مُسْنَدُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البزار، أبو بكر
- الكتاب
- مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: 292هـ)
- المحقق
- محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من 1 إلى 9) وعادل بن سعد (حقق الأجزاء من 10 إلى 17) وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء 18)
- الناشر
- مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م)
- عدد الأجزاء
- 18 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، والأجزاء من 1 - 9 ضمن خدمة التخريج] ترقيم أحاديث الجزء (18) غير متسلسل مع بقية الكتاب، وإنما جعل له المحقق ترقيما مستقلا
5294- حَدَّثنا عَمْرو بن علي، قَال: حَدَّثنا أَبُو عَاصِم، قَال: حَدَّثنا ابْنُ جُرَيج، قَال: أَخْبَرني مُحَمد بْنُ يُوسُف، عَن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَبِي هُرَيرة، وهُو يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مِمَّا تَوَضَّأْتُ؟ تَوَضَّأْتُ مِنْ أَثْوَارِ أَقْطٍ أَكَلْتُهَا، إِنِّي سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم يقول: توضؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لاخْتِلافِهِمْ فِي إِسْنَادِهِ.
فَقَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَاهُ:، عَن سُلَيمان بْنِ يَسَارٍ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.
وَقَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرْنَاهُ لِنُبَيِّنَ خِلافَهُ.
5295- حَدَّثنا أَبُو موسى، قَال: حَدَّثنا حماد بن مسعدة، قَال: حَدَّثنا ابْنُ أَبِي ذِئب، عَن عَطَاءٍ عَنْ عُبَيد بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِمِنًى وَعَرَفَةَ وَأَيَّامِ الْحَجِّ فَخَافُوا الْبَيْعَ فِي الْحَرَمِ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ.
قَالَ عُبَيد: فَكُنَّا نَقْرَؤُهَا، يَعْنِي هَكَذَا.
وَلا نَعْلَمُ أَسْنَدَ عُبَيد بْنُ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَإنَّما أَدْخَلْنَاهُ فِي الْمُسْنَدِ لأَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ، ولاَ نَعْلَمُ يُرْوَى عَن غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ.
5296- حَدَّثنا أَبُو مُوسَى مُحَمد بْنُ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا نوح بن قيس، قَال: حَدَّثنا عَمْرو بْنُ مَالِكٍ، عَن أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَتْ امْرَأَةٌ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَسْتَقْدِمُ فِي الصَّفِّ لِئَلا يَرَاهَا وَبَعْضُهُمْ يَسْتَأِخُر فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ فَإِذَا رَكَعَ الْتَفَتَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى في شأنها: ﴿وَلَقَدْ علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ حَدَّثناه جَمَاعَةٌ عَنْ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ مِنْهُمْ: مُحَمد بْنُ مُوسَى، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ، ومُحَمَّد بْنُ عَبد الْمَلِكِ وَغَيْرُهُمْ فَاقْتَصَرْنَا عَلَى حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، ولاَ نَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ ابْنُ عَبَّاسٍ، ولاَ لَهُ طَرِيقٌ إلاَّ هَذَا الطَّرِيقُ عَنْهُ وَاسْمُ أَبِي الْجَوْزَاءِ أَوْسُ بْنُ عَبد اللَّهِ.
5297- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، قَال: حَدَّثنا نوح بن قيس، قَال: حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ كَعْبٍ، عَن عَمْرو بْنِ مَالِكٍ، عَن أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ كَاتِبُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يُسَمَّى السِّجِلَّ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ إلاَّ ابْنُ عَبَّاسٍ، ولاَ نَعْلَمُ لَهُ طَريِقًا إلاَّ هَذَا الطَّرِيقَ عنه.
5298- حَدَّثنا مُحَمد بن مرزوق، قَال: حَدَّثنا إبراهيم بن ماهان، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ عَمْرو بْنِ مَالِكٍ، عَن أَبيهِ، عَن أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مَنْ قَالَهَا كُتِبَتْ كَمَا قَالَهَا، ثُمَّ عُلِّقَتْ بِالْعَرْشِ لا يَمْحُوهَا ذَنْبٌ عَمِلَهُ صَاحِبُهَا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهِيَ مَخْتُومَةٌ كَمَا قَالَهَا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ ابْنُ عَبَّاسٍ، ولاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطريق.
5299- حَدَّثنا أَبُو محذورة الوراق، قَال: حَدَّثنا حبان بن هلال، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ عَمْرو بْنِ مَالِكٍ، عَن أَبيهِ، عَن أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرَ لَهُمْ.
أَبُو مَحْذُورَةَ ثِقَةٌ كَانَ يَسْتَمْلِي مِنْ أَيَّامِ مُعَاذٍ، ثُمَّ أَبُو دَاوُدَ وَمَنْ بَعْدَهُ.
وهذ الْحَدِيثُ يُرْوَى عَن أَنَسٍ، ولاَ نَعْلَمُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بهذا الإسناد.
5300- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ عَبد الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ عَمْرو بْنِ مَالِكٍ، عَن أَبيهِ، عَن أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَجُلا نَصَبَ خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ، وهُو لا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَبْرٌ فَقَرَأَ سُورَةَ تَبَارَكَ فَسَمِعَ قَائِلا يَقُولُ مِنَ الْقَبْرِ هِيَ الْمُنْجِيَةُ هِيَ الْمُنْجِيَةُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَقَالَ: هِيَ الْمُنْجِيَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، ولاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْهُ إلاَّ هذا الطريق.
5301- حَدَّثنا مُحَمد بن عَبد الملك، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ عَمْرو، عَن أَبِيه، عَن أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلاةِ قَالَ: لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وهُو عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، ولاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
5302- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ الْوَاسِطِيُّ، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن أبي نعيم، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بْنُ زَيْدٍ، عَن عَمْرو بْنِ مَالِكٍ، عَن أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: إِذَا كَانَتِ الأَرْضُ مُخْصِبَةً فَاقْصُرُوا فِي السَّفَرِ وَأَعْطُوا الرِّكَابَ حَظَّهَا فَإِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَإِذَا كَانَتِ الأَرْضُ مُجْدِبَةً فَانْجُوا عَلَيْهَا وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بالليل وإساكم وَقَارِعَةَ الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَمُرَاحُ السِّبَاعِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا حَدَّثَ بِهِ، عَن سَعِيد بْنِ زَيْدٍ إلاَّ مُحَمد بْنَ أَبِي نُعَيْمٍ، ولاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَن أَبِي هُرَيرة وَأَنَسٍ شَبِيهًا بِهِ.
5303- حَدَّثنا زيد بن أخزم، قَال: حَدَّثنا مسلم بن إبراهيم، قَال: حَدَّثنا أَبُو هِلالٍ عَنْ عُقْبَة بْنِ أَبِي ثُبَيْت، عَن أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ لا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلأَ مَسَامِعَهُ، أَوْ أُذُنَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ الْحَسَنِ.
5304- سَمِعْتُ حَمْدَانَ بْنَ عَلِيٍّ الْوَرَّاقَ يقول: سمعت مسلم بن إبراهيم يقول: حَدَّثنا أَبُو هِلالٍ عَنْ عُقْبَة بْنِ أَبِي ثُبَيْت، عَن أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ.
قَالَ حَمْدَانُ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ عُقْبَة بْنَ أَبِي ثُبَيْت كَانَ يَدْعُو الطَّيْرَ فَتُجِيبَهُ، وَكان عُقْبَةُ رَجُلا بَصْرِيًّا مأمونا عابدا.
5305- حَدَّثنا مُحَمد بن الوليد القرشي، قَال: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثنا عَوْفٌ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: لَمَّا كَانَ ليلة أسري بي وأصبحت بمكة ففظعت بِأَمْرِي وَعَرَفْتُ أَن النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ فَقَعَدَ مُعْتَزِلا حَزِينًا فَمَرَّ بِهِ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ فجاء حتى جلس فقال كالمستهزىء بي: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: نَعَمْ قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِينَا؟! قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ بِمَا حَدَّثْتَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم: نعم فقال: يامعشر بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ فَانْفَضَّتْ إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ وجاؤُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالُوا: وَأَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَمِنْ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ لِلتَّكْذِيبِ مُنْكِرًا قَالُوا: تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ قال: فذهبت أنعت فمازلت أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ قَالَ: فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ، وَأنا أَنْظُرُ حَتَّى جُعِلَ دُونَ دَارِ غِفَارٍ، أَوْ عَقِيل قَالَ: فَنَعَتُّهُ، وَأنا أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: وَكان فِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ رَآهُ فَقَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَصَابَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا حدث به إلاَّ عوف عَنْ زُرَارَةَ، ولاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَ عَوْفٌ عَنْ زُرَارَةَ إلاَّ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالآخَرُ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ سَلامٍ.
5306- حَدَّثنا الحسن بن يَحْيَى، قَال: حَدَّثنا عَمْرو بن عَاصِم، قَال: حَدَّثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ عَنْ قَتَادَةَ، عَن زُرَارَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سُئِلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالُوا: يَا رَسولَ اللهِ وَمَنِ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ: صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا حَدَّثَ بِهِ عَنْ قَتَادَةَ إلاَّ صالح المري.
أَبُو جَمْرَةَ
5307- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بن سَعِيد، عَن شعبة، قَال: حَدَّثنا أَبُو جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: وُضِعَ فِي قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا يَرْوِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ أَبُو جمرة.
5308- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم صَلَّى ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ تِلْكَ كَانَتْ صَلاتُهُ وَأَنَّهُ كُان يُدِيمُ عليها.
5309- حَدَّثنا إسماعيل بن مسعود، قَال: حَدَّثنا بِشْر بن المُفَضَّل، قَال: حَدَّثنا قرة يعني بن خَالِدٍ، عَن أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم لأَشَجِّ عَبد الْقَيْسِ: إن فيك لخلقان يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ: الْحِلْمُ، وَالأَنَاةُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ عَن أَبِي جَمْرَةَ إلاَّ قرة.
5310- حَدَّثنا وَهْبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زِمَامٍ الْقَيْسَيُّ، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن سواء، قَال: حَدَّثنا شُبَيْلُ بْنُ عَزْرَةَ، عَن أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبد الْقَيْسِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ إلاَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ، ولاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ إلاَّ أَبُو جَمْرَةَ، ولاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَن أَبِي جَمْرَةَ إلاَّ شُبَيْلُ بْنُ عَزْرَةَ وَشُبَيْلٌ رَجُلٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، ولاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ إلاَّ ابْنُ سَوَاءٍ.
5311- حَدَّثنا الفضل بن سَهْل، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن بشر العبدي، قَال: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ الْعِجْلِيُّ عَنْ حَجَّاجٍ الْعَائِشِيِّ، عَن أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: أَنَا حَجِيجُ مَنْ ظَلَمَ عَبد الْقَيْسِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ إلاَّ مُحَمد بْنَ بِشْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ الْعِجْلِيَّ وَالْحَجَّاجَ الْعَائِشِيَّ فلا نعلمهما ذكرا إلاَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَإنَّما ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ عِلَّةِ إِسْنَادِهِ لأَنَّا لا نَحْفَظُهُ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ.
5312- حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْقُطَعِيُّ، قَال: حَدَّثنا عَمْرو بْنُ مُسَاوِرٍ، عَن أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ خَمِيسِهَا قَالَ: وَقال ابْنُ عَبَّاسٍ: لا تَسْأَلَنَّ رَجُلا حَاجَةً بِلَيْلٍ، ولاَ تَسْأَلْ رَجُلا أَعْمًى حَاجَةً فَإِنَّ الْحَيَاءَ فِي الْعَيْنَيْنِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ رَوَاهُ عَن أَبِي جَمْرَةَ إلاَّ عَمْرو وَعَمْرٌو رَوَى عَنْهُ عَفَّانُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ولم يكن بالقوي، ولاَ نَعْلَمُ له غيرهذين الحديثين.
5313- حَدَّثنا مُحَمد بن موسى، قَال: حَدَّثنا عباد بن عباد، قَال: حَدَّثنا أَبُو جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: جَاءَ وَفْدُ عَبد الْقَيْسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَقَالُوا: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ رَبِيعَةَ وَإنَّا لا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إلاَّ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَأْمُرْنَا بِأَمْرٍ نَأْخُذُ بِهِ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا فَقَالَ: آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: آمُرُكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَأَنْ تُؤَدُّوا لِلَّهِ خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاء وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ.
عُبَادَةُ
5314- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ بُكَيْرٍ قال: حدثني حرمي بن حفص، قَال: حَدَّثنا صَدَقَةُ بْنُ عُبَادَةَ، عَن أَبيهِ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فِي مَسِيرٍ فَنِمْنَا عَنِ الصَّلاةِ صَلاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ كَمَا كَانَ يُؤَذِّنُ كُلَّ يَوْمٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ كَمَا كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِأَلْفَاظٍ مختلفة أنه نام عن الصلاة حتى تطلع الشَّمْسُ، ولاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ مِن طَرِيقَيْنِ هَذَا الطَّرِيقِ وَطَرِيقٍ آخَرَ رَوَاهُ عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيد قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أبِي زِيَادٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم حَدَّثنا بِهِ السَّرِيُّ بْنُ عَاصِم، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حُمَيْدٍ.
وَلا نَعْلَمُ رَوَى مَسْرُوقٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، ولاَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إلاَّ عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيد مُتَّصِلا، وَرَوَاهُ غَيْرُ عُبَيْدَةَ، مُرسَلاً.
النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ 5315- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى أَبُو موسى، قَال: حَدَّثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَن النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أُصَوِّرُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَقُولُ: مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ، أَوْ لَيْسَ بِنَافِخِهِ.
5316- وحَدَّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأحمد بْنُ بَكَّارٍ الباهلي قالا: أَخْبَرَنَا عَبد الأعلى بن عَبد الأعلى، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن سَعِيد بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.
5317- وحَدَّثناه أَبُو كُرَيب، قَال: حَدَّثنا أَبُو معاوية، قَال: حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَخِيهِ سَعِيد، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم (ح) 5318- وحَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا ابْنُ أَبِي عَدِيّ عَنْ عَوْفٍ، عَن سَعِيد بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.
5319- وحَدَّثناه مُحَمد بْنُ عُمَر بْنِ الْهَيَّاجِ، قَال: حَدَّثنا قَبِيصَة، قَال: حَدَّثنا سُفيان، عَن عَوْفٍ، عَن سَعِيد بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ.
وَإِنَّمَا جَمَعْنَا هَذِهِ الأَسَانِيدَ لِنُبَيِّنَ كُلَّ حَدِيثٍ لِمَا ذَكَرْنَاهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ قَتَادَةَ، عَن النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ إلاَّ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَن أَبيهِ، عَن قَتَادَةَ، ولاَ نَعْلَمُ رَوَى النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ عَنِ النَّضْرِ أَيْضًا سَعِيد بْنُ أَبِي عَرُوبة.
وَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ فَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ، عَن يَحيى إلاَّ عَبد الأَعْلَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ عَنْ أَخِيهِ فَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ إلاَّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَلَم يُسْنِدِ الْحَسَنُ عَنْ أَخِيهِ، إلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَوْفٍ فَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْ عَوْفٍ فَذَكَرْنَاهُ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ عَنْ عَوْفٍ مَشْهُورٌ، ولاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيّ إلاَّ قَبِيصَة، وَرَوَاهُ شُعبة، عَن عَوْفٍ رَوَاهُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ فَزَادَ عَنْ شُعْبَةَ.
5320- حَدَّثنا أَبُو موسى، قَال: حَدَّثنا غسان بن مضر، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بْنُ يَزِيدَ، عَن أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا عَلِمَ أَنِّي أُرِيدُ الصَّلاةَ حَوَّلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَأَوْتَرَ بِخَمْسٍ، أَوْ بِسَبْعٍ وَحَوَّلَنِي، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ صَفِيرَهُ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
قَالَ سَعِيد: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم كَانَ مَحْفُوظًا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، ولاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
5321- حَدَّثنا نَصر بن علي، قَال: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، قَال: حَدَّثنا سَعِيدُ بْنُ يزيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَرِّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَلْيُحَرِّمْ نَبِيذَ الْجَرِّ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ، لاَ نعلمُهُ يُرْوَى إلاَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاس، وَلَمْ يُسند أَبُو سَلَمَة، عَنْ سَعِيد بْنِ يَزِيد، عَنْ أَبِي نَضْرَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، إلاَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَاسْمُ أَبِي نَضْرَة المُنْذِر بْنُ مَالِكِ بْنِ قُطْعَة، وَاسْمُ أَبِي جَمْرَة نَصْر بْنُ عِمْرَان.
5322- حَدَّثنا مُحَمد بن مَعْمَر، قَال: حَدَّثنا مسلم بن إبراهيم، قَال: حَدَّثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيد أَبُو طَلْحَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَن أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قال: يامعشر شَبَابِ قُرَيْشٍ لا تَزْنُوا أَلا مَنْ حَفِظَ اللَّهُ لَهُ فَرْجَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
5323- حَدَّثنا نصر بن علي، قال: أَخْبَرَنَا خالد بن الحارث، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بْنِ أَبِي عَرُوبة عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَبِي طَالِبٍ الضُّبَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
5324- وحَدَّثنا أَبُو موسى، قَال: حَدَّثنا الأنصاري، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بْنِ أَبِي عَرُوبة عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَبِي طَالِبٍ الضُّبَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ حَجَّامًا حَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يُقَالُ لَهُ: أَبُو طَيْبَةَ فَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ وَحَطَّ عَنْهُ مِنْ غَلَّتِهِ.
قَالَ: وَكان ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ.
وَلا نَعْلَمُ أَسْنَدَ أَبُو طَالِبٍ الضُّبَعِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ولاَ عَنْ غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، ولاَ رَواه عَنْهُ غَيْرُ قَتَادَةَ.
5325- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا ابْنُ أَبِي عَدِيّ عَنْ شُعبة، عَن قَتَادَةَ، عَن أَبِي حَسَّانٍ الأَعرَج، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، وَاسْمُ أَبِي حَسَّانٍ مُسْلِمٌ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَرَأَيْتُهُ أَشْعَرَ بَدَنَتَهُ فِي السَّنَامِ فِي الْجَانِبِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ أَمَاطَ عَنْهَا الدَّمَ وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءُ أَحْرَمَ وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ.
5326- حَدَّثنا أَبُو سلمة يَحْيَى بن خلف، قَال: حَدَّثنا عَبد الأَعْلَى عَنْ شُعبة، عَن قَتَادَة، عَن أَبِي حَسَّانٍ، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، بِنَحْوِهِ.
وَهَذَا الْفِعْلُ لا نعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ ابْنُ عَبَّاسٍ، ولاَ نَعْلَمُ لَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ طَرِيقًا إلاَّ هذا الطريق.
5327- وحَدَّثنا أَبُو مُوسَى مُحَمد بْنُ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا ابن أبي عَدِيّ، قَال: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانٍ الأَعرَج قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ مَا هَذِهِ الْفُتْيَا الَّتِي قَدْ تَشَغَّيَتْ، أَوْ تَشَعَّبَتْ بِالنَّاسِ أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ.
قَالَ: تِلْكَ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، وَإن رَغِمْتُمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا يَرْوِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ ابْنُ عَبَّاسٍ، ولاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ، ولاَ رَوَى أَبُو حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ.
أَبُو الْعَالِيَةِ
5328- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، يَعْنِي ابْنَ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى نَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ، وَذُكِرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم حِينَ أُسْرِيَ بِهِ فَقَالَ: مُوسَى طُوَالٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَقال: عِيسَى جَعْدٌ مَرْبُوعٌ وَذَكَرَ مالك خَازِنَ جَهَنَّمَ وَذَكَرَ الدَّجَّالَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَرَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ ابْنُ أَبِي عَرُوبة وَغَيْرُهُ.
5329- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَن أَبيهِ، عَن قَتَادَةَ، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ الْعَلِيمُ الْحَلِيمُ، لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ، لا إِلَهَ إلاَّ الله رب السماوات، وَرَبُّ الأَرْضِ، رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وَقَدْ رَواه غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ قَتَادَةَ فَاجْتَزَأْنَا بِهِشَامٍ.
5330- حَدَّثنا زَيْد بْنُ أَخْزَم أَبُو طَالِبٍ الطَّائِيُّ، قَال: حَدَّثنا بِشْر بن عُمَر، قَال: حَدَّثنا أَبَان، يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ الرِّيحَ نَازَعَتْ رَجُلا رِدَاءَهُ فَلَعَنَهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَقَالَ: لا تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَى صَاحِبِهَا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ سَعِيد بْنُ أَبِي عَرُوبة وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبد اللَّهِ جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ ولم يقولا: عَن ابنِ عباس.
5331- حَدَّثَناه أَبُو مُوسَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَن أَبيهِ، عَن قَتَادَةَ، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ.
5332- وعَن الأَنْصَارِيِّ، عَن سَعِيد، عَن قَتَادَةَ، عَن أَبِي العالية.
5333- حَدَّثنا إبراهيم بن هانىء، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن بكار، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: لَوْلا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسَقَمُ السَّقِيمِ لأَخَّرْتُ صَلاةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ أَظُنُّهُ: إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا أَسْنَدَهُ عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ سَعِيد بْنَ بَشِيرٍ.
5334- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحِيمِ صَاحِبُ السَّابِرِيِّ، قَال: حَدَّثنا الحسن بن موسى، قَال: حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَة عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ قَالَ: لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْعَظِيمُ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ لا إِلَهَ إلاَّ الله رب السماوات وَالأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ، ثُمَّ يَدْعُو.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ، ولاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَ يُوسُفُ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.
5335- حَدَّثنا عُمَر بن الخطاب السجستاني، قَال: حَدَّثنا أحمد بن عَبد الله، قَال: حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعمَش، عَن زِيَادِ بْنِ حُصَين، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْمُحْكَمَ، يَعْنِي الْمُفَصَّلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، وَأنا يَوْمَئِذٍ ابْنُ اثني عشر، أو اثني عشر سَنَةً.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ عن الأعمش إلاَّ أَبُو بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ.
5336- حَدَّثنا زهير بن مُحَمد، قَال: حَدَّثنا عَبد الرَّزَّاق، قال: أَخْبَرَنَا الثَّورِيّ، عَن الأَعمَش، عَن زِيَادِ بْنِ حُصَين، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مَرَّ عَلَى نَفَرٍ يَرْمُونَ فَقَالَ: ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا.
وهذ الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وُجُوهٍ، ولاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ، ولاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ غَيْرُ الثَّوْرِيِّ.
5337- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا ابن أبي عَدِيّ، قَال: حَدَّثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى عَلَى ثَنِيَّةٍ فَقَالَ: أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ قُلْنَا هِيَ هَرْشَا، أَوْ لِفْتٍ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَخِطَامُ نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ، مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي يلبي.
5338- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ عُمَر بْنِ هَيَّاجٍ، قَال: حَدَّثنا قَبِيصَة، قَال: حَدَّثنا سُفيان، عَن عَوْفٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَين، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم غَدَاةَ جَمْعٍ: الْقِطْ لي حصيات من حَصَى الْخَذْفِ، فَأَتَيْتُهُ بِهِنَّ، فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: بِأَمْثَالِ هَؤُلاءِ، بِأَمْثَالِ هَؤُلاءِ، إِيَّاكُمْ وَالتَّعَمُّقَ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَحْسَبُهُ قَالَ: بِالتَّعَمُّقِ فِي الدِّينِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَوْفٍ فَذَكَرْنَاهُ عَنِ الثَّوْرِيّ وَاجْتَزَأْنَا بِهِ.