مسند البزار = البحر الزخارصفحات 366-403

مُسْنَدُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

صفحات 366-403
عن هذه الطبعة
عَلَم
البزار، أبو بكر
الكتاب
مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار
المؤلف
أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: 292هـ)
المحقق
محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من 1 إلى 9) وعادل بن سعد (حقق الأجزاء من 10 إلى 17) وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء 18)
الناشر
مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
الطبعة
الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م)
عدد الأجزاء
18 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، والأجزاء من 1 - 9 ضمن خدمة التخريج] ترقيم أحاديث الجزء (18) غير متسلسل مع بقية الكتاب، وإنما جعل له المحقق ترقيما مستقلا

5191- حَدَّثنا مُقَدِّمُ بْنُ مُحَمد بْنِ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدِّمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدِّمٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنُ عُثمَان بْنِ خُثَيم، عَن عَطَاءٍ، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم (ح) 5192- وحَدَّثناه مُحَمد بن عَبد الرحيم، قَال: حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَال: حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَن عَطاء، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم (ح) 5193- وحَدَّثنا الحسن بن مُحَمد، قَال: حَدَّثنا سَعِيد، يعني ابن سليمان، قَال: حَدَّثنا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَن عَطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَقَالَ: إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ: اذْبَحْ، ولاَ حَرَجَ، وَقال آخَرُ: إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ: ارْمِ، ولاَ حَرَجَ، وَقال آخَرُ: إِنِّي زُرْتُ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ: ارْمِ، ولاَ حَرَجَ.
وَهَذَا اللَّفْظُ لَفْظُ ابْنِ خُثَيم، وَقال عَبد الْعَزِيزِ فِي حَدِيثِهِ: إِنِّي زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ: ارْمِ، ولاَ حَرَجَ قَالَ:حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ: ارْمِ، ولاَ حَرَجَ قَالَ: نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ: ارْمِ، ولاَ حَرَجَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَا، عَن عَطاء عَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ أُسَامة بْنُ زَيْدٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْد، عَن عَطاء عَنْ جَابِرٍ فَذَكَرْنَاهُ لاخْتِلافِهِمْ، عَن عَطاء لِنُبَيِّنَ ذَلِكَ وَحَدِيثُ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إلاَّ هُشَيْمٌ، ولاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَ ابْنُ خُثَيم، عَن عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ هَذَا وَلا أَسْنَدَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ هَذَا الحديث.

5194- حَدَّثنا عَمْرو بن علي، قَال: حَدَّثنا أَبُو عَاصِم جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوبان، عَن عَمِّهِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوبان، عَن عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ أَوَّلُهَا وَخَيْرُهَا آخِرُهَا.

5195- وحَدَّثنا عَمْرو بن علي، قَال: حَدَّثنا أَبُو عَاصِم، قَال: حَدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوبان، عَن عَمِّهِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوبان، عَن عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلاَةِ.

5196- وحَدَّثنا عَمْرو بن علي، قَال: حَدَّثنا أَبُو عَاصِم، قَال: حَدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوبان، عَن عَمِّهِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوبان، عَن عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أَذِنَ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ فَسَمِعَ مِنَ اللَّيْلِ صَوْتًا عَالِيًا فَقَالَ: إِنِّي لأَسْمَعُ صَوْتًا عَالِيًا قَالُوا: يَا رَسولَ اللهِ أَذِنْتَ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأنا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي.
وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ لا نَعْلَمُهَا تُرْوَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَجَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى وَعَمُّهُ مِنْ أَهْلِ مكة مستورون.

5197- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا عَبد الوَهَّاب، يَعْنِي ابْنَ عَبد الْمَجِيدِ، عَن حَبيب الْمُعَلِّمِ، عَن عَطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم كَانَ يَبْعَثُ بِالثقَلِ سَحَرًا وَكُنْتُ فِيهِمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَن عَطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وعَن عِكْرِمَةَ، ولاَ نَعْلَمُ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَن عَطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ وَحَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ.

5198- حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ سَعِيد أَبُو سَعِيد الأشج، وَالحَسن بن عرفة، قَالاَ: حَدَّثنَا يَحْيَى بن اليمان، قَال: حَدَّثنا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَن الحَجَّاج بْنِ أَرْطَاةَ، عَن عَطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم دَفَنَ رَجُلا فِي قَبْرٍ لَيْلا، وأُسرج لَهُ بِسِرَاجٍ، وَأَلْحَدَهُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وَقال: رَحِمَكَ اللَّهُ إِنْ كُنْتَ لأَوَّاهًا بِالْقُرْآنِ تَلَّاءً لِلْقُرْآنِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إلاَّ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ مِنْهَالِ بن خليفة بهذ الإِسْنَادِ، ولاَ نَعْلَمُ يُرْوَى هَذَا الْكَلامُ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ كُوفِيٌّ مَشْهُورٌ ثِقَةٌ وَالْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ كُوفِيٌّ مَشْهُورٌ وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ كُوفِيٌّ أَيْضًا، وَكان حَجَّاجٌ عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ.

5199- حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ سَعِيد أَبُو سَعِيد، قَال: حَدَّثنا حفص بن غياث، قَال: حَدَّثنا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ عَطَاءٍ.
5200- وحَدَّثناه الْحُسَيْنُ بن أيوب، قَال: حَدَّثنا عَبد الأعلى بن عَبد الأعلى، قَال: حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ عَنْ عِسْلِ بْنِ سُفيان، عَن عَطَاءٍ قَالَ: صَلَّى ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالنَّاسِ صَلاةَ الْمَغْرِبِ فَسَلَّمَ فِيهِمَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْحَجَرِ يَسْتَلِمُهُ فَسَبَّحُوا بِهِ فَرَجَعَ فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: مَا أَمَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ، عَن عَطاء جَمَاعَةٌ غَيْرُ مَنْ سَمَّيْنَا فَاقْتَصَرْنَا عَلَى مَنْ سَمَّيْنَا.

5201- حَدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار بُندَار، قَال: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي رَبَاحٍ، عَن أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم؛ أَنَّه تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ، وهُو مُحْرِمٌ.
5202- وحَدَّثناه إبراهيم بن هاني، قَال: حَدَّثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبد الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَن الأَوْزاعِيّ، عَن عَطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ، وهُو مُحْرِمٌ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ، عَن عَطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْهُمْ: مَعْقِلُ بْنُ عُبَيد اللَّهِ، وَأبُو الزُّبَيْرِ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَغَيْرُهُمْ وَأَمَّا حَدِيثُ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَن أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ يَعْقُوبَ إلاَّ شُعْبَةُ مَعْقِلُ بْنُ عُبَيد اللَّهِ جَزَرِيٌّ ثقة.

5203- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ مَعْمَر وَالسَّكَنُ بْنُ سَعِيد، قَالاَ: حَدَّثنَا روح بن عبادة، قَال: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَن أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لِمَيْمُونَةَ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: هَلا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ قَالَ: إِنَّ دِبَاغَ الأَدِيمِ طَهُورُهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَن أَبيهِ إلاَّ شُعْبَةُ، وَقَدْ رُوي عَن عَطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وُجُوهٍ.

5204- وحَدَّثنا مُحَمد بن الهيثم، قَال: حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَن أَبِي بَكْر بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَن أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَوْمَ عَرَفَةَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَصَلَّى الظُّهْرَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَالْعَصْرَ بِإِقَامَةٍ وَلَمْ يَتَطَوَّعْ بَيْنَهُمَا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ إلاَّ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ.

5205- حَدَّثنا طليق بن مُحَمد الواسطي، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بن سليمان، قَال: حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُؤَمَّل، مَكِّيٌّ مَشْهُورٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَر بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ مُحصن، عَن عَطاء بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ قَالَ: مَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ دَخَلَ فِي حَسَنَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ مَغْفُورًا لَهُ.
وَهَذَا الْكَلامُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ.

كُرَيْبٌ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ 5206- حَدَّثنا عَمْرو بْنُ علي، قَال: حَدَّثنا عَبد الرحمن بن مهدي، قَال: حَدَّثنا مَالِكٌ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقُلْتُ: لأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَطُرِحَتْ لِي وِسَادَةٌ فَنِمْتُ فِي طُولِهَا وَنَامَ هُوَ وَأَهْلُهُ، ثُمَّ قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، أَوْ قُبَيْلَهُ، أَوْ بُعَيْدَهُ فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الآيَاتِ الأَوَاخِرَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى شَنًّا مُعَلَّقًا فَأَخَذَهُ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ أَدَارَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ فَنَذْكُرُ كُلَّ حَدِيثٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعِهِ بلفظه.

5207- حَدَّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَال: حَدَّثنا جَرِيرُ بْنُ عَبد الْحَمِيدِ عَنِ الأَعْمَشِ، عَن أَبِي سُفيان، عَن كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قُمْتُ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم عَنْ شِمَالِهِ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ.
وَلا نَعْلَمُ أَنَّ أَبَا سُفيان رَوَى عَنْ كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ هذا الحديث.

5208- حَدَّثنا إسحاق بن سليمان البغدادي، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بن مُحَمد الوراق، قَال: حَدَّثنا رِشْدِينُ بْنُ كُرَيب، عَن أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ أَحْسَبُهُ قَالَ: وَنَفْثِهِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقِيلَ: يَا رَسولَ اللهِ مَا هَذَا الَّذِي تَعَوَّذُ مِنْهُ؟ قَالَ: أَمَّا هَمْزُهُ فَالَّذِي يُوَسْوِسُهُ وَأَمَّا نَفْثُهُ فَالشِّعْرُ وَأَمَّا نَفْخُهُ فَالَّذِي يُلْقَى مِنَ الشُّبَهِ، يَعْنِي: فِي الصَّلاةِ لِيَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلاتَهُ، أَوْ عَلَى الإِنْسَانِ صَلاتَهُ وَأَمَّا عَذَابُ الْقَبْرِ فَكَانَ يَقُولُ: أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَفْسِيرٌ لَيْسَ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ.

5209- حَدَّثنا القاسم بن وهيب الكوفي، قَال: حَدَّثنا علي بن عَبد الحميد، قَال: حَدَّثنا مَنْدَلٌ عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيب، عَن أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَقَالَتْ: يَا رَسولَ اللهِ إِنِّي وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ هَذَا الْجِهَادُ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى الرِّجَالِ فَإِنْ نَصِبُوا أُجِرُوا، وَإن قُتِلُوا كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ وَنَحْنُ مَعَاشِرَ النِّسَاءِ نَقُومُ عَلَيْهِمْ فَمَا لَنَا مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: أَبْلِغِي مَنْ لَقِيتِ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ وَاعْتِرَافًا بِحَقِّهِ يَعْدِلُ ذَلِكَ وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ مَنْ يَفْعَلُهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَرِشْدِينُ بْنُ كُرَيب قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ ثِقَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ.

5210- حَدَّثنا إسماعيل بن يعقوب الحراني، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، عَن أَبيهِ، عَن عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَقُولُ: مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ كَمَثَلِ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنُ طَرِيقًا يُرْوَى في ذلك.

5211- حَدَّثنا عَمْرو بن علي، قَال: حَدَّثنا خالد بن الحارث قال: حَدَّثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ مُحَمد بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عَنْ كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ اسْمُ جُوَيْرِيَةَ بُرَّةُ فَحَوَّلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم اسْمَهَا فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ فَمَرَّ بِهَا وَهِيَ فِي مُصَلاهَا تُسَبِّحُ وَتَذْكُرُ اللَّهَ بَعْدَ مَا ارْتَفَعَ النهار فقال: ياجويرية مازلت في مكانك؟ قالت: مازلت فِي مَكَانِي هَذَا فَقَالَ: لَقَدْ تَكَلَّمْتِ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ أَفْضَلَ مِمَّا قُلْتِ قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: قُلْتِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَى نَفْسِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ بِنَحْوٍ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ فَأَخْرَجْنَا كُلَّ حَدِيثٍ بِلَفْظِهِ فِي مَوْضِعِهِ.

5212- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الكِندِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ سليمان بن حيان، قَال: حَدَّثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ، أَتَى رَجُلاً، أَوِ امْرَأَةً، فِي دُبُره.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ.

5213- حَدَّثنا إبراهيم بن سَعِيد، قَال: حَدَّثنا عَبد الوَهَّاب بن عطاء، قَال: حَدَّثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم لِلْعَبَّاسِ: إِذَا كَانَ غَدَاةَ الاثْنَيْنِ ائْتِنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ حَتَّى أَدْعُوَ لَكُمْ بِدَعْوَةٍ يَنْفَعُكُمُ اللَّهُ بِهَا فَغَدَا وَغَدَوْنَا مَعَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً لا تُغَادِرُ ذَنْبًا اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي وَلَدِهِ.
5214- حَدَّثنا مُحَمد بن الوليد الفحام، قَال: حَدَّثنا عَبد الوَهَّاب، قَال: حَدَّثنا ثَوْرٌ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كُرَيب، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ عَنْ ثَوْر، إلاَّ عَبْد الوَهَّاب بْنُ عَطَاء، ولاَ نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ، وَلا نعلمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاس إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلا نَعْلَمُ مَكْحُولاً أَسْنَدَ عَنْ كُرَيْب غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وعَبْد الوَهَّاب بَصْرِيٌّ، انْتَقَلَ إِلَى بَغْدَاد، وَلَمْ يُكْتَبْ عَنْهُ بالبَصْرَة، فَقَدِمَ بَغْدَاد فحَدَّث، فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَهْلِهِ، أَنَّهُ قَدْ كُتِبَ عَنِّي فَاحْمَدُوا اللَّهَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي لَيْسَ لَهُ أصلٌ، فَأَظُنُّهُ حَدَّثَ بِهِ أَيَّامَ الرَّشِيد لأَنَّهُ أَعْطَاهُ شيئًا.

5215- حَدَّثنا مُحَمد بن العباس الضبعي، قَال: حَدَّثنا علي بن غراب، قَال: حَدَّثنا رِشْدِينُ بْنُ كُرَيب، عَن أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم كَانَ إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ فِي الإِنَاءِ مَرَّتَيْنِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَس؛ أَنَّهُ كَانَ يَتَنَفَّسُ ثَلاثًا، وَلا نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، إلاَّ بِرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاس عَنْهُ، وَلا نعلمُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطريق.

5216- وحَدَّثنا مُحَمد بْنُ عُثمَان بْنِ كَرَامَةَ، قَال: حَدَّثنا عُبَيد الله بن موسى، قَال: حَدَّثنا سُفيان الثَّورِيّ، عَن سَلَمة بْنِ كُهَيل عَنْ كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: نَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

5217- حَدَّثنا الحسن بن عرفة، قَال: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْن سُلَيْمَانَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، قَال: حَدَّثنا رِشْدِينُ بْنُ كُرَيب، عَن أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، قَال: لاَ تَشَبَّهُوا بِالأَعَاجِمِ غَيِّرُوا اللِّحَى.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا الإسناد.

5218- حَدَّثنا أحمد بن عَبد الجبار، قَال: حَدَّثنا يونس بن بكير، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ إِسْحَاقَ، عَن مُحَمد بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ، عَنْ كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
5219- حَدَّثنا سلمة، قَال: حَدَّثنا حَفْصُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمد بْنِ إِسْحَاقَ، عَن مُحَمد بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، واللفظُ لَفْظُ يُونُسَ، قَالَ: قَدِمَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، أَحَدُ بَنِي سَعْد بْنِ بَكْرٍ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، وَكان رَجُلا جَلْدًا، أشعَرَ، ذَا عَقِيصَتَيْنِ، فَعَقَلَ بَعِيرَهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، وهُو فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبد الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: هَا أَنَا ابْنُ عَبد الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: أَنْتَ مُحَمد؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يا ابن عَبد الْمُطَّلِبِ إِنِّي سَائِلُكَ فَمُغْلِظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ، قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، فَلا أَجِدُ عَلَيْكَ فِي نَفْسِي، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ، وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كائنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ، وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَنْدَادَ الَّتِي كَانَتْ تَعْبُدُ آبَاؤُنَا، وَأَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ، وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْفَرَائِضَ فَرِيضَةً فَرِيضَةً، يُسَمِّيهَا لَهُ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورسولُهُ، وَسَأَعْمَلُ بِهَذِهِ الْفَرَائِضِ، لا أزيد عليه، ولاَ أَنْقُصُ، ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: إِنْ يَصْدُقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَأَتَى بعيرَهُ، فَأَطْلَقَ عِقالَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، قَالُوا: مَا وَرَاءَكَ يَا ضِمَامُ؟ قَالَ: فَجَعَلَ يَسُبُّ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، قَالُوا: مَهٍ، اتَّقِ الْبَرَصَ، اتَّقِ الْجُذَامَ، اتَّقِ الْجُنُونَ، قَالَ: وَيْحَكُمْ، إِنْ أَنْتُمْ إلاَّ فِي بَاطِلٍ، وَاللَّهِ إِنْ تَضُرُّ، ولاَ تَنْفَعُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا، وَافْتَرَضَ عَلَيْهِ دِينًا، وَجِئْتُكُمْ بِالَّذِي هُوَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي حَاضِرَتِهِ رَجُلٌ، ولاَ امْرَأَةٌ إلاَّ مُسْلِمًا قَالَ: فَمَا سَمِعْنَا بوافدٍ قَطُّ مِثْلُ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.

5220- حَدَّثنا علي بن المنذر، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن فضيل، قَال: حَدَّثنا الأَعمَش، عَن حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فِي إِبِلٍ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَلَمَّا أَتَاهُ وَكَانَتْ لَيْلَةُ مَيْمُونَةَ خَالَتُهُ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ، يَعْنِي إِلَى بَيْتِهِ فَطَرَح ثَوْبَهُ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ امْرَأَتِهِ فِي ثِيَابِهَا قَالَ: ثُمَّ أَخَذْتُ ثَوْبِي فَالْتَفَفْتُ فِيهِ، ثُمَّ اضْطَجَعْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: لا أَنَامُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْهَبَ قَامَ فَخَرَجَ فَأَتَى إِنَاءً، أَوْ سِقَاءً مُوكًى فَحَلَّ وكاءه، ثُمَّ صب عليه الماء، ثُمَّ وطيء عَلَى فَمِ السِّقَاءِ فَجَعَل يَغْسِلُ يَدَيْهِ وَتَوَضَّأَ حَتَّى فَرَغَ وَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ إِلَيْهِ فَأَصُبُّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ أَنَا فَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَتَنَاوَلَنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ قَالَ: فَصَلَّى ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ قَالَ: فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا قَالَ: عَن حَبيب، عَن كُرَيب، غَيْرُ مُحَمد بْنِ فُضَيْلٍ.
وقد خالفه الثَّوْرِيّ وحصين، فَقالاَ: عَنْ مُحَمد بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَباس، عَن أَبِيه، عَن ابنِ عباس.

5221- وحَدَّثنا نصر بن علي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو أحمد، قَال: حَدَّثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرو، عَن عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَباس، عَن أَبِيه.
وَأَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيّ: 5222- فحَدَّثناه عَبدة بن عَبد الله، قال: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفيان، عَن حَبِيبٍ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مُحَمد بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبيهِ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ.
5223- حَدَّثنا الحسن بن عرفة، قَال: حَدَّثنا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ، يَعْنِي ابْنَ عَبد الرَّحْمَنِ عَن حَبيب، عَن مُحَمد بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِنَحْوِ حَدِيثِ سُفيان، عَن حَبِيبٍ.
5224- حَدَّثنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، قَال: حَدَّثنا عَبد العزيز بن عَبد الصمد، قَال: حَدَّثنا مَنْصُورُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ كُرَيب، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.
5225- حَدَّثناه مُحَمد بْنُ الْمُثَنَّى وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالاَ: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنَ جَعْفَرٍ، قَال: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ ما رزقني، ثُمَّ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ قَالَ شُعْبَةُ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ، أَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ الشَّيْطَانُ.
وَقال ابْنُ عَبد الصَّمَدِ: لَمْ يَحْضُرْهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا.
5226- وحَدَّثناه بِشْر بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَال: حَدَّثنا أَبُو أُسَامة، قَال: حَدَّثنا الأَعمَش، عَن سَالِمٍ عَنْ كُرَيب، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، بِنَحْوِهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مَنْصُورٍ فَاقْتَصَرْنَا عَلَى مَنْ سَمَّيْنَا، ولاَ نَعْلَمُ رُوِيَ هَذَا الْكَلامُ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ الأَعْمَشِ فَلا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ إلاَّ أَبُو أُسَامة، وَرَوَاهُ غَيْرُ أَبِي أُسَامة موقُوفًا.

5227- حَدَّثنا عَمْرو بن علي، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بن سَعِيد، قَال: حَدَّثنا سُفيان، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ عُقْبَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقبة، عَن كُرَيب قَالَ أَحَدُهُمَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ صَبِيًّا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، ولكَ أَجْرٌ.

5228- حَدَّثنا عُمَر بن الخطاب السجستاني، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بن الحكم، قَال: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ جَعْفَرٍ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقبة، عَن كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ وَطَرَحَهُ، وَقال: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: خُذْ خَاتَمَكَ فَانْتَفِعْ بِهِ قَالَ: لا وَاللَّهِ لا آخُذُهُ أَبَدًا، وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوٌ مِنْهُ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وُجُوهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ.

5229- حَدَّثنا سَهْل بن بحر، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن الصلت أَبُو يَعْلَى، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ حُمَيد بْنِ زِيَادٍ عَنْ كُرَيب قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لابْنِ عَبَّاسٍ فقال: ياكريب اخْرُجْ فَانْظُرْ هَلِ اجْتَمَعَ لابْنِي أَحَدٌ فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ: قَدِ اجْتَمَعَ أَرْبَعُونَ، أَوْ أَكْثَرُ فَقَالَ: أَخْرِجُوهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَقُولُ: مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ، أَوْ أَكْثَرَ فَيَشْفَعُونَ فِيهِ إلاَّ شَفَعُوا فِيهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَحْفَظُهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَاخْتَلَفُوا فِي إِسْنَادِهِ فَذَكَرْنَا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ لأَنَّهُ لا يُخْتَلَفُ فِي إِسْنَادِهِ.

5230- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ عُمَارَةَ بْنِ صُبَيْحٍ، قَال: حَدَّثنا الحسن بن بشر، قَال: حَدَّثنا شَرِيكٌ، عَن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَن الْحَكَمِ، عَن كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: إِنَّ اللَّهَ لا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا لِتَحُجَّ رَاكِبَةً وَلْتُكَفِّرْ يَمِينَهَا.
وَالْحَكَمُ لا نَعْلَمُ رَوَى عَنْ كُرَيب، عَن ابنِ عباس.

حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ 5231- حَدَّثنا أَحْمَدُ بن عَبدة، قال: أَخْبَرَنَا سُفيان بْنُ عُيَيْنة، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَباس، عَن أَبِيه، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أَكَلَ كَتِفًا، أَوِ انْتَهَسَ كَتِفًا، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وُجُوهٍ، وعَن غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَذْكُرُ كُلَّ حَدِيثٍ مِنْهُمَا في موضعه بلفظه.

5232- حَدَّثنا عَبد الله أحمد بن شبويه المروزي، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمد بْنِ عَبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني أبي 1 ، قَال: حَدَّثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَن دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبيهِ، عَن جَدِّه عَبد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، قَال: لاَ تَجْلِسُوا فِي الْمَجَالِسِ فَإِنْ كُنْتُمْ لا بُدَّ فَاعِلِينَ فَرُدُّوا السَّلامَ وَغُضُّوا الأَبْصَارَ وَاهْدُوا السَّبِيلَ وَأَعِينُوا عَلَى الْحُمُولَةِ.
وَهَذَا الْكَلامُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، ولاَ نَعْلَمُ يُرْوَى فِي حَدِيثٍ: وَأَعِينُوا عَلَى الْحُمُولَةِ إلاَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، ولاَ نَعْلَمُ لابْنِ عَبَّاسٍ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ كَانَ فِي نَسَبِهِ عَالٍ وَلَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لا يتوهم عليه إلاَّ الصدق، وَإنَّما يكتب حديثه ما لم يروه غيره.

5233- حَدَّثنا عَبد الله بن أحمد، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن عمران قال: حَدَّثَنا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَن دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبيهِ، عَن جَدِّه ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَقُولُ 5234- وحَدَّثناه مُحَمد بْنُ الوزير الواسطي، قَال: حَدَّثنا يزيد بن هارون، قَال: حَدَّثنا قَيْسٌ، عَن الْحَسَنِ الْبَجَلِيِّ، عَن دَاود بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، واللفظُ لَفْظُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي وَتَلُمُّ بِهَا شَعْثِي وَتُصْلِحُ بِهَا غَائِبِي وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي وَتَرُدُّ بِهَا أُلْفَتِي وَتُغْنِينِي بِهَا عَنْ مَنْ سِوَاكَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي إِيمَانًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نُزُلَ الشُّهَدَاءِ وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ وَالنَّصْرَ عَلَى الأَعْدَاءِ اللَّهُمَّ أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي، وَإن قَصُرَ رَأْيِي وَضَعُفَ عَمَلِي وَافْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ اللهم ياقاضي الأمور وياشافي مَا فِي الصُّدُورِ أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ اللَّهُمَّ مَا قَصُرَ عَنْهُ رَأْيِي وَلَمْ تَبْلُغْهُ مَسْأَلَتِي مِنْ خَيْرٍ - أَحْسَبُهُ قَالَ: أَعْطَيْتَهُ لأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ وَأَسْأَلُكَهُ بِرَحْمَتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ

اللهم إني أسألك ياذا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ، وَيا ذَا الأَمْرِ الرَّشِيدِ اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ الأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ الرُّكَّعِ السُّجُودِ الْمُوفُونَ بِالْعُهُودِ أَنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هَادِينَ مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ، ولاَ مُضِلِّينَ سِلْمًا لأَوْلِيَائِكَ أَعْدَاءً لأَعْدَائِكَ نُحِبُّ بِحُبِّكَ النَّاسَ وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ اللَّهُمَّ ذَا الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الاسْتِجَابَةُ وَهَذَا الْجَهْدُ وَعَلَيْكَ التُّكْلانُ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَبْرِي وَنُورًا فِي قَلْبِي وَنُورًا بَيْنَ يَدَيَّ وَنُورًا خَلْفِي وَنُورًا عَنْ يَمِينِي وَنُورًا عَنْ شِمَالِي وَنُورًا بَيْنَ يَدَيَّ وَنُورًا خَلْفِي وَنُورًا فَوْقِي وَنُورًا تَحْتِي وَنُورًا فِي سَمْعِي وَنُورًا فِي بَصَرِي وَنُورًا فِي شَعْرِي وَنُورًا فِي بَشَرِي وَنُورًا فِي لَحْمِي وَنُورًا فِي عِظَامِي، أَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَعْظِمْ لِي عِنْدَكَ نُورًا سبحان الذي تعطف العز، وَقال به سبحان الله الذي لبس المجد والتكرم سُبْحَانَ الَّذِي لا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إلاَّ لَهُ سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَالنِّعَمِ، سُبْحَانَ ذِي الْمَجْدِ وَالْكَرَمِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ وَبِهَذَا التَّمَامِ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ فَاسْتَغْنَيْنَا عَنْ إِعَادَةِ ذكره بعد.

5235- حَدَّثنا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ قال: حدثني أبي، قَال: حَدَّثنا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمد بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَن دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَباس، عَن أَبِيه، عَن ابنِ عباس.
5236- وحَدَّثناه أحمد بن عُثمَان، قَال: حَدَّثنا بكر، قَال: حَدَّثنا عِيسَى، عَن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَن دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم احْتَجَمَ، وهُو صَائِمٌ بِالْقَاحَةِ فَنَزَفَ حَتَّى خُشِيَ عَلَيْهِ.
5237- وحَدَّثناه أَحْمَدُ بْنُ عُثمَان، قَال: حَدَّثنا بَكْرٌ عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَن الْحَكَمِ، عَن مِقْسَم، عَن ابنِ عَباس، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، بِنَحْوِهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وجوهٍ؛ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم احْتَجَمَ، وهُو صَائِمٌ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي أَحَادِيثِهِمُ الَّتِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَنَزَفَ حَتَّى خُشِيَ عَلَيْهِ".

5238- حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثمَان بْنِ حَكِيمٍ، قَال: حَدَّثنا بكر بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثنا عِيسَى، عَن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَن دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم؛ أَنَّه قَالَ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ: صُومُوهُ وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ وَصُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وُجُوهٍ، ولاَ نَعْلَمُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ولاَ عَنْ غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أمر أن يصام قبله يوما وبعده يوما إلاَّ فِي حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لداود.

5239- حَدَّثنا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَال: حَدَّثنا عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَن دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ نَاسًا مِنْ مُضَرَ أَتَوُا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَقَالُوا: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّا نَاسٌ مِنْ مُضَرَ أَصَابَتْنَا سَنَةٌ، وَقَدْ أَتَيْنَاكَ وَمَا يَخْطُرُ لَنَا فَحْلٌ وَمَا يَتَزَوَّدُ لَنَا وَاعٍ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: اللَّهُمَّ اسْقِنَا فَمَا بَرِحُوا حَتَّى سُقُوا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.

5240- حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، قَال: حَدَّثنا يزيد بن هارون، قال: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، يَعْنِي ابْنَ عَبد الرَّحمَن، عَن عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَباس، عَن أَبِيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: يُمْنُ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ، وَعيسى بْنُ عَلِيٍّ لا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَن أَبيهِ بِحَدِيثٍ مُسْنَدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.

5241- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَال: حَدَّثنا صالح الناجي، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَباس، عَن أَبِيه، عَن جَدِّه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: ليتيم يُمْسَحُ رَأْسُهُ هَكَذَا وَوَصَفَ صَالِحٌ أَنَّهُ وَضَعَ كَفَّهُ وَسَطَ رَأْسِهِ، ثُمَّ أَحْدَرَهَا إِلَى مُقَدَّمِهِ، أَوْ إِلَى جَبْهَتِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ أَبٌ هَكَذَا وَوَصَفَ أَنَّهُ وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ مِمَّا يَلِي جَبْهَتَهُ، ثُمَّ أَصْعَدَهَا إِلَى وَسَطِ رَأْسِهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ، ولاَ نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا الإِسْنَادِ وَلَمْ يُشَارِكْ مُحَمد بْنَ سُلَيْمَانَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَحَدٌ، وَكان أَمِيرَ الْبَصْرَةِ وَالْحَدِيثُ إِنَّمَا كَتَبْنَاهُ عَلَى مَا فِيهِ لأَنَّا لَمْ نَحْفَظْهُ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ فلذلك ذكرناه.

5242- وحَدَّثنا النضر بن طاهر، قَال: حَدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَباس، عَن أَبِيه، عَن جَدِّه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا.
وَهَذا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهَذَا الإِسْنَادُ أَحْسَنُ مِنَ الإِسْنَادِ الآخَرِ، ولاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَالنَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ كَانَ رجل كَثِيرَ الذِّكْرِ لِلَّهِ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ على بعضها.

5243- حَدَّثنا إبراهيم بن سَعِيد، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بن سَعِيد الأُمَوي، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ إِسْحَاقَ، عَن عَبد اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْر عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَباس، عَن أَبِيه، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ كَذَا وَكَذَا صَنَمًا فَجَعَلَ يَضْرِبُهُنَّ بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ رُوِيَ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذَا الإِسْنَادُ أَعَزُّ مِنْ إِسْنَادِ عَبد اللَّهِ وَفِي حَدِيثِ عَبد اللَّهِ كَلامٌ لَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ولاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَ عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْر عَنْ عَلِيٍّ غَيْرَ هَذَا الحديث.

جارٍ التحميل