كتاب الأذان والإقامة
باب مشروعية الأذان وحكمه
303 -
بدء مشروعية الأذان
قال البغوي: سمعت أحمد يقول: أذن بلال للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بعدما قدم المدينة (1). "مسائل البغوي" (46)
304 -
فضل الأذان
قال صالح: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا أبو حفص المعَيْطي قال: حَدَّثنَا عبد الملك العرزمي، قال: حَدَّثنَا عطاء قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم اغفر للمؤمنين وأرشد الأئمة" 2. "مسائل صالح" (856)1
الحديث: 303 - الجزء: 5 - الصفحة: 537
305 -
حكم الأذان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من نسي الأذان والإقامة؟
قال: أجزأته صلاتهُ.
قال إسحاق: كما قال إذا كان في المصر، وإذا كان في السَفَر وحده فلا بد له مِنَ الإقامة.
"مسائل الكوسج" (178)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن قوم صلوا بغير أذان ولا إقامة؟
قال: صلاتهم جائزة.
"مسائل أبي داود" (202)
قال ابن هانئ:
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان الرجل في مصر يسمع الأذان والإقامة
فلا عليه أن لا يؤذن ولا يقيم، يجزئه أذانهم وإقامتهم.
"مسائل ابن هانئ" (197)
قال إسماعيل بن سعيد: قلت: هل يعيدون الأذان والإقامة إذا كانوا على ذلك، أي حال نسيان القراءة في الصلاة؟
قال: نعم.
"بدائع الفوائد" 3/ 81.
306 -
الأذان للفوائت
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الرجل الذي عليه الفوائتُ، أَيُقِيم لكلِّ صلاة يصليها؟ فإن فعل فهو أحب إلينا، وإنْ لم يفعلْ فهي جائزة، لا يكون
الحديث: 305 - الجزء: 5 - الصفحة: 538
ذَلِكَ أشدَّ منه لو فاتته الصلاةَ في الجماعةِ في المصر، فله أن يُصَلِّيهَا بغير أذانٍ ولا إقامةٍ، والفوائتُ أحسن حالا.
"مسائل الكوسج" (183).
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل يقضي صلوات، كيف يصنع في الأذان؟ فذكر حديث هشيم عن أبي الزبير، عن نافع بن جبير، عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه، عن أبيه، أن المشركين شغلوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء اللَّه، قال: فأمر بلالا فأذن وأقام وصلى الظهر، ثم أمره فأقام فصلى العصر، ثم أمره فأقام فصلى المغرب، ثم أمره فأقام فصلى العشاء 3. قال أبو عبد اللَّه: وهشام الدستوائي، لم يقل كما قال هشيم: جعلها إقامة إقامة، قلت: فكأنك تختار حديث هشيم؟ قال: نعم هو زيادة، أي شيء يضره؟ "المغني" 2/ 75.
قال حرب: قال إسحاق فيمن فاتته الصلاة يوم الجمعة مع الإمام: أجد أن يقيم الصلاة للظهر؛ لأن الأذان والإقامة يومئذ لم تكن للظهر، وإنما كانت للجمعة.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 441.
الجزء: 5 - الصفحة: 539
307 -
الأذان في السفر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤذن في السفر ويقيم؟
قال: نعم، حديث مالك بن الحويرث 4.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (175)
قال عبد اللَّه: قلت: فيجب الأذان على الجماعة في السفر؟
قال: ما أحسنه.
قلت: فإن لم يفعلوا؟
قال: يجزئهم.
"مسائل عبد اللَّه" (206)
قال حرب: قال أحمد في المسافر: أحب إلي أن يؤذن ووجهه إلى القبلة، وأرجو أن يجزئ.
"المغني" 2/ 85
قال الميموني: قلت: يؤذن ويقيم -أي: المسافر- في الفجر، وفي غير الفجر؟
قال: يقيم إن شاء اللَّه.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 367
الحديث: 307 - الجزء: 5 - الصفحة: 540
308 -
الرجل يُصلّي في بيته، يؤذن؟
قال صالح: سألته عن الرجل يُصلي في بيته، يؤذِّنُ؟
قال: إن أذن فليس به بأس، وإن لم يؤذن أجزأه أذان الحي.
"مسائل صالح" (47)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجلٍ أصبح وهو مؤذنُ القوم فوجد جيرانهُ قد صلَّوا، أيجزئه أن يقيم؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (190)
وقال أبو داود: قلت لأحمد: يؤذن الرجل ويؤم هو نفسه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (191)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي وحده، أعليه أذان وإقامة؟ قال: كان ابن مسعود، وابن عمر يصليان بلا أذان ولا إقامة 5. "مسائل ابن هانئ" (196)
وقال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: إذا كان الرجل في مصر يسمع فيه الأذان والإقامة، فلا عليه أن لا يؤذن ولا يقيم، يجزئه أذانهم وإقامتهم.
"مسائل ابن هانئ" (197)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: يجب الأذان على من صلى وحده؟
قال: إذا كان في مصر أجزأه أذان أهل المصر.
"مسائل عبد اللَّه" (205).
الحديث: 308 - الجزء: 5 - الصفحة: 541
وقال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي في بيته الصلوات، عليه أن يؤذن ويقيم؟
قال: لا بأس، إن أذن، وإن اجتزأ بأذان أهل المصر أجزأه، وكنت
أصلي مع أبي أنا وهو جميعًا -وهو مختف- فيؤذن هو ويقيم، ونصلي جميعًا.
"مسائل عبد اللَّه" (219).
309 -
هل يباح للمؤذن التأذين على سطح بيته إن كان قريبًا من المسجد؟
قال إبراهيم الحربي: قال أحمد فيمن يؤذن في بيته على سطح: معاذ اللَّه، ما سمعنا أن أحدًا يفعل هذا.
"المغني" 2/ 91، "معونة أولي النهى" 1/ 501.
الحديث: 309 - الجزء: 5 - الصفحة: 542
باب صفة الأذان والإقامة
310 -
صيغة الأذان والإقامة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: كيف الأذان؟
قال: الأذان مثنى مثنى، والإقامة فَرْدٌ؛ إلا قوله: قَدْ قامت الصلاةُ، قال: مرتين.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (166)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: آخر الأذان؟
قال: لا إله إلَّا اللَّه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (167)
قال إسحاق بن منصور:
قال أحمد: الأذان مثنى مثنى، والإقامةُ مرة مرة، إلَّا قوله: قد قامت الصلاة.
ورأيته يرفع يديه إلى مَنْكِبيه.
"مسائل الكوسج" (462)
قال إسحاق بن منصور:
قال إسحاق: وأمَّا الذي نختارُ مِنَ الأذانِ والإقامة أن يؤذن مَثنى مَثنى ويقيم واحدة إلا قوله: قد قامت الصلاة مرتين، وكذلك: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، في أوله وآخره.
قال إسحاق: اللَّه أكبر اللَّه أكبر هو مرة.
"مسائل الكوسج" (3450).
الحديث: 310 - الجزء: 5 - الصفحة: 543
قال صالح: قال أبي: الأذان مثنى مثنى، والمثنى أن يقول: "اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه"، هذا في حديث عبد اللَّه ابن زيد 6. "مسائل صالح" (1394)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئلَ عن الرجلِ يرجع في أذانه -يعني: مثلَ أذان أهلِ مكةَ؟
قال: إنْ رجعَ فلا بأس، وإنْ لم يرجعْ فلا بأسَ.
وكانَ يؤذَّنُ في مسجد أحمد كأذان أهل العراق ويقولُ في أذان الفجر: الصلاةُ خيرٌ من النوم -مرتين- وكانت إقامته واحدةً إلا قوله إذا قال: (اللَّهُ أكبر) ثنَّاها ويقولُ: قد قامت الصلاةُ -مرتين- اللَّه أكبرُ اللَّهُ أكبرُ لا إله إلا اللَّه.
"مسائل عبد اللَّه" (186)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن أذان أبي محذورة؟ فقال: نحن نذهب إلى آخر الأمرين، وهذا آخر الأمرين أذان بلال بالمدينة وأذان أبي محذورة بمكة 7.
الجزء: 5 - الصفحة: 544
قيل له: فإن بالمدينة من يؤذن بأذان أبي محذورة كثيرًا.
فقال: ما كان يؤذن بها إلا أهل مكة، وهذا محدث بالمدينة، فإن فعله إنسان لم أعنفه.
"مسائل ابن هانئ" (189)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يؤذن مثنى مثنى، وإذا أقام أفرد، إلا إذا قال: (قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة) مرتين، (اللَّه أكبر اللَّه أكبر) مرتين.
"مسائل ابن هانئ" (190)
قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: لا أذهب إلى أذان أبي محذورة، وأذان بلال الأذان المعروف، وبه نأخذ، ونؤذن به.
"مسائل ابن هانئ" (191)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل يؤذن منذ سنين، وكان يثني الإقامة، فترى له أن يفرد الإقامة؟ قال: هذا أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لبلال 8. "مسائل ابن هانئ" (194)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الإِقامة مثنى مثنى أحب إليك، أم واحد؟
فقال: الإِقامة واحدة واحدة إلا قوله: (قد قامت الصلاة) يقولها مرتين.
"مسائل عبد اللَّه" (202)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: إلى أي أذان تذهب؟
الجزء: 5 - الصفحة: 545
فقال: إلى أذان بلال، رواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد اللَّه بن زيد، عن أبيه 9. ثم وصفه أبو عبد اللَّه فكبر أربعًا، وتشهد مرتين، ولم يرجع؛
قال أبو عبد اللَّه: والإقامة: اللَّه أكبر مرتين، وسائرها مرة مرة، إلا قوله: قد قامت الصلاة، فإنها مرتين.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: من أقام مثنى مثنى لم أعنفه، وليس به بأس.
قيل لأبي عبد اللَّه: حديث أبي محذورة صحيح؟
قال: أما أنا فلا أدفعه، قيل له: أفليس حديث أبي محذورة بعد
حديث أبي عبد اللَّه بن زيد؛ لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة؟ فقال: أليس قد رجع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المدينة، فأقر بلالًا على أذان عبد اللَّه بن زيد؟ !
"التمهيد" 3/ 15، "معونة أولي النهى" 1/ 483
قال أبو بكر محمد بن صدقة: وسئل عن الأذان بالترجيع؟
فقال: هو أذان أبي محذورة، وأهل المدينة يؤذنون بأذان بلال، ونحن إليه نذهب، وكان آخر آذانه مثنى مثنى، والإقامة فردا إلا: قد قامت الصلاة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 156 - 157
الجزء: 5 - الصفحة: 546
311 -
التثويب في الأذان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من أول من قال: الصلاةُ خيرُ من النوم؟ قال: يقال: إنه بلال رضي اللَّه عنه 10.
وقال أحمد: نعم، يقوله.
قال إسحاق: كما قال، هو سنة مسنونة في صلاة الصبح فلا يَدَعَنَّهُ المؤذن مغلسًا كان أو مسفرًا.
"مسائل الكوسج" (168)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: التثويب في أي الصلاة هو؟
قال: لا أعرفه، وأمَّا الذي نعرف التثويب أن يُقال: الصلاةُ خيرٌ من النوم.
قال إسحاق: التثويب بين الصلواتِ، وهو مما ابتدعه القوم بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وتركه أفضل.
"مسائل الكوسج" (173)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ يقولُ: قوله: التثويب في العشاء والفجر، رأيتهم بالكوفة إذا أذنُوا العشاءَ، فقبل أنْ يريد أن يقيم يقولُ: حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح.
قال: هذا هو التثويبُ.
"مسائل أبي داود" (189)
الحديث: 311 - الجزء: 5 - الصفحة: 547
312 -
هيئة المؤذن عند الأذان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المؤذن يجعل إصبعيه في أذنيه؟
قال: إي واللَّه.
قال إسحاق: نعم، وفي إقامته أيضًا.
كذلك قال الأوزاعي.
"مسائل الكوسج" (170)
قال صالح: وسألته: يستدير المؤذن في الأذان؟
قال: يلتفت يمينًا وشمالًا، ولا يزيل قدميه.
"مسائل صالح" (43)
نقل عنه ابن هانئ: إذا أذن أدار وجهه، ولا يدير بدنه.
"مسائل ابن هانئ" (192)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه: إذا أذن يضع إصبعيه في أذنيه، ويؤذن مثنى مثنى، ويفرد الإقامة.
"مسائل ابن هانئ" (193)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي يؤذن، فرأيته يجعل إصبعيه في أذنيه.
"مسائل عبد اللَّه" (210).
قال عبد اللَّه: رأيت أبي يؤذن في مسجده ويجعل إصبعيه في أذنيه، فأحسب أنني رأيته يقبل بوجهه يمنة مرة ومرة يسرة.
"مسائل عبد اللَّه" (212)
قال حرب: سئل أحمد هل يدور في المنارة؟
فقال: يلتفت عن يمينه وشماله، وأما بالدوران، فكأنه لم يعجبه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 112
الحديث: 312 - الجزء: 5 - الصفحة: 548
نقل أبو طالب عن أحمد أنه قال: أحب إليَّ أن يجعل يديه على أذنيه على حديث أبي محذورة، وضم أصابعه الأربع ووضعها على أذنيه 11. "المغني" 2/ 81، "النكت والفوائد السنية" 1/ 38
نقل حنبل عنه: يجعل يديه مضمومة على أذنيه مضمومة سوى الإبهام، وعنه: مع قبضهما إلى كفيه، ويرفع وجهه إلى السماء.
"الفروع" 1/ 316
قال أبو طالب: قلت لأحمد: يدخل إصبعيه في الأذن؟
قال: ليس هذا في الحديث.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 383
الجزء: 5 - الصفحة: 549
باب صفة المؤذن، وما ينبغي أن يتوافر فيه من الشروط
313 -
أذان الأعمى
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المؤذن الأعمى أو الإمام؟
قال: أما الإمام، أفليس النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استخلف ابن أمِّ مكتوم؟ 12؟ ! والمؤذن؛ إذا كان في المدينة تتبع الناس في الأذان إلَّا أن يكون في قرية وحده.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (165)
قال صالح: وسألت أبي عن الأعمى يؤذن؟
فقال: إذا عرف الوقت أذَّن، أو يُؤذن بأذان غيره، فإن كان في قرية لا يعرف الوقت فلا.
"مسائل صالح" (45)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: المؤذنُ يكونُ أعمى؟
قال: إذا كان له من يعرفه الوقت.
"مسائل أبي داود" (192)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: روي عن الحسن: كره أذان الأعمى.
قال أبي: الأذان عندي أشد من الإقامة من أجل أنه لا يعرف المواقيت.
"مسائل عبد اللَّه" (204)
الحديث: 313 - الجزء: 5 - الصفحة: 550
314 -
أذان الصغير
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤذن الغلامُ وإن لم يحتلم؟
قال: إذا كان قد راهق الحلم.
قال إسحاق: يجوز إذا جاوز سبع سنين لما قد أُمِرَ بالصلاة.
"مسائل الكوسج" (174)
315 -
أذان المرأة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: النساءُ عليهن أذانٌ وإقامةٌ؟
قال: إن فعلنَ فليسَ به بأسٌ، وإنْ لم يفعلن فليس عليهنَّ.
قال إسحاق: كلَّما صلَّين في جماعة أَذَّنَّ وأقَمن.
"مسائل الكوسج" (372).
قال صالح: سألت أبي عن المرأة تؤذن؟
قال: يجزئها إن لم تؤذن.
"مسائل صالح" (48)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن المرأة تؤذنُ وتقيمُ؟ فقال: سئل ابن عمر عن المرأة تؤذن وتقيم؟ فقال: أنا أنهى عن ذكر اللَّه! أنا أنهى عن ذكر اللَّه 13! "مسائل أبي داود" (200).
قال عبد اللَّه: قلت: النساء عليهن أذان أو إقامة؟ قال: إن فعلوا فلا بأس، وإن لم يفعلوا فجائز.
الحديث: 314 - الجزء: 5 - الصفحة: 551
قال: سئل ابن عمر عن ذلك فغضب، وقال: أنا أنهى عن ذكر اللَّه! "مسائل عبد اللَّه" (207)
316 -
أذان من لا يعقل
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المؤذن يسكر؟
قال: ينحى.
قيل: المؤذن يسكر والإمام عدل يصلي خلفه؟
قال: نعم، نَحّوُا مَنْ يسكر.
"مسائل أبي داود" (193)
قال جعفر بن محمد: قلت: الرجل يؤذن وهو سكران؟
قال: لعزل المؤذن أهون من الإمام.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 107
317 -
أذان الفاسق
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يؤذن في صومعته، وينسى في بعض الأوقات أن يغمض عينيه، يسهو عن ذلك، فربما نظر إلى النساء، هل له أن يجتنب الأذان ويتركه إلى غيره؟
فقال: يجتنب الأذان فوقها، يؤذن أسفل، ولا يشرف على نساء المسلمين، لا يفعل ذلك.
"مسائل أبي داود" (211)
الحديث: 316 - الجزء: 5 - الصفحة: 552
318 -
هل يشترط الطهارة للأذان؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤذن على غيرِ وضوءٍ؟
قال: ما أعلم به بأسًا.
قال إسحاق: لا يؤذن إلا متوضئًا.
"مسائل الكوسج" (172)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الأذان على غير طهارةٍ فمكروه.
قال عطاء: حقٌّ وسُنَّةٌ مَسنونةٌ أنْ لا يؤذَنُ إلَّا مُتوضئًا 14، وأما الإقامة فلم يختلفوا فيها أنها أشد، وأما الجُنُبُ فليس له أن يؤذنَ أصلًا ولا يقيم.
"مسائل الكوسج" (182)
قال صالح: قلت: المؤذِّن يؤذِّنُ على غير وضوءٍ؟
قال: يجزئ، وأحب إِلى أنْ لا يؤذن إِلا طاهر، وأما الإِقامة: فلا يقيم إِلا وهو طاهر.
"مسائل صالح" (81)
وقال صالح: قلت: الجُنُب يُؤذنُ؟
قال: لا.
وقال مرَّة أخرى: فيها كفارة يمين.
"مسائل صالح" (83)
وقال صالح: قلت: الجنب يؤذن؟
قال: يعجبني أن يتوقى.
"مسائل صالح" (1038)
الحديث: 318 - الجزء: 5 - الصفحة: 553
وقال صالح: وقال: الجنب لا يؤذن، قال علي بن أبي طالب: لا يقرأ ولا حرفًا 15. وأحب إليّ أن يؤذن وهو طاهر.
"مسائل صالح" (1328)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئلَ: يؤذنُ الرجلُ وهو غيرُ طاهرٍ؟
قال: أرجو أنْ لا يكونَ به بأسٌ.
"مسائل أبي داود" (197)
وقال أبو داود: سمعتُ أحمَد سئلَ: يؤذنُ وهو جنبٌ؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (198)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لا يعجبني أن يؤذن الجنب.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل -وأنا شاهد- عن الجنب يُؤذن؟
قال: لا يعجبني.
قلت لأبي: فإن كان الرجل على غير وضوء؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال عبد اللَّه: سألت أبي: المؤذن يُؤذِّن على غير وضوء؟
قال: يجزئ، وأحب إليّ أن لا يؤذن إلا طاهرًا، وأما الإِقامة فلا يقيم إلا وهو طاهر.
نقل حرب عنه: أنه يعتد به، أي: أذان الجنب.
وقال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم إذا كان مراهقًا.
الجزء: 5 - الصفحة: 554
وقال علي بن سعيد: قد سئل عن الغلام يؤذن قبل أن يحتلم، فلم يعجبه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 11
319 -
العمل إذا تشاح رجلان في الأذان
قال أبو داود: رأيتُ رجلين تشاحا في الأذان عند أحمد فقالا: نجمعُ أهل المسجد فينظرُ من يختارون.
قال أحمد: لا، ولكن اقترعا فمن أصابتْهُ القرعةُ أذن، كذلك فعل سعدُ بن أبي وقاصٍ 16.
"مسائل أبي داود" (194)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن مسجد فيه رجلان يدعيان كلاهما أنهما أحق بالمسجد، هذا يؤذن فيه وهذا يؤذن فيه.
فقال: إذا استووا في الصلاح جميعًا أقرع بينهم، فعل ذلك سفه، وإن كان أحدهما أصلح فينبغي لهم أن لا يختصموا.
قلت لأبي: فإن كان أحدهما أسن وأقدم في هذا المسجد ينفق عليه ويحفظ المسجد ويتعاهده؟
قال: هذا أحق.
"مسائل عبد اللَّه" (200)
الحديث: 319 - الجزء: 5 - الصفحة: 555
ونقل حرب عنه: يقدم من رضي به الجيران؛ لأن نفسين لو تشاحا في الإمامة ورضي الجيران بأحدهما قدم، كذلك هاهنا.
قال أبو طالب: نازعني ابن عمي في الأذان فتحاكمنا إلى أبي عبد اللَّه رحمه اللَّه، فقال: إن أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تشاحوا في الأذان يوم القادسية فأقرع بينهم سعد -رضي اللَّه عنه-، فأنا أذهب إلى القرعة، أقرعا.
"الطرق الحكمية" ص 423.
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن القوم إذا اختلفوا في الأذان فطلبوه جميعًا؟
فقال: القرعة في ذلك حسن.
وقال: ثنا هشيم عن ابن شبرمة: إن الناس تشاحوا يوم القادسية في الأذان فأقرع بينهم سعد في ذلك.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 277
320 -
أخذ الأجرة على الأذان
قال صالح: وسألت أبي عن المؤذن يأخذ على أذانه كراء؟ فكرهه.
"مسائل صالح" (46)
قال أحمد بن سعيد:
قال أحمد: ويقيم الإمام من المؤذنين ما أراد ويرزقهم من الغنى.
"شرح العمدة" ص 142
الحديث: 320 - الجزء: 5 - الصفحة: 556
321 -
حكم تعدد المؤذنين في المسجد الواحد
قال حرب: قلت لأحمد: فالأذان يوم الجمعة؟ قال: إذا أذن في المنارة عدة فلا بأس بذلك، قد كان يؤذن للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بلال وابن أم مكتوم 17، وجاء أبو محذورة، وقد أذن رجل قبله فأذن أبو محذورة أيضًا 18. "فتح الباري" لابن رجب 3/ 290.
الحديث: 321 - الجزء: 5 - الصفحة: 557
باب: ما يندب للمؤذن فعله عن الأذان
322 -
رفع الصوت عند الأذان
قال صالح: قلت: رجل ضعيف لا يرفع صوته، يجوز أذانه إذا كان لا يخرج من المسجد؟
قال: إذا كان يسمع أهل المسجد والجيران فلا بأس.
"مسائل صالح" (284)
قال الميموني: رأيت ابن حنبل وهو يؤذن صوتًا بين الصوتين، وكان إلى خفض الصوت أقرب.
وقال حنبل: قال الإمام أحمد: لا يرفع صوته ولا يخرج من المسجد، فإذا كان يسمع أهل المسجد والجيران فلا بأس.
وقال في موضع آخر: يرفع صوته ما استطاع.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 37، "فتح الباري" لابن رجب 5/ 228 - 229
323 -
أن يؤذن ويقيم مكانه
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما المؤذن إذا أخذَ في الإقامةِ وهو إمام فليس له أنْ يمشي في الإقامة حتَّى يفرغَ منها وما يرجو مِنْ فضلِ الدخول في الصلاة إذا أسرع أدرك فضل ذَلِكَ في الثبوتِ في الموضعِ الذي يقيم حتَّى يفرغ مِنَ الإقامةِ.
"مسائل الكوسج" (484)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: ولا ينبغي للإمامِ أنْ يكبرَ حتَّى يفرغ المؤذنُ منَ الإقامةِ كلِّها ويستوي الصف خلفه وإنْ أقامَ قبل أنْ يستوي
الحديث: 322 - الجزء: 5 - الصفحة: 558
الصف أقبل بيديه يمنة ويسرة وهو في مقامه حتَّى يستووا.
"مسائل الكوسج" (485)
قال صالح: قلت: فالرجل يمشي في الإقامة؟ قال: أحب إليَّ أن يقيم في مكانه، ولم يبلغني فيه شيء إلا حديث بلال، أنه قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا تسبقني بـ: آمين 19. "مسائل صالح" (82)، "مسائل عبد اللَّه" (220).
قال صالح: قلت: المؤذن إذا أذن، يفرغ من أذانه في موضعه أو يتقدم؟
قال: يفرغ من أذانه في مكانه.
قال: قال بلال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا تسبقني بـ: آمين.
"مسائل صالح" (583)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئلَ عن المؤذن يمشي وهو يقيمُ؟
قال: يعجبني أنْ يفرغ، ثمَّ يمشي.
"مسائل أبي داود" (195)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ينبغي للمؤذن أن يقيم في الموضع الذي أذن فيه، لأن بلالَّا أَقام في المنارة، ولم يمش في إقامته، فجاء إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ بأم القرآن- فقال: يا رسول اللَّه، لا تسبقني بآمين.
يخبرك أن بلالًا لم يمش في الإقامة.
"مسائل ابن هانئ" (187)
نقل جعفر بن محمد عنه: يستحب ذلك -أي: الإقامة مكان الأذان- ليلحق (آمين) مع الإمام، ويجعل سبابته في أذنيه.
"الفروع" 1/ 316
الجزء: 5 - الصفحة: 559
324 -
أذان الراكب
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الأذان على الدابة للمسافر فسنة 20، ولا بدَّ للإقامة أن يكونَ على الأرض، وكَذَلِكَ كان ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- يفعله 21. "مسائل الكوسج" (181)
قال صالح: وسألت أبي عن الرجل يؤذن وهو راكب؟
قال: أرجو، قد كان ابن عمر يؤذن وهو راكب.
"مسائل صالح" (436)
قال أبو داود: سئل أحمد عن الرجلِ يؤذنُ في السفر على راحلته؟
قال: إذا كانَ لا يقفُ في ذاك.
قيل له: وهو راجلٌ يمشي؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1956)
قال عبد اللَّه: وقرأت على أبي قلت: الرجل يؤذن وهو راكب على دابته، أو في محمله، أو قاعدًا في السفينة، أو هو يمشي في سفره؟ قال: لا بأس، وقد [. . .] 22 ابن عمر في الرحل وأذن 23. "مسائل عبد اللَّه" (208)
الحديث: 324 - الجزء: 5 - الصفحة: 560
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يؤذن وهو راكب؟
قال: إذا كان مسافرًا، أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (209)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الأذان على الراحلة؟ فسهل، وقال: أمر الأذان عندي سهل.
"المغني" 2/ 83
325 -
الترديد خلف الأذان
قال أحمد بن ملاعب: سمعت أحمد بن حنبل -ما لا أحصيه- وكان يكون هو المؤذن، فإذا قال: (اللَّه أكبر اللَّه أكبر) قليلًا قليلًا، قال: (اللَّه أكبر اللَّه أكبر) كلما قال كلمة قال مثلها قليلًا قليلًا، حتى يفرغ من الأذان إلى آخره.
"طبقات الحنابلة" 1/ 95
الحديث: 325 - الجزء: 5 - الصفحة: 561
باب ما يباح للمؤذن فعله وما يكره
326 -
الكلام في الأذان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: هل يدور المؤذن في الأذان أو يتكلم؟
قال: لا، إلا أن يكون في مَنارةٍ يريد أن يُسمعَ الناسَ.
قال: والكلام ليس به بأسٌ.
قال إسحاق: كما قال، ولكن يكون كلامُه ذكرًا للَّه عز وجل أو حاجةً مِنْ سبب الصلاة.
"مسائل الكوسج" (171)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ: سئلَ عنِ الرجلِ يتكلمُ في أذانهِ؟
فقال: أرجو أنْ لا يكونَ به بأسٌ.
"مسائل أبي داود" (187)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: الرجلُ يتكلمُ في أذانهِ؟
قال: نعم.
قلتُ لأحمدَ: يتكلمُ في إقامته؟
فقال: لا.
"مسائل أبي داود" (199)
قال صالح: وسألت أبي عن الكلام والأذان؟
فقال: لا بأس به؟ وهو في الإِقامة أوكد.
وقال: لا يعجبني أن يتكل في الإِقامة.
"مسائل صالح" (42)
الحديث: 326 - الجزء: 5 - الصفحة: 562
327 -
التنحنح في الأذان
قال أبو داود: قلت لأحمد: بطرسوس يتنحنح المؤذن في المنارة في ربع الليل ثم يتنحنح قبل أن يؤذن، أيكره هذا؟
قال: لا.
فقيل لأحمد -وأنا أسمع: إذا أراد المؤذن أن يقيم يتنحنح، تكرهه؟
قال: لا.
فقيل لأحمد: إنه قيل: إن هذا لم يكن فيما مضى؟
قال: ما أرى بالتنحنح بأسًا.
"مسائل أبي داود" (188)
328 -
التطريب (1) في الأذان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: التَّطْرِيب في الأذان؟
قال: كل شيء مُحْدَثٌ.
كأنه لمْ يعجبه.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنه بِدْعة.
"مسائل الكوسج" (177).
قال حرب:
قال إسحاق: التسميع أحب إلي، فإن كان يؤذن بأجر، فإني أكرهه -يعني: التطريب- وإن كان بغير أجر، وكان أنشط للعامة فلا بأس.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 21924
الحديث: 327 - الجزء: 5 - الصفحة: 563
329 -
الأذان قاعدًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤذن وهو قاعدٌ؟
قال: ما يعجبني.
قال إسحاق: كما قال، إلا مِنْ عذرِ مرضٍ أو ما أشبه ذَلِكَ، وكذلك لو كان مؤذنًا فأصابته الأَكِلَة 25 فقطعت رجله، أو كان قَطْعُها من سرقة أو غير ذَلِكَ أذَّنَ قاعدًا.
"مسائل الكوسج" (176)
قال المروذي: قلت: يؤذن وهو قاعد؟ قال: قد روي عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 26. "تهذيب الأجوبة" ص 352
الحديث: 329 - الجزء: 5 - الصفحة: 564
باب: ما يُندب للمستمع فعله حال الأذان
330 -
الترديد خلف المؤذن
قال في رواية الأثرم: وقيل له: أليس ينبغي أن نقول كما يقول المؤذن؟
قال: ويجعل هذا واجبًا! إنما روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اللَّه عليه وسلم كان إذا سمع المؤذن، قال كما يقول (1). فهو فضل، ليس على أنه واجب.
"العدة" 3/ 737، "التمهيد في أصول الفقه" 2/ 317
قال الحسن الأنماطي: رأيت أبا عبد اللَّه إذا أقيمت الصلاة رفع يديه، وقد قال المؤذن: (لا إله إلا اللَّه) فقال أبو عبد اللَّه: (لا إله إلا اللَّه الحق المبين).
"طبقات الحنابلة" 1/ 371.
331 -
الدعاء عند الأذان
نقل المرُّوذي عن الإمام أحمد أنه كان إذا أخذ المؤذن في الإقامة رفع يديه ودعا.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 259
وقال الأثرم:
قال أحمد: نظرت في كتب شعيب أخرجها إليَّ ابنه فإذا فيها من الصحة والحسن والشكل نحو هذا -أي: أمر الدعاء عند النداء.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 267.27
الحديث: 330 - الجزء: 5 - الصفحة: 565
باب في أحكام متعلقة بالأذان والإقامة
332 -
حكم الأذان قبل دخول الوقت
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الأذان بالليل؟
قال: في الفجر ليس به بأس.
قال إسحاق: السُّنةُ في الفجر كذلك، وسائرُ الصلواتِ يعيدُ إذا أذَّن قبل الوقت.
"مسائل الكوسج" (169)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما أذان الفجر فقد كان يؤذن بليل، فمن أذن بليل فهو متبع للسنة وذلك أنَّ بلالًا كان يؤذن بليل، فإن أحتج محتج أنَّ معه ابن أم مكتوم وكان يؤذن بعد الصبح قيل له: أترى لأحد يؤذن بليل إن كان المؤذنون كثيرا؟ فإن قال: لا.
فقد انتقض عليه كلامه.
"مسائل الكوسج" (481)
قال صالح: وسألته عن رجل أذن فيه قبل زوال الشمس، وأقام بعد زوال الشمس، وأذن قبل طلوع الفجر، وأقام بعد طلوع الفجر؟
قال: أما الأذان قبل طلوع الفجر فلا بأس به إذا كانت الإِقامة بعد طلوع الفجر، وأما قبل الزوال فلا.
"مسائل صالح" (171)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ يقولُ: لا بأسَ بالأذان بالليلِ.
"مسائل أبي داود" (185)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، قلت: من أذن قبل طلوع الفجر يجزئه؟
الحديث: 332 - الجزء: 5 - الصفحة: 566
قال: نعم.
قلت: فإن أذن قبل الزوال؟
قال: لا يؤذن.
قال أبي: لا يجزئ قبل الوقت إلا الفجر، كان بلال يُؤذِّن بِليل.
سمعت أبي يقول: حديث ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "إن بلالًا يؤذن بليل" (1).
"مسائل عبد اللَّه" (203).
قال حنبل: قال الإمام أحمد: أهل الحجاز يقولون: هو السنة -يعني: الأذان بالليل.
وكذا قال إسحاق: هو سنة.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 338
ونقل حنبل عنه: الأذان الذي عليه أهل المدينة: الأذان قبل طلوع الفجر هو الأذان الأول، والأذان الثاني بعد طلوع الفجر.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 340
333 -
يندب للمؤذن تأخير الإقامة حتى يحضر الإمام
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: والمؤذن إذا فرغ مِنْ أذانه فله أن ينتظرَ الإمامَ قدرَ ما لا يَشُقُّ على الذين اجتمعوا، أو يفوته الوقت الذي يلزمه أَنْ يصلي فيه أو وقته لنفسه.
"مسائل الكوسج" (180)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا دخل المسجد أخذ المؤذن في الإقامة.
"مسائل عبد اللَّه" (213)28
الحديث: 333 - الجزء: 5 - الصفحة: 567
334 -
وقت قيام الناس للصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متى يقوم الناس إذا أقامَ المؤذنُ؟
قال: إذا كان إمامهم في المسجد يقومون إذا قال: قد قامتِ الصلاة.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (179)
قال صالح: قلت: متى يقوم الرجل إذا فرغ المؤذن من الإقامة؟
قال: إذا قال: قد قامت الصلاة.
"مسائل صالح" (953)
قال أبو داود: رأيتُ أحمد ينهضُ إلى الصلاة مع قول المؤذن: (قد قامت الصلاةُ)، وهو إمامٌ أو غيرُ إمام.
"مسائل أبي داود" (203)
وقال أبو داود: قلتُ لأحمد: متى يقومُ الناسُ -أعني: إلى الصلاة؟
قال: إذا قال -يعني: المؤذن: (قد قامت الصلاةُ).
"مسائل أبي داود" (204)
وقال أبو داود: قلتُ لأحمد: فإنْ كان الإِمامُ لم يأتِ بعدُ؟
قال: لا يقومونَ حتَّى يروْه.
قلتُ: وهو في المسجدِ، إلا أنَّ المؤذن إلى أن يأتي يكونُ قليلًا؟
قال أحمد: كأنَّ في حديث أبي هريرة رخصةٌ: خرج النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد صفَّت الصفوف 29.
"مسائل أبي داود" (205)
الحديث: 334 - الجزء: 5 - الصفحة: 568
قال ابن هانئ: وسئل عن المؤذن يقول: قد قامت الصلاة؛ متى يقوم الناس؟
قال: أرجو أن لا يضيق هذا على الناس، ولكن أُحب إذا كان المؤذن هو الإِمام، فلا يقوموا حتى يروه، وإذا كان الإمام سواه، فإذا قال: قد قامت الصلاة أول مرة، فليقوموا.
"مسائل ابن هانئ" (195)
وقال ابن هانئ: وذكر له حديث عبد اللَّه بن أبي قتادة 30، وذكر له حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة 31.
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان على ما وصفت، إذا قام المؤذن، إذا لم يكن الإمام حاضرًا أن يقوموا عند أول صوت: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة.
وقيل له: فإن كان الإمام في المسجد ولم يقم، يقومون؟
قال: نعم يقومون.
رأيت أبا عبد اللَّه: لما قال المؤذن: قد قامت الصلاة، قام أبو عبد اللَّه، جاء المؤذن فسلم، وأبو عبد اللَّه في الصف قائم، فرد عليه السلام.
"مسائل ابن هانئ" (198)
قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: حديث أبي قتادة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني" فقال: أنا أذهب إلى حديث أبي هريرة رواه الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد أقيمت الصفوف فأقبل يمشي حتى أتى مقامه، فذكر أنه لم
الجزء: 5 - الصفحة: 569
يغتسل، ولا أدفع حديث أبي قتادة، وقال: حديث أبي هريرة إسناده جيد.
"التمهيد" 3/ 101.
نقل عنه حنبل: يجب على الإمام القيام عندها -أي: عند كلمة
الإقامة.
"الفروع" 1/ 325
335 -
يندب أن يكون القيام للصلاة من جلوس
قال إسحاق بن منصور: رأيتُ أحمدَ خرجَ عند المغربِ، فحين انتهى إلى موضع الصف أخذَ المؤذنُ في الإقامة جلس.
"مسائل الكوسج" (429)
336 -
وقت إحرام الإمام بالصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متى يكبرُ الإمامُ؟
قال: أَما أنا فيعجبني إذا فَرَغَ المؤذنُ مِنَ الإقامةِ.
قال إسحاق: كما قال، لا يبتدئُ بالتكبير حتَّى يفرغَ المؤذنَ مِنَ الإقامةِ.
"مسائل الكوسج" (271)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الإِمام يكبر إذا قال المؤذن: (قد قامت الصلاة).
أو حتى يفرغ من الإِقامة؟
قال: حديث أبي قتادة عن النبي: "لا تقوموا حتى تروني" 32.
"مسائل عبد اللَّه" (217)
الحديث: 335 - الجزء: 5 - الصفحة: 570
نقل أبو طالب عنه: إن انتظر الإمام المؤذن فلا بأس قد فعل ذلك عمر وإن لم ينتظره فلا بأس.
ووجهه قول بلال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 33.
"بدائع الفوائد" 3/ 69
الجزء: 5 - الصفحة: 571
باب: ما جاء في شروط الصلاة
الشرط الأول: الطهارة من الحدث والنجس
337 -
طهارة الثوب، والعمل إذا صلى وعلم أثناء صلاته أو بعدها بنجاسة في ثوبه
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سئل سفيان عَنْ رجلٍ معه مِنَ الماءِ قَدْرَ ما يتوضأ، وفي ثوبه شيءٌ؟
قال: يغسلُ ثوبَه، والتيمم له وضوء.
قال أحمد: جيدٌ إذا كان الدَّمُ بقَدْرِ ما يفسدُ عليه صلاتَه، إذا كان فاحشًا ذراعًا في ذراعٍ أو شبرًا في شبر.
قال إسحاق: لا، بل يتوضأ، ولا يكترث للدم والأقذار كلّها ما لم تكن بولًا أو غائطًا، وأعجب إلى إزالةُ الأقذار كلِّها عَنِ الثّيابِ إذا أمكنه ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (94)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا المصلي إذا صلَّى ثُمَّ رأى ثوبهِ قذرًا، أيعيد الصَّلاة؟ فإنَّه لا يعيد من الدَّمِ والجنابةِ وسائر الأقذارِ كلها إذا رأى ذَلِكَ بعد فراغه من الصلاةِ، قلَّ ذَلِكَ أو كَثُر؛ لأنَّ غسلها من الثيابِ سنةٌ مسنونة، وليس بفرض في القرآن كمواضع الوضوء، فأما إذا كان ذَلِكَ بولًا أو غائطًا فرأى بعد ما سَلَّمَ؛ لزمته الإعادة قلَّ ذَلِكَ أم كثر؛ لأن حكمهما مختلفٌ عند إبراهيم والشعبي
الحديث: 337 - الجزء: 5 - الصفحة: 572
ومَنْ اتبعهما 34، وكذلك رأي الثوري 35. "مسائل الكوسج" (113)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الثوبُ يصيبه شيءٌ مِنَ الدَّم؟
قال: إذا كان كثيرًا فاحشًا أعاد.
قُلْتُ: كم الكثيرُ؟
قال: إذا كان شبرًا في شبرٍ.
قال إسحاق: لا يعيدُ الصلاةَ أبدًا إذا كان قد نسي غسلَه قلَّ أمْ كثر.
"مسائل الكوسج" (280)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في ثوبِ اليهودي والنصراني؟
قال: أما ما يَلي جِلدَهُ فلا، والذي فَوقَ ثيابِهِ فَأرجو أن لا يكونَ به بأسٌ، وأما ما ينسجون فهو أهون.
قال إسحاق: كلُّ شيءٍ مِن ثِيابهم أَرى تطهيرها فما لهم إذا أَسلَموا، وكذلك إنْ صلَّى المسلمُ في ثيابهم مما يشترونها منهمَ يُطهرونها.
قال إسحاقُ بنُ منصور: قولُ إسحاق أحسن.
"مسائل الكوسج" (285)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الصلاة في جلودِ الثعالب وفي جلد كلّ سبع يحرم عليه أكله؛ فإنَّ عليه إعادة في كل ما صلى في جلد الثعلب، فإنْ كان مقتديًا بإمامٍ عليه جلد ثعلب وقد كان قضى فرضه خلفه بما لزمه مِنَ القراءة؛ لم يضره الاقتداء به.
قال: وأمَّا الصَلاة في أعطان الإبل، ومرابض الغنمِ فإنه يُصلَّى في
الجزء: 5 - الصفحة: 573
مرابضِ الغنم، ولا يتوضأ مِنْ لحومها ويُصلَّى في أعطان الإبل، ويتوضأ مِنْ لحومها.
وأما إذا أناخوها ونزلوا منزلًا، ثمَّ ارتحلوا فجاءَ آخرون بعدهم فلهم أنْ يُصلوا في مناخ الإبل؛ لأنَّ أعطانها مواضعها التي كانت تبرك فيها.
"مسائل الكوسج" (476)
قال إسحاق: وأما الصلاة في جلود الميتة إذا دبغت وكانت إبلا أو بقرًا أو غنمًا أو كل ما يؤكل لحمه فإنَّ الصلاة ماضية لا يشبه ذلك جلود السباع.
وفسر ابن المبارك رحمه اللَّه تعالى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّما إهاب دُبغ فقدْ طَهُر" 36 على ما العمل عند القوم -يعني: أهل المدينة- وهم لا يستعملون الأهب إلا ما يأكلون لحومها.
قال النضر بن شميل: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّما إهاب دُبغ فقدْ طَهُر" فإنما يقال: الأهب: الإبل والبقر والغنم، وللسباع جلود.
"مسائل الكوسج" (477)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا ما سألت عَن الصلاةِ في الثعالب والفَنَكِ فإنَّ الصلاةَ في جلودِ السباع كلها محرم ونهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو مخصوص على جلودِ السباعِ حتَّى نهى أنْ تفترش، فضلًا عن اللباس فمَنْ أتى نَهْيَ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فعليه الإعادة كلما صلَّى في جلودِ السباعِ.
وأما السنجاب: فمُختلَف فيه فالأكثر على أنَه ليس من السباعِ.
وأما الدباغ فهو محلل وإن كانتِ الجلودُ ميتة فإذا دُبغت انتفع بها.
"مسائل الكوسج" (489)
الجزء: 5 - الصفحة: 574
قال صالح: وسألته عن القصاب يكون في ثوبه الدم؟
قال: لا يعجبني أن يصلي فيه.
"مسائل صالح" (73)
قال صالح: وسألته عن الرجل يرى في ثوبه الدم وهو في الصلاة؟
قال: إذا كان كثيرًا انصرف واستقبل الصلاة، وإذا كان قليلًا مضى.
"مسائل صالح" (74)
قال صالح: وسألته عن الرجل يكون في الصلاة فيرى في ثوبه دمًا؟
قال: إن كان يظن أنه فاحش فلينصرف.
قلت: فيستأنف الصلاة؟
قال: نعم يستأنف.
قلت: فإن كان قليلًا؟
قال: إن شاء رمى بالثوب الذي عليه، وإن شاء مضى في صلاته.
"مسائل صالح" (79)
قال صالح: قلت: فإن كان بولا؟
قال: أما البول والغائط: فإنه يعيد من قليله وكثيره.
قلت: فإن كان البول في النعل والخف فهو مثل الثوب؟
قال: أرجو أن يكون أسهل.
قال: وأما حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خلع النعل في الصلاة من شيء كان عليه 37، فإنه لم يجئ ببيان ما كان في النعل، بول أو غيره.
"مسائل صالح" (80)
الجزء: 5 - الصفحة: 575
قلت: الصلاة في جلود السباع؟
قال: أكرهه.
قلت: فلبسه من غير أن يصلى فيه؟
قال: هو أسهل، وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه نهى أن تفترش جلود السباع 38.
"مسائل صالح" (88)
قال صالح: سمعت أبي يقول: كل ما كان من السباع فإنه لا يعجبنا أن يصلى في جلده؛ وإن دبغ.
وقال: جلود الميتة إذا دبغت مما يؤكل لحمه، ففيه اختلاف في الرواية، وأعجب إليَّ أن لا يصلى فيه.
"مسائل صالح" (198)
قال صالح: وسألته عن ثياب المشركين أصلي فيها؟
قال: لا، حتى تغسل.
"مسائل صالح" (232)
قال صالح: قلت: الثوب الذي ينشف فيه الميت يصلى فيه؟
قال: أرجو إن لم يكن أثر، وقد روي عن الحسن أنه لم يكن يرى به بأسًا.
"مسائل صالح" (441)
قال صالح: قال أبي: ولا يصلي في ثياب المجوس، ثياب اليهود
الجزء: 5 - الصفحة: 576
والنصارى عندي أسهل، ما لم يكن ثوب يلي سفلته؛ فإنهم لا يتنزهون من البول.
"مسائل صالح" (1033)
قال صالح: وسألته: يمر الرجل بالموضع فيقطر عليه قطرة أو قطرتان؟
قال: إن كان من مخرج غسله، وإن لم يكن من مخرج فلا يسأل عنه.
"مسائل صالح" (1317)
ونقل صالح عنه: الدم في الثوب أسهل من البول، والمني والمذي
والدم أسهل من البول والغائط، والمني والمذي إذا فحش في الثوب أعاد.
"مسائل صالح" (1329)
قال صالح: قلت: إن أصاب المسكر ثوبًا فغسله، فلم يذهب لونه، ما ترى في الصلاة فيه؟
قال: لا بأس إذا غسله وإن لم يذهب أثره، وكذلك الدم أيضًا.
"مسائل صالح" (1334)
قال صالح: قلت: الرجل يصلي وفي ثوبه دم أو غائط أو جنابة، فيصلي ولا يعلم، ثم يعلم به بعد؟
قال: أما البول والعذرة؛ فإنه يعيد منه قل أو كثر، يحتاط حتى لا يكون في نفسه منه شيء.
"مسائل صالح" (1382)
قال أبو داود: قلت لأحمد: السيف يصيبه الدم فيمسحه الرجل وهو حار يصلي فيه؟
قال: نعم، إذا لم يبق فيه أثر.
قلت: فيه أثر إلا أنه مسحه؟
الجزء: 5 - الصفحة: 577
قال: إن لم يكن فاحشًا فلا بأس.
"مسائل أبي داود" (139)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الصلاة في الكيمخت؟
قال: الكيمخت ميتة لا يصلى فيه.
قلت: يكون بقدر نصل السيف في السيف؟
قال: لا يعجبني أن يُصلى في شيء من الميتة.
"مسائل أبي داود" (282)
قال أبو داود: قلت لأحمد: كل شيء لا تذكيه الشفرة لا يذكيه الدباغ؟
قال: لا.
"مسائل أبى داود" (283)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الصلاة في الثعالب؟
قال: لا يعجبني.
"مسائل أبى داود" (284)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الثوب النسيج يصلى فيه قبل أن يغسل؟
قال: نعم إلا أن يكون نسجه مشرك -أو قال: مجوسي.
"مسائل أبي داود" (285)
قال أبو داود: قلت لأحمد: ثياب المشركين؟
قال: أما ما يلي جسده فلا يعجبني أن يصلي فيه.
"مسائل أبي داود" (286)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن دم البراغيث في الثوب؟
فقال: إذا كثر إني لأفزع منه.
"مسائل أبي داود" (287)
الجزء: 5 - الصفحة: 578
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل له ثوبان أحدهما نجس، لا يدري أيهما هو؟
قال: من الناس من يقول يصلي مرتين في كل واحدٍ مرة إذا لم يجد غيرهما فيكون قد صلى في النظيف مرة.
"مسائل أبي داود" (288)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل صلى في ثوبين أحدهما نجس؟
قال: يعيد صلاته.
"مسائل أبي داود" (289)
قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل صلى وفي ثوبه قذر؟
قال: إن كان البول والعذرة فيعجبني أن يعيد.
"مسائل أبي داود" (290)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول في البول والغائط يصيب الثوب: يعيد من قليله وكثيره.
"مسائل أبي داود" (291)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا صلى في ثوب نجس؟
قال: يعيد في الوقت أو قد خرج من الوقت.
"مسائل أبي داود" (292)
قال أبو داود: رأيت أحمد إذا صلى بنا خلع نعليه وجعلهما بين يديه.
"مسائل أبي داود" (293)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه: خرج إلى صلاة الفجر، أتى على مرابض الغنم، فداسه، فمسح خفيه بالأرض وصلَّى.
"مسائل ابن هانئ" (135)
الجزء: 5 - الصفحة: 579
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: روى يزيد بن زريع، عن سعيد
ابن أبي عروبة قال: كان فتيا قتادة في الرجل إذا رأى بثوبه جنابة،
أو بجسده، لا يدري متى كانت: يَنظُرَ أحدثَ رقادٍ رَقَدَه، فيعيد ما كان بعدُ من صلاة.
قال أبو عبد اللَّه: أنا آخذ بهذا في الرجل يرى بثوبه قذرًا، ينظر إلى أحدثِ ذلك، فيعيد من ذلك الوقت.
"مسائل ابن هانئ" (940)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: ابن أبي عدي، عن ابن عون قال: كان محمد يختار إذا أخذ الثوب من النساج أن لا يلبسه حتى يغسله 39.
قال أبو عبد اللَّه: أذهب، أو قال: أحب إلي أن لا يصلى فيه حتى يغسله.
ثم
قال أبو عبد اللَّه: حديث غريب.
"مسائل ابن هانئ" (274)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصياد يصطاد فيكون عليه دم كثير وهو في موضع ليس عليه غير ثوب واحد، كيف يصنع؟
قال: يصلي إذا خشي فوت الصلاة، ثم إذا قدر على غيره أعاد الصلاة، وكذا الثوب أيضًا إذا كان غير نظيف.
"مسائل ابن هانئ" (276)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي في الجعبة وفيها نشاشيب، وعلى النشاشيب ريش النعام، أيصلي فيه؟
الجزء: 5 - الصفحة: 580
قال: نعم، إذا لم تكن ميتة فلا بأس أن يصلي فيه، أو يكون دمًا فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (277)
قال ابن هانئ: وسئل عن المني والبول سواء؟
قال: لا، يروى عن عائشة أنها كانت تفركه وتدلكه وتغسله 40، فكل ما فعلت من هذا أجزأك.
قال أبو عبد اللَّه: والبول قليله وكثيره يغسل.
"مسائل ابن هانئ" (278)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة في ثوب الحائض والجنب، إذا عرقا فيه؟ فقال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (279)
قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة في جلود الثعالب؟
قال: إذا كان متأولًا أرجو أن لا يكون به بأس، وإن كان جاهلًا، ينهى، ويقال له: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قد نهى عنها 41.
"مسائل ابن هانئ" (280)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: الصلاة في ثياب اليهود والنصارى والمجوس؟
قال: تكره الصلاة في ثياب هؤلاء.
"مسائل ابن هانئ" (284)
الجزء: 5 - الصفحة: 581
قال ابن هانئ: وقلت: أصابني من ماء المطر؟
قال: كل ما نزل من السماء إلى الأرض فهو نظيف، داسته الدواب أو لم تدسه.
"مسائل ابن هانئ" (285)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصلي وفي ثوبه الجنابة؟
قال: إذا كان كثيرًا أعاد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (287)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه -وأنا حاضر- عن جلود الثعالب؟
قال: ألبسه، ولا تصل فيه.
"مسائل ابن هانئ" (1823)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كل ثوب يلمسه يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، إذا كان مثل الإزار والسراويل فلا يعجبني أن يصلي فيه، وذلك أنهم لا يتنزهون من البول.
"مسائل عبد اللَّه" (45)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المني يصيب الثوب؟
قال: إذا جف ففركه فلا بأس، وإن غسله فلا بأس، وإن مسحه وهو رطب فلا بأس.
قلت: فإن كانت الجنابة فاحشة ففرك الثوب؟
قال: أجزأت صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (48)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجامع في الثوب؟ فقال: لا بأس بالصلاة فيه، إلا أن يصيبه أذى، فإن كان أصابه أذى،
الجزء: 5 - الصفحة: 582
غسله وفركه، فلا بأس أن يصلي فيه بعد ذلك، إذا غسله، أو فركه.
"مسائل عبد اللَّه" (49)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي في الثوب الذي يجنب فيه، هل تجوز صلاته؟ فقال: إن كان صلى فيه وفيه أثر جنابة، فإن كان فاحشًا عنده، أو يفحش عنده، فأعاد الصلاة التي صلاها وفيه الجنابة الفاحشة "مسائل عبد اللَّه" (50)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي وفي ثوبه الدم؟
فقال: إن كان فاحشًا أعاد.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وأنا أذهب إلى قول ابن عباس.
قال أبي: إذا فحش عند الرجل أعاد.
قلت لأبي: كم مقداره أو تحده؟
قال: ما أحده بأكثر من أن يستفحشه.
"مسائل عبد اللَّه" (231)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي في الثوب الذي يجنب فيه هل تجوز صلاته؟
قال: إن كان صلى فيه وفيه أثر جنابة، فإن كان فاحشًا عنده، أو يفحش عنده أعاد الصلاة التي صلاها وفيه أثر الجنابة الفاحشة.
قلت: فإن كانت الجنابة فاحشة فعزل الثوب؟
قال: أجزأت صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (232)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يكون في الصلاة فيرى في ثوبه دمًا؟
الجزء: 5 - الصفحة: 583
قال: إن كان يظن أنه فاحش فلينصرف.
قيل: يستأنف الصلاة؟
قال: نعم يستأنف الصلاة.
قيل له: فإن كان قليلًا.
قال: إن شاء رمى الثوب الذي عليه، وإن شاء مضى في صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (233)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يتوضأ من الدم إذا فحش عنده ويعيد الصلاة إذا كان في ثوبه -يعني: بول.
قال: أما البول والغائط فإنه يعيد قليله وكثيره.
قلت لأبي: فإن كان الرجل في النعل أو الخف فهو مثل الثوب؟
قال: أرجو أن يكون أخف.
وأما حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه خلع النعل في الصلاة من شيء كان 42، فإنه لم يجئ بيان ما كان في النعل، بول أو غيره.
"مسائل عبد اللَّه" (234)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل عليه ثوب، فيه نجاسة، النجاسة ساقطة عنه إلا أن يصلي في الثوب؟
قال: لا يصلي في الثوب.
يعني: إذا كان في ثوبه نجاسة.
"مسائل عبد اللَّه" (236)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الصلاة في جلود الثعالب فكرهه.
فقيل له: فإن كان صلى فيه سنة أو سنتين؟
قال: إذا كان يتأول فلا يعيد.
"مسائل عبد اللَّه" (237)
الجزء: 5 - الصفحة: 584
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في جلود السباع؟
قال: أكرهه.
قلت: فنلبسه من غير أن نصلي فيه؟
قال: هو أسهل وقد روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن نفترش جلود السباع 43.
سمعت أبي يقول: لا يعجبني وإن دبغ، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن تفترش مسوك السباع.
قيل: فالسمور والسنجاب أسبع هو؟
قال: لا أدري.
هذا يكون في بلاد الترك.
"مسائل عبد اللَّه" (238)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السمور؟
فقال: إن كان سبعًا وذو مخلب فلا يصلى فيه.
"مسائل عبد اللَّه" (239)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا هشيم قال منصور -يعني ابن زاذان- عن الحسن عن علي: أنه كان يكره الصلاة في جلود الثعالب 44. قال أبي: وأنا أكرهه.
"مسائل عبد اللَّه" (240)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: تكره جلود الثعالب.
وقال في رواية حنبل: أكره لبس الملحمة.
"تهذيب الأجوبة" ص 759، 760.
نقل عنه أبو طالب في الرجل يكون في المسجد فيصيبه بول الخفاش؟
الجزء: 5 - الصفحة: 585
فقال: أرجو أن لا يضر، وإن كان كثيرًا غسل.
ونقل عنه الميموني في القلس: إذا ملأ الفم شبهه بالدم.
وقال في رواية ابن مهران الدينوري في لعاب الحمار والبغل: إن كان كثيرًا لا يعجبني.
ونقل حنبل عنه في الخمر: هو مثل البول.
قيل له: قطرة مسكر؟
قال: من أقام المسكر مقام الخمر أنزله هذِه المنزلة.
ونقل بكر بن محمد في المسكر: إذا كان فاحشًا أعاد.
ونقل أبو طالب: إذا كان قليلًا لم يعد.
ونقل أحمد بن الحسن الترمذي عنه: إذا صلى في ثوب غير طاهر يطرحه ويبني على صلاته.
ونقل عنه الحسن بن الحسين في المذي يصيب الثوب: يغسل ليس في القلب منه شيء.
ونقل عنه أبو طالب: أرجو أن يجزئ فيه النضح، والغسل أعجب إلي؛ لما روي في حديث سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي عناء، فذكرت ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "يجزيك أن تأخذ حثية من ماء فترش عليه" 45.
ونقل عنه الأثرم في بول الإبل يصيب الثوب: إن كان كثيرًا فاحشًا يعيد.
"الروايتين والوجهين" 1/ 151 - 155
الجزء: 5 - الصفحة: 586
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل صلى وعليه جلود الثعالب أو غيرها من جلود الميتة المدبوغة؟
فقال: إن كان لبسه وهو يتأول: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" 46. فلا بأس أن يصلى خلفه.
قيل له: فتراه أنت جائزًا؟
قال: لا، نحن لا نراه جائزًا؛ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" 47، ولكنه إذا كان يتأول فلا بأس أن يصلي خلفه.
فقيل له: كيف وهو مخطئ في تأويله؟
فقال: وإن كان مخطئًا في تأويله، ليس من تأول كمن لا يتأول، ثم قال: كل من تأول شيئًا جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعن أصحابه أو عن أحدهم فيذهب إليه، فلا بأس أن يصلى خلفه، وإن قلنا نحن خلافه من وجه آخر؛ لأنه قد تأول.
قيل له: فإن من الناس من يقول: ليس جلد الثعالب بإهاب.
فنفض يده، وقال: ما أدري أي شيء هذا القول؟ ! ثم قال أبو عبد اللَّه: من تأول فلا بأس أن يصلى خلفه، يعني إذا كان تأويله له وجه في السنة.
"التمهيد" 10/ 377
الجزء: 5 - الصفحة: 587
قال في رواية أبي طالب وأبي الحارث: إذا كان قميصان نجس وطاهر ولا يعرف الطاهر صلى في كل واحد منهما صلاة وخلعه، وصلى في الآخر.
"الانتصار" 1/ 459
قال أحمد بن هاشم الأنطاكي: سألت أحمد عن رجل أصاب ثوبه بول، فنسي فصلى فيه؟
فقال: يعيد الصلاة من قليل البول وكثيره.
قال: وابن عباس يقول في الدم إذا فحش، ثم قال: إن قومًا يساوون بين البول والدم، فعجب في قولهم.
"طبقات الحنابلة" 1/ 207 - 208
قال إبراهيم بن هاشم البغوي: سئل أحمد -وأنا أسمع- عن الصلاة في الثعالب -يعني: جلودها؟
فقال: لا يعجبني، ولا في شيء من جلود السباع.
"طبقات الحنابلة" 1/ 256
قال أبو هاشم دلويه: سألت أحمد عن جلود الثعالب؟
فقال: لا تعجبنا الصلاة فيها.
"طبقات الحنابلة" 2/ 420
قال ابن حمدان العطار: سئل أبو عبد اللَّه عن رجل اشترى ثوبًا من السوق يتهيأ له الصلاة فيه من غير أن يغتسل؟
فقال: جائز.
"طبقات الحنابلة" 1/ 290
قال أبو جعفر الدينوري: سألت أحمد عن الصلاة في جلود الثعالب؟
الجزء: 5 - الصفحة: 588
فقال: لا يعجبني.
"طبقات الحنابلة" 2/ 314 - 315
قال الفضل بن زياد: سئل عن جلود الثعالب؟
قال: البسه، ولا تصل فيه.
"بدائع الفوائد" 4/ 64
وقال حنبل: كان أبو عبد اللَّه يصبغ له يهودي جبةً فيلبسها ولا يحدث فيها حدثًا من غسل ولا غيره، فقلت له، فقال: ولم تسأل عما لا تعلم؟ لم يزل النَّاس منذ أدركناهم لا ينكرون ذلك.
قال حنبل: وسئل أبو عبد اللَّه عن يهود يصبغون بالبول؟
فقال: المسلم والكافر في هذا سواء، ولا تسأل عن هذا ولا تبحث عنه، وقال: إذا علمت أنَّه لا محالة يصبغ من البول وصح عندك فلا تصل فيه حتى تغسله.
وقال يعقوب بن بختان: سئل أحمد عن الثَّوب بصبغة اليهودي؟
قال: وتستطيع غير هذا؛ كأنَّه لم ير به بأسًا.
وقال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الثوب يعمله اليهودي والنصراني تصلِّي فيه؟
قال: نعم، القصَّار يقصر الثياب ونحن نصلي فيها.
قال أحمد في رواية حنبل: لا بأس بالصلاة في ثوب اليهوديِّ والنصراني إلا ما يلي جلده، فأما إذا كان فوق ثيابه فلا بأس به.
وقال أحمد في رواية حنبل في الصَّلاة في ثوب اليهوديِّ والنصراني: إذا لم يجد غيره غسله وصلَّى فيه، وثوب المجوسي لا يصلِّي فيه فإن غسله وبالغ في غسله فأرجو.
الجزء: 5 - الصفحة: 589
وقال عبد اللَّه بن أحمد: سمعت أبي قال: كل ثوب يلبسه يهودي أو نصراني أو مجوسي إذا كان مثل الإزار والسراويل فلا يعجبني أن يُصلى فيه، وذلك أنهم لا يتنزهون من البول.
ونقل بكر بن محمد، عن أبيه، عن أحمد فيمن صلى في سراويل يهودي أو نصراني أو مجوسي: أحب إليَّ إن يعيد صلاته كلَّها.
ونقل حرب، عن أحمد
قال: لا يُصلِّي في شيء من ثياب أهل الكتاب التي تلي جلده: القميص والسراويل، وغير ذلك.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 374 - 376.
قال الأثرم: سئل أحمد رحمه اللَّه عن الصلاة في ثوب الصبي؟ فكرهه.
"الاختيارات الفقهية" المطبوعة مع "الفتاوى الكبرى" 4/ 339
338 -
طهارة النعل والخف في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الصلاة في النعالِ والخفاف سنة إذا لم يكن عليها أقذار وإنْ كان قد أصابها أقذارٌ جازَ مسحها بالأرضِ إلَّا أنْ يكونَ غائطًا أو بولا.
"مسائل الكوسج" (482)
قال أبو داود: رأيت أحمد إذا صلى بنا خلع نعليه، وجعلهما بين يديه.
"مسائل أبي داود" (293)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه: خرج إلى صلاة الفجر، أتى على مرابض الغنم، فداسه، فمسح خفيه بالأرض وصلَّى.
"مسائل ابن هانئ" (135)
الحديث: 338 - الجزء: 5 - الصفحة: 590
نقل الفضل بن زياد عنه فيمن وطئ بنعله فأرة فتبين أثرها عليه: يغسله.
وقيل له: فيمسحه؟
قال: لا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 153
ونقل محمد بن أبي الحارث عن أحمد في رجل وطئ على روث لا يدري هل هو روث حمار أو برذون أنه رخص فيه إذ لم يعرفه.
"الاختيارات الفقهية" للبعلي الملحق بمجموع الفتاوى 4/ 339
339 -
الشك في الحدث في الصلاة
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل في الصلاة، فيشك أنه يخرج منه شيء من ذكره؟
قال: يمسه بثيابه، ثم يمسحه على فخذه، ثم يضرب يده إلى فخذه، فإن كان شيئا علم به.
"مسائل ابن هانئ" (209)
قال إسحاق بن راهويه: رأيت أحمد بن حنبل -رضي اللَّه عنه- يصلي فقال بيده هكذا -يشير بأصبعيه- فلما سلم، قلت: يا أبا عبد اللَّه، ما قلت في صلاتك؟
قال: كنت على طهارة، فجاء إبليس، فقال: إنك على غير طهارة.
فقلت: شاهدين عدلين.
"طبقات الحنابلة" 1/ 288 - 289
الحديث: 339 - الجزء: 5 - الصفحة: 591
340 -
إذا صلى الرجل واتصل به نجاسة
قلت لأحمد: السيف يصيبه الدم فيمسحه الرجل وهو حار يصلي فيه؟
قال: نعم، إذا لم يبق فيه أثر.
قلت: فيه أثر إلا أنه مسحه؟
قال: إن لم يكن فاحشًا فلا بأس.
"أبو داود" (139)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل وقع ضرس من أضراسه، فأخذه فأعاده في موضعه، ثم نظر إليه بعد أيام، أو شهر أو أقل أو أكثر، فإذا هو قد انقلع ولم يلتحم؟
قال: أرى أن يعيد الصلاة من يوم رجعه إلى يوم قلعة.
ولو وضع ضرس شاة أو شيء قد ذكي أجزأه أن لا يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (272)
نقل المروذي في الرجل ينقلع ضرسه ثم يرده إلى موضعه فيمكث أيامًا فيصلي فيه ثم ينقلع فقال: كان الشافعي يقول: يعيد؛ لأنه صلى في ميتة وما أبعد ما قال.
بل لو أخذ سن شاة فوضعه لم يكن به بأس وذهب إلى أن يعيد ما صلى.
ونقل الأثرم عنه في الرجل يقتص منه من أذن أو أنف فيأخذ المقتص منه فيعيد، بحرارته فيثبت هل تكون ميتة؟
فقال: أرجو أن لا يكون به بأس.
وكذلك نقل صالح فيمن قطع عضوًا من أعضائه فأعاده مكانه فلا بأس.
فقيل له يعيد سنه؟
الحديث: 340 - الجزء: 5 - الصفحة: 592
قال: أما سن نفسه فلا بأس.
"الروايتين والوجهين" 1/ 202
قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن رجل سقطت ثنيته فبانت منه فأخذها وأعادها؟
فقال: أرجو ألا يكون به بأس -ولم يرها ميتة.
وكان يكره مشط العاج ويقول: هو ميتة لا يستعمل.
"التمهيد" 3/ 125
طهارة محل الصلاة
341 -
الصلاة على شيء أصابه قذر أو نجاسة
قال صالح: قلت: الرجل يبسط الثوب، فيصلي عليه وناحية منه قد أصابها المني؟
قال: إذا صلى على الناحية الأخرى التي لم يصبها قذر فلا بأس.
"صالح" (1031)
قال ابن هانئ: قلت: أيصلى على جلد الجمل، يبسط ويصلى عليه؟
قال: لا أدري.
"مسائل ابن هانئ" (348)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عمن صلَّى على حصير عليه مسكر؟
قال: يعيد الصلاة.
"الورع" (547)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي على جلد ضأن؟ فقال: لا بأس به إذا دبغ.
الحديث: 341 - الجزء: 5 - الصفحة: 593
وقال: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت الأسود بن يزيد يصلي على جلد ضان (1). "العلل" (849)، (850)
342 -
الصلاة على بساط فيه تصاوير
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يكره في الصورِ؟
قال: ما يوطأ أرجو أن لا يكونَ به بأسٌ.
قُلْتُ: ويصلي عليه إذا وطئ؟
قال: ويصلي عليه.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (3315)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي على البساط عليه التماثيل؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: ما يكره من التماثيل؟
قال: ما نصب نصبًا مثل النسر وغيره.
قلت لأبي: ما افترش ومشي عليه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس، ولكن يكره ما نصب نصبًا على حديث -يعني: حديث عائشة 49.
"مسائل عبد اللَّه" (227)48
الحديث: 342 - الجزء: 5 - الصفحة: 594
343 -
إذا اتصل المسجد بنجاسة يُصلَّى فيه؟
قال صالح: وسألته: يكبس المسجد بتراب ليس بنظيف؟
قال: لا يعجبني.
"مسائل صالح" (760)
قال ابن هانئ: وسئل عن المسجد يحشى بقذر، وترابه مختلط، ويفرش عليه الطوابيق والآجُر؟
فقال: كان ابن مسعود: يكره الصلاة فيه (1).
قال أبو عبد اللَّه: لا يصلى فيه إلا أن يخرج منه فيكبس بغيره، ثم يصلي حينئذٍ.
"مسائل ابن هانئ" (333)
قال ابن هانئ: قلت: الجماع في سطح المسجد، أو يبال عليه، أو يتمسح بحائط المسجد؟
فقال: هذا كله مكروه.
"مسائل ابن هانئ" (347)
344 -
الصلاة في مسجد في قبلته كنيف
ونقل عنه أبو طالب في رجل حفر كنيفًا إلى قبلة المسجد: يهدم.
ونقل المروذي عنه في كنيف خلف قبلة المسجد: لا يصلى إليه وقيل له: إن الدار لأيتام والحائط لهم ترى أن يضرب على الحائط ساج أو شيء قال: وإن كان وصيًّا غير الكنيف أو حوله، وإن كانوا صغارًا لم يرخص لهم50
الحديث: 343 - الجزء: 5 - الصفحة: 595
أن يضربوا عليه الساج، وقال: يعجبني أن يكون بينهما أذرع، فقيل له: يضيق المسجد؟ فقال: وإن ضاق.
"شرح العمدة" ص 482
نقل حرب عن إسحاق أنه كره الصلاة في مسجد في قبلته كنيف إلا أن يكون للكنيف حائط من قصب أو خشب غير حائط المسجد، وإن صلَّى فيه أعاد، وإن كان للكنيف سترة من لبود فلا يصلَّى في المسجد من ورائه وإن كان الكنيف عن يمين القبلة أو يسارها فلا بأس.
ونقل أبو طالب عنه: إذا كان الكنيف أسفل من المسجد بذراع ونصف فلا بأس.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 446، 447
345 -
الصلاة في مواضع الخسف والعذاب
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن أرض الخسف يصلى فيها؟ فكره ذلك، وقال: حديث علي أنه لم يصل ببابل لأنها أرض خسف بها، حديث الثوري عن عبد اللَّه بن شريك عن ابن أبي المجالد عن علي.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حَدَّثنَا وكيع ثنا مغيرة بن أبي الحر الكندي عن حجر بن عنبس الحضرمي، قال: خرجنا مع علي إلى النهروان، حتى إذا كنا ببابل فحضرت صلاة العصر، فسكت ثم قلنا: الصلاة.
فسكت مرتين فلما خرج منها وصلى.
ثم قال: ما كنت لأصلي بأرض خسف بها ثلاث مرات 51.
"مسائل عبد اللَّه" (243)
الحديث: 345 - الجزء: 5 - الصفحة: 596
قال مهنا: سألت أحمد عمن نزل الحجر أيشرب من مائها ويعجن به؟
قال: لا؛ إلا لضرورة، ولا يقيم بها.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 237
346 -
الصلاة في الأماكن القذرة والسباخ
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يكره من الأرض أن يصلي عليها؟
قال: المقبرةُ والحَشُّ وكلُّ أرضٍ قذرة.
قلتُ: السبخة؟
قال: إذا كانت نَظيفة، وموضِعٌ قَدْ خُسفَ به أَكرهُهُ.
قال إسحاق: كما قال، فإن صلَّى في أرضٍ سبخةٍ أو مخسوفٍ بها جازَ ذَلِكَ، وكلما صلَّى في أرضٍ مغصوب أو استصفاها الولاة؛ فصلاةُ المسلمِ فيها فاسدةٌ إذا عَلِمَ ذَلِكَ، فإذا لمْ يعلمْ ثم علمَ جازَ ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (289)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يَبسط الرجلُ على المكان القَذِرِ ثم يُصلي عليه؟
قال: إذا كان شيءٌ لا يَعلَق بالثوبِ ولا يَرى بَولًا ولا عُذْرَةً بعينه.
قال إسحاق: كل ذَلِكَ جائز إذا كان البِساط طبق الموضحِ.
"مسائل الكوسج" (365)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا الصَّلاة في المواضعِ التي أصابها الأقذار فإنَّ ذَلِكَ لا يجوز إذا سجدَ عليها أو قام عليها وذلك إذا كان القذرُ بولا أو عذرة يابسة أو رطبة، فأمَّا إذا كان سرقينا أو ما أشبهه فإنَّ ذَلِكَ جائز.
"مسائل الكوسج" (478)
الحديث: 346 - الجزء: 5 - الصفحة: 597
قال صالح: وسألته عن الصلاة في أعطان الإبل؟ فكرهه.
وفي دمن الغنم؟ فرخَّص فيه.
"مسائل صالح" (396)
قال صالح: وسألت أبي عن الصلاة في السباخ والتيمم منها؟
قال: أما الصلاة فجائز، وأما التيمم فلا يعجبني؛ لأنه لا يثبت في يديه منه شيء، يخرج منها إلى غيرها.
قال: وأطيب الصعيد أرض الحرث.
"مسائل صالح" (438)
قال صالح: وسألته عمن صلى في أعطان الإبل، يعيد؟
قال: نعم، يعيد إذا صلى في الموضع الذي تأوي إليه.
"مسائل صالح" (610)
قال صالح: قلت: الرجل يكون موضع سجوده قذرًا وموضع قدميه؟
فأنكر قول من يقول: لا يضر إلى أن يكون موضع سجوده.
قال: هذا كله مكروه.
"مسائل صالح" (1032)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: لا يصلى في معاطن الإبل.
"مسائل أبي داود" (334)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: في السنور يطأ على الشيء القذر وغيره، ثم يطأ على الحصير، يصلى عليه؟
قال: إذا علمت مكانه فاغسله.
"مسائل ابن هانئ" (281)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يصلي في مشلح الحمام؟
قال: مكروه، لا يصلي فيه.
"مسائل ابن هانئ" (332)
الجزء: 5 - الصفحة: 598
قال ابن هانئ: وسمعته يكره الصلاة في الحش، والحمام، والمقبرة، والموضع الذي غير نظيف.
"مسائل ابن هانئ" (350)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: إذا كان في حبس في موضع قذر، يصلي؟
قال: يطرح شيئًا يصلي عليه.
قلت: فإن لم يمكنه؟
قال: إذا لم يمكنه ما يضع؟ لو لم يمكنه إلا أن يومئ عليه إيماء أجزأه.
"مسائل عبد اللَّه" (236)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في المقبرة وفي معاطن الإبل والحمام؟
فقال: تكره الصلاة في هذِه المواطن كلها.
درأنا أكرهه.
"مسائل عبد اللَّه" (241)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في أعطان الإبل؟
فقال: عليه إعادتها ونهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصلاة في أعطان الإبل 52.
قال: والعطن للإبل.
التي تقيم في المكان، وأعجب إلي إن صلى أن يعيد الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (242)
ونقل المروذي عنه أنه كره أن يصلي في القبور.
"تهذيب الأجوبة" ص 763، "العدة" 5/ 1631
نقل الأثرم عنه: وقد سُئل عن المكان يصيبه البول، فيبسط عليه باريَّة وهو جاف يصلي عليه؟
الجزء: 5 - الصفحة: 599
قال: أعجب إليَّ أن يتوقى.
فقال له الهيثم بن خارجة: هذا جاف وعليه باريَّة، أي شيء تكره من هذا؟
قال: إنما قلت لك: أعجب إليَّ أن يتوقاه.
"العدة" 5/ 1635
نقل بكر بن محمد عنه: إذا صلى في مواضع نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصلاة فيها كمعاطن الإبل والمقبرة يعيد الصلاة لنهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصلاة في سبعة مواطن 53.
قلت له: تجيء الجمال فتبول في مكانه، ثم ترتحل من ذلك المكان، وتأتي عليه الشمس فيجف، أيصلى فيه؟
قال: نعم، يصلى فيه، إنما كره أن يصلى في أعطان الإبل، إذا كانت تأوي إليه بالليل والنهار، فذلك الذي كره أن يصلى فيه.
ونقل حنبل عنه: إذا صلى في أعطان الإبل فإن كان جاهلًا ولم يعلم ولم يسمع الخبر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجوت ألا يلزمه.
ونقل أبو الحارث: إذا صلى في المقبرة أو الحمام يكره.
فقيل له: يعيد؟
قال: إن أعاد كان أحب إليَّ.
ونقل المروذي عنه في البول إذا جف فألقى عليه ثوبًا فصلى، فلم يعجبه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 156، 157
الجزء: 5 - الصفحة: 600
قال مقاتل بن صالح: قلت لأحمد: صليت على بارية شرب عليها المسكر؟
قال: المسكر حرام، أعد صلاتك.
قلت: كنت أقوم وأقعد عليها، وأسجد على الأرض؟
قال: أعد صلاتك.
"طبقات الحنابلة" 2/ 492
قال أبو طالب سُئل عن الصلاة إلى المقبرة والحمام والحش؟
قال: لا ينبغي أن يكون في القبلة قبر، ولا حش ولا حمام، فإن كان يجزئه.
"المغني" 2/ 473
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسئل عن موضع فيه أبعار الإبل نصلي فيه؟ فرخص فيه، ثم قال: إذا لم يكن من معاطن الإبل التي نُهى عن الصلاة فيها التي تأوي إليها الإبل.
"شرح العمدة" ص 468
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الصلاة في المقبرة فكره الصلاة في المقبرة.
فقيل له: المسجد يكون بين القبور أيصلى فيه؟ فكره ذلك.
قيل له: إنه مسجد وبينه وبين القبور حاجز، فكره أن يصلَّى فيه الفرض، ورخص أن يُصلَّى فيه على الجنائز، وذكر حديث أبي مرثد الغنوي، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تصلوا إلى القبور" 54، وقال: إسناد جيد.
"شرح العمدة" ص 479، "فتح الباري" لابن رجب 3/ 194
الجزء: 5 - الصفحة: 601
قال الميموني: سئل عن الصلاة عن المقابر والحش؟ فكرهه.
ونقل عنه أبو طالب وقد سئل عن الصلاة في المقبرة والحمام والحش؟ وكرهه، وقال: لا يعجبني أن يكون في القبلة قبر ولا حش ولا حمام.
"شرح العمدة" ص 479
قال حرب: قلت لأحمد: هل بلغك أن أحدًا كره الصلاة في الأرض السبخة؟
قال: لا.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 268
الشرط الثاني: دخول الوقت
فصل في مواقيت الصلوات الخصم
347 -
وقت الفجر
قال صالح: وسألته عن وقت صلاة الفجر؟
فقال: إذا طلع الفجر إلى أن تطلع الشمس، إلا أني أحب أن يُعجل.
"مسائل صالح" (34)
قال محمد بن حسنويه: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الفجر يطلع بليل، ولكنه يستره أشجار جنان عدن.
"الفروع" 1/ 303، "معونة أولي النهى" 1/ 512
قال حنبل:
قال أحمد: إذا نور الفجر، تبين طلوعه، حلت الصلاة، وحرم الطعام والشراب على الصائم.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 426
الحديث: 347 - الجزء: 5 - الصفحة: 602
348 -
الإسفار والتغليس بالفجر
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما الإسفار بالفجرِ؟
قال: الإسفارُ بالفجر أنْ يضحَ الفجر فَلَا يشكُّ أَنَّه قَدْ طَلعَ الفجرُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (124)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: الذي نختارُ أنْ يُصلِّيَ صلاةَ الفجر بغلس، ولا يكون التغليس عند ابتداءِ طلوع الفجر، يؤخر قليلًا عن أوَّلِ طلوعها، ولكن إذا ابتدأ حينئذ طول القراءة قليلًا، وإنما أخطأ هؤلاء حين سمعوا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "أسفروا بالفجرِ فَإِنَّه أعظم للأجرِ" 55 وذلك أن يؤخر عن أول الفجر قليلًا، ليس يعني: أن يؤخرها حتى تكون قرب طلوع الشمس، ثم يصليها ويقرأ فيها قصار المفصل.
"مسائل الكوسج" (3451)
قال صالح: قال أحمد: إسفار الفجر -عندي- طلوعه.
"مسائل صالح" (1040)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل عن صلاة الصبح؟
قال: يُعجبني أن يُغلس بها.
"مسائل أبي داود" (179)
الحديث: 348 - الجزء: 5 - الصفحة: 603
قال أبو داود: فقيل لأحمد وأنا أسمع: حديثُ رافع: "أصبحوا بالصُّبح" 56؟
قال: هذا مثلُ حديث عائشة ينصرفُ النساءُ متلفعاتٍ 57، إذا أسفر الفجرُ فقد أصبحُوا.
"مسائل أبي داود" (180)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد مرةً أخرى سئل عن التغليس بالصبح؟
قال: يغلسُ، إلا أنْ يكون ذلك يشتدُّ على الجيران ويقولون: لا نقوى فيصيرُ إلى ما يقولون.
"مسائل أبي داود" (181)
قال ابن هانئ: خرجت مع أبي عبد اللَّه من المسجد بعد صلاة الفجر، وكان محمد بن محرز يقيم الصلاة.
قلت لأبي عبد اللَّه: هذِه الصلاة مثل حديث رافع بن خديج في الإسفار؟
قال: لا، هذِه صلاة مفرط، إنما حدّث رافع في الإسفار أنه يرى ضوء الفجر على الحيطان.
"مسائل ابن هانئ" (185)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الحديث في التغليس أقوى.
وأعدنا صلاة الفجر مع أبي عبد اللَّه مرتين من شدة التغليس.
"مسائل ابن هانئ" (186)
نقل حنبل عنه: أرى تغليس الصبح، ولا أرى أن يصلي حتى يتبين له ضوء الفجر.
"الروايتين والوجهين" 1/ 110
الجزء: 5 - الصفحة: 604
قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: ما معنى قوله: "أسفروا بالفجر"؟
فقال: إذا بان الفجر فقد أسفر.
قلت: كان أبو نعيم يقول في حديث رافع بن خديج: "أسفروا بالفجر فكلما أسفرتم بها فهو أعظم للأجر" (1)، فقال: نعم كله سواء، إنما هو إذا تبين الفجر فقد أسفر.
"التمهيد" 1/ 141 - 148
قال الحسن بن ثواب: قال أحمد: يغلس إلا أن يشق [على] (2) الجيران ويكون أرفق بهم.
ونقل حرب، وأبو طالب، وأحمد بن أبي عبدة، والحسن بن أحمد: إذا تأخر الجيران فالأفضل تأخيرها.
ونقل حنبل، ومهنا، وجعفر بن محمد:
قال أحمد: التغليس أفضل من الإسفار، وهو أكثر عندي وأقوى.
"الانتصار" 2/ 151 - 153
349 -
وقت الطهر
قال إسحاق بن منصورة قلتُ: أولُ وقت الظُّهرِ؟
قال: إذَا زَالَت الشَّمسُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (126)
قال صالح: وسألته عن وقت صلاة الظهر؟5859
الحديث: 349 - الجزء: 5 - الصفحة: 605
فقال: من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله.
"مسائل صالح" (35)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن وقت صلاة الظهر؟
قال: من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله.
سألته عن آخر وقت الظهر؟
فقال: إذا صار ظل كل شيء مثله؛ وآخر وقت العصر، إذا صار ظل كل شيء مثليه، ومن الناس من يقول: اصفرار الشمس.
سألته عن وقت صلاة الظهر؟
قال: إذا زالت الشمس، وآخر وقت صلاة الظهر: إذا صار ظل كل شيء مثله.
قلت: فصلاة العصر؟
قال: آخر وقت صلاة الظهر أول وقت صلاة العصر.
"مسائل ابن هانئ" (177)
وقال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: آخر وقت الظهر هو أول وقت الحصر، قال لي ذلك غير مرة.
وسمعته يقول: آخر وقت العصر تغير الشمس، قيل له: ولا تقل بالمثل والمثلين؟ قال: لا هذا أكثر عندي.
"التمهيد" 1/ 157
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه، وأي شيء آخر وقت الظهر؟
قال: أن يصير الظل مثله.
قيل له: فمتى يكون الظل مثله؟
الجزء: 5 - الصفحة: 606
قال: إذا زالت الشمس، فكان الظل بعد الزوال مثله فهو ذاك.
"المغني" 2/ 12، "معونة أولي النهى" 1/ 505
350 - وقت العصر
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمد: آخر وقت العصر؟
قال: تغيير الشمس.
قال إسحاق: آخرُ وقتِهَا للمفرِّطِ أو صَاحِبِ عُذْرٍ فهوَ قَدْرُ مَا يَبقَى إلَى غُروبِ الشَّمسِ ركْعَة.
"مسائل الكوسج" (118)
قال صالح: وسألته عن وقت صلاة العصر؟ فقال: إذا كان ظل كل شيء مثله -وهو آخر وقت الظهر وأول
وقت العصر-
وآخر وقت العصر ما لم تتغير الشمس.
"مسائل صالح" (36)
قال صالح: قال أبي: ظل كل شيء مثله، وظل كل شيء مثليه هذا بعد الزوال، وهو أن يقدر الشمس، فإذا زالت فينظر على كم زالت.
فإذا عرف ذلك، ثم صار الظل بعد ذلك مثله فهو آخر وقت الظهر وأول وقت العصر.
"مسائل صالح" (1041)
قال صالح: قال أحمد: تعجيل العصر أحب إليّ.
آخر وقت العصر -عندي- ما لم تصفر الشمس.
ولا أقول: إن آخر وقتها أن يكون ظل كل شيء مثليه، هذا أكثر.
قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب.
. " 60. قال: هذا على الفوت، ليس على أن يترك العصر إلى هذا الوقت.
الحديث: 350 - الجزء: 5 - الصفحة: 607
وأول وقت العصر: هو آخر وقت الظهر، وآخر وقت الظهر: أن يكون ظل كل شيء مثله.
إذا زالت الشمس فكان الظل بعد ذلك مثله فهو ذاك.
البلدان تختلف، والزمان يختلف، فربما زالت على قدم، وربما زالت على أكثر، يكون الفيء ساعة تزول قدم، وإنما يحسب المثل بعد الزوال؛ الشمس في أول النهار يكون لها طول، ثم ينقص ذلك، ولا يزال ينقص حتى يقف، فإذا وقف ثم زاد فقد زالت.
"مسائل صالح" (1042)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ ذكر آخر وقت العصر،
قال: ما لم تصفرَّ الشمسُ.
"مسائل أبي داود" (183)
ونقل الأثرم: أن آخر وقتها ما دامت الشمس بيضاء، فإذا اصفرت خرج وقتها المختار.
"الروايتين والوجهين" 1/ 109
351 -
وقت صلاة المغرب
قال صالح: وسألته عن وقت صلاة المغرب؟
فقال: إذا وجبت الشمس: إذا غاب حاجبها الأعلى.
وآخر وقتها إلى أن يغيب الشفق، والشفق في الحضر أن تذهب الحمرة ويذهب البياض، وفي السفر أرجو أن تكون الحمرة.
"مسائل صالح" (37)
قال حرب: سئل أحمد عن الرجل يصلي المغرب قبل أن يغيب الشفق؟
قال: لا أدري.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 384
الحديث: 351 - الجزء: 5 - الصفحة: 608
352 -
ذكر الشفق
قال إسحاق بن منصورْ قُلْتُ: ما الشفقُ؟
قال: في الحضرِ البياضُ، وَفِي السَّفِر أرجو أنْ تكونَ الحمرة؛ لأنَّ في السَّفَرِ يجمعُ بينَ الصَّلاتين جَدَّ بِهِ السَّيرُ أَوْ لَمْ يَجِد فإذَا جَمَعَ بينهما فَلَا يُبَالِي مَتَى صَلَّاهُما.
قال إسحاق: الشَّفَقُ: الحُمْرةُ في الحَضَرِ كَانَ أَوْ فِي السَّفَرِ؛ لأنَّ دخولَ الوقتِ بِهِ، وإنَّمَا رخّص لَهُ في العُذْرِ فِي المطرِ وَالسَّفَرِ أَنْ يُقَدِّمَ العِشاءَ عَن الوَقْتِ، يَجْمعهمَا جَمِيعًا أو يُؤَخِّر العِشَاءَ والمغربَ كذلِكَ إلى رُبْعِ اللَّيلِ حتَّى يَجمعهمَا جَمِيعًا هكَذا سُنَّة الجمعِ.
"مسائل الكوسج" (131)
قال صالح: وسئل عن الشفق؟
فقال: أما في الحضر حتى يذهب البياض، وفي السفر إذا ذهبت الحمرة.
"مسائل صالح" (668)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن الشفق؟
قال: أما في الحضر فيعجبني أن يكون البياض وذلك أنه قال: إذا استوى الأفق، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يحب تأخير العشاء وأما في السفر فالحمرة.
"مسائل أبي داود" (184)
قال ابن هانئ: سألته عن الشفق؟
فقال: في السفر الحمرة، وفي الحضر البياض.
"مسائل ابن هانئ" (181)
الحديث: 352 - الجزء: 5 - الصفحة: 609
قال عبد اللَّه: قال: سألت أبي عن الشفق، هو الحمرة أو البياض؟
فقال: الشفق في السفر هو الحمرة.
"مسائل عبد اللَّه" (182)
قال عبد اللَّه: سُئل أبي وأنا أسمع عن الشفق؟
فقال: في السفر حتى تذهب الحمرة، وفي الحضر حتى يذهب البياض ثم تصلي، أذهب إلى حديث ابن عون عن موسى بن أنس: أن أنسًا كان يقول لجاريته: إذا استوى الأفق فأتيني 61. قال أبي: واستواؤه: أن تذهب الحمرة والبياض، ويستوي الأفق.
"مسائل عبد اللَّه" (184)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هشيم بن بشر قال: أخبرني عبد الرحمن بن يحيى، عن أبي جبلة عن ابن عباس قال: الشفق: الحمرة 62. "مسائل عبد اللَّه" (186)
قال عبد اللَّه: نا أبي قال: نا عقبة قال: نا عبد اللَّه بن نافع قال: حدثني أبي عن ابن عمر قال: الشفق.
الحمرة 63، فإذا ذهبت الحمرة فقد غاب الشفق.
"مسائل عبد اللَّه" (187)
الجزء: 5 - الصفحة: 610
353 -
وقت العشاء
قال صالح: وسألته عن وقت عشاء الآخرة؟
قال: إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل، وقد قيل: إلى نصف الليل.
"مسائل صالح" (38)
قال صالح: قلت: من كان في سفر فصلى أهل القافلة العتمة قبل أن يغيب الشفق؟ قال: أرجو.
"مسائل صالح" (451)
قال ابن هانئ: وسئل عن وقت عشاء الآخرة؟
قال: إذا غاب الشفق، وذهب وقت المغرب.
"مسائل ابن هانئ" (178)
قال ابن هانئ: قلت: للمسافر أن يؤخر عشاء الآخرة إلى ثلث الليل، أو ربع الليل؟
قال: نعم، له من غيبوبة الشفق إلى ثلث الليل.
"مسائل ابن هانئ" (182)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يعجبني في الحضر أن لا تصلى العشاء الآخرة إلا بعد ذهاب البياض، وأما في السفر: فإذا ذهبت الحمرة فلا أرى بأسًا أن تصلى العشاء الآخرة، وأن يجمع بينها وبين المغرب إذا غابت الحمرة.
"مسائل عبد اللَّه" (181)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يعجبني في الحضر أن تؤخر العشاء الآخرة حتى يذهب البياض، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يعجبه تأخير العشاء الآخرة حتى يغيب الشفق.
"مسائل عبد اللَّه" (183)
الحديث: 353 - الجزء: 5 - الصفحة: 611
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع قال: ثنا ثور الشامي عن مكحول قال: كان عُبَادة بن الصامت وشداد بن أوس يُصليان العشاء في بيت المقدس إذا غابت الحمرة 64. "مسائل عبد اللَّه" (185)
نقل حرب عنه: أن آخر وقتها -أي: العشاء- إذا ذهب نصف الليل، وهو أصح.
"الروايتين والوجهين" 1/ 110
ونقل أبو طالب والمروذي: للمسافر أن يصلي العشاء قبل أن يغيب الشفق.
"الاختيارات الفقهية" المطبوعة مع "الفتاوى الكبرى" 4/ 268
ونقل حرب عنه فيمن صلى العشاء قبل مغيب الشفق؟
قال: نعم.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 191
ونقل عنه الأثرم فيمن صلى العشاء في الحضر قبل مغيب البياض: يجزئه، لكن أحبُّ إليَّ أن لا يصلي في الحضر حتى يغيب البياض.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 386
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: قدر كم تأخير العشاء الآخرة؟
قال: ما قدِّر ما يؤخر بعد أن لا يشق على الجيران.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 404
الجزء: 5 - الصفحة: 612
فصل في جماع مواقيت الصلاة
قال عبد اللَّه: سألت أبي رحمه اللَّه: ما الذي يعتمد عليه في مواقيت الصلاة، من الأحاديث التي جاءت؟ وأي حديث عندك أقوى؟ والحديث الذي روى ابن المبارك، عن الحسين بن علي، عن وهب بن كيسان، عن جابر 65 ما ترى فيه؟ وكيف حال الحسين؟
فقال أبي: أما الحسين فهو أخو أبي جعفر بن محمد بن علي، وحديثه الذي روى في المواقيت حديث ليس بالمنكر؛ لأنه قد وافقه على بعض صفاته غيره.
وقد روي في المواقيت غير حديث: حديث ابن عباس 66، وبريدة 67، وعبد اللَّه بن عمر 68، وجابر 69، وأبي موسى 70، وأبي برزة 71، وأبي هريرة 72، فكل يصف صفة فيها بعض ما وصف الآخر،
الجزء: 5 - الصفحة: 613
فمنهم من وصفها في الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، وإذا كان ظل كل شيء مثله فهو وقت العصر.
ومنهم من لم يحدها بالميل إلا في بعض الحديث، في وقت العصر يصليها ما لم تتغير الشمس، والمغرب حتى تغرب الشمس، والعشاء الآخرة حتى يغيب الشفق إلى ثلث الليل إلى آخر وقتها، وقال بعضهم: إلى نصف الليل الأوسط، وأرجو أن يكون الأمر فيه واسع إن شاء اللَّه؛ لاختلافهم في الوصف، إلا أن العصر لا تؤخر حتى تغيب الشمس، وتأخير العشاء الآخرة يستحب تأخيرها في غير حديث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 73، والفجر بغلس إلا أن يشق على جيران المسجد ويكون أرفق بهم إسفارها، وقد جعل لها حدين إذا طلع الفجر فهو أول وقتها.
"مسائل عبد اللَّه" (179)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن وقت الظهر؟
فقال: أول وقت الظهر إذا زالت الشمس، ووقت العصر إذا خرج وقت الظهر، وهو إذا صار ظل كل شيء مثله، فهو آخر وقت الظهر وأول وقت العصر.
وقد روي في بعض الحديث: أن آخر وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثليه.
وقال بعضهم إلى أن تصفر الشمس فهو آخر وقت العصر.
وأول وقت المغرب إذا غاب حاجب الشمس الأعلى إلى أن يغيب الشفق 74. فمن الناس من يقول: الشفق: الحمرة 75، ومن
الجزء: 5 - الصفحة: 614
الناس من يقول: الشفق: البياض، إذا ذهبت الحمرة بقي البياض ثم يذهب البياض فيستوي الأفق بالسواد، فذلك آخر وقت المغرب وهو أول وقت العشاء الآخرة.
فمن الناس من يقول: آخر وقت العشاء الآخرة ثلثا الليل، ومنهم من يقول: نصف الليل.
"مسائل عبد اللَّه" (180)
الجزء: 5 - الصفحة: 615
فصل في أحكام متعلقة بالمواقيت
354 -
تعجيل الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذَا أَخَّرُوا الصَّلَاةَ، فَصَلَّى رَجُلٌ في بَيتِهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَهُم؟
قال: إذَا صَلوا فِي غَيرِ وَقْتٍ صَلَّى فِي بيتِهِ ثُمَّ أَتَاهُم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (132)
قال صالح: وسألته عن الصلاة يوم الجمعة إذا أخروها؟
قال: يُصلِّيها لوقتها، ويصليها مع الإِمام.
"مسائل صالح" (39)
قال صالح: وسألته عن الصلاة تصلى لوقتها، أو ينتظرُ الإِمام؟
قال: يُصليها لوقتها.
"مسائل صالح" (40)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن العبد أرسله مولاه في حاجة، فتحضر الصلاة، أيُصلي ثم يقضي حاجة مولاه، أو يقضي حاجة مولاه ثم يصلي، ولعله إذا قضى الحاجة لا يجد مسجدًا يصلي فيه؟
قال: إذا علم أنه إن قضى حاجة مولاه أصاب مسجدًا يصلي فيه، يقضي حاجة مولاه، وإن علم أنه لا يدرك، صلى ثم قضى حاجته.
"مسائل ابن هانئ" (356)
قال ابن هانئ: استعمل أبو عبد اللَّه قومًا من الكساحين، يكسحون له كنيفًا، فلما كان وقت الظهر، وقف على رأس المخرج، فقال: أخرجوا
الحديث: 354 - الجزء: 5 - الصفحة: 616
من المخرج، وتوضئوا وصلوا، فلم يدعهم حتى خرجوا واغتسلوا وصلوا.
"مسائل ابن هانئ" (2008)
وقال الميموني: ضعفه أحمد -أي: حديث: "أول الوقت رضوان اللَّه" (1) - فقال: من يروي هذا؟ ! "الانتصار" 2/ 161
ونقل أبي بكر بن حماد المقري عنه في الرجل يأمره والده بأن يؤخر الصلاة ليصلي به،
قال: يؤخرها.
"الفروع" 2/ 310، "معونة أولي النهى" 1/ 514
355 -
الإبرادُ في الظُّهرِ، وتأخير العشاء
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما الإبرادُ في الظُّهرِ؟
قال: الإبرادُ في الصَّيفِ يستحبُّ تأخير صَلَاتَين: الظُّهر فِي الحَرِّ والعِشَاء الآخرة.
قال إسحاق: كَما قال إلَّا أنَّ العِشَاء الآخرة تَأخِيرُهَا مَحْبُوبٌ فِي الشِّتَاءِ وَالصيفِ.
"مسائل الكوسج" (125)76
الحديث: 355 - الجزء: 5 - الصفحة: 617
قال إسحاق بن منصور: وكان الإمامُ أحمدُ يؤخرُ الظهرَ في الحرِّ.
"مسائل الكوسج" (460)
قال صالح: التعجيل في الصلوات إلا في الصلاتين: صلاة الظهر يبرد بها في شدة الحر، وصلاة العشاء الآخرة تؤخر.
"مسائل صالح" (1039)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: يعجبني تعجيلُ الصبح وتأخيرُ الظهر في الصيف وتأخيرُ العشاءِ الآخرةِ في الصيف والشتاء.
قلتُ: وتعجيلُ العصر؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (182)
قال حنبل: حدثنا أبو عبد اللَّه أحمد، حدثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: كنا نصلي مع نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا "أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم".
"جزء حنبل" من "فوائد ابن السماك" ص 88 (44)
قال الخلال: وقَال المَيْمُونِيِّ: أَنَّهُمْ ذَاكَرُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ حَدِيثَ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فقال: أَسَانِيدُ جِيَادٌ، ثُمَّ
قال: خَبَّابُ يَقُولُ: شَكَوْنَا إلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فلَمْ يَشْكُنَا، وَالْمُغِيرَةُ كَمَا تَرى رَوى القِصَّتَيْنِ جَمِيعًا.
قال الخلال: وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ المَيْمُونِيِّ: وَكَانَ آخِرُ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم الإِبْرَادَ.
وَقال الأَثْرَمُ بَعْدَ ذِكْرِ أَحَادِيثِ التَّعْجِيلِ، وَالْإِبْرَادِ: فَأَمَّا التِي ذَكَرَ فِيهَا التَّعْجِيلَ فِي غَيْرِ الحَرِّ، فَإِنَّ الأَمْرَ عَلَيْهَا.
الجزء: 5 - الصفحة: 618
وَأَمَّا حَدِيثُ خَبَّابُ وَجَابِرٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ، فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَ بِالْإِبْرَادِ، وَقَدْ جَاءَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا حَدِيثُ بَيَانٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قال: كُنَّا نُصلِّي مَعَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالْهَاجِرَةِ فقال لَنَا: أَبْرِدُوا.
فَتَبَيَّنَ لَنَا أَنَّ الإِبْرَادَ كَانَ بَعْدَ التَّهْجِيرِ، وَالْحَدِيثُ الآخَرُ أَبْيَنُ مِنْ هذا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو خَلْدَةَ قال سَمِعْت أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ: النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذَا كَانَ البَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الحَرّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ.
"طرح التثريب" 2/ 154
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: أي الأوقات أعجب إليك؟
قال: أول الأوقات أعجب إلى في الصلوات كلها، إلا في صلاتين: صلاة العشاء الآخرة، وصلاة الظهر في الحر يبرد بها، وأما في الشتاء فيعجل بها.
"التمهيد" 1/ 2 - 3
356 -
إذا شك في الزوال وهو في السفر:
قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: إذَا شَكَّ فِي الزَّوالِ وَهوَ فِي السَّفَرِ؟
قال: لا، حتَّى لا يشكّ ويَسْتَيقِن.
سألتُهُ مرةً أخرى، فقال: حتَّى يستيقنَ.
ثُمَّ سألتُهُ فقال: حتَّى يستيقنَ.
قال إسحاق: كَمَا قال، لا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ كالفَجْرِ، لا يجوزُ أَبَدًا في عذرٍ أو غيرِ عُذْرٍ أنْ يُصْلِّي قبلَ طُلُوعِ الفَجْرِ، وَكذَلِكَ المغرب قَبْلَ غروبِ الشَّمْسِ.
"مسائل الكوسج" (127)
الحديث: 356 - الجزء: 5 - الصفحة: 619
قال حنبل: قال أحمد: لا يصلي حتى لا يشك في الزوال في السفر والحضر.
"شرح العمدة" ص 251
357 -
الصلاة يوم غيم
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في يوم غيمٍ كيف يصلي الظُّهرَ وَالعصرَ؟
قال: يؤخِّرُ الظُّهرَ وَيعجلُ العصرَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (128)
358 -
إذا وضع العشَاءُ وحضرت الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا وُضِعَ وحَضَرَتِ الصَّلاةُ؟
قال: فابدءوا بالعَشَاءَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (130)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن قوله: "إذا حضر الصلاة والعشاء" 77؟
قال: إذا كان نال منهُ شيئًا يقومُ إلى الصلاة.
واحتجَّ بحديث عمرو بن أمية 78 والمغيرة بن شعبة 79.
"مسائل أبي داود" (271)
الحديث: 357 - الجزء: 5 - الصفحة: 620
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجلٍ قعد على طعامه ثم أقيمت الصلاة، أيقوم إلى الصلاة أم يقعد؟ قال: إذا كان قد أكل منه شيئًا يقوم إلى الصلاة، وإن لم يكن أكل منه شيئًا، أكل وقام إلى الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (355)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تصلي بحضرة الطعام" 80 ما معناه؟ قال: إذا حضر الرجل طعام وأقيمت الصلاة، قال: يبتدئ بالطعام إلا أن يكون قد نال منه شيئًا على حديث جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه: احتز النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من كتف ثم صلى 81، وحديث ابن عمر أنه كان يسمع الإِقامة فلا يقوم عن العَشَاء، من حديث عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر 82. "مسائل عبد اللَّه" (300)
قال أبو الحارث: وسئل عن العشاء إذا وضع وأقيمت الصلاة؟
فقال: قد جاءت أحاديث، وكان القوم في مجاعة، فأما اليوم فلو قام رجوت.
وقال حنبل: قال أحمد: إن كان أخذ من طعامه لقمة أو نحو ذلك فلا بأس أن يقوم إلى الصلاة فيصلي، ثم يرجع إلى العشاء؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يحتز من كتف الشاة فألقى السكين وقام.
الجزء: 5 - الصفحة: 621
وقال حرب: قال أحمد: إن كان قد أكل بعض طعامه فأقيمت الصلاة فإنه يتم أكله، وإن كان لم يأكل شيئًا فأحب أن يصلي.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 101، 102، 103، بدائع الفوائد" 3/ 68
قال أحمد بن الحسين: سألت أحمد إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة؟
قال: أبدأ بالعشاء.
قلت: أنال منه شيئًا ثم أخر إلى الصلاة؟
قال: لا، بل تعشّ.
قلت: أخاف أن تفوتني الصلاة جماعة.
قال: إن الرجل إذا تناول منه شيئًا ثم تركه فكان في نفسه شغل من ترك الطعام إذا لم ينل منه حاجته.
قلت: فيأتي على ما يريد من الطعام ثم يصلي؟
قال: نعم، وإن خاف أن تفوته الصلاة ما دام في وقت.
"بدائع الفوائد" 3/ 68
359 -
النوم قبل العشاء والحديث بعدها
قال عبد اللَّه: قال سألت أبي عن الحديث الذي نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن النوم قبل العشاء الآخرة، وعن الحديث بعدها 83، فالرجل يقعد مع عياله بعدما يصلي يتحدث ثم يقوم فينام هل يخرج لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونهيه؟
الحديث: 359 - الجزء: 5 - الصفحة: 622
قال: ينبغي له أن يتجنب الحديث والسمر بعدها -يعني العشاء الآخرة- وكان ابن عمر ينام قبل العشاء ويوكل من يوقظه 84. "مسائل عبد اللَّه" (294)
قال الحسين بن إسحاق التستري: سئل عن السمر بعد العشاء الآخرة؟
قال: لا، إلا لمسافر أو مصل، فأما الفقه فأرجو أن لا يكون به بأس.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 176
الجزء: 5 - الصفحة: 623
360 -
فصل في جماع أوقات النهي
قال صالح: قال أبي: إذا طلعت الشمس فارتفعت قِيد رمح أو رمحين فالصلاة مقبولة حتى يقوم قائم الظهيرة، وذلك قبل الزوال، فإذا قارب الزوال فأمسك عن الصلاة حتى تزول الشمس، فإذا زالت فهو وقت الظهر؛ ما بدا لك حتى يدخل وقت العصر، إذا صار ظل كل شيء مثله من حين تزول إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه، أو تصفر الشمس؛ فهو آخر وقت العصر، فصل ما بين ذلك، فإذا صليت العصر فلا تصل حتى تغرب الشمس، وهو وقت المغرب إلى أن يغيب الشفق، فصل ما بدا لك، فإذا غاب الشفق فهو وقت العشاء الآخرة، فإذا صليت العشاء الآخرة فآخر وقتها؛ فمنهم من يقول: إلى ثلث الليل، ومنهم من يقول: إلى نصف الليل، فإذا صليت العشاء فتطوع ما بدا لك، إلى أن يطلع الفجر، فإذا طلع واعترض فهو وقت صلاة الفجر، فإذا صليت الفجر فلا تطوع بشيء، حتى تطلع الشمس وتكون قيد رمح أو رمحين.
"مسائل صالح" (591)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه يمسك عن الصلاة في هؤلاء الساعات، وكان يصلي الضحى قريبًا من الزوال، وإذا كان في الجمعة صلّى ما شاء اللَّه أن يصلّي، ثم أمسك عن الصلاة حتى يؤذن المؤذن، فإذا أذن قام فصلّى ركعتين، أو أربع ركعات.
"مسائل ابن هانئ" (180)
الحديث: 360 - الجزء: 5 - الصفحة: 624
فصل في أحكام متعلقة بأوقات النهي
361 -
إذا دخل عليه وقت النهي وهو في الصلاة
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل: صلى بالغداة، فلما صلى ركعة قام في الثانية طلعة الشمس؟
قال: يتم الصلاة هي جائزة.
قلت لأبي: فمن زعم أن ذلك لا يجزيه؟
فقال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أدرك من صلاة الغداة ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك" (1).
"مسائل عبد اللَّه" (190)
362 -
صلاة ذوات الأسباب في أوقات النهي
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الصلاةُ نصف النهارِ؟
قال: أكرهه يوم الجُمعةِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيفِ.
قال إسحاق: أما يوم الجمعةِ فهوَ أَهْوَن.
"مسائل الكوسج" (119)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الصلاةُ بعدَ العصرِ؟ قال: لا يُصلي بعد العصرِ إلَّا صلاةً فائتةً أو عَلَى الجنَازَةِ إلَى أنْ تُطَفَّل 86 الشمسُ للغيبوبةِ.85
الحديث: 361 - الجزء: 5 - الصفحة: 625
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ العصرَ لا يكونُ بعدَهُ سنَّة ولا تَطوعٌ ولكن يُصلى بعدَه الفوائِتُ والجنائز، وإنْ كانَ كسوفًا صُلِّيت؛ لأنَّها فائتةٌ.
"مسائل الكوسج" (120)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ بعدَ العصرِ؟
قال: ما يُعجبني أن يصليَ بعد العصرِ إلا أنْ يكونَ فَاتَهُ شيءٌ كما فَعَلَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- 87
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (387)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن ركعتي الفجر: أيهما أحب إليك أيصليهما في بيته أو في المسجد؟ قُلْتُ: حديثُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا دخل أحدُكم المسجدَ فليركع ركعتين قبل أن يجلس" 88.
قال: إذا كان في مثل هذِه الساعة -يعنى: قبلَ الفجرِ أو بعدَ العصرِ- في وقت لا تصلحُ الصلاةُ فيه أو كان على غير وضوء.
"مسائل الكوسج" (423)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره الصلاة نصف النهار في الشتاءِ والصيفِ؟
قال: نعم، في يوم الجمعةِ وغيرها.
قال إسحاق: لا بأسَ بها يوم الجمعة.
"مسائل الكوسج" (505)
الجزء: 5 - الصفحة: 626
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: يوم الجمعة صلاة كله 89؟
قال: ليس هذا استثناء، لا يعجبني الصلاة نصف النهارِ، ولو كان كما قال لصلوا بعدَ العصرِ.
قال إسحاق: بل يوم الجمعة صلاة كله.
"مسائل الكوسج" (534)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: أي وقت تمسك عن الصلاة يوم الجمعة؟
قال: قبل أن تزول الشمس، إذا قام قائم الظهيرة حتى تزول.
"مسائل ابن هانئ" (17)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يتحرى الزوال يوم الجمعة؟
قال: هؤلاء مؤذنونا يتحرون الزوال يوم الجمعة، فوقته إذا زالت.
"مسائل ابن هانئ" (183)
قال ابن هانئ: قلت إنه: يروى عن ابن طاوس، عن أبيه، أنه قال: الجمعة كلها صلاة؟
قال أبو عبد اللَّه: فإن كان كما قال، كأن تكون صلاة بعد العصر! لا أرى هذا.
"مسائل ابن هانئ" (184)
قال البغوي: سمعت أحمد يقول: إذا سمع الرجل إقامة الصلاة ولم يركع ركعة الفجر خرج إلى الصلاة.
"البغوي" (58)
نقل الفضل بن زياد، وحبيش بن سندي، وإسماعيل بن سعيد: تجوز
الجزء: 5 - الصفحة: 627
صلاة الكسوف والآيات في غير وقت صلاة.
ونقل مهنا عنه: يجوز سجود القرآن بعد صلاة الفجر، وقبل طلوع الشمس.
ونقل المروذي عنه: يقضي الوتر بعد طلوع الشمس.
ونقل الأثرم عنه: أحب إلي أن يقضي ركعتي الفجر عن الضحى، فإن صلاهما بعد الفرض أجزأه.
وقال بكر بن محمد: قال: لا يصلي صلاة الكسوف نصف النهار وبعد العصر.
ونقل المروذي عنه: يصلي تحية المسجد إلا أن يكون وقتًا لا تجوز فيه الصلاة.
ونقل الأثرم عنه: لا يسجد للقرآن بعد طلوع الفجر.
ونقل: لا يصلي ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس.
"الروايتين والوجهين" 1/ 160، 161.
قال أحمد في رواية حنبل: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصلاة بعد العصر وبعد الصبح 90، والنهي من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جملة، وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من نام عن صلاة
الجزء: 5 - الصفحة: 628
أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها"، وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أدرك من صلاة العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس، فقد أدركها"، فكان هذا مخصوصًا من جملة نهيه عن الصلاة بعد العصر، يستعمل كل خبر منها على وجهه، ولا يضرب أحدهما بالآخر.
"العدة" 2/ 537 - 538
قال الأثرم: قيل لأحمد بن حنبل: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس" 91، فقال: هذا على الفوات، ليس على أن يترك العصر إلى هذا الوقت.
"التمهيد" 1/ 153
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة نصف النهار يوم الجمعة؟ فقال: يعجبني أن تتوقاها، فذكرت له حديث ثعلبة بن أبي مالك القرظي: كنا نصلي يوم الجمعة حتى يخرج عمر 92. قلت له: هذا يدل على الرخصة في الصلاة نصف النهار؟ فقال: ليس في هذا بيان، إنما جاء الكلام مجملًا: كنا نصلي ثم قال: لا، ولكن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من وجوه إنما نهى عن الصلاة نصف النهار، وعند طلوع الشمس، وعند الغروب: حديث عمرو بن عبسة، وعقبة بن عامر، والصنابحي 93. "التمهيد" 1/ 292
الجزء: 5 - الصفحة: 629
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة على الجنازة إذا طلعت الشمس؟
قال: أما حين تطلع فما يعجبني.
"المغني" 2/ 518
قال الأثرم: قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الكسوف يكون في غير وقت الصلاة، كيف يصنعون؟
قال: يذكرون اللَّه، ولا يصلون إلا في وقت صلاة.
قيل له: وكذلك بعد الفجر؟
قال: نعم، لا يصلون.
"المغني" 3/ 332
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد: هل ترى بأسا أن يصلي الرجل تطوعا بعد العصر والشمس بيضاء مرتفعة؟
قال: لا نفعله، ولا نعيب فاعله.
قال: وبه قال أبو حنيفة.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 49 = وأما من حديث عمرو بن عبسة فرواه الإمام أحمد 4/ 385، ومسلم (832). وأما من حديث الصنابحي فرواه الإمام أحمد 4/ 348، والنسائي 1/ 275، وابن ماجه (1253)، ومالك في "الموطأ" برواية يحيى ص 153.
قال العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (654): هو مرسل، ومالك الذي يقول: عبد اللَّه الصنابحي، ووهم فيه، والصواب عبد الرحمن ولم ير النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وضعفه الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (258).
الجزء: 5 - الصفحة: 630
مدونة الحنابلة (1)
الجامع لعلوم الإمام أحمد
تأليف خالد الرباط - سيد عزت عيد (بمشاركة الباحثين بدار الفلاح)
«قسم الفقه 2»
[المجلد السادس]
الجزء: 6
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة لدار الْفَلاح وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرِّبَاط
الطبعة الأولى 1430 هـ - 2009 م
رقم الْإِيدَاع بدار الْكتب 19194/ 2009
دَار الْفَلاح للبحث العلمي وَتَحْقِيق التراث 18 شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم ت: 01000059200 Kh_rbat@hotmail.com
الجزء: 6 - الصفحة: 2
الْجَامِعُ لِعُلوْم الإِمَامِ أَحْمد [6]
الجزء: 6 - الصفحة: 3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الجزء: 6 - الصفحة: 4
باقي كتاب الصلاة
الجزء: 6 - الصفحة: 5
أبواب
: قضاء الفوائت
363 -
وقت قضاء الفائتة
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمدَ: إذا فَاتتهُ الصلاةَ -نام أو نَسي- متَى يصلِّيهَا؟
قال: يُصَلِّيهَا إذَا ذَكَرَ، وإنْ كَانَ فِي السَّاعاتِ التي نُهي عَنْهُنَّ.
قال إسحاق: كما قال سَواء.
"مسائل الكوسج" (121)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من نسيَ صلاةً فليصلهما إذا ذكرها؟
قال: لا يقضي إلَّا ما فاته، الأحاديث كلها على غير ما قال أبو قتادة 94.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (308)
قال صالح: وقال أبي: أذهب إلى من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها إلا أن يكون في صلاة يخاف فوتها.
"مسائل صالح" (278)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل تكون عليه الصلاة فيذكرها في الساعات التي لا تجوز الصلاة فيها؟
قال: يصليها إذا ذكرها، أيَّ وقت كان.
"مسائل عبد اللَّه" (371)
الحديث: 363 - الجزء: 6 - الصفحة: 19
قال أبو طالب: قال أحمد: هو موقوف -يقصد حديث سمرة: "من نسي صلاة فليصلها حين يذكرها من الغد للوقت" (1). "فتح الباري" لابن رجب 5/ 127
364 -
إذا فاتته صلاة، وقد حضرت أخرى
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا فَاتَتْهُ الظُّهْرُ، وَهوَ يَخْشَى فَوْتَ العَصرِ بَأيهمَا يَبْدأُ؟
قال: يَبْدَأُ بِالذي يَخَافُ فَوْتَهَا: العَصْر أو الفَجْر.
قال إسحاق: كَمَا قال لكن لا يَكُونُ مُضَيِّعًا لهذِه؛ لأنَّه لو بدأَ بالظهرِ عندَ غروبِ الشمسِ فَاتَهُ وقتُ العصرِ.
"مسائل الكوسج" (133)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: فيمن يقضي صلوات فائتات فتحضره صلاةٌ أيؤخرهَا إلى آخرِ الوقتِ فَإذا صَلَّاهَا يعيدهَا بعد أمْ لا؟
قال: بل يصلِّيهَا في الجماعةِ إذَا حضرتْ إذا كان لا يطمعُ أنْ يقضيَ الفوائتَ كلها إلى آخرِ وقتِ هذِه الصَّلاةِ التي حضرت، فَإنْ طَمعَ في ذَلِكَ قَضَى الفوائتَ ما لمْ يخشَ فوتَ وقتِ هذِه الصلاةِ، وَلَا قضاء عليه إذا صلَّاهَا مَرَّة.
"مسائل الكوسج" (134)95
الحديث: 364 - الجزء: 6 - الصفحة: 20
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يقضي الصلواتِ الفائتة فتحضر صلاةٌ مكتوبةٌ، وبسمعُ الإقامةَ؟
قال: لا يصلي حتَّى يخافَ الفوتَ.
قُلْتُ: إنه يعلم ألا يَفرغ منها حتَّى يفوتَ وقتُ هذِه الصلاة؟
قال: لا يصلي حتَّى يخافَ الفوتَ.
قال إسحاق: بل يُصليها معهم في الجماعةِ؛ لأنَّ جميعَ ما بَقي عليه لا يستطيع قضاءها في هذا الوقتِ.
"مسائل الكوسج" (278)
قال صالح: وسألته عن رجل نسي صلاة الظهر، فذكرها في آخر وقت العصر؟
قال: إذا خاف فوت العصر: صلى العصر ثم صلى الظهر.
وإذا ذكر الظهر وقد فرغ من العصر: صلى الظهر ولم يعد العصر.
فإن ذكرها وهو في الصلاة: أعاد الظهر والعصر.
وإن كان وحده: انصرف وأعاد.
"مسائل صالح" (131)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ يقولُ فيمن عليه صلواتٌ فائتةٌ؟
قال: يصلِّي.
قيل: فأدركته الظهرُ ولم يفرغْ من الصلوات؟
قال: يصلِّي مع الإِمام الظهر وبحسبُها من الفوائت ويصلِّي الظهرَ في آخر الوقت لا يصلِّيها وعليه صلاةٌ فائتةٌ إلا حتى يخشى فوتها ويكون في آخر وقتها.
"مسائل أبي داود" (346)
الجزء: 6 - الصفحة: 21
قال ابن هانئ: سألته عن رجل ترك صلاة سَنةٍ أو أكثر، كيف يصليها؟ قال: يصلّي حتى لا يشك، ويصلي في أي وقت كان، يصلي الفائتة ويؤخر الفجر حتى يخشى فوتها ويصلي صلاة فائتة حتى إذا خشي فوتها صلاّها، ويؤخر أيضًا الظهر ويفعل كمثل، ولا يتطوّع، وعليه صلاة متقدمة إلا أن تكون الوتر، فإنه يوتر.
"مسائل ابن هانئ" (365)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل فرط في صلوات شهرين؟
فقال: يصلي ما كان في وقت يحضره ذكر تلك الصلوات فلا يزال يصلي حتى يكون آخر الوقت الصلاة التي ذكر فيها هذِه الصلوات التي فرط فيها، فإنه يصلي هذِه التي يخاف فوتها، ولا يضيع مرتين.
ثم يعود فيصلي أيضًا حتى يخاف فوت الصلاة التي بعدها، إلا أن أُكثر عليه فيكون ممن يطلب المعاش، ولا يقوى أن يأتي بها فإنه يصلي حتى يحتاج إلى أن يطلب ما يقيمه من معاشه، ثم يعود إلى الصلاة لا تجزئه صلاة وهو ذاكر الفرض المتقدم قبلها فهو يعيدها أيضًا إذا ذكرها وهو في صلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (195)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل ترك صلاة شهر؟
قال: يعيد ما ترك حتى يضعف، أو لا يكون له ما يقيمه يومه، فيكسب ما يقيمه يومه، ثم يعود إلى الصلاة.
فإن خاف فوت صلاته بدأ هذِه التي خاف فوتها، ثم قضى بعد.
قلت لأبي: فإن ضعف فلا يقدر أن يصلي؟
قال: يتركها حتى يقوى.
"مسائل عبد اللَّه" (197)
الجزء: 6 - الصفحة: 22
نقل مهنا عنه في رجل نسي صلاة فذكرها عند حضور الجمعة، قال: يبدأ بالجمعة، هذِه يخاف فوتها.
فقال له: كنت أحفظ عنك أنك تقول: إذا صلى وهو ذاكرٌ لصلاة فاتته أنه يعيد.
قال: كنت أقول.
"الروايتين والوجهين" 1/ 133
قال إبراهيم الحربي: سئل عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "لا صلاة لمن عليه صلاة" (1)؟ قال: لا أعرف هذا اللفظ.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 147
365 -
إذا ذكر الفائتة وهو في الحاضرة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا نَسِي الظُّهرَ؛ فصلى العصر؛ ثُمَّ ذَكَرَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، أيعيدُ العصرَ أَمْ لا؟ قال: لا يُعِيدهَا؛ إلا أنْ يكونَ ذَكَرَهَا وَهو في العصرِ إذا كان في جَمَاعَةٍ فَلَا يَقْطعُهَا كَمَا فَعَلَ ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- 97 ثم يصلي الظهرَ ثُمَّ يُعِيدُ العَصْرَ؛ لأنَّهُ كان فيها وَهوَ ذاكرٌ للظُّهرِ.96
الحديث: 365 - الجزء: 6 - الصفحة: 23
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (123)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا فاتته الظهرَ وهو مع الإمامِ في العصرِ فذكرهَا؟
قال: يُتمُّ وَيعيدُهَا بعد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (136)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمدُ رضي اللَّه عنه: لا تجزئه صلاةٌ وهو يذكرُ صلاةً فائتةً إلَّا أنْ يكون فيها، فإن كان نسيانًا لا يعيد.
قلتُ: فالمعنى فيه واحدٌ إذا ذكر الصلواتِ وهو يقضيها ثمَّ جاءتْ صلاةٌ وهو في قضاءٍ.
فقال: على ذَلِكَ هو أهون.
قال إسحاق: لا، بل هذِه مثلُ الأولى، إذا جاء وقتُ صلاةٍ دخلَ مع الجميعِ.
"مسائل الكوسج" (279)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن رجلٍ نسيَ صلاةَ الغداة حتَّى دخلَ في صلاةِ الجمعة؟ قال: يمضي في الجمعةِ.
قال أحمد: يمضي في الجمعةِ، ولكن يعيد.
قُلْتُ: الظهرَ أربعًا؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (533)
الجزء: 6 - الصفحة: 24
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئل عن رجل ترك صلاة سنَةٍ، ثمَّ تعبَّد ثلاثين سنةً ولم يكترث إلى ما ترك من الصلاة؟
قال: يصلِّيها ويعيدُ كلَّ صلاةٍ صلَّاها وهو ذاكر لما تركَ من الصلاة -يعني: ذاكرًا لها حين يدخلُ الصلاة، أو يذكرُها وهو يصلِّي، فأمّا من يذكرُها أحيانًا وينساها أحيانًا فإنما يعيدُ ما دخل فيها، وهو ذاكرٌ أنّ عليه صلاةً قبلها -ولا يعيد ما دخل فيها وهو ناسٍ ساعتئذٍ لما عليه من الصلوات قبلها ولم يذكرها حتَّى فرغ من صلاتهِ.
"مسائل أبي داود" (343)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمَّن نسي صلاةً فذكرها وهو في صلاةٍ أخرى؟
قال: يتمُّ تلك الصلاة، ثم يصلي التي نسي، ثمَّ يعيدُ هذِه التي ذكرها وهو فيها.
فقيل لأحمد: فذكرها وهو يصلِّي العصر في آخر وقتها؟
قال: يبدأُ بالتي يخافُ فوتها.
"مسائل أبي داود" (344)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: إذا نسي رجل صلاةً، ثمَّ صلَّى بعدها صلوات أنَّه يعيدُ كلَّ صلاةٍ صلَّاها وهو ذاكرٌ لتلك الصلاة، فأمَّا إذا كان ساهيًا فأرجو أنَّها جائزةٌ.
"مسائل أبي داود" (345)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينسى صلاةً، فيذكر بعد يومين أو ثلاثة وهو في صلاة؟
قال: فسدت عليه صلاته التي هو فيها فيعيدها.
"مسائل ابن هانئ" (362)
الجزء: 6 - الصفحة: 25
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: رجل صلى العصر فذكر أنه لم يصل الظهر؟
قال: إذا كان في جماعة مضى فيها ثم أعاد تلك الفائتة وأعاد هذِه.
رواه مالك، عن نافع عن ابن عمر.
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: فإن ذكر وهو في آخر الوقت؟
قال: إذا خاف فوت هذِه بدأ بها، لأنه إن صلى تلك الفائتة ضيع هذِه، فيكون قد فاتته تلك وهذِه.
"مسائل عبد اللَّه" (199)
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: إن بعض الناس يقول: إذا دخلت في الصلاة فأحرمت بها، ثم ذكرت صلاة نسيتها، لم تقطع التي دخلت فيها، ولكنك إذا فرغت منها قضيت التي نسيت، وليس عليك إعادة هذِه.
فأنكره وقال: ما أعلم أحدًا قال بهذا، إنما أعرف أن من الناس من قال: أنا أقطع وإن كنت خلف الإمام، وأصلي التي ذكرت، لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فليصلها إذا ذكرها" 98
قال: وهذا شنيع أن يقطع وهو خلف الإمام!
قيل له: فما تقول أنت؟
قال: يتمادى مع الإمام وإن كان وحده قطع.
"التمهيد" 1/ 225، "الاستذكار" 6/ 299.
قال مهنا: قلت لأحمد: إني كنت في صلاة العتمة، فذكرت أني لم أكن صليت المغرب، فصليت العتمة ثم صليت المغرب والعتمة؟ قال: أصبتَ.
الجزء: 6 - الصفحة: 26
فقلت: أليس كان ينبغي أن أخرج حين ذكرتها؟
قال: بلى.
قلت: فكيف أصبت؟
قال: كل ذلك جائز.
"المغني" 2/ 339
366 -
إذا نسي صلاة ولا يدري عينها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ نسي صلاةً واحدةً لا يدري أيتهن نسي؟
قال أحمد: عندي أنه يُصلي الصلواتِ كُلَّهَا.
قال إسحاق: يصلي الصلواتِ كُلَّهَا حتَّى يأتيَ على الفائتةِ بيقين.
"مسائل الكوسج" (135)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: رجلٌ ترك صلوات كثيرةً كان يصلّي بغير وضوءٍ فيجعلُ على نفسه كلَّ يومٍ صلاة يومٍ؟
قال: لا يفعلُ، ولكنْ لا يزالُ يصلي لا يشتغلُ إلا بشيء لا بدَّ منه.
قيل لأحمد: فيصلِّي بعد العصر؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (347)
وقال أبو داود: وسئل أحمدُ عن هذِه المسألة مرةً أخرى وقيل له: صلواتٌ كثيرةٌ لا يدري كم هي؟
فيقولُ -يعني: فيقدمُ النية-: أنَّ ما صليتُ من تطوعٍ فهو لما تركت؟ فلم يعجبهُ.
"مسائل أبي داود" (348)
الحديث: 366 - الجزء: 6 - الصفحة: 27
وقال أبو داود: وسمعتُ أحمد سئل عن رجل فرط في صلاته يومًا العصر ويومًا الظهر صلوات لا يعرفُها؟
قال: يعيدُ حتَّى لا يكون في قلبه شيءٌ.
"مسائل أبي داود" (349)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل ترك صلاة من صلاة يوم، لا يدري أيّ الصلاة هي؟ قال: يصلي صلاة يوم.
"مسائل ابن هانئ" (364)
الجزء: 6 - الصفحة: 28
فصل في من يجب عليه قضاء الفوائت
367 -
قضاء الصلاة للمغمى عليه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المغمى عليه ما يَقضي مِنْ الصلوات؟
قال: يَقضي الصلوات كلها، نام النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عنِ الصَّلاةِ فقضاها 99. وذكر حديث أبي مجلز عنْ عمران بن حصين وسمرة بن جندب 100 وعمار بن ياسر 101 -رضي اللَّه عنهم- قال: إما أنْ يقضيها كلَّها وإمَّا أن لا يقضي شيئًا مِنَ الصَّلوات.
قال إسحاق: لا يقضي إلَّا صلاةَ يومِهِ الذي أفاقَ فيه، وإنْ أفاقَ قبل طلوعِ الشَّمسِ قضى الفجرَ، وإن لمْ يفقْ حتَّى انتصف النَّهارُ فإنَّه يقضي الفجر قط.
"مسائل الكوسج" (318)
قال صالح: وسألته عن المغمى عليه؟
قال: يعيد الصلاة كلها.
"مسائل صالح" (374)
قال صالح: قلت: المغمى عليه كم يعيد؟ قال: يعيد الصلاة كلها.
الحديث: 367 - الجزء: 6 - الصفحة: 29
قلت: فإن ابن عمر أغمي عليه أكثر من ليلة فلم يعد الصلاة؟ !
[قال]: وروي عن عمار أنه أغمي عليه ثلاثًا فقضى، وروي عن عمران ابن حصين وسمرة بن جندب: أنه يعيد، قال سمرة: مع كل صلاة صلاة، يقول: مع الظهر الظهر، ومع العصر العصر.
قال عمران: بل يعيدهن جميعًا 102. فمن ذهب إلى حديث ابن عمر يقول: إن القلم عنه مرفوع فلا يعيد شيئًا 103. فأما من قال: خمس صلوات، فلا نعلم له معنى، إِما أن لا يعيد، وإما أن يعيد الصلوات كلهن، ويروى عن إبراهيم النخعي: أنه يعيد خمس صلوات 104.
"مسائل صالح" (612)
قال صالح: قال: المغمى عليه يقضي الصلوات كلها؛ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نام عن الصلاة فقضى.
"مسائل صالح" (1014)
قال صالح: قلت: المغمى عليه؟ قال: يقضي الصلاة، ويعيد الصيام إلا اليوم الذي أغمي عليه فيه؛ لأنه كان قد عزم من الليل.
وقالت حفصة وابن عمر: لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل.
"مسائل صالح" (1280)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: المُغْمَى عليه يقضي؟ قال: نعم، يقضي ما فاته جميعًا، واحتجَّ بحديث عمارٍ 105.
الجزء: 6 - الصفحة: 30
قلتُ لأحمد: يقيمُ لكلِّ صلاةٍ؟
قال: إنْ أقام فلا بأس، وإنْ لم يقمْ فليس عليه شيءٌ.
"مسائل أبي داود" (350)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مريض فغلب على عقله لم يصل؟
قال: يعيد إذا أطاق الصلاة على قدر طاقته.
"مسائل عبد اللَّه" (196)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: من أغمي عليه يومًا وليلة، أو أكثر أو أقل ما يجب عليه من إعادة الصلوات؟
قال: المغمى عليه يعيد كل ما فاته، فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نام عن صلاة، فانتبه وقد طلعت عليه الشمس فأعاد وأعاد القوم معه الفجر 106. وقد كان القلم مرفوع عنهم لأن النائم: القلم عنه مرفوع، فأعادوا الصلاة.
وروي عن عمار أنه أغمي عليه ثلاثًا فأعاد الصلاة.
وعن عمران بن حصين وسمرة: المغمى عليه يعيد.
قال سمرة: يعيد مع كل صلاة صلاة.
وقال: بل يصلين جميعًا.
"مسائل عبد اللَّه" (198)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وقد روي عن عمار أنه أغمي عليه ثلاثًا فقضى من حديث عبد اللَّه بن الحارث بن فضيل.
وروي عن عمران وسمرة: أنهما قالا: يقضي المغمى عليه.
وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه نام عن الفجر فقضاها بعد طلوع الشمس، فإن ذهب ذاهب إلى أن المغمى عليه مرفوع عنه القلم، ففي نوم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصلاة وقضائه
الجزء: 6 - الصفحة: 31
دفع لمن زعم أنه لا يقضي، لأنه مرفوع عنه القلم، والنائم كذلك مرفوع عنه القلم، فقد قضى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلاة وقد كان نام عنها.
"مسائل عبد اللَّه" (888)
368 -
في قضاء الصلاة للمجنون
قال صالح: قال أبي: المجنون لا يقضي صلاته؛ قد رفع عنه القلم، ويطلق عنه وليه إذا خافوا على امرأته أن يقتلها أو يعقرها، يطلق عنه.
قلت: المفقود؟
قال: المفقود أبعد؛ لأنه غائب، وهذا حاضر.
قال: المغمى عليه يقضي الصلوات.
قلت له: فإن قومًا يقولون: إن ابن عمر لم يقض 107، وما كان أكثر من يوم وليلة لم يقض؟
قال: هؤلاء يقولون: لا يقضي أكثر من خمس صلوات، وكان ابن عمر لا يرى قضاء.
"مسائل صالح" (990)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئل عن المجنون عليه قضاءُ صلاته وصومه؟
قال: أرجو أن لا يكون عليه.
"مسائل أبي داود" (351)
نقل عنه حنبل: أن المجنون إذا أفاق يعيد الصلاة.
"المستوعب" 2/ 14
الحديث: 368 - الجزء: 6 - الصفحة: 32
369 -
مَنْ لم تجب عليه الصلاة لعذر ثم زال عذره
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الحائضُ تطهرُ قبلَ الليلِ؟
قال: تقضي الظهرَ والعصرَ، وإذا طهرتْ قبلَ طلوعِ الفجر قضت المغربَ والعشاء.
قال إسحاق: السُّنَّةُ كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (738)
قال صالح: وقال: المرأة ترى الطهر قبل المغرب؛ أذهب إلى حديث عبد الرحمن بن عوف تعيد الظهر والعصر 108، وإذا طهرت قبل الفجر تعيد المغرب والعشاء، على حديث ابن عباس وعبد الرحمن بن عوف.
"مسائل صالح" (1125)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة الحائض تطهر قبل غروب الشمس؟
قال: تصلي الظهر والعصر.
قلت: فإن طهرت قبل طلوع الفجر؟
قال: تصلي المغرب والعشاء.
"مسائل ابن هانئ" (151)
قال ابن هانئ: سألته عن المرأة تطهر عند الظهر، ثم تؤخر غسلها إلى العصر؟
قال: تصلي الظهر والعصر جمعًا.
"مسائل ابن هانئ" (154)
الحديث: 369 - الجزء: 6 - الصفحة: 33
ونقل عنه أبو طالب: إذا حاضت حين دخل الوقت فعليها أن تعيدها، إذا دخل الوقت وجبت عليها.
"الانتصار" 2/ 104
قال يعقوب بن بختان: قال في غلام احتلم في بعض الليل: يصلي المغرب والعشاء.
فقيل له: وإن كان قد صلاها؟
فقال: نعم، أليس صلاها وهو مرفوع عنه القلم؟ !
"الانتصار" 2/ 127
370 -
في قضاء الحائض للصلاة؟
قال الأثرم: قيل: فإن أحبت أن تقضيها؟
قال: لا، هذا خلاف السنة.
"معونة أولي النهى" 1/ 428
371 -
من طرأ عليه عذر أول الوقت أو آخره
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: امرأةٌ حَاضَتْ بعدما زالتِ الشمسُ في أؤَلِ الوقتِ؟
قال: قال بعضهم: لا تعيد الصلاةَ فإنَّها في الوقتِ.
وأمَّا أنا فيعجبني أنْ تعيدَ.
قال إسحاق: كمَا قال: تعيدُ.
"مسائل الكوسج" (754)، (2390)
الحديث: 370 - الجزء: 6 - الصفحة: 34
قال صالح: قلت: المرأة تحيض في وقت صلاة كم يجب عليها إذا طهرت أن تصلي؟
قال: إذا حاضت في وقت صلاة؛ فمن الناس من يقول: تقضيها إذا طهرت، تجعلها أول صلاة تصليها.
ومن الناس من يقول: لا قضاء عليها؛ لأنه قد كان لها أن تؤخرها إلى آخر وقتها.
فأما التي تطهر، فإنها طهرت في وقت العصر قضت الظهر والعصر، فإذا طهرت في وقت عشاء الآخرة قضت المغرب والعشاء.
"مسائل صالح" (1372)
قال ابن هانئ: سألته عن المرأة يدخل وقت الصلاة وهي طاهر، فأخرت الصلاة عن وقتها بقليل حتى حاضت؟ قال: تصليها.
"مسائل ابن هانئ" (153)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة حاضت في آخر وقت الظهر ولم تكن صلت الظهر؟
قال: تصلي الظهر والعصر، فإذا حاضت في وقت العصر قضت العصر والظهر، وإذا طهرت في وقت العشاء الآخرة قضت المغرب والعشاء.
وقد روي عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس: إذا طهرت في وقت العشاء قضت المغرب والعشاء 109، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جمع بين الظهر
الجزء: 6 - الصفحة: 35
والعصر، والمغرب والعشاء (1). كأنه يدلل على ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (188)
نقل أبو الحارث والفضل بن زياد عنه: إذا أخرت المرأة الصلاة في آخر وقتها، فحاضت قبل خروج الوقت، ففيها قولان: أحدهما: لا قضاء عليها؛ لأن لها أن تؤخر إلى آخر الوقت.
والقول الآخر: أن الصلاة قد وجبت عليها بدخول وقتها فعليها القضاء، وهو أعجب إليَّ.
وكذلك نقل عنه الفضل بن زياد في هذِه المسألة.
"العدة" 5/ 1621، "التمهيد في أصول الفقه" 4/ 365
372 -
قضاء الصلاة عن الميت
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مرض وأصابه وجع البطن فسهل عليه بطنه واشتد مرضه، فلم يصل عشرين يومًا أو عشرين صلاة ومات، هل يقضى عنه؟
قال: ليس يقضى عنه شيء ليس عليه شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (399)
قال البغوي: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل كانت عليه صلاة فرَّط فيها، كانت عليه مرضه الذي مات فيه، هل يُصلَّى عنه؟
قال: لا يصلي أحد عن أحد.
"مسائل البغوي" (104)110
الحديث: 372 - الجزء: 6 - الصفحة: 36
قال الفضل بن زياد: سألت أحمد عن الرجل يصلي تطوعًا، فيصير بعض ذلك عن والديه؟
قال: أما الطواف فقد سمعنا، وأما الصلاة فما أدري، أحتاج أن انظر فيه.
"بدائع الفوائد" 4/ 56
373 -
صفة قضاء الفائتة
قال صالح: قال: المصلي الذي يقضي صلاة يجهر فيها بالقراءة، قال: ليس عليه أن يجهر، إنما الجهر على الإِمام؛ يسمع الناس.
"مسائل صالح" (1107)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن نسي صلاةً في السفرِ فذكرها في الحضرِ؟
قال: يصليها أربعًا.
قيل لأحمد: فنسيها في الحضر فذكرها في السفر؟
قال: يصليها أربعًا يستوثقُ.
"مسائل أبي داود" (528)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينسى الصلاة في الحضر، فيذكرها في السفر؟
قال: يصليها أربعًا.
قلت: فتلك وجبت عليه أربعًا، وإذا نسي صلاة السفر في الحضر؟
قال: فهو يصليها أربعًا.
"مسائل ابن هانئ" (418)
الحديث: 373 - الجزء: 6 - الصفحة: 37
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل نسي صلاة في السفر، فذكرها في الحضر، ثم خرج في سفر فذكرها؟
قال: يصليها أربع ركعات.
"مسائل عبد اللَّه" (422)
ونقل الحسن بن ثواب عنه: أن الترتيب -أي: في قضاء الفوائت- لا يسقط.
"الروايتين والوجهين" 1/ 132
ونقل مهنا عنه في من نسي الظهر والعصر من يومين، لا يدري أيهما قبل الأخرى: يصلي وينوي أنها الظهر ثم يصلي وينوي أنها العصر.
"الروايتين والوجهين" 1/ 135
ونقل مهنا عنه: الترتيب مستحق في قضاء الفوائت وإن كثرت.
"الانتصار" 2/ 325
قال الأثرم: قال أحمد: أما المقيم إذ ذكرها -أي صلاة نسيها- في السفر، فذاك بالإجماع يصلي أربعًا، وإذ نسيها في السفر فذكرها في الحضر، صلى أربعًا بالاحتياط.
"المغني" 3/ 141
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عمن نسي صلاة في السفر فذكرها في الحضر؟
قال: يصلي أربعًا، في السفر ذكرها أو في الحضر.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 131
الجزء: 6 - الصفحة: 38
374 -
أداء الفائتة جماعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجلين نسيا الظهرَ مِنْ يومٍ واحدٍ؟
قال: يصليان جميعًا فإنْ كان نسي هذا الظهرَ أمس، وهذا الظهر أول مِنْ أمس لا يجمعان، يُصلي كلُّ رجلٍ منهما على حِدَةٍ.
قال الإمام أحمد رحمه اللَّه تعالى: يجمعان جميعًا من يوم واحدٍ أو أيام متفرقةٍ.
قال إسحاق: كما قال أحمد سواء.
"مسائل الكوسج" (335)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لو أنَّ رجلًا نسي الظهرَ فرأى قومًا يصلون الظهر مِنَ الغدِ فذكر ما نسي؟
قال: لا يدخل معهم يصليها وحده.
وكان يقول: لا تكون صلاة واحدة لشتى.
قال الإمام أحمد رحمه اللَّه: يُصلي معهم.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (336)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن قوم نامُوا عن الصلاة حتَى خرجَ الوقتُ فيصلون جميعًا؟
قال: نعم؛ فقد صلَّى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قيل: فيتنحوا عن الموضع الذي ناموا فيه؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (354)
الحديث: 374 - الجزء: 6 - الصفحة: 39
الشرط الثالث: ستر العورة وأحكام اللباس في الصلاة
375 -
عورة الرجل
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ بن إبراهيم: مَنْ صَلَّى في ثوبٍ واحد قد توشح به فلمَّا كان في التَّشهدِ سقطَ الثَّوبُ عن مَنكِبيه، أو أحدِهما فأعاده مِن ساعتِه يدخل عليه فسادٌ؟
قال: صلاته تامةٌ إنما يكره إعراء المناكب تعمدًا، ألا ترى أنَّ جابرًا رضي اللَّه عنه صَلَّى في ثوبٍ قد توشح به 111، ويقال: إنه صَلى في إزار محتجزًا فوق الثديين، وإنما كان يفعل ذَلِكَ؛ لينظر الناسُ إليه فيقتدون به.
ففي ذا تحقيق أنَّ إعراء المناكب لا يُفسد الصلاةَ.
"مسائل الكوسج" (245)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجلٍ كان يُصلي فوقعَ ثوبُه فبدت عورتُه؟ قال: ما أرى أن يعيد.
قال أحمد: أحسن، إذا كان ذَلِكَ بقرب.
قال إسحاق: كما قالا.
"مسائل الكوسج" (344)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفخذ من العورة؟ قال: نعم، حديث جرهد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الفخذ عورة" 112.
الحديث: 375 - الجزء: 6 - الصفحة: 40
قلت لأبي: رجل صلى وفخذه مكشوفة، يعيد؟ قال: أخشى أن يجب عليه أن يعيد الصلاة.
ورأيت مذهبه في الإِعادة.
قلت: الفخذ ما حدّه؟
قال: فوق الركبة وأشار.
"مسائل عبد اللَّه" (221)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السرة من العورة؟
قال: لا.
قلت: فإن صلى رجل وسرته مكشوفة ترى به بأسًا؟
قال: لا، فإن صلى وهو مغطيها فلا بأس، وإن صلى وهي مكشوفة فلا بأس بذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (222)
نقل المروذي وأحمد بن هشام عنه: حدها -أي: عورة الرجل- من السرة إلى الركبة لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلي كرم اللَّه وجهه: "غط فخذك فإن الفخذ عورة" 113. "الروايتين والوجهين" 1/ 136 = وقال الألباني في "الإرواء" 1/ 298: ولا يشك الباحث العارف بعلم المصطلح أن مفردات هذِه الأحاديث كلها -يعني أحاديث: الفخذ عورة- معللة وأن تصحيح أسانيدها من الطحاوي والبيهقي فيه تساهل ظاهر، غير أن مجموع الأسانيد تعطي للحديث قوة فيرقى بها إلى درجة الصحيح، لاسيما وفي الباب شواهد أخرى ..
الجزء: 6 - الصفحة: 41
قال أبو بكر بن محمد بن صدقة: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل عن السرة من العورة؟
فقال: أسفل السرة إلى الركبة عورة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 156
قال مهنا: سألت أحمد عن رجل صلَّى في ثوب ليس بصفيق؟
قال: إن بدت عورته يعيد، وإن كان الفخذ فلا.
قلت لأحمد: وما العورة؟
قال: الفرج والدبر.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 412
376 -
ما يجزئ الرجل للصلاة فيه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يُصلي في القميص ليس عليه غيرُهُ؟
قال: إذا كان قميصًا صفيقا، ليس يشف تُرى مِنْه العورة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (284)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: يُصلِّي الرجلُ مئتزرًا؟
قال: في حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: "لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء" 114. قال: لا يصلي.
"مسائل الكوسج" (3436)
الحديث: 376 - الجزء: 6 - الصفحة: 42
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يصلي في القميص الواحد؟
قال: إذا كان ضيق الجيب أن لا تبدو عورته إذا ركع؛ لأنه يلزق بالصدر إذا كان ضيق الجيب فأرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبو داود" (276)
قال أبو داود: حَدَّثنَا محمد بن خلف: ثنا إسحاق بن منصور، قال: سألت داود الطائي عن الرجل يركع؟ قال: إذا كان كبير اللحية، إذا ركع غطت جيبه، فلا بأس.
قلت لأحمد في هذِه المسألة: فإن كان رآها -أعني عورته؟ قال: إن كان رآها في كل حالاته فإنه يعيد.
سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يصلي في قميص محلول الأزرار وعليه رداء؟
قال: إذا كان يلزم بصدره فلا يرى عورته.
"مسائل أبي داود" (277)
قال ابن هانئ: سأله هارون الديك، وأنا حاضر، عن الرجل يصلي في قميص واحد؟
قال: إذا كان صفيقًا فلا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (275)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي في قميص واحد؟
قال: يزره عليه.
"مسائل ابن هانئ" (282)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في ثوب واحد؟
قال: إذا كان صفيقًا فلا بأس به.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا بأس بالصلاة في ثوب واحد.
الجزء: 6 - الصفحة: 43
قال: ورأيت أبي يصلي في قميص وحده يزر عليه ويصلي.
"مسائل عبد اللَّه" (228)
قال الأثرم: وسمعته يسأل عن الرجل يصلي في قميص واحد غير مزرور؟
فقال: ينبغي أن يزره.
قيل: فإن كانت لحيته تغطي، ولم يكن القميص متسع الجيب أو نحو هذا؟
فقال: إن كان يسيرًا فجائز.
قال: ولا أحب لأحد أن يصلي في ثوب واحد إلا أن يكون على عاتقه منه أو من غيره شيء، وقال مالك: إن صلت المرأة الحرة وشعرها مكشوف، أو قدماها، أو صدرها، أعادت ما دامت في الوقت.
"الأوسط" لابن المنذر 5/ 63، "التمهيد" 4/ 322
قال هارون بن سفيان بن بشر: سألت أحمد عن الرجل يصلي في قميص واحد؟
قال: إذا كان صفيقًا فلا بأس به.
"طبقات الحنابلة" 2/ 513
ونقل حنبل عن أحمد: أنه يجزئه أن يأتزر بالثوب الواحد، ليس على عاتقه منه شيء، في التطوع؛ لأن النافلة مبناها على التخفيف.
"المغني" 2/ 292
قال الميموني: رأيت أبا عبد اللَّه يصلي الفرض وعليه إزار واحد متوشحًا به، وقد عقد طرفيه في قفاه.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 352
الجزء: 6 - الصفحة: 44
قال حنبل: قيل لأبي عبد اللَّه: الرجل يكون عليه الثوب اللطيف لا يبلغ أن يعقده، ترى أن يتزر به ويصلي؟
قال: لا أرى ذلك مجزئًا عنه، وإن كان الثوب لطيفًا صلى قاعدًا، وعقده من ورائه على ما فعل أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الثوب الواحد.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 367
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عمن صلى ولم يزر عليه ولم يحتزم؟
فقال: جائز.
فقلت له: إنه لو نظر إلى فرجه رآه؟
فقال: لا يمكن أن يرى ذاك.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 390
377 -
ما يجزئ الإمام للصلاة فيه
قال صالح: كنت أراه إذا صلى، في سراويل وإزار.
"مسائل صالح" (220)
قال صالح: قال أبي: ونسخنا من كتاب الأشجعي: عن سفيان، عن عبد الملك بن أبي سليمان الفزاري 115 -وهو: العرزمي- عن أنس بن سيرين قال: رأيت على ابن زيد بن ثابت إزارًا ورداء وعمامة، ليس عليه قميص.
"مسائل صالح" (711)
الحديث: 377 - الجزء: 6 - الصفحة: 45
قال ابن هانئ: سألته عن الإمام يصلي بلا إزار؟
قال: أحب أن يصلي بإزار، وإن صلى بغير إزار، أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل ابن هانئ" (273)
ونقل عنه أبو طالب: أن يكون للإمام ثوبان.
"الفروع" 1/ 331
378 -
صلاة العريان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوم خرجوا من البحر عراةً كيف يُصلون؟ .
قال: يُصلون قُعودًا أعجب إلي.
يصلون جماعة إمامهم وسطهم.
قال إسحاق: قيامًا؛ لأنهم يطيقون ذَلِكَ، ويستر كل واحد منهم بيده على فَرْجِهِ من غير أن يمسَّ الفرجَ يُومِئُونَ إيماء.
"مسائل الكوسج" (151)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن القوم تنكسر بهم السفينة فيخرجون عراة، كيف يصلّون؟
قال: يصلّون قعودًا، ويقعد إمامهم وسطهم، لا يبدون شيئًا من عوراتهم.
"مسائل ابن هانئ" (423)
وقال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه، الوليد قال: ثنا الأوزاعي قال حدثني واصل، أن مجاهدًا قال سألني عمر بن عبد العزيز، عن قومٍ يخرجون من البحر عُراة كيف يصلّون؟
الحديث: 378 - الجزء: 6 - الصفحة: 46
قال: يصلّون صفًا واحدًا، إمامهم يتستر بهم، ويستر كل واحدٍ منهم فرجه بيده من غير أن يمسه.
"مسائل ابن هانئ" (425)
وقال ابن هانئ: وسئل عن الغرقي يخرجون عراة كيف يصلّون؟
قال: يصلّون قعودًا ويقوم إمامهم وسطهم، ولا يبدون عوراتهم.
"مسائل ابن هانئ" (427)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: العريان كيف يصلي؟
قال: أعجب إلي أن يصلي قاعدًا، وإن كانوا جماعة يكون إمامهم في وسطهم.
ومن الناس من يقول: يومئون إيماءً.
"مسائل عبد اللَّه" (226)
قال المروذي: وسئل عن العراة؟
قال: فيه اختلاف إلا أن إمامهم يقوم وسطهم، وعاب على من قال: يقعد وسطهم.
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: السجود؟
قال: السجود لا بد منه.
"تهذيب الأجوبة" 417.
ونقل عنه أبو طالب في القوم إذا كانوا عراة: لا يصلون قيامًا إذا ركعوا أو سجدوا بدت عوراتهم.
ونقل إبراهيم الحربي عنه: يومئ -أي: العريان إذا صلى جالسًا.
ونقل المروذي عنه: يسجد بالأرض.
"الروايتين والوجهين" 1/ 137
نقل الأثرم والميموني عنه: يسجد ولا يتربع هنا، بل يتضام.
الجزء: 6 - الصفحة: 47
ونقل الأثرم: إن توارى بعض العراة عن بعض فصلوا قيامًا فلا بأس.
ونقل محمد بن جيب عنه: يتربع.
وعنه: تلزمه قائمًا ويسجد بالأرض.
ونقل بكر بن محمد عنه: أحب إلي أن يصلوا قعودًا.
"الفروع" 1/ 340، "معونة أولي النهى" 2/ 19
379 -
عورة المرأة
قال أبو داود: قلتُ لأحمد بن حنبل: المرأةُ إذا صلتْ ما يُرى منها؟
قال: لا يرى منها، ولا ظُفرها، تغطي كلَّ شيءٍ منها.
"مسائل أبو داود" (280)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: امرأةٌ صلتْ وساعدُها مكشوف؛ تعيدُ؟
قال: نعم.
"مسائل أبو داود" (281)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الأمة تصلي بخمار أو مكشوفة الرأس؟
قال: أعجب إليَّ بخمار، فإن صلت مكشوفة الرأس فلا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (223)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فأم الولد؟
قال: تصلي بالخمار أعجب إليَّ.
قلت لأبي: فإذا أعتقت؟
قال: تصلي بخمار.
قلت: فإنها صلت بغير خمار.
قال: تعيد الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (224)
الحديث: 379 - الجزء: 6 - الصفحة: 48
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: إذا صلت المرأة وبعض شعرها مكشوف، أو بعض ساقها، أو بعض ساعدها؟
قال: لا يعجبني.
قلت: فإن كانت قد صلّت؟
قال: إذا كان شيئًا يسيرًا فأرجو.
"مسائل عبد اللَّه" (225)
نقل أبو طالب عنه في الأمة وأم الولد: هي في جميع أحوالها أمة في الحد والجناية، وإن ماتت فمالها لسيدها.
فقيل له: في القناع في الصلاة؟
فقال: يحتاط لها؛ لأنها لا تباع فهي كالحرة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 136.
قال الأثرم: سئل أحمد بن حنبل عن المرأة تصلي وبعض شعرها مكشوف وقدمها؟
قال: لا يعجبني إلا أن تغطي شعرها وقدميها.
وسمعته يُسئل عن أم الولد كيف تصلي؟
فقال: تغطي رأسها وقدميها؛ لأنها لا تباع وهي تصلي كما تصلي الحرة.
"التمهيد" 4/ 322، "المغني" 2/ 335.
الجزء: 6 - الصفحة: 49
380 -
ما يجزئ المرأة لصحة صلاتها
قال إسحاق بن منصور: فقلت: في كم تصلي المرأة؟
قال: أَقَلُّه ثوبان: قميص ومِقْنَعَة 116.
قال إسحاق: كما قال عند الضرورة، والذي يُستحب لها ثلاثة أثواب.
"مسائل الكوسج" (150)
قال ابن هانئ: سألته عن المرأة في كمْ ثوب تصلَّي؟
قال: أقلّه درع وخمار، وتغطّى رجليها ويكون درعًا سابغًا يغطّي رجليها.
"مسائل ابن هانئ" (286)
قال حرب: ثنا إسحاق ابن راهويه، ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدِّث عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب قال: تُصلِّي المرأة في ثلاثة أثواب إذا قدرت: درع، وخمار، وإزار 117.
وقال أبو طالب: قيل لأحمد: الدرع: القميص؟
قال: يشبه القميص لكنه سابغ يغطي رجليها.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 414.
الحديث: 380 - الجزء: 6 - الصفحة: 50
فصل في أحكام متعلقة باللباس في الصلاة
381 -
الصلاة في الحرير
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أكره التكة تكون من الحرير.
يعني: أن يصلي بها.
قال: لأنها من المصمت كلها.
"مسائل عبد اللَّه" (229)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى وفي كمه منديل فيه صور حرير؟ فكرهه.
وقال: حديث عقبة بن عامر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (1).
"مسائل عبد اللَّه" (230)
382 -
الصلاة في الثوب المغصوب وما كان في ثمنه شيء من حرام
نقل عنه علي بن سعيد في من صلى في ثوب غصب: لا آمره بإعادة الصلاة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 158
نقل عنه أبو طالب فيمن سرق ثوبًا وصلى فيه: ما هو بأهل أن تجوز صلاته، ولا بأهل أن يعيد.
"الانتصار" 2/ 407118
الحديث: 381 - الجزء: 6 - الصفحة: 51
قال أبو طالب: قال أحمد: هذا ليس بشيء، ليس له إسنادا يشير إلى ضعف إسناده -يقصد حديث ابن عمر مرفوعًا: "من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم، وفيه درهم حرام لم تقبل له صلاة ما دام عليه" فإنه من رواية بقية، عن يزيد بن عبد اللَّه الجهني، عن هاشم الأوقص، عن نافع (1).
وقال مهنا: قال أحمد: لا أعرف يزيد بن عبد اللَّه ولا هاشم الأوقص.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 434
383 - التلثم في الصلاة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره
التلثم في الصلاةِ
وفي القتالِ وعند الذكرِ؟ قال: نعم.
قُلْتُ: ما التلثمُ؟ قال: أراه على الفم.
قال إسحاق: كما قال، والتلثمُ: وضعُ الثوبِ على الأنفِ.
"مسائل الكوسج" (275)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: التلثم على الفم، وأشارَ إلى نواحي الفم، قال: يغطي هذا كله.
وصلَّى بنا الإمام أحمدَ -رضي اللَّه عنه- فلم أره سها فسلَّم ثمَّ سجد سجدتين ثمَّ تشهد ثمَّ سلم.
"مسائل الكوسج" (421)119
الحديث: 383 - الجزء: 6 - الصفحة: 52
نقل حنبل عنه: أن ذلك على الفم دون الأنف فقال: أكره تغطية الفم في الصلاة، ولا بأس بالتلثم على الأنف لما روى أبو هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه نهى عن السدل، وأن يغطي الرجل فاه في الصلاة (1)، فخص ذلك الفم.
"الروايتين والوجهين" 1/ 159
نقل أحمد بن إبراهيم الكوفي عنه: ويكره للمرأة.
"الفروع" 1/ 343
384 -
الرجل يُصلّي مشدود الوسط
قال إسحاق بن منصور: سألتُ إسحاقَ عَنِ الرجلِ يُصلِّي ويشد وسطه بخيط، فكرهه إلَّا أَنْ يكونَ عمامة.
"مسائل الكوسج" (3464)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قول إبراهيم: كره الصلاة في المنديل 121؟ قال: لا أدري، أيش هذا؟ ! "مسائل أبي داود" (278)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي مشدود الوسط؟
قال: هو عندي أسهل، إذا كان يريد بشد وسطه أن لا يتترب ثوبه فلا يصلي مشدود الوسط، إلا أن يكون لعمل.
"مسائل ابن هانئ" (289)120
الحديث: 384 - الجزء: 6 - الصفحة: 53
قال علي بن سعيد: سألت أحمد عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يصلي أحدكم إلا وهو محتزم" 122.
قال: كأنه من شد الوسط.
"المغني" 2/ 300
قال أبو طالب: سألت أحمد عن الرجل يصلي وعليه قميص يأتزر بالمنديل فوقه؟ قال: نعم، فعل ذلك ابن عمر 123. "المغني" 2/ 300، "معونة أولي النهى" 2/ 26
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يشد وسطه بخيط ويصلي؟
قال: على القباء لا بأس به، وكرهه على القميص، وذهب لما أنه من زى اليهود، فذكرت له السفر وأنا نشد ذلك على الوسط، فرخص فيه قليلًا، أما المنطقة والعمامة ونحو ذلك فلم يكرهه، إنما كره الخيط، وقال: هو أشنع فقد كره ما وافق زي أهل الكتاب وهو الخيط على القميص ونحوه، ولم يكره على القباء؛ لأنه ليس من زيهم ولم يكره ما سوى الخيط ونحوه، ورخص في الخيط على القميص عند الحاجة.
"شرح العمدة" ص 360، "اقتضاء الصراط المستقيم" ص 136
قال حرب: سألت إسحاق عن الصلاة في المنديل وأريته منديلًا له أعلام خضر وخطوط؟
الجزء: 6 - الصفحة: 54
فقال: جائز.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 424
قال حرب: سئل أحمد عن الصلاة في الدراج؟ (1)
فقال: وما بأسه؟ !
قيل: إنه ذكر عن ابن المبارك ووكيع أنهما كرهاه، فرخص فيه، وقال: ما أنفعه من ثوبٍ.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 432
385 -
كف الشعر وكفت الثوب
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل رأى رجلًا مشمرًا كميه في الصلاة أترى عليه أن يأمره؟
قال: يستحب له أن يصلي غير كاف شعرًا ولا ثوبًا، وليس هذا من المنكر الذي يغلظ ترك النهي عنه.
"ففح الباري" لابن رجب 3/ 147
قال محمد بن الحكم: قلت لأحمد: الرجل يقبض ثوبه من التراب إذا ركع وسجد لئلا يصيب ثوبه؟
قال: لا، هذا يشغله عن الصلاة.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 270
386 -
جر الثوب وإرساله
قال إسحاق بن منصور: ورأيتُ أحمدَ محلول الأزرار في الصلاة وغيرِهَا، ورأيتُه يضعُ نعليه بين رجليه إمامًا كان أو غير إمام، ورأيته وهو124
الحديث: 385 - الجزء: 6 - الصفحة: 55
إمامٌ حين سلَّمَ يقوم فيدخل بيتَهُ.
"مسائل الكوسج" (420)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: جَرُّ الإزارِ وإرسال الثوبِ في الصلاةِ؟ قال: إذا لم يردْ به الخيلاءَ، فلا بأسَ به، قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَن جر ثوبَه مِنَ الخيلاء" (1).
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (3305)
قال حنبل: قال أحمد: جر الإزار وإرسال الرداء في الصلاة إذا لم يرد الخيلاء لا بأس به.
"شرح العمدة" ص 1/ 361
نقل عنه ابن القاسم: يكره أن يشمر ثيابه؛ لقوله: ترب ترب.
"معونة أولي النهى" 2/ 181
387 - اشتمال الصماء قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما
اشْتِمَال الصَّمَّاء؟
فوصفت له شيئًا، فكأنه لمْ يقمْ على حده.
قال إسحاق: اشْتمَال الصَّمَّاء أن يلتحفَ، ثمَّ يُخرج إحدى يَديه من تحت صدرِه، وقال: هذِه الصَّمَّاءُ.
"مسائل الكوسج" (283)125
الحديث: 387 - الجزء: 6 - الصفحة: 56
نقل حنبل عنه: إذا كان عليه قميص فأخرج إزاره تحت يده، فألقاه على عنقه، لم يكن صماء، إنما الصماء إذا صنع ذلك وليس عليه إلا إزار واحد، تبدو منه عورته.
وقال بكر بن محمد: قلت: يلتحف الصماء فوق القميص؟
فقال: لا يعجبني، يروى عن ابن عباس أنه كرهه (1)، وإن كان عليه قميص، وإن كان حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه ثوب واحد، ولكن ابن عباس كرهه وإن كان عليه ثوب واحد.
"الروايتين والوجهين" 1/ 158، 159
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الصماء في غير الصلاة؟
فقال: كرهت في الصلاة.
ثم قال: أكرهها إذا لم يكن على عاتقه قميص.
"التمهيد" 15/ 143
388 -
السدل في الصلاة
قال صالح: وسألته عن السدل؟
قال: يلبس الثوب، فإذا لم يطرح أحد طرفيه على الآخر فهو سدل، فلا يصلي وهو مسدل الثوب.
"مسائل صالح" (293)
قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: السدل في الصلاة؟ قال: ما أكثر ما جاء فيه من الكراهية.126
الحديث: 388 - الجزء: 6 - الصفحة: 57
وكثيرًا ما رأيت أحمد يصلي سادلًا وذلك أنه كان له كساء صغير مربع فكان يعطفه عليه فيسقط طرفه عن عاتقه الأيسر إذا ركع أو سجد فربما كثر عليه فيتركه.
"مسائل أبي داود" (279)
قال ابن هانئ: سألته عن السدل؟
قال: أن يرخي الرجل ثوبه على عاتقه ثم لا يمسه، هذا السدل مكروه.
"مسائل ابن هانئ" (288)
نقل عنه محمد بن موسى: إنما يكره 127 السدل، والنهي فيه صحيح عن علي.
ونقل مهنا عنه في خبر أبي هريرة 128: ليس بصحيح.
وقال: ولكن رواه أبو داود بإسناد جيد، لم يضعفه أحمد.
"معونة أولي النهى" 2/ 23
الجزء: 6 - الصفحة: 58
الشرط الرابع: استقبال القبلة
389 -
جهة القبلة
قال أبو إبراهيم الزهري: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثني عبد الرحمن ابن مهدي، عن زائدة بن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا، ثم تحولت القبلة بعد (1). "طبقات الحنابلة" 2/ 106 - 107
390 -
تعلم أدلة القبلة
قال الأثرم: قلت لأحمد: ما ترى في تعليم هذِه النجوم التي يُعلم بها كم مضى من النهار وكم بقي؟
فقال: ما أحسن تعليمها وأقواها.
"معونة أولي النهى" 2/ 69
391 - إذا صلى لغير القبلة وهو لا يعلم ثم علم؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْت
ُ: إذا صلَّى لغيرِ القبلةِ وهو لا يعلمُ، ثمَّ علمَ؟
قال: يستديرُ.129
الحديث: 389 - الجزء: 6 - الصفحة: 59
قُلْتُ: يعيدُ ما صلى؟ قال: لا.
قال إسحاق: كما قال إذا كان ذَلِكَ في موضعٍ لا يستطيعُ معرفةَ عين الكعبةِ.
"مسائل الكوسج" (286)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما المصلي لغيرِ القبلةِ وهو لا يعلم ثمَّ عَلِمَ فإن ذَلِكَ إذا كان في مصر من الأمصارِ، ويمكنه معرفة القبلة فإنه يعيدُ كما لو كان يمكنه فصلى لغيرها؛ لأنه مفرط حينئذٍ لما يمكنه معرفة عين القبلة.
وأما إذا كان في سفر، أو في بيت مظلمٍ لا يمكنه معرفة القبلة لو أرادها فصلَّى لغيرِ القبلةِ فإنَّهُ إذا ذكرها وهو في الصلاة اعتد بما مضى، وإن ذكرهَا بعدَ فراغِهَا أجزأته.
"مسائل الكوسج" (492)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئل عن رجل تحرى القبلة في يوم غيمٍ في سفر أو غيرِ غيم فأخطأ؟ فقال: صلاتُه جائزةٌ.
قلتُ لأحمد: فإنْ كان معه غيرهُ؟ قال: يعيدُ، لأنَّ عليه أنْ يسألَ.
قيل لأحمد: فإن اختلفُوا؟ قال: يتحرى.
فقيل لأحمد وأنا أسمع: هو في مدينةٍ فتحرى فصلَّى لغير القبلة في بيتٍ؟
قال: يعيدُ؛ لأنَّ عليه أنْ يسألَ.
قيلَ لأحمد: فالأعمى؟
قال: الأعمى أشدُّ؛ لأنه عليه أنْ يسأل، نرى أنْ يعيد.
"مسائل أبي داود" (322)
الجزء: 6 - الصفحة: 60
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلّي لغير القبلة، وهو لا يعلم، وهو على راحلته؟
قال: إذا توجّه وكبّر افتتاح الصلاة، وهو إلى القبلة لم يضرّه أين توجهت به القبلة، أو توجهت به لغير القبلة في التطوع.
"مسائل ابن هانئ" (327)
قال عبد اللَّه: سألت أبي فقال: إذا تحرى القبلة فلا يعيد، فإن كان غيم فتحرى فاستبانت له القبلة، استدار إلى القبلة، ولم يعد.
"مسائل عبد اللَّه" (245)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: من صلى في غيم، أو ظلمة، ثم تبين أنه صلى لغير القبلة، تجزئه؟
قال: نعم إذا تحرى، وإن كان صلى بعد، استدار إلى القبلة إذا تبين له.
"مسائل عبد اللَّه" (246)
392 -
تأويل قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما بين المشرق والمغرب قبلة"
130
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما بين المشرق والمغرب قبلة؟
قال: نعم، إذا استقبلتَ القبلةَ، وهذا لأهلِ المشرقِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (291)
الحديث: 392 - الجزء: 6 - الصفحة: 61
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ: ما بين المشرقِ والمغربِ قبلةٌ؟
قال: هذا لأهلِ المشرقِ، وإذا جعل المغربَ عن يمينهِ والمشرق عن يسارِهِ توخَّى ما بينهما.
فرادَّهُ، فقال: إذا لمْ يخرج بينهما فهذا كلُّه واسعٌ.
"مسائل الكوسج" (463)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ يقولُ: ما بين المشرق والمغربِ قبلةٌ لأهلِ المشرقِ، وإنْ الحذف يمنةً أو يسرةً إذا كانَ بين المشرقِ والمغربِ فصلاتُه جائزةٌ.
"مسائل أبي داود" (319)
وقال أبو داود: وسمعتُه سئل عن مسجد سمرقند كيف قبلتُه؟ فذكر معنى أول هذا الكلام.
فقيل لأحمد: مشرقُ الشتاءِ والصيف فإنّ قبلتنا تكونُ في الشتاء إلى المغرب؟
قال: فحيدُوا عنه حتَّى يكون في الشتاء والصيف المغربُ عن يمينكم.
"مسائل أبي داود" (320)
قال ابن هانئ: سئل عن القبلة؟
فقال: ما بين المشرق والمغرب قبلة، للحاج وغيرهم من المسافرين.
وسئل عن القبلة للمسافر وأهل خراسان؟
فقال: ما بين المشرق والمغرب قبلة.
قيل له: أفي الصيف وفي الشتاء؟
قال: ما سمعنا إلا ما بين المشرق والمغرب قبلة.
"مسائل ابن هانئ" (323)
الجزء: 6 - الصفحة: 62
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا جعل أهل العراق وأهل خراسان المشرق عن يسارهم، والمغرب عن يمينهم، فما بين ذلك قبلة لهم حيث صلوا، فكان المشرق عن يسارهم، والمغرب عن يمينهم، لم تخرج قبلتهم عن ذلك فهو قِبلة لهم، ولكن يعجبني أن يتوسطوا ذلك، فكل قبلة.
"مسائل عبد اللَّه" (247)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: هذا في كل البلدان.
قال: وتفسيره أن هذا المشرق وأشار بيساره، وهذا المغرب -وأشار بيمينه: قال: وهذِه القبلة بينهما، وأشار تلقاء وجهه، قال: وهكذا في كل البلدان إلا بمكة عند البيت، ألا ترى أنه إذا استقبل الركن، وزال عنه شيء وإن قل فقد ترك القبلة، قال: وليس كذلك قبلة البلدان.
"التمهيد" 4/ 372 - 373
ونقل عنه أبو طالب: الاستدارة في المحمل شديدة يصلي حيث كان وجهه.
"زاد المعاد" 1/ 341
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: فإن صلى رجل فيما بين المشرق والمغرب، ترى صلاته جائزة؟
قال: نعم، صلاته جائزة، إلا أنه ينبغي له أن يتحرى الوسط.
قال أبو عبد اللَّه: وقد كنا نحن وأهل بغداد نصلي هكذا نتيامن قليلًا، ثم حرفت القبلة منذ سنين يسيرة.
قيل لأبي عبد اللَّه: قبلة أهل بغداد على الجدي؟ فجعل ينكر الجدي، وقال: ليس على الجدي ولكن على حديث عمر: ما بين
الجزء: 6 - الصفحة: 63
المشرق والمغرب قبلة (1).
قيل لأبي عبد اللَّه: قبلتنا نحن أي ناحية؟
قال: على الباب قبلتنا، وقبلة أهل المشرق كلهم وأهل خراسان الباب.
قال أحمد: إذا طلعت الشمس من المشرق فقد ثبت أنه مشرق وإذا غربت فقد ثبت أنه مغرب، فما بين ذلك قبلة لأهل المشرق إذا كان متوجهًا إلى الكعبة.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 64
393 -
تأويل قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تجتمع قبلتان"
132
قال ابن هانئ: وسألته عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "لا تجتمع قبلتان"؟
قال: أما قبلتان في مصر فإنهما لا تجتمعان في مصر، ولكن أهل مكة يصلون، وأهل اليمن يصلون إلى نحو العراق، فلا أدري لعل هذا معناه.
"مسائل ابن هانئ" (2039)131
الحديث: 393 - الجزء: 6 - الصفحة: 64
394 -
الصلاة فوق الكعبة وداخلها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في جوفِ الكعبةِ؟
قال: لا بأسَ بها.
قال إسحاق: أمَّا النافَلةُ فلَا بأسَ بِها، ولا تجوزُ المكتوبةُ فيها ولا فوقَها.
"مسائل الكوسج" (1544)
قال الأثرم: قال أحمد: أما فوق الكعبة فلم يختلفوا أنه لا يجوز واحتج بالحديث: لا قبلة له.
ونقل ابن الحارث عنه: لا يصلي فوق بيت اللَّه الحرام.
وقال ابن القاسم: سئل عن الصلاة المكتوبة في الكعبة؟
فقال: في نفسي منه شيء.
"شرح العمدة" ص 488، 489، 500.
نقل الأثرم: يصلي فيه إذا دخله وجاهه.
كذا فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يصلي حيث شاء.
ونقل أبو طالب: يقوم كما قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين الأسطوانتين (1).
"معونة أولي النهى" 2/ 56
395 -
الصلاة في السفينة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في السَّفينةِ؟ قال: إن قَدَرَ على القيام صَلَّى قائمًا، وإلا صلَّى قاعدًا مستقبلَ القبلة.133
الحديث: 394 - الجزء: 6 - الصفحة: 65
قال إسحاق: كما قال، ويَدورُ حيثُ دارت.
"مسائل الكوسج" (371)
قال صالح: قال: الصلاة في السفينة إذا أمكنه صلى قائمًا، وإذا لم يمكنه قائمًا صلى جالسًا.
"مسائل صالح" (1026)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل عن رجل صلَّى في السفينة قاعدًا؟
قال: إنْ كان يقدرُ على أنْ يصلي قائمًا فأحبُّ إليَّ أنْ يعيدَ.
"مسائل أبي داود" (532)
وقال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن الصلاة في السفينة؟ قال: قائمًا إنْ استطاع.
"مسائل أبي داود" (533)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في السفينة، قيام أو قعود أحب إليك وهي تسير، وإذا كانت موقوفة في الحد؟
قال: فإن صلى في جوفها فإن أمكنهم قيامًا صلوا، وإن لم يمكنهم قيامًا صلوا قعودًا، وكذلك إذا كانوا في الحد إن أمكنهم صلوا قيامًا، صلوا وإلا خرجوا إلى الحد حتى يصلوا قيامًا.
"مسائل عبد اللَّه" (244)
ونقل الأثرم وأبو الحارث عنه: جواز الصلاة فيها مع القدرة على الخروج.
"الروايتين والوجهين" 1/ 178
ونقل حرب عنه في القوم إذا لم يقدروا أن يصلوا في السفينة قيامًا جماعة وأمكنهم الصلاة فرادى قيامًا، فهل يصلون جماعة؟
الجزء: 6 - الصفحة: 66
قال: يصلي كل إنسان على حدته.
وقال-في رواية الفضل بن زياد: تصلي وحدك قائمًا.
"بدائع الفوائد" 4/ 90.
قال حرب: قلت لأحمد: في الصلاة في السفينة يسجدون على الأحمال والثياب ونحو ذلك؟
فسهل فيه.
وقال إسحاق: يصلي فيها قائمًا على البسط.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 9
396 -
الصلاة على الدابة وفي المحمل
قال صالح: وسألته أيصلي الرجل على دابته التطوع؟
قال: يصلي حيثما توجهت به، ويعجبني أن يستقبل القبلة في أول صلاته.
"مسائل صالح" (32)
وقال صالح: وسألته عن الرجل يصلي التطوع على ظهر الدابة أينما توجهت به؟
قال: إذا كبر جعل وجهه إلى القبلة، فكبر ووجهه إلى القبلة، وإن كان في محمل فقدر أن يسجد في المحمل: فليسجد.
"مسائل صالح" (358)
قال صالح: وسألته: هل يجوز للرجل في السفر أن يصلي المكتوبة على راحلته؟
قال: لا تصلى المكتوبة إلا على الأرض مريضًا كان أو غيره.
"مسائل صالح" (757)
الحديث: 396 - الجزء: 6 - الصفحة: 67
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: إذا تطوع الرجل على راحلته يعجبني أن يستقبل القبلة بالتكبير؛ على حديث أنس 134. "مسائل أبي داود" (534)
وقال أبو داود: وسمعت أحمد سُئِلَ عن الصلاة في المحمل؟
قال: إن قدر أن يستقبل القبلة فليستقبل.
"مسائل أبي داود" (535)
وقال أبو داود: وسمعت أحمد سئِلَ عن الصلاة في المحمل يركع ويسجد؟
قال: ربما اشتد هذا على البعير.
"مسائل أبي داود" (536)
قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة على الراحلة؟
قال: يصلي عليها إذا خاف على ثيابه.
"مسائل ابن هانئ" (412)
قال ابن هانئ: وسئل عن التطوع على الراحلة؟
قال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (414)
الجزء: 6 - الصفحة: 68
قال ابن هانئ: وسألته عن صلاة المريض في المحمل إذا لم يستطع النزول؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، وأعجب إلي أن ينزل حتى يصلي في الأرض الفريضة، وأما ابن عمر فكان ينزل مرضاه فيصلون في الأرض 135. "مسائل ابن هانئ" (417)
قال ابن هانئ: وسألته عن القوم يكونون في سفر، وقد أصابهم مطر شديد، يصلّون على دوابّهم؟
قال: إذا كان ثلج ومطر صلّوا على دوابهم.
"مسائل ابن هانئ" (424)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي على راحلته المكتوبة؟
قال: لا يصلي على راحلته المكتوبة.
ثم قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي على راحلته التطوع، وإذا أراد أن يصلي المكتوبة، نزل فصلّى 136.
"مسائل ابن هانئ" (428)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في الرجل يصلي التطوع على ظهر الدابة أينما توجهت به، ولكن إذا كبر وجعل وجهه إلى القبلة وكبر ووجهه إلى القبلة، وإن كان في محمل فقدر أن يسجد في المحمل فليسجد.
"مسائل عبد اللَّه" (249)
الجزء: 6 - الصفحة: 69
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا بأس بالصلاة على الراحلة.
"مسائل عبد اللَّه" (336)
نقل أبو طالب عنه: لا يجوز.
نقل مهنا عنه: الجواز.
"الروايتين والوجهين" 1/ 181
قال الأثرم: قيل لأحمد بن حنبل: يصلي المريض المكتوبة على الدابة والراحلة؟
فقال: لا يصلي أحد المكتوبة على الدابة مريض ولا غيره إلا في الطين والتطوع، وكذلك بلغنا يصلي ويومئ.
قال: وأما في الخوف فقد قال اللَّه تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ قال ابن عمر: مستقبل القبلة وغير مستقبلها 137.
قيل لأحمد: الصلاة على الدابة في الحضر؟ فقال: أما في السفر، فقد سمعنا، وما سمعت في الحضر.
"الاستذكار" 6/ 131
قال أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني: أخبرنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر: أنه كان يصلى على راحلته، ويوتر عليها، ويذكر ذلك عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- 138. "طبقات الحنابلة" 1/ 239
نقل الميموني عنه: إذا صلى في المحمل أحب إلي أن يسجد؛ لأنه يمكنه.
"زاد المعاد" 1/ 341
الجزء: 6 - الصفحة: 70
نقل عنه الفضل بن زياد: يسجد على المحمل إذا أمكنه.
ونقل عنه جعفر بن محمد: السجود على المرفقة، إذا كان في المحمل، ربما اشتد على البعير ولكن يومئ ويجعل السجود أخفض من الركوع.
ونقل عنه أبو طالب: الاستدارة في المحمل شديدة، يصلي حيث كان وجهه؛ لأن الاستدارة في المحمل شديد على الجمل فجاز تركها، كما جاز في الراحلة؛ لأجل المشقة على الراكب.
ونقل عنه محمد بن الحكم: من صلى في محمل فإنه لا يجزئه إلا أن يستقبل القبلة؛ لأنه يمكنه أن يدور، وصاحب الراحلة والدابة لا يمكنه؛ والحجة أمر اللَّه تعالى باستقبال القبلة حيث كان المصلي، وذلك ممكن في المحمل، كما في السفينة بخلاف الدابة تسقط؛ لعدم الإمكان.
"بدائع الفوائد" 4/ 91.
الجزء: 6 - الصفحة: 71
فصل في اتخاذ السترة للمصلي
397 -
وجوب السترة وما يصلح الاستتار به
قال أبو داود: وأما أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني فكانا يصححان هذا الحديث -حديث أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا فليخطط خطًّا ثم لا يضره ما مر أمامه" 139. وقال: سمعتُ أحمد سئل عن رجل صلَّى في فضاءٍ ليس بين يديهِ سترة ولا خطٌّ؟ فقال: صلاتُه جائزةٌ؟ . "مسائل أبي داود" (315)
قال أبو داود: قلتُ لأحمدَ: الخطُّ بالطولِ إذا لم يجدْ عصا؟
فقال: هكذا، وأشار بالعرض فعطف مثل الهلال.
"مسائل أبى داود" (316)
الحديث: 397 - الجزء: 6 - الصفحة: 72
وقال أبو داود: وسمعتهُ مرةً؛ أعني الخطَّ؟
فقال: قال بعضُهم وأشار برأسه -يعني بالطول- وقال بعضهم هكذا -يعني بالعرضِ- ولكنْ يُعجبني هكذا -يعني: بالعرض معطفًا مثل الهلال.
"مسائل أبي داود" (317)
قال ابن هانئ: رآني أبو عبد اللَّه يومًا وأنا أصلي وليس بين يديَّ سترة، وكنت معه في المسجد الجامع.
فقال لي: استتر بشيء.
فاستترت برجلٍ.
"مسائل ابن هانئ" (323)
قال ابن هانئ: وصليت يومًا في المسجد وباب المسجد بحذائنا مفتوح.
فقال لي: قم فرد.
فقمت فرددته.
"مسائل ابن هانئ" (324)
قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة على شط النهر والطريق أمامه؟
قال: أرجو أنه لا يكون به بأس، ولكن طريق مكة يعجبني أن يتنحى عن الطريق ويصلي يمينه عن الطريق.
"مسائل ابن هانئ" (329)
قال المروذي: وسمعت أبي عبد اللَّه يقول: رأيتهم بطرسوس يتوقون أمر الجواميس لا يسترون المصلي ولا غيره.
قيل لأبي عبد اللَّه: إن قومًا يتوقون أن يوقد بخثي الجواميس؟
فقال: نعم، يقال إن أصلها ليس بصحيح.
قيل لأبي عبد اللَّه: إنهم يقولون: إن معاوية بعث بها إليهم.
قال: أرهم يصححون هذا.
الجزء: 6 - الصفحة: 73
وقال: وسمعت أبا عبد اللَّه وذكر الجواميس التي بطرسوس، فقال: أصلها فاسد، يقال: إن فسادها من قبل بني أمية.
يعني: غضبت منهم.
قلت لأبي عبد اللَّه: أرويه عنك؟ فأجازه.
قال الأثرم: قال أحمد: قالوا: طولًا، وقالوا: عرضًا.
وقال: أما أنا فاختار هذا.
ودور بإصبعيه مثل القنطرة.
قلت لأحمد: الرجل يكون معه عصا، لم يقدر على غرزها فألقاها بين يديه، أيلقيها طولًا أم عرضًا؟
قال: لا بل عرضًا.
وقال حنبل: قال أحمد: إن شاء معترضًا وإن شاء طولًا.
"المغني" 3/ 86
قال الأثرم: قيل لأحمد: الرجل يصلي بمكة ولا يستتر بشيء؟ فقال: قد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه صلى ثم ليس بينه وبين الطواف سترة 140. "المغني" 3/ 89
قال أبو طالب: سألت أحمد: يصلي الرجل إلى بعيره؟ قال: نعم، النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فعل ذلك، وابن عمر 141. "فتح الباري" لابن حجر 3/ 217
الجزء: 6 - الصفحة: 74
قال الأثرم: قال أحمد: ما كان أعرض فهو أعجب إلي، لما روي عن سبرة (1)، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "استتروا في الصلاة ولو بسهم" (2). "معونة أولي النهى" 2/ 195
398 -
مقدار ما يدنو المرء من السترة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كمْ مؤخرة الرَّحْل؟
قال: ذراع.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (152)
قال ابن هانئ: وسألت أبا عبد اللَّه: ما معنى حديث جاء "أرهقوا القبلة" 144؟
قال: ما أدري ما هو، ولكن شيء رواه ابن المبارك، عن معمر، عن الحسن، وما أدري أيش هذا.
"مسائل ابن هانئ" (2012)142143
الحديث: 398 - الجزء: 6 - الصفحة: 75
قال الميموني: قلت لأبي عبد اللَّه: كيف إسناد حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا صلى أحدكم فليدن من سترته" (1)؟
قال: صالح، ليس بإسناده بأس.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 27
قال مهنا: سألت أحمد عن الرجل يصلي كم يكون بينه وبين القبلة؟
قال: يدنو من القبلة ما استطاع، ثم قال: إن ابن عمر قال: صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الكعبة فكان بينه وبين الحائط ثلاثة أذرع (2).
وقال الأثرم: سئل أبو عبد اللَّه عن مقدار ما بين المصلي وبين السارية؟ فذكر حديث ابن عمر هذا.
قيل له: يكون بينه وبين الجدار إذا سجد شبر؟ قال: لا أدري ما شبر.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 29
قال ابن القاسم: قلت: في قدر ما يستر المصلي؟
قال: قدر عظم الذراع من الأشياء وهو كمؤخرة الرحل.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 35
399 -
ما يكره أن يكون بين يدي المصلي
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يكره للمصلي أن يكونَ بين يديه؟ قال: كلُّ شيءٍ في القبلة فهو مكروهٌ حتَّى المصحف.145146
الحديث: 399 - الجزء: 6 - الصفحة: 76
قال إسحاق: كما قال، وعن يمينه وعن شماله لا بأسَ.
"مسائل الكوسج" (290)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: لا بأسَ أَنْ يكونَ بين يدي المصلي شيء موضوع بالأرضِ إلَّا أنْ يكونَ بُعد ولا يكون معلقًا بالقبلة.
"مسائل الكوسج" (3473)
قال ابن هانئ: سألته عن قبلة من ورائها كنيف، كيف يصنع به؟ يصلي فيها؟
قال: لا يصلي فيها، ويعطل الكنيف، وتهدم القبلة، ويغيّر حائطها.
"مسائل ابن هانئ" (320)
وقال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه جاء إلى مسجد ليصلي فيه الفجر، فرأى رجلًا قاعدًا في القبلة، أو قريبًا منها بلزق القبلة، فقال له: يا هذا، تنحّ فإن هذا مكروه.
"مسائل ابن هانئ" (321)
قال جعفر بن محمد النسائي: سمعت أحمد يقول: يكره أن يعلق في القبلة شيء يحول بينه وبين القبلة، ولم يكره أن يوضع في المسجد المصحف، أو نحوه.
"طبقات الحنابلة" 1/ 342، "الآداب الشرعية" 3/ 378 - 379.
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وامرأة بحياله قائمة تصلي أو بين يديه؟
فقال: إن كانت بحياله فهو أسهل من أن تكون بين يديه.
قلت: أيعيد الصلاة؟
الجزء: 6 - الصفحة: 77
قال: ما أدري، وقال: إن كانت المرأة في غير الصلاة فإنه لا بأس، قد كانت عائشة بين يدي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 147. "فتح الباري" لابن رجب 3/ 6
وقال حرب: قال إسحاق: السراج لا بأس به والكانون أكرهه.
وقال الميموني: سألت أحمد عن السراج والقنديل يكون في قبلة المسجد؟
قال: أكرهه وأكره كل شيء، حتى كانوا يكرهون أن يجعلوا في القبلة شيئًا حتى المصحف.
وكان ابن عمر يكره أن يكون بينه وبين القبلة شيء 148.
وقال الميموني: قال أحمد: لا تصلي إلى صورةٍ منصوبةٍ في وجهك.
قال البرزاطي: قال أحمد: إذا كان التنور في قبلته لا يصلي إليه كان ابن سيرين يكره أن يصلي إلى التنور 149.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 229، 230
قال صالح: قال أحمد: هذا منهيٌّ عنه، أي: أن يستقبل الرجل الرجل في الصلاة.
قال حرب: قال أحمد: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عنه 150. وقال: الفريضة أشد، وكأنه ذهب إلى أنه يعيد.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 109
الجزء: 6 - الصفحة: 78
400 -
المرور بين يدي المصُلّي
قال ابن هانئ: ورأيت أبا عبد اللَّه: إذا صلّى فمر بين يديه أحد دفعه دفعًا رفيقًا، فإن أبى إلا أن يمرّ، دفعه دفعًا شديدًا، إذا لم يكن له موضع يتنحى حتى يجوز، دفعه دفعًا شديدًا.
"مسائل ابن هانئ" (325)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه قلت: أيدفع الرجل من يمرّ بين يديه وهو في الصلاة؟
قال: شديدًا.
ورأيته دفع غير رجل وهو يصلي، مروا بين يديه، فلم يدعهم.
"مسائل ابن هانئ" (328)
قال ابن عنبر الخراساني: تبعت أحمد بن حنبل يوم الجمعة إلى مسجد الجامع، فقام عند قبة الشعراء يركع والأبواب مفتحة، فكان يتطوع ركعتين، فمر بين يديه سائل فمنعه منعًا شديدًا، وأراد السائل أن يمر بين يديه فقمنا إليه فنحيناه.
"طبقات الحنابلة" 2/ 575
قال الأثرم: قلت: الرجل يكون خلف الإمام وبين يديه صف فيكون في الصف الذي بين يديه خلل عن يساره ليس هو بحذاه، أيمشي إليه فيسده؟
قال: إن كان بحذاه فعل، فأما أن يمشي معترضًا فيؤذي الذي إلى جنبه ويمر بين يديه فلا.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 14
قال أبو طالب: ذُكر حديث أبي سعيد، فقال أحمد: يمنعه، فإن أبى عليه فهو في صلاته يدرأ عن نفسه ما استطاع.
الحديث: 400 - الجزء: 6 - الصفحة: 79
وقال حنبل: قال أحمد: إذا أراد أن يمر بين يديك رجل فامنعه ما قدرت.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 83
قال أبو طالب: قلت لأحمد: قول ابن مسعود: أن ممر الرجل يضع نصف صلاته (1).
قال: نعم، يضع من صلاته، ولكن لا يقطعها، ينبغي له أن يمنعه.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 99
401 -
ما يقطع الصلاة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يقطع الصلاةَ؟
قال: ما أعلمُه يقطعها إلَّا الكلب الأسود الذي لا أشكُّ فيه، وفِي قلبي من الحمارِ والمرأةِ شيءٌ.
قال إسحاق: لا يقطعُ إلَّا الكلبُ الأسودُ.
"مسائل الكوسج" (287)
قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد: ومن الناسِ من يقولُ إن قولَ عائشة -رضي اللَّه عنهما- حيثُ قالت: كنت أنامُ بين يدي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 152. ليست بحجة على هذا الحديث، يعني: من قال يقطعُ الصلاةَ الحمارُ والمرأةُ والكلبُ؛ لأن النائمَ غير المارِ.
وقول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- في الحمار حيث مرَّ بين يدي بعض الصفِّ 153.151
الحديث: 401 - الجزء: 6 - الصفحة: 80
ليست بحجةٍ، لأنَّ سترةَ الإمامِ سترةُ مَنْ خلفَهُ.
قال إسحاق: كل هذا حجة، ولا يحتاج إلى هذا المبهم مع المفسر، قول عائشة -رضي اللَّه عنها-: عدلتمونا بالحمار 154؟ !
"مسائل الكوسج" (288)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل: ما يقطعُ الصلاة؟
قال: الكلبُ الأسودُ أخشى أنْ يقطع.
قيل له: إن في حديث أبي ذرٍ 155 الحمارَ والمرأةَ؟
فقال: جاء لذاك -يعني فيما أُري: أراد حديث عائشةَ كان النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم يصلِّي وأنا معترضةٌ بين يديه، وحديثُ ابن عباسٍ 156: جئتُ على حمارٍ والنبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم يصلِّي فنزلتُ بين يدي الصفِّ -قال: ولم يجئ لهذا -يعني: للكلب الأسود.
أي: ما ينسخُه 157.
"مسائل أبي داود" (318)
قال ابن هانئ: قلت: يقطع الصلاة، الكلب، والحمار، والمرأة؟
قال: أما الحمار والمرأة فإنهما لا يقطعان الصلاة، وأما الكلب الأسود فإنه يقطع الصلاة.
قالت عائشة: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصلّي فمررت على أتان فلم ينهني 158.
"مسائل ابن هانئ" (319)
الجزء: 6 - الصفحة: 81
وقال ابن هانئ: وسئل عن الكلب الأبيض، هل يقطع؟ قال: لا، إنما يقطع الصلاة الأسود.
وسألته عن الصلاة هل يقطعها شيء؟
قال: لا يقطعها إلا الكلب الأسود.
فقيل له: في حديث عُبادة بن الصامت 159؟
قال: ما في قلبي منه شيء.
"مسائل ابن هانئ" (330)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: ما يقطع الصلاة؟
قال: الكلب الأسود، قال أنس: يروى أنه يقطع الصلاة الكلب والمرأة والحمار.
قال: أما المرأة، فأذهب إلى حديث عائشة كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي وأنا معترضة بين يديه، وإلى حديث ابن عباس: مررت بين يدي رسول اللَّه وأنا على أتان.
فقلت لأبي: إذا مر الكلب الأسود بين يدي المصلي، قطع صلاته؟
قال: نعم.
فقلت له: يعيد؟
قال: نعم إذا كان أسود.
"مسائل عبد اللَّه" (365)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل يصلي إلى حائط ثلاثة أذرع، أو نحوه فيمر الرجل عليه؟ قال: لا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (414)
الجزء: 6 - الصفحة: 82
قال عبد اللَّه: قلت: وإن مرت امرأة بين يدي المصلي أو كلب أو حمار؟
قال: لا يقطع الصلاة إلا الكلب الأسود.
فإن صلت امرأة معهم في صف يفسد عليهم؟
قال: دعها.
"مسائل عبد اللَّه" (415)
ونقل حبيش بن سندي، وأبو طالب: أن المرأة والحمار لا يقطعان الصلاة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 136
قال الميموني: قال أحمد: يقطع الصلاة الكلب الأسود، فأما المرأة فأرجو أن لا تنقطع.
"طبقات الحنابلة" 2/ 96
قال الأثرم: سئل أبو عبد اللَّه ما يقطع الصلاة؟
قال: لا يقطعها عندي شيء إلا الكلب الأسود البهيم.
"المغني" 3/ 97
قال المروذي: قال أحمد: إليه أذهب، وهو صحيح الإسناد -أي-: الحديث.
وقال على بن سعيد: قال أحمد: هو حديث ثبت، يرويه شعبة، وسليمان بن المغيرة -يعني: عن حميد بن هلال.
ثم قال: ما في نفسي من هذا الحديث شيء.
وقال الحسن بن ثواب: قيل له: ما ترى في الحمار والكلب والمرأة؟
قال: الكلب الأسود يقطع، إنه شيطان.
الجزء: 6 - الصفحة: 83
قيل له: حديث أبي ذر 160؟
قال: هاتوا غير حديث أبي ذر، ليس يصح إسناده.
ثم ذكر حديث الفضل بن عباس أنه مر على بعض الصف وهو على حمار 161.
قيل له: إنه كان بين يديه عنزة.
قال: هذا الحديث في فضاء.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 118 - 119.
قال الميموني: ذكر له أن الحوضي روى من طريق الأسود عن عائشة مرفوعًا: "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود" 162 فقال أحمد: غلط الشيخ، عندنا هذا عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهي تقول: عدلتمونا بالكلب والحمار 163 يعني: لو كان هذا عندها عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما قالت ما قالت.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 124
الجزء: 6 - الصفحة: 84
الشرط الخامس: النية
402 -
إذا نوى صلاة وأراد تحويلها؟
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقوم في الصلاة، فإذا كبّر فأراد أن يركع ينوي به التطوع، ثم يبدو له فينوي به أيضًا الفرض؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا فرض صلاة لم يحولها إلى غيرها.
"مسائل ابن هانئ" (234)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل يدخل في الصلاة تطوعًا -يعني: فيدخل نفسه شيء؟
قال: أرجو أن يعطي على ما دخل فيه وإن تغيرت نيته.
قال: وكل شيء من أعمال البر يدخل فيه الرجل بنية حسنة، فإن تم على ذلك، وهو الذي ليس فيه اختلاف، وإن تغيرت نيته فأرجو أن يعطي على أول ما دخل فيه مثل الصوم والصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (250)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى الظهر، فلما كان في التشهد أدخل صلاة التطوع في الفريضة؟ فقلت: إن أعاد أحب إليك.
قال: دع هذِه المسألة، ورأيته كأنه يذهب نحوها.
"مسائل عبد اللَّه" (293)
403 -
اختلاف نية المأموم والإمام
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجلين صليا جميعًا ائتم كل واحد منهما بصاحبه؟ قال: يُعيدان جميعًا.
الحديث: 402 - الجزء: 6 - الصفحة: 85
قال أحمد: يعيدان جميعًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (333)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لو أنَّ رجلًا ائتم برجلٍ ولم ينو ذَلِكَ الرجلُ أنْ يكونَ إمامه؟ قال: تجزئ الإمامَ صلاتُه ويعيدُ هو.
قال الإمام أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كُلَّما لم ينو الإمامةَ واقتدى الآخرُ به لم يجزئه إلَّا أن يكون قد قرأ.
"مسائل الكوسج" (334)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الرجلان يصليان في شهر رمضان التطوعَ في مسجدٍ واحد أحدها يأتم بالآخر وهو ناحية المسجد فلا يأتم بالآخر وإن كان المسجد واسعًا والإمام يصلي بهم التراويح فقام رجل ناحية المسجد يصلي لنفسه لما يحب أنْ يختم القرآن أو اختار القراءة لنفسه فإن ذَلِكَ جائز بعد أن لا يؤذي برفعِ صوته أهلَ المسجدِ، كان المجتهدون يفعلون ذَلِكَ في شهرِ رمضان على عهدِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن بعده -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل الكوسج" (487)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل جاء إلى الصف فدخل فيه وهو يرى أنها الفريضة، فإذا هم يصلون التراويح، يصلي معهم؟
قال: يخرج ويصلي الفريضة.
"مسائل ابن هانئ" (302)، (363)
الجزء: 6 - الصفحة: 86
قال أحمد بن هشام: وسئل عن حديث أبي الدرداء أنه صلى عشاء الآخرة، وهو يرى أنه المغرب 164، كأنه ذهب إليه، وكأنه يهابه.
"تهذيب الأجوبة" ص 895
ونقل أبو الحارث، وأبو طالب، وحنبل، ويوسف بن موسى، والمروذي، ومهنا في إمامة المتنفل للمفترض، ومن يصلي صلاة لمن يصلي صلاة أخرى مشابهة لها في الهيئة: لا يجوز ذلك.
ونقل الشالنجي، والميموني: يجوز.
"الروايتين والوجهين" 1/ 171.
قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: لا بأس أن يؤم الرجل القوم في صلاة قد صلاها، وإذا صلى خلف إمام ينوي الظهر، وهو ينوي العصر جاز.
"الانتصار" 2/ 441
قال المروذي: قال أحمد: لا يعجبنا أن يصلي مع قوم التراويح ويأتم بها للعتمة.
"المغني" 3/ 69
الجزء: 6 - الصفحة: 87
أبواب: صفة الصلاة
404 -
واجبات الصلاة وتمامها
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاق عن الواجِبِ في الصلاةِ عندكم وعن ما لا بدَّ منه؟
فقال: وأما ما سألت عن الواجبِ في الصلاة أيها هي: فإن الصلاةَ كلَّها مِنْ أولها إلى آخرها واجبة، والذين يقولون للناسِ: في الصلاة سنة وفيها فريضة خطأ من المتكلم، لكن رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حين بين لهم إقامة الصلواتِ بين فيها سننا نتكلم فيها على ما بيّن القومِ، كنحو التسبيح في الركوع ثلاثًا فأعلى، ولا يجوز أن يقول إنَّ مَنْ سبح واحدةً أو ثنتين إن صلاتَهُ فاسد؛ لأنه قد سبح في الركوع، وكذلك لو ترك تكبيرةً ناسيًا سِوى الافتتاحِ إن صلاته فاسدة وما أشبه ذَلِكَ؛ لأنا وجدنا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الأشياء التي بينها على المصلين أن يقيموها فتركها تاركٌ سهوًا أن لا يعيد، وفَعَلَ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم بعضَ ما وصفنا في الصلاةِ مثل التشهدِ في الأوليين وشِبْهه ناسيًا فلم يُعِدْ الصلاةَ، ولكن لا يجوز لأحدٍ أنْ يجعلَ الصلاةَ أجزاءً مجزأةً فيقول: فريضتُه كذا وسنته كذا، فإنَّ ذَلِكَ بدعة.
"مسائل الكوسج" (189)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: يصلِّي الرجلُ في المسجد فيرى أهل المسجد يسيئون الصلاة؟
قال: يأمرهم.
قلت: إنَّهم يكثرون ربما يكون عامة أهل المسجد؟
قال: يقول لهم.
الحديث: 404 - الجزء: 6 - الصفحة: 88
قيل له: يقول لهم مرتين أو ثلاثًا فلا ينتهون؛ يتركهم بعد ذلك؟
قال: أرجو أن يسلم، أو كلمةً نحوها.
"مسائل أبي داود" (1797)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه -وقد صلينا يومًا إلى جنب رجل لا يتم ركوعه، ولا سجوده- يقول: يا هذا أقم صلبك في الركوع والسجود، وأحسن صلاتك.
"مسائل ابن هانئ" (1950)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كل شيء من الصلاة فيما وكده اللَّه فهو فرض.
"مسائل عبد اللَّه" (354)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه قال: من لم تأمره الصلاة بالمعروف، وتنهاه عن المنكر لم يزدد بها إلا بعدًا.
"الزهد" ص 198 - 199
قال أبو الحارث: قال أحمد: كل ما في الصلاة فرض.
"العدة" 2/ 378
قال حنبل: قيل لأبي عبد اللَّه: ترى الرجل إذا رأى الرجل لا يتم ركوعه ولا سجوده ولا يقيم صلبه ترى أن يأمره بالإعادة أو يمسك عنه؟
قال: إن كان يظن أنه يقبل منه أمره وقال له ووعظه حتى يحسن صلاته، فإن الصلاة من تمام الدين.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 144
الجزء: 6 - الصفحة: 89
405 -
التلفظ بالنية، أو يقول كلامًا قبل التكبير
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: قبل التكبير يقولُ شيئًا؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (210)
406 -
الخشوع في الصلاة
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا سعيد بن خثيم، قال: حَدَّثَنَا محمد بن خالد، عن سعيد بن جبير، قال: نظر سعيد إلى رجل وهو قائم في الصلاة.
قال: وهو يعبث بلحيته فقال سعيد: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه 165.
"مسائل صالح" (593)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا هاشم، حدثنا ابن المبارك، عن الحسن قال: ابن آدم، أي دينك يعز عليك إذا هانت عليك صلواتك، إذا هانت عليك صلواتك فهي على اللَّه أهون.
"الزهد" ص 345
قال صالح: قال لي أبي: يا بني، اعلم أن إبليس موكل بالمسلمين، معه خر فيه رقاع حوائج بني آدم كلهم، فإذا وقفوا للصلاة أخرجها فعرضها عليهم؛ ليخرج المصلين من حد الصلاة، فيشغل قلوبهم.
واعلم أنه قد وكل بي، فإذا وقفت للصلاة وقف بحذائي، فإذا صليت ركعتين، قال لي: يا أحمد قد صليت ثلاثًا، فأقول له بيدي: لا، بلا كلام، فلا يزال يقول كذلك حتى تنقضي الصلاة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 466
الحديث: 405 - الجزء: 6 - الصفحة: 90
407 -
التكبير فى الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما الذي كانوا نقصوا من التكبير؟
قال: إذا انحطُّوا للسجودِ مِنَ الرُّكوعِ وإذا أراد أن يسجدَ السجدةَ الثانية.
قال إسحاق: إنَّمَا نقصُوا التكبيرَ إذا انحطّ للسجودِ فقط.
"مسائل الكوسج" (190)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل: ما كانوا لا يُتمون التكبير؟
قال: إذا رفع لا يكبرُ وإذا وضع لا يكبرُ.
"مسائل أبي داود" (256)
قال ابن هانئ: قيل له: يقول: اللَّه أكبر كبيرًا؟
قال: ما سمعت يقول: اللَّه أكبر سبحانك.
"مسائل ابن هانئ" (232)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل ركع ونسي أن يكبر؟
قال: أرجو أن لا يكون عليه شيء.
وقال: روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان لا يتم التكبير.
"مسائل عبد اللَّه" (291)
ونقل عنه حبيش بن سندي: إذا قال: اللَّه أجل، لم يجزئه.
"الانتصار" 2/ 178
الحديث: 407 - الجزء: 6 - الصفحة: 91
408 -
إذا فاتته تكبيرة الافتتاح أو نسيها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا نسي تكبيرةَ الافتتاح؟
قال: إنه ليس في الصلاةِ، قرأ ولم يكنْ دخلَ في الصلاة، فكيف تجزئه تكبيرةُ الركوع؟ وإذا جاء والإمام راكع كبر تكبيرة وركع، حديث زيدٍ وابنِ عمرَ -رضي اللَّه عنه- 166.
قيل له: ينوي بها الافتتاح؟
قال: نوى أو لم ينوِ، ما نعلم أحدًا قال ينوي، أليس جاء وهو يريد الصلاة؟ !
قُلْتُ: جاء والإمامُ جالسٌ؟
قال: يكبر تكبيرةً ثم يقعد.
قُلْتُ: يكبر للقعود؟ قال: لا.
قال إسحاق: عليه تكبيرتان إحداهما ينوي بها الافتتاحَ، ثم الثانية للركوع والجلوسِ، فإن كَبَّرَ واحدةً نوى بِها الافتتاح، ثم ركع ولمْ يكبرْ له أجزأه.
هكذا معنى قول زيدِ بن ثابت، وإنْ كبر تكبيرةً لم ينوِ بها افتتاحها لم يجزئه لِمَا جاء: "مِفْتَاح الصلاةِ التكبير"، ولا بد من إحداث نية إذا دخلها، فإن نوى بالتكبير الافتتاحَ والركوعَ لمْ يجزْئه.
"مسائل الكوسج" (187)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: إذا لم يكبر تكبيرة الافتتاح وكبر للركوع والسجود.
قال: يعيدُ صلاتهُ.
"مسائل أبي داود" (313)
الحديث: 408 - الجزء: 6 - الصفحة: 92
قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: إذا لم يكبر الرجل في الصلاة؟
قال: يعيد الصلاة.
قال: وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم" 167.
"مسائل ابن هانئ" (233)
ونص أحمد في رواية إبراهيم بن الحارث على أنه: إذا لم يدرك التكبيرة مع الإمام لم يدرك التكبيرة الأولى.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 60
قال حنبل: سألت أبا عبد اللَّه عن قول: إذا سها المأموم عن تكبيرة الافتتاح وكبر للركوع رأيت ذلك مجزئًا عنه؟
فقال أبو عبد اللَّه: يجزئه إن كان ساهيًا؛ لأن صلاة الإمام له صلاة.
ونقل إسماعيل بن سعيد الشالنجي عن أحمد فيمن ترك تكبيرة الافتتاح في الصلاة، قال: إن تركها عمدًا لم تجزئه صلاته.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 315
الجزء: 6 - الصفحة: 93
409 -
رفع اليدين في الصلاة وكيفيته
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف يرفعُ يديه في الصلاةِ؟
قال: حذو منكبيه إذا كَبَّرَ وإذا ركعَ وإذا رفعَ رأسَهُ مِنَ الرُّكوعِ.
قال إسحاق: كما قال، ولا يفعل في شيء من السجودِ ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (186)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما رفعُ اليدين عند الركوعِ فإن ذَلِكَ سنةٌ، يرفعُ يديه عند افتتاحِ الصلاةِ حَذو مَنكِبيه، وإذا ركعَ، وإذا رفعَ رأسَهُ، ولا يفعل ذَلِكَ في السجودِ ولا من السجدتين.
"مسائل الكوسج" (472)
قال صالح: وسألته عن رجل يُبلى بأرض ينكرون فيها رفع اليدين في الصلاة وينسبون إليه الرفض إذا فعل ذلك، هل يجوز له ترك الرفع؟
قال أبي: لا يترك ولكن يداريهم.
"مسائل صالح" (161)
قال صالح: وسألت أبي عن رفع الأيدي عند الركوع وبعد الروع، والجهر بآمين عند ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ وفصل الوتر؟
فقال: يرفع يديه قبل الركوع وبعد الركوع، ويوتر بركعة إذا كان قبلها صلاة متقدمة، على حديث ابن عمر: يفصل بين الركعتين.
وقال: يجهر بآمين عند: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾.
"مسائل صالح" (538)
قال صالح: قلت: ما تقول في رفع اليدين عند الافتتاح، وقد جاء القولان، قول عمر ووائل ابن حجر؟
الحديث: 409 - الجزء: 6 - الصفحة: 94
قال أبي: يرفع يديه عند الافتتاح، وقبل الركوع، وبعد الركوع.
وفي بعض ما روي عن وائل بن حجر: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يرفع يديه إذا كبر، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا أراد أن يسجد رفع يديه 168.
"مسائل صالح" (549)
قال صالح: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد ابن زيد، عن هشام، عن محمد قال: هو من تمام الصلاة؛ رفع اليدين.
"مسائل صالح" (1244)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا السالحيني والأشيب، عن ابن لهيعة، عن عبد اللَّه بن هبيرة، عن أبي مصعب مشرح بن هاعان، عن عقبة ابن عامر قال: إن للرجل بكل إشارة يشير بها في الصلاة عشر حسنات 169. قال السالحيني: بكل إصبع.
"مسائل صالح" (1245)
الجزء: 6 - الصفحة: 95
قال صالح: قال أبي: رأيت إسماعيل ابن علية يرفع يديه، وكان حسن الصلاة.
ومعتمر بن سليمان وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد كانوا يرفعون أيديهم في الصلاة.
"مسائل صالح" (1246)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن حطان قال: صلى بنا أبو موسى وكان يرفع يديه 170. "مسائل صالح" (1247)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئل: تذهبُ إليه أي: إلى نشرة الأصابع إذا كبَّرت؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (212)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: افتتح الصلاة ولم يرفع يديه يعيدُ؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (213)
قال أبو داود: رأيتُ أحمد يرفعُ يديه عند الركوع وعند الرفع من الركوع كرفعه عند الاستفتاح يحاذيان أذنيه وربما قصر عن رفع الافتتاح.
"مسائل أبى داود" (234)
الجزء: 6 - الصفحة: 96
قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له: رجل سمع هذِه الأحاديث عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثمَّ لا يرفعُ، هو تامُّ الصلاة؟ قال: تمامُ الصلاة لا أدري، ولكنْ هو عندي في نفسه متغرِّض، وقال محمد -يعني: ابن سيرين: هو من تمام الصلاة 171. "مسائل أبي داود" (235)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن الرفع إذا قام من الثنتين؟
قال: أمَّا أنا فلا أرفعُ يدي.
فقيل له: بين السجدتين أرفعُ يدي؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (236)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: الوليد بن مسلم، عن زيد بن واقد، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا رأى رجلًا لا يرفع يديه حصبه 172. "مسائل ابن هانئ" (909)
قال ابن هانئ: سُئل: إذا نهض الرجل من الركعتين، يرفع يديه؟
قال: إن فعلهُ فما أقربه، فيه عن ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبي حميد 173. وأحاديث صحاح، ولكن قال الزهري في حديثه: ولم يفعل في شيء من صلاته.
وأنا لا أفعله.
"مسائل ابن هانئ" (236)
الجزء: 6 - الصفحة: 97
قال ابن هانئ: وسئل عن حديث مجاهد: ما رأيت ابن عمر يرفع يديه إلا حين يفتتح الصلاة 174؟
قال: هذا خطأ.
نافع، وسالم، أعرف بحديث ابن عمر، وإن كان مجاهد أقدم، فنافع أعلم منه.
وسئل عن حديث ابن عمر في الرفع؟
قال: رواه أبو بكر بن عياش، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عمر: وهو باطل.
وقد روي عن ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خلاف ذلك.
وقد روي عنه مرسلًا خلاف ذلك؛ حديث الوليد: أنه كان إذا رأى رجلًا لم يرفع يديه حصبه.
"مسائل ابن هانئ" (237)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وذكر الرفع، فقال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يرفع يديه في الصلاة.
وقال عقبة بن عامر: له بكل إشارة عشر حسنات 175. وكان ابن عمر إذا رأى رجلًا لا يرفع يديه حصبه.
وقال ابن سيرين: الرفع من تمام الصلاة 176.
قال أبو عبد اللَّه: من رفع فهو أتم صلاة ممن لا يرفع، ومن ترك الرفع فقد رغب عن سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قرأت على أبي عبد اللَّه: الوليد بن مسلم، عن زيد بن واقد، عن نافع،
الجزء: 6 - الصفحة: 98
عن ابن عمر أنه كان إذا رأى رجلًا لا يرفع يديه حصبه.
"مسائل ابن هانئ" (240)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رفع اليدين في الصلاة؟
فقال: من رفع أفضل.
"مسائل عبد اللَّه" (251)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن يتقدم في الصلاة: رجل يحفظ القرآن لا يرفع يديه إذا ركع أو رجل يرفع لا يحفظ القرآن؟
قال: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه، وينبغي له أن يرفع يديه؛ لأنه السنة.
"مسائل عبد اللَّه" (252)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرفع في الصلاة؟
فقال: يرفع إذا رفع رأسه، ولا يرفع بين السجدتين.
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا الوليد بن مسلم قال: سمعت زيد بن واقد يُحدِّث عن نافع قال: كان ابن عمر إذا رأى مصليًا لا يرفع يديه في الصلاة حصبه وأمره أن يرفع يديه.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يروى عن عقبة بن عامر أنه قال في رفع اليدين في الصلاة: له بكل إشارة عشر حسنات 177.
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: حديث عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن ابن الأسود، عن علقمة؟
الجزء: 6 - الصفحة: 99
قال: قال ابن مسعود: ألا أصلي بكم كما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال: فصلى فلم يرفع يديه إلا مرة 178.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي حدثنا أبو عبد الرحمن الضرير قال: كان وكيع ربما قال -يعني: ثم لا يعود.
قال أبي: وكيع يقول هذا من قبل نفسه -يعني: ثم لا يعود.
قال أبي: وقال الأشجعي في هذا الحديث فرفع يديه أول شيء.
قال أبي: وحديث عاصم بن كليب رواه ابن إدريس فلم يقل: ثم لا يعود.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن آدم قال: أملى علي عبد اللَّه ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود قال: حدثنا علقمة، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: علمنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فكبر ورفع يديه وركع وطبق يديه فجعلهما بين ركبتيه، فبلغ سعدًا فقال: صدق أخي، قد كنا نفعل ذلك ثم أمرنا بهذا، وأخذ بركبتيه، عاصم بن كليب هكذا 179.
الجزء: 6 - الصفحة: 100
قال أبي: لفظ غير لفظ وكيع، وكيع كان رجل يحمل على نفيه في حفظ الحديث.
"مسائل عبد اللَّه" (253)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا رفع رأسه فقال: سمع اللَّه لمن حمده، يرفع يديه؟ 180
قال عبد اللَّه: وذكرت لأبي حديث محمد بن جابر عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه في رفع اليدين.
قال: هذا ابن جابر، أيش حديثه؟ ! هذا حديث منكر، أنكره جدًّا.
قال عبد اللَّه: سألت يحيى عن محمد بن جابر فتكلم فيه بكلام غليظ وقال: ما يحدث عنه إلا من هو أشر منه.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا أبو بكر النهشلي، عن عاصم ابن كليب، عن أبيه، عن علي: أنه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يعود 181.
قال: وكان قد شهد صفين.
قال أبي: ولم يروه عن عاصم غير أبي بكر النهشلي! أعلمه، كأنه أنكره.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، ثنا روح أن زكريا بن إسحاق قال: نا أبو الزبير: أنه رأى ابن عمر وعبد اللَّه بن الزبير يرفعان أيديهما إذا كبرا
الجزء: 6 - الصفحة: 101
في الصلاة، اذا رفعا رءوسهما من الركوع 182. قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا هشيم [قال: أخبرنا] 183 أبو حمزة قال: رأيت ابن عباس رفع يديه حين افتتح الصلاة، وحيث ركع وحيث رفع رأسه من الركوع 184. "مسائل عبد اللَّه" (269)
قال البغوي: رأيت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل رحمه اللَّه إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع فعل ذلك.
"مسائل البغوي" (1)
قال البخاري: قال أحمد بن حنبل: رأيت معتمرا ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن، ويحيى، وإسماعيل، يرفعون أيديهم عند الركوع إذا رفعوا رءوسهم.
"رفع اليدين" للبخاري ص 160
قال في رواية محمد بن موسى وقد سُئل عن قوم ينهون عن رفع اليدين في الصلاة؟
فقال: لا ينهاك إلا مبتدع، فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك.
"العدة" 1/ 323
الجزء: 6 - الصفحة: 102
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: حدثنا أبو النضر عن الربيع عن صبيح، قال: رأيت عطاء، وطاوسًا، ومجاهدًا، والحسن، وابن سيرين، ونافعًا، وابن أبي نجيح، والحسن بن مسلم، وقتادة، يرفعون أيديهم عند الركوع وعند الرفع منه 185.
قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: رأيت معمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي وإسماعيل بن علية، يرفعون أيديهم عند الركوع وإذا رفعوا رءوسهم.
"التمهيد" 3/ 76 - 77
قال الأثرم: حضرت أحمد بن حنبل -وقال له رجل غريب: رأيتك ترفع يديك إذا أردت الركوع.
ونحن عندنا لا نفعل ذلك، أفتراه ينقص من الصلاة إذا لم نفعل؟ فقال: ما أدري.
أما نحن فنفعله وهو الأكثر عندنا، وأثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه، وقال بعض أصحابه: له بكل إشارة عشر حسنات، بكل أصبع حسنة 186.
وسمعته غير مرة يسأل عن رفع اليدين عند الركوع وإذا رفع رأسه؟ قال: ومَنْ شك في ذلك! كان ابن عمر إذا رأى من لا يرفع؛ حصبه 187.
قيل لأحمد بن حنبل: رفع اليدين من السجدتين.
فذكر حديث سالم عن ابن عمر، ولا يرفع بين السجدتين، ثم قال: نحن نذهب إلى حديث ابن عمر.
"التمهيد" 3/ 81، "الاستذكار" 4/ 106 - 107.
الجزء: 6 - الصفحة: 103
روى الأثرم عن أحمد: كان أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يرفعون أيديهم في الصلاة إذا ركعوا، وإذا رفعوا كأنها المراوح 188.
قال أحمد بن شاكر: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا لم يرفع -يعني: يديه في الصلاة- فهو ناقص الصلاة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 111 - 112.
قال عبد الرزاق: حدثنا أحمد بن حنبل، عن الوليد -يعني ابن مسلم- عن زيد بن واقد قال: سمعت نافعًا مولى ابن عمر يقول: إن ابن عمر كان إذا رأى مصليًا لا يرفع يديه في الصَّلاة حصبه، وأمره أن يرفع 189. "طبقات الحنابلة" 2/ 84
قال حنبل: وسأله رجل عن رفع اليدين في الصلاة؟
فقال: يروى عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من غير وجهٍ، وعن أصحابه: أنهم فعلوه إذا افتتح الصَّلاة، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.
قلت له: فبين السجدتين؟
قال: لا.
قلت: فإذا أراد أن ينحط ساجدًا؟
قال: لا.
فقال له العبَّاس العنبريُّ: يا أبا عبد اللَّه، أليس يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه فعله؟ ! قال: هذِه الأحاديث أقوى وأكثر.
"طبقات الحنابلة" 2/ 154.
الجزء: 6 - الصفحة: 104
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: إلى أين يبلغ بالرفع؟
قال: أما أنا فأذهب إلى المنكبين، لحديث ابن عمر، ومن ذهب إلى أن يرفع يديه إلى حذو أذنيه فحسن.
"المغني" 2/ 138
نقل أبو الحارث عنه: يجاوز بها أذنيه.
"الفروع" 1/ 411
قال المروذي: قلت: من ترك الرفع يكون تاركًا للسنة؟
قال: لا نقول هكذا، ولكن نقول راغب عن فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"الفروع" 1/ 434
قال أحمد بن الحسن الترمذي: رأيت أبا عبد اللَّه إذا افتتح الصلاة رفع يديه قريبًا من شحمة أذنيه ونشر أصابعه.
قال الفضل بن زياد: سألته عن رجل بُلِي بأرض ينكرون فيها رفع اليدين في الصلاة، وينسبونه إلى النقص، يجوز له ترك الرفع؟ قال: لا يترك ذلك، يداريهم، إنما قال: يداريهم، لأنه لا طاقة له بهم، وأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشة بالرفق.
قال في رواية ابن مشيش: رفع اليدين في الصلاة من السنة.
قال الأثرم: وقد سئل عن رفع اليدين؟
فقال: في كل خفض ورفع.
وقال: رأيت أبا عبد اللَّه يرفع يديه في الصلاة في كل خفض ورفع.
قال الحسن الأنماطي: رأيت أبا عبد اللَّه إذا رفع رأسه من الركوع لا يرفع يديه حتى يستتم قائمًا.
"بدائع الفوائد" 3/ 75، 76، 77، 78.
الجزء: 6 - الصفحة: 105
ونقل عنه المروذي: لا يرفع يديه بين السجدتين، فإن فعل فهو جائز.
وقال جعفر بن محمد: قال أحمد: يرفع يديه في كل موضع إلا بين السجدتين.
"بدائع الفوائد" 3/ 77، "فتح الباري" لابن رجب 6/ 352
قال أبو بكر السراج: سئل أحمد بن حنبل عن حديث أبي حميد الساعدي، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في رفع الأيدي 190؟
فقال: صحيح.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 337
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الربيع ابن صبيح، قال: رأيت الحسن وابن سيرين وعطاء وطاوسًا ومجاهدًا ونافعًا وقتادة وابن أبي نجيح والحسن بن مسلم إذا دخلوا في الصلاة كبروا ورفعوا أيديهم، وإذا كبروا للركوع رفعوا أيديهم، وإذا كبروا للركوع رفعوا أيديهم 191 غير أن أهل الحجاز كانوا يرفعون أيديهم إذا قاموا من الركعتين من الفريضة وكانوا يقعون على أعقابهم.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 348
قال مهنا: سألت أحمد ويحيى عن هذا الحديث؟ فقالا جميعًا: ليس بصحيح.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 357
الجزء: 6 - الصفحة: 106
410 -
موضع اليدين في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أين يضعُ يمينه على شماله؟
قال: كلُّ هذا عندي واسعٌ.
قُلْتُ: إذا وضع يمينَه على شماله أين يضعهما؟
قال: فوقَ السرةِ وتحته، كل هذا واسمع كلّ هذا ليس بذاك.
قال إسحاق: كما قال تحت السُّرَّة أقوى في الحديث وأقرب إلى التواضعِ.
"مسائل الكوسج" (211)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: وضعُ اليمين على الشمال في الصلاة تختارُه؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (219)
قال أبو داود: وسمعتهُ سئل عن وضعه فقال: فوق السرة قليلًا وإن كان تحت السرة فلا بأس.
"مسائل أبي داود" (220)
قال أبو داود: وسمعتُه يقولُ: يكرهُ أن يكون -يعني: وضع اليدين- عند الصدر.
"مسائل أبي داود" (221)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا صلى وضع يديه إحداهما على الأخرى فوق السرة.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا يحيى بن زكريا بن زائدة أبو سعيد، عن عبد الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد السوائي عن أبي جحيفة، قال:
الحديث: 410 - الجزء: 6 - الصفحة: 107
قال علي: إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة 192. "مسائل عبد اللَّه" (260)
وقال أبو إسحاق الرقي: سُئل أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل -وأنا حاضر- ما معنى وضع اليمين على الشمال في الصلاة؟
فقال: ذلٌّ بين يدي عزّ.
"طبقات الحنابلة" 1/ 213
ونقل أحمد بن أصرم عنه: يقبض بيمينه على رسغ يساره.
ونقل أبو طالب عنه: يضع يده اليمنى واضعًا بعضها على كفه اليسرى، وبعضها على ذراعه الأيسر.
وقال أبو طالب: سألت أحمد أين يضع يده إذا كان يصلي؟
قال: على السرة أو أسفل.
ونقل المزني عنه: أسفل السرة بقليل، ويكره أن يجعلهما على الصدر، وذلك لما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه نهى عن التكفير، وهو وضع اليد على الصدر 193.
"بدائع الفوائد" 3/ 78، 79.
الجزء: 6 - الصفحة: 108
411 -
ما يقول إذا افتتح الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يقول إذا افتتحَ الصلاةَ؟
قال: أما أنا فأذهبُ إلى قول عمر -رضي اللَّه عنه- 194، وإنْ قال كُلَّ ما رُوِيَ عَن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فليس به بأسٌ، وعامته ما قال في صلاة الليل.
ذكر له حديث علي ابن علي 195 فلم يعبأ به شيئًا.
قال إسحاق: ونختارُ له أن يقولَ: "وجَّهْتُ وجهي للذي فطر السمواتِ والأرض" حديث علي 196، ويُلْحِق: "سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك" بِهِ، فقد جمعهما علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- في حديث ذُكِرَ عنه.
"مسائل الكوسج" (185)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: استفتاحُ الصلاة: سبحانكَ اللَّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرك؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (208)
الحديث: 411 - الجزء: 6 - الصفحة: 109
قال أبو داود: وسألتهُ مرةً أخرى؟
فقال: نحن نذهبُ إلى استفتاح عمر.
"مسائل أَبي داود" (209)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصلي تطوّعًا، يفتتح الصلاة عند التسليم، إذا سلّم ثم قام بتكبير يفتتح الصلاة؟
قال: إذا افتتح في أول الركعتين أجزأه.
"مسائل ابن هانئ" (239)
قال عبد اللَّه: سألت أبي قلت: ما يقول في هذِه السكتة التي بين تكبيرة الافتتاح والقرآن، أهي أحب إليك أم إضافة القرآن إلى التكبير؟ فقال أبي: أما الذي نذهب إليه في الافتتاح: فإنه إذا كبر أو رفع يديه، فإنا نذهب إلى ما روينا عن عمر أنه كان يقول: إذا افتتح الصلاة قال: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك" 197. قال أبي: وقد روى ذلك بعض الناس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم يقول: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ثم يقرأ فاتحة الكتاب ولا يجهر بـ (بسم اللَّه الرحمن الرحيم)، ويستحب إذا فرغ من قراءة سورة قبل أن يركع أن يسكت سكتة ثم يكبر للركوع، بلغنا ذلك عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 198. "مسائل عبد اللَّه" (270)
قال عبد اللَّه: وقال: أختار افتتاح الصلاة بـ (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم) هذا أعجب إلي.
وحديث أبي المتوكل عن أبي
الجزء: 6 - الصفحة: 110
سعيد! كأنه لم يحمد إسناده.
"مسائل عبد اللَّه" (271)
قال أبو طالب: وسئل عمن ترك شيئًا من الدعاء في الصلاة عامدًا؟ فقال: يعيد.
"الانتصار" 2/ 279
ونقل حنبل عنه: كان ابن مسعود وأصحابه لا يعرفون الافتتاح يكبرون، ولو فعل هذا رجل أجزأه، وأهل المدينة لا يعرفون الافتتاح.
ونقل عنه أيضًا: إذا أراد أن يبتدئ الصلاة يكبر، ثم يستفتح استفتاح عمر ثم يتعوذ: أعوذ باللَّه السميع العليم، من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم، ثم يقرأ ويبدأ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، هذا كله يخافت به فإن جهر بها فهو سهو يسجد سجدتي السهو إذا جهر بها.
ونقل حرب عنه: اختار افتتاح الصلاة بـ (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم) هذا أعجب إلي.
وحديث أبي المتوكل عن أبي سعيد! كأنه لم يحمد إسناده.
قال: لا يقرأ الإمام إلا بعد سكتة حتى يقرأ من خلفه الفاتحة.
"بدائع الفوائد" 3/ 79، 80
قال الميموني: قال أحمد: ما أحسن حديث أبي هريرة في الاستفتاح -يعني: الحديث الذي خرجه البخاري -فقيل له: فإن بعض الناس يقول: هذا كلام.
فقال متعجبًا: وهل الدعاء إلا كلام في الصلاة وتجوز؟ ! والمنكر لهذا هو من يقول من الكوفيين: إنه لا يجوز الدعاء في الصلاة إلا بلفظ القرآن.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 386
الجزء: 6 - الصفحة: 111
فصل في القراءة في الصلاة
412 -
الاستعاذة في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذا تعوذ قبلَ فاتحةِ الكتاب يجزئه أو لا؟
قال: أجزأه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (195)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له: يستعيذُ الرجلُ؟
قال: نعم إذا استفتح الصلاة.
"مسائل أبي داود" (211)
قال ابن هانئ: سألته عن التعوذ؟
قال: يقول: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم.
"مسائل ابن هانئ" (231)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الاستعاذة؟ فقال: أذهب إلى حديث مسلم بن يسار: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم 199. "مسائل ابن هانئ" (238)
نقل جعفر بن محمد: يستعيذ في كل ركعة، لأنها ركعة فيها قراءة، فكان فيها استعاذة كالأولى.
نقل أبو طالب المشكاني: أنها تختص بالركعة الأولى.
الحديث: 412 - الجزء: 6 - الصفحة: 112
ونقل مهنا: لا يستعيذ قياسًا على القراءة -يقصد المأموم خلف الإمام.
ونقل الأثرم، وأحمد بن إبراهيم الكوفي: يستعيذ -أي: المأموم- لأنه ذكر يسر به الإمام.
"الروايتين والوجهين" 1/ 116
نقل حنبل عنه: لا يقرأ في صلاة ولا غير صلاة إلا الاستعاذة، لقوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98)﴾.
ونقل ابن مشيش عنه: كلما قرأ يستعيذ.
"إغاثة اللهفان" ص 104
ونقل المروذي عن أحمد: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم.
ونقل حنبل عن أحمد: أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم.
"زاد المسير" 4/ 490
413 -
الاستعاذة خلف الإمام
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان أيستعيذُ الإِنسانُ خلفَ الإمامِ؟ قال: إنما يَستعيذ من يقرأُ.
قال أحمد: صدق.
قال إسحاق: كما قال، إلا أنه إذا كان مسبوقًا فقام يقضي استعاذَ أيضًا؛ لأن الاستعاذةَ وإن لم يَقرأ فإنَّ عَليه أنْ يستعيذَ لئلا يكونَ له في الصلاةِ وَسوسة الشيطانِ وما أشبهها.
"مسائل الكوسج" (346)
الحديث: 413 - الجزء: 6 - الصفحة: 113
نقل عنه أبو طالب: أنها -أي الاستعاذة- تختص بالركعة الأولى.
ونقل عنه جعفر بن محمد النسائي: يستعيذ في كل ركعة.
وقال في رواية مهنا: لا يستعيذ قياسًا على القراءة.
وقال في رواية أحمد بن إبراهيم، والأثرم: يستعيذ.
"الروايتين والوجهين" 1/ 116
414 -
الجهر بالبسملة وقراءتها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: الجهرُ قراءةُ الأعرابِ 200؟
قال: كأنه يُخفتهم بذلك -يعني: من قرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
قال إسحاق: إنَّمَا معنى ذَلِكَ ما كان يعني به: الجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يقول: الأعرابُ يحسنون ذَلِكَ، يعيرهم بفعلِ الأعرابِ.
"مسائل الكوسج" (198)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تركوا الجهرَ بها؟
قال أحمد: يقرأ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في كلِّ سورةٍ ولا يجهر بها.
قال إسحاق: كما قال إذا لمْ يرد الجهرَ.
"مسائل الكوسج" (199)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: رجلٌ صلَّى صلواتٍ فلمْ يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟
قال: يعيدُ الصلواتِ.
"مسائل الكوسج" (500)، (3472)
الحديث: 414 - الجزء: 6 - الصفحة: 114
قال صالح: وسمعته يقول: يقرأ الرجل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، في أول كل سورة.
قلت: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وهو في الصلاة، فإذا فرغ وافتتح سورة أخرى: يقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟
قال: نعم، ولا يجهر بها؛ لأن ابن عمر قرأها مرتين حين ابتدأ الحمد وسورة، وعدها ابن عباس آية.
"مسائل صالح" (415)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل، قال: كان سليمان التيمي يجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ 201. "مسائل صالح" (721)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: إذا صلَّى بقومٍ في رمضان يقرأُ عند كلِّ سورة: بسم اللَّه الرحمن الرحيم؟
قال: نعم لا يجهرُ به.
قلتُ: يقرأ به في نفسه؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (214)
قال أبو داود: سمعتُه يقولُ: يعجبني أن يقرأُ عند كلِّ سورةٍ فإنهم عدُّوهُ آيةً.
"مسائل أبي داود" (215)
الجزء: 6 - الصفحة: 115
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: إذا قرأ في المصحف أعني في غير الصلاة يقرأُ عند كل سورةٍ؟
قال: نعم.
قلتُ: يجهرُ قال: إنْ شاء جهر وإنْ شاء أخفى.
"مسائل أبي داود" (216)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: إذا ابتدأتُ حين نشرتُ المصحف أقرأُ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم؟
قال: يعجبني أن تقرأ ما في المصحف.
"مسائل أبي داود" (217)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئل عن الرجل يقرأُ العشر أو أوَّل السبع يقرأُ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم؟
قال: إن قرأ فلا بأس، والذي نستحب أن يقرأ كما هو في المصحف في مواضعها.
"مسائل أبى داود" (218)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الإمام يفرغ من السورة، ويريد أن يبتدئ في الأخرى أيقول: بسم اللَّه الرحمن الرحيم؟
قال: يقرأ في رأس كل سورة بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، مثل ما في المصحف، فإن قرأ سورتين أو ثلاثًا، يقرأ في كل خاتمة سورة: بسم اللَّه الرحمن الرحيم.
وقال: هي آية من كتاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
وقال: لا يجهر بها.
فقلت: من نسي آمين، وبسم اللَّه الرحمن الرحيم، توجب عليه سجدتي السّهو؟ قال: لا.
"مسائل ابن هانئ" (247)
الجزء: 6 - الصفحة: 116
قال ابن هانئ: سألته: هل يجهر في كل خاتمة سورة بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟
قال: لا يجهر.
"مسائل ابن هانئ" (264)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يقول الرجل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
في أول كل سورة.
قيل لأبي: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وهو في الصلاة، فإذا فرغ افتتح سورة أخرى يقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟
قال: نعم، ولا يجهر بها، لأن ابن عمر قرأها مرتين حتى ابتدأ الحمد وسورة 202، وعدها ابن عباس آية 203.
قال عبد اللَّه: وعلمني أبي قال: استعذ هكذا.
"مسائل عبد اللَّه" (272)
الجزء: 6 - الصفحة: 117
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في الرجل يجهر: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فيما بين السورتين في شهر رمضان أو غيره؟
قال: أرجو أن لا يلزمه منه في هذا بشيء.
"مسائل عبد اللَّه" (273)
قال عبد اللَّه: قال أبي: يعجبني إذا قرأ الرجل بدأ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، فإذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقرأ كما في المصحف.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عن ابن سعد، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا استفتح الصلاة قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وإذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ 204.
"مسائل عبد اللَّه" (274)
نقل أبو زرعة الدمشقي وأحمد بن إبراهيم الكوفي عنه: البسملة إحدى آياتها لما روى أبو هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "الحمد سبع آيات، إحدى آياتها ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ 205. "الروايتين والوجهين" 1/ 118
الجزء: 6 - الصفحة: 118
نقل حنبل، أبو طالب: إذا سها أن يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أجزأه.
"الانتصار" 2/ 225
ونقل حنبل: هي آية لا يترك قراءتها عند فصل السور في أول قراءته كما هي في المصحف.
"الانتصار" 2/ 237
قال الحسن بن ثواب: قال: يقرؤها في نفسه.
قال مهنا: قال: أكره أن يجهر بها.
"الانتصار" 2/ 239
قال أحمد بن هشام الأنطاكي: سئل عن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ من فاتحة الكتاب؟
فقال: نعم هي إحدى آياتها.
"بدائع الفوائد" 3/ 80
قال مهنا: قال أحمد: عامة أهل المدينة يجهر بها، الزهري وربيعة، وذكر ابن عباس وابن الزبير 206.
قال أبو طالب: قلت: يُجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟
قال: بالمدينة نعم، وهاهنا من كان يرى أنها آية من كتاب اللَّه مثل ما قال ابن عباس وأبو هريرة وابن الزبير كانوا يجهرون بها ويتأولونها من كتاب اللَّه.
= وقال الحافظ في "التلخيص" 1/ 233: وصحح غير واحد من الأئمة وقفه على رفعه، وأعله ابن القطان بهذا التردد، وتكلم فيه ابن الجوزي من أجل عبد الحميد ابن جعفر.
فإن فيه مقالًا، ولكن متابعة نوح له مما يقويه، وإن كان نوح وقفه لكنه في حكم المرفوع، إذ لا مدخل للاجتهاد في عدَّ آي القرآن.
اهـ.
الجزء: 6 - الصفحة: 119
وقال أبو طالب: سئل أحمد: هل يصلي الرجل خلف من يجهر ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟
قال: بالمدينة نعم.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 423، 424
415 -
حكم قراءة الفاتحة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ قَال لا تجزئ صلاة إلا بفاتحةِ الكتابِ؟
قال: إذا كان خلفَ الإمامِ أَجْزَأته على حديث جابر: إلا وراء الإمام 207 قال: وإذا جهر الإمامُ فلا يقرأ.
قال إسحاق: إذا جهرَ الإمامُ -يعني: قرأ قبلَهُ أو بعدَهُ بفاتحة الكتابِ- لابد؛ لقول عمرَ وعبادة -رضي اللَّه عنه- 208.
"مسائل الكوسج" (192)
الحديث: 415 - الجزء: 6 - الصفحة: 120
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لمْ يقرأْ في الأخيرتين؟
قال: لا تُجزئُهُ، كلُّ صلاةٍ لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب في كلِّ ركعةِ لا تجزئه إلا وراءَ الإمام.
قال إسحاق: بلى، إذا قرأ في ثلاث ركعات بفاتحةِ الكتابِ أجزأه لا شكَّ في ذَلِكَ؛ لإجماع الأمةِ، أنه إذا أدرك الإمامَ راكعًا كَبَّرَ وقد أدركَ الركعةَ وقراءتَها.
"مسائل الكوسج" (193)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ عمن نسي القراءةَ؟
قال: يعيدُ.
"مسائل الكوسج" (413)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ عن رجلٍ صلَّى فنسيَ الحمد وقرأَ السورةَ، فلمَّا فرغ منها ذَكَرَ، أترى له أن يقرأ: الحمدُ للَّه، ثمَّ يركع؟
قال: كلما كان قبلَ أن يركعَ، كان ناسيًا، قرأ: الحمدُ للَّه، قراءة سورةٍ غيرها، فإنه يعودُ في الحمد، ثمَّ يقرأُ السورة بعدَ الحمد، فيكون كلٌّ في موضعه كما أمر، فإن كان ركع فذكر تركَ الحمد فإن الباقي عليه ركعتان، فله أن يقرأ الباقيتين، ولا يرجع مِنَ الركوعِ إلى القراءةِ، والعامد: أن يعمد، ولا يقرأ وهو راكعٌ.
"مسائل الكوسج" (468)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لم يقرَأ في الأخريين؟
قال: لا يجزئه، كلُّ صلاةٍ لا يقرأُ فيها بفاتحةِ الكتابِ في كلِّ ركعةٍ لا يجزئه إلا وراء الإمامِ.
قال إسحاق: كلما قرأ في ثلاث ركعات، إمامًا كان أو منفردًا فصلاته
الجزء: 6 - الصفحة: 121
جائزةٌ؛ لما أجمع الخلق أنَّ كلَّ مَنْ أدركَ الإمامَ راكعًا، فركعَ معه ركعة أدركَ تلك الركعةَ وقراءتها.
"مسائل الكوسج" (3263)
قال صالح: قلت: حديث عمر: أنه لم يقرأ في الركعة الأولى من المغرب، فقرأ في الثانية الحمد وسورة ثم أعادها، أليس هو هكذا؟
قال أبي: هكذا يروي عكرمة بن عمار، ولا أذهب إليه.
قال: وأذهب إلى أن عمر صلى فلم يقرأ: فأعاد الصلاة 209.
"مسائل صالح" (279)
قال صالح: قلت: من نسي القراءة في الركعتين من المغرب؟
قال أبي: كل ركعة لا يأتي بفاتحة الكتاب لا تجزئه.
"مسائل صالح" (281)
قال صالح: وسألت أبي، عن الإمام إذا لم يقرأ؟
قال: يعيد ويعيد من خلفه.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام أن عمر صلى المغرب فلم يقرأ، فلما انصرف قالوا: يا أمير المؤمنين، إنك لم تقرأ.
قال: إني حدثت نفسي وأنا في الصلاة بعيرٍ جهزتها من المدينة حتى دخلت الشام.
ثم أعاد وأعاد القراءة 210.
الجزء: 6 - الصفحة: 122
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا معمر بن سليمان الرقي، قال: حدثنا الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن النخعي، عن همام بن الحارث، وعن عطاء، عن عبيد بن عمير: أن عمر بن الخطاب صلى بالناس الفجر -قال: ومن الناس من يقول: هي صلاة المغرب- فلم يقرأ، فلما انصرف قال الناس: يا أمير المؤمنين إنك لم تقرأ.
قال: إني جهزت عيرًا، ثم نزلتها منزلًا منزلًا حتى أتيت الشام.
ثم قال للمؤذن: أقم؛ فأعاد الصلاة.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون، عن الشعبي، قال: قال الأشعري: صلى بنا عمر، فدخل ولم يقرأ، فابتغيت، وابتغيت حتى ابتغيت الأطناب، فقلت: يا أمير المؤمنين! إنك لم تقرأ.
قال: ما قرأت شيئًا؟ قلت: ما قرأت شيئًا.
قال: لقد رأيتني أجهز عيرًا بكذا وأفعل كذا.
قال: فأمر المؤذنين، فأذنوا وأقاموا، وأعاد بنا الصلاة.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا ابن عون، عن الشعبي، عن أبي موسى الأشعري قال: صلى بنا عمر بن الخطاب المغرب، فدخل ولم يقرأ شيئًا.
.، فذكر مثله.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، قال: حدثنا عبد اللَّه بن عون، عن عامر قال: قال أبو موسى: صلى عمر المغرب بالناس، فلم يقرأ فيها شيئًا.
.، فذكر معناه.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي: أن عمر بن الخطاب صلى المغرب فنسي أن يقرأ، فأعاد الصلاة، وقال: لا صلاة إلا بقراءة.
الجزء: 6 - الصفحة: 123
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: زاد سفيان، عن جابر، عن عامر، عن زياد بن عياض الأشعري: أنه أمر المؤذنين -يعني: عمر- فأذنوا، وأعاد الصلاة 211.
قال صالح: حدثنا أبي، قال: نا مسلم بن قتيبة، قال: حدثنا يونس، عن الشعبي، عن زياد بن عياض الأشعري: أن عمر صلى بهم المغرب، فلم يقرأ شيئًا، فقال له أبو موسى: يا أمير المؤمنين، ما قرأت شيئًا! فأقبل على عبد الرحمن بن عوف فقال: ما يقول؟ قال: صدق، فأمر مؤذنه فأقام، ولم يؤذن، فلما فرغ من صلاته قال: لا صلاة ليست فيها قراءة، إنما شغلني عن الصلاة عير جهزتها إلى الشام، فجعلت أفكر في أحلاسها وأقتابها 212.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن ضمضم بن جوْس الهفَّاني، عن عبد اللَّه بن حنظلة بن الراهب، قال: صلى بنا عمر المغرب فنسي أن يقرأ في الركعة الأولى، فلما قام في الثانية: قرأ بفاتحة الكتاب مرتين وسورتين، فلما قضى الصلاة سجد سجدتين 213.
وقال معاذ: الهزاني.
قال أبي: وإنما هو الهفاني.
"مسائل صالح" (609)
الجزء: 6 - الصفحة: 124
قال صالح: أخبرني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة قال: صلى عمر المغرب فلم يقرأ في الركعتين شيئًا، فقيل له، فقال: كيف كان الركوع والسجود؟ قالوا: حسن.
قال: فلا بأس، إني جهزت عيرًا بأحقابها وأقتابها ومنازلها 214.
قال أبي: أبو سلمة: لم يدرك عمر.
وتلك أثبت، قالوا: صلى بنا عمر.
.
قال أبي: يدخل على من قال: يعيد من لم يقرأ، لو أنه أدرك الإِمام راكعًا ولم يقرأ وركع أنه لا تجزئه صلاته؛ لأنه لم يقرأ خلف الإِمام، ولو أن الإِمام لم يقرأ فهو يزعم أنه إذا صلى خلفه أجزأته صلاته، فكأن صلاته تجزئه وإن لم يقرأ الإِمام.
"مسائل صالح" (611)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن رجل قرأ في أربع ركعاتٍ بفاتحةِ الكتاب؟ قال: أرجو أنَّ صلاتهُ جائزةٌ.
"مسائل أبي داود" (226)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن صلى فقرأ ولم يقرأ بفاتحة الكتاب؟ قال: لا تجزئُه صلاتُه.
فقيل لأحمد: فقرأ بفاتحة الكتاب لم يقرأ بغيرهِ؟
قال: تجزئُه.
"مسائل أبي داود" (227)
الجزء: 6 - الصفحة: 125
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن نسي أن يقرأ في الأوليين -يعني: وهو وحده- أيجزئهُ أن يقرأ في الآخرتين؟ قال: لابدَّ من أنْ يأتي في كلِّ ركعةٍ بفاتحة الكتاب، واحتجَّ بحديث وهب بن كيسان عن جابر 215. "مسائل أبي داود" (228)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب.
"مسائل ابن هانئ" (245)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلي الظهر، فيقرأ في الركعتين الأوليين الحمد وسورة، ولا يقرأ في الآخرتين شيئًا؟
قال: يعيد الصلاة.
وسألته عن الرجل يقرأ في الصلاة في الآخرتين بالحمد؟
فقال: نعم يقرأ بالحمد.
فقلت: إن قومًا يقولون: يُسبح؟
فقال: لا يسبح.
"مسائل ابن هانئ" (248)
قال ابن هانئ: قلت له: فإن صلّى ثلاث ركعات يقرأ فيهن، إلاّ آخر ركعة، فإنه لم يقرأ؟
قال: يعيد الصلاة، ولا صلاة إلا بقراءة.
قلت: فإلى أي شيء ذهبت فيه؟
الجزء: 6 - الصفحة: 126
قال: إلى حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة إلا بقراءة" 216. وقال: يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال: "في كل ركعة قراءة" 217.
وقال أبو عبد اللَّه: لا يجزئه حتى يقرأ في كل ركعةٍ.
"مسائل ابن هانئ" (249)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل نسي أن يقرأ في الأوليين، يقرأ في الآخرتين؟
قال: يستقبل.
"مسائل ابن هانئ" (257)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كل صلاة لا يقرأ فيها فاتحة الكتاب لا يجزيه إلا وراء الإِمام، فإن قرأه الإِمام تجزيه فاتحة الكتاب وإن لم يقرأ سورة من القرآن، ولكن يعجبنا أن يقرأ سورة من القرآن.
"مسائل عبد اللَّه" (276)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي الظهر فقرأ في الركعتين الأوليين: الحمد وسورة، ولا يقرأ في الركعتين الأخريين شيئًا؟
قال: لا يعجبني، يعيد الصلاة.
قلت لأبي: فإن صلى ثلاث ركعات يقرأ فيهن إلا آخر ركعة لا يقرأ؟
قال: يعيد الصلاة.
قلت لأبي: بأي شيء تحتج؟
قال: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة إلا بقراءة".
الجزء: 6 - الصفحة: 127
وقال: يروى عن جابر بن عبد اللَّه قال: في كل ركعة قراءة، قال أبي: لا يجزيه حتى يقرأ في كل ركعة.
"مسائل عبد اللَّه" (279)
قال خطاب بن بشر: وقال له أبو عثمان الشافعي: تذهب إلى الحديث: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"؟
فقال: قد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة".
"العدة في أصول الفقه" 2/ 618 - 619
نقل عنه جعفر بن محمد في إمام صلى ولم يقرأ فاتحة الكتاب: يعيد الصلاة.
"العدة فى أصول الفقه" 5/ 1546
ونقل حنبل عنه: لا تجزئ ركعة حتى يقرأ فيها فاتحة الكتاب.
ونقل ابن القاسم عنه: إذا نسي الفاتحة يعيد.
"الانتصار" 2/ 193
قال إبراهيم بن أبي طالب: سألته عن القراءة فيما يجهر فيه الإمام؟
قال: يقرأ الفاتحة.
"الفروع" 1/ 428
روى حرب عنه فيمن نسي أن يقرأ بفاتحة الكتاب، وقرأ قرأنًا؟
قال: وما بأس بذلك، أليس قد قرأ القرآن.
قال وسمعته مرة أخرى يقول: كل ركعة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فإنها ليست بجائزة، وعلى صاحبها أن يعيدها.
وروى عنه أبو طالب: من نسي أول ركعة، ثم ذكر في آخر ركعة أنه لم
الجزء: 6 - الصفحة: 128
يقرأ، لا يعتد بالركعة التي لم يقرأ فيها، ويصلي ركعة أخرى مكان تلك الركعة، فإن ذكرها وقد سلم وتكلم أعاد الصلاة.
"بدائع الفوائد" 3/ 80، 82
416 -
التأمين خلف الإمام
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أبو هُريرة -رضي اللَّه عنه- اشترطَ على الإمام أن لا يسبقه بآمين؟
قال: يقول يَتَّئد حتَّى يجيءَ المؤذنُ، لفضل التأمين، كيف تَرك الناسُ التأمينَ؟ !
قال إسحاق: كما قال، وهذا مما يدلك على أنه كان يقيم في موضعه.
"مسائل الكوسج" (157)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يجهرُ بآمين؟
قال: إي لعمري، الإمامُ وغير الإمامِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (208)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الجهرُ بآمين فإنه سنةُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابِهِ -رضي اللَّه عنهم- من بعدِهِ وذلك ليوافق تأمينُهُم تأمينَ الملائِكَةِ، وهو على الإمامِ ألزم، وعليه أنْ يجهرَ جهرًا حتَّى يسمعَ مَنْ يليه فقط، وإن زادَ على ذَلِكَ حتَّى يُسمعَ آخر الصفوفِ فحسن أيضًا؛ لما ذُكِرَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أول قال "آمين" حتَّى أسمعَ صفَّ النساءِ وهنَّ خلفَ الرجالِ 218، فلا يدعن ذَلِكَ
الحديث: 416 - الجزء: 6 - الصفحة: 129
إمامٌ ولا مأمومٌ لحال ترك الناس، أو يدعه استحياءً أو خوفًا مِنْ أنْ ينسبَ إلى مكروهٍ فإن اللَّه لا يستحيي من الحق.
"مسائل الكوسج" (209)
قال صالح: وقال: يجهر الإِمام ومن خلفه بآمين.
"مسائل صالح" (406)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له: آمين يجهرُ بها؟
قال: نعم حتى يسمع من في المسجد.
وكان مسجدُ أحمد صغيرًا.
"مسائل أبي داود" (229)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: آمين أمرٌ من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذ قال صلى اللَّه عليه وسلم: "إذا أمّن القارئ فأمّنوا" 219 فهذا أمرٌ من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ والأمر أوكد من الفعل.
"مسائل ابن هانئ" (217)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن آمين؟
قال: يسمع الإِمام من خلفه.
"مسائل عبد اللَّه" (258)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الجهر ب، (آمين)؟ قال: يجهر بـ (آمين) إذا قرأ فاتحة الكتاب الإِمام ومن خلفه.
"مسائل عبد اللَّه" (259)
قال أبو الفضل المتطيب: سمعت أحمد بن حنبل يجهر بـ (آمين) في الصلاة، يمد بها صوته خلف الإمام.
"طبقات الحنابلة" 1/ 468
الجزء: 6 - الصفحة: 130
قال الأثرم: سُئل إذا كان خلف الإمام فقرأ خلفه فيما يجهر فيه أيقول: آمين؟
قال: لا أدري ولا أعلم به بأسًا.
ونقل أبو الحارث، والفضل بن زياد: سئل عن الجهر بـ (آمين)؟
قال: أجهر بها؛ فإنها سنة ذهبت من الناس.
"بدائع الفوائد" 3/ 80
قال حرب: سمعت أحمد يجهر بآمين جهرًا خفيفًا رفيقًا، وربما لم أسمعه يجهر بها.
قال حرب: وسمعت إسحاق قال: يجهر بها حتى يسمع الصف الذي يليه.
قال: ويجهر بها كل صف حتى يسمع الصف الذي يليهم حتى يؤمن أهل المسجد كلهم.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 97
417 -
مقدار القراءة في الصلاة وما يستحب أن يقرأ به
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يقرأ في الظهر؟
قال: قدر ثلاثين آية، قدر ﴿تَنْزِيلٌ﴾.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (191)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ عمن قرأ في أول ركعة سورةً خفيفةً، وقرأ بالثانيةِ سورةً طويلةً؟
قال: تجزئه صلاته، ولكن ينبغي له أن لا يفعل.
"مسائل الكوسج" (454)، (3366)
الحديث: 417 - الجزء: 6 - الصفحة: 131
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: ركعتا الظهر تكونُ إحداهما أطولُ من الأخرى؟
قال: نعم في حديث أبي الصديق عن أبي سعيدٍ 220.
قلتُ لأحمد: فركعتا الآخرتين من العصر تكونان أخفَّ من الركعتين الآخرتين من الظهر؟
قال: هكذا هو في حديث أبي سعيدٍ.
"مسائل أبي داود" (266)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقرأ في الصلاة المكتوبة بالحمد وحدها، يجزئه؟ قال: نعم، يجزئه "مسائل ابن هانئ" (251)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقرأ السورة في ركعتين؟
قال: لا بأس به.
قلت لأبي عبد اللَّه: حديث أبي بكرة: "زادك اللَّه حرصًا، ولا تعد" 221.
قال: هذا حجة على من لم يجز صلاة إلا بقراءة، أليس النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أجاز صلاة أبي بكرة بلا قراءة؟ !
وسمعته يقول: يقرأ بالمعوذتين في الصلاة؟ ولم لا يقرأ بهما؟ ! وكانوا سألوه عنهما.
"مسائل ابن هانئ" (254)
الجزء: 6 - الصفحة: 132
قال ابن هانئ: قيل له: تجوز، وإن قرأ بالحمد في الأربع في الظهر والعصر؟
قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (258)
قال ابن هانئ: قيل له: أقرأ في آخر ركعة تبقى من صلاة الفجر، بآخر (آل عمران)، وآخر (الفرقان)؟
قال: لا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (262)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقرأ في الركعتين الأوليين بالحمد وسورة، ويقرأ في الأخريين، كما قرأ في الأوليين، هل يجزئه ذلك؟ قال: كان ابن عمر يقرأ في جميعهن بالحمد وسورة، وحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الأخريين بالحمد، الحمد 222، أرى أن يقرأ كما قرأ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا أن يكون نسيان، فأرجو أن تكون صلاته تامّة.
وأما أبو بكر الصّديق -رضي اللَّه عنه- فكان يقرأ في الركعتين الأوليين بالحمد، الحمد، وفي الركعة الأخرى بالحمد، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيتَنَا﴾ الآية 223.
قال: وإذا لم تسمع الإمام يقرأ يوم الجمعة تقرأ.
قلت لأبي عبد اللَّه: تأمرني أن أقرأ كما قرأ أبو بكرٍ الصديق، رضي اللَّه عنه؟
قال: نعم، افعل فهو حسن، وأمرني بها.
"مسائل ابن هانئ" (265)
الجزء: 6 - الصفحة: 133
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: ما أقل ما يجزئ من القرآن في الصلاة؟
قال: فاتحة الكتاب وسورة.
قلت: فإن قرأ فاتحة الكتاب وحدها؟
قال: يجزئه.
"مسائل عبد اللَّه" (277)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يقرأ القرآن كله في صلاة الفريضة؟ قال: لا أعلم أحدًا فعل هذا، وقد روي عن عثمان: أنه كان يقرأ من بعض القرآن سورًا على التأليف، سور معروفة على التأليف 224. "مسائل عبد اللَّه" (296)
ونقل عنه حرب، وأحمد بن هاشم الأنطاكي فيمن يقرأ مع فاتحة الكتاب آية أو آيتين؟
فقال: إذا كانت آية كبيرة مثل آية الدين وآية الكرسي.
"الروايتين والوجهين" 1/ 120
قال المروذي: كان لأبي عبد اللَّه قرابة يصلي به، فكان يقرأ في الثانية من الفجر بآخر السورة، فلما أكثر، قال أبو عبد اللَّه: تقدم أنت فصلِّ.
فقلت له: هذا يصلي بك منذ كم؟
قال: دعنا منه، يجيء بآخر السور وكرهه.
الجزء: 6 - الصفحة: 134
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يقرأ آخر السورة في الركعة؟
قال: أليس قد روي في هذا رخصة عن عبد الرحمن بن يزيد وغيره.
"المغني" 2/ 167
قال حرب: سألته عمن يقرأ أو يكتب من آخر السورة إلى أولها؟ فكرهه شديدًا.
"الفروع" 1/ 421، "معونة أولي النهى" 2/ 123
قال الميموني: قلت: أي القراءات تختار لي فأقرأ بها؟
قال: قراءة أبي عمرو بن العلاء لغة قريش والفصحاء من الصحابة.
"الفروع" 1/ 423، "معونة أولي النهى" 2/ 128
نقل إبراهيم بن محمد بن الحارث عنه: يقرأ بها -أي البقرة- في عشاء الآخرة.
"الفروع" 1/ 548
قال حرب: الرجل يقرأ على التأليف في الصلاة: اليوم سورة الرعد وغدًا التي تليها، ونحو ذلك؟
قال: ليس في هذا شيء إلا أن يروى عن عثمان أنه فعل ذلك في المفصل وحدها.
ونقل مهنا عنه: أنه رخص أن يقرأ في الفرائض حيث ينتهي.
وروى المروذي أن أحمد سئل عن حديث أنس هذا؟
فقال: هذا حديث منكر.
وروى حنبل عنه: إذا كان المسجد على قارعة الطريق، أو طريق يسلك فالتخفيف أعجب إلي، وإن كان مسجدًا معتزلًا أهله فيه، ويرضون بذلك، فلا أرى به بأسًا، وأرجو إن شاء اللَّه.
الجزء: 6 - الصفحة: 135
وروى عنه أبو الحارث: إذا قرأ بفاتحة الكتاب وهو يحسن غيرها إن كان عامدًا فلا أحب له ذلك، وإن كان شيء ساهيًا فلا بأس، صلاته تامة.
وعنه محمد بن الحكم: هو عندي مسيء إذا عمد ذلك.
قلت: يريد الاقتصار على الفاتحة، وكلامه يدل على أحد أمرين: إما أن تكون السورة واجبة، وإما أن يكون تارك سنة الصلاة مسيئًا.
وروى الفضل بن زياد عنه، وقد سئل الرجل: يقرأ في المكتوبة في كل ركعة بالحمد للَّه وسورة؟
قال: قد كان عمر يفعل.
قيل: فتراه أنت؟
قال: لا، قد فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غير هذا، اقرأ في الأوليين.
. انتهى.
وروى أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلي بالناس المكتوبة فيقرأ في الأربع كلها بالحمد للَّه وسورة؟
قال: لا ينبغي أن يفعل.
قلت: ساهيًا.
قال: يسجد سجدتين.
وروى عنه أحمد بن هاشم، وقد سئل عن رجل قرأ في الركعتين الأخريين بالحمد للَّه سورة ناسيًا هل عليه سجدتا السهو؟
قال: لا.
وكذلك قال مهنا والميموني.
وروى عنه أبو الحارث في إمام صلى بقوم، فقرأ بفاتحة الكتاب ثم قرأ بعض السورة ولم يتمها ثم ركع: لا بأس، ثم قال أحمد: ثنا عبد اللَّه بن إدريس، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن أبزى
الجزء: 6 - الصفحة: 136
قال: صليت خلف عمر فقرأ سورة يوسف حتى إذا بلغ: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84)﴾ وقع عليه البكاء فركع، ثم قرأ سورة النجم فسجد فيها ثم قام فقرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ 225.
وروى عنه صالح، وقد سأله رجل عن رجل يصلي فيبدأ من أوسط السورة أو من آخرها؟ قال: أما آخر السورة فأرجو، وأما وسطها فلا.
وروى عنه محمد بن حبيب: يكره أن يقرأ الرجل في صلاة الفجر بـ ﴿قُل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿أَرَءَيْتَ﴾ إلا أن يكون في سفر.
وروى الميموني: صلى بنا أبو عبد اللَّه الفجر فقرأ في الأولى وفي الثانية بـ (الفجر)، وكنا نصلي خلف أبي عبد اللَّه بغلس فيقرأ بنا في الأولى ﴿تَبَارَكَ﴾ ونحوها ويقرأ في الثانية ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾.
وروى عنه أحمد بن الحسين بن حسان في إمام يقصر في الركعة الأولى ويطول في الأخيرة: لا ينبغي هذا، يطوّل في الأولى ويقصر في الآخرة.
"بدائع الفوائد" 3/ 82، 83، 84
قال علي بن سعيد: قلت لأحمد: ما يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في صلاة المغرب: الطور والأعراف والمرسلات 226؟
الجزء: 6 - الصفحة: 137
قال: قد روي عنه ذلك من حديث معاذ.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 32
قال الأثرم: سألت الإمام أحمد عن هذِه الزيادة، أثبت هي؟
قال: رواه عدة، ورواها بعضهم عن الأوزاعي.
فقال له -أي: الأثرم: هشام لا يقولها؟
قال: نعم، هشام لا يقولها.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 78
قال ابن أبي قيماز: سئل أيما أحب إليك: الترسل أو الإسراع؟
قال: أليس قد جاء بكل حرف كذا وكذا حسنة!
قالوا له: في السرعة؟
قال: صور الحرف بلسانه ولم يسقط من الهجاء.
ونقل حرب عنه أنه: كره السرعة إلا أن يكون لسانه كذلك لا يقدر أن يترسل.
"تقرير القواعد" 1/ 133، 134.
418 -
سؤال الرحمة والتعوذ من العذاب في القراءة في الصلاة
نقل حرب عنه: لا يعجبني ذلك في المكتوبة؛ لأن زمان الوقوف ليس بموطن للدعاء، فيأتي بالدعاء في غير محله ولا يقطع نظم القراءة، ولأنه يترك القراءة ويأت بغيرها.
نقل الفضل بن زياد عنه: أن ذلك في التطوع.
قيل له: ويدعو بمثل ذلك في الفرض؟ قال: نعم؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يفعله، فروى حذيفة
الحديث: 418 - الجزء: 6 - الصفحة: 138
قال: صليت خلف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فما مر بآية رحمة إلا سألها، ولا بآية عذاب إلا استعاذ منها، ثم قرأ سورة آل عمران، وسورة النساء مثل ذلك فهممت بأمر سوء، فقيل له: ما هو؟ قال: أردت أن أقطع الصلاة (1). "الروايتين والوجهين" 1/ 142
419 -
الجمع بين السور في الركعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يجمعُ بين السورِ في الركعةِ؟
قال: لا بأسَ به في التطوعِ، وأما في الفريضةِ فلا.
قال إسحاق: هو في الفريضة يجوز، ولكن قراءة سورة سورة في كل ركعة أفضل.
"مسائل الكوسج" (210)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يقرأ في الظهر أو العصر السورتين في ركعة؟
قال: لا بأس به.
قلت لأبي: فإن قرأ فاتحة الكتاب وآيتين أو آية؟
قال: لا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (268)227 = وروى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقرأ في المغرب بالأعراف: الإمام أحمد 5/ 185، 188 والبخاري (764) من حديث زيد بن ثابت.
ولم أقف على شيء من ذلك من حديث معاذ.
الحديث: 419 - الجزء: 6 - الصفحة: 139
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى فقرأ بسورة مع أم الكتاب، وقرأ في الركعة الثانية بأم الكتاب وسورتين؟
قال: يجزيه.
قلت: وإن قرأ بأم الكتاب وسورتين في كل ركعة، وفي الثانية بأم الكتاب وسورة؟
قال: يجزئه.
قال: وإن قرأ بشيء من القرآن ولم يقرأ بفاتحة الكتاب فلا يجزيه حتى يقرأ بفاتحة الكتاب، كل ركعة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فلا صلاة له إلا وراء الإمام على حديث مالك، عن وهب بن كيسان قال: سمعت جابرًا يقول: هذا 228.
قلت: فإن صلى خلف إمام ولم يقرأ بشيء؟
قال: يجزئه، إلا أنه أعجب إلي أن يقرأ خلف الإِمام فيما لا يجهر به الإمام، فإن جهر أنصت له، وذلك لو أنه أدرك الإِمام وهو راكع، فلم يعلم الناس اختلفوا أنه إذا ركع مع الإِمام أن الركعة تجزئه وإن لم يقرأ.
"مسائل عبد اللَّه" (278)
قال أبو طالب: قلت: الرجل يصلي بالناس، يقرأ سورتين في ركعة؟
قال: نعم.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 54
الجزء: 6 - الصفحة: 140
420 -
القراءة بغير القرآن الكريم
قال ابن هانئ: قيل لأحمد: يقرأ الإنسان بالتوراة والإنجيل إذا كان يحسنهما؟
قال: أفٍّ أفٍّ، هذِه مسألة مُسلم؟ ! وغضب.
"مسائل ابن هانئ" (256)
421 -
القراءة والدعاء بغير العربية
قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: فمن يقرأ بالفارسية، وهو يحسن العربية لا يجزئه.
"الانتصار" 2/ 188
قال يحيى بن سعيد: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل الذي لا يحسن العربية، يدعو في الصلاة بالفارسية؟
قال: لا.
"طبقات الحنابلة" 2/ 525 - 526
422 -
إذا لا يحسن أن يقرأ من القرآن شيئًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لمْ يحسنْ أن يقرأَ مِنَ القرآنِ شيئًا؟
قالَ: يسبحُ ويكبر.
قال إسحاق: يسبح ويكبِّرُ قدر سبع آيات: سبحانَ اللَّهِ والحمدُ للهِ ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولا حولَ ولا قوة إلا باللَّه.
"مسائل الكوسج" (194)
الحديث: 420 - الجزء: 6 - الصفحة: 141
نقل صالح: يحمد ويكبر -أي من لم يحسن أن يقرأ.
ونقل الميموني: ويهلل.
"الفروع" 1/ 418، 419.
423 -
الجهر بالقراءة في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يرفعُ صوتَه بالقرآنِ بالليل؟
قال: نعم، إن شاءَ رفعَ.
ثمَّ ذكر حديثَ أمِّ هانئ -رضي اللَّه عنهما-: كنتُ أسمعُ قراءةَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا على عريشي من الليلِ 229.
قال إسحاق: الذي نختارُ له، إذا أمن العجبَ أو أن يدخله شيءٌ يكرهه أن يرفعَ صوتَه.
"مسائل الكوسج" (303)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يكون وحده في بيت بالنهار، فينشط فيرفع صوته بالقراءة في الصلاة؟ قال: لا.
قيل: قدر كم يرفع؟
قال: قال ابن مسعود: من أسمع أذنيه فلم يخافت 230.
"مسائل أبى داود" (500)
نقل أحمد ابن أصرم عن أحمد فيمن جهل ما قرأ به إمامه: يعيد الصلاة.
"الاختيارات الفقهية" للبعلي المطبوع مع "مجموع الفتاوى" 4/ 355
الحديث: 423 - الجزء: 6 - الصفحة: 142
نقل عنه حنبل في قراءة النهار: ترى للرجل أن يسمع من يليه؟
قال أحمد: الحرف ونحو ذلك لا يُغلط صاحبه، كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يسمعهم الآية أحيانًا (1).
وقال: صلاة النهار عجماء لا يجهر فيها.
ونقل إسماعيل بن سعيد الشالنجي في الإمام يسمع من يليه، فكره ذلك في صلاة النهار، وقال: لا أرى عليه سهوًا في ذلك -أي: سجود سهو.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 87
424 -
في جهر المرأة في القراءة
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي الوراق، أن مهنا الشامي حدَّثهم قال: سألت أحمد عن المرأة ينبغي لها أن تخفض من صوتها إذا كانت في بيتها، في قراءتها إذا قرأت بالليل؟
قال: نعم.
"أحكام النساء" (26)
425 -
هيئة الركوع
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل سفيان عَنْ رجلٍ وضَعَ يديه على فخذيه في الركوع أو وضع إحدى يديه على ركبته ولم يضع الأخرى؟ قال: يجزئه.
قال الإمام أحمد: أرجو أنْ يجزئه.231
الحديث: 424 - الجزء: 6 - الصفحة: 143
قال إسحاق: كما قال، إذا كانت به علة.
"مسائل الكوسج" (322)
426 -
وضع اليدين بعد الرفع من الركوع
قال صالح: قلت: كيف يضع الرجل يده بعد ما يرفع رأسه من الركوع، أيضع اليمنى على الشمال، أم يسدلهما؟
قال: أرجو أن لا يضيق ذلك -إن شاء اللَّه.
"مسائل صالح" (615)
427 -
ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قال الإمامُ: (سمعَ اللَّهُ لمنْ حَمده) ما يقول هو ومَنْ خلفَهُ؟
قال: يقولُ مَنْ خلفَه: (ربنا ولك الحمد) ويقولُ الإمامُ: (سمعَ اللَّه لمن حمده ربنا ولك الحمد).
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (265)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: ما يقولُ مَنْ خلفَ الإمامِ إذا رفعَ رأسَه مِنَ الركوعِ؟
قال: يقولُ: (اللَّهُمَّ ربنا ولكَ الحمدُ) وإذا كان إمامًا أو وحده قال: (سمع اللَّه لمن حمده) إنما قال: (إذا قال الإمامُ: سمع اللَّه لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد).
"مسائل الكوسج" (416)
الحديث: 426 - الجزء: 6 - الصفحة: 144
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: هل على مَنْ خلفَ الإمامِ أن يقولَ: (سمع اللَّه لمن حمده، اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد) كما يقول إذا صلى مفردًا؟ قال: لابدَّ لمن خلْفَ الإمامِ أنْ يقولَ: (سمع اللَّه لمن حمده) كما يقولُ الإمام، وعلى الإمامِ أنْ يقولَ: (اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد) كما يقول إذا صلَّى مفردًا.
"مسائل الكوسج" (497)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا رفع رأسَه مِنَ الركوعِ يزيدُ على: "ربنا ولك الحمدُ"؟
قالَ: إذا كان وحدَهُ يقَولُ: (ملء السماءِ، وملء الأرضِ، وملء مَا شِئْتَ مِن شيء بعد)، وإذا كان خلفَ الإمامِ فقال الإمامُ: (سمع اللَّهُ لمن حمدَهُ) قال مَن خلفه: (ربنا وَلكَ الحمدُ)، وإن شاءَ قال: (اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمدُ).
قال إسحاق: كما قال ولكن من خلفَهُ يقولون مثلَ ما قَال الإمامُ: (ربنا ولك الحمد) إلى قولِهِ: (وملء ما شئتَ من شيء بعد) وإن مد إلى: (منك الجَدُّ) إذا كان إمامًا أحب إليَّ في المكتوبة والتطوع.
"مسائل الكوسج" (230)
قال صالح: وسألته عن رجل كان يصلي، فأراد أن يركع فعطس، فلما رفع رأسه من الركوع قال: (ربنا ولك الحمد).
ينوي بذلك لما عطس وللركوع؟ قال: لا يجزئه، إذا عطس في الصلاة يحمد اللَّه في نفسه، ويقول إذا رفع رأسه من الركوع: (ربنا ولك الحمد).
وإذا كان وحده أو كان إمامًا يقول: (سمع اللَّه لمن حمده).
والذي نختار أن يقول: (ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد).
الجزء: 6 - الصفحة: 145
وإذا كان خلف الإِمام قال: (ربنا ولك الحمد).
فقط لا يزيد.
"مسائل صالح" (309)
قال صالح: وسألته: ترى أن يقول الرجل: (اللهم ربنا ولك الحمد)؟ فقال: أحاديث الزهري كلها: (ربنا ولك الحمد)، وما سمعنا أحدًا قال: (اللهم ربنا لك الحمد).
إلا أن يقول: (ربنا لك الحمد).
كما جاء الحديث، أو يقول: (ربنا ولك الحمد).
قلت: لا يعجبك أن يقول: (اللهم ربنا ولك الحمد)؟
فقال: ما سمعنا في هذا شيئًا.
"مسائل صالح" (350)
قال صالح: قال أبي: أختار (ربنا ولك الحمد).
ومن قال: (لك).
فلا بأس.
"مسائل صالح" (876)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل: ما يقولُ إذا رفع رأسه من الركوع مع الإمام؟
قال: إذا قال الإمامُ: (سمع اللَّهُ لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعدُ).
ويقولُ من خلفه: (ربنا ولك الحمدُ).
وإن شاءُوا: (اللَّهم ربنا لك الحمدُ).
لا يزيدون على ذلك.
"مسائل أبي داود" (237)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن إمام رفع رأسه فأطال القيام؟ قال: لا يقولُ من خلفه إلا: (ربنا ولك الحمدُ).
أو: (اللَّهم ربنا لك الحمدُ).
وسمعتُه يقولُ: أمَّا أنا فأحبُّ: (ربنا ولك الحمدُ).
الجزء: 6 - الصفحة: 146
قلتُ لأحمد: إذا قال: (اللَّهم).
لا أقول: أعني: الواو في (ولك الحمدُ)؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (238)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد مرةً أخرى: أدعو بدعاء ابن أبي أوفى 232 إذا رفعتُ رأسي من الركوع؟
قال: إذا كنت تصلِّي وحدك تقولُه، أو يكونُ الإمام يقولُه.
قلت: في الفريضة؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (239)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلّي وحده، فإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده قال: ربنا ولك الحمد؟
قال: إنما هذا للإمام يجمعهما، وليس هذا لأحدٍ سوى الإمام، إذا قال: سمع اللَّه لمن حمده.
قالوا: ربنا ولك الحمد.
سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أنا أختار: ربنا ولك الحمد.
"مسائل ابن هانئ" (218)
قال عبد اللَّه: قال: سألت أبي عن الرجل إذا رفع رأسه من الركوع فكان إمامًا أو كان وحده؟
فقال: يقول: سمع اللَّه لمن حمده ربنا ولك الحمد.
"مسائل عبد اللَّه" (262)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول فيما بين أن يرفع رأسه إلى أن يسجد:
الجزء: 6 - الصفحة: 147
ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد.
"مسائل عبد اللَّه" (263)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل ما يقول بعد الركوع؟
قال: يقول: ربنا ولك الحمد، ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد.
كما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل عبد اللَّه" (264)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كل شيء رواه الزهري يقول فيه: ولك الحمد.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يقول هذا الإِمام، ولا يقوله من خلفه، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان هو الإِمام، أو يكون الرجل يصلي وحده فيقوله وحده.
"مسائل عبد اللَّه" (265)
نقل الفضل بن زياد عنه: فيقول ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد.
قيل له: فيقول بعدها: اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت؟
فقال: لا يزيد على شيء بعده.
وقال أبو الحارث: سألت أحمد إذ قال: سمع اللَّه لمن حمده، فليقل ربنا ولك الحمد وإن شاء قال: اللهم ربنا ولك الحمد.
ويقول: ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد.
وإن شاء قال بعدها: أهل الثناء والمجد.
قال أبو عبد اللَّه: وأنا أقول ذلك.
الجزء: 6 - الصفحة: 148
قلت: إن صلى وحده، أو كان إمامًا يقول ذلك؟
قال: نعم إن كان إمامًا، أو صلى وحده.
"الروايتين والوجهين" 1/ 123
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يثبت أمر الواو في ربنا ولك الحمد.
"التمهيد" 4/ 276، "المغني" 2/ 188، "طرح التثريب" 2/ 333
قال الأثرم: قال أحمد: ليس يسقط خلف الإمام عنه غير سمع اللَّه لمن حمده.
"معونة أولي النهى" 2/ 139 - 140
428 -
هيئة السجود
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لمْ يسجدْ عَلى أنفه؟
قال: حديثُ عاصم عَنْ عِكرمة 233 ما أجترئُ أنْ أحكمَ به.
قال إسحاق: كما قال لإرساله، لا يجزئه دون أَنْ يسجدَ على أنفه.
"مسائل الكوسج" (218)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يسجدُ ويداه في ثوبِهِ؟
قال: مِنْ بَرْدٍ أو علةٍ، وأما لغيرِ علةٍ فَلَا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (219)
الحديث: 428 - الجزء: 6 - الصفحة: 149
قال ابن هانئ: ورأيت أبا عبد اللَّه: إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطه شديدًا.
قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد اللَّه قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذا سجد جافى حتى يُرى بياض إبطه 234.
"مسائل ابن هانئ" (220)
قال ابن هانئ: قلت: أيسجد الرجل ويده في طيلسانه؟
قال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (226)
قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: ولا يضع الرجل يديه على ركبتيه، إذا أراد أن يسجد، إلا أن يكون شيخًا كبيرًا، أو إنسانًا ضعيفًا.
"مسائل ابن هانئ" (261)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا أراد أن يسجد، يبدأ بركبتيه قبل أن يضع يديه على الأرض؟
قال: أعجب إلي أن يبدأ بركبتيه قبل يديه.
وهو الذي أختار.
"مسائل عبد اللَّه" (261)
نقل حرب: إن سجد على جبهته دون أنفه لم يجزه لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أمرت أن أَسجد على سبعة أعظم: على الجبهة والأنف" 235.
الجزء: 6 - الصفحة: 150
ونقل الحارث: إن سجد على جبهته دون أنفه أجزأه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 124، 125.
قال الأثرم: رأيت أبا عبد اللَّه سجد ويداه بحذاء أذنيه.
"المغني" 2/ 201
نقل أبو طالب: قريب من أذنيه نحو ما يرفع يديه، وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال.
"الفروع" 1/ 439
ونقل إسماعيل بن سعيد عن أحمد: إذا وضع من يديه على الأرض قدر الجبهة أجزأه.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 253
429 -
السجود على الثوب والعمامة والخصرة والطنفسة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يسجدُ على عمامتِهِ؟
قال: لا يعجبني، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ يكونَ يتأذى بالبردِ أو الحرِّ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (220)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما كَوْرُ 236 العِمَامَةِ فالصلاةُ عليه مكروه فإن سجدَ على العمامةِ مِنْ غَيرِ علةٍ فإنَّ ذَلِكَ مكروهٌ، وهو جائزٌ ولا يتعمدن لذلك، فإنْ فعلَ فلا إعادة عليهِ.
"مسائل الكوسج" (221)
الحديث: 429 - الجزء: 6 - الصفحة: 151
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاة على الخُمْرة 237 والطُّنفُسة 238؟
قال: لا بأسَ بهما.
الخُمْرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 239 والطنفسة عن ابن عَبَّاس -رضي اللَّه عنهما- 240.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (225)
قال أبو داود: قلت لأحمد: السجود على كور العمامة؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (252)
قال أبو داود: سمعت رجلًا سأل أحمد وأشار إلى قلنسوته، فقال: أسجد عليها؟ قال: لا.
قال: فما صليت هكذا -أي: سجدت عليها- أعيد؟
قال: لا، ولكن لا تسجد عليها.
"مسائل أبي داود" (253)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه: إذا سجد يضع طرف ردائه على البوري ويسجد عليه.
"مسائل ابن هانئ" (224)
الجزء: 6 - الصفحة: 152
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: في السجود على كور العمامة، لا يعجبنى.
"مسائل ابن هانئ" (225)
قال ابن هانئ: وسئل عن السجود على كور العمامة؟
قال: لا، حتى يفضي بجبهته إلى الأرض.
"مسائل ابن هانئ" (227)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: لا يعجبني أن يعتمَّ الرجل العمامة وهو في الصلاة، وليس تحت حلقه منها شيء.
ويروى عن طاوس أنه كرهه 241.
"مسائل ابن هانئ" (283)
قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة على كور العمامة؟
قال: لا، حتى يفضي بجبهته إلى الأرض.
وسمعته يقول في السجود على كور العمامة.
قال: لا يعجبني.
"مسائل ابن هانئ" (290)
نقل أبو طالب عنه: لا يسجد على كور العمامة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 127
نقل حرب عن إسحاق قال: مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه صلَّى على الخمرة والبساط، وعلى الثوب الحائل بينه وبين الأرض 242. قال: وإن سجد الرجل على الأرض فهو أحب إليَّ، وإن أفضى بجبهته
الجزء: 6 - الصفحة: 153
ويديه إلى الأرض فهو أحب إلينا.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 19
قال المروذي قال: كان أبو عبد اللَّه لا يرى السجود على ثوب ولا خرقة إلا من حر أو برد.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 26
430 -
الصلاة على ماء وطين وثلج
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلَّى في ماء وطين كيف يسجد؟
قال: إذا كان لا يَقدرُ على السجود، يفسد ثيابه، يومئُ إيماءً كما فعل أنس -رضي اللَّه عنه- 243.
قال إسحاق: كما قال.
قال: وتُجْزِئُه المكتوبة في الحضر كما فعل أنس -رضي اللَّه عنه-.
"مسائل الكوسج" (158)
قال أبو داود: قلت لأحمد: في الرجل يكون في السرية ويكون في الثلج كثيرًا لا يقدر يسجد عليه الرجل؟
قال: يصلي على دابته.
"مسائل أبى داود" (529)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يكون مطر فيخاف أن تبتل ثيابه؟
قال: يصلي على دابته.
"مسائل أبي داود" (530)
الحديث: 430 - الجزء: 6 - الصفحة: 154
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يكون على وضوء وهو في الثلج كيف يصلي؟
قال: يصلي على دابته.
"مسائل ابن هانئ" (413)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الرجل يخوض الطين في السفر، ولا يقدر على أن يصلي إلا على راحلته؟
قال: يومئ برأسه إيماءً، ويجعل السجود أخفض من الركوع.
"مسائل ابن هانئ" (416)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: قال: إذا كان في سفر فمطرت السماء، والأرض مبتلة، هل يصلي الفريضة على الدابة؟ قال: لا بأس به، فعل ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ صلى الفريضة على راحلته 244. "مسائل ابن هانئ" (544)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن كان طين أو مطر؟
قال: يومئ.
"مسائل عبد اللَّه" (418)
نقل المروذي عنه فيما كان في ماء: يومئ لأن الماء ليس بقار فهو كما لو صلى على الراحلة فإنه يومئ.
ونقل عنه أيضًا: يسجد على متن الماء
"الروايتين والوجهين" 1/ 137
الجزء: 6 - الصفحة: 155
قال حرب: وسمعت إسحاق بن راهويه يقول: إذا صلَّيت في الثلج أو الرمضاء أو البرد أو الطين فآذاك، فاسجد على ثوبك، وإن اشتدَّ عليك وضع اليدين على الأرض فضعهما على ثوبك أو أدخلهما كميك واسجد.
كذلك قال.
وسمعته مرة أخرى يقول: إن كنت في ردغةٍ أو ماء أو ثلج لا تستطيع أن تسجد فأومئ إيماءً، كذلك فعل أنس بن مالك، وجابر بن زيد، وغيرهما.
وقال حرب: ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا سويد بن عبد العزيز، عن أبي جبيرة: زيد بن جبيرة، عن داود بن حصين، عن نافع، عن ابن عمر قال: أصاب الناس الثلج على عهد عمر بن الخطاب، فبسط بساطًا، ثم صلَّى عليه (1) وقال: إن الثلج لا يتيمم به ولا يُصلَّى عليه.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 448، 449
431 -
ما يقال في السجود
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يقول في ركوعِهِ وسجودِهِ؟
قال: يقولُ في ركوعِهِ: سبحانَ ربي العظيم، وفي سجودِهِ: سُبْحَانَ ربي الأعلى.
قال إسحاق: كما قال ثلاثًا ثلاثًا فأعلى.
"مسائل الكوسج" (215)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كَمْ يسبحُ في سجودِهِ؟245
الحديث: 431 - الجزء: 6 - الصفحة: 156
قال: ما أمكنه إذا أمكن يديه مِنْ ركبتيه وأمكن جبهته مِنَ الأرض والثلاث وسط.
قال إسحاق: كَمَا قال، إلَّا أنْ يكونَ إمامًا فَلَا يدعن أن يبلغَ بعددِ التسبيح سبعًا أو خمسًا لكي يدرك مَنْ خلفه ثلاثًا فأعلى.
"مسائل الكوسج" (216)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا قرأ سجدةً فسجد، ما يقول في سجودِهِ؟ فتلكَّأ ساعةً.
فقلتُ: أعجب إليَّ أن أقولَ فيه ما أقولُ في الصلاةِ.
قال: أنا كذلك أفعلُ.
قال إسحاق: ليقل ما جاءَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "سجد وجهي للذي خلقَهُ وصَوَّره، وشقَّ سمعَهُ وبصرَهُ، فتبارك اللِّه أحسن الخالقين" 246 و: "رب إنِّي ظلمتُ نفسي فاغفر لي إنه لا يغفرُ الذنوبَ إلَّا أنت" 247.
"مسائل الكوسج" (217)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئل عمن سبح تسبيحةً في سجوده؟
قال: تجزئُه.
"مسائل أبي داود" (259)
قال ابن هانئ: قلت: كم يجوز من التسبيح في الركوع والسجود خلف الإمام؟ قال: ثلاث.
الجزء: 6 - الصفحة: 157
قيل له: خمس تجوز؟
قال: نعم، وسبع.
"مسائل ابن هانئ" (219)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يسبح الرجل في ركوعه (سبحان ربي العظيم) ثلاثًا، وفي سجوده: (سبحان ربي الأعلى) ثلاثًا.
"مسائل عبد اللَّه" (266)
قال ابن عبد الملك الدقيقي: صلى بنا أحمد العصر، فسبحت خلفه في الركوع والسجود أربع تسبيحات، خمس تسبيحات.
"طبقات الحنابلة" 2/ 326 - 327
432 -
ما يقال بين السجدتين
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يقولُ بين السجدتين؟ قال: "رب اغفر لي، رب اغفر لي" حديث حذيفة 248. قال إسحاق: إن شاء قال ذَلِكَ ثلاثًا، وإن شاء قال: "اللهم اغفر لي وارحمني وعَافني واهدني وارزقني"؛ لأن كليهما يُذكران عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين السجدتين 249. "مسائل الكوسج" (229)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد ما يقولُ بين السجدتين؟
الحديث: 432 - الجزء: 6 - الصفحة: 158
قال: ربِّ اغفر لي.
قلتُ: في الفريضة؟
قال: نعم.
قلتُ: وإنْ كان خلف الإِمام؟
قال: نعم.
قيل فيطيلُ بين السجدتين؟ قال: يقولُ: ربّ اغفر لي.
"مسائل أبي داود" (240)
قال ابن هانئ: وسألته عن الإمام إذ صلّى بقوم يقول: ربنا اغفر لنا؟
قال: أما الذي سمعنا: رب اغفر لي، رب اغفر لي، وما سمعنا: رب اغفر لنا.
"مسائل ابن هانئ" (223)
433 -
الدعاء في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: بِما يدعو الرجلُ في الفريضةِ؟
قال: يدعو بِما جَاءَ في القرآنِ، ويدعو لِوالِدَيهِ ما لمْ يكنْ دعاءً شَنَعًا.
قال إسحاق: يدعو بما شاء مِما في القرآنِ والسننِ وإن جرى في دعائه تسمية الرجال.
"مسائل الكوسج" (226)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يدعو في صلاة الفريضة بالشيء من أمر الدنيا ويدعو وهو ساجد؟
قال: لا يدعو في السجود، يسبح في السجود، الذي يعجبنا هذا.
"مسائل عبد اللَّه" (283)
الحديث: 433 - الجزء: 6 - الصفحة: 159
قال أحمد بن إبراهيم الكوفي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إن دعا في الصلاة بحوائجه أرجو.
ونقل حنبل عنه: لا يكون من دعائه رغبة في الدنيا.
"طبقات الحنابلة" 1/ 47
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: إن هؤلاء يقولون: لا يدعو في المكتوبة إلا بما في القرآن.
فنفض يده كالمغضب، وقال: من يقف على هذا، وقد تواترت الأحاديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بخلاف ما قالوا.
"المغني" 2/ 234، "معونة أولي النهى" 2/ 161
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في سجوده: اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك، فصن وجهي عن المسألة لغيرك.
"المغني" 2/ 236
قال الميموني: سمعت أبا عبد اللَّه يقول لابن الشافعي: أنا أدعو لقوم منذ سنين في صلاتي، أبوك أحدهم.
"المغني" 2/ 238 "معونة أولي النهى" 2/ 163
قال صالح: وسألته عن الاعتداء؟ فقال: يدعو بدعاء معروف.
"الفروع" 1/ 458
434 -
القيام من السجود، وجلسة الاستراحة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا قامَ مِنَ القعدةِ الأولى يضعُ يديه على الأرضِ أو ينهض على صدورِ قدميه؟ قال: بل ينهضُ على صدور قدميه وَيعتمدُ على ركبتيه، قال: وفي الركعةِ الأولى والثالثة ينهضُ على صدورِ قدميه.
الحديث: 434 - الجزء: 6 - الصفحة: 160
قال إسحاق: ينهضُ على صدورِ قدميه ويعتمدُ بيديه على الأرضِ، فإنْ لمْ يقدرْ أنْ يعتمدَ على يديه وصدورِ قدميه جلسَ، ثمَّ اعتمدَ على يديه وقامَ.
"مسائل الكوسج" (223)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: ينهضُ على صدور القدمين لا يقعدُ.
"مسائل أبي داود" (246)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينهض على يديه في الصلاة؟
قال: لا ينهض على يديه إلا أن يكون شيخًا كبيرًا، فينهض على يديه، ولينهض على صدور قدميه.
"مسائل ابن هانئ" (259)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه ربما يتوكأ على يديه إذا قام في الركعة الأخيرة، وربما استوى جالسًا، ثم ينهض.
"مسائل ابن هانئ" (260)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: مالك بن الحويرث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان إذا صلى فكان في وتر من الصلاة في أول ركعة رفع رأسه من السجدتين، فكان إذا رفع رأسه من السجدة الأخرى من الركعة الأولى والثالثة جلس قبل أن يقوم، ثم قام ولم ينهض على صدور قدميه 250. وحديث علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه، عن عمه كذا قال ابن عجلان، وقال ابن إسحاق: عن عمه رفاعة بن رافع، قال يحيى عن
الجزء: 6 - الصفحة: 161
ابن عجلان: "ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم قم".
وكذا قال داود بن قيس، وافق ابن عجلان 251.
قال أبي: وأذهب أنا إلى حديث رفاعة بن رافع، وزاد إسماعيل بن جعفر في حديث رفاعة بن رافع عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد اللَّه وكبره وهلله، ثم اركع" 252.
قال أبي: وكذلك أقول أنا: إن لم يحسن يقرأ، يفعل كما أمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على حديث رفاعة بن رافع.
قال أبي: بلغني أن حماد بن زيد كان يذهب إلى حديث رفاعة، إلى ما روى عن عبد اللَّه بن مسعود وغيره، من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهم كانوا ينهضون على صدور أقدامهم 253، أذهب إلى هذا.
"مسائل عبد اللَّه" (287)
الجزء: 6 - الصفحة: 162
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا قام من الركعة الثالثة والأولى يستعين بيديه على ركبتيه أم لا؟
فقال: ينهض على صدور قدميه ولا يعتمد على ركبتيه.
"مسائل عبد اللَّه" (288)
نقل أبو طالب عنه: لا يجلس ويقوم على صدور قدميه.
ونقل المروذي عنه: يجلس على أليته.
"الروايتين والوجهين" 1/ 127
قال الأثرم: رأيت أحمد بن حنبل ينهض بعد السجود على صدور قدميه ولا يجلس قبل أن ينهض.
"التمهيد" 3/ 229
قال الأثرم: رأيت أحمد بن حنبل إذا نهض يعتمد على فخذيه، وذكر عن علي -رضي اللَّه عنه-، قال: إن من السنة في الصلاة إذا نهض الرجل في الركعتين الأوليين ألا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخًا كبيرًا لا يستطيع 254. "التمهيد" 3/ 231
قال حنبل: رأيت أبا عبد اللَّه يصلي، فإذا جلس في الجلسة بعد الركعتين أخف الجلوس، ثم يقوم كأنه كان على الرضف، وإنما قصد الاقتداء بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وصاحبه.
"المغني" 2/ 224 = وعن عمر وابنه وعلي وعبد اللَّه بن الزبير وابن عباس وأبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- انظر عبد الرزاق 2/ 179، وابن أبي شيبة 1/ 346، والبيهقي 2/ 125.
الجزء: 6 - الصفحة: 163
قال الخلال: رجع أحمد إلى حديث مالك بن الحويرث في جلسة الاستراحة، وقال: أخبرني يوسف بن موسى أن أبا أمامة سئل عن النهوض فقال: على صدور القدمين على حديث رفاعة.
"زاد المعاد" 1/ 241
قال حرب: قال إسحاق: تستحب جلسة الاستراحة لكل أحد.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 286
435 -
هيئة الجلوس
قال صالح: وسألته عن القعود في الصلاة؟ فقال: أذهب في الأخريين إلى حديث أبي حميد: يتورك في الأوليين: يقعد على رجله اليسرى وينصب اليمنى 255. "مسائل صالح" (820)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد قال: يقعدُ في الرابعة من الفريضة يؤخر رجله اليسرى ويقعد متوركًا.
"مسائل أبى داود" (242)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن التورُّك في الصلاة؟
قال: في الظهر، والعصر، والمغرب، وعشاء الآخرة.
"مسائل ابن هانئ" (389)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن التورُّك في الصلاة؟ فقال: حديث أبي حميد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يتورَّكُ في الرابعة.
الحديث: 435 - الجزء: 6 - الصفحة: 164
قلت لأبي: ففي الفجر، وفي صلاة الجمعة يتورك؟
قال: لا يتورك في الفجر، ولا في الجمعة: إنها جلسة واحدة.
قلت لأبي: فإن الشافعي يقول: يتورك، لأن التورك إنما جعل من طول القعود.
قال أبي: ليس هو عندي كذا، لا يتورك الرجل إلا في الصلاة التي يجلس فيها جلستين، والعشاء يتورك أيضًا فيها، لأنه يجلس فيها جلستين، وهو الذي اختار.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا جلس الرجل في الركعتين من الصلاة لا يتورك في الفجر، ولا في الجمعة؛ لأنه يجب عليه على حديث أبي حميد قال: يجلس في الثنتين على رجله اليسار وينصب اليمنى نصبًا.
"مسائل عبد اللَّه" (284)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي الغداة، كيف يجلس؟
قال: يجلس على رجله اليسرى.
قلت: وعلى رجله اليمنى؟ قال: نعم عليهما جميعًا، وكذلك في الجمعة وفي العيد إلا أن تكون صلاة أكثر من ركعتين، فإن كان أكثر من ركعتين نصب رجله اليمنى وافترش اليسرى وجلس على أليته اليسرى، هذا في الرابعة وفي الثالثة في صلاة المغرب.
"مسائل عبد اللَّه" (285)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن التشهد في آخر صلاة الفجر الجلوس فيه مثل الجلوس في الرابعة في آخر الصلاة؟ قال: أن يجلس في الفجر على ساقه لا يكون مثل جلوسه في الرابعة.
الجزء: 6 - الصفحة: 165
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إن ذهب رجل إلى حديث مالك ابن الحويرث فأرجو أن لا يكون به بأس، وذلك إذا أراد أن يقوم في أول ركعة، وفي الثالثة إذا أراد أن يقوم يقعد قعدة: إما أن يستوي على أليته جالسًا، أو يرفعها من الأرض قليلًا، يكون ذلك في فرد من الصلاة.
قال أبي: وكان حماد بن زيد يفعله.
وأما حديث ابن عجلان حديث الزرقي فهو خلافه، كأنه ينهض على صدور قدميه.
"مسائل عبد اللَّه" (286)
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يجيء فيدرك مع الإمام ركعة، فيجلس الإمام في الرابعة، أيتورك معه الرجل الذي جاء في هذِه الجلسة؟
فقال: إن شاء تورك.
قلت: فإذا قام يقضي، يجلس في الرابعة هو، فينبغي له أن يتورك؟ فقال: نعم يتورك؛ هذا لأنها هي الرابعة له.
نعم يتورك ويطيل الجلوس في التشهد الأخير.
"المغني" 2/ 228
قال الأثرم: تفقدت أبا عبد اللَّه -يعني: أحمد بن حنبل- في صلاته فرأيته يفتح أصابع رجله اليمنى فيستقبل بها القبلة، ويجعل بطون أصابع رجله اليمنى مما يلي الأرض.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 50 - 51، "معونة أولي النهى" 2/ 151
الجزء: 6 - الصفحة: 166
436 - الإقعاء في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما الإقْعَاءَ؟
قال: أنْ يضعَ أليتيه على عقبيه وأهلُ مكةَ يفعلون ذَلِكَ، وبعضهم يقولُ: أن يقومَ على رجليه ويضعَ أليتيه على عقبيه كأنه قاعدٌ عليهما كما يُقْعِي الكلبُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (227)
قال مهنا الشامي: سألت أحمد عن
الإقعاء في الصلاة،
قلت: ما تقول أنت فيه؟
قال: أليس يروى عن العبادلة أنهم كانوا يفعلون ذلك (1)؟ !
قلت: ومن العبادلة؟
قال: عبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن الزبير، وعبد اللَّه بن عمرو، قلت لأحمد: وابن مسعود؟ قال: ليس عبد اللَّه بن مسعود من العبادلة.
"طبقات الحنابلة" 2/ 437، "الذيل على طبقات الحنابلة" 1/ 305 - 306
437 -
يصفن بين قدميه أو يراوح بينهما؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يصفن بين قدميه أو يراوح بينهما؟
قال: بل يراوحُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (212)256
الحديث: 436 - الجزء: 6 - الصفحة: 167
قال الأثرم: رأيت أبا عبد اللَّه يفرج بين قدميه، ورأيته يراوح بينهما.
"المغني" 2/ 391، "معونة أولي النهى" 2/ 182
438 -
صفة جلوس المرأة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف تجلسُ المرأةُ؟
قال: تقعدُ تسدل رجليها، وإن شاءتْ تربعتْ.
قال إسحاق: كما قال، والتربع أحب إلي.
قال: فإذا فاتَ التربع فالإسدالُ.
"مسائل الكوسج" (214)
قال صالح: وسألته عن المرأة كيف تجلس في الصلاة؟
قال: تربع، أو تسدل.
قلت: كما يسدل الرجل؟
قال: نعم.
قلت: تقعي؟
قال: لا.
"مسائل صالح" (390)
قال أبو داود: سألتُ أحمد عن المرأة كيف تسجد؟
قال: تضمُّ فخذيها.
قلتُ لأحمد: فجلوسُها مثلُ جلوسِ الرجلِ؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (360)
الحديث: 438 - الجزء: 6 - الصفحة: 168
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: كيف تسجد المرأة وكيف تقعد للتشهد؟
قال: كيف كان أستر.
فقلت: وتتربع في التشهد أو تسدل رجليها.
"مسائل عبد اللَّه" (281)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول سئل عن المرأة كيف تجلس في الصلاة؟
قال: تتربع أو تسدل.
قلت لأبي: كما يسدل الرجل؟
قال: نعم.
قلت لأبي: تقعى؟
قال: لا.
قال عبد اللَّه: قال: نا داود بن عمرو قال: نا عبد اللَّه بن عمر العمري، عن نافع: أن ابن عمر كان يأمر نساءه يتربعن في الصلاة 257.
"مسائل عبد اللَّه" (282)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسحاق الأزرق عن شريك عن زهير بن مالك قال: زهير يقول: ذاك قال: سمعت عاصم بن ضمرة يحدَّث قال زهير: ولا أرى حدثنيه إلا عن علي قال: سجود الرجل في الصلاة أن يخَوّي ولا يفترش ذراعيه وسجود المرأة أن تُفرش فخذيها بطنها وتضمُها 258.
الجزء: 6 - الصفحة: 169
سألت أبي: كيف تجلس المرأة في الصلاة؟ قال: كيف كان أستر لها.
"العلل" (4317)
439 -
حكم التشهد
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما التشهد فإنه سنةٌ، ولا يدع ذَلِكَ على حالٍ.
"مسائل الكوسج" (473)
نقل عنه أبو زرعة: كنت أتهيب أن أقول: لا تبطل صلاة من لم يصلَّ على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم تبينتُ، فإذا الصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- واجبة، فمن تركها أعاد الصلاة.
قال علي بن سعيد: سألت أحمد بن حنبل عمن ترك التشهد؟
فقال: يعيد.
قلت: فحديث علي -رضي اللَّه عنه-: من قعد مقدار التشهد.
.؟ 259
فقال: لا يصح، وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بخلاف حديث علي، وعبد اللَّه بن عمرو 260.
"جلاء الأفهام" ص 489
الحديث: 439 - الجزء: 6 - الصفحة: 170
ونقل عنه حرب فيمن نسي التشهد الأول: هو أسهل، فأما الأخير فهو أشد.
"الانتصار" 2/ 284
ونقل الكحال عن أحمد فيمن سلم ولم يتشهد: لا إعادة، واستدل بحديث ابن بحينة.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 319 = الإفريقي، عن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن سوادة، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا قضى الإمام الصلاة وقعد فأحدث قبل أن يتكلم فقد تمت صلاته ومن كان خلفه ممن أتم الصلاة".
قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بالقوي، وقد اضطربوا في إسناده.
وقال: وعبد الرحمن بن زياد -هو الإفريقي- وقد ضعفه بعض أهل الحديث، منهم يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل.
وقال الدارقطني: عبد الرحمن بن زياد ضعيف لا يحتج به.
وقال البيهقي: وعبد الرحمن بن زياد -هو الإفريقي- ضعفه يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وغيرهم من أئمة الحديث، وقد اختلف عليه فيه.
قلت: ولعله يقصد بقوله: وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بخلاف حديث علي وعبد اللَّه بن عمر، حديث على مرفوعًا "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم".
رواه الإمام أحمد 1/ 123، وأبو داود (61، 618)، والترمذي (3)، وابن ماجه (275). من حديث علي رضي اللَّه عنه.
قال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن.
وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (55)، إسناده حسن صحيح، وصححه الحاكم وابن السكن.
وكذا الحافظ وحسنه النووي.
الجزء: 6 - الصفحة: 171
440 -
صيغة التشهد، والدعاء بعده
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: التشهد، أيهم تختار؟
قال: تشهد ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- 261.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (224)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: التشهد؟
قال: حديثُ ابن إسحاق 262 لا أدري ما هو.
"مسائل الكوسج" (443)
قال صالح: قلت: إذا شهد الرجل في آخر ركعة فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ يقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد؟ قال: يعجبني يدعو بدعاء ابن مسعود: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة 263. "مسائل صالح" (301)
الحديث: 440 - الجزء: 6 - الصفحة: 172
قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له في التشهد: (وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه) (يجزئ) 264؟
قال: أرجو -أي يعني: أن لا يذكر (وأشهدُ).
"مسائل أبي داود" (244)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل: ما تختارُ في التشهد من الدعاء؟
قال: دعاء ابن مسعود.
"مسائل أبي داود" (245)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل ما يقول بعد تشهد ابن مسعود في الركعتين الآخرتين؟
قال: يقول: اللهم: قني عذابك يوم تبعث عبادك.
ويدعو بما أحبّ.
"مسائل ابن هانئ" (392)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أعجمي سمع، ما يقول الرجل بعد تشهده؟
قال: يقول: (اللهم صلّ على محمد)، ولم يحفظ العجمي قوله، وكان إذا قرأ العجمي أم الكتاب يقول: (اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد) فقال أبي: لا بأس، ليس عليه شيء لأنه جاهل، ولكن لا يفعل هذا.
"مسائل عبد اللَّه" (275)
قال عبد اللَّه: أملى علي أبي التشهد، فقال: التحيات للَّه، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، أشهد أنه لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
الجزء: 6 - الصفحة: 173
ثم يقول في آخر صلاته إذا تشهد قال: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد).
"مسائل عبد اللَّه" (72)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: ما يدعو به الرجل بعد التشهد؟ فقال: حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يتعوذ من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، ومن شر فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال" 265.
قال أبي: ثم يدعو بدعاء ابن مسعود، وما أحب إلي من الدعاء بعد ذلك: اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبادك الصالحون وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبادك الصالحون، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد.
قال لنا أبو عبد الرحمن: أملى عليَّ أبي هذا التشهد، وقال: هذا تشهد ابن مسعود.
"مسائل عبد اللَّه" (298)
نقل المروذي عنه: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم.
الجزء: 6 - الصفحة: 174
وقال أبو زرعة الدمشقي: قال أحمد: إذا نسي أن يصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إن أعاد فليس في نفسه منه شيء.
قلت: بلغني عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنه قال: من لم يصل على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فصلاته باطلة.
فقال: قد كنت أتهيب ذلك، ثم تبينت فإذا الصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر فمن تركها في الصلاة أعاد الصلاة.
"تهذيب الأجوبة" ص 891، "الروايتين والوجهين" 1/ 129.
قال المروذي: قيل لأبي عبد اللَّه: إن ابن راهويه يقول: لو أن رجلًا ترك الصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في التشهد، بطلت صلاته.
قال: ما أجترئ أن أقول هذا.
وقال في موضع آخر: هذا شذوذ.
"المغني" 22/ 28، "جلاء الأفهام" ص 472.
قال الأثرم: قلت لأحمد: بماذا أدعو بعد التشهد؟
قال: بما جاء في الخبر.
قلت له: أوليس قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثم ليتخير من الدعاء ما شاء" 266؟
قال: يتخير مما جاء في الخبر، فعاودته، فقال: ما في الخبر.
"مجموع فتاوى ابن تيمية" 22/ 474
قال الطوسي: وسمعته يقول: لا تسمي في التشهد إلَّا ما روي عن عبد اللَّه: التحيات للَّه.
"بدائع الفوائد" 4/ 53
الجزء: 6 - الصفحة: 175
قال أبو بكر بن محمد: سمعت أبا عبد اللَّه وقد سئل عن رجل قال: بسم اللَّه التحيات؟
فقال: لا تقل: بسم التحيات، ولكن لتقل: التحيات للَّه.
"بدائع الفوائد" 4/ 68
قال حرب: سألت إسحاق، قلت: الرجل إذا تشهد فلم يصل على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
قال: أما أنا فأقول: إن صلاته جائزة، وقال الشافعي رحمه اللَّه: لا تجوز صلاته.
ثم قال: أنا أذهب إلى حديث الحسن بن الحر، عن القاسم بن مخيمرة، فذكر حديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-.
قال حرب: سمعت أبا يعقوب -يعني إسحاق- يقول: إذا فرغ من التشهد، إمامًا كان أو مأمومًا؛ صلى على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يجزيه غير ذلك؛ لقول أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"جلاء الأفهام" ص 471.
قال حرب: قال أحمد: إذا لم يقدر أن يتعلم التشهد يدعو بما أحب.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 319
قال حرب: قال إسحاق: يحمد اللَّه بعد التشهد، وقبل الصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 351
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: إذا جلس في الرابعة يدعو بعد التشهد بما شاء؟ قال: بما شاء، لا أدري، ولكن يدعو بما يعرف وبما جاء.
الجزء: 6 - الصفحة: 176
فقلت: على حديث عمير بن سعد؟ قال: سمعت عبد اللَّه يقول: إذا جلس أحدكم في صلاته ذكر التشهد، ثم ليقل: اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما استعاذ منه عبادك الصالحون، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد.
"معونة أولي النهى" 2/ 161 - 162
441 -
الإشارة بالسبابتين في الصلاة
قال ابن هانئ: وسئل: هل يشير الرجل بإصبعيه في الصلاة؟ قال: نعم شديدًا.
"مسائل ابن هانئ" (393)
442 -
إذا أطال الإمام الجلوس في التشهد
قال صالح: قلت: الإِمام يتشهد فيطيل في الجلسة الأولى فيفرغ الرجل؟
قال: يعيد التشهد.
قلت: فالتشهد الثاني إذا فرغ من التشهد بأي شيء يدعو؟
قال: يتخير من الدعاء بمثل ما قال ابن مسعود.
"مسائل صالح" (952)
الحديث: 441 - الجزء: 6 - الصفحة: 177
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: إذا أطالَ الإِمامُ الجلوس قال: يتشهدُ مرة أخرى -يعني: من خلفه.
"مسائل أبي داود" (243)
قال ابن هانئ: وسئل عن الإمام أُدركه وقد بقي من صلاة القوم ركعة، ويجلس للتشهد فيطوّل الإمام، أكرر التشهد أو أسكت؟
قال أبو عبد اللَّه: كررّ التشهد.
"مسائل ابن هانئ" (394)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في رجل فاته مع الإمام بعض الصلاة، قال: إذا جلس مع الإِمام في آخر صلاته فإنه يردد التشهد، ولا يدعو.
"مسائل عبد اللَّه" (299)
443 -
التسليم في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كَمْ يسلم في الصلاةِ؟
قال: تسليمتين، وفي الجِنازة واحدة.
قال إسحاق: كما قال.
قال: وليقلْ فِي الجِنازة على يمينه: السلامُ عليكم فقط.
"مسائل الكوسج" (233)
قال صالح: سمعت أبي يقول: صليت خلف إبراهيم بن سعد غير مرة فكان يسلم واحدة.
"مسائل صالح" (751)
قال أبو داود: وكان أحمد يسلم عن يمينه وعن شماله في الصلاة: السلام عليكم ورحمة اللَّه، السلام عليكم ورحمة اللَّه.
"مسائل أبي داود" (507)
الحديث: 443 - الجزء: 6 - الصفحة: 178
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلّى المغرب فسلّم ثلاث تسليمات، ثنتين عن يمينه وشماله، وواحدة تلقاء وجهه، قلت: ما تقول في صلاته؟
قال: صلاته تامّة، وإما أن يسلم واحدة، وإما أن يسلم ثنتين، وفي التسليمتين قد جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غيرُ حديث أنه سلم ثنتين 267. ويروى أنه سلم واحدة أيضًا 268. وأما ثلاث فما سمعناه.
"مسائل ابن هانئ" (315)
قال عبد اللَّه: قال: سألت أبي عن التسليم في الصلاة عن يمين وشمال أحب إليك، أم التسليم في الصلاة عن يمين؟ فقال أبي: قد ثبت عندنا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من غير وجه أنه كان يسلم عن يمينه، وعن يساره، حتى يُرى بياض خده 269. "مسائل عبد اللَّه" (295)
نقل هارون بن يعقوب الهاشمي: إنها واجبة.
أي: التسليمة الثانية.
ونقل أبو زرعة: غير واجبة.
وقال أحمد بن الحسين: قال أحمد: ينوي بالسلام الخروج من الصلاة.
الجزء: 6 - الصفحة: 179
ونقل على بن سعيد: إنما يخرج به من الصلاة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 130، 131.
قال ابن هانئ: قال أحمد: لو ترك السلام أمرته أن يعيد الصلاة.
"الانتصار" 2/ 314
قال صالح بن علي: سئل: أي التسليمتين أرفع؟
قال: الأولى.
"طبقات الحنابلة" 1/ 470 - 471
قال أحمد بن أصرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حذف السلام سنة.
وهو أن يطول به صوته، وطول أبو عبد اللَّه صوته.
"المغني" 2/ 249
قال ابن هانئ: قال أحمد: إذا نوى بتسليمه الرد على الحفظة أجزأه.
وقال أيضًا: ينوي بسلامه الخروج من الصلاة.
قيل له: فإن نوى الملكين، ومن خلفه؟
قال: لا بأس، والخروج من الصلاة نختار.
"المغني" 2/ 251
قال أبو بكر بن محمد بن صدقة: وسئل عن حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا إغرار في الصلاة ولا تسليم" 270؟ قال: الإغرار عندنا أن يسلم منها ولا يكملها، وأما التسليم فلا أدري.
الجزء: 6 - الصفحة: 180
قيل له حديث ابن عمر أنه كان يحتجم ولا يتوضأ (1)؟ قال: لا يصح؛ لأن عمر كان يتوضأ من الرعاف (2). "بدائع الفوائد" 4/ 68.
قال الأثرم: قال أحمد: أحاديث التنيسي عن زهير بواطل.
قال الأثرم: أظنه قال: موضوعة.
قال الأثرم: فذكرت له هذا الحديث في التسليمة الواحدة، فقال مثل هذا.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 368
قال حرب: قال: ذكرت هذا الحديث لأحمد، فرده، ولم يصححه.
إذا أحدث بعدما رفع رأسه من آخر سجدة واستوى جالسًا تمت صلاته.
. الحديث.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 378
444 - إذا أحدث قبل أن يُسلّم قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل -رضي اللَّه عنه
- إذا أحدَثَ قبل أن يُسلِّم؟
271272 الحديث: 444 - الجزء: 6 - الصفحة: 181
قال: يعيدُ الصلاةَ ما لم يُسلِّم فإن انقضاء الصلاة التسليم، فإن لم يُسلِّم رجع فقعد ثم سَلَّم ما دام قريبًا فإذا تباعد ذَلِكَ أعاد.
قيل له: فإن لم يتشهد وسلم؟
قال: التشهدُ أهون؛ قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ثنتين فلم يتشهد 273.
قال إسحاق بن إبراهيم رضي اللَّه عنه: لا تجوزُ صلاةٌ إلا بتشهد، إنما قامَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في تنتين ساهيًا فمضى، وقد صحَّ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث الحسن بن الحر أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "فإذا فرغتَ منَ التحيات فقد قضيتَ ما عَلَيك" 274، ويمكن قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تحليلها التسليم" 275 أنَّه عَنَى التشهدَ؛ لما رَوى أبو سفيان السعدي في حديثٍ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "في كلِّ ركعتين فَسَلَّم" 276 يعني: تشهد، وفي هذا القولِ دلالة أنَّ التشهدَ لما
الجزء: 6 - الصفحة: 182
فيه من ذكر السَّلام على النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم وعلى عباد اللَّه الصالحين يجوز أنْ يُقالَ: سلَّم.
يعني: تشهد.
وكذلك قال عطاء: إذا انتهى في التشهدِ إلى سلام التشهد أجزأه 277. وهو رَوى أنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم كان إذا تشهد أقبلَ على أصحابه ثمَّ تركَ السلام أدنى الانقضاء 278، مع ما جاء عن علي بن أبي طالب كرم اللَّه تعالى وتبارك وجهه أنه جائز يعني دونَ تسليم 279.
وحديث الإفريقي واضح أنَّ التشهد يجزئه إذا أحدث بعد ذلك لما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا قضى صلاته فأحدث قبَل أن يسلِّم" 280 فالأثر على ذلك.
"مسائل الكوسج" (1)
الجزء: 6 - الصفحة: 183
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عمن أحدث قبلَ أن يسلمَ؟
قال: يعيدُ.
"مسائل الكوسج" (412)
قال صالح: قلت: الرجل يقعد في الركعة الآخرة بعد التشهد ثم يحدث؟
قال: هو في الصلاة ما لم يخرج منها بالتحليل -وهو: التسليم- وما أفسد أولها أفسد آخرها.
"مسائل صالح" (684)
قال صالح: قال: إذا أحدث وهو في الصلاة يستقبل الصلاة، ويستقبل القوم إذا لم يكن في صلب الصلاة.
والرعاف أيضًا يستقبل.
قلت: فالدم ليس هو أسهل؟
قال: بلى، ولكن أرى أن يستقبلوا.
"مسائل صالح" (1278)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يحدث والإمام في التشهد؟
قال: هو في صلاةٍ ما لم يسلّم.
قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تريمها التكبير، وتحليلها التسليم" 281.
"مسائل ابن هانئ" (367) = وقال الخطابي 1/ 175: هذا الحديث ضعيف.
قلتُ: وقد رواه أبو داود (617) من طريق زهير عن الإفريقي، به بلفظ: "فأحدَثَ قبل أن يتكلَّمَ".
رواه الطحاوي من طرق أخرى نحوه.
انظر: "شرح معاني الآثار" 1/ 274 - 275، و"سنن الدارقطني" 1/ 379، والبيهقي 2/ 176، والبغوي (751)، و"نصب الراية" 2/ 63، و"الفتح" 2/ 323.
الجزء: 6 - الصفحة: 184
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يحدث قبل التشهد؟ فذكر الحديث: "تحليلها التسليم".
قيل له: فترى أن يستقبل؟
قال: إذا أمرته بالوضوء أمرته أن يستقبل، وأكثر أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولونه.
"مسائل ابن هانئ" (398)
قال ابن هانئ: قيل له: فالإحداث، يبني أو يستقبل؟
قال: يستقبل.
"مسائل ابن هانئ" (399)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: الوليد قال: ثنا الأوزاعي، عن واصل، عن مجاهد قال: إذا صرفت وجهك من القبلة فاستقبل الصلاة 282. "مسائل ابن هانئ" (400)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل يتشهد فأحدث قبل أن يسلم؟
قال: يعيد الصلاة، لأنه في صلاة ما لم يسلم، يذهب إلى حديث علي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تحليلها التسليم".
"مسائل عبد اللَّه" (290)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: من صلى ركعة من التطوع ثم أحدث؟ قال: يعجبني أن يستقبل، لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة إلا بطهور" 283. "مسائل عبد اللَّه" (355)
الجزء: 6 - الصفحة: 185
445 -
التسبيح دبر الصلاة والدعاء
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ وسئل عن تفسير حديث النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يجلس بعد التسليم إلا قدر ما يقولُ: اللهمَّ أنت السلام ومنك السلامُ" 284 يعني: في مقعده حتَّى ينحرفَ؟ قال: لا أدري.
"مسائل أبي داود" (542)
قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمعُ: إذا سلم الرجلُ -يعني من صلاته- ما يقول؟
قال: يقول ما شاء.
"مسائل أبي داود" (543)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن التسبيح في دبر الصلاة يقطعُهُ أو يقول: سبحان اللَّه، والحمدُ للَّه، ولا إله إلا اللَّهُ، واللَّه أكبرُ؟
فقال: يقولُ هكذا ولا يقطعْهُ.
"مسائل أبي داود" (544)
قال البغوي: ورأيت أحمد إذا سلَّم حوَّل وجهه عن القبلة وقعد يسبح ويذكر اللَّه.
"مسائل البغوي" (35)
قال الميموني: سمعت أبا عبد اللَّه يقول بعد التسليم من الصلاة: سبحان ربك، رب العزة، عما يصفون.
"طبقات الحنابلة" 2/ 95
الحديث: 445 - الجزء: 6 - الصفحة: 186
قال ابن ماهان: قلت: وهل يجمع بينهما أو يفرد -يعني: التسبيح والتحميد والتهليل.
.؟
قال: لا يضيق.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 114
ونقل جعفر بن محمد النسائي عنه في الرجل يقول قبل أن يتم الصلاة: اللهم أنت السلام ومنك السلام.
قال: ليس هذا من شأن الصلاة، سابق الصلاة.
وقال أبو طالب: قال أحمد: لا بأس بذلك قبل السلام وبعده.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 261
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حدثنا علي بن ثابت: حدثنا واصل قال: رأيت علي بن عبد اللَّه بن عباس إذا صلى كبر ثلاث تكبيرات 285.
قلت لأحمد: بعد الصلاة؟
قال: هكذا.
قلت له: حديث عمرو عن أبي معبد عن ابن عباس: كنا نعرف انقضاء صلاة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالتكبير 286، هؤلاء أخذوه عن هذا؟
قال: نعم.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 396
قال الفضل بن زياد: وسئل عن التسبيح بعد الصلاة ثلاثة وثلاثين أحب إليك أم خمسة وعشرين؟
الجزء: 6 - الصفحة: 187
قال: كيف شئت.
وقال علي بن سعيد: قال أحمد: أذهب إلى حديث ثلاث وثلاثين.
"فتح البارى" لابن رجب 7/ 413، 414.
قال حرب: قال إسحاق: الأفضل أن يسبح ثلاثًا وثلاثين، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويكبر ثلاثًا وثلاثين، ويختم المائة بالتهليل، قال: وهو في دبر صلاة الفجر آكد من سائر الصلوات؛ لما ورد من فضيلة الذكر بعد الفجر إلى طلوع الشمس.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 414
446 -
مسح المصلي جبينه بعد الصلاة
ونقل الميموني عن أحمد: أنه كان إذا فرغ من صلاته مسح جبينه.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 360
447 -
التسبيح بالنوى
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُسبحُ الرجل بالنوى؟
قال: قَدْ فَعلَ ذَلِكَ أبو هريرةَ وسعد -رضي اللَّه عنهما- 287، وما بأس بذلك، النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد عَدَّ 288.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (3507)
الحديث: 446 - الجزء: 6 - الصفحة: 188
أبواب: سجود السهو
448 -
مشروعية سجود السهو
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: حديث ذي اليدين فَسِّرهُ لي؟
قالَ: انصرف النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم مِنَ الصلاةِ وسلَّمَ مِنْ ثنتين وهو على يقين أنه قد كملت صلاتُهُ، فقال ذو اليدين: أَقَصرت الصلاةُ أم نسيتَ؟ ففي قول ذي اليدين دليلٌ على أنه لا يدري لعلها قد قَصَرت الصلاةُ؛ لأنها كانت مقصورةً فأُتِمت، فقال: أقصرت الصلاة يا رسولَ اللَّهِ، أم نسيتَ؟ فرد عليه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو على يقينه أنها لم تقصر ولم أنسَ، فلم يقبلْ قوله حتَّى قالَ: "أَكَمَا يقولُ ذو اليدين؟ " فصدقه القومُ فأتم الصلاةَ، فذو اليدين تكلم وهو لا يدري لعلها قد قَصَرتْ، وليسَ يتكلم اليوم أحدٌ على معنى ذي اليدين، والقوم لما أجابوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وجب عليهم أن يجيبوه بسؤالِهِ إياهم، وليس يجب اليوم على أحدٍ أَن يجيبَ أحدًا، فإذا فعل الإمامُ مثلَ ما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وتكلَّم بمثلِ كلامِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وذلك لما كان مِنْ شأن الصلاة أتم، وإنْ تكلَّمَ غيرهُ يعيد؛ لأنه لا يكون اليوم في معنى ذِي اليدين أحدٌ.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (268)
قال صالح: وسألت أبي قلت: قصة ذي اليدين كانت قبل بدر أو بعد بدر؟
فقال: أبو هريرة -رضي اللَّه عنه-، وإنما كان إسلامه بعد بدر عند فتح خيبر، وإنما صحب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاث سنين وشيئا.
"مسائل صالح" (143)
الحديث: 448 - الجزء: 6 - الصفحة: 189
449 -
حكم سجود السهو
قال الأثرم: قلت: من نسي سجود السهو؟
فقال: إذا كان في سهو خفيف فأرجو أن لا يكون عليه.
قلت: فإن كان فيما سهى فيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
فقال: هاه، ولم يجب.
قال الأثرم: فبلغني عنه أنه يستحب أن يعيده.
"مجموع فتاوى ابن تيمية" 23/ 33
450 -
إذا أدرك الإمام وعليه سهو
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا فات الرجلَ شيءٌ مِنَ الصَّلاة وسها الإمامُ؟
قال: يسجدُ معه ثم يقضي.
قِيلَ له: فإن قام قبلَ أنْ يسجدَهما مع الإمامِ؟
قال: إن شاء قعدَ فسجدهما مع الإمامِ، وإن شاءَ مضى في صلاته، ثمَّ يسجدهما بعد.
قال إسحاق: لا، بل يسجدُ أبدًا بعدما يقضي فرضَهُ، ولا يخلط بين ظهراني صلاته.
"مسائل الكوسج" (241)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجل أدرك إحدى سجدتي السهو أيضيفُ إليها أخرى إذا سَلَّم؟ قال: لا.
الحديث: 449 - الجزء: 6 - الصفحة: 190
قال الإمام أحمد: بلى يَقْضي السجدةَ ثم يقومُ فيقضي ما فاته.
قال إسحاق: كما قال، ويقضي السَّجدةَ الثانيةَ إذا كان قدْ سجدَ معه واحدةً وتجزئه، والذي نختار أن لا يسجد حتَّى يَقضيَ فريضته ثُم يسجد.
"مسائل الكوسج" (330)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاق عَن الرجلِ يُدرك مع الإمامِ ثلاثَ ركعات وعلى الإمام سهو، أيسهو مع الإمام أمْ يقوم إلى ركعتِهِ؟
قال: يقومُ إلى ركعتِهِ فيقضيها ثُمَّ يسهو، وكذلك قال ابن سيرين، وبه آخذ، لأنَّ السجدتين سنةٌ ويدخل سنة في فريضة.
"مسائل الكوسج" (486)
قال صالح: وسألته عن رجل فاتته مع الإمام ركعة، وسها الإمام، يسجد معه سجدتي السهو، أو يقوم يقضي؟ قال: يسجد معه، أذهب إلى حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" 289. "مسائل صالح" (25)
قال صالح: وسألته عن رجل صلى مع الإمام وقد سبقه بركعة، فلما كان في آخر صلاته أراد الإمام أن يسجد سجدتي السهو، أيسجد مع الإمام أم يتم صلاته ثم يسجد؟
قال: يسجد مع الإمام.
وقال: أذهب إلى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما جعل الإمام ليؤتم به".
"مسائل صالح" (311)
الجزء: 6 - الصفحة: 191
قال صالح: قلت: رجل سبقه الإمام ببعض، وقد سها الإمام فيما سبقه، أو فيما أدرك، فلم يسجد مع الإمام، قام ليقضي، فسها هو في القضاء، هل تجزئه سجدتان لسهوه وسهو الإمام؟
قال: تجزئه سجدتان لسهوه وسهو الإمام، وقد كان ينبغي له أن يتبع الإمام في سهوه.
"مسائل صالح" (647)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن سبق ببعض الصلاة فسها الإمام؟ قال: يسجد معه السهو من الصلاة، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما الإمام ليؤتم به"، فإن قام أليس قد خالف إمامه؟ ! "مسائل أبي داود" (386)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجلٍ فاتته مع الإمام ركعة، وسها الإمام؟
قال: يسجد معه سجدتي السهو ثم يصلي ما فاته، ثم يسلم.
"مسائل ابن هانئ" (381)
قال ابن هانئ: سألته عن رجلٍ جاء والإمام قد سبقه بركعة، ثم سها الإمام، أيسجد مع الإمام ثم يقوم فيقضي؟ أو يقضي ثم يسجد؟
قال: يسجد معه ثم يقضي، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما جعل الإمام ليؤتم به".
فإذا سجد معه في السهو فقد ائتم به، وإذا لم يسجد معه فلم يأتم.
"مسائل ابن هانئ" (386)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: قلت: رجل فاتته ركعة وقد سها الإمام في الركعة؟
الجزء: 6 - الصفحة: 192
قال: يسجد مع الإمام سجدتي السهو ثم يقضي.
"مسائل عبد اللَّه" (312)
قال عبد اللَّه: سُئِلَ أبي عن رجل فاتته ركعة مع الإمام فقعد؟
قال: سمعت أبي يقول: وأحب إلي أن يتشهد مع الإمام.
"مسائل عبد اللَّه" (314)
ونقل عنه حنبل في المسبوق إذا سها إمامه: أنه يسجد مع إمامه ويقضي ما فاته، ويقضي سهوه.
وقال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: رجل أدرك بعض الصلاة، فلما قام ليقضي، إذا على الإمام سجود سهو؟
فقال: إن كان عمل في قيامه، وابتدأ القراءة، مضى ثم سجد.
قلت: فإن لم يستتم قائمًا؟
قال: يرجع ما لم يعمل.
قيل له: قد استتم قائمًا؟
فقال: إذا استتم قائمًا وأخذ في عمل القضاء، سجد بعدما يقضي.
ونقل أبو الحارث عنه: ينحط فيسجد معه ثم يقضي ما فاته.
"الروايتين والوجهين" 1/ 150، "المغني" 2/ 441
451 -
في تنبيه الإمام إذا سها، وإذا لم يستجب
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: التسبيحُ للرجال والتصفيقُ للنساءِ؟
قال: إي واللَّه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (267)
الحديث: 451 - الجزء: 6 - الصفحة: 193
قال أحمد في رواية أبي طالب: لا يتنحنح في صلاته فيما نابه، فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا نابكم في صلاتكم شيء" فليسبح الدجال، ولتصفق النساء" 290. "العدة" 2/ 368 - 369
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى فقام في الخامسة فسبحوا به فلم يرجع به فيتبعوه أم لا؟
قال أبي: يجلسونه، فإن لم يجلس لا يتبعونه؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يقبل قول ذي اليدين، يقول: إذا سبح به رجل واحد لم يلتفت إلى قوله، فإن سبحوا به كلهم أو أكثرهم جلس.
"مسائل عبد اللَّه" (304)
قال أبو طالب: قال أحمد: لا يتنحنح في صلاته فيما نابه، فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا نابكم في صلاتكم شيء، فليسبح الرجال، ولتصفق النساء".
"العدة" 2/ 368 - 369
قال محمد بن يحيى المتطيب: قال أحمد: إذا قام إلى خامسة فسبحوا به فلم يقعد يسلمون وصلاتهم تامة.
وقال أبو طالب: قال أحمد: إذا صلى أربع ركعات ثم قام إلى خامسة وهو يظن أنها رابعة ومن خلفه لا يشك أنه قد صلى أربعًا معه حتى صلى الخامسة فقد أحسن الذين قاموا معه، وقد صلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خمسًا.
ونقل عنه المروذي فيمن صلى بقوم فقام إلى خامسة فسبحوا به فلم يلتفت إلى قولهم: يقعدون ولا يتبعونه حتى يقعد فيسلم بهم.
"الروايتين والوجهين" 1/ 174 - 175
الجزء: 6 - الصفحة: 194
452 -
سجود المأمومين للسهو إذا تركه الإمام
نقل المروذي عنه: أنهم يسجدون.
ونقل يوسف بن موسى عنه: لا يسجدون.
"الروايتين والوجهين" 1/ 149
453 -
السهو خلف الإمام
قل أبو داود: سمعت أحمد يقول في رجل نعس خلف الإمام حتى صلى الإمام ركعتين؟
قال: كأنه أدرك ركعتين، فإذا سلم الإمام صلى ركعتين.
"مسائل أبي داود" (361)
قال أبو داود: قلت لأحمد: شهدت مع الإمام افتتاح الصلاة، ثم ركع فلم أركع حتى رفع -أعني: ساهيًا؟ قال: لا تعتد بتلك الركعة، ثم قال: لو افتتح مع الإمام، ثم نعس حتى صلى الإمام ركعتين أليس يتبعه ولا يعتد بما صلى الإمام؟ "مسائل أبي داود" (364)
قال أبو داود: قلت لأحمد: سبقت ببعض الصلاة فسهوت فيما أدركت مع الإمام، أسجد سجدتي السهو؟
قال: لا؛ ليس مع الإمام سهو.
قلت لأحمد: فسهوت فيما أقضي؟
قال: اسجد سجدتي السهو.
"مسائل أبي داود" (387)
الحديث: 452 - الجزء: 6 - الصفحة: 195
454 -
السهو عن سجود السهو
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا شك، فلم يدر سجد سجدتي السهو أم لا؟
قال: يسجدهما.
"مسائل أبي داود" (388)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ليس في سجدتي السهو سهو.
"مسائل أبي داود" (389)
قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل عمن سجد سجدتي السهو مرتين.
قال الرجل: أي شيء علينا؟
قال أحمد: أي شيء عليكم! زدتم في صلاتكم شيئًا، ولم يأمره بإعادة.
"مسائل أبي داود" (390)
455 -
السهو والشك في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا جهرَ فيما يخافت فيه أو خافتَ فيما يجهر فيه؟
قال: إن سجد لا يضره ذَلِكَ، وإنْ لمْ يسجدْ فَلا بأسَ.
قال إسحاق: بل يسجدُ في ذَلِكَ وفي كلِّ سهوٍ سجدتان.
"مسائل الكوسج" (200)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلَّى الظهرَ خمسًا؟
قال: يسجدُ سجدتين، وَقَد تمت صلاتُهُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (232)
الحديث: 454 - الجزء: 6 - الصفحة: 196
قال إسحاق بن منصور: قِيلَ لأحمدَ -رضي اللَّه عنه-: صلَّى الغداةَ ثلاثًا، فلما كان في الثالثةِ ذَكَرَ أنه نسي سجدة؟
قال: يركعُ ركعةً ويسجدُ سجدتين.
قلتُ: فقدْ صلَّى ثلاثَ ركعاتٍ، أمَا تجزئه؟
قال: ما أحسنه! كأنه مال إلى قولي.
قُلْتُ: فيسجدَ سجدةً واحدةً؟
قال: لا، قد كفاه ذَلِكَ، صلى ثلاثَ ركعاتٍ.
قال إسحاق: كلما ذكر سجدةً في آخر صلاته لا يدري مِنْ أي الركعاتِ تركها إذا تركها من الركعة الثانية، فأما إن كان تَركها مِن الأولى فلا بد من أن يبني.
"مسائل الكوسج" (234)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا شك في صلاته؟
قال: يرجعُ إلى اليقين، واليقينُ: أن يكون يشكّ في واحدة أو ثنتين، أكثر وهمه أنها ثنتان، وهو التحري الثنتان واليقين واحدة، وإن كان هو وآخر فكان اليقينُ عنده خلاف ما أخبره صاحبه لمْ يقبلْهُ مِنه، وإن كانوا أكثرَ مِنْ واحد قَبِلَ منهم؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لمْ يقبلَ قولَ ذي اليدين حتَّى استشهدَ القومَ فشهدوا 291؛ وهذا إذا سَبَّح به، وكل من تكلم وراءَ الإمامِ أعادَ.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا أنه إذا لقنه واحدٌ فشكَّ قَبِلَ منه.
"مسائل الكوسج" (235)
الجزء: 6 - الصفحة: 197
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلَّى المغربَ أربعًا؟
قال: يسجد سجدتين مثل من صلَّى الظهرَ خمسًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (237)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا سها وقام من الثنتين يمضي؟
قال: ما أبالي، إنْ شاءَ قامَ فمضى، وإن شاءَ قعدَ وهذا إذا يَقِنَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (238)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدَ عن رَجُلٍ شكَّ في الثنتين والثلاث، ثمَّ استيقن أنهما ثنتان؟
قال: يسجدُ سجدتي السهوِ، وإن لمْ يسجدْهما، فلا بأسَ.
قال إسحاق: بلْ يسجدهما أحبُّ إلينا.
"مسائل الكوسج" (239)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا أدرك من الصلاة وترا يسجد سجدتي السهو؟
قال: لا.
قال إسحاق: بل يسجدهما كما جاء.
"مسائل الكوسج" (242)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان في رجلٍ نسي سجدةً وهو ساجد، قال: يرفعُ رأسَه وليسجد التي نسي ولا يعتد بالسَّجدةِ التي كان سجدها، فإن ذكرها وهو راكع لم يفرغ من الركوعِ فليسجد ولا يعتد بتلك الركعة، فإن ذكرها وهو يقرأ فليسجد ولا يعتد بالقراءة التي قرأ؛
الجزء: 6 - الصفحة: 198
لأنه إنَّما هو شيء لم يفرغ منه بعد.
قال أحمد: كلّ ركعةٍ لا يأتي فيها بسجدتين حتَّى يأخذَ في عملِ الأخرى لم تجزه تلك الركعة؛ لأنَّ الفرضَ عليه في كلِّ ركعة سجدتان، فإذا ذكرَ سجدةً وهو ساجد مِنْ ركعة متقدمة لم يعتد بالركعةِ المتقدمة واعتد بهذِه السجدةِ وركعتها.
قال إسحاق: أجاد، كما قال.
"مسائل الكوسج" (324)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قال سفيان في السهو إذا قمت فيما لا ينبغي لك أنْ تقومَ أو قعدت فيما لا ينبغي لك أنْ تقعدَ أو سلمت ناسيًا أو جهرت فيما لا ينبغي لك أنْ تجهرَ فيه أو خافَتَّ فيما لا ينبغي لكَ أنْ تخافت ناسيًا فعليك سَجدتا السَّهو، والسَّهُو في المكتوبةِ والتطوع سواءٌ؟
قال الإمام أحمد: كله جيدٌ إلَّا جهره بالقرآنِ أو إخفاته فيما لا ينبغي له أن يجهرَ إنْ سجدَ فلا بأسَ، وإنْ لم يسجدُ فليس عليه.
"مسائل الكوسج" (325)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عَنْ رجلٍ ركعَ أربع ركعاتٍ وسجدَ في كلِّ ركعةٍ سجدة سجدة، فذكر وهو جالس في الرابعةِ؟ قال: يسجد الأول فالأول وهو جالس، وإنْ كان قَدْ تشهد يعيدُ التشهدَ، ثمَّ يسجد سجدتي السهو بعد ما يسلم، وإنْ كان قد تكلَّم قبل أن يسجدَ أعاد.
قال الإمام أحمد: يستأنف أربع ركعات كأنَّه لم يصلِّ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (327)
الجزء: 6 - الصفحة: 199
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجلٍ قرأَ فسجد ولم يركع، ثُمَّ قامَ فقرأ وركع فذكر في الثانيةِ أنَّه لم يركعْ في الأولى؟ قال: لا يحتسب بالأولى، ويسجد سجدتي السهو.
قال أحمد: جيد هذا صحيح.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (328)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمد: سُئل سفيان عَنْ رجلٍ قرأ، فركع، ثم رفعَ رأسَه فقرأ، وركع، ثمَّ ذكرَ في الثانيةِ، قال: يجعل هذِه الآخرة الأولى ولا يحتسب بالأولى ويسجد سجدتي السَّهو.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (329)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: سألتُ -يعني: سفيان- عن رجلٍ صلى الظهرَ خمسًا؟ قال: أَجَلَسَ في الرابعةِ؟ قُلْتُ: لا.
قال: أحبُّ إليَّ أن يُعيدَ.
قال أحمد: يَسجدُ سَجدتين بعدما يُسلم.
قال إسحاق: هو جائزٌ، وصارت جلسته عِوضًا من الرابعةِ، ويَسجدُ سَجدتين.
"مسائل الكوسج" (351)
قال إسحاق بن منصور: قال: صلَّى بنا العصرَ فنهضَ على ركبتيه في الثنتين، فلما قعدَ وتشهدَ ودعَا سجد سجدتين ثمَّ سلَّم.
"مسائل الكوسج" (428)
الجزء: 6 - الصفحة: 200
قال صالح: قلت: من قال في سجوده: أعوذ باللَّه.
أو في ركوعه: بسم اللَّه، أو نحو هذا مما يذكره في الصلاة؟
قال: لا ينبغي أن يفعل، فإن فعل فأرجو.
"مسائل صالح" (445)
قال صالح: قال: قال الشافعي في الذي تفوته سجدة -يعني: ينساها- إذا صلى ركعة أخرى، وسجد فيها سجدة أضافها إلى تلك السجدة، فيكون له ركعة قد أتى بسجدتين، وكان يحتج على أصحاب أبي حنيفة.
قالوا: إذا قيد بسجدة أجزأه.
قال: فكذلك إذا أجزتم أنتم هذا، أجزنا نحن هذا.
"مسائل صالح" (498)
قال صالح: وقلت لأبي: ما تقول في الصلاة المكتوبة من ترك من التسبيح في الركوع والسجود ناسيًا أو عامدًا؟ قال: إذا عمد لشيء من تركها أعاد الصلاة، وإن كان ساهيًا فأرجو، وإذا ترك التشهد عامدًا أعاد، والحجة في أنه لا إعادة عليه إذا كان ساهيًا: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهض من ثنتين، فقد ترك التشهد، فلم يتشهد في الأوليين، وترك تكبيرة الجلوس للتشهد، فنهض، فسجد سجدتي السهو قبل السلام، فقد ترك تشهدًا وتكبيرًا، فلم تفسد صلاته، وسجد سجدتين قبل التسليم لم يتشهد فيهما 292. "مسائل صالح" (552)
قال صالح: قلت: الرجل يصلي مع الإمام، فينهض وقد نسي التسليم؟
الجزء: 6 - الصفحة: 201
قال: إن كان قد تكلم أعجب إلي أن يعيد الصلاة، وإن لم يكن تكلم رجع فسلم؛ لأن تحليل الصلاة التسليم.
"مسائل صالح" (584)
قال صالح: قال أبي: سألت إسماعيل عمن نسي القنوت في الوتر، هل عليه سجدتا السهو؟
قال: ما أرى عليه ذلك.
وقال: وسألت هشيمًا عن ذلك، فقال: يعجبنا أن يسجد لذلك سجدتي السهو.
"مسائل صالح" (717)
قال صالح: وقال في رجل ركع وسجد سجدة: لا تجزئه، لأن كل ركعة معقودة بسجدتين.
وأصحاب أبي حنيفة يقولون: لو أن رجلًا نسي أربع سجدات من أربع ركعات أنه يسجد أربع سجدات وهو جالس.
وآخرون يقولون في رجل ترك سجدتين من أول صلاته وآخر صلاته: أنه يجعل السجدة الآخرة مع الأولى ويقوم فيصلي ركعة، يقول هذا الشافعي، ولا يعجبني هذا.
وأذهب أن كل ركعة معقودة بسجدتين، فإذا لم يأت في ركعة بسجدتين لم يعتد بتلك الركعة.
"مسائل صالح" (927)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل نسي سجدة من ركعة؟
قال: يعيد تلك الركعة كأنه لم يركعها.
"مسائل أبي داود" (362)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن نسي سجدة من آخر صلاته فتشهد ثم ذكر وقد تشهد؟
قال: يسجد أخرى.
"مسائل أبي داود" (363)
الجزء: 6 - الصفحة: 202
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن أي شيء يوجه حديث ابن عمر، قال: لا تعاد الصلاة 293؟
قال: لعله يقول من الشك.
"مسائل أبي داود" (365)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن وهم في صلاته وهو إمام؟
قال: يسبحون به من خلفه حتى ييقنوه.
قيل: سبحوا به فلم يقبل وصلى؟
قال: يعيد ويعيدون.
"مسائل أبي داود" (366)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا يقبل من واحد واحتج بقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أصدق ذو اليدين؟ " 294. "مسائل أبي داود" (367)
قال أبو داود: سمعت أحمد ذكر حديث: "لا غرار في صلاة ولا تسليم" 295؟
قال -يعني: فيما أرى: أن لا تسلم ويسلم عليكَ، ويُغَررُ الرجل بصلاته: ينصرف هو فيها شاك.
"مسائل أبي داود" (371)
الجزء: 6 - الصفحة: 203
قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل صلى المغرب أربعًا فذكر وهو في التشهد؟
قال: يسجد سجدتي السهو وقد تمت صلاته.
"مسائل أبي داود" (378)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل شك في الثنتين أو الثلاث من المغرب؟
قال: يجعلها ثنتين.
"مسائل أبي داود" (379)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال فيمن صلى المغرب أربعًا لم يقعد في الثالثة؟
قال: يسجد سجدتين وقد تمت صلاته.
"مسائل أبي داود" (381)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن خافت فيما يجهر فيه حتى فرغ من فاتحة الكتاب، ثم ذكر؟
قال: يبتديء فاتحة الكتاب فيجهر.
قيل: يسجد سجدتي السهو؟ قال: نعم.
فقيل لأحمد: فإن كان جهر فيما يخافت فيه، ثم ذكر؟
قال: يسكت ويمضي من حيث انتهى.
"مسائل أبي داود" (382) = وروى أحمد في "المسند" بعقبه، عن سفيان، قال: سمعت أبي يقول: سألت أبا عمرو الشيباني عن قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا إغرار في الصلاة"، فقال: إنما هو: "لا غرار في الصلاة"، ومعنى (غرار)، يقول: لا يخرج منها وهو يظن أنه قد بقى عليه منها شيء، حتى يكون على اليقين والكمال.
الجزء: 6 - الصفحة: 204
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن إمام صلى ركعتين، ثم سلم، فظن أنهما أربع، ثم علم فصلى ركعتين، أيسجد سجدتين أيضًا؟
قال: نعم.
"مسائل أبى داود" (383)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عمن قام من الثنتين فسبحوا به؟
فقال: إن مضى فهو أكثر ما جاء فيه الحديث، وإن جلس فلا بأس.
قال أحمد: حديث الأعرج ليس فيه أنهم لقنوه 296.
"مسائل أبي داود" (384)
قال أبو داود: ورأيت أحمد غير مرة يسجد في التطوع سجدتي السهو.
"مسائل أبي داود" (392)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل وهم في التراويح فلم يسلم، عليه سجدتي السهو؟
قال: أرجو -أي: أنه ليس عليه شيء.
"مسائل أبي داود" (447)
قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل صلى المغرب أربعًا فذكر وهو في التشهد؟
قال: يسجد سجدتي السهو وقد تمت صلاته.
"مسائل أبي داود" (755)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: إذا سها الإمام، فسبح به اثنان أو ثلاثة فليجلس، وإذا سبح به واحد فلا يجلس.
"مسائل ابن هانئ" (372)
الجزء: 6 - الصفحة: 205
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يحتج بحديث ذي اليدين لما قال
النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه: "أحق يقول ذو اليدين"؟ قالوا: نعم يا رسول اللَّه 297.
قال أبو عبد اللَّه: فلم يسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقول ذي اليدين.
"مسائل ابن هانئ" (373)
قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: وإذا سبح واحد لم يسجد، وإذا سبح به اثنان سجد.
وقال: وسمعته يقول: إذا سها الإمام، فسبح به اثنان أو ثلاثة، فليجلس، فإن سبح به واحد، فلا يجلس.
"مسائل ابن هانئ" (374)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينهض في الركعتين فيقوم قائمًا؟
قال: إذا استوى قائمًا، فأكثر من روى يقول: إذا استوى فإنما يمضي في الصلاة، ويسجد سجدتين قبل السلام.
"مسائل ابن هانئ" (375)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل صلى المغرب أربعًا؟
قال: يسجد سجدتي السهو.
قلت: فإن كان قد جلس في الثالثة قليلًا؟
قال: ذاك حسن، يسجد أيضًا سجدتي السهو.
"مسائل ابن هانئ" (376)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصلي فيسهو قال: إذا أراد أن يركع يقول: سمع اللَّه لمن حمده؟
الجزء: 6 - الصفحة: 206
قال: يسجد سجدتي السهو قبل السلام، ولا يتشهد فيهما.
"مسائل ابن هانئ" (377)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل نسي سجدة من ركعة؟
قال: يعيد تلك الركعة.
قيل له: فإن كان قد خرج من الصلاة وذكرها بعد؟
قال: يعيد الصلاة إن كان قد تكلم، وإن كان لم يتكلم وذكرها، قام فصلى ركعة وسجد سجدتين.
"مسائل ابن هانئ" (378)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل سها فشك، في الركعتين أو في الثلاث؟
قال: يذهب إلى قول ابن مسعود، يرجع إلى اليقين، ويسجد قبل التسليم.
"مسائل ابن هانئ" (382)
قال ابن هانئ: وسُئِلَ: عن الرجل يصلي ويترك السجدة من صلاته؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا ترك سجدة من صلاته فكأنما تركها، يعيد تلك الركعة ولا يبالي بها.
"مسائل ابن هانئ" (384)
قال ابن هانئ: سألته عن رجلٍ نسي سجدة من ركعة؟
قال: لا تجزئ ركعة لا يجيء فيها بركعة وسجدتين، يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (385)
قال ابن هانئ: وسئل عن الإغرار؟
قال أبو عبد اللَّه: أبو عمرو الشيباني ألغى الألف: لا غرار، يعني إذا صلى وترك ركعة أو شيئًا من الصلاة، فهو غرار إذا اعتد بها.
"مسائل ابن هانئ" (387)
الجزء: 6 - الصفحة: 207
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل سها فقرأ في التشهد، وتشهد في القراءة؟
قال: لا يجزئه، يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (388)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: إذا زاد على التشهد -تشهد ابن مسعود- شيئًا من دعاء في الركعتين الأوليين، يسجد سجدتين بعد السلام.
"مسائل ابن هانئ" (395)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لو أن رجلًا ترك التسليم أمرته أن يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (396)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل سها أن يقرأه ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أول ركعة.
وسها أيضًا أن يقرأ بفاتحة الكتاب، وذكر بعد أنه قرأ سورة؟
قال: لا يجزئه حتى يقرأ بفاتحة الكتاب.
وإذا سها أن يقرأ ﴿بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يجزئه.
"مسائل عبد اللَّه" (302)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل ترك سجدة من ركعة فلم يذكرها حتى صار في الركعة الثانية؟
قال: فإنه لا تجزئه تلك الركعة حتى يأتي فيها بسجدتين.
"مسائل عبد اللَّه" (303)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل سها في الركعة الثانية فقام، فذكر من بعد قيامه أنه قد سها؟
الجزء: 6 - الصفحة: 208
فقال: يمضي على صلاته ويسجد سجدتين قبل أن يسلم، وإن هو جلس فأرجو أن لا يكون بذلك بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (305)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل سها في التشهد في الركعة الثانية فقال: اللهم صلِّ على محمد، وقال: أشهد أن الجنة حق وأن النار حق؟
فقال: أرجو أن لا تفسد عليه صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (306)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل نعس في التشهد في الركعة الثانية وقد تشهد بعض التشهد، ثم انتبه فلا يدري من أي موضع انقطع تشهده وذلك في صلاة المكتوبة؟
فقال: إن كان نومه خفيفًا يبتدئ التشهد من أوله.
"مسائل عبد اللَّه" (307)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل سها في آخر ركعة فنهض وذكر بعد نهوضه؟
فقال: يجلس متى ما ذكر ويسجد سجدتين قبل أن يسلم.
"مسائل عبد اللَّه" (309)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى من الليل فنهض في الركعة الثانية وذكر من بعد نهوضه؟
فقال: يجلس متى ما ذكر ويسجد سجدتين قبل أن يسلم.
"مسائل عبد اللَّه" (310)
قال عبد اللَّه: قال سألت أبي عن رجل قام من ركعتين في صلاة الظهر فاستوى قائمًا، يقعد أو يمضي في صلاته؟
الجزء: 6 - الصفحة: 209
فقال: أكثر ما جاء فيه أن يمضي على صلاته، ويسجد سجدتي السهو قبل أن يسلم، ولا يتشهد فيهما.
قلت لأبي: فإن هو ذكر فجلس؟
قال: لا بأس، وذإ ك أعجب إلي أن يمضي ويسجد سجدتي السهو.
"مسائل عبد اللَّه" (313)
قال عبد اللَّه: سمعت، أبي يقول: فيمن شك فى صلاته، قال: يأخذ بما استيقن ويصلي حتى يكون الشك في الزيادة.
"مسائل عبد اللَّه" (315)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا إغرار في صلاة ولا تسليم" 298؟
فقال أبي: أبو عمرو الشيباني أنكرهها بالألف، يقول: لا غرار في صلاة، أي لا تخرج منها وأنت تظن أنها كاملة، حتى لا تكون في شك، حتى تكون على الكمال واليقين.
قال أبي: أن ينصرف منها، ولا يدري أتمها أم لا، ينصرف وهو على إغرار منها، كذا هو عندي.
"مسائل عبد اللَّه" (1602)
وحكى عنه حمدان بن علي، أنه قال في الرجل يجهر فيما يخافت فيه، قال: إن لم يسجد أرجو أن لا يضره، يروى عن أنس أنه لم يسجد، ويروى عن إبراهيم أنه قال: يسجد.
وحكى الشالنجي عنه أنه قال في الإمام يسمع من يليه الآية، ونحو ذلك: لا يرى عليه سهوًا في ذلك.
"الأوسط" البن المنذر (302)
الجزء: 6 - الصفحة: 210
نقل المشكاني عنه فيمن جهر في موضع الإسرار أو عكسه: ليس عليه سجود.
وقال: إن سجد لم يضره.
"الروايتين والوجهين" 1/ 122
ونقل ابن القاسم عنه في الإمام إذا شك في عدد الركعات، هل يبني على اليقين، أم على غالب ظنه؟
قال: أنا أذهب إلى أن أبني على اليقين، لا آخذ بالتحري.
ونقل أبو طالب عنه: يتحرى فإن قاموا قام، وإن سبحوا به تحرى.
"الروايتين والوجهين" 1/ 145، "الانتصار" 2/ 355
ونقل بكر بن محمد فيمن نسي أربع سجدات من أربع ركعات، قال: يستأنف الصلاة.
ونقل علي بن سعيد والأثرم: الصلاة صحيحة ويسجد في الحال سجدة فيأتي بثلاث ركعات.
"الروايتين والوجهين" 1/ 145، 146
ونقل أبو الصقر: وقد سأله عن الرجل يتشهد في قيامه ناسيًا أو قرأ بأم الكتاب في جلوسه للتشهد، هل يسجد للسهو؟
فقال: إنما يسجد من سلم من السجدتين أو قعد في الثالثة أو أراد أن يقعد فقام.
وقال في رواية الميموني وأحمد بن هشام: إذا قرأ في الأخيرتين بالحمد وسورة لا يسجد؛ لأن هذِه الزيادة لا يبطل الصلاة عمدها، فإذا فعلها ناسيًا لم يسجد لها، دليله العمل في الصلاة.
ونقل أبو طالب فيمن سها فقرأ في الأربع بالحمد وسورة: يسجد للسهو.
"الروايتين والوجهين" 1/ 146، 147
الجزء: 6 - الصفحة: 211
قال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن حديث أبي سعيد في السهو 299، أتذهب إليه؟
قال: نعم أذهب إليه.
قلت: إنهم يختلفون في إسناده؟
قال: إنما قصر به مالك 300، وقد أسنده عدة، منهم: ابن عجلان وعبد العزيز بن أبي سلمة.
"التمهيد" 3/ 276، "الاستذكار" 4/ 349 - 351
ونقل الأثرم عنه: حديث التحري ليس يرويه إلا منصور 301.
قلت له: ليس يرويه إلا منصور؟
قال: لا، كلهم يقول: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى خمسًا.
قال: إلا أن شعبة روى عن الحكم عن أبي وائل عن عبد اللَّه موقوفًا نحوه، قال: إذا شك فليتحر 302.
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن تفسير هذا الحديث؟
فقال: أما أنا فأرى أن لا يخرج منها إلا على يقين، لا يخرج منها على غرر حتى يستيقن أنها قد تمت، ولو ترك سجدة من الأولى فذكرها في التشهد، أتى بركعة، وأجزأته.
"التمهيد" 3/ 284، "المغني" 2/ 436، "معونة أولي النهى" 2/ 230
الجزء: 6 - الصفحة: 212
قال أحمد بن أصرم: سألت أحمد عن رجل نسي سجدة من أربع ركعات، فذكر وهو في التشهد؟
فقال: بطلت تلك الركعة، ويقوم فيأتي بركعة وسجدتي السهو.
"طبقات الحنابلة" 1/ 49
قال يعقوب بن بختان: سُئل أحمد عن رجل نسي التشهد حتى قام؟
قال: يعود فيقعد، ثم يسلم ويسجد.
قيل له: فإن خرج؟
قال: يرجع ما كان في المسجد، فإن خرج فتكلم: أعاد.
"طبقات الحنابلة" 2/ 556
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل سها، فجهر فيما يخافت فيه، فهل عليه سجدتا السهو؟
قال: أما عليه فلا أقول عليه، ولكن إن شاء سجد.
وذكر أبو عبد اللَّه الحديث عن عمر أو غيره، أنه كان يسمع منه نغمة في صلاة الظهر 303.
قال: وأنس جهر فلم يسجد 304.
وقال: إنما السهو الذي يجب فيه السجود ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال صالح: قال أبي: إن سجد فلا بأس، وإن لم يسجد فليس عليه؛ ولأنه جبر لما ليس بواجب.
"المغني" 2/ 428
الجزء: 6 - الصفحة: 213
قال الأثرم: قال أحمد: بين التحري واليقين فرق، أما حديث عبد الرحمن بن عوف فيقول: "إذا لم يدر أثلاثًا صلى أو اثنتنن جعلهما اثنتين" 305؟ .
قال: فهذا عمل على اليقين فبنى عليه، والذي يتحرى يكون قد صلى ثلاثًا، فيدخل قلب شك أنه إنما صلى اثنتين إلا أن أكثر ما في نفسي أنه قد صلى ثلاثًا وقد دخل قلب شيء، فهذا يتحرى أصوب ذلك، ويسجد بعد السلام، قال: فبينهما فرق.
"مجموع الفتاوى ابن تيمية" 23/ 8
قال أبو جعفر الورَّاق: صلى بنا أبو عبد اللَّه يوم الجمعة صلاة الفجر، فقرأ تنزيل السجدة وعبس، فسها أن يقرأ السجدة، فجاوزها، فسجد سجدتي السهو قبل التسليم، قيل له: لم سجدت سجدتي السهو؟
قال: لا يضره، وذكر حديث ابن عباس: إن استطعت أن لا تصلى صلاة إلا سجدت بعدها سجدتين 306، أما رأيتني ما صنعت يقول: إني لم أقرأ السجدة.
"بدائع الفوائد" 4/ 52، "فتح الباري" لابن رجب 8/ 134
ونقل أبو طالب: إذا صلى بقوم تحرى، ونظر إلى من خلفه، فإن قاموا، تحرى وقام، وإن سبحوا به، تحرى وفعل ما يفعلون.
"الإنصاف" 4/ 17
الجزء: 6 - الصفحة: 214
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى ركعة، ثم قام إلى أخرى، فذكر أنه إنما سجد سجدة واحدة في الركعة الأولى؟
فقال: إن كان ذلك أول ما قام قبل أن يحدث عملًا للثانية فإنه ينحط ويسجد ويعتد بها، وإن كان قد أحدث عملًا لها جعل هذِه الأولى وألقى ما قبلها.
فقلت: فيستفتح أو يجتزئ بالاستفتاح الأول؟
قال: يجزئه الأول.
قلت: فنسي سجدتين من ركعتين؟
قال: لا يعتد بتلك الركعتين.
"معونة أولي النهى" 2/ 226
456 -
سجود السهو وإن لم يكن هناك سهو
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: التلثم على الفم، وأشارَ إلى نواحي الفم، قال: يغطي هذا كله، وصلَّى بنا الإمام أحمدَ -رضي اللَّه عنه-، فلم أره سها فسلَّم، ثمَّ سجد سجدتين، ثمَّ تشهد ثمَّ سلم.
"مسائل الكوسج" (421)
457 -
محل سجود السهو
قال إسحاق بن منصور: قال أبو عبد اللَّه: يسجدُ فيما سجدَ فيه النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم نهض من ثنتين فسجد قبلَ السلامِ، وسلم من ثنتين فسجد بعدَ السلامِ، وسلم في ثلاث فسجدَ بعدَ السلامِ، والشَّكُّ أمر فيه على التحري أن
الحديث: 456 - الجزء: 6 - الصفحة: 215
يسجدهما بعد، وعلى اليقين أن يسجدهما قبل، وكلُّ سهوٍ سِوى ذَلِكَ يسجدُ قبلَ السلام.
"مسائل الكوسج" (201)
قال إسحاق بن منصور: أملى عليَّ الإمام أحمدُ -رضي اللَّه عنه-، قال: سجدتا السهو إذا نهضَ من ثنتين سَجدهما قبلَ التسليمِ، ولمْ يتشهدْ فيهما على حديث ابن بحينةَ -رضي اللَّه عنه-، وإذا شكَّ فرجع إلى اليقينِ سَجدهما قبلُ على حديث عبدِ الرحمنِ بن عوف 307 وأبي سعيد الخدري 308 -رضي اللَّه عنهما-، وإذا سلَّم من ثِنتين أو من ثلاثٍ سجدهما بعدَ التسليمِ، وتشهد على حديثِ أبي هريرة وعمران بن حصين -رضي اللَّه عنهما- 309، وإذا شكَّ فكان ممن يرجع إلى التحرِّي سجدهما بعدَ التسليمِ على حديثِ ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- 310، وكل سهو يدخلُ عليه يسجدهما قبلَ التسليمِ سِوى ما رُوي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال إسحاق: كلُّ ذَلِكَ كما قال، إلَّا قوله: كل سهو يدخل عليه يسجدهما قبلَ التسليمِ إنما هذا إذا كان نقصانُ تكبيرٍ أو تسبيحِ أو تركُ جلسةٍ أو ما أشبهَ ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (307)
قال صالح: سألته عن السهو في السجود قبل أو بعد؟ فقال: حديث ابن بحينة: السجود قبل التسليم، وحديث أبي سعيد: قبل التسليم.
الجزء: 6 - الصفحة: 216
فقلت له: إن مالك بن أنس يقول: ما كان من نقصان فهو قبل، وما كان من زيادة فهو بعد؟
فقال: ما أدري ما هذا، حديث أبي سعيد مخالف لقول مالك.
قال أبي: إن كانت خامسة شفعتا صلاته، وإن كانت رابعة ترغيمًا للشيطان.
وقد أمرنا بالسجود قبل التسليم، يسنده محمد بن عجلان، والماجشون، وسليمان بن بلال، وكان في حلق زيد بن أسلم شيء؛ فكان مرة يسنده لهم ومرة يقصر.
"مسائل صالح" (989)
قال صالح: وقال: يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه سجد سجدتي السهو في خمس مواضع: فموضعين قبل التسليم، وثلاث مواضع بعد التسليم، فأما قبل التسليم: فإنه نهض من ثنتين، فلما كان قبل أن يسلم سجد سجدتين كأنه لم يتشهد فيهما، ثم سلم.
وأما اليقين: فأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يسجد قبل التسليم، واليقين: أن يشك في الثنتين، والواحدة لا يشك فيها، أو يشك في الثلاث، والثنتين لا يشك فيهما، فأمر فيهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالسجود قبل التسليم، واليقين: أن يرجع إلى الواحدة أو الثنتين التي لا يشك فيهما، والذي بعد التسليم هو التحري، هو أكثر ظنه ووهمه، والذي يرجع إلى التحري يسجدهما بعد التسليم.
فإذا سجدهما بعد التسليم تشهد فيهما، وإذا سجدهما قبل التسليم لم يتشهد فيهما، وإذا سلم من ثنتين أو ثلاث سجدهما بعد التسليم فهذِه يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- هكذا، يعطى كل حديث منهما وجهه لا يعدى، والذي نختار بعد هذِه الخمسة مواضع، أن يأتي بسجدتي السهو قبل التسليم؛ لأنه إنما هو يكمل به الصلاة، فلا يكون أن يخرج منها بالتسليم، ثم يعود
الجزء: 6 - الصفحة: 217
فيها إلا بمعناها الأول كما يبتدئ الصلاة.
"مسائل صالح" (1338)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كل سهو يعجبنا أن يؤتى به قبل السلام إلا في ثلاثة مواضع: إذا سلم من ثنتين، أو سلم من ثلاث، أو كان ممن يرجع إلى التحري، وكان أبو عبد اللَّه لا يذهب إلى التحري، وكان يرى أن يبني إذا شك على الأقل.
"مسائل أبي داود" (368)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن السهو؟
فقال: ثلاثة أوجه: قبل السلام يسجد، ووجهان بعد السلام.
"مسائل أبي داود" (369)
قال أبو داود: قلت لأحمد: حديث عبد اللَّه: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الظهر خمسًا؟
قال: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يذكر إلا بعد ما سلم وتكلم.
قلت لأحمد: فإذا صلى خمسًا وذكر في التشهد يسجد قبل السلام؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (370)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن سها في الركعتين اللتين قبل الوتر متى يسجدهما؟
قال: إذا سلم من الركعتين.
"مسائل أبي داود" (385)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في سجدتي السّهو: يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها على خمسة وجوه: نهض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من ثنتين
الجزء: 6 - الصفحة: 218
فسجدهما قبل السلام.
قال ابن بُحينة: فانتظرنا تسليمه، فسجد سجدتين، ثم سلم 311.
قال أبو عبد اللَّه: إن سجدهما قبل السلام لم يتشهد فيهما.
والشك على وجهين: يقين وتحري، فاليقين كأنه شك في واحدة وثنتين، فواحدة لا يشك فيها، فيرجع إلى واحدة، وهو اليقين، وإذا شك في ثنتين أو ثلاث رجع إلى ثنتين وهو اليقين، فإذا رجع إلى اليقين سجدهما قبل، فإن كانت خامسة شفعتا صلاته، وإذا كانت رابعة كانتا ترغما للشيطان.
والتحري: أن يكون يبني على أكثر وهمه وأكثر ما يظن، فإذا ذهب إلى التحري سلم، ثم سجد سجدتين بعد التسليم ويتشهد فيهما.
وإذا سلم من ثنتين أو ثلاث -على حديث أبي هريرة، وعمران بن حصين- سجدهما بعد التسليم ويتشهد فيهما.
وكل سهو يأتي غير هذِه الخمسة مواضع بدأ به قبل التسليم؛ لأنه أصح في المعنى، ولأنه شيء تكمل به صلاته، فإنه إذا سلم فقد خرج من حكم الصلاة، فلا يدخل فيها إلا بالمعنى المعروف.
"مسائل ابن هانئ" (371)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن سجدتي السهو إذا صلى خمسًا، يسجد سجدتي السهو بعد ما يسلم؟
قال: نعم.
قال أبو عبد اللَّه: فإن كان تكلم بكلام من غير ما تكمل به الصلاة أعاد، ساهيًا أو متعمدًا، حتى يكون كلامه شيئًا تكمل به صلاته.
"مسائل ابن هانئ" (380)
الجزء: 6 - الصفحة: 219
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السهو؟
قال: فأملى علي، قال حديث أبي هريرة وعمران بن حصين في سهو النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال أبو هريرة: سلم من ثنتين، وقال عمران: سلم من ثلاث، فسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد التسليم 312. هذا في الحديثين جميعًا، وحديث ابن مسعود عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في التحري، وهو أكثر ما يظن الإنسان، فإن ذهب ذاهب إليه سجدة بعد التسليم، كذلك حكى ابن مسعود عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فهذِه ثلاثة مواضع سجد النبي فيها بعد التسليم.
وحديث عبد الرحمن بن عوف، وحديث أبي سعيد الخدري في الشك حين أمر أن يرجع إلى اليقين أمر بالسجود فيهما قبل التسليم.
قال أبي: والتحري أكثر ما يظن الإنسان، واليقين الذي لا شك فيه هو الذي يسجدهما قبل التسليم، لا تشهد فيهما إلا التشهد الأول.
فإذا سجدهما بعد التسليم تشهد فيهما.
"مسائل عبد اللَّه" (308)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سجدتي السهو أنه يسجدهما قبل وبعد فيستعمل فيها الأخبار فيها كما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل وبعد في المواضع التي سجد فيها قبل وسجد فيها بعد، ولا يرد بعضها ببعض.
هذا وشبه يستعمل الأخبار حتى تأتي دلالة بأن الخبر قبل الخبر الأخير لولا أن يؤخذ به، مثل ما قال ابن شهاب الزهري: يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل عبد اللَّه" (310)
الجزء: 6 - الصفحة: 220
نقل عنه الحسن بن علي أنه قال: العمل عندنا في سجود السهو على حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل السلام في النقصان، وبعد السلام في الزيادة.
ونقل ابن بدينا عنه: يصنع كما صنع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولولا ما جاء عنه لكان السجود قبل السلام، لأنه من تمام الصلاة، لكن حديث ذي اليدين سلم من ركعتين فسجد بعد السلام 313.
"الروايتين والوجهين" 1/ 147، "الانتصار" 2/ 366
قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن السجود للسهو قبل السلام أو بعده؟
فقال: في مواضع قبل السلام، وفي مواضع بعد السلام، كما صنع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذا سلم من اثنتين سجد بعد السلام على حديث ذي اليدين، وإذا سلم من ثلاث سجد بعد السلام، على حديث عمران بن حصين، وفي التحري بعد السلام على حديث منصور، حديث عبد اللَّه، وفي القيام من اثنتين يسجد قبل السلام على حديث ابن بحينة، وفي الشك يبني على اليقين، ويسجد قبل السلام على حديث أبي سعيد، وعبد الرحمن بن عوف.
قلت له: فما كان سواها من السهو؟
قال: يسجد فيه كله قبل السلام؛ لأنه يتم ما نقص من صلاته.
قال: ولولا ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لرأيت السجود كله في السهو قبل السلام، لأنه من شأن الصلاة، فيقضيه قبل أن يسلم، ولكني أقول: كل ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه سجد فيه بعد السلام، فإنه يسجد فيه بعد
الجزء: 6 - الصفحة: 221
السلام، وسائر السهو يسجد فيه قبل السلام.
"التمهيد" 3/ 280 - 282، "الاستذكار" 4/ 360 - 363، "طرح التثريب" 3/ 22
قال أبو العباس النسائي: سمعت أحمد يقول: سجدتا السهو قبل السلام زيادة كان أو نقصانًا.
"الانتصار" 2/ 367
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل جلس في الركعة الأولى من الفجر، فسبحوا به، فقام، متى يسجد للسهو؟
فقال: قبل السلام.
"المغني" 2/ 414
قال حرب: سمعته يقول: السهو على خمسة أوجه: السهو في التحري على حديث ابن مسعود، ويسجد بعد السلام والتشهد، وفي حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد (سجدهما قبل السلام) 314 ولا يتشهد.
وفي حديث ابن بحينة (سجدها قبل السلام ولا يتشهد) 315 وفي حديث أبي هريرة وعمران بن حصين في التسليم من ثنتين أو ثلاث (سجد بعد التسليم ويتشهد فيهما).
وقال: كل سهو يدخل عليه سوى هذا فإنه يأتي به قبل السلام؛ لأنه أصح في المعنى، فإنه ترك سجدة أو فاتحة الكتاب.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 83
الجزء: 6 - الصفحة: 222
458 -
إذا سها عن سجود السهو
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا سها ولم يسجدْ سجدتي السهو حتَّى تكلم؟
قال: يسجدهما بعدَ الكلامِ.
قِيلَ له: فإذا تباعد؟
قال: في حديث عمران بن الحصين أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان دخلَ الحجرةَ فخرجَ فبنى 316. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (236)
قال صالح: وقال: إذا نسي التسليم: إن تكلم أعاد الصلاة، وسجدتي السهو: يسجد ما كان بالقرب في المسجد.
"مسائل صالح" (1292)
قال أبو داود: صلى بنا أحمد مرة صلاة الظهر ثلاثًا لم يقعد في اثنتين فلما سلم أخبرناه.
فقال: صلينا ثلاثًا؟ قال له بعضنا: نعم.
فتكلم، ثم قام فأعاد بنا الصلاة بغير إقامة.
"مسائل أبي داود" (373)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن صلى ركعتين، ثم دخل في تطوع، ثم علم أنهما ركعتان؟
قال: فيه اختلاف.
"مسائل أبي داود" (380)
الحديث: 458 - الجزء: 6 - الصفحة: 223
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن نسي سجدتي السهو؟
قال: ما دام لم يخرج من المسجد أرجو -يعني: يرجع فيسجد.
قيل لأحمد: إن نسي سجدتي السهو حتى يخرج من المسجد؟
قال: فيه اختلاف، ولم ينفذ له فيه قول.
"مسائل أبي داود" (391)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل صلى ركعتين ثم سلم، وكان من صلى خلف الإمام قد تكلم إلا بعضهم؟
قال: يعيدون الصلاة إلا الإمام، فإنه يبني هو على صلاته إذا كان تكلم؛ لأنه تكلم وهو يرى أنها قد تمت صلاته.
ثم ذكر قصة ذي اليدين حين قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أقصُرت الصلاة أم نسيت؟ قال: "لم تقصر ولم أنس".
ثم قال للناس: "أكما يقول ذو اليدين؟ " فأجابوه: هو كما يقول ذو اليدين 317. وكان قد وجب عليهم أن يجيبوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وليس لأحد اليوم أن يجيب أحدًا؛ لأن هؤلاء اليوم على خلاف ما ظن أولئك؛ لأن الصلاة لا تقصر اليوم، وأن أولئك ظنوا أن الصلاة قد قصرت، فتكملوا، فلم يأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بإعادة الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (379)
قال ابن هانئ: سألته عن الإمام يصلي بقوم فيتكلم؟
قال: إذا تكلم فليعد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (383)
الجزء: 6 - الصفحة: 224
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى ونسي أن يسلم حتى مضى في حاجته؟
قال: إن كان تكلم بكلام من غير شأن الصلاة، أو عمد الكلام أعاد صلاته، لما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تحليلها التسليم".
وقال بعض الناس: إذا قعد مقدار التشهد ولم يتشهد: فإن ضحك فقد تمت صلاته هذِه ويعيد الوضوء لصلاة أخرى.
ثم قال أبي: رأيت كلامًا أعجب من هذا؟ !
قال أبي: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تحليلها التسليم".
"مسائل عبد اللَّه" (289)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: قلت: من نسي سجدتي السهو حتى تكلم أو خرج من المسجد؟
قال: إذا لم يخرج من المسجد سجد، فإذا خرج فلا.
قلت: فيسجد من صلى خلفه؟
قال: إذا كانوا في المسجد، سجدها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في المسجد بعد السلام والكلام في حديث ابن مسعود.
"مسائل عبد اللَّه" (311)
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى ركعة، ثم قام ليصلي أخرى، فذكر أنه إنما سجد للركعة الأولى سجدة واحدة؟
فقال: إن كان أول ما قام قبل أن يحدث عملًا للأخرى، فإنه ينحط ويسجد، ويعتد بها، وإن كان قد أحدث عملًا للأخرى، ألغى الأولى، وجعل هذِه الأولى.
قلت: يستفتح أو يجزئ الاستفتاح الأول؟
الجزء: 6 - الصفحة: 225
قال: لا يستفتح ويجزئه الأول.
قلت: فنسي سجدتين من ركعتين؟
قال: لا يعتد بتلك الركعتين، والاستفتاح ثابت.
وهذا قول إسحاق.
"المغني" 2/ 424
قال الأثرم: قال أحمد فيمن نسي سجدة من الركعة الرابعة، ثم سها وتكلم: إذا كان الكلام الذي تكلم به من شأن الصلاة، قضى ركعة، لا يعتد الركعة الأخيرة؛ لأنها لا تتم إلا بسجدتيها، فلما لم يسجد مع الركعة سجدتيها، وأخذ في عمل بعد السجدة الواحدة، قضى ركعة، ثم تشهد وسلم وسجد سجدتي السهو، وإن تكلم بشيء من غير شأن الصلاة ابتدأ الصلاة.
"المغني" 2/ 847
459 -
كيفية سجود السهو
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: وإذا سجدَ بعدَ التسليمِ يتشهدُ ويسلمُ؟
قال: نعم، وإذا سجدهما قبلَ التسليمِ لا يتشهد، يسجُدُهما ويسلمُ.
قال إسحاق: هو كما قال في كله إلَّا قوله: وفي كلِّ سهوٍ يسجدهما قبلَ السلامِ، فإن ذَلِكَ إذا كان سهو نقصان تكبيرٍ أو تسبيحٍ أو ما أشبهه.
"مسائل الكوسج" (202)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سجدتا السهوِ فيهما تشهدٌ وتسليمُ؟
قال: أما إذا سجدهما قبلَ السلامِ فلا يتشهد، وإذا سَجَدهما بعدَ التسليمِ تشهَّد فيها وسلَّم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (240)
الحديث: 459 - الجزء: 6 - الصفحة: 226
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا سجدهما -يعني: سجدتي السهوِ- قبلَ التسليمِ، فلا يتشهد فيهما.
"مسائل الكوسج" (452)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن سجدتي السهو فيهما تشهد؟
قال: إن سجد قبل السلام لم يتشهد، وإن سجد بعد السلام يتشهد.
"مسائل أبي داود" (375)
قال أبو داود: وسمعته مرة أخرى قال: إذا سجد قبل السلام فإنه لا يتشهد فيه، لا يتشهد مرتين.
"مسائل أبي داود" (376)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا رفع رأسه يسلم؟
قال: إذا استوى سلم.
وكذلك رأيت أبا عبد اللَّه يفعل، صلى بنا غير مرة ولم نر سهوًا، فلما انتظرنا التسليم سجد بنا سجدتين، فلما رفع رأسه واستوى جالا سلم عن يمينه وعن يساره.
"مسائل أبى داود" (377)
460 -
تكرار السهو
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال [أي: سفيان]: فإن سهوتَ في صلاةٍ واحدةٍ عشرينَ مرةً يَكفي سجدتا السَّهو.
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال سفيان.
"مسائل الكوسج" (326)
الحديث: 460 - الجزء: 6 - الصفحة: 227
أبواب سجود التلاوة
461 -
حكم سجود التلاوة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: السجدةُ على مَنْ يسمع السجدة؟
قال: لا، إلا أن يشاءَ.
قال إسحاق: السجدةُ على مَنْ سَمِعَها.
"مسائل الكوسج" (367)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا كان آخرُ السورةِ سجدةً رَكع إن شاءَ؟
قال: إن شاء ركعَ، وإن شاءَ سجدَ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (376)
قال صالح: قلت: هل يجوز للرجل أن يقرأ في الفريضة بسورة فيها سجدة، وهو إمام في غير يوم جمعة، أيسجد؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل صالح" (616)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الإمام يقرأ في الظهر السجدة؟
قال: لا.
فُذكر له حديث ابن عمر؟
فقال: لم يسمعه سليمان التيمي من أبي مجلز.
بعضهم لا يقول فيه: عن ابن عمر 318.
"مسائل أبي داود" (267)
الحديث: 461 - الجزء: 6 - الصفحة: 228
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن إمام سها فقرأ في الظهر سجدة يسجد ولا يسجد من خلفه؟ قال: لا يسجد أي شيء يسجد قوم من غير سجدة سمعوها؟ "مسائل أبى داود" (268)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا سجد الإمام في الظهر أسجد خلفه؟ قال: إن شاء لم يسجد لأي شيء يسجد؟ ! أو قال: من أي شيء يسجد؟ ! "مسائل أبي داود" (269)
قال أبو داود: أنا محمد بن عيسى، قال: نا معتمر بن سليمان وهشيم ويزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أمية، عن أبي مجلز، عن ابن عمر، أن النبي صلى بهم الظهر، فسجد، فحزروا قراءته قرأ: ﴿الم 319 تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)﴾ قال محمد: لم يذكر أمية إلا معتمر (1). = ابن عيسى: لم يذكر أمية أحد إلا معتمر.
قال الحافظ في "التلخيص" 2/ 10: فيه أمية شيخ لسليمان التيمي رواه له عن أبي مجلز، وهو لا يعرف، قاله أبو داود في رواية الرملي عنه، وفي رواية الطحاوي: عن سليمان، عن أبي مجلز، قال: ولم أسمعه منه.
لكنه عند الحاكم بإسقاطه، ودلت رواية الطحاوي على أنه مدلس.
اهـ قلت: رواية الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 207 - 208، ورواية الحاكم في "المستدرك" 1/ 221. وقول التيمي: ولم أسمعه من أبي مجلز.
في رواية أحمد المخرجة.
فهو إذن منقطع أو فيه جهالة.
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (143)، وسيأتي قريبًا.
الجزء: 6 - الصفحة: 229
قال: أنا أحمد، قال: أنا أحمد بن يونس، قال: أنا زهير، قال: أنا سليمان التيمي، قال: حدث ابن عمر، أن النبي صلى -نحوه.
"مسائل أبي داود" (270)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقرأ السجدة.
وهو يطوف بالبيت؟
قال: قوم يقولون: يومئ إيماء.
وقوم يقولون: يسجد على الحائط.
ولا عليه ألا يسجد.
"مسائل ابن هانئ" (491)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السجود تراه واجبًا؟ وهل في المفصل: اقرأ وفي الحج سجدتان، تأخذ بذلك؟
فقال أبي: ما كان في الصلاة فأحب إليَّ أن يسجد؛ لأنه أوكد.
وفي الحج سجدتان كذا يقول، ومن قرأها ولم يكن في صلاة فلم يسجد فلا بأس إن شاء اللَّه.
"مسائل عبد اللَّه" (368)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الإمام إذا أتى على السجدة ولم يسجد قال: يؤمنون 320 الذين يصلون خلفه.
قال: لا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (370)
قال البغوي: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: السجود 321 في الفريضة سنة يعني في صلاة المكتوبة.
"مسائل البغوي" (11)
الجزء: 6 - الصفحة: 230
ونقل عنه يوسف بن موسى، وأحمد بن الحسين: إذا سمع السجدة وهو في صلاة، فأحب إليّ أن يسجد، ولو كان في غير صلاة، فليس عليه.
ونقل محمد بن الحكم: إذا سمع السجدة فلا يسجد، أخشى أن تفسد صلاته عليه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 144
قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يُسئل عن الرجل يقرأ السجدة في الصلاة فلا يسجد؟
فقال: جائز ألا يسجد، وإن كنا نستحب أن يسجد، فإن شاء سجد، واحتج بحديث عمر: ليست علينا إلا أن نشاء 322، قيل له: فإن هؤلاء يشددون -يعني أصحاب أبي حنيفة؟ فنفض يده وأنكر ذلك.
"التمهيد" 6/ 80
ونقل عنه الأثرم، وحنبل: ما كان في الصلاة فأحب أن يسجد؛ لأنه أوكد ومن قرأ ولم يكن في صلاة ولم يسجد فلا بأس.
"الانتصار" 2/ 381
قال البرزاطي: قلت: رجل دخل المسجد ورجلان يقرآن سورتين فيهما سجدة فسجدا جميعًا.
قال: إذا سمعهما جميعًا يقرآن السجدة وقد سجدا، سجد الرجل سجدتين.
"بدائع الفوائد" 4/ 47
الجزء: 6 - الصفحة: 231
462 -
صفة سجود التلاوة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا قرأ، ما يقول في سجودِهِ؟ فتلكَّأ ساعةً.
فقلتُ: أعجب إليَّ أن أقولَ فيه ما أقولُ فى الصلاةِ.
قال: أنا كذلك أفعلُ.
قال إسحاق: ليقل ما جاءَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "سجد وجهي للذي خلقَهُ وصَوَّره، وشقَّ سمعَهُ وبصرَهُ، فتبارك اللَّه أحسن الخالقين" 323، و: "رب ظلمتُ نفسي فاغفر لي إنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت" 324.
"مسائل الكوسج" (217)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُكَبِّر إذا سجد أو يُسَلِّم إذا رفع رأسه؟
قال: يكبرُ إذا سجدَ وأما التسليمُ لا أدري ما هو.
قال إسحاق: بل يكبرُ إذا سجدَ ويرفعُ رأسَه بالتكبيرِ، ثم يقولُ عن يمينه: السلامُ عليكم.
"مسائل الكوسج" (378)
قال أبو داود: رأيت أحمد إذا أراد أن يسجد في سجود القرآن في الصلاة رفع يديه حذاء أذنيه، ثم هوى ساجدًا.
"مسائل أبي داود" (452)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن قرأ السجدة، يقوم ثم يسجد؟
قال: يسجد وهو قاعد.
"مسائل أبي داود" (492)
الحديث: 462 - الجزء: 6 - الصفحة: 232
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عما يقول الرجل في سجوده القرآن؟
قال: أمَّا أنا فأقول: سبحان ربي الأعلى.
"مسائل أبي داود" (453)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن قرأ سجدة وهو راكب؟
قال: أرجو أن يجزئه أن يومئ.
"مسائل أبي داود" (454)
قال ابن هانئ: صليت إلى جنب أبي عبد اللَّه، فقرأ الإمام: الم تنزيل، السجدة، فبلغ إلى السجدة، فسجد.
وسمعته يقول: سبحان ربي الأعلى، كما يقول في سائر السجود.
"مسائل ابن هانئ" (489)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يقرأ وهو في الصلاة فيمر بالسجدة، فإذا أراد أن يسجد يرفع يديه.
قال: نعم يرفع يديه.
"مسائل ابن هانئ" (492)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه يرفع يديه في الصلاة إذا قرأ السجدة.
"مسائل ابن هانئ" (493)
قال بشر بن موسى: قلت: الرجل يسجد للتلاوة هل يسلم إذا رفع رأسه؟
فقال: روي عن بعضهم أنه كان يسلم، ولا بأس به وإن لم يسلم.
ونقل الأثرم: يسلم ولا يتشهد.
"الروايتين والوجهين" 1/ 145
قال الأثرم: وأخبرت عن أحمد أنه كان يرفع يديه في سجود القرآن خلف الإمام في التراويح في رمضان.
الجزء: 6 - الصفحة: 233
قال: وكان ابن سيرين ومسلم بن سيار يرفعان أيديهما في سجود التلاوة إذا كبر (1).
وقال أحمد: يدخل هذا في حديث وائل بن حجر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يرفع يديه مع التكبير (2)، ثم قال: من شاء رفع، ومن شاء لم يرفع يديه هاهنا.
"التمهيد" 6/ 81
463 -
مواضع سجود التلاوة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل في المفَصَّل سجودٌ: في النجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك وفي الحج سجدتان؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (366)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا محمد بن جعفر، قال: حَدَّثنَا شعبة، عن مروان الأصفر، قال: سمعت أبا رافع قال: رأيت أبا هريرة سجد في: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: 1] قال: فسألته، قال: سجد فيها خليلي، ولا أزال أسجد حتى ألقاه 327. "مسائل صالح" (775)325326
الحديث: 463 - الجزء: 6 - الصفحة: 234
قال أبو داود: رأيت أحمد يسجد في ﴿ص﴾ خلف إمامه في التراويح وفي ﴿إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ عند ﴿يسَجُدُونَ﴾ وفي ﴿اقرأ﴾ وختم به ليلة سبع وعشرين، فلما فرغ من قراءة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ رفع الإمام يديه في الصلاة ورفع الناس وأحمد معنا فقام ساعة يدعو ثم ركع، وكان ذلك عن رأي أبي عبد اللَّه، فيما أخبرت أنه أمره بذلك، وشهدته يأمره بذلك ويخاوضه فيه.
"مسائل أبي داود" (450)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه -أو سئل- عن سجود القرآن؟
فقال: في الأعراف، وفي الرعد، وفي النحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج، والفرقان، والنمل، وتنزيل السجدة، وص، والنجم، وحم السجدة، وإذا السماء انشقت.
وفي اقرأ، ويسجد في الحج سجدتين.
"مسائل ابن هانئ" (488)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن سجود التلاوة كم هو؟
قال: خمس عشرة، وفي الحج سجدتين، فتلك خمس عشرة.
فقلت: يسجد بها في الفريضة كلها؟
قال: نعم.
هو أوكد عندي.
قلت: وفي التطوع؟
قال: نعم كل سجدة يقرأها في صلاة تطوع، أو فريضة، فهو أوكد أن يسجد في الصلاة.
قلت: فإن قرأ ترى له أن يسجد؟
الجزء: 6 - الصفحة: 235
قال: كان ابن الزبير يقول: إن كان في صلاة ثم لم يسجد 328 -يعني- لم يبال أن لا يسجد.
"مسائل عبد اللَّه" (367)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السجدة في حم؟
قال: في الآية الأولى منهما وفي الآخرة يعرف ذلك عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "في حم السجدة سجدتان" 329.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يعجبنا أن يسجد فيها كلها ومنها (اقرأ باسم ربك)، و (النجم)، و (إذا السماء انشقت)، و (اسجد واقترب)، في (الحج) سجدتان.
حديث عقبة بن عامر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهذِه خمس عشرة سجدة، يعجبنا أن يسجد بها.
وقال علي: عزائم السجود أربع: (ألم تنزيل) السجدة و (اقرأ باسم ربك) و (حم) و (النجم).
"مسائل عبد اللَّه" (369)
نقل الأثرم والفضل بن زياد: أنها -أي السجدات- خمسة عشر.
نقل المروذي وحرب: أنها أربعة عشر.
"الروايتين والوجهين" 1/ 143
قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل كم في الحج؟ فقال: سجدتان؟
الجزء: 6 - الصفحة: 236
قال: نعم، رواه ابن لهيعة عن مشرح، عن عقبة بن عامر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: في الحج سجدتان "فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما" (1). قال: وهذا توكيد لقول عمر، وابن عمر، وابن عباس؛ لأنهم قالوا: فضلت سورة الحج بسجدتين (2). "التمهيد" 6/ 79
464 -
هل يشترط الطهارة لسجود التلاوة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: قُلْتُ يعني لسفيان: الرجل يسمع السجدة وهو على غيرِ وضوءٍ؟ قال: يتوضأ ويسجد.
قال أحمد وضحك، لم يره.
قال إسحاق: كما قال سفيان.
"مسائل الكوسج" (368)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يسمع السجدة، وهو غير طاهر، أيسجد؟
قال: لا يسجد، وإن سجد وهو طاهر، وإلا فليس عليه أن يسجد.
"مسائل ابن هانئ" (494)330331
الحديث: 464 - الجزء: 6 - الصفحة: 237
465 -
سجود التلاوة في أوقات النهي
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قرأ السجدة بعدَ الصبحِ وبعدَ العصرِ يسجد؟
قال: لا يَسجد ولا يُعيدها.
قال إسحاق: يعيدها إذا غَربت الشمسُ.
"مسائل الكوسج" (359)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقرأ السجدة بعد العصر هل يسجد؟ قال: قال عمر: ما علينا أن نسجدها، إلا أن نشاء (1). "مسائل ابن هانئ" (490)
قال الأثرم: قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عمن قرأ سجود القرآن بعد الفجر وبعد العصر، أيسجد؟ قال: لا.
"المغني" 2/ 363
466 -
اختصار السورة لإصابة الآية التي بها السجدة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اختصارُ السجودِ؟
قال: أكرهُه، وإنما هِي أنْ يقرأَ آيةً أو آيتينِ، ثم يسجدُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (377)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: يكره اختصار السجود.
"مسائل أبي داود" (449)332
الحديث: 465 - الجزء: 6 - الصفحة: 238
467 -
في السجود مرة لعدة مواضع تلاوة
قال بشر بن موسى: وسألته عن الرجل يقرأ السجدة فلا يسجدها، حتى يقرأ عدة سجدات، ثم يسجد لهن جميعًا؟ فكره ذلك.
"طبقات الحنابلة" 1/ 328
الحديث: 467 - الجزء: 6 - الصفحة: 239
باب: سجود الشكر
468 -
حكم سجدة الشكر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: سجدةُ الشكرِ؟
قال: لا بأسَ بها.
قال إسحاق: سنةٌ.
"مسائل الكوسج" (3300)
الحديث: 468 - الجزء: 6 - الصفحة: 240
أبواب مباحات ومكروهات الصلاة
469 -
العمل اليسير في الصلاة لحاجة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره الإشارة في الصلاةِ؟
قال: قد أشارَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اجلسوا" 333، إذا كان يُفهمهم شيئًا مِنْ أمرِ صلاتِهم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (277)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عد الآي في الصلاةِ؟
قال: ليس به بأسٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (282)
قال إسحاق بن منصور: رأيت أحمد بعدما كبَّرَ في الفريضة والتطوع يجر نعليه ويسويهما برجله، ويمسح رأسه ووجهه بيديه جميعًا، ويسوي ثيابه، ويقارب صلاة التطوع لا يطول، ويتم ركوعها وسجودها.
"مسائل الكوسج" (418)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن عد الآي في الصلاة؟
قال: أرجو.
"مسائل أبي داود" (230)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يزر عليه؟ أو يأخذ قلنسوته في الصلاة؟ قال: أرجو.
الحديث: 469 - الجزء: 6 - الصفحة: 241
عاودته، فقال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي وهو حامل أمامة 334، وفتح لعائشة بابًا 335، أي: لا بأس به.
"مسائل أبي داود" (232)
قال أبو داود: رأيت أحمد بزق في الصلاة فعطف بوجهه حتى ألقاه خارجًا من المسجد عن يساره.
"مسائل أبي داود" (233)
قال عبد اللَّه: سُئِلَ أبي عن عدّ الآي في الصلاة؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (253)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا بأس به.
يعني: حديث أبي قتادة أن النبي صلى وهو حامل أمامة وهو يصلي.
وحديث عائشة أنها استفتحت الباب فمشى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في الصلاة حتى فتح لها.
"مسائل عبد اللَّه" (361)، (362)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا يحيى بن أبي زائدة، عن عكرمة بن عمار، حدثني عاصم بن شميج الغيلاني قال: رأيت أبا سعيد الخدري رضي اللَّه عنه يصلي عند الزوال، وهو معتمد على جريدة إذا قام اعتمد عليها،
وإذا ركع أسندها إلى الحائط، وإذا سجد اعتمد عليها.
"السنة" لعبد اللَّه (1510)
الجزء: 6 - الصفحة: 242
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: أيأخذ الرجل ولده وهو يصلي؟
قال: نعم.
واحتج بحديث أبي قتادة وغيره في قصة أمامة بنت زينب.
"التمهيد" 5/ 143
قال علي بن سعيد: رأيت أبا عبد اللَّه مشى في الصلاة أذرعًا حتى دنا إلى سترة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 342
قال الأثرم: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يكبر للصلاة وبين يديه رمح منصوب فيريد أن يسقط فيأخذه فيركزه مرة أخرى.
وقيل له: حكوا عن ابن المبارك أنه أمر رجلًا صنع هذا أن يعيد التكبير.
فقال: أرجو أن لا يكون به بأس أن يعيد التكبير، ثم ذكر حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه يصلي الفرض بالناس وأمامة على عاتقه.
قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه سئل: أيأخذ الرجل ولده وهو يصلي؟
قال: نعم.
وقال (أي: الأثرم): وأخبرني محمد بن داود المصيصي، قال: رأيت أبا عبد اللَّه رأى رجلًا قد خرج عن الصف فرده وهو في الصلاة.
قال: وربما رأيته يسوي نعليه برجليه في الصلاة.
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد بن حنبل عمن يحمل صبيًّا ووضعه في صلاته كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
قال: صلاته جائزة.
الجزء: 6 - الصفحة: 243
قلت له: فمن فعل في صلاته فعلًا كفعل أبي برزة حين مشى إلى الدابة فأخذها حينَ أقبلت منه وهو في صلاته (1)؟
فقال: صلاته جائزة.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 144، 145
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يكون في الصلاة فيسقط رداؤه عن ظهره أيحمله؟
قال: أرجو أن لا يضيق ذلك.
قلت: فيفتح الباب بحيال القبلة؟
قال: في التطوع.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 147، 9/ 315
قال حرب: سألت أحمد عن الرجل يصلي فتحتك ساقهُ فيحله، فكأنه كرهه.
قلت: يحكه بقدمه؟
قال: هو بالقدم أسهل، وكأنه رخص فيه.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 285
470 -
ما تقطع الصلاة من أجله
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يصلي المكتوبة، فيرى الصبي يقع في بئر، أيقطع صلاته ويأخذه؟
قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (214)336
الحديث: 470 - الجزء: 6 - الصفحة: 244
قال ابن هانئ: سألته عن حديث أميمة؟
فقال: أنا أذهب إليه، في الرجل يرى الرجل أو الشيء الذي يريد أن يقع في بئر، أو يقع في نهر، أو في شيء، يخشى إن هو تركه أن يهلك.
قال: يأخذه، ويقطع الصلاة.
قلت: فالذمي يراه المسلم وهو يصلي في هذِه الحال؟
قال: لا أقول فيه شيئًا.
"مسائل ابن هانئ" (215)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يدخل في الصلاة وهو لا يجد في بطنه شيئًا، ثم إنه لما أن صلى ركعة وجد في بطنه شيئًا يكاد أن يحجزه عن الصلاة؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان شيئًا يحجزه عن الصلاة قطما، وخرج وتوضأ ثم استأنف الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (369)
قال حرب: قيل لأحمد: الحديث الذي جاء: "إذا دعاك أبوك وأنت في الصلاة فأجبه" 337؟ فرأيته يُضعف الحديث.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 319
نقل المروذي عنه: أجب أمك، ولا تجب أباك.
"الإنصاف" 5/ 659
الجزء: 6 - الصفحة: 245
471 -
قتل الحية والعقرب والقمل في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تَقْتُلُ الحيةَ والعقربَ في الصلاة؟
قال: إي واللَّه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (153)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقتلُ القملَ في الصلاةِ؟
قال: ما أَحبُّ العبثَ به، وإن قتلَ فليس به بأسٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (273)
قال صالح: وسألته عن الرجل يكون في الصلاة، فيأخذ القمل؟ قال: إن قتلها فلا بأس، وإن دفنها فلا بأس 338. "مسائل صالح" (388)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يقتل خمسة أو ستة أو أقل أو أكثر بفركه من القمل في الصلاة؟
قال: ليس فيه وضوء.
"مسائل ابن هانئ" (212) = وأورده الشوكاني في "الفوائد المجموعة" 1/ 137 (62) ثم قال: قال في "المقاصد": ضعيف لكن له شواهد.
وروى ابن أبي شيبة 2/ 193 (8013) عن محمد بن المنكدر مرفوعًا مرسلا: "إذا دعتك أمك في الصلاة فأجبها وإذا دعاك أبوك فلا تجبه حتى تفرغ".
الحديث: 471 - الجزء: 6 - الصفحة: 246
472 -
البزق في الصلاة
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه يبزق في رجليه في الصلاة، رأيته يبزق في الصلاة في التطوع.
"مسائل ابن هانئ" (208)
قال مهنا: قال أحمد: يكره أن يبصق الرجل عن يمينه في الصلاة وفي غير الصلاة، وقال: أليس عن يمينه الملَك؟ !
فقلت (مهنا): وعن يساره أيضًا ملك.
قال أحمد: الذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن يساره يكتب السيئات.
"الآداب الشرعية" 3/ 143، "اجتماع الجيوش الإسلامية" ص 98، "فتح الباري" لابن رجب 3/ 123
وقال أبو طالب: قال أحمد: ويبصق الرجل في الصلاة وغير الصلاة عن يساره، وقال: من فقه الرجل أن يبصق عن يساره.
"الآداب الشرعية" 3/ 143
قال أبو طالب: قال: لا يبصق الرجل في المسجد تحت البارية 339، فإنه يبقى تحت البارية، وإذا كان حصباء فلا بأس به؛ لأنه يواري البصاق.
قال بكر بن محمد النسائي: قلت لأبي عبد اللَّه: ما ترى في الرجل يبزق في المسجد ثم يدلكه برجله؟
قال: هذا ليس هو في كل حديث.
قال: والمساجد قد طرح فيها بواري، ليس كما كانت، فأعجب إلي إذا أراد أن يبزق وهو يصلي أن
الحديث: 472 - الجزء: 6 - الصفحة: 247
يبزق عن يساره إذا كان البزاق يقع في غير المسجد -يقع خارجا- وإذا كان في مسجد لا يمكنه أن يقع بزاقه خارجا أن يجعله في ثوبه.
"فتح الباري" للابن رجب 3/ 128، 129
473 -
النفخ والتنحنح والتجشؤ والانتحاب في الصلاة
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن النفخ في الصلاة؟ قال: قال ابن عباس: هو بمنزلة الكلام 340. "مسائل ابن هانئ" (202)
قال ابن هانئ: سئل عن النفخ في الصلاة؟
فقال: أخشى إن نفخ أن يكون قد قطع صلاته.
"مسائل ابن هانئ" (205)
قال أبو طالب: قال أحمد: إذا تجشأ وهو في الصلاة، فليرفع رأسه إلى السماء حتى تذهب الريح، وإذا لم يرفع رأسه آذى من حوله من ريحه، قال: وهذا من الأدب.
وقال مهنا: قال أحمد: إذا تجشأ الرجل ينبغي أن يرفع وجهه إلى فوقه لكيلا يخرج من فيه رائحة تؤذي الناس.
"الآداب الشرعية" 2/ 329، "معونة أولي النهى" 2/ 177
وقال مهنا: صليت إلى جنب أحمد، فتثاءب خمس مرات وسمعت لتثاؤبه: هاه هاه.
"المغني" 2/ 447، "معونة أولي النهى" 2/ 225
الحديث: 473 - الجزء: 6 - الصفحة: 248
قال المروذي: كنت آتي أبا عبد اللَّه فيتنحنح في صلاته؛ لأعلم أنه يصلي.
وقال مهنا: رأيت أبا عبد اللَّه يتنحنح في الصلاة.
"المغني" 2/ 452
قال أبو الحارث: قال أحمد: إن كان غالبًا عليه أكرهه -يقصد: البكاء.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 264
474 -
الصلاة في الثوب المزعفر والمعصفر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف تصنعُ المرأة بالخضابِ (عند الصلاة)؟
قال: مَا دامَتْ على وضوءٍ، وتمكن يديها مِنَ الركوعِ والسجود، فإذا احتاجَتْ إلى الوضوءِ سلتته.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (3323)
قال صالح: قلت: من صلى وبيده شيء من أثر زعفران أو خلوق أو على أنفه؟ قال: أرجو، وقد نهي أن يتزعفر الرجل.
"مسائل صالح" (446)
قال صالح: قلت: أيصلي الرجل وعليه القميص المصبوغ بالنشاشج؟ فقال: قد نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يتزعفر الرجل ونهى عن المعصفر 341،
الحديث: 474 - الجزء: 6 - الصفحة: 249
فأما النشاشج والزعفران فإن كان شيئًا خفيفًا فلا بأس.
"شرح العمدة" ص 382
475 -
الالتفات في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمدَ: إذا التفت في صلاتِهِ يعيدُ الصلاةَ؟
قال: أساءَ، مَا أعلمُ أني سمعتُ فيه حديثًا، أي: أنه يعيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (222)
قال الميموني: قيل لأبي عبد اللَّه: إن بعض الناس أسند أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُلاحظ في الصلاة 342. فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا، حتى تغير وجهه، وتغير لونه، وتحرك بدنه، ورأيته في حال ما رأيته في حال قط أسوأ منها، وقال: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يلاحظ في الصلاة؟ ! يعني أنه أنكر ذلك.
وأحسبه قال: ليس له إسناد، وقال: من روى هذا؟ ! إنما هذا من سعيد بن المسيب.
قال الخلال: قال لي بعض أصحابنا: إن أبا عبد اللَّه وهَّن حديث سعيد
هذا، وضعف إسناده، وقال: إنما هو عن رجل عن سعيد.
وقال عبد اللَّه بن أحمد: حدثت أبي بحديث حسان بن إبراهيم عن عبد الملك الكوفي قال: سمعت العلاء قال: سمعت مكحولًا يحدث عن أبي أمامة وواثلة: كان
الحديث: 475 - الجزء: 6 - الصفحة: 250
النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة لم يلتفت يمينًا ولا شمالًا، ورمى ببصره في موضع سجوده (1)، فأنكره جدًّا، وقال: اضرب عليه (2).
فأحمد رحمه اللَّه أنكر هذا وهذا، وكان إنكاره للأول أشد، لأنه باطل سندًا ومتنًا، والثاني: إنما أنكر سنده، وإلا فمتنه غير منكر، واللَّه أعلم.
"زاد المعاد" 1/ 249 - 250
قال أبو طالب: قال أحمد: الالتفات في الصلاة لا يقطع، إنما كره ذلك؛ لأنه يترك الخشوع والإقبال على صلاته، قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هو اختلاس يختلسه الشيطان" (3) فلو كلف الإعادة شق، إذ المصلي لا يكاد يسلم من اختلاسه.
"بدائع الفوائد" 2/ 79
476 -
صلاة الحاقن
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا وجد البولَ وهو في الصلاةِ؟
قال: أما قبلَ الدُّخولِ فلَا يدخل حتَّى يبدأَ بالخلاءِ، وإذا كان في الصلاةِ ما لمْ يشغلْهُ ويثبت فَلَا ينْصَرِف.
قال إسحاق: كما قال وأحسن الإجابة.
"مسائل الكوسج" (91)343344345
الحديث: 476 - الجزء: 6 - الصفحة: 251
قال صالح: وسألته عن الرجل يحقن البول؟
قال: ما لم يعجله فلا بأس.
"مسائل صالح" (346)
قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: كان إبراهيم النخعي، إذا أراد أن يبول لبس خفيه 346، ترى ذلك؟ قال: إذا كان بولًا يعجله فلا يعجبني، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يصلي أحدكم وهو يدافع الأخبثين" 347. "مسائل ابن هانئ" (107)
قال ابن هانئ: قيل له: الرجل قد حقنه البول وهو على وضوء في السفر، فإن أحدث لم يجد ما يعيد وضوءه، فأحب إليك أن يصلي على وضوئه بتحقين البول، أو يبول ويتيمم؟ ،
قال: إذا لم يستعجله استعجالًا شديدًا.
"مسائل ابن هانئ" (108)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجد مس الغائط والبول يصلي أو يتوضأ؟
قال: ما لم يدافعه أو يشغله.
"مسائل عبد اللَّه" (301)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: الرجل يجد من الغائط والبول، يصلي أو يتوضأ؟ قال: ما لم يدافعه أو يشغله "مسائل عبد اللَّه" (359)
الجزء: 6 - الصفحة: 252
قال ابن حمدان: وسئل أبو عبد اللَّه عن رجل دخل يوم الجمعة الجامع ليصلي مع الإمام الجمعة، فحين صعد الإمام المنبر ضغطته بولة، فصلَّى وهو حاقن: أيش تقول في صلاته؟ فسمعت أبا عبد اللَّه يقول: يعيد الظهر ويعيد الصلاة، فإذا صلَّى يصلي أربع ركعات، لا يصلّي ركعتين كما يصلي الإمام.
"طبقات الحنابلة" 2/ 287
477 -
التروح في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: تكره التروح في الصلاةِ؟
قال: نعم إلَّا أنْ يأتيَ الأمرُ الشديدُ أو الغمُّ الشديدُ، كما لو أَنه آذاه الحرُّ أو البردُ سجد على ثوبِهِ.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (276)
قال إسحاق بن منصور: سئل إسحاق عن الرواح، فكرهه.
قال أبو محمد الطيالسي: الرواح: يعني: في الصلاة.
"مسائل الكوسج" (3446)
478 -
تشبيك الأصابع في الصلاة
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يشبك أصابعه في الصلاة؟
قال: مكروه.
قلت لأبي: يعيد؟
قال: لا يعيد ولا يشبك.
"مسائل عبد اللَّه" (357)
الحديث: 477 - الجزء: 6 - الصفحة: 253
أبواب مبطلات الصلاة
479 -
من أمر الصلاة متعمدًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لم يتم الركوع والسجود يعيدُ؟
قال: يعيدُ، ما لمْ يقمْ صلبَه في الركوع والسجود أعاده.
قال إسحاق: كما قال لما سنَّ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ذَلِكَ 348.
"مسائل الكوسج" (184)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما مَنْ ترك التكبيراتِ عمدًا سِوى تكبيرةِ افتتاحِ الصلاةِ فعليه إعادة الصلاة، لا تتم الصلاةُ إلَّا بالتكبيراتِ والتسبيحِ والتشهدِ والقراءة، فإذا تركها تاركٌ عمدًا كان تاركًا لِمَا أمر به فعليه إعادتها، ألا ترى أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حين رأى رجلًا لا يتمُّ ركوعًا ولا سجودًا فقال له: "أعد صلاتك فإنك لم تصلَّ"، فأعاد ثم قال له: "أعد فإنك لم تصلَّ"، فَقال: لقد حرصت وجهدت، فعلمني 349. ومَنْ يشك أن صلاةَ المرة الثانية حين حذره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنذره أن يكون ركوعُهُ واضعًا يديه على ركبتيه، ولكنه إذا لمْ يستوِ في ركوعه حتَّى يطمئنَّ راكعًا ولا في قيامه حتَّى يستوي معتدلا مِنْ غير علة تمنعه مِنْ
الحديث: 479 - الجزء: 6 - الصفحة: 254
ذَلِكَ أن لا صلاة له، وكذلك قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لهذا المصلي: "سو صلبك حتَّى تعتدلَ قائمًا واركع حتَّى تطمئنَّ راكعًا".
"مسائل الكوسج" (188)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من ترك شيئًا من الصلاة تعمدًا يعجبني أن يعيد، ونقص التكبير أهون، فأما من ترك التشهد عمدًا فإنه يعيد.
"مسائل أبي داود" (255)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل صلى فخفف فلم يتم ركوعه ولا سجوده؟
قال: من ترك شيئًا من أمر الصلاة متعمدًا يعيد.
"مسائل أبي داود" (257)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل ترك التسبيح في سجود؟
قال: يعجبني أن يعيد.
قيل له: فتركه ناسيًا؟
قال: رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد قام من ثنتين وهو ساهٍ 350.
"مسائل أبي داود" (258)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل ترك التسبيح والتكبير في الصلاة؟
قال: إذا فعله عمدًا فعليه الإعادة.
"مسائل ابن هانئ" (243)
نقل أبو الحارث عنه: إذا ترك التسبيح في الركوع والسجود عامدًا يعيد.
"الانتصار" 2/ 273
الجزء: 6 - الصفحة: 255
480 - الضحك في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن الضحك في الصَّلاةِ؟
قال: لا أرى عليه وضوءًا فإن توضأ فذاك إليه.
"مسائل الكوسج" (459)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: أمَّا القهقهة في الصلاةِ فإنَّ الذي يعتمد عليه ما صح عَنْ جابر بن عبد اللَّه وأبي موسى الأشعري (1) -رضي اللَّه عنهم- وغيرهم من أصحابِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعين يُعيدون الصَّلاةَ ولا وضوء عليهم فلم يذكر في حديث متصل عَنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إعادة الوضوء منه، لو كان ذَلِكَ لاتبعناه وتركنا الخوضَ بالعقولِ والمقاييس فيه، وكنا نتوضأ منه كما نتوضأ مِنْ لحمِ الجزورِ اتباعًا لسنةِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل الكوسج" (490)
قال صالح: وقال
: الضحك في الصلاة
لا يعاد منه الوضوء، والحديث الذي عن أبي العالية ضعيف.
ويروى عن أبي موسى، وجابر: يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء، والشعبي أيضا يقول ذلك.
"مسائل صالح" (924)
قال صالح: سمعت أبي يقول: من ضحك في الصلاة لا وضوء عليه،351
الحديث: 480 - الجزء: 6 - الصفحة: 256
وإن توضأ لم يضره.
حديث أبي العالية مرسل.
"مسائل صالح" (1322)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل ضحك في الصلاة؟
قال: لا يعيد الوضوء.
قلت لأبي: فالصلاة؟ قال: يعيد الصلاة، ليس فيه احتمالان.
"مسائل عبد اللَّه" (350)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القهقهة؟
قال: تعاد منها الصلاة، وأرجو أن لا يعيد فيها وضوءًا.
"مسائل عبد اللَّه" (351)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا ضحك في الصلاة؟ قال: يعيد الصلاة، وأرجو أن لا يعيد الوضوء، وإنما مدار الحديث على أبي العالية، وقد روي عن جابر بن عبد اللَّه أنه يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء من حديث الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر (1). "مسائل عبد اللَّه" (352)
481 -
الأكل والشرب في الصلاة
قال صالح: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا هشيم قال: منصور أخبرنا عن الحكم، قال: رأيت عبد اللَّه بن الزبير يشرب وهو في الصلاة 353.
قال أبي: أراه التطوع.
"مسائل صالح" (826)352
الحديث: 481 - الجزء: 6 - الصفحة: 257
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من شرب أو تكلم في الصلاة فليعد الصلاة.
"مسائل أبي داود" (314)
ونقل حرب وحنبل عنه فيمن أكل أو شرب في التطوع: الصلاة صحيحة؛ لأنه عمل يسير أشبه المشي اليسير.
"الروايتين والوجهين" 1/ 142
482 -
حكم الكلام ورد السلام في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأبي عبدِ اللَّه -رضي اللَّه عنه-: هل يسلم على القومِ وهمْ في الصلاةِ؟
قال: نعم، فذكَرَ قصةَ بلال حين سَأَله ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهم- 354 كيف كان يرد؟
قال: كان يشيرُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (269)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لو أنَّ إنسانًا سَلَّم على إنسانٍ وهو في الصلاةِ فردَّ عليه استقبلَ الصلاةَ.
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (339) = صلاته.
وهو في "مسند ابن الجعد" ص 259 (1717): حدثنا علي أنا شعبة، عن منصور بن زاذان أنا من رأى ابن الزبير يشرب في صلاته، وكان من المصلحين.
الحديث: 482 - الجزء: 6 - الصفحة: 258
قال صالح: حديث ذي اليدين: قصرت الصلاة أو نسيت؟
قال: هذا الإمام يسأل إذا ارتاب كي يتثبت بنحو ما تكلم به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قلت: فالرجل يكلم الإمام؟
قال: الإمام لا يعيد صلاته، ومن كلمه أعاد صلاته.
قلت: فقد كلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم يأمره بالإعادة؟
قال: لأن ذا اليدين كانت الصلاة عنده مقصورة ثم تمت، فخاف أن يكون رجعت إلى القصر، فقال: أنسيت يا رسول اللَّه أم قصرت الصلاة؟ فقال: "لم أنس ولم تُقْصر الصلاةُ" 355، واليوم قد كملت، فهذا لا يشبه حال ذي اليدين.
"مسائل صالح" (949)
قال صالح: قلت: الرجل يعطس في الصلاة فيقول: الحمد للَّه؟
قال: يعيد الصلاة إذا رفع صوته؛ لأنه ليس من شأن الصلاة إلا أن يجهر به.
قلت: فإن قال في نفسه؟
قال: فلا شيء عليه.
"مسائل صالح" (1074)
قال صالح: رجل صلى بقوم، فأراد أن يركع فسجد، فسبح به القوم، فلم يدر؟
قال: إن كان تكلموا أعادوا الصلاة.
قلت: فالإمام حين كلمهم يعيد الصلاة؟
الجزء: 6 - الصفحة: 259
قال: لا، هذا إذا كان يستثبت، وليس على الناس أن يجيبوا الإمام، فإذا كلموا الإمام أعادوا الصلاة.
احتجوا بحديث معاوية بن الحكم 356، قالوا: لم يأمرهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يعيدوا الصلاة؟ قال أبي: ألا يرون إلى حديث ابن مسعود لما أن تكلموا في الصلاة.
"مسائل صالح" (1083)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يعطس في الصلاة المكتوبة وغيرها؟
قال: يحمد اللَّه ولا يجهر.
قلت: يحرك بها لسانه؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (260)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يسلم علي وأنا في الصلاة؟
قال: إن شاء إشارة، وأما بالكلام فلا يرد.
"مسائل أبي داود" (261)
قال أبو داود: قلت لأحمد: حديث ذي اليدين، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أصدق ذو اليدين".
فقالوا: نعم.
قال: لم يكن لهم أن لا يجيبوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأما اليوم فمن تكلم خلف الإمام يعيد الصلاة.
قال أحمد: وإن كثر كلام الإمام فيه أعاد.
"مسائل أبي داود" (372)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجلٍ صلى ركعتين فسلم، فلما سلَّم أُخبر أنه صلى ركعتين؟
الجزء: 6 - الصفحة: 260
قال: كل من تكلم وراء الإمام يعيد.
قيل لأحمد: فتكلم الإمام فقال: ما لكم، صليت ركعتين؟ فأشاروا إليه برءوسهم.
قال: يبني على صلاته.
قال أحمد: تكلم ذو اليدين وهو لا يدري أقصرت الصلاة أم لا؟ واليوم لا تقصر الصلاة.
"مسائل أبي داود" (374)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن إمام صلى بقوم فتكلم ناسيًا؟
قال: يعيد الصلاة، إذا كان كلامه شيئًا لا تتم به الصلاة أعاد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (203)
قال ابن هانئ: قلت: رجل صلى بقومٍ صلاة الفريضة، فمرت به آيات العذاب، قال الرجل: نستجير باللَّه من النار، أتكون صلاته تامة أم ناقصة؟
قال: مضت صلاته، ولا يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (206)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي فيأتي على ذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في الصلاة، يُصلي عليه؟
قال: إذا كان تطوعًا صلى عليه.
وأما في الفريضة فلا.
"مسائل ابن هانئ" (207)
قال ابن هانئ: سئل عن الرجل يُسلم عليه وهو يصلي، هل يرد؟
قال: لا يرد، إلا أن تكون تطوعًا، فيشير بيده، ولا يتكلم بلسانه.
"مسائل ابن هانئ" (211)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يقرأ الآية في الصلاة، فيستغفر اللَّه؟ فسكت أبو عبد اللَّه ولم يقل فيها شيئًا.
"مسائل ابن هانئ" (213)
الجزء: 6 - الصفحة: 261
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا عطس الرجل في صلاته يحمد اللَّه في نفسه.
"مسائل ابن هانئ" (545)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يعطس في الصلاة، أيجهر بالحمد؟
قال: يحمد اللَّه في نفسه.
"مسائل ابن هانئ" (546)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي، قلت: ينفخ الرجل في الصلاة موضع سجوده؟
قال: لا يعجبني، فإن فعل أخشى أن يكون قد فسدت صلاته.
قال: يروى عن ابن عباس: من نفخ في صلاته فقد تكلم 357.
"مسائل عبد اللَّه" (356)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وإذا تكلم الرجل بشيء تكمل به الصلاة فصلاته تامة، وكل شيء ليس من أم الصلاة وهو ناس صلاته باطل، إلا أن يكون شيء مما يكمل به الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (360)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث معاوية بن الحكم السلمي أنه تكلم في الصلاة؟
الجزء: 6 - الصفحة: 262
فقال أبي: ليس فيه بيان أن النبي أمره أن يعيد الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (363)
قال عبد اللَّه: قال أبي: إذا تكلم الرجل في الصلاة عامدًا وتكلم بشي لا تكمل به الصلاة ليس هو من شأن الصلاة، أعاد الصلاة -إذا قال: يا جارية اسقني ماء، أو كلمه رجل فكلمه أعاد الصلاة- والذي هو من شأن الصلاة مثل قول ذي اليدين: يا رسول اللَّه أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فأجابه: "لم أنس ولم تقصر الصلاة" 358 فهذا من شأن الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (364)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا عطس الرجل وهو في صلاته يحمد اللَّه في نفسه ولا يرفع صوته.
"مسائل عبد اللَّه" (366)
قال الأثرم: قال أحمد: ما تكلم به الإنسان في صلاته لإصلاحها لم تفسد عليه صلاته، فإن تكلم بغير ذلك فسدت عليه.
وقال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يقول في قصة ذي اليدين: إنما تكلم ذو اليدين، وهو يرى أن الصلاة قد قصرت، وتكلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو دافع لقول ذي اليدين، فكلم القوم فأجابوه؛ لأنه كان عليهم أن يجيبوه.
"التمهيد" 3/ 246، 247
نقل عنه المروذي: إذا قال: اسقني ماءً.
عامدًا أو ساهيًا استقبل الصلاة.
ونقل أبو طالب في رجل رد السلام ناسيًا: يعيد الصلاة.
"الانتصار" 2/ 291
الجزء: 6 - الصفحة: 263
قال يوسف بن موسى: قال أحمد: من تكلم ناسيًا في صلاته فظن أن صلاته قد تمت إن كان كلامه فيما تتم به الصلاة، بنى على صلاتهن كما كلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذا اليدين.
"المغني" 2/ 452
ونقل عنه مهنا فيمن قيل له وهو يصلي: ولد لك غلام.
فقال: الحمد للَّه.
أو قيل له: احترق دكانك.
قال: لا إله إلا اللَّه.
أو ذهب كيسك، فقال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه؟
قال: فقد مضت صلاته.
ولو قيل له: مات أبوك.
فقال: إنا للَّه وإنا إليه راجعون.
فلا يعيد صلاته.
"المغني" 2/ 457
قال حنبل: قلت: إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ هل يقول: سبحان ربي الأعلى؟
فقال: إن شاء في نفسه ولا يجهر بها في المكتوبة وغيرها.
"الفروع" 1/ 426
قال حرب: قال إسحاق: إن تعمده فهو كلام يعيد الصلاة، وإن سبق منه من غير تعمد فليس عليه إعادة.
وقال مرةً: إن تعمد فأحب إليَّ أن يعيد فلا يتبين لي.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 126
قال حرب: قال إسحاق: إن قرأ آية فيها (لا إله إلا اللَّه) فأعادها لا تفسد صلاته، وإن انقض كوكبٌ فقال: (لا إله إلا اللَّه).
تعجبًا وتعمد فهو كلام يعيد الصلاة، وكذا إذا لدغته عقرب فقال: بسم اللَّه.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 298
الجزء: 6 - الصفحة: 264
483 -
في من نظر إلى عورة في الصلاة
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل نظر إلى رجل عريان، أو إلى جاريته عريانة في الصلاة؟
قال: يغض بصره.
قلت: فتفسد عليه؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (254)
484 -
الإشارة في الصلاة
قال ابن هانئ: وسئل عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد الصلاة" 359؟
قال: لا يثبت بهذا الحديث، إسناده ليس بشيء.
"مسائل ابن هانئ" (2038)
الحديث: 483 - الجزء: 6 - الصفحة: 265
أبواب صلاة الجماعة
485 -
حكم صلاة الجماعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ جيران المسجدِ؟
قال: كلُّ مَنْ سمع النداءَ.
قال إسحاق: كما قال، فإن كان ذَلِكَ لحال وصية يوصي بها الميت فأربعون دارًا في كل ناحية لما ذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذَلِكَ 360 وإن لم يكن متصلًا اعتبر به وأخذ به الأوزاعي.
"مسائل الكوسج" (154)
قال صالح: وقال أبي: الصلاة جماعة أخشى أن تكون فريضة، ولو ذهب الناس يجلسون عنها لتعطلت المساجد، ويروى عن علي وابن مسعود وابن عباس: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له 361. وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا هشيم، عن يحيى -يعني: أبا حيان التيمي- عن أبيه، عن علي قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد 362.
الحديث: 485 - الجزء: 6 - الصفحة: 266
وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا هشيم، عن منصور، عن الحسن، عن علي قال: من سمع النداء فلم يأته لم تجاوز صلاته رأسه إلا من عذر 363. وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، قال: حَدَّثنَا مسعر، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له 364. وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، قال: حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى الهلالي، عن ابن مسعود قال: من سمع النداء فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له 365. وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن عدي بن ثابت، عن عائشة -رضي اللَّه عنهما- قالت: من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلم يجد خيرًا، ولم يرد به 366. وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا وكيع، قال: حَدَّثنَا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له 367.
الجزء: 6 - الصفحة: 267
وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، عن سفيان، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن علي قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، قيل: ومن جار المسجد؟ قال: من سمع المنادي 368. وقال: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد 369. "مسائل صالح" (157)
قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل بطرسوس في حيه مسجد يؤذن فيه ويقيم، أو يصلي في مسجد الجامع؟
قال: يضيع مسجده -يعني: إن ترك هو القيام به؟ قلت: لا.
قال: فكثرة الجماعة أحب إلي لكن إن كان نفير أو خبر من عدوهم علموا بذاك.
"مسائل أبي داود" (338)
وقال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل في حيه مسجد يتركه ويجيء إلى المسجد الجامع؟ فكأنه اختار مسجد الجامع ولم يصرح به.
"مسائل أبي داود" (339)
الجزء: 6 - الصفحة: 268
وقال أبو داود: سمعت أحمد سأله خصي قال: خدم جماعة في الدار نصلي جمعيًا ونقدم خادمًا يصلي بنا؟
قال: لم لا تحضرون الجماعة؟ قال: لا يمكننا.
قال: إذا كان عذر فنعم.
"مسائل أبي داود" (340)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في جماعة، حضورها واجب؟ فعظم أمرها جدًا، وقال: كان ابن مسعود يشدد في ذلك، وروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذلك تشديدًا كثيرًا: "لقد هممت أن آمر بحزم الحطب فأحرق على قوم لا يشهدون الصلاة" 370. "مسائل عبد اللَّه" (378)
قال حنبل: قال أحمد: إجابة الداعي إلى الصلاة فرض.
"الانتصار" 2/ 476
نقل عنه البرزاطي في رجل في سوقه مسجد لا يصلي فيه إلا الظهر والعصر، ويسأله أهل سوقه أن يصلي بهم فيه هاتين الصلاتين، قال: أحب له أن يخرج يصلي مع الناس في مساجد الجماعة التي يصلي فيها الصلوات الخمس.
"بدائع الفوائد" 4/ 47
قال حرب: قلت لأحمد: فالقوم نحو العشرة يكونون في الدار فيجتمعون وعلى باب الدار مسجد؟
قال: يخرجون إلى المسجد ولا يصلون في الدار.
وكأنه قال: إلا أن يكون في الدار مسجدٌ يؤذن فيه ويقام.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 171
الجزء: 6 - الصفحة: 269
وقال حرب: سئل إسحاق عن قوله: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (1)؟ فقال: الصحيح أنه لا فضل، ولا أجر، ولا أمن عليه -يعني: لا صلاة له.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 450
قال المروذي: قال الإمام أحمد: الأخبار في الفجر والعشاء -يعني في الجماعة- أوكد وأشد.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 36
486 -
اعتذار التخلف عن الجماعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل تُرخص لأحد في تركِ الجمعةِ والجماعةِ في المطرِ؟
قال: أمَّا الجمعة فعلى حديث عبدِ الرحمن بن سمرة 372، وأما الجماعة فعلى حديث أبي المليح 373.
قال إسحاق: على كلا الحديثين العمل، لأنه عذر.
"مسائل الكوسج" (243)371
الحديث: 486 - الجزء: 6 - الصفحة: 270
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: رجلٌ صحيحٌ لا يشهدُ الجماعةَ؟
قال: هذا رجلٌ ليس له علمٌ، وأما مَنْ علمَ الحديثَ يتخلف عن الجماعة! وقد قِيلَ: "لا صلاةَ لجارِ المسجدِ إلَّا في المسجدِ" 374 إن هذا الرجل أي رجل سوء.
"مسائل الكوسج" (419)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما آكل الثوم فإنه لا يشهد الجماعةَ حتَّى يذهبَ ريحُه منه؛ لأنَّ أهل المسجدِ يتأذون بذلك، وكذلك الملَك الموكل به فإنْ أكله مِن علة حادثة به فإنَّ ذَلِكَ مباح، وإن لم يكن علة لا يسعه أكلها؛ لكي لا يترك الجماعة.
"مسائل الكوسج" (480)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من رخص له في تركِ الجمعة؟
قال: أما صاحب الزرع.
قُلْتُ: فالخائفُ؟
قال: نعم، إذا خافَ أن يعتلَّ المريضُ قدْ رخص اللَّه عَزَّ وَجَلَّ له في ذَلِكَ،
وابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- ترك الجمعةَ للجِنازةِ إذا كان لابد من دَفْنِهِ 375.
قال إسحاق: ما قال.
"مسائل الكوسج" (502)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: عَنِ الرجلِ يكونُ في بيته مريض ليس لَهُ مَنْ يخدمه؟
قال: يؤخر إلى آخر الوقتِ.
لم ير له أنْ يتركَ الجمعةَ.
"مسائل الكوسج" (3378)
الجزء: 6 - الصفحة: 271
قال صالح: وسألت أبي عن الصلاة في الرحال في الليلة القارة؟ فقال: إذا كان يحال بينه وبين ذلك فلا بأس.
"مسائل صالح" (62)
قال أبو داود: سمعت شيخًا سأل أحمد قال: إذا أتيت الجمعة أقعد في الطريق مرارًا ثم لا أقدر أشهد الجماعة بعد ذلك بيومين -يعني: من النصب، فما ترى في تركي الجمعة؟
فقال: لا أدري.
فأعاد.
فقال: لا أدري.
وقال: الجمعة لها فضل والجماعة أيضًا.
"مسائل أبي داود" (394)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا جرير، عن أبي حيان، عن أبيه قال: أصاب الربيع الفالج فكان يحمل إلى الصلاة، فقيل له: إنه قد رخص لك قال: قد علمت ولكني أسمع النداء بالفلاح.
"الزهد" ص 408 (2026)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن حيان، حدثني أبي قال: كان الربيع بعدما سقط شقه يهادى بين رجلين إلى مسجد قومه وكان أصحاب عبد اللَّه يقولون: يا أبا يزيد قد رخص لك لو صليت في بيتك، فيقول: إنه كما تقولون ولكني سمعته ينادي حي على الفلاح، فمن سمعه منكم ينادي حي على الفلاح فليجبه ولو زحفًا ولو حبوًا.
"الزهد" ص 409 (2028)
نقل عنه أبو طالب: من قدر أن يذهب في المطر -أي: إلى الجمعة- فهو له أفضل.
"الفروع" 2/ 42
الجزء: 6 - الصفحة: 272
وقال أبو طالب: قلت: إذا شم الإمام ريح الثوم ينهاهم؟
قال: نعم، يقول: لا تؤذوا أهل المسجد بريح الثوم.
ونقل عنه محمد بن يحيى: أن النبي أمر بإخراج رجل من المسجد شم منه ريح الثوم.
"الفروع" 2/ 44
قال ابن رافع: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إن قال المؤذن في أذانه: صلوا في الرحل، فلك أن تتخلف، وإن لم يقل فقد وجب عليك إذا قال: حي على الصلاة، على الفلاح.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 91
قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: إن أكل وحضر المسجد أثم.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 15
487 -
فضل صلاة الجماعة والسعي إليها
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا جاء الرجلُ إلى المسجد وقد صلوا، يطلبُ مسجدًا يصلي فيه؟
قال: لِمَ لا يطلب؟ ! قلت: مَنْ فعلَهُ؟ قال: الأسود 376.
قال إسحاق: كما قال، وقَدْ فعله حذيفة 377 أيضًا -رضي اللَّه عنه-.
"مسائل الكوسج" (262)
الحديث: 487 - الجزء: 6 - الصفحة: 273
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: ابن أبي عدي، عن شعبة: عن سعيد، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه بن مسعود: أن نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: " صلاة الجميع تفضل على صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين ضعفًا، كلها مثل صلاته" 378 قال أبو عبد اللَّه: رواه شعبة عن عقبة بن وسَّاج، وهمام، عن مُورق 379. "مسائل ابن هانئ" (352)
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كنت مع وكيع، وهو يذهب إلى الجمعة، فمررنا بطريق مختصر، وكان الناس قد استطرقوه، فرأيت وكيعًا ودعه، ويباعد على نفسه.
"الورع" (259)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا جرير بن عبد اللَّه العدوي، عن أبيه قال: قلت للعلاء بن زياد: إذا صليت وحدي لم أعقل صلاتي؟ قال: أبشر، فإن ذلك علم من الخير، أما رأيت اللصوص مروا بالبيت الخرب ولم يلووا عليه، فإذا مروا بالبيت الذي يروا فيه المتاع زاولوه حتى يصيبوا منه شيئا، وقال: إنه يسوءني قرب داري من المسجد -يعني: يحب أن يكون منزله بعيدا لكثرة الخطا.
"الزهد" ص 312
الجزء: 6 - الصفحة: 274
قال عبد اللَّه: وقرأت عليه: حدثنا عفان، عن حماد، عن ثابت، عن عقبة بن عبد الغافر: العشاء في جماعة كحجة، وصلاة الفجر في جماعة كعمرة.
"الزهد" صالح 378
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن معقل، عن بعض أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: المسجد حصن من الشيطان شديد.
"الزهد" ص 441
قال بكر بن محمد: وسئل عن مسجد إلى جنب رجل، ومسجد آخر كان أبوه يؤذن فيه، أترى أن يصلي في المسجد الذي إلى جنبي؟
قال: إذا كانا عتيقين جميعًا، فكلما بعد فهو خير.
"الروايتين والوجهين" 1/ 168، "بدائع الفوائد" 4/ 68
قال حرمي بن يونس: قال لي أحمد: يا حرمي كم فضل الصلاة عند الناس من الفرادى إلى الجماعة؟ فقال حرمي: خمسة وعشرون، فقال أحمد: إني سمعت عبد الرزاق يقول: إنها مائة صلاة من أجاب الداعي فهي خمسة وعشرون، ومن صلى في الصف الأول فهي خمسون، ومن صلى يمنة الإمام فهي خمس وسبعون، ومن صلى في نقرة الإمامة فهي مائة صلاة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 404 - 405
قال المروذي: قلت: الرجل يدخل المسجد فيرى قومًا فيحسن صلاته، يعني الرياء؟ قال: لا، تلك بركة المسلم على المسلم.
"الفروع" 1/ 496
الجزء: 6 - الصفحة: 275
488 -
فضل الجلوس بالمسجد
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن الوليد بن العيزار، عن عمرو بن ميمون قال: المساجد بيوت اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وحق على المزور أن يكرم زائره.
"الزهد" ص (2081)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حجاج، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني قال: المساجد مجالس الكرام.
"الزهد" ص (2272)
الحديث: 488 - الجزء: 6 - الصفحة: 276
فصل: صفة صلاة الجماعة
موقف المأمومين من الإمام، ومن يلي الإمام، وفضل الصف الأول، وأي نواحي الصف أفضل
489 -
صلاة المنفرد خلف الصف
قال إسحاق بن منصور: قلتُ للإمامِ أحمد -رضي اللَّه عنه-: إذا جاء الرجلُ وقد امتلأ الصفُّ، يقوم وحدَه حتَّى يجيءَ إنسانٌ؟
قال: أما أنا فأستقبح أنْ يَمُدَّ رجلا ليرده معه، يدخل مع القومِ في الصفِّ، أو يتبرع رجلٌ من الصفِّ فيرجع معه، ويكره أن يمدَّ رجلًا إليه.
قال إسحاق: كما قال، ويمد إليه رجلًا إذا لمْ يجد آخرَ.
"مسائل الكوسج" (256)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلَّى خلفَ الصفِّ وحدَه يعيدُ؟
قال: يعيدُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (259)
قال إسحاق بن منصور: قلت لسفيان: رجل صلى خلف الصف وحده؟
قال: ما أرى عليه إعادة.
قال الإمام أحمد: خلافًا أبدًا.
قال إسحاق: إذا صلَّى خلفَ الصفِّ وحدَه فَعليه الإعادةُ.
"مسائل الكوسج" (349)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا دخل رجلٌ المسجدَ والإمامُ راكعٌ،
الحديث: 489 - الجزء: 6 - الصفحة: 277
يركعُ قبلَ أنْ يصلَ إلى الصفِّ؟
قال: إذا كان وحدَه وظنَّ أنه يدركُ فَعلَ، وإذا كان مع غيره فيركع حيثُ ما أدركه الركوعُ.
قال إسحاق: لا يركعُ أبدًا إذا كان وحدَه، وإذا كان معه آخرُ ركعا، ثمَّ مشيا حتَّى يلحقا الصفَّ.
"مسائل الكوسج" (260)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يصلي الرجلُ فوقَ البيتِ بصلاة الإمامِ؟
قال: إن كان في موضع ضيق يوم الجمعةِ كما فعل أنس -رضي اللَّه عنه- 380.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (266)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: إذا ركع دون الصفَ ثمَّ مشى.
قال: في حديثِ أبي بكرة "زادك اللَّه تعالى حرصًا" 381.
"مسائل الكوسج" (435)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: لمْ يدرك الصَّفَ حتَّى رفع الإمامُ رأسَه؟
قال: يُروى عن ابن مسعود 382، وعن زيد بن ثابت 383 كأنه لمْ يرَ أن يعيدَ على هذه الحال.
"مسائل الكوسج" (436)
الجزء: 6 - الصفحة: 278
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لإسحاقَ: وجانبا الصفِّ إذا تقدما أمامَ الإمامِ حتَّى وُجِّهَ كل الجانبين إلى غيرِ القبلةِ، وكان الذي يلي يميل مِنْ أحدِ الجانبين، ووجهه إلى القبلةِ فيصيرُ مؤديًا فرضَ نفسِهِ يجوز أم لا؟ وإن كان هذا خَلف الإمامِ يوم جمعةِ أله جمعةٌ؟
قال: كلما كان خلفَ الإمامِ إلَّا أن أحدَ جانبي الصفِّ ربما تقدم حتَّى كانَ بحذاءِ الإمامِ أو أمامه؛ فإن صلاتهم جائزة وسيما إذا كان يوم الجمعةِ، واختلافُ الصفوفِ يكثر حتَّى لا يُدْرى من تقدمَ ومن تأخرَ، ولقدْ أخبرني حمادُ بنُ سلمة عن تمام قال: أخبرني رجلٌ من بني نمير أنه سأل الحسن عن اختلافِ الصفوفِ يوم الجمعةِ فلمْ يرَ به بأسًا، ولكن إنْ كان أحدُ جانبي الصفِّ مالَ عن القبلة حتَّى صاروا إلى غيرِ القبلةِ، فصلاتهم فاسدة إلَّا أن يتداركوا سريعًا فيرجعوا إلى القبلةِ.
"مسائل الكوسج" (493)
قال صالح: وسألته عن الرجل يصلي خلف الصف وحده؟
قال: يعيد الصلاة.
"مسائل صالح" (364)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ينبغي أن تقام الصفوف قبل أن يدخل الإمام فلا يحتاج أن يقف.
"مسائل أبي داود" (206)
قال أبو داود: رأيت أحمد إذا صلى بنا يلتفت يمنة ويسرة قبل أن يكبر.
"مسائل أبي داود" (207)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل ركع دون الصف، ثم مشى حتى دخل الصف، وقد رفع الإمام قبل أن ينتهي إلى الصف؟
الجزء: 6 - الصفحة: 279
قال: تجزئه ركعة، وإن صلى خلف الصف وحده أعاد الصلاة.
"مسائل أبي داود" (250)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن صلى خلف الصف وحده بحذاء الإمام؟
قال: بحذائه وناحيته سواء يعيد.
فقيل لأحمد: فإن جاء رجل قبل أن يركع؟
قال: أرجو أن تجزئه.
"مسائل أبي داود" (251)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يصلي خارجًا من المسجد يوم الجمعة وأبواب المسجد مغلقة؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (415)
قال أبو داود: وسمعته أيضًا سُئِلَ عن الرجل يصلي الجمعة وبينه وبين الإمام سترة؟
قال: إذا لم يقدر على غير ذلك.
"مسائل أبي داود" (416)
قال ابن هانئ: قلت: رجل أدرك القوم وهم ركوع؟ قال: إن خشي أن تفوته ركع، وإن علم أنه يدرك لم يركع؛ لحديث أبي بكرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "زادك اللَّه حرصًا، ولا تعد" 384. وقال أبو عبد اللَّه: أرى إذا علم أنه يدرك الركوع، لم يركع دون الصف، وإذا علم أنه لا يدرك الركوع ركع، ورجلين أحب إلي يكبرا
الجزء: 6 - الصفحة: 280
جميعًا، ويدنوا إلى الصف.
"مسائل ابن هانئ" (221)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى بقوم فتقدمه بعضهم، فصلى قدامه؟
قال: من صلى قدام الإمام يعيد الصلاة.
قلت له: إن همامًا حدث عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك: أنه صلى بهم في سفينة، وصلى قوم قدامه، فلم ير بذلك بأسًا 385.
قال أبو عبد اللَّه: ليس يقول هذا غير همام.
قال أبو عبد اللَّه: أخبرت أن همامًا رجع عن هذا الحديث بعد، ورواه شعبة عن أنس ابن سيرين.
والثوري، عن أيوب عن أنس بن سيرين لم يقولا كما قال همام.
وقال: أذهب إلى أن من صلى هذِه الصلاة يعيدها.
وقال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا" 386 فكيف يمكن هذا أن يسجد إذا سجد الإمام، والإمام خلفه؟ ! ليس هذا بشيء، يعيدها.
"مسائل ابن هانئ" (326)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينتهي إلى الصف الأول وقد تم، يدخل بين رجلين؟
قال: نعم، إذا علم أنه لا يشق عليهم.
قلت: الرجل يجيء والقوم في الصلاة وقد تم الصف، كيف يصنع؟
الجزء: 6 - الصفحة: 281
قال: يدخل مع القوم إذا لم يشق عليهم.
"مسائل ابن هانئ" (430)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل مكفوف دخل في الصف، فلما أراد أن يركع، التزق الذين كانوا معه في الصف بصفٍ آخر، وبقي هو وحده؟
قال: إذا صلى وحده أعاد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (431)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يجيء والإمام راكع، أيركع من باب المسجد؟
قال: إذا كان معه آخر كبرا جميعًا ومشيا، وإذا كان وحده حتى يتصل بالصف.
"مسائل ابن هانئ" (432)
قال ابن هانئ: وسئل: يصلي الرجل خلف الصف وحده؟
قال: يعيد الصلاة.
قلت له: فإنه قائم مع غلام لم يدرك، أو غير محتلم؟
قال: لا يجزئه.
"مسائل ابن هانئ" (433)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي مع الرجل فيجيء غلام خصي فيقوم مع الرجل الآخر؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان في القد والقامة، ومثله إذا كان فحلًا يحتلم فصلاته جائزة، يعني الرجل الذي صلى معه، وإن كان مثله من الغلمان الفحولة لا يحتلم، فيعيد صلاته.
"مسائل ابن هانئ" (434)
الجزء: 6 - الصفحة: 282
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي بالرجل الواحد فيقوم المصلى به على يسار الإمام، صلاته تامة؟ أو يعيد الصلاة؟
قال أبو عبد اللَّه: هذا بمنزلة حديث وابصة بن معبد 387، كأنه صلى خلف الصف وحده: يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (435)
قال ابن هانئ: وسئل عن حديث أنس: صليت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأم سليم خلفنا 388؟
فقال: هذا قد سمعنا في الرجال بأعيانهم، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمره أن يعيد، فأما النساء فلا أدري.
"مسائل ابن هانئ" (436)
قال ابن هانئ: وسألته عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تراصوا فإني أراكم من خلفي كما أراكم من بين يديَّ" 389، ما تفسيره؟
قال أبو عبد اللَّه: يراهم صلى اللَّه عليه وسلم من خلفه كما يراهم من بين يديه، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219)﴾ [سورة الشعراء: 219] هذا تفسيره.
"مسائل ابن هانئ" (2044)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى بقوم، فتقدمه بعضهم، فيصلي قدامه؟ فقال: يعيد الصلاة، من صلى قدام الإمام.
الجزء: 6 - الصفحة: 283
قلت لأبي: إن همامًا يحدث، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك أنه صلى بهم في سفينة، فصلى قوم قدامه.
فلم ير ذلك بأسًا؟
فقال: ليس يقول هذا غير همام، وأخبرت أن همامًا رجع عن هذا الحديث بعد، ورواه شعبة، عن أنس بن سيرين، والثوري، عن أيوب، عن أنس بن سيرين، لم يقولا كما قال همام.
وقال: أذهب إلى من صلى هذِه الصلاة يعيدها لحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا"، فكيف يمكن هذا أن يسجد إذا سجد الإمام خلفه، ليس هذا بشيء يعيد الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (412)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى خلف الصف وحده؟ قال: يعيد الصلاة، أذهب فيه إلى حديث وابصة بن معبد: أن النبي أمره أن يعيد الصلاة 390. "مسائل عبد اللَّه" (413)
قال البغوي: ورأيت أبا عبد اللَّه صلى بنا فلما أقيمت الصلاة التفت عن يمينه وعن شماله وقال: استووا.
"مسائل البغوي" (34)
قال أحمد بن الحسين بن حسان: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الخصي يقوم مع الرجل في صف خلف الإمام.
الجزء: 6 - الصفحة: 284
قلت: إذا كان في مثل قامة المحتلم، أو في مثل سن المحتلم.
"أحكام النساء" للخلال (71)
ونقل عنه أبو الحارث في من أحرم وركع فذًا ثم دخل في الصف: إذا كبر وركع ودخل في الصف يجزيه.
وذكر حديث أبي بكرة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 174
قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يكره أن يقوم مع الناس في المسجد خلف الإمام إلا من قد احتلم، أو أنبت، أو بلغ خمس عشرة سنة، فقلت له: ابن اثنتي عشرة سنة أو نحوها؟
قال: ما أدري.
قلت له: فكأنك تكره ما دون هذا السن؟
قال: ما أدري.
فذكرت له حديث أنس واليتيم، فقال: ذاك في التطوع.
"التمهيد" 5/ 28
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إني أراكم من وراء ظهري"؟
فقال: كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه.
قلت له: إن إنسانًا قال لي: هو في ذلك مثل غيره، وإنما كان يراهم كما ينظر الإمام من عن يمينه وشماله.
فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا.
"التمهيد" 5/ 130، "طرح التثريب" 2/ 376
قال ابن الهيثم العاقولي: كنت مع أحمد، فجعلت أتأخر عنه في الصف إجلالًا له، فوضع يده على يدي فقدمني إلى الصف.
"طبقات الحنابلة" 2/ 101
الجزء: 6 - الصفحة: 285
نقل عنه الأثرم: أذهب إلى حديث أبي هريرة: خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد أقمنا الصفوف 391. "المغني" 2/ 125
قال الأثرم: قال أحمد: إذا صلى بين الصفين وحده يعيدها؛ لأنه فذ وإن كان بين الصفين.
قال: قلت لأبي عبد اللَّه: حديث ملازم بن عمرو في هذا أيضًا حسن؟
قال: نعم.
"المغني" 3/ 50
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أيُّ نواحي الصفِّ أفضل؟
قال: الذي على يمين الإمام.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (257)
نقل الحسن بن محمد عنه في غلام حر وشيخ عبد: يقدم الحر إلى الإمام.
نقل أبو الحارث عنه: يقدم أكبرهما إلى الإمام.
قال الميموني: سمعت أحمد غير مرة يقول: يلي الإمام الكبر وذوو الأسنان والأكبر فالأكبر، فإن تساووا قدم السابق.
"المغني" 3/ 511
نقل علي بن سعيد عنه في الرجل الجاهل يقوم خلف الإمام فيجيء من هو أعلم بالسنة منه فيؤخره أو يدفعه، ويقوم في مقامه: لا أرى ذلك، فذكر
الجزء: 6 - الصفحة: 286
له حديث قيس بن عباد حين أخره أبي بن كعب -رضي اللَّه عنهما- 392، فقال: إنما كان غلامًا.
ونقل عنه جعفر بن محمد النسائي في الرجل يقيم الصلاة وليس معه إلا غلام: لا يؤمه في الفريضة، وإنما أَمَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن عباس في تطوع صلاة الليل 393.
ونقل الميموني عنه: يلي الإمام الشيوخ وأصحاب القرآن ويؤخر الغلام والصبيان.
وقال في رواية أبي طالب في الصف يكون طويلًا فيكون في آخره صبي، فيجيء رجل فيقوم خلف الصبي، قال: لا بأس هو متصل بالصف.
وقال المروذي: كان أبو عبد اللَّه يقوم خلف الإمام فجاء يومًا، وقد تجافى الناس أن يصلي أحد في ذلك الموضع، فاعتزل وقام في طرف الصف، وقال: قد نهى أن يتخذ الرجل مصلاه مثل مربض البعير.
"بدائع الفوائد" 3/ 69، 70
وقال في رواية أبي طالب: إذا صلى الإمام مع رجل، وجلس وجاء رجل، فليجلس عن يساره، حتى يقوم لأن تأخير الجالس يثقل عليه، وكون المأموم عن يسار الإمام إذا كان عن يمينه رجل موسع.
وقد سهل أبو عبد اللَّه في ذلك، قال: وأرجو أن يكون الإمام في الثلاثة واسعًا، وأحب إليَّ أن يتقدم، كما فعل عمر.
وروى عنه المروذي في الرجل يجيء والإمام في التشهد وإلى لزقه
الجزء: 6 - الصفحة: 287
رجل هل يقوم معه أو يجذبه؟
قال: أعجب إليِّ أن يتقدم الإمام ويجذب الرجل.
وقال مهنا: قلت: رجل صلى يوم الجمعة مع الإمام ركعة وسجدتين في الصف، ثم زحموه فصلى الركعة الأخرى خلف الصف وحده؟
قال: يعيد الركعة التي صلى وحده.
ونقل الحسن بن محمد عنه: إذا ركع ركعة وسجد، ثم دخل في الصف يعيد الركعة التي صلاها، ولا يعيد الصلاة كلها.
قال مهنا: قلت: رجل ركع ركعة وسجدتين دون الصف، ثم جاء الناس فقاموا إلى جنبه في الثلاث ركعات يعيد الصلاة كلها؟
قال: لو ركع ركعة وحدها ولم يسجد السجدتين لم يكن عليه إعادة، لأن أبا بكرة ركع دون الصف ولم يسجد.
قال المروذي: قال أحمد: إذا جاء وليس يمكنه الدخول في الصف، هل يمد رجلًا يصلي معه؟
قال: لا، ولكن يزاحم الصف ويدخل؛ لحديث أبي بكرة.
"بدائع الفوائد" 3/ 72، 73، 74
قال البرزاطي: قلت: يخرج الرجل من الصف ويقدم أباه في موضعه؟
قال: ما يعجبني هو يقدر أن يبر أباه بغير هذا.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 211، "بدائع الفوائد" 4/ 47
قال حنبل: قال أحمد: وقد سئل عن الرجل يتأخر عن الصف الأول ويقدم أباه في موضعه؟
قال: ما يعجبني، يقدر أن يبر أباه بغير هذا.
"الروح" صـ 198
الجزء: 6 - الصفحة: 288
نقل أبو طالب عن الإمام أحمد في الرجل يُصلِّي فوق السطح بصلاة الإمام: إن كان بينهما طريق أو نهر فلا، قيل له: فأنس صلَّى يوم جمعة في سطح 394؟
فقال: يوم جمعة لا يكون طريق الناس.
يشير إلى أن يوم الجمعة تمتلئ الطرقات بالمصلين فتتصل الصفوف.
قال أبو طالب: فإن الناس يصلون خلفي في رمضان فوق سطح بيتهم؟
فقال أحمد: ذاك تطوع.
ونقل حرب عنه في امرأة تصلِّي فوق بيت، وبينها وبين الإمام طريق؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس، وذكر أن أنس بن مالك كان يفعل ذلك.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 444
ونقل عنه حنبل ويعقوب بن بختان: لا يكون الإمام موضعه أرفع من موضع من خلفه؛ ولكن لا بأس أن يكون من خلفه أرفع.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 454
قال حرب: سألت إسحاق عن ذلك -أي: الاقتداء بالإمام مع وجود فاصل بينه وبين المأموم- فقال: إن كان نهرًا تجري فيه السفن فلا يصلي، وإن لم يكن تجري فيه فهو أسهل.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 39
نقل المروذي وأبو طالب وابن القاسم عن أحمد: أن الصف الأول هو الذي يلي المقصورة وأن ما تقطعه المقصورة فليس هو الأول.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 275
الجزء: 6 - الصفحة: 289
قال حرب: قال أحمد: المرأة وحدها صف.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 288
قال حرب: سألت إسحاق عن رجل صلى وحضره رجل وغلام ابن ست سنين كيف يقيمهما؟
قال: يقيمهما خلفه.
قلت: يقيمها جميعًا عن يمينه؟ فلم يرخص فيه، وذكر حديث أنس: صليت أنا ويتيم لنا خلف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 395.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 292
قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يصلي في دار وبينه وبين المسجد طريق يمر فيه الناس؟
قال: لا يعجبني.
ولم يرخص فيه.
قلت: صلاته جائزة؟
قال: لو كانت جائزة كنت لا أقول: لا يعجبني.
قال: إلا أن يكون طريق يقوم فيه الناس ويصفون فيه للصلاة.
قلت: فإنا حين صلينا لم يمر فيه أحد؟ فذهب إلى أن الصلاة جائزة.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 298
ونقل عنه حنبل: إذا صلى الرجل وهو يسمع قراءة الإمام في دار أو في سطح بيته كان ذلك مجزئًا عنه.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 301
ونقل عنه أبو طالب في الرجل يركع دون الصف وهو جاهل؟ قال: أجزأه.
الجزء: 6 - الصفحة: 290
وقيل له: لا يعيد كما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأبي بكرة: "لا تعُد" فأجاز له صلاته لمَّا لم يعلم ونهاه أن يصلِّي بعد ذلك فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "زادك اللَّه حرصًا، ولا تعد".
قيل له: فإن كان يعلم يقول: صلى فلان، وصلى فلانٌ؟
قال: لا تجزئه صلاته، يعيد صلاته؛ قال أبو هريرة: لا يركع أحدكم حتى يأخذ مقامه من الصف 396.
وقال أبو الحارث: وسأله رجل كبَّر قبل أن يدخل في الصف، وركع دون الصف؟
فقال: قد كبَّر أبو بكرة فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "زادك اللَّه حرصًا ولا تعد"، ولم يأمره أن يعيد -أيضًا- وقد روي -أيضًا- عن ابن مسعود وزيد أنهما ركعا دون الصف.
وقال الأثرم: قال أحمد: لا يعجبني فعل زيد وابن منصور.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 121، 122، 123
قال حرب: قال: لا بأس أن يركع دون الصف إذا أدرك الإمام راكعًا.
قلت: فإن رفع رأسه قبل أن يصل هو إلى الصف؟ فكأنه أحب أن لا يعتد بهذِه الركعة.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 126
ونقل حرب عن إسحاق بن راهويه: إن صلى الصلاة كلها خلف الصف أعاد صلاته، فإن صلى ركعة فذًّا ثم جاء آخر فقام إلى جنبه فإنه يعيد تلك الركعة.
الجزء: 6 - الصفحة: 291
ونقل عنه مهنا في رجل صلى يوم الجمعة ركعة وسجدتين في الصف ثم زحموه فصلَّى الركعة الأخرى خلف الصف وحده، قال: يعيد تلك الركعة التي صلاها وحده.
وقال الحسن بن محمد: أحمد قال: إذا ركع ركعةً سجد ثم دخل في الصف يعيد التي صلاها، ولا يعيد الصلاة كلها.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 134، 135
نقل أبو طالب عنه في رجل أمَّ رجلًا قام عن يساره: يعيد، وإن صلى الإمام وحده.
"الإنصاف" 4/ 421
490 -
التبليغ خلف الإمام
نقل محمد بن الحكم عن أبيه: قلت: الرجل يكبر يوم الجمعة يُسمع الناس؟
قال: صلاته تامة، هذا منفعة للناس؛ قد كان عمر يسمع صوته بالبلاط.
قيل له: فيأخذ على هذا أجرًا في تكبيره يسمع الناس؟
قال: لا أدري.
قال مهنا: قال فيمن صلَّى الجمعة فلم يسمع تكبير الإمام ولا غير الإمام: ليس عليه إعادة.
وقال: كل الناس يسمعون التكبير؟ إنما ينظر بعضهم إلى بعض.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 249، 250
الحديث: 490 - الجزء: 6 - الصفحة: 292
491 -
سكتتا الإمام
قال صالح: سألت أبي قلت: للإمام سكتتان؟
قال: نعم، إذا فرغ من الحمد، وسكتة بعدما يفرغ من السورة.
"مسائل صالح" (322)
قال صالح: قلت: ما تقول في سكتتي الإمام، وموضع سكتته، وإن عجل الإمام قبل أن يفرغ من خلفه من قراءة فاتحة الكتاب؟
قال: إذا قرأ مع الإمام فسبقه يتبع الإمام.
وفي سكتتي الإمام يقرأ إن شاء.
وهو إن أدرك الإمام راكعًا أجزأه قراءة الإمام.
"مسائل صالح" (550)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السكتتين؟
فقال: إذا افتتح الصلاة سكت، وإذا فرغ من السورة سكت سكتة أخرى.
قيل له: إذا قرأ الحمد؟
قال: إذا قرأ سورة بعد الحمد سكت.
"مسائل عبد اللَّه" (271)
492 -
القراءة خلف الإمام
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يقرأُ خلف الإمامِ؟
قال: يقرأُ فيما لا يجهرُ وإن أمكنه أن يقرأَ فيما يجهرُ قبلَ أنْ يأخذَ الإمامُ في القراءة، ولا يعجبني أن يقرأ والإمامُ يجهرُ، أحب إلي أن ينصت.
قال إسحاق: هو كما قال، لا يقرأن أبدًا خلفه معه، إذا جهرَ يقرأ قبلَه أو بعدَه.
"مسائل الكوسج" (205)
الحديث: 491 - الجزء: 6 - الصفحة: 293
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما القراءة خلفَ الإمامِ فإنه يقرأُ في الظهرِ والعصرِ خلفَ الإمامِ كما يقرأُ وحدَه لما لا يجهر، وأما المغربُ والعشاءُ فيقرأ في سكتاتِ الإمامِ فاتحةَ الكتابِ، وفي الفجرِ ينصتُ خلفَهُ ويقرأُ فاتحةَ الكتابِ عندَ سَكْتَتهِ الأُولَى فإنْ لمْ يمكنه ذَلِكَ فحين يريدُ أنْ يركعَ بعدَ سكوتِهِ قرأ، ثمَّ اتبع الإمامَ راكعًا.
"مسائل الكوسج" (206)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: والقراءةُ في الركعتين الآخرتين بفاتحةِ الكتابِ سنةٌ 397 وعلى ذَلِكَ عشرة من أصحاب محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- بعدهُ 398، وما قال هؤلاء في التسبيحِ في الآخرتين خطأٌ.
"مسائل الكوسج" (207)
قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيانَ، عَنِ الصلت الربعي، عن سعيد بنِ جبير قال: إذا لم تسمعْ قراءة الإمامِ يومَ الجمعةِ فاقرأ 399.
قال إسحاقُ: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ، عن قرة، عن الحسن مثله 400.
قال أحمد: كذاك أقولُ.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (3260)
الجزء: 6 - الصفحة: 294
قال صالح: قلت: الرجل يكون خلف الإمام يوم الجمعة، ولا يستمع قراءة الإمام؟
قال: إن شاء قرأ.
"مسائل صالح" (106)
قال صالح: قلت: فيقرأ إذا سكت الإمام؟
قال: يقرأ، فإذا قرأ الإمام أمسك.
"مسائل صالح" (323)
قال صالح: وقال: يقرأ يوم الجمعة خلف الإمام إذا لم يسمع القراءة.
"مسائل صالح" (925)
قال صالح: وقال: قول عمر: من لم يقرأ في الصلاة أنه يعيد الصلاة 401 إذا لم يقرأ أذهب فيه إلى حديث جابر: مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر قال: لا صلاة إلا بقراءة في كل ركعة 402. "مسائل صالح" (926)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن القراءة خلف الإمام؟
قال: اقرأ فيما لا يجهر.
قيل له: ففيم يجهر؟
قال: لا تقرأ إلا أن تبتدره فتقرأ بفاتحة الكتاب قبل أن يقرأ.
"مسائل أبي داود" (222)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إن فلانًا قال: قراءة فاتحة الكتاب -يعني: خلف الإمام- مخصوص من قوله: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ
الجزء: 6 - الصفحة: 295
فَاسْتَمِعُوا لَهُ} [الأعراف: 204] فقال: عمن يقول هذا؟ ! أجمع الناس أن هذِه الآية في الصلاة.
"مسائل أبي داود" (223)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قراءة فاتحة الكتاب، يعني: خلف الإمام إذا جهر في كل ركعة؟
قال: في الركعة الأولى تجزئ.
"مسائل أبي داود" (224)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن القراءة خلف الإمام يوم الجمعة؟
قال: نعم إذا لم يسمع قراءة الإمام.
قيل لأحمد -وأنا أسمع: فإن قرأ بفاتحة الكتاب ثم سمع قراءة الإمام؟
قال: يقطع إذا سمع قراءة الإمام فينصت للقراءة.
"مسائل أبي داود" (225)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن القراءة فيما يجهر الإمام، وعن الركعتين الآخرتين التي لا يجهر فيهما؟
فقال: اقرأ بأم القرآن، إن قدرت.
"مسائل ابن هانئ" (244)
قال ابن هانئ: وسئل عن القراءة فيما يجهر الإمام؟
قال: لا يقرأ فيما يجهر الإمام.
"مسائل ابن هانئ" (246)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل إذ لم يقرأ خلف الإمام؟
قال: مضت صلاته وليس عليه شيء، وأحب إلي أن يقرأ فيما لا يجهر فيه.
"مسائل ابن هانئ" (250)
الجزء: 6 - الصفحة: 296
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي خلف الإمام، فيسمع قراءته؟
قال: إذا أصاب منه سكتة قرأ بأم القرآن، وإذا لم يصب منه سكتة أنصت للقرآن.
وسئل عن الرجل يقرأ خلف الإمام فيفرغ من قراءته والإمام لم يفرغ، أيقرأ أو يسكت؟
فقال: يسكت.
"مسائل ابن هانئ" (255)
قال ابن هانئ: قيل له: كيف نأخذ في القراءة خلف الإمام؟
قال: اقرأ فيما خافت، وأنصت فيما جهر.
قلت: تأخذ به أنت؟
قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (263)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يدرك مع الإمام بعض صلاته، أيقرأ فيما أدرك مع الإمام أو فيما يقضي؟ قال: أذهب إلى حديث ابن عمر ومسروق 403. "مسائل ابن هانئ" (267)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فأقرأ في نفسي: الحمد؟
قال: لا، وقال: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾.
"مسائل عبد اللَّه" (254)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا صلى الرجل وحده، فلم يقرأ الحمد فلا يجزيه ركعة حتى يأتي في كل ركعة بفاتحة الكتاب وإذا صلى
الجزء: 6 - الصفحة: 297
خلف الإمام فقرأ الإمام أجزأه أن ينصت له وإن لم يقرأ خلفه بشيء.
"مسائل عبد اللَّه" (255)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل يصلي خلف الإمام؟
قال: إذا سمع القراءة أنصت له، وإذا لم يسمع يقرأ.
"مسائل عبد اللَّه" (256)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القراءة خلف الإمام فيما يجهر وما لم يجهر؟
فقال: إذا قرأ ينصت للقرآن، ويقرأ فيما لا يجهر.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القراءة خلف الإمام فيما جهر أقرأ أو أسمع؟
فقال: تقرأ فيما لا يجهر.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القراءة خلف الإمام؟
فقال: يقرأ فيما لا يجهر، وينصت للقرآن فيما جهر به الإمام.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل يصلي خلف الإمام فلا يقرأ خلفه؟
قال: أعجب إلي أن يقرأ، فإن لم يقرأ يجزئه.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا قرأ الإمام فأنصت.
قلت: فالركعتين الأخريين إذا لم يسمع الإمام يقرأ فقرأ هو في نفسه؟
قال: نعم، إن شاء قرأ وإن شاء لم يقرأ.
"مسائل عبد اللَّه" (257)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الظهر والعصر، وما لا أسمع الإمام يقرأ فيها؟
قال: أقرأ في نفسك في كل ما لم يجهر به الإمام، فإذا جهر فأنصت واستمع لما يقرأ.
"مسائل عبد اللَّه" (280)
الجزء: 6 - الصفحة: 298
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يسمع القراءة يوم الجمعة في الصلاة؟
قال: ينصت.
قلت: فإن لم يسمع؟
قال: يقرأ.
قلت: فإن سمع بعض القراءة، ولم يسمع بعض؟
قال: ينصت حتى يسمع.
"مسائل عبد اللَّه" (461)
قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: من يقول عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من وجه صحيح: "إذا قرأ فأنصتوا؟ " 404.
فقال: حديث ابن عجلان الذي يرويه أبو خالد الأحمر، والحديث الذي رواه جرير عن التيمي، وقد زعموا أن المعتمر رواه.
قلت: نعم قد رواه المعتمر.
قال: فأي شيء تريده؟ !
"الاستذكار" 4/ 232
قال الأثرم: سئل عن رجل ترك القراءة خلف الإمام في ركعة؟
فقال: يجزئه.
قلت له: تركها فيما يجهر وفيما لا يجهر خلف الإمام؟
فقال: يجزئه.
"الانتصار" 2/ 211
الجزء: 6 - الصفحة: 299
قال أبو العباس النخشبي: رأيت أبا عبد اللَّه يقرأ في صلاة العصر خلف الإمام.
"طبقات الحنابلة" 1/ 127 - 128
وسئل إبراهيم الحربي: كيف سمعت أحمد يقول في القراءة خلف الإمام؟
فقال: إما ألف مرة إن لم أقل، فقد سمعته يقول: يقرأ فيما خافت، وينصت إذا جهر.
"طبقات الحنابلة" 1/ 234 - 235
قال ابن معبد: سألت أحمد بن حنبل عن القراءة خلف الإمام؟
فقال: اقرأ إذا لم يجهر.
"طبقات الحنابلة" 1/ 332
قال ابن الشافعي: سئل أحمد عن القراءة خلف الإمام؟
فقال: لا يقرأ فيما يجهر، ويقرأ فيما أسر في الركعتين الأوليين بالحمد وسورة، وفي الركعتين الأخريين بالحمد.
فقال له رجل: فإن كان للإمام سكتة فيما يجهر: يقرأ؟ فقال: إن كان يمكنه أن يقرأ يقرأ، ولا أحب أن يقرأ والإمام يجهر، وجعل يعجب ممَّن يذهب إلى هذا.
وقال: أليس يدرك الإمام راكعًا فيركع معه، ولا يقرأ.
وهذا أبو بكرة قد جاء والإمام راكع فركع دون الصف، فاحتسب بها.
فقال له ابن الشافعي: الذي يذهب إلى هذا يذهب إلى الحديث: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" 405؟
الجزء: 6 - الصفحة: 300
فقال: قد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" 406. "طبقات الحنابلة" 2/ 352.
قال الأثرم: وقال الإمام أحمد: من لم يسمع فعليه أن يقرأ ولو بأم القرآن؛ لأن المأمور بالإنصات والاستماع من سمع دون من لم يسمع.
قال: قيل لأبي عبد اللَّه، فيوم الجمعة؟
قال: إذا لم يسمع قراءة الإمام، ونغمته قرأ، فأما إذا سمع فلينصت.
قيل له: فالأخرس؟ قال: لا أدري.
"المغني" 2/ 267
قال إسحاق بن بهلول: قال أحمد: لا أقرأ فيما جهر الإمام؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: 204] وما خافت قرأت فيه، لأني لست آمن على الإمام النسيان.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 69
قال الأثرم: قلت: إذا كان خلف الإمام فقرأ خلفه فيما يجهر فيه أيقول آمين؟
قال: لا أدري ولا أعلم به بأسًا.
"بدائع الفوائد" 3/ 80
قال الميموني: قال أبو عبد اللَّه: إنما الجهر بالقراءة في الجماعة، أرأيت إن صلى وحده عليه أن يجهر، إنما الجهر في الجماعة إذا صلى.
"بدائع الفوائد" 4/ 55
الجزء: 6 - الصفحة: 301
493 -
الفتح على الإمام
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يفتحُ على الإمام؟
قال: إي واللَّه، يفتح على الإمامِ.
قال إسحاق: كما قال في المكتوبة والتطوعِ
"مسائل الكوسج" (251)
قال أبو داود: قلت لأحمد: تلقين الإمام؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (231)
قال صالح: قلت لأبي: يفتح على الإمام، قال: إي واللَّه.
"إعلام الموقعين" 4/ 167
494 -
إذا أتى والإمام راكع، كم يكبر؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا نسي تكبيرةَ الافتتاح؟ قال: إنه ليس في الصلاةِ، قرأ ولم يكنْ دخلَ في الصلاة، فكيف تجزئه تكبيرةُ الركوع؟ ! وإذا جاء والإمام راكع كبر تكبيرة وركع، حديث زيدٍ وابنِ عمرَ رضي اللَّه عنهما 407. قيل له: ينوي بها الافتتاح؟ قال: نوى أو لم ينوِ، ما نعلم أحدًا قال ينوي، أليس جاء وهو يريد الصلاة؟ ! قُلْتُ: جاء والإمامُ جالسٌ؟
الحديث: 493 - الجزء: 6 - الصفحة: 302
قال: يكبر تكبيرةً ثم يقعد.
قُلْتُ: يكبر للقعود؟
قال: لا.
قال إسحاق: عليه تكبيرتان إحداهما ينوي بها الافتتاحَ، ثم الثانية للركوع والجلوسِ، فإن كَبَّرَ واحدةً نوى بِها الافتتاح، ثم ركع ولمْ يكبرْ له أجزأه.
هكذا معنى قول زيدِ بن ثابت، وإنْ كبر تكبيرةً لم ينوِ بها افتتاحها لم يجزئه لِمَا جاء: "مِفتَاح الصلاةِ التكبير"، ولابد من إحداث نية إذا دخلها، فإن نوى بالتكبير الافتتاحَ والركوعَ لمْ يجزْئه.
"مسائل الكوسج" (187)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا وجد الإمامَ راكعًا كمْ يكبرُ؟
قال: يكبرُ واحدةً يريدُ بها الافتتاحَ.
قال إسحاق: وإن أمكنه أنْ يكبرَ أُخرى للركوعِ، ولكن لابدَّ من أن ينوي بالأولى الافتتاحَ.
"مسائل الكوسج" (264)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: تجزئه تكبيرة إذا نوى بها افتتاح الصَّلاةِ.
قال الإمام أحمد: إي واللَّه، تجزئه إذا نوى كقولِ ابن عمر وزيد -رضي اللَّه عنهما- 408.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (338)
الجزء: 6 - الصفحة: 303
قال أبو داود: قلت لأحمد: أدركت الإمام راكعًا؟
قال: يجزئك تكبيرة.
قلت: فتكبيرتين أحب إليك؟
قال: إن كبر تكبيرتين ليس فيه اختلاف.
"مسائل أبي داود" (248)
قال ابن هانئ: قلت: أدرك الإمام راكعًا، أتجزئه التكبيرة الأولى من افتتاح الصلاة؟
قال: نعم، ينوي بها الافتتاح، قول ابن عمر، وزيد بن ثابت.
سألته عن الرجل يجيء والإمام راكع، أتجزئه التكبيرة التي يركع بها دون تكبيرة الافتتاح؟
قال: نعم، إذا نوى بها تكبيرة الافتتاح، أذهب إلى حديث ابن عمر، وزيد بن ثابت.
قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سالم: أن عبد اللَّه بن عمر، وزيد بن ثابت قالا: إذا أدرك الرجل القوم ركوعًا فإنه يجزئه تكبيرة 409.
"مسائل ابن هانئ" (230)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يجيء والإمام راكع يجزئه الركوع من تكبيرة الافتتاح؟
قال: إذا نوى بها تكبيرة الافتتاح أجزأه.
"مسائل ابن هانئ" (242)
الجزء: 6 - الصفحة: 304
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول عن الرجل يدرك الإمام وهو راكع، أتجزئه تكبيرة واحدة؟
قال: نعم، وكذلك إن أدركه ساجدا.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا زكريا بن يحيى وحمويه قال: نا إبراهيم ابن سعد قال: نا ابن شهاب قال: كان زيد بن ثابت وابن عمر إذا أتيا الإمام وهو راكع كبرا تكبيرة واحدة يركعان بتلك التكبيرة الواحدة (1).
"مسائل عبد اللَّه" (379)
495 - إذا ركع الإمام فسمع خفق النعال قال إسحاق بن منصور: قُلْت
ُ: إذا ركع الإمامُ فسمع خفقَ النِّعالِ
ينتظرهم؟
قال: أما أنا فيعجبني أن ينتظرَهم ما لمْ يشق على أصحابِهِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (250)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الإمام يركع فيحس بالرجل يجيء من خلفه؟
قال: ينتظره بقدر ما لا يشق على من خلفه.
"مسائل أبى داود" (247)
قال ابن هانئ: وسألته عن الإمام يركع فيسمع الوطء خلفه، وهو راكع، أينتظرهم؟
قال: قدر ما لا يشق على من خلفه.
"مسائل ابن هانئ" (299)410
الحديث: 495 - الجزء: 6 - الصفحة: 305
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يكون إمامًا، فيسمع خفق النعال خلفه، ينتظرهم أحب إليك؟ أم لا يزيد على ركوعها الذي كان يركع؟
قال: ينتظر ما لم يشق على من خلفه، فإذا كثر ذلك عليه رفع رأسه.
"مسائل عبد اللَّه" (400)
قال عبد اللَّه: قال أبي: أحب إلي أن يخفف الإمام، ولا يشق على من خلفه، وقد جاء في التخفيف أحاديث.
"مسائل عبد اللَّه" (401)
496 -
إذا سلم الإمام قبل أن ينتهي المأموم من صلاته
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا سلم الإمامُ وقد بَقِيَ على الرجلِ شئٌ من الدُّعاء؟
قال: يُسلِّمُ معه.
قال إسحاق: كما قال، إذا كان قد تَشَهَّدَ وصلَّى على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنْ لم يفعلْ ذَلِكَ وسلَّم الإمامُ فليفعله ثم لِيُسلِّم.
"مسائل الكوسج" (156)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الإمامِ إذا سلم وقد بقي عليه من الدعاء شيء؟ قال: يسلم إلا أن يكون شيئًا يسيرًا، واحتج بحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما الإمام ليؤتم به" 411. "مسائل أبي داود" (505)
الحديث: 496 - الجزء: 6 - الصفحة: 306
497 -
رد السلام على الإمام
قال إسحاق بن منصور: سألتُ أحمدَ عن الرد على الإمامِ إذا سلّم؟
قال: لا أدري ما هو، ليس هو سلام عليَّ إنما هو إذن.
قُلْتُ: ترد أنت؟
قال: لا.
قالَ أبو يعقوب: نحن نرى أن يرد.
"مسائل الكوسج" (410)
قال صالح: قلت: ما تقول في الرد على الإمام إذا سلم، ومتى يرد عليه؟
قال: إذا سلم الإمام: فهو خروجه من الصلاة، ومن سلم خلفه؛ فإن نوى الرد عليه بتسليمه وخروجه فلا بأس.
"مسائل صالح" (545)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرد على الإمام؟
قال: ما أعرف فيه حديثًا، أي: حديث عالٍ يعتمد عليه، فإن شاء رد.
قلت: فإذا رد أيرد قبل السلام؟ قال: لا.
قلت: بعد؟ قال: نعم.
قال: وإن شاء نوى بالسلام الرد، واحتج في ترك الرد بقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "انقضاؤها التسليم" 412.
"مسائل أبي داود" (506)
الحديث: 497 - الجزء: 6 - الصفحة: 307
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يرد السلام على الإمام؟
قال: إذا نوى بتسليمه الرد على الإمام، أجزأه.
"مسائل ابن هانئ" (314)
نقل المروذي عن أحمد في الرجل يرد السلام على الإمام؟
قال: إذا نوى بتسليمه الرد فقد ردَّ عليه، فإن فعل رجل فليخفه، قال: ومعناه إن رد عليه بالقول فليخفه.
وقال جعفر بن محمد النسائي: قال أحمد: السلام على الإمام لا نعرف له موضعًا، وتسليم الإمام هو انقضاء الصلاة، ليس هو سلام على القوم فيجب عليهم أن يردوا ولكن ابن عمر شدد في هذا: يسلم الرجل وينوي به السلام من الصلاة، والرد على الإمام -كأنه يقوله على الوجه الإنكار لذلك، قيل له: إنهم يقولون: إن رد السلام على الإمام واجب.
قال: أرجو أن لا يكون واجبًا، وإن رد فلا بأس.
وقال يعقوب بن بختان: قال أحمد: ينوي بسلامه الردَّ.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 389، 390، 391
498 -
الانفتال والانصراف من الصلاة
قال إسحاق بن منصور: ورأيته في صلاة الغداة وهو إمامٌ حين سلَّمَ قعدَ ناحية اليسرى، وتساند إلى الحائطِ.
"مسائل الكوسج" (422)
قال أبو داود: كان أبو عبد اللَّه -يعني: أحمد- ينحرف عن يمينه.
"مسائل أبي داود" (541)
الحديث: 498 - الجزء: 6 - الصفحة: 308
وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن تفسير حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا يجلس بعد التسليم إلا قدر ما يقول: "اللهم أنت السلام ومنك السلام" 413 -يعني: في مقعده حتى ينحرف؟
قال: لا أدري.
"مسائل أبي داود" (542)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي بالقوم، فإذا فرغ من الصلاة خرج من بين رجلين، أفهو تخطٍّ؟
قال: نعم، هذا تخطٍّ إذا خرج بين رجلين، وأحب إلي أن يتنحى عن القبلة قليلًا حتى يتفرق الناس فيخرج، وإن هو خرج مع الحائط، فهذا ليس بتخط.
"مسائل ابن هانئ" (313)
قال الأثرم: رأيت أبا عبد اللَّه إذا سلم يلتفت ويتربع.
"المغني" 2/ 256
قال أبو يحيى زكريا بن يحيى بن عبد الملك: صليت خلف أبي عبد اللَّه فكان إذا سلم من الصلاة لبث هُنيةً ثم ينحرف.
قال: فظننته يقول: ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 436
الجزء: 6 - الصفحة: 309
499 -
بم تدرك الجماعة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن الرجل يدرك الإمامَ وهو راكع فيرفع الإمامُ رأسَه قبل أنْ يستمكن مِنَ الرّكوع؟ قال: كان ابن أبي ليلى يقولُ: هو بمنزلةِ الناعس 414. قال سفيان: وأرى أن يستقبل.
قال الإمام أحمد: كما قال سفيان.
قال إسحاق: كما قالا.
"مسائل الكوسج" (337)
قال صالح: قلت: من أدرك الإمام وهو في سجدتي السهو، كبر معه، يكون لحق صلاة؟
قال: أرجو أن يكون يضاعف له -إن شاء اللَّه.
"مسائل صالح" (282)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن أدرك الإمام راكعًا فكبر، ثم ركع فرفع الإمام؟
قال: إذا أمكن يديه من ركبتيه قبل أن يرفع الإمام فقد أدرك.
"مسائل أبي داود" (249)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يدرك السجدة من ركعة؟
قال: لا يعتد بها، يقول بتلك الركعة والسجدة، ويجيء بركعة وسجدتين، يقوم فيصلي ركعة وسجدتين يبني على الثلاث ويلغي التي أدركهم فيها.
"مسائل ابن هانئ" (222)
الحديث: 499 - الجزء: 6 - الصفحة: 310
500 -
صلاة المسبوق
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الرجلُ يسبقُ ببعض الصلاةِ، فإنَّ الذي نختار له إذا قام أن يكونَ يقضي آخرَ صلاتِه ويجعل ما أدرك مع الإمام أولا على ما قال علي -رضي اللَّه عنه- 415، وإن جعل ما أدرك مع الإمام آخر صلاته على ما قال ابن مسعود رضي اللَّه عنه 416 فحسن مع أن ابن مسعود رأى (كليهما) 417 صوابا، وأختار الذي يجعل آخر صلاته أولا على ما قال علي رضي اللَّه عنه وإن جعل ما أدرك مع الإمام آخر صلاته (ما أدرك) 418. "مسائل الكوسج" (475)
قال صالح: قلت: رجل أدرك ركعة من العصر يقرأ الحمد وسورة فيما يقضي؟
قال: يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم يجلس، ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم يقوم ولا يجلس، ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وحدها.
"مسائل صالح" (290)
قال صالح: وسألته عن رجل فاته بعض الصلاة مع الإمام؟
قال: إذا جلس مع الإمام في آخر صلاته؛ فإنه يردد التشهد، ولا يدعو.
"مسائل صالح" (357)
الحديث: 500 - الجزء: 6 - الصفحة: 311
قال صالح: وسألته عن الرجل يدرك ركعتين من الظهر مع الإمام؟
قال: يقرأ فيما يقضي في كل ركعة الحمد وسورة، وإن أدرك ركعة مع الإمام فإنه يقوم فيقرأ الحمد وسورة ثم يجلس، ثم يقوم فيقرأ الحمد وسورة، ولا يجلس، ثم يقوم فيقرأ الحمد وحدها، ثم يجلس.
"مسائل صالح" (33)
قال صالح: وسألته عن رجل أدرك مع الإمام ركعة؟ قال: يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وسورة، ثم يجلس فيتشهد، ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب وسورة ولا يقعد، ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وحدها ويقعد فيتشهد ويسلم، ويروى عن أبي هريرة وأنس بن مالك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: " صل ما أدركت، واقض ما سبقك" 419. قلت: فكأنه يتشهد ثلاث مرات؟ قال: الأولى إنما يتبع الإمام، ويروى عن علي: يقرأ فيما أدرك 420، وقال ابن عمر: يقرأ فيما يقضي، وقال ابن مسعود: ما أدركت مع الإمام فهو آخر صلاتك 421. "مسائل صالح" (666)
قال صالح: قلت: رجل أدرك مع الإمام بعض الصلاة، كيف يقضي؟ قال: يقرأ فيما يقضي.
الجزء: 6 - الصفحة: 312
قلت: فالجلوس؟ قال: يصيره أول صلاته كما صنع ابن مسعود 422. "مسائل صالح" (1169)
قال أبو داود: قلت لأحمد: أدركت ركعة من المغرب أقوم فأقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم أتشهد، ثم أقوم فأقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم أتشهد وأسلم؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (265)
قال ابن هانئ: قلت: الرجل يدرك مع الإمام ركعة وتفوته ركعتان، يصلي ركعة ويجلس في التشهد؟ أو يصلي الركعتين ثم يتشهد؟
قال: يصلي ركعة ثم يجلس فيتشهد، ثم يقوم فيصلي ركعة أخرى، ثم يتشهد الثالثة، ويتورك فيهما.
ثم ذكر حديث جُندب ومسروق: أن مسروقًا وجندبًا صليا، فجلس مسروق وقام جُندب، فبلغ ذلك ابن مسعود فقال: أتفعل ما فعل مسروق 423؟ كأنه حسن رأي مسروق، حين جلس، وكانا في صلاة المغرب.
"مسائل ابن هانئ" (361)
الجزء: 6 - الصفحة: 313
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا فات الرجل من صلاة الظهر الركعة، فإنه يتشهد مع الإمام، إلا في آخر جلسة الإمام، فإن الإمام يجلس ويطيل الجلوس في التشهد، فليس له أن يدعو كما يدعو الإمام، وليجئ بالتشهد الذي تشهد به أول جلسة.
"مسائل ابن هانئ" (390)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: فاتني مع الإمام ركعتان، فأتورك مع الإمام أو فيما أقضي؟
قال: فيما تقضي في آخر صلاتك.
"مسائل ابن هانئ" (391)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يأتي لصلاة الجماعة وقد سبقه الإمام بالتكبير والاستفتاح فربما لحق قراءة السورة أو أقل يتبع الإمام في ركوعه 424؟ "مسائل عبد اللَّه" (380)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الرجل تفوته بعض الصلاة مع الإمام، يجعل ما أدرك أول صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (382)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أدرك ركعة من صلاة الظهر؟
قال: إذا قام يقضي قرأ في ركعة فاتحة الكتاب وسورة وركع، ثم جلس فتشهد، فقام فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم ركع فإذا قضى الركعة الثالثة من صلاته قرأ بفاتحة الكتاب وحدها.
قال: يذهب فيه إلى أن يحتاط في الوجهين جميعًا يقرأ فيما يقضي
الجزء: 6 - الصفحة: 314
ويكون جلوسه على ما اختار ابن مسعود يقعد في الثالثة.
"مسائل عبد اللَّه" (383)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أدرك مع الإمام آخر ركعة من الظهر فقام يقضي قلت: أيش يقرأ؟
قال: في الركعتين الأوليين ما يقضي الحمد وسورة، ويجعل ما أدرك مع الإمام أول صلاته فيقعد في الركعة التي يقضي من أولها ثم يقوم ويقعد في آخر صلاته، ويقرأ في آخر ركعة بفاتحة الكتاب وحدها.
وإن أدرك ركعتين من الظهر فقام فقرأ فما يقضي الحمد للَّه وسورة.
قال أبي: يروى عن ابن عمر وابن مسعود قالا: يقرأ فيما يقضي ويروى عن علي: ما أدرك مع الإمام فهو أول صلاته، وقال ابن مسعود: ما أدرك مع الإمام فهو آخر صلاته 425.
"مسائل عبد اللَّه" (384)
قال عبد اللَّه: قرأ على أبي محمد بن جعفر، قال: نا: سعيد عن أبي معشر، عن النخعي، أن مسروقًا وجندبًا أدركا مع الإمام ركعة من المغرب، فلما قاما يقضيان قعد مسروق في كلتا الركعتين، وقعد جندب في آخر صلاته، فذكر ذلك لابن مسعود.
فقال: أصاب مسروق ولم يأل جندب.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: فعل مسروق أحب إلي، ويقرأ فيما يقضي.
"مسائل عبد اللَّه" (385)
الجزء: 6 - الصفحة: 315
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه قال: أخبرني نافع: أن ابن عمر، كان إذا سبق بالأوليين، قرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب وسورة، ثم يجلس 426. "مسائل عبد اللَّه" (386)
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: أرأيت قول من قال: يجعل ما أدرك مع الإمام أول صلاته، ومن قال: يجعله آخر صلاته، أي شيء الفرق بينهما؟
قال: من أجل القراءة فيما يقضي.
قلت له: فحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على أي القولين يدل عندك؟
قال: على أنه يقضي ما فاته، قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "صلوا ما أدركتم واقضوا ما سبقكم" 427.
"التمهيد" 3/ 36
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الإمام إذا سجد، فرفع رأسه قبل أن أسجد؟
قال: إن كانت سجدة واحدة فاتبعه إذا رفع رأسه.
وهذا لا أعلم فيه خلافًا.
"المغني" 2/ 211
الجزء: 6 - الصفحة: 316
قال بكر بن أحمد بن خالد البرائي: سألت أبا عبد اللَّه، فقلت: إذا فاتتني أول صلاة الإمام فأدركت معه من آخر صلاته، فما أعتد به أول صلاتي؟ فقال لي: تقرأ فيما مضى يعني: الحمد وسورة، وفي القعود تقعد على ابتداء صلاتك.
"بدائع الفوائد" 4/ 53، 4/ 71
نقل عنه الميموني: يحتاط ويقرأ في الثلاث بالحمد وسورة.
"تقرير القواعد" 3/ 272
الجزء: 6 - الصفحة: 317
فصل في أحكام متعلقة بصلاة الجماعة
501 -
المساجد التي يجمع فيها
قال صالح: سألت أبي عن المساجد التي في الحانات أيجمع فيها؟
قال: إذا كان مسجد ينادى فيه بالصلاة فلا بأس بالجماعة فيه، إذا كان لا يمنع منه أحد.
"مسائل صالح" (192)
502 -
آداب المشي إلى الجماعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يُسعى إلى الصلاةِ؟
قال: لا، على حديثِ أبي هريرة 428.
قال إسحاق: بلى، إذا خافَ فوتَ التكبيرةِ الأولى.
"مسائل الكوسج" (246)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: عن المشي إلى الصلاة، يسرع في مشيه، أم يمشي على هيئته؟
قال: يأتيها وعليه السكينة.
"مسائل ابن هانئ" (268)
قال ابن هانئ: سألته عن المشي إلى الصلاة إذا كان لا يخاف الفوت؟
قال: يمشي على هينته.
"مسائل ابن هانئ" (271)
الحديث: 501 - الجزء: 6 - الصفحة: 318
قال مهنا: قال أحمد: ويستحب للرجل إذا أقبل إلى المسجد أن يقبل بخوف ووجل وخشوع وخضوع، وأن تكون عليه السكينة والوقار فما أدرك صلى وما فات قضى، بذلك جاء الأثر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعني: وجاء عنه أنه كان يأمر بإثقال الخطا -يعني: قرب الخطا- إلى المساجد (1). "شرح العمدة" ص 596
قال مهنا: قال أحمد: لا بأس إذا طمع أن يدرك التكبيرة الأولى أن يسرع شيئًا ما لم يكن عجله تقبح، جاء عن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهم كانوا يعجلون شيئًا إذا تخوفوا فوات التكبيرة الأولى وطمعوا في إدراكها.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 393
503 -
العدد الذي تنعقد به الجماعة
قال صالح: قلت: الرجل يصلي وخلفه رجل وغلام؟
قال: أما الفريضة فلا يصلي حتى يدرك، وأما التطوع فلا بأس به.
"مسائل صالح" (324)
من صلى ثم أدرك الجماعة، وإذا أقيمت الصلاة وهو في صلاة، وإعادة الصلاة لمن صلى في جماعة.
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: حديث معاذ رضي اللَّه عنه أنه كان يُصلي مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثُمَّ يرجعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ 430؟429
الحديث: 503 - الجزء: 6 - الصفحة: 319
قال: لا أجدُ شيئًا يدفعه، إنْ ذهبَ ذاهبٌ إليه لا أَلُومه.
قال إسحاق: هذِه سُنَّةٌ مسنونةٌ، وهو بناء على قولِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في صلاةِ الخَوْفِ حين صلَّى ركعتين وكلُّ طائفةٍ خلفه ركعوا ركعةً 431.
"مسائل الكوسج" (137)
قال إسحاق بن منصور: قلت: يصلي في مسجد قد صُلِّي فيه مرة جماعة؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
قال إسحاق: وأما إعادةُ الجماعةِ في مسجدِ الجماعةِ بعد مما صُلِّيَ فيه مرة فحسنٌ جميلٌ، قد فعلَ ذَلِكَ أنسُ بن مالك -رضي اللَّه عنه- 432 وغيره من أصحابِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل الكوسج" (253)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلى مرة يعيدُ في الجماعةِ؟
قال: إذا أُقيمت الصلاةُ وهو في المسجدِ يعيدُ، وإذا لمْ يكنْ في المسجدِ فلا يدخل.
وقال: كل الصلواتِ يصليها إذا كان في المسجدِ إلا أنه يشفع المغرب.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (255)
الجزء: 6 - الصفحة: 320
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن الرجل يُصلي العصر، ثم يدرك مع الإمام ركعتين من العصر؟ قال: ركعتين يتم.
قيل له: فإن أدرك ركعتين من المغرب؟ قال: يتم ويشفع.
قيل له: يجلس في الثانية أو في آخرهن؟ قال: في آخرهن.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قالا.
"مسائل الكوسج" (347)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لسفيان: رجل صلى في أهله ثمَّ دخلَ المسجدَ فأقيمت الصلاة فصلَّى معهم بأيهما يعتدُّ؟ قال: بالأولى.
قيل: وكذلك العصرُ؟ قال: نعم.
قال الإمام أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قَالا سواء.
"مسائل الكوسج" (350)
قال صالح: قلت: الرجل يصلي ثم يدرك الجماعة يعيد الصلاة؟
قال: ابن عمر كره أن تعاد الصلاة.
فأما إذا دخلت وأنت لا تعلم فلا تخرج حتى تصلي على حديث جابر بن يزيد بن الأسود 433، والعصر والغداة كذلك.
وإن دخل متطوعًا يصلي مع الناس لا بأس، إلا المغرب فإنه يضيف إليها ركعة.
"مسائل صالح" (964)
الجزء: 6 - الصفحة: 321
قال صالح: قال أبي: إذا كان الرجل في المسجد، وقد صلى قبل أن يدخل، وأقيمت الصلاة وهو في المسجد، فلا يخرج حتى يصلي أي صلاة كانت.
"مسائل صالح" (991)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن رجل صلَّى العصر، ثمَّ جاءَ فنسي فتقدمَ يصلِّي بقوم تلك الصلاة، ثمَّ ذكر لما أنْ صلَّى فمضى في صلاته؟
قال: لا بأس.
"مسائل أبي داود" (311)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا يصلي في المسجد الحرام ومسجد المدينة صلاة مرتين -يعني جماعة- وأما غير ذلك من المساجد فأرجو، أنس فعله.
"مسائل أبي داود" (336)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال له رجل: إذا دخلت المسجد وقد صليت العصر وأقيمت الصلاة؟ قال: صلِّ معهم.
قيل: والظهر؟
قال: والصلواتُ كلها.
قلت: فالمغرب إذا صليتها أضيف إليها ركعة؟
قال: نعم.
قلت: أقرأ فيها بفاتحة الكتاب وسورة؟
قال: نعم إنما هي بمنزلة التطوع.
"مسائل أبي داود" (341)
الجزء: 6 - الصفحة: 322
قال ابن هانئ: سألته عن حديث معاذ في الصلاة؟
فقال: أما ابن عيينة فإنه يقول: ما خبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك، وكان معاذ لي ولا يعلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال إسحاق: ولا أذهب إليه، ولا يعجبني أن يجمع بين فرضين.
سألته عن حديث أبي الدرداء: أنه صلى المغرب؟
قال: ذاك فرضان مختلفان 434.
"مسائل ابن هانئ" (316)
قال ابن هانئ: قيل له: إذا صلى جماعة يؤم قومًا؟ قال: لا.
"مسائل ابن هانئ" (317)
قال ابن هانئ: وقال له رجل: أصلي في بيتي الفريضة، ثم أدرك جماعة؟
قال: لا تتعمد ذاك، ولكن إذا كنت في المسجد وأقيمت الصلاة فصل، ولا تخرج وتجعلها تطوعًا.
قال: تصلي معهم، أحب إلي، واحتج بحديث أبي هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم 435.
"مسائل ابن هانئ" (353)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يكون قد صلى في منزله، ثم أتى المسجد فإذا هم يقيمون الصلاة؟
قال: لا أحب أن يتعرض لها، وإن أقيمت الصلاة وهو في المسجد صلى معهم، وإذا لم يكن في المسجد فلا يصل.
"مسائل ابن هانئ" (354)
الجزء: 6 - الصفحة: 323
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى في رحله، ثم أتى مسجد جماعة، أيعيد؟
قال: ما أحب أن يتعرض لها، ولكن إذا قامت الصلاة وهو في المسجد، وقد كان صلى في بيته فإنه يدخل معهم في الصلاة، وإذا كان مارًّا وقد صلى في بيته، وأقيمت الصلاة فلا يدخل معهم.
"مسائل ابن هانئ" (357)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يصلي في بيته، ثم يصادف المسجد يصلون جماعة؟
قال: أما الفجر والعصر فلا يصل إذا كان قد صلى، إلا أن يكون في المسجد، وقد أقيمت الصلاة، فإنه يصلي إلا هاتين الصلاتين، وما أحب أن يتعرض لها، إلا أن يكون في المسجد.
"مسائل ابن هانئ" (358)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يدخل في المسجد فيصلي من المكتوبة ركعة وركعتين، فجاء قوم، فأذنوا وأقاموا، أيصلي معهم أو يتم صلاته؟
قال: إذا افترد بالصلاة يتمها.
قيل له: وكذلك إن كان في المسجد وهو يصلي، فيسمع الأذان من مسجدٍ آخر، يخرج من صلاته؟
قال: لا يخرج إذا افترد.
"مسائل ابن هانئ" (359)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: إن صلى في المسجد جماعة مرتين بأذان وإقامة؟ قال: لا بأس بذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (387)
الجزء: 6 - الصفحة: 324
روى عنه أبو طالب: إذا صلى المغرب في منزله ثم أدرك الجماعة كره له أن يدخل في صلاة الإمام فإن دخل فيها أتمها أربعًا.
ونقل الأثرم: لا بأس أن يدخل في صلاة الإمام ويتمها أربعًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 166
ونقل حنبل عنه في رجل دخل المسجد فصلى ركعتين أو ثلاثًا ينوي الظهر أو العصر ثم جاء مؤذن وأقام، قال: لا يدخل معهم، فإن دخل معهم في الصلاة لم يجزه حتى ينوي بها الصلاة مع الإمام ابتداء الفرض.
ونقل بكر بن محمد عن أبيه عنه: إذا صلى ركعتين من فرض ثم أقيمت الصلاة، فإن شاء دخل مع الإمام، فإذا صلى ركعتين سلم، وأعجب إلي أن يقطع الصلاة ويدخل مع الإمام.
ونقل عنه محمد بن يحيى المتطيب في الرجل يصلي فرضه فلما صلى ركعة جاء الإمام وأقام الصلاة فقطع الصلاة، قال: يقطع الصلاة ويتكلم ويصلي مع الإمام.
ونقل عنه حنبل: إذا صلى ركعتين أو ثلاثًا ثم أقيمت الصلاة يسلم من هذِه وتصير له تطوعًا ويدخل معهم.
"الروايتين والوجهين" 1/ 175، 176
قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: وسئل أحمد عن رجل صلى في جماعة، أيؤم بتلك الصلاة؟
قال: لا، ومن صلى خلفه يعيد.
قيل له: فحديث معاذ؟
قال: فيه اضطراب، وإذ ثبت فله معنى دقيق لا يجوز مثله اليوم.
"طبقات الحنابلة" 1/ 233
الجزء: 6 - الصفحة: 325
قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: قال أبو عبد اللَّه: وأي شيء أحسن من أن يجتمع الناس فيصلوا، ويذكروا ما أنعم اللَّه عليهم كما قالت الأنصار.
"طبقات الحنابلة" 2/ 560
قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: لا بأس به -يعني حديث معاذ.
قال: ومما يقوي حديث معاذ حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه صلى صلاة الخوف بطائفتين، بكل طائفة ركعتين (1)، ولا أعلم شيئًا يدفع هذا.
قال المروذي: قال أحمد: كنت أذهب إليه -يقصد حديث معاذ- ثم ضعف عندي.
وقال حنبل: قال أحمد: هذا على وجه التعليم من معاذ لقومه -يعني لم يكن يصلي بهم إلا ليعلمهم صلاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما علم مالك بن الحويرث قومه.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 241، 242، 243
504 -
تخفيف الإمام في صلاته
قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: إذا كان المسجد على قارعة الطريق أو طريق يسلك، فالتخفيف أعجب إلى، فإن كانت مسجدًا يعتزل أهله ويرضون بذلك فلا بأس وأرجو إن شاء اللَّه.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 217436
الحديث: 504 - الجزء: 6 - الصفحة: 326
505 -
تطوع الإمام في موضعه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الإمامُ يصلي في المكان الذي أمَّ فيه؟
قال: لا، مكروهٌ، كرهه عليٌّ رضي اللَّه عنه 437.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (231)
قال أبو داود: ورأيت أحمد ما لا أحصي يتطوع في موضعه الذي يصلي فيه المكتوبة لا يزول عنه، وكان إمامًا: تأخر عن يمينه.
"مسائل أبي داود" (501)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، أو سألته عن الرجل يصلي بالقوم، ويريد أن يركع مكانه الذي صلى فيه الفريضة؟
قال: لا يصلي في المكان الذي صلى فيه الفريضة.
وسُئِلَ عن الإمام يتطوع في المكان الذي صلّى فيه؟
قال: لا، وغير الإمام يتطوع لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (303)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: الوليد قال: ثنا الأوزاعي قال: ثنا عطاء بن أبي رباح قال: لا تتطوع في مقامك حتى تتقدم أو تتأخر 438. قال عطاء: ورأى ابن عمر رجلًا صلّى المكتوبة فتطوع في مقامه ذلك،
الحديث: 505 - الجزء: 6 - الصفحة: 327
فدفعه ابن عمر دفعة شديدة، وقال: هلا تقدمت أمامك 439. فسمعتُ (أبا عمرو) 440 يقول: إنما يجب ذلك على الإمام، ويجزئه أن يزيل قدميه من موضعهما.
"مسائل ابن هانئ" (308)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا كان الرجل إمامًا لا يصلي في مقامه -يعني: الذي فيه- وغير الإمام لا بأس أن يصلي.
"مسائل عبد اللَّه" (409)
إذا سئل الرجل: صليتم؟ فقال: لم نصل
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا سُئِلَ الرجلُ: صليتم؟ يكره أن يقولُ: لمْ نصلَّ؟
قال: لا بأسَ أن يقولَ: لمْ نصلَّ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (274)
الجزء: 6 - الصفحة: 328
أبواب الإمامة وأحكامها
506 -
مراتب الأئمة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يَؤُمُّ المتيممُ المتوضئين؟ قال: نعم، أليسَ ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أَمَّهُمْ 441؟ !
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (86)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لَحَنَ الإمامُ أو قرأ حرفًا ليس مِنَ القرآنِ يعيدُ مَنْ خلفه الصلاةَ؟
قال: إذا لمْ يحسنْ أنْ يقرأَ الرجلُ أليس تجزئه صلاتُهُ؟ ! فلم يرَ أن يعيدَ من خلفَهُ إذا لَحَنَ الإمامُ ولا الإمام.
قال إسحاق: كما قال لا، ولا الإمام أيضًا ولا المصلي وحده.
"مسائل الكوسج" (196)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما القاريء آية رحمة آيةَ عذابٍ، أو آية عذابٍ آية رحمة أيعيدُ مِنْ خلفَهُ الصلاةَ؟
قال: إنه لا تلزم الإعادة على أحدٍ إمامًا كان أو مأموما، أو مصليًا وحده.
"مسائل الكوسج" (197)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: العبدُ يؤم الحرَّ، وولدُ الزنا؟ قال: نعم.
الحديث: 506 - الجزء: 6 - الصفحة: 329
قُلْتُ: وولدُ الزنا؟
قال: وولدُ الزنا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (245)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤمُ القومَ مَنْ لمْ يحتلمْ؟ فسكتَ.
قُلْتُ: حديث أيوب عن عمرو بن سلمة 442؟
قال: دعه ليس هو شيء بَيِّن.
جَبُنَ أن يقولَ فيه شيئًا.
قال إسحاق: كلما بلغَ عشرًا، أو جاوز التسع فقد عَلِمَ ما أُمِرَ بِهِ من الصلاةِ فصلى فهو جائز.
قال إسحاق: يعني تسع سنين.
"مسائل الكوسج" (247)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمدَ: الرجلُ يؤمُّ قومًا وفيهم مَنْ يكرهُ ذَلِكَ؟
قال: إن كان رجلٌ، رجلان فلا، حتَّى تكونَ جماعة ثلاثة فما فوقه.
قال إسحاق: حتَّى يكونَ أكثر القومِ.
"مسائل الكوسج" (254)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المرأةُ تؤم النساءَ؟
قال: نعم، تقومُ وسطهن.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (306)
الجزء: 6 - الصفحة: 330
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل سفيان عَنِ الصَّبي إذا أَمَّ قبلَ أنْ يحتلمَ؟ قال: أحب إليَّ أن يعيدوا.
قال أحمد: دعها.
قال إسحاق: كلَّما أم بعد عشر سنين فإنَّه جائزٌ.
"مسائل الكوسج" (331)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: سألوني عن مُقعدٍ ماتَ أبوُه أَيُصَلي عليه؟ فنهيتهم.
قُلْتُ: لا يؤمهم في الصلاةِ ولا على الجنائزِ إلا قائمًا، بالسُّنةِ قائمٌ.
قال الإمام أحمد: لا يؤم المقعد إلا أنْ يكونَ رجلًا يؤمهم، ثُم مرضَ أيامًا كما فعلَ جابر وأسيد بن حضير 443 -رضي اللَّه عنهما-.
قال إسحاق: كما قال، السنة اتباعهم.
"مسائل الكوسج" (332)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لسفيان: رجل صَلَّى بقومٍ جالسًا وهم جلوس وهو مريض؟ قال: تجزئه ولا تُجزئهم.
قال أحمد: بلى إن الني صلى اللَّه عليه وسلم يقول: "إذا صَلَّى قَاعدًا فصَلُّوا قُعودًا" 444.
قال إسحاق: السنة إذا صَلَّى قاعدًا أنْ يُصلُّوا قعودًا.
"مسائل الكوسج" (348)
الجزء: 6 - الصفحة: 331
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مسافرٌ صلى بمُسَافرين ومُقيمين أربعًا؟
قال: صلاتُهم كلهم تامة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (370)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: قيل له، يعني لسفيان: مسافرٌ أمَّ مسافرين ومقيمين فأتمَّ بهم أربعا؟ قال: أحبُّ إليَّ أنْ يُعيدَ المقيمون.
قال أحمد: صلاتهم جائزةٌ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (375)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُصَلِّي الرجلُ خلفَ مَن يشربُ المسكر؟ قال: لا.
قال إسحاق: إذا كان معلنًا، يشربه، ويدعو الناسَ إليه فلا يُصلينَّ خَلفه.
"مسائل الكوسج" (401)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا إذا صلَّى بالقومِ وهوَ على غيرِ وضوءٍ أو كان جنبًا فعليه الإعادة، ولا إعادةَ على من خلفَهُ سنة مسنونة، والقياسُ على الأصولِ على ذَلِكَ أيضًا، لأن لكل مؤدٍّ فرضَ نفسِهِ لنفسِهِ، لا لغيرهم.
"مسائل الكوسج" (474)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما إمامة ولد الزنا والأقلف والمخنث فإن أموا فإمامتهم جائزة، وولد الزنا أحسنهم حالًا في الإمامةِ إذا كان عدلًا قارئًا.
"مسائل الكوسج" (483)
الجزء: 6 - الصفحة: 332
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: قوله: "الصلاة خلفَ كلِّ برٍّ وفاجرٍ" 445 ما يعني به؟
قال: معناه: إن ملك الناسَ بخلافةٍ عليهم أو ولاية، فلا يتخلفن عن الجماعةِ أحدٌ بحالِ جورٍ، ما يبلغ ذَلِكَ كفرًا عيانًا، أو يؤخر الصلاةَ عن الوقتِ، (وإذا أعد به) 446 إذا بلغَ ما فيه الكفرَ فكأنك لمْ تصلَّ معه.
"مسائل الكوسج" (499)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل مِنْ إمامٍ تترك الجمعة معه؟
قال: لا، لا تترك الجمعة لشيءٍ.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا أن يجاوزَ الوقت.
"مسائل الكوسج" (506)
قال صالح: وقال: إذا صلى الإمام وهو على غير وضوء فإنه يعيد ولا يعيدون، وإن كان في الصلاة ثم انتقض عليه الوضوء في الصلاة يعيد ويعيدون.
"مسائل صالح" (90)
قال صالح: قلت: من خاف أن يصلي خلف من لا يعرف؟
قال: يصلي، فإن تبين له أنه صاحب بدعة أعاد.
"مسائل صالح" (452)
الجزء: 6 - الصفحة: 333
قال صالح: قلت: ما تقول في رجل يؤم قومًا، ويرفع يديه في الصلاة، ويجهر بآمين، ويفصل الوتر، والمأمومون لا يرضون بذلك، ومنهم من يرضى، حتى إن أحدهم ليترك الوتر لحال التفصيل، ويخرج من المسجد، فترى أن يرجع إلى قول المأمومين، أم يثبت على ما يأمره أهل الفقه؟
فقال: بل يثبت على صلاته، ولا يلتفت إليهم.
"مسائل صالح" (539)
قال صالح: وسألته عن رجل يصلي في مسجد وهو يشرب من النبيذ ما يسكر منه، فيقيم المؤذن والإمام غائب، فيتقدم هو، أيصلى خلفه؟
قال: إذا كان متأولًا ولم يسكر فأرجو، فإن سكر لم يصل خلفه.
أو، قال: ونحن نروي عمن كان يشرب.
"مسائل صالح" (570)
قال صالح: قلت: ما تقول في رجل يؤذن ويؤم قومًا، وقد عرف بالغيبة، حتى لا يكاد يسلم عليه كثير من الناس، يصلى خلفه؟
قال: دعها.
ثم قال: لا يحل لنا أن نغتاب أحدا، لو كان كل من عصى أو أتى ذنبًا لا يصلى خلفه، متى كان يقوم الناس على هذا!
"مسائل صالح" (571)
قال صالح: قلت: في الذي يصلي بالناس وهو جنب؟
قال: يعيد ولا يعيدون.
قلت: فغير متوضئ؟
الجزء: 6 - الصفحة: 334
قال: الجنب أكثر، يروى عن عمر، ويرويه عن ابن عمر سالم ونافع 447.
حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا حماد الخياط، عن عبد اللَّه العمري، عن نافع، عن ابن عمر.
ويروي الحجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي: يعيد ولا يعيدون 448.
"مسائل صالح" (987)
قال صالح: سألت أبي عن رجل صلى بقوم، فلما ركع ركعة الثالثة، فذكر أنه قد ترك ذراعه لم يغسله؟
قال: ينفتل من صلاته، ويعيد ويعيدون.
قلت: فيتم صلاته؟
قال: لا؛ ينصرف كما هو.
"مسائل صالح" (1078)
قال صالح: قلت: الصلاة خلف من يجهر أو يقنت؟ فقال: نحن نجهر ولا نقنت، فإن جهر رجل وليس بصاحب بدعة، يتبع ما روي عن ابن عمر وابن عباس، فلا بأس بالصلاة خلفه، والقنوت هكذا إذا كان يتبع ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قنت في الفجر، فدعا على قوم ودعا لقوم 449. "مسائل صالح" (1332)
الجزء: 6 - الصفحة: 335
قال صالح: قال أبي: الإمام إذا صلى جالسًا: صلوا جلوسًا: قال بعض الناس: لا يؤم أحد جالسًا فيصلي من وراءه قيامًا.
لا ينتقل فرض أحد دون أحد، يصلي كل إنسان فرضه، واحتج هذا بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى قاعدًا وأبو بكر قائمًا، فكان أبو بكر يأتم بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والناس يأتمون بأبي بكر، فكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- هو الإمام، وهذا قول الشافعي.
وقال بعض الناس: وروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه جحش شقه قال: فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى قاعدًا، وصلينا قعودًا، فلما قضى الصلاة قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون" 450.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا سفيان، عن الزهري سمعه من أنس.
ويروى عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: صرع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من فرس، فوثئت رجله، فدخلنا عليه نعوده، وهو يصلي قاعدًا، فأشار إلينا بيده أن اجلسوا، ثم دخلنا عليه من الغد، وهو يصلي المكتوبة قاعدًا، فأشار إلينا بيده أن اجلسوا فلما انصرف قال: "إذا صلى الإمام قاعدًا فصلوا قعودًا، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا" 451. = وأما أثر ابن عباس فرواه ابن أبي شيبة 2/ 105 (7002 - 7003) وأما عن ابن عمر فلم أقف عليه.
الجزء: 6 - الصفحة: 336
والذي احتج بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى قاعدًا إذ جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يأتم بالنبي، والناس يأتمون بأبي بكر 452، فهذا الموضع كان المبتدئ بالصلاة أبو بكر، فكانوا يأتمون بأبي بكر، وأبو بكر وهم قيام، وحيث أومأ إليهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قعدوا كان هو المبتدئ للصلاة، فقال: "اقعدوا"، فقعدوا، وليس ثم إمام غير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فصلوا بصلاته قعودًا وهو قاعد.
وروي عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا كبر الإمام فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلى جالسًا فصلوا جلوسًا" 453.
والذي يذهب إليه أبي إلى هذِه الأحاديث.
وروت عائشة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل عليه الناس في مرضه يعودونه، فصلى بهم جالسًا، فجعلوا يصلون قيامًا، فأشار أن اجلسوا، فلما فرغ قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا صلوا جلوسًا" 454.
وقد روي في ذلك، عن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أن جابرًا صلى بهم وهو جالس وهم جلوس وأسيد بن حضير وأبو هريرة 455 معنى قولهم وفعلهم: إذا صلى الإمام قاعدًا فصلوا قعودًا.
الجزء: 6 - الصفحة: 337
فأما من قال: لا يؤمن أحد -يعني: جالسًا- فهذا خلاف ما روي، عن أبي هريرة وعائشة وأسيد وجابر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وخلاف فعله، إذ مرض فصلى قاعدًا وأبو بكر قائم يأتم به، فهو خلاف هذِه الأخبار جميعًا، فإن كان مبتدئ للصلاة، فصلى بقوم بعض صلاته، فجاء الإمام الأكبر وهو مريض، فإن شاء جلس، عن يساره كفعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيكون الإمام الأول الذي ابتدأ الصلاة يأتم به الناس، ويأتم هو بالإمام الذي جاء كفعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل صالح" (1389)
قال أبو داود: قلت لأحمد: فرجل لا يرى من مس الذكر وضوءًا، أصلي خلفه وقد علمت أنه مس الذكر؟
قال: نعم.
قلت: وكذلك إن رأى أن يمسح بلا وقت أصلي خلفه؟ قال: نعم.
قلت: ولا يرى في الرعاف وضوءًا أصلي خلف وقد رعف؟
قال: نعم، تأول شيئًا فهو عنده جائز.
"مسائل أبي داود" (61)
قال أبو داود: قلت لأحمد: فرجل لا يرى من مس الذكر وضوءًا أصلي خلفه وقد علمت أنه مس؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (76)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المتيمم يؤم المتوضئين؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس، واحتج بفعل ابن عباس.
"مسائل أبي داود" (124)
الجزء: 6 - الصفحة: 338
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يؤم الغلام حتى يحتلم.
فقيل لأحمد: حديث عمرو بن سلمة؟
قال: لا أدري، أي شيء هذا.
وسمعته مرة أخرى وذكر هذا الحديث، فقال: لعله كان في بدء الإسلام 456.
"مسائل أبي داود" (294)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا كان صبي ورجل مع الإمام كيف يقومان؟ قال: لا يعجبني أن يتقدمهما.
"مسائل أبي داود" (295)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الأعمى يؤم؟
قال: لا بأس.
"مسائل أبي داود" (296)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ: عن خصي يقرأ يؤم الناس؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (297)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إذا كان الإمام يسكر؟
قال: لا يصلى خلفه البتة.
"مسائل أبي داود" (299)
قال أبو داود: سمعت أحمد وسأله رجل قال: صليت خلف رجل، ثم علمت أنه يسكر، أعيد؟
قال: نعم أعد.
قال: أيتهما صلاتي؟
الجزء: 6 - الصفحة: 339
قال: التي صليت وحدك.
"مسائل أبي داود" (300)
قال أبو داود: سمعت رجلًا سأل أحمد قال: رأيت رجلًا سكرانًا أصلي خلفه؟ قال: لا.
قال: فأصلي وحدي؟
قال: أين أنت؟ ! في البادية؟ ! المساجد كثير.
قال: أنا في حانوتي.
قال: تخطه إلى غيره من المساجد.
"مسائل أبي داود" (301)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن من يشرب المسكر على تأول؟
قال: صلِّ خلفه، نعم نحن هو ذا نأخذ عنهم الحديث.
"مسائل أبى داود" (302)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: شرب المسكر، ثم تقدم يصلي بي أصلي خلفه؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (303)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجلٍ تكلم ببدعة فقيل له: إن هذا بدعة فرجع عنه؟
قال: فصلوا خلفه إذا كنتم ترضونه ورجع عن الذي تكلم به.
"مسائل أبي داود" (304)
قال أبو داود: قلت لأحمد: أيام كان يصلي الجمع الجهمية.
قلت له: لجمعة؟
الجزء: 6 - الصفحة: 340
قال: أنا أعيد، ومتى ما صليت خلف أحدٍ ممن يقول: القرآن مخلوق فأعد.
قلت: ويُعَرفَه؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (305)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن صلى خلف الواقفي؟
قال: يعجبني أن يجفوا.
"مسائل أبي داود" (306)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يصلي خلف المرجئ؟
قال: إذا كان داعيًا فلا يصلى خلفه.
"مسائل أبي داود" (307)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا صلى الإمام جالسًا يصلون جلوسًا؟
قال: هذا الذي أذهب إليه.
قلت لأحمد: فإن الحميدي كان يقول: يصلون قيامًا؛ لأنه آخر فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال أحمد: إنما ذاك أبو بكر الذي افتتح الصلاة، وهذِه الصلاة هذا يبتدئها، حكم هذا غير حكم ذاك، أليس أشار إليهم أن اجلسوا حيث جُحِشَ شقهُ الأيمن! .
"مسائل أبي داود" (308)
قال أبو داود: وسمع أحمد مرة أخرى سُئِلَ عن هذِه المسألة؟
قال: إني لأستوحش منه، لم أدر أحدًا فعله، فإن صلى قاعدًا فليصلوا قعودًا، وحديث عائشة إنما كانت الصلاة ابتدأها أبو بكر وكأنهما إمامان كانا.
"مسائل أبي داود" (309)
الجزء: 6 - الصفحة: 341
قال أبو داود: وسمعته سئل: يصلي بقوم قعود من علة وهو قائم؟
قال: نعم.
قيل: فبرجل قائم وآخر قاعد؟
قال: نعم ويتقدمهما.
"مسائل أبي داود" (310)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن من صلى بقوم وهو على غير وضوء؟
قال: يعيد ولا يعيدون.
"مسائل أبي داود" (312)
قال أبو داود: سمعت أحمد وسئل: يصلي المقيم خلف المسافر؟
قال: إذا كان أميرًا.
"مسائل أبى داود" (522)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: ما ترى في الصلاة خلف من يقول -يعني: في القرآن: كلام اللَّه ويقف؟
قال: يعجبني أن يجفو.
"مسائل أبي داود" (1710)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الإمام إذا صلى جالسًا، يصلي من خلفه جلوسًا؟
قال: إذا كان إمام جماعة، أو إمام حي، فإذا صلى جالسًا، صلوا هم جلوسًا، وقد فعله عمران بن حصين، وجابر، وأبو هريرة.
وسمعته يقول: إذا كان إمام مسجد لا يخلو عنه، فإذا صلى جالسًا، صلى من خلفه جلوسًا، فإذا كان يحضر مرة، ويغيب مرة، فإذا صلى جالسًا صلى من خلفه قيامًا.
"مسائل ابن هانئ" (216)
الجزء: 6 - الصفحة: 342
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصلي خلف رجل لا يرفع يديه؟
قال: أيش يصنع؟ ! قد أخطأ السنة.
"مسائل ابن هانئ" (235)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يصلي بالقوم، فيجهر: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أيصلى خلفه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس، إذا لم يكن يجهر به شديدًا، قد فعله الصالحون، لا يجهر به شديدًا.
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه قلت: يقرأ الرجل: بسم اللَّه الرحمن الرحيم في كل ركعة؟
فقال: نعم يقرأ على ما في المصحف.
"مسائل ابن هانئ" (252)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا كان الإمام يلحن لحنًا كثيرًا لا يعجبني أن يصلّى خلفه إلا أن يكون قليلًا، فإن الناس لا يسلمون من اللحن، يصلى خلفه إذا كان مثل لحن أو لحنين.
"مسائل ابن هانئ" (266)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: عمن يقرأ بقراءة عبد اللَّه، أيصلى خلفه؟ ويحتج بقراءته: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، فامضوا إلى ذكر اللَّه)، (فجعلهم كالصوف المنفوش)؟
قال: لا يصلى خلفه.
"مسائل ابن هانئ" (291)
قال ابن هانئ: سألته عن الصلاة خلف من يشرب المسكر؟
قال: لا تصل.
"مسائل ابن هانئ" (292)
الجزء: 6 - الصفحة: 343
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يتأول شرب المسكر، أصلي خلفه؟
قال: إذا كان يسكر فلا تُصل خلفه.
"مسائل ابن هانئ" (293)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يُربي، أيصلى خلفه؟
قال: وما رباه؟
قلت: يعطي الدينار بالدينار، وفضل ثلاثة دراهم، أو أكثر أو أقل؟
قال: لا يُصلى خلفه.
"مسائل ابن هانئ" (294)
قال ابن هانئ: وسئل عمن يقول: لفظي بالقرآن مخلوق، أيصلى خلفه؟
قال: لا يصلى خلفه، ولا يجالس، ولا يُكلم، ولا يُسلم عليه.
"مسائل ابن هانئ" (295)
قال ابن هانئ: وسئل عن الذي يشتم معاوية، أيصلي خلفه؟
قال: لا يُصلى خلفه، ولا كرامة.
"مسائل ابن هانئ" (296)
قال ابن هانئ: وسئل عن إمام صلى بقومٍ فذكر -وهو في الصلاة- أنه لم يمسح برأسه فصلى بهم؟
قال أبو عبد اللَّه: يعيد الصلاة، إذا ذكر وهو في الصلاة، أعاد وأعادوا، وإذا ذكر وهو خارج من الصلاة أعاد هو وحده ولم يعيدوا هم.
"مسائل ابن هانئ" (297)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يدخل مع القوم في الصلاة وقد استيقن أنه على غير وضوء، كيف يصنع؟
الجزء: 6 - الصفحة: 344
قال: يخرج من الصف.
"مسائل ابن هانئ" (298)
قال ابن هانئ: قلت: أصلي خلف الواقفة؟
قال: لا.
"مسائل ابن هانئ" (300)
قال ابن هانئ: سألته عمن قال: الإيمان قول، يصلى خلفه؟
قال: إذا كان داعية إليه لا يصلى خلفه، وإذا كان لا علم لديه، أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل ابن هانئ" (301)
قال ابن هانئ: وسئل: أيصلى خلف صاحب بدعة؟
فقال: إذا كان داعية، أو يخاصم فيها، أو يدعو إليها، لا يصلى خلفه ولا يكلم.
قلت: يبايع أو يشترى منه؟
قال: يجتنب أحب إلي.
فقلت: فمن كان فيه شيء، إلا أنه لا يخاصم فيه؟
قال: هو أهون.
قلت: فيصلى خلف هذا؟
قال: نعم.
قلت: أفليس هذا صاحب بدعة؟
قال: بلى، ولكن هذا لعله لا يدري، يرجع.
وهذا يدعو إليها.
"مسائل ابن هانئ" (309)
قال ابن هانئ: سألته: أيصلى خلف رجل يشرب هذا المسكر؟
الجزء: 6 - الصفحة: 345
قال: أيتأول شربه؟
فقلت: ربما تأول.
قال: ليس هذا متأولًا، لا يصلى خلف هذا.
"مسائل ابن هانئ" (310)
قال ابن هانئ: قلت: أيصلى خلف من قدم عليًّا على أبي بكر؟
قال: إذا كان جاهلًا لا علم له بمن فضل، أرجو أن لا يكون به بأس، وإن كان يتخذه دينًا فلا يصلى خلفه.
"مسائل ابن هانئ" (311)
قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة خلف الجهمية؟
قال: لا تصل، ولا كرامة.
"مسائل ابن هانئ" (312)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجلٍ كان إمام مسجد قومه ومؤذنه، فتوفي وخلف ابنا مدركًا فاستخلفه، فجعل يؤذن ويقيم ويصلي بهم وبمن حضر من غير الجيران، وهو على غير الطريق -على معاصي وشرب مُسكر- فحمله الجهل أن صلى بهم جنبًا -وهو يعلم- غير صلاة، لا يعلم كم هي، ولا يعرف منهم رجلًا بعينه في يومه هذا.
فمكث يؤذن ويقيم ويصلي كم من السنين، ثم إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مَنَّ عليه بالتوبة، فماذا يجب عليه من قضاء الصلاة؟ ويأمر من حضر تلك الصلاة خلفه، وبعضهم ميت، وبعضهم شاهد، لا يعرف أنهم حضروا تلك الصلاة بعينها، وإنما يعمل على الشك أنهم حضروا، إذ لم يحضروا؟
قال أبو عبد اللَّه: يقضي، حتى لا يشك أنه قد بقي عليه من صلاة تلك السنين شيء، يصلي إذا طلع الفجر ما قدر حتى يخشى فوت الفجر، فإذا
الجزء: 6 - الصفحة: 346
خشي فوت الفجر قطع تلك الصلاة، وصلى هذِه التي وجبت عليه الساعة، ثم الظهر هكذا، ثم العصر هكذا، ثم المغرب هكذا، ثم العشاء هكذا.
حتى يعلم أنه لم يبق عليه شيء، ولا يعيد شيئًا من التطوع، ويُعلم من علم أنه صلى خلفه من الجيران وغيرهم، حتى يعيدوا الصلاة، ويستغفر اللَّه، ولا يعود فإنه قد أتى أمرًا عظيمًا.
"مسائل ابن هانئ" (318)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في المرأة تؤم النساء: أرجو أن لا يكون به بأس، عائشة وأم سلمة فعلتاه، ولكن إن أمتهنَّ تقوم وسطهنَّ.
"مسائل ابن هانئ" (360)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجلٍ صلى بقومٍ فأحدث، وهو في الصلاة فمضى على صلاته وجهل، وقد مضى على ذلك سنون، ومات بعض القوم الذين صلى بهم وبقي قوم؟
قال: يأمر من بقي منهم أن يعيد تلك الصلوات ويستغفر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
"مسائل ابن هانئ" (370)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي خلف من يقرأ قراءة حمزة؟ قال: لا تعجبنا قراءة حمزة، فإن كان رجلًا يقبل منك فانهه.
"مسائل ابن هانئ" (507)
قال ابن هانئ: وسئل عمن يقول: لفظي بالقرآن مخلوق، أيصلى خلفه؟
قال: لا يصلى خلفه، ولا يجالس، ولا يكلم، ولا يسلم عليه.
"مسائل ابن هانئ" (1851)
الجزء: 6 - الصفحة: 347
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه قلت: نصلّي خلف من يقرأ قراءة حمزة 457؟
قال: إن كان رجلًا يقبل منك، فانهه.
"مسائل ابن هانئ" (1953)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: لو صليت خلف من يقرأ قراءة حمزة أعدت الصلاة.
أرى أني سمعته يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول ذلك.
"مسائل ابن هانئ" (1954)
قال عبد اللَّه: قال أبي: ولا بأس أن يؤم المتيمم المتوضئين، قد أم ابن عباس وهو متيمم، وخلفه عمار بن ياسر 458. "مسائل عبد اللَّه" (142)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يتيمم أيؤم أصحابه؟ قال: لا بأس به.
الجزء: 6 - الصفحة: 348
ثم قال: يروى عن ابن عباس أنه أم وهو متيمم وخلفه عمار بن ياسر 459.
قال أبي: وأنا أذهب إلى فعل ابن عباس بعمار.
"مسائل عبد اللَّه" (147)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي خلف من يقنت؟
قال: لا بأس بالصلاة خلفه إذا كان يقنت على فعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدعو على المشركين، إلا أن يكون رافضيًا فلا يصلى خلفه.
قال: قلت لأبي: من الرافضي؟
قال: الذي يسب أبا بكر وعمر.
"مسائل عبد اللَّه" (349)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي بالقوم، وهو جنب؟
قال: يعيد، ولا يعيدون.
"مسائل عبد اللَّه" (391)
قال عبد اللَّه: سألت أبي -مرة أخرى- عن الإمام يصلي وهو غير طاهر؟
فقال: يتوضأ ويعيد، ولا يعيدون.
"مسائل عبد اللَّه" (392)
الجزء: 6 - الصفحة: 349
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا صلى الإمام وهو على غير وضوء فإنه يعيد ولا يعيدون.
قال أبي: وإن كان في صلاة ثم انتقض الوضوء في الصلاة.
قال: يعيد ولا يعيدون.
"مسائل عبد اللَّه" (392)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن غلام أم قومًا قبل أن يحتلم؟
قال: لا يعجبني أن يؤم، إلا أن يحتلم.
"مسائل عبد اللَّه" (394)
قال عبد اللَّه: أعطاني محمد بن عبد الملك الدقيقي، هذِه المسألة -إمام صلى برجلين، فكان أحد الرجلين غير طاهر، هل يجزئ الطاهر صلاته، وإن لم يكن الطاهر حيال الإمام- فسألت أبي عنها؟ فأجابني فيها، فقال أبي: إذا صلى الرجل بالقوم وهو غير طاهر أعاد هو، ولم يعد من خلفه، ومن كان على طهر.
"مسائل عبد اللَّه" (402)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن كانا رجلين يصلي بهم الرجل؟
قال: يتقدمهما أحب إلي.
فأما الغلام فلا اجترئ عليه، وذلك أني أخاف أن لا يكون طاهرًا.
ولا يحسن يتطهر حتى يدرك مدرك الرجال.
وكأنه عنده الغلام بمنزلة الرجل يصلي خلف الصف وحده، ولا تجزئ صلاته حتى يكون آخر معه.
قال: أذهب فيه إلى حديث وابصة بن معبد.
"مسائل عبد اللَّه" (403)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة خلف من يسكر؟
الجزء: 6 - الصفحة: 350
قال: لا تعجبني الصلاة خلفه إذا سكر.
"مسائل عبد اللَّه" (404)
قال عبد اللَّه: قلت: فإن كان ممن يشرب ويتأول -وذكرت له رجلًا؟
فقال: ذاك أسهل، إذا لم يكن ممن يسكر.
"مسائل عبد اللَّه" (405)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة خلف من يسكر؟
فقال: لا تعجبني.
فقلت: ولم؟
قال: أخشى أن لا ينتثر من البول.
"مسائل عبد اللَّه" (406)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إذا صلى الغلام الذي لم يدرك؟
قال: يعجبني أن يكون قد بلغ.
قلت: في رمضان؟
قال: لا يعجبني إلا من بلغ، والفريضة أشد.
"مسائل عبد اللَّه" (407)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: إذا أمَّت المرأة نساءً تجزئهن صلاتهن؟
قال: نعم، تقوم في وسطهن.
"مسائل عبد اللَّه" (408)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل وغلام لم يدرك مدرك الرجال، أين يقوم الغلام إذا صلى؟ قال: يقوم الإمام وسطهم، كما صنع عبد اللَّه بعلقمة والأسود، وزعم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فعله وسطهم ولم يتقدمهم.
الجزء: 6 - الصفحة: 351
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: حديث أنس، أليس كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنس واليتيم وأم سليم خلفهم 460؟
قال: هذا حديث إسحاق بن عبد اللَّه كذا.
وأما حديث شعبة، عن عبد اللَّه بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أنس لم يذكر فيه اليتيم.
وعن أنس أيضًا من غير هذا الوجه.
وكان أبي لا يصر على هذا -حديث إسحاق- لأن حديث شعبة يعني خلافه.
"مسائل عبد اللَّه" (416)
قال عبد اللَّه: قلت: إذا صلى بهم وهو جنب؟
قال: يعيد ولا يعيدون.
"مسائل عبد اللَّه" (453)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: مسافر صلى بمقيمين الجمعة؟
قال: دعها.
وقال: ليس على المسافر جمعة.
"مسائل عبد اللَّه" (457)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن من شرب الخمر ولم يسكر يصلى خلفه؟
فقال: ما أخذنا عنهم العلم.
"مسائل عبد اللَّه" (1564)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي وأملاه علي أملاء فقال: اكتب: وأما من قال ذاك القول؛ لم تصل خلفه الجمعة، ولا غيرها، إلا أنا لا ندع إتيانها، فإن صلى رجل أعاد الصلاة -يعني: من قال القرآن مخلوق.
"العلل" (729)
الجزء: 6 - الصفحة: 352
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا شربه الرجل على التأويل ولا يسكر صليت خلفه وإذ كان يسكر لم أصل خلفه.
قلت: لِمَ؟
قال: لأنه لا يتنزه من البول ولا من غيره.
"العلل" لعبد اللَّه (2552)
نقل علي بن سعيد وأحمد بن أبي عبده في الرجل يكذب كذبة واحدة: لا يكون في موضع العدالة الكذب الشديد.
وزاد في رواية أحمد بن أبي عبده: إن كثر كذبه لا يصلى خلفه.
"المستوعب" 2/ 331
نقل عنه المروذي: قراءة العامة أعجب إلي، وإن قرأ بقراءة ابن مسعود لا أقول يعيد.
"تهذيب الأجوبة" ص 803
قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: إذا قرأ بقراءة تثبت عن عبد اللَّه، فصلاته جائزة، لا أحب أن يقرأها؛ لأن قراءة عبد اللَّه كانت مستفيضة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 122
نقل الميموني عنه: يجزيهم -أي: يجزي المقيمين صلاة المسافر بهم إمامًا.
ونقل أبو طالب عنه: لا يجزيهم.
"الروايتين والوجهين" 1/ 171
قال حرب: كنت أصلي بأبي عبد اللَّه في شهر رمضان التراويح وأنا غلام مراهق، وكان أبو عبد اللَّه يصلي بهم المكتوبة.
ونقل أبو الصقر: لا يصلي خلف من يأكل الربا لما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-
الجزء: 6 - الصفحة: 353
أنه قال: "لا يؤمن فاجر برًّا" 461. "الروايتين والوجهين" 1/ 172
نقل عنه المروذي في إمام تكلم بكلام الجهمية لا يصلي خلفه الجمعة؛ لأنه كافر بذلك، والكافر تزول إمامته الكبرى والصغرى فلا تتبع.
ونقل حنبل: يصلي ويعيد، ولا يدع إتيان الجمعة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 185
نقل عنه الأثرم فيمن صلى خلف من احتجم ولم يتوضأ: إن كان ممن يتدين بهذا وأنه لا وضوء فيه لا يعيد، وإن كان يعلم أنه لا يجوز فيعمد يعيد.
وكذلك نقل الأثرم وإبراهيم بن الحارث فيمن صلى خلف من عليه جلود الثعالب، فإن تأول: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" 462 يصلى خلفه.
قيل له: أفتراه جائزًا؟
قال: لا، ولكن إذا كان يتأول فلا بأس أن يصلى خلفه.
قيل له: كيف وهو مخطئ في تأويله؟ !
فقال: وإن كان مخطئًا في تأويله، ليس هو كمن لم يتأول.
ثم قال: من يرى الوضوء من الدم فلا يصلِّ خلف سعيد بن المسيب ومالك، ومن سَهَّل في الدم، قال: بل يصلي.
كذلك نقل عنه ابن مشيش في جلود الثعالب.
الجزء: 6 - الصفحة: 354
وقال في رواية محمد بن أحمد بن واصل ومهنا: لا يصلى خلف من يقول الماء من الماء.
"العدة" 5/ 1544 - 1545، 1546
قال بكر بن محمد: قلت: الرجل يصلي في المسجد الجامع غير صلاة الجمعة والإمام يعطى أجر الإمامة والأذان -أحب إليك أم يصلي في مساجد القبائل؟
فقال: مازلنا نصلي في المسجد الجامع خلف هؤلاء الذين يعطون أجرًا.
"الأحكام السلطانية" ص 98
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول فيمن تأول: أنه لا بأس أن يصلى خلفه إذا كان لتأويله وجه في السنة.
"التمهيد" 2/ 230
قال الأثرم: قيل لأحمد: فمن احتج بحديث عائشة: آخر صلاة صلاها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو جالس وأبو بكر قائم يأتم به والناس قائمون يأتمون بأبي بكر؟
فقال: قد كان الشافعي يحتج بهذا، وليس في هذا حجة؛ لأن أبا بكر ابتدأ الصلاة قائمًا بقيام.
"التمهيد" 4/ 280
قال أبو الحارث: قال أحمد رحمه اللَّه: إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة استقبل الصلاة ومن خلفه، إذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة من خلفه.
"الانتصار" 2/ 420
الجزء: 6 - الصفحة: 355
قال أبو عبد اللَّه النجاد: ذكر له حديث عمرو بن سلمة، فقال: دعه ليس بشيء فضعفه.
ونقل عنه جعفر بن محمد النسائي: هذا كان في أول الإسلام من ضرورة.
"الانتصار" 2/ 459
قال أبو الحارث: وقد سئل عمن يغتاب الناس أيصلى خلفه؟ قال: لو كان كل من عصى اللَّه تعالى لا يصلى خلفه متى كان يقوم الناس على هذا؟ ! "الانتصار" 2/ 466
قال يعقوب بن بختان: سئل عن الحديث: " صلوا خلف كل بر وفاجر" 463؟ فقال: ما سمعنا بهذا.
"الانتصار" 2/ 469
ونقل عنه المروذي، ويعقوب بن بختان، وأبو طالب، ومحمد بن الحكم أنه كان يعيد صلاته إذا كان الإمام فاسقًا.
قال أحمد: أنا أصلي الجمعة وأقوم فأصلي الظهر أربعًا، فإن كانت تلك الصلاة فرضًا فلا تضر صلاتي، وإن لم تكن كانت الصلاة ظهرًا.
"الانتصار" 2/ 475، "الإنصاف" 4/ 360، "معونة أولي النهى" 2/ 370
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: إذا عرف الرجل بالكذب فيما بينه وبين الناس، ولا يتوقى في منطقه، فكيف يؤتمن هذا على ما استند فيما بينه وبين اللَّه؟ مثل هذا لا يكون إمامًا ولا يصلى خلفه.
الجزء: 6 - الصفحة: 356
قلت: يا أبا عبد اللَّه، فيعيد من يصلي خلفه؟ قال: لا أدري، ولكن أحب أن يعتزل الصلاة خلفه.
"طبقات الحنابلة" 1/ 179 - 180
قال إبراهيم بن جعفر: قلت لأحمد: الرجل يبلغني عنه صلاح فأذهب أصلي خلفه؟
قال لي أحمد: انظر ما هو أصلح لقلبك فافعله.
"طبقات الحنابلة" 1/ 237
قال حرب: قلت لأحمد: أنصلي خلف رجل يقدم عليًّا على أبي بكر وعمر؟ قال: لا تصل خلف هذا.
"طبقات الحنابلة" 1/ 389 - 390
قال سعيد الأرطائي: سمعت أحمد بن حنبل -وسئل عن الصلاة خلف المبتدعة؟
فقال: أما الجهمية؛ فلا.
وأما الرافضة الذين يؤدون الحديث؛ فلا.
"طبقات الحنابلة" 1/ 445 - 446
قال ابن السميدع: وسألت أبا عبد اللَّه، قلت: أصلي خلف الجهمي؟
قال: لا تصلِّ خلف الجهمي، ولا خلف الرافضي.
"طبقات الحنابلة" 1/ 461 - 462
قال علي بن عبد الصمد: سألت أحمد بن حنبل عن الصلاة خلف من يقرأ بقراءة حمزة؟
فقال: أكرهه.
قلت: يا أبا عبد اللَّه: إذا لم يدغم ولم يكسر؟
قال: إذا لم يدغم ولم يضجع ذلك الإضجاع، فلا بأس به.
"طبقات الحنابلة" 2/ 139
الجزء: 6 - الصفحة: 357
قال علي بن الموفق: سئل أحمد عن الصلاة خلف من يشرب النبيذ الذي يلقى فيه الداذي، والأكشوت، واللوز المر؟
فقال أحمد: لا يصلى خلف من يشرب هذا، ولا خلف من يجلس إلى من يشرب هذا.
"طبقات الحنابلة" 2/ 144
قال ابن الطباع: سمعت رجلًا سأل أحمد بن حنبل، فقال: يا أبا عبد اللَّه، أصلي خلف من يشرب المسكر؟ قال: لا.
قال فأصلي خلف من يقول: القرآن مخلوق؟
فقال: سبحان اللَّه! أنهاك عن مسلم، تسألني عن كافر؟ !
"طبقات الحنابلة" 2/ 378
قال مثنى بن جامع: وسئل عن رجل قرأ في صلاة الفرض: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوْا﴾ فقال: ﴿لِلَّذِينَءَامَنُواْ﴾ وأراد أن يقرأ في الآية الأخرى: ﴿وضرب اللَّه مثلًا للذين آمنوا امرأة﴾ فقرأ: ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾؟ فلم ير عليه إعادة.
قلت: فإن قرأ آية رحمة أو آية عذاب، فهل يعيد؟ فلم ير عليه إعادة، إذا لم يتعمد.
"طبقات الحنابلة" 2/ 411 - 412
قال يوسف بن موسى: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: صلاة الجمعة والعيدين جائزة خلف الأئمة: البر والفاجر؛ ما داموا يقيمونها.
"طبقات الحنابلة" 2/ 567
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: إمام يصلي بقراءة حمزة، أصلي خلفه؟
قال: لا يبلغ به هذا كله، ولكنها لا تعجبني قراءة حمزة.
"المغني" 2/ 165
الجزء: 6 - الصفحة: 358
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى بقوم، وهو غير طاهر بعض الصلاة، فذكر؟
قال: يعجبني أن يبتدئوا الصلاة.
قلت له: يقول لهم استأنفوا الصلاة؟
قال: لا، ولكن ينصرف ويتكلم، ويبتدئون هم الصلاة.
"المغني" 2/ 505
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الرافضة الذين يتكلمون بما تعرف؟
فقال: نعم، آمره أن يعيد.
قيل لأبي عبد اللَّه: وهكذا أهل البدع كلهم؟
قال: لا، إن منهم من يسكت ومنهم من يقف ولا يتكلم.
وقال: لا تصل خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعية إلى هواه.
وقال: لا تصل خلف المرجئ إذا كان داعية.
"المغني" 3/ 17
ونقل عنه أبو الحارث: لا يصلى خلف مرجئ ولا رافضي ولا فاسق، إلا أن يخافهم فيصلي، ثم يعيد.
"المغني" 3/ 18
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يكون في المسجد، فتقام الصلاة ويكون الرجل الذي يصلي بهم لا يرى الصلاة خلفه، ويكره الخروج من المسجد بعد النداء؛ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كيف يصنع؟ قال: إن خرج كان في ذلك شنعة، ولكن يصلي معه، ويعيد، وإن شاء أن يصلي بصلاته، ويكون يصلي لنفسه، ثم يكبر ويركع لنفسه، ويسجد لنفسه، ولا يبالي أن يكون سجوده مع سجوده، وتكبيره مع تكبيره.
الجزء: 6 - الصفحة: 359
قلت: فإن فعل هذا صلى لنفسه، أيعيد؟ قال: نعم.
قلت: فكيف يعيد وقد جاء أن الصلاة هي الأولى، وحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اجعلوا صلاتكم معهم سبحة" 464؟
قال: إنما ذاك صلى وحده فنوى الفرض، أما إذا صلى معه وهو ينوي أن لا يعتد بها؛ فليس هذا مثل هذا.
"المغني" 3/ 25 - 26
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: اطلعنا من رجل على فجور، وهو يتقدم يصلي بالناس، أخرج من خلفه؟
قال: أخرج من خلفه خروجًا لا تفحش عليه.
"الآداب الشرعية" 1/ 251
قال الميموني: سمعت أحمد قال: إذا كان الإمام من أئمة الأحياء يسكر، فلا أحب أن أصلِّي خلفه البتة؛ لأنَّ لي اختيار الأئمة، وليس هو والي المسلمين؛ لأن ابن عمر سئل عن الصلاة خلف الأمراء، فقال: إنما هي حسنة لا أبالي من شركني فيها 465. وقال: والصلاة خلف الولاة لابد، والصلاة خلف أئمة الأحياء لنا أن نختار.
"بدائع الفوائد" 4/ 56، "فتح الباري" لابن رجب 6/ 192
نقل الميموني عنه في إمامة المقعد والجالس: أن لا يجوز ذلك إلا خلف الإمام الأعظم خاصة إذا كان مرضه يُرجى برؤه.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 153
الجزء: 6 - الصفحة: 360
ونقل عنه أبو طالب في إمامة الغلام: لا يصلي بهم حتى يحتلم لا في المكتوبة ولا في التطوع.
قيل له: فحديث عمرو بن سلمة أليس أم بهم وهو غلام 466؟
فقال: لعله لم يكن يحسن يقرأ غيره.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 174
ونقل أبو طالب عنه في إمام لا يتم ركوعه ولا سجوده: لا صلاة له ولا لمن خلفه.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 183
قال مهنا: سألت أحمد عن الصلاة خلف كل بر وفاجر؟
قال: ما أدري ما هذا ولا أعرف هذا، ما ينبغي أن نصلي خلف فاجر، وأنكر هذا الكلام.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 188
قال حرب: قلت لأحمد: فتكره الصلاة خلف أهل البدع كلهم؟
فقال: إنهم لا يستوون.
وقال أحمد بن القاسم: سئل أحمد عن الصلاة خلف من لا يرضى؟
قال: قد اختلف فيه؛ فإن كان لا يظهر أمره في منكر أو فاحشةٍ بينةٍ أو ما أشبه ذلك: فليصلِّ.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 192
قال مهنا: قال أحمد: لا يعجبني أن يؤم الرجل النساء، إلا أن يكون في بيته يؤم أهل بيته، أكره أن تسمع المرأة صوت الرجل.
الجزء: 6 - الصفحة: 361
قال الميموني: قال الإمام أحمد: إذا كان خلفه صف رجال صلى خلفه النساء؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى بأنس، واليتيم، وأم سليم وراءهم.
قيل له: فإن لم يكن رجالٌ كانوا نساءً؟
قال: هذِه مسألة مشتبهة.
قيل له: فصلاتهم جائزة؟
قال: أما صلاته فهو جائزة.
قيل له: فصلاة النساء؟
قال: هذِه مسألة مشتبهة.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 44، 45
نقل أبو طالب: لا ينبغي أن يؤمهم -أي: من كرهه القوم.
"الإنصاف" 4/ 404
507 -
من أحق بالإمامة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤم الرجل أباه؟
قال: إي واللَّه يؤم القومَ أقرؤهم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (155)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: "ولا يؤم الرجل في أهله ولا يجلس على تكرمته إلَّا بإذنه" 467.
الحديث: 507 - الجزء: 6 - الصفحة: 362
قال: أرجو أنْ يكونَ الاستثناء على كله، وأما التكرمة، فلا بأسَ إذا أذن له.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (244)
قال صالح: وقال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة" 468، فينبغي للذي يقرأ القرآن أن يتعلم من السنة ما يقيم به صلاته، فهو حينئذ أولى بالصلاة.
"مسائل صالح" (536)
قال صالح: حَدَّثنَا أبي قال: حَدَّثنَا أبو معاوية، قال: حَدَّثنَا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد -مولى أبي أسيد- قال: تزوج وكان عبدًا، فحضره عبد اللَّه بن مسعود وأبو ذر وحذيفة وغيرهم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فحضرت الصلاة، فقدموه وهو مملوك، ثم قالوا له: إذا دخلت على أهلك: فصل ركعتين، ثم خذ برأس أهلك فقل: اللهم بارك في أهلي، وبارك لأهلي في، وارزقهم مني، وارزقني منهم، ثم شأنك وشأن أهلك 469. قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا ابن فضيل، قال: حَدَّثنَا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد -مولى أبي أسيد- قال: تزوجت وأنا عبد مملوك، فدعوت ناسًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيهم أبو ذر وأبو مسعود -قال أبي: وهو خطأ، إنما هو ابن مسعود- وحذيفة،
الجزء: 6 - الصفحة: 363
فحضرت الصلاة، فتقدم أبو ذر، فقالوا له: وراءك، فالتفت إلى أصحابه، فقال: أكذلك؟ قالوا له: نعم، فقدموني 470. .، نحوًا من حديث أبي معاوية.
قال أبي: فيه أنهم أجابوا مملوكًا، وقدموه، أنه صاحب البيت.
"مسائل صالح" (716)
قال أبو داود: قلت لأحمد يؤمُّ الرجل أباهُ؟
قال: من الناس من يتوقى ذلك إجلالًا لأبيه، ثم قال: إذا كان أقرأهم فأرجو، يعني أن لا بأس به.
"مسائل أبي داود" (298)
قال ابن هانئ: وسألته عن المُقيَدّ يؤم المطلقين؟
قال: إذا كان يمكنه الركوع والسجود فليؤمهم، لا بأس به، وقد أممت بهم، وأنا في السجن مقيّد.
"مسائل ابن هانئ" (304)
قال ابن هانئ: وسئل عن العبد يؤم القوم؟
قال: إذا قرأ.
"مسائل ابن هانئ" (305)
قال ابن هانئ: قيل له: فيؤم الأعرابي؟
قال: لا يعجبني، إلا أن يكون قد سمع أو فقه.
"مسائل ابن هانئ" (306)
قال ابن هانئ: قلت: يؤم الخادم القوم إذا كان يحفظ القرآن؟
قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (307)
الجزء: 6 - الصفحة: 364
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي بالناس، هل له في ذلك من ثواب؟
قال: إن كان في قرية هو أقرأ القوم، أو في موضع فليتقدمهم لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه.
. "
قال: سمعت أبي يقول: قال رسول اللَّه: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة".
قال أبي: فينبغي لهذا أن يقرأ القرآن، وأن يتعلم من السنة ما يقيم به صلاته، فهو أولى بالصلاة.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن من الأئمة طرادين" 471 يعني: ينقلون الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (393)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجلين أحدهما يحفظ، والآخر أعرف بالفقه، أيهما يتقدم؟
قال: الذي يحفظ يؤمهم.
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إذا كان رجلان: أحدهما حافظ للقرآن ولا فقه له، والآخر ليس بحافظ وهو فقيه؟
قال: يؤمهم أقرؤهم للقرآن.
"مسائل عبد اللَّه" (399)
قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: الخليفة والأمير والإمام المنصوب إذا جاءوا وقد عقد الإمام الثاني الصلاة فعل كما فعل النبي
الجزء: 6 - الصفحة: 365
-صلى اللَّه عليه وسلم- يصير إمامًا للأول، والأول على إمامته.
ونقل عنه المروذي في إمام مسجد جامع مرض، فتقدم إلى رجل ليصلي بهم، هل يفعل كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
قال: لا، ليس هذا لأحد إلا للخليفة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 170
قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: رجلان أحدهما أفضل من صاحبه والآخر أقرأ منه؟
فقال: حديث أبي مسعود: "يؤم القوم أقرؤهم".
قال: ألا ترى أن سالمًا مولى أبي حذيفة كان مع خيار أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- منهم عمر، وأبو سلمة بن عبد الأسد وكان يؤمهم؛ لأنه جمع القرآن، وحديث عمرو بن سلمة أفهم للقرآن.
فقلت له: حديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "مروا أبا بكر فليصل بالناس" أليس هو خلاف حديث أبي مسعود عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "يؤم القوم أقرؤهم"؟
فقال: إنما قوله لأبي بكر يصلي بالناس إنما أراد الخلافة، وكان لأبي بكر فضل بيِّن على غيره، وإنما الأمر في الإمامة إلى القراءة، وأما قصة أبي بكر فإنما أراد به الخلافة.
"التمهيد" 5/ 151 - 152، "الاستذكار" 6/ 326 - 327
قال ابن القاسم: قال أحمد: إذا حضر الأمير فهو أحق على ما فعل الحسين بن علي.
"الأحكام السلطانية" ص 37
قال حنبل: قال أحمد: وإذا اختلفا في الإمامة يقرع بينهما، على ما فعل سعد.
الجزء: 6 - الصفحة: 366
ونقل عنه المروذي في الإمام إذا كرهه قوم ورضي به قوم: إن كان أكثرهم قد رضي به يؤمهم.
"الأحكام السلطانية" ص 99
قال الفضل بن زياد: قلت: من أقرأهم؟
قال: أحفظهم.
"بدائع الفوائد" 4/ 36
نقل حرب عنه: إمام كل قرية واليها.
قال ابن مفلح: وخطأه الخلال.
"الفروع" 2/ 253
ونقل حرب عن أحمد: إذا كان الرجل في قريته وداره فهو في سلطانه لا ينبغي لأحد أن يتقدمه إلا بإذنه.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 136
قال إبراهيم بن جعفر: قلت: الرجل يبلغني عنه صلاح، فأذهب فأصلي خلفه؟
قال لي أحمد: انظر إلى ما هو أصلح لقلبك فافعله.
"الاختبارات الفقهية" المطبوع مع "مجموع الفتاوى" 4/ 361
قال مهنا: قال أحمد: لا يجوز أن يقدموا إلا أعلمهم وأخوفهم، وإلا لم يزالوا في سفال.
"الإنصاف" 4/ 353
الجزء: 6 - الصفحة: 367
508 -
الاستخلاف في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عَن رجلٍ أقامَ الصلاة فكبَّرَ وحده، ثُم جاءَ آخر فقام إلى جنبه فدخلَ معه في الصَّلاةِ فأحدث الإمام، ولم يقدم هذا، ولم يغمزه فانصرف فتوضأ، ثمَّ جاءَ ولم يركعِ الآخرُ؟ قال: كان ينبغي له أنْ يأخذَ بيدِهِ فيقدمه فإن لم يفعل فيؤمه الآخرُ.
قال الإمام أحمد: الذي أحدث يستقبلُ الصلاة والذي كان خلفه يبني.
قال إسحاق: كلاهما صلاتهما جائزة.
"مسائل الكوسج" (340)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن إمامٍ أحدث فَقدَّم رجلًا، ولم يدخل معهم في صلاتهم جاءَ تلك السَّاعة؟ قال: أرى أنْ يستقبلوا.
قيل له: فإن جاء فكبر خلف الإمامِ قبل أنْ يحدَث أو بعدما أحدث؟
قال: بعدما أحدث لا شيء.
قال الإمام أحمد: إذا قدَّم رجلا قبلَ أن يُحدث أو بعدمَا أحدثَ أو لم يقدِّم فتقدم رجلٌ فصلى بهم فصلاتهم تامة، ويستقبل الذي أحدثَ.
قال إسحاق: كلهم جائزٌ.
"مسائل الكوسج" (341)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان في إمام أحدثَ وهو ساجدٌ؟ قال: يرفعُ رأسَه مِنَ السُّجودِ، ثُمَّ يستأخر، ويقدم رجلًا يسجد بهم ولا يعتد بالسجدة التي أحدث فيها قبل أنْ يرفعَ رأسَه.
قال أحمد: يقدم رجلًا ويأتمون به في بقية صلاتهم.
قال إسحاق: جائز.
"مسائل الكوسج" (342)
الحديث: 508 - الجزء: 6 - الصفحة: 368
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجل أمَّ قومًا فضحكَ في آخر صلاته بعدما تشهد؟ قال: تجزئه ويتوضأُ لما يستقبل.
قال الإمام أحمد: الإمامُ يستقبلُ صلاتَه ومَنْ خلفه يُسلمون، وقد تمت صلاتُهم، أو يقدمون رجلًا فيسلم بهم.
قُلْتُ: قيل له: مَن خلفه مِمَّن أدركَ ركعةً أو ركعتين؟
قال: أحبُّ إليَّ أن يعيدوا.
قال أحمد: يبنون على ما صلَّوا.
قال إسحاق: السنة في ذَلِكَ أنَّ المتشهدَ في الصَّلاةِ إذا ضحكَ أو أحدثَ أن صلاتَه تامة، وإنْ لم يُسلم ولا وضوء عليه في الضحك لصلاةٍ أخرى.
"مسائل الكوسج" (343)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما مَنْ قرأ ﴿الحَمْدُ﴾ حتَّى بلغ ﴿غَيرِ المَغضُوبِ﴾ فأحدث، ثمَّ قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 1 - 7] ثم قدَّمَ رجلًا، قال: يأخذُ الذي قدمه من حيثُ بلغَ الإمامُ قبلَ أنْ يحدثَ.
"مسائل الكوسج" (496)
قال صالح: قلت: فمن استخلف؟ قال: علي قدم.
إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، عن علي.
ويروى من حديث حصين، عن عمرو ابن ميمون: أن عمر قدم عبد الرحمن بن عوف، ويروى اختلاف أن عبد الرحمن تقدم.
"مسائل صالح" (1279)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: يكون حجة لمن يرى الاستخلاف -يعني: لمن أحدث في صلاته وهو إمام- حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه تقدم أبا بكر
الجزء: 6 - الصفحة: 369
يعني في مرضه حين جاء وأبو بكر يصلي بالناس؟ قال السائل: قالوا: صاحب الحدث أولى؟ قال: هذا ما هو من ذاك.
"مسائل أبي داود" (263)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يحدث فيقدم رجلا؟
قال: يعجبني أن يعيد.
قلت: من الدم؟
قال: الدم عندي أيسر من غيره.
قيل: من الريح؟
قال: لا يبني.
قلت لأحمد: أفأحب إليك أن يستأنف الصلاة ويستأنفون من الأحداث كلها؟
قال: نقض وضوءه فأحب إلي أن يعيدوا.
"مسائل أبي داود" (263)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الإمام إذا أحدث وهو في الصلاة، كيف يصنع؟
قال: يستخلف.
قلت: فإن استخلف رجلًا قد فاتته ركعة، أيستأنف، أم يبني على صلاة الأول؟
قال: إن شاء استأنف، وإن شاء بنى على صلاة الأول.
قلت: كيف يصنع الذي استخلف وقد فاتته مع الإمام ركعة؟
قال: إذا أراد أن يسلم، يقدم رجلًا فيسلم بهم، ويتم هو صلاته.
"مسائل ابن هانئ" (228)
الجزء: 6 - الصفحة: 370
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يرعف في الصلاة، يبني أو يستأنف؟
قال: يستأنف أحب إلي.
"مسائل ابن هانئ" (229)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وبه آخذ؛ لحديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-في قم الصلاة- أومأ إليهم، أي كما أنتم، ثم خرج 472، يعني: ولم يستخلف.
"مسائل عبد اللَّه" (390)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: إذا أحدث -يعني الإمام في الصلاة- فخرج فتوضأ، يبني، أو يستقبل ويستخلف، أم لا؟
قال: يستقبل إذا أفسد صلاته بحدث، وإن قدم فلا بأس، قد قدم عمر، وعلي.
وإن لم يستخلف كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-ن فلا بأس.
وإن صلوا وحدانًا فقد طعن معاوية وصلى الناس وحدانًا، من حيث طعن فأتموا صلاتهم 473.
"مسائل عبد اللَّه" (395)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى بقوم، فأحدث في صلاته، فقدم رجلًا يصلي بهم من حيث انتهى الإمام.
فقلت لأبي: يستخلف رجلًا؟ قال: نعم، استخلف عمر عبد الرحمن بن عوف حيث طعن، وعلي في الرعاف 474.
الجزء: 6 - الصفحة: 371
قال: يقدم رجلًا إذا رعف فيستخلف، ومعاوية حيث طعن صلوا لأنفسهم وحدانًا، فكل جائز.
إذا استخلف، أو استخلفوا هم، فقدموا رجلًا فصلى بهم فلا بأس، أو صلوا وحدانًا فلا بأس، كان الشافعي يقول: لما أشار إليهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أي مكانكم، رأى أنهم في الصلاة.
قال أبي: وكان عثمان بن عمر يقول في حديث يونس عن الزهري: استقبل بهم الصلاة، وكأنه لم يرض ذلك الحديث.
"مسائل عبد اللَّه" (396)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: إذا أحدث الإمام في الصلاة فخرج -يعني: يتوضأ- يستخلف؟
قال أبي: إن استخلف صلوا وأتموا صلاتهم، وإن لم يستخلف قضوا صلاتهم وحدانًا.
"مسائل عبد اللَّه" (397)
قال عبد اللَّه: قلت: إذا أحدث الإمام فخرج فتوضأ يبني أو يستقبل؟ قال: لا يبني على صلاته، ولكن يستقبل؛ لأنه يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة إلا بطهور" 475، ولا يكون في صلاة وهو غير طاهر، وقد خرج النبي وأومأ إليهم، كأنه رأى أنهم في صلاة فاغتسل ثم رجع.
ويقال: إن معاوية لما طعن صلى القوم لأنفسهم وحدانًا 476.
"مسائل عبد اللَّه" (398)
الجزء: 6 - الصفحة: 372
نقل مهنا عنه في الاستخلاف بعد سبق الحدث: إذا أحدث استخلف.
ونقل أحمد بن سعيد عنه: إذا أحدث استقبلوا الصلاة ولم يستخلف.
وقال: كنت أذهب إلى الاستخلاف.
ونقل علي بن سعيد: أنهم يعيدون الصلاة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 141
قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن رجل أحدث وهو يصلي أيستخلف؟ أم يقول لهم يبتدءون، وهو كيف يصنع؟
فقال: أما هم، ففيه اختلاف.
قال أبو بكر الأثرم: ومذهب أبي عبد اللَّه: أن لا يبني في الحدث، سمعته يقول: الحدث أشد، والرعاف أسهل.
"التمهيد" 2/ 325
قال ابن ثواب التغلبي: سألت أحمد في السجن عن رجل صلى بقوم فلما قضى تشهده أحدث من غائط أو بول؟
قال: يرجع فيتوضأ، ويستقبل الصلاة لنفسه، وتتم صلاة من خلفه.
قلت: فيستخلف؟
قال: أما أنا فلا آمره أن يستخلف، ولو أمرته أن يستخلف لم آمره أن يستقبل.
"طبقات الحنابلة" 1/ 353
قال أبو الحارث: قال أحمد: من فعل كما فعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يكبر ويقعد إلى جنب الإمام يبتدئ القراءة من حيث بلغ الإمام، ويصلي للناس قيامًا، وذلك لأن الأصل أن فعله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان جائزًا لأمته، ما لم يقم دليل على اختصاصه به.
الجزء: 6 - الصفحة: 373
وقال المروذي: قال أحمد: ليس هذا لأحد إلا للخليفة؛ وذلك لأن رتبة الخلافة تفضل رتبة سائر الأئمة، فلا يلحق بها غيرها، وكان ذلك للخليفة؛ لأن خليفة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقوم مقامه.
"المغني" 3/ 65
قال الحسن بن ثواب: قيل لأبي عبد اللَّه، وأنا أسمع: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين أومأ إليهم: أن أمكثوا، فدخل فتوضأ، ثم خرج أكان كبر؟
فقال: يروى أنه كبر، وحديث أبي سلمة: لما أخذ القوم أماكنهم من الصف قال لهم: "امكثوا" ثم خرج فكبر.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 430
الجزء: 6 - الصفحة: 374
باب التطوع
509 -
السنن الرواتب
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمدَ: الصلاةُ قَبْلَ المغربِ؟
قال: لا أعلم به بأسًا.
وقال: آخرُ وقتِ المغرب مَغيبُ الشَّفقِ.
قال إسحاق: كلاهما كما قال.
"مسائل الكوسج" (122)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: للرجلِ إذا غربتِ الشَّمسُ أَنْ يزيد على ركعتينِ إن أبطأ الإمام؟
قال: لا يزيد على ركعتينِ إذا غربَتِ الشَّمسُ قبلَ أَنْ يصلِّيَ المغربَ؛ لأنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم حيث سن ذَلِكَ، فقال: "بينَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ لِمَنْ شَاءَ" 477، فعلَ أصحابُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذَلِكَ ولم يزيدوا على ركعتينِ بعد الغروبِ قبلَ أَنْ يصلوا المغربَ، وإن تركهما تارك فلا حرجَ عليه؛ لأنَّ ذَلِكَ ليس بسنة كالصلاةِ قبل الظهرِ وبعده وبعد المغربِ وبعد العشاءِ، إنَّما هي رخصة، وإنَّ عابَ قومٌ ذَلِكَ فقد جهلوا أو أخطئوا؛ لأنَّ الرخصةَ مباحة مِنَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه -رضي اللَّه عنهم- بعده في ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (3444)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا أبو المغيرة، قال: حَدَّثنَا حريز، عن يزيد بن خمير، عن كريب بن يزيد الرحبي، أنه كان يستحب أن يركع ركعتي الفجر، وركعتين بعد المغرب، وليس بينهم وبين القبلة شيء.
"مسائل صالح" (780)
الحديث: 509 - الجزء: 6 - الصفحة: 375
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن صلاة السنة ما (هو) 478؟ قال: ما قال ابن عمر: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها -يريد الحديث كله 479. "مسائل أبي داود" (495)
قال أبو داود: سمعت أحمد وسُئِلَ عن الركعتين قبل المغرب؟
قال: أنا لا أفعله، فإن فعله رجل لم يكن به بأس، وقد سمعته قبل ذلك بزمان يستحسنه ويراه.
"مسائل أبى داود" (499)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المؤذن إذا أذن يقومون يصلون مثل حديث أنس، كانوا يبتدرون الصلاة إذا أذن المؤذن 480؟
فقال: هذا شيء كانوا يفعلونه -أهل بيت أنس- وفعله عبد اللَّه بن مغفل 481. وقال: من شاء فعل، ومن شاء لم يفعل.
قلت له: تأخذ به؟
قال: ما فعلته أنا إلا مرة، ولا آخذ به.
"مسائل ابن هانئ" (199)
قال ابن هانئ: قلت: رجل لما أذن المؤذن قام فركع ركعتين؟
قال: إن صلى، فقد صلاها من قبله جابر.
"مسائل ابن هانئ" (200)
الجزء: 6 - الصفحة: 376
قال ابن هانئ: وسألته عن ركعتين قبل المغرب؟
قال: إن شئت فصلهما.
"مسائل ابن هانئ" (201)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المؤذن إذا أذن المغرب، هل يجلس بين الأذان والإِقامة أم لا؟ فقال: أما الجلسة بين أذان المغرب والإِقامة فإن بعض الناس يستحب أن يجلس بينهما جلسة، ويحتج بحديث ابن مغفل أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: أبين رضي اللَّه عنه أذانين صلاة" 482. "مسائل عبد اللَّه" (218).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الركعتين قبل المغرب؟
فقال: ما أكثر ما جاء فيه من الحديث، قلت لأبي: إن فعله رجل فلم [. . .] 483 ولم يعبه.
"مسائل عبد اللَّه" (339)
قال عبد اللَّه: كان أبي يصلي ركعتي الفجر في البيت، ثم يخرج إلى المسجد، فيصلي الغداة، وربما جلس إلى وقت طلوع الشمس، وأكثر ذلك إذا صلى دخل البيت، فإذا كان وقت الظهر، وأذن المؤذن، خرج إلى المسجد، فيصلي أربع ركعات، يفصل بين كل ركعتين بسلام، وربما صلى أكثر من أربع، ثم يصلي الظهر، ثم يدخل البيت فيصلي ركعات يفصل بين كل ركعتين بسلام، في كل ركعتين، وربما صلى ما بين الظهر والعصر، وإذا أذن المؤذن العصر، خرج فصلى في المسجد أربع
الجزء: 6 - الصفحة: 377
ركعات، يفصل بينهن بسلام، ثم يصلي العصر، ويدخل إلى البيت، فإذا كان وقت المغرب، فربما خرج إلى المسجد قبل أن يؤذن المؤذن، وربما خرج إذا أذن فيصلي المغرب ولا يتطوع بعدها في المسجد شيئًا.
ويصلي ركعتين بعد المغرب في بيته، وربما صلى أكثر من ركعتين إلا أنه يفصل بينهن بسلام وما رأيته قط صلى الركعتين بعد المغرب إلا في بيته.
وأكثر علمي أنه قال لي: يعجبنا إذا صلى الرجل المغرب أن لا يكلم أحدًا، ولا يتكلم حتى يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته.
وقال لي يوم: بلغني في رجل سماه لي أنه قال: لو أن رجلًا صلى الركعتين بعد المغرب في المسجد ما أجزأه إلا أن يكون صلاها في بيته على حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فقال أبي: ما أحسن ما قال هذا الرجل، أو ما أجود ما ابتدع هذا الرجل، وأعجبه قول الرجل في ذلك.
ورأيته كأنه استحسنه.
"مسائل عبد اللَّه" (346)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي يصلي ركعتين قبل الخطبة، فإذا قرب الأذان والخطبة جلس ونكس، رأيته لا يتكلم.
وحركت الحصا يومًا بيدي -وأحسب الإمام يخطب- فنهاني، أشار بيده فأمسكت.
قال أبو هاشم دلويه: سمعت أحمد يقول: لا تعجبنا الصلاة قبل المغرب وقد روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عبد اللَّه بن مغفل أنه قال: "بين كل أذانين صلاة إن شاء" 484، وقال أنس: إن كان المؤذن يؤذن فيدخل
الجزء: 6 - الصفحة: 378
الداخل، والناس يركعون قبل المغرب 485، فإن فعل ذلك فاعل لم يبدع، وقد روى عن أبي بكر وعمر -رضي اللَّه عنهما-: أنهما لم يصليا قبل المغرب 486. "طبقات الحنابلة" 1/ 420 - 421
قال أبو الفضل الدوري: وسئل أحمد -وأنا أسمع- ما تقول في الركعتين قبل المغرب؟ فجعل يقول: سعيد عن موسى السنبلاني عن أنس، والمختار بن فلفل عن أنس، قال: كان اللباب من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أذن المؤذن ابتدروا السواري 487. وذكر اللباب، ونحو هذِه الأحاديث.
فقال له الرجل: أنت يا أبا عبد اللَّه كيف تفعل؟
قال: ما صليتها قط، حيث يراني الناس.
"طبقات الحنابلة" 2/ 161 - 162
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الرجل يقوم حين يسمع المؤذن مبادرًا يركع؟
فقال: يستحب أن يكون ركوعه بعدما يفرغ المؤذن أو يقرب من الفراغ؛ لأنه يقال: إن الشيطان ينفر حين يسمع الأذان، فلا ينبغي أن يبادر القيام وإن دخل المسجد فسمع المؤذن استحب له انتظاره ليفرغ، ويقول مثل ما يقول جمعًا بين الفضيلتين، وإن لم يقل كقوله وافتتح الصلاة فلا بأس.
"المغني" 2/ 89، "فتح الباري" لابن رجب 5/ 217
الجزء: 6 - الصفحة: 379
قال المروذي: قال أحمد: بين الأذانين جلسة في المغرب وحدها؛ لأن في حديث الأنصاري الذي رأى الأذان: رأيت رجلًا كأن عليه ثوبين أخضرين، فقام على المسجد فأذن ثم قعد قعدة، ثم قام فقال مثلها 488. "شرح العمدة" ص 133
قال مهنا: سألت أحمد عن إمام أذن لصلاة المغرب، فرأى أن ينتظر القوم إلى أن يتوضأ ما لم يخف فوت الوقت.
قال أحمد: ينبغي للمؤذن إذا أذن أن لا يعجل بالإقامة ويلبث حتى يأتيه أهل المسجد ويقضي المعتصر حاجته يجعل بين أذانه وإقامته نفسا.
"شرح العمدة" ص 135
نقل الأثرم عنه: في الركعتين قبل المغرب أحاديث جياد، أو قال صحاح، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعن الصحابة والتابعين، فمن شاء صلى بين الأذان والإقامة.
ونقل حنبل عنه: ما فعلته إلا مرة، فلم أر الناس عليه فتركتها.
ونقل أيضًا: السنة أن يصلي الرجل الركعتين بعد المغرب في بيته، كذا روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه.
وقال المروذي: قلت: من صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد يكون عاصيًا؟
قال: ما أعرف هذا.
قلت له: يحكى عن أبي ثور أنه قال: هو عاص.
الجزء: 6 - الصفحة: 380
قال أحمد: لعله ذهب إلى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فاجعلوها في بيوتكم" (1) ووجهه أنه لو صلى الفرض في البيت، وترك المسجد أجزأه، فكذا السنة في البيت.
وقال المروذي: رأيت أبا عبد اللَّه يركع فيما بين المغرب والعشاء.
وقال الميموني، والمروذي:
قال أحمد: يستحب ألا يكون قبل الركعتين بعد المغرب إلى أن تصليهما كلام.
وقال الحسن بن محمد: رأيت أحمد سلم الإمام من صلاة المغرب، قام ولم يتكلم، ولم يركع في المسجد، وتكلم قبل أن يدخل الدار.
"بدائع الفوائد" 4/ 98، 99
510 -
التطوع وقد حضرت المكتوبة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا دَخَلَ المسجدَ وقد صلَّى أهلُه، أيتطوع؟ قال: يبدأُ بالمكتوبةِ، فعله ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- 490.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (263)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ الإمامُ أحمدُ: إذا دخل المسجدَ والمؤذنُ يؤذن؟489
الحديث: 510 - الجزء: 6 - الصفحة: 381
قال: يستحب أن يقولَ مثلَ ما يقول المؤذن، وإن لمْ يقلْ: وافتتحَ الصلاةَ -أي: فلا بأسَ- إلَّا في صلاةِ الغداة.
يعني: إذا جاء عند الإقامة فإنه يُقال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلّا المكيّ بة" 491.
"مسائل الكوسج" (434)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن رجلٍ بقي عليه ركعتَا الفجرِ، والمؤذن يقيمُ، أي ذَلِكَ أحبُّ إليكِ: يكبرُ مع الإمامِ ثمَّ يقضي، أو يركعهما، ثمَّ يدخلُ في صلاةِ الإمامِ؟
قال: السنةُ فيه إذا أقيمت الصلاةُ فلا يصلي ركعتي الفجرِ في المسجدِ أبدًا، ولو ركعهما في المنزلِ قبلَ أن يخرجَ رجونا أنه لا يضيق عليه، وقد كرهه قومٌ أيضًا، وتركُ ذَلِكَ أحبُّ إليَّ، ولكن إنْ افتتحَ بركعتي الفجرِ ثمَّ أخذَ المؤذنُ في الإقامةِ، فطمع إن خففها أدرك التكبيرةَ مع الإمامِ؛ مضى فيهما.
"مسائل الكوسج" (466)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا جاء لصلاة الغداة وقد أقيمت ولم يكن صلى الركعتين؟
قال: يدخل مع القوم.
قلت: متى يقضيها؟
قال: من الضحى.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (272) (300) بمعناه.
الجزء: 6 - الصفحة: 382
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عَن ركعتي الفجرِ؟
قال: إذا أقيمت الصَّلاة لا يصليهما في بيته أحبُّ إليَّ، وأمَّا في المسجدِ فلا وإن قضاهما بعد الصَّلاةِ بعد طلوعِ الشمسِ أحبُّ إليَّ، وإن شاء لم يصلهما.
"مسائل الكوسج" (3474)
قال صالح: وسألته عن الرجل يفتتح الركعتين قبل صلاة الفجر ثم تقام الصلاة؟
قال: يتم الركعتين، ثم يدخل مع القوم في الصلاة.
"مسائل صالح" (378)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل إذا افتتح الصلاة فأقام المؤذن؟
قال: أحب إلي أن يتم.
قال: ومن الناس من يقول: يقطع.
قيل لأحمد: وإن فاتته التكبيرة الأولى؟
قال: نعم أي يتم أولًا، ثم يدخل مع الإمام في الفريضة.
"مسائل أبي داود" (342)
قال أبو داود: قلت لأبي عبد اللَّه: ركعتي الفجر أين أصليهما؟
قال: في البيت.
قلت: إمامًا كان أو غير إمام؟
قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصليهما في بيته 492.
الجزء: 6 - الصفحة: 383
وما رأيت أحمد ركعهما في المسجد قط، إنما كان يخرج فيقعد في المسجد حتى تقام الصلاة.
"مسائل أبي داود" (355)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يجيء والإمام في آخر ركعة من صلاة الفجر، ولم يكن صلى الركعتين.
أدخل مع الإمام؟ أو أركعهما مكاني؟ قال: ادخل مع الإمام، واركعهما في الضحى.
"مسائل ابن هانئ" (515)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يجيء إلى الإمام -وهو في صلاة الصبح- ولم يكن صلى الصبح، ولم يكن صلى الركعتين؟
فقال: يدخل مع القوم في صلاتهم، ولا يُصلي الركعتين إلا بعدما يفرغ، عند طلوع الشمس من الضحى، وأذهب إلى حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فقرأته عليه: محمد بن جعفر، قال ثنا شعبة، عن ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" 493.
"مسائل، ابن هانئ" (517)
قال ابن هانئ: وقرأت عليه: بشر بن المفضل، قال ثنا سلمة، عن نافع، قال: خرج ابن عمر يومًا ولم يكن صلى الركعتين قبل الصبح، فأقيمت الصلاة، فأمسك عنهما حتى كان من الضحى صلاهما.
وأراد أن يخرج يومًا، فسمع الإقامة فخرج فصلاهما 494.
الجزء: 6 - الصفحة: 384
قال سلمة: قال محمد: وكانوا يكرهون أن يصلوهما إذا أخذ المؤذن في الإقامة.
قال محمد: ولا أعلم بأسًا أن يصليهما في بيته إن شاء، ولكن ما يفوته من صلاة الإمام أحب إلي من الركعتين.
"مسائل ابن هانئ" (518)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسُئِلَ عن ركعتي الفجر أيما أعجب إليك، أن يصليهما في المسجد أو في البيت؟ قال: في البيت، كذا قالت حفصة بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: كان يصلي ركعتي الفجر في بيته ثم يضطجع 495. قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرحمن ابن مهدي، ومحمد بن جعفر قالا: حَدَّثنَا شعبة، عن سهيل، عن أبي صالح، قال محمد عن ابن ذكوان عن أبيه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: كان إذا صلى ركعتي الضحى اضطجع 496. "مسائل ابن هانئ" (519)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا جئت والإمام في الفريضة؛ فلا صلاة تطوع.
"مسائل ابن هانئ" (521)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يدخل المسجد بين الأذان والإقامة، فيصلي ركعة تطوعًا، ثم تقام الصلاة، فأحب إليك أن يقطعها
الجزء: 6 - الصفحة: 385
ويدخل في الفريضة، أو يصلي ركعة أخرى ويتشهد في هذِه الركعة، ويعجل في الفريضة معهم؟
قال: يصلي ركعتين أحب إلي من أن يقطعها.
"مسائل عبد اللَّه" (215)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل يفتتح الركعتين قبل صلاة الفجر ثم تقام الصلاة؟
فقال: يتم الركعتين ثم يدخل مع القوم في الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (216)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا أقيمت الصلاة -صلاة الصبح- ولم يصل الركعتين يدخل معهم، أو يصلي وإن فاتته؟
قال: إي نعم يدخل معهم.
"مسائل عبد اللَّه" (388)
قال البغوي: وسمعت أحمد يقول: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" 497. "مسائل البغوي" (57)
قال البغوي: وسئل أحمد وأنا أسمع عن الرجل يخرج إلى المسجد فوجدهم قد صلوا ووجد رجلًا يتوضأ، أيتطوع حتى يجيء الرجل؟
قال: إن شاء تطوع.
"مسائل البغوي" (63)
قال الأثرم: سئل أحمد بن حنبل، وأنا أسمع عن الرجل يدخل المسجد والإمام في صلاة الصبح ولم يركع الركعتين؟
الجزء: 6 - الصفحة: 386
فقال: يدخل في الصلاة؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"، واحتج أيضًا بقول: "أصلاتان معًا؟ " 498.
قال أحمد: ويقضيهما من الضحى.
قيل له: فإن صلاهما بعد سلامه وفراغه من صلاة الفجر؟
فقال: يجزيه، وأما أنا فأختار أن يصليهما من الضحى.
ثم قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر يصليهما من الضحى 499.
"التمهيد" 4/ 211
قال محمد بن الحكم: قلت: رجل صلى ركعتين من فرض، ثم أقيمت الصلاة؟
قال: إن شاء دخل مع الإمام، فإذا صلى معه ركعتين سلم وأعجب إلى أن يقطع الصلاة، ولدخل مع الإمام.
وقال أبو طالب: سألت أحمد عن الرجل يدخل المسجد يظن أنهم قد صلوا فيصلي ركعتين فتقام الصلاة؟
قال: قد اختلفوا فيها، بعضهم قال: يمضى، لا يدخل فرض في فرض، وبعضهم قال: يسلم.
الجزء: 6 - الصفحة: 387
قلت: ما تقول؟
قال: ما يبالي كيف.
قلت: يسلم ويدخل معه؟
قال: نعم.
"بدائع الفوائد" 3/ 66، 67
قال إسماعيل بن سعيد:
قال أحمد: لا يصليهما -أي: ركعتي الفجر، إذا أقيمت الصلاة- في المسجد، ولا في البيت.
وقال حرب: قال إسحاق: إذا دخل المسجد وقد أذن المؤذن في الإقامة، فإن كان الإمام افتتح الصلاة دخل معه، وإن لم يكن افتتح الصلاة فلا بأس.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 61، 62
قال أبو طالب: قال أحمد: إذا سمع الإقامة، وهو في بيته فلا يصلي ركعتي الفجر ببيته ولا بالمسجد.
"الإنصاف" 4/ 290
511 -
التطوع في السفر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: التطوعُ في السفرِ؟
قال: ما أعلمُ به بأسًا إذا كان لا يَشُقُّ على أصحابِهِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (354)
قال أبو داود: قلت لأحمد: التطوع في السفر؟
الحديث: 511 - الجزء: 6 - الصفحة: 388
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (537)
قال أبو داود: قلت لأحمد: ركعتي الفجر يدعهما في السفر؟
قال: لا، لا يدعهما.
وسألته يصليهما يوم المغار على دابته؟
قال: كل شيء يفعلون هم، أرجو أن يكون واسعًا.
"مسائل أبي داود" (538)
قال ابن هانئ: وسألته عن التطوع في السفر؟
قال: يتطوع أفضل.
"مسائل ابن هانئ" (411)
قال ابن هانئ: وسئل عن التطوع في السفر؟
فقال: وما بأس به.
قيل له: فإن ترك التطوع؟
قال: لا عليه أن لا يتطوع.
"مسائل ابن هانئ" (426)
قال ابن أبي مطر: بت عند أحمد بن حنبل فوضع لي صاخرة ماء، قال: فلما أصبحت وجدني لم أستعمله، فقال: صاحب حديث لا يكون له ورد بالليل؟ ! قال: قلت: مسافر.
قال: وإن كنت مسافرًا، حج مسروق فما نام إلا ساجدًا.
"طبقات الحنابلة" 2/ 103
الجزء: 6 - الصفحة: 389
512 -
الضجعة بعد ركعتي الفجر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يضطجعُ بعد رَكعتي الفجرِ؟
قال: إن فعلَ يُريد الاتباعَ فلا بأسَ به.
قال إسحاق: حسن، وتركه لا بأسَ به.
"مسائل الكوسج" (295)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يُصلي ركعتي الفجر، أيضطجع؟
قال: يضطجع.
ثم أخرج إلي كتابًا فيه أحاديث قرأتها عليه.
"مسائل ابن هانئ" (523)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: إسماعيل قال: ثنا عبد الرحمن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة.
عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا ركع ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن 500.
"مسائل ابن هانئ" (524)
قال ابن هانئ: وسألته عن الاضطجاع؟
فقال: ما فعله إلا مرة، يروى عن أبي هريرة، عن عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وليس هو أمرًا من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإنما فعله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل ابن هانئ" (526)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: يعقوب قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث.
عن أبي صالح السمان قال: سمعت أبا هريرة يحدث مروان بن الحكم وهو على المدينة أن رسول اللَّه: كان يفصل بين ركعتيه من الفجر.
ومن
الحديث: 512 - الجزء: 6 - الصفحة: 390
الصبح، بضجعة على شقه الأيمن 501. "مسائل ابن هانئ" (532)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا فجر -يعني الصبح- صلى ركعتين خفيفتين ثم اتكأ على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة 502. "مسائل ابن هانئ" (533)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن مصعب قال: ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا ثوب المؤذن، صلى ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن
الجزء: 6 - الصفحة: 391
حتى يأتيه بلال المؤذن، فيؤذنه بالصلاة 503. "مسائل ابن هانئ" (534)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عثمان بن عمر قال: ثنا يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فكانت تذكر صلاته، يسجد السجدة من تلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية، قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن 504. "مسائل ابن هانئ" (535)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: يحيى بن سعيد، عن هشام، عن محمد أن أنسًا، وأبا موسى، والحارث الأعور كانوا يضطجعون اللين -يعني من الفرش- وكان رافع، وأنس وأبو موسى يُصلون بالاضطجاع وما رأيت أبا عبد اللَّه اضطجع قط 505.
وقال لي يومًا: ما تعرف العامة الاضطجاع!
وسألته عن الاضطجاع؟
قال: ما فعلته إلا مرة، يروى عن أبي هريرة، عن عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وليس هو أمرًا من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وإنما فعله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل ابن هانئ" (536)
الجزء: 6 - الصفحة: 392
قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسئل عن الاضطجاع بعد ركعتي
الفجر؟
فقال: ما أفعله أنا، فإن فعله رجل ثم سكت، كأنه لم يعبه إن فعله.
قيل له: لم لم تأخذ به؟
فقال: ليس فيه حديث يثبت، قلت له: حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: رواه بعضهم مرسلًا.
"التمهيد" 4/ 148، "طرح التثريب" 3/ 54، 57
قال أبو طالب: قلت لأحمد: حدثنا أبو الصلت، عن أبي كدينة، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه اضطجع بعد ركعتي الفجر.
قال: شعبة لا يرفعه.
قلت؟ فإن لم يضطجع عليه شيء؟
قال: لا، عائشة ترويه وابن عمر ينكره.
قال المروذي: قال أبو عبد اللَّه: حديث أبي هريرة ليس بذاك.
قلت: إن الأعمش يحدث به عن أبي صالح عن أبي هريرة.
قال: عبد الواحد وحده يُحدث به.
وقال إبراهيم بن الحارث إن أبا عبد اللَّه سئل عن الاضطجاع بعد ركعتي الفجر؟
قال: ما أفعله، وإن فعله رجل، فحسن.
"زاد المعاد" 1/ 321
الجزء: 6 - الصفحة: 393
513 -
الكلام بعد ركعتي الفجر
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يُكره الكلام بعدَ رَكعتي الفجرِ؟
قال: يُرْوى عن عبدِ اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- أنه كرهه 506.
قلتُ له: حديثُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
قال: ليسَ ذَلِكَ ببين.
كأن السكوتَ أعجبُ إليه.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا أن يكونَ مِن ذكرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أو حديث لا يكون فيه خوضٌ للدنيا.
"مسائل الكوسج" (298)
قال صالح: قلت: ركعتا الغداة أين يصليها؟
قال: في بيته.
قلت: يتكلم فيما بين الركعتين وصلاة الغداة؟
قال: الكلام في قضاء الحاجة، ليس الكلام الكثير كان عبد اللَّه يعز عليه أن يسمع متكلمًا.
"مسائل صالح" (951)
نقل أبو طالب عنه: يكره الكلام قبل الصلاة، إنما هي ساعة تسبيح.
وقال الميموني: كنا نتناظر في المسائل أنا وأبو عبد اللَّه قبل صلاة الفجر.
"الفروع" 1/ 544
قال مهنا: سألت أبا عبد اللَّه عن الكلام والحديث قبل صلاة الفجر؟ فكرهه.
"الآداب الشرعية" 3/ 380
الحديث: 513 - الجزء: 6 - الصفحة: 394
فصل في صلاة الوتر
514 -
حكم الوتر
قال صالح: وسألته عن الرجل يترك الوتر متعمدًا ما عليه في ذلك؟ قال أبي: هذا رجل سوء؛ هو سنة سنها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه.
قلت لأبي: هذِه الأحاديث التي تروى: أن الوتر على من يقرأ القرآن أفيكون من لا يقرأ القرآن في الوتر كمن يقرأ القرآن؟
قال: إنما يروى هذا مرسل، ليس هو بإسناد جيد، يروى عن علي قال: هي سنة سنها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- 507.
"مسائل صالح" (159)
قال صالح: وقال: الوتر سنة سنها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والمسلمون بعده.
قلت: من ترك الوتر؟ قال: هذا رجل سوء.
"مسائل صالح" (235)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا وكيع: نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: الوتر ليس بحتم مثل الصلاة، ولكنهما سنة سنها -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل عبد اللَّه" (334)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم قال: حدثنا فرج
قال: حدثنا إبراهيم عن أبيه عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه زادني صلاة الوتر".
"الأشربة" للخلال (210)
الحديث: 514 - الجزء: 6 - الصفحة: 395
نقل حنبل عنه: ليس بعد المكتوبة أفضل من قيام الليل، والوتر مستحب.
"الروايتين والوجهين" 1/ 537
قال محمد بن عبد الملك: قيل لأبي عبد اللَّه: أليس تروي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "زادكم اللَّه صلاة وهي الوتر" 508؟
فقال أحمد: فالفرض إذًا ست؟ ! إنما الوتر سنة.
"الانتصار" 2/ 488 - 489
قال ابن المثنى: قيل لأحمد: الرجل يترك الوتر متعمدًا؟
قال: هذا رجل سوء، يترك سنة سنها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ثم قال: هذا ساقط العدالة إذا ترك الوتر متعمدًا.
"طبقات الحنابلة" 2/ 418
قال محمد بن الحكم: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يترك الوتر؟
فقال: لا يكون عدلًا.
"طبقات الحنابلة" 2/ 573
قال الأثرم: قلت لأحمد: قال سليمان بن حرب: إنما ترك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- التطوع لأنه كان إمامًا.
قال أحمد: فالذين رووا هذا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يتطوعوا.
ثم قال: ابن عمر وابن عباس هما راوياه.
"المغني" 2/ 282
نقل عنه أبو طالب في من ترك الوتر متعمدًا: هذا رجل سوء؛ وذلك لقول اللَّه تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [النور: 63] وقد أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"بدائع الفوائد" 4/ 94، "الفروع" 6/ 560 "المبدع" 10/ 222، "معونة أولي النهى" 12/ 43
الجزء: 6 - الصفحة: 396
قال جعفر بن محمد النسائي:
قال أحمد: هو رجل سوء لا شهادة له -يعني: تارك الوتر.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 121
515 -
وقت الوتر
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الوتر أحب إليك أول الليل أو آخره؟
فقال: أما أنا فأوتر أولى، ومن قوي عليه أخره، فليس به بأس.
وقال أبو هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا أنام إلا على وتر".
509
قال: قلت لأبي: فمن خشي أن ينام؟
قال: يوتر أول الليل.
"مسائل عبد اللَّه" (346)
ونقل عنه أبو بكر بن حماد أذهب إلى حديث أبي هريرة: أوصاني خليلي بثلاث 510.
ونقل عنه الميموني: لست أنام إلا على وتر.
ونقل الفضل بن زياد: آخره أفضل -أي: الليل- فإن خاف رجل أن ينام أوتر أول الليل.
"بدائع الفوائد" 4/ 94
قال الأثرم: ذُكر لأبي عبد اللَّه حديث ابن أبي زائدة هذا من الوجهين.
فقال: في الإسناد الأول: عاصم لم يرو عن ابن شقيق شيئًا، ولم يروه
الحديث: 515 - الجزء: 6 - الصفحة: 397
إلا ابن أبي زائدة وما أدري، فذكر له الإسناد الثاني، فقال أحمد: هذا أراه اختصره من حديث " صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة" 511 وهو بمعناه.
قال: فقلت له: روى هذين أحد غيره؟
قال: لا.
قلت: والظاهر أنه اختصر حديث عبد اللَّه بن شقيق عن ابن عمر - أيضا- كما اختصر حديث عبيد اللَّه عن نافع، عنه.
واللَّه أعلم.
وقال الميموني: قال أحمد: لم يسمعه ابن جريج من سليمان بن موسى إنما قال: قال سليمان.
قيل له: إن عبد الرزاق قد قال عن ابن جريج: أنا سليمان.
فأنكره، وقال: نحن كتبنا من كتب عبد الرزاق، ولم يكن بها، وهؤلاء كتبوا عنه بآخره.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 149، 150
ونقل مهنا عن أحمد أنه كان يوتر قبل أن ينام، وقال: هو أحوط وما يدريه لعله لا ينتبه.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 162
قال حرب: وقال إسحاق: كانوا يستحبون أن يوتروا آخر الليل، وأن يوتروا وقد بقي من الليل نحو ما ذهب منه من صلاة المغرب.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 164
الجزء: 6 - الصفحة: 398
516 -
عدد ركعات صلاة الوتر
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ: عن الوتر بركعة؟
قال: ما يعجبني أن يوترَ بركعةٍ، يصلي بركعتين ويوترُ بركعةٍ.
"مسائل الكوسج" (404)
قال صالح: وقال: يروى عن أربعة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أوتر بركعة، ابن عباس وعائشة وابن عمر وزيد بن خالد.
وكان ابن عمر يستحب أن يتكلم بينهما، يفصلهما بكلام 512.
"مسائل صالح" (238)
قال صالح: سألته عن رجل نام عن وتره حتى يسمع الأذان أو قبل أن يوتر، ترى له بركعة ويخفف أو بثلاث؟
فقال: أما حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا خفت الفوت فأوتر بركعة" 513، وأحب أن يكون قبلها صلاة متقدمة.
"مسائل صالح" (308)
قال أبو داود: سمعت رجلًا قال لأحمد: أي شيء تختار من الوتر؟
قال: إن أوترت بثلاث فلا بأس وإن أوترت بصلاة متقدمة قبلها أن يسلم في الثنتين فلا بأس، نحن نذهب إلى ذا.
"مسائل أبي داود" (459)
الحديث: 516 - الجزء: 6 - الصفحة: 399
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الوتر يعجبني أن يسلم في الركعتين، وكذلك كان يفعل بنا إمامه في شهر رمضان: يقرأ في الركعتين ﴿سَبِّحِ﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، ثم يسلم من الثنتين، ثم يقوم فيركع واحدة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
"مسائل أبي داود" (460)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن يوتر بتسع؟
قال: إذا كان يوتر بتسع فلا يقعد إلا في الثامنة.
"مسائل أبي داود" (461)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن يوتر فيسلم في الثنتين فيكرهونه -يعني: أهل مسجده؟
قال: فلو صار إلى ما يريدون.
"مسائل أبى داود" (462)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الأحاديث التي جاءت أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أوتر بركعة، كان قبلها صلاة متقدمة.
"مسائل أبي داود" (465)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل تنفل بعد العشاء الآخرة، ثم تعشى، ثم أراد أن يوتر، يعجبك أن يركع ركعتين، ثم يوتر؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (466)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن صلى من الليل، ثم نام ولم يوتر؟
قال: يعجبني أن يركع الرجل ركعتين، ثم يسلم، ثم يوتر بواحدة.
"مسائل أبي داود" (468)
الجزء: 6 - الصفحة: 400
قال أبو داود: سمعت رجلًا قال لأحمد: أوتر في السفر بواحدة؟
قال: صل قبلها ركعتين، ثم سلم.
"مسائل أبي داود" (469)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل صلى ركعتين في السفر الفريضة، ثم أوتر بركعة، لم يكن قبلها صلاة متقدمة؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، قد فعله سعد، وابن عباس، ومعاوية -رضي اللَّه عنهم- 514. "مسائل ابن هانئ" (420)
قال ابن هانئ: سئل عن الرجل يكون في سفر، فصلى الفريضة ركعتين، ثم قام فصلى ركعة أوتر بها؟
قال: لا يعجبني أن يوتر بركعة مفردة، ولكن تكون صلاة متقدمة قبل الركعة، عامة ما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه صلى عشر ركعات، وثمانيًا، وستًا، وأربعًا، يفصل بينهما بالسلام.
"مسائل ابن هانئ" (495)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يوتر بركعة، أحب إليك، أو بثلاث يفصل بينهن؟
قال: الواحدة أفضل، يصلي ركعتين، ثم يوتر بواحدة.
"مسائل ابن هانئ" (502)
الجزء: 6 - الصفحة: 401
قال ابن هانئ: سألته عن الوتر في شهر رمضان، مع الناس أحب إليك، أو في بيته؟
قال: يوتر مع الناس.
أعجب إلي.
قلت: يوتر بثلاث، أو بركعة؟
قال: إذا كانت صلاة متقدمة أوتر بركعة، وإذا لم تكن صلاة متقدمة أوتر بثلاث، يقرأ في أول ركعة بـ ﴿الْحَمْدُ﴾ و ﴿سَبِّحِ﴾، والأخرى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ويسلم، والأخرى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وهي التي يوتر بها.
"مسائل ابن هانئ" (503)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الوتر بركعة؟
قال: يعجبنا لمن أوتر بركعة أن تكون قبل ذلك صلاة متقدمة، إما ست، وإما ثمان، وأقل من ذلك ثنتين، ويسلم ثم يوتر بواحدة، إن أوتر بخمس لم يجلس إلا في الخامسة، لا يسلم إلا في آخر الخمس، يصلي ولا يجلس في شيء منهن إلا في الخامسة.
"مسائل عبد اللَّه" (328)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الوتر بركعة، وثلاث، وخمس، وسبع وتسع؟
فقال: لا بأس بهذا كله.
والذي تختار يسلم في ثنتين ويوتر بواحدة.
"مسائل عبد اللَّه" (329)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الوتر بركعة أفضل أو ثلاث؟ قال: الذي تختار أن يسلم في ثنتين ويوتر بواحدة، ولا يوتر بواحدة إلا أن يكون قبلها صلاة متقدمة، ابن عمر، وابن عباس، وزيد بن خالد،
الجزء: 6 - الصفحة: 402
رووا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يوتر بواحدة.
قال: ولا يوتر بواحدة منفردة ليس قبلها تطوع.
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: من ترك القنوت ساهيًا؟
قال: يسجد إذا كان ممن يقنت.
"مسائل عبد اللَّه" (330)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أوتر بركعة من أربعة وجوه عن ابن عباس وابن عمر وزيد بن خالد وعائشة، وهو الذي أخذ به وأذهب إليه، يسلم في الركعتين، ويوتر بواحدة.
وروي عن ابن عباس أنه أوتر بثلاث 515.
قلت لأبي: قال بعض الناس أوتر بركعتين؟
قال: لا يكون هذا وترًا، حتى يكون واحدة أو ثلاثًا أو خمسًا، أو سبعًا.
وهذا كله يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأحب إلي أن يوتر بواحدة إذا كان قبلها صلاة متقدمة.
"مسائل عبد اللَّه" (335)
قال الخلال: قد روي عن أبي عبد اللَّه كراهية أن يوتر بركعة لا يكون قبلها صلاة قريب من عشرين نفسًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 161
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن الوتر بركعة واحدة؟
فقال: إن كان قبلها تطوع فلا بأس.
قلت: ما معنى قولك: إن كان قبلها تطوع، أرأيت إن لم يرد أن يصلي تطوعًا، تأمره بذلك؟
الجزء: 6 - الصفحة: 403
قال: لا بأس بذلك، إن أخذ بفعل سعد -رضي اللَّه عنه-، وغيره.
"مختصر قيام الليل" ص 295
قال ابن أصرم: وسمعت أحمد يسأل عن الوتر؟
فقال: يصلي ركعتين ثم يسلم، ثم يوتر بركعة أحب إليَّ.
"طبقات الحنابلة" 1/ 49
قال أبو النضر العجلي: قلت لأبي عبد اللَّه: يشتري من الزكاة رقبة كاملة؟ قال: نعم.
قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في الوتر إذا فات، قال: يعيده قبل أن يصلى الغداة.
قيل له: فالوتر كم هو؟
قال: ركعة، إذا كان قبلها تطوع.
"طبقات الحنابلة" 1/ 277 - 278
قال أبو هاشم بن دلويه: سمعت أحمد يقول: الوتر ركعة روي عن خمسة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهم كانوا يوترون بركعة.
"طبقات الحنابلة" 11/ 421
قال مهنا: سألت أبا عبد اللَّه: إلى أي شيء تذهب في الوتر، تُسلم في الركعتين؟ قال: نعم.
قلت: لأي شيء؟
قال: لأن الأحاديث فيه أقوى وأكثر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الركعتين.
الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، سلم من الركعتين 516.
الجزء: 6 - الصفحة: 404
وقال حرب: سئل أحمد عن الوتر؟
قال: يُسلم في الركعتين.
وإن لم يسلم، رجوت ألا يضرَّه، إلا أن التسليم أثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه: إلى أي حديث تذهب في الوتر؟
قال: أذهب إليها كلّها: من صلَّى خمسًا لا يجلس إلا في آخرهن، ومن صلَّى سبعًا لا يجلس إلا في آخرهن، وقد روي في حديث زرارة عن عائشة: يُوتر بتسع يجلس في الثامنة (1).
قال: ولكن أكثر الحديث وأقواه ركعة، فأنا أذهب إليها.
قلت: ابن مسعود يقول: ثلاث؟
قال: نعم، قد عاب على سعد ركعة، فقال له سعد أيضًا شيئًا يرد عليه.
"زاد المعاد" 1/ 330 - 331
قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: لا بأس به.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 108
517 -
القراءة في الوتر
قال إسحاق بن منصور: وكان إسحاقُ: يوتر بنا فربما، قرأَ في أوَّلِ ركعة بالأعرافِ، ويصادف وتره بعد الصبح.
"مسائل الكوسج" (3467)
قال أبو داود: قلت لأحمد: تختار أن يقرأ -أعني في الوتر- بـ ﴿سَبِّحِ﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؟517
الحديث: 517 - الجزء: 6 - الصفحة: 405
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (456)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن نسي أن يقرأ في الوتر بـ ﴿سَبِّحِ﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؟
قال: لا بأس.
"مسائل أبي داود" (457)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل يقرأ المعوذتين في الوتر؟ قال: ولم لا يقرأ؟ ! "مسائل أبي داود" (458)
518 - الوتر على الراحلة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الوتر على الراحلةِ؟
قال: لا بأسَ به، ولا يُعجبني أنْ يوترَ بركعةٍ إلَّا أنْ يكونَ قبلها صلاة، يُصلي ركعتين، ثم يسلمُ، ثمَّ يوتر بركعةٍ.
قال إسحاق: السنة
ُ الوترُ على الراحلةِ
في السفرِ، ولا يوتر بواحدةٍ إلَّا مِنْ عذرِ مرضٍ أو سفرٍ أو حادث أمر.
"مسائل الكوسج" (294)
قال صالح: وسألته عن الرجل يوتر على ظهر الدابة؟
قال: نعم.
قلت: أينما كان وجهه؟
قال: نعم.
"مسائل صالح" (371)
قال صالح: سألت أبي: يوتر الرجل على بعيره؟
الحديث: 518 - الجزء: 6 - الصفحة: 406
قال: نعم، قد أوتر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على بعيره (1). "مسائل صالح" (658)
قال ابن هانئ: وسئل عن الوتر على الراحلة؟
قال: لا بأس به، ولا يصلى عليها شيء من الفريضة.
"مسائل ابن هانئ" (415)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: الوتر على ظهر الدابة؟
قال: أين كان وجهه.
"مسائل عبد اللَّه" (248)، (318)
519 -
نقض الوتر، والصلاة بعده
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أوترَ أول الليلِ، ثم قامَ آخره فصلَّى؟
قال: أما أنا فلا يُعجبني أن يَنقض وتره.
قال إسحاق: أما إذا أحبَّ أن يصليَ بعدَ وترِه وقد نامَ نومة، فالذي نختارُ له أن ينقض وترَهُ بركعةٍ ثم يصلي مَثنى مَثنى ثمَّ يوتر؛ حتَّى لا يكون مصليًا بعد الوترِ، ولا يكون له وِتران في ليلة.
"مسائل الكوسج" (296)
قال أبو داود: قلت لأحمد: نقض الوتر؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (463)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول فيمن أوتر أول الليل، ثم قام يصلي.
قال: يصلي ركعتين ركعتين.518
الحديث: 519 - الجزء: 6 - الصفحة: 407
قيل: وليس عليه وتر؟
قال: لا.
وسمعته وسئل عمن أوتر يصلي بعدها مثنى مثنى؟
قال: نعم، ولكن يكون بعد الوتر ضجعة.
"مسائل أبي داود" (464)
قال ابن هانئ: قلت: يوتر الرجل أول الليل، ثم يكون له ورد يقوم في بعض الليل يصلي، فيشفع ركعة إلى وتره؟
قال: لا، يُصلي ركعتين.
"مسائل ابن هانئ" (504)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن نقض الوتر؟
قال: لا يعجبني، قد كرهته عائشة 519، وأنا أكرهه.
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: وكيف ينقض الوتر؟
قال: إذا أوتر الرجل يقوم فيصلي ركعة أخرى يشفع إليها فيكون نقض الوتر، ويكون أيضًا أن يوتر ثم ينام، فإذا استيقظ صلى ركعة يشفع بها إلى وتره فيكون هذا قد نقض الوتر، ولا يعجبني أن يفعل ذلك.
وقد روي عن ابن عباس وأسامة رخصا فيه 520، وروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا وتران في ليلة" 521.
الجزء: 6 - الصفحة: 408
قال عبد اللَّه: حدثني أبي عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة أنه قال: رأيت عثمان يوتر بركعة، ثم يقوم بعد ذلك يشفع وتره 522.
قال: فما شبهتهما إلا بالناقة تضم إلى الإبل.
"مسائل عبد اللَّه" (325)
ونقل إبراهيم بن الحارث عن أحمد: لا أرى نقض الوتر، وكرهه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 162
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الركعتين بعد الوتر، قيل له: قد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من وجوه 523، فما ترى فيهما؟
فقال: أرجو إن فعله إنسان أن لا يضيق عليه، ولكن يكون وهو جالس، كما جاء الحديث.
قلت تفعله أنت؟
قال: لا، ما أفعله.
"المغني" 2/ 547 "معونة أولي النهى" 2/ 272
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يوتر ثم يصلي بعد ذلك؟
الجزء: 6 - الصفحة: 409
قال: لا بأس به، يصلي مثنى مثنى.
قال: وأحب أن يكون بينهما ضجعة أو نوم أو عمل أو شيء.
قلت ضجعة من غير نوم؟ فما أدري ما قال.
ونقل المروذي عن أحمد في الرجل يصلي شهر رمضان يقوم فيوتر بهم، وهو يريد يصلي بقوم آخرين؛ يشتغل بينهما بشيء يأكل أو يشرب أو يجلس (1).
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 174، 175
520 - قضاء الوتر
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا أصبحَ ولمْ يوتر؟
قال: ما أعرفُ الوتر بعدَ صلاةِ الغداةِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (297)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ، يعني: لسفيان: أقضي الوتر إذا طَلَعَت الشمسُ؟ قال: نعم.
قال الإمام أحمد: لا.
قال إسحاق: كما قال أحمد
"مسائل الكوسج" (369)
قال إسحاق بن منصور: وكان إسحاقُ يرى
قضاءَ الوترِ
بعدَ الصبحِ ما لم يصل الفجرَ، ويرفع يديه في القنوتِ الشهر كله، ويقنت قبلَ524
الحديث: 520 - الجزء: 6 - الصفحة: 410
الركوعِ، ويضع يديه على ثديه أو تحت الثديين، ويقرأُ بالسورتينِ ويقرأُ في كلِّ واحدةٍ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ثم يدعو ويؤمنُ مَنْ خلفه، يدعو للمؤمنينَ والمسلمين، ويدعو على الكافرين، ويصَلِّي على النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويدعو بدعاءِ الحسن بن علي -رضي اللَّه عنه- ويقرأ بآخر سورة البقرة، ثم يسكت ساعة، ثم يرح.
"مسائل الكوسج" (3468)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل أصبح ولم يوتر؟
قال: لا يوتر بركعة إلا أن يخاف طلوع الشمس.
قيل: يوتر بثلاث؟
قال: نعم، ثم يصلي الركعتين إلا أن يخاف طلوع الشمس.
"مسائل أبي داود" (467)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل عليه صلوات فوائت أيوتر؟
قال: إن فعل لم يضره.
"مسائل أبي داود" (489)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن أصبح ولم يوتر؟
قال: يوتر ما لم يصل الغداة، ما أقل ما اختلف الناس فيه.
"مسائل أبي داود" (490)
قال ابن هانئ: سئل عمن فاته الوتر؟
قال: يصلي، ما لم تطلع الشمس.
"مسائل ابن هانئ" (496)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن نسي الوتر حتى أصبح، يجب عليه القضاء؟
الجزء: 6 - الصفحة: 411
قال: إن قضى لم يضره.
قال ابن عمر: ما كنت صانعًا بالوتر 525.
وقال أبي: ما سمعنا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى شيئًا من التطوع إلا ركعتين قبل الفجر فإنه حين نام عن الصلاة أمر بلالًا فأذن وصلى ركعتين، ثم أقام وصلى الفجر، ويقال: إنه شغل عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا هارون بن معروف، قال عبد اللَّه: وسمعته أنا من هارون قال: نا ابن وهب، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبد اللَّه بن زَحْر، عن عبد الرحمن ابن رافع التنوخي -قاضي أفريقية: أن معاذ بن جبل قدم الشام- وأهل الشام لا يوترون -فقال لمعاوية: ما لي أرى أهل الشام لا يوترون، فقال معاوية: وواجب ذلك عليهم؟ قال: نعم، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "زادني ربي صلاة وهي الوتر، وقتها ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر" 526.
"مسائل عبد اللَّه" (327)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن عليه صلاة أيام، فيقضى الوتر بعد، أو ركعتي الفجر؟
قال: لا يقضي إلا أن يكون يكثر ذلك عليه فيقضي الوتر بعد.
"مسائل عبد اللَّه" (331)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول فيمن أصبح ولم يوتر: إن أوتر فحسن، وإن لم يوتر فأرجو أن لا يكون عليه شيء.
الجزء: 6 - الصفحة: 412
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن ذكر من الغد؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (333)
قال أبو النضر العجلي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في الوتر إذا فات، قال: يعيده قبل أن يصلي الغداة.
قيل له: فالوتر كم هو؟
قال: ركعة، إذا كان قبلها تطوع.
"طبقات الحنابلة" 1/ 277
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: أيوتر الرجل بعدما يطلع الفجر؟ قال: نعم.
قال: وروي ذلك عن ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس وحذيفة، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، وفضالة ابن عبيد، وعائشة، وعبد اللَّه بن عامر بن ربيعة 527.
"المغني" 2/ 529، "مجموع فتاوى ابن تيمية" 23/ 197
الجزء: 6 - الصفحة: 413
نقل عنه الميموني: إذا استيقظ وقد طلع الفجر، ولم يكن تطوع ركع ركعتين، ثم يوتر بواحدة؛ لأن الركعتين من وتره.
"بدائع الفوائد" 4/ 94
قال حرب: قال إسحاق: من فاته الوتر وحده لم يقضه، ومن فاته الوتر مع صلاة الفجر قضاه قبلها.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 116
القنوت في الوتر
521 -
حكم القنوت في الوتر
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن القنوت في الوتر؟
قال: أما أنا فأختار النصفَ الأخيرَ، وإن قنتَ السنةَ أجمع لا أعيبه.
قال إسحاق بن منصور: أبنا النضرُ بنُ شميل قال: أبنا الأشعثُ، عن الحسنِ أنه كان يقول في القنوت في شهر رمضان: في النصف بعدَ الركوعِ 528.
"مسائل الكوسج" (432)
قال صالح: وسألته عن القنوت؟ فقال: في النصف من شهر رمضان، فإن قنت السنة كلها: فلا بأس به، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا دعا على قوم واستنصر لقوم قنت في صلاة الغداة 529. "مسائل صالح" (233)
الحديث: 521 - الجزء: 6 - الصفحة: 414
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن مروان الأصفر، قال: سألت أنسًا؛ قنت عمر؟ قال: وخير من عمر 530.
قال أبي: ليس في كتاب غندر إلا هذِه الثلاثة عن مروان الأصفر.
"مسائل صالح" (777)
قال أبو داود: قلت لأحمد: القنوت في الوتر السنة كلها؟
قال: إن شاء.
قلت: فما تختار أنت؟ قال: أما أنا ما أقنت إلا في النصف الباقي، إلا أن أصلي خلف إمام يقنت فأقنت معه.
"مسائل أبي داود" (470)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا كان يقنت النصف الآخر متى يبتدئ؟
قال: إذا مضى خمس عشرة ليلة سادس عشرة.
وكذلك صلى به إمامه في مسجده في شهر رمضان.
"مسائل أبي داود" (471)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل نسي القنوت؟
قال: إن كان ممن تعود القنوت فليسجد سجدتي السهو.
"مسائل أبي داود" (487)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: سألت ابن علية عن الرجل ينسى القنوت في الوتر؟ فقال: لا شيء عليه.
الجزء: 6 - الصفحة: 415
قال أحمد: وسألت هشيمًا قال: يسجد سجدتي السهو.
"مسائل أبي داود" (488)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقنت السنّة أجمع؟
قال: كنت أرى أن يقنت نصف السنة، وإنما هو دعاء، يقنت السنة أجمع لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (497)
قال ابن هانئ: قلت له: كنت ترى القنوت نصف السنة، وأنت اليوم ترى أن يقنت السنة أجمع؟
قال: قد كنت أرى هذا، ولكن هو دعاء أرى أن يقنت السنة أجمع.
"مسائل ابن هانئ" (500)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت في الوتر كل ليلة أفضل؟ أم في السنة كلها؟ أو النصف من شهر رمضان؟
قال: لا بأس إن قنت كل ليلة، ولا بأس إن قنت السنة كلها.
قال: وإن قنت في النصف من شهر رمضان، فلا بأس.
قلت لأبي: ما يقرأ به من القرآن في القنوت.
قال: أعجب إلي أن يقرأ إذا هو أوتر في الركعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى 531﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾ ثم يسلم، ثم يوتر بركعة يقرأ فيها ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت في الوتر بعد الركوع، أو قبل الركوع؟
قال: بعد الركوع إذا رفع رأسه.
سمعت أبي يقول: أعجب إلي أن يقرأ إذا هو أوتر في الركعة الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)﴾، وفي الثانية ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾ ثم يتشهد، ثم يسلم، ثم يوتر بركعة يقرأ فيها بـ ﴿الحَمْدُ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
الجزء: 6 - الصفحة: 416
قال: واختار أن يقنت بعدما يرفع رأسه من الركوع.
"مسائل عبد اللَّه" (320)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت في السنة كلها أفضل، أو النصف من شهر رمضان؟ قال: لا بأس أن يقنت كل ليلة، ولا بأس إن قنت السنة كلها، وإن قنت النصف من شهر رمضان فلا بأس.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا: إسماعيل، أخبرنا أيوب عن نافع أن ابن عمر كان لا يقنت إلا في النصف الثاني من رمضان (1).
"مسائل عبد اللَّه" (337)
قال عبد اللَّه: وقال أبي: مذهبي في القنوت في شهر رمضان أن يقنت في النصف الأخير، وإن قنت في السنة كلها فلا باس، وإذا كان إمام يقنت قنت خلفه.
"مسائل عبد اللَّه" (348)، (354)
نقل أبو طالب، وأبو الحارث عنه: أذهب إلى أني أقنت في النصف الأخير من شهر رمضان؛ لما رُوي أن عمر قدَّم أبي بن كعب ليصلي بالناس في رمضان، فلم يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان 532.
الجزء: 6 - الصفحة: 417
قال خطاب بن بشر: قال أحمد: كنت أذهب إلى أن أقنت في النصف الأخير من رمضان، ثم رأيت السنة كلها.
"الروايتين والوجهين" 1/ 163، "معونة أولي النهى" 1/ 202
قال المروذي: قال أحمد: كنت أذهب إلى أنه في النصف من شهر رمضان، ثم إن قنت هو دعاء وخير.
"المغني" 2/ 581
قال محمد بن يحيى الكحال: سألت أبي عبد اللَّه عن القنوت في الوتر؟ فقال: ليس يُروى فيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيء، ولكن كان عمر يقنت من السنة إلى السنة (1). "زاد المعاد" 1/ 334
522 -
حكم القنوت في غير الوتر من الصلوات
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: القنوتُ في المغرب؟
قال: لا يقنتُ.
قال إسحاق: إذا فعله الإمامُ وكان مُحارَبًا جازَ.
"مسائل الكوسج" (203)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في الفجرِ؟
قال: أمَّا الفجرُ فإنْ ذهبَ إليه ذاهبٌ.
يقولُ: كأنه ليس به بأسٌ.
قال إسحاق: أما الفجرُ فهو سنة عند حوادثِ الأمورِ؛ مِنْ أَمرِ حروبٍ وغيرها، لا يدعن الأئمة ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (204)533
الحديث: 522 - الجزء: 6 - الصفحة: 418
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: القنوت في صلاة الغداةِ؟
قال: أما الأئمةُ فلا بأسَ أن يقنتوا يدعون للجيوشِ إذا أوغَلوا.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك كُلَّمَا حَزَبَ المسلمين أرُ شدةٍ من حربٍ أو غير ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (292)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل عن القنوت في الفجر؟
فقال: لو قنت أيامًا معلومةً ثمَّ يتركُ كما فعل النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- 534، لو قنت على الخُرَّمِية، لو قنت على الروم.
"مسائل أبي داود" (272)
قال أبو داود: قلت لأحمد: كأنَّه يغزو الجيشُ فيقنت أهلُ الثغرِ؟
قال: نعم.
قال أحمد: إنما كان قنوتُ عليٍّ وهو محارب 535.
"مسائل أبي داود" (273)
قال أبو داود: ورأيتُ أحمد بن حنبل لا يقنتُ في الفجر.
"مسائل أبي داود" (275)
قال ابن هانئ: وسئل عن القنوت في الفجر؟ قال: إذا قنت، كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، يدعو على الكفار ويستنصر، فلا بأس أن يقنت 536. وكان عمر بن الخطاب يقنت 537. وإذا كان صاحب
الجزء: 6 - الصفحة: 419
سريّة قد عبأ السرايا، فلا بأس أن يقنت ويدعو، ولا يعجبني أن يقنت في الحضر.
"مسائل ابن هانئ" (498)
قال ابن هانئ: سألته عن القنوت في صلاة الفجر؟
قال: إذا قنت كما قنت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يدعو على الكفار ويستنصر، كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، دعا على أبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وإذا كان أمير جيش فصف الناس للقتال، أو بعث بهم للقتال، فإنه يدعو ويستنصر، كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يعجبني غير هذا، لا يقنت في الحضر.
"مسائل ابن هانئ" (501)
قال عبد اللَّه: قال: قلت لأبي: يقنت في الغداة على ما قنت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: دعا على المشركين واستنصر للمسلمين؟
فقال: لا بأس إذا قنت الإِمام قنوتًا.
"مسائل عبد اللَّه" (345)
قال بشر بن موسى: وسألته عن القنوت في الفجر؟ فقال: أما أنا فلا أفعله.
"طبقات الحنابلة" 1/ 328
قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: سمعت أبا ثور يقول لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: ما تقول في القنوت في الفجر؟
فقال أبو عبد اللَّه: إنما يكون القنوت في النوازل.
فقال له أبو ثور: أي نوازل أكثر من هذِه النوازل التي نحن فيها؟
قال: فإن كان كذلك فالقنوت.
الجزء: 6 - الصفحة: 420
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن القنوت في الفجر؟
فقال: نعم في الأمر يحدث، كما قنت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يدعو على قوم.
قلت له: ويرفع صوته؟
قال: نعم ويؤمن من خلفه، كذلك فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: القنوت في الفجر بعد الركوع، وسمعته قال لما سئل عن القنوت في الفجر، فقال: إذا نزل بالمسلمين أمر، قنت الإمام وأمني من خلفه.
ثم قال: مثل ما نزل بالناس من هذا الكافر.
يعني بابك.
"الصلاة وحكم تاركها" ص 212
523 -
محل القنوت
قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا محمد بن جعفر، قال: حَدَّثنَا شعبة، عن مروان الأصفر، قال: سمعت أبا رافع قال: صليت خلف عمر، فقنت بعد الركوع، فدعا على الكفرة 538. "مسائل صالح" (776)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: كل ما روى البصريون في القنوت عن عمر فهو بعد الركوع، وروى الكوفيون قبل الركوع.
"مسائل أبي داود" (274)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: إذا كان يقنت قبل الركوع افتتح القنوت بتكبيرة.
قال: القنوت بعد.
الحديث: 523 - الجزء: 6 - الصفحة: 421
قال أبو داود: سألته عن القنوت، بعد الركوع؟
قال: بعد أحب إلي.
"مسائل أبي داود" (484)، "مسائل ابن هانئ" (499) بمعناه.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت في صلاة الصبح أحب إليك قبل الركوع أم بعد الركوع؟ وفي الوتر أحب إليك أم تركه؟
قال أبي: أما القنوت في صلاة الغداة، فإن كان الإمام يقنت مستنصرًا لعدو حضره فلا بأس بذلك على معنى ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه دعا لقوم ودعا على قوم فلا بأس بالقنوت في الفجر، وأما غير ذلك فلا يقنت، ويقنت بعد الركعة في الفجر، وفي الوتر بعد الركعة إذا هو قنت.
قال: سمعت أبي يقول: اختار القنوت بعد الركعة؛ لأن كل شيء يثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في القنوت إنما هو في الفجر لما رفع رأسه من الركعة، فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللهم أنج الوليد بت الوليد، وسلمة بن هشام.
. " 539. وقنوت الوتر أيضًا، أختاره بعد الركوع.
قال أبي: وقد روي عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أنه قنت في الوتر بعد الركوع.
ولم يصح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في قنوت الوتر قبل أو بعد شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (323)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت في أي صلاة؟
قال: في الوتر بعد الركوع، وإن قنت رجل في الوتر اتباع ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قنت: فدعا للمستضعفين فلا بأس.
قلت: إن قنت في الصلوات كلها؟
الجزء: 6 - الصفحة: 422
قال: لا، إلا في الوتر والغداة، فإذا كان يستنصر ويدعو للمسلمين.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: خالف إبراهيم عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أن ابن مسعود قنت في الوتر قبل الركعة.
قال إبراهيم: عمر 540، وقال عبد الرحمن: ابن مسعود 541.
"مسائل عبد اللَّه" (324)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت في الوتر؟
فقال: إن شاء قنت، وأختار أن يقنت بعد الركوع.
"مسائل عبد اللَّه" (344)
قال الأثرم: أملى علينا أبو عبد اللَّه من كتابه: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، حدثني عبدة بن أبي لبابة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، أن عبد اللَّه بن مسعود قنت في الوتر بعد القراءة قبل الركوع.
"سؤالات الأثرم" (13)
قال الأثرم: حدثنا أبو عبد اللَّه، ثنا يحيى بن سعيد، عن العوام بن حمزة قال: سألت أبا عثمان عن القنوت، فقال: بعد الركوع.
قلت: عن من؟ قال: عن أبي بكر وعمر وعثمان -رضي اللَّه عنهم- 542.
"سؤالات الأثرم" (15)
الجزء: 6 - الصفحة: 423
قال الأثرم: حدثنا أبو عبد اللَّه، ثنا يزيد بن هارون، أنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر أنه كان يقنت في الوتر قبل الركوع 543. "سؤالات الأثرم" (19)
قال الأثرم: قال سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن هذِه المسألة؟
فقال: اقنت بعد الركوع.
"المغني" 2/ 582
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: أيقول أحد في حديث أنس 544: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قنت قبل الركوع غير عاصم الأحول؟
فقال: ما علمت أحدًا يقوله غيره.
قال أبو عبد اللَّه: خالفهم عاصم، كلهم، هشام عن قتادة عن أنس، والتيمي، عن أبي مجلز، عن أنس، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: قنت بعد الركوع، وأيوب عن محمد بن سيرين قال: سألت أنسًا وحنظلة السدوسي عن أنس أربعة وجوه.
وأما عاصم فقال: قلت له؟ فقال: كذبوا، إنما قنت بعد الركوع شهرًا قيل له: من ذكره عن عاصم؟ قال: أبو معاوية وغيره.
قيل لأبي عبد اللَّه: وسائر الأحاديث أليس إنما هي بعد الركوع؟
فقال: بلى كلها عن خفاف ابن إيماء بن رحضة 545، وأبي هريرة 546.
الجزء: 6 - الصفحة: 424
قلت لأبي عبد اللَّه: فلم ترخص إذًا في القنوت قبل الركوع، وإنما صح الحديث بعد الركوع؟
فقال: القنوت في الفجر بعد الركوع، وفي الوتر يختار بعد الركوع، ومن قنت قبل الركوع، فلا بأس، لفعل أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- واختلافهم، فأما في الفجر، فبعد الركوع.
"زاد المعاد" 1/ 280 - 281، "فتح الباري" لابن رجب 9/ 194
قال الفضل بن زياد القطان: وسمعته يسأل عن القنوت قبل الركوع أو بعد؟
فقال: كل حسن إلا أني أختار بعد الركوع.
"بدائع الفوائد" 4/ 56
524 -
صفة القنوت
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يرفعُ يديه في القنوت؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (293)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيفَ يدعو في الوِتر؟
قال: يدعو الإِمامُ ويُؤَمِّن مَنْ خلفه.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (386)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عمَّنْ يرفعُ يديه في قنوتِ الوترِ.
فقال: إنْ شاءَ، وأما أنا فأختارُ النصفَ الآخرَ من شهرِ رمضان.
"مسائل الكوسج" (464)
الحديث: 524 - الجزء: 6 - الصفحة: 425
قال إسحاق بن منصور: قال أبو يعقوب: كذا أيسر أن يرفع يديه إذا قنت ويضمها حين يفرغ، وإن لم يرفع وأشارَ بالسبابة جازَ، ولا يمسح بهما وجهْهُ في شيءٍ مِنَ الصلَّواتِ، إنما يستحبُ مسح الوجْهِ بعدَ الدعاءِ 547. "مسائل الكوسج" (465)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: إن لم يسلم في ركعتي الوتر ففيه شيء، وأما الذي لا اختلاف فيه أن يدعو الإمام ويؤمن من خلفه.
"مسائل الكوسج" (3463)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: يرفعُ يديه في قنوتِ الوتر.
قال: إنْ شاء، وأمَّا أنا فأختارُ في النصفِ: الأواخر من رمضان.
"مسائل الكوسج" (3367)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: إن لم يسلم في ركعتي الوتر ففيه شي، وأما الذي لا اختلاف فيه أن يدعو الإمام ويؤمن من خلفه.
"مسائل الكوسج" (3468)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: يرفع يده في القنوت؟
قال: نعم يعجبني.
ورأيت أحمد يرفع يديه في القنوت وكنت أكون خلفه أليه، فكنت أسمع نغمته في القنوت فلم أسمع منه شيئًا.
"مسائل أبي داود" (472)
قال أبو داود: سمعت أحمد سألته عن الرفع في القنوت، قلت: هكذا أو هكذا؟ فبسطت يدي ووجهت بأطراف الأصابع إلى القبلة، وجعلت مرة
الجزء: 6 - الصفحة: 426
بعضها إلى بعض.
فلم نقف منه على حد وكان يقنت إمامه بعد الركوع.
"مسائل أبي داود" (473)
قال أبو داود: ورأيت أحمد إذا فرغ من القنوت وأراد أن يسجد رفع يديه كما يرفعهما عند الركوع.
"مسائل أبي داود" (474)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن القنوت؟
فقال: الذي يعجبنا: أن يقنت الإمام ويؤمن من خلفه.
قيل لأحمد: قال: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك يقول من خلفه: آمين؟
قال: يؤمن في موضع التأمين.
"مسائل أبي داود" (475)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قول إبراهيم في القنوت قدر ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾؟ قال: هذا قليل، يعجبني أن يزيد.
"مسائل أبي داود" (476)
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل قال: أنا وكيع قال: أنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم السلولي، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: علمني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كلمات أقولهن في قنوت الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت" 548. "مسائل أبي داود" 479
الجزء: 6 - الصفحة: 427
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل قال: أنا عبد الرزاق ومحمد بن بكر قالا: أنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يأثر عن عمر بن الخطاب في القنوت أنه كان يقول: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، اللهم خالف بين كلمتهم، وقال ابن بكر: كلمهم، وزلزل أقدامهم، وأنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، بسم اللَّه الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يكفرك، بسم اللَّه الرحمن الرحيم، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد، إن عذابك بالكافرين ملحق 549. "مسائل أبي داود" (480)
قال أبو داود: حدثنا أحمد، قال: أنا محمد بن جعفر قال: أخبرنا ابن جريج عن عطاء، عن عبيد بن عمير: أن عمر كان يقول في القنوت، قال أحمد فذكر هذا الحديث، إلا أنه قال: بين كلمهم، قال: وكان يقول ذلك في الصبح، وفي رمضان.
"مسائل أبي داود" (481)
قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: تختار من القنوت شيئًا؟
قال: كل ما جاء فيه الحديث لا بأس به.
"مسائل أبي داود" (483) = وصححه ابن خزيمة في "صحيحه" (1095)، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1281).
الجزء: 6 - الصفحة: 428
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا لم أسمع قنوت الإمام أدعو؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (485)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يمسح وجهه بيده إذا فرغ في الوتر؟ قال: لم أسمع به.
وقال مرة: لم أسمع فيه بشيء.
ورأيت أحمد لا يفعله.
"مسائل أبي داود" (486)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا أراد أن يوتر في الصلاة يرفع يديه؟ فقال: إذا قنت الرجل يرفع يديه حذو صدره، ورفع يديه في قنوته في الوتر.
"مسائل عبد اللَّه" (319)
قال عبد اللَّه: قال: سُئِلَ أبي، وأنا أسمع، عن رفع الأيدي في القنوت يمسح بها وجهه؟
قال: الحسن يروى عنه أنه كان يمسح بها وجهه في دعائه إذا دعا 550.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت، ترفع يديك؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (322)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رفع اليدين في القنوت؟
قال: لا بأس به.
رواه ليث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أن ابن مسعود، كان يرفع يديه في القنوت 551.
الجزء: 6 - الصفحة: 429
قال: قلت لأبي يمسح بهما وجهه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال لنا أبو عبد الرحمن: لم أر أبي يمسح بهما وجهه.
"مسائل عبد اللَّه" (332)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا صلى القيام في شهر رمضان، فدعا الإمام ظننت أنه يؤمن خلف الإمام لا أعلم إلا كذلك إن شاء اللَّه.
ورأيت أبي -وهو مختف- لا يظهر، يصلي القيام بالليل في رمضان وحده.
"مسائل عبد اللَّه" (342)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رفع اليدين في الوتر في رمضان؟
فقال: إنما أرفع يدي في الوتر وأنا أقنت في النصف الأخير من رمضان، وإن قنت الرجل الشهر كله لم أر به بأسًا، وإن قنت رجل السنة لم أر به بأسًا في الوتر، وإن هو قنت في الفجر إذا دعا دعا على الكفرة ويدعو للمسلمين، لم أر به بأسًا.
"مسائل عبد اللَّه" (347)
قال أبو حفض المؤدب: صليت مع أحمد بن حنبل في شهر رمضان التراويح، وكان يصلي به ابن عمير، فلما أوتر، رفع يديه إلى ثدييه، وما سمعنا من دعائه شيئًا، ولا من أحد ممن كان في المسجد، وكان في المسجد سراج على الدرجة، لم يكن فيه قنديل ولا حصير ولا خلوق.
"طبقات الحنابلة" 2/ 109
قال الأثرم: كان أبو عبد اللَّه يرفع يديه في القنوت إلى صدره، واحتج بأن ابن مسعود رفع يديه في القنوت إلى صدره 552. "المغني" 2/ 584
الجزء: 6 - الصفحة: 430
قال الفضل بن زياد: وسألته: إذا قنت الرجل في الوتر يكبر ثم يقنت؟
فقال: إذا قنت قبل الركوع ففرغ من القراءة كبر ثم قنت، وإن قنت بعد الركوع فرفع رأسه من الركوع قال: اللهم إنا نستعينك ونستهديك، ولم يكبر.
وسألته عن قدر القيام في القنوت؟
فقال: كقنوت عمر 553.
وسهته وسئل عن الإمام يقنت ويؤمن من خلفه؟
قال: ما أحسنه إلا أنا نحن ندعو جميعًا.
"بدائع الفوائد" 4/ 56
نقل عنه يوسف بن موسى: لا بأس أن يدعو الرجل في الوتر بحاجته.
وقال على الأنماطي: قال أحمد: يصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في دعاء القنوت.
وقال المروذي: كان أبو عبد اللَّه في دعاء الوتر لم يكن يسمع دعاءه من
يليه (أي أنه كان مأمومًا، والمأموم لا يجهر).
وقال مهنا: سئل أحمد عن الرجل يقنت في بيته أيعجبك يجهر بالدعاء في القتوت أو يسره؟
قال: يسره، وذلك أن الإمام إنما يجهر ليؤمن المأموم.
"بدائع الفوائد" 4/ 95، 96
الجزء: 6 - الصفحة: 431
فصل في قيام رمضان
525 -
عدد ركعات القيام في شهر رمضان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كم مِنْ ركعةٍ تُصلى في قِيام شهرِ رَمضان؟
قال: قد قيلَ فيهِ ألوان، يُروى نحو من أربعين، إنما هو تَطَوُّع.
قال إسحاق: نختارُ أربعين ركعة، وتكونُ القراءةُ أخف.
"مسائل الكوسج" (383)
526 -
النداء القيام للتراويح
قال أبو طالب: سألت أحمد عن الرجل يقول بين التراويح: الصلاة؟ قال: لا يقول الصلاة.
527 -
القراءة في التراويح
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ: كم يقرأ في قيامِ شهرِ رمضان؟
فلم يرخص في دون عشر آيات.
فَقِيلَ له: إِنَّهم لا يرضون.
قال: لا رَضوا، فلا تأمهم إذا لم يرضوا بعشرِ آيات مِنَ البقرةِ، ثم إذا صرت إلى الآياتِ الخفاف، فبقدرِ عشر آيات مِنَ البقرةِ.
"مسائل الكوسج" (3465)
الحديث: 525 - الجزء: 6 - الصفحة: 432
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يقرأ القرآن مرتين في رمضان يعني بالناس؟ قال: هذا عندي على قدر نشاط الناس؛ لأن فيهم العمال، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لمعاذٍ: "أفتان أنت؟ " (1). "مسائل أبي داود" (444)
قال إبراهيم بن الحارث: سمعت أحمد يقول؟ أستحب للإمام أن يقرأ أول ليلة من شهر رمضان في عشاء الآخرة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)﴾ لأنها أول سورة نزلت من القرآن.
"طبقات الحنابلة" 1/ 249
528 -
القراءة من المصحف في القيام
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يؤم في المصحفِ في شهرِ رمضان؟
قال: ما يعجبني إلا أَنْ يضطَّروا إلى ذَلِكَ فليسَ به بأس.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (385)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما المصلي وحده وهو ينظر في المصحف، أو يقلب الورق أو يقلب له وكل ما كان من ذلك حين أراده أن يختم القرآن أو يؤم قومًا ليسوا ممن يقرءون، فهو سنة كان أهل العلم عليه وقد فعلت عائشة 555 -رضي اللَّه عنها-، ومن بعدها من التابعين اقتدوا بفعالها، لم554
الحديث: 528 - الجزء: 6 - الصفحة: 433
يجئ ضده عن أهل العلم، وإن قلب له الورق كان أفضل، وإن لم يكن له قلب هو لنفسه.
"مسائل الكوسج" (491)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا المصلي وحدَه وهو ينظرُ في المصحفِ أو يَقلب الورق أو يُقلب له، وكل ما كان من ذلك منه إرادة أن يختم القرآن، أو يؤم قومًا ليسوا ممن يقرؤون فهو سنة، كان أهلُ العلم عليه، قد فعلَتْ ذَلِكَ عائشةُ -رضي اللَّه عنها- 556 ومَنْ بعدها مِنَ التابعينَ اقتدوا بفعلها (-رضي اللَّه عنها-)، ولم يجئ ضده من أهل العلم وإنْ قُلب له الورق كان أفضل، فإِنْ لم يكن له من يقلب قلب هو لنفسِهِ.
"مسائل الكوسج" (3457)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يؤم في شهر رمضان في المصحف؟ فرخص فيه.
قيل: في الفريضة؟
قال: يكون هذا؟ ! قال أبو داود: على الإنكار.
"مسائل أبي داود" (443)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يؤم في شهر رمضان في المصحف؟ فقال: لا بأس به، قد كانت عائشة تأمر مولى لها، يؤمها في شهر رمضان في المصحف، وعدة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والحسن، ومحمد ابن سيرين، وعطاء، لم يكونوا يرون به بأسًا 557. "مسائل ابن هانئ" (485)
الجزء: 6 - الصفحة: 434
قال ابن هانئ: أمرني أبو عبد اللَّه: أن أؤم النال في المصحف، ففعلته.
"مسائل ابن هانئ" (487)
نقل المروذي عن أحمد: أنه كان يصلي وهو ينظر في جزء إلى جنبه.
"معونة أولي النهى" 2/ 187
529 -
القرآن في التراويح
قال إبراهيم بن الحربي: سئل أحمد عن الرجل يختم القرآن في شهر رمضان: أيدعو قائمًا في الصلاة، أم يركع ويسلم ويدعو بعد السلام؟
فقال: لا، بل يدعو في الصلاة وهو قائم بعد الختمة.
قيل له: فيدعو في الصلاة بغير ما في القرآن؟
قال: نعم.
"طبقات الحنابلة" 1/ 232 - 233
قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد اللَّه، قلت: أختم القرآن، أجعله في الوتر أو في التراويح، حتى يكون لنا دعاء بين اثنين، كيف أصنع؟
قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع، وادع بنا، ونحن في الصلاة، وأطل القيام.
قلت: بم أدعو؟
قال: بما شئت.
ففعلت كما أمرني، وهو خلفي يدعو قائمًا ورفع يديه.
"طبقات الحنابلة" 2/ 192، "بدائع الفوائد" 4/ 56 = ورواه عن ابن سيرينَ عبدُ الرزاق 2/ 42 (3931)، وابن أبي شيبة 2/ 124 (7214، 7219).
ورواه عن عطاءٍ ابن أبي شيبة 2/ 124 (7220).
الحديث: 529 - الجزء: 6 - الصفحة: 435
قال أبو طالب: سألت أحمد: إذا قرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ يقرأ من البقرة شيئًا؟ قال: لا.
"المغني" 2/ 609
قال حنبل: سمعت أحمد يقول في ختم القرآن: إذا فرغت من قراءتك ﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع.
قلت: إلى أي شيء تذهب في هذا؟
قال: رأيت أهل مكة يفعلونه، وكان سفيان بن عيينة يفعل معهم بمكة.
"جلاء الإفهام" ص 568 - 569
قال محمد بن علي الوَّراق: قلت: الإمام إذا ختم يقرأ المعوذتين، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، ويبتدئ بالقراءة؟
قال: لا أدري ما سمعت في هذا بشيء.
"بدائع الفوائد" 4/ 53.
530 -
يصلي القيام جماعة، أم وحده أفضل؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في الجماعةِ أحبُّ إليك أم يُصلي وحده في قيامِ شهرِ رمضان؟
قال: يُعجبني أنْ يُصليَ في الجماعة يُحيي السنة.
قال إسحاق: أجادَ، كما قال.
"مسائل الكوسج" (384)
قال أبو داود: سمعت أحمد وقيل له: يعجبك أن يصلي الرجل مع الناس في رمضان أو وحده؟ قال: يصلي مع الناس.
الحديث: 530 - الجزء: 6 - الصفحة: 436
وسمعته أيضًا يقول: يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته" 558. "مسائل أبي داود" (437)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الإمام يصلي التراويح بالناس وناس في المسجد يصلون لأنفسهم؟
فقال: لا يعجبني، يعجبني أن يصلوا مع الإمام.
فقيل لأحمد وأنا أسمع: يوتر الإمام بثلاث، أوتر أو أنصرف، فأوتر وحدي؟
قال: توتر معه.
قيل: يضجون في القنوت؟
قال: أوتر معه.
قيل لأحمد وأنا أسمع: يؤخر القيام -يعني التراويح إلى آخر الليل؟
قال: لا، سنة المسلمين أحب إلي.
وكان أحمد يقوم مع الناس حتى يوتر معهم ولا ينصرف حتى ينصرف الإمام، شهدته شهر رمضان كله يوتر مع إمامه إلا -أُرى- ليلة لم أحضر.
"مسائل أبي داود" (438)
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: يُصلى تطوع في غير رمضان في جماعة؟ قال: ما سمعت.
"مسائل أبي داود" (439)
الجزء: 6 - الصفحة: 437
قال الأثرم: كان أحمد بن حنبل يصلي مع الناس التراويح كلها، يعني الأشفاع إلى آخرها، ويوتر معهم، ويحتج بحديث أبي ذر، قال أحمد بن حنبل: كان جابر وعلي وعبد اللَّه يصلونها في جماعة (1). "التمهيد" 4/ 99
531 -
أولى المساجد بصلاة التراويح
قال محمد بن بحر: رأيت أبا عبد اللَّه في شهر رمضان وقد جاء فضل ابن زياد القطان فصلى بأبي عبد اللَّه التراويح، وكان حسن القراءة، فاجتمع المشايخ وبعض الجيران حتى امتلأ المسجد، فخرج أبو عبد اللَّه فصعد درجة المسجد فنظر إلى الجمع فقال: ما هذا؟ ! تدعون مساجدكم وتجيئون إلى غيرها، فصلى بهم ليالي، ثم صرفه؛ كراهية لما فيه.
يعني من إخلاء المساجد، وعلى جار المسجد أن يصلي في مسجده.
"بدائع الفوائد" 4/ 94
532 -
التطوع قبل التراويح
قال المروذي: كان أبو عبد اللَّه إذا سلم من المكتوبة ركع ركعتين قبل التراويح.559
الحديث: 531 - الجزء: 6 - الصفحة: 438
وروى أحمد بن الحسين: صليت مع أبي عبد اللَّه في شهر رمضان التراويح، فكان إذا صلى العتمة لا يصلي حتى يقوم إلى التراويح.
"بدائع الفوائد" 4/ 92
533 -
التطوع بين التراويح
قال صالح: قال أبي: لا يتطوع بين التراويح، يروى عن عقبة بن عامر، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، يرويه عيسى بن يونس، عن ثور، عن راشد بن سعد أن أبا الدرداء كان يكره الصلاة بين التراويح.
وسعيد بن المسيب وزيد بن أسلم كانا يكرهان الصلاة بين كل شفع 560.
"مسائل صالح" (1025)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، قيل له: لا يصلي الإمام بين التراويح ولا الناس؟
قال: لا يصلي الإمام، ولا الناس.
"مسائل أبي داود" (446)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة بين التراويح؟
فقال: مكروه لا يُصلي بين التراويح شيء، لا تشبه بالمكتوبة، كانوا يضربون عليها.
يعني: من تطوع بين التراويح.
"مسائل ابن هانئ" (483)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي يصلي في شهر رمضان ما لا أحصي التراويح، ولا يصلى بين التراويح شيئًا، وكان يكرهه.
وقال: أذهب إلى حديث عبادة
الحديث: 533 - الجزء: 6 - الصفحة: 439
وعقبة بن عامر أنهم كرهوه.
قال عقبة بن عامر: لا تشبهوها بالفريضة (1).
"مسائل عبد اللَّه" (338)
قال في رواية أبي الحارث، وقد سأله: إلى أي شيء ذهبت في ترك الصلاة بين التراويح؟
فقال: ضَربَ عليها عقبة بن عامر ونهى عنها عبادة بن الصامت.
فقيل له: يروى عن سعيد والحسن: أنهما كانا يريان الصلاة بين التراويح؟
فقال: أقول لك: أصحاب رسول اللَّه، وتقول التابعين! .
"العدة في أصول الفقه" 4/ 1153
قال الأثرم: وسمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الصلاة بين التراويح فكرهها.
فذكر له في ذلك رخصة عن بعض الصحابة.
فقال: هذا باطل، وإنما فيه رخصة عن الحسن، وسعيد بن جبير، وإبراهيم.
قال أحمد: وفيه عن ثلاثة من الصحابة كراهيته: عبادة بن الصامت، وعقبة بن عامر، وأبو الدرداء.
"التمهيد" 4/ 99
534 -
التروح بين ركعات التراويح
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قوم صلوا في رمضان خمس تروايح لم يتروحوا بينها؟
قال: لا بأس.
"مسائل أبي داود" (338)561
الحديث: 534 - الجزء: 6 - الصفحة: 440
قال حنبل: كان أبو عبد اللَّه يصلي معنا، فإذا فرغنا من الترويحة جلس وجلسنا، وربما تحدث ويسأل عن الشيء فيجيب، ثم يقوم فيصلي، ثم يدعو بعد الصلاة بدعوات، ثم يوتر، ثم ينصرف.
وقال الفضل: رأيت أحمد يقعد بين التراويح ويردد هذا الكلام: لا إله إلا اللَّه وحده، شريك له، أستغفر اللَّه الذي لا إله إلا هو.
وجلوس أبي عبد اللَّه للاستراحة؛ لأن القيام إنما سمي تراويح لما يتخلله من الاستراحة بعد كل ترويحة.
"بدائع الفوائد" 4/ 92
535 -
التعقيب في رمضان
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الإمام إذا صلى بالقوم ترويحةً أو ترويحتين، ثُم قامَ من آخر الليلِ فأرسلَ إلى قوم فاجتمعوا فصلَّى بهم بعد ما ناموا فإنَّ ذَلِكَ جائز إذا أراد به قيام ما أمر أن يصلى من التراويح وأقل من ذَلِكَ خمسة.
مع أنَّ أهْلَ المدينةِ لم يزالوا مِنْ لدن عمر -رضي اللَّه عنه- إلى زماننا هذا يصلون أربعين ركعة في قيام شهر رمضان يخففون القراءة وأمَّا أهل العراق فلم يزالوا من لدن علي -رضي اللَّه عنه- إلى زماننا هذا على خمس ترويحات 562، فأمَّا أنْ يكونَ إمام يُصلي بهم أول الليل تمام الترويحات ثم يرجع آخر الليل، فيصلي بهم جماعة فإنَّ ذَلِكَ مكروه ألا ترى إلى قولِ عمرَ -رضي اللَّه عنه- حيث قال: التي تنامون عنها خير من التي تقومون فيها 563. فكانوا يقومون أول الليل، فرأى القيام آخر الليل
الحديث: 535 - الجزء: 6 - الصفحة: 441
أفضل.
فإنما كرهنا ذَلِكَ لما روي عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- وسعيد بن جبير رحمه اللَّه تعالى كراهية التعقيب (1).
"مسائل الكوسج" (488)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن التعقيب في رمضان؟
قال: عن أنس فيه اختلاف.
"مسائل أبي داود" (440)
قال أبو داود: سحت أحمد سُئِلَ عن قوم يعقبون في رمضان فيقول المؤذن في الوقت الذي يعقبون فيه: حي على الصلاة حي على الفلاح؟
قال: أخشى أن يكون هذا بدعة، وكرهه.
قلت لأحمد: فيجيء رجل إلى أبواب الناس فيناديهم؟
قال: هذا أيسر.
"مسائل أبي داود" 441
قال محمد بن الحكم: وسئل عن التعقيب في رمضان؟ فقال: أكرهه.
ونقل المروذي، وأبو طالب عنه وقد سئل عن التعقيب: لا بأس به، وقد روي عن أنس فيه.
"الروايتين والوجهين" 9/ 175، "فتح الباري" لابن رجب 9/ 175
536 -
العطاء لمن يقوم للناس في رمضان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: العطاءُ للذي يقوم للناسِ في شهرِ رمضان؟564
الحديث: 536 - الجزء: 6 - الصفحة: 442
قال: ما يعجبني أنْ يأخذَ على شيءٍ مِنَ الخيرِ أجرًا.
قال إسحاق: لا يسعه أنْ يؤمَّ على نيةِ أخذ، وإنْ أمَّ ولمْ ينوِ شيئًا مِنْ ذَلِكَ فأُعْطِيَ أو أُكْرِمَ جَازَ ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (712)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن إمام قال لقوم: أصلي بكم رمضان بكذا وكذا درهما؟ قال: أسأل اللَّه العافية، من يصلي خلف هذا؟ ! "مسائل أبي داود" (442)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يُصلي بالناس في رمضان بأجر؟
قال: وهل يفعل هذا أحد؟ !
قلت له: أكثر من ذاك.
قال: لا يُصلى خلفه ولا كرامة.
"مسائل ابن هانئ" (486)
قال عبد اللَّه: قال: سألت أبي عن الرجل يؤم قومًا بأجر؟ فكرهه.
قلت: الفريضة؟
قال: أكرهه.
"مسائل عبد اللَّه" (390)
537 -
من فاته ركعات من التراويح، يقضيها؟
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن أدرك من ترويحه ركعتين أيصلي إليها ركعتين؟
فلم ير ذلك، وقال: هي تطوع.
"مسائل أبى داود" (448)
الحديث: 537 - الجزء: 6 - الصفحة: 443
فصل: صلاة الضحى
538 -
حكم صلاة الضحى
قال الميموني: قال أحمد: ما سمعناه إلا من وكيع، وإسناده جيد.
(يقصد حديث أبي هريرة: ما صلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الضحى قط إلا مرة) (1).
"بدائع الفوائد" 4/ 97
539 -
عدد ركعاتها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: صلاةُ الضُّحى؟
قال: ثماني ركعاتٍ المثبتُ عن أمِّ هانئ -رضي اللَّه عنهما- 566.
قال إسحاق: إن صلّى ثمانيًا فهو أفضلُ وأعلى، ثم الست، ثم أربع، ثم ركعتين، كلّ ذَلِكَ قدْ ذُكِرَ عن -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل الكوسج" (304)
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه بن حنبل: أليس قد روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى قبل الظهر أربعًا 567؟ فقال: وقد روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الضحى ثماني ركعات، أفتراه لم يسلم فيها؟ ! قال أبو عبد اللَّه: هذا حديث أم هانئ أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الضحى ثماني ركعات، حديث ثبت 568. "التمهيد" 5/ 8 - 9565
الحديث: 538 - الجزء: 6 - الصفحة: 444
فصل: صلاة التسبيح
540 -
حكم صلاة التسبيح
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ابن عمر -رضي اللَّه عنه-؟
قال: لقد قُتل عثمان وما أحد يُسَبِّحُها! لمْ تكنْ تُسَبَّح.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (163)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: صلاةُ التسبيحِ ما ترى فيها؟
قال أحمد: مَا أَدْرِي، لَيس فيها حديث يثبت.
قال إسحاق: لا أرى بأسًا أنْ يستعملَ صلاةَ التسبيح على ما قد جاءَ أنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم أمرَ العباسَ له بذلك 569؛ لأنَّه يروى من أوجه مرسلًا، وإنَّ بعضَهم قد أسنده ويشد بعضهم بعضًا، وقد ذكر فيه من الفضل ما ذكر.
"مسائل الكوسج" (3309)
قال ابن هانئ: سئل عن صلاة التسبيح؟
قال: إسناده ضعيف.
"مسائل ابن هانئ" (520)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لم تثبت عندي صلاة التسبيح، وقد اختلفوا في إسناده، لم يثبت عندي، وكأنه ضعف عمرو بن مالك البكري.
"مسائل عبد اللَّه" (315/ ب)
الحديث: 540 - الجزء: 6 - الصفحة: 445
قال مهنا: قال أحمد: صلاة التسبيح لم يثبت عندي فيها حديث.
"بدائع الفوائد" 4/ 67
قال أبو الحارث: قال أحمد: صلاة التسبيح حديث ليس لها أصل، ما يعجبني أن يصليها يصلي غيرها.
وقال علي بن سعيد: ذكرت لأبي عبد اللَّه حديث عبد اللَّه بن مرة من رواية المستمر بن الريان.
فقال: المستمر شيخ ثقة.
وكأنه أعجبه.
"بدائع الفوائد" 4/ 98
الجزء: 6 - الصفحة: 446
فصل: التطوع المطلق
541 -
وقت التطوع المطلق
قال أبو داود: قلت لأحمد: متى يمسك الرجل عن الصلاة بالليل؟
قال: إذا اعترض البياض.
"مسائل أبي داود" (491)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: يعجبني أن يكون للرجل ركعات من الليل والنهار معلومة: فإذا تنشط طولها، وإذا لم ينشط خففها وجاء بها.
"مسائل أبي داود" (503)
قال أبو داود: سمعت رجلًا سأل أحمد عن رجل له جزء بين المغرب والعشاء وجزء بالليل فيبطئ الإمام بالإقامة للعشاء فيقرأ من جزء الليل؟
قال: لا بأس أن يتقدم من جزئه.
"مسائل أبي داود" (504)
نقل عنه المروذي: أفضل القيام قيام داود، وكان ينام نصف الليل ثم يقوم سدسه، أو ربعه.
"الإنصاف" 4/ 187
542 -
صفة التطوع المطلق
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: سألت سفيان عن رجلٍ صلى ستَّ ركعاتٍ بالنهار؟ فلم يَر بأسًا أن لا يُسَلِّم فيهن.
قال أحمد: أستحب أن يصليَ ركعتين ركعتين، فإن صلى أربعًا لا أرى بهِ بأسًا.
الحديث: 541 - الجزء: 6 - الصفحة: 447
قال إسحاق: كما قال أحمد، ولا يجاوزُ الأربعَ أبدًا إلا بسلام.
"مسائل الكوسج" (352)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما صلاة الليل والنهار فالذي نختارُ له أن تكونَ صلاته بالليل مَثنى مَثنى إلا الوتر فإن له أحكامًا مختلفةً وأما صلاةُ النهارِ فأختارُ له أن يصلَّي قبلَ الظهرِ أربعًا وقبلَ العصرِ أربعًا، وضَحْوةً أربعًا؛ لما جاء عن ابن مسعود وعلي وابن عمر -رضي اللَّه عنهم- مِنْ وجهٍ واحد، فإن صلى في النهار ركعتين ركعتين وسَلَّم كان جائزًا، مع أن قومًا مِنْ أهلِ العلمِ مثل مالك ومَن اتبعهُ اختاروا صلاةَ الليلِ والنهارِ مثنى، الفصل بين الأربع.
"مسائل الكوسج" (353)
قال إسحاق بن منصور: صلّى بنا ابن عم الإمامِ أحمدَ فتحرك للقيامِ في الركعتين، فسجدَ قبلَ التسليمِ ولمْ يتشهد وأحمدُ خلفَهُ، ورأيت أحمدَ رحمه اللَّه تعالى يسلمُ في كل ركعتين في التطوعِ بالنهار، ورأيتُه كثيرًا يصلي قبلَ الظهرِ ثمان ركعات، يسلمُ في كل ركعتين، ورأيتُ أحمدَ يصلي قد سَدَل كساءَه وأمسَك (ناحيتيه) 570 بيديه، فإذا رفع رأسَه مِنَ الركوعِ خلى عنهما إلى أن يسجدَ، ورأيتُ أحمد رحمه اللَّه تعالى إذا سجدَ في تلاوة في الصلاةِ رفعَ يديه، ورأيتهُ إذا قرأ الإمامُ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] قال: آمين.
يسمع مَنْ يليه.
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن التطوعِ؟
"مسائل الكوسج" (405)
الجزء: 6 - الصفحة: 448
فقال: ركعتان -واحتج بأحاديث- قال: حديث ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- 571 في تطوع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ركعتان بعد الظهر وركعتان أقبله، 572. وحديث العيدين: ركعتان 573. والاستسقاءُ: ركعتان 574. وحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا دخل أحدُكم المسجدَ فليركع ركعتين قبلَ أن يجلسَ" 575، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا دخل بيته صلى ركعتين 576.
قال الإمام أحمد: كلُّ هذا يقوي الصلاة ركعتين.
قال إسحاقُ بن منصور: أبنا النضرُ بن شميل قال: أبنا الأشعثُ عن الحسنِ رحمه اللَّه تعالى أنه قال: صلاةُ النهارِ ركعتان ركعتان 577.
"مسائل الكوسج" (433)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن الرجلِ يدخلُ المسجدَ فيتطوع بركعةٍ واحدةٍ ويسلم ويخرج؟
قال: السنة في التطوعِ أنها تكون ركعة فمَا زادَ، إلَّا أن الذي يستحب أن لا يقصر على ركعتين إلَّا عند حالِ العذرِ.
"مسائل الكوسج" (470)
الجزء: 6 - الصفحة: 449
قال صالح: وقال: صلاة النهار مثنى مثنى.
"مسائل صالح" (1104)
قال صالح: قلت: حديث أنس بن سيرين: أن أنسًا صلى بهم ركعتين، ثم ركعتين 578؟
فقال: هو عندي التطوع.
"مسائل صالح" (1298)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الجلوس في الركعتين من التطوع على حديث أبي حميد 579 في الأربع؟
قال: لا.
قلت: فيقعد في الثنتين من التطوع كما يقعد في الثنتين من الفريضة؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (241)
قال أبو داود: قلت لأحمد: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى؟
قال: كذا أختار.
قلت: أسلم في كل ركعتين؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (496)
قال أبو داود: سمعته مرة أخرى يقول: أما صلاة الليل فمثنى مثنى ليس فيه اختلاف، وأما صلاة النهار فإن شئت أربعًا وإن شئت ركعتين.
قال: ويعجبني مثنى مثنى بالليل والنهار.
"مسائل أبي داود" (497)
الجزء: 6 - الصفحة: 450
قال أبو داود: وسمعت أحمد وقيل له: لا يصلي بعد صلاة مثلها
زعموا أن يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الآخرتين سورة؟
قال: هذا قول أصحاب الرأي.
"مسائل أبي داود" (498)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أذهب إلى حديث ابن عمر، حديث علي الأزدي " صلاة الليل مثنى مثنى" 580. "مسائل ابن هانئ" (525)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن صلاة النهار مثنى مثنى أو أربع ركعات؟
قال: الذي اختاره، مثنى مثنى، وإن صلى أربعًا فلا بأس.
قلت: يسلم في آخرهن؟
قال: لا يسلم إلا في آخرهن.
"مسائل عبد اللَّه" (316)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن صلاة النوافل بالليل والنهار؟
فقال: ركعتين ركعتين.
"مسائل عبد اللَّه" (317)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن صلاة الليل والنهار.
فقال: مثنى مثنى، وإن صلى أربعًا لم أعبه.
كان ابن عمر لا يرى بأسًا أن يصلي أربعًا 581.
"مسائل عبد اللَّه" (343)
الجزء: 6 - الصفحة: 451
قال البغوي: وسمعت أحمد يقول: أرى إذا أوتر الرجل أن يسلم في الركعتين.
"مسائل البغوي" (25)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن صلاة الليل والنهار في النافلة؟
فقال: أما الذي أختار فمثنى مثنى، وإن صلى أربعًا فلا بأس، وأرجو ألا يضيق عليه.
فذكر له حديث يعلى بن عطاء عن علي الأزدي.
فقال: لو كان ذلك الحديث يثبت 582.
ومع هذا حديث ابن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي ركعتين في تطوعه بالنهار 583، ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، والفجر، والضحى، وإذا دخل المسجد صلى ركعتين، فهذا أحب إلي، وإن صلى أربعًا فقد روي عن ابن عمر أنه كان يصلي أربعًا بالنهار 584.
"التمهيد" 4/ 171، "طرح التثريب" 3/ 77
الجزء: 6 - الصفحة: 452
543 -
التطوع جالسا أو محتبيًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: الرجل يُصلي محتبيًا؟
قال: نعم، إذا كان تطوعًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (320)
قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة جالسًا؟
قال: متربعًا أحب إلي، وما خف عليه فعله، فإذا أراد أن يركع ركع متربعًا، وإذا أراد أن يسجد استوى قاعدًا، كما يقع للتشهد إذا سلم، ثم قام بتكبير ..
قال: إذا افتتح في أول الركعتين أجزأه.
"مسائل ابن هانئ" (528)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه، إذا صلى جالسًا يتربع، ويرفع يديه وهو متربع وإذا أراد أن يسجد استوى كما يجلس للتشهد.
ورأيته أيضًا: إذا أراد أن يصلي قاعدًا، يجلس ينصب اليمنى، ويفترش اليسرى، ويكبر كما هو قاعد، ويسجد كما هو.
"مسائل ابن هانئ" (529)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل يصلي محتبيًا، أو متكئًا، تطوعًا؟
قال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (530)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يصلي ثلاث ركعات، ثم يجلس فيقرأ، ثم يقوم فيركع؟ قال: إذا كان بقي عليه من ورده بقدر أربعين آية، أو ما كان، فليقم
الحديث: 543 - الجزء: 6 - الصفحة: 453
فليقرأ، ثم ليركع، وكذا كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يفعل (1). "مسائل ابن هانئ" (531)
قال حنبل: سألت أحمد عن المتطوع جالسًا هل يتربع؟
قال: إن كان يطيل القراءة تربع، وإن كان يكثر الركوع والسجود لم يتربع.
"بدائع الفوائد" 4/ 56
قال البغوي: حدثنا أحمد وجدي (2) قالا: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الوليد بن أبي هشام، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عَمْرة، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع قام قَدْر ما يقرأ الإنسان أربعين آية (3). "مسائل البغوي" (3)
544 -
رفع الصوت بالقراءة في التطوع
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يرفعُ صوتَه بالقرآنِ بالليل؟
قال: نعم، إن شاءَ رفعَ.
ثمَّ ذكر حديثَ أمِّ هانئ -رضي اللَّه عنهما- كنتُ أسمعُ قراءةَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا على عريشي من الليلِ 588.585586587
الحديث: 544 - الجزء: 6 - الصفحة: 454
قال إسحاق: الذي نختارُ له؟ إذا أمن العجبَ أو أن يدخله شيءٌ يكرهه أن يرفعَ صوتَه.
"مسائل الكوسج" (303)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يكون وحده في بيت بالنهار، فينشط فيرفع صوته بالقراءة في الصلاة؟
قال: لا.
قيل: قدر كم يرفع؟
قال: قال ابن مسعود: من أسمع أذنيه فلم يخافت (1).
"مسائل أبي داود" (500)
نقل مهنا عنه: ينبغي للمرأة أن تخفض من صوتها إذا كانت في قراءتها، إذا قرأت بالليل.
"معونة أولي النهى" 9/ 28
545 -
طول القنوت أفضل أم كثرة الركوع والسجود؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: طولُ القنوتِ أحبُ إليك أم كثرة الركوعِ والسجودِ؟
قال: هذا فيه حديثان، لمْ يقضِ فيه بشيء.
ثمَّ سألته قلتُ: طولُ القنوتِ أحبّ إليك أم كثرة الركوعِ والسجودِ؟
قال: أحبّ إلي أن يكونَ للرجلِ ركعات معلومات بالليلِ والنهارِ، إن شاء طوَّل فيهن، وإن شاء قصَّر.589
الحديث: 545 - الجزء: 6 - الصفحة: 455
قال إسحاق: أما بالليل فطولُ القنوتِ، وأما بالنهارِ فكثرةُ الركوعِ والسجودِ، إلَّا أن يكونَ له جزء يحييه بالليلِ- يأتي عليه بالليل- فكثرة الركوعِ والسجودِ أحبُّ إليَّ؛ لأنه يأتي على جزئهِ وقد ربح الركوعَ والسجودَ.
"مسائل الكوسج" (302)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: الصلاة خير موضوع من شاء استقل ومن شاء استكثر.
"الزهد" ص 349 (1673)
نقل المروذي عنه: أن كليهما حسن.
"الروايتين والوجهين" 1/ 166
قال حنبل: قلت: ما أحب إليك ما يتقرب به العبد من العمل إلى اللَّه؟
قال: كثرة الصلاة والسجود، وأقرب ما يكون العبد من اللَّه إذا عفر وجهه له ساجدًا.
وقال المروذي: قال أحمد: كل تسبيح في القرآن صلاة إلا موضع واحد، قال: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)﴾ [الطور: 49]: ركعتين قبل الفجر، ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40)﴾ [ق: 40]: ركعتين بعد المغرب.
"بدائع الفوائد" 4/ 96
546 -
الأفضل التطوع في أم البيت؟
قال إسحاق بن منصور.
قُلْتُ: التطوعُ في البيتِ أفضلُ أو في المسجدِ؟
قال أحمد: لم يُعزمْ لي على شيء.
الحديث: 546 - الجزء: 6 - الصفحة: 456
وقال: الذي يروى عن زيد، والذي يروى عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- كل هذا في المسجد إلا ما ذكر أنه صلى في بيته.
قال إسحاق: في البيتِ أفضلُ؛ لأنه أسلم من الحوادث التي تعرضُ لابنِ آدمَ، فأمَّا إذا صَلَّى في المسجدِ وهو ممن يقتدى به فأَحبَّ إحياء سنة؛ ليقتدى به فهو أفضلُ مِنَ الصَّلاةِ في البَيْتِ.
"مسائل الكوسج" (301)، (3234)
قال أبو داود: ورأيت أحمد أكثر أمره لا يتطوع بعد الصلاة في المسجد إلا أن يكون يريد أن يقعد مع بعض من يجيئه، وكان يتطوع قبل الصلاة كثيرًا حتى تقام الصلاة أو يأتي في وقت الإقامة.
"مسائل أبي داود" (502)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه لا يصلي الركعتين قبل الفجر، ولا الركعتين بعد المغرب، ولا شيئًا من بعد المكتوبة، إلا أن يكون يُصلي في بيته.
"مسائل ابن هانئ" (527)
قال عبد اللَّه: ورأيت أبي يدخل غير مرة المسجد، فيصلي ركعات، يعني ركعتين ركعتين، ثم تقام الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (214)
قال الأثرم: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا محمد ابن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، أن رسول اللَّه صلى المغرب ثم قال: "صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم" 590.
الجزء: 6 - الصفحة: 457
قال أبو بكر: وسئل أبو عبد اللَّه عن الركعتين بعد المغرب؟
فقال: يصليها في منزله أعجب إلي.
قيل له: فإن بعد منزله؟
فقال: لا أدري.
قال: ورأيت أبا عبد اللَّه، ما لا أحصي، إذا صلى المغرب دخل قبل أن يتطوع.
قال وسألت أبا عبد اللَّه عن تفسير قوله (لا يصلي بعد صلاة مثلها)؟
قال: هو أن يصلي الظهر فيصلي أربعًا بعدها لا يسلم، ثم قال: أليس قد قال سعيد بن جبير: إذا سلم في أثنين فليس مثلها.
ثم قال: أما أنا فأذهب في الأربع قبل الظهر إلى أن أسلم في الاثنتين منها.
ثم قال: أما الركعتان قبل الفجر ففي بيته، وبعد المغرب في بيته.
ثم قال: ليس هاهنا أوكد من الركعتين بعد المغرب في بيته.
ثم ذكر حديث ابن إسحاق: "صلوا هاتين الركعتين في ببيوتكم".
"التمهيد" 5/ 124، "المغني" 2/ 543، 546
قال ابن بدينا: ورأيت أبا عبد اللَّه يصلي ركعتي المغرب وركعتي الفجر في منزله، ولم أر أبا عبد اللَّه يتطوع شيئًا في المسجد، إلا يوم الجمعة، فإني رأيته يتطوع في مسجد الجامع، فما انتصف النهار أمسك عن الصلاة.
"طبقات الحنابلة" 2/ 282 = خديج ضعيف، لأن رواية إسماعيل بن عياش عن اليمانيين ضعيفة، وقد صرح ابن إسحاق لراويه في مسند أحمد بن حنبل تدليسه، وعبد الوهاب كذاب.
وقد حسن الألباني حديث رافع في "صحيح ابن ماجه" (954).
الجزء: 6 - الصفحة: 458
قال حنبل: رأيت أحمد لا يصلي بعد المكتوبة شيئًا في المسجد إلا مرة بعد الظهر كان يومًا.
"بدائع الفوائد" 4/ 97
ونقل حنبل عنه: السنة أن يصلي الرجل الركعتين بعد المغرب في بيته، كذا روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه، قال السائب بن يزيد: لقد رأيتُ الناس في زمن عمر بن الخطاب، إذا انصرفوا من المغرب، انصرفوا جميعًا حتى لا يبقى في المسجد أحد، كأنهم لا يُصلون بعد المغرب حتى يصيروا إلى أهليهم انتهى كلامه.
وقال الميموني، والمروذي: قال أحمد رحمه اللَّه: يستحب ألا يكون قبل الركعتين بعد المغرب إلى أن يصليهما كلام.
قال الحسن بن محمد: رأيت أحمد إذا سلم من صلاة المغرب قام ولم يتكلم، ولم يركع في المسجد قبل أن يدخل الدار.
"زاد المعاد" 1/ 312 - 313
547 -
قضاء التطوع
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يُقْضَى شيءٌ من التطوع؟
قال: أما النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقد قضى الركعتين قبلَ الفجرِ، والركعتين بعدَ الظهرِ قَضاهما بعد العصرِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (299)
قال صالح: وقال: من فاته ركعتا الفجر فإنه يقضيها إذا أضحى بعد طلوع الشمس، وهو مذهبه.
"مسائل صالح" (355)، "مسائل أبى داود" (353) بمعناه.
الحديث: 547 - الجزء: 6 - الصفحة: 459
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: إذا أصبح الرجل وهو يخاف طلوع الشمس أخر ركعتي الفجر حتى يصليهما بعد ما تطلع الشمس.
"مسائل أبي داود" (352)، "مسائل عبد اللَّه" (373) بمعناه.
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا فاتت الرجل ركعتا الفجر، فمانه يصليهما إذا طلعت الشمس، وابن عمر كان يجعلهما من صلاة الضحى.
"مسائل ابن هانئ" (522)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: من فاتته ركعة الفجر فإنه يقضيها.
"مسائل عبد اللَّه" (340)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل جاء إلى المسجد وقد أقيمت الصلاة الغداة فتقدم فصلى مع الإمام بصلاته؟
فقال أبي: لا يصلي ركعتي الفجر حتى ترتفع الشمس.
فقلت: حكى عنك رجل أنك تقول: يصليها إذا فرغ من صلاة الغداة قبل طلوع الشمس.
قال: ما قلت هذا قط.
"مسائل عبد اللَّه" (372)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى الفجر ونسي ركعتي الفجر حتى العصر؟
قال: لا يصليها؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الصلاة في تلك الساعة.
قلت لأبي: كيف؟
قال: لو صلاها ضحى كان أعجب إلي من أن يصليها بعد العصر.
"مسائل عبد اللَّه" (374)
الجزء: 6 - الصفحة: 460
نقل عنه محمد بن الحكم في الرجل يفوته ورده من الليل: لا يقرأ به في ركعتي الفجر كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخففهما، لكن يقرأ إذا أصبح أرجو أن يحسب له لقيام الليل.
وقال حرب:
قال أحمد: إن ترك ركعتي المغرب لا يعيدها إنما هي تطوع.
وقال الميموني: مرّ بي أحمد بن حنبل ومعه المروذي وأنا في المسجد قبل الزوال أصلي الضحى؛ لأني كنت شغلت عنها، فوقف عليّ، فقال: ما هذِه الصلاة، وليس هذا وقت الظهر؟ ! قال: قلت يا أبا عبد اللَّه هذِه ركعات كنت أصليها ضحى فشغلت عنها إلى هذا الوقت.
قال: لا تتركها ولو ذكرتها بعد العتمة.
"بدائع الفوائد" 4/ 96، 97
نقل مهنا عنه: يقضي سنة الفجر، لا الوتر.
"الفروع" 1/ 307
الجزء: 6 - الصفحة: 461
باب: صلاة الجمعة
548 -
فضل التبكير إلى صلاة الجمعة
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: كان مالك بن أنس يقول: لا ينبغي التهجير يوم الجمعة باكرًا.
فقال: هذا خلاف حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنكره، وقال: سبحان اللَّه إلى أي شيء ذهب في هذا، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: كالمهدي جزورًا، وكالمهدي كذا (1).
"التمهيد" 4/ 7، "زاد المعاد" 1/ 401، "طرح التثريب" 3/ 173
ونقل الخلال أن الإمام أحمد كان يبكر إلى الجمعة وينصرف أول الناس.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 34
549 -
حكم صلاة الجمعة والسعي إليها
قال عبد اللَّه؟ قلت لأبي: الجمعة واجبة على المسلمين؟
قال: ليس فيها شك.
"مسائل عبد اللَّه" (460)
نقل حنبل عن أحمد أنه قال: الصلاة -يعني: صلاة الجمعة- فريضة، والسعي إليها تطوع سنة مؤكدة.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 59، "معونة أولي النهى" 2/ 500591
الحديث: 548 - الجزء: 6 - الصفحة: 462
550 -
على من تجب الجمعة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يجمع أهلُ القرى؟
قال: إذا كانوا أربعين رجلًا، إذا كان تجب عليهم الجمعةُ.
قال إسحاق: السنة أنْ يكونَ أهلُ القرى إذا بلغوا أربعين رجلًا فصاعدًا أنْ يصلي بهم بعضُهم ويخطب.
"مسائل الكوسج" (507)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: على مَنْ تجبُ الجمعةُ؟
قال: من أسمعه المنادي لا شكَّ فيه.
قال إسحاق: كما قال، فإن كان خارجًا مِنْ المصر بعدَ أن يسمعَ النداءَ.
"مسائل الكوسج" (508)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: لا جمعة ولا تشريق إلَّا في مصر جامع؟
قال: هذا لا شيء.
قال إسحاق: القرى إذا كانوا أربعين، فإنَّهُ يسعها أن يُقال: هذا مصر جامع.
"مسائل الكوسج" (509)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: على المسافرِ جمعة؟
قال: لا.
"مسائل الكوسج" (510)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: على العبدِ جمعة؟
قال: ولا على العبدِ إلَّا أن يأذن له سيدُه.
"مسائل الكوسج" (511)
الحديث: 550 - الجزء: 6 - الصفحة: 463
قال إسحاق بن منصور: ذكرت له قولَ عليٍّ عليه السلام: لا جمعةَ ولا تشريق إلَّا في مصر جامع 592.
قال: الأعمشُ لم يسمعه من سَعْد.
وقال: كتبَ عمر -رضي اللَّه عنه- أن جمعوا حيث ما كنتم 593، وأول جمعة جمعت بالمدينة، جَمَّع بهم مصعبُ بنُ عمير ليهبه فذبحَ لهم شاة فكفتهم، وكانوا أربعينَ 594، وليس ثَمَّ أحكام تجري، لكن أهل الشام.
"مسئل الكوسج" (3441)
قال صالح: وقال: المسافرون يجمعون يوم الجمعة، قد صلى عبد اللَّه يوم الجمعة في الحضر فجمع.
"مسائل صالح" (929)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عن الجمعة على من تجب؟
قال: أما على من سمع النداء فلش في نفسي منه شيء أنه عليه.
قال: ويبلغ فرسخ، يعني: النداء.
"مسائل أبي داود" (393)
الجزء: 6 - الصفحة: 464
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: على المسافر جمعة؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (395)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن أهل القرى يجمعون؟
قال: نعم إذا كان لهم أمير.
"مسائل أبي داود" (399)
قال أبو داود: قلت لأحمد: قوله مصر جامع، ما معنى: مصر جامع؟
قال: إذا كان فيه الناس يجتمعون.
"مسائل أبي داود" (400)
قال أبو داود: قلت لأحمد: كان علينا والٍ فتوفي ولم يستخلف كيف يصنع الناس؟
قال: يؤمرون عليهم رجلًا يصلي بهم الجمعة.
"مسائل أبي داود" (401)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن أهل السجن يجمعون يوم الجمعة؟
قال: فيه اختلاف.
"مسائل أبي داود" (405)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن أهل القرى يجمعون يوم الجمعة؟
قال: فيه اختلاف.
"مسائل أبي داود" (406)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن أهل القرى يوم الجمعة يؤذنون ويقيمون الصلاة ويصلون الجماعات؟
الجزء: 6 - الصفحة: 465
قال: نعم إذا كانوا لا تجب عليهم الجمعة.
"مسائل أبي داود" (74)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قول علي: لا تشريق إلا في مصر 595، ما يعني بالتشريق؟
قال: الصلاة.
"مسائل أبي دود" (424)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: من كم تؤتى الجمعة؟ قال: كان أهل ذي الحليفة يجتمعون مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهي على ستة أميال من المدينة 596، وأما ابن عمر فكان يقول: الجمعة على من آواه الليل إلى أهله 597. "مسائل ابن هانئ" (440)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يأتي المسجد الجامع، فيخاف إن هو توضأ قبل الصلاة مع الإمام أحدث، فيؤخره إلى خروج الإمام، فإذا خرج الإمام توضأ وصلى معه، ولا يصلي قبلها ولا بعدها، فإن خاف الحدث مع الإمام يصلي وحده؟
قال: نعم، إذا خاف على نفسه الحدث صلى، ولا تكون صلاته صلاة القوم في التمام.
"مسائل ابن هانئ" (442)
الجزء: 6 - الصفحة: 466
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: على من تجب الجمعة؟
قال: على من يبلغه الصوت، وهو يبلغ فرسخًا.
وقد كان يجمع مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من ذي الحليفة، وهي على رأس أميال من المدينة.
"مسائل ابن هانئ" (445)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: الجمعة على من تجب؟
قال: على من يبلغه الصوت.
قال: فبلغ الصوت فرسخًا.
وقال: سمعت أبي يقول: تجب الجمعة على من سمع النداء، والنداء يسمع من فرسخ -الصوت يذهب بالليل، يقال: فرسخ.
"مسائل عبد اللَّه" (434)، "العلل" برواية عبد اللَّه (3431)
قال عبد اللَّه: سألت أبي على من تجب الجمعة؟
قال: على من سمع النداء.
وقال: قال ابن عمر: من آواه الليل إلى أهله، وقد كان أهل ذي الحليفة يجمعون مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وبينهم وبين المدينة ستة أميال، إلا أنه من سمع النداء تجب عليه، والنداء يذهب فرسخًا في وقت ما يهدأ الناس.
"مسائل عبد اللَّه" (435)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المريض: يؤخر الجمعة حتى يصلي الإمام؟
قال: لا بأس ولا يتقدم الإمام، وليس على المسافر جمعة، إلا أن يدخل مصرًا، ليشهد الجمعة.
"مسائل عبد اللَّه" (440)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: عن أهل السجون كيف يصلون الجمعة؟
قال: أربعًا.
"مسائل عبد اللَّه" (444)
الجزء: 6 - الصفحة: 467
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: على من تجب الجمعة من أهل القرى؟
قال: تجب على من يبلغه الصوت، والصوت يبلغ فرسخًا.
"مسائل عبد اللَّه" (451)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: مسافر صلى الظهر، ثم دخل المصر ولم يصل مع الإمام الجمعة.
قال: صلاته هي الأولى، إذا كان لا يريد المقام.
وإن جمع فلا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (455)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا شعبة قال: قرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أهل السواد أن يُجَمعوا.
"العلل" (1167)
قال أحمد بن الحسن: كنا عند أحمد بن حنبل فذكروا على من تجب الجمعة، فلم يذكر أحمد فيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا.
قال: فقلت لأحمد بن حنبل: فيه عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال أحمد بن حنبل: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قلت: نعم، حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا معارك بن عباد، عن عبد اللَّه بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الجمعة على من آواه الليل إلى أهله" 598. فغضب عليَّ أحمد وقال: استغفر ربك، استغفر ربك.
"جامع الترمذي" (502)
الجزء: 6 - الصفحة: 468
نقل عنه المروذي في عبد سأله أن مولاه لا يدعه، هل يذهب من غير علمه؟
قال: إذا نودي فقد وجبت عليك وعلى كل مسلم؟ لقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا﴾.
"الروايتين والوجهين" 1/ 182
نقل ابن القاسم عنه وقد سئل على من تجب الجمعة؟
قال: أما الواجب فالذي يسمع النداء أو أهل القرية إذا كانت مجتمعة.
وقال أبو النضر العجلي: قال أحمد: ليس على أهل البادية جمعة؛ لأنهم ينتقلون.
"الأحكام السلطانية" ص 100
551 -
حكم إقامة جمعتين في مصر واحد، والصلاة في غير المسجد الجامع
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن المسجدين اللذين يجمع فيهما ببغداد هل فيه شيء متقدم؟
فقال: أكثر ما فيه أمر علي أن يصلي بالضعفة، ويقول: أبو إسحاق مرسل أمر أن يصلي ركعتين.
"مسائل أبي داود" (397)
قال أبو داود: قلت لأحمد: قال ابن المبارك: إذا كان تقام الحدود في موضعين مثل بغداد فلا بأس به.
قال: هو يذهب في هذا إلى قول أصحاب الرأي يقولون: الجمعة في الموضع الذي تقام فيه الحدود.
الحديث: 551 - الجزء: 6 - الصفحة: 469
سمعت أحمد يقول: أي حد كان يقام بالمدينة؟ ! قدمها مصعب بن عمير وهم مختبئون في دار فجمع بهم وهم أربعون.
"مسائل أبي داود" (398)
قال الأثرم: سئل أحمد: هل علمت أن أحدًا جمع جمعتين في مصر واحد؟
قال: لا أعلم أحدًا فعله -أي: من الماضين- وجمعة بعد جمعة لا أعرف.
"الأحكام السلطانية" ص 103
قال المروذي: وقد سُئل عن صلاة الجمعة في مسجدين؟ فقال: صل.
فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟
فقال: إلى قول علي -رضي اللَّه عنه- في العيد: أنه أمر رجلًا يصلي بضعفه الناس.
"النكت والفوائد السنية" 9/ 144
552 -
هل يشترط إِذن الإمام لإقامة الجمعة؟
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الجمعة: إذا كانوا أربعين رجلًا، أجتمعوا بإذن السلطان، قد جمع بهم أسعد بن زرارة، وكانت أول جمعة جمعت في الإسلام، وكانوا أربعين رجلًا 599. "مسائل عبد اللَّه" (433)، "العلل" (3430)
الحديث: 552 - الجزء: 6 - الصفحة: 470
نقل عنه أبو الحارث، وإسماعيل بن سعيد: ليس من شرطها إذن الإمام ولا أمره؛ لأنها إقامة صلاة، فلم تقتصر إلى إذن الإمام كسائر الصلوات.
ونقل المروذي، ومحمد بن الحسين ابن هارون، وعلي بن سعيد عنه ما يقتضي أنها لا تنعقد إلا بإذن الإمام أو بأمره، لأنه لا يصح لكل أحد إقامتها على الانفراد، فوجب أن يكون من شرطها إذن السلطان.
"الروايتين والوجهين" 1/ 185
قال الأثرم: حدثنا العباس بن عبد العظيم أنه سأل أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل قال: قلت: فإن لم يكن إمام، أترى أن يصلي وراء من جمع بالناس وصلى ركعتين؟ فقال: أليس قد صلى علي بن أبي طالب والسلطان محصور 600. "الاستذكار" 7/ 34
ونقل عنه الميموني: إذا كانوا أربعين أجتمعوا يخطبهم أحدهم ويصلي بهم ركعتين.
قيل له: فإن كانوا بغير أمير؟
فقال: ليس في الحديث أمير.
"الانتصار" 2/ 567
قال مهنا: قلت: هل يجمع القاضي إذا لم يخرج الوالي؟
فقال: إذا أمره، فإن لم يأمره لا يخرج إلا بإذنه.
"الأحكام السلطانية" ص 94
الجزء: 6 - الصفحة: 471
ونقل أبو الحارث، وإسماعيل بن سعيد عنه: إذا كان بينه وبين المصر قدر ما يقصر فيه الصلاة جمعوا ولو بلا إذن.
"الفروع" 2/ 101
553 -
العدد الذي تنعقد به الجمعة
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: يُقال: أقل ما يكون سبعة نفر.
قُلْتُ: أليس ترى في قُرى مَرو لو جمعوا؟
قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (3442)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: أول جمعة جمعت في الإسلام كانوا أربعين رجلًا، جمعوا في بيت، وذبحت لهم شاة فكفتهم.
"مسائل ابن هانئ" (439)
قال ابن هانئ: سمعت أبي يقول: فاتني وأبا عبد اللَّه ورجل آخر الجمعة، فدخل أبو عبد اللَّه بعض المساجد، فصلى بنا وقام وسطنا.
أو قال: صليت بهما وقمت وسطهما.
"مسائل ابن هانئ" (450)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا فاتت الرجل الجمعة فأدرك رجلين فيصلون جميعًا ويؤمهم واحد ويقوم في وسطهم، كذا فعل عبد اللَّه بن مسعود بعلقمة والأسود 601. "مسائل ابن هانئ" (452)
الحديث: 553 - الجزء: 6 - الصفحة: 472
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الجمعة: إذا كانوا أربعين رجلًا، أجتمعوا بإذن السلطان، قد جمع بهم أسعد بن زرارة، وكانت أول جمعة جمعت في الإسلام، وكانوا أربعين رجلًا 602. "مسائل عبد اللَّه" (433)، (462)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: كم أقل ما يجزئ الإمام يوم الجمعة أن يصلي معه فيكون جمعة؟
قال: أربعون رجلًا.
قلت: وإن كانوا أقل؟
قال: ما سمعت.
"مسائل عبد اللَّه" (452)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: حديث حصين عن سالم أبي الجعد وأبي سفيان عن جابر كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب فتقدمت عير فتركوه على المنبر، إلا اثني عشر رجلًا 603. أليس في هذا دليل على أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جمع باثني عشر رجلًا؟
فقال أبي: أليس قد أنزل اللَّه هذِه الآية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.
وقال أبي: أعجب إلي أن يكونوا أربعين.
"مسائل عبد اللَّه" (463)
الجزء: 6 - الصفحة: 473
قال عبد اللَّه: قلت: إن بعض الناس يقول: إذا كان الإمام يصلي الجمعة، فذهبوا وبقي وحده، فإنه يصلي الجمعة، ولو لم يبق معه إلا رجل واحد؟
فقال: سبحان اللَّه، ما أعجب هذا! يجمع برجل واحد، يصلي ركعتين.
ثم قال: أعجب إلي أن لا يجمع حتى يكونوا أربعين.
"مسائل عبد اللَّه" (464)
قال ابن المنذر: ورأيت في حكايات الميموني عن أحمد أنه
قال: كان عكرمة يقول: إذا كانوا سبعة جمعوا.
قال: ورأيته كأنه يعجبه.
"الأوسط" لابن المنذر 4/ 29
نقل ابن الحارث عنه: أربعون -أي: العدد الذي تنعقد به الجمعة.
ونقل محمد بن الحكم: إذا كان القوم في موضع واحد خمسين جمعوا الجمعة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 182
قال الميموني، والأثرم: قال أحمد: إذا كانوا أربعين يجمعون.
وقال ابن القاسم: قال أحمد: تجب الجماعة إذا كان أهل القرية أربعين رجلًا.
"الأحكام السلطانية" ص 102
554 -
الأذان الذي يجب به شهود الجمعة
قال مثنى بن جامع: وسألته عن الأذان الذي يوجب على من كان خارجا من المصر أن يشهد الجمعة، هو الأذان الذي على المنارة أو الأذان الذي بين يدي المنبر؟
الحديث: 554 - الجزء: 6 - الصفحة: 474
قال: هو الذي في المنارة.
"بدائع الفوائد" 4/ 45، "فتح الباري" لابن رجب 8/ 230.
نقل حرب عن إسحاق بن راهويه أن الأذان الأول للجمعة محدث أحدثه عثمان (1)، رأى أنه لا يسمعه إلا أن يزيد في المؤذنين ليعلم الأبعدين ذلك، فصار سنة؛ لأن على الخلفاء النظر في مثل ذلك للناس.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 220.
555 -
وقت الجمعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الجمعةُ قبلَ الزوالِ أم بعدَ الزوالِ؟
قال: إن فعل ذاك -يعني: قبلَ الزوالِ- فلا أعيبه، وأما بعدَه فليس فيه شكّ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (535)
قال أبو داود: رأيت أحمد بن حنبل أتى الجمعة قبل الزوال بيسير.
"مسائل أبي داود" (408)
قال عبد اللَّه: قلت: إمام صلى الجمعة، فلما تشهد، قبل أن يسلم، دخل وقت العصر؟
قال: تجزئه صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (454)
قال عبد اللَّه: سُئِلَ أبي -وأنا أسمع- عن الجمعة هل تصلى قبل أن تزول الشمس؟604
الحديث: 555 - الجزء: 6 - الصفحة: 475
فقال: حديث ابن مسعود: أنه صلى بهم الجمعة ضحى 605، أنه لم تزل الشمس.
وحديث أبي حازم عن سهل بن سعد: كنا نقيل ونتغدى بعد الجمعة 606، فهذا يدل على أنه قبل الزوال، ورأيته كانه لم يدفع هذِه الأحاديث أنها قبل الزوال، وكأن رأيه على أنه إذا زالت الشمس فلا شك في الصلاة، ولم تره يدفع حديث ابن مسعود؛ سهل بن سعد على أنه كان ذلك عنده قبل الزوال.
"مسائل عبد اللَّه" (458)، (459)
قال الأثرم: قلت له: يا أبا عبد اللَّه، ما ترى في صلاة الجمعة قبل زوال الشمس؟
فقال: فيها من الاختلاف ما قد علمت.
"الأوسط" لابن المنذر 2/ 355، "التمهيد" 1/ 116
قال حنبل: قال أحمد: صلاة الجمعة تعجل، يؤذن المؤذن قبل أن تزول الشمس وإلى أن يخطب الإمام وتقام الصلاة، قد قام قائم الظهيرة ووجبت الصلاة.
قال أبو طالب: قال أحمد: ما ينبغي أن يصلّى قبل الزوال، وقد صلى ابن مسعود.
وقال ابن القاسم: قال أحمد: وقت الجمعة قبل الزوال وبعد الزوال، أي ذلك فعل جائز.
الجزء: 6 - الصفحة: 476
قال أبو الحسن الترمذي: قال أحمد: على ما جاء من فعل أبي بكر وعمر (1): لا أرى به بأسًا؛ لأنها عيدٌ والأعياد كلها في أول النهار.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 176، 177
556 -
متى يحرم البيع والشراء يوم الجمعة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: متى يحرم البيع والشراء يوم الجمعة؟
قال: أليس يُقَالُ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ﴾.
قُلْتُ: أيّ النداء؟
قال: الوقت، وإني خائفٌ أن يوجب إذا أذن المؤذنُ وإنْ لمْ يكنْ الوقت.
قال إسحاق: إذا أذن المؤذنُ حرم البيع والشراء وإن كان قبلَ الوقت، مع أنهم لا يؤذنون إلَّا في الوقت.
"مسائل الكوسج" (501)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متَى يترك البيع والشراء يوم الجمعةِ؟ قال: إذا زالت الشمسُ.607
الحديث: 556 - الجزء: 6 - الصفحة: 477
قال إسحاق: لا، يثرب يوم الجمعة.
"مسائل الكوسج" (512)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يشتري يوم الجمعة بعد الأذان؟
قال: إذا باع أو اشترى بعد الزوال، فهو بيع رديء.
قيل لأبي: فيفسخ هذا البيع؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (445)
ونقل عنه حنبل، والمروذي: إذا زالت الشمس يوم الجمعة حرم البيع.
"الروايتين والوجهين" 1/ 186
557 -
تخطي الرقاب في المسجد يوم الجمعة
نقل حنبل عنه: لا يتخطى؛ لأنه يؤذي من مر أمامه.
ونقل ابن القاسم: يتخطى؛ لأنهم اسقطوا حرمة أنفسهم بتركهم الخلل أمامهم.
"الروايتين والوجهين" 1/ 185
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: يشق الصفوف إذا قاموا إلى الصلاة على نحو حديث المسور بن مخرمة؟ كأنه لم يعجبه، ثم قال: اللهم إلا أن يضيق الموضع بالناس وتؤذيهم الشمس، فإذا أقيمت شق الصفوف ودخل، ليس به التخطي، إنما به ما أذاه الشمس.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 126
الحديث: 557 - الجزء: 6 - الصفحة: 478
558 -
الصلاة قبل الجمعة وبعدها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كَمْ يصلي قبلَ الجمعةِ وبعدها؟
قال: أما بعدها إن شاءَ صلَّى ركعتين، وإن شاءَ أربعًا، وإن شاءَ التطوع كلها مَثنى مَثنى.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا أنه يجوز الأربع بالنهارِ.
"مسائل الكوسج" (520)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الإمامُ لا يركع في المسجد بعدَ الجمعةِ؟
قال: ليس حديثُ السائب بن يزيد 608 يدل، وقالَ ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما-: كان النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي بعدَ الجمعة ركعتين في بيته 609.
قال إسحاق: هو كما قال، إنْ صلَّى في بيته، وإن صلى في المسجدِ صلَّى أربعًا لا يسلم إلا في آخرهن.
"مسائل الكوسج" (536)
قال صالح: سألت أبي: كم يصلي بعد الجمعة؟
قال: ست ركعات.
قلت: قبل الأذان؟
قال: كثير، وكان ابن عمر يطيل الصلاة يوم الجمعة 610.
"مسائل صالح" (428)
الحديث: 558 - الجزء: 6 - الصفحة: 479
قال صالح: قلت: كم يصلي الرجل قبل الجمعة وبعدها؟
قال: لا بأس بما صلى، إن صلى بعدها ستًّا أو أربعًا أو ركعتين، فلا بأس.
"مسائل صالح" (1387)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الصلاة بعد الجمعة إن صلى أربعًا فحسن، وإن صلى ركعتين فحسن، وإن صلى ستة فحسن.
"مسائل أبي داود" (417)
قال أبو داود: سمعت أحمد وقيل له: قبل الظهر كم يصلي؟
قال: يعجبني كله ركعتين.
قيل له: بعد الجمعة؟
قال: ركعتين كله.
"مسائل أبي داود" (418)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل صلى الجمعة، ثم قعد في مصلاه حتى صلى العصر لم يصل بينهما؟
قال: يعجبني أن يصلي.
"مسائل أبي داود" (419)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه: إذا كان يوم الجمعة يُصلي إلى أن يعلم أن الشمس قد قاربت أن تزول، فإذا قاربت أمسك عن الصلاة، حتى يؤذن المؤذن، فإذا أخذ في الأذان، قام فصلى ركعتين أو أربعًا يفصل بينهما بالسلام، فإذا صلى الفريضة انتظر في المسجد، ثم يخرج منه فيأتي بعض المساجد التي بحضرة الجامع فيصلي فيه ركعتين ثم يجلس، وربما صلى أربعًا ثم يجلس، ثم يقوم فيصلي ركعتين أخر، فتلك ست
الجزء: 6 - الصفحة: 480
ركعات على حديث علي -رضي اللَّه عنه- 611، وربما صلى بعد الست سئا أخرى أو أقل أو أكثر على صفة الأذان وطوله.
"مسائل ابن هانئ" (438)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الذي اختار يوم الجمعة، قبلها ركعتين وبعدها ستًّا، يسلم بين كل ركعتين.
"مسائل ابن هانئ" (443)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه إذا أذن المؤذن يوم الجمعة صلى ركعتين، وربما صلى أربعًا على خفة الأذان وطوله.
"مسائل ابن هانئ" (447)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة بعد الجمعة؟
فقال: ركعتين، ركعتين، ركعتين، وهي ست ركعات، يسلم من كل ركعتين، يفصل بينهن.
"مسائل عبد اللَّه" (436)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: كم يصلي الرجل بعد الجمعة؟ قلت: الذي هو أحب إليك؟
قال: إن شاء صلى أربعًا بعد الجمعة، وإن شاء صلى ستًّا، إلا أنه يسلم في كل ركعتين، وكذلك صلاة النهار كلها مثنى مثنى.
"مسائل عبد اللَّه" (437)
قال عبد اللَّه: سألت أبي كم أصلي بعد الجمعة؟
الجزء: 6 - الصفحة: 481
قال: إن شئت صليت أربعًا، وإن شئت صليت ست ركعات، مثنى، مثنى، كذا أختار أنا، وإن صليت أربعًا فلا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (446)
قال البغوي: وسأل رجل أحمد وأنا أسمع: كم أصلي يوم الجمعة؟
قال: ما شئت: إن شئت صليت ستًّا وإن شئت صليت أربعًا.
"مسائل البغوي" (6)
قال البغوي: وسئل أحمد وأنا أسمع: من صلى بعد الجمعة أربعًا أو ستًّا أيسلم في كل ركعتين؟
قال: أنا أختار أن يسلم، وإن لم يسلم لم يضره.
"مسائل البغوى" (7)
قال ابن عنبر الخراساني: تبعت أحمد بن حنبل يوم الجمعة إلى مسجد الجامع، فقام عند قبة الشعراء يركع، والأبواب مفتحة، فكان يتطوع ركعتين، فمر بين يديه سائل فمنعه، منعًا شديدًا، وأراد السائل أن يمر بين يديه، فقمنا إليه فنحيناه.
"طبقات الحنابلة" 2/ 575
نقل إبراهيم بن الحربي عن أحمد رحمه اللَّه أنه قال: أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأربع ركعات، وصلى ركعتين 612، فأيهما فعلت فحسن، وإن أردت أن تحتاط صليت ركعتين وأربعًا، جمعت فعله وأمره.
"تقرير القواعد" 1/ 86
الجزء: 6 - الصفحة: 482
قال أبو طالب: قلت: أيما أحب إليك، أصلي قبل الصلاة أو بعدها؟
قال: بعد الصلاة، ولا أصلي قبل.
"الإنصاف" 4/ 360
559 -
حكم الخطبة يوم الجمعة
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن إمام جهل فلم يخطب؟
قال: يصلي أربعًا.
"مسائل أبي داود" (402)
قال ابن هانئ: سألته عن الإمام إذا لم يخطب كم يصلي؟
قال: إنما عدلت الخطبة بركعتين، إذا لم يخطب صلى أربعًا.
"مسائل ابن هانئ" (441)
قال عبد اللَّه: حدثني، وقرأت على أبي: قلت: الخطبة من الصلاة؟
قال: لو كانت من الصلاة لم يتكلم فيها، ولكن الصلاة تقصر لمكانها.
"مسائل عبد اللَّه" (448)
560 -
استقبال الإمام أثناء الخطبة والإنصات
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متى يستقبل الإمام بوجهِهِ يوم الجمعةِ؟
قال: لا أدري.
قال إسحاق: حين يخرجُ الإمامُ فعليهم استقباله، وإذا أخذ في الكلام حرم الكلام.
"مسائل الكوسج" (515)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يذكر اللَّهَ عز وجل المرءُ والإمامُ يخطبُ؟
الحديث: 559 - الجزء: 6 - الصفحة: 483
قال: نعم، ويقرأ القرآنَ إذا لمْ يسمع الخطبة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (516)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا عطس الرجلُ والإمامُ يخطبُ يوم الجمعة أشمته؟
قال: شمته.
قال إسحاق: شديدًا، كما قال.
"مسائل الكوسج" (518)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: وهل يَرد السلامَ والإمامُ يخطبُ؟
قال: يرد السلامَ.
قال إسحاق: نعم.
"مسائل الكوسج" (519)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجل يحتبي يوم الجمعة والإمام يخطبُ؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأسٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (523)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن الإمامِ إذا صلَّى على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الجمعة؟ قال: السكوت.
قال أحمد: ما بأس أن يصلِّي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما بينه وبين نفسِهِ.
قال إسحاق: كما قال أحمد رضي اللَّه عنه.
"مسائل الكوسج" (538)
الجزء: 6 - الصفحة: 484
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل نعس يوم الجمعة والإمام يخطب؟
قال: يتحول عن مكانه؛ فإنه يذهب عنه.
"مسائل أبي داود" (409)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يرد السلام والإمام يخطب؟
قال: إذا كان ليس يسمع الخطبة فيرد.
قلت: ويشمت العاطس؟
قال: إذا كان ليس يسمع الخطبة، لقول اللَّه: ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: 204]، فإذا كان يسمع فلا.
"مسائل أبي داود" (410)
قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: الرجل يسمع نغمة الإمام بالخطبة ولا يدري ما يقول، أيرد السلام؟
قال: لا، إذا سمع شيئًا.
قيل لأحمد: فيقرأ؟
قال: إذا كان لا يسمع الخطبة فيقرأ.
"مسائل أبي داود" (411)
قال أبو داود: سمعت رجلًا قال لأحمد: أرى الرجل يتكلم والإمام يخطب؟
قال: أشر إليه، أومئ إليه.
"مسائل أبي داود" (413)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث ابن عمر في تقليب الحصى؟ قال أبو عبد اللَّه: حدثناه ابن عيينة، فقرأته على أبي عبد اللَّه: ابن عيينة
الجزء: 6 - الصفحة: 485
قال: حدثني مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعافري قال: صليت إلى جنب ابن عمر فقلبت الحصى، فقال: لا تقلب الحصى، فإنه من الشيطان، ولكن كما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يفعل، كان يحركه هكذا 613، وأشار أبو عبد اللَّه بالسباحة.
قلت له: ابن فضيل يقول: مسلم بن أبي يسار؟
قال: أخطأ ابن فضيل.
وحدثناه ابن نمير ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، إلا أن شعبة يقول: عبد الرحمن ابن علي المعافري، وإنما هو علي بن عبد الرحمن، أخطأ شعبة.
"مسائل ابن هانئ" (210)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: في الرجل يأتي، والإمام في الخطبة، وهو يتكلم.
قال: لا بأس بالكلام ما لم يجلس.
"مسائل ابن هانئ" (449)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يكون في مسجد الجامع يوم الجمعة والإمام يخطب فينعس فيجنب، كيف يصنع؟
قال: يمسك على أنفه، كأنه يُري الناس أنه قد رعف، فيذهب فيغتسل.
"مسائل أبن هانئ" (453)
الجزء: 6 - الصفحة: 486
قال ابن هانئ: سألت عن الرجل يشمت العاطس والإمام يخطب؟
قال: نعم.
وقال: تشمت العاطس إذا لم تسمع الخطبة.
"مسائل ابن هانئ" (458)
قال ابن هانئ: قلت له: فترى أن يشرب ماء والإمام يخطب؟
قال: لا يشرب ماء.
"مسائل ابن هانئ" (459)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يرد السلام والإمام يخطب، وهو لا يسمع؟
قال: يرد إذا لم يسمع الخطبة.
فقلت له: أيشمت العاطس؟
قال: كل ذلك إذا لم يسمع الخطبة.
قلت له: إن سمع الخطبة؟
قال: لا يرد.
"مسائل عبد اللَّه" (449)
قال أبو الحسن الترمذي: قلت: إذا تكلم والإمام يخطب؟
قال: ليس عليه شيء لحديث أنس، أن رجلًا سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يخطب، فقال: استسق لنا 614.
ونقل علي بن سعيد عنه: لا بأس برد السلام وتشميت العاطس والإمام يخطب.
"الروايتين والوجهين" 1/ 183، 184
قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: هل يرد السلام يوم الجمعة والإمام يخطب؟ قال: نعم.
الجزء: 6 - الصفحة: 487
قيل له: ويشمت العاطس؟ قال: نعم.
"التمهيد" 4/ 50
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: يكون الإمام عن يميني متباعدًا فإذا أردت أن أنحرف إليه حولت وجهي عن القبلة.
فقال: نعم، تنحرف إليه.
"المغني" 3/ 172
561 -
صفة خطبة الجمعة
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الخطبة قاعدًا، أو يقعد في إحدى الخطبتين؟ فلم يعجبه، وقال: قال اللَّه تعالى: ﴿وَتَركُوكَ قَائِمًا﴾ وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب قائمًا 615، فقال له الهيثم بن خارجة: كان عمر بن عبد العزيز يجلس في خطبته فظهر منه إنكار.
"المغني" 3/ 291
قال محمد بن الحكم: سأله عن الرجل يخطب يوم الجمعة، فيكبر ويصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ويحمد اللَّه تكون خطبةً 616؟ وقلت له: إن أصحاب ابن مسعود يقولون: إذا كبر وصلى على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وحمد اللَّه تكون خطبةً.
قال: لا تكون خطبةً إلا كما خطب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو خطبة تامة.
"الفروع" 2/ 110، "فتح الباري" لابن رجب 8/ 272، "معونة أولي النهى" 2/ 484
الحديث: 561 - الجزء: 6 - الصفحة: 488
وسئل في رواية أبي طالب: تجزئه سورة؟
فقال: عمر قرأ سورة الحج على المنبر (1).
قيل: فتجزئه؟
قال: لا، لم يزل الناس يخطبون بالثناء على اللَّه عز وجل والصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"معونة أولي النهى" 2/ 484 - 485
562 -
إذا جاء النفير والإمام يخطب يوم الجمعة
قال أبو داود: قلت لأحمد: يجيء النفير والإمام يخطب يوم الجمعة أينفرون؟ فذكر شيئا، كأنه لا يرى أن ينفروا.
"مسائل أبي داود" (414)
563 -
تحية المسجد والإمام يخطب
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا جاء والإمامُ يخطبُ يوم الجمعةِ، يصلي ركعتين؟ قال: يصلي ركعتين.
قال إسحاق: نعم، فإنهما من السنة.
"مسائل الكوسج" (517)
قال صالح: وسألته عمن جاء يوم الجمعة والإمام يخطب؟ فقال: يصلي الركعتين.617
الحديث: 562 - الجزء: 6 - الصفحة: 489
قلت: فإن قال قائل: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد رخص في لبس الحرير لعبد الرحمن وللزبير 618، فهل للناس أن يلبسوا؟
فقال: ما يشبه هذا من الحرير، إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن لبس الحرير ثم رخص لعبد الرحمن، ولم ينه عن الصلاة، وإنما ذلك أمر منه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل أبي داود" (813)
قال أبو داود: قلت لأحمد: فيصلي الركعتين وإن كان يسمع الخطبة؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (412)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا جاء والإمام يخطب فليصل ركعتين خفيفتين.
"مسائل ابن هانئ" (344)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل إذا جاء إلى الجمعة والإمام في الخطبة؟
قال: يصلي ركعتين خفيفتين.
"مسائل ابن هانئ" (448)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا جئت والإمام في الخطبة فصل ركعتين خفيفتين.
"مسائل ابن هانئ" (451)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي ركعتين، والإمام يخطب؟ قال: نعم يصلي ركعتين خفيفتين.
الجزء: 6 - الصفحة: 490
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يدخل يوم الجمعة والإمام يخطب؟
قال: يركع ركعتين يخففهما.
"مسائل عبد اللَّه" (441)
564 -
هل يشترط كون الخطيب المصُلِّي؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا خطب رجل يوم الجمعةِ يصلي آخر؟
قال: لا أعرفه.
قال إسحاق: إذا خطب الإمامُ أو من أمره الإمام فإنه يصلي ركعتين ولو خطب آخر.
"مسائل الكوسج" (503)
قال إسحاق بن منصور: سألتُ سفيان عن رجل أمره الأميرُ أنْ يخطبَ يوم الجمعةِ، فخطبَ وصلَّى الأميرُ؟ قال: لا بأسَ به إذا حضر الأمير الخطبةَ، فإن لم يحضر الأميرُ الخطبةَ فصلَّى بِهِم ركعتين فصلاتُهُمْ فاسدة.
قال أحمد: أما ما أعرفُ أن يكون هو يخطبُ ويصلِّي للناسِ إلَّا أنْ يأتيه موضع يحذرُ من رعاف أو حدث، فإذا كان موضع فمن شَهدَ الخطبةَ ومَنْ لمْ يشهدْ واحدٌ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (528)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان في إمامٍ خطبَ يوم الجمعةِ، فلما فرغَ من الخطبةِ جاءَ أميرٌ غيرُه، قال: يصلي الذي خطبَ، فإن صلَّى الذي قدمَ عليه صلَّى أربعًا، وإن شاءَ الذي قدمَ عليه أنْ يخطبَ ويصلِّي ركعتين فعل.
الحديث: 564 - الجزء: 6 - الصفحة: 491
قال أحمد: الذي يخطبُ إنْ صلَّى بهم فصلاتُه تامة، وإنْ بنى الذي جاءَ على خطبةِ الأولِ فصلاتُه تامةٌ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (529)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إنْ أحدثَ الإمامُ يوم الجمعة قبلَ أن يدخلَ في الصلاةِ فلا يُقدّمَنَّ إلَّا مَنْ شهد الخطبة، فإذا دخل الإمامُ في الصلاة فصلَّى ركعةً، ثمَّ أحدثَ فلا بأسَ أنْ يقدمَ مَنْ كان دخلَ معه في صلاتِهِ، وإن لمْ يكنْ شهد الخطبةَ.
قال الإمام أحمد: إن شاءَ قدَّمَ مَنْ شهد الخطبةَ أو لمْ يشهدْ، هو واحدٌ إذا كان عذر، وأما مِنْ غيرِ عذرٍ فما يعجبني أنْ يصليَ رجلٌ ويخطبَ آخر.
قال إسحاق: أجاد، كما قال.
"مسائل الكوسج" (526)
نقل حنبل عنه: لا يجوز ذلك.
ونقل أبو طالب عنه جواز ذلك.
"الروايتين والوجهين" 1/ 184
565 -
ما تدرك به الجمعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أدرك مِنَ الجمعةِ ركعة؟
قال: يضيفُ إليها أُخرى، وإذا أدركهم يصلي أربعًا.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (504)
الحديث: 565 - الجزء: 6 - الصفحة: 492
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن مسافرٍ انتهى إلى الإمامِ يوم الجمعةِ وهو جالس في اَخرِ صلاته؟ قال: يصلي.
قال أحمد: جيدٌ؛ لأنه دخلَ في صلاةِ المقيمين.
قال إسحاق: المسافرُ إذا جاءَ [. . .] 619 صلاتِهِم يوم الجمعةِ فإنَّ عليه ركعتين.
"مسائل الكوسج" (532)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا أدرك المسافر يوم الجمعة الإمام ساجدًا في آخر صلاته؟ قال: يصلي أربعًا.
"مسائل أبي داود" (420)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: إذا أدرك الناس جلوسًا يوم الجمعة صلى أربعًا.
"مسائل أبي داود" (403)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يخرج من بيته يوم الجمعة، ينوي؟
قال: خروجه نيته.
وقلتُ: إن أصحاب الرأي يقولون: إذا هو نوى أن يصلي بصلاة الإمام، ثم حدث به حدث فإنه يصلي ركعتين؟
قال أبو عبد اللَّه: أيش هذا وأنكره، وقال: قال ابن مسعود، وابن عمر: إذا أدرك من صلاة الإمام ركعة أضاف إليها أخرى 620، وخروجه من منزله نيته.
"مسائل ابن هانئ" (269)
الجزء: 6 - الصفحة: 493
قال ابن هانئ: قلت: فإن لحق الإمام وهو في التشهد؟
قال: إن كان يوم الجمعة، صلى أربعًا.
"مسائل ابن هانئ" (454)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يدرك أول تكبيرة مع الإمام الجمعة، ولا يقدر أن يركع ولا يسجد، ولا يستطيع أن يصلي؟
قال: إذا شهد أول تكبيرة صلى ركعتين، وإذا لم يشهد أول تكبيرة صلى أربعًا.
"مسائل ابن هانئ" (456)
قال ابن هانئ: قلت له: فإن أدرك معه الشهد؟
قال: يصلي أربعًا.
قلت له: يومئ إيماء؟
قال: لا يومئ، وينتظر القوم حتى يصلوا، فإذا فرغوا صلى أربعًا، إذا أدركهم في التشهد.
"مسائل ابن هانئ" (457)
قال ابن هانئ: سألته عن قوم دخلوا دارًا، وأغلق عليهم الباب يوم الجمعة دون جماعة الناس؟
قال: يعيدون الصلاة.
قيل له: أربع؟
قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (462)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حَدَّثنَا محمد بن جعفر، حَدَّثنَا شعبة، عن مغيرة، قال: سألت إبراهيم عن الرجل يدرك الإمام يوم الجمعة، هو قاعد،
الجزء: 6 - الصفحة: 494
قبل أن يسلم؟ قال: يصلي أربعًا 621.
قال: سألت أبي عن ذلك، قال: وأنا أقول بهذا.
قلت لأبي: فإن فاته ركعة؟
قال: يضيف إليها أخرى.
"مسائل عبد اللَّه" (443)
قال الأثرم: وقال أحمد: إذا فاته الركوع صلى أربعًا، وإذا أدرك ركعة، صلى إليها أخرى عن غير واحد من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- منهم: ابن مسعود، وابن عمر، وأنس.
ثم قال الأثرم: حدثنا أحمد، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، قال: إذا أدرك من الجمعة ركعة صلى إليها أخرى وإذا أدركهم جلوسًا صلى أربعًا 622.
قال أبو عبد اللَّه: ما أغربه.
يعني أن هذا الحديث غريب عن ابن عمر.
"التمهيد" 1/ 190
قال حنبل: قال أحمد: لولا الحديث الذي في الجمعة لكان ينبغي أن يصلي ركعتين إذا أدركهم جلوسًا.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 155 "فتح الباري" لابن رجب 8/ 318
قال مهنا: قلت لأحمد: إذا أدركت التشهد مع الإمام يوم الجمعة كم أصلي؟ قال: أربعًا.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 156
الجزء: 6 - الصفحة: 495
566 -
من زُحم يوم الجمعة فلم يستطع ركوعًا ولا سجودًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من زحم يوم الجمعة، فلمْ يقدرْ على الركوع والسجودِ كيف يصنعُ؟
قال: يتبع الإمام أو يسجد على ظهرِ الرجلِ، فإذا لمْ يقدرْ على الركعتين جميعًا استقبل الصلاة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (521)
قال أبو داود: وسمعت أحمد وسُئِلَ عن رجل كبر يوم الجمعة مع الإمام أو جاء وقد افتتح الإمام الصلاة فكبر، ثم زحم فلم يقدر يركع ولا يسجد؟
قال: يصلي ركعتين.
"مسائل أبي داود" (404)
قال ابن هانئ: قيل له: إذا لم يمكنه الركوع والسجود؟
قال: أدرك الركعة الأولى؟
قلت: نعم.
قال: إذا فرغ الإمام يصلي ركعتين.
"مسائل ابن هانئ" (270)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يزحم يوم الجمعة فلا يقدر على الركوع والسجود؟
قال: إذا افتتح الصلاة وأدرك أولها ثم غلب، يصلي ركعتين.
وإن أدركهم في التشهد يصلي أربعًا.
"مسائل ابن هانئ" (446)
الحديث: 566 - الجزء: 6 - الصفحة: 496
قال ابن هانئ: وسئل عمن: لم يمكنه السجود، أيسجد على ظهر رجل ويبقى قائمًا؟
قال: قوم يقولون: يصلي ركعتين، وقوم يقولون: يصلي أربعًا، وأرجو أن يجزئه أن يصلي ركعتين، إذا كان شهد الخطبة مع الإمام وافتتاح الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (455)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قوم زحموا يوم الجمعة، فسجد بعضهم على ظهر بعض وبقي آخرون قيام، لم يمكنهم أن يركعوا ولا يسجدوا؟
قال: يصلون ركعتين الذين لم يمكنهم أن يركعوا ولا يسجدوا، يصلون الركعتين بصلاة الإمام متصلة لا يسلموا.
ومن سجد على ظهر إنسان يجزئه.
أذهب فيه إلى حديث عمر قال: يجزئه.
حديث الأعمش، عن ابن المسيب، عن زيد بن وهب عن عمر (1).
"مسائل عبد اللَّه" (447)
567 -
إذا عرض عارض للمأموم فخرج، ثم جاء وقد صلوا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن رجلٍ صلَّى مع الإمامِ يوم الجمعةِ ركعةً، ثم رعف، فخرجَ فتوضأ، ثمَّ جاء وقد صلُّوا؟ قال: يقضي تلك الركعةِ إن لمْ يكنْ تكلم، فإن كان تكلم صلَّى الظهرَ أربعًا.623
الحديث: 567 - الجزء: 6 - الصفحة: 497
قال أحمد: إذا أمرته بالوضوءِ أمرته بالصلاةِ، يصلي الظهرَ أربعًا.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (530)
568 -
إذا صلى الطهر في بيته ثم أتى الجمعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: جلس رجلٌ عن الجمعة فصلَّى في بيته أربعًا، ثمَّ بدا له أنْ يأتيَ الجمعةَ؟ قال: إن أدركَ الإمامَ جمع، وإنْ لمْ يدركْ الجمعةَ أعاد الظهرَ؛ لأنَّهُ إنما ينبغي له أنْ يصفَيَ الظهرَ إذا فاتته الجمعة.
قال الإمامُ أحمدُ رحمه اللَّه تعالى: آمره أنْ يعيدَ، ولكن الفرض الذي صلَّى في بيته هذا إذا كان إمامٌ يؤخرُ الجمعة، وأما إذا كان إمامٌ يعجلُ الجمعة فينبغي له أن يأتيَ الجمعة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (525)
قال عبد اللَّه: قال وإن صلى في بيته الظهر بعد الزوال، ثم خرج، فإذا الإمام لم يصل الجمعة؟
قال: يصلي مع الإمام ولا يعتد بتلك.
"مسائل عبد اللَّه" (456)
الحديث: 568 - الجزء: 6 - الصفحة: 498
569 -
قضاء الجمعة جماعة
قال عبد اللَّه: سُئِلَ أبي عن القوم تفوتهم الجمعة؟ فقال: صلى ابن مسعود بعلقمة والأسود -يعني جمع بهم 624. "مسائل عبد اللَّه" (438)
قال عبد اللَّه: وفاتتنا الجمعة فجمعنا في مسجد جماعة، فحدثت أبي بذلك تبسم، ولم ينكره.
"مسائل عبد اللَّه" (439)
قال صالح: مضيت مع أبي يوم الجمعة إلى الجامع، فوافقنا الناس قد انصرفوا.
فدخل إلى المسجد، وكان معنا إبراهيم بن هانئ، فتقدم أبي فصلى بنا الظهر أربعًا.
وقال: قد فعله ابن مسعود بعلقمة والأسود.
"سير أعلام النبلاء" 11/ 298
الحديث: 569 - الجزء: 6 - الصفحة: 499
فصل في الخصائص والأحكام والآداب المتعلقة بيوم الجمعة
570 -
ساعة الإجابة يوم الجمعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الساعة التي تُرْجَى في يوم الجمعة، متى هي؟
قال: أكثرُ الأحاديث على بعد العصرِ.
قال إسحاق: بعدَ العصر، لا أكادُ أشكّ فيه، وأرجو زوالَ الشمسِ.
"مسائل الكوسج" (524)
ونقل الميموني عنه أنها -أي: ساعة الإجابة- بعد العصر.
قيل له: قبل أن تطفل الشمس للغروب؟
قال: لا أدري إلا أنها بعد العصر.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 304
571 -
ما يقرأ ليلة الجمعة
قال حرب: قلت لأحمد: فنقرأ ليلة الجمعة في العتمة بسورة الجمعة و ﴿اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)﴾؟
قال: لا لم يبلغني في هذا شيء.
وكأنه كره ذلك.
وقال الحسن بن الحسين: قلت لأحمد: فتقرأ في ليلة الجمعة بسورة الجمعة؟ قال: لا بأس، ما سمعنا بهذا شيئًا أعلمه، ولكن لا يدمنُ، ولا يجعله حتمًا.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 48
الحديث: 570 - الجزء: 6 - الصفحة: 500
572 -
ما يقرأ في فجر يوم الجمعة
قال إسماعيل بن سعيد: سألته عن القراءة في الفجر يوم الجمعة؟
فقال: نراه حسنًا أن يقرأ ﴿الم (1) تَنْزِيلٌ﴾ [السجدة: 1، 2]، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: 1].
وقال حرب: قال إسحاق: لا بأس أن يقرأ الإمام في المكتوبة سورةً فيها سجدة، وأحب السور ﴿الم (1) تَنْزِيلٌ﴾ [السجدة: 1، 2]، و ﴿هَلْ أَتَى﴾ [الإنسان: 1] ويقرأ بهما في الجمعة ولابد منهما في كل جمعة، وإن أدمتهما جاز.
وروى محمد بن علي الوراق: أن أحمد صلى بهم الفجر يوم الجمعة، فنسي قراءة آية السجدة، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتي السهو.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 133، 134
573 -
الغسل يوم الجمعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: على النساء غسل يوم الجمعة؟
قال: لا.
قال إسحاق: أما من شهدتْ الجمعةَ فلتغتسل.
"مسائل الكوسج" (514)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: إذا كان يوم الجمعة يوم برد يخاف الرجل على نفسه فلا يغتسل.
"مسائل أبي داود" (137)
قال ابن هانئ: سألته عن الغسل يوم الجمعة؟
الحديث: 572 - الجزء: 6 - الصفحة: 501
قال: أخشى أن يكون واجبًا، في كم حديث أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أمرنا بالغسل يوم الجمعة.
وعمر بن الخطاب يخطب يقول: من أتى منكم الجمعة فليغتسل 625.
"مسائل ابن هانئ" (460)
قال ابن هانئ: قلت: أيجزئ دخول الحمام من الغسل يوم الجمعة؟ قال: ومن يسلم من دخول الحمام؟ ! "مسائل ابن هانئ" (461)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا أراد الذهاب إلى الجمعة اغتسل، ثم راح إلى الجمعة.
"مسائل عبد اللَّه" (442)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثني الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، أن عمر بن عبد العزيز، كان يأمر نساءه وبناته بالغسل يوم الجمعة.
"الزهد" (1738)
ونقل حرب عنه: أخاف أن يكون واجبًا، إلا أن يكون برد شديد.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 81
قال حرب: قال إسحاق: إن كان مغتسلًا سبعة أيام مرة فجاء يوم الجمعة، وقد كان غسل رأسه واغتسل في كل سبعة أيام مرة؛ جاز له ترك غسل يوم الجمعة، قال ذلك ابن عباس 626 ومن بعده أنهم كانوا
الجزء: 6 - الصفحة: 502
يؤمرون بغسل رءوسهم وأجسادهم في كل سبعة أيام مرة، فحول الناس ذلك إلى يوم الجمعة.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 150
574 -
إذا اغتسل يوم الجمعة ثم أحدث
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا اغتسل أول النهارِ يوم الجمعة، ثمَّ أحدث؟
قال: أرجو أن يجزئه.
قال إسحاق: كلما كان بعدَ طلوعِ الفجرِ أجزأه.
"مسائل الكوسج" (513)
قال الأثرم: سئل أحمد بن حنبل عن الذي يغتسل سحر الجمعة ثم يحدث أيغتسل أم يجزئه الوضوء؟
فقال: يجزئه ولا يعيد الغسل، ثم قال: ما سمعت في هذا حديثًا أعلى من حديث ابن أبزى.
"التمهيد" 4/ 39
575 -
أدب القصد إلى الجمعة
نقل حنبل عنه في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قال: فسروه على غير وجه، قالوا: قال ابن مسعود: لو قرأتها لسعيت حتى يسقط ردائي 627. "معونة أولي النهى" 2/ 500
الحديث: 574 - الجزء: 6 - الصفحة: 503
576 -
في السفر يوم الجمعة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يسافرُ يوم الجمعةِ؟
قال: ما يعجبني.
قال إسحاق: كما قال في التجارة أو غيره.
"مسائل الكوسج" (522)
قال صالح: وقال في الرجل يخرج يوم الجمعة من المصر: لا يخرج حتى يجمع، ليس هو بمنزلة المسافر ليس عليه جمعة.
"مسائل صالح" (932)
ونقل أبو طالب عنه: خرجنا من اليمن نريد عبد الرزاق يوم الجمعة، ولم نصل فأصابنا شقًا.
ونقل أبو طالب عنه: يجوز الخروج للجهاد خاصة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 187
الحديث: 576 - الجزء: 6 - الصفحة: 504
باب: صلاة العيدين
577 -
من يجب عليه شهود العيد
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُمنع النساءُ في الخروجِ في العيدين؟
قال: إذا أَردن ذَلِكَ فلا أُحب أن يُمنعنَ.
قال إسحاق: لا بل يُسْتَحَبُّ الخروجُ لهن في العيدينِ؛ لما مَضت السُّنَّةُ بذلك، ولكنْ لا يَتزيَّن، ولا يَتطيَّبن.
"مسائل الكوسج" (2865)
قال صالح: وسألته عن النساء يخرجن إلى العيدين؟
قال: لا يعجبني في زماننا هذا.
قلت: فالعيدين؟
قال: أما العيدين: فلا يصلي إلا متوضئًا البتة.
"مسائل صالح" (402)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن أهل القرى يوم العيد يجتمعون فيصلون ركعتين؟
قال: يصلون أربعًا.
"مسائل أبي داود" (425)
قال ابن هانئ: وسئل: أَعَلى المرأة صلاة العيد؟
قال: ما بلغنا في هذا شيء، ولكن أرى أن تصلي، وعليها ما على الرجال، يصلين في بيوتهن.
"مسائل ابن هانئ" (476)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: خرجنا مع عبد الرزاق يوم عيد، وخرج
الحديث: 577 - الجزء: 6 - الصفحة: 505
أهل قريته معه، فجمع عبد الرزاق في يوم عيد.
"مسائل ابن هانئ" (477)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن أهل قرية يكونون ثلاثمائة، أيجمعون فيها للعيدين؟
قال: لا بأس بإذن الإمام.
قلت: فإن صلوا وحدانًا كم يصلون؟
قال: أربعًا.
"مسائل عبد اللَّه" (479)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن النساء يخرجن إلى العيدين؟
قال: لا يعجبني في زماننا هذا؛ لأنهن فتنة.
"مسائل عبد اللَّه" (480)
قال حنبل: قلت لأحمد: كم ترى أن يصلوا العيد إذا كانوا في قرية؟
قال: مائة ونحوه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 190
قال المروذي: أخبرني حرب بن إسماعيل، قال: سألت أحمد، قلت: النساء يخرجن في العيدين؟
قال: لا يعجبني في زماننا هذا؛ لأنهن فتنة.
"الورع" (106)
ونقل حنبل عنه -وقد سئل عن خروج النساء إلى العيد؟
فقال: يفتن الناس، إلا أن تكون امرأة قد طعنت في السن.
"الفروع" 1/ 578
الجزء: 6 - الصفحة: 506
578 -
صلاة العيد في المصلى
قال ابن هانئ: قلت: أيما أفضل: الصلاة في المصلى أو في مسجد الجامع؟
قال: روى عامة أصحاب علي عن علي قال: إذا لم يصل الرجل في المصلى، وصلى في المسجد الجامع، صلى أربعًا.
وأما أبو إسحاق فقال: يصلي ركعتين.
ويروى عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، مخنف بن سليم: أن الصلاة في المصلى تعدل حجة (1).
"مسائل ابن هانئ" (465)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللهْ عبد الرزاق قال: أخبرنا المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن مخنف بن سليم- وكان من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-- قال: الخروج يوم الأضحى يعدل حجة، ويوم الفطر يعدل عمرة (2). "مسائل ابن هانئ" (478)
نقل حنبل عنه: الخروج إلى المصلى في العيد أفضل، إلا ضعيفًا أو مريضًا ولم يزل أبو عبد اللَّه يأتي المصلى حتى ضعف.
"الفروع" 2/ 138، "معونة أولي النهى" 2/ 511
579 -
كيفية الخروج لصلاة العيد
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: كيف يخرج الناس إلى العيدين؟ قال: على ما يطيقون.628629
الحديث: 578 - الجزء: 6 - الصفحة: 507
قال: يستحب أن يذهبوا رجالة إلى العيدين، والجمعة.
"مسائل عبد اللَّه" (472)
580 -
التكبير في العيدين
قال إسحاق بن منصور: قال: رأيتُ الإمامَ أبي عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- كبرَ مِنْ صلاةِ الفجرِ يوم عرفة إلى آخر أيامِ التشريقِ؛ كبر بعد العصر.
"مسائل الكوسج" (453)
قال إسحاق بن منصور: قلت: التَّكبيرُ أيَّام التَّشرِيقِ؟
قال: أمَّا أنَا فاختَارُ أن يكبر من غَدَاةِ عَرَفة إلى آخرِ أيام التَّشريقِ، يُكبّر في العَصرِ ثُمَّ يقطعُ، هذا مجتمع الأقاويل كُلِّها.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1448)
قال صالح: وسألته عن الناس يكبرون في دبر كل صلاة يوم النحر كما يكبرون في المكتوبة أم لا؟
قال أبي: إن ذهب رجل إلى ذا فقد روي ذاك عن بعض الناس، والمعروف في المكتوبة.
"مسائل صالح" (162)
قال صالح: قلتُ: المحرم في أيام التشريق يبدأ بالتكبير يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، يكبر في العصر ويقطع، وهو قول علي 630، وذلك في الأمصار، وقد يقول بعض الناس: إنما يكبر الناس بمنى إذا رموا
الحديث: 580 - الجزء: 6 - الصفحة: 508
الجمرة، فإذا ترك التلبية بدأ في الظهر من يوم النحر.
لا يجتمع التكبير والتلبية؛ لأنه إذا رمى الجمرة يوم النحر فقد انقضت التلبية، فيبدأ بالتكبير.
"مسائل صالح" (596)
قال صالح: قال أبي: التكبير أيام التشريق إذا صلى جماعة كبر، وإذا لم يصل جماعة لم يكبر، كان ابن عمر إذا صلى جماعة كبر، وإذا لم يصل جماعة لم 631 يكبر.
"مسائل صالح" (1046)
قال أبو داود: سمعت أحمد غير مرة سئل: متى يكبر أيام التشريق؟
قال: غداة يوم عرفة، ويقطع آخر أيام التشريق عند العصر.
قلت لأحمد: يكبر العصر، ثم يقطع؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (428)
قال أبو داود: قلت لأحمد: كيف التكبير؟
قال: كتكبير ابن مسعود، يعني: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر اللَّه أكبر، وللَّه الحمد 632.
قال أحمد: يروون عن ابن عمر: يكبر ثلاثًا اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر، قال أحمد: كبر تكبير ابن مسعود.
"مسائل أبي داود" (429)
قال أبو داود: قلت لأحمد: فيمن سبق ببعض الصلاة أيام التشريق؟
قال: لا يكبر حتى يفرغ، يعني: يقضي ما سبق، التكبير ليس من الصلاة.
"مسائل أبي داود" (430)
الجزء: 6 - الصفحة: 509
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل على المسافر تكبير أيام التشريق؟
قال: إن صلوا جماعة.
"مسائل أبي داود" (431)
قال أبو داود: سمعت أحمد مرة أخرى سُئِلَ عن التكبير أيام التشريق؟
قال: من حين يرمون الجمرة إلى أن يرجع الناس من منى.
"مسائل أبي داود" (433)
قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل رضي اللَّه عنه: ويكبر في التطوع -أعني: في دبر صلاة التطوع أيام التشريق؟
قال: لا، كان ابن عمر إذا صلى وحده لم يكبر، فهذا أكثر.
"مسائل أبي داود" (434)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: كيف التكبير يوم الفطر؟
قال: اللَّه أكبر اللَّه أكبر.
قيل لأحمد: ابن المبارك يقول في الفطر يعني مع التكبير: الحمد للَّه ما هدانا.
قال: هذا واسع.
"مسائل أبي داود" (435)
قال أبو داود: ثنا أحمد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن نافع؛ أن ابن عمر كان يكبر تلك الأيام بمنى في دبر الصلوات وفي فسطاطه وفي ممشاه وفي طريقه، تلك الأيام جميعًا.
"مسائل أبي داود" (799)
قال ابن هانئ: سألته عن التكبير في الفطر والأضحى؟ قال: هو في الفطر أوجب، لقول اللَّه عز وجل: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا
الجزء: 6 - الصفحة: 510
اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185]. وأما ابن عمر فكان يكبر في الفطر، وفي الأضحى 633.
قلت له: يكبر إذا رجع الناس من الصلاة؟
قال: يكبر إذا رجع الناس من الصلاة؟ !
قال: يكبر إذا ولى الإمام راجعًا.
قلت: فنرى أن يكبر من ساعة الإفطار من المغرب؟
قال: كان ابن عمر يكبر إذا صلى العشاء.
"مسائل ابن هانئ" (472)
قال ابن هانئ: سألته عن التكبير في أيام التشريق؟
قال: من صلاة الصبح يوم عرفة، إلى آخر أيام التشريق، يكبر العصر، ولا يكبر المغرب.
"مسائل ابن هانئ" (473)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: هل على أهل القرى تشريق؟
قال: كل من صلى في جماعة، يعجبني أن يكبروا.
"مسائل عبد اللَّه" (465)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: إذا خرج الناس يوم الفطر ويوم النحر يكبرون؟
قال: يوم الفطر أشد؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ﴾ قال: ابن عمر كان يكبر في العيدين جميعًا، ويعجبنا ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (473)
الجزء: 6 - الصفحة: 511
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: على من يجب التكبير في أيام التشريق؟
قال: على من صلى جماعة، ومن صلى وحده لا يكبر.
قال: ابن عمر صلى وحده فلم يكبر، ولا يكبر النساء.
قال عبد اللَّه: خرجت مع أبي في يوم الفطر، إلى العيد، إلى مسجد الجامع، وكان يكبر في الطريق، وأسمع تكبيره، وربما كان يخفى على بعض تكبيره وأنا خلفه، وكان أبي يكبر في يوم العيد، إذا خرج في الطريق.
وروي عن ابن عمر وأبي قتادة كانا إذا خرجا كبرا.
"مسائل عبد اللَّه" (474)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن تكبير أيام التشريق؟
فقال: من غداة عرفة، إلى آخر أيام التشريق، أيام التشريق ثلاثة أيام بعد يوم النحر يكبر إلى العصر، ثم يقطع، وهذا تكبير علي بن أبي طالب.
قال أبي: ونحن نأخذ بهذا.
"مسائل عبد اللَّه" (476)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حَدَّثنَا حسين بن علي الجعفي قال: نا: زائدة، عن عاصم، عن شقيق قال: كان علي يكبر بعد الغداة يوم عرفة، إلى آخر أيام التشريق يكبر بعد العصر، ثم يقطع 634. "مسائل عبد اللَّه" (477)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن التكبير أيام التشريق؟ قال: من غداة عرفة إلى آخر أيام التشريق، وأيام التشريق ثلاثة أيام بعد يوم النحر تكبير إلى العصر، ثم يقطع، وهذا تكبير علي بن أبي طالب.
الجزء: 6 - الصفحة: 512
قال أبي: ونحن نأخذ بهذا.
"مسائل عبد اللَّه" (481)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المحرم في أيام التشريق يبدأ بالتكبير أو بالتلبية؟
قال: يبدأ بالتكبير يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، يكبر في العصر ويقطع، وهو قول علي، وذلك في الأمصار.
وقد يقول بعض الناس: إنما يكبرَّ الناس بمنى إذا رموا الجمرة، وإذا ترك التلبية بدأ في الظهر من يوم النحر، لا يجمع التكبير والتلبية؛ لأنه إذا رمى الجمرة يوم النحر فقد انقطعت التلبية، فيبدأ بالتكبير في الظهر من يوم النحر.
"مسائل عبد اللَّه" (895)
نقل الأثرم عنه في وقت انقطاع التكبير في عيد الفطر: إذا جاء الإمام إلى المصلى قطع.
ونقل حنبل: بعد فراغ الإمام من الخطبة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 189
ونقل المروذي عنه في الأيام المعلومات التي يشرع فيها الذكر في شهر ذي الحجة: هي يوم النحر ويومان بعده.
"الروايتين والوجهين" 1/ 192
قال الحسن بن ثواب: قال أحمد: أذهب في التكبير غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق.
فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟
قال: بالإجماع: عمر وعلى وعبد اللَّه بن مسعود، وعبد اللَّه بن عباس.
"العدة أصول الفقه" 4/ 117، "المسودة في أصول الفقه" 2/ 617 - 618
الجزء: 6 - الصفحة: 513
قال زياد بن أيوب: سئل أحمد عن التكبير أيام التشريق؟
فقال: أذهب فيه إلى قول علي، من غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، خمسة أيام.
"طبقات الحنابلة" 1/ 313
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه في الجهر بالتكبير حتى يأتي المصلي، أو حتى يخرج الإمام؟ قال: حتى يأتي المصلى.
"المغني" 3/ 263
ونقل هارون بن عبد اللَّه عن أحمد، قال: ليس يروى في التكبير في العيدين حديث صحيح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 85
قال المروذي حدثني أبو محمد النسائي، سمعت إسحاق بن راهويه قال: كنا عند عبد الرزاق أنا وأحمد بن حنبل، فمضينا معه إلى المصلى يوم عيد، فلم يكبر هو ولا أنا ولا أحمد، فقال لنا: رأيت معمرًا والثوري في هذا اليوم كبَّرا، وإني رأيتكما لم تكبرا فلم أكبر، فلم لم تكبرا؟ قلنا: نحن نرى التكبير، ولكن شغلنا بأي شيء نبتدئ من الكتب.
"سير أعلام النبلاء" 11/ 193
581 -
تكبير المرأة أيام التشريق
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قالَ، يعني: سفيان: ما ترى في المرأةِ تكبرُ أيام التشريقِ؟ قال: لا، إلَّا في جماعةٍ.
قال أحمد: أحسنَ.
قال إسحاق: بل تكبرُ المرأةُ وحدَها كلما صلَّت.
"مسائل الكوسج" (531)
الحديث: 581 - الجزء: 6 - الصفحة: 514
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن المرأة تكبر أيام التشريق؟
قال: أرجو أن لا يلزمها.
"مسائل أبي داود" (432)
قال ابن هانئ: قلت: على المرأة تكبير أيام التشريق؟
قال: ليس عليها تكبير.
"مسائل ابن هانئ" (470)
582 -
الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في العيدين قبل خروجِ الإمام؟
قال: لا يُصلَّي قبلُ ولا بعدُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (393)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الصلاة بعد العيد؟
قال: لا يصلى قبلها ولا بعدها.
"مسائل أبي داود" (426)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: روى الكوفيون: الصلاة بعدها، المصريون: قبلها، والمدنيون: لا قبلها ولا بعدها.
قال أحمد: روى ابن عمر وابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه لم يصل قبلها ولا بعدها، وأخذا به 635.
"مسائل أبي داود" (427)
قال ابن هانئ: وسألته عن الصلاة في العيد، قبل وبعد؟
الحديث: 582 - الجزء: 6 - الصفحة: 515
قال: لا صلاة قبل ولا بعد، خرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، إلى العيد فلم يصل قبل ولا بعد، وأهل البصرة يصلي بعضهم قبل، وأهل الكوفة بعضهم يصلي بعد.
"مسائل ابن هانئ" (479)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: روي عن ابن عباس 636، وابن عمر 637، وسلمة بن الأكوع، وبريدة الأسلمي: لم يصلوا قبلها ولا بعدها 638.
قال أبي: ليس قبل العيد، ولا بعده صلاة قط.
"مسائل عبد اللَّه" (469)
قال الأثرم: قال أحمد: لا يتطوع قبل صلاة العيد ولا بعدها، وذكر الحديث.
يعني: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يصل قبلها ولا بعدها.
"العدة" 1/ 322
قال أحمد بن القاسم وسئل أحمد لو كان على رجل صلاة في ذلك الوقت هل يصلي؟
قال: أخاف أن يقتدي به بعض من يراه.
قيل له: فإن لم يكن ممن يقتدى به؟
قال: لا أكرهه، وسهل فيه.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 95
الجزء: 6 - الصفحة: 516
فصل: صفة صلاة العيدين
583 -
التكبير في صلاة العيدين
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كم التكبير في العيدين؟
قال: أما أنا فأختارُ حديثَ أبي هريرة 639 -رضي اللَّه عنه- سبعًا وخمسًا.
قُلْتُ: يُوالي بين القراءتين؟
قال: لا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (394)
قال أبو محمد: حَدَّثنَي بعضُ أصحابنا، عن أحمدَ
قال: يقول بين التكبيرتين في العيدين: الحمدُ للَّهِ وصلى اللَّهُ على محمد، اللهم اغفر لي.
"مسائل الكوسج" (398)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يَرافع يَديه في كلِّ تكبيرةٍ؟
قال: نعم، الإمام وغيره.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (2868)
قال صالح: قلت: التكبير في العيدين؟
قال: في الركعة الأولى سبع، ثم يقرأ وفي الثانية يكبر خمسًا، ثم يقرأ، يبدأ بالتكبير في الركعتين جميعًا.
"مسائل صالح" (685)
الحديث: 583 - الجزء: 6 - الصفحة: 517
قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: تكبير العيدين؟
قال: يكبر في الأولى سبعًا وفي الثانية خمسًا، يكبر سبع تكبيرات إذا افتتح مع تكبيرة الافتتاح، يرفع يديه مع كل تكبيرة، ثم يكبر للركوع وهي ثامنة، ثم يقوم فيكبر خمس تكبيرات يرفع يديه في كل تكبيرة، ثم يقرأ، ثم يكبر فيركع.
"مسائل أبي داود" (421)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن أدرك ركعة من صلاة العيد؟
قال: يكبر في التي يقضي.
قيل لأحمد: فأدرك وقد كبر بعض التكبير؟
قال: يكبر ما أدرك لأنه أدرك الركوع ولا يكبر ما فاته.
"مسائل أبي داود" (422)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: التكبير في العيدين، أذهب إلى حديث أبي هريرة سبع في الأولى، وخمس في الأخرى، وأما ابن مسعود: فإنه كان يوالي بين القراءتين.
"مسائل ابن هانئ" (464)
قال ابن هانئ: سألته عن التكبير في العيدين؟
قال: يكبر سبعًا في الأول وخمسًا في الآخر.
قلت: ماذا يقول بين التكبير؟
قال: صلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وكل ما دعا به من دعاء فحسن.
قلت: أيش يقول بين التكبيرتين؟
قال: يسبح، ويهلل، ويصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل ابن هانئ" (466)
الجزء: 6 - الصفحة: 518
قال ابن هانئ: قلت: رجل لحق ركعة مع الإمام من صلاة العيد، كم يكبر؟
قال: يتوخى ما فاته من تكبير الإمام، ويكبر ما كبر الإمام.
"مسائل ابن هانئ" (469)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حَدَّثَنَا وكيع (بن عبد الرحمن) 640، سمعه من عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كبر (ثلاث عشرة) 641، سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة، ولم يصل قبلهما ولا بعدها 642.
قال أبي: وبهذا آخذ، ولا أصلي قبلها ولا بعدها.
"مسائل عبد اللَّه" (467)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حَدَّثنَا يحيى بن سعيد، عن عبد اللَّه قال: أخبرني نافع: قال: صليت مع أبي هريرة الفطر، فكبر ثنتي عشرة، سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة، قبل القراءة في كلتا الركعتين 643.
قال أبي: وبهذا آخذ، بحديث أبي هريرة.
"مسائل عبد اللَّه" (468)
الجزء: 6 - الصفحة: 519
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: ما تقول عن التكبير، إذا كبر في العيدين؟
قال: حديث ابن مسعود هو أرفعها.
"مسائل عبد اللَّه" (470)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن تكبير الفطر والنحر واحد؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (471)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رفع اليدين؟
فقال: في كل تكبيرة -يعني في العيد.
ورأيت أبي ذهب في طريق ورجع في طريق آخر، ورأيته -وهو مختف- يصلي العيد في البيت وحده أربعًا.
"مسائل عبد اللَّه" (478)
ونقل أبو طالب، وأبو الحارث عنه: أن التكبير قبل القراءة في الركعتين جميعًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 190
ونقل الميموني عن أحمد قال: التكبير في العيدين سبعًا في الأولى وخمسًا، وقد أختلف أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في التكبير وهو جائز.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 86
584 -
ما يقال بين التكبيرتين في العيد
قال عبد اللَّه بن العباس الطيالسي: سألت أحمد بن حنبل: ما يقول الرجل بين التكبيرتين في العيد؟ قال: يقول: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر،
الحديث: 584 - الجزء: 6 - الصفحة: 520
اللهم صلِّ على محمد النبي، وعلى آل محمد، واغفر لنا وارحمنا، وكذلك يروى عن ابن مسعود (1). "طبقات الحنابلة" 2/ 27
قال أبو بكر بن أبي الدنيا: سألت أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني: ما أقول بين التكبيرتين في صلاة العيد؟
قال: تحمد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وتصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"طبقات الحنابلة" 2/ 42
قال علي بن أحمد الأنماطي: سئل أحمد بن حنبل: ما يقول الرجل بين التكبيرتين في العيدين؟
قال: يقول: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، واغفر لنا وارحمنا، وكذلك يروى عن ابن مسعود.
"طبقات الحنابلة" 2/ 117
نقل حرب عنه: أن الذكر غير مؤقت.
"معونة أولي النهى" 2/ 517
585 -
افتتاح صلاة العيد، متي يكون؟
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن افتتاح الصلاة يوم العيد، في أول تكبيرة أو في آخر تكبيرة؟
قال أبو عبد اللَّه: في أول تكبيرة.
وبعض الناس يقول: في آخر تكبيرة.
"مسائل ابن هانئ" (463)644
الحديث: 585 - الجزء: 6 - الصفحة: 521
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الإمام إذا كبر في العيد، كيف يستفتح، أول التكبير أو في آخره؟ قال: أعجب إلي أن يستفتح أول التكبير.
"مسائل عبد اللَّه" (485)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: أي وقت تقول، سبحانك اللهم وبحمدك؟
قال: إذا كبر تكبيرة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وإن أخر ذلك إلى أن يفرغ من التكبير، لم يكن به بأس إن شاء اللَّه، ثم يستعيذ، ثم يقرأ إذا فرغ من التكبير.
"مسائل عبد اللَّه" (487)
586 -
القراءة في العيدين
قال عبد اللَّه: سألت أبي: ما يقرأ به في صلاة العيد؟ قال: ما روي عن سمرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقرأ في العيد بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى 645﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1)﴾ (1)، وكذلك روي عن النعمان بن بشير عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الجمعة أيضًا 646. "مسائل عبد اللَّه" (483)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يروى عن أبي واقد الليثي، أن عمر سأله: ما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ في العيدين؟ قال: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1)﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)﴾ 647.
الحديث: 586 - الجزء: 6 - الصفحة: 522
قال أبي: بأي شيء قرأهما، روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجزأه.
"مسائل عبد اللَّه" (484)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا قرأ استعاذ باللَّه من الشيطان الرجيم يقول: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم.
"مسائل عبد اللَّه" (486)
نقل محمد بن الحكم، والمروذي عنه: يجهر بالقراءة فيها لحديث عبد اللَّه بن زياد.
"بدائع الفوائد" 3/ 65
587 -
إذا صلى بالضعفة في المسجد كيف يصلى بها؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلَّى بالضَّعَفةِ في المسجدِ كيفَ يصلي بهم؟
قال: ركعتين، أرجو ألا يكونَ به بأسٌ إذا خَطبَ.
قُلْتُ: ويَخطبُ بهم؟ !
قال: نعم، وإن لم يخطب صَلَّى أربعًا.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (2867)
الحديث: 587 - الجزء: 6 - الصفحة: 523
فصل: خطبة العيد
588 -
حكم الخطبة
قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: إذا لم يخطب الإمام صلى أربعًا.
"مسائل ابن هانئ" (478)
قال ابن هانئ: سألته عن حضور الخطبة يوم العيد؟
قال: ينتظر حتى يفرغ الإمام من الخطبة.
قلت له: إن عطاء يقول: لا عليه أن لا ينتظر (1).
قال: لا أذهب إلى ما قال عطاء، أرأيت لو ذهب الناس كلهم على من كان يخطب الإمام؟ !
"مسائل ابن هانئ" (481)
589 -
تكبير الإمام على المنبر في العيدين
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الإمام إذا خطب يوم العيد، يكبر على المنبر؟
قال: نعم يكبر.
"مسائل ابن هانئ" (480)
590 -
الإنصات للخطبة في العيدين
قال عبد اللَّه: إذا كان الإمام يخطب، وعطس رجل يشمت ويرد عليه؟648
الحديث: 588 - الجزء: 6 - الصفحة: 524
قال: إذا كان لا يسمع الخطيب، سبح وقرأ.
قلت: فيأكل أو يشرب؟
قال: لا.
"مسائل عبد اللَّه" (466)
قال عبد اللَّه: قال: سألت أبي: إذا خطب يوم العيد ينصت أم لا؟ قال: إذا سمع أنصت، وإذا لم يسمع فإن شاء رد السلام إذا سلم عليه، وشمت العاطس، وإن كان يسمع فلا يشمت ولا يرد السلام لقوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204)﴾.
قال: وذلك في الجمعة والإمام يخطب.
قال عبد اللَّه: قلت لأبي والجمعة؟
قال: الجمعة قبل، وليس في العيدين أذان ولا إقامة.
"مسائل عبد اللَّه" (488)
591 -
إذا اجتمع عيدان في يوم واحد
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن عيدين اجتمعا في يوم يترك أحدهما؟
قال.
لا بأس به، أرجو أن يجزئه.
"مسائل عبد اللَّه" (482)
قال الميموني: قلت لأحمد: اجتمع عيدان في يوم أيكفي أحدهما من الآخر؟
قال: أما الإمام فيجمعهما جميعًا، ومن شاء ذهب في الآخر ومن شاء قعد.
"طبقات الحنابلة" 2/ 95 - 96
الحديث: 591 - الجزء: 6 - الصفحة: 525
592 -
إذا فاتته صلاة العيد، هل يقضيها؟ وإن كان عليه قضاؤها فكيف يكون القضاء؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَن فاته العيدُ كم يُصلِّي؟
قال: إن صلَّى ركعتين أرجو أن يُجزئه.
قال إسحاق: إن كانَ في الجَبَّانِ 649 فَيُصلي ركعتين كما صَلَّى الإمام يُكَبِّر، وإن لم يُصلِّ في الجَبَّان صَلَّى أربعا.
"مسائل الكوسج" (395)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: يروى عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنَّه كان لا يكبر إذا صَلَّى وحدَه 650.
قال: وكان قتادةُ يكبر وأحبُّ أن يكبرَ، وأمَّا التّطوعُ فلا.
"مسائل الكوسج" (3434)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا فاته العيد كم يصلي؟
قال: أربعًا.
"مسائل أبي داود" (423)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل لا يدرك صلاة العيد، كم يصلي؟
قال: يصلي أربعًا.
"مسائل ابن هانئ" (467)
قال ابن هانئ: وسئل: هل على النساء صلاة العيد؟ قال: ما سمعنا فيه شيئًا، وأرى أن يفعلنه، يصلين.
الحديث: 592 - الجزء: 6 - الصفحة: 526
وقال في مرة أخرى: ما سمعنا أن على المرأة صلاة العيدين، وإن صلت فحسن، وهو أحب إلي.
"مسائل ابن هانئ" (468)
قال ابن هانئ: وسئل عن صلاة العيد إذا لم يلحق الإمام؟
قال: يصلي أربعًا، ولا يكبر.
قلت: فإن حضر الصلاة، لم ينتظر الخطبة؟
قال: ينبغي له أن ينتظر الخطبة، أرأيت لو ذهب الناس كلهم، على من كان يخطب الإمام؟ كأنه لم ير فيه شيئًا.
ويروى عن عطاء، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه صلى ثم خطب 651.
"مسائل ابن هانئ" (471)
الجزء: 6 - الصفحة: 527
قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن فاتته العيد؟
قال: لا بأس أن يجمع أهله وولده ويجمع بهم، إذا فاته العيد، فأما أن لا يفوته، فلا أرى ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (475)
نقل أبو طالب عنه: أنه يصلي أربع ركعات بلا تكبير ولا خطبة.
نقل بكر بن محمد، وأحمد بن الحسين عنه: أنه يصلي ركعتين بتكبيرة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 191
قال عباس الخلال: ذكر أبو عبد اللَّه أن أنسًا جمع أهله ثم أمر مولى له يخطب 652 -يعني: إذا فاتته صلاة العيد في جماعة، وإنما حملنا هذا على أن أنسًا فعله بأرض له خارج البصرة.
"طبقات الحنابلة" 2/ 163
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: أذهب إلى فعل ابن عمر، أنه كان لا يكبر إذا صلى وحده؟
قال أحمد: نعم.
"المغني" 3/ 291
قال الأثرم: قال أحمد: إن صُلِّيت؛ ذهب إلى الجبَّان فصلى، وإن شاء صلى مكانه.
ونقل عنه إسماعيل بن سعيد: إذا صلى وحده لم يجهر بالقراءة، وإن جهر جاز.
وروى حنبل عنه أنه مخير في التكبير إن شاء صلى بتكبير، وإن شاء صلى بغير تكبير.
الجزء: 6 - الصفحة: 528
وروى أحمد بن القاسم عنه: إن صلى من فاته العيد جماعة صلى كصلاة الإمام ركعتين كما فعل أنس فإن صلى وحده صلى أربعًا كما قال ابن مسعود 653. "فتح الباري" لابن رجب 9/ 76، 77، 78 - 79.
وروى محمد بن الحكم عنه في من تفوته صلاة العيد: يجمع أهله وولده كما فعل أنس ويكبر سبع تكبيرات في الركعتين، ويوالي بين القراءتين.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 83
الجزء: 6 - الصفحة: 529
فصل: أحكام وآداب متعلقة بالعيدين
593 -
التعريف بالقرى والأمصار
قال ابن هانئ: وسئل عن التعريف في القرى؟
فقال: قد فعله ابن عباس بالبصرة، وفعله عمرو بن حريث بالكوفة.
قال أبو عبد اللَّه: ولم أفعله أنا قط، وهو دعاء، دعهم، يكثر الناس.
قيل له: فنرى أن ينهوا؟ قال: لا، دعهم، لا ينهون.
وقال مبارك: رأيت الحسن، وابن سيرين، وناسًا يفعلونه.
"مسائل ابن هانئ" (474)
قال ابن هانئ: سألته عن التعريف في الأمصار؟
قال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (475)
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن التعريف في الأمصار يجتمعون في المساجد يوم عرفة؟
قال: أرجو ألا يكون به بأس، فعله غير واحد.
قال أبو عبد اللَّه: الحسن، وبكر، وثابت ومحمد بن واسع كانوا يشهدون المسجد يوم عرفة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 165
قال ابن الهيثم العاقولي: وسألت أبا عبد اللَّه عن التعريف بهذِه القرى، مثل جراجرايا ودير العاقول؟ فقال: قد فعله ابن عباس بالبصرة، وعمرو بن حريث بالكوفة، هو دعاء.
الحديث: 593 - الجزء: 6 - الصفحة: 530
قيل له؟ يكثر الناس؟
قال: وإن كثروا هو دعاء وخير، وقد كان يفعله محمد بن واسع وابن سيرين، والحسن وذكر جماعة من البصريين.
"طبقات الحنابلة" 2/ 101 - 102
594 -
قيام ليلة العيد
نقل حنبل عنه: أما قيام ليلة الفطر فما يعجبني ما سمعنا أحدًا فعل ذلك إلا عبد الرحمن، وما أراه لأن رمضان قد مضى، وهذِه ليلة ليست منه، وما أحب أن أفعله، وما بلغنا من سلفنا أنهم فعلوه، وكان أبو عبد اللَّه يصلي ليلة الفطر المكتوبة، ثم ينصرف، ولم يصلها معه قط، وكان يكرهه للجماعة.
ونقل الفضل بن زياد عنه: شهدت أحمد ليلة أفطر وقد اختلف الناس في الهلال فصلى المكتوبة، وركع أربع ركعات، وجلس يستخبر خبر الهلال، فبعث رسولًا فقال: إذهب نحو أبي إسحاق فاستخبر خبر الهلال، فلم يزل جالسًا ونحن معه حتى رجع الرسول فقال قد رئي الهلال، فانتقل أحمد، ثم قال فدخل منزله.
ونقل أبو طالب عنه أنه قال في الجماعة يقومون ليلة العيد إلى الصباح يجمعون،
قال: من فعل ذلك؛ هو زيادة خير.
"بدائع الفوائد" 4/ 93
الحديث: 594 - الجزء: 6 - الصفحة: 531
595 -
المبيت في المصلى ليلة العيد والذبح والنحر به
قال إسحَاق بن منصور: واعتكفَ في العشرِ الأواخر، وكان يستنجي في الطستِ في المسجد، وباتَ ليلةَ الفطرِ في المسجدِ، ثم دخلَ بسحر الحمام، ثم صلَّى الغداةَ ثُمَّ قَعدَ في المسجدِ، واجتمعَ إليه بعضُ أصحابِه فأفطر بما حضر، ثم تطيب فلمَّا طلعتِ الشمس (حسنا) (1) خرجَ إلى المصلى فكانَ يُكبِّرُ في الطريقِ.
"مسائل الكوسج" (3477)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان عبد الرحمن بن الأسود يصلي ليلة العيد، ثم يذهب إلى المصلى يبيت به، ولم يبلغني هذا عن أحد.
"مسائل ابن هانئ" (484)
قال حنبل: قال أحمد: هو منكر -يعني الذبح والنحر بالمصلى.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 58
596 -
الأكل يوم الفطر قبل الخروج للصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الأكل يوم الفطر قبل الخروج؟
قال: إن أكلَ في الفطرِ فلا بأسَ -كأنه لَم يرَ بأسًا بالأكلِ في الأَضحى.
قال: أما يومُ الفطرِ يُستحب أن يأكلَ قبل أن يخرجَ، وأما الأضحَى فلا أعرفُ فيه حديثًا.654
الحديث: 595 - الجزء: 6 - الصفحة: 532
قال إسحاق: أما الفطرُ فكما قال، وأما الأَضحَى فإنَّ السُّنَّةَ ألَّا يأكلَ حتى يرجعَ فيبدأ فيأكل من كَبدِ أضحيته.
"مسائل الكوسج" (2866)
597 -
الزينة ولبس الجديد في ذلك اليوم
قال المروذي: قلت لأحمد: أيما أحبُّ إليك أن تخرج يوم العيد في ثياب جياد، أو ثياب رثة؟
قال: أما طاوس، فكان يأمر بزينه الصبيان حتى يخضبوا، وأما عطاء فقال: لا، هو يوم تخشُّع (1). فقلت لأحمد: فإلى ما تذهب؟
قال: قد روي هذا وهذا، واستحسنهما جميعًا.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 414
598 -
التهنئة بالعيد، ومخالفة الطريق عند العودة من صلاة العيد، والنهي عن ترويع الناس في ذلك اليوم
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا حسين، عن سفيان، عن جوبير، عن الضحاك: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن يحمل السلاح يوم عيد 656. "مسائل صالح" (861)655
الحديث: 597 - الجزء: 6 - الصفحة: 533
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قولهم يوم العيد: تقبل اللَّه منا ومنك؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (436)
قال ابن هانئ: وحضرت معه العيد فلم يصل قبلها ولا بعدها، قلت له لما فرغ من الصلاة وأخذ في الطريق الذي جئنا فيه، فقال لي: روى العمري الصغير، عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: كان إذا خرج إلى العيد لم يرجع في الطريق الذي جاء فيه 657.
فقال: لو رواه عبيد اللَّه كان.
ثم أخذ أبو عبد اللَّه في غير الطريق الذي جاء فيه.
"مسائل ابن هانئ" (482)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يلقى الرجل يوم الفطر فيقول: تقبل اللَّه منا ومنك؟
قال: يرد عليه، وإن ابتدأ به فلا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (673)
قال حرب: سئل أحمد عن قول الناس في العيدين: تقبل اللَّه منا ومنكم.
قال: لا بأس به، يرويه أهل الشام عن أبي إمامة.
قيل: وواثلة بن الأسقع؟
الجزء: 6 - الصفحة: 534
قال: نعم.
قيل: فلا تكره أن يقال هذا يوم العيد.
قال: لا.
"المغني" 3/ 294، "معونة أولي النهى" 2/ 526
قال مهنا: قلت لأحمد: هل سمع سعيد بن الحارث من أبي هريرة 658؟ فلم يقل شيئًا.
يقصد: مخالفة الطريق.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 70
الجزء: 6 - الصفحة: 535
باب: صلاة الكسوف
599 -
مشروعية صلاة الكسوف
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا كان ريح، أو ظلمة، أو أمر يفزع الناس منه، يفزع إلى الصلاة كثيرًا والدعاء حتى ينجلي ذلك، وأحسب أني رأيته فعل ذلك في الكسوف.
"مسائل عبد اللَّه" (492)
قال إسماعيل بن سعيد:
قال أحمد: صلاة الآيات وصلاة الكسوف واحد.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 249
قال حرب: نا إسحاق: نا جرير، عن الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة قال: إذا فزعتم من أفق من آفاق السماء فافزعوا إلى الصلاة 659. "فتح الباري" لابن رجب 9/ 249
قال أبو بكر المروذيُّ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: سألني إنسان عن الرجفة؛ فكتبت له هذا الحديث -وقال: ما أحسنه: أنا أبو المغيرة قال: أصاب الناس رجفة بحمص سنة أربع وتسعين، ففزع الناس إلى المسجد، فلما صلَّى أيفع بن عبد الكلاعي صلاة الغداة قام في الناس فأمرهم بتقوى اللَّه، وحذرهم وأنذرهم ونزع القوارع من القرآن وذكر الذين أهلكوا بالرجفة قبلنا، ثم قال: واللَّه ما أصابت قومًا قطُّ قبلكم إلا أصبحوا في دراهم جاثمين فاحمدوا اللَّه الذي عافاكم ودفع عنكم ولم يهلكم بما أهلك به الظالمين قبلكم، وكان أكثر دعائه: لا إله إلا اللَّه،
الحديث: 599 - الجزء: 6 - الصفحة: 536
واللَّه أكبر، والحمد للَّه، وسبحان اللَّه، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه، واستغفر اللَّه، ويقول: يا أيها الناس عليكم بهؤلاء الكلمات؛ فإنهن القرآن، وهي الباقيات الصالحات.
ثم إن أيفع قال لأبي ضمرة القاضي: قم في الناس، فقام فصنع كما صنع أيفع، فلما قضى موعظته انصرف، ثم صنع ذلك دبر الصلوات ثلاثة أيام، فاستحسن ذلك المسلمون.
قال حرب: وسألت إسحاق بن راهويه عن الرجل يكونُ في بيته فتصيبه الزلزلة، هل يقوم فيخرج من البيت؟
قال: إن فعل فهو أحسن.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 151 - 152
600 -
هل يشترط إذن الإمام لصلاة الكسوف؟
روى عنه يعقوب ابن حسان: لا بأس به.
وقال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: ابن مهدي عن حماد بن يزيد قال: بلغ أيوب أن سليمان التيمي لما انكسفت الشمس صلى في مسجده، فبلغ أيوب فأنكر عليه، فقال: إنما هذا للأئمة.
فقال أبو عبد اللَّه: إلى هذا نذهب في كسوف الشمس، الأئمة يفعلون ذلك.
"بدائع الفوائد" 4/ 101
الحديث: 600 - الجزء: 6 - الصفحة: 537
601 -
صلاة الكسوف جماعة وفرادى
قال أبو داود: قلت لأحمد: يصلي الرجل وحده صلاة الكسوف؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (508)
قال أبو داود: قلت: يصلي بأهل مسجده؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (509)
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن صلاة كسوف الشمس والقمر والزلازل؟
قال: تصلى جماعة ثمان ركعات وأربع سجدات، وكذلك الزلزلة.
قال: وبذلك قال أبو أيوب -يعني: سليمان بن داود الهاشمي- وأبو خيثمة.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 246
602 -
صفة صلاة الكسوف
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: القراءةُ في صلاةِ الكُسوف: يُعلن أو يُسِر؟
قال: في حديث الزهري أنه جَهرَ 660.
قال إسحاق: كما قال، يجهرُ.
"مسائل الكوسج" (360)
الحديث: 601 - الجزء: 6 - الصفحة: 538
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ: عن صلاةِ الكسوفِ؟ قال: فيه اختلاف كثير، وما يُروى عن عائشة -رضي اللَّه عنها- حديث الزهري- ركعتان وسجدتان في كل ركعة 661. "مسائل الكوسج" (408)
قال أبو داود: قلت: كيف يصلي؟
قال: أربع ركعات في أربع سجدات.
فقلت: يركع ركعتين، ثم يسجد سجدتين، ثم يقوم فيركع ركعتين، ثم يسجد سجدتين؟
قال: نعم، أختار هذا.
"مسائل أبي داود" (510)
قال أبو داود: قيل له: يجهر بقراءته -يعني: في صلاة الكسوف؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (511)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة في الكسوف؟
قال: فيه اختلاف: أما ابن عباس وعائشة فيقولان: أربع ركعات في أربع سجدات 662، ويطيل فيهن القراءة، ويقرأ بما شاء من القرآن.
وأمَّا علي بن أبي طالب، فإنه يقول: ست ركعات في أربع سجدات 663.
الجزء: 6 - الصفحة: 539
وأذهب إلى قول عائشة وابن عباس: أربع ركعات في أربع سجدات.
"مسائل ابن هانئ" (537)
قال ابن هانئ: سألته عن صلاة الكسوف؟
فقال: أرى أن تصلى أربع ركعات وأربع سجدات، إلى حديث عائشة.
"مسائل ابن هانئ" (538)
قال ابن هانئ: سألته عن الصلاة في الآيات؟
قال: يصلي أربع ركعات، في أربع سجدات، يطيل فيه من القراءة، ويكون قيامه في الأول أطول من الثانية، وهي ركعتان فيهما أربع ركعات، وأربع سجدات.
"مسائل ابن هانئ" (539)
قال عبد اللَّه: قال أبي: كان وكيع يقول في حديث الكسوف حديث سفيان عن حبيب، عن طاوس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الكسوف ست ركعات في أربع سجدات 664.
قلت له: إن إسماعيل بن علية ويحيى بن سعيد قالا: ثمان ركعات في أربع سجدات 665، فلما كان بعد ذلك رجع إلى ثمان.
"العلل" برواية عبد اللَّه (633)
الجزء: 6 - الصفحة: 540
ثقل إسماعيل بن سعيد عنه: ثمان ركعات، وأربع سجدات.
"الروايتين والوجهين" 1/ 193
قال الميموني: سمعت أحمد يقول: يجهر بالقراءة في كسوف الشمس والقمر.
"طبقات الحنابلة" 2/ 96
قال المروذي: قال أحمد: وأذهب إلى أن صلاة الكسوف أربع ركعات، وأربع سجدات، وفي كل ركعة ركعتان وسجدتان، وأذهب إلى حديث عائشة، وأكثر الأحاديث على هذا.
"زاد المعاد" 1/ 456
603 -
العتاقة عند الكسوف
ونقل عنه محمد بن الحكم: يستحب العتاقة في صلاة الكسوف.
"بدائع الفوائد" 4/ 101
الحديث: 603 - الجزء: 6 - الصفحة: 541
باب: صلاة الاستسقاء
604 -
الاستسقاء بغير إمام
نقل عنه الميموني: إن أخرجهم الإمام خرجوا، وإلا فيخرجون لأنفسهم يستسقون، لا بأس بذلك.
وقال في موضع آخر: يصلي بهم بعضهم.
ونقل حرب عنه أنه قال في أهل قرية ليس فيها والٍ، خرجوا يستسقون، يصلي بهم إمامهم جماعة؟
قال: أرجو ألا يضيق.
ونقل أحمد بن القاسم عنه: إن لم يخرج الإمام؛ لا تخرجوا.
"بدائع الفوائد" 4/ 101
605 -
خروج أهل الذمة إلى الاستسقاء
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد البرتي القاضي قال: قيل لأبي عبد اللَّه: يخرج أهل الذمة يدعون مع المسلمين في الاستسقاء؟ فلم ير به بأسًا.
وقال: أخبرني عبد الملك أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الاستسقاء، قلت: ويخرج أهل الكتاب معهم يستسقون؟
قال: ويخرجون معهم يستسقون لا بأس بذلك.
"أحكام أهل الملل" 1/ 120 (127 - 128)
الحديث: 604 - الجزء: 6 - الصفحة: 542
606 -
الخطبة قبل صلاة الاستسقاء
نقل محمد بن الحسن بن هارون عنه: يبدأ بالخطبة قبل الصلاة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 114
نقل حنبل، وبكر بن محمد عنه: فيها خطبة.
ونقل يوسف بن محمد بن موسى، والمروذي، والفضل بن زياد: ليس فيها خطبة؛ لأنها نافلة تفعل لأجل عارض، فلم يكن من سببها الخطبة، كالكسوف.
"الروايتين والوجهين" 1/ 193
607 -
صفة صلاة الاستسقاء
قال إسحاق بن منصور: قال الإمامُ أحمدُ في صلاة الاستسقاء: يصلي ثم يدعو، ويجهرُ بالقراءة.
وقال مالك: يحولُ رداءه.
يقولُ: يجعل اليمينَ على اليسرى.
"مسائل الكوسج" (407)
قال أبو داود: قلت لأحمد: تقليب الرداء -أعني في صلاة الاستسقاء هكذا وجعلت طرف ردائي اليمين إلى اليسار، واليسار إلى اليمين؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (512)
قال أبو داود: قلت لأحمد: ولم يكون التقليب؟
قال: يقول: تقلب؛ السنة.
"مسائل أبي داود" (513)
نقل إسماعيل بن سعيد عنه: لا يجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء،
الحديث: 606 - الجزء: 6 - الصفحة: 543
ويصلي صلاة الناس ليس فيها تكبير مثل تكبير العيدين.
ونقل محمد بن الحكم والمروذي: يجهر بالقراءة فيها لحديث عبد اللَّه بن زياد.
"بدائع الفوائد" 3/ 65
608 -
ما يقول إذا رأى الغيم، وعند انهمار المطر
قال صالح: قال: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا رأى الغيم قال: "اللهم صبا هنيئًا -أو: صيبًا هنيئًا" 666. "مسائل صالح" (475)
قال صَالح: حَدَّثنِي أبِي، قال: حَدَّثنَا بَهْزٌ وَحَدَّثنَا حَجَّاجٌ قالا: حَدَّثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قال: قال أَنَسٌ: إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يخْطُبُ، إِذْ قال بَعْضُ أَهْلِ المَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حُبِسَ المَطَرُ، هَلَكَتْ المَوَاشِي، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا.
قال أَنَسٌ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَمَا أَرى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ فَأُلِّفَ بَيْنَ السَّحَابِ قال حَجَّاجٌ: فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ فَوَأَلْنَا.
قال حَجَّاجٌ: سَعَيْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَمُطِرْنَا سَبْعًا.
الحديث: 608 - الجزء: 6 - الصفحة: 544
وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يخْطُبُ فِي الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، إِذْ قال بَعْضُ أَهْلِ المَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتْ البُيُوتُ، حُبِسَ السِّفَارُ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا، قال: فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقال: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا".
قال: فَتَقَوَّرَ مَا فَوْقَ رَأْسِنَا مِنْهَا حَتَّى كَأَنَّا فِي إِكْلِيلٍ يُمْطَرُ مَا حَوْلَنَا وَلَا نُمْطَرُ 667.
"مسائل صالح" (476)
الجزء: 6 - الصفحة: 545
باب: صلاة الاستخارة
609 -
الاستخارة، هل هي يما يخفى أو في كل شيء؟
قال جعفر بن الصائغ: سمعت أحمد يقول: كل شيء من الخير يبادر به.
وقال محمد بن نصر العابد: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كل شيء من الخير يبادر فيه.
وقال: وشاورته في الخروج إلى الثغر، فقال لي: بادر بادر.
"الآداب الشرعية" 2/ 228
الحديث: 609 - الجزء: 6 - الصفحة: 546
باب في صلوات أهل الأعذار
باب: صلاة المسافر
610 -
في كم يقصر الصلاة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في كم يقصر الصَّلاة؟
قال: في أربعةِ بُردٍ.
قيل: وإذا [. . .] 668 أربعة برد.
قال: لا، إذا أراد أربعة برد، قال: ويفطر في أربعة برد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (310)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ في كَمْ يقصرُ الصلاةَ؟
قال: في قدرِ ستة عشر فرسخًا.
قِيلَ له: إنَّ عليًا -رضي اللَّه عنه- يقول: في مسيرة ثلاث؟
قال: لا، أربعة بُرُد.
"مسائل الكوسج" (431)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن رَجلٍ أخبر أنه قصر في مسيرة يوم أو أربعة فراسخ، هل تأمر بالإعادة؟
قال: كلما قصر الصلاةَ إذا سافر في أدنى من ستةِ عشر فرسخًا -وهو ثمانية وأربعون ميلًا بالهاشمي- فعليه الإعادةُ، وإن كان أفطر في شهرِ رمضان قضى ما أفطرَ منه.
"مسائل الكوسج" (467)
الحديث: 610 - الجزء: 6 - الصفحة: 547
قال صالح: وسألته في كم تقصر الصلاة؟
قال: في أربعة برد، وهي: ستة عشر فرسخًا.
"مسائل صالح" (15)
قال صالح: وقال في الرجل: يقصر من أربعة برد.
"مسائل صالح" (933)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل في كم تقصر الصلاة؟
قال: في أربعة برد ستة عشر فرسخًا.
"مسائل أبي داود" (514)
قال أبو داود: قيل له وأنا أسمع: ولفطر فيه؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (515)
قال ابن هانئ: سألته عن تقصير الصلاة؟
قال: مسيرة اليوم التام، مسيرة البغل أربعة برد.
"مسائل ابن هانئ" (402)
قال ابن هانئ: سألته عن المسافر في كم يقصر الصلاة؟
قال: في مسيرة أربعة برد، ستة عشر فرسخًا، في مسيرة اليوم التام.
"مسائل ابن هانئ" (404)
قال ابن هانئ: وسئل عن القوم ينادى فيهم النفير، فيتبعون العدو أكثر من عشرين فرسخًا؟
قال: هؤلاء حين نفروا لم يدروا كم يتبعونهم، فإذا بلغوا عشرين فرسخًا، إذا رجعوا قصروا الصلاة، ولا يقصرون في الذهاب.
"مسائل ابن هانئ" (429)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: في كم تقصر الصلاة؟ قال: في أربع برد وهي ستة عشر فرسخًا.
الجزء: 6 - الصفحة: 548
قلت: فإن كان في تجارة؟ قال: نعم يقصر كان في حج أو عمرة.
قال: وفي معصية لا يقصر.
"مسائل عبد اللَّه" (419)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قول ابن مسعود: أنه لا يقصر رجل إلا في غزو أو حج؟
فقال: رواه شعبه، وسفيان عن الأعمش، عن عمارة، عن الأسود، عن عبد اللَّه 669.
ورواه هؤلاء الصغار عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه 670.
وقد روي، عن عبد اللَّه بن مسعود غير هذا.
روى عمران بن عمير، عن أبيه: أن عبد اللَّه قصر إلى ضيعة له 671.
وروي عن ابن مسعود أنه قال: بُعْدُ كَمْ جسركم هذا -يعني: السواد؟ لا يقصر إلا من أفق إلى أفق، المكان البعيد 672.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا كان الرجل مسافرًا، فقدم على أهله وما ينسب له، أتم الصلاة، وهو قول ابن عباس 673.
"مسائل عبد اللَّه" (423)
الجزء: 6 - الصفحة: 549
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة بمنى، لمن يريد أن يقيم للعمرة، يقصر أو يتم؟
فقال: لا يقصر الصلاة إلا في أربعة برد، وذلك ثمانية وأربعون ميلًا.
قلت لأبي: كان هذا قد نوى الإقامة بمكة لعمرة الموسم؟
قال: فإنه يتم الصلاة، بمنى، وبعرفات، حتى يرجع إلى مكة.
"مسائل عبد اللَّه" (428)
قال عبد اللَّه: سألت عمن يعتمر في الرباط، ثم يخرج في المدركة ذاهبًا وجائيًا يومًا وليلة يقصر أو يتم؟
قال: لا يقصر حتى يكون غاية ما يريد أربعة برد.
"مسائل عبد اللَّه" (429)
قال عبد اللهْ سألت أبي عمن يقصر في الرباط، ثم يخرج في البدرقة فيكون في البدرقة ذاهب جاءٍ يومًا 674 وليلة، يقصر أو يتم، يعني: الصلاة؟ قال: لا يقصر حتى يكون غاية ما يزيد على أربعة برد.
"مسائل عبد اللَّه" (937)
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: في كم تقصر الصلاة؟
قال: في أربعة برد.
قيل له: مسيرة يوم تام؟
قال: لا، أربعة برد، ستة عشر فرسخًا ومسيرة يومين، وذلك لما روى ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان" 675.
"المغني" 3/ 105، "معونة أولي النهى" 2/ 426
الجزء: 6 - الصفحة: 550
611 -
من أين يقصر الصلاة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقصر الصلاة؟
قال: إذا فارق القريةُ قصر ويقصر حتَّى يصيرَ إليها.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك إذا كانتِ القرية خارجًا من المصر، فإذا خرجَ من بيوتِ القريةِ وهو يريدُ المرور بمصره قصر يجاوز البيوت، ثمَّ إذا رجع قصر حتَّى ينتهي إلى بيوتِ قريته، وكذلك إنْ كان في صحراءَ أو في بطن وادٍ فإنه حين يجاوزُ المظال 676 يقصر حتَّى يعودَ إليه.
قال إسحاق: وأمَّا إذا خرجَ في طلبِ غريم له أو ما أشبهه فإنَّه لا يقصر الصلاة حتَّى يكونَ سفرِه أربعةَ برد وهو ستة عشر فرسخًا.
"مسائل الكوسج" (311)
قال صالح: قلت: يقصر إذا وارى البيوت ويفطر؟
قال: نعم.
"مسائل صالح" (16)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يخرج في تجارة متى يقصر؟
قال: إذا برز عن البيوت، أو في تجارة، أو غير تجارة، إلا أن يكون في معصية فلا يقصر.
= ثم قال: وهذا حديث ضعيف، إسماعيل بن عياش لا يحتج به وعبد الوهاب بن مجاهد ضعيف بمرة، والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس.
وقال الهيثمي في "المجمع" 2/ 157: رواه الطبراني في "الكبير" من رواية ابن مجاهد عن أبيه وعطاء ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
والحديث ضعفه الألباني في "الإرواء" (565).
الحديث: 611 - الجزء: 6 - الصفحة: 551
وقال: يقصر الصلاة في أربع برد.
والبريد: اثنا عشر ميلًا، وأربع برد،
ستة عشر فرسخًا، وكذا أتفق عليه ابن عمر، وابن عباس في أربعة برد (1).
وقال أبي: يعجبنا أن يقصر في السفر؛ يأخذ برخصة اللَّه.
"مسائل عبد اللَّه" (420)
قال عبد اللَّه: سألت أبي متى تقصر الصلاة؟
قال: إذا جاوز البيوت قصر، ونوى سفر أربعة برد، ستة عشر فرسخًا.
"مسائل عبد اللَّه" (425)
نقل الميموني عنه في رجل يريد سفرًا فيقصر يومًا ثم يبدو له فيرجع فيتم وجاءه رسول الخليفة رده من بعض الطريق في الليل فأتم الصلاة وقيل له: أليس نحن مسافرون؟
قال: أما الساعة فلا، وكان نحوًا من سبع فراسخ.
"بدائع الفوائد" 4/ 99
612 -
متى يتم المسافر الصلاة؟
قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد رحمه اللَّه تعالى: إذا أزمعَ إقامةً زيادة على أربعٍ أتم الصَّلاةَ، واحتج بحديثِ جابرٍ رضي اللَّه عنه قَدِمَ النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صُبْحَ رابعةٍ 678. قال: فما نعلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أزمعَ المُقامَ في شيءٍ من أسفاره إلا في حجته هذِه فإنه أَجمع أنْ يقيمَ إلى يومِ الترويةِ ثُمَّ خرجَ إلى مِنًى يوم التروية فأنشَأَ677
الحديث: 612 - الجزء: 6 - الصفحة: 552
السَّفَرَ، وكذلك حديث ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- حين كان يقيم بمكةَ فإذا خرجَ إلى منى قَصر 679، وكذلك حديث أنس 680 لكنه حيث قال: أقامَ بمكة عشرًا، فصيَّر أنس هذا كله إقامة صبح رابعة إلى آخر أيام التشريق.
قال إسحاق: لا نعلم شيئًا مما وُصف يُؤكد قَولَ مَن يقول: لا يقصر إذا سافر أكثر مِن مسيرة ثلاث؛ لأنَّ إقامة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان قَدر ما وُصف، فلا بَيان فيه أن لو كان أكثرَ كان يُتم، ومُقامه بتبوك وفتح مكة سبع عشرة ليلة أو تسع عشرة يُصلي ركعتين أبين مِن قدومه صُبْح رابعة؛ لأنَّ ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- حين ذكرَ مقامَه بتبوك، وفتح مكة قال: فنحن فيما بيننا وبين سبع عشرة نقصر فإذا زدنا أتممنا 681.
قيل لإسحاق: ما تقول؟ قال: ما أحسنه! .
"مسائل الكوسج" (312)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: معنى قوله: فإذا رجعت إلى أهلٍ أو ماشية فأتمَّ، لو أن رجلًا مِن أهلِ مرو كان مقيمًا بنيسابور، ثُمَّ خرجَ منها يريدُ بخارى فإذا قدم مرو يقصر أو يتم أو يصوم إذا كان ينوي مقام يوم أو يومين؟ قال: يقصر إلا أن يتوطنها أو يُجمع على إقامةٍ لحاجةٍ لا بد له منها، فحينئذ يأخذ بالثقةِ، ويُتم أحبُّ إليَّ لما اختلفَ أهلُ العلمِ مِنْ أصحاب النبي والتابعين في المُكثِ في فإذا زال اسم السَّفرِ عنه ونوى الإقامة لحاجةٍ قل أم كثر؛ لأنَّ الاحتياطَ له في المكتوبات الأخذُ بالثقة، فأمَّا
الجزء: 6 - الصفحة: 553
لو أقامَ أيامًا لما حبسه الكرى أو كان إبله يرعاها أو ما أشبهه قصر ولو أقام أيامًا.
"مسائل الكوسج" (313)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ خرجَ مسافرًا فبدَا له في حاجة إلى بيته ليأخذَها فأدركته الصلاة؟
قال: هو مسافرٌ إلا إذا لم يكن له أهل فهو أَهون؛ لأنَّ ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: إذا قَدِما على أهلٍ أو ماشيةٍ فأَتِم 682.
رَادَدْتُّه فقال: هو مسافر، ثم راددته فقال: هو مسافر يقصر.
قال إسحاق: كما قال إذا كانَ موضع الحاجة قدرَ ستة عشر فرسخًا، فإنْ كان أقل لَمْ يقصر، وإذا رجعَ مِنْ قريب أَتَمَّ حتَّى يعودَ إلى موضعِهِ.
"مسائل الكوسج" (355)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: نظرنا اختلافَ الرواياتِ عن رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في التقصير في إقامته، وفي أسفاره، وفي ظعنه حين يقصد إلى الحرب، وما أجاب السائلين في التقصير في السفرِ، فوجدنا ألفاظًا تكون في الظاهر، ولكن المذهب في ذَلِكَ ائتلافُ معانيها، وتصرف علتها عن معانيها على تحقيق إرادته، واللَّه عز وجل أعلم.
مِنْ ذاك مَا أقامَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم فتح مكة سبعة عشر أو تسعة عشر يقصرُ، وبتبوك عشرين ليلة يقصرُ، وقصدَ للحج في العشر صبح أربع ليالٍ خلون فقصرَ إلى خروجِهِ إلى مِنًى وبمنى، وحَكَى عمران بن حصين -رضي اللَّه عنهما-: غزوتُ مع رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وحَجَجْتُ معه فلمْ يزلْ يصلِّي ركعتين حتَّى
الجزء: 6 - الصفحة: 554
رجعَ إلى المدينة، وكذلك فعل أبو بكرٍ وعمرُ وعثمان -رضي اللَّه عنهم- 683. وقد سُئِلَ ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- عن التقصيرِ؟ فقالَ: كان رسولُ اللَّه إذا خرجَ مِنْ منزلِه إلى مكةَ لا يزال يصلّي ركعتين حتَّى ينصرفَ، وكذلك كُتبَ إلى ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: إنَّا بفارس نقيم السنتين والثلاث فكم أصلي؟ قال ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما-: كان إذا خرجَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من منزلِه إلى بكة صلَّى ركعتين حتَّى يرجع، وأشباه ذَلِكَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه بعده -رضي اللَّه عنهم-، يُذْكرُ عنهم كنحو ما وصفنا من إجماع إقامة على عشرة، واثنتى ليلة، وعشرين ليلة، ومن بعدهم من التابعين مثل ذَلِكَ أيضا، ومنهم مَنْ قال: فأربعة أيام فقط، وأكثر أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعين على أنهم كانوا يقيمون في أسفارِهم الأشهرَ والسنةَ والسنتين لا يصلون إلَّا ركعتين، فنرى -واللَّه سبحانه وتعالى أعلم- أن الأوائل أن الرجلَ إذا خَرَج مسافرًا من أهلِهِ لا يريدُ التوطنَ ببلدة يمر بها، ولا مقام به حيث قصدَ إليه حتَّى يرجعَ إلى منزله أن يصلِّي ركعتين، وإن طال مقامه في مصرٍ أو أكثر أو أقل؛ لأنَّ ذَلِكَ المقام لي بتوطن ولا اختيار دارٍ، فإذا لمْ يقل العالم بهذا القول فعدل يقول: كلُّ مسافرٍ قدم بلدةً فأجمع الإقامة بها أيامًا لا بشخص فمتَى يقضي نهمته مِنْ إقامة قلَّ أم كثر أن يصلِّي صلاةَ المقيمِ؛ لأن اسم الإقامة وإجماعها قد وقع عليه، وهذا أحب الأقاويل إليَّ أن يؤخذ بها؛ لأنَّ في ذَلِكَ يجمعُ الاختلاف والاحتياط إذا اختلفوا في توقيت الإقامةِ
الجزء: 6 - الصفحة: 555
بمصر، وقد أجمعوا كلهم على أنَّ المقيمَ يتمُّ الصلاةَ، فالأخذُ بما اجتمعوا عليه حتَّى يتبين ما اختلفوا أولى، من غير أنْ يعيبَ اقتداءً من أهلِ العلمِ وقت أربعا وعشرًا أو اثنتي عشرة ليلة، فأمَّا إذا قدم فأقامَ يومًا أو يومين أو أكثر لانتظار إبلهِ أو الذين هم معه وأوانا كان أو غيره لم يُجمعوا على إقامة بينة وأنَّ التقصير لهم مباح لا شك في ذَلِكَ مع أنَّ هؤلاء الذين بَايَنُونا فيما وصفنا مِن الإجماع على الإقامةِ وإنْ قَلَّتْ أو على طولِ المقامِ بالأسفارِ قالوا: كلَّما أَقامَ بِبَلَد مع أميرٍ قد غزا بهم وإن كان مقامهم لتجارةٍ في سفرهم ذَلِكَ فأقاموا شهرًا أو شهرين أو سنة أو سنتين أو أكثر بعد إذ لم يجمعوا على إقامةِ خمسة عشر فإنهم يَقْصُرون الصلاةَ، منهم الثوريُّ وأصحابُ الرأي ومَنْ لحق بهم وفيما اجتمعوا تَصْدِيقَ ما أنكروا مِن قولنا.
"مسائل الكوسج" (540)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: المسافرُ والمريضُ بمنزلةٍ واحدةٍ.
"مسائل الكوسج" (3407)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إنِ اسْتقر به الدار عشرة أيام؟
قال: بقدر ذلك.
"مسائل الكوسج" (3408)
قال صالح: وسألته عمن دخل مكة أيقصر الصلاة؟
قال: إذا زاد على إقامة أربعة أيام وزيادة صلاة أتم؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل صبيح رابعه وخامسه وسادسه وسابعه، وصلى يوم الثامن الفجر بمكة، ومضى إلى منى، كل ذلك يقصر، فإذا زاد على إقامة أربعة أيام وزيادة صلاة أتم.
"مسائل صالح" (18)
الجزء: 6 - الصفحة: 556
قال صالح: وسألته عن المسافر إذا دخل مكة فنوى أن يقيم أربعة أيام وزيادة صلاة؟
قال: يتم إذا خرج إلى منى قصر؛ لأنه قد ابتدأ في السفر حين خرج إلى منى.
"مسائل صالح" (370)
قال أبو داود: قلت لأحمد: المسافر متى يتم -أعنى الصلاة؟
قال: إذا أزمع على إقامة أحد عشرين صلاة.
"مسائل أبي داود" (519)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قال فيمن أزمع إقامة عشر ليالٍ، ثم قصر في ذلك الصلاة.
قال: يعيد صلاته.
"مسائل أبي داود" (520)
قال أبو داود: سمعت أحمد
قال: إذا انتهى الرجل إلى أهله أو أرضه أو ماشيته وهو مسافر؟
قال: يتم الصلاة.
"مسائل أبي داود" (521)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا نوى المسافر أن يقيم ببلدة أربعة أيام وزيادة صلاة، إحدى وعشرين صلاة، أتم الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (403)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: أهل مكة لا يقصرون من مكة إلى منى، ومن دخل من الغرباء مكة، قبل العشر بأربعة أيام وزيادة صلاة، يتم الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (405)
الجزء: 6 - الصفحة: 557
قال ابن هانئ: سألته عن المسافر إذا قدم بلدة، في كم يوم يتم الصلاة؟
قال: إذا صلى إحدي وعشرين صلاة، أتم الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (408)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: دخل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مكة صبح رابعة وخامسة وسادسة، وسابعة، وصلى يوم الثامن الفجر بمكة، ومضى إلى منى، كل ذلك يقصر الصلاة 684. "مسائل ابن هانئ" (409)
قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن حديث عمران بن حصين: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقام بتبوك، سبع عشرة يقصر الصلاة؟
قال: هذا ليس له أصل، إنما أراد: الخروج إلى حنين، ولم يرد الحج.
وقد روى أنس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أقام عشرًا 685. حديث عباس فيه أيضا.
"مسائل ابن هانئ" (421)
الجزء: 6 - الصفحة: 558
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المسافر إذا قدم بلدًا، توطن فيه على إقامة، كم يؤمر أن يؤم فيه بالصلاة؟
قال: إذا نوى أن يقيم إحدى وعشرين صلاة قصر، وإن نوى أكثر من ذلك يتم.
"مسائل عبد اللَّه" (424)
قال ابن شاصو: سألت أحمد، متى يقصر المسافر الصلاة؟
قال: إذا عزم على إقامة أكثر من أربعة أيام، وصلاة إحدى وعشرين صلاة.
"طبقات الحنابلة" 3/ 83
قال الأثرم: قال أحمد: زعموا أن عثمان إنما أتم سفره لأنه تزوج بمنى فصلى أربعًا.
"التمهيد" 4/ 367
قال الأثرم: سئل أحمد بن حنبل عن حديث أنس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقام عشرًا يقصر الصلاة؟ فقال: قدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مكة لصبح رابعة قال: فرابعة وخامسة وسادسة وسابعة وثامنة التروية وتاسعة وعاشرة 686. قال: فإنما حسب أنس مقامه بمكة ومنى، لا وجه لحديث أنس غير هذا.
قال أحمد: فإذا قدم الصبح رابعة قصر، وما قبل ذلك يتم، قال: أقام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع وصلى الصبح بالأبطح في اليوم الثامن.
فهذِه إحدى وعشرون صلاة.
قصر فيها في هذِه الأيام وقد أجمع على إقامتها، فمن أجمع أن يقيم كما أقام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قصر.
فإن أجمع على أكثر من ذلك أتم.
الجزء: 6 - الصفحة: 559
قلت له: فلم لا تقصر فيما زاد على ذلك؟
قال: لأنهم اختلفوا؛ فنأخذ بالاحتياط ونتم.
قيل لأحمد بن حنبل فإذا قال: أخرج اليوم أخرج غدًا يقصر؟
قال: هذا شيء آخر، هذا لم يعزم.
"التمهيد" 4/ 379 - 380
نقل الأثرم عنه: إذا أجمع أن يقيم إحدى وعشرين صلاة مكتوبة قصر، فإذا عزم على أن يقيم أكثر من ذلك أتم، واحتج بحديث جابر وابن عباس: قدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لصبح رابعة 687.
ونقل المروذي عنه: إذا عزم على مقام إحدى وعشرين صلاة فليتم؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الغداة يوم التروية بمكة.
ونقل حرب عنه: إذا دخل إلى قرية نوى أن يقيم أربعة أيام وزيادة صلاة أتم.
وقال الفضل بن زياد: قيل له: يا أبا عبد اللَّه يحكون أنك تقول: إذا أجمع على إقامة أكثر من أربعة وصلاة أتم؟
فقال: لا يفهمون، النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجمع على إقامة أربع وصلاة فقصر.
ونقل أيوب بن إسحاق عنه: إن أزمع على إقامة خمسة أيام يتم، وما دون ذلك يقصر.
ونقل طاهر التميمي عنه: إذا نوى إقامة أربعة أيام وأكثر من صلاة اليوم الخامس أتم.
"بدائع الفوائد" 4/ 99 - 100
الجزء: 6 - الصفحة: 560
613 -
إذا نوى المقام وهو في الصلاة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مسافر نوى المقامَ وهو في الصلاةِ؟
قال: يُتِمُّ.
قُلْتُ: فإنه قعدَ في الركعتينِ قبل أَنْ يتشهّد؟
قال: يتم حتَّى يخرجَ منها بتسليمٍ، وإذا افتتحَ المقيمُ الصلاةَ ثم بدا له أن يسافرَ قال: يتم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (356)
614 -
القصر رخصة أم عزيمة؟
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: من ذهب إلى أن لا يقصر في السفر ولا يفطر؟
قال: لا يعجبني هذا.
"مسائل أبي داود" (516)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: رجل أراد سفرًا، فلما مضى خمسة فراسخ بدا له فرجع، وقد قصر من الصلاة، يعيد الصلاة؟
قال: لا يعيد ما قصر.
"مسائل عبد اللَّه" (421)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث المغيرة بن زياد، عن عطاء، عن عائشة قالت: قصر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في السفر، وأتم وصام وأفطر 688. يصح؟
الحديث: 613 - الجزء: 6 - الصفحة: 561
قال: له أحاديث منكرة، وأنكر هذا الحديث.
"مسائل عبد اللَّه" (426)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا يعجبنا أن يصوم في السفر، ويقصر، يأخذ برخصة اللَّه تعالى.
"مسائل عبد اللَّه" (430)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يتم الصلاة في السفر؟
قال: هذا مخالف، سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- التقصير، يقصر أحب إلينا.
"مسائل ابن هانئ" (401)
قال الأثرم: قلت له: للرجل أن يصلي في السفر أربعًا؟
قال: لا يعجبني.
ثم قال: السنة ركعتان.
"التمهيد" 4/ 375
قال أبو الحسن النسوي: وسمعت أحمد يقول وسئل عن القصر في السفر والإفطار عندك واحد؟
قال: القصر أوكد، وقد صام بعض أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزاة حنين، فلم يعب بعضهم على بعض 689. ولا أعلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يتم، إلا أن تكون عائشة 690.
"طبقات الحنابلة" 2/ 127 - 128 = والدارقطني في "السنن" 1/ 189 وقال: المغيرة بن زياد ليس بالقوي.
وابن عبد البر في "التمهيد" 16/ 304، والبيهقي 3/ 141، والحديث ضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (4594).
الجزء: 6 - الصفحة: 562
615 -
في أي الأسفار تقصر الصلاة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في أي الأسفار لا تُقصر الصلاة؟ فإنَّ ابن مسعودٍ رضي اللَّه عنه قال: لا يقصر إلا حاجّ أو غازٍ 691.
قال: يُقصر في كلّ سفرٍ، ويفطر في أربعة بُرُدٍ، ويقصر في أربعة بُردٍ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (309)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عمن قال: لا يُقصرُ إلا في حجِّ أو عمرةٍ أو غزوٍ؟
قال إسحاق: كما قال، والتَّقصِيرُ في غيرِهِم سنَّةٌ أيضًا.
"مسائل الكوسج" (1711)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما المكاري والجمّال [وملاح] السفينة والرعاء ومن يخرج إلى جشرة في ضيعة لا يؤم سفرًا في غزو ولا حج ولا عمرة ولا غير ذَلِكَ، فإن الاختيار لهم أن يتموا الصلاة؛ لما رأى عثمان وابن مسعود -رضي اللَّه عنهما- وغيرهما من التقصير في الحج والعمرة والجهاد وغير ذَلِكَ مما يشبهه 692، فقد خرج من معنى ما وصفنا من المكاري والرعاء والجمّال؛ لذلك قلنا الاختيار لهم إتمام الصلاة مع ما فسر عطاء 693 ونظراؤه من التابعين ذَلِكَ كما وصفنا وبينا.
"مسائل الكوسج" (3479)
الحديث: 615 - الجزء: 6 - الصفحة: 563
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قول ابن مسعود: أنه لا يقصر رجل إلا في غزو، أو حج.
فقال: رواه شعبة، وسفيان، عن الأعمش عن عمارة عن الأسود، عن عبد اللَّه.
ورواه هؤلاء الصغار، عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن ابن يزيد، عن عبد اللَّه.
"مسائل عبد اللَّه" (423)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل سافر في سفينة، يقصر ويفطر؟
قال: يقصر ويفطر، كما يفعل في الظهر.
"مسائل عبد اللَّه" (431)
نقل مهنا عنه فيمن خرج إلى بلد يريد النزهة بها: لا يقصر الصلاة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 176
قال محمد بن العباس المؤدب، أبو عبد اللَّه الطويل: سئل أحمد بن حنبل عن التقصير إلى سامراء؟ فأظهر التبسم.
وقال: إنما التقصير في سفر طاعة.
"طبقات الحنابلة" 2/ 348، "معونة أولي النهى" 2/ 425
نقل ابن الحكم عنه، في رجل يخرج إلى بعض البلدان يتنزه أو إلى بلد يتلذذ فيه، ليس يطلب فيه حجًا ولا عمرة ولا تجارة، ما يعجبني أن يقصر الصلاة.
"بدائع الفوائد" 4/ 99 = وروى عنه 2/ 70 (6578، 6580) في الملاحين أيضًا: يتمون قال: هم مطمئنون.
الجزء: 6 - الصفحة: 564
616 -
أي الصلوات تقصر؟
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل كان يصلي المغرب في السفر ثنتين ثنتين؟ قال: يعيد ثلاثًا ثلاثًا.
"مسائل أبي داود" (527)
617 -
المسافر يدخل في صلاة المقيمين، والعكس
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مسافر أدرك من صلاة المقيمين ركعةً، أو أدركهم جلوسًا؟
قال: يصلي بصلاتهم.
وإذا أدركهم جلوسًا يصلي بصلاتهم، أولو على، الحديث في الجمعة لكان ينبغي له أن يصلي ركعتين إذا أدركهم جلوسًا.
قال إسحاق: كلما دخل المسافر في صلاة المقيمين فنوى أن يصليَ كصلاتهم لزمه ذَلِكَ، وله أنْ ينويَ صلاةَ نفسِهِ ويدخل مع المقيم، فإذا صلى ركعتين وجلس سلم وخرج، وإن شاء تطوع معه فيما بَقي.
فأما إذا أدرك المسافرُ المقيمَ جالسًا في آخر صلاته فعليه صلاة المسافر؛ لأن المقيم قد فرغ كالجمعة إذا أدركهم جلوسا.
"مسائل الكوسج" (162)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المقيم يدخل في صلاة المسافر؟
قال: يصلي صلاة المقيم.
"مسائل ابن هانئ" (406)
قال ابن هانئ: وسألته عن المسافر يدخل في صلاة المقيمين؟
قال: يصلي بصلاتهم.
"مسائل ابن هانئ" (407)
الحديث: 616 - الجزء: 6 - الصفحة: 565
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: مسافر أدرك مقيمًا في التشهد في الرابعة؟
قال: إذا دخل المسافر مع المقيم، صلى بصلاته.
قال: ويروى عن ابن عمر وابن عباس: إذا دخل المسافر صلى بصلاتهم (1).
"مسائل عبد اللَّه" (432)
قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا دخل مع الإمام في التشهد، فقد دخل في التضعيف.
"التمهيد" 1/ 189
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن المسافر يدخل في تشهد المقيمين؟
قال: يصلي أربعًا.
"المغني" 3/ 143
618 -
دائم السفر يتم أم يقصر؟
قال صالح: قال أبي: والملاح إذا كان معه أهله وبنوه أتم الصلاة، وإن لم يكن أهله معه قصر الصلاة، مثل الراعي، يروى عن الحسن وعطاء قالا في الملاح: إذا كان معه أهله أتم الصلاة 695. "مسائل صالح" (1027)694
الحديث: 618 - الجزء: 6 - الصفحة: 566
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن التاجر يقصر ويفطر في السفر؟
قال: نعم، إلا أن يكون في معصية.
"مسائل أبي داود" (517)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول في المكاري الذي هو دهره السفر؟
قال: لا بد من أن يقدم فيقيم اليوم واليومين والثلاثة.
قيل لأحمد: يقيم اليوم واليومين والثلاثة في تهيئة الخروج؟
قال: هذا يقصر فيها.
قال: وأما الملاح الذي معه أهله وتنوره فإنه عندي لا يقصر.
"مسائل أبي داود" (518)
قال ابن هانئ: وسئل عن الراعي يقصر الصلاة؟
قال: ليس على الراعي ولا الملاح إذا كان سكنه وأهله بها، تقصير.
"مسائل ابن هانئ" (437)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الملاح ليس معه أهله، أيتم أو يقصر؟
قال: إذا كان معه أهله أتم، وإذا كان له أهل ومنزل ليس هم معه في السفينة، رجع إلى أهله يقصر.
"مسائل عبد اللَّه" (427)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الملاح أيقصر ويفطر في السفينة؟
قال: أما إذا كانت السفينة بيته فإنه يتم ويصوم.
قيل له: وكيف تكون بيته؟
قال: لا يكون له بيت غيرهم.
"المغني" 3/ 118
الجزء: 6 - الصفحة: 567
619 -
الجمع بين الصلاتين في السفر والحضر، والتقديم والتأخير والأفضل في ذلك
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يجمعُ بينَ الصَّلَاتَين فِي المغرب والعشاء؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قَال.
وَجَمعْهُمَا: أنْ يؤخرَ المغربَ قَلِيلًا، ثُمَّ يُصلي الإمامُ قَبْلَ أَنْ يغيبَ الشَّفَقُ، وَيَضُمُّ إليها العِشَاءَ قبلَ غيبوبةِ الشَّفق.
"مسائل الكوسج" (129)
قال إسحاق بن منصور: هل يجمع بين الصلاتين في السفر والحضر، وكيف يجمع بينهما؟
قال: وجه الجمع أن يُؤخر الظهرَ حتَّى يدخلَ وقتُ العصرِ ثم ينزل فيجمع بينهما، ويؤخر المغربَ كذلك وإن قَدَّم فأرجو أن لا يكونَ به بأسٌ.
قال إسحاق: كما قال بلا رجاء.
"مسائل الكوسج" (164)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أيجمعُ بين الصلاتين؟
قال: نعم، يجمع ولا يكون الجمع إلا في وقت إحدى الصلاتين فلو كان صلى كل صلاة في وقتها، أين كانت تكون الرخصة؟ !
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (357)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: قولُه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ثمانيًا وسبعًا أو ثمانيًا جميعًا 696؟
الحديث: 619 - الجزء: 6 - الصفحة: 568
قال: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء.
قلت: قدْ عرفتُ، ولكن ما هذا؟
قال: هو في الحضرِ، قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أراد التوسعةَ على أمتِهِ 697.
"مسائل الكوسج" (417)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن الجمعِ بين الصلاتين.
فقالَ: يؤخرُ الظهرَ إلى العصرِ، والمغربَ إلى العشاءِ.
"مسائل الكوسج" (461)
قال صالح: قلت: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه جمع بين الظهر والعصر في غير سفر ولا خوف 698؟
قال: يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قلت: قوله: صليت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سبعًا جمعيًا وثمانيًا جميعًا بالمدينة من غير خوف ولا مطر؟ 699
قال: قد جاءت الأحاديث بتحديد المواقيت للظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأما المريض فأرجو.
"مسائل صالح" (582)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سأله رجل عن الجمع بين الصلاتين في السفر؟
الجزء: 6 - الصفحة: 569
قال: أخر المغرب حتى تصليهما جميعًا.
قال: أنعس؟
قال: إن نعست فتوضأ.
"مسائل أبي داود" (533)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الجمع بين الصلاتين في السفر؟
قال: نعم، ويكون في وقت الآخر.
"مسائل أبي داود" (524)
قال أبو داود: قلت: يكون في السرية يريد الركوب عند زوال الشمس فيصلي الظهر والعصر، ثم يركب؟
قال: أرجو أن يكونوا هم في عذر.
"مسائل أبي داود" (525)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من مطر قبل أن يغيب الشفق؟
قال: أرجو.
"مسائل أبي داود" (526)
قال ابن هانئ: وسئل عن الجمع بين الصلاتين؟
قال: يؤخر الظهر إلى وقت العصر، والمغرب إلى أول وقت صلاة العشاء.
سألته عن صلاة المسافر؟
قال: يؤخر الظهر إلى أول العصر ثم يصليهما، ثم يؤخر المغرب إلى أول وقت العشاء ثم يصليهما.
"مسائل ابن هانئ" (410)
الجزء: 6 - الصفحة: 570
قال ابن هانئ: سألته عن حديث أنس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا زالت الشمس صلى الصلاتين" 700؟
قال: هذا ليس بشيء، جمع، الجمع أعجب إلينا، ومن جمع يومًا وصلى يومًا، على صلاة المقيمين لم يضره.
قيل له: فحديث ابن عمر الجمع بين الصلاتين من الكبائر إلا من عذر 701؟
قال أبو عبد اللَّه: السفر عذر.
"مسائل ابن هانئ" (419)
قال ابن هانئ: وسألته عن الصلاة في السفر؟
قال: يؤخر الظهر إلى وقت العصر، ثم يصلي الظهر والعصر جميعًا.
والعشاء إلى وقت العتمة، ثم يصليهما جميعًا.
"مسائل ابن هانئ" (422)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الجمع بين الصلاتين في السفر؟
فقال: أكثر ما جاء أنه يؤخر الظهر إلى وقت العصر، ثم يجمعهما في وقت العصر.
وكذلك المغرب والعشاء الآخرة، يؤخر المغرب حتى يغيب الشفق ثم يجمع بينهما.
وقد روي عن ابن عباس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر 702.
الجزء: 6 - الصفحة: 571
قال أبي: والذي يعجبنا أن يؤخر الظهر إلى وقت العصر، والمغرب إلى وقت العشاء على فعل ابن عمر 703. "مسائل عبد اللَّه" (417)
قال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل: أيجمع بين الصلاتين في المطر؟
قال: نعم، المغرب والعشاء.
قلت له: بعد مغيب الشفق؟
قال: لا، إلا قبل، كما صنع ابن عمر.
"التمهيد" 4/ 353
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: يجمع بين الصلاتين: الظهر والعصر المطر؟
قال: ما سمعت.
قلت له: فالمغرب والعشاء؟
قال: نعم.
وفي السفر يؤخر حتى يغيب الشفق.
"الاستذكار" 6/ 31 - 32.
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: أي شيء تقول في حديث ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى ثمانيًا جميعًا، وسبعًا جميعًا من غير خوف ولا سفر؟ = وقال: حسن صحيح غريب من حديث ابن عباس.
والطبراني في "الكبير" 11/ 211 (11523) والدارقطني في "السنن" 1/ 389، والبيهقي 3/ 163. قال الحافظ في "التلخيص" 2/ 48: حديث ابن عباس رواه الإمام أحمد والدارقطني والبيهقي من طريق حسين عن عكرمة عن ابن عباس، وحسين ضعيف، واختلف عليه فيه، وجمع الدارقطني في "سننه" بين وجوه الاختلاف فيه إلا أن علته ضعف حسين.
ويقال: إن الترمذي حسنه وكأنه باعتبار المتابعة.
الجزء: 6 - الصفحة: 572
فقال: ابن عباس كما ترى قد أثبت هذا أو صححه، وغيره يقول: ابن عمر ومعاذ وغير واحد يقولون إنه في السفر.
فقلت: أيفعله الإنسان؟
فقال: إنما فعله لئلا يحرج أمته.
وزاد -أي الأثرم: قال أحمد: أليس قال ابن عباس: أن لا يحرج أمته.
إن قدم رجل أو أخر نحو هذا.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 273
نقل الأثرم عنه: جمع التقديم أفضل في جمع المطر، وأن في جمع السفر يؤخر.
"الإنصاف" 5/ 100، "معونة أولي النهى" 2/ 444
قال محمد بن مشيش: قال أحمد: الجمع في الحضر إذا كان من ضرورة، مثل: مرض أو شغل.
"معونة أولي النهى" 2/ 442
الجزء: 6 - الصفحة: 573
فصل: أحكام وآداب متعلقة بالسفر
620 -
صلاة ركعتين عند القدوم من السفر
قال حرب: قال إسحاق: هو حسن جميل.
قال: وإن صليتها في بيتك حين تدخل بينك فإن ذلك يستحب.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 268
الحديث: 620 - الجزء: 6 - الصفحة: 574
باب: صلاة المريض
621 -
وجوب الصلاة مع العجز عن أفعالها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: إذا لمْ يقدرْ أنْ يصلِّي؟
قال: لابدَّ من شيءٍ إذا كان يعقل، إلَّا أن [لا] يعقل.
قال إسحاق: إن استطاع مستلقيًا يومئ إيماءً برأسِهِ، فإنْ لمْ يقدرْ أومأ بحاجبيه، فإنْ لمْ يقدرْ الإيماءَ بحاجبِيهِ فإنه يكبِّرُ، فإن لمْ يقدرْ أنْ يكبرَ فليكبر عنه رجل وليجمع بين الصلاتينَ، هكذا قال إبراهيم والحكم بن عتيبة.
"مسائل الكوسج" (415)، (495)
قال أبو بكر المستملي: مرض أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل رضي اللَّه عنه، فوضأته، فقلت له تصلي مرة أو مرتين؟ فقال: أما سمعت حديث أبي سعيد فلم يصل 704. "الروايتين والوجهين" 1/ 179
قال حرب: قال إسحاق: إن لم يقدروا على ركعة فسجدة واحدة، فإن لم يقدروا فتكبيرة واحدة، واستدل بقوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ فإذا قدر على الإتيان بشيء من الصلاة، وعجز عن الباقي لزمه أن يأتي به في وقته وتجزئه ولا يجوز له تأخيره عن الوقت.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 400
الحديث: 621 - الجزء: 6 - الصفحة: 575
622 -
صفة المرض المبيح لتغيير هيئة الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: متى يُصلي المريضُ جالسًا؟
قال: [إذا كان] قيامُه يَزيده وهنًا، ويشتد عليه، ولا يخرج في حاجةٍ مِنْ حوائج الدُّنيا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (314)
قال ابن هانئ: سألته عن المريض متى يجب أن يصلي قاعدًا؟
قال: إذا كان قيامه مما يوهنه ويضعفه صلى قاعدًا.
"مسائل ابن هانئ" (366)، (682) بمعناه.
قال عبد اللَّه: مرضت في سنة ثمان وثلاثين فجاءني أبي يعودني فقلت له: المريض متى يقوم إلى الصلاة؟
قال: إذا أطاق القيام صلى قائمًا.
فقلت: إن أطاق القيام في آخر الصلاة؟
فقال: يقوم.
قلت: ذلك جائز؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (376)
قال عبد اللَّه: سُئِلَ أبي عن المريض متى يصلي قاعدًا؟
قال: إذا كان قيامه يضعفه ويوهنه أحب إلي أن يصلي قاعدًا.
"مسائل عبد اللَّه" (377)
قال ابن حمدان العطار: سئل أبو عبد اللَّه، وأنا أسمع، متى يجب على العبد الصلاة من قعود؟
الحديث: 622 - الجزء: 6 - الصفحة: 576
قال: إذا أخذ جميع ما يملكه فوضعه في كوة في جدار، وقعد تحته، وجاء ليأخذه، لم يكن معه من الاستطاعة ما يقوم يتناوله.
"طبقات الحنابلة" 2/ 286 - 287
623 -
كيفية صلاة المريض
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الرجلُ متربعًا؟
قال: يجعل قيامه متربعًا فإذا أراد أن يركعَ ثنى رجليه.
قُلْتُ: إذا صلى متربعًا كيف يركعُ؟
قال: إذا أراد أن يركعَ ثنى رجليه كما يركعُ القائمُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (228)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لم يَستطع المريضُ أنْ يُصلي جالسًا كيف يصلي؟ قال: على ما قدَرَ وتَيسَّر عَليه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (315)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يسجدُ المريضُ على شيء يَرفعه إلى جَبهتِهِ؟ قال: أحبُّ إليَّ أن لا يَرفعَهُ، وإنْ فعل فلا بأسَ به، ولا يرفعه أحبُّ إليَّ، ثُم قال: ويسجدُ على المرفقة أحبُّ إليَّ مِن أنْ يومئ برأسِهِ حديث أم سلمة وابن عباس 705 -رضي اللَّه عنهم-.
الحديث: 623 - الجزء: 6 - الصفحة: 577
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (316)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا صلَّى جالسَا يركع جالسًا أو يقوم فيركع؟
قال: كلا الحديثين إنْ فعلهما فلا بأس به.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (319)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن صلاة الجالس؟
قال: متربع، فإذا ركع ثنى رجليه ولا يركع متربعًا.
"مسائل أبي داود" (357)
قال أبو داود: قلت لأبي عبد اللَّه: كيف يصلي المريض على جنبه أو رجليه إلى القبلة؟
قال: كل أرجو أن يجزئه.
"مسائل أبي داود" (358)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: قيام الجالس متربع.
"مسائل أبي داود" (359)
قال ابن هانئ: وسألته عن المريض يصلي على المرفقة والفراش؟
قال: إذا لم يستطع أن يصلي على الأرض يصلي عليهما.
"مسائل ابن هانئ" (367)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المريض يومئ أو يسجد على مرفقه؟
قال: كل ذلك قد روي لا بأس به إن شاء اللَّه.
"مسائل عبد اللَّه" (375)
قال حرب: سألت إسحاق قلت: رجل وقع في عينيه الماء ففجره، وصلى على قفاه سبعة أيام؟
الجزء: 6 - الصفحة: 578
قال: أكره ذلك، وإن فعل فلا بأس.
"مسائل حرب" ص 298
نقل حنبل، والميموني: إن شاء سجد على المرفقة، وإن شاء أومأ إلا أنه لا يسجد على عود.
"الروايتين والوجهين" 1/ 180
قال أبو طالب: سألت أحمد عن الصلاة على السرير، الفريضة والتطوع؟
قال: نعم، إذا كان يمكنه مثل السطح.
قال حرب: سألت إسحاق عن الصلاة على السرير من الخشب؟
قال: لا بأس به.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 442
قال حرب: وقال إسحاق: يصلي بالأرض ويومئ إيماءًا.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 391
624 -
الجمع بين الصلاتين للمريض
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: المريض يجمع بين الصلاتين؟
قال: إي واللَّه، إذا كان، وليسَ يجمع إلا بين الظُّهر والْعصر، والمغرب والعشاء.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (317)
قال صالح: وقال: المريض يجمع بين الصلاتين، كان عطاء يرخص له أن يجمع 706. "مسائل صالح" (1264)
الحديث: 624 - الجزء: 6 - الصفحة: 579
قال أبو بكر الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل ما وجه حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة 707؟
فقال: أليس قد قال ابن عباس: لئلا يحرج أمته إن قدم رجل أو أخر نحو هذا.
قال أبو بكر: وأخبرنا عبد السلام بن أبي قتادة أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول هذِه عندي رخصة للمريض والمرضع
"التمهيد" 4/ 356
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: المريض يجمع بين الصلاتين؟
قال: إني لأرجو له ذلك إذا ضعف، وكان لا يقدر إلا على ذلك.
"المغني" 3/ 136
الجزء: 6 - الصفحة: 580
باب: صلاة الخوف
625 -
مشروعية صلاة الخوف
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: صلاة الخوف؟
قال: صلاةُ الخوفِ كلها جائزة، ولا أعلم فيها إلا إسنادًا جيدًا.
قُلْتُ: فالذي يقول: إنما صلى مرة واحدة.
قال: وما عِلْمُ من يقول هذا؟
قال: وأختار قولَ سهل ابن أبي حَثْمَة 708.
قال إسحاق: كما قال في كلها أنها على أوجه خمسة أو أكثر فأيتها أخذتَ بها أَجزأك، وقول سهل بن أبي حثمة يُجزئ، ولَسنا نختارهُ على غيره مِنْ الوجوه.
"مسائل الكوسج" (358)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ الإمامُ أحمدُ عن صلاةِ الخوفِ، فقال فِيها بتكثير، ويختلف عن جابر بنِ عبدِ اللَّهِ -رضي اللَّه عنهما- 709.
قال: وكان مالك بنُ أنس يذهبُ إلى حديث سهلِ بن أبي حثمة وهو
أشبه بالآية يصل ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا﴾.
"مسائل الكوسج" (406)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن صلاة الخوف؟ فقال: أوجه، يروى فيه أو سبعة 710.
الحديث: 625 - الجزء: 6 - الصفحة: 581
قيل له: تختار منه؟ قال: من الناس من يختار حديث ابن أبي حثمة.
فقلت: إن فلانًا قال: إن لها مخارج أن يكون العدو بينه وبين القبلة، أي: وجه منه، وأن يكون الخوف أشد، أي: وجه آخر، ونحو هذا؟ فلم يعجبه هذا التفسير، وقال: جابر يروى عنه وحده وجوه.
"مسائل أبي داود" (539)
قال أبو داود: وسمعت أحمد سُئِلَ عن القوم يخافون أن تفوتهم الغارة فيؤخرون الصلاة حتى تطلع الشمس أو يصلون على دوابهم؟
قال: كل أرجو.
"مسائل أبي دود" (540)
قال عباس المستملي: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يسمع النفير وتقام الصلاة؟ قال: يصلى ويخفف.
فقال له الرجل: يخفف الركوع والسجود؟
قال: لا ولكن يقرأ سورًا صغارًا، ويتم الركوع والسجود.
"طبقات الحنابلة" 2/ 152
626 -
صفة صلاة الخوف
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل سفيانُ عن صلاةِ المغربِ إذا كان خوفٌ كيفَ تُصلَّى؟ قال: رَكعتين ورَكعة.
قال أحمد: جَيّد ولا يَقْصُر.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (373)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه عن صلاة الهارب من العدو.
فكيف يصلي؟ قال: إذا كان يخاف، قال: يصلي إيماء، ويجعل السجود أخفض من الركوع.
"مسائل ابن هانئ" (540)
الحديث: 626 - الجزء: 6 - الصفحة: 582
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن صلاة الخوف؟
قال: يصلي بهم الإمام ركعة، ثم يقوم الإمام قائمًا، ثم يقومون هم.
فيقضون لأنفسهم ركعة أخرى وهو قائم ثم يسلمون ثم يمضون إلى أصحابهم فيصفون مكانهم، ثم يجيء الآخرون فيصلي بهم ركعة أخرى، ثم يقعد الإمام، ويقومون فيقضون هم لأنفسهم ركعة أخرى، والإمام قاعد للتشهد، فذا صلوا ركعة بعد ركعة الإمام، يجلسون بقدر التشهد، ثم يسلم الإمام عليهم، فصارت للإمام ركعتين ولهم ركعتين.
إلى هذا أذهب.
"مسائل ابن هانئ" (541)
قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن صلاة الطالب والمطلوب؟
قال: إذا كنت الطالب، وكان موضع لا تقصر فيه الصلاة؛ نزلت فصليت أربعًا، وإذا كنت أنت المطلوب فأومئ إيماء على دابتك.
"مسائل ابن هانئ" (542)
قال ابن هانئ: سألته عن صلاة المطلوب؟
قال: يصلي على دابته يومئ، فإذا كان هو الطالب نزل فصلى.
"مسائل ابن هانئ" (543)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يطلبه العدو، كيف يصلي؟
قال: كيفما قدر، يجعل السجود أخفض من الركوع.
قلت: إن كان هو الطالب؟
قال: ينزل يصلي.
قلت لأبي: فإن خاف أن يعود عليه إن نزل؟
قال: يصلي على ظهر الدابة لقوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: 239].
"مسائل عبد اللَّه" (489)
الجزء: 6 - الصفحة: 583
قال عيد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا كان خائفًا من الطلب وقد حضر وقت الصلاة، فنزل وتوضأ؟
قال: إن كان خائفًا يؤخر إلى آخر وقت، فإن خاف أيضًا إن نزل عادوا عليه، أخر وضوءه حتى يمكنه الوضوء.
وقد أخر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الخندق حتى صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء 711.
قال أبو سعيد: ذلك قبل نزول هذِه الآية: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾.
"مسائل عبد اللَّه" (490)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: إذا طلب العدو، كيف يصلي؟
قال: قال الأوزاعي: ما دام يطلب، فلا بأس أن يصلي على ظهر.
وقال الحسن: يترك إذا كان هو الطالب.
قلت: فإن لم يكن طاهرًا، وهو يجد الماء؟
قال: ينزل.
قلت: فإن كان مطلوبًا؟
قال: هذا يغرر بنفسه.
قال: وإن أخر الصلاة رجوت أن لا يكون عليه شيء.
وقد أخر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الخندق حتى مضى الظهر 712، والعصر، والمغرب، والعشاء.
الجزء: 6 - الصفحة: 584
قال أبي: إلا أن بعض الناس يقول: هذا قبل نزول هذِه الآية: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾.
"مسائل عبد اللَّه" (491)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة تجوز على الدابة صبيحة المغار وهم في الطلب؟
قال: ما علمت أحدًا رخص في ذلك إلا 713 وكأنه كرهه.
قلت لأبي: فإن خاف أن ينقطع به إن نزل إلى الصلاة، ينقطع من الخيل ويبقى وحده؟
قال: يلحق بأصحابه ولا يتخلف.
"مسائل عبد اللَّه" (917)
قال المروذي: قلت له: يصلي بقوم الفرض ثم يأتي بآخرين يصلي بهم على حديث معاذ؟
قال: قد كنت أذهب إليه، فقد ضعف عندي.
"تهذيب الأجوبة" ص 894
قال الأثرم: قلت له: حديث سهل بن أبي حثمة تستعمله والعدو مستقبل القبلة وغير مستقبلها؟
قال: نعم هذا أنكى لهم؛ لأنه يصلي بطائفة ثم يذهبون، ثم يصلي بأخرى ثم يذهبون.
"الاستذكار" 7/ 70
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: تقول بالأحاديث كلها كل حديث في موضعه، أو تختار واحدًا منها؟
الجزء: 6 - الصفحة: 585
قال: أنا أقول: من ذهب إليها كلها فحسن، وأما حديث سهل فأنا أختاره.
"زاد المعاد" 1/ 531 - 532، "معونة أولي النهى" 2/ 449
ونقل أبو الحارث عنه: إذا كان طالبًا وهو لا يخاف العدو، فما علمت أحدًا رخص له في الصلاة على ظهر الدابة، فإن خاف إن نزل أن ينقطع من الناس، ولا يأمن العدو، فليصل على ظهر دابته ويلحق بالناس، فإنه في هذِه الحال مثل المطلوب.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 361
ونقل حرب عنه: كل حديث روي في صلاة الخوف فهو صحيح الإسناد وكل ما فعلت منه فهو جائز.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 366
627 - صلاة المسايفة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان
: صلاة المسَايفَة
أينما كان وجهُه فإنْ لم يَستطع أن يقرأَ يُجزئه التكبيرُ؟
قال الإمام أحمد: لا، لابدَّ مِنْ القراءةِ.
قال إسحاق: كما قال أحمد، لابدَ مِنْ القراءة.
"مسائل الكوسج" (374)
قال أبو داود: قلت لأحمد: القوم في الغزو يصلون فتشغب الدواب فتثب بعضها على بعض فيقوم الرجل بينه وبين صاحبه ذراعان أو ثلاثة؟ فلم ير به بأسًا.
قلت: هكذا أحب إليك يصلون، أو فرادى؟
الحديث: 627 - الجزء: 6 - الصفحة: 586
قال: هكذا، أليس صلاة الخوف يذهبون ويجيئون؟ ! "مسائل أبي داود" (531)
628 -
الأسير إذا منع من الصلاة
قال صالح: وقال في الأسير يمنع أن يصلي: فيترك الصلاة ويقضيها بعد.
قلت: يومئ إيماء وهو يخاف؟
قال: نعم ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: 239]، هو بمنزلة المطاردة.
"مسائل صالح" (936)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا إسحاق بن عيسى الطباع، عن عبد اللَّه بن وهب، عن يونس، عن الزهري.
وابن وهب، عن ليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد قالا: الأسير يتم الصلاة.
قال: إذا كان قد منع وطال أمره يتم الصلاة.
"مسائل صالح" (1305)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يخافهم أن يصلي وهو يسار به؟
قال: لا يدع الصلاة.
قلت: فيوميء إيماءً؟
قال: أرجو.
"مسائل أبي داود" (1586)
629 -
الأسير متى يتم الصلاة؟
قال أبو داود: قلت لأحمد: الأسير متى يتم الصلاة؟
الحديث: 628 - الجزء: 6 - الصفحة: 587
قال: إذا صار في حصونهم.
قيل لأحمد، وأنا أسمع: فأما ما كانوا يسيرون به فإنه يقصر؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1585)
630 -
هل يقطع الصلاة إذا سمع النفير؟
قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: يقام الصلاة وينادى بالنفير؟
قال: يخففون الصلاة.
وقد سمعت أحمد مرة يقول: ينفر إن كان عليه وقت يصلي، فأخبرت أحمد: أنه إذا أقيمت الصلاة مع النفير إنما يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في صلاة الصبح.
فقال: ينفر.
"مسائل أبي داود" (1489)
قال أبو داود: فقلت لأحمد: إن أكثر النفير لا يكون حقا؟
قال: ينفر، يكون يعرف مجيء عددهم كيف هو.
"مسائل أبي داود" (1489)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يقطع الصلاة المكتوبة -أعنى: وقد وقع النفير؟
قال: لا؛ إذا كان قد دخل فيها.
"مسائل أبي داود" (1490)
الحديث: 630 - الجزء: 6 - الصفحة: 588
باب: أحكام المساجد
فصل في ما يستحب وما يكره من الأفعال في المسجد
631 -
الرجل يكتب الرقاع للمريض ويلقيها في المسجد
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يكتب هذِه الرقاع ويُلقيها في المسجد لمريض له؟
قال: لا أدري.
"مسائل أبي داود" (545)
632 -
النوم في المسجد
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: النوم في المسجد؟
قال: إذا كان رجلٌ على سفرٍ وما يُشبهه، فأمَّا أن يَتخذَه مَقيلًا أو مَبيتًا فلا.
قال إسحاق: كما قال، وإن باتَ لانتظارِ صلاةٍ فلا بأسَ.
"مسائل الكوسج" (361)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُكره لهؤلاء الخَياطِين الذين في المساجد؟
قال: إي لعمري، شديدًا.
قال إسحاق: كلما كان حِرفتهم فلا خيرَ فيه.
"مسائل الكوسج" (362)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن النوم في المسجد؟
الحديث: 631 - الجزء: 6 - الصفحة: 589
قال: لا بأس- أو قال: أرجو أنه لا بأس به ما لم يكن مبيتًا أو مقيلًا.
ومرة
قال: أرجو أن لا يكون به بأس، ولم يذكر المبيت والمقيل.
"مسائل أبي داود" (330)
ونقل عنه يعقوب بن بختان أنه قد رخص في المبيت في المسجد، وقال: إن وفدًا قدموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأنزلهم المسجد (1). "الروايتين والوجهين" 1/ 148
633 -
الجلوس في المسجد على غير طهارة أو المرور به
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تَكْرَهُ أن يمر الرجل في المسجدِ ولا يُصَلّى فيه؟
قال: أما مارًا فلا أكرهُه، ولكن لا يجلسُ حتَّى يُصلي ولا يتخذُه طَريقًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (363)
قال أبو داود: رأيت أحمد ما لا أُحصي يخرج إلى بعض من يجيئه، فيدخل المسجد فيقعد ولا يصلي شيئًا حتى يدخل بيته، وربما قعد على أسكفة باب المسجد.
"مسائل أبي داود" (337)714
الحديث: 633 - الجزء: 6 - الصفحة: 590
قال ابن هانئ: سألته عن الجنب والحائض يمران في المسجد؟
قال: يمران مجتازين في المسجد، والمجتاز يمر ولا يقعد.
"مسائل ابن هانئ" (339)
قال ابن هانئ: وسئل عن المشي في المسجد؟
قال: لا تتخذوا المسجد طرقًا، قد نهي عن ذلك.
قلت: فإن اضطر إلى أن يمشي في المسجد؟
قال: إذا كانت علة فلا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (340)
قال المروذي: ورأيت أبا عبد اللَّه كثيرًا يدخل المسجد يقعد ولا يصلي ثم يخرج ولا يصلي في أوقات الصلوات.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 273
634 -
الغرس في المسجد
قال البرزاطي: مسجد فيه نخلة، أفترى لجيران المسجد أن يأكلوا من ثمرتها؟ فقال: إن كانت النخلة في أرض لرجل فجعلها مسجدًا والنخلة فيه، لا بأس أن يأكلوا منها، وإن كانت النخلة غرست بعد أن صار مسجدًا، وصلي فيه، فهذِه غرست بغير حق، والذي غرسها ظالم غرس فيما لا يملك، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس لعرق ظالم حق" 715، فلا أحب الأكل
الحديث: 634 - الجزء: 6 - الصفحة: 591
منها، والتوقي منها أحب إليّ.
قلت: فترى إن كانت النخلة هكذا غرست أن تقلع؟
قال: من يقلعها لو فعل ذلك الإمام جاز.
"بدائع الفوائد" 4/ 46
635 -
إنشاد الشعر في المسجد
نقل حنبل عن أحمد،
قال: مسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خاصةً لا ينشد فيه شعر، ولا يمر فيه بقطع اللحم، بحديث ذلك كله كرامة لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 335
636 -
تشبيك الأصابع في المسجد
قال حرب: رأيت إسحاق جالسًا في المسجد يقرأ وشبك أصابعه.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 422
637 -
الصدقة والسؤال في المسجد
قال ابن هانئ: ودفع أبو عبد اللَّه إلي يومًا في مسجد الجامع ثلاثة قطع، فيها قريب من دانقين، فقال: أعطها هذا، وأشار إلى رجل، فجاء معي حتى وقف عليه، فدفعتها إليه وهو ينظر إلي، فلما أن دخلنا المسجد وصلينا الفريضة، إذا نحن بالسائل يقول: واللَّه واللَّه -مرارًا- ما دفع إلى اليوم شيء، ولا وقع بيدي اليوم شيء.
الحديث: 635 - الجزء: 6 - الصفحة: 592
فلما صرنا في الطريق، قال لي أبو عبد اللَّه: ألم تر إلى ذاك السائل ويمينه باللَّه؟ يروى عن عائشة عن النبي -إن صح- "لو صدق السائل ما أفلح من رده" 716.
وقال لي أبو عبد اللَّه: يكذبون خير لنا، لو صدقوا ما وسعنا حتى نواسيهم مما معنا.
وما رأيته تصدق قط في مسجد غير تلك المرة.
"مسائل ابن هانئ" (1966)
قال ابن حمدان العطار: سمعت أبا عبد اللَّه وقد صلى في مسجد باب التبن، فنظر التبانون إليه، فصلى خلفه جماعة، فسمعت رجلًا من الصف الثاني أو الثالث، وهو قاعد يقول: تصدقوا عليه.
فسمعته يقول: أيها الشاب قم قائمًا عافاك اللَّه، حتى يرى إخوانك ذل المسألة في وجهك فيكون لك عذر عند اللَّه عز وجل.
"طبقات الحنابلة" 2/ 287
قال على بن محمد بن بحر: صليت يوم الجمعة فإذا أحمد بن حنبل يقرب مني، فقام سائل فسأل، فأعطاه أحمد قطعة، فلما فرغوا من الصلاة
الجزء: 6 - الصفحة: 593
قام رجل إلى ذلك السائل فقال: أعطني تلك القطعة فأبى، فقال أعطني وأعطيك درهمًا فلم يفعل، فما زال يزيده حتى بلغ خمسين درهمًا، فقال: لا أفعل، فإني أرجو من بركة هذِه القطعة ما ترجوه أنت.
"الآداب الشرعية" 3/ 386
638 -
هيئة الجلوس في المسجد وما يكره منه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف ينتظرون الإمام؟
قال: ينتظرونه قعودًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (270)
قال إسماعيل بن سعيد: ما رأيت أحمد بن حنبل جالسًا إلا القرفصاء إلا أن يكون في الصلاة.
"الآداب الشرعية" 3/ 391
قال أحمد بن أصرم: رأيت أبا عبد اللَّه دخل المسجد لصلاة الصبح فإذا رجل سند ظهره إلى القبلة ووجهه إلى غير القبلة قبل صلاة الغداة، فأمر أن يتحول إلى القبلة، وقال: هذا مكروه.
"شرح العمدة" ص 613
قال المروذي: قيل لأبي عبد اللَّه: حديث حميد بن عبد الرحمن، عن هشام بن سعيد، عن نعيم المجمر، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه دخل المسجد فاحتبى ولم يصل الركعتين، أمحفوظ هو؟
قال: نعم.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 273
الحديث: 638 - الجزء: 6 - الصفحة: 594
639 -
الوضوء في المسجد
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يتوضأُ الرجلُ في المسجدِ؟
قال: قَدْ فعلَ ذَلِكَ قومٌ.
قال إسحاق: هُوَ حسنٌ، مَا لَمْ يستنج فِيهِ.
"مسائل الكوسج" (9)
قال عبد اللَّه: سئل أبي وأنا أسمع عن مسجد قوم أحتفر فيه بئر وجعل عنده سقاية، يتوضأ منها ويغتسل في السقاية؟
فقال: أكرهها تطمّ البئر، لأنها تقذر المسجد، إلا أن يكون مسجد بُنيَّ وحفر البئر، فيحوط عليها حائط وتخرج من المسجد.
"مسائل عبد اللَّه" (161)
640 -
البيع والشراء في المسجد والتكسب بالحرف
قال ابن هانئ: وسئل عن البيع والشراء في المسجد، فكرهه.
"مسائل ابن هانئ" (1183)
نقل الأثرم عنه: ما يعجبني مثل الخياط والإسكاف وما أشبه، وسهل في الكتابة فيه، وقال: وإن كان من غدوة إلى الليل، فليس هو كل يوم.
وقال حرب: سئل أحمد عن العمل في المسجد نحو الخياط وغيره بعمل؟ فكأنه كرهه ليس بذلك الشديد.
وقال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يكتب بالأجر فيجلس في المسجد؟
فقال: أما الخياط وأشباهه فلا يعجبني، إنما بني المسجد ليذكر اللَّه فيه، وكره البيع والشراء فيه.
"الآداب الشرعية" 3/ 375
الحديث: 639 - الجزء: 6 - الصفحة: 595
قال حنبل: قال أحمد: لا أرى لرجل إذا دخل المسجد إلا أن يلزم نفسه الذكر والتسبيح، فإن المساجد إنما بنيت لذكر اللَّه عز وجل.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 344
641 -
غلق أبواب المسجد
قال يعقوب بن بختان: سئل أبو عبد اللَّه عن المسجد يجعل له أبواب؟ فلم ير به بأسًا، وقال: ثنا ابن عيينة، عن ابن جريج قال: قال لي ابن أبي مليكة: لو رأيت مساجد ابن عباس وأبوابها (1).
وقال جعفر بن محمد النسائي: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن المسجد يغلق بابه؟
قال: إذا خاف أن يدخله كلب أو صبيان.
ونقل مهنا عنه: ينبغي أن تجنب الصبيان المساجد.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 386
642 - دخول أهل الذمة المسجد قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا
دخول أهل الذمة المسجد
فإنَّ ذَلِكَ مكروه لما قال عمر بن عبد العزيز لأصحابِهِ أنْ يحولوا بين دخول اليهود والنصارى المسجد واتبع فيه قول اللَّه عز وجل: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ الآية.
"مسائل الكوسج" (479)717
الحديث: 641 - الجزء: 6 - الصفحة: 596
قال أبو طالب: سئل عن اليهودي والنصراني يدخلان المسجد؟
فقال: لا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 160
قال الأثرم: وقد سئل: هل يترك أهل الذمة يدخلون المسجد؟
قال: ينبغي أن يتوقى ذلك.
قيل له: فإن رأى رجل منا ذميًّا، أيخرجه؟
قال: قد روي في هذا وفد ثقيف أتوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأنزلهم المسجد (1)، وعمر كرهه.
"الروايتين والوجهين" 2/ 386
643 -
السلام على من في المسجد عند الدخول
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يدخل المسجد وبعضهم يصلي وبعضهم قعود أيسلم؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (262)
644 -
دلك النعلين والبزق في المسجد
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه: إذا دخل مسجد الجامع مسح نعليه بالأرض من أول ما يدخل من باب المدينة، وما رأيت أبا عبد اللَّه يبزق في718
الحديث: 643 - الجزء: 6 - الصفحة: 597
مسجد الجامع في الأرض، إلا أن يبزق في نعليه ويدلكهما.
"مسائل ابن هانئ" (335)
قال ابن هانئ: ورأيته في مسجد الجامع يبزق في التراب ويدفنه، ورأيته يبزق في نعليه في الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (338)
قال ابن هانئ: ورأيته إذا دخل المسجد دلك نعليه بالتراب.
"مسائل ابن هانئ" (349)
645 -
الخروج من المسجد بعد الآذان:
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يؤذن، ثم يذهب لحاجته إلى البيت؟
قال: نعم، إذا أراد أن يجدد وضوءا، إذا أراد كذا لشيء ذكره أحمد.
"مسائل أبي داود" (209).
ونقل ابن الحكم عنه: أحب إلي ألا يخرج.
ونقل أبو طالب عنه: لا ينبغي.
"الفروع" 1/ 325، "معونة أولي النهى" 1/ 501
646 -
إخراج بواري المسجد للجنازة
قال ابن هانئ: ماتت ابنة لصالح بن أحمد بن حنبل، فذهب إلى المسجد، فأخرجت لهم بارية من بواري المسجد، فانتهرهم أبو عبد اللَّه، وقال: هذا مكروه، أن يخرجوا بواري المسجد للجنازة.
"مسائل ابن هانئ" (341)
الحديث: 645 - الجزء: 6 - الصفحة: 598
قال ابن هانئ: رأيته إذا دخل مسجد الجامع قبل أن يجلس يصلي ركعتين، وكان يصلي في الرحبة كثيرًا، وربما صلى داخلًا.
"مسائل ابن هانئ" (516)
647 -
توطين الأماكن في المسجد، وكراهة إيثاره غيره بمكانه إذا سبق إليه
قال المروذي: كان أحمد لا يوطن الأماكن ويكره إيطانها.
"معونة أولي النهى" 5/ 402
وقال سندي: رأيت الإمام أحمد قام له رجل من موضعه فأبى أن يجلس فيه، وقال له: ارجع إلى موضعك فرجع إليه.
"معونة أولي النهى" 2/ 502
الحديث: 647 - الجزء: 6 - الصفحة: 599
فصل في أحكام تختص بمواضع الصلاة
648 -
الصلاة في الرحبة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ للإمام أحمد رحمه اللَّه تعالى: الرَّحْبَةُ إذا كانت نائية مِن المسجد؛ فكرهها.
قلتُ: إذا كانت قُدَّام المسجدِ؟
قال: هذا على ذاك إذا لم يكن بينهما شيء.
"مسائل الكوسج" (396)
قال أبو جعفر الجوزجاني: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يوم الجمعة يقدر على الدخول داخل المسجد يصلي في الرحبة؟
قال: إذا كان ذلك من علة من الحر أرجو أن لا يضره.
"طبقات الحنابلة" 2/ 330
649 -
الصلاة في المقصورة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: تكره الصلاة في المقصورة؟
قال: إي واللَّهِ.
قلتُ: لِمَ؟
قال: لأنها تُحْمَى عَنِ الناسِ.
قال إسحاق: كما قال، فإنْ صلوا فيها جاز.
"مسائل الكوسج" (261)
قال أبو طالب: سئل أحمد عن الصلاة في المقصورة؟
الحديث: 648 - الجزء: 6 - الصفحة: 600
قال: لا يصلي فيها هو الذي يلي المقصورة، فيخرج من المقصورة، فيصلي في الصف الأول.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 275
650 -
الصلاة في المحراب وطاق القبلة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره المحراب في المسجدِ؟
قال: ما أعلم فيه حديثًا يثبتُ، ورُبَّ مسجدٍ يحتاجُ إليه يُرتفق بِهِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (248)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما المحاريب فجائزة، للأئمةِ أن يعدلوا يمنة عن الطّاق، فإن لمْ يفعلوا فقاموا في الطّيقان أجزأتهم صلاتُهم.
"مسائل الكوسج" (249)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا علي بن مجاهد، عن أبي شهاب قال: رأيت سعيد بن جبير يصلي في الطاق 719. "مسائل صالح" (854)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن محراب يريد أن ينحرف عنه الإمام؟
قال: ينبغي بأن يحول ويحرف.
"مسائل أبي داود" (321)
الحديث: 650 - الجزء: 6 - الصفحة: 601
651 -
الصلاة بين السواري والأساطين:
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقومُ الإمامُ بين الساريتين يؤمُّ القومَ؟
قال: إنما يكره للصف، إذا كان يستتر بشيءٍ فلا بأسَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (258)
قال صالح: وسألته عن الصلاة بين الأساطين؟
فقال: تكره الصلاة بينهما.
"مسائل صالح" (147)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الصلاة بين الأسطوانتين؟
قال: إنما كره لأنه يقطع الصف فإذا تباعد بينهما فأرجو.
"مسائل أبي داود" (335)
قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن الصلاة بين السواري؟
فقال: مكروه.
"مسائل ابن هانئ" (337)
قال حرب: قال أحمد: يكره ذلك قلوا أو كثروا، وإن كانوا عشرة.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 60
652 -
الصلاة في الكنيسة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الصلاةُ في الكنيسة؟
قال: إذا كانت نَظيفة.
قال إسحاق: كما قال، ويكره إن فيها تَماثيلُ.
"مسائل الكوسج" (281)
الحديث: 651 - الجزء: 6 - الصفحة: 602
653 -
الصلاة في المسجد المغصوب والمسجد الذي في الطريق
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: مسجدٌ، موضعُ الإمام ليس يطيبُ؟
قال: كيف؟
قُلْتُ: إما أن يكونَ مِن الطريقِ أو غصبًا، وأَقُوم أنا في موضع طيبٍ أينفعني ذاك؟
قال: يوم الجمعة؟
قُلْتُ: لا، في غير مسجد الجامع.
قال: لا.
قال إسحاق: لا بد أن يكونَ مقام الإمام مَقامًا طيبًا، أَجزأهم وينفعهم ذاك.
"مسائل الكوسج" (400)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال رجلٌ من أهلِ خراسانِ لسفيان: إنَّ مسجدَ مرو أُخِذَ غصبًا، وهُدِمَ ما حوله في المسجدِ، وسأله عن الصلاة فيه؟ وقال: ليس لنا جمعة إلَّا فيه.
فقالَ: فَصَلِّ الجمعةَ ولا تطوع فيه.
قال أحمد: ما أحسن ما قال!
قلتُ: السوق؟
قال: ولا يدخل السوق إلا شيئًا كان يعرف أنه قبلَ ذَلِكَ فَيُصَلّي فيه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (539)
الحديث: 653 - الجزء: 6 - الصفحة: 603
قال صالح: وسألته: الكناسة تكون في الحارة، يعمد بعض أهل الحارة فيتخذها مسجد؟
قال: لا يُبنى مسجدًا أبدًا إلا بملك يملكه رجل فيبنيه، ولا يُبنى مسجد في الطريق.
"مسائل صالح" (759)
قال صالح: وسألته: إذا كان في المسجد خشبة غصب، هل تحل الصلاة فيه؟
قال: يجتنب ذلك الموضع الذي فيه الغصب.
"مسائل صالح" (761)
قال صالح: سألته: عمنْ بنى مسجدًا في طريق المسلمين؟
قال: لا يعجبني أن يصلي فيه.
"مسائل صالح" (762)
قال أبو داود: سألت أحمد عن الصلاة في مسجد بني في الطريق؟
قال: كان أبو جعفر يكره الصلاة في المساجد التي في الطرق.
"مسائل أبي داود" (331)
قال أبو داود: قلت لأحمد: مسجد محرابه في موضع غصب أصلي فيه؟
قال: لا.
قلت لأحمد: مسجد آخره من الطريق إلا أن مقامي فيها ليس من الطريق؟
قال: هذا أيسر.
قلت لأحمد: فإن كان مقام الإمام من الطريق فقط؟
فقال: لا يعجبني الصلاة فيه.
"مسائل أبي داود" (332)
الجزء: 6 - الصفحة: 604
قال أبو داود: قلت لأحمد: مسجد له باب مع الصف فيجيء الرجل فيخاف أن تفوته الركعة إن دخل فيقوم في الطريق يلزق الصف، آمره بالإعادة؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (333)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: لا بأس بالصلاة في المسجد فوق النهر، ما لم يكن قذرًا.
"مسائل ابن هانئ" (336)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: قال ابن المبارك: إن أبا مسلم غصب [. . .] 720 فكان ابن المبارك لا يصلي فيه.
"مسائل ابن هانئ" (342)
قال ابن هانئ: وسئل عن المسجد إما أن يكون غصبًا، وإما أن يكون من الطريق، والرجل يقوم في موضع ليس بغصب؟
قال: يوم الجمعة جائز، وغير الجمعة لا يجوز، ولا يتنفل يوم الجمعة في المسجد، يعني متطوع.
"مسائل ابن هانئ" (344)
قال ابن هانئ: وسألت أبا عبد اللَّه عن ساباط معلق فوق مسجد، أيصلى فيه؟
قال: لا يصلى فيه، إذا كان من الطريق.
"مسائل ابن هانئ" (345)
قال ابن هانئ: وسألته عن المساجد التي تتخذ في الطريق، أيصلى فيها؟
الجزء: 6 - الصفحة: 605
قال: لا يصلى فيها.
"مسائل ابن هانئ" (346)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المساجد التي تكون بالكوخ يجعل بناها على الأنهار، نصلي فيها؟
قال: أخاف أن تكون من الطريق.
"مسائل عبد اللَّه" (52)
قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان ابن المبارك لا يصلي بمرو في المسجد الجامع إلا الجمعة، لا يرى أن يتطوع فيه.
قلت لأبي عبد اللَّه: لأي علة؟
قال: لأن أبا مسلم كان اغتصب منه شيئًا.
"الورع" (107)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا قال: وذكر مسجد الجامع، فقال: خارج المسجد أعجب إليّ أن أصلي فيه!
فقال أبو عبد اللَّه: صاحب هذا نازل ببغداد؟ قلت: نعم.
قال: هذا لا يليق بصاحب هذا الكلام، ولا يحسن به، هو نازل هاهنا، وهو يتكلم بهذا! كيف يصنع؟ هذا يمشي تحت الطاقات، أخاف أن يخرجه هذا إلى أمرٍ -وخشي- ليت لا يكون من وراء هذا الأمر، وغلظ في هذا.
وقال: هذا شديد، قد كان هاهنا قوم أخرجهم هذا الأمر إلى أن أباحوا السرقة.
فقالوا: لو سرق هذا لم يكن عليه قطع.
قلت لأبي عبد اللَّه: هؤلاء كانوا قد مرقوا من الإسلام؟
قال: نعم.
الجزء: 6 - الصفحة: 606
قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا قال: لو ناظروا بشرًا في مشيته تحت الطاقات أيش ترى كان يقول؟
قال أبو عبد اللَّه: لو تكلم بشر في مثل هذا لم يكن ينبغي أن ينزل ببغداد.
وذكر لأبي عبد اللَّه: حديث أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لو أن الناس اعتزلوهم؟ " 721.
قال: هو حديث رديء -أراه قال: هؤلاء المعتزلة يحتجون به، يعني: في ترك حضور الجمعة.
وقال أبو عبد اللَّه -قبل موته بشيء يسير: قد دخلت إلى داخل المسجد، وصليت على الحصير.
ثم قال أبو عبد اللَّه: هذا مسجد الحرام ينفقون عليه، ويعمرونه.
"الورع" للمروذي (136: 139)
نقل عنه محمد بن ماهان في ساباط يمر الناس تحته إذا صلى عليه: أرجو أن لا يكون به بأس، وإن صلى على ظهر مسجد وتحته نهر أخشى أن يكون النهر من الطريق.
"الروايتين والوجهين" 1/ 157، "شرح العمدة" ص 476
نقل إسماعيل بن سعيد عنه فيمن صلى في ثوب غصب: لا آمره بالإعادة، وكذلك إن صلى في دار غصبها: لا آمره بالإعادة.
ونقل عنه جعفر بن محمد في مسجد محرابه غصب وقدِّر بما يقوم الإمام فيه: أن صلاة الإمام فاسدة.
"الانتصار" 2/ 407
الجزء: 6 - الصفحة: 607
قال ابن بكار: سئل عن مسجد بني على الطريق؟ قال: يقطع ويرد الطريق إلى ما كان.
"طبقات الحنابلة" 3/ 106
قال محمد بن يحيى الكحال: قلت لأحمد: الرجل يزيد في المسجد من الطريق؟ قال: لا يصلي فيه.
"مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام 30/ 404
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد: هل يبنى على خندق مدينة المسلمين مسجد للمسلمين عامة؟
قال: لا بأس بذلك إذا لم يضيَّق الطريق.
ونقل عنه جعفر بن محمد: أكره الصلاة على نهر على ساباط.
"شرح العمدة" ص 47 - 476
قال ابن مشيش: قلت: بناء ساباط فوق المسجد؟
قال: لا يصلي فيه إذا كان من الطريق.
وسأله حنبل عن المساجد على الأنهار؟
قال: أخشى أن تكون من الطريق.
"الفروع" 4/ 519.
نقل عنه البرزاطي في مسجد في بعضه غصب،
قال: إذا كان موقف الإمام منه في الغصب أعاد الإمام، ومن صلى خلفه، وإذا لم يكن موقف الإمام في الغصب، أعاد من صلى في الغصب.
"بدائع الفوائد" 4/ 47
قال محمد بن الحكم: قال أحمد: أكره الصلاة في المسجد الذي يؤخذ من الطريق، إلا أن يكون بإذن الإمام.
الجزء: 6 - الصفحة: 608
قال المروذي: قال أحمد: المساجد التي في الطرقات حكمها أن تهدم.
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن طريق واسع للمسلمين عنه غني وبهم إلى أن يكون هناك مسجد حاجة، هل يجوز أن يبنى هناك مسجد؟
قال: لا بأس بذلك إذا لم يضر بالطريق.
وقال إسماعيل بن سعيد: وسألت أحمد: هل يُبنى على خندق مدينة المسلمين مسجد للمسلمين عامة؟
قال: لا بأس بذلك، إذا لم يضر بالطريق.
"تقرير القواعد" 2/ 304
ونقل عنه أحمد بن القاسم: إذا كان الطريق قد سلكه الناس وصير طريقًا فليس لأحد أن يأخذ منه شيئًا قليلًا ولا كثيرًا.
"تقرير القواعد" 2/ 306
ونقل المروذيُّ، عن أحمد
قال: كره ابن مسعود أن يصلَّى في المسجد الذي بني على القنطرة.
قال: وقلت لأبي عبد اللَّه: ترى أن أصلِّي في مسجد بني على ساباط؟
قال: لا، هذا طريق المسلمين.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 445
قال أبو طالب: قلت: ثابت كان لا يدع خلف الخندق شيئًا كراهية ستر العدو في الرمي والسهام، فاليوم قد بنوا المساجد والبناء.
قال: إذا كان هذا ضرر للمسلمين.
"مجموع رسائل ابن رجب" 3/ 288
الجزء: 6 - الصفحة: 609
فصل: أحكام تختص ببناء المسجد وترميمه
654 -
توسعة المسجد، وترميمه
نقل عنه حرب في مسجد خرب فنقلت آلاته وبني بها مسجد في مكان آخر أن العتيق يرم ولا يعطل ولا يبني في مكانه بيت ولا خان للسبيل، ولكن يرم ويتعاهد.
نقل حرب عن إسحاق بن راهويه أنه أجاز للسلطان خاصة أن يبني مكان المسجد الخراب خانا للسبيل أو غيره مما يكون خيرا للمسلمين فيفعل ما هو خير لهم.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 289
قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الصف الأول في مسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أي صف هو؟ فإني رأيتهم يتوخون دون المنبر ويدعون الصف الأول؟
قال: ما أدري.
قلت لأبي عبد اللَّه: فما زيد في مسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو عندك منه؟
فقال: وما عندي؟ ! إنما هم أعلم بهذا -يعني: أهل المدينة.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 291
655 -
إذا أدخل بيته في المسجد، له أن يرجع فيه؟
قال أبو داود: سمعته سئل عمن أدخل بيتا في المسجد أله أن يرجع فيه؟
قال: لا، إذا أذن.
"مسائل أبي داود" (611)
الحديث: 654 - الجزء: 6 - الصفحة: 610
نقل أبو طالب عن أحمد فيمن بنى مسجدًا من داره أذن فيه وصلى مع الناس ونيته حين بناه وأخرجه أن يصلي فيه فإذا مات رد إلى الميراث.
فقال أحمد: إذا أذن فيه ودعا الناس إلى الصلاة فلا يرجع بشيء، ونيته ليس بشيء.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 171
656 -
إذا أرادوا تحويل المسجد من مكانه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا ضَاق المسجدُ بأهله فبنوا مَسْجِدًا في مكانٍ آخر؟
قال: أليس مسجدُ الكوفةِ حُوِّلَ حين نُقِبَ بيت المالِ.
قال أبو يعقوب: هذا بأمرِ الوالي يُحَوَّل المسجدُ مِن مكانٍ إلى مكانٍ، ولا يجوزُ إلا بأمر الوالي.
"مسائل الكوسج" (397)
قال أبو يعقوب: هذا بأمر الوالي يحول المسجد من مكان إلى مكان، ولا يجوز إلا بأمر الوالي.
قلت: فأعطى رجل موضع المسجد بدل هذا المسجد أوسع منه؟
قال: إذا لم يكن رغبة في هذا الموضع لا بأس.
"مسائل الكوسج" (93)
قال صالح: سألت أبي: كم يستحب أن يكون بين المسجدين إذا أراد أن يبنوا إلى جانبه مسجدًا؟
الحديث: 656 - الجزء: 6 - الصفحة: 611
قال: لا يُبنَى مسجد يراد به الضرر لمسجد إلى جانبه، فإن كثر الناس حتى يضيق عليهم فلا بأس أن يبنى، وإن قرب ذلك منه.
"مسائل صالح" (191)
قال صالح: وسألته عن رجل بني مسجدًا، ثم أراد تحويله إلى موضع آخر، أله أن يحوله ويهدم الأول، أو يدعه على حاله ويبني الآخر، وإن كان الذي يبنيه ضرر بالأول ما ترى؟ قال: إن كان المسجد الذي بناه يريد أن يحوله خوفًا من لصوص أو يكون موضعه موضع قذر: فلا بأس أن يحوله يقال: إن بيت المال نقب وكان في المسجد، فحول المسجد ابن مسعود 722. "مسائل صالح" (193)
قال صالح: قلت: المسجد يخرب أو يذهب أهله ترى أن يحول مكانًا آخر؟
قال: نعم.
قلت له: مسجد يحول من مكان إلى مكان؟
قال: إذا كان إنما يريد منفعة الناس فنعم وإلا فلا.
وابن مسعود قد حول مسجد الجامع من التمارين، فإذا كان على المنفعة فنعم وإلا فلا.
"مسائل صالح" (1000)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل بنى مسجدًا فعتق، فجاء رجل أراد أن يهدمه فيبنيه بناءً أجود من ذلك فأبى عليه الباني الأول وأحب الجيران لو تركه يهدمه؟
قال: لو صار إلى رضى جيرانه لم يكن به بأس.
"مسائل أبي داود" (327)
الجزء: 6 - الصفحة: 612
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن مسجد يريدون أن يرفعوه من الأرض فمنعهم عن ذلك مشايخ يقولون: لا نقدر نصعد؟
قال أحمد: ما تصنع بأسفله؟ قال: أجعله سقاية.
قال: لا أعلم به بأسًا.
قال أحمد: ينظر إلى قول أكثرهم، يعني أهل المسجد.
"مسائل أبي داود" (328)
قال أبو طالب: سئل أبو عبد اللَّه هل يحول المسجد؟
قال: إذا كان ضيقًا لا يسع أهله فلا بأس أن يجعل إلى موضع أوسع منه.
"مجموع الفتاوى" 31/ 216
657 -
تجصيص المساجد وزخرفتها
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال ابن أبي مُليكة لابن جريج: يا عبد الملك! لو رأيت مساجد ابن عباس وأبوابها 723.
قال أبو عبد اللَّه: يعني أنها مزخرفة حسنة.
"مسائل ابن هانئ" (334)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: أن ابن أسلم الطوسي لا يجصص مسجده، ولا بطوس مسجد مجصص إلا قلع جصه.
فقال أبو عبد اللَّه: هو من زينه الدنيا.
الحديث: 657 - الجزء: 6 - الصفحة: 613
عن أبي الدرداء قال: إذا حليتم مصاحفكم وزخرفتم مساجدكم فعليكم الدبار 724.
عن أبي قلابة، عن أنس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تقوم الساعة حتى يتباهى في المساجد" 725.
عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما أمرت بتشييد المساجد" قال: وقال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفتها اليهود والنصارى 726.
عن أبي فزارة عن مسلم البطين قال: مر علي بمسجد التيم وهو مشرف فقال: هذِه بيعة التيم 727.
وذكرت لأبي عبد اللَّه مسجدا قد بني وأنفق عليه مال كثير.
فاسترجع، وأنكر ما قلت.
عن عبد اللَّه بن ميسرة عن شيخ لهم أن عثمان رأى أترجة في قبلة المسجد فأمر بها فكسرت 728.
قال أبو عبد اللَّه: قد سألوا النبي أن يكحل المسجد.
قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عريش كعريش موسى" 729.
الجزء: 6 - الصفحة: 614
قال أبو عبد اللَّه: إنما هو شيء مثل الكحل يطلي.
أي: فلم يرخص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
عن طاوس، قال: قدم معاذ أرضنا وهم يعاملوننا بالثلث والربع فلم يغير ذلك 730، وقيل: لو أمرت فجمع لك من هذا الصخر والخشب نبني لك مسجدًا؟ قال: أخاف أن أكلف حمله يوم القيامة على ظهري 731.
"الورع" (605: 613)
قال المروذي: ذكرت لأبي عبد اللَّه مسجدًا قد بني وأنفق عليه مال كثير.
فاسترجع وأنكر ذلك.
وقال حرب: قلت لإسحاق -يعني: ابن راهويه- فتجصيص المساجد؟
قال: أشد وأشد، المساجد لا ينبغي أن تزين إلا بالصلاة والبر.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 284 = وابن أبي شيبة عن الحسن مرسلًا 1/ 274 (3145) والطبراني في "مسند الشاميين" (2153) عن عبادة بن الصامت.
وفيه عن سالم بن عطية والزهري وراشد بن سعد مرسل، والحديث أورده الألباني في "الصحيحة" (616) متقصيًا طرقه ورواياته ثم قال: وجملة القول: إن الحديث بمجموع المرسلين الصحيحين، وهذا الموصول يرتقي إلى درجة الحسن إن شاء اللَّه تعالى.
الجزء: 6 - الصفحة: 615
658 -
الصلاة في المسجد العتيق أفضل من الحديث
قال ابن هانئ: سئل عن مسجد بُني حديث، وآخر عتيق، في أيهما يُصلي؟
قال: أفضل في العتيق.
"مسائل ابن هانئ" (351)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل كان في حي آخر، فتحول إلى حي آخر، والمسجد الأول أقدم من المسجد الآخر؟
فقال أبي: كان أنس يتبع الأقدم، ويتجاوز المحدثة.
قلت لأبي: أيما أعجب إليك؟ فرأيته كأن الأقدم أعجب إليه.
وقال: إلا أن يشق على رجل بعد المسجد الأقدم فلا بأس أن يصلي في هذا المحدث، إذا كان الأقدم يشق عليه.
"مسائل عبد اللَّه" (381)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن مسجد عتيق على باب رجل، يره الرجل الذي يصلي الصلاة، يتجاوزه إلى مسجد ليس بالقديم؟
قال: إذا كان الإمام صاحب بدعة أكرهه، فيجاوزه إلى غيره أحب إلي.
"مسائل عبد اللَّه" (389)
659 -
إذا كان المسجد فيه شيء ينتفع به يُباع لمصلحة المسجد أو لينفق على غيره؟
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن مسجد فيه خشبتان لهما ثمن فتشعب المسجد وخافوا سقوطه، أتُباع هاتان الخشبتان وينفق على المسجد ويبدل مكانهما جذعين؟
الحديث: 658 - الجزء: 6 - الصفحة: 616
فقال: ما أرى به من بأس.
واحتج بدواب الحُبُس التي لا ينتفع بها تُباع، ثم يجعل ثمنها في الحبسِ.
"مسائل أبي داود" (329)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، سئل عن البوري أو الخشب يَفضُل عن المسجد، ما يصنع به؟
قال: يتصدق به، أو يجعل في مسجد آخر قد تخرب، ويصلى فيه.
"مسائل ابن هانئ" (331)
قال ابن هانئ: وسئل عن المسجد ينقض، فيفضل من البواري والخشب؟ قال: لا يباع ويتصدق به، فإن لم يتصدق به جعل في مسجد غيره، مما يراد أن يبني.
"مسائل ابن هانئ" (343)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن مسجد خَرِب: ترى أن تباع أرضه وتنفق على مسجد آخر أحدثوه؟
قال: إذا لم يكن له جيران، ولم يكن أحد يعمره، فلا أرى به بأسًا أن يباع وينفق على الآخر.
"مسائل عبد اللَّه" (1178)
قال المروذي: وسألت أبا عبد اللَّه عن الجص والآجر يفضل من المسجد؟
قال: يصير في مثله.
"الورع" (133)
الجزء: 6 - الصفحة: 617
660 -
الانتفاع بسفل المسجد وعلوه
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: يكره أن يكون أسفل غلة المسجد وفوق ذلك المسجد.
ويكره أن يكون للمسجد بيت غلة.
"مسائل أبي داود" (323)
قال أبو داود: قلت لأحمد: أسفل المسجد حوانيت لرجل فجعل فوقه مسجدًا وغلة الحوانيت للرجل؟
قال: هذا لا بأس به.
"مسائل أبي داود" (43)
قال أبو داود: قلت لأحمد: أتختار الصلاة في غيره من المساجد منها عليه؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (325)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يتخذ المسجد وتحته الغلةُ؟
قال: إذا أذن فيه فليس يورث، وإن بناه في داره فأذن فيه ودخل الناس إليه أي: كذلك أيضًا.
"مسائل أبي داود" (610)
قال حنبل: قال أحمد: لا ينتفع بسطح المسجد، فإن جعل السطح مسجدًا أنتفع بأسفله، وإن جعل أسفله مسجدًا لا ينتفع بسطحهما.
"شرح العمدة" ص 473
الحديث: 660 - الجزء: 6 - الصفحة: 618
مدونة الحنابلة (1)
الجامع لعلوم الإمام أحمد
تأليف خالد الرباط - سيد عزت عيد (بمشاركة الباحثين بدار الفلاح)
«قسم الفقه 3»
[المجلد السابع]
الجزء: 7
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة لدار الْفَلاح وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرِّبَاط
الطبعة الأولى 1430 هـ - 2009 م
رقم الْإِيدَاع بدار الْكتب 19194/ 2009
دَار الْفَلاح للبحث العلمي وَتَحْقِيق التراث 18 شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم ت: 01000059200 Kh_rbat@hotmail.com
الجزء: 7 - الصفحة: 2
الْجَامِعُ لِعُلوْم الإِمَامِ أَحْمد [7]
الجزء: 7 - الصفحة: 3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الجزء: 7 - الصفحة: 4
قسم الفقه (3) 1 - كتاب الجنائز 2 - كتاب الزكاة 3 - كتاب الصوم 4 - كتاب الاعتكاف 5 - كتاب الحج
الجزء: 7 - الصفحة: 5