي فذو رحمه، فإن لم يكن له إلا ابن أخته هذا فهو له.
وإن كانت غيبته في تجارة أو خرج يريد الحج، أو يبيع ما يبيع الناس، فغاب، فليس هذا بمفقود، فيوقف هذا المال، حتى يأتي عليه مائة سنة، أو تسعون سنة، أو أكثر ما يعيش أهل زماننا فيه، فإن كان يوم غاب قد عرف سنه، فلينظر إلى سنه، وإلى غيبته كم تكون، فإن بلغت مائة سنة أو تسعين سنة، وكلما احتاط في طول الغيبة فهو أحرى، ثم يقسم هذا المال على ما ذكرنا.
"مسائل صالح" (270)
قال أبو داود: ثنا أحمد قال: ثنا عبد الرزاق قال: أنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء الخراسانيُّ قال: ثنا ابن شهاب، أخبره أنَّ عمر وعثمان -رضي اللَّه عنهما- قضيَا في ميراثِ الذي يغيبُ عن امرأته لا يعلمُ لهُ مهلك، أنَّ ميراثَهُ يقسمُ يوم تمضي الأربعُ السنواتُ على امرأته، وتستقبل عدتها أربعة أشهر وعشرًا 106. "مسائل أبي داود" (1407)
قال أبو داود: ثنا أحمد -رضي اللَّه عنه- قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: إذا مضت أربع سنين من حين ترفعُ امرأةُ
الجزء: 10 - الصفحة: 219
المفقودِ أمرها، فإنَّه يقسَّمُ مالهُ بين ورثته 107. "مسائل أبي داود" (1408)
قال أبو داود: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الوهاب الخَفَّاف، عن سعيد، عن قتادة، كان يقولُ: يُقَسَّم ميراثُ المفقود بعد أربعة سنين وأربعة أشهر وعشر.
"مسائل أبي داود" (1409)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن المفقود متى يقسمُ ميراثه؟
قال: إذا كان بعد أربع سنين وأربعة أشهر وعشرا، فقيل لأحمد: يأتون الوالي؟
قال: إن أتوا الوالي لم يقضِ به.
"مسائل أبي داود" (1180)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن المفقود قدمَ وقد اقتسم ميراثُه؟ قال: ما أدركَه بعينهِ أخذَهُ "مسائل أبي داود" (1881)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له: قال مالك: يقسمُ ميراثُ المفقودِ بعدَ ثمانين سنة؟
قال: ما يشبهُ هذا شيئًا من القول.
"مسائل أبي داود" (1183)
قال البغوي: وسئل أحمد -وأنا أسمع- عن الرجل يُفقد، قال: يُقسم ماله بعد أربع سنين.
"مسائل البغوي" (65)
الجزء: 10 - الصفحة: 220
نقل الميموني عنه في عبد مفقود: الظاهر أنه كالحر.
ونقل مهنا، وأبو طالب في الأمة: على النصف.
"الفروع" 5/ 35، "المبدع" 6/ 216
الجزء: 10 - الصفحة: 221
1943 -
باب ما جاء في ميراث الغرقى والهدمى
قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا محمد بن جعفر قال: حدثنا سعيد، عن قتادةَ، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ -رضي اللَّه عنه- كتبَ: أن يورث الأعلى من الأسفل، فقلنا لقتادةَ: كيف هذا؟ قال: كان بالشامِ طاعون، فكان الرجلُ يوجد وأصابعه على الآخر، فيُرى أنَّه مَاتَ قبله، وإنْ لم يوجدْ كذلك ورثَ بعضهم من بعضٍ، هذا قولُ عمر عليه السلام، وَرَّث بعضهم من بعض 108.
قال إسحاق: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا محمد بن جعفر قال: حَدَّثنَا سعيد، عن قتادة، عن الحسنِ أنَّه قال: يرثُ كل إنساني وارثه.
قلتُ: ما تفسير هذا؟
قال: يقولُ: لا يرثُ بعضُهم مِنْ بعضٍ.
قُلْتُ: كذاك تقولُ؟
قالَ: لا أورثُ بعضَهم من بعضٍ ولا يعاد عليهم.
قال إسحاق: كما قال أحمدُ سواء.
"مسائل الكوسج" (2974)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: القومُ يموتون جميعًا لا يُدرى أيهم مَاتَ قبلُ؟
قال: نُورثُ بعضَهم من بعضٍ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3006)
الحديث: 1943 - الجزء: 10 - الصفحة: 222
قال صالح: سألت أبي عن أهل بيت وُجِدُوا موتى؟
قال: أذهب إلى: يورث بعض من بعض، وكذلك الغرقى أيضا.
"مسائل صالح" (437)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الغرقى يورثُ بعضهم من بعض؟
قال: أكثر الأحاديث عليه، ولا نعلم بين أهل الكوفة فيه اختلافا حتى جاء أبو حنيفة فقاله، وتابعه على ذلك سفيان.
"مسائل أبي داود" (1411)
قال ابن هانئ: سألته عن: حديث علي في الغرقى 109؟ .
فقال: جعلها عليٌّ أخماسًا فأعطى الثلاثة اثنين، وأعطى الاثنين ثلاثة.
"مسائل ابن هانئ" (1454)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: رجل وامرأة خرجا إلى الحج وتخلفا عن أصحابهما فلا يُدرى أين ماتا، ولا يدرى ماتت المرأة قبل الرجل أو الرجل.
كيف يقسم الميراث، وقد أتى على ذلك سنة؟
قال أبو عبد اللَّه: في هذا اختلاف، قال: بعضهم يورث من بعض.
"مسائل ابن هانئ" (1453)
الجزء: 10 - الصفحة: 223
1944 -
باب فرائض المجوس
قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: قال سفيان في مجوسيّ تزوج ابنته فأصاب منها ابنتين، ثم ماتت إحداهما بعدما مات الأب؟
قال: لأختها من أبيها وأمها السدس حجبت نفسها بنفسها.
ولأختها لأبيها وهي أمها السدس تكملة الثلثين.
قلت لأحمد: كيف يورث المجوسيّ؟
قال: من الوجهين 110.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3977)
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه عن أبي عبد اللَّه وسمعه يقول في المجوسيّ: أذهب إلى أن أورثهم في الوجهين جميعًا.
وقال: أخبرني حرب قال: سمعت أحمد يقول: وميراث المجوس يقسم على مثل ميراث المسلمين.
قلت: فتورثهم من الوجهين؟
قال: نعم.
قلت: فإن ترك أمّه وهي أخته لأبيه؟
قال: ترث من الوجهين جميعًا.
وقال: أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني
الحديث: 1944 - الجزء: 10 - الصفحة: 224
أحمد بن القاسم.
. .
وأخبرني زكريا بن الفرج عن أحمد بن القاسم.
. .
وأخبرني عبد الرحمن بن داود أن الفضل بن عبد الصمد الأصبهاني حدثهم -المعنى واحد وهذا لفظه- قال: سُئل أبو عبد اللَّه: ما تقول في ميراث المجوس كيف يورثون؟
قال: من الوجهين جميعًا.
قيل له: كيف من الوجهين؟
قال: إذا كانت أمه امرأته يورثها.
قال: ليس هذا الوجه إذا أسلم أليس يفرق بينهما؟ لا تكون أمّه تحته، ولكن إذا كانت ابنته أخته ورثت من الوجهين جميعًا.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 481 - 482 (1187 - 1196)
قال الخلال: أخبرني علي بن الحسن بن هارون، قال: حدثنا حنبل قال: قال عمّي: قال سفيان في رجل مجوسيّ تزوج أمّه فولدت بنتين وأسلمت ثم مات الرجل، قال: فلابنتيه الثلثان ولأمه السدس.
ثم ماتت إحدى الابنتين.
قال: ترث أختها النصف وإلَّا صارت أمًّا وجدة فحجبتها بنفسها، فورثناها ميراث الأم ولا نعطيها ميراث الجدة.
قال: وكان أبو عبد اللَّه يذهب إلى أن يورث من وجه واحد من الحلال.
قال أبو بكر الخلال: لا أدري قول حنبل: يذهب إلى أن يورث من وجه واحد من الحلال.
قد روى عنه الثقات المتيقظين أنه يورث من الوجهين جميعًا، فعلى
الجزء: 10 - الصفحة: 225
هذا العمل من قوله، ولا أدري قول حنبل ما معناه، لا أدري توهّم أم لم يفهم.
وإنما قاله من نفسه والعمل على ما رواه.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 482 (1191)
الجزء: 10 - الصفحة: 226