كتاب الديات
باب ما جاء في أسباب وجوب الدية
2575 -
كل من أتلف نفسًا بمباشرة أو سبب
1
قال إسحاق بن منصور: قلت: البُورِيُّ 2، والحجر، والعمود، وأشباه ذَلِكَ يكون بالطريق.
قال أحمد: كلما كان في غير حقهم يضمن ما أصاب.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2465)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إنَّ رجلًا جاءَ إلى أهلِ أبيات فاستسقاهم فلم يسقوه حتَّى مَاتَ.
قال: أغرمهم عمرُ الدية رضوان اللَّه عليه 3.
قُلْتُ: أي شيءٍ تقول أنتَ؟
قال: أي شيء؟ ! أقولُ بقولةِ عمر -رضي اللَّه عنه-.
قُلْتُ: أتقوله أنت؟ قال: إي واللَّهِ.
قال إسحاقُ: كما قال، ولكن القوم الدِّين غرمهم عمر -رضي اللَّه عنه- كانوا أهلَ ذمةٍ، وكان اشترطَ عليهم الضيافةَ.
"مسائل الكوسج" (2602)
الحديث: 2575 - الجزء: 12 - الصفحة: 99
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: وإذا ألقى رجلٌ كيسًا فيه دراهم على الطريقِ فأصابَ رِجْل رَجلٍ فعقره فعلى صاحبِ الدراهمِ الضمانُ.
قال أحمد: صدقَ، مثل الحجر ألقيته في الطريقِ.
قُلْتُ: فإن ألقى الذي أصيب رجله الدراهم في بئرٍ فهو ضامنٌ؟
قال: هو ضامنٌ.
قال إسحاقُ: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (2617)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قَصَّار صب ماءً في الطريق، فمرت دابةٌ فانكسرتْ؟
قال: هذا ضامن، وكلُّ مَن لم يكنْ له شيءٌ يفعلُه في طريقِ المسلمين ففعلَه فأصابَ شيئًا؛ فهو ضامنٌ.
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2690)
نقل حرب عنه: إن حمل رجل صبيًّا على دابة فسقط ضمنه، إلَّا أن يأمره أهله بحمله.
"الفروع" 6/ 8، "المبدع" 8/ 333
نقل أبو الصقر فيمن غصب صغيرًا فتلف، هل تجب فيه الدية؟
قال: لا تجب.
"تصحيح الفروع" 6/ 5
الجزء: 12 - الصفحة: 100
2576 -
كفارة القتل الخطأ
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قتلَ الرجلُ رجلًا خطأ عليه عتق رقبة مع الدِّية، وإذا لم يجد رقبة ما عليه؟
قال: إذا لم يجد رقبة، فصيامُ شهرين متتابعين، لابد من إحدى الكفارات.
قال إسحاق: كما قال، والقرآن ينطق.
"مسائل الكوسج" (2444)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قومٌ قتلوا رجلًا خطأ على كلِّ واحدٍ منهم رقبةٌ مع الديةِ، أو رقبة تجزئهم؟
قال أحمد: الديةُ واحدةٌ، والكَفَّارَةُ شتى على كلِّ واحدٍ كفارةٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2584).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن صبيٍّ ومجنون قتلا أبَاهما، أو حفرَا حفرةً في غيرِ حدهما، فوقعَ أبوهما فيها فماتَ؟
قال: لا يرثانِ وليس عليهما كفارةٌ.
قال أحمد: لا يرثانِ، وما أحسن الكفارة.
ثم قال: لابد لهما مِنَ الكفارةِ إذا أدرك الصبيُّ وأفاقَ المجنونُ، وأمَّا الديةُ فعلى عاقلتهما.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2612).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ترى مع الغرة كفارة في الجنينِ؟
قال: نعم، إذا كان خطأ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2682)
الحديث: 2576 - الجزء: 12 - الصفحة: 101
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: عَنْ صبيٍّ صغيرٍ أَبَاتته أُمُّه معها على الفراش فوجدته ميتًا؟
قال: إِنْ خافَتْ أَنْ تكونَ قَتلَتْه فلتعتق رقبةً.
قال إسحاق: ليس عليها شيءٌ إلَّا أَنْ تستيقنَ.
"مسائل الكوسج" (3365)
قال صالح: وقال في القوم يقتلون خطأ.
قال: دية واحدة، وكفارة على كل واحد منهم، ولولا حرمة القتل لكان القياس على الصيد، ولكن حرمة القتل.
"مسائل صالح" (1299)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يتخلف عن السرية، فيمضي في أثرها، فيراه عيون المسلمين وطلائعهم، فيظنون أنه من جواسيس الروم، فطعنه رجل فقتله، فناداه: إني مسلم، وإني فلان بن فلان؟
فقال أبو عبد اللَّه: عليه الدية وعتق رقبة، هذا قتل خطأ.
"مسائل ابن هانئ" (1543)
قال ابن هانئ: وسئل عن القوم يرمون بمنجنيق في أرض العدو، فيقتلون رجلًا من المسلمين؟
قال: عليهم -على من رمى بالمنجنيق- الدية، وعتق رقبة.
"مسائل ابن هانئ" (1544)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل أسلم في دار الحرب، ثم دخل دار الإسلام، فقتله رجل خطأ؟
قال أبو عبد اللَّه: عليه عتق رقبة.
"مسائل ابن هانئ" (1545)
الجزء: 12 - الصفحة: 102
قال ابن هانئ: قيل: فإن كان من أهل العهد، فقتله رجل خطأ؟
قال: عليه عتق رقبة، ودية مسلمة إلى أهله.
قيل: فإن لم يكن له أهل؟
قال: يجعل في بيت مال المسلمين.
"مسائل ابن هانئ" (1546)
قال عبد اللَّه؛ قلت لأبي: من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع عنه، أي شيء يلزمه؟
قال: قد أوجب اللَّه في قتل النفس خطأ فقال: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾.
ويلزمه أن يقول: لو أن محرمًا وطئ أهله ناسيًا، لم يكن عليه شيء، وإن وطئ أهله في رمضان ناسيًا لم يكن عليه شيء، ولو حلف بالطلاق ألا يأتي شيئًا، فأتاه وهو ناسٍ لم يكن عليه شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (1599)
قال عبد اللَّه: قال أبي: قال يحيى بن سعيد: ما كتبت عن سفيان شيئًا إلَّا قال حدثني أو حدثنا إلَّا حديثين.
ثم قال أبي: حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن سماك عن عكرمة ومغيرة عن إبراهيم ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ﴾ قالا: هو الرجل يسلم في دار الحرب فيقتل، فليس فيه دية، فيه كفارة.
"العلل ومعرفة الرجال" (318، 1212)
قال أحمد بن أصرم: وسئل عن رجل أسلم من أهل الحرب في دار الحرب، ثم دخل دار الإسلام، وليس له وليّ في دار الإسلام، فقتله رجل من المسلمين خطأ، أيلزم المسلم الدية مع الرقبة؟
الجزء: 12 - الصفحة: 103
قال: الذي أذهب إليه أنه ليس عليه دية، وعليه رقبة.
"بدائع الفوائد" 4/ 60
نقل مهنا عنه: القتل له كفارة، والزنا له كفارة.
"الفروع" 6/ 45
2577 -
تعويض من أفزع أو روع
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ أَفْزَع رجلًا فضرط أو أحدث؟
قال: ما أعرف فيه إلَّا حديث ابن المسيب، عن عثمان الذي جعلَ فيه ثلث الدّية 4.
قال: لا أعرفُ فيه شيئًا يدفعه إذا وطئ بطنه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2416)
الحديث: 2577 - الجزء: 12 - الصفحة: 104
باب ما جاء في مقادير الديات
2578 -
ما تؤخذ منه الدية، والقدر الواجب فيه
قال إسحاق بن منصور: قلت: الدِّية من الإبل والشاة والذَّهب والفضَّة؟
قال: من الإبل: مائة، ومن الشاء: ألفا شاة، ومن الذَّهب: ألف دينار، ومن الورق: اثنا عشر ألفًا، ويقال: من البقر: مائتا بقرة.
قال إسحاق: كما قال سواء، وقَرْطَسَ 5.
"مسائل الكوسج" (2396)
قال صالح: الدية كم هي من الذهب والورق والإبل؟
قال: من الورق اثنا عشر ألفا، وهو أكثر ما جاء فيه، رواه عكرمة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الدية اثنا عشر" 6. ومن الذهب ألف دينار، ومن الإبل مائة.
"مسائل صالح" (729)
الحديث: 2578 - الجزء: 12 - الصفحة: 105
قال صالح: كم الدية من الغنم؟
قال: ألف شاة، الدية من الخيل (1) ليس فيه شيء صحيح.
"مسائل صالح" (1258)
ونقل عنه حنبل في الحلل: هل هي من أصول الدية؟ قال: إنها أصل في الدية، وإنها مائتا حلة على أهل الحلل.
"الروايتين والوجهين" 2/ 272
2579 -
دية الذكر المسلم الحر وجراحه
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: دية المسلم اثنا عشر ألفا.
"مسائل عبد اللَّه" (1466)
2580 -
دية المرأة المسلمة الحرة
قال إسحاق بن منصور: قلت: تعاقل المرأة إلى ثلث دية الرجل.
قال أحمد: قال علي -رضي اللَّه عنه-: ديةُ المرأةِ على النصف من ديةِ الرجل في كلِّ شيء 8، وقال عمرُ وابنُ مسعودٍ -رضي اللَّه عنهما-: يستويان في السن الموضحة 97
الحديث: 2579 - الجزء: 12 - الصفحة: 106
سنها كسنه، وموضحتها كموضحته، فإذا زاد على الموضحة صَارَت ديتها على النصف مِن ديةِ الرجلِ؛ لأن في منقلة الرجل خمس عشرة، ويكون في منقلتها سبعة ونصف، فَصَار جُرحُها على النصف من جرح الرجل، وقال زيد: يستوي جرحُهَا وجرح الرجل إلى الثلثِ 10، ومِنَ الناس من يروي عن زيد بن ثابت: ثلث ديتها هي، ومنهم مَن يقولُ عن زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه-: ثلث دية الرجل 11.
قال: والذي نختار ما قال سعيد بن المسيب، وهو: ثلث دية الرجل، وفي إصبع المرأةِ عشرٌ من الإبل، وكذلك إصبع الرجل، وفي إصبعين عشرون، وفي ثلاث أصابع ثلاثون، فإذا صارت أربعًا ففيها عشرون، رجعت إلى النصف 12.
قال إسحاق: حكمها في كل الجراحة على النصف شبيها بديتها، فإذا كان القتل عمدًا يقتل بها، وليس على أهل المرأةِ شيءٌ؛ لأن النفسَ بالنفسِ.
"مسائل الكوسج" (2368)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا قطعت يد المَرأةِ عمدًا أو رجلها؟
قال: في العمدِ القصاصُ، وفي الخطأ ثلثُ ديةِ الرجلِ.
يعني: دية النفس.
الجزء: 12 - الصفحة: 107
قال إسحاق: كما قال، إلَّا أنَّ الخطأ على النصف من ديةِ الرجلِ.
"مسائل الكوسج" (2369)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي، يقول: دية المرأة على النصف من دية الرجل، المرأة تعادل الرجل، بجراحها كجراحته إلى ثلث الدية، ثم هي على النصف.
قال أبي: إذا زاد على ذلك إلى حديث ربيعة عن سعيد بن المسيب (1).
"مسائل عبد اللَّه" (1508)
2581 -
دية الجنين
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الغرةُ، ما هي؟ وما قيمتها؟ ومتى يكون جنينًا تؤدى، والجنين الذكر والأنثى سواء؟
قال: أمَّا الجنين إذا اسْتَهَلَّ ففيه الدية، وإذا لم يستهل فكان موته مغيبًا عن الناسِ، وعُلم أنه ولد ففيه الغرة، وقيمتها نصف العشر من دية الأب، وهو العشر من دية أمه، فإن أعطى عبدًا أو أمة فهكذا الحديث 14.
قلت: جنين الأَمة؟
قال: العشر من دية أمهِ.
قال إسحاق: كما قال.
ويعني في جنين الأَمةِ عُشر ثَمن أُمّه.
"مسائل الكوسج" (2441)13
الحديث: 2581 - الجزء: 12 - الصفحة: 108
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الجنينُ عمدُه وخطؤه واحدٌ؟
قال: نعم، والذكرُ والأنثى سواء، فإذا ضَربَها فأسقطَتْ جنينينِ أو ثلاثة ففي كلّ جنينٍ غرة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2568)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قُتلتِ المرأةُ عمدًا أو خطأ وهي حامل؟
قال أحمد: إذا لم تلقِ الجنينَ فليس فيه شيءٌ، وأمَّا إذا ألقَتِ الجنين ميتًا ففيه غرة، وإذَا ألقتْهُ حيًّا ثم مَاتَ ففيه الديةُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2570)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أمرأةٌ مسحت بطن امرأة فأسقطت، فرفعَ ذَلِكَ إلى عمرَ -رضي اللَّه عنه- فأمرها أن تعتقَ غرة؟ 15.
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2604)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا علي بن مجاهد، عن سفيان الثوري، عن ليث، عن مجاهد، في الجنين: غرة عبد أو أمة.
قال سفيان: قال هشام بن عروة: فرس أو خمسمائة.
"مسائل صالح" (853)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن أرمته الغرة يعتق معه؟
قال: نعم؛ هي نفس، عليه الغرة ويعتق.
"مسائل أبي داود" (1454)
الجزء: 12 - الصفحة: 109
نقل حرب في جنين الأمة إذا أسقط من الجناية عليها ميتًا نصف عشرها يوم جنايته نقدًا إذا ساوتهما حرية ورقًّا، وإلَّا فبالحساب، إلَّا أن يكون دين أبيه أو هو أعلى منها دية، فيجب عشر ديتها لو كانت على ذلك الدين.
"الروايتين والوجهين" 2/ 299، "الفروع" 6/ 20
2582 -
دية جنين اليهودية والنصرانية
قال إسحاق بن منصور: قلت: جنين اليهودية والنصرانية؟
قال أحمد: نرى أن فيه عشر دية أمهِ.
"مسائل الكوسج" (2567)
2583 -
دية العبد
قال إسحاق بن منصور: قلت: ديةُ العبدِ؟
قال أحمد: هو مالٌ بالغٌ ما بلغ، وجراحته في ثمنِه مثل جراحة الحرِّ في ديته.
قال إسحاق: مثله، كما قال.
"مسائل الكوسج" (2542)
نقل حنبل عنه: لا يبلغ بها دية الحر.
"المبدع" 5/ 163
الحديث: 2582 - الجزء: 12 - الصفحة: 110
2584 -
دية غير المسلم
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: دية اليهودي والنصراني والمجوسي؟
قال: أما ديةُ المجوسي ثمانمائة ليسَ فيه كثيرُ اختلافٍ، وأمَّا اليهودي والنصراني، فعلى نصف دية المسلم.
قلت: حديثُ مَنْ؟
قال: حديثُ عمرو بن شعيب 16.
قال إسحاق: ديةُ اليهوديِّ والنصراني أربعةُ آلاف، ثلثُ ديةِ المسلم، وديةُ المجوسي ثمانمائة، لا يشك في ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (2410)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا كان خطأ فعلى النصفِ مِنْ ديةِ المسلمينَ؟ والمجوسي ثمانمائة؟
قال: نعم.
قال إسحاق: على ما بينا من ديةِ اليهوديِّ.
"مسائل الكوسج" (2546)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن أبي المقدام ثابت بن هريمز -مولى لبكر بن وائل- عن سعيد بن المسيب،
الحديث: 2584 - الجزء: 12 - الصفحة: 111
عن عمر بن الخطاب قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف ودية المجوسي ثمانمائة 17.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الفضل بن دلهم، عن الحسن، أن عمر قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، ودية المجوسي ثمانمائة 18.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن ابن المسيب قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، ودية المجوسي ثمانمائة 19.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن داود، عن عمرو بن شعيب، عن عمر بن عبد العزيز قال: والمجوسي ثمانمائة.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن قال: دية الصابئ بمنزلة دية المجوسي.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الوهاب، عن عمرو قال: كان الحسن يقول: دية الصابئ مثل دية المجوسي ثمانمائة درهم.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيى ابن سعيد، عن سليمان بن يسار قال: كان الناس في الزمن الأول يقضون في دية المجوسي بثمانمائة، وكانوا يقضون في دية اليهودي والنصراني بالذي كانوا يتعاقلون به في قومهم، ثم رفعت الدية إلى ستة آلاف.
الجزء: 12 - الصفحة: 112
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثني هشيم قال: يونس أخبرنا، عن الحسن أنه قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، والمجوسي ثمانمائة.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عمر بن الخطاب أنه.
. مثل ذلك.
قال صالح: حدثني أبي، حدثنا هشيم قال: أخبرنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عمر بن الخطاب أنه قال ذلك.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال: دية اليهودي والنصراني: أربعة آلاف، والمجوسي ثمانمائة.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب والحسن، عن عمر بن الخطاب أن دية اليهودي والنصراني: أربعة آلاف، والمجوسي: ثمانمائة.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: قلت لعطاء: دية المجوسي؟ قال: ثمانمائة درهم.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن شعيب، أن أبا موسى الأشعري كتب إلى عمر بن الخطاب، أن المسلمين يقعون على المجوس، فيقتلونهم، فماذا ترى؟
فكتب إليه عمر: إنما هم عبيد، فأقمهم قيمة العبيد فيكم.
فكتب أبو موسى: ثمانمائة درهم، فوضعها عمر للمجوس.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث قال: سألت الحسن وعكرمة عن دية اليهودي والنصراني؟
الجزء: 12 - الصفحة: 113
قالا: أربعة آلاف، ودية المجوسي ثمانمائة.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: ثنا سفيان، عن قيس ابن مسلم، عن الحسن بن محمد قال: كتب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قبل منه، ومن أبي ضربت عليهم الجزية، على أن لا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح لهم امرأة 20.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا عوف قال: حدثنا عباد، عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر إلى أبي موسى، أن اعرضوا على من قبلكم من المجوس أن يدعوا نكاح أمهاتهم وبناتهم وأخواتهم، ويأكلوا جميعًا؛ كيما نلحقهم بأهل الكتاب، واقتلوا كل كاهن وساحر.
حدثنا صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عوف، عن عباد، عن بجالة بن عبدة العنبري قال: كتب إلينا عمر أن اعرضوا على من قبلكم من المجوس.
. فذكر مثله.
"مسائل صالح" (631)
الجزء: 12 - الصفحة: 114
قال صالح: قال أبي: أذهب إلى أن دية أهل الكتابين على نصف دية المسلم، حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "دية أهل الكتابين على نصف دية المسلم المجوسي ثمانمائة" 21. "مسائل صالح" (1059)
قال صالح: قال أبي: كنت أذهب إلى دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، فأنا اليوم أذهب إلى نصف دية المسلم؛ حديث عمرو ابن شعيب النصف، وحديث عثمان بن عفان الذي يرويه الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رجلًا مسلمًا قتل رجلًا من أهل الذمة عامدًا، فغلظ عليه عثمان الدية 22.
وعمر بن عبد العزيز 23، ومالك يقولان: الدية على النصف 24.
دية المسلم اثنا عشر ألفًا.
"مسائل صالح" (1256)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل -وأنا أسمع- عن دية اليهودي والنصراني؟
فقال: ستة آلاف على النصف من دية المسلم.
"مسائل عبد اللَّه" (1481)
الجزء: 12 - الصفحة: 115
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن دية المجوسي؟
فقال: ثمانمائة.
"مسائل عبد اللَّه" (1483)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر المدايني قال: أخبرنا شعبة قال: سألت الحكم عن دية اليهودي والنصراني؟ فقال: قال سعيد بن المسيب: أن عمر جعل الدية اليهودية والنصرانية أربعة آلاف درهم، وجعل دية المجوسي ثمانمائة.
فقلت للحكم: أنت سمعته من سعيد ابن المسيب؟ فقال: لو شئت لسمعته، سمعته من ثابت الحداد.
قال شعبة: فأتيت ثابتًا الحداد، فأخبرني به عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب بمثله.
"العلل" رواية عبد اللَّه (457)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: في دية اليهودي والنصراني اختلاف، والذي أذهب إليه أن ديته نصف دية المسلم، وهو ستة آلاف.
وقال: قال الذين خالفونا: الديات سواء.
وقال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه قال: دية المجوسي ثمانمائة.
قال: وأصحاب أبي حنيفة والثوري يقولون: دية اليهودي والنصراني والمجوسيّ مثل دية المسلم.
قال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد عن إبراهيم، وداود عن الشعبي أنهما قالا: دية المجوسيّ واليهودي والنصراني مثل دية الحر، وإن قتل يقتل به.
قال حنبل: قال عمّي: هذا عجب، قول يصير المجوسيّ بمنزلة المسلم، سبحان اللَّه! ! قال هذا القول، واستشنعه، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:
الجزء: 12 - الصفحة: 116
"لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ" 25. وهو يقول: يقتل مسلم بكافر، فأي قول أشدّ من هذا!
وقال: أخبرني محمد بن أحمد بن واصل المقري قال: سألت أبا عبد اللَّه عن دية اليهودي والنصراني؟
فقال: أربعة آلاف، فان كان القتل عمدًا قيمة ألف على حديث عثمان ابن عفان -رضي اللَّه عنه-.
قلت: فإن كان القتل من أهل ملته؟
قال: سواء.
وقال: أخبرني عصمة قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف.
"أحكام أهل الملل" 2/ 383، 384 (852 - 856)
قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: اليهودي والنصراني ما ديتهما؟
قال: ستة آلاف.
قلت: فالذي يروى عن عمر -رضي اللَّه عنه-؟ 26.
قال: كنت أذهب إليه ثم جنفت عنه.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث قال: سألت أبا عبد اللَّه عن دية اليهودي والنصراني؟
الجزء: 12 - الصفحة: 117
قال: كنت أذهب إلى حديث عمر أن دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، ثم نزلت عنه بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "دية الكتابي على النصف من دية المسلم" 27. "أحكام أهل الملل" 2/ 385 (858، 859)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه وذكر عن عمر في دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، قال أبو عبد اللَّه: صدقة بن يسار يجعله عن عثمان 28.
ثم قال: ابن عيينة حدثنا عن صدقة بن يسار قال: أرسلنا إلى سعيد بن المسيب فسألناه؟
فقال كان عثمان رحمه اللَّه يجعلها أربعة آلاف.
فقلت لأبي عبد اللَّه: كان عثمان يقول أربعة آلاف؟ فقال: نعم.
وقال: أخبرني محمد بن علي وجعفر بن محمد قالا: حدثنا يعقوب بن بختان عن أبي عبد اللَّه قال: حدثنا سفيان عن صدقة، عن سعيد بن المسيب قال: قضى عثمان بن عفان رحمه اللَّه في دية المعاهد بأربعة آلاف.
وقال سفيان مرة: أرسلنا إلى سعيد بن المسيب نسأله عن دية المعاهد؟ فقال: قضى عثمان بأربعة آلاف.
قلنا عمر؟ فأبى أن يخبرنا.
الجزء: 12 - الصفحة: 118
وقال: أخبرنا عبد الملك والحسين بن إسحاق أن أبا عبد اللَّه قال: دية اليهودي والنصراني ستة آلاف.
قال عبد الملك: قال: لأن أهل الكتاب على النصف من دية المسلم.
"أحكام أهل الملل" 2/ 385، 386 (861 - 863)
قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن دية المعاهد؟
قال: على النصف من دية المسلم.
أذهب إلى حديث عمرو بن شعيب.
قيل له: تحتجّ بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؟
قال: ليس كلها.
وروى هذا فقهاء أهل المدينة قديمًا.
ويروى عن عثمان رحمه اللَّهُ.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح قال: قال أبي: عمر ابن عبد العزيز ومالك يقولان: الدية على النصف من دية المسلم اثنا عشر ألفًا 29.
وقال: أخبرني حرب قال: سُئل أحمد عن دية اليهودي والنصراني؟
قال: على النصف من دية المسلم.
قال: وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: دية أهل الكتاب على النصف من دية المسلم.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى،
الجزء: 12 - الصفحة: 119
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى أن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين، وهم اليهودي والنصراني 30.
وقال: أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أحمد قال حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن هشام، عن أبيه قال: دية الذميّ خمسمائة.
يعني: خمسمائة دينار.
وقال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا سعيد، عن قتادة أن عمر بن عبد العزيز جعل دية المعاهد نصف دية المسلم.
"أحكام أهل الملل" 2/ 387 - 388 (867 - 872)
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: قيل لأبي عبد اللَّه: تقول في دية المجوس: ديته دية أهل الكتاب؟ أي: من الماضين.
قال: معاذ اللَّه.
وتكلم في هذا بكلام كثير.
وقال إنَّ هاهنا قومًا يقولون هذا.
قلت: إنهم يقولون: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "سُنُّوا بِهِم سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ" 31 فقبض يده، ثم قال: فتؤكل ذبائحهم؟ !
الجزء: 12 - الصفحة: 120
ثم قال: إنما هذا في الجزية.
ثم قال: هذا قول سوء حيث يزعمون أن أحكامهم وأحكام أهل الكتاب سواء.
"أحكام أهل الملل" 2/ 392 (882)
قال الخلال: أخبرنا المروذي وحرب وعبد الملك والحسين بن الحسن -وهذا لفظ المروذي- قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: دية المجوسي ثمانمائة.
"أحكام أهل الملل" 2/ 392 (884)
قال الخلال: أخبرني الحسين بن صالح قال: حدثنا محمد بن حبيب قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أقل من اختلف في دية المجوسي ثمانمائة.
وقال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد.
قال: قال أبو عبد اللَّه: دية المجوس ثمانمائة؛ لأنهم لا ينكح إليهم ولا تؤكل ذبائحهم.
"أحكام أهل الملل" 2/ 393 (886، 887)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: قلت لعطاء: دية المجوسي؟ قال: ثمانمائة درهم.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث قال: سألت الحسن وعكرمة قالا: دية المجوسي ثمانمانة.
= قال ابن عساكر: هذا منقطع، محمد لم يدرك عمر.
. . اهـ
وضعفه الألباني في "الإرواء" (1248).
الجزء: 12 - الصفحة: 121
وقال: حدثنا أبو بكر المروذي قال: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر -رضي اللَّه عنه- قال: دية المجوسي ثمانمائة.
"أحكام أهل الملل" 2/ 393، 394 (890 - 894)
نقل أبو طالب عنه: أنها نصف دية المسلم.
"الروايتين والوجهين" 2/ 282
قال جعفر بن محمد النسائي: سألت أبا عبد اللَّه عن دية اليهودي والنصراني؟
فقال: على نصف دية المسلم: ستة آلاف، ودية المسلم اثنا عشر ألفًا، وإذا تعمد المسلم قتل الذمي ضوعفت عليه الدية.
قال جعفر: وسألت أبا عبد اللَّه عن دية المجوسي؟ فقال: ثمانمائة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 337
2585 -
دية غير المسلمة
قال عبد اللَّه: سئل عن دية المرأة اليهودية والنصرانية؟
فقال: النصف من دية الرجل اليهودي والنصراني: ثلاثة آلاف.
"مسائل عبد اللَّه" (1482)
قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى وأحمد بن الحسن والحسين ابن إسحاق أن أبا عبد اللَّه سُئل عن دية المرأة النصرانية؟
قال: على النصف من دية الرجل.
قال يوسف: يعني: النصراني.
"أحكام أهل الملل" 2/ 386 (866)
الحديث: 2585 - الجزء: 12 - الصفحة: 122
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن هاشم الأنطاكي أن أبا عبد اللَّه ذكر دية المجوسية قال: على النصف من دية الرجل المجوسي.
وقال: أخبرنا ابن مطر قال: حدثنا أبو طالب.
. .
وأخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث.
وأخبرني محمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم.
. .
وأخبرني الحسين بن صالح قال: حدثنا محمد بن حبيب -كلهم سمع أبا عبد اللَّه- يُسأل عن دية المجوسيّة؟
قال: على النصف من دية المجوسيّ أربعمائة.
"أحكام أهل الملل" 2/ 393 (890 - 891)
الجزء: 12 - الصفحة: 123
2586 -
باب ما جاء في ديات الأعضاء ومنافعها
قال إسحاق بن منصور: قلت: السمع؟
قال: في السمع ديةٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2360)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الرَّوثَةُ الثلث؟
قال: كل شيء في الأنف من اللحم دون العظم ففيه الدية، وفي الوَتَرَة الثلث، وفي الخرمة في كل واحد منهما الثلث، وفي الثلاث الدية.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2361)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَن قَال الشَّعر بالميزان؟
قال: لا أقول، ولكن يحكم بقدر ما يرى الحاكم.
قال إسحاق: كما قال، كما يرى الحاكم، وقد سبق شريح 32 الحكم في ذَلِكَ، فإن أخذ به الحاكم جاز، فإن اجتهد بغيرِ ما حكم به شريح جاز.
"مسائل الكوسج" (2362)
قال إسحاق بن منصور: قلت: ما في الأسنانِ؟
قال: الأسنان سواء، في كلِّ سن خمسٌ من الإبل.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2363)
الحديث: 2586 - الجزء: 12 - الصفحة: 124
قال إسحاق بن منصور: قلت: اللسان إذا بين بعض الكلام، ولم يبين بعضا؟
قال: تقدر الحروف على هجاء: أ، ب، ت.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2364)
قال إسحاق بن منصور: قلت: في الحَشَفةِ الدِّيةُ كاملة؟
قال أحمد: الدِّية كاملة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2372)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: البيضتانِ؟
قال: الدِّية كاملة.
قلت: في اليسرى ثلثا الدِّيةِ؟
قال: يقولون: ثلثا الدِّية، وأقول أنا: النصف في كل واحدة.
قال إسحاق: كما قال، النصف.
"مسائل الكوسج" (2373)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أصابعُ اليدينِ والرجلينِ سواء؟
قال أحمد: سواء، في كلِّ إصبعٍ عشرٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2374)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: صحيحٌ فقأ عينَ أعور خطأ؟ قال: عليه الديةُ كاملة؛ لأنَّه لا بصرَ له غيرها، وإنْ كان عامدًا فأحبُّ إليَّ أنْ يستقيدَ من إحدى عينيه وله نصفُ الديةِ، وإنْ أحب أنْ يأخذَ الديةَ كاملة، فله الديةُ كاملة.
الجزء: 12 - الصفحة: 125
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2397)، (2542)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أعور فقأ عينَ صحيحٍ خطأ؟
قال: عليه نصفُ الديةِ، فإنْ كان عامدًا لم يستقد منه وعليه الديةُ كاملة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2398)، (2541)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الثديان؟
قال: في ثدي المرأة الدية كاملة، وأرى في ثدي الرجل الدية.
قال إسحاق: كلاهما سواء، في كل واحد النصف.
"مسائل الكوسج" (2401)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اليدُ إذا قطعت من الكف، ثم قُطعت الذراع، ثم قُطعت من الإبط؟
قال: إذا قطعت من الكف ففيها نصف الدّية، ثم ما قطع بعد ذَلِكَ ففيها الحكم.
قال إسحاق: كما قال، ما كان بعد الكفّ ففيها حكومة.
"مسائل الكوسج" (2402)
قال إسحاق بن منصور: قلت: اليَدُ والرِّجلُ سواء؟
قال: بلى سواء.
قال إسحاق: كما قال سواء، وعقلهما واحد، في كل واحدة نصف الدّية.
"مسائل الكوسج" (2403)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الظفر إذا أعور؟
الجزء: 12 - الصفحة: 126
قال: خمس دية الإصبع.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2404)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الأليتان إذا قُطعتا حتَّى تبلغ العظم؟
قال: الدّيةُ كاملة.
قال إسحاق: كَمَا قال.
"مسائل الكوسج" (2426)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قُطعت يدُه في سبيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أو في حدٍّ، ثم قطعَ رَجلٌ يدَه الأخرى.
قال: ليس له إلَّا النصف، لا يكون ذَلِكَ إلَّا في العين 33.
قال إسحاق: كما قال؛ لما نصت السنة في العين.
"مسائل الكوسج" (2427)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في كلِّ مفصل من الأصابعِ ثلثُ ديةِ الإصبع، إلَّا الإبهام فإن فيها مفصلين، في كل واحدٍ النصف.
قال: ما أحسن هذا! قال: قال مالك: الإبهام ثلاث مفاصل، فوصف هذا الذي هو قريب من الرصغ.
قال إسحاق: كما قال إلَّا في الإبهام مفصلان.
"مسائل الكوسج" (2432)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في الفتقِ الثلثُ؟ وما الفتقُ؟ قال: الفتق: المثانة، لا يستمسك البول، وروي فيه الثلث 34.
الجزء: 12 - الصفحة: 127
قال إسحاق: فيه الثلث على حالٍ لما حكم فيه ذَلِكَ، فما وجدنا من الجراحات، التي فيها الحكومة قد حكم فيها حاكم أو علم اتبعناه.
"مسائل الكوسج" (2434)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سن الصبي، وذكر الشيخ؟
قال: أما سن الصبي ففيه حكم، وذكر الشيخ ففيه الديةُ.
قال إسحاق: كما قال، في سن الصبي حكومة.
"مسائل الكوسج" (2435)
قال أَسحاق بن منصور: قُلْتُ: الشفتان تفضل إحداهما على الأخرى؟
قال أحمد: قال سعيد بن المسيب: يفضل السفلى 35.
قال إسحاق: هما سواء؛ لأنَّ قولَ علي 36 وابن مسعود -رضي اللَّه عنهما- أولى أن يتبع.
"مسائل الكوسج" (2507)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ أفزعَ رجلًا بالليل فذهبَ عقلُه، قال: عليه الديةُ.
قال أحمد: ما أحسن ما قال!
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2598)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: في اللِّحيةِ إذا لم تَنبت الدِّيَة كامِلة.
"مسائل الكوسج" (2715)
الجزء: 12 - الصفحة: 128
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي كل مفصل من الأصابع ثلث دية الإصبع؛ إلا الإبهام
في كل مفصل منها نصف، وقال مالك: في الإبهام، في كل مفصل منها نصف.
وقال مالك: في الإبهام ثلاث مفاصل.
قال: في كل مفصل من الأصابع ثلث دية الأصبع، إلا الإبهام ففي كل مفصل نصف ديتها؛ لأن فيها مفصلين، أقول كما قال إبراهيم، وهو من حديث وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم 37.
قال أبي: وليس هذا بشيء، من قال بهذا فقد ذهب ببعض الكف على قول مالك.
"مسائل عبد اللَّه" (1467)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي الأصابع في كل إصبع عشر من الإبل.
"مسائل عبد اللَّه" (1468)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: الأسنان كلها سواء.
قلت لأبي: فالضواحك تفضلها؟
قال: لا، وكذلك أقول: في السن، خمس من الإبل.
"مسائل عبد اللَّه" (1469)
"قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي: في
الجزء: 12 - الصفحة: 129
الأسنان خمس من الإبل.
"مسائل عبد اللَّه" (1470)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا وكيع، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان أن مروان بن الحكم سأل ابن عباس عن دية الضرس، فقال: فيه خصس من الإبل، وقال في الأسنان: أعتبرها بالأصابع، عقلها سواء.
"مسائل عبد اللَّه" (1471)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في اللسان الدية.
قلت: وإن قطع من اللسان شيء؟
قال: تقدر الحروف.
قال: يهجي، فما نقص حسب بقدر ذلك من الدية، إذا أراد أن يقول: (ث) قال: (ت).
"مسائل عبد اللَّه" (1479)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: وفي اللسان الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1480)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي اللحية الدية، إذا حلقها فلم تنبت فيها الدية، وإذا حلقها فنبتت يؤدب، وفي الشاربين حكومة إذا لم تنبت.
وفيما قرأت على أبي: وفي الشارب حكومة يحكم بها على قدر ما يرى.
"مسائل عبد اللَّه" (1484)
الجزء: 12 - الصفحة: 130
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي الظفر إذا أعور خمس دية الإصبع، يروى عن ابن عباس.
وقال مجاهد: فيه ناقة 38.
"مسائل عبد اللَّه" (1491)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في الأنف إذا ادعى جدعًا الدية.
حدثنا أبي قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا زكريا، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي أنه قال: في الأنف إذا استؤصل المارن الدية.
سمعت أبي يقول: المارن كل شيء يأخذ من الأنف، ويبقى العظم.
"مسائل عبد اللَّه" (1492)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي الحرمات الثلاث الدية، يروى عن مكحول، عن زيد بن ثابت، وفيما قرأت على أبي في كل واحدة من الحرمات ثلث الدية.
حدثني أبي، قال: حدثنا أبو سهل عباد بن العوام قال: حدثنا عمر بن عامر، عن مكحول، عن زيد بن ثابت قال: في الحرمات الثلث: في الأنف الدية، وفي كل واحدة ثلث الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1493)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في العقل الدية.
يعني: إذا ضرب فذهب عقله.
"مسائل عبد اللَّه" (1496)
الجزء: 12 - الصفحة: 131
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي السمع الدية، إذا ضربه فذهب سمعه، وفي الحدب الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1498)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي ثديي المرأة إذا قطعا الدية، وفي كل واحد النصف.
"مسائل عبد اللَّه" (1500)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الأعور يفقأ عين الصحيح؟
قال: لا يستقاد منه، وعليه الدية كاملة، ويروى هذا عن عثمان بن عفان 39. قال أبي: وأنا أقول به وأذهب إليه.
قال أبي: ونحن نقول: الدية اثنا عشر ألفًا.
"مسائل عبد اللَّه" (1509)
قال عبد اللَّه: سألت أبي فقال: أذهب إلى حديث عمر وعثمان، من حديث قتادة، عن أبي مجلز 40. "مسائل عبد اللَّه" (1510)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في اليدين الدية كاملة.
"مسائل عبد اللَّه" (1511)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حجاج، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: وفي اليدين الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1512)
الجزء: 12 - الصفحة: 132
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي الرجلين الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1513)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عمر بن عبيد، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: وفي الرجل النصف.
"مسائل عبد اللَّه" (1514)، (1516)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي، يقول: وفي العينين الدية كاملة.
"مسائل عبد اللَّه" (1515)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي الأذنين الدية.
حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق عن عاصم، عن علي قال: في الأذن نصف الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1517)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي الحاجبين الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1518)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي الشفتين الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1519)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي الأنثيين الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1520)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي، يقول في الرجل -يعني: يقطع أنفه فيه الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1521)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في اليدين الدية الكاملة، وفي العينين الدية كاملة، وفي الرجلين الدية أيضًا، وفي الأذنين الدية، وفي الحاجبين الدية، وفي الشفتين الدية، وفي الأنثيين الدية، وفي الذكر الدية، وفي
الجزء: 12 - الصفحة: 133
الحشفة الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1524)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كل شيء في الإنسان واحد، ففيه الدية، مثل الذكر، ومثل الأنف، وما كان من اثنين ففيهما الدية، وفي إحداهما نصف الدية، وكل شيء في الإنسان من اثنين ففيهما الدية، وفي أحدهما نصف الدية، وفيهما جميعًا يعني الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1525)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة، عن علي أنه قال: في اللسان الدية، وفي الأنف الدية، وفي الذكر الدية، وفي إحدى البيضتين نصف الدية، وفي اليد نصف الدية، وفي الرجل نصف الدية، وفي إحدى العينين نصف الدية، وفي الأذن النصف.
حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا زكريا -أو إسرائيل- عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: في الحشفة الدية.
حدثني أبي قال: حدثنا ابن أبي زائدة قال: حدثنا أشعث، عن الشعبي قال: قال ابن مسعود وزيد بن ثابت: في الحشفة الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1526)
قال البغوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: في الأصابع عشرًا عشرًا من الإبل، وفي الأنف إذا خرم الدية، وفي الأظفار خمس دية الأصابع.
"مسائل البغوي" (98)
نقل الميموني في الشفة السفلى أن فيها نصف الدية.
الجزء: 12 - الصفحة: 134
ونقل حنبل أن فيها ثلثي الدية وفي العليا الثلث، وبه قال زيد بن ثابت 41. "الروايتين والوجهين" 2/ 274 - 275
نقل أبو النضر في يد الأقطع حديث عمر: لو أن رجلًا فقأ عين أعور كان عليه الدية كاملة 42.
قيل له: فإن قطع يدًا قطع؟
قال: وهكذا يكون في قياسه، قال جابر بن زيد: إن أخذ ليده المقطوعة دية، ثم قطع هذا يده الأخرى فلا يأخذ، وإن لم يأخذ أخذ الدية كاملة 43.
ونقل أبو طالب: لا تكون اليد والرجل مثل العين.
أقول: لا يقتص من العين وحدها، وما كان سوى ذلك اقتص منه.
"الروايتين والوجهين" 2/ 276
نقل أبو طالب عنه: وفي المثانة إذا فتقت فلم يستمسك البول الدية كاملة.
"الروايتين والوجهين" 2/ 278
قال محمد بن ماهان: قلت لأحمد: ما تقول في اللسان إذا قطع؟ قال: على قدر الحروف.
الجزء: 12 - الصفحة: 135
وقال: ويجعل في ذلك أمير نفسه.
قال: على قدر ما يتبين من الكلام.
قلت: هو أمير نفسه؟
قال: لا أدري.
"طبقات الحنابلة" 2/ 363
قال في رواية أبي طالب: فيه ثلث ديته -أي: في قطع الذكر بعد حشفته- وكذلك شحمة الأذن، وقطع الكف بعد أصابعه: فيه ثلث ديته.
"المغني" 13/ 157
نقل حنبل عنه: كل شيء من الإنسان فيه أربعة؛ ففي كل واحد ربع الدية.
ونقل مهنا عنه: عمر وعثمان وعليّ -رضي اللَّه عنهم- قالوا: الأعور إذا فقئت عينه له الدية كاملة، ولا يقتص منه إذا فقأ عين صحيح (1)، ولا أعلم أحدًا قال بخلافه إلا إبراهيم (2).
"الفروع" 7/ 32 - 33، "المبدع" 8/ 389
2587 -
دية العضو الزائد أو الأصلي الذي تعطلت منفعته:
قال إسحاق بن منصور: قلت: العين القائمة؟ قال: ثلث ديتها.4445
الحديث: 2587 - الجزء: 12 - الصفحة: 136
قلت: ما القائمة؟
قال: التي لا يبصر بها صاحبها، وهي قائمة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2359)
قال إسحاق بن منصور: قلت: في ذكر الخصي ثلث الدِّية؟
قال: فيه حكم.
"مسائل الكوسج" (2366)
قال إسحاق بن منصور: قلت: لسان العجمي ثلث الدية؟
قال: فيه حكم.
قال إسحاق: كما قال، فيه ثلث الدِّية.
"مسائل الكوسج" (2367)
قال إسحاق بن منصور: قُلت: في الإصبع الشلاء؟
قال: ثلث ديتها.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2375)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إن اسودت السن أو رجفت ثم طرحت فنصف قدرها؟
قال: الثلث.
قال إسحاق: كما قال، شديدًا.
"مسائل الكوسج" (2399)
قال إسحاق بن منصور! قُلْتُ: السّن إذا اسودت؟ قال: تم عقلها، فإن طرح بعد ذَلِكَ فلَهُ الثلث.
الجزء: 12 - الصفحة: 137
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2400)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن اليد الشلَّاء؟
قال: ثلثُ ديتها.
"مسائل أبي داود" (1452)
قال ابن هانئ: وسئل عن: الأخرس يقطع لسانه؟
قال: في لسان الأخرس ثلث الدية: دية لسان الذي يتكلم.
"مسائل ابن هانئ" (1547)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: على حديث عمر في العين القائمة واليد الشلاء والسن السوداء ثلث ديتها 46: في العين القائمة إذا فقئت فقلعت، وفي اليد الشلاء إذا قطعت، وفي السن السوداء إذا قلعت.
وقال بعض الناس: إذا أصيبت اليد الشلاء، والعين القائمة، والسن السوداء ففيها حكم، فكأنه قد يأخذ لها دية ويأخذ لها حكومة، بعدما قد حكم لها بالدية إذا أصيبت.
وفيما قرأت على أبي، قال: إذا أصاب خطأ ففيه الدية، ولا قود.
حدثنا شيبان بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو هلال الراسبي قال: حدثنا عبد اللَّه بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عباس أنه قال: في اليد الشلاء ثلث الدية، وفي العين القائمة إذا خسفت ثلث الدية 47.
"مسائل عبد اللَّه" (1473)، (1474)
الجزء: 12 - الصفحة: 138
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: ما تقول في ذكر العنين؟
قال: أقول في ذكر العنين، الدية كاملة.
"مسائل عبد اللَّه" (1478)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: رجل عدا على رجلين، فقطع يد كل رجل اليمنى منهم عامدًا، ثم إن أحد الرجلين عدا على هذا الجاني، فضربه فأشل يده اليمنئ.
قال: هما مخيران: إن شاء كل واحد منهما أخذ دية يده، وإن شاء أقتص من اليد الشلاء، ولا حق لهما في اليد الأخرى.
قال أبي: ومن الناس من يقول: إذا ضرب يده فأشلها ففيها ديتها، بمنزلة العين إذا أصيبت فذهب نظرها وهي غائمة لا يبصر بها، فقد تم عقلها.
فمن قال بهذا القول، لما أشل هذا يده، كأنه قد أخذ، فإن أراد الدية فلا دية.
وقال: هذا في العين الغائمة إذا قلعت، وفي اليد الشلاء إذا قطعت، والسن السوداء إذا قلعت، ومن قال: إنها إذا أصيبت بعد أن يَطْفَأ بصرها، أو أصيب السن بعد أن تسود، أو اليد الشلاء إذا أصيبت بعد شللها، ففيها ثلث ديتها فإنه يرفع عنه بقدرها إذا أراد الدية.
قال أبي: وهذا القول أعجب إلى.
"مسائل عبد اللَّه" (1523)
نقل أبو الحارث في السن إذا أسودَّتْ فيها ثلث الدية.
"الروايتين والوجهين" 2/ 275
نقل أبو الحارث في ذكر العِّنين: فيه الدية كاملة.
= ولفظه: في اليد الشلاء إذا قطعت ثلث الدية، وفي العين القائمة إذا نخست ثلث ديتها.
المصنف 9/ 207 - 208، 217 (7113، 7159).
الجزء: 12 - الصفحة: 139
ونقل حنبل: فيه حكومة.
ونقل أبو طالب في الإصبع الزائدة: ثلث ديته.
ونقل مهنا عنه: في الإصبع حكم.
ونقل أبو الحارث عنه قال: بعض الناس في اليد الشلاء والعين القائمة والسن السوداء إذا أصيبت يأخذ لها حكمًا.
ونقل أبو طالب في بقية الذكر وبقية الكف وفي شحمة الأذن ثلث الدية.
"الروايتين والوجهين" 2/ 279 - 280
2588 -
تغيير الضمان بتغيير صفة المجني عليه فيما بين الجناية واستقرار الضمان
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الزهريُّ: رجلٌ أعتق ما في بطنِ جاريته فضربها رجلٌ فوقع ميتًا؛ ديته دية المملوك 48.
قال سفيان: وكذلك نقولُ.
قال أحمد: لا يجبُ عليه العتقُ إلَّا بالولادة، وهو عبدٌ حتَّى يعلمَ أنَّه حي أو ميت.
قال إسحاق: كما قال.
قُلْتُ: إذا ضَربها فأسقطَتْ حيًّا ثم مَاتَ؟
قال: هذا حُرٌّ، عليه الديةُ كاملة دية الحرِّ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2603)
الحديث: 2588 - الجزء: 12 - الصفحة: 140
قال في رواية حرب وقيل له: رجل أعتق ما في بطن أمة فأعتقت فأسقطت جنينًا قال: فيه دية مملوك؟
قال أحمد: لا يجب العتق إلَّا بالولادة، وهو عبد حتى يعلم أنه حي أو ميت.
قيل له: إذا ضربها فأسقطت حيًّا ثم مات.
قال: هذا حر عليه دية حر كاملة.
"الروايتين والوجهين" 2/ 291
2589 -
دية أعضاء العبد وجراحه
قال إسحاق بن منصور: قلت: موضحة العبد وسّنه وجراحه؟
قال: على قدر ثمنه، مثلما في جراح الحر من ديته.
قال إسحاق: مثلما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (2424)
قال إسحاق بن منصور: قلت: ما أصيب من المملوكِ من شيءٍ فهو على حسابِ ثمنهِ يومَ يُصاب؟
قال أحمد: نعم، يومَ يصاب.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2454)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي، يقول: وإنما هو عقل العبد في ثمنه، إذا جرح العبد، ففي جراح يده نصف قيمته.
"مسائل عبد اللَّه" (1522)
نقل ابن القاسم وأحمد بن موسى الترمذي أن كل جناية لها على الحر
الحديث: 2589 - الجزء: 12 - الصفحة: 141
أرش مقدر من ديته، لها من العبد مقدر من قيمته، ففي أنف الحر ولسانه وذكره ديته، ففي كل واحد منهما في العبد قيمته، وفي يد الحر نصف ديته، وفي يد العبد نصف قيمته، وفي إصبع الحر عشر ديته وفي إصبع العبد عشر قيمته، وفي موضحة الحر نصف عشر ديته، ففي العبد نصف عشر قيمته.
ونقل الميموني ومحمد بن الحكم أن فيه ما نقص، سواء كانت الجناية مما ليس له بعد الاندمال نقص، وهي الموضحة والمنقلة والمأمومة والجائفة، أو كان مما له نقص كقطع أحد أطرافه.
"الروايتين والوجهين" 2/ 284
نقل حنبل فيمن فقأ عيني عبدٍ، ثم أعتق ومات، ففيه قيمته لا الدية.
"المغني" 11/ 522
وقال الميموني: قال أحمد: إنما يأخذ قيمة ما نقص منه، على قول ابن عباس.
"المغني" 12/ 183
2590 -
دية أعضاء غير المسلم
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن هاشم الأنطاكي قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: في عين المجوسيّ ويده بالحساب ثمانمائة.
وقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أن أبا عبد اللَّه قال في المجوس قال: ما أصيب من عينه ويده بقدر ديته.
وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: قيل لأبي عبد اللَّه: مسلم جنى على مجوسيّ في عينه أو في يده؟
قال: يكون بحساب ديته كما أن المسلم يؤخذ منه بالحساب.
فكذلك
الحديث: 2590 - الجزء: 12 - الصفحة: 142
هو مثل قطع يده.
قال: فالنصف من ديته.
"أحكام أهل الملل" 2/ 403، 404 (920 - 922)
2591 -
الجناية على الدابة والواجب فيها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عينُ الدابةِ؟
قال: فيها ربع ثمنها يوم أصيبت.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2437)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: جَنين الدابة؟
قال: قدر ما ينقص.
قال: والدابة إذا كُسرت يَدها أو رِجلها فالثمنُ كله، وإذا قُطع الذَّنبُ أو الأُذن فبقدرِ ما نقص.
قال إسحاق: كما قال إلا ما قال في اليدِ والرجل؛ فإنه إذا ضَمِنِ الثمن كلَّه تُسلم لدابة إليه.
"مسائل الكوسج" (2476)
ونقل أبو داود في رجل فقأ عين دابة رجل فعليه ربع قيمتها.
قيل له: فإن فقأ العينين جميعًا؟
فقال: إذا كانت واحدة فقضى عمر بأن فيها ربع القيمة 49.
وقال في رواية الميموني: من جنى على الدابة أو أعور فيها فعليه ما نقص.
"الروايتين والوجهين" 1/ 410
الحديث: 2591 - الجزء: 12 - الصفحة: 143
قال في رواية أبي الحارث في رجل فقأ عين دابة لرجل: عليه ربع قيمتها.
قيل له: فقأ العينين؟
فقال: إذا كانت واحدة، فقال عُمر: ربع القيمة.
وأما العينان فما سمعت فيهما شيئًا.
قيل له: فإن كان بعيرًا أو بقرة أو شاة؟
فقال: هذا غير الدابة، هذا ينتفع بلحمه ينظر ما نقصها.
"الروايتين والوجهين" 1/ 411، "المغني" 7/ 371
2592 -
تعدد الديات
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل أُصيب ذكرُه وعينه ولسَانهُ وأنفه؟
قال: في كلِّ شيءٍ مِنْ هذا الديةُ، وإذا حلق رأس الرجل ولم ينبت فالدية، وفي الحاجبين الدية.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2389)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قطع ذَكَره وأَنْفَه ويديه ورجليه ونحو هذا؟
قال: إذا قَطَع ذَكَره وأَنْفَه ويديه ورِجليه هان كان في مقعد واحد، فلكلِّ واحدة منهن دية كاملة.
قال إسحاق: كما قال، وفي اليدين كلتيهما دية واحدة، وكذلك الرجلين.
"مسائل الكوسج" (2423)
الحديث: 2592 - الجزء: 12 - الصفحة: 144
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا عون قال: حدثني شيخ من جرم أن رجلًا رمى رجلًا بحجر فأصاب رأسه، فذهب بسمعه وبصره ولسانه وعقله، أو ذكره.
قال: فقضى له عمر بن الخطاب بأربع ديات وهو حي.
قال: فبعثه فقبل ذلك أبو المهلب عم أبي قلابة.
وقال هشيم مرة: وذهب سمعه ونكاحه وبصره وعقله.
"مسائل عبد اللَّه" (1256)
الجزء: 12 - الصفحة: 145
فصل ما جاء في تغليظ الدية وتخفيفها
2593 -
مواضع تغليظ الدية
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ قتلَ محرمًا في الحرمِ في الشهرِ الحرامِ؟
قال: يزادُ عليه في كلِّ واحدٍ ثلث الدية فتصير ديته أربعًا وعشرين ألفًا.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (2579)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فيمن يصاب في الحرمِ أو في الشَّهرِ الحرام؟
قال: دية وثلث دية.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2691)
قال صالح: وقال: إذا قتلت المرأة في الحرم دية وثلث، عثمان جعل لامرأة قتلت في الحرم دية وثلثًا 50، ودية المرأة على النصف من دية الرجل.
"مسائل صالح" (1206)
قال صالح: قال أبي: الذي يقتل في الحُرمُ دية وثلث، عثمان وابن عباس 51 قالا أيضًا في الذي يقتل في الحرم: ديته عشرون ألفا؛ لحُرمة
الحديث: 2593 - الجزء: 12 - الصفحة: 146
-الأشهر الحرم- أربعة آلاف، وللحَرَمِ أربعة آلاف.
"مسائل صالح" (1257)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: وكيع قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه أن امرأة قتلت في الحرم، فقضى فيها عثمان بدية وثلث دية: ثمانية آلاف.
سألت أبي عن ذلك؟
قال: وكذلك أقول أنا، يزاد في ديته، على ما فعل عثمان.
"مسائل عبد اللَّه" (1528)
قال حرب: قلت لأبي عبد اللَّه: فإن قتل ذميًّا في الحرم؟
قال: يزاد أيضًا على قدره؛ كما يزاد على المسلم.
"المغني" 12/ 54
2594 -
صفة تغليظ الدية الواجبة عن عمد محض أو عن شبه العمد
قال إسحاق بن منصور: قلت: كم في شبه العمدِ؟
قال: شبهُ العمدِ أربعة أرباع.
قال: ربع بنات لبون، وربع حقاق، وربع جذاع، وربع بنات مخاض.
قال إسحاق: هذا الذي قال في شبه العمد، وهو في الخطأ قائم.
حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ منصورٍ قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن منصور، عن إبراهيمَ، عن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- 52، كما قال أحمد في
الحديث: 2594 - الجزء: 12 - الصفحة: 147
شبه العمد، وفي الخطأ.
"مسائل الكوسج" (2350)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ديةُ شبه العمد أرباع: خمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون حقة.
قال: نعم.
قال إسحاق: مَا قال في شبه العمد مثاله في الخطأ، وفي شبه العمد ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة.
"مسائل الكوسج" (2600)
نقل حنبل عنه: الذي أذهب إليه في شبه العمد أثلاثًا، وهؤلاء يقولون أرباعًا؛ خلافًا للحديث (1). "الروايتين والوجهين" 2/ 270
2595 -
صفة تخفيف الدية في الخطأ
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ديةُ الخطأ؟ قال: في الخطأ أخماسٌ؛ على حديثِ ابن مسعودٍ -رضي اللَّه عنه-: خمسٌ بني مخاض، وخمس بنات مخاض، وخمس بنات لبون، وخمس حقاق، وخمس جذاع 54.53
الحديث: 2595 - الجزء: 12 - الصفحة: 148
قال أحمد: يختلفون عن ابن مسعود على هذا.
حَدَّثنَا إسحاق، قال: أخبرنا أحمدُ، عن هشيم، عن إسماعيلَ، عن الشعبي، عن عبد اللَّه.
والتيمي، عن أبي مجلز، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- في ديةِ الخطأ، على ما قال أحمد.
قال إسحاق: هذا الذي قال في الخطأ لا نعرفُه إلَّا أرباعًا، وما وصف هو في شبه العمدِ.
"مسائل الكوسج" (2351)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ديةُ الخطأ أخماس: عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون بني مخاض؟
قال: نعم.
قال إسحاق: هذا أرباع: خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون ابن مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة.
"مسائل الكوسج" (2599)
2596 -
تغليظ دية غير المسلم في القتل العمد
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: رجل مُسْلم، قتل رجلًا من أهل الذمة؟ قال: عليه ديته، ولا يقتل به، لا يقتل مسلم بكافر.
الحديث: 2596 - الجزء: 12 - الصفحة: 149
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يكون عمدًا، فديته مغلظة ألف دينار لما زال عنه القود، وكذا قال عمرًا 55 وعثمان -رضي اللَّه عنهما- 56. "مسائل الكوسج" (2504)
قال إسحاق بن منصورْ قُلْتُ: ديةُ اليهوديِّ والنَّصرَاني؟
قال: نصفُ ديةِ المسْلمِ.
قُلْتُ: بأي حديثٍ؟ قال: هذا حديثُ عمرو بن شعيب.
قال: وديةُ المجوسي.
قُلْتُ: خطأ وعمدًا واحد؟
قال: هذا خطأ؛ وإذا كان عامذا فإنا لا نقيدُه به، يضاعفُ عليه فتصير دية المجوسي ألفًا وستمائة، وديةُ اليهودي والنصراني إذا كان عامدًا أزيلَ عنه القتلُ، وضُعّف عليه فصارَ اثني عشر ألفًا.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا في الخطأ فَإِنَّه أربعةُ آلاف والمجوسي ثمانمائة.
قال: فإن كان عامدًا أضعف.
"مسائل الكوسج" (2544)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجلٍ قتل مشركًا عمدًا؟ قال يغرم دية المسلم في ماله ويعزر ويحبس.
الجزء: 12 - الصفحة: 150
قال أحمد: هكذا نقول.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2624)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المجوسي يقتل عمدًا؟
قال: ديته دية وثلث، وإذا قتل خطأ فديته ثمانمائة درهم، وكذلك أيضا النصراني واليهودي، كذا قال عثمان بن عفان.
"مسائل ابن هانئ" (1541)
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن هاشم الأنطاكي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في المسلم يقتل الذميّ خطأ وعمدًا قال: عليه في العمد الدية مغلظة ألف دينار.
قال: وسمعت أحمد يقول: عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه- غلظ فيه ألف دينار.
قال: وسمعت أحمد، عن ابن عيينة، عن صدقة بن يسار قال: أرسله إلى سعيد بن المسيب عند عثمان نحوه.
وقال: أخبرني حرب قال: سمعت أحمد يقول: دية الذميّ إذا كان عمدًا فهو مثل دية المسلم؛ لأنه يضاعف عليه إذا كان خطا فهو نصف دية المسلم.
قال: وسئل أحمد أيضًا عن مسلم قتل معاهدًا؟
قال: يدرأ عنه القود وتضاعف عليه الدية، وإن قتله خطأ فعليه دية المعاهد وهو نصف دية المسلم.
الجزء: 12 - الصفحة: 151
قال أحمد: يروى عن عثمان -رضي اللَّه عنه- أنه تضاعف عليه الدية إذا قتل عمدًا 57.
قيل: تذهب إليه؟
قال: نعم.
قال أحمد: من درأ عنهم الحد ضوعف عليه.
وقال: حدثنا أحمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أن أبا عبد اللَّه قال: دية اليهودي والنصراني ستة آلاف.
والشعبي وإبراهيم يقولان: مثل دية المسلم 58. وأهل الحجاز يقولون عكس.
روى يزيد بن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دية أهل الكتاب على النصف من دية المسلم" 59 ستة آلاف إذا قتل خطأ، فإن قتل الذميّ عمدًا فديته مغلظة مثل دية المسلم آثنا عشر ألفًا تضاعف ديته لزوال القود، مثل قول عمر وعثمان -رضي اللَّه عنهما- في التغليظ 60، مثل ثمن الناقة، ومثل الحدين.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن دية المعاهد؟
قال: على النصف من دية المسلم، إلا أنه إذا كان عمدًا غلظ فيه الدية.
قيل له: فكم تغلظ؟ فذكر حديث عمر وعثمان.
الجزء: 12 - الصفحة: 152
قال أبو عبد اللَّه: إنما غلظ عثمان عليه الدية لأنه كان عمدًا، لما ترك القود غلظ عليه والتغليظ يضعف.
قال: فكأن عثمان كان يرى أن دية الذميّ في التضعيف حين غلظ عليه فجعلها مثل دية المسلم.
قال أبي: مثل حديث المزني حديث عمر حين غرم حاطبًا ثمانمائة لما انتحر غير ناقة المزني وكانت قيمتها أربعمائة 61.
وقال: أخبرني عبد الملك قال: قال لي أبو عبد اللَّه: ابن المبارك يزيد في قصتها غرمه في حديث عثمان ألف دينار 62.
قال عبد الملك: قال لي أبو عبد اللَّه: هذا عندي إنما هو على تضعيف ديته؛ لأن ديته نصف دية المسلم.
فلما جعلها عثمان ألف دينار كان هذا وجهه عندي على التغليظ حين درأ عنه القتل؛ لما يروى فيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في التمر المعلق لما درأ عنه القطع أغرمه ضعفه 63، وحديث عمر في قصة المزني في الناقة لما درأ عنه القطع أغرمه ضعفين، والزهري يقول: كل من وجب عليه حد فأزيل عنه أغرم ضعفي ذلك.
ثم قال لي: مثل القتل والقطع.
قلت: وإلى ذا تذهب إذا أولت عنه أغرمه ضعفين؟
الجزء: 12 - الصفحة: 153
قال: نعم غير مرة.
قلت: لما يرفع عنه القتل يلزمه الضعف؟
قال: نعم.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- أن رجلًا مسلمًا قتل رجلًا من أهل الذمّة عمدًا، فرفع ذلك إلى عثمان -رضي اللَّه عنه- فلم يقتله عثمان، وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم ألف دينار.
قال الزهري: وقتل خالد بن المهاجر رجلًا من أهل الذمّة في إمارة معاوية فلم يقتله، وأغرمه ألف دينار 64.
قال المروذي: أبو عبد اللَّه يذهب إليه.
وقال: أخبرني الحسين بن صالح قال: حدثنا محمد بن حبيب قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في رجل قتل ذميًا خطأ، قال: نصف دية المسلم.
فإن قتله عمدًا، قال: تغلظ عليه الدية ولا قود عليه.
قال: وتغليظ الدية أن يكمل دية كاملة.
"أحكام أهل الملل" 2/ 389 - 391 (873 - 879)
وقال الخلال: أخبرني محمد بن أحمد بن واصل المقري قال: سألت أبا عبد اللَّه عن دية المجوس؟
قال: إذا كان عمدًا تضاعف عليه الدية، وإذا كان خطأ فثمانمائة، كأنه إذا قتل المجوسيّ عمدًا كان ديته ألفًا وستمائة.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم.
. .
الجزء: 12 - الصفحة: 154
وأخبرنا ابن مطر قال: حدثنا أبو طالب أن أبا عبد اللَّه قال في الذي يقتل المجوسي عمدًا، قال: يضاعف عليه، يؤخذ منه ألف وستمائة يضاعف عليه للعمد.
"أحكام أهل الملل" 2/ 393 (888، 889)
الجزء: 12 - الصفحة: 155
باب ما جاء في ديات الشجاج وكسر العظام
2597 -
أولًا: ديات الشجاج والواجب فيها
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الموضحة 65 خمس من الإبل.
قال: الموضحة: توضح العظم، وتشق اللحم، وتبلغ العظم.
قال إسحاق: فيه خمس من الإبل، وهي على ما وصف أن يتضح اللحم من العظم.
"مسائل الكوسج" (2357)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الموضحةُ في الوجهِ والرأسِ؟
قال: في الوجه أحرى أن يكونَ يزاد في ديته، ولا تكون الموضحة إلَّا في الوجهِ والرأسِ.
قال إسحاق: كما قال، وهما سواء، لا يزاد أحدهما على الآخر.
"مسائل الكوسج" (2353)
قال إسحاق بن منصور: قلت: والسِّمْحاقُ، أربع من الإبل؟
قال: أربع كثير.
قال: والسمحاق دون الموضحة.
قال إسحاق: فيه أربعٌ من الإبل، وهو أن يكون يبقى بينه وبين اللحم جليدة.
"مسائل الكوسج" (2354)
قال إسحاق بن منصور: قلت: المتلاحمة 66، ثلاث منَ الإبلِ؟
الحديث: 2597 - الجزء: 12 - الصفحة: 156
قال: فيه اجتهادٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2355)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الباضعة 67 بعيران؟
قال: فيه اجتهاد.
قلت: الدّامية بعير؟
قال: فيه اجتهادٌ، ما دون الموضحةِ ففيه اجتهاد.
وقال أحمد: الباضعة تبضع اللحم.
وقال أحمد: الدامية دون كلِّ هذا.
قال إسحاق: الدامية ما يُدمي، وما دون الموضحة، ففيها حكومة إلا السمحاق.
"مسائل الكوسج" (2356)
قال إسحاق بن منصور: قلت: المأمومة؟
قال: ثلث الدّية، والمأمومة: التي تؤم الرأس، ولا تخرق جلدة الدماغ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2357)
قال إسحاق بن منصور: قلت: ما المنقلة؟ قال: الذي يهشم العظام؛ حتَّى تنقل منها العظام، وفيها خمس عشرة من الإبل.
الجزء: 12 - الصفحة: 157
قال إسحاق: كما قال، تنقله من موضعٍ إلى موضعٍ.
"مسائل الكوسج" (2358)
قال إسحاق بن منصور: قُلت: في الجائفةِ؟
قال: ثلث الدَّية.
قلت: فإذا نفذت؟
قال: فجائفتان، ففيهما ثلث الدية.
قال إسحاق: كما قال.
قال: والجائفة: هي التي تنفذ إلى الجوف.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2371)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال مالك: ليس في منتقلة الجسدِ شيءٌ، وهي مثلُ موضحة الجسدِ.
قال: يحكمُ فيه الحاكمُ بقدرِ ما دخلَ عليه مِن الألمِ والوجع.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2559)
نقل صالح عنه: وفي المنقلة خمس عشرة، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، والموضحة في الوجه مثل الموضحة في الرأس.
"مسائل صالح" (1255)
نقل صالح عنه: الموضحة: نصف عشر الدية، والموضحة في الرأس والجسد تكون ما أوضحت العظم، فهي موضحة.
"مسائل صالح" (1259)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: السمحاق التي لا تشق العظم.
الجزء: 12 - الصفحة: 158
قال مرة: لا يوضح العظم في الشجة، والموضحة في الرأس: التي تشق الجلد وتوضح العظم.
وفي الموضحة خمس من الإبل.
قال أبي: والموضحة: إذا شجه حتى وضح العظم.
"مسائل عبد اللَّه" (1485)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن سفيان، وعبد الرزاق قال: أخبرنا سفيان، عن جابر بن عبد اللَّه بن يحيى الحضرمي، عن علي قال: في السمحاق أربع من الإبل.
قال عبد الرزاق: قضى فيها بأربع من الإبل.
"مسائل عبد اللَّه" (1486)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: السمحاق: التي لا توضح العظم في الشجة.
"مسائل عبد اللَّه" (1487)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي الآمة ثلث الدية.
والآمة: الرجل يضرب الرجل يشجه حتى يبلغ دماغه، ولا تصل إلى الدماغ، ولا قود في الآمة؛ لأنه لا يقوم عليها.
"مسائل عبد اللَّه" (1488)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: وفي المأمومة ثلث الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1489)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج، قال عمر بن عبد العزيز: قضى عمر بن الخطاب، في المأمومة بثلث الدية، أو عدل ذلك من الذهب أو الورق.
وفي مأمومة المرأة ثلث
الجزء: 12 - الصفحة: 159
ديتها، أو عدل ذلك من الذهب أو الورق.
"مسائل عبد اللَّه" (1490)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي فقال: أول الشجاج الحارصة: التي تحرص -يعني: تشق قليلا- وقال بعضهم: الحرصة ثم الباضعة، وهي التي تشق اللحم بعد الجلد، ثم المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم لم تبلغ السمحاق، ثم السمحاق وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة، ثم الموضحة وهي التي تبدي وضح العظم، ثم الهاشمة وهي التي تهشم العظم، ثم المنقلة وهي التي تخرج منها العظام.
ثم الآمة -ويقال لها المأمومة- وهي التي: تبلغ أم الرأس -يعني: الدماغ.
قال أبي: روى حجّاج، عن مكحول، [عن قبيصة بن ذؤيب] 68 عن زيد: في السمحاق أربع 69.
قال أبي: وفي التي تليها نصف بعير، وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة، وفي المنقولة خمسة عشر، وفي المأمومة ثلث الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1499)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي الجائفة: الثلث، إذا لم تصل إلى المصارين فيها ثلث الدية، وإذا أنفذت ففيها ثلثا الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1501)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج: قال داود بن أبي عاصم: سمعت سعيد بن المسيب يقول: قضى
الجزء: 12 - الصفحة: 160
أبو بكر الصديق في الجائفة إذا نفذت من الخصيتين، في الجوف من كلا الشقين بثلثي الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1502)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي المنقلة خمسة عشر من الإبل.
قال أبي: والمنقلة التي تكسر العظام، وتنقل العظام منها.
"مسائل عبد اللَّه" (1503)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي أنه قال: وفي المنقلة خمسة عشر 70. "مسائل عبد اللَّه" (1504)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي الهاشمة عشر من الإبل، وهي التي تهشم العظام ولا تندق.
"مسائل عبد اللَّه" (1505)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا عبد الرزاق قال: أخبرنا محمد بن راشد قال: أخبرني رجل من أصحابي ثقة، عن مكحول، عن قبيصة بن ذؤيب، عن زيد بن ثابت قال: وفي الهاشمة عشرة.
"مسائل عبد اللَّه" (1506)
نقل أبو طالب عنه: قد حكم زيد في الدامية -يعني: البازلة- ببعير وفي الباضعة ببعيرين، وفي المتلاحمة بثلاثة، وفي السمحاق بأربعة 71،
الجزء: 12 - الصفحة: 161
وأذهب إليه، وهذا حكم أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كما حكموا في الصيد.
ونقل حنبل في الموضحة في الوجه أن فيها عشرًا من الإبل.
"الروايتين والوجهين" 2/ 273 - 274
2598 -
جراحات أهل الذمة والمجوس
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: جراحُ اليهوديَ والنصراني والمجوسي في دياتهم على حساب جراح المسلمينَ في دياتهم؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3545)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح، وأخبرني زهير بن صالح قال: حدثنا أبي.
وهذا لفظ زهير وهو أشبه قال: قلت لأبي: جراحات اليهود والنصارى، والمجوس؟
قال: على قدر دياتهم من ديات المسلمين.
"أحكام أهل الملل" 2/ 402 (914)
وقال: أخبرنا الحسين بن صالح قال: حدثنا محمد بن حبيب قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: دية أهل الكتاب على النصف من دية المسلمين وجراحاتهم على مثل ذلك.
"أحكام أهل الملل" 2/ 403 (919)
الحديث: 2598 - الجزء: 12 - الصفحة: 162
2599 -
ثانيًا: كسر العظام والواجب فيها
قال إسحاق بن منصور: قلت: التَّرقُوة؟ 72
قال: في التَّرقُوة بعير، وفي الضلعِ بعيرٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2365)
قال إسحاق بن منصور؟ قُلْتُ: إذا كسر الصلب، فذهب ماؤه؟
قال: الديةُ.
قال إسحاق: أجادَ، أصابَ.
"مسائل الكوسج" (2370)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا كسرت الذراع أو السّاق؟
قال أحمد: يروى عن عمر 73 رضوان اللَّه عليه، في كل واحدٍ فريضتان.
قال أحمد: لا تكتبه.
قال إسحاق: في كسر اليد أو الذراع أو السَّاق: إذا جبر على غير عَثمٍ ولا شلل، ففيه الحكومة، وقد ذكر عن عمر بن عبد العزيز أنه حكم في ذَلِكَ عشرين دينارًا 74، كذلك في الفخذ والركبة.
"مسائل الكوسج" (2442)
الحديث: 2599 - الجزء: 12 - الصفحة: 163
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذا كسرت يده أو فخذه أو رجله؟
قال أحمد: كل ما لا يُستطاعُ فيه القود ففيه حكومةٌ، إلَّا ما قَدْ حكم فيه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2580)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في الصلب الدية، إذا ضربه فذهب نكاحه، أو حتى يمشي وهو أحدب.
"مسائل عبد اللَّه" (1496)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا عمر بن علي المقدمي قال: سمعت الحجاج، عن مكحول، عن زيد أنه قال: في الصلب إذا كسر فحدب، ففيه الدية.
"مسائل عبد اللَّه" (1495)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وفي أحد الزندين إذا كسر بعيران، وفيهما جميعًا أربعة أبعرة.
"مسائل عبد اللَّه" (1507)
نقل أبو طالب عنه: في الضلع بعير، وفي الترقوة بعير، وكسر الساق بعيران، وكسر الفخذين بعيران.
نقل صالح وأبو الحارث عنه: في الزند إذا انكسر بعيران، وفيهما جميعًا أربعة من الإبل، وكذلك في الذراع والساعد بعيران، وفي كل واحد منهما كالساق والفخذ.
"الروايتين والوجهين" 2/ 281
الجزء: 12 - الصفحة: 164
باب العاقلة
(1) 2600 -
بيان من يدخل في العاقلة ومن لا يدخل، وسبب التسمية
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: لا تعقلُ المرأة والصبي مع العاقلةِ؟
قال: نعم، لا يعقلانِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2548)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: كتبَ عمرو إلى عمر -رضي اللَّه عنه- أنَّ رجلًا كان ديوانه في قومٍ كان يعقل معهم، فماتَ ولم يعلمْ له وارث 76.
قال: ما هذا ببعيد؛ لأنَّهم كانوا يعقلونَ عنه، وقول زيد بن ثابت حين جعلَ ما بقي في بيتِ المال؛ لأنَّ بيتَ المال يعقلُ عنه 77.
قال إسحاق: قول عمر -رضي اللَّه عنه- أحبُّ إلينا.
"مسائل الكوسج" (3161)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إنَّ عليًّا والزبير - رضي اللَّه عنهما- اختصمَا في موالي لصفية، فقضى عمرُ بالعقلِ على عليٍّ -رضي اللَّه عنه-، والميراث للزبير 78.75
الحديث: 2600 - الجزء: 12 - الصفحة: 165
قال أحمد: كان عليٌّ عصبتها والزبير ابنها، وهو قولُه: يرثُ المرأةَ بنوها، ويعقلُ عنها عصبتها، قال الشاعر:
وَمَولى عَنودٌ ألحَقَتْهُ جَرِيرَةٌ ... وقَدْ تَلْحَقُ المولَى العَنودَ الجرائِرُ 79
قال إسحاق: كما قال، وهو الذي نعتمدُ عليه.
"مسائل الكوسج" (3171)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قَال الشعبي: إذا مَاتِتِ المرأةُ وتركَتْ مواليًا وتركَتْ ولدًا.
فالولاءُ للولدِ، والعقلُ عليهم، والميراثُ لهم 80.
قال أحمد: العقلُ على العصبةِ على حديثِ مولى صفية.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (3177)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما العاقلةُ؟
قال: العشيرةُ: ابن العم، وبنو العمِ، وما كان مِنْ قبل الأب.
قُلْتُ: مِنْ قبل الأمِّ لا يكونون؟
قال: لا، فإذا لم تكن له عاقلة فليس عليه شيءٌ.
"مسائل الكوسج" (3429)
قال صالح: [قلت]: ومن العاقلة؟
الجزء: 12 - الصفحة: 166
قال: على العاقلة كل ما كان من قبل الآباء.
"مسائل صالح" (231)
نقل حرب في دخول الأب والابن في العاقلة: العاقلة ما عدا الوالدين والمولودين.
ونقل أبو طالب والفضل بن عبد الصمد: يدخلان في التحمل.
"الروايتين والوجهين" 2/ 287
نقل حرب عنه: الابن لا يعقل عن أمه؛ لأنه من قوم آخرين.
ونقل عنه: سموا بذلك؛ لأنهم يعقلون.
"الفروع" 6/ 39
نقل حرب عنه: والمولى يعقل عنه عصبة المعتق.
"الفروع" 6/ 43
الجزء: 12 - الصفحة: 167
ما جاء في شروط تحمل العاقلة الدية
2601 - 1 -
أن تكون الجناية خطأ أو شبه عمد
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أمرأةٌ شربَتْ دواء فأسقطتْ جنينَهَا؟
قال: إن كانَتْ تعمدت فأحبُّ إليَّ أَنْ تعتقَ رقبةً، وإنْ سقطَ ثم ماتَ فالدّية على عاقلتها لأبيه، ولا يكون لأمِّه شيء، لأنَّها القاتلةُ.
قال إسحاق: كما قال.
قلت: وإن شرِبَتْ عمدًا؟
قال: هو شبه العمد، شربت ولا تدري تسقط أم لا تسقط، عسى ألا تسقط، الديةُ على العاقلةِ.
قال إسحاق: كذلك هو.
"مسائل الكوسج" (2418)، (2592)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: شبهُ العمدِ على العاقلةِ؟
قال: نعم، يكونُ على العاقلةِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2431)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: حديثُ عليٍّ -رضي اللَّه عنه- في قصة الزُّبَية، التي حفروها للأسد.
قال أحمد: أنا لا أدفع حديث سماك، إذا لم يكن له دافع.
قال إسحاق: هو كما روى سماك العمل عليه؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجاز حكم عليّ -رضي اللَّه عنه- في ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (2443)
الحديث: 2601 - الجزء: 12 - الصفحة: 168
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا اقتص الحجَّامُ فزاد، فمات الرجل، فعلى من الدِّيةُ؟
قال أحمد: على عاقلةِ الحجَّام إن هو أخطأ.
قلت: وإن زاد الحجَّام، ولم يمت الرجلُ؟
قال: إنْ زادَ ولم يمت فهو خطأٌ، فعلى عاقلةِ الحجَّام أيضًا.
قال إسحاق: هكذا هو.
"مسائل الكوسج" (2459)
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: جنايةُ المجنونِ -عمده وخطؤه- على عاقلتِهِ؟
قال: على عاقلتِهِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2462)
قال إسحاق بن منصور: قلت: صبيٌّ ومجنونٌ قتلا أباهما؟
قال: لا يرثان، وديته على عاقلةِ الأبِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2463)
قال إسحاق بن منصور: قلت: صبيٌّ قتل حميمًا له عمدًا، يُسْتَأنَى به 81؟
قال أحمد: إي لعمري، يُسْتَأنَى به.
قال إسحاق: كما قال 82.
"مسائل الكوسج" (2466)
الجزء: 12 - الصفحة: 169
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يسقطُ على الآخرِ فيموتُ أحدُهما؟
قال: إنْ ماتَ الأعلى فليس على الأسفلِ شيء، وإنْ ماتَ الأسفلُ فالأعلى ضامن له، يكون على عاقلته.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2511)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الفارسانِ يصدمان؟
قال: إذا ماتا جميعًا فديةُ كلِّ واحدٍ منهما عَلَى عاقلةِ صاحبه.
قلت: وأَمَّا الفرسان فعليهما في أموالهما؟
قال: نعم عليهما في أموالهما.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2512)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ عمدُ الصبي خطأ؟
قال: خطؤه على عاقلتهِ، وجنايتُه كذلك.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2521)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ديةُ العمدِ إذا قبلت لا تكون على العاقلةِ؟
قال: لا تحملُ العاقلةُ الصلحَ والاعتراف إنَّما تحملُ الخطأ وما يشبه الخطأ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2550)
الجزء: 12 - الصفحة: 170
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: امرأةٌ فقأتْ عينَ رجلٍ خطأ؟
قال: على قومِهَا ديةُ العينِ، وإذا كان عمدًا فالقود في النفسِ وما دون النفسِ.
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (2555)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: لا تعقلُ العاقلة قتل العمد حتَّى يعفو ولاةُ الدم أو شيئا من الجراحِ التي فيها القصاص وإن لم يوجدْ له مال؟
قال: هذا جراح العمد، لا تحمل العاقلة عمدًا ولا الصلح.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2562)
قال صالح: وسألته عن رجل معتوه قتل رجلًا: لم جعل ديته على العاقلة؟ [قال: ] يشبه الخطأ.
قال: على العاقلة كل ما كان من قبل الآباء.
"مسائل صالح" (231)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن عمد الصبي على من هو؟
قال: على العاقلة.
"مسائل أبي داود" (1448)
2602 -
من قتل في زحام ولا يدري من قتله
قال إسحاق بن منصور: قلت: من قتل في عَمِيَّة؟ قال: الأمر العمي العصبية لا يستبين ما وجهه.
الحديث: 2602 - الجزء: 12 - الصفحة: 171
قال إسحاق: إنما معنى هذا في تهارج 83 القوم، وقتل بعضهم بعضا.
يقول: مَنْ مَاتَ فيها أو قُتِلَ، كَانَ هالكًا، إلا أَنْ يَرحمه اللَّه عز وجل، ولا يكون فيها قَود، ولا دية.
"مسائل الكوسج" (2394)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: جماعةٌ اقتتلوا، فانكشفوا عن قتيل لا يُدرى مَنْ قَتَلَهُ؟
قال: الديةُ على عواقلِ الآخرين، إلَّا أنْ يَدَّعوا على رجلٍ بعينِهِ فتكون قسامة.
قال إسحاق: كما قال.
قُلْتُ: فإِنْ كانَ القتيلُ مِنْ غيرِ الفريقينِ؟
قال: إذا كانوا لا يَدْرون مَن قتله فانفرجَ الفريقانِ عنه جميعًا فعليهم الديةُ على عواقلِ الفريقينِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2549)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قتيل وجد في الطواف؟
فقال: لا بأس به أن يديه -يعني: السلطان- كما فعل عمر 84. قلت: يعني: لا يبطل دم مسلم.
"مسائل عبد اللَّه" (1472)
الجزء: 12 - الصفحة: 172
نقل حنبل عنه فيمن وجد قتيلًا في زحام الناس في دخول البيت، أو في يوم الجمعة، أو في الطواف أن ديته في بيت المال.
ونقل مهنا عنه التفرقة: إن مات في زحام البيت فدمه هدر، وإن مات في زحام الجمعة فهي في بيت المال.
"الروايتين والوجهين" 2/ 296
2603 -
تحمل العاقلة لدية الجاني على نفسه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قال مالك: لا تعقلُ العاقلة أحدًا أصابَ نفسَه بشيء عمدًا أو خطأ.
قال: بل هذا على عاقلةِ نفسِه إذا كان خطأ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2563)
نقل يعقوب بن بختان في قوم رموا بالمنجنيق فرجع فقتل رجلًا من المسلمين، فالدية على عواقلهم والكفارة في أموالهم.
"الروايتين والوجهين" 2/ 287
ونقل حرب: وقيل له: من قتل نفسه هل يودى من بيت المال؟ فقال: لا، وكيف يودى إذا قتل نفسه؟ ! "الروايتين والوجهين" 2/ 289، "الفروع" 6/ 8، "المبدع" 8/ 335
ونقل المروذي في ثلاثة رموا بمنجنيق فقتل الحجر رابعًا، قال: يفديه الإمام، فإن لم يفعل فعليهم.
"الفروع" 6/ 8، "المبدع" 8/ 333
الحديث: 2603 - الجزء: 12 - الصفحة: 173
2604 -
خطأ الإمام هل يكون في بيت المال أم على عاقلته؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: حديثُ عمر -رضي اللَّه عنه-، حين بعثَ إلى المرأةِ فأسقطت، فقال لعلي -رضي اللَّه عنه-: لا تبرح حتى تقسمها على قومك 85.
قال: يقول: على قريش.
قال: يقسم عليهم بقدر ما يحتملون.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّه جعلهم عاقلته.
"مسائل الكوسج" (2440)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أخطأ الإمام من قتل أو جراح، فعلى بيت المال؟
قال أحمد: على بيتِ المالِ، واحتج بحديث أبي حصين، عن عمير ابن سعيد، عن علي في حد الخمر 86.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2445)
نقل أبو طالب: إذا أنفذ الإمام إلى امرأة فأسقطت، فالدية على عاقلته.
"الروايتين والوجهين" 2/ 343
نقل أبو النضر العجلي عنه في حاكم رجم رجلًا بشهادة أربعة بالزنا، ثم تبين أنه مجبوب أن الضمان على الحاكم.
"تقرير القواعد" 2/ 359
الحديث: 2604 - الجزء: 12 - الصفحة: 174
2605 - 2 -
لا تحمل العاقلة ما دون ثلث الدية التامة
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل كسر سن رجل خطأ، فقال له صاحبه: اقتصَّ مني؛ فليس لي مال، وأبى الآخر؟
قال: يلزمه ذلك، إن شاء اقتص منه، وإن شاء أخذ الدية.
قال إسحاق: ذاك على العاقلة؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى بالغرة على العاقلة، وهي خمس من الإبل 87.
"مسائل الكوسج" (2451)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَن قال: لا تعقلُ العاقلة دون الثلثِ؟
قال: تقول: ثلث الدية، وأنا أقولُ هكذا.
قال إسحاق: العاقلةُ تعقل الغرة، صَحَّ ذَلِكَ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- 88؛ لأنَّه حيث قضى بالجنينِ غرة على عصبة القاتلة، فقالتِ العاقلة: أَنَدِي مَن لا أَكلَ ولا شرب، فأي بيانٍ أبين من هذا؟ والغرة عبدُ أو أمة أو خمسمائة.
"مسائل الكوسج" (2513)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما الذي لا تعقل العاقلةُ؟ قال: ما دون الثلث، ولا العمد، ولا الصلح، ولا الاعتراف، ولا العبد إذا قتل عبدًا خطأ أو عمدًا.
الحديث: 2605 - الجزء: 12 - الصفحة: 175
قال إسحاق: كما قال كله إلَّا الثلث.
"مسائل الكوسج" (2515)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ليسَ فيمَا دونَ الموضحة من الشجاجِ 89 عقل، إنما العقلُ في الموضحةِ فما فوقَها.
قال: نعم، ولكن لا يكونُ على العاقلةِ إلَّا الثلثُ فصاعدًا.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا أنَّ مَا دون الموضحة لا عقلَ فيه لما فيه حكومة، وتحمل العاقلة الموضحة فما فوقها.
"مسائل الكوسج" (2543)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ حَفرَ بئرًا في حده، أو ألقى شيئًا على الطريقِ فأصابَ شيئًا، فكان عقله دون الثلثِ أو بلغ الثلث فصاعدًا.
قال: ما كان دون الثلثِ ففي مالِه، فَإذَا بلغَ الثلث فصاعدًا فعلى العاقلة.
قال إسحاق: كما قال، إلا ما بينا من أمرِ العاقلةِ.
"مسائل الكوسج" (2547)
نقل أبو طالب عنه: ما أصاب الصبي من شيء فعلى الأول إلى قدر ثلث الدِّية، فإذا جاوز ثلث الدية فعلى العاقلة.
"الفروع" 6/ 42
الجزء: 12 - الصفحة: 176
2606 - 3 -
ألَّا يكون ضمان المقتول جاريًا مجرى الأموال
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قتل العبد كانت قيمة العبد يوم يقتل، ولا يحمل على العاقلةِ شيء من ثمنِ العبدِ؟
قال: قيمة العبد يوم يقتل، ولا يحمل على العاقلةِ شيء من ثمنِ العبدِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2564)
2607 -
من قَتَلَ ولا عاقلة له، ولا مال
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما العاقِلة؟
قال: القبيلة، إلا أنهم يحملون بقدرِ ما يُطِيقون، فإنْ لم يكن له عاقِلة، لم يجعل في ماله، ولكن يهدر عنه.
قال إسحاق: كما قال، إنما هو على العاقلة، فإذا لم يكن له عاقلة أصلًا، فإنه يكون على بيتِ المالِ، فلا تهدر الدية أصلًا؛ لأن المديون يكون ما عليه في بيت المال.
إذا لم يكن وفاء، ألا ترى أنه مَنْ قُتل في زحامٍ أو مسجد جماعة فديته على بيتِ المال إذا لم يُدرَ مَنْ قتله، وكذلك إذا دُريَ، ولم يكن له عاقِلة، وله مال، غرم في ماله.
"مسائل الكوسج" (2395)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: رجلٌ قتلَ رجلًا خطأ وليس له موالي، ما عليه؟
قال: إنْ حمله بيت المالِ وإلَّا فَلا أعرفُه.
قُلْتُ: وإن كان له مالٌ؟
الحديث: 2606 - الجزء: 12 - الصفحة: 177
قال: إنَّ هذا شيء ليس عليه في مالِهِ، ما أحسن إن حمله بيت المال!
قال إسحاق: كما قال، يحملُ بيتُ المالِ ذَلِكَ، فإن لم يحملْ بيت المالِ ذَلِكَ حكم عليه في مالِهِ.
"مسائل الكوسج" (2556)
نقل أبو طالب فيمَنْ قتل ولا عاقلة له: لا يكون في بيت المال، ويكون دمه هدر.
"الروايتين والوجهين" 2/ 296
2608 -
صفة تحمل العاقلة للدية
قال إسحاق بن منصور: قلت: ما العاقلة؟
قال: القبيلة، إلَّا أنهم يحملون بقدر ما يطيقون.
"مسائل الكوسج" (2395)
نقل جعفر بن محمد النسائي عنه في القدر الذي تحتمله العاقلة: على قدر ما يطيقون.
ونقل الميموني عنه: على قدر ما يحتمل القوم.
"الأحكام السلطانية" (273)
2609 -
صفة أَداء العاقلة للدية
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في كم تُعطى الدية؟
قال: ما أعرفُ فيه حديثًا إلَّا إذا كانتِ العاقلةُ تقدرُ أن تحملَها في سنة، فلا أرى به بأسًا، ويُعجبني ذَلِكَ.
قال إسحاق بن راهويه: في ثلاثِ سنين، كل سنة ثلثًا؛ لأنَّه وإنْ لم
الحديث: 2608 - الجزء: 12 - الصفحة: 178
يكنِ الإسنادُ متصلًا عن عمرَ -رضي اللَّه عنه- فهو أقوى مِن غيرِه 90. "مسائل الكوسج" (2514)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا قتل الرجل خطأ؟
قال: على عاقلته الدية، تؤدى في ثلاث سنين، في كل سنة ثلث.
قلت لأبي: فإن كان متعمدًا؟
قال: القود، إلا أن يرضوا بالدية، فلهم الخيار: إن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية، وإن شاءوا عفوا.
"مسائل عبد اللَّه" (1456)
الجزء: 12 - الصفحة: 179
باب: القسامة
(1) 2610 -
موجب القسامة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا وجدَ القتيلُ بينَ القريتينِ؟
قال: هذا قسامةٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2510)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمدُ -رضي اللَّه عنه-: القسامةُ الذي أذهبُ فيه إلى حديثِ بُشَير بن يسار 92 إذا كان بين القومِ عداوةٌ أو شحناء كما كان بين أصحابِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وبينَ اليهودِ فوجِدَ فيهم القتيلُ فَادَّعَاه أولياءُ المقتولِ على رجلٍ منهم بعينِه، ولا تكونُ القسامةُ إلَّا على واحدٍ، فيقسمُ مِنْ أولياءِ المقتولِ خمسونَ رجلًا باللَّهِ لَفلان قَتلَ فلانًا، يحلفُ واحدٌ واحد، ثم يُدفعُ إليهم صَاحبُهم فيقتلونه بصاحبِهم، وهذا على خبرِ بُشير بن يسار، فإنْ نَكَلَ القومُ أنْ يحلفوا حلفَ أولياءُ القاتل، وذلك إذا طلبه المُدَّعونَ لم يود من بيت المال.
ومما يقوي هذا خبر الزهري أنَّ القسامةَ كانتْ في الجاهليةِ فأقَرَّهَا رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في قتيلِ الأنصارِ 93.
"مسائل الكوسج" (2588)91
الحديث: 2610 - الجزء: 12 - الصفحة: 180
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إذا وجدوا القتيلَ في دارِ قومٍ ليس به أثر، لم يعقل إلَّا ببينة أنَّ أحدًا قتلَه، وإنْ كان به أثر عقلوه.
قال: وأيُّ شيء فرق بين الأثرِ وغير الأثر، هو واحدٌ.
قال إسحاق: هو كما قال، وتكون قسامة.
"مسائل الكوسج" (2619)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان في رجلٍ قتلَ في القبيلة وفيهم سكان، يعني: قومًا في دورٍ بكراء.
قال: ليس على السكان ديةٌ إلَّا على أصحاب الدور.
قال أحمد: إذا كان السكان متهمين فهم معهم في القسامةِ.
قُلْتُ: قال سفيانُ: وكان ابن أبي ليلى يجعلُ عليهم الديةَ.
قال سفيانُ: لا يعجبني ذاكَ.
قال: هو كما قال ابن أبي ليلى في القسامةِ ليس في الدية.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (2620)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن القسامة إذا كان بين أهل فريقين قتال ثم يصطلحون، فيقتل بعد ذلك رجل بين القريتين؟
قال أبو عبد اللَّه: يجيء خمسون من أولياء الميت، فيأخذون رجلًا ممن اتهموه به، فيقسم الخمسون رجلًا، أن هذا قتل صاحبنا، فإذا حلف خمسون رجلا، قتلوا الذي اتهموه، أو فدوه.
قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: إنما كانت القسامة في الجاهلية والإسلام إذا وجدوا قتيلا بين ظهراني قوم، أقسم منهم خمسون رجلًا: ما قتلت،
الجزء: 12 - الصفحة: 181
ولا علمت قاتلًا.
فإذا عجزت الأيمان ردت عليهم، ثم عقلوا.
"مسائل ابن هانئ" (1535)
قال في رواية مهنا: إذا وجد قتيلًا في الطواف، أو في الزحام، أو في مسجد الجامع فقال: من كان بينه وبينه عداوة أخذ به، أو ادعوا على رجل بعينه، فإن لم يعرف له قاتل فدمه هدر.
"الروايتين والوجهين" 2/ 294، "المغني" 2/ 993
قال في رواية الميموني: أذهب إلى القسامة إذا كان ثم لطخ، وإذا كان ثم سبب بين، وإذا كان ثم عداوة، وإذا كان مثل المدعى عليه يفعل هذا.
ونقل علي بن سعيد: عداوة أو عصبية.
"الفروع" 6/ 46
ونقل حنبل عنه: أذهب إلى حديث عُمر: قيسوا ما بين الحيّين، فإلى أيهما كان أقرب فخذهم به (1). "الفروع" 6/ 51
2611 -
قسامة الخطأ
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَا قسامةُ الخطأ؟ قال: مثلُ حديثِ عراك بن مالك أنَّ رجلًا أجرى فرسًا له فوطئ على إصبع رجلٍ 95. "مسائل الكوسج" (2590)94
الحديث: 2611 - الجزء: 12 - الصفحة: 182
2612 -
كيفية القسامة
قال الأثرم: قال أحمد بن حنبل: الذي أذهب إليه في القسامة حديث بشير بن يسار، من رواية يحيى بن سعيد (1)، فقد وصله عنه حفاظ، وهو أصح من حديث سعيد بن عبيد (2). "الاستنكار" 25/ 305
سأله الميموني: إن لم يكن أولياءه؟
قال: فقبيلته التي هو فيها وأقربهم منه.
"الفروع" 6/ 48
2613 -
إذا انفرد واحد بالقسامة، يحلف؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فَإِنْ نقصَ مِنْ أولياءِ المقتولِ مِنَ الخمسينَ أو لم يكنْ إلَّا رجل واحد جبن أن يقول فيه شيئًا؟
قال: وإذا نكل هؤلاء وحلفوا المدعين عليهم حلفوا وبرءوا، فَإِنْ نكلَ الفريقانِ أَنْ يحلفوا أُدي من بيتِ المالِ؛ لأنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ودى قتيل الأنصار 98، ولو أَنَّ قتيلًا وجِدَ بينَ الفريقينِ فَادَّعى أولياؤه على أسقب -يعني: أقرب- الفريقين به كانت قسامة، وإذا كانوا في معنى اليهودِ مِنَ العداوةِ التى كانت بينهم وبين أصحابِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل الكوسج" (2589)9697
الحديث: 2612 - الجزء: 12 - الصفحة: 183
ونقل الميموني عنه: لا أجترئ عليه.
"الفروع" 6/ 49
2614 -
ماذا يجب بالقسامة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: القسامةُ ما هي؟
قال: إذا حلفَ الباقيان لم يغرموا على خلافِ حديثِ عمر -رضي اللَّه عنه- (1).
قال إسحاق: كما قال إذا كان ممن يرى القود، إذا أقسموا على رجل أنَّه هو القاتلُ أقيدَ حينئذٍ في قولِ مَن يرى القودَ بالقسامةِ، فأمَّا أنا فأذهبُ إلى قولِ عمرَ -رضي اللَّه عنه- أنَّه لا يقادُ بالقسامةِ أبدًا (2)، ولكن يوجب بالقسامة العقل، والذين يبدءون باليمينِ في القسامةِ أولياء المقتول، فإذا نكلوا عادَ إلى أولياء الذين قتلوا، فإذا نقصت القسامةُ من الخمسينَ ردوا الأيمان.
"مسائل الكوسج" (2591)
2615 -
هل يقتل بالقسامة أكثر من واحد؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيانُ في دارٍ بين مدبَّرِ ومكاتبِ وأمِّ ولدٍ وجدوا فيها قتيلًا، قال سفيان: ثلث الدِّيةِ على المكاتبِ، وأمُّ الولدِ والمدبَّرُ على عاقلةِ السيدِ.99100
الحديث: 2614 - الجزء: 12 - الصفحة: 184
قال أحمد: هذا قسامة، إلا أنهم يقسمون على واحدٍ، لا يقسمون على أكثر من واحدٍ؟ لأنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "تقسمون وتستحقون قاتلكم" (1). قال إسحاق: هو على الدِّيةِ، ليس على العمدِ؛ لأني لا أقيدُ بالقسامةِ أحدًا لقول عمر -رضي اللَّه عنه-: يوجب العقل ولا يشيط الدَّم (2). "مسائل الكوسج" (2457)
2616 - القسامة في العبيد قال إسحاق بن منصور: قُلْت
ُ: القسامةُ في العبيدِ؛
إنَّما هم مالٌ مِنَ الأموال، فإذا أصيبَ العبد عمدًا أو خطأ، ثم جَاء سيده بشاهدٍ حُلِّفَ مع شاهدِه يمينًا واحدة، ثم كان له ثمن عبده؟
قال: يحلفُ على رجلٍ بعينِهِ إذا كان له شاهد واحد، وإذا لم يكنْ له شاهدٌ حلف سيدُ العبدِ خمسينَ يمينًا ثم أخذَ ثمن عبدِه منه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2572)101102
الحديث: 2616 - الجزء: 12 - الصفحة: 185
2617 -
بطلان القسامة بالإقرار
نقل حنبل فيمن أريد قتله قودًا: قال رجل: أنا القاتل لا هذا، أنه لا قود، والدية على المقر.
"الفروع" 5/ 644
قال مهنا وحنبل: ادعي على رجل أنه قتل أخاه، فقدمه إلى السلطان، فقال: إنما قتله فلان، فقال فلان: صدق، أنا قتلته.
فإن هذا المقر بالقتل يؤخذ به، قلت: أليس قد ادعي على الأول؟
قال: إنما هذا بالظن، فأعدت عليه، فقال: يؤخذ الذي أقر أنه قتله.
"الفروع" 5/ 644 - 645
الحديث: 2617 - الجزء: 12 - الصفحة: 186