كتاب الجنائز
باب ما يفعل عند الموت وقبض الروح
661 -
تلقين الميت عند الموت
قال إسحاق بن منصور: قلت: تلقين الميت عند الموت؟
قال: إي لعمري، قال: "لقنوا موتاكم" (1).
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (834)
نقل مهنا، وأبو طالب عنه: يُلقن مرة.
"الإنصاف" 6/ 13، "المعونة" 1/ 216
662 -
تغميض المرأة للرجل
قال جعفر بن محمد: سمعت أبا عبد اللَّه يُسئل عن المرأة تغمض الميت، قال: إذا كانت ذات محرم.
"أحكام النساء" (32)
663 -
تغطية وجه الميت
نقل حنبل عنه: إن فعله أو تركه فلا بأس.
"الإنصاف" 6/ 60، 611
الحديث: 661 - الجزء: 7 - الصفحة: 25
664 -
في الإذن بالجنازة والنداء عليها
قال إسحاق بن منصور: قلت: تَكرُه الإذَن بالجنازة؟
قال: إذا أذن إخوانه وأصحابه، وأما أن يُنادى عليه فلا أدري ما هذا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (833)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يموت فُيؤذنُ به الناسُ؟
قال: إذا صاح إن فلانًا قد مات فلا يعجبني، وأما أن يخبر به في رفق فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (947)
ونقل حنبل عنه كراهة إعلام الجار.
"الفروع" 2/ 192
665 -
الإسراع بتجهيز الميت
قال أبو داود: قلت: الغريق يُتربص له؟ قال: أيُّ شيء يتربص بالغريق؟ ! "مسائل أبي داود" (1007)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن المصعق وكم يُنتظر به؟
قال: يُروى عن الحسن ثلاث، وإنه ربما تغير في الصيف في يوم وليلة، وفي الشتاء على ذلك أهون.
وكره أن يحد فيه شيئًا.
"مسائل أبي داود" (1008)
الحديث: 664 - الجزء: 7 - الصفحة: 26
أبواب الغسل والتكفين
فصل: من يجب غسله من الموتى
666 -
غسل المحرم إذا مات وتكفينه
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: المحرم إذا مات يُغطَى وجهُه؟
قال: لا يُغطَّى وجهُه، ولا يقرب الطيب.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1471)
قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: المحرم إذا مات؟
قال: لا يقرب مسك ويُكفَّن في ثوبين ولا يُغطى رأسُه.
"مسائل أبي داود" (943)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن المحرم الميت يُطيب؟
قال: لا يطيب.
"مسائل ابن هانئ" (793)
نقل حنبل عنه: لا تُغطى رجلاه 2.
ونقل ابن مشيش: يُغطى وجهه ولا يغطى رأسه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 217، "المغني" 3/ 479، "الفروع " 2/ 211
نقل حنبل: قيل له يُغسَّل؟
قال: يصب عليه الماء.
وقال: لا يغسل كما يغسل الحلال.
الحديث: 666 - الجزء: 7 - الصفحة: 27
وقال أبو الحارث: سألت أبا عبد اللَّه عن المحرم إذا مات يغسل كما يغسل الحلال أو يغسل بالسدر والماء؟
قال: يغسل بالماء والسدر، حدثنا ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "اغسلوه بماء وسدر، ولا تخمروا رأسه، ولا تمسوه طيبًا" 3.
قلت: فإذا غُسِّل يُدلك رأسه بالسدر؟
قال: ما أدري كذا جاء الخبر يغسل بماء وسدر.
قيل له: فتذهب إلى أن يُخمَّر وجهه ويكشف رأسه؟
قال: نعم على ما جاء عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو أصح من غيره.
قال أبو عبد اللَّه: وكان عطاء يقول: يُخمر رأسه ويُغسل رأسه بالسدر، وقد روى عطاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه يخمر رأسه وهو محرم 4 مرسل، وحديث ابن عباس أصح.
وقال ابن جريج: أنا أقول يُغسَّل بالسدر ولا يُخمر رأسُه.
قلت: فما ترى؟
قال: أهاب أن أقول يُغسِّل بالسدر وأحب العافية منها.
قلت: فيجزئه أنْ يُصبَّ على رأسهِ الماء فقط؟
قال: يجزئه إن شاء اللَّه.
قال أبو عبد اللَّه: الذي أذهب إليه حديث ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يغسل بماء وسدر، ولا يُخمر رأسه، ولا يمس طيبًا".
الجزء: 7 - الصفحة: 28
قال الخلال: ما رواه أبو الحارث في غسله: فيه توقف وجبن، غير أنه قد روى ما روى حنبل: أنه لا يُدلك رأسه ويُصب عليه الماء صبًا، ويكون فيه السدر، وبين عنه حنبل أنه يصب الماء ولا يُغسَّل كما يُغسل الحلال، وعلى هذا استقر قوله.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 118
وقال مهنا: سألت أحْمَد عن المحرم يموت، هل يغطى وجهه؟
قال: قد اختلفوا فيه عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال بعضهم: لا يغطى رأسه.
قُلْتُ: أيهما أعجب إليك يغطي وجه المحرم إذا مات أو لا يغطي؟
قال: أما الرأس: فلا أرى أن يغطوه وأما الوجه: فأرجو أن لا يكون به بأس.
وقال في رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي: والمحرم يموت لا يغطى رأسه ولا وجهه، وذلك لما روى ابن عباس: أن رجلًا أوقصته راحلته -وهو محرم- فمات، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تخمروا وجهه، ولا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا".
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 52 - 54
667 -
هل يغسل شهيد المعركة، ويصلى عليه؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: وهل يُغسل الشهيد؟
قال: إذا مات في المعركة لم يُغسل.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (810)
الحديث: 667 - الجزء: 7 - الصفحة: 29
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل قتله اللصوصُ أيُغسَّل أم لا؟
قال: كلُّ قتيل يُغسَّل إلَّا من قتل في المعركة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2764)
قال ابن هانئ: قيل له: فالشهيد إذا قُتل في المعركة، يُغسل ويصلى عليه؟
قال: إذا قتل في المعركة لم يُغسل، ويُصلى عليه، وإذا حمل وبه رمق، أو أكل، أو شرب، أو بال، أو نام، أو عطس، فإنه يُغسل ويُصلى عليه، إلا أن تكون به جراحات كثيرة.
"مسائل ابن هانئ" (930)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث جابر أن النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يصل على قتلى أحد، ولم يغسلهم 5؟
قال: قد اختلفوا فيه فقال عبد ربه بن سعيد: عن الزهري، عن جابر.
وقال الأوزاعي: عمن حدثه عن جابر 6. وقال ابن أبي صُعير 7 حديث محمد بن إسحاق: ابن أبي صعير قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- 8.
الجزء: 7 - الصفحة: 30
وقال الليث بن سعد: عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر 9.
وقال زيد بن أسلم: عن الزهري، عن أنس 10. وقد اختلفوا فيه.
وأرى إذا كان بهم رمق أن يغسلوا، ويصلى عليهم، وما يضرهم من الصلاة؟ ! هذا عمر بن الخطاب قد كان شهيدًا قد صُلي عليه، ولكنه حمل وبه رمق، وأرى إذا حمل من المعركة وبه رمق أن يُغسل ويصلى عليه.
"مسائل ابن هانئ" (965)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الشهيد يُغسَّل؟
قال: إذا حمل من المعركة وبه رمق غسل، وإن مات في المعركة لم يغسل.
"مسائل عبد اللَّه" (498)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: من قتل في المعركة وبه رمق حمل؟
قال: يغسل.
ومن قتل ولا رمق فيه، يدفن في ثيابه، يلف في دمائه، إلا أن يكون عليه جلد، أو خف، ينزع ذلك عنه، وإن كان عليه سرد.
قال: يعجبني أن ينزع عنه الحديد.
"مسائل عبد اللَّه" (511)
الجزء: 7 - الصفحة: 31
668 -
هل يُغسل شهيد غير المعركة والمقتول؟
قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: ما يُصنع بجيفته -أي: المرتد؟ قال: تدفن.
قال إسحاق بن منصور: قال بعضهم: يترك كما هو.
"مسائل الكوسج" (619)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئِلَ -يعني: سفيان- يُغسل الغريق؟
قال: نعم.
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (832)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئِلَ سفيان عن الرجل يصيبه الحريق، فيحترق أو يغرق في الماء؟ قال: يغسل.
قال أحمد: جيد إن قدروا على ذلك إلا أن يكون قد تهرى.
قال إسحاق: كما قال.
قلت: يُيمم؟
قال: لا.
"مسائل الكوسج" (837)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئِلَ سفيان عن المجدور إذا مات كيف يُغسل؟ قال: يُغسل فإن لم يقدروا على غسله صبوا عليه الماء صبًا.
قال أحمد: إذا خشوا من أن يتهرى أو يسيل الدم يمموه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (838)
الحديث: 668 - الجزء: 7 - الصفحة: 32
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: المرتد إذا قتل ما يُصنع بجثته؟
فقال: يُترك حيث ضرب عنقه، كأن ذلك المكان قبره، ويعجبني هذا.
"مسائل الكوسج" (843)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: من يقتل في القصاص يُغسل؟
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: شديدًا.
"مسائل الكوسج" (2627)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سمعتُ -يعني: سفيان- يقول: من قتل بعصًا أو بحديدة وهو مظلوم لم يغسل.
قال أحمد: إذا حمل وبه رمق يغسل، وأعجب إلي أن يغسل إلا أن يكون في معركة.
قال إسحاق: كما قال؛ لأن العصا والحديدة مما يقاد منهما؛ فلذلك يغسل في غير المعركة ولا يغسل في المعركة.
"مسائل الكوسج" (2628)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا علي بن مجاهد، عن حجاج قال: سألت عطاءً عن الميت يموت في البحر.
قال: فقالوا: يكفنون، ويحنطون، ويغسلون، ويصلون عليه، ويستقبلون به القبلة، ويضعون على بطنه حجرًا حتَّى يرسب 11.
"مسائل صالح" (852)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه عن الغريق يخرج من الماء، وله ريح شديدة، فيجيء الغاسل إليه ليُغسله، فلا يصيب أحدًا يصب عليه الماء، فكيف ترى له أن يغسله، ترى له أن يغسله بيد، ويصب الماء بيد؟
الجزء: 7 - الصفحة: 33
قال: نعم، هذا ضرورة، يغسله بيد، ويصب بيد.
"مسائل ابن هانئ" (913)
قال ابن هانئ: قلت: ربما انتفخ الغريق، فلا يقدر أن تدخل يده في الكفن؟
قال: يغطي ثدييه وصدره وعورته ولا يبالي ألا يغطي يديه.
قلت له: فإنه إذا وضع في اللحد لا يسعه أن يلحد بلبن؟
قال: يُحثى عليه التراب حثيًا ولا يُنصب عليه اللبن.
"مسائل ابن هانئ" (920)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يصيبه الحريق فيحترق، أو يغرق في الماء أيُغسَّل؟
قال: نعم إن قدروا على ذلك، إلا أن يتهرأ فيصبوا عليه الماء وييمم.
"مسائل ابن هانئ" (929)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي يُغسل الغريق؟ قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (499)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، قلت: من قتله اللصوص، يغسل ويصلى عليه؟
قال: إذا قتل في المعركة، فهو بمنزلة الشهيد، إلا أن يحمل وبه رمق.
"مسائل عبد اللَّه" (500)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: المرجومة تُغسَّل وتُكفَّن؟ قال: سُئِلَ علي بن أبي طالب عن شراحة وكان رجمها فقال: اصنعوا كما تصنعوا بموتاكم" 12. "مسائل عبد اللَّه" (501)
الجزء: 7 - الصفحة: 34
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: إذا مات في البحر، ولم يصلوا إلى أرض يدفن فيها؟
قال: يغسل، ويحنط، ويكفن، ويجعل في رجله شيء ثقيل، ويصلى عليه، ويطرح في الماء.
"مسائل عبد اللَّه" (502).
نقل أبو طالب عنه: أنه كسائر الأموات يُغسل ويُصلى عليه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 203
ونقل أبو طالب عنه: يُكفَّن ويُصلى عليه من غير غسل.
"الروايتين والوجهين" 1/ 205
669 -
هل يغسل المسلم الكافر؟
قال الخلال: أخبرنا الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن مات للرجل قرابة يهودي أو نصراني، وكان له عنده أيادي يغسله؟
قال: لا يغسل المسلم الكافر.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 294 (613)
670 -
في تغسيل مجهول الحال
قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد قال: حدثنا علي بن سعيد أنه سمع أبا عبد اللَّه وسأله رجل عن رجل يوجد قتيلًا في أرض العدو قد قطع رأسه، لا يدرى من المسلمين هو أو من العدو؟ قال: يستدل عليه بالختان والثياب.
الحديث: 669 - الجزء: 7 - الصفحة: 35
فقال رجل: فإن لم يعرف؟
قال: لا يصلى عليه.
قيل: فإن وجد في أرض الإسلام على هذِه الحالة؟
قال: يصلى عليه ويُغسل.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 296 (619)
الجزء: 7 - الصفحة: 36
فصل: من يجوز له أن يغسل الميت
671 -
صفة الغسل، والشروط الواجب توافرها فيه
قال إسحاق بن منصور: قلت: المرأة تُغسل زوجها والزوج امرأته؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس إذا لم يكن من يُغسلها أو يغسله.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (782)
قال إسحاق بن منصور: قلت: المرأة تموت مع الرجال، كيف يُصنع بها؟
قال: التيمم أعجب إلي.
قال إسحاق: إن صبوا عليها الماء صبًّا، فهو أفضل، وإلا يمموها.
"مسائل الكوسج" (784)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الرجل يموت مع النساء؟
قال: التيمم أعجب إلي.
قال إسحاق: كذلك.
"مسائل الكوسج" (785)
قال صالح: وسألته عن رجل ماتت امرأته: هل يجوز له أن ينظر إلى شيء من محاسنها ويدخلها قبرها؟ قال أبي: الناس يختلفون في هذا، وقد روي عن عمر أنه قال في امرأته لما توفيت فقال لأوليائها: أنتم أحق بها 13. وروي عن أبي بكرة:
الحديث: 671 - الجزء: 7 - الصفحة: 37
أنه واثب أخو امرأته حتَّى أدخلها القبر 14. "مسائل صالح" (165)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا هشيم، قال: أنا أيوب أبو العلاء، عن أبي هاشم: أن علقمة غسل امرأته.
"مسائل صالح" (1053)
قال أبو داود: حَدَّثنَا أحمد بن حنبل، قال: أنا هشيم قال: أنبأ يونس عن الحسن قال: كان لا يرى بأسًا للمرأة أن تغسل فوق الفطيم 15. "مسائل أبي داود" (961)
قال أبو داود: أحمد بن حنبل قال: هذا سمعناه من هشيم، عن أيوب أبي العلاء، عن أبي هاشم أن علقمة غسل امرأته.
"مسائل أبي داود" (962)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يُعين النساء في غسل المرأة بضرب السدر ويبقي الشيء؟
قال: لا بأس ما لم يرها، يكونوا في بيت وهو في بيت آخر.
"مسائل أبي داود" (992)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الحائض تغسل الميت؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (993)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن محمد بن حنبل سئل عن الرجل يغسل امرأته؟
الجزء: 7 - الصفحة: 38
قال: بلى ما اختلفوا فيه لا بأس به، والمرأة تغسل زوجها أيضًا.
"مسائل أبي داود" (994)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الرجل يغسل ابنته إذا كانت صغيرة، والمرأة تغسل الصبي إلى أن يبلغ سبع سنين 16. "مسائل أبي داود" (995)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إن رجلًا غسل أمه؟
قال: سبحان اللَّه واستعظمه، ثُمَّ قال: أليس قد قيل: "استأذن على أمك" 17 غير مرة.
رأيتُ أحمد يستعظم ذلك وينكره على من فعله.
"مسائل أبي داود" (998)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن المرأة تموت مع الرجال ليس معهم نساء، من يغسلها؟
قال: قال بعضهم: تيمم، وقال بعضهم: يُصَب عليها من فوق الثياب.
"مسائل أبي داود" (999)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يغسل الرجل الجارية الصغيرة وليست بنته؟
الجزء: 7 - الصفحة: 39
قال: النساء أعجب إلي.
"مسائل أبي داود" (1000)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يكون في السفر يموت وليس معه إلا امرأته، أتغسله؟ قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (915)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل تكون امرأته معه في سفر فتموت وليس معهم امرأة، أيغسلها زوجها؟
قال: نعم.
قيل له: فكيف يصنع؟
قال: يصب الماء من فوق الثوب، ولا يكشف ثوبها.
"مسائل ابن هانئ" (916)
قال ابن هانئ: وسئل عن الحائض تغسل المرأة الميتة؟
قال: لا يعجبني أن تغسل الحائض شيئًا من الميت، والجنابة أيسر من الحيض.
"مسائل ابن هانئ" (917)
قال ابن هانئ: سألته عن المرأة تموت مع القوم وليست معهم امرأة؟
قال أبو عبد اللَّه: تيمم، وكذلك الرجل مع النساء ييمم.
"مسائل ابن هانئ" (918)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الخنثى من يغسله إذا مات؟
قال: أما ما كان دون خمس سنين أو سبع سنين فلا بأس كل من غسله.
"مسائل ابن هانئ" (1471)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا عمر بن علي المقدمي قال: سمعت إسماعيل بن حماد -يعني ابن أبي سلمان- يذكر أن أباه سُئِلَ
الجزء: 7 - الصفحة: 40
عن امرأة ماتت مع رجال ليس معهم امرأة؟
فقال أبي: تيمم الصعيد 18.
قال أبي: والذي ييممها يضع يده في ثوب ثُمَّ يضرب به الصعيد ثُمَّ ييمم به.
سمعت أبي يقول: وأنا أرى ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (155)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: يغسل الرجل امرأته؟ فلم يجب فيها بشيء.
قلت: فتغسل زوجها؟
قال: نعم، فأما غير الزوج فلا.
"مسائل عبد اللَّه" (503)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، قلت: المرأة الحائض تغسل الميتة تموت مع الرجال؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (504)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: النصرانية، واليهودية، والمجوسية تغسل المسلمة؟
قال: لا 19.
قلت لأبي: فتقبل -أعني: القابلة؟
قال: لا.
"مسائل عبد اللَّه" (505)، "العلل" (505)
الجزء: 7 - الصفحة: 41
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة ماتت مع رجال، ليس معهم امرأة؟
قال: تيمم الصعيد، والذي ييممها يضع يده في ثوب ثُمَّ يضرب به الصعيد ثُمَّ ييممها.
"مسائل عبد اللَّه" (506)
قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد قال: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة تموت ولا يجدوا إلا يهودية أو نصرانية تغسلها؟
قال: يعلموها.
ثم قال: لا يعجبني أن تطلع على عورة المسلمة.
"أحكام أهل الملل" 2/ 458 (1093)
نقل حرب عنه: تيمم -أي: المرأة إذا ماتت مع الرجال.
"الروايتين والوجهين" 1/ 200
روى حنبل عنه: لا بأس أن تغسل المرأة زوجها والزوج امرأته.
"الانتصار" 2/ 660
روى بكر بن محمد عن أبيه أنه قال لأبي عبد اللَّه: غسَّل عليٌّ فاطمة 20؟
قال: ليس له إسناد.
وروى الفضل بن زياد عنه أنه قال: يروى من طريق ضعيف.
الجزء: 7 - الصفحة: 42
وروى عنه أنه قال في حديث ابن عباس 21: هو منكر من حديث ابن أبي يحيى.
"الانتصار" 2/ 666، 667
نقل عنه أحمد بن أبي عبدة في الخنثى: أنه ييمم؛ لأنه يحتمل أن يكون ذكرًا، فلا تغسله النساء ويحتمل أن يكون أنثى فلا يُغسله الرجال.
ونقل عنه أحمد بن العباس بن الأشرس: يُغسِّله الرجال، ويصلون عليه.
"الطبقات" 1/ 129
قال أبو الفضل القافلاني: سألت أحمد عن الخُنثى، من يغسله إذا مات؟
قال: ما كان له خمس سنين، أو سبع سنين، فلا بأس كل من غسَّله.
"الطبقات" 3/ 32
قال مهنا: سألت أحمد عن الرجل يُغسل أُخته إذا لم يجد نساءً؟
قال: لا.
قلت: فكيف يصنع؟
قال: يُغَسَّلُها وعليها ثيابها، يَصُب عليها الماء صَبًّا.
قلت لأحمد: وكذلك كل ذات محرمٍ تُغسل وعليها ثيابها.
قال: نعم.
"المغني" 3/ 463
قال أبو الحارث: قلت لأحمد: المحرم يغسل الميت؟
الجزء: 7 - الصفحة: 43
قال: نعم فإذا فرغ من غسله طيبه غيره، لأن المحرم لا يمس طيبًا، فيجعله رجل حلال.
"شرح العمدة" 2/ 119
قال فوران: ماتت امرأة لبعض أهل العلم، قال: فجاء يحيى بن معين والدورقي، قال: فلم يجدوا امرأة تغسلها إلا امرأة حائضًا، قال: فجاء أحمد بن حنبل وهم جلوس، فقال: ما شأنكم؟ فقال أهل المرأة: ليس نجد غاسلة إلا امرأة حائضًا، قال: فقال أحمد بن حنبل: أليس تروون عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا عائشة ناوليني الخمرة؟ قالت: إني حائض، فقال: إن حيضتك ليست في يدك" 22 يجوز أن تغسلها، قال: فخلجوا وبقوا.
"ذيل طبقات الحنابلة" 1/ 297
قال محمد بن عبدة: دخلت إلى داود، فغضب علي أحمد بن حنبل، فدخلت عليه.
فلم يكلمني فقال له رجل: يا أبا عبد اللَّه! إنه رد عليه مسألة.
قال: وما هي؟ قال: الخنثى إذا مات من يغسله الخدم.
فقال محمد ابن عبدة: الخدم رجال، ولكن ييممن فتبسم أحمد وقال: أصاب، أصاب، ما أجود ما أجابه!
"سير أعلام النبلاء" 13/ 104
نقل حنبل عنه: لا ينبغي إلا ذلك.
أي: أن يكون الغاسل ثقة عارفا بأحكام الغسل.
"الإنصاف" 6/ 26
الجزء: 7 - الصفحة: 44
فصل: ما يجب على الغاسل عند الغسل وبعده
672 -
على الغاسل ستر ما رآه إن لم يكن حسنًا
نقل محمد بن الحكم عنه: لا يحدث به أحدًا.
"الإنصاف" 6/ 113
673 -
هل يجب على الغاسل الغسل؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: من غسل ميتًا، أيغتسل؟
قال: أرجو أن لا يجب عليه الغسل، فأما الوضوء فأقل ما قيل فيه.
قال إسحاق: كما قال لا يدعن الوضوء على حال.
"مسائل الكوسج" (783)
قال صالح: وسألته عمن غسل ميتًا أيتوضأ أم يغتسل؟ قال: أكثر ما فيه الوضوء.
"مسائل صالح" (247)
قال صالح: وسألت عن الرجل يغسل الميت أيغتسل؟
قال: لا يصح الحديث فيه، ولكن يتوضأ.
"مسائل صالح" (393)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الغسل من غسل الميت؟
قال: ليس يثبت فيه حديث؛ حديث أبي هريرة، قال سهيل، عن إسحاق مولى زائدة يعني: عن أبيه، عن إسحاق، وحديث مصعب فيه خصال ليس العمل عليه.
قلت لأحمد: ترجو أن يجزئه الوضوء؟
قال: نعم.
الحديث: 672 - الجزء: 7 - الصفحة: 45
قلت لأحمد: فعلى أحد في غير ذلك الوضوء مَنْ كفنه أو أدخله القبر؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (1009)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عن الغسل من غُسلِ الميت؟
فقال: يجزئه الوضوء.
"سنن أبي داود" 2/ 218 (3162)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عن الغسل من غُسلِ الميت؟
فقال: يجزئه الوضوء.
"سنن أبي داود" 2/ 218 (3162)
قال ابن هانئ: وسئل عمن غسل الميت أعليه الغسل أم الوضوء؟
قال: يتوضأ وقد أجزأه.
سألته: هل علي من غُسل الميت غسل؟
قال: عليه الوضوء فقط.
"مسائل ابن هانئ" (919)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الغسل من غسل الميت" 23 وليس يثبت، ولا "يتوضأ من حمل الجنازة" 24 ليس
الجزء: 7 - الصفحة: 46
يثبت، ولا "يغتسل من الحجامة" 25 ليس يثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل عبد اللَّه" (78)
قال أحمد بن سعيد: قلت لأحمد: أرأيت إن كان الميت كافرًا؟
قال: عليه الغسل؛ لحديث علي -يعني: على غاسله الغسل- وهو قول أبي أيوب.
"بدائع الفوائد" 4/ 83
الجزء: 7 - الصفحة: 47
فصل فى صفة الغسل والتكفين
674 -
ستر الميت عند الغسل
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: كان أبو قلابة يغطيه بالثوب ويغسله تحت الثوب.
وقال أيوب: يُغطى منه كل ما نغطيه في الحياة.
قال أحمد: وبعضهم كان يغطي عينيه.
"مسائل الكوسج" (842)
قال أبو داود: ثنا أحمد قال: ثنا معانُ بن حَمْضةَ أبو محفوظ -قال أحمد: لم يكن عنده غير ذا بصري- قال: سمعت عائشة بنت عرار القيسية قالت: كان ابن لمحيرين يستحب أن يكثر الكافور مع السدر، وكان يستحب أن يكون البيت الذي يُغسل فيه الميت مظلمًا.
"مسائل أبي داود" (963)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الصبي يستر كما يستر الكبير أعني: الصبي الميت في الغسل؟ قال: أي شيء يُستر وليست عورته بعورة ويغسلنه النساء؟ ! "مسائل أبي داود" (996)
قال أبو داود: وقلت لأحمد: متى يُستر الصبي؟
قال: إذا بلغ سبع سنين.
"مسائل أبي داود" (997)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: الميت إذا غسل يُغطى وجهه؟
قال: أما محمد بن سيرين فيقول: يغطى ما كان يستر منه في حياته.
وكان أبو خلابة إذا غسل ميتًا جلله بثوب.
"مسائل عبد اللَّه" (494)
الحديث: 674 - الجزء: 7 - الصفحة: 48
نقل الأثرم عن أحمد أنه قال: يغطي ما بين سرته وركبته.
"المغني" 3/ 368
نقل المروذي عن أحمد أنه قال: يعجبني أن يغسل الميت وعليه ثوب يدخل يده من تحت الثوب.
قال: وكان أبو قلابة إذا غسل ميتًا جلَّله بثوب.
"المغني" 32/ 368
نقل المروذي عنه: أنه يُغسل في بيت مظلم.
"الفروع" 2/ 202
نص أحمد في رواية الأثرم: يُسن تجريده.
"معونة أولي النهى" 3/ 32
675 -
كيفية الغسل
قال إسحاق بن منصور: قلت: يُؤخذ من الميت شيء: من شعره أو ظفره؟
قال: إذا كان فاحشًا فنعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (797)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في غسل الميت: يبدأ فيوضأ، الغسلة الأولى بماء قراح يبدأ برَأْسِه ولحيته فيفرغ منهما، ثُمَّ الأيمن، ثُمَّ بشقه الأيسر ولا يُكبه على بطنه، ويجعل على عورته خرقة وعلى بدنه خرقة ولا ينظر إلى عورته، وإذا غسله الغسلة الأولى فليقعده وليمسح بطنه مسحًا رفيقًا، خرج منه شيئًا أم لم يخرج، ثُمَّ يغسله الثانية
الحديث: 675 - الجزء: 7 - الصفحة: 49
بماءٍ وسدر كغسله الأولى ولا يوضئه بعد المرة الأولى، والثالثة بماءٍ قراح، ويجعل فيه شيئًا من كافور.
قال أحمد: كل ما قال جيد، ولا أعرف القعدة ويمسح بطنه مسحًا رفيقًا، وتكون الغسلات ثلاث بماءٍ وسدر ويكون في الآخرة شيء من كافور، إلا أن السدر يكون شيئًا رقيقًا.
قال إسحاق: كما قال، والقعدة حسنة.
"مسائل الكوسج" (839)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا الميت أدرج 26 في الأكفان ثُمَّ خرج منه؟
قال: إن كان شيئًا قليلًا رفع إلا أن يكثر يظهر من الكفن شيء فاحش يُعاد عليه الغسل.
قال أحمد: تجعل الذريرة على مغابنه -وهي: كل شيء ينثني منه.
قال: وتوضع القطنة في الدبر.
قيل: على العينين؟ فلم يعرفه.
"مسائل الكوسج" (841)
قال صالح: قلنا: إذا غسل إلى سبع، ثُمَّ خرج منه شيء؟
قال: يصب على ذلك ماء، ولا يلتفت إليه بعد السبع.
"مسائل صالح" (624)
قال صالح: وقال: الميت يغسل بماء وسدر الثلاث غسلات.
قلت: فيبقى عليه؟
الجزء: 7 - الصفحة: 50
قال: وأي شيء يكون هو أنقى له: حديث ابن عباس أن رجلًا وقصت به راحلته، فقال النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اغسلوه بماء وسدر" 27، حديث أم عطية: "اغسلنها بماء وسدر" 28، ويوضأ مرة مرة واحدة، إلا أن يخرج منه شيء فيعاد عليه الوضوء، ويغسل إلى سبع مرار، ولا يزاد عليه؛ لأنه يسترخي.
قلت: وينقي ما في الأظفار من وسخ؟
قال: نعم، ويقص أظفاره إن كانت فاحشة، وترد في أكفانه.
وقال: العانة تحلق، إذا كان الشعر كثير دعا بموسى.
قال: ويكفن في ثلاثة أثواب، يدرج فيها إدراجًا.
"مسائل صالح" (1211)
قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: أكلُّ غسلة فيها السدر؟
قال: نعم.
قلت: إنه يبقى عليه إن لم يُغسل بماء قراح؟
قال: وإن بقي.
قلت: أفلا يصبون ماء قراحًا ينظفه؟
قال: إن صبوا فلا بأس.
قلت: فإنهم يأتون بسبع ورقات من سدر فيلقونه في الغسلة الآخرة؟
فأنكر ذلك، ولم يعجبه.
"مسائل أبي داود" (929)
الجزء: 7 - الصفحة: 51
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: فى حديث ابن عباس: أن رجلًا وقصته راحلته وهو محرم 29، خمس سنن: "كفنوه في ثوبيه"، أي: أن الميت يكفن في ثوبين، "ولا تخمروا رأسه"، ولا "تمسوه طيبًا"، و"غسلوه بماءٍ وسدرٍ"، أي: في الغسلات كلها سدر، وكان الكفن من جميع المال.
"مسائل أبي داود" (930)، "سنن أبي داود" 2/ 238 (3238)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الميت يدلك بالأشنان؟
قال: إذا كان وسخ.
قيل لأحمد فإن لم يكن وسخ، يجزئه السدر؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (931)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن محمد يقول: إذا طال ضنى المريض غسل بالأشنان معه -يعني: من السدر.
"مسائل أبي داود" (932)
قال أبو داود: سألت أحمد: يعصر -أعني: بطن الميت- أولا أو يُؤضأ؟
قال: يوضأ ويغسل غسلا، يقولون: حتَّى يلين.
"مسائل أبي داود" (935)
قال أبو داود: سُئِلَ أحمد -وأنا أسمع عن الميت يُوضأ في كل غسلة؟
قال: ما سمعت إلا أنه يوضأ أول مرة.
"مسائل أبي داود" (936)
الجزء: 7 - الصفحة: 52
قال أبو داود: سمعت أحمد بن محمد بن حنبل سُئِلَ عن الميت إذا كان يسيل منه الدم؟
قال: يطين بطين الحر؛ فإنه يستمسك، زعموا.
"مسائل أبي داود" (937)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ يُؤخذ أظفاره؟
قال: من الناس من يقول ذلك، ومنهم من يقول: إن كان أقلف أيُختن؟ يعني استفهام -يعني: لا يفعل.
"مسائل أبي داود" (938)
قال أبو داود: سمعت أحمد غير مرة يقول في الميت يخرج منه الحدث بعد الغسلة السابعة؟
قال: يزاد على سبع.
"مسائل أبي داود" (939)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن محمد بن حنبل سُئِلَ عن الميت يخرج منه شيء إذا وضع في أكفانه؟
قال: إذا أدرج فيها فلا يعاد -يعني: لا يعاد عليه الغسل.
"مسائل أبي داود" (940)
قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: كان يسيل من أنفه الدم فحشاه بالقطن فلما وضعه في الكفن الدم على القطن؟ فلم ير به بأسًا.
"مسائل أبي داود" (941)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الدم أيسر من الحدث إذا خرج من الميت.
"مسائل أبي داود" (942)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يحشى الميت؟
الجزء: 7 - الصفحة: 53
قال: إذا خافوا منه -يعني: الحدث.
"مسائل أبي داود" (959)
قال أبو داود: وقال أحمد بن حنبل: حَدَّثنَا عبد الرزاق قال: أنبأ ابن جريج قال: قلت -يعني: لعطاء: إن كان ذا ضفيرتين مضفورتين، أليس ينشران ويغسلان؟ قال: بلى 30. "مسائل أبي داود" (970)
قال أبو داود: حَدَّثنَا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: الميت يوضأ وضوءه للصَّلاةِ، ثُمَّ يغسل بماءٍ، ثُمَّ يترك حتَّى ينضب عنه الماء، ثُمَّ يغسل بماء وسدرٍ، ثُمَّ يترك حتَّى ينضب عن الماء، ثُمَّ يغسل بماء، ثُمَّ يترك حتَّى ينضب عنه الماء 31. "مسائل أَبى داود" (979)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: تضفر المرأة ثلاثة قرون ويسدل من خلفها.
"مسائل أبي داود" (1005)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل يقول: وسئل عن الميت يغسل، فيبدو منه الشيء بعد الغسلة الثانية؟
قال: يوضأ ويغسل، وكذلك أيضًا في الثالثة، كل ذلك يغسل.
"مسائل ابن هانئ" (910)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه عن الميت تكون له طرة شعر، ما يفعل بها؟
الجزء: 7 - الصفحة: 54
قال: تفرق.
"مسائل ابن هانئ" (911)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يكون له الشارب الطويل فيموت، ولم يأخذه؟
قال: يأخذه الغاسل.
"مسائل ابن هانئ" (912)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قال: لا يعصر بطن الميت في المرة الأولى، ولكن يعصر في الثانية؟
قال: ويغسل ثلاث غسلات.
قال: وإذا خرج منه شيء بعد ثلاث رفع إلى خمس، فإن خرج منه شيء رفع إلى سبع، ولا يزاد على السبع.
وقال: سمعت أبي يقول: يغطيه -يعني الميت- بعد الغسل ويجلله بثوب، ويدخل يديه لا يرى منه شيئًا.
"مسائل عبد اللَّه" (493)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: تقلم أظفار الميت، أو يؤخذ شعره أو يقص شاربيه؟
قال: إذا كان شيء فاحش.
ويقال: إن سعد بن أبي وقاص غسل ميتًا فدعا بموسى.
وقال: قرأت على أبي: وكيع، عن سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة: أن سعدًا جزَّ عانة ميت 32.
"مسائل عبد اللَّه" (495)
الجزء: 7 - الصفحة: 55
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن رجل ميت غسل، فلما جعل في أكفانه خر من أذنه دم؟
فقال: إذا جعل في أكفانه رفع، على حديث عيسى بن أبي عُروة، عن الشعبي في ابنته، أمرهم برفعها، وإن خرج منه شيء ولم يجعل في الأكفان، يعيد عليه الغسل.
"مسائل عبد اللَّه" (497)
قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل تذهب إلى السدر في الغسلات كلها؟
قال: نعم السدر فيها كلها، على حديث أم عطية، أغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدرا 33، وحديث ابن عباس: بماء وسدر 34، ثم قال: ليس في غسل الميت أرفع من حديث أم عطية، ولا أحسن منه، فيه: "ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا، وابدأن بميامنها"، ثم قال: ما أحسنه!
وقال الأثرم: قيل لأحمد بن حنبل: يغطى وجه الميت؟
قال: لا، إنما يغطى ما بين سرته إلى ركبته.
"التمهيد" 6/ 193
وروى حنبل أن أحمد سئل: تُرى أن تستعمل النورة؟
قال: الموسى أو مقراض يؤخذ به الشعر من عانته.
"المغني" 3/ 483
ونقل حنبل عنه: ثلاثًا بسدر وآخرها بماء.
ونقل أيضًا: يجعل السدر فى أول مرة.
"الفروع" 2/ 206، "الإنصاف" 6/ 68
الجزء: 7 - الصفحة: 56
ونقل المروذي عنه في شعر الرأس: لا يقص.
"الفروع" 2/ 207
ونقل أبو طالب عنه: لا تجوز الزيارة.
ونقل ابن واصل: يُزاد إلى خمس.
"الإنصاف" 6/ 74
ذكر المروذي عن أحمد أنه روى: أن عليّ بن أبي طالب حين غسّل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لف على يده خرقة حين غسل فرجه.
"معونة أولي النهى" 3/ 34
676 -
تكفين الميت على المغْتَسَل
قال صالح: قلت: يكفن الميت على المغتسل؟
قال: إذا كان جافًا فأرجو.
"مسائل صالح" (442)
قال عبد اللَّه: قلت: يكفن في ثوب صوف؟
قال: بياض كله.
قلت: تكفن المرأة في ثوب مصبوغ بالورس والزعفران والخز والوشي، والرجل يكفن في ذلك؟
قال: لا يعجبني أن يكون الكفن إلا في البياض.
ويكره كل شيء من الحرير.
قلت لأبي: فإن كفنت فيه؟
قال: يعجبني أن ينزعوه عنها.
قلت لأبي: فإن دفنت فيه؟
قال: يترك عليها.
"مسائل عبد اللَّه" (510)
الحديث: 676 - الجزء: 7 - الصفحة: 57
ونقل مثنى بن جامع عنه أنه: لم يعجبه أن يكون في الكفن ثوب رقيق، قال: وكانوا يكرهون الرقيق.
"بدائع الفوائد" 4/ 46
677 -
في الكفن، وما يجزئ فيه
قال إسحاق بن منصور: قلت: في كم يُكفن الميت؟
قال: أما الرجل في ثلاثة أثواب يُدرج فيه إدراجًا ليس فيها قميص ولا عمامة.
"مسائل الكوسج" (792)
قال إسحاق بن منصور: قلت: كيف يُكفن؟
قال: يُدر إدراجًا.
قال إسحاق: إن فعلوا هذا فحسن، وإن كان إزارًا وقميصًا ولفافة فحسن يُلبس واحدًا واحدًا.
"مسائل الكوسج" (793)
قال إسحاق بن منصور: قلت: في كم تُكفن المرأة؟
قال: المرأة في خمسة أثواب.
"مسائل الكوسج" (794)
قال إسحاق بن منصور: قلت: كيف تُكفن المرأة؟
قال: إزار ولفافة وقميص وخرقة وعمامة، الخرقة يشد بها على رجليها، ثُمَّ إزار تؤزر بها، ثُمَّ قميص مخيط بلا كُمَّين، ثُمَّ عمامة، ثُمَّ ثوب تُلفف فيه فوق هذِه الثياب.
قال إسحاق: كما قال.
الحديث: 677 - الجزء: 7 - الصفحة: 58
قلت: بلا كُمين! قال: هو، ولكن الخرقة تكون حِقوًا من وسطها فهو أحسن ما قال النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أشعرنها إياه" 35. "مسائل الكوسج" (795)
قال إسحاق بن منصور: قلت: في أي الأثواب أحب إليك أن يُكفن الميت؟
قال: البياض، ويستحب حسن الكفن.
قال إسحاق: كما قال، وإن كان مُوسرًا ففي ثوبي حبرة فهو على قدر الميسرة.
"مسائل الكوسج" (796)
قال إسحاق بن منصور: قلت: في كم يُكفن الصبي؟
قال: في خرقة، وإن كفنوه في ثلاث ليس به بأس.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (825)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: الإزار للميت يكون تحت القميص، أليس النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أشعرنها إياه" 36 وهذا لا يكون إنما يلي الجلد، والقميص يكون قميصًا مخيطًا.
قال إسحاق بن منصور: قلت: مع الكُمين؟
الجزء: 7 - الصفحة: 59
قال: نعم، يُدخل يداه في الكُمين، وذكر حديث راشد بن سعد، أخبرني من رأى معاذ بن جبل -رضي اللَّه عنه- يُكفن في القميص وهو معجب به.
قال إسحاق: كما قال، وله أزرار ولا يزر عليه.
"مسائل الكوسج" (844)، (3354)
قال صالح: وسألته عن الكفن: البياض أعجب إليك أو غير ذلك؟
قال: يقال: إنَّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كفن في ثلاثة أثواب سحولية بيض، ليس فيها قميص ولا عمامة 37. وهذا أثبت ما روي.
"مسائل صالح" (167)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل، قال: بلغني أن أيوب كان يختار أن يكفنه فيما قد صلى فيه.
"مسائل صالح" (719)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول في كفن الرجل: يُعجبني ثلاثة أتواب، يُدرج فيها إدراجًا؛ لحديث الزهري، عن عروة، عن عائشة وهشام، عن أبيه -يعني حديثهما عن عائشة: أن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة 38. "مسائل أبي داود" (944)
قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: يستحب الوتر من الكفن، والغسل كله وتر، ولكن قال النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كفنوه في ثوبيه" 39، فكأن هذا فيه سهولة، وأبو بكر كفن في ثوبين 40، وسمعته غير مرة
الجزء: 7 - الصفحة: 60
يختار الوتر من الكفن.
"مسائل أبي داود" (945)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ في ثوب واحد؟
قال: إذا كان ضرورة؛ وإلا فليكفن في ثلاثة أثواب.
"مسائل أبي داود" (946)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا أتي بالكفن وهو قميص وإزار ولفافة؟
قال: يؤزر، ثُمَّ يقمص، ثُمَّ يلف في الثوب الثالث، وأنكر إجعال الإزار فوق القميص.
"مسائل أبي داود" (947)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قيل له: إنهم لا يخيطون القميص إنما يخرقون خرقًا ويدخلونه فيه؟
فقال: إنما سمعنا: قميص أو ثلاث لفائف، وأنكر ذلك.
"مسائل أبي داود" (948)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: زعموا أن أيوب كان يقول لأي شيء يُتخذ الأزرار إذا لم يُزَرَّ عليه؟ ! "مسائل أبي داود" (949)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يكفن الميت، أيدخل يديه في الإزار؟
قال: لم أسمع، ولكن إذا لُفَّ في ثلاثة أثواب تكون يده داخل الإزار.
"مسائل أبي داود" (950)
قال أبو داود: وسمعت أحمد وسألته عمن يكفن في قميص وإزار ولفافة؟ رواه البخاري (1387).
الجزء: 7 - الصفحة: 61
قال أحمد: الإزار يلي الجسد، قال النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في الحقو: "أشعرنها إياه" 41. "مسائل أبي داود" (951)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: المرأة تكفن في خمسة أثواب تُعمم أو قال: تخمر، ويترك قدر ذراع يسدل على وجهها، ويُشَد فخذيها بالحقو.
"مسائل أبي داود" (1001)
قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عن الحقو ما هو؟
قال: الإزار.
قيل: الخامسة؟
قال: الخرقة الذي تشد على فخذيها.
"مسائل أبي داود" (1002)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، وقيل له: قميص المرأة؟
قال: يخيط.
قيل: يكف ويزرر؟
قال: نعم، ولا يزرر عليها.
"مسائل أبي داود" (1003)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن المرأة تكفن في الخز؟
قال: لا يعجبني أن تكفن في شيء من الحرير.
"مسائل أبي داود" (1004)
قال ابن هانئ: وسئل عن الميت يكفن في قميص له أزرار؟
الجزء: 7 - الصفحة: 62
قال: أما ابن سيرين، فكان يستحب أن يكون له أزرار وكمان ولا تشد أزراره ولا تُدخل يداه في كميه.
وأنا أرى: أن يكفن في ثلاثة أثواب، يدرج فيها إدراجًا.
"مسائل ابن هانئ" (921)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة ماتت ولها أقل من تسمع، في كم تكفن؟
قال: أذهب إلى قصة عائشة أن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بنى بها وهي ابنة تسع 42.
قال أبو عبد اللَّه: إذا بلغت تسع سنين تكفن في خمسة أثواب، وإذا ماتت في أقل من تسع تكفن في ثلاثة أثواب.
"مسائل ابن هانئ" (922)
قال ابن هانئ: سألته: في كم تكفن المرأة؟
قال: في خمسة أثواب.
قلت: فثمن الكفن؟
قال: من مالها.
قلت: فإن لم يكن لها مال؟
قال: من ربعها، أو من ثمنها.
"مسائل ابن هانئ" (926)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في حديث النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه ألقى إليهم حقوه.
قال: "أشعرنها" 43.
قال: الإشعار على الجلد.
"مسائل عبد اللَّه" (496)
الجزء: 7 - الصفحة: 63
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الخرقة الخامسة أين تشد من المرأة؟
قال: تشد به فخذها.
"مسائل عبد اللَّه" (507)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: ويكفن في ثلاثة أثواب، يدرج إدراجًا.
فإن لم يكن له ثلاث؟
قال: يكفن فيما يقدر به عليه.
"مسائل عبد اللَّه" (508)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي فقلت: المرأة تكفن في خمسة أثواب خرقة تشد بها فخذها، وإزار فوق ذلك، وقميص، ولفافة، وخمار.
"مسائل عبد اللَّه" (509)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: في كم تكفن الجارية إذا لم تبلغ؟
قال: في لفافتين وقميص لا خمار فيه.
"المغني" 3/ 392، معونة أولي النهى" 3/ 53
678 -
تطييب الميت بالمسك وغير ذلك
قال إسحاق بن منصور: قلت: يُطيب الميت بالمسك؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (787)
قال أبو داود: سألت أحمد بن حنبل عن الحنوط يتبع به مساجد الميت؟ فاختار المساجد والمغابن، وقال مرة: كان ابن عمر يذهب إلى المغابن وكل ما يتثنى.
"مسائل أبي داود" (955)
الحديث: 678 - الجزء: 7 - الصفحة: 64
قال أبو داود: قلت لأحمد: الميت يدخل الكافور في عينه؟
قال: ما سمعنا إلا في المغابن والمساجد.
وقلت لأحمد بن حنبل: حديث طلحة: رأيت الكافور في عينه؟
قال: هذا حديث يرويه علي بن زيد.
"مسائل أبي داود" (957)
قال أبو داود: قلت لأحمد: القتيل يحنط؟
قال: إذا غسل حنط.
"مسائل أبي داود" (958)
قال أبو داود: حَدَّثنَا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: ثنا عبد الرزاق ابن همام، قال: أنبأ معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع قال: كان ابن عمر يتبع مغابن الميت ومراقه بالمسك 44. "مسائل أبي داود" (982)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الميت إذا لم يوجد له الماء ييمم، الوجه، والكفان.
قلت: يطيب بالمسك؟ قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (923)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه، أحمد بن محمد بن حنبل: عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، قال: كان ابن عمر يتتبع مغابن الميت ومراقه بالمسك 45. "مسائل ابن هانئ" (924)
الجزء: 7 - الصفحة: 65
قال ابن هانئ: قال لي أبو عبد اللَّه: إليه أذهب، أحب أن يتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك.
"مسائل ابن هانئ" (925)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: يطيب الميت بالمسك، والعنبر؟
فقال: لا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (512)
679 -
هل يُطيب النعش؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: تكره الذريرة 46 على النعش؟
قال: هذا مكروه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (790)
قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عن المسك للميت؟
قال: يكون في مساجده.
قيل له: على النعش؟
قال: لا، ذاك رياء، تذهب به الريح.
قلت: وعلى اللفافة؟
قال: ما ظهر منه فلا.
"مسائل أبي داود" (956)
الحديث: 679 - الجزء: 7 - الصفحة: 66
أحكام متعلقة بالغسل والتكفين
680 -
هل ينجس الآدمي بالموت؟
نقل عنه أبو الحارث: الآدمي إذا مات في الماء فهو نجس، ينزح.
وسأله المروذي عن الماء الذي ينتضح من غسل الميت فيصيب الثوب أو الخف ترى أن يغسل؟
قال: نعم؛ لأنه حيوان لا يؤكل لحمه بعد الموت؛ فحكم بنجاسته كسائر الحيوانات غير السمك والجراد.
وقال جعفر بن محمد: قلت: الميت يغسل في البيت فيدخل الماء في الخفيرة، ينجس البيت؟
قال: لا، ولكن يرش عليه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 202
681 -
هل يشترط طهارة الماء الذي يُغسل به الميت؟
قال أبو داود: قلت لأحمد فيمن يقول: الغسلة الآخرة من غسل الميت بماء النهر، فإنه ربما يكون قد وقع في البئر فأرة؟
قال: نعم، إنه ربما أصابهم ذلك؛ فإذا كان ماء النهر لم يكن فيه شيء، ولكن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- غُسلَ من ماء البئر.
"مسائل أبي داود" (934)
الحديث: 680 - الجزء: 7 - الصفحة: 67
682 -
هل يسخن الماء، لغسل الميت؟
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ يسخن الماء لغسل الميت؟
قال: نعم.
يعني: إن أرادوا ذلك.
"مسائل أبي داود" (933)
قال أبو داود: حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل، قال: ثنا يحيى عن سفيان، عن يزيد ابن أبي زياد، أن عبد اللَّه بن الحارث كان يغسل الميت بالحميم (1). "مسائل أبي داود" (973)
683 -
هل يُغسل الميت في الحمام؟
نقل عنه مهنا: لا بأس بغسله في الحمام.
"الفروع" 2/ 206، "الإنصاف" 6/ 78، "معونة أولي النهى" 3/ 39
684 -
إذا تعذر استعمال الماء ييمم الميت؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: كيف يُيمم الميت إذا لم يوجد له ماء؟
قال: الوجه والكفين.
قال إسحاق: كذا، وهو كحكم الأحياء.
"مسائل الكوسج" (786)
قال الفضل بن زياد: سألته عن قوم مات فيهم ميت وليس عندهم ماء.
فقال: ييمم.47
الحديث: 682 - الجزء: 7 - الصفحة: 68
قلت: فإنهم يمّموه وصلوا عليه وأصابوا الماء.
قال: لا أدري ما هذا لم أسمع فيه شيء.
"بدائع الفوائد" 4/ 59
685 -
ما ينزع عن الشهيد، والقتيل؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: ما يُنزع عن القتيل؟
قال: ينزع الجلد والحديد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (815)
قال ابن هانئ: وقيل له: ما يُنزع عن القتيل؟
قال: يُنزع الجلد والحديد.
"مسائل ابن هانئ" (966)
686 -
إذا سقط من الميت شيء أثناء غسله
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا سقط من شعره أيدُفن معه؟
قال: يُعاد عليه الغسل ويُدفن معه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (798)
687 -
الرجل يتخذ كفنه ليصلي فيه أو يحج
قال أبو داود: قلت لأحمد: يتخذ الرجل كفنه ويصلي فيه أيامًا،
الحديث: 685 - الجزء: 7 - الصفحة: 69
أو قلت: يحرم فيه، ثُمَّ يغسله ويضعه لكفنه؟ فرآه حسنًا.
"مسائل أبي داود" (953)
قال أبو داود: وسمعته قال في الرجل يتخذ الكفن فيلبسه في الموقف، ثُمَّ يضعه لكفنه؟
قال: يعجبني أن يكون جديدًا أو غسيلًا، وكره أن يلبسه حتَّى يدنسه.
"مسائل أبي داود" (954)
688 -
الكفن يُشق لكي لا يُسلب
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عن الكفن يشق لكيلا يُسلب؟
قال: هذا مكروه.
"مسائل أبي داود" (952)
689 -
الكفن يجعل فيه السعف والجريد
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئِلَ -يعني: سفيان- يجعل في الكفن سعفة؟ فكرهه.
قال أحمد: ما أدري ما هذا.
قال إسحاق: لا أعلم أحدًا من أهل العلم فعله، ولكن يجعل في القبر.
"مسائل الكوسج" (3286)
الحديث: 688 - الجزء: 7 - الصفحة: 70
690 -
تغطية الجنازة بالثوب الأحمر
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الثوب الأحر تغطى به الجنازة؟ فكرهه.
قلت: ترى أن أجذبه؟ قال: نعم.
حدثنا حرب بن ميمون الأنصاري قال: رأينا محمد بن سيرين يغسل النصر بن أنس -والحسن شاهد- قال حرب: وأنا أعاطيهم، فقال حرب: فقال لي محمد: جئنا بنمط، فجئته بنمط أحمر.
قال محمد: هذا زينة قارون.
فقال له الحسن: نعم.
فقال له محمد: جئني بغيره، فأتيته بنمط أخضر، فلفه فيه.
"الورع" (575 - 576)
الحديث: 690 - الجزء: 7 - الصفحة: 71
أبواب صلاة الجنازة
صفة صلاة الجنازة
691 -
التكبير ورفع اليدين في الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا كبر الإمام خمسًا أو ثلاثًا على الجنازة؟
قال: أما في الخمسة فنتبعه.
قلت: إذا كبر ثلاثًا؟
قال: أما الثلاث فما يُعجبني.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (189)
قال إسحاق بن منصور: قلت: كم التكبير على الميت؟
قال: أربع عندي أثبت.
قال إسحاق: كما قال.
وكذلك لو كبر ستًا أو سبعًا، فلا يُزاد على سبع ولا يُنقص من أربع.
"مسائل الكوسج" (388)، (390)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: [. .] لا، التكبير على الجنازة من أربع، ولا يزاد على سبع.
"مسائل الكوسج" (442)
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا سفيان قال: ثنا ابن الأصبهاني عن ابن معقل أن عليًّا صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه
الحديث: 691 - الجزء: 7 - الصفحة: 72
ستًّا وقال: إنه بدري 48. "مسائل أبي داود" (1017)
قال أبو داود: حدثنا أحمد قال: ثنا معتمر قال: سمعت إسماعيل هو ابن أبي خالد، قال: سمعت موسى بن عبد اللَّه -هو: ابن يزيد الخطمي الأنصاري- قال: أخبرت أن عليًا صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعًا 49. "مسائل أبي داود" (1018)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ إذا كبر على الجنازة ست؟
قال: يكبر ما كبر -يعني: ما رُوي فيه من الحديث أنه كبر- قال: وإذا زاد على سبع ينبغي أن يُسبح له.
"مسائل أبي داود" (1019)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن إمام كبر خمسًا فسلم بعض الناس في الرابعة؟ فأنكره وقال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما الإمام ليؤتم به" 50؛ فقال ابن مسعود: كبروا ما كبر إمامكم 51. "مسائل أبي داود" (1020)
الجزء: 7 - الصفحة: 73
قال أبو داود: ورأيت أحمد يرفع يديه مع كل تكبيرة على الجنازة إلى حذاء أذنيه.
"مسائل أبي داود" (1021)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن الصلاة على الجنازة كم يكبر؟ فقال: قال ابن مسعود: كبر ما كبر إمامك 52. "مسائل عبد اللَّه" (516)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة على الجنازة، قلت لأبي: يرفع يديه مع كل تكبيرة؟
قال: نعم.
روي ذلك عن ابن عمر 53.
"مسائل عبد اللَّه" (518)
قال البغوي: وسأل رجل أحمد وأنا أسمع: كم أكبر على الجنازة؟
قال: أربع وسلم تسليمة.
"مسائل البغوي" (60)
قال أبو القاسم: وأنا رأيت أحمد يكبر على الجنازة أربعًا ويسلم تسليمة عن يمينه ودخل المقبرة وأخذ نعله بيده بيمينه.
"مسائل البغوي" (61)
وقال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: فإن كبر الإمام خمسًا أكبر معه؟ قال: نعم، قال ابن مسعود: كبر ما كبر إمامك 54.
الجزء: 7 - الصفحة: 74
قيل لأبي عبد اللَّه: أفلا ننصرف إذا كبر الخامسة؟
فقال: سبحان اللَّه! النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كبر خمسًا.
رواه زيد بن أرقم 55، قال: ما أعجب الكوفيين! سفيان رحمنا اللَّه وإياه يقول: ينصرف إذا كبر الخامسة، وابن مسعود يقول: ما كبر إمامكم فكبروا.
وقال أبو عبد اللَّه: الذي نختاره يكبر أربعًا، فإن كبر الإمام خمسًا كبرنا معه، لما رواه زيد بن أرقم، ولقول ابن مسعود قيل له: فإن كبر ستًّا، أو سبعًا، أو ثمانية، قال: أما هذا فلا.
"التمهيد" 6/ 230
قال عمرو بن حفص السدوسي: رأيته -الإمام أحمد- يكبرِّ على الجنازة أربعًا.
"الطبقات" 2/ 107
روى حرب عنه: إذا كبر خمسًا، لا يكبر معه، ولا يُسلِّم إلا مع الإمام.
قال الخلال: وكل من روى عن أبي عبد اللَّه يخالفه.
"المغني" 3/ 447
قال حرب: سئل الإمام أحمد عن حديث أبي المليح، عن ميمون، عن ابن عباس فذكر الحديث 56.
فقال أحمد: هذا كذب ليس له أصل، إنما رواه محمد بن زياد الطحان وكان يضع الحديث.
"زاد المعاد" 1/ 508
الجزء: 7 - الصفحة: 75
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه قال: رأيت أحاديثه موضوعة -محمد ابن معاوية النيسابوري- فذكر منها عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: "أن الملائكة لما صلت على آدم، كبرت عليه أربعًا" (1)، واستعظمه أبو عبد اللَّه، وقال: أبو المليح كان أصح حديثًا وأتقى للَّه من أن يروي مثل هذا.
"زاد المعاد" 1/ 508
قال الخلال: ثبت القول عن أبي عبد اللَّه أنه يكبر مع الإمام سبع ثم لا يزاد عليه.
"معونة أولي النهى" 3/ 70
692 -
الدعاء بعد التكبيرة الرابعة في صلاة الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: يعجبني أن يقف وقفة بعد الأربعة، يعني التكبير على الجنازة.
"مسائل الكوسج" (450)
قال صالح: قلت: الرجل إذا صلى على الجنازة فكبر الرابعة؟
قال: أعجب إلي أن يقف بعد الرابعة قليلًا، ثُمَّ يسلم.
قلت: فيقول شيئًا؟
قال: لا.
"مسائل الكوسج" (111)57
الحديث: 692 - الجزء: 7 - الصفحة: 76
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن الرجل إذا صلى على الجنازة، فكبر الرابعة.
قال: أعجب إلي أن يقف بعد الرابعة قليلًا، ثُمَّ يسلم.
قال عبد اللَّه: رأيت أبي صلى على جنازة، كل ذلك كان يكبر أربع تكبيرات ثُمَّ يقف بعد الرابعة قليلًا، لم أره قط كبرَّ أكثر من أربع تكبيرات.
"مسائل عبد اللَّه" (517)
نقل حرب عنه: إذا كبر الرابعة وقف قليلًا ثم يسلم ولا يقول شيئًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 210
693 -
إذا كبروا على جنازة فجيء بأخرى
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يكبر على الجنازة، فيجيئون بجنازة أخرى؟
قال: يكبر إلى سبع، ثُمَّ يقطع، ولا يزيد على سبع.
"مسائل ابن هانئ" (937)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: جيء بجنازة فكبر عليها رجل تكبيرة، ثُمَّ جيء بأخرى فكبر تكبيرة، ثُمَّ أتي بأخرى فكبر تكبيرة، ثُمَّ أتي بأخرى؟
قال: يُكبر أربع، فذلك تسع 58 لا يزيد على ذلك حتَّى يرفع هذِه الأربع -يعني الجنائز- ثُمَّ يستأنف التكبير، إن جاءوا بجنازة أخرى.
"مسائل عبد اللَّه" (514)
الحديث: 693 - الجزء: 7 - الصفحة: 77
قال عبد اللَّه: قال أبي: صلى علي -رضي اللَّه عنه- على جنازة أبي قتادة، فكبر عليها سبعًا (1)، وهو أكثر ما جاء فيه من التكبير على الجنازة، فلا يزاد على السبع، وذلك إذا جيء بواحدة بعد أخرى، كان يكبر على الأخرى، فهن ثلاثة على الأولى.
"مسائل عبد اللَّه" (515)
694 -
هل يستفتح في صلاة الجنازة؟
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عن الرجل: أيستفتح الصلاة على الجنازة: سبحانك اللهم وبحمدك؟
قال: ما سمعت.
"مسائل أبي داود" (1022)
قال ابن هانئ: وسئل: هل على الجنازة افتتاح الصلاة؟
قال: ما سمعت أن عليها افتتاحًا.
"مسائل ابن هانئ" (935)
نقل أحمد بن الحسين بن حسان عنه: يستفتح، ويستعيذ.
ونقل أحمد بن علي الوراق وأحمد بن واصل، وقد سئل هل يقول سبحانك اللهم وبحمدك؟
فقال: ما سمعت أن أحدًا قال هذا؛ لأن هذِه الصلاة مبناها على التخفيف ألا ترى أنه يسقط فيها قراءة السورة بعد الفاتحة والتشهد.
"الروايتين والوجهين" 1/ 20959
الحديث: 694 - الجزء: 7 - الصفحة: 78
695 -
موضع اليدين في الصلاة
نقل الفضل بن زياد عنه: أنه أرسلها.
"الفروع" 2/ 238
696 -
القراءة والدعاء في صلاة الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قلت: الدعاء للميت في الصلاة عليه؟
قال: يقرأ فاتحة الكتاب، ثُمَّ يُصلي على النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثُمَّ يدعو
للمؤمنين، ثُمَّ يدعو للميت.
قال إسحاق: كما قال إلا أن في الرابعة يقف قدر التشهد يستغفر أو يتشهد، كل قد فُعل.
"مسائل الكوسج" (812)
قال أبو داود: سألت أحمد عن الدعاء على الميت، قلت: في الأولى بفاتحة الكتاب؟
قال: نعم.
قلت: في الثانية ماذا؟
قال: يصلي على النَّبيّ عليه السلام.
قلت: في الثالثة الدعاء للميت؟
قال: نعم.
قلت: الرابعة أسلم، أو أدعو ثُمَّ أسلم؟
قال: تدعو ثُمَّ تسلم.
"مسائل أبي داود" (1024)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة على الجنازة؟
الحديث: 695 - الجزء: 7 - الصفحة: 79
قال: يقرأ في أول تكبيرة الحمد، ثُمَّ الثانية الصلاة على النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثُمَّ الثالثة الدعاء للميت وللمؤمنين والمؤمنات، ويشير بالسبابة، ثُمَّ الرابعة يسلم، وفي كل ذلك يرفع يديه مع كل تكبيرة، ويسلم واحدة عن يمينه.
"مسائل ابن هانئ" (931)
قال ابن هانئ: قال إسحاق: صليت إلى جنب أبي عبد اللَّه على جنازة، فلما كبر الإمام أول تكبيرة قرأ بالحمد، ثُمَّ كبر الثانية، فصلى على النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثُمَّ كبر الثالثة ودعا للميت والمؤمنين والمؤمنات، ثمَّ كبر الرابعة فلم يقل شيئًا حتَّى سلم واحدة عن يمينه، أسمع من يليه، ثُمَّ خلع نعليه وهو قائم في المسجد، فجعلهما في يده ومشى في المقابر، ولم يتقدم إلى القبر، ولم يطرح عليه ترابًا، وما قعد حتَّى وضعت الجنازة على شفير القبر.
"مسائل ابن هانئ" (932)
قال عبد اللَّه: أخبرني أبي عن الصلاة على الميت، قال: يرفع يديه، ثُمَّ يكبر، ثُمَّ يقرأ فاتحة الكتاب، ثُمَّ يكبر ويرفع يديه ويصلي على النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ويصلي على الملائكة المقربين، ثُمَّ يرفع يديه ويكبر، ويدعو للميت: اللهم اغفر لحينا وميتنا، ثُمَّ يرفع يديه فيكبر ويخلص الدعاء للميت، ثُمَّ يقف قليلًا ثُمَّ يعد إلى الرابعة، ثُمَّ يسلم، أو كما قال أبي.
"مسائل عبد اللَّه" (513).
قال أبو جعفر محمد بن علي الوراق: لت لأبي عبد اللَّه: يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب؟
قال: نعم.
"الطبقات" 2/ 337
الجزء: 7 - الصفحة: 80
نقل حنبل وغيره عنه: ويشير بإصبعه في الدعاء.
ونقل الأثرم وغيره: لا بأس.
"الفروع" 2/ 239 "الإنصاف" 6/ 154
697 -
التسليم على الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قيل: كم يسلم على الجنازة؟
قال: تسليمة.
"مسائل الكوسج" (449)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن التسليم على الجنازة؟
فقال: هكذا، ولوى عنقه عن يمينه، وقال: السلام عليكم ورحمة اللَّه.
"مسائل أبي داود" (1025)
قال أبو داود: حَدَّثَنَا أحمد قال: ثنا وكيع، عن أبيه، وثنا أحمد قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن الجراح بن مليح، عن عطاء بن السائب، قال: رأيت ابن أبي أوفى صلى على جنازة فسلم تسليمة واحدة 60. "مسائل أبي داود" (1031)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: نرى أن يسلم على الجنازة تسليمة واحدة.
"مسائل ابن هانئ" (933)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي صلى على جنازة، فكبر عليها أربع تكبيرات، ثُمَّ وقف قليلًا، ثُمَّ سلم تسليمة واحدة عن يمينه.
الحديث: 697 - الجزء: 7 - الصفحة: 81
فقلت له: سلمت عليها تسليمة واحدة؟
فقال: ابن عباس وابن عمر كذا كانا يقولان، أو يسلمان.
"مسائل عبد اللَّه" (522)
روى عنه علي بن سعيد أنه قال: إذا قال: السلام عليكم، أجزأه.
"المغني" 3/ 419
قال أحمد بن القاسم: قيل لأبي عبد اللَّه: أتعرف عن أحد من الصحابة أنه كان يُسلم على الجنازة تسليمتين؟
قال: لا، ولكن عن ستة من الصحابة أنهم كانوا يُسلمون تسليمةً واحدة خفيفة عن يمينه، فذكر ابن عمر، وابن عباس، وأبا هريرة، وواثلة بن الأسقع، وابن أبي أوفى، وزيد بن ثابت.
"الفروع" 2/ 240 - 241، "زاد المعاد" 1/ 510
روى الأثرم عن أحمد قال: هذا الحديث -أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى على جنازة فكبر أربعًا، وسلم تسليمة واحدة (1) - عندي موضوع.
"زاد المعاد" 1/ 509
698 -
حال المسبوق في الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قلت: فات الرجل شيء من التكبير على الجنازة؟ قال: إن قضاها فليس به بأس وإن لم يقضها فليس عليه، يروى عن ابن61
الحديث: 698 - الجزء: 7 - الصفحة: 82
عمر -رضي اللَّه عنه- أنه قال: لا يقضيه 62. من حديث العمري.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (392)، (829)
قال صالح: وسألته عن الرجل يفوته التكبير على الجنازة، أيقضيه؟
قال: نعم.
"مسائل صالح" (394)
إذا سُبق بالتكبير على الجنازة يبادر، يكبر قبل أن ترتفع.
"مسائل صالح" (1057)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يسبق على الجنازة، ببعض التكبير؟
فقال: كان ابن عباس يقول: إن لم يقض لا بأس به.
قلت لأبي: وتروي أنت ذلك؟
قال: نعم.
وقال أبي: إن بادر فقضى التكبير قبل أن يرفع، فلا بأس.
قلت لأبي: فإن لم يقض تكون صلاته تامة؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (519)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الرجل يفوته التكبير على جنازة، أيقضيه؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (520)
الجزء: 7 - الصفحة: 83
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يسبق بالتكبير على الجنازة.
فقال: يوالي عن التكبير، أو قال: يبادر فيكبر قبل أن ترفع.
"مسائل عبد اللَّه" (528)
نقل بكر بن محمد عن أبيه عنه قال: إنه ينتظر حتى يكبر الإمام ولا يكبر.
ونقل الأثرم عنه، وقد سئل هل يدخل بتكبير أم يقف حتى يكبر الإمام؟ فسهَّل فيهما جميعًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 211
الجزء: 7 - الصفحة: 84
أحكام متعلقة بصلاة الجنازة
699 -
هل يشترط الطهارة لصلاة الجنازة؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: من فجأته جنازة وهو على غير وضوء؟ قال: أعجب إلي أن يتوضأ؛ لأن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: لا يصلي عليها إلا طاهر 63. "مسائل الكوسج" (802)
قال إسحاق بن منصور: أخبرنا ابن شميل، قال: أبنا الأشعث، عن الحسن في الرجل تدركه الجنازة وليس [. . .] 64 قال: يطلب الماء فإن لم يجد لم يصل عليها 65.
قال إسحاق: يتيمم إذا لم يمكنه الوضوء؛ ليدرك التكبيرة الأولى.
"مسائل الكوسج" (803)
قال صالح: وسألته عن الرجل يحضر الجنازة وهو غير متوضئ، أيتيمم ويصلى؟ قال: اختلف الناس في هذا اختلافًا كثيرًا، وذكر عن ابن عمر: أنه كان لا يصلي على الجنازة إلا وهو متوضئ 66. "مسائل صالح" (401)
الحديث: 699 - الجزء: 7 - الصفحة: 85
700 -
الصلاة على الجنازة جماعة وفرادى
قال إسحاق بن منصور: قلت: كيف يصلي على القبر؟
قال: جماعة.
"مسائل الكوسج" (448)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا من أدرك الجنازة وقد صُلي عليها، أيُصلي عليها جماعة أم على الانفراد؛ فإن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قد صَحَّ عنه من أوجه كثيرة أنه صلى بأصحابه على الميت بعد ما دُفن بالمدينة بعد ليلة وليلتين وأيام [. . .] 67 68 عن سعد بن عُبادة -رضي اللَّه عنه- أنه كان غائبًا فقدم المدينة فسأل النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك وقد أتى على ذلك شهر: أفأصلي عليها؟ قال: "نعم" 69. وقد صح في الحضر أنه يصلى على من تجب الصلاة عليه من أهل العلم والقرابات أو ما أشبه ذلك إلى ثلاثة أيام، فإن كان غائبًا فقدم، فإلى شهر، فهذا الذي يُعتمد عليه، وما كان بعد الوقت للغائب أو لأهل الحضر فصلوا لم نعب، وكذلك إذا أدرك الجنازة وقد صُلي عليها فله أن يصلي مع أصحابه قبل أن تدفن، أمر بذلك علي بن أبي طالب وابن مسعود قرظة بن كعب وأصحابه 70. "مسائل الكوسج" (845)
الحديث: 700 - الجزء: 7 - الصفحة: 86
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الجنازة كم يصلى عليها؟
قال: يصلى عليها ثلاثة أفواج، كلما جاء فوج صلوا عليها.
"مسائل ابن هانئ" (940)
701 -
من يصلي عليه الإمام ومن لا يصلي عليه
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: أيُصلى على البدن وإن لم يكن عليه رأس؟ قال: نعم حتَّى ذكر أن بعضهم صلى على رِجْلٍ.
"مسائل الكوسج" (446)
قال إسحاق بن منصور: قلت: وهل يُصلى على الشهيد؟
قال: لم لا يصلى عليه! فلا بأس به، أهل المدينة لا يرون الصلاة عليه.
قال إسحاق: لابد من الصلاة على الشهداء، صُلي على النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- 71، وهو أعظم الشهداء.
"مسائل الكوسج" (814)
قال إسحاق بن منصور: قلت: متى يُصلى على المولود؟
قال: إذا علم أنه ولد يغسل ويصلى عليه.
قال إسحاق: كلُّ ما نُفخ فيه الروح صلي عليه.
"مسائل الكوسج" (821)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الصلاة على ولد الزنا والذي يُقاد منه حد؟
الحديث: 701 - الجزء: 7 - الصفحة: 87
قال: كل هذا يُصلى عليه إلا أن الإمام لا يصلي على قاتل نفسٍ ولا على غال.
قال إسحاق: يُصلى على كلٍّ.
"مسائل الكوسج" (822)
قال إسحاق بن منصور: قلت: وإذا وُجد القتيل صُلي عليه وعقل، وإذا وجد رأس أو رِجْل لم يُصل عليه ولم يعقل؟
قال أحمد: لا يُصلى على الجوارح.
قال إسحاق: كلما وُجد منه يد أو رجل أو رأس صُلي عليه.
ومنهم من قال: لا يصلى على البدن.
قال أحمد: أما القتيل يصلى عليه، إلا أن يدعي أولياؤه على قوم فتكون قسامة.
قال إسحاق: يُصلى عليه على كل حال.
"مسائل الكوسج" (3249)
قال صالح: سألت أبي: على من لا يصلي الإمام؟
قال: على قاتل نفسه، وعلى الغال.
"مسائل صالح" (267)، ورواها ابن هانئ عنه برقم (952)
قال صالح: وقال: السقط يصلى عليه إذا تمَّ خلقُه.
سعيد بن المسيب قال: قال أبو بكر: أحق من صلينا عليه أطفالنا 72، والصلاة لا تضر.
والمغيرة بن شعبة يرفعه إلى النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يُصلى عليه" 73.
الجزء: 7 - الصفحة: 88
إذا تم خلقه: عتقت به الأمة -يعني: أم الولد- إذا تبين يد أو رجل، وانقضت به العدة، ويصلى ويغسل، كان محمد بن سيرين يرى أن يسميه 74. "مسائل صالح" (1263)
قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: يصلى على الرءوس -أعني بغير أجساد؟ قال: صلى أبو عبيدة -يعني: ابن الجراح- على رءوسٍ 75. "مسائل أبي داود" (1040)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن السقط يصلى عليه؟
قال: إذا بلغ أربعة أشهر يغسل ويصلى عليه؛ لأنه ينفخ فيه الروح بعد أربعة أشهر.
"مسائل أبي داود" (1044)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الغال والقاتل نفسه لا يصلي عليهما الإمام ويصلي عليهم الناس.
قلت لأحمد: من سواهما يُصلَّى عليه؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1045)
قال ابن هانئ: وسئل عن امرأة حامل، وضعت ميتًا لسبعة أشهر أو أكثر، ما يُصنع به؟
قال أبو عبد اللَّه: يسمى باسم، ويغسل ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن في المقابر.
"مسائل ابن هانئ" (938)
الجزء: 7 - الصفحة: 89
قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة على الزاني والزانية؟ قال: يصلى عليهما.
"مسائل ابن هانئ" (951)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة وضعت صبيًا ميتًا لأربعة أشهر فما دون كيف يصنع به؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا بلغ الصبي أربعة أشهر، يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، وذلك لحديث ابن مسعود: "إن أحدكم ينفخ فيه الروح.
. " فذكر الحديث 76.
"مسائل ابن هانئ" (962)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن السقط أيصلى عليه؟
قال: إذا نفخ فيه الروح صُلي عليه.
"مسائل ابن هانئ" (963)
قال ابن هانئ: قلت له: إلى متى ينفخ فيه؟
قال: إذا تمت له أربعة أشهر نفخ فيه الروح لحديث عبد اللَّه: "إنَّ أحدَكم يمكث في بطنِ أُمه أربعين صباحًا، ثُمَّ يَكون نطفة، ثُمَّ يكون علقة" 77 فذكر الحديث يصلى عليه ويدفن في المقابر.
"مسائل ابن هانئ" (964)
قال عبد اللَّه: سألت أبي قلت: يُصلى على الشهيد؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (964)
الجزء: 7 - الصفحة: 90
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة على رأس أحمد بن نصر الخزاعي 78؟
فقال: لا بأس بذلك.
قلت لأبي: رأيت رجلًا جاء إلى خشبة أحمد بن نصر الخزاعي، ورأسه منصوب فيصلي على رأسه، فلم ينكر ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (524)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل خرج من قرية إلى قرية، فأكلته السباع فوجد وقد قطع: رجل في موضع، وفخذه في موضع، وقد تقطع؟
قال: يحمل ويغسل، ويحنط، ويكفن، ويصلى عليه.
قلت لأبي: فيترك ولا يغسل ولا يصلى عليه؟ فقال: لابد من أن يغسل، ويصلى عليه.
قال عبد اللَّه سمعت أبي يقول: يقال: إن أبا أيوب صلى على رجلٍ 79، وصلى أبو عبيدة على رؤوس، وأسماء غسلت ابن الزبير.
"مسائل عبد اللَّه" (525)
قال عبد اللَّه: قلت: الميت إذا أصيبت منه عضو.
أو رأس، أو يد، أو رجل، أو نصفه.
قال: يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه، فلا بأس بذلك.
صلى
الجزء: 7 - الصفحة: 91
أبو أيوب على رِجْلٍ، ويقال: إن عمر في طاعون عمواس كان يجمع العظام ويصلي عليها 80. "مسائل عبد اللَّه" (526)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن المولود متى يُصلى عليه؟
قال: إذا كان السقط لأربعة أشهر صُلِّى عليه.
قيل: يصلى عليه وإن لم يستهل؟ قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (529)
قال الميموني: لا يصلي على الغال والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يصل على الغال.
"تهذيب الأجوبة" (338 - 339)
نقل المروذي عنه في الصلاة على شهيد المعركة أنه قال: الصلاة أجود، وإن لم يُصل عليه أجزأ.
ونقل عنه جعفر بن محمد: إن صلى عليه فلا بأس.
"الانتصار" 2/ 626
قال ابن أبي الدنيا: سألت أحمد بن حنبل: متى يُصلَّى على السقط؟
فقال: إذا كان أربعة أشهر صلي عليه، وسمِّي.
"الطبقات" 2/ 38
قال الميموني: قلت لأحمد: من قتل نفسه ظلمًا يصلِّي عليه الإمام؟
قال: لا يُصلي الإمام على من قتل نفسه، ولا على من غلَّ.
قلت: فالمسلمون؟ قال: يصلون عليهما.
الجزء: 7 - الصفحة: 92
قال أحمد بن أبي عبدة: سألت أحمد: متى يجب أن يُصلَّى على السِّقط؟
قال: إذا أتى عليه أربعة أشهر؛ لأنه ينفخ فيه الروح.
قلت: فحديث المغيرة بن شعبة: "الطفل يُصلَّى عليه" 81؟
قال: صحيح مرفوع.
قلت: ليس في هذا بيان الأربعة أشهر ولا غيرها؟
قال: قد قاله سعيد بن المسيب.
"زاد المعاد" 1/ 513
روى حنبل عنه أنه قال: هذا حديث منكر جدًا -حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- مات إبراهيم بن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، فلم يُصل عليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- 82 ووهى ابن إسحاق.
"زاد المعاد" 1/ 514
نقل حنبل عنه: يصلى على كل مولود يولد على الفطرة.
"الفروع" 2/ 211، "الإنصاف" 6/ 111 "المبدع" 2/ 239
نقل الميموني عنه: أنا لا أشهد الجهمية ولا الرافضة، ويشهده من شاء، قد ترك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلاة على أقل من ذا: الدَّين، والغلول، وقاتل نفسه.
"الفروع" 5/ 52
الجزء: 7 - الصفحة: 93
702 -
الصلاة على الغائب
قال أبو الفضل الدوري: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا [هشيم، أخبرنا] (1) يونس، عن أبي قلابة، عن أبي المهلَّب، عن عمران بن حصين أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه"، قال: فقام، فصفنا عليه، وإني في الصف الثاني، فصلَّى عليه (2). "الطبقات" 2/ 159
703 -
الصلاة على مجهول الحال
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل عن الغريق لا يدرى، أمسلم هو، أو نصراني، أو يهودي أيُصلَّى عليه؟
قال: نعم.
ثُمَّ قال: عليه أثر خضاب؟
قلت له: ليس كل من غرق يكون عليه أثر الخضاب؟
فقال: يُصلى عليه ويُتحرى ذلك إلى الصواب.
قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: فيدفن مع المسلمين؟
قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (914)
قال الخلال: حدثني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أحمد أبو طالب الساساني أنه سأل أبا عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل: عن مسلمين ونصارى غرقوا كيف يصلى عليهم ولا يعرفون؟8384
الحديث: 702 - الجزء: 7 - الصفحة: 94
فقال: لابد من الصلاة عليهم ويتولى ذلك المسلمين.
وقال: أخبرنا يوسف بن موسى قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن الغريق لا يدرى أمسلم هو أو غير مسلم، أيصلي عليه؟
قال: نعم -يتحرى الصواب- يصلى عليه.
ثم قال أبو عبد اللَّه: ما أحسن الخضاب.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 295 - 296 (615 - 616)
قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد قال: حدثنا علي بن سعيد أنه سمع أبا عبد اللَّه وسأله رجل عن الرجل يوجد قتيلًا في أرض العدو قد قطع رأسه، لا يدرى من المسلمين هو أو من العدو؟
قال: يستدل عليه بالختان والثياب.
فقال رجل: فإن لم يعرف؟
قال: لا يصلى عليه.
قيل: فإن وجد في أرض الإسلام على هذِه الحالة؟
قال: يصلى عليه ويُغسل.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 296 (619)
روى عنه مثنى بن جامع في الرجل يوجد ميتًا مخضوبًا أقلف؟ فرأى الصلاة عليه.
قلت: فإن وجد ميتًا أقلف؟ فرأى دفنه ولم ير الصلاة عليه.
"بدائع الفوائد" 4/ 46
الجزء: 7 - الصفحة: 95
704 -
أيصلى على صبي صار في سهام المسلمين؟
قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: الصبي بين أبويه فيموت، أيُصلى عليه قبل أن يقسم أو بعدما قسم؟
قال: كلما كان بعد القسمة في سهم مسلم فلا شك أنه مسلم، إن مات صُلي عليه، وإن كان أبواه كافرين؛ لأن مصيره في سهام المسلمين صيره من المسلمين، وكذلك قبل القسمة؛ لأنه إذا صار في سهام المسلمين فقد ملكوه، وهم أولى به من الأبوين.
"مسائل الكوسج" (3362)
705 -
موقف الإمام من الجنازة، والعمل إذا تعددت
قال إسحاق بن منصور: قلت: غلام ورجل وحر ومملوك اجتمعوا في جنازة؟
قال: أما الرجل والنساء فالرجل يلي الإمام، والصبي وأمه فالصبي يلي الإمام، والحر والمملوك فالحر يلي الإمام.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (391)
قال إسحاق بن منصور: قيل لأحمد: أين يقوم من المرأة والرجل في الصلاة عليه؟ قال: من المرأة وسطها، حديث سمرة، وأنس 85 -رضي اللَّه عنهما- والرجل عند صدره.
الحديث: 704 - الجزء: 7 - الصفحة: 96
قال الإمام أحمد: من الناس من ينكر القيام من المرأة وسطها.
"مسائل الكوسج" (445)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الجنائز إذا اجتمعن، رجال ونساء إذا اجتمعن؟
قال: سووا بين رءوسهم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (806)
قال أبو داود: حَدَّثنَا أحمد بن حنبل: ثنا محمد بن جعفر، عن سعيد -يعني: ابن أبي عروبة- عن عمار مولى بني هاشم، أنه شهد سعيد بن العاص صلى على أم كلثوم بنت علي وابنها فجعل ابنها مما يليه، وقدمها مما يلي القبلة، قال: وفي القوم يومئذ زيد بن ثابت وأبو هريرة وابن عمر 86. "مسائل أبي داود" (1041)
قال أبو داود: حَدَّثنَا أحمد: ثنا وكيع قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عمار مولى بني هاشم قال: شهدت جنازة أم كلثوم بنت علي وزيد بن عمر، فصلى عليهما سعيد بن العاص، وكان أمير المدينة وخلفه يومئذ ثمانون من أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- فمنهم: ابن عمر والحسن والحسين.
"مسائل أبي داود" (1042) = أحمد 3/ 118، وأبو داود (3194)، والترمذي (1034) وحسنه، وابن ماجه (1494) وصححه الألباني في "أحكام الجنائز" ص 139.
الجزء: 7 - الصفحة: 97
قال أبو داود: قلت لأحمد: القتلى يكونون في بلاد الروم لا يمكن دفنهم قلت: يقوم -يعني: الرجل- وسطهم فيصلي عليهم؟
قال: يقوم خلفهم فيجعلهم بينه وبين القبلة، ثُمَّ يصلي عليهم.
"مسائل أبي داود" (1043)
قال ابن هانئ: وسئل: أين يقام من الرجل إذا أراد أن يُصلي عليه؟
قال: يقام من الرجل حيال صدره، ويقام من المرأة حيال وسطها.
"مسائل ابن هانئ" (934)
قال ابن هانئ: وسئل عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت؟
قال: يجعل الرجل مما يلي الإمام والنساء وراء الرجال مما يلي القبلة.
"مسائل ابن هانئ" (942)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا اجتمع جنازة حر وعبد؟
قال: يجعل الحر مما يلي الإمام، والعبد وراءه، وكذلك الرجل والمرأة يجعل الرجل مما يلي الإمام.
"مسائل عبد اللَّه" (530)
نقل أبو الحارث عنه: إذا اجتمع جنازة صبي ورجل حر ومملوك فالرجل يلي الإمام، والصبي يلي الرجل، والعبد يلي الصبي.
ونقل: فإن صلى على حر وعبد يصير أكبرهما مما يلي الإمام.
"الروايتين والوجهين" 1/ 209
روى الحسن بن محمد عنه أنه قال في غلام حرٍّ وشيخ عبدٍ: يُقدم الحرُّ إلى الإمام.
وقال حنبل: صليت مع أبي عبد اللَّه على جنازة امرأة منفوسة، فصلَّى
الجزء: 7 - الصفحة: 98
أبو إسحاق على الأم، واستأمر أبا عبد اللَّه، فقال: أصلي على ابنتها المولودة أيضًا؟
قال أبو عبد اللَّه: لو أنهما وضعا جميعًا كانت صلاتهما واحدة، تصير إذا كانت أنثى عن يمين المرأة، وإذا كان ذكرًا عن يسارها.
"البغوى" 3/ 511، 512
نقل الميموني عنه: في رجال ونساء -ولعله أو نساء- يجعلون درجًا، رأس هذا عند رجل هذا، وأن هذا والتسوية بينهم سواء.
قال الخلال: على هذا ثبت قوله.
"الفروع" 2/ 237، "المبدع" 2/ 250
روى أبو الحارث وأبو طالب وجعفر ومحمد بن القاسم وأبو الصقر وحنبل وحرب وسندي الخواتيمي عنه: أن يقف منفردًا عند صدر الرجل، ووسط المرأة.
"معونة أولي النهى" 3/ 58
706 -
أولى الناس بالصلاة على الميت
قال إسحاق بن منصور: قلت: من أحق بالصلاة على الميت؟
قال: إذا أوصى فهو بيِّن، وإذا لم يوص فلا يُدفع الأولياء، وإذا شهد الأمير فهو أحق به، والأب أحق من الزوج.
قال إسحاق: الأمير أولى، ثُمَّ الإمام الذي يصلي بهم، ثُمَّ الأولياء، والزوج أحب إلينا من الأب، وإن كان أوصى إلى رجلٍ يصلي عليه فهو أولى من كلٍّ.
"مسائل الكوسج" (811)
الحديث: 706 - الجزء: 7 - الصفحة: 99
قال صالح: قلت: الرجل يوصي أن يُصلي عليه رجل، هو أحق أو ولده؟ قال: الموصى إليه أحق، أبو بكر صلى عليه عمر 87 وعمر صلى عليه صهيب 88. وأبو بكرة صلى عليه أبو برزة 89، ومسروق صلى عليه شريح 90، ويونس بن جبير صلى عليه أنس بن مالك 91. "مسائل صالح" (1194)
قال أبو داود: حَدَّثَنَا أحمد قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار قال: لما توفيت أم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد، وكان أمير المدينة يومئذٍ مروان 92. "مسائل أبي داود" (1026)
قال أبو داود: حَدَّثنَا أحمد قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن ابن سيرين قال: أوصى يونس بن جبير أن يصلي عليه أنس بن مالك.
"مسائل أبي داود" (1027)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن المرأة من يُصلِّي عليها؟
قال: أما أنا فيعجبني أولياؤها: أبُوها أو أخوها أو ابنها.
"مسائل أبي داود" (1038)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل أيضًا سُئِلَ من أحق بالصلاة على الجنازة: الزو أو أخوها؟
الجزء: 7 - الصفحة: 100
قال: يتأولون في ذلك، أبو بكرة كَابَر إخوتها حتَّى دخل قبرها -يعني حديث أبي بكرة حين ماتت امرأته، كابر إخوتها حتَّى دخل قبرها (1). "مسائل أبي داود" (1039)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا شهد الأمير الصلاة على الجنازة، فهو أحق، والأب أحق من الزوج.
"مسائل ابن هانئ" (936)
نقل محمد ابن الحكم عنه: يُقدم زوج على عصبة.
"الفروع" 2/ 233
نقل ابن الحكم عنه: إذا ماتت ولها زوج وأخ فالزوج أولى من الأخ، أذهب إلى حديث أبي بكر: لما روي عن ابن عباس وابن عمر وأبي بكرة أنه أحق بغسلها والصلاة عليها (2).
ونقل حنبل: إذا حضر الأب والأخ والزوج، فالأب والأخ أولى من الزوج؛ فإن لم يكن إلا الزوج فهو أولى.
"الروايتين والوجهين" 1/ 205، 206
707 -
إمامة المقعد في الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: سألوني عن مُقعدٍ مات أبوه أيصلي عليه؟ فنهيتهم.
قلت: لا يؤمهم في الصلاة ولا على الجنائز إلا قائمًا، بالسنة قائم.9394
الحديث: 707 - الجزء: 7 - الصفحة: 101
قال الإمام أحمد: لا يؤم المقعد إلا أن يكون رجلًا يؤمهم، ثُمَّ مرض أيامًا كما فعل جابر وأسيد بن حضير -رضي اللَّه عنهما-.
قال إسحاق: كما قال، السنة اتباعهم.
"مسائل الكوسج" (33)، (322)
708 -
إذا دفن الميت ولم يُصلوا عليه
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن ميت دفن فنسوا الصلاة عليه، فذكروه من ساعتهم، أينبش ويصلى عليه؟
قال: نعم.
وقال في ذلك: قال إذا تأخر: لو صلوا على القبر فإنه ربما يتفسح.
"مسائل أبي داود" (1046)
709 -
الصلاة على الجنازة بعدما صُليَّ عليها
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: أيُصلى على الميت قبل أن يدفن بعدما صُلِّيَ عليه؟ قال: نعم يُروى عن خمسةَ 95. "مسائل الكوسج" (447)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يصلَّى على الجنازة بعدما صُلي عليها قبل أن تدفن؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1049)
الحديث: 708 - الجزء: 7 - الصفحة: 102
ونقل عنه أحمد بن نصر: إذا صلى عليه مرة يكفيه، ولكن من لم يصل فإذا وضعت فإن شاء صلى على القبر.
"المستوعب" 3/ 936 "الفروع" 2/ 248
قال الأثرم: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، أن أنس بن سيرين حدثه: أن أنس بن مالك أتى جنازة وقد صلي عليها، فصلى عليها (1). قال: وحدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد اللَّه بن إدريس، قال: سمعت أبي عن الحكم، قال: جاء سلمان بن ربيعة وقد صُلِّي على جنازة فصلَّى عليها (2). قال الأثرم: وحدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا سفيان بن سعيد، عن شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين، أن عليا صلى على جنازة بعدما صلي عليها (3). "التمهيد" 6/ 243
نقل حرب عنه: يصلى على الجنازة بعدما صلي عليها قبل أن تدفن.
"الانتصار" 2/ 636
710 -
إذا اجتمعت الجمعة والجنازة
محمد بن الحسن سمعت أبا عبد اللَّه سئل: تحضر الجمعة والجنازة، وتخاف الفوت، فبأيهما نبدأ؟ قال: نبدأ بالجنازة.
"بدائع الفوائد" 4/ 67969798
الحديث: 710 - الجزء: 7 - الصفحة: 103
711 -
أوقات الكراهة في الصلاة على الميت ودفنه
قال إسحاق بن منصور: قلت: هل يُكره شي من الساعات أن يدفن فيها أو يصلى عليه؟ قال: نعم، حديث عقبة بن عامر رضي اللَّه عنه ثلاث ساعات 99.
قال إسحاق: معنى قول عقبة بن عامر: أو نَقْبُرَ فيهنَّ مَوْتَانا أو يُصلّى على موتانا؛ لأنَّه يدفن بعد العصر.
"مسائل الكوسج" (820)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الصلاة على الجنازة عند غروب الشمس؟
قال: إذا تدلت الشمس للغروب فلا يُصلى عليها.
"مسائل أبي داود" (1034)
قال أبو داود: قيل لأحمد: الشمس على الحيطان مصفرة؟
قال: يُصلى عليها ما لم تدلي للغروب.
"مسائل أبي داود" (1035)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: الذي أختار أن لا يصلى على الجنازة، إذا صلوا الصبح حتَّى تطلع الشمس.
"مسائل أبي داود" (1036)
الحديث: 711 - الجزء: 7 - الصفحة: 104
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: إذا حضرت صلاة الفجر والجنازة، بُديء بالجنازة، وإذا حضر المغرب والجنازة بُديء بالمغرب.
"مسائل أبي داود" (1037)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة إذا حضرت الجنازة بأيهما يبدأ؟
قال: إذا حضرت صلاة العصر والجنازة، صلي على الجنازة؛ لأنه لا صلاة بعد العصر، وإذا حضرت المغرب، صلي المغرب، ثُمَّ صلي عليها، وإذا حضرت الجنازة في صلاة الفجر صلي على الجنازة، وقال: أذهب إلى حديث معاذ بن عفراء.
حدثني أحمد بن محمد بن حنبل قال: حَدَّثَنَا غُندر -محمد بن جعفر- قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جدَّه معاذ القرشي، أنه طاف بالبيت مع معاذ بن عفراء، بعد العصر أو بعد الصبح، فلم يصلْ فسألته فقال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة بعد صلاتين، بعد الغداة حتَّى تطلع الشمس، وبعد العصر حتَّى تغرب الشمس".
أو قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن صلاة بعد الغداة حتَّى تطلع الشمس، وبعد العصر حتَّى تغرب الشمس 100.
حدثني أحمد بن حنبل قال: حَدَّثَنَا روح قال: حدثنا شعبة قال: حَدَّثنَا سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جدِّه -وكان قد شهد بدرًا مع المشركين- قال: رأيت معاذ بن عفراء، يطوف بالبيت بعد الصبح ولا
الجزء: 7 - الصفحة: 105
يصلي، فقلت له: ألا تصلي؟ فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا صلاة بعد صلاتين: بعدَ الصبح حتى تطلع الشمس، وبعدَ العصر حتى تغرب الشمس" حتَّى تغرب الشمس".
"مسائل ابن هانئ" (943)
قال ابن هانئ: سألته عن الجنازة تحضر وما صلي العصر؟
قال: يبدأ بالجنازة فيصلَّى عليها، ثُمَّ يُصلَّي العصر.
قلت: فإن جيء بالجنازة عند اصفرار الشمس؟
قال: ينتظر بها حتَّى تصلَّى المغرب ثُمَّ يُصلَّى عليها.
"مسائل ابن هانئ" (945)
الجزء: 7 - الصفحة: 106
مواضع صلاة الجنازة
712 -
الصلاة على الجنازة في المسجد
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: الصلاة على الميت في المسجد؟
قال أحمد: لا بأس به.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (537، 3239)
قال أبو داود: رأيت أحمد ما لا أحصي يصلي على الجنائز في المسجد.
"مسائل أبي داود" (1050)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن النعش يوضع في المسجد؟
قال: من الناس من يتوقاه.
"مسائل أَبي داود" (1010)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث أبي هريرة عن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له" 101؟
فقال: حديث عائشة أن النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد" 102، ثُمَّ قال: حتَّى يثبت حديث صالح مولى التوأمة 103. كأنه عنده ليس يثبت، أو ليس بصحيح.
"مسائل عبد اللَّه" (527)
الحديث: 712 - الجزء: 7 - الصفحة: 107
713 -
صلاة الجنازة عند القبر، وإلى كم يجوز؟
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: بعد كم يُصلى على القبر؟
قال: أكثر ما سمعنا عن سعيد بن المسيب: أن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى على أم سعد بعد شهر 104.
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: أما تراه يقول: مر بقبر جديد 105، مر بقبر امرأة كانت في المسجد 106، هذا كله يدل أنه قريب، لولا هذا كان ينبغي أن يصلوا أبدًا، متى كان ينقطع هذا.
"مسائل الكوسج" (451)
قال صالح: وسألته عن الصلاة على القبر؟
قال: جائز.
قلت: إلى كم تجوز؟
قال: إلى شهر.
قلت: بإمام؟
قال: نعم.
"مسائل صالح" (400)، (429)
الحديث: 713 - الجزء: 7 - الصفحة: 108
قال صالح: قلت: ما تقول فيمن غاب عن بلده سنة، فرجع وقد مات بعض أقاربه، هل يصلي على تلك القبور؟ وإن حضر جنازة وقد صلوا عليها كيف يصلي؟
قال: يصلي ما بينه وبين شهر.
وقال: إن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى على قبر أم سعد بعد شهر.
وانتهى إلى قبر جديد فصلى عليه.
"مسائل صالح" (554)
قال صالح: الصلاة على قبر؟
قال: يصلى عليه، صلى النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على قبر، وأكثر ما بلغنا: شهر.
"مسائل صالح" (1056)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: هل يُصلَّى على القبر؟
قال: نعم.
قيل: جميعًا أو فرادى؟
قال: جميعًا.
قيل: إلى متى يصلى عليه؟
قال: سمعنا إلى شهر.
"مسائل أبي داود" (1047)
قال أبو داود: قيل له: الأجنبي ومن هو من أهله واحد -يعني: في الصلاة على القبر؟
فقال: سعد أي شيء كان من النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حين صلى النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على قبرها -يعني: أم سعد بن عبادة- بعد شهر.
"مسائل أبي داود" (1048)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة على القبر؟
الجزء: 7 - الصفحة: 109
قال: يصلى عليه إلى شهر.
"مسائل ابن هانئ" (939)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي: سُئِلَ عن الصلاة على القبر؟
قال: جائز.
قلت: إلى كم تجوز؟
قال: إلى شهر.
قلت لأبي: بإمام؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (521)
نقل عنه المروذي، وقد سئل هل يُصلى عليها وهي في المقبرة عند اللحد؟ فقال: لا يعجبني، يخرج من المقابر ويُصلى عليها.
"الروايتين والوجهين" 1/ 214
قال الإمام أحمد في رواية حنبل عنه: لا يُصلى على القبر بعد شهر، على ما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على قبر أم سعد بعد شهر.
"العدة في أصول الفقه" 2/ 478
قال الأثرم: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: أن أم سعد بن عبادة ماتت، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غائب فأتى قبرها، وصلى عليها، وقد مضى لذلك شهرا 107.
الجزء: 7 - الصفحة: 110
قال الأثرم: حدثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم، قال: حدثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن عبد الرحمن ابن أبي بكر توفي في منزل له كان فيه، فحملناه على رقابنا ستة أميال إلى مكة وعائشة غائبة فقدمت بعد ذلك، فقالت أروني قبر أخي، فأروها، فصلت عليه 108. "التمهيد" 6/ 236
قال البغوي: حدثنا إبراهيم بن هانئ قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة: عن حبيب بن الشهيد، عن ثابت، عن أنس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى على قبر بعدما دفن 109. "التمهيد" 6/ 246
قال الأثرم: وحدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، قال: توفي عاصم بن عمر، وابن عمر غائب، فقدم بعد ذلك.
قال أيوب: أحسبه قال: بثلاث، فقال: أروني قبر أخي، فأروه فصلى عليه 110.
"التمهيد" 6/ 244
قال أحمد بن ملاعب: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد اللَّه بن إدريس، عن الشيباني، عن الشعبي: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى على قبر بعد
الجزء: 7 - الصفحة: 111
ما دفن، قال: فقلت: من حدَّثك؟ قال: الثقة ابن عباس 111. "الطبقات" 1/ 195
الجزء: 7 - الصفحة: 112
أبواب حمل الجنازة
714 -
صفة حمل الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قلت: كيف يُحمل السرير؟
قال أحمد: يجعله على منكبه الأيمن ثُمَّ الرجل ثُمَّ يتقدم فيضعه على منكبه الأيسر ثُمَّ الرِجْل وأشار أحمد بيده قال أن يدور.
"مسائل الكوسج" (800)
قال إسحاق بن منصور: قلت: القيام بين عمودي السرير؟
قال: ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- كرهه، وإن فعله فاعل لم أر به بأسًا.
قال إسحاق: هو مكروه.
"مسائل الكوسج" (805)
قال أبو داود: قلت لأحمد: حمل الجنازة يدور عليها؟
قال: إن شاء.
قلم لأحمد: الذي يعجبك؟
قال: يضع الشق الأيمن من الميت على شقه الأيمن، ثُمَّ الرِجْل، ثُمَّ الرأس من قبل الأيسر، ثُمَّ الرِجْل.
ورأيت أحمد بن محمد بن حنبل حيل جنازة محمد بن جعفر بن زياد الوركاني هكذا.
ورأيت أحمد يتبع الجنائز ما لا أحصيه ولا يحملها.
"مسائل أبي داود" (1012)
نقل عنه بكر بن محمد: إن بدأ بالرأس وختم بالرأس فلا بأس.
"الروايتين والوجهين" 1/ 205
الحديث: 714 - الجزء: 7 - الصفحة: 113
نقل حنبل عنه: أنه يبدأ بالرأس، ويختم بالرأس.
"معونة أولي النهى" 3/ 83
715 -
هل يشترط الوضوء لحمل الجنازة؟
قال الفضل بن زياد: سمعت أحمد يقول في حديث أبي هريرة: "من حمل جنازة فليتوضأ" (1). فقال: كأنه يقول: لا يحملها حتى يتوضأ، أو كما قال.
"بدائع الفوائد" 4/ 59
716 -
فضل اتباع الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قلت: اتباع الجنازة أحب إليك أم القعود في المسجد؟
قال: اتباعها أعجب إلي.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (828)
حَدَّثَنَا صالح، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا قران، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: اتباع الجنائز أفضل من النافلة 113. "مسائل صالح" (828)112
الحديث: 715 - الجزء: 7 - الصفحة: 114
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عمن يذهب إلى مسجد الجنائز فيجلس يصلي على الجنائز إذا جاءت؟
قال: لا بأس.
سمعته غير مرة رخص فيه وكأنه رأى إذا تبعها من أهلها هو أفضل، قال في حديث يحيى بن جعدة: "وتبعها من أهلها" (1) يعني: "من صلى على جنازة فتبعها من أهلها فله قيراط".
ورأيتُ أحمد صلى على جنازة تبعها من أهلها فأتي بجنائز غير ذلك فصلى على الجنائز، ثُمَّ انصرف ولم يتبع شيئًا منها.
"مسائل أبي داود" (1106)
سأله مثنى بن جامع: الجنازة تكون في جوار رجل وقت صلاة أيتبعها ويُعطل المسجد؟ فلم أره يُعجبه تركها ولو تعطل.
ونقل عنه حنبل: أنه أفضل من صلاة النافلة.
"الفروع" 2/ 260
717 -
كيفية اتباع الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قلت: كيف المشي مع الجنازة؟
قال: يبعد منها أحب إلي.
قال إسحاق: يتأخرها أحب إلينا إلا أن يكون زحام فحينئذ ينظر أيسر ذاك على الناس.
"مسائل الكوسج" (801)114
الحديث: 717 - الجزء: 7 - الصفحة: 115
قال إسحاق بن منصور: رأيت -رضي اللَّه عنه- 115 في جنازة قليلة الرجال يمشي أمامها فلما انتهى إلى المصلى قام قائمًا حتَّى جيء بالجنازة فكان يرفع يده مع كل تكبيرة ويضع يمينه على شماله، فلما سلم خلع نعليه ودخل المقابر في طريق عاتية مشيًا على القبور حتَّى بلغ القبر.
"مسائل الكوسج" (847)
قال صالح: وقال: المشي أمام الجنازة أعجب إلي ويكون قريبًا منها.
"مسائل صالح" (376)
قال صالح: قلت: ما تقول في المشي مع الجنازة، أي ذلك أحب إليك؟ وقد ذكر عن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ما ذكر، وما قال علي: واللَّه إن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل المكتوبة على التطوع 116، وما قال علي: إذا صرتَ إلى المقبرة فقم ولا تقعد، حتَّى يدلى في حفرته؟ قال: يروى عن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من تبع جنازة فلا يجلس حتَّى توضع" 117. وقال: يروى عن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يمشي أمامها 118. وقال ربيعة بن
الجزء: 7 - الصفحة: 116
عبد اللَّه ابن هدير: رأيت عمر تقدم الناس أمام جنازة زينب بنت جحش 119. "مسائل صالح" (553)
قال أبو داود: قلت لأحمد: المشي مع الجنازة؟
قال: أمامها.
وما رأيت أحمد في جنازة قط إلا وراءها.
"مسائل أبي داود" (1014)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث حجاج، قرأت على ابن جريج قال: حدثني زياد 120 أن ابن شهاب حدثه، قال: حدثني سالم، عن عبد اللَّه بن عمر 121 أنه كان يمشي بين يدي الجنازة.
وقد كان رسول اللَّه وأبو بكر وعمر يمشون أمامها.
من كلام من هو؟
فقال: هذا من كلام الزهري.
وقد كان رسول اللَّه وأبو بكر وعمر يمشون أمامها.
"مسائل ابن هانئ" (2035)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث الزهري، عن سالم عن ابن عمر: رأيت رسول صلى اللَّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة 122. فقال: أما سفيان فكان أكثر ما يقول عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه
الجزء: 7 - الصفحة: 117
رأى النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبا بكر وعمر، قال أبي: فقد رواه عقيل عن خالد عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان يمشي أمام الجنازة، وأن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة، وما هو إلا فعل ابن عمر والنَّبيّ، مرسل عن الزهري 123، قال أبي: كان هذا من قول الزهري أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
. .
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول حدثناه حجاج عن ليث عن عقيل.
قال أبي: ورواه ابن جريج أيضًا فوافق عقيل كما قال أيضًا سواء.
قال: ورأيت أبي إذا كان في جنازة، يتقدم يمشي أمامها.
"مسائل عبد اللَّه" (531)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: المشي أمام الجنازة أعجب إلي ويكون قريبًا منها.
"مسائل عبد اللَّه" (540)
قال عمرو بن حفص السدوسي: رأيت أحمد يمشي أمام الجنازة.
"الطبقات" 2/ 107
قال الأثرم: ذكرت لأبي عبد اللَّه الحديث الذي روي عن علي أنه مشى خلف الجنازة، وأبو بكر وعمر أمامها، وقال: إنهما ليعلمان أن المشي خلفها أفضل 124، فتكلم في إسناده، وقال: ذلك عن زائدة بن فراش.
الجزء: 7 - الصفحة: 118
قلت له: لأنه مجهول؟
فقال: نعم؛ لأنه ليس بمعروف.
"التمهيد" 6/ 216
718 -
أين يسير الراكب من الجنازة؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: أين يسير الراكب من الجنازة؟
قال: الراكب خلف الجنازة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (804)
من يتبع الجنازة متى يجلس ومتى ينصرف؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: من يتبع الجنازة متى يجلس؟
قال: لا يجلس حتَّى توضع عن أعناق الرجال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (808)
قال إسحاق بن منصور: قلت: وهل ينتظر الإذن؟ قال: متى ما شاء انصرف.
قال إسحاق: إذا كان أولياء الميت يأذنون ينتظر إذنهم، وإن لم يكن أوليائه ذهب متى شاء.
"مسائل الكوسج" (809)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ: على الجنازة إذن؟
قال: أرجو إن شاء اللَّه أي: أرجو أن ليس عليها إذن.
"مسائل أبي داود" (1058)
الحديث: 718 - الجزء: 7 - الصفحة: 119
قال أبو داود: شهدت أحمد ما لا أحصي صلى على جنائز، ثُمَّ انصرف ولم يتبعها إلى القبر ولم يستأذن.
"مسائل أبي داود" (1059)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا تبعت الجنازة فلا تجلس حتَّى توضع من أعناق الرجال.
"مسائل ابن هانئ" (949)
قال الميموني: سمعته يقول: إذا تبع الجنازة فلا يجلس حتى توضع، كذا قال أبو هريرة وأبو سعيد، وإذا رآها قام، قال: كان هذا أكثر في الخبر من عشرة من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يروونه.
"بدائع الفوائد" 4/ 82
قال المروذي: رأيت أبا عبد اللَّه إذا صلى على جنازة هو وليُّها لم يجلس حتى تُدفن.
ونقل عنه حنبل: لا بأس بقيامه على القبر حتى تدفن، خيرًا وإكرامًا.
"الفروع" 2/ 262
719 -
القيام للجنازة
قال إسحاق بن منصور: قلت: متى يقوم إذا رأى الجنازة؟
قال: إن قام لم أعبه، وإن قعد فلا بأس.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (807)
قال إسحاق بن منصور: قلت: يُقام للجنازة إذا مرت؟ قال: إن لم يقم فقد ترخص لحديث علي -رضي اللَّه عنه-، ورووا لابن عمر عن
الحديث: 719 - الجزء: 7 - الصفحة: 120
عامر بن ربيعة أنه كان يقوم (1). قال إسحاق: الرخصة بعد النهي أنه قام ثُمَّ قعد (2). "مسائل الكوسج" (831)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن القيام إذا رأى الجنازة؟
قال: إن لم يقم أرجو وإن قام أرجو.
قيل: القيام أفضل عندك؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (1015)
قال ابن هانئ: وسئل: أيتقدم الرجل إلى الجنازة؟
قال: لا يتقدم، وإن رآها، فقام فلا بأس، وإن لم يقم فلا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (944)
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يرى الجنازة أيقوم لها؟
فقال: قد رُوي عن علي أن النبي قام ثم قعد، وكان ابن عمر يقوم، وسهل أبو عبد اللَّه فيه.
"بدائع الفوائد" 4/ 83
720 -
هل يشهد المسلم جنازة الكافر؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل له جار رجل مسلم، ماتت أمه نصرانية.
يتبع هذا جنازتها؟
قال: لا يتبعها، يكون ناحيةً منها.125126
الحديث: 720 - الجزء: 7 - الصفحة: 121
قال إسحاق: كما قال، لا يحمل، يكون قريبًا منها.
"مسائل الكوسج" (835)
قال الخلال: أخبرني الحسين بن الهيثم أن محمد بن موسى حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: يتبع المسلم جنازة المشرك؟
قال: نعم.
وقال: أخبرني محمد بن الحسن بن هارون قال: قيل لأبي عبد اللَّه: ويشهد جنازته؟
قال: نعم نحو ما صنع الحارث بن أبي ربيعة كان يشهد جنازة أمه وكان يقوم ناحية ولا يحفر؛ لأنه ملعون.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الرجل يموت وهو يهودي وله ولد مسلم كيف يصنع؟
قال: يركب دابته ويسير أمام الجنازة ولا يكون خلفه فإذا أرادوا أن يدفنوه رجع، مثل قول عمر.
وقال: أخبرني حرب قال: حدثني سعيد قال: حدثنا عيسى بن يونس عن محمد بن إسماعيل عن عامر بن شقيق عن أبي وائل قال: ماتت أمي نصرانية فأتيت عمر -رضي اللَّه عنه- فسألته، فقال: اركب في جنازتها وسر أمامها.
وقال: حدثنا علي بن سهل بن المغيرة البزار قال: حدثنا أبي سهل بن المغيرة قال: حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك عن أبيه قال: جاء قيس بن شماس إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال له: إنَّ أمي توفيت وهي نصرانية وهو يحب أن يحضرها.
فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اركب دابتك وسر أمامها فإذا ركبت وكنت أمامها فلست معها".
الجزء: 7 - الصفحة: 122
قال على بن سهل: رأيت أحمد بن حنبل يسأل -أي عن هذا الحديث- فحدثه به.
وقال: أخبرني حمزة بن القاسم الهاشمي وعصمة بن عصام -وبعضهم يزيد على بعض- قالا: حدثنا قال: سألت أبا عبد اللَّه عن المسلم تكون أمّه نصرانية، أو أبوه، أو أخوه، أو ذو قرابة، ترى أن يلي شيئًا من أمره حتى يواريه؟
قال: إن كان أبًا أو أخًا أو قرابة قريبة، فوليه وحضره، فلا بأس، قد أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أن يواري أبا طالب.
قلت: فترى أن يغسل هو إذا فعل ذلك؟
قال: أهل دينه يلونه وهو حاضر يكون معهم، حتى إذا ذهبوا به تركه معهم.
وهم يلونه.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 267 - 301 (633 - 628)
وقال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه سُئل عن شهود جنازة النصارى الجيران؟
قال: على نحو ما صنع الحارث بن أبي ربيعة وكان يقوم ناحية ولا يحضر؛ لأنه ملعون.
وقال: أخبرني محمد بن علي حدثنا صالح أنه قال لأبيه: رجل مسلم ماتت له أم نصرانية يتبع جنازتها؟ قال: يكون ناحية منها.
قال أبو بكر الخلال: وكان أبو عبد اللَّه لم يعجبه ذلك في مسألة محمد ابن موسى ثم روى عنه هؤلاء الجماعة: أنه لا بأس.
واحتجّ بالأحاديث ولا بأس.
وباللَّه التوفيق.
"أحكام أهل الملل" 1/ 301، 302 (630 - 632)
الجزء: 7 - الصفحة: 123
721 -
هل يشهد المسلم جنازة أهل البدع؟
نقل الميموني عنه: أنا لا أشهد الجهمية ولا الرافضة، ويشهده من شاء، قد ترك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلاة على أقل من ذا: الدين، والغلول، وقاتل نفسه.
"الفروع" 5/ 52، "الإنصاف" 18/ 283
الحديث: 721 - الجزء: 7 - الصفحة: 124
أبواب الدفن
722 - الدفن ليلًا قال صالح: وسألته عن
الدفن ليلًا؟
فقال: لا بأس به.
وكره جداد النخل والحصاد بالليل.
"مسائل صالح" (386)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الميت يموت ليلًا: يدفن ليلًا؟
قال: وما بأس.
"مسائل أبي داود" (1011)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن الدفن بالليل؟
فقال: لا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (541)
723 -
السنة في الحفر
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: "الشق لغيرنا" 127 ليس يقوم فيه حديث يثبت.
"مسائل عبد اللَّه" (545)
الحديث: 722 - الجزء: 7 - الصفحة: 125
724 - كم يدخل القبر؟ قال إسحاق بن منصور: قلت
: كم يدخل القبر؟
قال: ما شاءوا.
قال إسحاق: يُختار أربعة.
"مسائل الكوسج" (789)
قال إسحاق بن منصور: قلت: هل يوجه الميت إلى القبلة؟
قال: نعم، لم لا يوجه! قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (812)
قال إسحاق بن منصور: قلت: من أين يُدخل الميت القبر؟
قال: من حيث يكون أسهل عليهم.
قال إسحاق: يُدْخَلُ من قبل القبلة إلا أن لا يمكن ذلك.
"مسائل الكوسج" (788)
قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: إذا وضع الميت في اللحد كيف يُصنع بيده؟
قال: تحت جنبه.
"مسائل الكوسج" (3355)
قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: الميت كيف يوجه؟
قال: إن جعل على شقه إلى القبلة أي فذاك، وإن أراه قال: إن شاءوا مستلقيًا على قفاه، هذا يختاره سعيد بن المسيب، قلت رجليه إلى القبلة؟ قال: نعم.
قلت لأحمد: فكذلك يُغسل؟
قال: إنما في التوجيه سمعنا.
"مسائل أبي داود" (921)
الحديث: 724 - الجزء: 7 - الصفحة: 126
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: يدخل القبر إن شاء شفعًا، وإن شاء وترًا.
"مسائل أبي داود" (1054)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل إذا دخل القبر يحل أزراره؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (1055)
قال أبو داود: قلت لأحمد: في الميت يُسل أو يؤخذ من قبل القبلة؟
قال: لا بأس به إن شاء اللَّه.
"مسائل أبي داود" (1056)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِل عن العقد تُحل -يعني: في القبر؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1057)
قال عبد اللَّه: مات أخ لي صغير فلما وضعته في القبر وأبى قائم على شفير البئر قال لي: يا عبد اللَّه حل العقد فحللتها.
"مسائل عبد اللَّه" (538)
725 -
ما يوضع على الميت في قبره
نقل الميموني عنه، وقد سئل: أيما أحب إليك اللبن أو القصب؟
فقال: اللبن.
لما روى عن [سعيد] 128 أنه قال: اصنعوا بي كما صنع برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، انصبوا علي اللبن وهيلوا علي التراب 129.
الحديث: 725 - الجزء: 7 - الصفحة: 127
ونقل عنه عبد اللَّه بن محمد الفقيه: القصب أحب إليّ؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وضع على قبره طن قصب، وروي عن الشعبي قال: جعل على لحد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- طن قصب 130. "الروايتين والوجهين" 1/ 202
قال أحمد بن محمد بن عبد الحميد: سألت أبا عبد اللَّه: أيُّما أعجب إليك في القبر: اللبن، أو القصب؟
فقال: القصب.
"الطبقات" 1/ 159
قال حنبل: قلت لأبي عبد اللَّه: فإن لم يكن لبن؟
قال: ينصب عليه القصب والحشيش، وما أمكن من ذلك، ثم يُهال عليه التراب.
قال الخلال: كان أبو عبد اللَّه يميل إلى اللبن، ويختاره على القصب، ثم ترك ذلك ومال إلى استحباب القصب على اللبن.
"المغني" 3/ 429
قال له مهنا: يكره في القبر خشب؟
قال: نعم.
قلت: والألواح فيه؟
قال: نعم.
"الفروع" 2/ 271 = من حديث سعد بن أبي وقاص.
الجزء: 7 - الصفحة: 128
726 -
تعدد الأموات في القبر
قال إسحاق بن منصور: قلت: تدفن المرأتان في قبر؟
قال: إذا اضطروا إلى ذلك جعلوا بينهما حاجزًا من الصعيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (830)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الاثنين والثلاثة يدفنون في قبر واحد؟ قال: أما في مصر فلا، ولكن في بلاد الروم.
قلت: يكثر الموتى فيُحفر شبه النهر رأس هذا عند رجل هذا؟
قال: يُجعل بينهما حاجز، لا يُلزق واحد بالآخر.
"مسائل أبي داود" (1052)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الحفار إذا انتهى إلى العظام؟ قال: يدع -يعني: الحفر، كسر عظام الميت ككسره حيًّا 131. "مسائل أبي داود" (1053)
قال ابن هانئ: وسئل أتدفن المرأتان في قبر؟
قال: إذا اضطروا إلى ذلك، جُعل بينهما حاجزٌ من الصعيد.
"مسائل ابن هانئ" (959)
ونقل عنه أبو طالب وغيره: لا بأس.
"الفروع" 2/ 277
الحديث: 726 - الجزء: 7 - الصفحة: 129
727 -
هل يُمَد الثوب على القبر؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: يُمد الثوب على القبر؟
قال: إذا كان امرأة فنعم.
قال إسحاق: كما قال.
وإن كان رجل يُمد عليه، فقد فُعِل (1).
"مسائل الكوسج" (826)
728 -
حث التراب على القبر
قال أبو داود: سمعت أحمد، قال: لا يزاد على القبر من تراب غيره، إلا أن يستوي بالأرض فلا يعرف، فكأنه رخص إذ زاد.
"مسائل أبي داود" (1060)
قال أبو داود: ورأيته يقعد قرب القبر ولا يقرب القبر ولا يحثي فيه حتَّى ينصرفون فينصرف.
"مسائل أبي داود" (1064)
قال ابن هانئ: وقال أبو عبد اللَّه: أكره أن يجعل على القبر تراب من غيره.
"مسائل ابن هانئ" (950)
قال عبد اللَّه: حَدَّثني أبي، حَدَّثَنَا أبو كَامِل مظفر بن مدرك، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِت البُنَانِيُّ، عن أَنَسٍ بن مالك قال: قالتْ فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تحثوا على رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- التُّرَاب.132
الحديث: 727 - الجزء: 7 - الصفحة: 130
قال: وقالت فَاطِمَةَ: يَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جنة الفردوس مأواه، يا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ أو قالت: أنعاه -شك أبو كامل- يَا أَبَتَاهُ، أجاب ربًا دعاه.
"الزهد" ص 22 - 23
ونقل عمرو بن حفص السدوسي، وأبو بكر بن محمد بن صدقة: ورأيته لما حُثي التراب على الميت انصرف ولم يجلس.
"الطبقات" 2/ 107، "بدائع الفوائد" 4/ 69
729 -
هل يُرش القبر؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: هل يُرش القبر؟
قال: إن شاءوا فعلوا.
قال إسحاق: بل السنة أن يُرش القبر 133.
"مسائل الكوسج" (817)
قال ابن هانئ: وقيل له: يرش على القبر ماء؟
قال: إن شاءوا فعلوا.
"مسائل ابن هانئ" (956)
قال عبد اللَّه: أحسب أني رأيت أبي في بعض الجنائز لم ينصرف حتَّى رشوا على القبر ماء.
وكان أبي يستحب أن يرشوا على القبر ماء.
"مسائل عبد اللَّه" (539)
الحديث: 729 - الجزء: 7 - الصفحة: 131
730 -
الماء يوضع للقبور
قال ابن هانئ: سألته عن الماء يوضع للقبور؟
فقال: لا دري.
"مسائل ابن هانئ" (1785)
731 -
تسوية القبر
قال إسحاق بن منصور: قلت: تسوية القبور؟
قال: لا أدري.
قال إسحاق: السنة أن يسوى القبر إلا أن يكون مسنمًا قليلًا 134.
"مسائل الكوسج" (818)
قال صالح: وقال في القبر: أعجب إلي أن يكون مسنمًا.
"مسائل صالح" (517)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: ما أدري ما تسوية القبور.
"مسائل ابن هانئ" (957)
قال أبو حامد: سُئل أحمد عن القبور مرتفعة أحب إليك، أو مسنَّمة؟
قال: مسنَّمة، مثل قبور أحد، مسنمة حثى.
"الطبقات" 1/ 205
الحديث: 730 - الجزء: 7 - الصفحة: 132
732 -
تمييز القبر
قال إسحاق بن منصور: قلت: أتكره أن يُضرب على القبر فسطاط؟
قال: إي لعمري.
قال إسحاق: إذا تُخوف على نبش القبر، فإن فعلوا فلا بأس، فأما للتعظيم فلا.
"مسائل الكوسج" (791)
نقل الميموني: لا بأس بلوح، ونقل المروذي: يكره، ونقل الأثرم: ما سمعت فيه بشيء.
"الفروع" 2/ 270
733 -
تطيين القبور وتجصيصها
قال صالح: وسألته عن تطيين القبور وتجصيصها؟
فقال: أما التجصيص مكروه، والتطيين أسهل.
"مسائل صالح" (154)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن تطيين القبور؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (1061)
734 -
البناء على القبور
نقل عنه أبو طالب فيمن اتخذ حجرة في المقبرة لغيره، قال: لا يُدفن فيها.
"الفروع" 2/ 272 - 273، "المبدع" 2/ 273
الحديث: 732 - الجزء: 7 - الصفحة: 133
735 -
تلقين الميت بعد الدفن
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: فهذا الذي يصنعونه إذا دفن الميت يقف الرجل ويقول: يا فلان بن فلانة، اذكر ما فارقت عليه الدنيا: شهادة أن لا إله إلا اللَّه.
فقال: ما رأيت أحدًا فعل هذا إلا أهل الشام، حين مات أبو المغيرة، جاء إنسان فقال ذلك، وكان أبو المغيرة يروي فيه عن أبي بكر بن أبي مريم، عن أشياخهم، أنهم كانوا يفعلونه، وكان ابن عياش يروي فيه ثم قال فيه: إنما لا يثبت عذاب القبر.
"المغني" 3/ 438، "زاد المعاد" 1/ 523، "معونة أولي النهى" 3/ 101
736 -
الدعاء للميت بعد الدفن
قال إسحاق بن منصور: قلت: هل يدعى للميت إذا فرغ من دفنه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال إسحاق: إذا دفن أتاه وليه أو من أحب فسلم عليه من قبل وجهه ثُمَّ استقبل القبلة فدعا له ثُمَّ انصرف.
"مسائل الكوسج" (819)
737 -
وضع اليدين على القبر، والجلوس عليه
قال إسحاق بن منصور: قلت: الجلوس على القبر؟ قال: مكروه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (816)
الحديث: 735 - الجزء: 7 - الصفحة: 134
قال محمد بن حبيب البزار: كنت مع أبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل في جنازة فأخذ يدي وقمنا ناحية فلما فرغ الناس وانقضى الدفن جاء إلى القبر وأخذ بيدي وجلس ووضع يده على القبر، وقال: اللهم إنك قلت في كتابك: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94)﴾ إلى آخر السورة.
اللهم إنا نشهد أن هذا فلان ابن فلان ما كذب بك، ولقد كان يؤمن بك وبرسولك اللهم فاقبل شهادتنا له، ودعا وانصرف.
ونقل الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: قبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يمس ويتمسح به؟
فقال: ما أعرف هذا.
قلت له: فالمنبر؟ قال: أما المنبر فنعم قد جاء فيه.
قيل لأبي عبد اللَّه: إنهم يلصقون بطونهم بجدار القبر.
وقيل له: رأيت من أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون ويقومون ناحية فيسلمون.
قال أبو عبد اللَّه: نعم، وهكذا كان ابن عمر يفعل 135.
"الروايتين والوجهين" 1/ 214، 215
وقال أحمد في رواية حنبل: القعود على القبور والحديث عندها، والتغوط بين القبور: كل ذلك مكروه.
وكذلك نقل أبو طالب عنه.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 213
الجزء: 7 - الصفحة: 135
738 -
أخذ الشوك والحشيش وغيره من المقابر
قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: ما تقول في أخذ الشوك والحشيش من المقابر؟
قال: ما أحسنه وأجمله بعد أن يأخذه بأرفق ما يمكنه، ولا يدخل بحذاء ولا بخف إلا أن يضطر إليه من شدة برد أو حر.
"مسائل الكوسج" (3353)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد عن الشوك والحشيش من المقابر؟ قال: لا أدري إلا أن طاوسًا كره أن يستقى من البئر التي في المقابر (1). "مسائل الكوسج" (3437)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: إذا اتخذ الرجل المقابر وأذن للناس أو السقاية: فليس له أن يرجع فيه.
"مسائل الكوسج" (612)
739 -
هل يدفن المسلم الكافر؟
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن جوبير قال لي: إن جارتي نصرانية قد ماتت وهؤلاء الروم يطلبون مني دراهم، فترى إن كان الليل أحفر لها في مقابر النصارى فأدفنها؟
قال: لا أدفعها إليهم حتى يلونها.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 295 (614)136
الحديث: 738 - الجزء: 7 - الصفحة: 136
قال الخلال: أخبرني حرب قال: قلت لأحمد: نصراني مات مع المسلمين؟ قال: يدفنوه.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام وعبيد اللَّه بن حنبل -وبعضهم يزيد في اللفظ- قال: حدثنا حنبل حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا الأشجعي عن سفيان: في القوم يكون معهم المجوسي والنصارى فيموتون معهم؟ قال: لا بأس أن يدفنهم مع المسلمين.
قال حنبل: سألت أبا عبد اللَّه عن ذلك؟
قال: لا يصلي عليهم ولا يلحد لهم قد أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليًّا -رضي اللَّه عنه- أن يواري أبا طالب، وكان مشركًا.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه عن أبي عبد اللَّه وسأله عن اليهودي والنصراني يموت مع القوم في سفر ليس معه إلَّا المسلمين -أوفي موضع لا يكون إلَّا المسلمين- يواريه المسلمون؟
قال: نعم يدفنونه ولا يغسلونه؛ لأنهم إن تركوه تأذى به المسلمون والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لعلي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-: اذهب فواره -يعني: أبا طالب.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 296 - 297 (620 - 622)
740 -
أَين يدفن مجهول الحال؟
قال الخلال: أخبرني حرب قال: حدثنا أبو موسى بن سليمان، قال: حدثنا سلمة بن صالح، عن حماد عن إبراهيم: في قوم مسلمين ونصارى يموتون جميعًا لا يعرف المسلمين من النصارى؟
الحديث: 740 - الجزء: 7 - الصفحة: 137
قال: يصلى عليهم وينوي الإمام المسلمين ويدفنون في مقابر المسلمين.
قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه قال لأبي عبد اللَّه: مسلمون ونصارى غرقوا أين يدفنون؟
قال: إن قدروا: يعزلون، وإلَّا مع المسلمين.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 296 (617 - 618)
741 -
إذا ماتت النصرانية وفي بطنها ولد من مسلم
قال إسحاق بن منصور: قلت: النصرانية إذا حملت من مسلمٍ فماتت حاملًا؟
قال: على حديث واثلة 137.
قال إسحاق: تدفن في حواشي قبور المسلمين.
"مسائل الكوسج" (824)
قال أبو داود: سألت أحمد عن النصرانية تموت حبلى من مسلم؟
قال: لو كان لهن مقبرة على حدة، ثُمَّ قال لي أحمد: فيه ثلاثة أقاويل.
قلت: الذي تختار؟ فذكر قوله هذا.
"مسائل أبي داود" (1051)
قال ابن هانئ: وسألته عن المرأة النصرانية إذا حملت من مسلم؟
قال: تدفن بين مقابر المسلمين والنصارى على حديث واثلة.
"مسائل ابن هانئ" (928)
الحديث: 741 - الجزء: 7 - الصفحة: 138
قال الخلال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل في آخرين قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في امرأة نصرانية حملت من مسلم فماتت وفي بطنها حمل من مسلم؟
قال: يروى عن واثلة: تدفن بين مقابر المسلمين والنصارى.
وقال حنبل في موضع آخر: قلت: فإن ماتت وفي بطنها ولد منه، أين ترى أن تدفن؟
قال: قد قالوا تدفن في حجرة بين قبور المسلمين.
وقال: أرى أن تدفن في ناحية من قبور المسلمين.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 301 (633)
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث، وأخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد قال: سمعت أحمد وسُئل عن المرأة النصرانية تموت وفي بطنها ولد مسلم؟
قال: فيه ثلاثة أقاويل: يقال: تدفن في مقبرة المسلمين.
ويقال: في مقابر النصارى.
قال أبو الحارث: قال سمرة: تدفن ما بين مقابر المسلمين والنصارى.
قيل له: فما ترى؟
قال: لو كان لهؤلاء مقابر على حدى، ما كان أحسنه!
قال أبو بكر الخلال: أخطأ أبو الحارث في قوله سمرة إنما هو واثلة.
وقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن أم ولد نصرانية في بطنها ولد مسلم؟
قال: تدفن في ناحية ولا تكون مع النصارى؛ لمكان ولدها، ولا مع المسلمين فتؤذيهم.
الجزء: 7 - الصفحة: 139
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن النصرانية يكون في بطنها المسلم؟ فتبسم وقال: ما أحسن أن تدفن بين مقبرتين -يعني مقابر المسلمين النصارى.
قال المروذي: وكأن كلام أبي عبد اللَّه أنه لا يرى أن تدفن في مقابر المسلمين للتي في بطنها ولد مسلم.
وسئل أيضًا: ما تقول في النصرانية تموت في بطنها ولد مسلم أين تدفن؟
قال: فيها ثلاثة أقاويل: عن عمر رحمه اللَّه: تدفن في مقابر المسلمين.
وعن واثلة: تدفن بين مقابر المسلمين والنصارى.
وذكر آخر: أنها تدفن مع النصارى.
وقال: أعجب إليّ أن تدفن بينهما.
قلت له: فإن لم يوجد إلَّا مقابر المسلمين؟ فتبسم، ولم يكرهه.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون قال: حدثنا مثنى الأنباري أنه سأل أبا عبد اللَّه فذكر مثل مسألة المروذي الأخيرة.
"أحكام أهل الملل" 1/ 303 - 604 (363 - 639)
742 - المرأة تموت وليس معها محرم قال إسحاق: وأمَّا
المرأة تموت وليس معها محرم.
من يدفنها الرجال أم النساء فإن ذلك إلى أقرب من يكون منها بسبيل وإن لم يكن ذا محرم أو من كان يراها في حياتها ويحمل سفلتها، أقربهم إليها، أو يجعل الحامل ذلك على يديه شيئًا لا تفضي يده إلى كفنها فذلك أحب إلينا من النساء؛ لما لاحظ للنساء لشهود الجنائز ولا دفن الموتى، فإن لم يوجد الرجال فحينئذ
الحديث: 742 - الجزء: 7 - الصفحة: 140
النساء لأنه موضع ضرورة، فحال الضرورة في الأشياء يخالف لغير الضرورة.
"مسائل الكوسج" (846)
743 -
إذا أوصى الميت بدفنه في داره
قال ابن هانئ: وسُئل عن الرجل يموت، فيوصي أن يدفن في داره؟
قال: يدفن في مقابر المسلمين، وإن دفن في داره أضر بالورثة، والمقابر مع المسلمين أعجب إلي.
"مسائل ابن هانئ" (948)
قال هارون المستملي: قال أبو عبد اللَّه في الرجل يدفن في بيت من داره: لا بأس أن يبيعه الورثة، أو يدخلوه في الدار إن شاء اللَّه ما لم يبيحوا للمسلمين، فيدفنون فيه إذا أباحوه فليس لهم أن يرجعوا فيه.
وأمَّا إذا كان هكذا: فلا بأس أن يبيعوه أو يدخلوه في الدار إن شاء اللَّه.
"الطبقات" 2/ 511، 512
الحديث: 743 - الجزء: 7 - الصفحة: 141
فصل في نبش القبور
744 -
تحويل الميت من قبره إلى غيره
قال في رواية أبي طالب: في الميت يُخرج من قبره إلى غيره: إذا كان من شيء يؤذيه قد حُوِّل طلحة (1).
وقال في رواية المروذي في قوم دفنوا في بساتين ومواضع رديئة، فقال: قد نبش معاذ امرأته، وكانت قد كفنت في خلقان فكفنها، ولم ير بأسًا أن يحولها.
"الأحكام السلطانية" 307
745 -
باب نبش قبور المشركين
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يوصي أن يبنى مسجد في داره فتخرج فيه مقبرة؟
فقال: مقابر المسلمين أو المشركين؟
قلت: المسلمين؟
قال: لا يخرجون ولا يبنى عليهم.
قلت: فإن كانوا مشركين؟
قال: نخرج عظامهم؛ كسر عظم الميت ككسره حيًا.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 293 (610)138
الحديث: 744 - الجزء: 7 - الصفحة: 142
أبواب زيارة القبور
746 -
حكم زيارة القبور
قال إسحاق بن منصور: قلت: زيارة القبور؟
قال: لا بأس بها.
قال إسحاق: كما قال، والنساء والرجال في ذلك سواء إلا أن يتخذن النساء من ذلك ما يكره لهن: المساجد والسروج.
"مسائل الكوسج" (823)
قال صالح: سألته عمن رأى القبر، أيقف قائمًا أو يجلس فيدعو؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل صالح" (211)
قال أبو داود: سألت أحمد عن زيارة النساء القبر؟
قال: لا.
قلت: فالرجل أيسر؟
قال: نعم، ثُمَّ ذكر حديث ابن عباس: لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زوَّارات القبور 139.
"مسائل أبي داود" (1065)
قال ابن هانئ: وسئل عن النساء أيخرجن إلى المقابر؟
قال: لا تخرج المرأة إلى المقابر ولا إلى غيرها.
"مسائل ابن هانئ" (955)
الحديث: 746 - الجزء: 7 - الصفحة: 143
قال ابن هانئ: قلت: ما تقول في زيارة القبور؟
قال: لا بأس بها.
"مسائل ابن هانئ" (958)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسئل عن المرأة تزور القبر؟
فقال: أرجو إن شاء اللَّه أن لا يكون به بأس، عائشة زارت قبر أخيها، قال: ولكن حديث ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعن زوَّارات القبور، ثم قال: هذا أبو صالح ماذا؟ كأنه يضعفه، ثم قال: أرجو إن شاء اللَّه، عائشة زارت قبر أخيها 140.
قيل لأبي عبد اللَّه، فالرجال؟
قال: أما الرجال، فلا بأس به.
"التمهيد" 10/ 301، 302
قال علي بن سعيد: سألت أحمد عن زيارة القبور، تركها أفضل عندك أو زيارتها؟
قال: زيارتها.
"المغني" 3/ 517، "الإخنائية" (237)
قال أحمد بن القاسم: سئل أحمد بن حنبل عن الرجل يزور قبر أخيه الصالح ويتعمد إتيانه؟
قال: وما بأس بذلك؟ ! قد زار الناس القبور.
قال: وقد ذهبنا نحن إلى قبر عبد اللَّه بن المبارك.
"الإخنائية" (236)
الجزء: 7 - الصفحة: 144
قال حنبل: سئل أبو عبد اللَّه عن زيارة القبور؟
فقال: قد رخص فيها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأذن فيها بعد، فلا بأس أن يأتي الرجل قبر أبيه وأمه أو ذي قرابته فيدعو له ويستغفر له وينصرف.
"الإخنائية" (236)
ونقل محمد بن الحسن بن هارون: وقد سئل عن المرأة تزور القبر؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس لما روى عبد اللَّه بن أبي مليكة أن عائشة -رضي اللَّه عنها- أقبلت يومًا من المقابر فقلت: يا أم المؤمنين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن.
فقلت لها: أليس قد نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن زيارة القبور؟ قالت: نعم، قد نهى عنها ثم أمر بزيارتها.
"الروايتين والوجهين" 1/ 212
747 -
فضل زيارة القبور
نقل أبو طالب أن رجلًا سأل أحمد: كيف يرق قلبي؟
قال: ادخل المقبرة، وامسح رأس يتيم.
"الفروع" 2/ 299 = بإسناد جيد.
اهـ، ورواه أيضًا ابن ماجه (1570) مختصرًا، وقال البوصيري في "الزوائد" (1/ 98): إسناد صحيح رجاله ثقات.
اهـ وصححه الألباني ورواه عبد الرزاق 3/ 570، ابن أبي شيبة 3/ 31 (11810)، الترمذي (1055) ثلاثتهم من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة لكن بزيادة للأخيرين.
قال الألباني في "الإرواء" 3/ 235: كلهم ثقات رجال الشيخين فهو على طريقته صحيح ولولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه، لحكمت عليه بالصحة.
الحديث: 747 - الجزء: 7 - الصفحة: 145
748 -
ما يقال عند دخول المقابر
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: قول النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين .. وإنا -إن شاء اللَّه- بكم لاحقون" (1) استثناء النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وقع هاهنا على البقاع، إنه لا يدري أين يموت، في هذِه البقعة أو غيرها.
"مسائل ابن هانئ" (954)
روى عبد اللَّه عن أبيه أنه قال في زيارة الرجل القبر: يجيء ويسلم ويدعو.
"طبقات الحنابلة" 2/ 7
749 -
حال زائر القبر، يقف أم يجلس؟
قال صالح: سألته عمن رأى القبر، أيقف قائمًا أو يجلس فيدعو؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل صالح" (211).
قال الفضل بن زياد: كتبت إليه أسأله عن زائر القبر يقف قائمًا أو يجلس فيدعو؟ فأتى الجواب: أرجو أن لا يكون به بأس.
"بدائع الفوائد" 4/ 59
750 -
خلع النعلين قرب المقابر
قال أبو داود: رأيت أحمد إذا تبع جنازة فقرب من المقابر خلع نعليه.
"مسائل أبي داود" (1063)141
الحديث: 748 - الجزء: 7 - الصفحة: 146
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قول النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا عنه مدبرين" 142. وقوله: "يا صاحب السبتيتين اخلع سبتيتيك" 143.
قال أبو عبد اللَّه: خلع النعال أمر من النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في المقابر.
وقوله: "إنه ليسمع خفق نعالكم"، مثل ضربه النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من سرعة
ما يسأل الرجل في قبره.
"مسائل ابن هانئ" (953)
قال عبد اللَّه: قال أبي: يخلع نعليه في المقابر.
"مسائل عبد اللَّه" (75)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي في آخر جنازة خرج فيها فرأيته يمشي أمام الجنازة 144 الذي يصلى فيه على الجنائز، قدمه الولي فصلى عليها، فجعل يرفع يديه مع كل تكبيرة، ورجعنا فقعد بعد ذلك شيئًا يسيرًا على بواري أخرجت من مسجدنا ثُمَّ دخل إلى البيت، ورأيته إذا أراد أن يخرج إلى الجنازة لبس خفيه، وكان يأمر بخلع النعال في المقابر، وقال: حديث بشير بن الخصاصية حديث النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل عبد اللَّه" (533)، "العلل" (3091)
قال عبد اللَّه: ورأيت أبي في جنازة ينظر إلى رجل من الجيران وعليه
الجزء: 7 - الصفحة: 147
نعليه يمشي في المقابر بطرًا، كأنه منكر عليه.
"مسائل عبد اللَّه" (534)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا أراد أن يدخل المقابر خلع نعليه، وربما رأيته يريد أن يذهب إلى الجنازة، وربما لبس خفيه أكثر ذلك وينزع نعليه.
"مسائل عبد اللَّه" (535)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: هل يكره أن يدوس الرجل القبر برجله؟
قال: نعم يكره أن يدوس الرجل القبر.
"مسائل عبد اللَّه" (536)
وقال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن المشي بين القبور في النعلين؟
فقال: أما أنا فلا أفعله، أخلع نعلي على حديث بشير، قال.
وقد تأول بعض الناس "إنه ليسمع خفق نعالهم" 145.
وقال أبو عبد اللَّه: الأسود بن شيبان: ثقة، وبشير بن نهيك: ثقة، روى عنه عدة.
قلت: روى عنه النضر بن أنس، وأبو مجلز، وبركة.
قال: نعم.
قال الأثرم: حدثنا عفان، وسليمان بن حرب وهذا لفظ عفان: قال حدثنا الأسود بن شيبان، قال حدثنا خالد بن سمير، قال حدثني بشير بن نهيك، عن بشير، قال: بينما أنا أماشي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا على قبور المسلمين فقال: "لقد أدرك هؤلاء خيرًا"، ثم حانت من رسول
الجزء: 7 - الصفحة: 148
اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نظرة، فإذا برجل يمشي في القبور عليه نعلاه، فناداه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا صاحب السبتيتبن، ويحك ألق سبتيتيك"، فنظر الرجل، فلما عرف رسول اللَّه، خلع نعليه فرمى بهما (1).
قال: وحدثنا عفان، قال حدثنا حماد بن سلمة، قال أخبرنا محمد ابن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا" (2) قال: ورأيت أبا عبد اللَّه عند المقابر معلقًا نعليه بيده.
"التمهيد" 8/ 101 - 102
قال أبو بكر بن محمد بن صدقة: واللَّه لما بلغ المقابر خلع نعليه -يعني: الإمام أحمد.
"بدائع الفوائد" 4/ 69
751 - القراءة على القبر
قال أبو داود: سمعت أحمد سئِلَ عن القراءة عند القبر؟ فقال: لا.
"مسائل أبي داود" (1062)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن القراءة على القبر؟ قال
: القراءة على القبر
بدعة 148. "مسائل ابن هانئ" (946)146147
الحديث: 751 - الجزء: 7 - الصفحة: 149
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن رجل يقرأ عند القبر على الميت.
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (543)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يحمل معه المصحف إلى القبر يقرأ عليه؟ قال: هذِه بدعة.
قلت لأبي: وإن كان يحفظ القرآن يقرأ؟
قال: لا، يجيء ويسلم، ويدعو وينصرف.
الزيارة بعد حين رخص النَّبي صلى اللَّه عليه وسلم فيها.
يقولون ذاك.
"مسائل عبد اللَّه" (544)
قال الدوري: سألت أحمد بن حنبل قلت: تحفظ في القراءة على القبور شيئا؟
فقال: لا.
"القراءة عند القبور" للخلال ص 82 (3)، "الروح" ص 33
قال الخلال: وأخبرني الحسن بن أحمد الوراق قال: حدثني علي بن موسى الحداد وكان صدوقًا وكان ابن حماد المقرئ يرشد إليه فأخبرني قال: كنت مع أحمد بن حنبل ومحمد بن قدامة الجوهري في جنازة فلما دفن الميت، جلس رجل ضرير يقرأ عند القبر.
فقال له أحمد: يا هذا إن القراءة عند القبر بدعة، فلما خرجنا من المقابر قال محمد بن قدامة لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد اللَّه ما تقول في مبشر الحلبي؟ = "الروح" ص 13 للإمام ابن القيم، عن الخلال لا تصح، ففيها مجاهيل.
انظر: مناقشة ذلك في "أحكام الجنائز وبدعها" ص 192.
الجزء: 7 - الصفحة: 150
قال: ثقة.
قال: كتبت عنه شيئا؟
قال: نعم قال: فأخبرني مبشر عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عند رأسه بفاتحة البقرة وخاتمتها وقال: سمعت ابن عمر يوصي بذلك.
فقال له أحمد: فارجع فقل للرجل يقرأ.
"القراءة عند القبور" للخلال ص 83 (5، 6)، وانظر "الطبقات" 2/ 155، 1116، و"الروح" ص 33.
قال سلمة بن شبيب: أتيت أحمد بن حنبل فقلت له: إني رأيت عفان يقرأ عند قبر في المصحف فقال لي أحمد بن حنبل: ختم له بخير.
"القراءة عند القبور" للخلال ص 84 (7)
قال الحسن بن الهيثم البزاز: رأيت أحمد بن حنبل خلف رجل ضرير يقرأ على القبور.
"القراءة عند القبور" للخلال ص 84 (8)، و"المغني" 3/ 519
نقل المروذي عنه: القراءة عند القبر بدعة، وإن نذر أن يقرأ كفر عن يمينه ولم يقرأ؛ لما روى أبو هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان ليفر من البيت يقرأ فيه البقرة" 149 فلولا أن المقبرة لا يقرأ فيها لم يشبه البيت الذي لا يقرأ فيه بالمقبرة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 212، "الفروع" 2/ 305
وقال محمد بن البزار: كنت مع أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل في جنازة، فأخذ بيدي، وقمنا ناحية، فلمَّا فرغ الناسُ من دفنه وانقضى الدفن، جاء إلى القبر وأخذ بيدي وجلس ووضع يده على القبر فقال: اللهمَّ إنك
الجزء: 7 - الصفحة: 151
قلت في كتابك الحق: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94)﴾ إلى آخر السورة.
اللهم وأنا أشهد أن هذا فلان بن فلان، ما كذب بك، ولقد كان يؤمن بك وبرسولك رحمه اللَّه، اللهمَّ فاقبل شهادتنا له، ودعا له وانصرف.
"الطبقات" 2/ 391 - 392
قال المروذي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا دخلتم المقابر فاقرءوا آية الكرسي وثلاث مرات ﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثم قولوا: اللهم إن فضله لأهل المقابر.
"الطبقات" 2/ 224، "الفروع" 2/ 308، "معونة أولي النهى" 3/ 145
وفي رواية محمد بن يحيى الكحال قال: قيل لأبي عبد اللَّه الرجل يعمل الشيء من الخير من صلاة أو صدقة أو غير ذلك فيجعل نصفه لأبيه أو لأمه؟
قال: أرجو، أو قال: الميت يصل إليه كل شيء من صدقة أو غيرها، وقال أيضًا: اقرأ آية الكرسي ثلاث مرات، ﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وقل: اللهم إن فضله لأهل المقابر.
"الروح" ص 190، "الفروع" 2/ 308
752 -
الصدقة عند القبر
نقل أبو طالب عنه: لم أسمع فيها بشيء، وأكره أن أنهي عن الصدقة.
"الفروع" 2/ 298، "معونة أولي النهى" 3/ 133
الحديث: 752 - الجزء: 7 - الصفحة: 152
753 -
في القربات وقضاء العبادات عن الميت
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُتصدقُ عن الميتِ؟
قال: نعم، يُحجُّ عنه ويُسعى عنه ويُعتق عنه ويُصام عنه النذرُ إلا الصلاة.
قال إسحاقُ: كلٌّ جائزٌ حتى الصلاةَ والتسبيحَ والذكر، ألا تَرى أن الحاجَّ عن غيرِه لابدَّ له من أن يُصلي خلف الأسبوع، فيجزئه أن ينويه عن نفسِهِ.
"مسائل الكوسج" (1745)
قال صالح: قلت رجل فرط في الصلاة فلما أدركه الموت أقر بذلك؟
فقال: الصلاة لا تقضى ولكن يصدق عنه.
قلت: فإن تركها ولم يصل؟
قال: إذا كان عامدًا استتبته ثلاثًا، فإن تاب وإلا قتل.
قلت: فتوبته أن يصلي؟ قال: نعم.
"مسائل صالح" (295)
قال أبو داود: سمعت أبا عبد اللَّه ذكر حديث عطاء: أنه كان يعطي صدقة الفطر حتى مات -يعني: عن أبويه، وهما ميتان- قلت: يعجبك هذا يا أبا عبد اللَّه؟
قال: ما أحسنه إن فعله.
"مسائل أبي داود" (604)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مرض وأصابه وجع البطن فسهل عليه بطنه واشتد مرضه فلم يصل عشرين يومًا أو عشرين صلاة ومات هل يقضي عنه؟
قال: ليس يقضي عنه شيء، ليس عليه شيء، الصائم يكتحل ويفطر.
"مسائل عبد اللَّه" (699)
الحديث: 753 - الجزء: 7 - الصفحة: 153
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن أصرم المزني: أنه سمع أبا عبد اللَّه سأله رجل قال: مات أبي وترك ضيعة بطرسوس، إن أنا أوقفتها يلحق أبي أجرها؟
فقال له: لك مال ها هنا؟ قال: نعم، قدر ما يقيمنا.
فقال: أوقفها، فإنه يلحقه أجرها، إن فعلت فقد أحسنت.
وقال: أخبرني عبد الملك الميموني: أنه قال لأبي عبد اللَّه: الرجل يرابط يكثر ينوي: عن أخيه، عن أبيه؟
قال: أرجو أن يتقبل منه عن هذا، وكل ما فعل من هذا -أو كلمة أخرى- يريد الأجر والثواب.
أخبرنا محمد بن علي: حَدَّثَنَا الأثرم، أن أبا عبد اللَّه قال له رجل: أوصاني أخي بكفارات قال: أعط مُدًّا مُدًّا، فإن تطوعت عنه بأكثر جاز؟
قال: نعم!
قال: فيلحق ذلك الميت؟ قال: نعم.
وقال: أخبرني حرب قال: قلت لأحمد: أليس يعتق عن الموتى؟
قال: نعم.
(. . .) أخبرني الحسن بن عبد الوهاب: حَدَّثَنَا إبراهيم بن هانئ.
ح وأخبرني إبراهيم: حَدَّثَنَا نصر، حَدَّثَنَا يعقوب قالا: سئل أبو عبد اللَّه: يعتق عن الموتى.
.، فذكر مثل مسألة حرب.
أخبرني محمد بن جعفر: حَدَّثنَا أبو الحارث قال: قال أبو عبد اللَّه: لا بأس أن يعتق عن الميت ويتصدق عنه.
أخبرني أحمد بن علي الأبّار قال: سمعت أحمد بن حنبل وقال له رجل: أنا من هذِه البلاد الذي زلزل بها، وقد صار مواتًا بجنب
الجزء: 7 - الصفحة: 154
الحيطان، وقد كنت قلت لأمي: إني أحج بك العام، فهي ممن مات في هذا الهدم، أفأتصدق عنها، أو أحج عنها؟
قال: حج عنها أحب إلي.
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد: قال حدثني أبي قال: سمعت سفيان قال: الدعاء أفضل من الحج عن الميت، إلا أن كان لم يحج، وقد كان وجب عليه الحج، فيحج عنه.
"الوقوف" للخلال (223 - 229)
قال الخلال: أخبرني حرب قال: قلت لأحمد: الابن يصلي عن أبيه، وهو ميت؟
قالِ: ما بلغنا أن أحدًا صلى عن أحد.
قيل: فإن كان عليه نذر يقضيه عنه؟
قال: نعم.
أخبرني عبد اللَّه بن محمد: حَدَّثنَا بكر بن محمد، أن أبا عبد اللَّه قال: لا تُقضى عن الميت الصلاة.
أخبرني عبد اللَّه بن محمد: أنه سأل أبا عبد اللَّه: عن رجل كانت عليه صلاة فرط فيها، كانت عليه قبل مرضه الذي مات فيه، يُصلى عنه؟
قال: لا، لا يصلي أحد عن أحدٍ.
(. . .) أخبرني منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا يصلي أحد عن أحد.
أخبرني موسى بن سهل: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد الأسدي: حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد: هل يُصلى عن الميت؟
الجزء: 7 - الصفحة: 155
قال: لا يصلى عنه.
قلت له: إنه يحج عنه، ويصلى عنه الطواف؟
قال: ذاك من عمل الحج.
أخبرني محمد بن علي: حَدَّثَنَا مهنا قال: سئل أبو عبد اللَّه: عن الرجل يصلي عن أبيه، وقد مات، أو يصلي الرجل عن الرجل وقد مات؟
قال: ما سمعت في هذا بشيء، أن يصلي الرجل عن الرجل.
وقال: لا يعجبني أن يصلي أحد عن أحد.
"الوقوف" للخلال (231 - 235)
أخبرني عبد اللَّه بن محمد: حَدَّثنَا بكر بن محمد: أنه سأل أبا عبد اللَّه: يصوم أحدً عن أحد؟
قال: النذر يصام عنه، أما رمضان -يعني: لا.
قلت: يصلي أحد عن أحد نذرًا؟
قال: لا.
وقال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال: أنه قال لأبي عبد اللَّه: الرجل يعمل الشيء من الخير من صلاة أو صدقة، أو غير ذلك فيجعل نصفه لأبيه أو لأبنه؟
قال: أرجو.
وقال: الميت يصل إليه كل شيء من صدقة أو غيره.
أخبرني زكريا بن يحيى: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه قال لأبي عبد اللَّه: وحديث محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد ابن أبي أنيسة، عن زيد بن أسلم، عن عبد اللَّه ابن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "خير ما يخلف الرجل ثلاثة: ولد صالح يدعو له، وصدقة يبلغه أجرها، وعلم يعمل به بعده".
الجزء: 7 - الصفحة: 156
فقال: زيد بن أسلم، عن عبد اللَّه ابن أبي قتادة! ما أغرب هذا من حديث!
قلت: سمع زيد ابن أبي أنيسة من زيد بن أسلم؟
قال: ما أدري.
"الوقوف" للخلال (238 - 240)
754 -
في تقديم النية لما تدخله النيابة من الأعمال
نقل حنبل عنه: يشترط تقدم النية.
"معونة أولي النهى" 3/ 146
755 -
ما كره من عمل الدنيا في المقابر
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: فترى للرجل أن يعمل المغازل ويأتي المقابر، فربما أصابه المطر، فيدخل في بعض القباب، فيعمل فيها؟
فقال: المقابر إنما هي أمر الآخرة.
وكأنه كره ذلك.
"الورع" للمروذي (204)
الحديث: 754 - الجزء: 7 - الصفحة: 157
أبواب التعزية
756 -
مكان التعزية، والجلوس لها
قال أبو داود: قلت لأحمد: أولياء الميت يقعدون في المسجد يعزون؟
قال: أما أنا فلا يعجبني، أخشى أن يكون تعظيمًا للميت أو للموت.
فقيل لأحمد: أيوب -يعني: رخص فيه؟
فقال: إنه خاف على عبد الوهاب -يعني: الثقفي- فقال: الزموه فإنه حدث - يعني: حين مات عبد المجيد أبو عبد الوهاب.
"مسائل أبي داود" (924)
قال أبو داود: قلت لأحمد: التعزية عند القبر؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (924)
قال الخلال: سهل أحمد الجلوس إليهم في غير موضع.
ونقل عنه: المنع.
ونقل حنبل عنه: الرخصة لأهل الميت.
"الفروع" 2/ 295
وقال أحمد الساويُّ: رأيت أبا عبد اللَّه جاء يُعزَّي أبا طالب فوقف بباب المسجد، فقال: عظم اللَّه أجركم، وأحسن عزاءكم، ثم جلس، ولم يقصد أحدًا منهم.
"الطبقات" 1/ 188
قال في رواية أبي الحارث: ما أحب الجلوس مع أهل الميت والاختلاف إليهم بعد الدفن ثلاثة أيام؛ هذا تعظيم للموت.
"معونة أولي النهى" 3/ 130
الحديث: 756 - الجزء: 7 - الصفحة: 158
757 -
صفة التعزية
قال أبو داود: رأيت أحمد بن حنبل عزى مصابًا فقال: عظم اللَّه أجرك، وتكلم بكلام نحوه، ولم أحفظه.
قال: ورحم ميتكم.
"مسائل أبي داود" (923)
قال أبو داود: قلت لأحمد: آخذ بيد الرجل في التعزية؟ قال: إن شئت أخذت وإن شئت لم تأخذ، ورأيت أحمد يأخذ بيد الرجل في التعزية يسلم عليه وذاك لبعد عهده به "مسائل أبي داود" (926)
قال أحمد بن الشهيد: عزاني أحمد بن حنبل، فقال: آجرنا اللَّه وإيَّاك في هذا الرجل.
"الطبقات" 1/ 112
وقال ابن المكين الأنطاكي: سمعت أحمد بن حنبل، وقال لرجل: ما فعلت الوالدة؟ قال: توفيت يا أبا عبد اللَّه.
فقال له أحمد: أعظم اللَّه أجرك.
"الطبقات" 1/ 193
وقال أحمد بن الحسين: سمعت أبا عبد اللَّه وهو يعزي في عَبْثّر ابن عمه، وهو يقول: استجاب اللَّه دعاك، ورحمنا وإياك.
"المغني" 3/ 487
نقل أبو بكر محمد بن صدقة عنه: وقد سُئل عن الرجل يعزي الميت يصافحه؟
قال: ما أذكره سمعت.
"بدائع الفوائد" 4/ 69
الحديث: 757 - الجزء: 7 - الصفحة: 159
وقال أحمد في عزائه لأبي طالب: أعظم اللَّه أجركم، وأحسن عزاءكم.
"الفروع" 2/ 294
758 -
المشرك يعزي المسلم، كيف الردّ عليه؟
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون أنه سمع العباس بن محمد الدوري قال: سألت أحمد بن حنبل في جنازة سهل بن حليمة قلت: اليهودي والنصراني يعزيني أي شيء أردّ عليه؟ فأطرق ساعة ثم قال: ما أحفظ فيه شيئًا.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 305 (643)
759 -
في عزاء المسلم للمشرك
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا حمدان الوراق قال: سُئل أبو عبد اللَّه، وأخبرنا محمد بن علي الوراق قال: حدثنا الأثرم قال: سُئل أبو عبد اللَّه، قال حمدان سمعت أبا عبد اللَّه وسُئل: يعزى أهل الذمة؟
فقال: ما أدري أخبرك!
قال حمدان: ما أدري! ما سمعت في هذا.
زاد حمدان بن علي، والأثرم قالا: حدثنا أبو سعيد الأشج قال: حدثنا إسحاق بن منصور والسلولي حدثنا هريم قال: سمعت الأجلح عزى نصرانيًا فقال: عليك بتقوى اللَّه والصبر.
وزاد الأثرم قال: حدثنا منجاب قال: حدثنا شريك عن منصور عن إبراهيم قال: إذا أردت أن تعزي رجلًا من أهل الكتاب: فقل: أكثر اللَّه
الحديث: 758 - الجزء: 7 - الصفحة: 160
مالك وولدك وأطال حياتك أو عمرك.
وقال: أخبرني محمد بن الحسين قال: حدثنا الفضل بن زياد قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: كيف يعزى النصراني؟
قال: لا أدري.
ولِمَ يعزيه؟
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 304 - 305 (640 - 641)
760 -
الطعام والبيتوتة عند أهل الميت
قال إسحاق بن منصور: قلت: يكره الطعام على أهل الميت والبيتوتة عند أهل الميت؟
قال: يكون الطعام لأهل الميت وأما أن يجمع عليهم مثل العُرس فلا، وأما المبيت فأكرهه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (836)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الطعام على الميت؟
قال: يعمل لهم ولا يعملون هم.
"مسائل أبي داود" (925)
قال ابن هانئ: قلت: يكره الطعام لأهل الميت؟
قال: إذا كان مثل عرس فلا، ولكن يكون الطعام لأهله.
"مسائل ابن هانئ" (960)
قال ابن هانئ: قلت: البيتوتة عند أهل الميت؟
قال: أكرهه.
"مسائل ابن هانئ" (961)
الحديث: 760 - الجزء: 7 - الصفحة: 161
نقل جعفر عنه: لم يرخص لهم.
ونقل المروذي: هو من أفعال الجاهلين.
وأنكره شديدًا، وقال: كانوا إذا مات لهم الميت نحروا جزورًا، فنهى عليه السلام عن ذلك 150.
"الفروع" 2/ 296، "معونة أولي النهى" 3/ 311، 132
الجزء: 7 - الصفحة: 162
أبواب بدع الجنائز
761 -
الكلام ورفع الصوت حال الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قلت: يُكره أن يُقال في الجنازة: استغفروا له (1)؟ قال الإمام أحمد: ما يعجبني.
قال إسحاق: كما قال يكره ذلك.
"مسائل الكوسج" (799)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل، عن قول الناس في الجنازة إذا تناوله من صاحبه: سلم رحمك اللَّه؟ فلم يعرفه.
"مسائل أبي داود" (1013)
762 -
الندب والنياحة على الميت
نقل حنبل عنه: النياحة معصية.
"عدة الصابرين" 168
763 -
بناء قبر يختص به
سأله أبو طالب: عمَّن اتخذ حجة في المقبرة لغيره؟
قال: لا يدفن فيها.
"الفروع" 2/ 272 - 273151
الحديث: 761 - الجزء: 7 - الصفحة: 163
764 -
من رأى منكرًا من أهل الميت
قال إسحاق بن منصور: قلت: الجنازة إذا كان معها نساء، يرجع الرجال؟
قال: ما يعجبني أن يرجع.
قال إسحاق: كما قال، ولكن يأمر.
"مسائل الكوسج" (827)
قال أبو داود: قلت لأحمد: أرى الرجل قد شق على الميت، أعزيه؟
قال: لا يترك حق لباطل.
"مسائل أبي داود" (927)
قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عن الدار فيها النوح يغسل الغاسل ميتهم أم لا؟
قال: بلى، ولكن ينهاهم.
"مسائل أبي داود" (928)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: يكون مع الجنازة وعليها جريد أيتبع الجنازة؟
قال: إذا رأى شيئًا مما يصنعه أهل الميت، تبع الجنازة فصلى عليها، ويأمرهم وينهاهم ويقول: هذا مكروه.
"مسائل ابن هانئ" (941)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الجنازة معها نوائح أو صوائح تتبع؟
قال: قال الحسن: لا ندع حقًا لباطل.
"مسائل عبد اللَّه" (537)
قال عبد اللَّه سئل عن رجل شق ثيابه أيعزى؟
الحديث: 764 - الجزء: 7 - الصفحة: 164
قال: لا يترك حق لباطلٍ قيل: أيؤخذ بيده؟
قال: خُذ.
"العلل" (3202)
نقل أبو الحارث عنه في الرجل يدعى ليغسل الميت وعنده النوح.
فقال: يدخل فيغسله وينهاهم.
ونقل الفضل بن زياد وقد سئل عن الرجل يتبع الجنازة فيرى ما ينكر: يتبعها ولا يترك حقًا لباطل.
ونقل المروذي عنه: إذا جاء يغسل الميت فيسمع صوت طبل فلا يدخل إلا أن يكسره صغيرًا كان أو كبيرًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 216
الجزء: 7 - الصفحة: 165
جامع في الجنائز
765 -
موت الفجأة
قال إسحاق بن منصور: قلت: أتكره موت الفجأة؟
قال: من الناس من يتوقاه، ويروى عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: تهوين على المؤمن، وأسف على الكافرة" (1).
قال إسحاق: بلى هو مكروه لما لم يكن استعد أهبة الموت.
"مسائل الكوسج" (3277)
766 - المؤمن يموت بعرق الجبين نقل عنه حنبل: إذا رأيت المؤمن يعرق جبينه عند الموت فإنها علامة خير، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم
-: "المؤمن يموت بعرق الجبين"
طوبى لمن كان له عند اللَّه خير (2). "المستوعب" 3/ 96
767 -
إذا ماتت المرأة، وهي حامل، يشق عنها؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئِلَ سفيان عن امرأة ماتت وفي بطنها ولد يتحرك؟ قال: ما أرى بأسًا أن يشق.152153
الحديث: 765 - الجزء: 7 - الصفحة: 166
قال الإمام أحمد: بئس واللَّه ما قال -يردد ذلك- سبحان اللَّه، بئس ما قال.
قال إسحاق: لا يحل أن يُشق عنها؛ لأنه وإن كان على طمع في إحياء موءودة فهو على شرف أن يكون قتل مسلمة.
قال إسحاق: سمعت النضر بن شميل يقول وهو يعجب ممن أمر بهذا.
قال: وسمعت الرعاء يقول: ما في الدنيا مولود في البطن إلا مخرج روحه بروح أمه وذلك أنه ذُكر على الجنين "وأن ذكاتَه ذكاة أمه" 154. فقال: كيف تكون المسلمة ميتًا في بطنها ولد حي وتكون روح أمه قد خرج، هذا لا يمكن، وكذلك ذكروا عن الحسن أنه لا يُشق عنها.
قال إسحاق بن منصور: سمعت النضر يقول هذا -أراني- خمسين مرة فلم أكتبه، وكذلك أيوب السختياني كرهه أشد الكراهية.
"مسائل الكوسج" (840)
الجزء: 7 - الصفحة: 167
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاق عن المرأة إذا ماتت وفي بطنها ولد حي، كيف تدفن؟
قال: دفنها كدفن من لا ولد في بطنها، وما يدريه أحي في بطنها الولد أم لا، عسى أن تكون تلك الحركة من بعض أعضائها، فمن هاهنا غلط هؤلاء فقالوا: يشق بطن المرأة إذا ارتكض في بطنها ولد، وكيف يجوز ذلك وليس أحد يستيقن بأنه ولد حي، وقال هؤلاء: قد فعل ذلك بامرأة فخرج منها ولد فعاش، وعسى أن يكونوا أحيوا موءودة وقتلوا نفسًا مسلمة؛ لأنه لا يُدرى موتها إذا كان منها تحرك، ألا ترى أن المصعوق والغريق ومن يموت تحت البيوت لا يتحرك منه شيء فرأى أهل العلم التربص بدفنه أيامًا خشية أن يكون حيًا.
ولقد قال النضر بن شميل سألت الرعاء فقالوا: ما من دابةٍ تموت وفي بطنها جنين إلا خرج روحه لروح أمه.
"مسائل الكوسج" (2714)
قال صالح: وسألته عن المرأة تموت وفي بطنها ولد؟
قال: إذا لم يقدر النساء: فليسطُ عليها رجل يخرجه.
"مسائل صالح" (520)
قال صالح: وقال في المرأة تموت وفي بطنها صبي حي يشق عنها؟
قال: لا يشق عنها، وإن أراد اللَّه أن يخرجه أخرجه.
"مسائل صالح" (522)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن المرأة تموت والولد يتحرك في بطنها يشق عليها؟ قال: لا، كسر عظم الميت ككسره حيًا 155. "مسائل أبي داود" (1006)
الجزء: 7 - الصفحة: 168
قال عبد اللَّه: سُئِلَ أبي وأنا أسمع عن المرأة تموت في بطنها ولد، إذا لم يقدر النساء (يسلط عليها) (1) الرجل (يخرجه (2)؟
قال: لا.
قلت: والصبي يولد في أصبعه زيادة يقطع؟
قال: لا.
والمرأة تموت وفي بطنها صبي؟
قال: لا يشق عن بطنها يخرجه اللَّه إن شاء، ينتظر بها ما دام حيًا.
"مسائل عبد اللَّه" (542)
768 -
إعارة المسلم النعش وغيره لأهل الذمة
قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه عن أبي عبد اللَّه قال: حدثنا محمد بن يزيد عن أبي العلاء قال: لا بأس أن يعير المسلم النعش أو المغسل أهل الذمة.
قال أبو عبد اللَّه: لا يعجبني أن يعيرهم.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 293 (609)156157
الحديث: 768 - الجزء: 7 - الصفحة: 169