مسند البزار = البحر الزخارصفحات 388-412

أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ

صفحات 388-412
عن هذه الطبعة
عَلَم
البزار، أبو بكر
الكتاب
مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار
المؤلف
أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: 292هـ)
المحقق
محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من 1 إلى 9) وعادل بن سعد (حقق الأجزاء من 10 إلى 17) وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء 18)
الناشر
مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
الطبعة
الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م)
عدد الأجزاء
18 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، والأجزاء من 1 - 9 ضمن خدمة التخريج] ترقيم أحاديث الجزء (18) غير متسلسل مع بقية الكتاب، وإنما جعل له المحقق ترقيما مستقلا

264 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ كَلَّمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَكَتَ، ثُمَّ كَلَّمْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ، ثُمَّ كَلَّمْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ فَحَرَّكْتُ رَاحِلَتِي فَتَنَحَّيْتُ وَقُلْتُ: سَأَلْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يُكَلِّمُكَ، مَا أَخْلَقَكَ أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي فَقَالَ لِي: " يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ سُورَةٌ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِهَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: 1]

265 - وَحَدَّثَنَاهُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا أَبُو نُوحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ قَالَ: نا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ إِلَّا مَالِكٌ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ

266 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «لَا تَشْتَرِهِ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ

، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ «الْعَائِدَ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» إِلَّا مَالِكٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرْنَاهُ عَنْ عُمَرَ لِجَلَالَةِ عُمَرَ وَجَوْدَةِ إِسْنَادِهِ

267 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْفَدَكِيُّ قَالَ: نا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: كُتِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابٌ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ: أَجِبْ هَؤُلَاءِ، فَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَرْقَمَ فَكَتَبَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِالْكِتَابِ فَعَرَضَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَحْسَنْتَ» فَمَا زَالَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي حَتَّى وُلِّيتُ فَجَعَلْتُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، إِلَّا مَالِكٌ

268 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا: نا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: فِيمَ الرَّمَلَانُ الْآنَ وَالْكَشْفُ عَنِ الْمَنَاكِبِ؟ وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ، وَمَعَ ذَا أَنَّا لَا نَدَعُ شَيْئًا كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ يُرْوَى إِلَّا عَنْ عُمَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

269 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَجَلَدَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَلْعَنْهُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ

زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، أَيْضًا

270 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: نا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّدَقَةِ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالٌ عِنْدِي فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ قُلْتُ: مِثْلَهُ، وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ: " مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ قَالَ: اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقُلْتُ: لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ إِلَّا أَبُو نُعَيْمٍ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَمْ نَرَ أَحَدًا تَوَقَّفَ عَنْ حَدِيثِهِ وَلَا اعْتَلَّ عَلَيْهِ بِعِلَّةٍ تُوجِبُ التَّوَقُّفَ عَنْ حَدِيثِهِ

271 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ: لَوْ أَعْطَيْتُهُ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَيَقُولُ: «يَا عُمَرُ مَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ» قَالَ وَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ فَرَدَدْتُهُ، فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ: «مَا حَمَلَكَ أَنْ رَدَدْتَ مَا أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ» ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قُلْتُ: إِنَّ خَيْرًا لَكَ أَلَا تَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا قَالَ: «إِنَّمَا ذَاكَ أَنْ تَسْأَلَ النَّاسَ، وَمَا جَاءَكَ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَهُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَ اللَّهُ» وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوَ كَلَامِهِ عَنْ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ إِلَّا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ

272 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: نا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ: هَنِيُّ، يَا هَنِيُّ: ادْنُ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَالْغُنَيْمَةِ وَدَّعَنِي مِنْ غَنَمِ ابْنِ عَفَّانَ وَابْنِ عَوْفٍ فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى مَالٍ وَإِنْ يَهْلِكْ رَبُّ الْغُنَيْمَةِ وَالصُّرَيْمَةِ يَأْتِي فَيَقُولُ: يَا عُمَرُ يَا عُمَرُ، وَإِنَّ الْمَاءَ وَالْكَلَاءَ أَهْوَنُ عَلَيَّ، وَإِنَّهَا لَأَمْوَالُهُمُ الَّتِي قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ "

273 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَطَنٍ الْأُبُلِّيُّ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَ، وَلَكِنِ اسْتَقْرِضْ حَتَّى يَأْتِينَا شَيْءٌ فَنُعْطِيَكَ» فَقَالَ عُمَرُ: مَا كَلَّفَكَ اللَّهُ هَذَا، أَعْطَيْتَ مَا عِنْدَكَ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ فَلَا تُكَلَّفْ.
قَالَ: فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَ عُمَرَ حَتَّى عُرِفَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ، فَأَعْطِ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا، قَالَ: فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ إِلَّا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَلَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ

274 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَسَبِي وَسَبَبِي» وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ مُرْسَلًا، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ: عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَحْدَهُ

275 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَاللَّفْظُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَا: أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ»

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ زَيْدٍ إِلَّا مَعْمَرٌ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ عُمَرَ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِلَا شَكٍّ، وَهَذَا الْكَلَامُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِسْنَادُهُمَا فَغَيْرُ ثَابِتٍ

276 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ بَبَّانًا وَاحِدًا مَا فُتِحَتْ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ خَيْبَرَ»

277 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِلْحَجَرِ: إِنِّي لَأُقَبِّلُكَ وَأَعْلَمُ إِنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ "

278 - وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا وَرْقَاءُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، بِنَحْوِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ مِنْ، وُجُوهٍ، عَنْ عُمَرَ

279 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ، قَالَا: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَتُحِبُّونَ أَنْ أُعْلِمَكُمْ، أَوَّلَ إِسْلَامِي؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا أَنَا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فِي بَعْضِ طُرُقِ مَكَّةَ إِذْ رَآنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ هَذَا الْأَمْرُ فِي مَنْزِلِكَ وَأَنْتَ تَقُولُ هَكَذَا، فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتَكَ قَدْ ذَهَبَتْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَرَجَعْتُ مُغْتَضِبًا حَتَّى قَرَعْتُ عَلَيْهَا الْبَابَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَسْلَمَ

بَعْضُ مَنْ لَا شَيْءَ لَهُ ضَمَّ الرَّجُلَ وَالرَّجُلَيْنِ إِلَى الرَّجُلِ يُنْفِقُ عَلَيْهِ قَالَ: وَكَانَ ضَمَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى زَوْجِ أُخْتِي، قَالَ: فَقَرَعْتُ الْبَابَ، فَقِيلَ لِي: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَدْ كَانُوا يَقْرَءُونَ كِتَابًا فِي أَيْدِيهِمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتِي قَامُوا حَتَّى اخْتَبَئُوا فِي مَكَانٍ وَتَرَكُوا الْكِتَابَ، فَلَمَّا فَتَحَتْ لِي أُخْتِيَ الْبَابَ قُلْتُ: أَيَا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا أَصَبَوْتِ؟ قَالَ: وَأَرْفَعُ شَيْئًا فَأَضْرِبُ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا، فَبَكَتِ الْمَرْأَةُ وَقَالَتْ لِي: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، اصْنَعْ مَا كُنْتَ صَانِعًا فَقَدْ أَسْلَمْتُ، فَذَهَبْتُ فَجَلَسْتُ عَلَى السَّرِيرِ فَإِذَا بِصَحِيفَةٍ وَسَطَ الْبَابِ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ هَا هُنَا؟ فَقَالَتْ لِي: دَعْنَا عَنْكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّكَ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَلَا تَتَطَهَّرُ، وَهَذَا لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ، فَمَا زِلْتُ بِهَا حَتَّى أَعْطَتْنِيهَا فَإِذَا فِيهَا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] فَلَمَّا قَرَأْتُ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] تَذَكَّرْتُ مِنْ أَيْنَ اشْتُقَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَقَرَأْتُ فِي الصَّحِيفَةِ ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فَكُلَّمَا مَرَرْتُ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ذَكَرْتُ اللَّهَ، فَأَلْقَيْتُ الصَّحِيفَةَ مِنْ يَدِي، قَالَ: ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى نَفْسِي فَأَقْرَأُ فِيهَا ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولُهُ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: 7] قَالَ: قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَخَرَجَ الْقَوْمُ مُبَادِرِينَ فَكَبَّرُوا اسْتَبْشَارًا بِذَلِكَ، ثُمَّ قَالُوا لِي: أَبْشِرْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ، إِمَّا عُمَرُ بْنُ

الْخَطَّابِ وَإِمَّا أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ، فَقُلْتُ: دُلُّونِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ هُوَ؟ فَلَمَّا عَرَفُوا الصِّدْقَ مِنِّي دَلُّونِي عَلَيْهِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَجِئْتُ حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَقَدْ عَلِمُوا شِدَّتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي - فَمَا اجْتَرَأَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَفْتَحَ لِي حَتَّى قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «افْتَحُوا لَهُ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يَهْدِهِ» قَالَ: فَفُتِحَ لِي الْبَابُ، فَأَخَذَ رَجُلَانِ بِعَضُدِي حَتَّى دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْسِلُوهُ» فَأَرْسَلُونِي، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ قَمِيصِي ثُمَّ قَالَ: «أَسْلِمْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، اللَّهُمَّ اهْدِهِ» فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ فِيَ طُرُقِ مَكَّةَ، قَالَ: وَقَدْ كَانُوا سَبْعِينَ قَبْلَ ذَلِكَ وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ فَعَلِمَ بِهِ النَّاسُ يَضْرِبُونَهُ وَيَضْرِبُهُمْ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى رَجُلٍ فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ فَقُلْتُ لَهُ: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ؟ قَالَ: أَوَ فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، قَالَ: وَدَخَلَ الْبَيْتَ فَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي، قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ فَنَادَيْتُهُ فَخَرَجَ فَقُلْتُ لَهُ: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ، فَقَالَ: أَوَ فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَا تَفْعَلْ وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِشَيْءٍ، قَالَ: فَإِذَا أَنَا لَا أُضْرَبُ وَلَا يُقَالُ لِي شَيْءٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ أَتُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ إِسْلَامُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ

: نَعَمْ، قَالَ: إِذَا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ فَأْتِ فُلَانًا فَقُلْ لَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ: أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ فَإِنَّهُ قَلَّ مَا يَكْتُمُ الشَّيْءَ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ فَقُلْتُ لَهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ: أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَفَعَلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلَا إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَا، قَالَ: فَثَارَ إِلَيَّ أُولَئِكَ النَّاسُ فَمَا زَالُوا يَضْرِبُونِي وَأَضْرِبُهُمْ حَتَّى أَتَى خَالِي فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَا، فَقَامَ عَلَى الْحِجْرِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلَا إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ ابْنَ أُخْتِي فَلَا يَمَسُّهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَانْكَشَفُوا عَنِّي فَكُنْتُ لَا أَشَاءُ أَنْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُضْرَبُ إِلَّا رَأَيْتُهُ فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِشَيْءٍ، إِنَّ النَّاسَ يُضْرَبُونَ وَأَنَا لَا أُضْرَبُ، وَلَا يُقَالُ لِي شَيْءٌ فَلَمَّا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ جِئْتُ إِلَى خَالِي فَقُلْتُ: اسْمَعْ، جِوَارُكَ عَلَيْكَ رَدٌّ، قَالَ: لَا تَفْعَلْ، قَالَ: فَأَبَيْتُ فَمَا زِلْتُ أُضْرَبُ وَأَضْرِبُ حَتَّى أَظْهَرَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ إِلَّا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، وَلَا نَعْلَمُ يُرْوَى فِي قِصَّةِ إِسْلَامِ عُمَرَ إِسْنَادٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ، عَلَى أَنَّ الْحُنَيْنِيَّ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ خَرَجَ عَنِ الْمَدِينَةِ فَكَفَّ وَاضْطَرَبَ حَدِيثُهُ

280 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْكَرْخِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا: نا

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ قَالَتْ: أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَاسْتَأْذَنَتِ اللَّهَ فِي نَفَسَيْنِ فَأَذِنَ لَهَا، فَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، وَشِدَّةُ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَدِ احْتُمِلَ حَدِيثُهُ

281 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، قَالَ: نا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ قَبِيلَةً قَبِيلَةً فِي الْمَوْسِمِ، مَا يَجِدُ أَحَدًا يُجِيبُهُ إِلَى مَا يَدْعُو إِلَيْهِ حَتَّى جَاءَ إِلَيْهِ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ لَمَّا أَسْعَدَهُمُ اللَّهُ وَسَاقَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فَآوُوا وَنَصَرُوا فَجَزَاهُمُ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّهِمْ خَيْرًا، وَاللَّهِ مَا وَفَيْنَا لَهُمْ كَمَا عَاهَدْنَاهُمْ عَلَيْهِ، إِنَّا قُلْنَا لَهُمْ: إِنَّا نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، وَلَئِنْ بَقِيتُ إِلَى رَأْسِ الْحَوْلِ لَا يَبْقَى لِي عَامَلٌ إِلَّا أَنْصَارِيٌّ "

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ

282 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا غُلَامٌ أَسْوَدُ يَغْمِزُ ظَهْرَهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: إِنَّ النَّاقَةَ اقْتَحَمَتْ بِي " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عَنْ عُمَرَ عَنْهُ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ عُمَرَ إِلَّا أَسْلَمُ وَرَوَاهُ عَنْ زَيْدٍ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ

283 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَظْهَرُ الْإِسْلَامُ حَتَّى تَخُوضَ الْخَيْلُ الْبِحَارَ، وَحَتَّى يَخْتَلِفُ التُّجَّارُ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَقُولُونَ: مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَهَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «أُولَئِكَ وَقُودُ النَّارِ أُولَئِكَ مِنْكُمْ، مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ»

284 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَا: نا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: كُنَّا قَدِ اسْتَبْطَأْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُدُومِ عَلَيْنَا، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَغْدُونَ إِلَى ظَهْرِ الْحَرَّةِ فَيَجْلِسُونَ حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَارُ، فَإِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَحَمِيَتِ الشَّمْسُ رَجَعَتْ إِلَى مَنَازِلِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: وَكُنَّا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ أَوْمَأَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، قَالَ عُمَرُ: وَسَمِعْتُ الْوَجْبَةَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ وَإِذَا الْمُسْلِمُونَ قَدْ لَبِسُوا السِّلَاحَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ الْقَوْمِ عِنْدَ الظُّهْرِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ "

285 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: نا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يَقُصُّ مِنْ نَفْسِهِ " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ إِلَّا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ غَيْرِ ثَابِتٍ، وَيُرْوَى عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي الْقِصَاصِ وَلَيْسَ بِالثَّابِتِ

286 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُمَيْرٍ قَالَ: نا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ قَالَا: قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَةٌ فَلْيَأْتِ فَلْيَأْخُذْهُ، قَالَ: فَجَاءَ

جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: قَدْ وَعَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِذَا جَاءَنِي مِنَ الْبَحْرَيْنِ مَالٌ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ» قَالَ: خُذْ بِيَدَيْكَ، فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ فَوَجَدَهُ خَمْسَمِائَةٍ، قَالَ: عُدْ إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْطَاهُ مِثْلَهَا، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا بَقِيَ فَأَصَابَ عَشْرَةَ الدَّرَاهِمِ يَعْنِي: لِكُلِّ وَاحِدٍ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ جَاءَهُ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَفَضَلَ مِنَ الْمَالِ فَضْلٌ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَضَلَ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَضْلٌ وَلَكُمْ خَدَمٌ يُعَالِجُونَ لَكُمْ، وَيَعْمَلُونَ لَكُمْ إِنْ شِئْتُمْ رَضَخْنَا لَهُمْ فَرَضَخَ لَهُمْ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللَّهِ إِنَّمَا هَذِهِ مَعَايشُ، الْأُسْوَةُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ فَجَاءَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ فَقَالَ قَدْ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيٌ وَلِي رَأْيٌ آخَرُ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ، فَفَضَّلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، فَفَرَضَ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَمَنْ كَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ إِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ فَرَضَ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، لِكُلِّ امْرَأَةٍ إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ فَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ فَأَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذْنَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا فُرِضَتْ لَهُنَّ بِالْهِجْرَةِ، قُلْنَ مَا فُرِضَتْ لَهُنَّ مِنْ أَجْلِ الْهِجْرَةِ إِنَّمَا فُرِضَتْ لَهُنَّ مِنْ مَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَنَا مِثْلُ مَكَانِهِنَّ

، فَأَبْصَرَ ذَلِكَ فَجَعَلَهُنَّ سَوَاءً مِثْلَهُنَّ، وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ فَأَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا لِقَرَابَتِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، فَقَالَ: يَا أَبَةِ فَرَضْتَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَفَرَضْتَ لِي ثَلَاثَةَ آلَافٍ؟ فَمَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لَكَ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِي، فَقَالَ: إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ وَهُوَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ، وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: زِيدُوهُ أَلْفًا أَوْ قَالَ: زِدْهُ أَلْفًا يَا غُلَامُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ لِأَيِّ شَيْءٍ تَزِيدُهُ عَلَيْنَا؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِآبَائِنَا، قَالَ: فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ وَزِدْتُهُ بِأُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّ سَلَمَةَ زِدْتُكَ أَلْفًا، وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ ثَمَانِمِائَةٍ، وَفَرَضَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَعْنِي: عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ثَمَانِمِائَةٍ، وَفَرَضَ لِابْنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ أَلْفَيْ دِرْهَمَ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: جَاءَكَ ابْنُ عُثْمَانَ مِثْلَهُ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانِمِائَةٍ، وَجَاءَكَ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَفَرَضْتَ لَهُ فِي أَلْفَيْنِ، فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ أَبَا هَذَا يَوْمَ أُحُدٍ فَسَأَلَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ فَسَلَّ سَيْفَهُ وَكَشَّرَ زَنْدَهُ وَقَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُتِلَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَهَذَا يَرْعَى الْغَنَمَ فَتُرِيدُونَ أَجْعَلَهُمَا سَوَاءً؟ فَعَمِلَ عُمَرُ عُمْرَهُ بِهَذَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا قَالَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ: لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقَمْنَا فُلَانًا، يَعْنُونَ

: طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَقَالُوا، كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَهُمْ لَا يَحْتَمِلُونَ كَلَامَكَ، فَأَمْهِلْ أَوْ أَخِّرْ حَتَّى تَأْتِيَ أَرْضَ الْهِجْرَةِ حَيْثُ أَصْحَابُكَ وَدَارُ الْإِيمَانِ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَتَكَلَّمْ بِكَلَامِكَ أَوْ فَتَتَكَلَّمُ فَيُحْتَمَلَ كَلَامُكَ، قَالَ: فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ قَدْ بَلَغَنِي مَقَالَةَ قَائِلِكُمْ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ أَوْ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقَمْنَا فُلَانًا فَبَايَعْنَاهُ، وَكَانَتْ إِمَارَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً، أَجَلْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً، وَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَا نَمُدُّ أَعْنَاقِنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى رَأَيًا فَرَأَيْتُ أَنَا رَأَيًا وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَ بِالسَّوِيَّةِ وَرَأَيْتُ أَنَا أَنْ أُفَضِّلَ فَإِنْ أَعِشْ إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ فَسَأَرْجِعُ إِلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ فَرَأْيُهُ خَيْرٌ مِنْ رَأْيِي، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا وَمَا أَرَى ذَاكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي، رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ - فَاسْتَعْبَرَتْ أَسْمَاءُ فَقَالَتْ: يَقْتُلَكَ عَبْدٌ أَعْجَمِيٌّ -، فَإِنْ أَهْلِكَ فَإِنَّ أَمْرَكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، وَإِنْ عِشْتُ فَسَأَعْهَدُ عَهْدًا لَا تَهْلِكُوا، أَلَا ثُمَّ إِنَّ الرَّجْمَ قَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وَلَوْلَا أَنْ تَقُولُوا كَتَبَ عُمَرُ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهُ قَدْ قَرَأْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

. ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْعَمَّةِ وَابْنَةِ الْأَخِ فَمَا جَعَلْتُهُمَا وَارِثَينِ وَلَا يَرِثَا، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ مِنْهُ طَرِيقًا تَعْرِفُونَهُ وَإِنْ أَهْلِكْ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي وَتَخْتَارُونَ رَأْيَكُمْ، إِنِّي قَدْ دَوَّنْتُ الدِّيوَانَ وَمَصَّرْتُ الْأَمْصَارَ وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ أَحَدَ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ فَيُقَاتِلْ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ يَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْ صَاحِبِهِ فَيُقَاتِلْ عَلَيْهِ.
تَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَاتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ " وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوَ كَلَامِهِ عَنْ عُمَرَ فِي صِفَةِ مَقْتَلِهِ مِنْ وُجُوهٍ، وَلَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ

287 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَا: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ سَبْيٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا بِامْرَأَةٍ فِي السَّبْيِ تَحْلِبُ ثَدْيَهَا كُلَّمَا أَوْ إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا

جارٍ التحميل