أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أَسِيدٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البزار، أبو بكر
- الكتاب
- مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: 292هـ)
- المحقق
- محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من 1 إلى 9) وعادل بن سعد (حقق الأجزاء من 10 إلى 17) وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء 18)
- الناشر
- مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م)
- عدد الأجزاء
- 18 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، والأجزاء من 1 - 9 ضمن خدمة التخريج] ترقيم أحاديث الجزء (18) غير متسلسل مع بقية الكتاب، وإنما جعل له المحقق ترقيما مستقلا
389 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى أَبِي أَسِيدٍ، قَالَ: بَلَغَ عُثْمَانَ
أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ، قَدْ أَقْبَلُوا فَتَلَقَّاهُمْ فِي قَرْيَةٍ لَهُ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ أَوْ كَمَا قَالَ، فَلَمَّا عَلِمُوا بِمَكَانِهِ أَقْبَلُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا بِالْمُصْحَفِ، فَدَعَى يَعْنِي: بِهِ فَقَالَ: افْتَحْ فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: " ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: 59] ، فَقَالُوا: أَحِمَى اللَّهِ أَذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي؟ فَقَالَ: امْضِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأَمَّا الْحِمَى، فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وُلِّيتُ فَعَلْتُ الَّذِي فَعَلَ، وَمَا زِدْتُ عَلَى مَا زَادَ، قَالَ: وَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَالَ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ كَذَا سَنَةٍ، ثُمَّ قَالَ: سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ جَعَلَ يَقُولُ: امْضِهْ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ عَرَفَهَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهَا مَخْرَجٌ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَلَّا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْعَطَاءَ، فَإِنَّ هَذَا الْمَالَ لِلَّذِي قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَرَضِيَ وَرَضُوا، قَالَ: وَأَخَذُوا عَلَيْهِ، قَالَ: وَأُرَاهُ كَتَبُوا عَلَيْهِ كِتَابًا، وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَلَا يَشُقُّوا عَصًى، وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً قَالَ: فَرَضِيَ وَرَضُوا وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ وَفْدًا هُمْ خَيْرٌ مِنْ هَذَا الْوَفْدِ، أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ، فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ وَمَنْ كَانَ لَهُ
ضَرْعٌ فَلْيَحْتَلِبْهُ، أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا، إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ، وَقَالُوا: هَذَا مَكَرُ بَنِي أُمَيَّةَ، وَرَجَعَ الْوَفْدُ رَاضِينَ، فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا رَاكِبٌ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِمْ وَيَسُبُّهُمْ، فَأَخَذُوهُ فَقَالُوا لَهُ مَا شَأْنُكَ؟ إِنَّ لَكَ لَشَأْنًا، فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرِ، فَفَتَّشُوهُ فَإِذَا مَعَهُ كِتَابٌ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ عَلَيْهِ خَاتَمُهُ أَنْ يَصْلُبَهُمْ أَوْ يَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ أَوْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، قَالَ: فَرَجَعُوا، وَقَالُوا: قَدْ نَقَضَ الْعَهْدَ وَأَحَلَّ اللَّهُ دَمَهُ، فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: أَلَمْ تَرَ عَدُوَّ اللَّهِ كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَقُومُ مَعَكُمْ، قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: أَلِهَذَا تُقَاتِلُونَ أَمْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ وَخَرَجَ عَلِيٌّ، فَنَزَلَ قَرْيَةً خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَتَوْا عُثْمَانَ، فَقَالُوا: أَكَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ أَنْ تُقِيمُوا شَاهِدَيْنِ أَوْ يَمِينَ اللَّهِ مَا كَتَبْتُ وَلَا أَمْلَيْتُ وَلَا عَلِمْتُ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ، قَالَ: فَحَصَرُوهُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: فَمَا أَسْمَعُ أَحَدًا رَدَّ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَعَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ بِئْرَ رُومَةَ مِنْ مَالِي أَسْتَعْذِبُ بِهَا، فَجَعَلْتُ رِشَائِي كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا حَتَّى أُضْطَرَّ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ
بِاللَّهِ أَعَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي فَزَدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَحَدًا مُنِعَ فِيهِ الصَّلَاةَ قِبَلِي، ثُمَّ ذَكَرَ أَشْيَاءَ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُرَاهُ ذَكَرَ كِتَابَتَهُ الْمُفَصَّلَ بِيَدِهِ، قَالَ: فَفَشَى النَّهْيُ وَقِيلَ مَهْلًا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ". وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ إِلَّا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ