مسند البزار = البحر الزخارصفحات 17-56

حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.

صفحات 17-56
عن هذه الطبعة
عَلَم
البزار، أبو بكر
الكتاب
مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار
المؤلف
أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: 292هـ)
المحقق
محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من 1 إلى 9) وعادل بن سعد (حقق الأجزاء من 10 إلى 17) وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء 18)
الناشر
مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
الطبعة
الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م)
عدد الأجزاء
18 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، والأجزاء من 1 - 9 ضمن خدمة التخريج] ترقيم أحاديث الجزء (18) غير متسلسل مع بقية الكتاب، وإنما جعل له المحقق ترقيما مستقلا

مَا رَوَى فَضَالَةُ بْنُ عُبَيد، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ.
4079- حَدَّثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمد بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو بْنِ عَبد الْخَالِقِ، قَال: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بن عَبد الله بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثني اللَّيْثُ بْنُ سَعْد، قَالَ: حَدَّثني زِيَادَةُ بْنُ مُحَمد، عَن مُحَمد بْنِ كَعْبٍ، عَن فَضَالَةَ بْنِ عُبَيد، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَنْزِلُ فِي ثَلاثِ سَاعَاتٍ بَقِينَ من الليل فيفتح الذكر الساعة الأولى الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ غَيْرَهُ فَيَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ، ثُمَّ يَنْزِلُ السَّاعَةَ الثَّانِيَةَ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ وَهِيَ الَّتِي لَمْ يَرَهَا غَيْرُهُ وَلَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بشر لا يسكنها معه بَنِي آدَمَ غَيْرَ ثَلاثَةٍ: النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءَ، ثُمَّ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ دَخَلَكِ، ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثة إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: ألاَّ مُسْتَغْفِرٌ فَيَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ أَلا مِنْ سَائِلٍ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ أَلا مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي فَأُجِيبَهُ حَتَّى تَكُونَ صَلاةُ الْفَجْرِ وَكَذَلِكَ يَقُولُ الله عز وجل: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ قَالَ: تَشْهَدُهُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَزِيَادَةُ بْنُ مُحَمد لا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ اللَّيْثِ، ولاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيد، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ.

4080- حَدَّثنا إبراهيم، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بن عَبد الله، قَال: حَدَّثنا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثني زِيَادَةُ بْنُ مُحَمد، عَن مُحَمد بْنِ كَعْبٍ، عَن فَضَالَةَ بْنِ عُبَيد أن رجلان أَقْبَلا يَلْتَمِسَانِ لأَنْفُسِهِمَا الشِّفَاءَ مِنَ الْبَوْلِ فَانْطُلِقَ بِهِمَا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَقُولُ: رَبَّنَا الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ اجْعَلْ رَحْمَتَكَ فِي الأَرْضِ اغْفِرْ لَنَا حُوبَنَا وَخَطَايَانَا أَنْتَ رَبُّ الطَّيِّبِينَ أَنْزِلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ، فَقَالاهَا فَبَرِئَا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ أَنَّهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَزِيَادَةُ بْنُ مُحَمد قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيد إِنَّمَا رَوَى عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَذَكَرْنَاهُمَا عَلَى مَا فِيهِمَا مِنْ عِلَّةٍ لأَنَّا لَمْ نَحْفَظْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

4081- حَدَّثنا مُحَمد بن عيسى التميمي، قَال: حَدَّثنا العباس بن نجيح الدمشقي، قَال: حَدَّثنا بَكْرُ بْنُ عَبد الْعَزِيزِ ابْنُ أَخِي إِسْمَاعِيلَ بن عُبَيد الله ابن الْمُهَاجِرِ، عَن سُلَيمان بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ عَنْ حَيَّانَ مَوْلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، أَوْ حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَوَجَدْتُ جَمَاعَةً مِنَ الْعَرَبِ يَتَفَاخَرُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ الَّذِي أَسْمَعُ؟ فَقُلْتُ: يَا رسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، هَذِهِ الْعَرَبُ تَفَاخَرُ فِيمَا بَيْنَهَا، فَقَالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِذَا فَاخَرْتَ فَفَاخِرْ بِقُرَيْشٍ فَإِذَا كَاثَرْتَ فَكَاثِرْ بِتَمِيمٍ فَإِذَا حَارَبْتَ فَحَارِبْ بِقَيْسٍ أَلا إِنَّ وُجُوهَهَا كِنَانَةُ وَلِسَانَهَا أَسَدٌ وَفُرْسَانَهَا قَيْسٌ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ: إِنَّ لِلَّهِ فُرْسَانًا فِي سَمَائِهِ يُحَارِبُ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ وَهُمُ الْمَلائِكَةُ وَلَهُ فرسان في أرضه يحارب بهم أعدائه وَهُمْ قَيْسٌ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ آخِرَ مَنْ يُقَاتِلُ عَنِ الإِسْلامِ حِينَ لا يَبْقَى إلاَّ ذِكْرُهُ وَمِنَ الْقُرْآنِ إلاَّ رَسْمُهُ لَرَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ.
قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أَيُّ قَيْسٍ قَالَ: مِنْ سُلَيْمٍ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ نُجَيْحٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَبَكْرُ بْنُ عَبد الْعَزِيزِ هَذَا لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ بِالنَّقْلِ، وَإن كَانَ مَعْرُوفًا بِالنَّسَبِ وَكَذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، وَلكن لَمَّا لَمْ نَحْفَظْ هَذَا اللَّفْظَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَمْ نَجِدْ بُدًّا مِنْ إِخْرَاجِهِ وَتَبْيِينِ عِلَّتِهِ.

4082- حَدَّثنا عَبد الله بن أحمد، قَال: حَدَّثنا صفوان بن صالح، قَال: حَدَّثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عن محكول عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم في قوله تبارك وتعالى ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ قال: كان ذهب وَفِضَّةً.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ يَزِيدُ بْنُ يُوسُفَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَمَنْ بَعْدَهُ وَقَبْلَهُ ثِقَاتٌ وَالْحَدِيثُ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ لا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا مُتَّصِلا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ.

4083- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ عُثمَان بْنِ كَرَامَةَ، قَال: حَدَّثنا عُبَيد الله بن موسى، قَال: حَدَّثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَن لَيْثٍ، عَن يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَبْصَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، وَأنا أُحَرِّكُ شَفَتِي فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ مَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: أَذْكُرُ اللَّهَ قَالَ: أُعَلِّمُكَ شَيْئًا هُوَ أَفْضَلُ من ذكر الله الليل مع النهار مَعَ اللَّيْلِ قُلْتُ بَلَى قَالَ: قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إلاَّ أَبُو إِسْرَائِيلَ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَضَعَّفُوهُ وَرَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيّ فَمَنْ دُونَهُ وَاحْتَمَلَ النَّاسُ حَدِيثَهُ عَلَى مَا فِيهِ، وَإنَّما كَتَبْنَاهُ لأَنَّا لا نَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ غَيْرِهِ، ولاَ نَعْلَمُ يَزِيدَ بْنَ الأَصَمِّ رَوَى عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ غَيْرَ هذا الحديث.

4084- حَدَّثنا الحسن بن عَبد العزيز الحروي، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بن حسان، قَال: حَدَّثنا الْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نِمْرَانَ بْنَ عُتْبَةَ الذِّمَارِيَّ يَذْكُرُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ سَمِعْتَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إلى السماء فغلقت أَبْوَابَهَا دُونَهَا، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالا فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لَعَنَ فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلا وَإلا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم وَالْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ لا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إلاَّ يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ وَيَحْيَى ثِقَةٌ صَاحِبُ حَدِيثٍ وَنِمْرَانُ بْنُ عُتْبَةَ لا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إلاَّ الْوَلِيدُ، وهُو ابْنُ أَخِيهِ، وهُو الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، وَإنَّما ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا فِيهِ لأَنَّا لَمْ نَحْفَظْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

4085- حَدَّثنا الحسن بن عَبد العزيز، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بن حسان، قَال: حَدَّثنا الْوَلِيدُ الذِّمَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثني نِمْرَانُ بْنُ عُتْبَةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ أَيْتَامٌ صغار فمسحت رؤُوسنا وَقَالَتْ: أَبْشِرُوا بَنِيَّ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا فِي شَفَاعَةِ أَبِيكُمْ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، أَوْ لَيُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.

4086- حَدَّثنا إبراهيم بن عَبد الله بن جنيد، قَال: حَدَّثنا ثوبان بن سَعِيد، قَال: حَدَّثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ تَمَّامِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ ذُهْلٍ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إِذَا جَلَسَ جَلَسْنَا حَوْلَهُ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ تَرَكَ نَعْلَهُ، أَوْ بَعْضَ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَتَمَّامُ بْنُ نَجِيحٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ حَدَّثَ عَنْهُ مُبَشِّرٌ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَكَعْبُ بْنُ ذُهْلٍ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ تَمَّامٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ لا يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ كَتَبْنَاهُ لأَنَّ تَمَّامًا وَكَعْبًا لَيْسَا بِالْقَوِيَّيْنِ فِي الْحَدِيثِ.

4087- حَدَّثنا إبراهيم بن عَبد الله، قَال: حَدَّثنا سليمان بن عَبد الرحمن الدمشقي، قَال: حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِم بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَن أَبيهِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلالٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ فَاقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ عَافِيَتَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَنْسَى شَيْئًا، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَا كان ربك نسيا﴾ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وعَاصِم بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَأبُو رَجَاءٍ قَدْ رَوَى عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ غَيْرَ حَدِيثٍ وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ لأَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ.

4088- حَدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَرَابَةُ أَحْمَدَ بْنِ منيع، قَال: حَدَّثنا الحسن بن سوار، قَال: حَدَّثنا اللَّيْثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَن ابْنِ حَلْبَسٍ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً إِنْ أَصَابَهُمْ ما يحبوا حَمِدُوا وَشَكَرُوا، وَإن أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبِرُوا، ولاَ حِلْمَ، ولاَ عِلْمَ قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ هَذَا، ولاَ حِلْمَ، ولاَ عِلْمَ، قَالَ: أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ثِقَةٌ وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ عُبَّادِهِمْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ وإسناده حسن.

4089- حَدَّثنا أَبُو كُرَيب وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالاَ: حَدَّثنَا مُحَمد بن فضيل، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ سَعْد الأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ عَائِذِ اللَّهِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: كَانَ دَاوُدُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أحب إلى من أهلي والماء الْبَارِدِ، وَكان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إِذَا ذُكِرَ دَاوُدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: كَانَ أَعْبَدَ الْبَشَرِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، ومُحَمَّد بْنُ سَعْد رَوَى عَنْهُ مُحَمد بْنُ فُضَيْلٍ أَحَادِيثَ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا غَيْرُهُ إلاَّ أَنَّا لَمْ نَحْفَظْ أَحَادِيثَهُ عَنْ غَيْرِهِ فَذَكَرْنَاهَا وَبَيَّنَّا مَا فِيهَا مِنْ عِلَّةٍ.

4090- حَدَّثنا أَبُو كُرَيب، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُوسَى بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: مَا سَأَلَ الْعِبَادُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ وَيُعَافِيَهُمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ فَذَكَرْنَا كُلَّ حَدِيثٍ بِلَفْظِهِ فِي مَوْضِعِهِ وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِيمَا نعلم شيئا.

4091- حَدَّثنا أَبُو كُرَيب، أو غيره، قَال: حَدَّثنا عَبد الرحيم بن سليمان، قَال: حَدَّثنا أَيُّوبَ الأَفْرِيقِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَن سَعِيد بْنِ الْمُسَيَّب، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَالْمُجَثَّمَةِ وَالنُّهْبَةِ وَأَحْسَبُهُ قَالَ: الْحِمَارِ الإِنْسِيِّ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم نَحْوُ كَلامِهِ مِنْ وُجُوهٍ، وَأبُو الدَّرْدَاءِ فَمَنْ أَعْلَى مَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ لِجَلالَتِهِ وَلَمْ نَعُدَّ كُلَّ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ أَنْ يُغَيِّرَ لَفْظًا، أَوْ يَزِيدَ شَيْئًا وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، ولاَ نَعْلَمُ رَوَى سَعِيد بْنُ الْمُسَيَّب، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، ولاَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ إلاَّ أَبُو أَيُّوبَ ورَوَى عَن أَبِي أَيُّوبَ هَذَا عَبد الرَّحِيمِ، وَابن أَبِي زَائِدَةَ.

4092- حَدَّثنا أَبُو كُرَيب، قَال: حَدَّثنا زيد بن الحباب، قَال: حَدَّثنا سُفيان، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن أَبِي حَبِيبَةَ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: أَنَا حَظُّكُمْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَأَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الأُمَمِ.
وهذا الحديث لانعلم أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ، ولاَ نَعْلَمُ رواه عَن أبي الدرداء إلاَّ حَبِيبَةَ، ولاَ، عَن أَبِي حَبِيبَةَ إلاَّ أَبُو إِسْحَاقَ، ولاَ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ إلاَّ الثَّوْرِيّ، ولاَ عَن الثَّوْرِيّ إلاَّ زَيْدٌ، ولاَ، عَن زَيد إلاَّ أَبُو كُرَيب، ولاَ نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ.

4093- حَدَّثنا عَبد الله بن سَعِيد، قَال: حَدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم التيمي، قَال: حَدَّثنا إِدْرِيسُ الأَوْدِيُّ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن أَبِي حَبِيبَةَ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَ مَا يَشْبَعُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الثَّوْرِيّ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن أَبِي حَبِيبَةَ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم وَغَيْرُ الثَّوْرِيّ رَوَاهُ أَيْضًا، ولاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ إلاَّ أبُو حَبِيبَةَ الطَّائِيُّ، وَأبُو حَبِيبَةَ لا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إلاَّ أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ وَحْدَهُ، ولاَ نَعْلَمُ يُرْوَى هَذَا الْكَلامُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَحْدَهُ، وَإنَّما ذَكَرْنَا حَدِيثَ إِدْرِيسَ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ دُونَ غَيْرِهِ لأَنَّا لا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِدْرِيسَ إلاَّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ.

4094- حَدَّثنا أَبُو كُرَيب، قَال: حَدَّثنا عَبد الْحَمِيدِ أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنِ الأَعمَش، عَن شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: أَيْنَ تَرَكْتَ أبا ذر؟ فقال أَبُو الدرداء: إنا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَوْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَطَعَ مِنِّي عُضْوًا مَا هِجْتُهُ لِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَقُولُ فِيهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ وَجْهٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ولاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا أعز منه.

4095- حَدَّثنا أَبُو كُرَيب، قَال: حَدَّثنا قَبِيصَة بن الليث، قَال: حَدَّثنا مُطَرِّفٌ، عَن عَطاء عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ.
4096- وحَدَّثنا مُحَمد بْنُ بَشَّار، قَال: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ جَعْفَرٍ قال شُعبة، عَن الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَن عَطاء الْكَيْخَارَانِيِّ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم (ح) 4097- وحَدَّثنا أَبُو كُرَيب، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بن أبي بكير، قَال: حَدَّثنا، يعني مطرف، عَن عَطاء الكيخاراني، عَن عَطاء بن نافع عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم (ح) 4098- وحَدَّثنا أحمد بن عَبدة، قَال: حَدَّثنا ابْنُ عُيَيْنة، عَنْ عَمْرو، عَن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، قَال: لاَ يوضع في الميزان يوم القيامة شيئا أَثْقَلُ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ وَزَادَ ابْنُ عُيَيْنة فِي حَدِيثِهِ، وَإن حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ إلاَّ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فَأَمَّا مُطَرِّفٌ، عَن عَطاء وَالْقَاسِمُ، عَن عَطاء فَهُوَ عَطَاءٌ الْكَيْخَارَانِيُّ فَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرو بْنِ دِينار، عَن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ فَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ إلاَّ ابْنُ عُيَيْنة وَحْدَهُ وَيَعْلَى رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ حَدِيثًا آخَرَ وَالْحَدِيثُ حَسَنُ الإِسْنَادِ وَعَطَاءُ بْنُ نَافِعٍ هُوَ عَطَاءٌ الكيخاراني مكي.

4099- حَدَّثنا إبراهيم بن الجنيد، قَال: حَدَّثنا هشام بن خالد، قَال: حَدَّثنا الوليد بن مسلم، قَال: حَدَّثنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيد اللَّهِ، عَن أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، ولاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ، ولاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الْوَلِيدِ إلاَّ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ وَلَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ إلاَّ أَنَّهُ لَمْ يُتَابَعْ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدِ احْتَمَلَهُ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَذَكَرُوهُ عَنْهُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إلاَّ مَا ذَكَرُوا مِنْ تَفَرُّدِ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ بِهِ، ولاَ نَعْلَمُ له علة.

4100- حَدَّثنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ وَمَا سَمِعْتُهُ يَحْلِفُ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ قَبْلَهَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ لَكُمْ أَفْضَلَ الْكَلامِ أَرْبَعًا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، ولاَ إله إلاَّ الله والله أكبر.

4100 م- وعَن أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم؛ أَنَّه سُئِلَ عَن قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قَالَ: مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا وَيَكْشِفَ كَرْبًا وَيَرْفَعَ قَوْمًا وَيَضَعَ آخَرِينَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ لَمَّا حَضَرْنَا وَلَمْ نَعْلَمْ فِي وَقْتِنَا هَذَا لِهَذَا الْكَلامِ أَحْسَنَ إِسْنَادًا مِنْ هَذَا فَذَكَرْنَاهُ إلاَّ أَنْ نَجِدَ إِسْنَادًا أَحْسَنَ مِنْهُ لأَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ يَحْيَى لَيِّنُ الْحَدِيثِ وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَمَنْ بَعْدَهُ وَمَنْ قَبْلَ مُعَاوِيَةَ فَثِقَاتٌ فَذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ نَحْفَظْهُ عَنْ غيره.

4101- حَدَّثنا إبراهيم بن عَبد الله، قَال: حَدَّثنا سويد بن سَعِيد، قَال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَن أَبِي بَكْر بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم اخْبُرْ تَقْلُهْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَدْ رُوي عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ موقُوفًا، وَلكن أَسْنَدَهُ سُوَيْدٌ عَنْ بَقِيَّةَ وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَقِيَّةُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي بَكْر بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ لأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ثِقَةٌ وَعَطِيَّةَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٍ وَالْحَدِيثُ مُنْكَرٌ مَرْفُوعٌ.

4102- حَدَّثنا إبراهيم، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثني أَبِي، قَالَ: حَدَّثني رَاشِدُ بْنُ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيُّ، عَن أَبِي عُثمَان الصَّنْعَانِيِّ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَحَطَ الْمَطَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَسَأَلْنَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ لَنَا فَاسْتَسْقَى فَغَدَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَإِذَا هُوَ بِقَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ قَالُوا سُقِينَا اللَّيْلَةَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى قَوْمٍ نِعْمَةً إلاَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ مِنْ وُجُوهٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَلكن شَبِيهٌ بِمَعْنَاهُ فَذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِتَغْيِيرِ لَفْظِهِ وَلِمَا زَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِنَ الْكَلامِ فِيهِ عَلَى سَائِرِ أَحَادِيثَ أَحْسَنَ إِسْنَادًا مِنْهُ.

4103- حَدَّثنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَال: حَدَّثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيد عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ جُبَير بْنِ نُفَيْرٍ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم لأَصْحَابِهِ: لَقَدْ قَبَضَ اللَّهُ دَاوُدَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ فَمَا فُتِنُوا، ولاَ تَوَلَّوْا وَلَقَدْ مَكَثَ أَصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَى هَدْيِهِ وَسُنَّتِهِ مِائَتَيْ سَنَةٍ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وَجْهٍ مُتَّصِلٍ إلاَّ عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ كُلُّ مَنْ فِيهِ مَعْرُوفٌ بالنقل مشهور.

4104- حَدَّثنا إبراهيم بن عَبد الله، قَال: حَدَّثنا حيوة بن شريح، قَال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَن أَبِي بَكْر بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: قَوِتُّوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يُفَسِّرُهُ قَالَ: هُوَ تَصْغِيرُ الأَرْغِفَةِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ مُتَّصِلا وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ مِنْ أَسَانِيدِ أَهْلِ الشَّامِ.

4105- حَدَّثنا عُمَر بن الخطاب السجستاني، قَال: حَدَّثنا سليمان بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثنا الحسن بن يَحْيَى الخشني، قَال: حَدَّثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيد اللَّهِ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَصَلَّى بِنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ: تُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَفِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ أُصَلِّي فِيهِ وَفِيهِ، يَعْنِي الْجَنَابَةَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إلاَّ الْكَلامَ الأَوَّلَ فِي الصَّلاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَأَمَّا الزِّيَادَةُ مِنْ صَلاتِهِ فِي ثَوْبٍ فِيهِ جَنَابَةٌ فَلا نَعْلَمُ أَحَدًا زَادَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَالحَسن بْنُ يَحْيَى لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فِي الْحَدِيثِ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ وَبَقِيَّةُ الإِسْنَادِ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ.

4106- حَدَّثنا عُمَر، قَال: حَدَّثنا سليمان بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ يُحَدِّثُ عَن أَبِي إِدْرِيسَ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، قَال: لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، ولاَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، ولاَ مُكَذِّبُ بِقَدَرٍ.

4107- وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، قَال: لاَ يَبْلُغُ عَبد حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ.

4108- وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قِيلَ يَا رَسولَ اللهِ أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ أَشَيْءٌ قَدْ فُرِغَ 1 مِنْهُ أَمْ أشيء نستأنف؟ فقال: كل امرىء مهيأ لما خلق له.
وهذه الثلاثة الأحاديث الَّتِي بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ أَسَانِيدُهَا حِسَانٌ وَهِيَ تُرْوَى عَنْ غَيْرِ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَاقْتَصَرْنَا عَلَى رِوَايَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِيهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ أَنْ يَزِيدَ غَيْرُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَتْنٍ مِنْ مُتُونِهَا شَيْئًا فَيُكْتَبَ الْحَدِيثُ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا وَإِلا كَانَ ذلك كافيا.

4109- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى بْنِ عُبَيد، قَال: حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعمَش، عَن عَمْرو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: أَلا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ قَالُوا: بَلَى قَالَ: إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ لِهَذَا الْكَلامِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَكَلامُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم غَرِيبٌ.

4110- حَدَّثنا نصر بن علي، قَال: حَدَّثنا نصر بن نجيح، قَال: حَدَّثنا أَبُو عُمَر حَفْصٌ عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: مَنْ وَافَقَ مِنْ أَخِيهِ شَهْوَةً غُفِرَ لَهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ يُرْوَى كَلامِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَنَصْرُ بْنُ نَجِيحٍ بَصْرِيٌّ وَحَفْصُ بْنُ عُمَر بَصْرِيٌّ لَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، وَإنَّما كَتَبْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ عِلَّةٍ لأَنَّهُ لا يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فلذلك كتبناه.

4111- حَدَّثنا مُحَمد بن عامر، قَال: حَدَّثنا الربيع بن نافع، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ حَمزة، عَن ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيد اللَّهِ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ عَمُودَ الكاتب احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، ألاَ وَإن الإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِنْ أَحَادِيثِ أَهْلِ الشَّامِ رَوَاهُ عَبد اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ، وَأبُو الدَّرْدَاءِ وَوَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ولاَ نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَقَدْ رُوي عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَهَذَا أَحْسَنُ إِسْنَادًا يُرْوَى أَيْضًا، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ.

4112- حَدَّثنا مُحَمد بن عامر، قَال: حَدَّثنا الربيع بن نافع، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَن أَبِي عُبَيد اللَّهِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: لا أَلْفِيَنَّ مَا نُوزِعْتُ أَحَدًا مِنْكُمْ عَلَى الْحَوْضِ يُقَالُ إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ.
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ادْعُ اللَّهِ أَلا يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: لَسْتَ مِنْهُمْ، وَلَيْسَ هَذَا فِي حَدِيثِ أَحَدٍ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ وَزَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِي حَدِيثِهِ ادْعُ اللَّهَ أَلا يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ وَلَيْسَ هَذَا فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِمَّنْ نَعْلَمُهُ رَوَى نَحْوَ هَذَا الْكَلامَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَلِذَلِكَ كَتَبْنَاهُ، ومُحَمَّد بْنُ مُهَاجِرٍ ثِقَةٌ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ ثِقَةٌ، وَأبُو عُبَيد اللَّهِ مَشْهُورٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ.

4113- حَدَّثنا مُحَمد بن عامر، قَال: حَدَّثنا الرَّبِيعُ، قَالَ: حَدَّثني مُحَمد بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللَّهِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِدِمْنَةِ قَوْمٍ فِيهَا سَخْلَةٌ مَيِّتَةٌ قَالَ: مَا لأهلها فيها حاجة قالوا يانبي اللَّهِ لَوْ كَانَ لأَهْلِهَا فِيهَا حَاجَةٌ مَا نَبَذُوهَا قَالَ: فَوَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ السَّخْلَةِ عَلَى أَهْلِهَا فَلا أَلْفِيَنَّهَا أَهْلَكَتْ أَحَدًا مِنْكُمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وُجُوهٍ وَأَعْلَى مَنْ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الشَّامِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ زِيَادَةٌ عَلَى سَائِرِ الأَحَادِيثِ: فَلا ألفينها أهلكت أَحَدًا منكم.

4114- حَدَّثنا مُحَمد، قَال: حَدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْد عَنْ عُثمَان بْنِ حَيَّانَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فِي السَّفَرِ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَمَا فِي الْقَوْمِ صَائِمٌ إلاَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، وعَبد اللهِ بْنَ رواحة.
وهذا الحديث لا نعلمه أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَحْدَهُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ هِشَامُ بْنُ سَعْد ثِقَةٌ وعُثمَان بْنُ حَيَّانَ ثِقَةٌ، وَمَنْ بَعْدَهُمَا فَثِقَاتٌ.

4115- حَدَّثنا إبراهيم بن هاني، قَال: حَدَّثنا أَبُو المغيرة، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بن عَبد العزيز، قَال: حَدَّثنا إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيد اللَّهِ، عَن أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فِي سَفَرٍ وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فَمَا مِنَّا صَائِمٌ إلاَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، وعَبد اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَزَادَ فِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيد اللَّهِ حَرْفًا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَجْلِ الزِّيَادَةِ وَحُسْنِ إِسْنَادِهِ.

4116- حَدَّثنا إبرهيم، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بن سليمان، قَال: حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ أُسَامة عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ أبي فروة، قَال: حَدَّثنا أَبُو عُبَيد الله، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ أَنْفَةً وَإِنَّ أَنْفَةَ الصَّلاةِ التَّكْبِيرَةُ الأُولَى فَحَافِظُوا عَلَيْهَا.
قال أَبُو عُبَيد الله فَحَدَّثْتُ بِهِ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ فَحَدَّثَنِي قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِغَيْرِ لَفْظِهِ نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَوْضِعِهِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الرُّهَاوِيُّ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ، وَأبُو عُبَيد اللَّهِ فَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الإِسْنَادِ فَصَحِيحٌ.

4117- حَدَّثنا إبراهيم، قَال: حَدَّثنا بِشْر، قَال: حَدَّثنا بِشْر بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي أُمَامَةَ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالا قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: ذُكَاةُ الْجَنِينِ ذُكَاةُ أُمِّهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وُجُوهٍ رَوَاهُ أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيُّ، وَأبُو أَيُّوبَ وَأَعْلَى مَنْ رَوَاهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي أُمَامَةَ إِذْ كَانَ مَضْمُومًا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، ولاَ نُعِيدُهُ عَنْ غَيْرِهِمَا إلاَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ زِيَادَةٌ.

4118- حَدَّثنا مُحَمد بن مسكين، قَال: حَدَّثنا أسد بن موسى، قَال: حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُوسَى الصَّغِيرِ عَنْ هِلالِ بْنِ يِسَافٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ عَقَبَةً كَئُودًا لا يَنْجُو فِيهَا إلاَّ كُلُّ مُخِفٍّ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ولاَ نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ إلاَّ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُوسَى الصَّغِيرِ وَمُوسَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثِقَةٌ حَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ وَهِلالُ بْنُ يِسَافٍ مَشْهُورٍ وَمَا بَقِيَ مِنَ الإِسْنَادِ فصحيح.

4119- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ مِسْكِينٍ، وَالحَسن بْنُ عَبد العزيز الجروي، قَالاَ: حَدَّثنَا أسد بن موسى، قَال: حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُوسَى الصَّغِيرِ عَنْ هِلالِ بْنِ يِسَافٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وُجُوهٍ بِهَذَا الْكَلامِ، ولاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، ولاَ نَعْلَمُ رَوَى هِلالُ بْنُ يِسَافٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ إلاَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، ولاَ نَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثِ عَن أَبِي مُعَاوِيَةَ إلاَّ أَسَدُ بْنُ مُوسَى، وهُو ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ كَانَ يُقَالُ لَهُ أَسَدُ السُّنَّةِ.

4120- حَدَّثنا عَبدة بن عَبد الله، قَال: حَدَّثنا زيد بن الحباب، قَال: حَدَّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَن أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فِي كُلِّ صَلاةٍ قِرَاءَةٌ قَالَ: نَعَمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِإِسْنَادٍ بِمِثْلِ هَذَا اللَّفْظِ إلاَّ عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ثِقَةٌ، وَأبُو الزَّاهِرِيَّةِ مَشْهُورٌ حَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ مَشْهُورٌ أَيْضًا حَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ.

جارٍ التحميل