حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البزار، أبو بكر
- الكتاب
- مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: 292هـ)
- المحقق
- محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من 1 إلى 9) وعادل بن سعد (حقق الأجزاء من 10 إلى 17) وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء 18)
- الناشر
- مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م)
- عدد الأجزاء
- 18 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، والأجزاء من 1 - 9 ضمن خدمة التخريج] ترقيم أحاديث الجزء (18) غير متسلسل مع بقية الكتاب، وإنما جعل له المحقق ترقيما مستقلا
4121- حَدَّثنا بِشْر بن آدم، قَال: حَدَّثنا أَبُو عَاصِم، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بْنُ زَيْدٍ، عَن سَعِيد الْبَرَّادِ عَنْ عُثمَان بْنِ حَيَّانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ الدرداء فأخذت برغوثا فألقته فِي النَّارِ فَقَالَتْ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: لا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إلاَّ رَبُّ النَّارِ.
قَالَ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَقُولُ: مَنْ أَبْلَغَ ذَا سُلْطَانٍ حَاجَةَ مَنْ لا يَسْتَطِيعُ إِبْلاغُهُ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الأَقْدَامُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ بَعْضُ كَلامِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وهُو: لا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إلاَّ رَبُّ النَّارِ.
رَوَى نَحْوَ هَذَا الْكَلامَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وُجُوهٍ وَزَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَنْ أَبْلَغَ ذَا سُلْطَانٍ فَهَذَا الأَخِيرُ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ لا نَحْفَظُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وَجْهٍ مُتَّصِلٍ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ كَتَبْنَاهُ وَسَعِيدٌ الْبَرَّادُ رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُوهُ، وهُو بَصْرِيٌّ.
4122- حَدَّثنا الحسن بن يَحْيَى، قَال: حَدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وحَدَّثنا مُحَمد بْنُ مَعْمَر، قَال: حَدَّثنا أَبُو هِشَامٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، قَال: حَدَّثنا عَبد الواحد بن زياد، قَال: حَدَّثنا الحسن بن عُبَيد الله، قَال: حَدَّثنا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قد رُوِيَ عَن أبي ذر، وأبي الدرداء مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَأَحْسَنُ إِسْنَادًا يُرْوَى فِي ذَلِكَ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا الإِسْنَادُ فَإِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُبَيد اللَّهِ مَشْهُورٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَشْهُورٌ ثِقَةٌ فَذَكَرْنَا هَذَا الإِسْنَادَ لِشُهْرَتِهِ، ولاَ نُعِيدُهُ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، ولاَ، عَن أَبِي ذَرٍّ إلاَّ أَنْ يَزِيدَا فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ كَلامًا يَجِبُ أَنْ يُكْتَبَ مِنْ أَجْلِ الزِّيَادَةِ وَإِلا اقْتَصَرْنَا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا اللَّفْظِ دُونَ غيره.
4123- حَدَّثنا الحسن بن يَحْيَى، قَال: حَدَّثنا عَبد الله بن رجاء، قَال: حَدَّثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَن يَحيى بْنِ أَبِي كثير، قَال: حَدَّثنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرو، يَعْنِي الأَوْزَاعِيَّ أَنَّ وَلِيدَ بْنَ هِشَامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ:حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَاءَ فَأَفْطَرَ قَالَ: فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَنِي أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَاءَ فَأَفْطَرَ قَالَ: صَدَقَ، وَأنا صَبَبْتُ عَلَيْهِ وَضُوءَهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ قَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَلكن اقْتَصَرْنَا عَلَى هَذَا الإِسْنَادِ دُونَ غَيْرِهِ لأَنَّ هَذَا الإِسْنَادَ فِيهِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ رَوَاهُ، عَن الأَوْزاعِيّ فَكَتَبْنَاهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَلَمْ نَعُدَّهُ عَنْ غَيْرِهِ.
4124- حَدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد الرقاشي، قَالاَ: حَدَّثنَا مسلم، قَال: حَدَّثنا شعبة، قَال: حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، عَن سُلَيمان بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ ابْنَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تُرِيدُونَ أَن تَنْجُوا فَلا تَنْجُوا، وَقال أَحَدُهُمَا، ولاَ أَدْرِي تَنْجُوا، أَوْ لا تَنْجُوا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وُجُوهٍ أَصَحَّ مِنْ هَذَا، وَإنَّما كَتَبْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَصَحَّ إِسْنَادًا مِنْهُ لأَنَّ فِيهِ زِيَادَةٌ فِي كَلامِهِ، وهُو تُرِيدُونَ أَنْ تَنْجُوا فَلِذَلِكَ كَتَبْنَاهُ، ولاَ نَعْلَمُ هَذَا الْحَدِيثَ أَسْنَدَهُ عَنْ شُعْبَةَ إلاَّ مُسْلِمٌ.
وَقَدْ رَواه جَمَاعَةٌ غَيْرَ مُسْلِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ فَأَوْقَفُوهُ، عَن أبي الدرداء.
4125- حَدَّثنا بِشْر بْنُ خَالِدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، قَالاَ: حَدَّثنَا مُحَمد بن مصعب، قَال: حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مُحَمد، عَن بِلالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَن أَبيهِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، ولاَ عَن غَيْرِ أَبِي الدَّرْدَاءِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ثِقَةٌ، وَخالد بْنُ مُحَمد لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ وَبِلالُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَشهُورٌ فِي النَّسَبِ وَفِي الرِّوَايَةِ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ إِنْسَانٍ، ولولاَ أَنَّ الْحَدِيثَ لَمْ نَحْفَظْهُ عَنْ أَحَدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ مَا كَتَبْنَاهُ لِمَكَانِ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
4126- حَدَّثنا إبراهيم بن زياد، قَال: حَدَّثنا إبراهيم بن أبي العباس، قَال: حَدَّثنا عَبد الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلكن قَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمُحَقِّرَاتٍ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
4127- حَدَّثنا إبراهيم، قَال: حَدَّثنا إسحاق بن عيسى، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ حَمزة، عَن عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثني زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُبَير بْنَ نُفَيْرٍ يُحَدِّثُ عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ الَّتِي جَانِبَ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ لِحُسْنِ إِسْنَادِهِ وَلَمْ نَعُدَّهُ عَنْ غَيْرِهِ إلاَّ أَنْ يَزِيدَ كَلامِا فَيُكْتَبَ مِنْ أَجْلِ الزِّيَادَةِ.
4128- حَدَّثنا خَالِدُ بْنُ مُحَمد بْنِ خَالِدٍ، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بن سليمان، قَال: حَدَّثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَن بِلالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَن أَبيهِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، ولاَ أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِعِزَّةِ إِسْنَادِهِ لأَنَّا لَمْ نَحْفَظْ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَن بِلالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، ولاَ نَعْلَمُ حَدَّثَ بهذا الحديث، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ إلاَّ حَمَّادُ بْنُ سلمة.
4129- حَدَّثنا إبراهيم بن هاني، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن المبارك الصوري، قَال: حَدَّثنا صَدَقَةُ، قَالَ: حَدَّثني زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيد اللَّهِ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ قَدْ أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: أَمَّا صَاحِبُكُمْ، أحسبه قال:- فقد خامر فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَقَالَ: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عُمَر شَيْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِنِّي نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى فَتَبِعْتُهُ إِلَى الْبَقِيعِ حَتَّى تَحَوَّزَ بِدَارِهِ مِنِّي فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ ثَلاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ إِنَّ عُمَر نَدِمَ حِينَ سَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْر فَسَأَلَ: هَلْ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ؟ قَالُوا: لا نَعْلَمُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَأَقْبَلَ عُمَر إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِ فَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إِلَى عُمَر مَا يَكْرَهُ فَلَمَّا رَأَى ذلك أَبُو بكر جثى عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقال أَنَا وَاللَّهِ يَا رَسولَ اللهِ كُنْتُ أَظْلَمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم: ياأيها النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ، وَقال أَبُو بَكْرٍ صَدَقْتَ فَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو إِلَيَّ صَاحِبِي ثَلاثَ مِرَارٍ.
وهذ الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وَجْهٍ مُتَّصِلٍ عَنْهُ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ وَحْدَهُ وَصَدَقَةُ صَالِحُ الْحَدِيثِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، وهُو صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَبُسْرُ بْنُ عُبَيد اللَّهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ ذكرنا لهما.
4130- حَدَّثنا إبراهيم بن هانىء، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن المبارك الصوري، قَال: حَدَّثنا عَمْرو بْنُ وَاقِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيد اللَّهِ، عَن أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ وَيُونُسَ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ شُرْبُ الْخَمْرِ وَمُلاحَاةُ الرِّجَالِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَعَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَدِ احْتَمَلَ النَّاسُ حَدِيثَهُ وَرَوَوْا عَنْهُ، وَمَنْ قَبْلَهُ، وَمَنْ بعده فثقات.
4131- حَدَّثنا إبراهيم، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: حَدَّثني شَيْبَانُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثني شَبِيب بْنُ نُعَيْمٍ الْكَلاعِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ النِّمْرَانِ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: مَنْ أَخَذَ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْجِزْيَةِ فَجَعَلَهَا فِي رَقَبَتِهِ فَقَدْ وَلَّى الإِسْلامَ ظَهْرَهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَعُمَارَةُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ وَشَيْبَانُ بْنُ قَيْسٍ وَشَبِيبُ بْنُ نُعَيْمٍ الْكَلاعِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ نِمْرَانَ لَيْسُوا بِمَعْرُوفِينَ بِالنَّقْلِ، وَإنَّما كَتَبْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْعِلَّةِ لأَنَّا لَمْ نَحْفَظْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَكَتَبْنَاهُ وَبَيَّنَّا مَا فِيهِ من علة.
4132- حَدَّثنا إبراهيم، قَال: حَدَّثنا أَبُو الأسود النضر، قَال: حَدَّثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَن سَعْد بْنِ مَسْعُودٍ التُّجِيبِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبد اللَّهِ بْنَ جُبَير يُخْبِرُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤَذَّنُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَفْعِ رَأْسِهِ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَعْرِفُ أُمَّتِي عَنْ يَمِينِي، وعَن شِمَالِي قِيلَ: كَيْفَ تَعْرِفُهُمْ يَا رَسولَ اللهِ؟ قَالَ: غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنَ الْوُضُوءِ وَذَرَارِيُّهُمْ نُورٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ يُرْوَى بِلَفْظِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم حَدِيثٌ فَلِذَلِكَ كَتَبْنَاهُ وَسَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ هَذَا فَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وعَبد اللهِ بْنُ جُبَير فَلا نَعْرِفُهُ بِالنَّقْلِ، وَلكن لَمَّا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةُ لَفْظٍ لَيْسَ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ كَتَبْنَاهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَبَيَّنَّا عِلَّتَهُ.
4133- حَدَّثنا إبراهيم، قَال: حَدَّثنا أَبُو اليمان، قَال: حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَأَعْلَى مَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أَبُو الدَّرْدَاءِ، ولاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ، وَأبُو بكر ابن أَبِي مَرْيَمَ وَضَمْرَةُ مَعْرُوفَانِ بِنَقْلِ الْعِلْمِ قَدِ احْتُمِلَ عَنْهُمَا الْحَدِيثُ.
4134- حَدَّثنا مُحَمد بن يَحْيَى القطيعي، قَال: حَدَّثنا بِشْر بن عُمَر، قَال: حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ سَعْد، عَن زَيد بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: مَا يَنْبَغِي لِلَعَّانٍ أَنْ يَكُونَ وَجِيهًا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، ولاَ نَعْلَمُ رَوَى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ غير هذا الحديث.
4135- حَدَّثنا إبراهيم بن هاني، قَال: حَدَّثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَن رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يُصَلِّي فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، ثُمَّ قَالَ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ ثَلاثًا، ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ قَالُوا: يَا رَسولَ اللهِ قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَرَأَيْنَاكَ تُبْسِطُ يَدَكَ قَالَ: إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ لَعَنَكَ اللَّهُ بِلَعْنَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُهَا فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ آخُذَهُ فَلَوْلا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ لأَصْبَحَ مَرْبُوطًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
وَهَذَا الْحَدِيثِ حَسَنُ الإِسْنَادِ، ولاَ نَعْلَمُ يُرْوَى مِثْلُ لَفْظِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم حَدِيثٌ، وَقَدْ رُوِيَ بِنَحْوِ مَعْنَاهُ وَبَعْضِ كَلامِهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم وَفِي هَذَا زِيَادَةُ كَلامٍ لَيْسَ فِي سَائِرِ الأَحَادِيثِ فَكَتَبْنَاهُ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي فِيهِ وَلِحُسْنِ إِسْنَادِهِ.
4136- حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، قَال: حَدَّثنا أَبُو اليمان، قَال: حَدَّثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرو، عَن أَبِي إِدْرِيسَ السَّكُونِيِّ عَنْ جُبَير بْنِ نُفَيْرٍ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاثٍ: بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَأَنْ لا أَنَامَ إلاَّ عَلَى وِتْرٍ وَسُبْحَةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ فَذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ لِجَلالَتِهِ وَحُسْنِ إِسْنَادِهِ إلاَّ أَنْ يَزِيدَ غَيْرُهُ كَلامِا فَيُكْتَبَ مِنْ أَجْلِ الزِّيَادَةِ.
4137- حَدَّثنا عَبد الله بن أحمد، قَال: حَدَّثنا صفوان بن صالح، قَال: حَدَّثنا العوام بن صبيح، قَال: حَدَّثنا يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم ﴿كُلَّ يوم هو في شأن﴾ قَالَ: مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا، أَوْ يَكْشِفَ كَرْبًا، أَوْ يُجِيبَ دَاعِيًا وَيَرْفَعَ قَوْمًا وَيَضَعَ آخَرِينَ، وَقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: فَرَغَ اللَّهُ إِلَى كُلِّ عَبد مِنْ أَجَلِهِ وَرِزْقِهِ وَمَضْجَعِهِ وَأَثَرِهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ إِسْنَادٍ يُرْوَى عَنْهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَوْضِعٍ آخر ﴿كل يوم هو في شأن﴾ وَفِي هَذَا زِيَادَةٌ فِي تَفْسِيرٍ وَفِيهِ زِيَادَةٌ فَرَغَ اللَّهُ إِلَى كُلِّ عَبد مِنْ خَمْسٍ وَلَيْسَ هَذَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي كَتَبْنَاهُ.
4138- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَير بْنِ نُفَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَن أَبيهِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم؛ أَنَّه مَرَّ بِامْرَأَةٍ مُجِحٍّ عَلَى فُسْطَاطٍ فَقَالَ: لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا قَالُوا: نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ كَيْفَ يُوَرِّثُهُ، وهُو لا يَحِلُّ لَهُ؟ كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ، وهُو لا يَحِلُّ لَهُ؟.
4139- حَدَّثنا إبراهيم بن عَبد الله، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بن يَحْيَى، قَال: حَدَّثنا عَبد الله بن المبارك، قال: أَخْبَرَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثني زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ جُبَير بْنِ نُفَيْرٍ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَال: سَمعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَقُولُ: إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ ابْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، ولاَ نَحْفَظُ بِلَفْظِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم وهذ االْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم نحو لفظه بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ فَذَكَرْنَا كُلَّ حَدِيثٍ بِلَفْظِهِ في موضعه.
4140- حَدَّثنا عُبَيد الله بن يعيش، قَال: حَدَّثنا يونس بن بكير، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بْنُ مَيْسَرَةَ الْبَكْرِيُّ عَنْ أَنَسٍ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم لا يُنْخَلُ لَهُ الدَّقِيقُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إلاَّ قَمِيصٌ وَاحِدٌ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَسَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ يُونُسُ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، وَقَدِ احْتَمَلَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى مَا فِيهَا.
4141- حَدَّثنا هشام، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن عيسى بن سميع، قَال: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَفْطَسُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ عَنْ جُبَير بْنِ نُفَيْرٍ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْفَقْرَ وَنَتَخَوَّفُهُ فَقَالَ: آلْفَقْرَ تخافون؟ والذي نفسي بيد لَتُصَبَّنَّ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ صَبًّا حَتَّى لا تُرْفَعَ وَايْمُ اللَّهِ لأَتْرُكَنَّكُمْ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ تَرَكَنَا وَاللَّهِ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
4142- حَدَّثنا إبراهيم بن حُمَيد، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن يزيد بن شداد، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بن سالم القداح، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيد اللَّهِ، عَن أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: فَضْلُ الصَّلاةِ فِي المسجد الحرام على غيره مِئَة أَلْفِ صَلاةٍ وَفِي مَسْجِدِي أَلْفُ صَلاةٍ وَفِي مسجد بيت المقدس خمسمِئَة صَلاةٍ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
4143- حَدَّثنا إبراهيم، قَال: حَدَّثنا الهيثم بن خارجة، قَال: حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتبة، عَن يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آدَمَ حِينَ خَلَقَهُ، فَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُمْنَى، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً بَيْضَاءَ كَأَنَّهُمُ الذَّرُّ وَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُسْرَى فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً سَوْدَاءَ كَأَنَّهُمُ الْحَمَمُ فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَمِينِهِ: إِلَى الْجَنَّةِ، ولاَ أُبَالِي، وَقال لِلَّذِي فِي يَسَارِهِ: إِلَى النَّارِ، ولاَ أُبَالِي.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَإِسْنَادُهُ حسن.
4144- حَدَّثنا عُمَر بن الخطاب السجستاني، قَال: حَدَّثنا هشام، قَال: حَدَّثنا سليمان بن عتبة، قَال: حَدَّثنا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: إِنَّكُمْ سَتُجَنِّدُونَ أَجْنَادًا، جُنْدًا بِالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالْعِرَاقِ، وَالْيَمَنِ، قَالُوا: فَخِرْ لَنَا يَا رَسولَ اللهِ.
قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، قَالُوا: إِنَّا أَصْحَابُ مَاشِيَةٍ، ولاَ نُطِيقُ الشَّامَ، قَالَ: فَمَنْ لَمْ يُطِقِ الشَّامَ فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ أَبِي الدَّرْدَاءِ نَحْوٌ مِنْ هَذَا الْكَلامِ وَذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ لِجَلالَتِهِ وَحُسْنِ إِسْنَادِهِ.
4145- حَدَّثنا نصر بن علي: حَدَّثنا عَبد الله بن داود
4145م- وحَدَّثنا إبراهيم التيمي، قَال: حَدَّثنا أَبُو داود، قَال: حَدَّثنا عَاصِم بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَن دَاود بْنِ جَمِيلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: الْعُلَمَاءُ خُلَفَاءُ الأَنْبِيَاءِ إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا، ولاَ دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ دَاوُدُ بْنُ جَمِيلٍ وَكَثِيرُ بْنُ قَيْسٍ لا نَعْلَمُهُمَا مَعْرُوفَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ.
4146- حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ سَعِيد الْكِنْدِيُّ، قَال: حَدَّثنا إسحاق بن سليمان، قَال: حَدَّثنا مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: الطَّهَارَاتُ أَرْبَعٌ قَصُّ الشَّارِبِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَالسِّوَاكُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله وَسَلَّمَ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ لأَنَّهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حديثه.
4147- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن أبي عَدِيّ، قَال: حَدَّثنا راشد بن مُحَمد الْحِمَّانِيُّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم (ح)
4148- وحَدَّثنا مُحَمد بن العباس الملحمي، قَال: حَدَّثنا عَبد الوَهَّاب بن عطاء، قَال: حَدَّثنا رَاشِدٌ الْحِمَّانِيُّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَوْصَانِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: أَلا أُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ حُرِّقْتُ وَأَلا أَتْرُكَ صَلاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَمَنْ تركها معتمدا فَقَدْ كَفَرَ، ولاَ أَشْرَبَ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَرَاشِدٌ أَبُو مُحَمد بَصْرِيٌّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَدْ رَوَى عَنْهُ النَّاسُ وَتَكَلَّمُوا فِيهِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ.
4149- حدثنا محمد بن المثنى، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بن أبي بكير، قَال: حَدَّثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زِيَادٍ المصغَر، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْمِقْدَامِ، قَالَ: جَلَسَ عُبَادَةُ، وَأبُو الدَّرْدَاءِ، إِلَى الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيُّكُمْ يَذْكُرُ؛ حِينَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنَ الْبَعِيرِ، فَقَالَ: مَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، ولاَ مِثْلَ هَذِهِ، إلاَّ الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِنَحْوِ كَلامِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَلكن بِشَبِيهِ مَعْنَاهُ نَذْكُرُ كُلَّ حَدِيثٍ بِلَفْظِهِ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالْمِقْدَامُ الرَّهَاوِيُّ لا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ إلاَّ الْحَسَنُ هَذَا الْحَدِيثَ وَزِيَادٌ الْمصغرُ لا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إلاَّ إِسْرَائِيلُ.
4150- حَدَّثنا عُمَر بن الخطاب، قَال: حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَن ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بهذا الإسناد.
4151- حَدَّثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيب وَالْفَضْلُ بْنُ أَبِي طالب، قَالاَ: حَدَّثنَا يزيد بن هارون قال أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَن أَبِي عُمَر الصِّينِيِّ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: نَزَلَ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ ضَيْفٌ فَقَالَ أَمُقِيمٌ فَنُسَرِّحُ أَمْ ظَاعِنٌ فَنَعْلِفُ؟ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أَتَاهُ نَاسٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ فَقَالُوا يَا رَسولَ اللهِ ذَهَبَ أَصْحَابُ الأَمْوَالِ بِالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، ولاَ نَتَصَدَّقُ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ أَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ إلاَّ مَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِكُمْ تُسَبِّحُ فِي كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثلاثين وتحمد ثلاث وثلاثين وتكبر أربع وَثَلاثِينَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وُجُوهٍ، ولاَ نَعْلَمُ أَحَدًا جَوَّدَهُ وَوَصَلَهُ إلاَّ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ عَنْ شَرِيكٍ.
4152- حَدَّثنا نصر بن علي، قَال: حَدَّثنا أَبُو أحمد، قَال: حَدَّثنا إِسْرَائِيلُ، عَن عَبد اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمد بْنِ وَاسِعٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لِتَكُنِ الْمَسَاجِدُ مَجْلِسَكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ضَمِنَ لِمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بَيْتَهُ الأَمْنَ وَالْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم نَحْوُ كَلامِهِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ، ولاَ نَعْلَمُ هَذَا اللَّفْظَ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وهُو حَسَنُ الإِسْنَادِ.
4153- حَدَّثنا حُمَيد بن الربيع، قَال: حَدَّثنا حسين بن علي، قَال: حَدَّثنا زَائِدَةُ، عَن سُلَيمان عَنْ عَبدة بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ، وهُو يَنْوِي أَنْ يَقُومَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ حَتَّى يُصْبِحَ كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى، وَكان نَوْمُهُ صَدَقَةً.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وهُو حَسَنُ الإِسْنَادِ مِنْ غَرِيبِ حَدِيثِ الأَعْمَشِ مُتَّصِلُ الإسناد.