مُسْنَدُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البزار، أبو بكر
- الكتاب
- مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: 292هـ)
- المحقق
- محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من 1 إلى 9) وعادل بن سعد (حقق الأجزاء من 10 إلى 17) وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء 18)
- الناشر
- مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م)
- عدد الأجزاء
- 18 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، والأجزاء من 1 - 9 ضمن خدمة التخريج] ترقيم أحاديث الجزء (18) غير متسلسل مع بقية الكتاب، وإنما جعل له المحقق ترقيما مستقلا
4815- حَدَّثنا مُحَمد بن عَبد الرحيم، قَال: حَدَّثنا عَبد الصمد بن النعمان، قَال: حَدَّثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَن عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشْرُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ قَالَ: فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً.
4816- وحَدَّثنا مُحَمد بن عَبد الرحيم، قَال: حَدَّثنا الحسن بن عيسى، قَال: حَدَّثنا ابن المبارك، قَال: حَدَّثنا حُسَيْنِ بْنِ عَبد اللَّهِ، عَن عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم عَنْ الدُّبَّاءِ , وَالْمُزَفَّتِ، وَقال: لا تَشْرَبُوا إلاَّ فِي إناء وكيَ.
4817- حَدَّثنا مُحَمد بن حرب، قَال: حَدَّثنا أَبُو سُفيان الحميري، قَال: حَدَّثنا هُشَيْمٌ، عَن ابْنِ شُبْرُمَةَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا وَالْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ.
4818- حَدَّثنا إسماعيل بن يعقوب، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَة أَنَّ سَعِيد بْنَ جُبَير أَخْبَرَهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ: أَوَّلُ مَنْ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم عَنِ النَّبِيذِ نَاسٌ قَدِمُوا مِنْ عَبد الْقَيْسِ فَقَالُوا: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّا بِأَرْضِ رِيفٍ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: انْتَبِذُوا فِي الأَسْقِيَةِ، ولاَ تَنْتَبِذُوا فِي النَّقِيرِ، ولاَ الْحَنْتَمِ.
4819- حَدَّثنا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَال: حَدَّثنا الضَّحَّاكُ عَنْ عَبَّادٍ، عَن عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا ثَمَنَهَا.
4820- وحَدَّثنا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْ عَبَّادٍ، عَن عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وكسب الأمة.
4821- حَدَّثنا مُحَمد بن حرب، قَال: حَدَّثنا عمير بن عمران، قَال: حَدَّثنا ابْنُ جُرَيج، عَن عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ.
4822- حَدَّثنا مُحَمد بن حرب، قَال: حَدَّثنا صِلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَن ابْنِ جُرَيج، عَن عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: مَنْ حَجَّ عَنْ وَالِدَيْهِ، أَوْ قَضَى عَنْهُمَا دينا بعد مويتهما بُعِثَ مَعَ الأَبْرَارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
4823- حَدَّثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، قَال: حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنِّي لا أَتَقَبَّلُ الصَّلاةَ إلاَّ مِمَّنْ تَوَاضَعَ بِهَا لِعَظَمَتِي وَلَمْ يَسْتَطِلْ عَلَى خَلْقِي وَلَمْ يَبِتْ مُصِرًّا عَلَى مَعْصِيَتِي وَقَطَعَ نَهَارَهُ فِي ذِكْرِي وَرَحِمَ الْمِسْكِينَ، وَابن السَّبِيلِ وَالأَرْمَلَةَ وَرَحِمَ الْمُصَابَ ذَلِكَ نُورُهُ كَنُورِ الشَّمْسِ أَكْلَؤُهُ بِعِزَّتِي وَأَسْتَحْفِظُهُ مَلائِكَتِي وَأَجْعَلُ لَهُ فِي الظُّلْمَةِ نُورًا وَفِي الْجَهَالَةِ حِلْمًا وَمَثَلُهُ فِي خَلْقِي كَمَثَلِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجَنَّةِ.
4824- حَدَّثنا عَبد الواحد بن غياث، قَال: حَدَّثنا عَبد العزيز بن مسلم، قَال: حَدَّثنا الأَعمَش، عَن سَعِيد بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ، وَلَوْ بِشَوْصِ سِوَاكٍ.
4825- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بن حماد، قَال: حَدَّثنا أَبُو عَوَانة، عَن سُلَيْمَانَ، عَن مُجاهد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبَعْدَ مَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا.
4826- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بن حماد، قَال: حَدَّثنا أَبُو عَوَانة، عَن الأَعمَش، عَن عَبد اللَّهِ بْنِ عَبد اللَّهِ، عَن سَعِيد بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ، ثُمَّ بَكَى ابْنُ عَبَّاسٍ فِي مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم الَّذِي قُبِضَ فِيهِ قَالَ: ائْتُونِي بِصَحِيفَةٍ وَدَوَاةٍ حَتَّى أَكْتُبَ لَكُمْ كِتَابًا لا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا.
4827- حَدَّثنا سَعِيد بْنُ يَحْيَى، قَال: حَدَّثنا أَبُو القاسم بن أبي الزناد، قَال: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَن دَاود بْنِ حُصَيْنٍ، عَن عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم عَنْ طَرْقِ الجمل.
4828- وحَدَّثنا سَعِيد بن يَحْيَى، قَال: حَدَّثنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَن دَاود بْنِ حُصَيْنٍ، عَن عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم نَهَى عَنِ الْمَلاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ وحَبَل الحَبَلَة.
4839- وحَدَّثنا سَعِيد بن يَحْيَى، قَال: حَدَّثنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَن دَاود بْنِ حُصَيْنٍ، عَن عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: إِذَا وَلِغَ الْكَلْبُ فِي الإِنَاءِ أَنْ يُغْسَلَ سَبْعَ مِرَارٍ.
4830- حَدَّثنا سَعِيد، قَال: حَدَّثنا أَبُو القاسم بن أبي الزناد، قَال: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَن دَاود بْنِ حُصَيْنٍ، عَن عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَجُلا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَقَالَ: لا نفقة، ولاَ سكنى.
4831- حَدَّثنا سَعِيد، قَال: حَدَّثنا أَبُو القاسم، قَال: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ، عَن دَاود بْنِ حُصَيْنٍ، عَن عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أَمَرَ ضُبَاعَةَ أَنْ تَشْتَرِطَ فِي الْحَجِّ وَتَقُولَ: إِنَّ مَحِلِّي حيث حبستني.
4832- حَدَّثنا أحمد بن معلى الأدمي، قَال: حَدَّثنا جابر بن إسحاق، قَال: حَدَّثنا سَلامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ عَنْ عَاصِم، عَن أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَتَى النَّبِيّ فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ شَاحِبٍ مُسَافِرٍ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَقَالَ: مَا الإِسْلامُ؟ قَالَ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامُ الصَّلاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتَ.
قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا الإِيمَانُ قَالَ: الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ.
قَالَ: نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: والذي نفسي بيده ما المسؤُول عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلكن لَهَا أَشْرَاطٌ إِذَا رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ -، يَعْنِي الْعَرَبَ - وَلَوُا النَّاسَ قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ مَا جَاءَ فِي صُورَةٍ قَطُّ إلاَّ عَرَفْتُهُ غَيْرَ هذه المرة.
أخر الجزء الثامن والثلاثين والحمد لله حق حمده
وصلى الله على مُحَمد نبيه
4833- أَخْبَرَنَا مُحَمد بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ، قَال: حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو بْنِ عَبد الْخَالِقِ الْبَزَّارُ، قَال: حَدَّثنا يوسف بن موسى، قَال: حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ نُمَير عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مسلم، عن عَمْرو بن دِينار، عَن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنَ امْرَأَتِي، ثُمَّ وَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿من قبل أَن يتماسا﴾ قَالَ: أَعْجَبَتْنِي.
قَالَ: أَمْسِكْ حَتَّى تُكَفِّرَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ عَلَى أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُسْلِمٍ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم لَمْ يَأْمُرْهُ إلاَّ بِكَفَّارَةٍ واحده.
4834- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو نُشَيْطٍ، قَال: حَدَّثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبد الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَن عَمْرو بن دِينار، عَن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: لا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ، ولاَ يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ.
4835- وحَدَّثناه الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَال: حَدَّثنا عُمَر بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينار، عَن طاووس، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، بِنَحْوِهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَحَدِيثُ قَتَادَةَ لا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ إلاَّ سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ عَنْهُ، وَإنَّما ذَكَرْنَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَإن كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ لأَنَّ حَدِيثَ سَعِيد لَمْ نَحْفَظْهُ إلاَّ عَن أَبِي الْمُغِيرَةِ فَأَرَدْنَا أَنْ نُبَيِّنَ أَنَّ غَيْرَهُ رواه.
4836- حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ الْبَغْدَادِيُّ، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري، قَال: حَدَّثنا إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينار، عَن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم خَرَجَ وَفِي يَدِهِ قِطْعَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَقِطْعَةٌ مِنْ حَرِيرٍ فَقَالَ: أَلا إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لإِنَاثِهِمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ فَأَسَانِيدُهَا كُلُّهَا الَّتِي تُرْوَى فِي ذَلِكَ مُتَقَارِبَةٌ، وَقَدِ اسْتَغْنَيْنَا عَنْ تَبْيِينِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ لِمَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا له.
4837- حَدَّثنا الفضل بن سَهْل، قَال: حَدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سَعْد، قَال: حَدَّثنا أَبِي، عَن ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمد بن مسلم الزُّهْرِيّ، عَنْ طَاوُوسٍ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، قَالَ: اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاغْسِلُوا رُؤُوسَكُمْ، وَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الطِّيبُ فَلاَ أَدْرِي، وَأَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لا نعلَمُ أحَدًا يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ ابْنُ عَبَّاسٍ، ولاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَ الزُّهْرِيّ، عَن طاوُوس إلاَّ حَدِيثَيْنِ هَذَا أَحَدُهُمَا وَالآخَرُ، عَن ابْنِ عمر.
4838- وحَدَّثناه عَمْرو بن علي، قَال: حَدَّثنا أَبُو عَاصِم، عَن ابْنِ جُرَيج، قَال: أَخْبَرني إبراهيم بن ميسرة، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ قَوْلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فِي الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ لَهُ: وَيَمَسُّ طِيبًا إِنْ وَجَدَهُ؟ قَالَ: لا أَعْلَمُهُ.
4839- وحَدَّثنا عَمْرو بن علي، قَال: حَدَّثنا أَبُو عَاصِم، قَال: حَدَّثنا ابن جُرَيج، قَال: حَدَّثنا أَبُو الزبير أنه سمع طاووسا وَعِكْرِمَةَ يُخْبِرَانِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: جَاءَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ أُرِيدُ الْحَجَّ فَكَيْفَ أُهِلُّ؟ قَالَ: أَهِلِّي وَاشْتَرِطِي إِنَّ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي.
وَهَذَا الْحَدِيثُ: قَدْ رُوي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طُرُقٍ، ولاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَن عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ وَرُوِيَ عَنْ ضُبَاعَةَ، وعَن إِسْحَاقَ، عَن غَيْرِ مَنْ ذَكَرْنَا، وعَن جابر.
4840- حَدَّثنا يوسف بن موسى، قَال: حَدَّثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، قَال: حَدَّثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَن أَبِي الزُّبَير، عَن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَامَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ إِلَى الصَّلاةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأََرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالأََرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأََرْضِ، وَمَنْ فِيهِنَّ , وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ اللَّهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى إلاَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وُجُوهٍ، ولاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَن أَبِي الزُّبَيْرِ إلاَّ مَالِكٌ.
4841- حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبدة بْنِ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبد الْمَجِيدِ بْنُ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَن ابْنِ جُرَيج، عَن أَبِي الزُّبَير، عَن طاووس قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَباس، عَن الإِقْعَاءِ فِي السجود؟ قَال: لاَ بأس به، قال طاووس: إِنِّي لا أَرَاهُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ سُنَّةٌ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا يَرْوِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ ابْنُ عَبَّاسٍ، ولاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ مِنْ جِهَةِ تَثَبُّتٍ لِهَذَا اللَّفْظِ، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوٌ من معناه.
4842- حَدَّثناه أَبُو بُرَيْدٍ عَمْرو بْنُ يَزِيدَ، قَال: حَدَّثنا روح بن عبادة قال: حَدَّثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَن عَبد الْكَرِيمِ أَنَّهُ سمع طاووسا يَقُولُ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ مِنَ السنة أن يضع أليته عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، يَعْنِي: الإِقْعَاءَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ عَبد الْكَرِيمِ إلاَّ زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، وهُو ثِقَةٌ مكي.
4843- حَدَّثنا أَبُو كُرَيب، قَال: حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَن الحَجَّاج، يَعْنِي ابْنَ أَرْطَاةَ، عَن أبي الزُّبَير، عَن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَالرُّقْبَى لِمَنْ أُرْقِبَهَا وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ، وَأَحْسَبُهُ قَالَ: ولاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَهَبَ هِبَةً، ثُمَّ يَعُودُ فِيهَا إلاَّ الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي الْوَلَدَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَواه غَيرُ وَاحِدٍ، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، قَال: لاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَهَبَ هِبَةً، ثُمَّ يَعُودُ فِيهَا إلاَّ الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي الْوَلَدَ.
وَهَذَا الإِسْنَادُ مِنْ حِسَانِ مَا يُرْوَى فِي ذَلِكَ الْحَجَّاجُ مَشْهُورٌ إلاَّ أَنَّهُ رَجُلٌ فِيهِ تَدْلِيسٌ، ولاَ نَعْلَمُ أَحَدًا تَرَكَ حَدِيثَهُ، وَكان حَافِظًا، وَأبُو الزُّبَيْرِ فَحَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ وَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، ولاَ نَعْلَمُ أَحَدًا تَرَكَ حَدِيثَهُ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مُسْتَغْنٍ عَنْ ذِكْرِهِمْ لِجَلالَتِهِمْ.
4844- حَدَّثنا يوسف بن موسى، قَال: حَدَّثنا جَرِيرُ بْنُ عَبد الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ، عَن مُجاهد، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِن مَاءٍ نَهَارًا لِيُرِيَهُ النَّاسَ، ثُمَّ أَفْطَرَ قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وعَن غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَاقْتَصَرْنَا عَلَى هَذَا الإِسْنَادِ، وهُو إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَالٍ.
4845- حَدَّثنا عَمْرو بن علي، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيد، عَن الثَّورِيّ، عَن مَنْصُورٍ، عَن مُجاهد، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله علي وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْيَوْمِ , وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ , وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا وَهَذَا الإِسْنَادُ بِهَذَا اللَّفْظِ لا نعلَمُ أحَدًا يَرْوِيهِ إلاَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهَذَا الإِسْنَادُ أَحْسَنُ إِسْنَادٍ يُرْوَى فِي ذَلِكَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ.
4846- حَدَّثنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، وَإسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن حبيب، قَال: حَدَّثنا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ لا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ، ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَجَعَل عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبُسَا.
4847- وحَدَّثنا يوسف بن موسى، قَال: حَدَّثنا جَرِير، عَن مَنْصُورٍ، عَن مُجاهد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ولم يذكر طاووس بَيْنَ مُجَاهِدٍ، وَابن عَبَّاسٍ.
4848- وحَدَّثناه الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن جهضم، قَال: حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَن حَبِيبِ بْنِ حَسَّانٍ، عَن مُجاهد، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.
4849- وحَدَّثناه أحمد بن عَبدة، قال: أَخْبَرَنَا سُفيان، عَن عَمْرو بن دِينار، عَن طاووس وَلَمْ يَقُلْ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ.
وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا حَدِيثَ سُهَيْلٍ عَن حَبيب بْنِ حَسَّانٍ لأَنَّهُ لَمْ يُسْنِدْ سُهَيْلٌ عَن حَبيب غَيْرَ هَذَا الحديث وذكرنا حديث عَمْرو، عَن طاووس لِئَلا يَقُولَ قَائِلٌ إِنَّهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَبَيْنَا أَنَّهُ لَيْسَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ولاَ نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَن مُجاهد، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ وَكِيعٌ.
4850- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالاَ: حَدَّثنَا يَحْيَى بن سَعِيد، قَال: حَدَّثنا ابن جُرَيج، قَال: حَدَّثنا الحسن بن مسلم، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، وَأبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وعُثمَان يُصَلُّونَ فِي الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَهَذَا الإِسْنَادُ أَحْسَنُ إِسْنَادٍ يُروَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، وهُو إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَيْسَ فِيهِ اخْتِلافٌ، وَالحَسن بْنُ مُسْلِمٍ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمَأْمُونِينَ مَكِّيٌّ.
4851- حَدَّثنا مُحَمد بن عُمَر بن الهياج، قَال: حَدَّثنا قَبِيصَة بن عقبة، قَال: حَدَّثنا سُفيان، عَن أُسَامة بْنِ زَيْدٍ، عَن الْحَسَنِ بن مسلم بن يَنَّاق، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم سَنَّ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا.
قَالَ ابن عباس: فكما تصلون بعدها وقبلها في الحضر، فكذا صلوا قبلوا وَبَعْدَهَا فِي السَّفَرِ.
وَهُوَ أُسَامة بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وهُو مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ وَالآخَرُ أُسَامة بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وأُسَامة بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ أَثْبَتُ مِنْ أُسَامة بْنِ زَيْدٍ.
4852- وحَدَّثناه الْحَسَنُ بن عَبد العزيز الجروي، قَال: حَدَّثنا بِشْر بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ عَنْ أُسَامة بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مسلم، عَن طاوُوس، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، بِنَحْوِهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوٍ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَبِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَهَذَا الإِسْنَادُ أَحْسَنُ وَأَصَحُّ مِنَ الإِسْنَادِ الآخَرِ الَّذِي يُرْوَى عَنْهُ، ولاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ أُسَامة بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، إلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ.
4853- حَدَّثنا يوسف بن موسى، قَال: حَدَّثنا جَرِير، عَن عطاء بن السائب، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: إِنَّ الطَّوَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلاةِ، وَلَكِنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلا يَتَكَلَّمْ إلاَّ بِخَيْرٍ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ ابْنَ عَبَّاس، وَلا نَعْلَمُ أَسْنَدَ عَطَاء بن السَّائِب، عن طَاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاس غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.
ورَواه غَيرُ وَاحِدٍ مَوْقُوفًا، وَأَسْنَدَهُ جَرِير، وفُضَيْل بْنُ عِيَاض، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا تَرَكَ حَدِيثَ عَطَاء بْنِ السَّائِب لأَنَّ عَطَاء ثِقَةٌ كُوفِيٌّ مَشْهُورٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ فَاضْطَرَبَ فِي حَدِيثِهِ.
4854- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالاَ: حَدَّثنَا أَبُو أحمد، قَال: حَدَّثنا سُفيان، عَن حنظلة، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمِيزَانُ مِيزَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا يَرْوِيهِ إلاَّ حنظلة، عَن طاوُوس، ولاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ إلاَّ الثَّوْرِيّ، وَقال: الْفِرْيَابِيُّ عن الثَّورِيّ، عَن حنظلة، عَن طاوُوس، عَن ابْنِ عُمَر وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ حَنْظَلَةُ، عَن طاوُوس وَحَنْظَلَةُ ثِقَةٌ وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ حَنْظَلَةَ إلاَّ الثَّوْرِيّ وَاخْتَلَفُوا عَلَى الثَّوْرِيّ فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ: عن الثَّورِيّ، عَن حنظلة، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ عَنِ الثَّوْرِيّ عن حنظلة عن طاووس عَن ابْنِ عُمَر وَلَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ الثَّوْرِيّ وَحَنْظَلَةُ مُكِّيٌّ صَالِحُ الْحَدِيثِ.
4855- حَدَّثنا سليمان بن سيف الحراني، قَال: حَدَّثنا عَبد الله بن واقد الحراني، قَال: حَدَّثنا حنظلة، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِنَّمَا أَتَقَبَّلُ الصَّلاةَ مِمَّنْ تَوَاضَعَ بِهَا لِعَظَمَتِي وَلَمْ يَسْتَطِلْ عَلَى خَلْقِي وَلَمْ يَبِتْ مُصِرًّا عَلَى مَعْصِيَتِي وَقَطَعَ نَهَارَهُ فِي ذِكْرِي وَرَحِمَ الْمِسْكِينَ، وَابن السَّبِيلِ وَالأَرْمَلَةَ وَرَحِمَ الْمُصَابَ ذَلِكَ نُورُهُ كَنُورِ الشَّمْسِ أكلؤه بعزتي وأستحفظه ملائكتي أجعل له الظُّلْمَةِ نُورًا وَفِي الْجَهَالَةِ حِلْمًا وَمَثَلُهُ فِي خَلْقِي كَمَثَلِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجَنَّةِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وعَبد اللهِ بْنُ وَاقِدٍ لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وعَبد اللهِ بْنُ وَاقِدٍ كَانَ حَرَّانِيًّا عَفِيفًا، وَكان حَافِظًا مُتَفَقِّهًا بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكان يَغْلَطُ فَيُلَقَّنُ الصَّوَابَ فَلا يَرْجِعُ، وَكان يُكْنَى أَبَا قَتَادَةَ، وَكان قاضيا.
4856- حَدَّثنا يوسف بن موسى، قَال: حَدَّثنا العلاء بن عَبد الجبار، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلُ التَّزْوِيجِ.
4857- حَدَّثنا زياد بن يَحْيَى الحساني، قَال: حَدَّثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل، قَال: حَدَّثنا سُفيان بْنُ عُيَيْنة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلُ التَّزْوِيجِ.
4858- وحَدَّثناه أَحْمَدُ بن أَبَان، قَال: حَدَّثنا سُفيان بْنُ عُيَيْنة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَن طاوُوس، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.
وَلَمْ يَقُلْ: عَن ابنِ عَبَّاسٍ.
وَالْحَدِيثُ إِنَّمَا هُوَ مَشْهُورٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَن طاوُوس، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، وَحَدِيثُ مُؤَمَّل لا نعلَمُ أحَدًا رواه عن الثَّوْرِيّ غيره موصلا فِيمَا اتَّصَلَ بِنَا عَنْ رَجُلٍ ثِقَةٍ.
قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِي لِلْمُتَحَابَّيْنِ، يَعْنِي: إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُزَوَّج.